مذكرات طعن بالنقض جنائي

اتجار مخدرات

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

مذكرة

باسباب الطعن بالنقض

وطلب وقف التنفيذ

المقدم من / …………………..               ( المتهم  – طاعن )

عن الحكم  الصادر من محكمة جنايات الجيزة .

ضـــد

النيابة العامة                                                             ” سلطة اتهام”

عن الحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة فى  القضية رقم 36271  لسنة 2021 جنايات  الهرم والمقيدة برقم 897 لسنة 2021  كلى السادس من أكتوبر بجلسة 26/2/2022   والقاضى منطوقه ” حكمت المحكمة حضورياً  بمعاقبة  ……………………………..  بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات و تغريمه خمسين ألف جنيه و مصادرة المخدر المضبوط و ألزمته المصاريف الجنائية )

الوقائع

اسندت النيابة العامة إلى الطاعن لانه فى يوم 30/6/2021 بدائرة قسم الهرم محافظة الجيزة

 – أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا ( الحشيش) فى غير الاحوال المصرح بها قانونا

لما كان هذا القضاء قد ران عليه مخالفة القانون و القصور فى التسبيب و الاخلال بحق الدفاع و الفساد فى الاستدلال  و  التناقض الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه بالطعن عليه بطريق النقض وقد قرر حيث قيد التقرير برقم               بتاريخ    /      /         وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض .

اسباب الطعن

السبب الاول : بطلان الحكم المطعون فيه و مخالفته للقانون وفساده فى الاستدلال والقصور فى الرد على بطلان امر الضبط و الاحضار لمخالفته للاختصاص المحلى وما يستتبع ذلك من اثار

من المقرر أن القواعد المتعلقة بالاختصاص فى المسائل الجنائية كلها من النظام العام بالنظر إلى أن الشارع فى تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة وأن الدفع بعدم الاختصاص من النظام العام ويجوز إثارته أمام محكمة النقض لأول مرة

و قضى بأنه ” حيث إن الحكم المطعون فيه رد على الدفع المبدى من الطاعنتين الأولى والثانية بعدم اختصاص نيابة ……. محليًا بتحقيق الواقعة محكمة جنايات…… بنظر الدعوى وبطلان تحقيقات النيابة العامة وأمر الإحالة بقوله: “لما كان ما تقدم وبالنسبة للدفع المبدى من دفاع المتهمتين الأولى والثانية ببطلان أمر إحالة وبطلان تحقيقات النيابة العامة وبعدم اختصاص نيابة……. محليًا بتحقيق الواقعة وكذا الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليًا بنظر الدعوى فإنه مردود بأنه من المقرر أن ضوابط الاختصاص المحلى لسلطة التحقيق هى ذاتها ضوابط الاختصاص المحلى لقضاء الحكم المنصوص عليها بالمادة ٢١٧ من قانون الإجراءات الجنائية ويتعين هذا الاختصاص بالمكان الذى وقعت فيه الجريمة أو الذى يقيم فيه المتهم أو الذى يقبض عليه  فيه ، وقد حدد المشرع حالات يمتد فيها هذا الاختصاص للنظر فى بعض الدعاوى التى تدخل أصلاً فى اختصاص محاكم أخرى مكانيًا ونوعيًا طبقًا للأصل العام السالف ذكره ومن ضمن هذه الحالات حالة الجرائم المرتبطة التى تدخل فى اختصاص محاكم مختلفة، وقد نص على ذلك فى المادة ٢١٤/ ٤ من قانون الإجراءات الجنائية والتى جرى نصها على أنه (إذا شمل التحقيق أكثر من جريمة واحدة من اختصاص محاكم من درجة واحدة وكانت مرتبطة تحال جميعها بأمر إحالة واحد إلى المحكمة المختصة مكانًا بإحداها فإذا كانت الجرائم من اختصاص محاكم من درجات مختلفة تحال إلى المحكمة الأعلى درجة…..) وجدير بالذكر أن الارتباط المقصود فى هذه المادة أما يكون ارتباطًا لا يقبل التجزئة أو ارتباطًا بسيطًا، وهذا النوع الأخير من الارتباط يتوافر إذا قام بين الجرائم التى تناولها التحقيق عنصر مشترك مثل أن يكون المتهم واحدًا فيها أو تكون قد وقعت جميعها على مجنى عليه واحد دون أن ترتبط بوحدة الغرض ووحدة الحق المعتدى عليه، فإذا ما توافر هذا الارتباط بالمعنى المقصود ترتب على ذلك أن تختص المحكمة الأعلى درجة بنظر الدعاوى التى من اختصاص محاكم أقل منها وينسحب هذا الحكم أيضًا على اختصاص سلطة التحقيق باعتبار – كما سلف الإشارة – أن ضوابط الاختصاص المحلى للمحاكم هى ذاتها التى تنطبق على الاختصاص المحلى لسلطة التحقيق، ومن ثم ولما كان ما تقدم وكانت تحقيقات نيابة…… قد بدأت إثر دخول المجنى عليها…… مستشفى….. وأبلغت النيابة العامة بالتقرير الطبى الموقع عليها وباشرت تحقيقاتها بناء على ذلك وكانت الجريمة التى ارتكبها المتهمان الثالث و الرابع….. هى جريمة مستمرة استغرق الركن المادى فيها فترة من الزمن فى أكثر من مكان منذ نقلهما المجنى عليها….. من شقة المتهمة الأولى إلى بلدتها قرية….. بمركز….. ومن ثم فإن هذه الجريمة المسندة إليهما وقعت بعض عناصر الركن المادى فيها واكتمل بدائرة مركز….. محافظة….. وبالتالى وبناء على ما تقدم تكون نيابة…… مختصة مكانيًا بالتحقيق فى هذه الجريمة طبقًا لما سبق سرده من أحكام ويمتد الاختصاص تبعًا لذلك إلى تحقيق أية جريمة مرتبطة بها فضلاً عن أن المتهمتين الأولى والثانية قبض عليهما بمحافظة…… وبذلك تكون هذه النيابة مختصة بتحقيق جرائم هتك عرض المجنى عليها المذكورة واحتجازها وضرب المجنى عليها…… طبقًا لنص المادتين ٢١٤، ٢١٧ من قانون الإجراءات الجنائية وتكون كذلك محكمة جنايات…… مختصة محليًا قانونًا بنظر الدعوى الجنائية عن كل الجرائم المسندة للمتهمتين الأولى والثانية ومختصة كذلك بنظر الدعوى الجنائية عن الجريمة المسندة للمتهمين الثالث والرابع باعتبارها المحكمة الأعلى درجة وتكون هذه الدفوع بعدم اختصاص المحكمة محليًا بنظر الدعوى وعدم اختصاص نيابة…… بالتحقيق فيها دفوعًا غير قائمة على أساس من القانون متعينًا رفضها”. لما كان ذلك، وكان من المقرر قانونًا أن الارتباط المذكور فى الفقرة الأخيرة من المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية والذى من بين ما يترتب عليه امتداد الاختصاص المحلى إلى وقائع هى فى الأصل ليست من اختصاص النيابة والمحكمة المحلى، يقصد به الارتباط حسب مفهومه فى المادة ٣٢ من قانون العقوبات وهو أن يكون الفعل جرائم متعددة أو ترتكب عدة جرائم لغرض واحد وترتبط ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة، مما يستوجب بحكم اللزوم العقلى أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها فى التحقيق والإحالة والمحاكمة، بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هى الواجبة التطبيق على الجريمتين طبقًا لنص المادة ٣٢ من قانون العقوبات، أما الارتباط البسيط حيث لا تتوفر شروط تطبيق هذه المادة فإنه لا يندرج فى مفهوم الارتباط الذى تقصده الفقرة الأخيرة من المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية مما يقتضى بداهة أنه لا يترتب عليه حتمًا امتداد الاختصاص المكانى لقضاء التحقيق والحكم ليشمل وقائع هى فى الأصل غير مختص بها. لما كان ذلك، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين تمسك بعدم اختصاص نيابة ومحكمة جنايات….. بالوقائع المسندة إليهما لوقوعها خارج دائرة اختصاصهما……. وبطلان أمر القبض عليهما وقرار احالتهما لمحكمة الجنايات الصادر من نيابة……، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أستند فى عدم قبول هذه الدفوع إلى أن الاختصاص المكانى لقضاء التحقيق والحكم يمتد ليشمل ما يقع خارج دائرة اختصاصه المحلى فى حالتى الارتباط الذى لا يقبل التجزئة والارتباط البسيط عملاً بالمادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الجرائم التى نسبتها النيابة العامة إلى الطاعنتين هى جرائم هتك عرض أنثى وحجزها فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا وتعذيبها بدنيًا وأضافت للأولى تهمة الضرب بينما نسبت إلى المتهمين الثالث والرابع تهمة إعانة الطاعنتين على الفرار من وجه القضاء، ولما كانت هذه التهمة تختلف فى عناصرها وتاريخ ومكان وقوعها ومن ارتكابها والقصد الجنائى فيها عن الجرائم المنسوبة للطاعنتين مما لا يتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التى قصدها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة الثانية من المادة ٣٢ من قانون العقوبات ولا التعدد المعنوى فى معنى الفقرة الأولى من هذه المادة وهو ما لا يتحقق منه الارتباط المقصود فى الفقرة الأخيرة من المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية وكان الارتباط البسيط لا يدخل فى معنى الارتباط المشار إليه فى المادة ٢١٤ إجراءات المذكورة أنفا. لما كان ما تقدم، فإن ما أقام عليه الحكم قضاءه برفض الدفع المشار إليه يكون معيبًا بمخالفة القانون. لما كان ذلك، و كان من المقرر قانونًا أن جريمة إعانة الجانى على الفرار من وجه القضاء المنصوص عليها فى المادة ١٤٥ من قانون العقوبات لا تقوم فى حق الجانى “المعان” سواء بصفته فاعلاً أو شريكًا فيها. وكان الحكم المطعون فيه قد استند فى رفضه لدفوع الطاعنتين المتعلقة بالاختصاص إلى أن جريمة إعانة الجانى على الفرار من وجه القضاء تمت فى دائرة…… وباشرت نيابتها التحقيق فيها مما يجعلها مختصة بالوقائع التى ارتكبتها الطاعنتان خارج دائرة تلك النيابة. وإذ كان الحكم قد خلا من بيان العلاقة بين تحقيق الجريمة المؤثمة بالمادة ١٤٥ من قانون العقوبات وامتداد اختصاص تلك النيابة ليشمل ما ليس فى اختصاصها أصلاً وهو ما نسب للطاعنتين ارتكابه بدائرة…… وإذ خلت مدونات الحكم من سند قانونى كان قائمًا وقت مباشرة نيابة…… التحقيق مع المتهمين الثالث والرابع يبرر تجاوزها لدائرة اختصاصها بمباشرتها إجراءات تحقيق واقعة حدثت فى دائرة نيابة الدقى، فإن الحكم فى هذا الشق منه يكون معيبًا بالقصور فوق عيبه بمخالفة القانون. لما كان ذلك، وكان ما عول عليه الحكم فى تأسيس رفضه للدفع بعدم الاختصاص من أن أمر القبض على الطاعنتين الصادر من نيابة….. وضبطهما بدائرتها يعقد الاختصاص لها بالتحقيق معهما فى الجرائم المنسوب إليهما ارتكابها خارج اختصاص تلك النيابة ومحاكمتهما أمام محكمة جناياتها عملاً بالمادة ٢١٧ من قانون الإجراءات الجنائية مردودًا بأن الشارع حدد اختصاص كل عضو من أعضاء النيابة العامة بحدود الدائرة التى يعمل بها دون ما يقع خارجها واستثنى من ذلك صدور ندب له من الجهة صاحبة الاختصاص فى ذلك، أو أن المشرع فى تحقيق واقعة داخلة فى دائرة اختصاصه واقتضت ظروف التحقيق القيام بعمل من أعماله خارج هذه الدائرة وكانت الوقائع المنسوبة للطاعنتين – حسبما تكشف عنه مدونات الحكم – قد تمت فى دائرة نيابة…… وكان أمر القبض الصادر فى حق الطاعنتين قد صدر من نيابة غير مختصة وخلت مدونات الحكم من سند قانونى لإصداره فإنه يكون باطلاً ولا يعطى تلك النيابة اختصاصًا بتحقيق ما وقع خارج دائرتها وبالتالى فإن ما ذهب إليه الحكم فى هذا الخصوص يكون غير صحيح. لما كان ذلك، وكان مؤدى الفقرة الأولى من المادة الثامنة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ وتعديلاته أن المشرع حدد الاختصاص المكانى لمحكمة الجنايات بشموله ما تشمله دائرة المحكمة الابتدائية وهذا الاختصاص يتعلق بالنظام العام وكان الثابت من الحكم لمطعون فيه أن الجرائم المنسوبة للطاعنتين وقعت فى دائرة نيابة قسم…… التابعة لمحكمة جنايات…… ومن ثم تكون هذه المحكمة هى صاحبة الاختصاص بنظر الدعوى وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون والبطلان .

الطعن رقم ١١٧٩٦ لسنة ٧٢ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 16/12/2002

مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٩٢ – صفحة ١١٤٣ )

وقضى ذلك بانه ” لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض للدفع المُبدى من الطاعنين ببطلان تحقيقات نيابة مركز … لعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى ورد عليه في قوله : ” وحيث إنه عن الدفع المبدى من الدفاع الحاضر مع المتهمين الثاني والثالثة ببطلان تحقيقات النيابة العامة استناداً إلى أن الواقعة حدثت بقرية …مركز… التي يقيم بها المتهمين ، إلا أن التحقيقات تمت في نيابة مركز …، وهي غير مختصة طبقاً لنص المادة ٢١٧ إجراءات جنائية ، فهذا الدفع مردود بما هو ثابت من الأوراق من أن مكان اكتشاف الجريمة كان بزمام قرية ….مركز …..، الأمر الذي تكون معه نيابة مركز ….. مختصة بتحقيق الواقعة باعتبار أن أحد الأفعال الداخلة في ارتكاب الجريمة وهو التخلص من جثة المجني عليه كانت بدائرة مركز ….، واكتشاف الجثة بذات المكان الذي ألقاها به المتهمان الأول والثانى مما يعد من الجرائم المتتابعة ، والذي يُعتبر مكاناً للجريمة كل محل يقع فيه أحد الأفعال الداخلة فيها عملاً بالمادة ٢١٨ إجراءات جنائية ويكون هذا الدفع في غير محله خليقاً برفضه ” . لما كان ذلك، وكانت المادة ٢١٧ من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن ” يتعين الاختصاص بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم أو الذي يقبض عليه فيه ” ، وهذه الأماكن قسائم متساوية في إيجاب اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ولا تفاضل بينها ، ويعتبر مكان وقوع جريمة القتل العمد هو المكان الذي تحقق فيه ركنها المادي أو جزء من هذا الركن والعبرة في تحديد مكان ارتكاب الجريمة هي بعناصر الركن المادي ، دون ما يسبقها من نشاط لا يدخل في كيان هذا الركن ، أو ما يلحق بها من آثار لا تدخل في هذا الكيان، ولذا فإن المكان الذي ارتكبت فيه الأعمال التحضيرية للجريمة والمكان الذي أخفيت فيه آثار الجريمة – كمكان إخفاء جثة القتيل – لا يحددان مكان الجريمة ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة وإن سلمت بأن الطاعنين يقيمان بدائرة مركز ….وارتكبا الجريمة بها في لحظة وقتية واحدة ، بمكان واحد بتلك الدائرة ، إلا أنها انتهت أن نيابة مركز …. هي المختصة بمباشرة التحقيقات بالدعوى استناداً إلى أن إخفاء جثة المجني عليه تم بها واعتبرته جزءً من النشاط الإجرامي للجريمة موضوع التداعي وأنها تعد جريمة متتابعة الأفعال. لما كان ذلك ، وكان مكان إخفاء جثة المجني عليه – على النحو السالف – ليس من ضمن الركن المادي للجريمة ولا يحدد مكان ارتكابها ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان تحقيقات نيابة مركز ….لعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى بما يخالف هذا النظر فإنه يكون قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن تحقيق هذا الدفع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة وذلك بالنسبة لجميع الطاعنين بما فيهم الأول الذي قُضى بعدم قبول طعنه شكلاً لاتصال وجه الطعن به ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.

الطعن رقم ١٨٠٨٦ لسنة ٧٣ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 17/1/2010

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ٦ – صفحة ٤٠ )
لما كان ذلك , وكانت محكمة الموضوع قد تصدت للدفع المبدى من الطاعن بعدم اختصاص المكانى بامر الضبط لصدوره من نيابة غير مختصة بقالتها ( وحيث انه عن الدفع ببطلان القبض و التفتيش لأنتفاء اية حالة من حالات التلبس وبدون الحصول على اذن النيابة العامة و عدم اختصاص مأمور الضبط مكانيا فهذا الدفع مردود , ذلك ان المقرر انه إذا كان ما اجراه مأمور الضبط القضائى فى الدعوى من وقائع ضبط خارج دائرة اختصاصه المكانى انما كان فى صدد الدعوى ذاتها التى بدأ بها تحقيقها على اساس وقوع واقعتها فى اختصاصه, فأن اختصاصه يمتد إلى جميع من اشتركو فيها و اتصلوا بها اينما كانو ويجعل له الحق عند الضرورة فى مباشرة كل ما يخوله له القانون من اجراءات فى حق المتهم او فى حق غيره من المتصلين بالجريمة و انه إذا كانت الحال مقتضيه اتخاذ اجراء من جهة فى غير دائرة اختصاص المأمور المختص بالعمل فى تلك الجهة فليس له ان يباشر هو تنفيذ الاجراء متدخلا فى اختصاص غيره , إلا انه إذا باشر هو الاجراء فلا بطلان اولا – لعدم وجود نص بالقانون فى هذا الصدد يختص بمأمور الضبط القضائى ثانيا – لأن المأمور هو صاحب الحق فى الامر بالأجراء ذاته أى ان الاجراء هو اصل من اختصاصه فإذا ما دعته ظروف الاستعجال و سمحت له ظروفه إلى ان يقوم هو بتنفيذه خشية ضياع الفرصة فأن القول ببطلان عمله لا يكون له وجه وخصوصاً أن المنع فى هذه الحالة لا يمكن ان يكون ملحوظاً فيه – عدا مراعاة واجبات اللياقة بين ذوى الاختصاص إلا توفير الوقت على صاحب الاختصاص الاصيل بعدم مطالبته بالانتقال إلى جهات بعيدة عنه فمن المسلم به ان من يملك تكليف غيره القيام بعمل نيابة عنه  يملك ان يقوم هو ذاته به فان الانابة كالتوكيل  أنما شرعت بصفة اصليه للتوسعة لا للتقييد ومباشرة الاصيل بنفسه الاجراء كلما استطاع ذلك أوفى وأكمل ذلك أن المقرر أن القبض لا يكون إلا للمتهم الحاضر فإذا لم يكن حضر و توافرت شروط القبض المتعلقة بجريمة ما وبالدلائل الكافية على الاتهام جاز لمأمور الضبط القضائى ان يستصدر أمر بضبط المتهم واحضاره و يثبت الامر بالمحضر م 35 أجراءات جنائية وينفذ امر الضبط و الاحضار بواسطة احد المحضرين او بواسطة رجال السلطة العامة وعلى مأمور الضبط القضائى ان يرسل المتهم مقبوضا إلى النيابة العامة فى ظرف اربع وعشرين ساعة , لما كان ذلك وكان الثابت بالاوراق ان النيابة العامة المختصة قد اصدرت قرارها فى المحضر رقم 3549 لسنة 2020 أدارى قليوب بضبط واحضار المتهم وتولى مأمور الضبط القضائى المختص تنفيذ ذلك الامر ليضبط المتهم وقام بتفتيشه وقائياً خشية تعديه على احد من افراد القوة أو اصابة نفسه ومن ثم فأن الضبط و التفتيش قد تما صحيحين ويكون ما اسفر عنه من ادلة صحيح قانونا و لا ينال من ذلك عدم اختصاص مأمور الضبط القضائى بالمكان الذى تم ضبط المتهم فيه لأنه فى الاصل هو المختص بالجريمة التى تصدر قرار ضبط المتهم واحضاره فيها و يجب عليه متابعه تنفيذ قرارات النيابة التى تصدر بشأنها وان تنفيذه امر الضبط والاحضار الصادر بحثه يعد من حالات الضرورة التى تبيح له ذلك ومن ثم يكون ما يثيره الدفاع فى هذا الصدد ليس له محل ويضحى معه منعاه فى هذا الصدد لا وجه له)
وإذ ظنت محكمة الموضوع فى هذا الرد نيلا من دفع الطاعن دون ان تفطن لكونها قد فهمت الدفع على غير صراحة ما قرره الدفاع بين يديها إذ ان الدفاع لا ينعى على تنفيذ امر الضبط والاحضار وما استتبعه من اجراءات بالبطلان لتنفيذه بمعرفة الشاهدين الاول والثانى ( رئيس ومعاون مباحث قليوب ) خارج نطاق اختصاصهما المكانى بدائرة قسم الهرم , وانما نعى الدفاع صراحة ببطلان امر الضبط والاحضار ذاته الصادر من نيابة قليوب بضبط الطاعن فى المحضر رقم 3549 لسنة 2020 أدارى قليوب لكونه صادرا من نيابة غير مختصة مكانيا بالامر بالضبط والاحضار  بصدد جريمة الخطف التى نسب إلى الطاعن ارتكابها حال كون المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه “يتعين الاختصاص بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم أو الذي يقبض عليه فيه” و كانت هذه الأماكن قسائم متساوية تسرى على اختصاص النيابة العامة و على اختصاص المحكمة التى تنظر الدعوى , وكان الثابت بالاوراق من واقعة المحضر الاصلى عن واقعة اختطاف و احتجاز المجنى عليه ان البلاغ متعلق بأختطافه من دائرة قسم الهرم واحتجازه هناك ومن ثم فإن مكان وقوع الجريمة كأحد أوجه الاختصاص للنيابة التى جرى فى اختصاصها مكان الخطف والاحتجاز وتمت كاملة فيها كما جاء بالاوراق وهى قطعا ليست نيابة قليوب مصدرة الامر بالضبط والاحضار, كما ان الطاعن لا يقيم بدائرة نيابة قليوب الجزئية او أى من باقى المتهمين فى الواقعة الاصلية التى جرى الابلاغ عنها كوجه اخر للاختصاص بأصدار امر الضبط و الاحضار , وقد انتهت الواقعة بالقبض على الطاعن بدائرة قسم شرطة الهرم كذلك كما ثبت من الاوراق كأخر اختصاص محدد على سبيل الحصر ومن ثم فلا اختصاص محلى بالواقعة لنيابة قليوب يبيح لها  تلقى البلاغ أو اصدار امر الضبط والاحضار للطاعن فى البلاغ المقدم إليها وتنفيذه عن الواقعة محل الدعوى لعدم حدوثها فى دائرة مصدر الامر بالضبط أو اقامته او ضبطه فى حدود اختصاصها , وكان من المقرر أن ضوابط الاختصاص المحلى لسلطة التحقيق هى ذاتها ضوابط الاختصاص المحلى لقضاء الحكم المنصوص عليها بالمادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية ويتعين هذا الاختصاص بالمكان الذى وقعت فيه الجريمة أو الذى يقيم فيه المتهم أو الذى يقبض عليه فيه ومن ثم فإن امر الضبط و الاحضار باطلا اى كان من نفذه قانونا لعدم توافر قواعد الاختصاص المحلى و يستتبع ذلك بطلان الدليل المستمد من القبض والتفتيش الباطل وما اسفر عنه وشهادة القائمين عليه  وهو ما لم تقف عليه محكمة الموضوع فى ردها انف البيان اعتقادا من جانبها ان الدفاع ينعى على تنفيذ الامر ذاته بمعرفة الشاهدين الاول و الثانى خلافا لما اورده الدفاع بأن امر الضبط قد صدر من نيابة غير مختصه الامر الذى شاب الحكم معه تبعا لذلك البطلان و مخالفة القانون و الفساد فى الاستدلال و القصور بما يوجب نقضه .
السبب الثانى : الفساد فى الاستدلال و القصور فى البيان والاخلال بحق الدفاع بعدم الرد على الدفع ببطلان القبض لحدوثه قبل صدور امر الضبط والاحضار من قبل النيابة العامة 

ومن المقرر انه ”  حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بالدفاع المبين بوجه النعي وإذ عرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع وأطرحه في قوله “أما عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحدوثهما قبل صدور إذن النيابة العامة فإن المحكمة ترفضه وتلتفت عنه، ذلك أن الثابت بالأوراق أن التحريات قد أجريت وسطر محضرها في يوم……. الساعة 8 ص وحصل الضابط على الإذن من النيابة العامة الساعة 10.30 صباح ذات اليوم، وتم القبض على المتهم مساء اليوم التالي وحرر محضر الضبط الساعة 11 مساء، مما يقطع بأن إجراءات الضبط والتفتيش قد تمت سليمة، ويضحى الدفع متعيناً رفضه” وكان البين من المفردات المضمومة تحقيقاً لهذا الوجه من الطعن أن وكيل الطاعن تقدم بطلب إلى المحامي العام المختص مؤرخ…… الساعة 9.35 صباحاً – أرفق بالأوراق يفيد القبض على موكله في الرابعة من صباح اليوم ذاته وتأشر عليه من المحامي العام بالإحالة إلى رئيس النيابة المختص. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن على النحو المتقدم بيانه يعد في صورة الدعوى المطروحة هاماً وجوهرياً لاتصاله بواقعتها وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها ومن شأنه لو ثبت صحته أن يتغير به وجه الرأي فيها، وإذ لم تقسطه المحكمة حقه من التمحيص ولم تعن بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه اكتفاءً بما أوردته في أسباب حكمها من رد قاصر – على النحو المار ذكره – لا يسوغ إطراحه ويمثل مصادرة من الحكم لدفاع الطاعن قبل أن ينحسم أمره فإن حكمها يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.

الطعن رقم 22132 لسنة 68 القضائية  جلسة 6/5/2001

ومن المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها كما أنه يتعين على المحكمة أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهة عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها. ووازنت بينها وكان دفاع الطاعن قد دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل أذن النيابة العامة بدلالة ما أثبته بلكومين القسم من خروج الضابط والقوة المرافقة له قبل ساعة  من صدور الإذن يعد دفاعا جوهريا إذ قصد به تكذيب شاهد الإثبات ومن شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فقد كان لزاما على المحكمة أن تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق تجريه بلوغا إلى غاية الأمر فيه وأن ترد عليه بما يدحضه أن هى رأت أطراحه أما وقد أمسكت عن تحقيقه واكتفت فى الرد عليه بقالة الاطمئنان لأقوال شاهد الإثبات وأن ما أثبت فى دفتر الأحوال مجرد خطأ مادى وأن سائر شواهد الدعوى تقطع فى وقوع هذا الخطأ فهو رد غير سائغ لما أنطوى عليه من مصادره لدفاع الطاعن قبل أن ينحسم أمرة فضلا عن تجهيل الحكم لماهيه شواهد الدعوى التى تقطع بوقوع هذا الخطأ فأن الحكم المطعون فيه يكون فضلا عن إخلاله بحق الطاعن فى الدفاع مشوبا بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه ) . (الطعن رقم 8895 لسنة 68 ق جلسة 1/1/2001)

وقضى بأن ” حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهراً مخدراً ” نبات الحشيش ” بغير قصد من القصود المسماة فى القانون وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه قصور فى التسبيب وإنطوى على الإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بدلالة إثبات الضابط ضبطه للطاعن بدفتر الأحوال قبل تنفيذ الإذن ، ولم تجرى المحكمة تحقيقات فى هذا الشأن وطلب تدليلاً على دفاعه هذا ضم دفتر الأحوال بيد أن المحكمة لم تجبه إلى هذا الطلب وردت على الدفع برد قاصر مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .ومن حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة – التى أختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض عليه وبتفتيشه لحصولهما قبل صدور الإذن ودلل على ذلك بضم دفتر أحوال القسم عن ذلك التوقيت .لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة جرى على أنه وإن كان الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً بهذه الأدلة السائغة التى توردها ، وأن المحكمة لا تلتزم فى الأصل بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة ، إلا أنه من المقرر أنه يتعين على المحكمة أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجريت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطننت إليها ووازنت بينها – وكان الدفاع الذى تمسك به الطاعن مدعماً بما هو وارد بدفتر الأحوال على نحو ما سلف بيانه – فى خصوص الدعوى المطروحة دفاعاً جوهرياً لما يترتب عليه من أثر فى الوقوف على سلامة الإجراءات فيها وتحديد مسئولية الطاعن فقد كان يتعين على المحكمة أن تعرض له وتمحص عناصرة وتقول كلمتها فيما قدم – دفتر الأحوال – تدعيماً له بلوغاً إلى غاية الأمر فيه وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت اطراحه . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه برغم أنه اعتمد فيما أعتمد عليه فى إدانة الطاعن على نتيجة التفتيش التى أسفرت عن ضبط المخدر إلا أنه اكتفى فى اطراح الدفع آنف الذكر بالقول بإطمئنان المحكمة إلى شهادة ضابط الواقعة من حصول القبض والتفتيش بعد صدور الإذن بهما دون أن يعرض لضم دفتر الأحوال تدليلاً على حصول القبض على الطاعن قبل الإذن به ، وهو من المحكمة رد قاصر ولا يؤدى إلى ما رتبه الحكم عليه من رفض هذا الدفع ، ويضحى الحكم فوق ما شابه من قصور فى التسبيب معيباً بالاخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

الطعن رقم ٢٢٤٠٠ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 18/3/2017

وقد قضت محكمه النقض بأنه :-وأنه ولئن كان الأصل أن المحكمه لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة إلا يتعين  عليها أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على نحو  يفصح من أنها فطنت إليها وواتزنت بينها ،- وعليها أن تعرض لدفاع الطاعن أيراداً له ورداً عليه ما دام متصلاً بواقعه الدعوى ومتعلقاً بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها – فإذا قصرت فى بحثة وتمحيصة وفحص المستندات التى أرتكز عليها بلوغاً لغايه الأمر فيه وأسقطته فى جملته ولم تورده على نحو يكشف عن انها احاطت به واقسطة حقه فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور بما يبطله ”

نقض 6/6/1985 – س 36 – 134 – 762 – طعن 4683 / 54 ق

كما قضى بان : ” أن حرية محكمة الموضوع فى الأخذ بما تراه وأطراح ما عداه شرطها أن تلم بعناصر الدعوى وأدلة الثبوت والنفى فيها وأن تفطن إليها وتوازن بينها وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن “واجب” المحكمة أن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق ، وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الأتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينهما وبين أدلة النفى وبأن يتضمن حكمها ما يدل على مواجهه عناصر الدعوى والإلمام بها على وجه يبفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها وأن قصورها عن ذاك يعيب حكمها بالقصور فى البيان ” نقض 21/3/1979 –س30-81-394 ,نقض 6/5/1979-س30-113-530 , نقض 29/3/1979-س30 -82 -399 ,نقض 5/11/1979-س30-167-789 ,نقض 25/3/81 –س 32 -47-275 ,نقض 3/12/1981-س32-181-1033 , نقض 25/3/1984-س35-72

لما كان ذلك وكان دفاع الطاعنين قد تمسك بالدفع ببطلان القبض والتفتيش وما اسفر عنهما من ادلة وشهادة القائمين عليهما شاهدى الاثبات النقيب / …………, النقيب / ………………….  وذلك  لحدوثهما قبل صدور امر الضبط والاحضار من النيابة العامة ودلل الدفاع على ذلك بما هو ثابت بالاوراق باقوال جميع المتهمين و الطاعن  بالتحقيقات بحدوث واقعة القبض عليهم بتاريخ 28/6/2020 و ذلك قبل صدور امر الضبط والاحضار المتساند إليه بالاوراق و المؤرخ فى 29/6/2020 من نيابة قليوب الجزئية , و قد أزر الدفع بتسانده لاقوال المجنى عليه فى واقعة الخطف بتحقيقات النيابة العامة و بجلسة المحاكمة المتعلقه اما المحكمة لدى نظر الجناية المتعلقة بواقعة الخطف الصادر بشانها امر الضبط والاحضار والمقدم طى حافظة متنداته صورة منها ومن الحكم الصادر فى الجناية المشار إليها بالبراءة . وحاصل اقوال المجنى عليه بالتحقيقات ( انه قد حرر من خاطفيه يوم 28/6/2020  من شقة بمنطقة …………… و ان الطاعن لم يكن متواجدا حال ذلك ) ,  بما يفند زعم شاهدى الواقعة  بشأن قيامهما بضبط الطاعن بتاريخ 30/6/2020  نفاذا لامر الضبط و الاحضار الصادر من نيابة قليوب فى 29/6/2020  حال حيازته المخدر محل الواقعة  من الشقة الكائنة بحدائق الاهرام دائرة قسم الهرم بحضور المجنى عليه وتحريره من خاطفيه ومنهم الطاعن, ولذا فقد تمسك الدفاع ببطلان القبض لحدوثه دون اذن من النيابة العامة وفى غير حالة من احوال التلبس وقبل صدور امر الضبط والاحضار فى الواقعة ركونا لما هو ثابت بالاوراق على النحو انف البيان , كما قدم بين يدى النيابة العامة حال التجقيقات تسجيلا مرئيا (فى توقيت سابق على امر الضبط والاحضار) جرى تفريغه من قبل النيابة العامة يبين من خلاله ان الطاعن وشقيقته التى تعمل بمهنة المحاماة كانا فى طريقهما لضابطى الواقعة بعد ان قام الشاهد الاول النقيب / ………………. –رئيس مباحث قسم قليوب بالاتصال تليفونيا بشقيقة الطاعن الاستاذة / …………………. من هاتفه الشخصى عدة مرات زاعما وجود سيارة مسروقة لدى الطاعن بمعرضه وطلبه تسليمها بمركز الشرطة وقدمت سجل المحادثات الهاتفية فيما بينهما , وهو دفاع قائم فى جماعه على تكذيب رواية شاهدى الاثبات حول واقعة القبض و ما اسفرت عنه من حيث توقيتها ومكانها واحداثها وان الواقعة سابقة على امر الضبط و الاحضار بما يترتب على ذلك من بطلان القبض و التفتيش و ما اسفر عنهما و اقوال القائمين عليه , ولما كان ذلك ،  وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشهود او أدلة النفى المقدمة إليها  وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه ، دون أن تكون ملزمة ببيان سبب اطراحها ،إلا أنه  يتعين أن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي  , وكان احجامها عن بيان فحوى  هذا الدفع و ادلته البادية بالاوراق قد حال دون محكمة النقض ولاريب و اعمال رقابتها حول سلامة هذا الاستنباط من قبل الحكم الطعين وقد اغفل الحكم الطعين الرد على تمسك دفاع بما سلف بيانه من ادلة قائمة بالاوراق , سيما وان الحكم الطعين قد قصر فى بيان الواقعة بابراز توقيت صدور امر الضبط وما تم من اجراءات بمدوناته من ثم فقد قد شابه تبعا لذلك القصور و الاخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه .

السبب الثانى : تناقض وتهاتر اسباب الحكم المطعون فيه

من المقرر ان ”  حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد لدى بيانه واقعة الدعوى أن المطعون ضده بعد أن واجه ضابط الواقعة بما أسفر عنه التفتيش أقرَّ بإحرازه للمواد المخدرة بقصد الاتجار، والمحمول بقصد الاتصال بعملائه، والمبلغ المالي حصيلة الاتجار، ثم حصَّل بعد ذلك أقوال ضابط الواقعة بما مفاده أن تحرياته السريَّة دلَّته على أن المطعون ضده يحوز ويحرز مواد مخدرة بقصد الاتجار، وأنه يستخدم السيارة رقم ١٩١١٨ ملاكي أسيوط وسيلة لترويجه المواد المخدرة، وبعد استئذان النيابة العامة تمكَّن من ضبط المتهم والمضبوطات، وإذ واجه المتهم بالمضبوطات أقرَّ له بما يطابق الإقرار الذي أورده الحكم فى بيان الواقعة، ثم أورد الحكم فى موضع ثالث منه، ولدى ردَّه على المنازعة فى شأن قصد الاتجار ما يفيد توافره، بَيْدَ إنه عاد وهو فى معرض تحديد قصد المتهم من الإحراز، ونفى عنه هذا القصد فى قوله :” …. فالثابت بالأوراق أن المتهم لم يُضْبَط وهو يوزع تلك السموم، كما إنه ليس فيها ما يقطع بقيام هذا القصد، هذا فضلًا عن عدم ثبوت قصدي التعاطي والاستعمال فى حقه، ومن ثم ، تعامله المحكمة بالقصد المُجَرَّد من القصود الثلاثة ” ، ومن ثم ، فإن ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بضعه البعض الآخر، وفيه من التعارض ما يعيبه بعدم التجانس والتهاتر ، مما ينبئ عن اختلال فكرته عن حقيقة الواقعة المعروضة وعناصرها، بحيث لا تستطيع محكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانوني على حقيقة الواقعة بخصوص القصد من الإحراز ؛ لاضطراب العناصر التي أوردها الحكم عنه، وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، مما يستحيل معه التعرف على أي أساس كوَّنت الحكمة عقيدتها فى الدعوى، مما يضحى معه الحكم معيبًا بالتخاذل والتناقض والقصور، بما يوجب نقضه والإعادة .

الطعن رقم ٨٢٢٥ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 6/12/2017    

لما كان ذلك وكان الحكم الطعين قد حصل دليله الرئيسى فى الدعوى ممثلاً فى اقوال شاهد الاثبات الاول ضابط الواقعة النقيب / ……………………. – رئيس مباحث مركز شرطة قليوب بقالته ( فقد شهد النقيب / …………….. – رئيس مباحث مركز شرطة قليوب – انه تمكن و الشاهد الثانى من ضبط المتهم تنفيذاً لقرار النيابة العامة بضبطه واحضاره على ذمة القضية رقم 3549 لسنة 2020 ادارى قليوب لاتهامه بارتكاب جريمة خطف , وتم الضبط بمنطقة حدائق الاهرام و بتفتيشه وقائياً حال ضبطه عثر معه على قطعة كبيرة من الحشيش المخدر و بمواجهته اقر باحرزاها بقصد الاتجار )

وكان الحكم الطعين قد عاد وتحدث عن قصد الطاعن من احراز المخدر المقال بضبطه بمدوناته نافياً توافر قصد الاتجار الوارد بما حصله من واقع اقوال الشاهد المذكور بقالته الاتى ( وحيث انه عن قصد المتهم من احراز المخدر المضبوط فان المحكمة لا تعول على ما اسبغته النيابة العامة على هذا القصد , ولا تعتد بما قرره ضابط الواقعة من اتجار المتهم فى تلك المواد , كما تلتفت عما قرره فى هذا الخصوص منسوباً للمتهم , لما كان ذلك وكانت الاوراق خلوا من الدليل اليقينى على هذا القصد ومن ثم يكون قصد المتهم من الاحراز قد بات قصدا مجردا من القصود المحددو قانونا ) ولما كان ما تقدم وكان ما أورده الحكم المطعون فيه  على السياق المتقدم إنما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة  الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى  ، فضلاً عما ينبئ عن أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعنين ، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضاً في بيان الواقعة تناقضاً وتهاترا يعيبه ويوجب نقضه .

السبب الرابع: – قصور الحكم المطعون فيه في التسبيب حين حصل مضمون التقرير الفنى الذي عول عليه دليل إدانة.

قضت محكمة النقض بأنه لما كان من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه عول في قضائه بإدانة الطاعنين على أقوال شاهدي الإثبات، والتقرير الطبي الشرعي، وأنه بعد أن أورد أقوال الشاهدين عرض للتقرير الطبي الشرعي في قوله “وثبت من التقرير الطبي الشرعي أن إصابة المجني عليه……. بالذراع الأيسر قد تخلف عنها عاهة مستديمة هي عدم القدرة على القيام بحركات الذراع الأيسر في المدى الطبيعي مع الضمور المشاهد في العضلات وقدر بـ 30%، وان إصابة…… بالبطن قد تخلف عنها عاهة مستديمة هي فتق بجدار البطن تقدر بـ 2%” لما كان ذلك وكان من المقرر طبقا للمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويورد مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به وسلامة المأخذ تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وإذ كان الحكم المطعون فيه وقد عول – فيما عول عليه – في قضائه بإدانة الطاعنين على التقرير الطبي الشرعي قد اكتفى بالإشارة إلى نتيجة هذا التقرير دون أن يبين مضمونه من وصف الإصابات المنسوب إلى الطاعنين أحداثها وكيفية حصولها حتى يمكن التحقق من مدى مواءمتها لأدلة الدعوى الأخرى، وكان لا يبين من الحكم أن المحكمة حين استعرضت الأدلة في الدعوى كانت ملمة بهذا الدليل الماما شاملا يهيئ لها أن تمحصه التمحيص الشامل الكافي الذى يدل على أنها قامت بما ينبغي عليها من تحقيق البحث لتعرف وجه الحقيقة، فان الحكم يكون قد تعيب بالقصور مما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

(الطعن 6047 لسنة 52 ق جلسة 14/12/ 1982 مكتب فني 33 ق 207 ص 1000)

كما قضى بأن  وكان من المقرر طبقاً للمادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به وسلامة المأخذ تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ، وكان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اعتمد – من بين ما اعتمد عليه – فى إدانة الطاعن على التقرير الطبي الموقع على المجني عليه الثاني / …………………… – بشأن جريمة الشروع فى القتل المقترنة بجريمة القتل العمد – دون أن يبين مضمونه من وصف الإصابات المنسوب إلى الطاعن إحداثها وموضعها من جسم المجني عليه وكيفية حدوثها حتى يمكن التحقق من مدى مواءمتها لأدلة الدعوى الأخرى ، وكان لا يبين من الحكم أن المحكمة حين استعرضت هذا الدليل فى الدعوى كانت ملمة به إلماماً شاملاً يهيئ لها أن تمحصه التمحيص الشامل الكافي الذي يدل على أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقة تمكيناً لمحكمة النقض من التعرف على صحة الحكم من فساده ، فإن الحكم يكون قد تعيب بالقصور مما يوفر سبباً آخر لنقضه .

(الطعن رقم 29842 لسنة 86 ق جلسة 1/11/2017)

لما كان ما تقدم وهديًا به، وكان الحكم الطعين قد اعتمد من بين ما اعتمد عليه في إدانة الطاعنين على تقرير المعمل الكيماوى والذي أورد الحكم مضمونه قائلًا (وثبت بتقرير المعمل الكيماوى أن المضبوطات عبارة عن قطعة من الحشيش المخدر وزنت 63.10 جرام  ).

لما كان ما أثبته الحكم بمدوناته حين أورد مضمون التقرير الفنى قد اكتفي بهذا البيان  المقتضب بما لا يفى بفحوى المادة المخدرة من الناحية الفنية ، حتى يمكن التحقق من مدى مواءمتها لأدلة الدعوى الأخرى ، وكان لا يبين من الحكم أن المحكمة حين استعرضت هذا الدليل في الدعوى كانت ملمة به إلماماً شاملاً يهيئ لها أن تمحصه التمحيص الشامل الكافي الذي يدل على أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقة تمكيناً لمحكمة النقض من التعرف على صحة الحكم من فساده، فإن الحكم يكون قد تعيب بالقصور بما يوجب نقضه.

عن طلب وقف التنفيذ

الطاعن له اسرة ليس لها كفيل سواه و عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق  بهم بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .

بناء عليه

يلتمس الطاعنين :ـ

أولا: قبول الطعن شكلا

وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .

ثانيا: فى الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعنين  .

وكيل الطاعن

 

المحامى

 

 

 

 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock