المحاماهصيغ العقود و اعمال الشهر

الحقوق العينية التبعية

الحقوق العينية التبعية

 

      طلبات الشهر المتعلقة بإنشاء الحقوق العينية العقارية التبعية ( الرهن الرسمى أو التأمينى – الرهن الحيازى – حق الامتياز – حق الاختصاص ) أو المقررة لها يجب أن تشتمل على البيانات المشار إليها بالمادة 20 وإرفاق المستندات المؤيدة لها – مع مراعاة القواعد الواردة بالمادة 156 .

 قيد الحقوق التبعية اللاحقة لسنة 1946

      لقيد الحقوق العينية التبعية اللاحقة لسنة 1946 مثل حقوق الامتياز العقارية والرهون الرسمية والحيازية يجب تقديم العقد المنشئ لهذه الحقوق مشفوعاً بقائمة تتضمن البيانات المنصوص عليها فى المادة 20 ويشترط فى العقد إما أن يكون رسمياً أو مصدقاً على توقيعات المتعاقدين فيه ( حسب طبيعة الحق التبعى المراد قيده والشروط الشكلية التى ينص عليها القانون كما فى حالة الرهن التأمينى ) وهذا العقد يحفظ بمكتب الشهر كسند يبرر إجراء القيد الذى يتم بشهر القائمة الواجب التوقيع عليها من صاحب الحق دون حاجة إلى التصديق على توقيعه .يستثنى من هذه القاعدة قيد حق الاختصاص الذى يتم بشهر عريضة طلب الاختصاص مذيلة بأمر رئيس المحكمة الصادر بها دون اقتضاء لنقديم قائمة قيد .

المبحث الاول

الرهن

 : يجوز لمالك المبانى المقامة على أرض الغير أن يرهنها وذلك مع مراعاة ما نصت عليه المادة 145 .يبقى نافذاً الرهن الصادر من جميع الملاك لعقار الشائع أياً كانت النتيجة التي تترتب على قسمة العقار فيما بعد على بيعه لعدم أمكان قسمته .وإذا رهن أحد الشركاء حصته الشائعة في العقار أو جزءاً مفروزا من هذا العقار ، ثم وقع فى نصيبه عند القسمة أعيان غير التي رهنها ، انتقل الرهن بمرتبة إلى قدر من هذه الأعيان يعادل قيمة العقار الذي كان مرهوناً بمرتبة إلى قدر من هذه الأعيان يعادل قيمة العقار الذي كان مرهوناً في الأصل ، ويعين هذا القدر بأمر على عريضة , ويقوم المرتهن  بأجراء قيد جديد يبين  فيه القدر الذي انتقل إلية الرهن خلال تسعين يوما من الوقت الذي  بخطرة فيه اى ذي شان بتسجيل  القسمة ولا يضر انتقال الرهن على هذا الوجه برهن صدر من جميع الشركاء ولا بامتياز المتقاسمين

 

مادة ( 1030 )

الرهن الرسمى عقد به يكسب الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه حقا عينيا , يكون لـه بمقتضاه أن يتقدم على الدائنيين العاديين والدائنين التالين له فى المرتبة فى استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار فى أى يد يكون.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1030 والتعليق:-

يطلق الرهن على العقد الرسمى وعلى الحق العينى الذى ينشئه هذا العقد , فالرهن عقد يتم بين الراهن والدائن المرتهن .

ويكون الراهن عادة هو المدين وقد يكون غير المدين فيسمى كفيلاً عينيا .

والرسمية: ركن فى العقد لا يقوم بدونها الرهن الرسمى.

أما حق الرهن: فهو سلطة للدائن على العقار المرهون يستوفى بمقتضاها الدين من ثمن هذا العقار وإذا استوفاه فى مواجهة دائن أخرى سمى هذا تقدما وأن استوفاه فى مواجهة من انتقلت ملكية العقار المرهون إلية سمى هذا تتبعا .

مفاد نصوص المواد 1030 , 1060 , 1072 من القانون المدنى والمادة/ 411 من قانون المرافعات المماثلة للمادة/ 626 من قانون المرافعات السابق أن للدائن المرتهن حق عينى على العقار المرهون يخولة مزية التتبع فيحق له عند حلول اجل الدين أن ينزع ملكية العقار المرهون فى يد الحائز لهذا العقار.  والحائز هو ـ وعلى ما جرى به فضاء هذه المحكمة ـ كل من  اكتسب ملكية العقار المثقل بحق   عينى تبعى أو حقا عينيا عليه بموجب سند سابق فى تسجيله على تسجيل تنبيه نزع المالكية دون أن يكون مسئولا شخصيا عن الدين المضمون , وما دام هذا الحائز قد تم إنذاره بالدفع أو التخلية طبقا للقانون فلم يختر أيا منهما فأن للدائن المرتهن أن ينفذ على العقار المرهون تحت يده .

( الطعن 75 لسنة 41 ق جلسة 24 / 11 / 83 س 34 ص 1678 )

العبرة فى تكييف العقد هى بحقيقة الواقع وبالنية المشتركة التى اتجهت إليها إرادة العاقدين.  وإذا كان مؤدى ما حصله الحكم الابتدائى الذى أحال إليه الحكم المطعون فيه أن العقد الرسمى سند التنفيذ هو عقد فتح اعتماد مضمون برهن عقارى , فإنه يجوز التنفيذ بمقتضاه على الوجه المبين بالمادة/ 460/2 من قانون المرافعات السابق , ومن شأن هذا العقد عدم التفرقة بين الرهن فى حد ذاته وبين الدين المكفول به.  ولا يغير من ذلك أن العقد معنون بأنه كفالة عقارية , أو أن الشركة المرتهنة لم تتعهد صراحة بالإقراض أو التوريد , واحتفظت بحقها فى الامتناع عن ذلك وقتما تشاء , ما دام أن العقد قاطع الدلالة في أن هناك عمليات ائتمان صادفت محلها فعلا عند التعاقد , ومن حق الشركة المرتهنة أن تتدبر موقفها المالى مستقبلا.

( الطعن رقم 257 لسنة ق – جلسة 19/1/1971. س 22 ص52 )

الأصل هو براءة الذمة وانشغالها عارض ويقع عبء الإثبات على عاتق من يدعى ما يخالف الثابت أصلا مدعيا كان أو مدعى عليه.  وكان الثابت من عقد فتح الاعتماد المؤرخ …. بين البنك الطاعن ومورث المطعون ضدهم أنه حساب جار مضمون الوفاء بتأمين بضائع يودعها طرف البنك الطاعن رهنا وتأمينا للوفاء برصيد هذا الحساب وقد ورد فيه أن البنك الطاعن يعتبر وكيلا عن مورث المطعون ضدهم فى بيع تلك البضائع المرتهنة بالكيفية التى يراها محققه لمصلحة طرفى العقد وأن عليه بهذا الوصف عبء إثبات ما دفعه إلى الغير عن موكله إعمالا لنص المادة/ 705 من التقنين المدنى التى توجب على الوكيل أن يوافى موكله بالمعلومات الضرورية عما وصل إليه تنفيذ الوكالة وأن يقدم له حسابا عنها.

( الطعن 624 لسنة 42 ق جلسة 14/6 /82 س 33 ص 752 )

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحصة الشائعة يصح أن تكون محلا لأن يحوزها حائز على وجه التخصيص والانفراد بنية تملكها , ولا يحول دون ذلك اجتماع يد الحائز مالك العقار بما يؤدى إلى المخالطة بينهما وإنما العيب فيما ينشأ عنها من غموض وإبهام , فإذا استطاع الشريك فى العقار الشائع أن يحوز حصة باقى شركائه المشاعين حيازة تقوم على معارضة حق الملاك لها على نحو لا يترك محلا لشبهة الغموض ومظنة التسامح , واستمرت هذه الحيازة دون انقطاع خمس عشرة سنة فإنه يكسب ملكيتها بالتقادم.  ومن المقرر أيضا أن حيازة النائب تعتبر حيازة للأصيل , فلهذا أن يستند إليها عند الحاجة.  وينبنى على ذلك أن حيازة الدائن المرتهن للعقار المرهون والتى تعتبر استمرارا لحيازة الراهن إذا قامت على معارضة حق باقى الملاك على ذلك النحو وتوافرت لها سائر شرائطها القانونية فإنها تؤدى إلى اكتسابه الملكية بالتقادم.

( الطعن رقم 2964 لسنة 57 ق جلسة 17/5/1990 )

الضمان الناشئ لمصلحة مشترى العقار نتيجة قيام البائع بتحميل هذا العقار برهن رسمى باعتباره تعرضا ماديا منه لا يتيح لهذا المشترى الذى لم يقم بقضاء الدين المضمون بالرهن وأراد ـ استبقاء البيع واختيار التعويض العينى سوى مطالبة البائع له إزالة التعرض بتحرير العقار المبيع من الرهن فإن امتنع البائع عن التنفيذ أو استحال عليه ذلك لم يكن لهذا المشترى سوى التعويض بمقابل وفى الحالين لا يكون له أن يطلب    إلزام ـ البائع بأن يؤدى له هو الدين المضمون بالرهن لينوب عنه فى تسليمه للدائن المرتهن لما كان ذلك وكان الطاعون لم يطالب بدعواه الماثلة سوى بإلزامهم بأن يدفعوا متضامنين له قيمة دين الدائن المرتهن ليؤديه هو له فإن دعواه فى هذا الخصوص تكون غير مقبولة , وإذا قضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الطلب فإنه يكون قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة ويكون النعى بسببى الطعن ـ أيا كان وجه الرأى  فيهما ـ غير منتج .  

( الطعن السابق )

 . مادة ( 1031 )

1- لا ينعقد الرهن إلا إذا كان بورقة رسمية .

2- ونفقات العقد على الراهن إلا إذ اتفق على غير ذلك.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1031 والتعليق:-

الرسمية: ركن اساسى فى عقد الرهن الرسمى لا يقوم بدونها.

أما نفقات عقد الرهن الرسمى: وهى تشمل كتابة العقد ورسوم قيد الرهن فى سجلات الشهر العقارى وغير ذلك تكون على الراهن الإ إذا كان هناك اتفاق على شئ أخر.

الملاحظ أن نص المادة / 1031 من القانون المدني تشترط الشكلية في الرهن بنصها في الفقرة الأولى على أن الرهن لا ينعقد إلا إذا كان بورقة رسمية لخطورة الرهن بالنسبة إلى الراهن ذلك لأن الرهن الرسمي نظام قانوني يهدف إلى تحصين الدائن ضد مخاطر عدم تنفيذ الالتزام ويزود الدائن بحق عيني تبعي على عقار وبمقتضاه يستطيع الدائن استيفاء دينه من المقابل النقدي للعقار المرهون في أي يد يكون ، علاوة على أن الرسمية تبعث الثقة في نفس الدائن في وعاء الائتمان أي العقار محل الرهن الرسمي .

والملاحظ هنا أن نص المادة / 1031 في فقرتها لثانية جعلت نفقات عقد الرهن على الراهن ، ذلك لأن الغنم بالغرم ، فطالما أن الراهن سوف يغنم الائتمان وهو المقابل النقدي ، فليس اقل من أن يتحمل نفقات عقد الرهن الرسمي على العقار المقدم منه كتأمين للدين الذي اقترضه .

ادة ( 1032 )

1- يجوز أن يكون الراهن هو نفس المدين كما يجوز أن يكون شخصا آخر يقدم رهنا لمصلحة المدين.

2- وفى كلتا الحالتين يجب أن يكون الراهن مالكا للعقار المرهون وأهلا للتصرف فيه.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1032 والتعليق:-

الراهن: سواء أكان المدين أم كان كفيلا عينيا يجب أن يكون مالكا للعقار المرهون وأن تتوافر فيه أهلية التصرف لان الرهن من عقود التصرفات.

       تفترض المادة / 1032 من القانون المدني أن المدين يصح أن يكون الراهن أو كفيل عيني يقدم عقاره بدلا عن الراهن . وتجيز المادة المذكورة ذلك بنصها في الفقرة الأولى ، على أنه يجوز أن يكون الراهن هو نفس المدين ، كما يجوز أن يكون شخصاً آخر يقدم رهنا لمصلحة المدين . 

ولكن يشترط في كل حالات الرهن الرسمي أن يكون الراهن أو الكفيل العيني مالكا للعقار المرهون إذ أن هذا الشرط بديهي ولكن المشرع نص عليه لكي يواجه الحالات التي يرهن فيها المدين عقار لا يملكه – لذلك فقد نص المشرع في الفقرة الثانية من المادة / 1032 من القانون المدني على أنه وفي كلتا الحالتين يجب أن يكون الراهن مالكا للعقار المرهون وأهلا للتصرف فيه .

ومن الجدير بالذكر أنه يشترط أيضا في الراهن سواء كان المدين أو كفيلا عينيا أن يكون لديه أهلية التصرف وليس أهلية الإدارة .

 

مادة ( 1033 )

1- إذا كان الراهن غير مالك للعقار المرهون فإن عقد الرهن يصبح صحيحا إذا أقره المالك الحقيقى بورقة رسمية وإذا لم يصدر هذا الإقرار فإن حق الرهن لا يترتب على العقار الأمن الوقت الذى يصبح فيه هذا العقار مملوكا للرهن.

2- ويقع باطلا رهن المال المستقبل.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1033 والتعليق:-

إذا كان الراهن غير مالك للعقار المرهون فإن الرهن يكون باطلا بطلانا نسبيا.

وقد أراد المشروع بجعل الرهن فى العقار المعين غير المملوك للراهن باطلا بطلانا نسبيا أن يوحد فى الحكم ما بين بيع ملك الغير ورهن ملك الغير رهن رسميا ورهن ملك الغير حيازة وذلك لوحدة العلة وتحقيقا لاتساق التشريع.

ومن الجدير بالذكر أنه فى هذه الفروض الثلاثة المذكورة سالفا يجيز العقد من تقرر البطلان لمصلحته وهو أما يكون المشترى أو الدائن المرتهن كما يجيزة إقرار الملك الحقيقى أو انتقال الملكية منة إلى البائع أو الراهن.

وإذا كان العقار المرهون مستقبلا معينا بالذات وغير مملوك للراهن فإن الرهن يكون باطلا بطلانا نسبيا , أما إذا كان الرهن واقعا على عقار لم يعين بالذات واقتصر الراهن على رهن ما عسى أن يملكه فى المستقبل من عقار فإن الرهن يكون باطلا بطلانا مطلقا لأنة يتعارض مع مبدأ تخصيص الرهن.   

مادة ( 1034 )

يبقى قائما لمصلحة الدائن المرتهن الرهن الصادر من المالك الذى تقرر أبطال سند ملكية أو فسخه أو إلغائه أو زواله لأى سبب آخر , إذا كان هذا الدائن حسن النية فى الوقت الذي أبرم فيه الرهن.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1034 والتعليق:-

جمع المشروع فى المادة /1034 من التقين المدنى ما تناثر فى التقين السابق من نصوص أريد بها حماية الدائن المرتهن حسن النية.

فنص على أن الرهن يبقى صحيحا إذا صدر من مالك تقرر بعد ذلك بطلانا سند ملكيته أو فسخه أو إلغاؤه أو زواله لا سبب أخر ومثال ذلك رهن ما باعه المريض مرض الموت ورهن ما يجاوز نصاب الوصية شريطة أن يكون الدائن المرتهن حسن النية وقت الرهن.

       وكذلك يكون صحيحا الرهن الصادر من غير المالك إذا كان الراهن قد وضع يده على العقار المرهون الخمس سنوات السابقة على صدور الرهن فلا يكفى إذن حيازة مدتها خمس سنوات إذا لم تكن متوالية أو كانت متوالية ولكنها لم تكن سابقة مباشرة على صدور الرهن.

       كذلك لا يكفى حسن النية للدائن المرتهن ويجب أن يكون حسن النية قائما على أسباب معقولة جعلت هذا الدائن يعتقد أن الراهن مالك للعقار المرهون.

       وبديهى أن المفروض فى كل ذلك أن الراهن لا يملك العقار المرتهن بهذه الحيازة أما لأنه لم يكن حسن النية أو لأنه ليس لديه سبب صحيح وإلا لم يكن هناك حاجة إلى النص استثناء على صحة الرهن الذى صدر منه.

       وفى الأحوال التى يصح فيها الرهن الصادر من غير مالك يمكن القول إن غير المالك الذى صدر منه الرهن هو نائب عن المالك نيابة قانونية تبررها حماية الدائن المرتهن حسن النية أو يقال إن الرهن الرسمى كما يكسب بالعقد يكسب كذلك بالسبب الصادر من غير المالك فى أحوال معينة إذا أقترن السبب الصحيح بحسن النية.

       وعلى كل حال يجب اعتبار المالك الحقيقى للعقار لا الشخص الذى صدر منه الرهن هو الراهن وهو الذى يتخذ الدائن المرتهن ضده إجراءات نزع الملكية أو يستمر فى اتخاذها إذا كان قد بدأ هذه الإجراءات فى مواجهة من صدر منه الرهن.

حسن النية الذى تقتضيه الحماية التى أضافها المشرع فى   المادة/ 1034 من القانون المدنى على الدائن المرتهن فى حالة إبطال أو فسخ سند ملكية الراهن ينتفى متى كان الدائن يعلم وقت إبرام الرهن أو كان فى مقدوره أن يعلم بأن ملكية الراهن للعين المرهونة مهددة بالزوال لأى سبب من الأسباب.  واستخلاص قاضى الموضوع لسوء النية لا يخضع لرقابة محكمة النقض إلا من جهة مطابقته للتعرف القانونى لسوء النية. فإذا كان الحكم المطعون فيه ق استخلص من تضمين عقد البيع سند ملكية الراهن – وجود باق من الثمن قدره أربعة آلاف من الجنيهات لم يدفع – أن البنك المرتهن كان فى مكنته أن يعلم بأن هذا العقد مهدد بالزوال عن طريق الفسخ إذا ما تخلف المشترى ( الراهن )عن الوفاء بهذا المبلغ وأنه لذلك يعتبر البنك سئ النية غير جدير بالحماية المقررة فى المادة/ 1034 من القانون المدنى , فإن الحكم يكون قد أقام استخلاصه لسوء نية البنك المرتهن على أسباب من شأنها أن تؤدى عقلا إلى ما انتهى إليه فى هذا الخصوص. 

(الطعنان رقما523,524 لسنة 29ق جلسة 12/11/1964 س 15 ص 1028)

إذ كان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مفاده أن أساس قضائه أنه اعتقد بأن ما تمسك به الطاعن فى دفاعه من اكتساب الملكية بالتقادم لا ينصرف إلى ما قام هو برهنة من أرض النزاع وإنما يقصد به ذلك القدر الذى يملكه مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأول فيها , وإنما ملكية هذا المورث لا تنحصر فيما عقد عليه الأخير الرهن فيها بل تمتد لتشمل كل المساحة المرهونة من الراهنين جميعا بما فيها نصيب الطاعن – وهذا الاستخلاص من الحكم غير سائغ لابتنائه على فهم خاطئ للواقع فى الدعوى ومناقص لما أثبته الحكم ذاته ولما هو ثابت من الأوراق وفى ذلك ما يصمه بعدم السلامة فى الاستنباط ويكشف عن عدم استيعاب المحكمة لحقيقة دفاع الطاعن إلى أنها لم تقسطه حقه من البحث والتمحيص , ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد شابه الفساد فى الاستدلال والقصور المبطل.

( الطعن رقم 2964 لسنة 57 ق جلسة 17/5/1990 )

إذا طلب الحكم وجوبا ببطلان عقد الرهن لوقوعه فى فترة الريبة على سند من المادة 227 وحدها من قانون النجارة , فان ما قرره الحكم المطعون فيه فى أسبابه بشأن عدم قيام المبرر لتطبيق المادة 231 من ذات القانون , والتى تجيز الحكم ببطلان قيد الرهن , إذا تم بعد مضى أكثر من خمسة عشر يوما من تاريخ عقد الرهن يكون تزيدا فيما لم يطلب منه القضاء فيه ولا تجوز هذه الأسباب حجية الشئ المقضى ومن ثم لا يكون للطاعن مصلحة فى الطعن فيه.

( الطعن رقم 402 لسنة 35 ق- جلسة 23/1/1970 س 21 ص 167 )

لما كان لمشترى العقار المرهون المحال عليه بالدين – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بانقضاء الرهن تبعا للوفاء بالدين إعمالا للحق المخول لـه وفقا للمادة/ 320 من القانون المدنى , وكان قبول الدائن للحوالة يغنى عن إعلانه بها رسميا على نحو ما نص عليه بالمادة/ 322 من ذات القانون وهذا القبول كما يكون صريحا فمن الجائز أن يكون ضمنيا كما لو صدر من الدائن أى تعبير عن الإرادة يدل على رضائه بالحوالة.

( الطعن 921 لسنة 57 ق- جلسة 17/12/1989 )

إذا استخلص الحكم المطعون فيه مما أورده الخبير فى تقريره أن الإقرار اللاحق للعقد محل الدعوى الموصوف بأنه عقد بيع بات إنما ينصب على هذا العقد واستنتج الحكم من عبارات هذا الإقرار – بما لا خروج فيه على المعنى الظاهر لها – أن العقد وأن كان فى ظاهرة بيعا إلا أن طرفية إنما قصدا به فى الحقيقة منذ البداية إلى أن يكون ساترا لرهن حيازى فان الحكم لا يكون قد أخطأ إذ يكفى – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – فى اعتبار الإقرار المذكور ورقة ضد توافر المعاصرة الذهنية التى تربطه بالعقد وأن اختلف تاريخهما.

( الطعن رقم 121 لسنة 39 ق- جلسة 9/4/1970 س 25 ص 658 )

الصورية النسبية التدليسية التى تقوم على إخفاء رهن وراء   البيع – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض تعد تحايلا على القانون , مما يترتب عليه بطلان البيع , وللمتعاقد أن يثبت بكافة الطرق ومنها البينة والقرائن أن العقد لم يكن بيعا وإنما هو خلاف نصوصه يخفى رهنا.

( الطعن رقم 397 لسنة 36 ق ع جلسة 27/4/1971س 22 ص 571 )

 

 

مادة ( 1035 )

1- لا يجوز أن يرد الرهن الرسمى إلا على عقار ما لم يوجد نص يقتضى بغير ذلك.

2- ويجب أن يكون العقار المرهون مما يصح التعامل فيه وبيعه بالمزاد   العلنى , وأن يكون معينا بالذات تعيينا دقيقا من حيث طبيعته وموقعه , وأن يرد هذا التعين أما فى عقد الرهن ذاته أو فى عقد رسمى لاحق , وإلا وقع الرهن باطلا.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1035 والتعليق:-

 

يجب أن يكون المال الذى أصبح رهنه رسميا عقارا يجوز التعامل فيه فلا يجوز رهن الوقف وكذلك يجب أن يكون جائزا بيعه فى المزاد العلنى فلا يجوز رهن العقار المشروط عدم التصرف فيه.

       وتقتضى قاعدة تخصيص الرهن أن يكون العقار المرهون معنيا تعيينا دقيقا من حيث الطبيعة والموقع فإذا لم يرد في العقد هذا التحديد أمكن تكملته فى ورقة لاحقة تكون هى أيضا رسمية وتعتبر ملحقا لعقد الرهن .

الملاحظ أن نص المادة /1035 من القانون المدني تشترط في الفقرة الأولى أن يكون المال موضوع الرهن عقارا حتى يخرج عن ذلك المنقول ، أي أن الرسمية هنا منوط بها أن يكون المال عقاراً .

أما الفقرة الثانية من نص المادة / 1035 من القانون المدني فهي ترد شرط بديهي وهو كون هذا العقار مما يصح التعامل فيه ، كما تشترط هذه المادة أن يكون العقار قابل لنزع ملكيته وبيعه بالمزاد العلني استيفاء لدين الدائن المرتهن علاوة على وجوب أن يذكر الراهن في وثيقة الرهن بيان العقار وحدوده ومعالمه على وجه دقيق لا لبس فيه سواء في عقد الرهن ذاته أو في ملحق لهذا العقد إذ لم يتيسر ذكره في أول الأمر – وإلا وقع الرهن الرسمي باطلاً .  

مادة ( 1036 )

يشمل الرهن ملحقات العقار المرهون التى تعتبر عقارا ويشمل بوجه خاص حقوق الارتفاق والعقارات بالتخصيص والتحسينات والإنشاءات التى تعود بمنفعة على المالك , ما لم يتفق على غير ذلك , مع عدم الإخلال بامتياز المبالغ المستحقة للمقاولين أو المهندسين المعماريين المنصوص عليه فى      المادة/ 1148.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1036 والتعليق:-

يلحق بالعقار فى الرهن فيكون مرهونا مثله فى نفس الدين دون حاجة إلى ذكره فى العقد كل ما يكون.  من ملحقات العقار المرهون ويعتبر عقارا.    

       مثل ذلك ما يكون للعقار المرهون من حقوق الارتفاق ومثل ذلك أيضا العقارات بالتخصيص التى أعدها المالك لخدمة العقار , سواء كانت معدة قبل الرهن أو أعدت بعده , ومثل ذلك أخيرا ما دخل على العقار ولو بعد الرهن من تحسينات مهما زادت فى قيمته , وما أقم من منشآت تعود بالمنفعة على المالك , كما إذا أقام المالك على الأرض المرهونة بناء فإن الرهن يشمله مهما كان كبيرا.

       كذلك لو أقام الغير بناء على أرض مرهونة وملك الراهن البناء بالالتصاق فإن الرهن يشمل البناء.

       وتطبيقا لما تقدم إذا كان المرهون هو حق الرقبة ثم آل حق الانتفاع إلى المالك شمل الرهن حق الانتفاع باعتباره تابعا للرقبة مع مراعاة حقوق الغير كما لو كان حق الانتفاع نفسه مرهونا واشتراه مالك الرقبة المرهونة فإن الرهن على الرقبة يشمل حق الانتفاع ولكنه يتأخر عن الرهن الذى رتب على حق الانتفاع من قبل.

       وكذلك الأمر ملحقات العقار المرهون إذا كان للغير حقوق عليها فأن الرهن الذى يمتد إلى هذه الملحقات لا يؤثر فى هذه الحقوق , فلو اشترى مالك الأرض المرهونة مواشى لم يدفع ثمنها وخصصها لخدمة الأرض فإن الرهن يشملها ولكنه يتأخر على امتياز بائع المواشى.

يشمل الرهن ملحقات العقار المرهون التى تعتبر عقارا ويشمل بوجه خاص حقوق الارتفاق والعقارات بالتخصيص والتحسينات والإنشاءات التى تعود بمنفعة على المالك , ما لم يتفق على غير ذلك , مع عدم الإخلال بامتياز المبالغ المستحقة للمقاولين أو المهندسين المعماريين المنصوص عليه فى المادة/ 1148.

يلحق بالعقار فى الرهن فيكون مرهونا مثله فى نفس الدين دون حاجة إلى ذكره فى العقد كل ما يكون.  من ملحقات العقار المرهون ويعتبر عقارا.    

       مثل ذلك ما يكون للعقار المرهون من حقوق الارتفاق ومثل ذلك أيضا العقارات بالتخصيص التى أعدها المالك لخدمة العقار , سواء كانت معدة قبل الرهن أو أعدت بعده , ومثل ذلك أخيرا ما دخل على العقار ولو بعد الرهن من تحسينات مهما ذات فى قيمته , وما أقيم من منشآت تعود بالمنفعة على المالك , كما إذا أقام المالك على الأرض المرهونة بناء فإن الرهن يشمله مهما كان كبيرا.

       كذلك لو أقام الغير بناء على أرض مرهونة وملك الراهن البناء بالالتصاق فإن الرهن يشمل البناء.

       وتطبيقا لما تقدم إذا كان المرهون هو حق الرقبة ثم آل حق الانتفاع إلى المالك شمل الرهن حق الانتفاع باعتباره تابعا للرقبة مع مراعاة حقوق الغير كما لو كان حق الانتفاع نفسه مرهونا واشتراه مالك الرقبة المرهونة فإن الرهن على الرقبة يشمل حق الانتفاع ولكنه يتأخر عن الرهن الذى رتب على حق الانتفاع من قبل.

       وكذلك الأمر ملحقات العقار المرهون إذا كان للغير حقوق عليها فأن الرهن الذى يمتد إلى هذه الملحقات لا يؤثر فى هذه الحقوق , فلو اشترى مالك الأرض المرهونة مواشى لم يدفع ثمنها وخصصها لخدمة الأرض فإن الرهن يشملها ولكنه يتأخر على امتياز بائع المواشى.

      

 

مادة ( 1037 )

يترتب على تسجيل تنبيه نزع الملكية أن يلحق بالعقار ما يغله من ثمار وإيراد عن المدة التى أعقبت التسجيل ويجرى فى توزيع هذه الغلة ما يجرى فى توزيع ثمن العقار.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1037 والتعليق:-

يلحق أيضا بالعقار المرهون ويوزع ثمنه كما يوزع ثمن العقار الغلة عن المدة التى أعقبت تسجيل تنبيه نزع الملكية ولكن يجب لإلحاق الثمار بالعقار اتخاذ إجراءات معينة كالتنبيه على المستأجر للعقار بعدم دفع الأجرة أو الحجز على الثمار حجزا تنفيذا أو على ثمنها تحت يد الغير.

       وإذا باع الراهن الثمار قبل تسجيل التنبيه جنيت بعد التسجيل فالعبرة بالبيع لا بالجنى ولا يلحق بالعقار من الثمار إلا بقدر المدة التى أعقبت التسجيل.

مفاد نص المادتين 1036 , 1037 من القانون المدنى أن المنقولات التى رصدها المالك لخدمة عقاره المستغل بمعرفته تعتبر عقارا بالتخصيص تلحق ثمارها بهذا العقار ويجرى عليها ما يجرى فى توزيع ثمنه.  لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن إجراءات التنفيذ قد اتخذت على أرض ومبنى مستشفى … المبين بتنبيه نزع الملكية وبمحضر إيداع قائمة شروط البيع , وأن الحجز يشمل جميع معدات وأدوات المستشفى المخصصة لخدمة واستغلاله باعتبارها عقارات بالتخصيص ومن ثم فإنه يلحق بالعقار المحجوز عليه كافة الإيرادات الناتجة عن استغلال المستشفى وعن تشغيل هذه الأدوات والمعدات وفقا للمادة/ 406 من قانون المرافعات.

( الطعن 2010 لسنة 59 جلسة 25/2/1990 )

 

مادة ( 1038 )

يجوز لمالك المبانى القائمة على أرض الغير أن يرهنها وفى هذه الحالة يكون للدائن المرتهن حق التقدم في استيفاء الدين من ثمن الأنقاض إذا هدمت المبانى , ومن التعويض الذى يدفعه مالك الأرض إذا استبقى المبانى وفقا للأحكام الخاصة بالالتصاق.     

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1038 والتعليق:-

المبانى القائمة على أرض الغير :- إذا رهن المبانى صاحبها يقع الرهن عليها محدودا بحقوقه فيبقى الرهن ما بقيت المبانى قائمة ولم تنتقل ملكيتها بالالتصاق إلى صاحب الأرض.

       فإذا انتقلت الملكية بالالتصاق انتقل الرهن إلى التعويض المستحق لصاحب المبانى وإذا نزعت المبانى فى الحالات التى يجوز فيها ذلك كان للمرتهن حق التقدم على ثمن الأنقاض وهذه الحالة من حالات الحلول العينى التى نص عليها المشرع .

الملاحظ أن نص المادة / 1038 من القانون المدني تفترض أن المدين الراهن لا يملك في العقار إلا المباني وأن أرض العقار لها مالك آخر سواه ، في هذه الحالة نص المشرع على أن يكون للدائن المرتهن حق التقدم في استيفاء الدين من ثمن الأنقاض إذا هدمت المباني ، أما إذا دفع مالك الأرض تعويض عن المباني للمدين الراهن يكون للدائن الراهن الحق في التعويض المدفوع استيفاء لدينه .

 

 

مادة ( 1039 )

1- يبقى نافذا الرهن الصادر من جميع الملاك لعقار شائع , أيا كانت النتيجة التى تترتب على قسمة العقار فيما بعد أو على بيعه لعدم إمكان قسمته.

2- وإذا رهن أحد الشركاء حصته الشائعة فى العقار أو جزءا مفرزا من هذا العقار , ثم وقع فى نصيبه عند القسمة أعيان غير التى رهنها , انتقل الرهن بمرتبته إلى قدر من هذه الأعيان يعادل قيمة العقار الذى كان مرهونا فى الأصل , ويعين هذا القدر بأمر على عريضة.  ويقوم الدائن المرتهن بإجراء قيد جديد يبين فيه القدر الذى انتقل إليه الرهن خلال تسعين يوما من الوقت الذى يخطره فيه أى ذى شأن بتسجيل القسمة.  ولا يضر انتقال الرهن على هذا الوجه برهن صدر من جميع الشركاء ولا بامتياز المتقاسمين.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1039 والتعليق:-

يجوز رهن العقار الشائع:-  وذلك فى حالة رهن المالك على الشيوع نصيبه الشائع فى العقار ويكون الرهن صحيحا حتى إذا أفرز النصيب الشائع بعد ذلك انتقل الرهن إلى النصيب المفرز.

       كذلك أو رهن المالك وهو فى الشيوع جزءا مفرزا فوقع فى نصيبه بالقسمة أصبح الرهن باتا , أما إذا لم يقع فى نصيبه فإن الرهن ينتقل إلى جزء مفرز وقع فى نصيبه تعادل قيمته قيمة العقار الذى كان مرهونا فى الأصل.

       ويجب إذا انتقل الرهن إلى العقار المفرز الذى وقع فى نصيب الراهن أن يقوم الدائن المرتهن بإجراء قيد جديد يبين فيه القدر الذى انتقل إليه الرهن ويكون إجراء هذا القيد الجديد فى خلال تسعين يوما من الوقت الذى يصله فيه أخطار بتسجيل القسمة من أى ذى شأن كشريك متقاسم أو دائن آخر أو الراهن نفسه ولا يضير هذا القيد بامتياز المتقاسمين.

       ويتبين مما تقدم أن القانون المدنى لجأ إلى تطبيق مبدأ الحلول العينى فيسر كثيرا من أمر الرهن فى الشيوع ولم يقتصر على ذلك بل أضاف حكما أخر فقرر أن الرهن إذا صدر من جميع الملاك على الشيوع كان صحيحا حتى ولو وقع المال بعد ذلك فى نصيب واحد منهم أو بيع لأجنبى لعدم إمكان القسمة.       

 

مادة ( 1040 )

يجوز أن يترتب الرهن ضمانا لدين معلق على شرط أو دين مستقبل أو دين إحتمالى. كما يجوز أن يترتب ضمانا لاعتماد مفتوح أو لفتح حساب جار على أن يتحدد فى عقد الرهن مبلغ الدين المضمون أو الحد الأقصى الذى ينتهى إليه هذا الدين.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1040 والتعليق:-

يجب أن يكون الدين المضمون محددا تحديدا دقيقا وهذا هو الشطر الثانى من مبدأ تخصيص الرهن على أن تحديد الدين لا يمنع من أن يكون معلقا على شرط أو أن يكون دينا مستقبلا أو دينا احتماليا.

       وتطبيقا لذلك يجوز أن يكون الدين اعتمادا مفتوحا وهذا هو الدين المستقبل أو حسابا جاريا وهذا هو الدين الأحتمالى.  ولكن يجب فى كل حال أن يتحدد مبلغ الدين المضمون فإن لم يمكن تحديده وجب أن يعين حد أقصى ينتهى إليه.

مفاد ما تنص عليه المادة/ 1040 من القانون المدنى من أن كل جزء من العقار أو العقارات المرهونة ضامن لكل الدين , وكل جزء من الدين مضمون بالعقار أو العقارات المرهونة كلها ما لم ينص القانون أو يقضى الاتفاق بغير ذلك , أن الرهن الرسمى على العقار غير قابل للتجزئة , سواء بالنسبة إلى العقار المرهون أو بالنسبة إلى الدين المضمون , فإذا انقضى جزء من هذا الدين بقى العقار المرهون ضامنا لما بقى من الدين , فلا يخلص منه إلا ما يقابل ما انقضى من الدين.

( الطعن رقم 75 لسنة 36 ق- جلسة 11/7/1973 س 24 ص 1000 )

 

مادة ( 1041 )

كل جزء من العقار أو العقارات المرهونة ضامن لكل الدين. وكل جزء من الدين مضمون بالعقار أو العقارات المرهونة كلها. ما لم ينص القانون أو يقض الاتفاق بغير ذلك.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1041 والتعليق:-

هناك نوع آخر من الارتباط ما بين العقار المرهون والدين المضمون مبنى على عدم التجزئة فإن الرهن لا يتجزأ.  ولهذه القاعدة معنيان:-

       فهى تعنى أولا أن أى جزء من العقار المرهون ضامن لكل الدين فلو باع الراهن جزءا من العقار المرهون أو أحد العقارات المرهونة كان للدائن المرتهن أن يرجع بكل الدين على العقار المبيع فى يد الحائز ولا يقتصر على الجزء من الدين الذى يتناسب مع قيمة هذا العقار.

       وهى تعنى ثانيا أن أى جزء من الدين مضمون بكل العقار المرهون فلو وفى المدين الجزء الأكبر من الدين فإن كل العقار أو العقارات المرهونة تبقى مع ذلك ضامنة للجزء الباقى ولا يتخلص من الرهن بنسبة ما وفى من الدين.

       على أن قاعدة عدم تجزئة الرهن ليست من النظام العام فقد يتفق المتعاقدان على تجزئته فى عقد الرهن نفسه أو بعد العقد وقد يقضى بتجزئته نص فى القانون كما هو الأمر فى تطهير العقار من الرهن.     

 

 

مادة ( 1042 )

1- لا ينفصل الرهن عن الدين المضمون , بل يكون تابعا فى صحته وفى انقضائه , ما لم ينص القانون على غير ذلك.

2- وإذا كان الراهن غير المدين كان لـه إلى جانب تمسكه بأوجه الدفع الخاصة به أن يتمسك بما للمدين التمسك به من أوجه الدفع المتعلقة بالدين , ويبقى لـه هذا الحق ولو نزل عنه المدين.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1042 والتعليق:-

الارتباط ما بين الرهن والدين المضمون هو ارتباط التابع بالمتبوع فإذا كان الدين صحيحا صح الرهن وإلا فهو باطل وإذا انقضى الدين انقض الرهن تبعا له.

       كل هذا حتى ولو كان الراهن غير المدين فللكفيل العينى أن يتمسك بأوجه الدفع المتعلقة بالدين من بطلان أو انقضاء حتى لو تنازل المدين عنها وهذا إلى جانب تمسكه بأوجه الدفع الخاصة به.

       تضع المادة /1042 من القانون المدني قاعدة عامة مفادها أن الدين سبب الرهن إذا كان صحيحاً صح الرهن لأن الرهن تابع في صحته وانقضائه للدين .

والملاحظ أن الفقرة الثانية من نص المادة / 1042 من القانون المدني تفترض أن الراهن حال كونه غير المدين كما في حالة الكفيل العيني يكون له الحق في التمسك بأوجه الدفع المتعلقة بالدين سواء كانت تخصه أو تخص المدين الأصلي حتى ولو كان هذا المدين الأصلي قد تنازل عنها صراحة إضرارا به في غالب الأحيان .

 

 

      

 

مادة ( 1043 )

يجوز للراهن أن يتصرف فى العقار المرهون وأى تصرف يصدر منه لا يؤثر فى حق الدائن المرتهن.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1043 والتعليق:-

لا يفقد الراهن فى الرهن الرسمى ملكية العقار المرهون ولا حيازته ولا حق التصرف فيه فهو يستطيع أن يبيع العقار أو يقاض عليه أو يهبه ولكن الملكية تنتقل بالرهن ما دام الرهن قيد قبل تسجيل البيع أو المقايضة أو الهبة.

       كذلك يستطيع الراهن أن يقرر على العقار حقا عينيا أصليا كحق انتفاع أو حق ارتفاق ولكن هذه الحقوق لا تنفذ قبل الدائن المرتهن ولهذا ينفذ على العقار خاليا من هذه الحقوق.

       ويستطيع الراهن أخيرا أن يرتب على العقار المرهون حق رهن آخر رسميا أو حيازيا كما يستطيع دائن له أن يأخذ على العقار حق اختصاص بل يجوز أن يترتب على العقار حق امتياز كما لو دخل فى أعيان قسمت وترتب عليها امتياز المتقاسم ولكن حق الرهن الأول يتقدم على كل هذه الحقوق وحرية الراهن فى أن يتصرف العقار المرهون على النحو المتقدم لا يجوز أن يقيدها فى اتفاق مع الدائن المرتهن ويكون باطلا تعهد الراهن للدائن المرتهن بالا يتصرف فى العقار المرهون

 

 

مادة ( 1044 )

للراهن الحق فى إدارة العقار المرهون وفى قبض ثماره إلى وقت التحاقها بالعقار.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1044 والتعليق:-

 

للراهن الحق في إدارة العقار المرهون ، ذلك لأن الإدارة ليست من أعمال التصرف ويدخل في أعمال الإدارة قبض ثمار العقار مثل الأجرة أو الثمر مثلا ، ذلك لأن عنصري الملكية وهم حق الاستعمال والاستغلال باقين للراهن .

ذلك لأن الرهن الرسمي لا يحرم الراهن من استعمال العقار المرهون فيجوز أن يسكنه إذا كان من المباني ، وأن يزرعه إذا كان أرضا زراعية . وللراهن أن يتصرف في ثمار هذا العقار التصرف المادي أو القانوني .

ذلك لأن الثمار لا تعد من ملحقات العقار إلا من وقت تسجيل تنبيه نزع الملكية .

والملاحظ أن حرية الراهن في استعمال العقار والاستفادة منه مشروطة بمبدأ هام هو عدم الإضرار بالدائن المرتهن وذلك بالانتقاص من قيمة العقار أو أضعافها .

 

مادة ( 1045 )

1- الإيجار الصادر من الراهن لا ينفذ فى حق الدائن المرتهن إلا إذا كان ثابت التاريخ قبل تسجيل قبل تنبيه نزع الملكية.  أما إذا لم يكن الإيجار ثابت التاريخ على هذا الوجه , أو كان قد عقد بعد تسجيل التنبيه ولم تعجل فيه الأجرة , فلا يكون نافذا إلا إذا أمكن اعتباره داخلا فى إعمال الإدارة الحسنة.

2- وإذا كان الإيجار السابق على تسجيل تزيد مدته على تسع سنوات , فلا يكون نافذا حق الدائن المرتهن إلا لمدة تسع سنوات ما لم يكن قد سجل قبل قيد الرهن.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1045 والتعليق:-

أخص ما يتصل باستغلال العقار المرهون إيجاره وقبض أجرته أما الإيجار فإن كانت مدته تزيد على ثلاث سنوات فلا ينفذ فى حق الدائن المرتهن إلا إذا كان مسجلا قبل قيد الرهن فإن لم يكن مسجلا أنزل إلى ثلاث سنوات بشرط أن يكون تاريخه الثابت سابقا على تسجيل تنبيه نزع الملكية وإلا فلا ينفذ إلا إذا أنزل إلى مدة يمكن اعتباره فيها داخلا فى أعمال الإدارة الحسنة ولم تعجل فيه الأجرة فينزل إلى السنة أو السنتين أو الثلاث حسب الظروف.

       أما إذا كان الإيجار لا تزيد مدته على ثلاث سنوات فينفذ فى حق الدائن المرتهن ولو غير مسجل ما دام ثابت التاريخ وسابقا على تسجيل تنبيه نزع الملكية فإن لم يكن كذلك أنزل إلى حدود الإدارة الحسنة على النحو الذى تقدم.

       والحكمة فى هذه القيود أن الإيجار إذا زادت مدته على ثلاث سنوات صار اقرب إلى أعمال التصرف فوجب أن يكون معروفا للدائن المرتهن من طريق التسجيل وذلك قبل أن يقيد الرهن.

       ويجب من ناحية أخرى أن يسبق الإيجار مهما كانت مدته تسجيل تنبيه نزع الملكية لأن الثمار تلحق بالعقار من ذلك الوقت والإيجار تصرف فى الثمار فلا يسمح به بعد تسجيل التنبيه إلا إذا أمكن اعتباره نافعا للدائنين بأن كان دخلا فى أعمال الإدارة الحسنة ولم تعجل فيه الأجرة.     

 

مادة ( 1046 )

1- لا تكون المخالصة بالأجرة مقدما لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات ولا الحوالة بها كذلك نافذة فى حق الدائن المرتهن إلا إذا كانت ثابتة التاريخ قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية.

2- أما إذا كانت المخالصة أو الحوالة لمدة تزيد على ثلاث سنوات , فأنها لا تكون نافذة فى حق الدائن المرتهن ما لم تكن مسجلة قبل قيد الرهن , وإلا خفضت المدة إلى ثلاث سنوات مع مراعاة الحكم الوارد فى الفقرة السابقة.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1046 والتعليق:-

أخص ما يتصل باستغلال العقار المرهون إيجاره وقبض أجرته:-

أما قبض الأجرة وتلحق بها الحوالة بالأجرة :-

       فيجوز دون قيد إذا كانت الأجرة قد استحقت ولكن قبض الأجرة مقدما هو الذى يخشى منه على الدائن المرتهن إذا كانت المدة التى قبضت عنها الأجرة تالية لتسجيل تنبيه نزع الملكية أى للوقت الذى تلحق فيه الثمار بالعقار ويصبح حكم الأجرة هو حكم العقار المرهون بالنسبة للدائنين المرتهن.

       لذلك لا تكون المخالصة بالأجرة مقدما لمدة تزيد على ثلاث سنوات نافذة فى حق الدائن المرتهن إلا إذا كانت سابقة فى تاريخها الثابت على تسجيل تنبيه نزع الملكية.

       أما إذا لم تكن ثابتة التاريخ فلا تنفذ مهما كانت مدتها لأن الأجرة قد ألحقت بالعقار فلا يجوز قبضها والتصرف فيها بعد ذلك فإن كانت المخالصة عن مدة تزيد على ثلاث سنوات فإنها تكون أقرب إلى مدة التصرف منها إلى الإدارة ويجب أن يعلم بها الدائن المرتهن لذلك لا تنفذ فى حقه إلا إذا كانت قد سجلت قبل قيد الرهن وإلا خفضت إلى ثلاث سنوات على أن تكون ثابتة التاريخ وسابقة على تسجيل تنبيه نزع الملكية.

 

 

مادة ( 1047 )

يلتزم الراهن بضمان سلامة الرهن.  وللدائن المرتهن أن يعترض على كل عمل أو تقصير يكون شأنه إنقاص ضمانه إنقاصا كبيرا , وله فى حالة الاستعجال إن يتخذ ما يلزم من الوسائل التحفظية وأن يرجع على الراهن بما ينفق فى ذلك.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1047 والتعليق:-

يلتزم الراهن بترتيب حق الرهن على العقار المرهون لمصلحة الدائن المرتهن كما يلتزم البائع بنقل حق الملكية إلى المشترى ويظهر ذلك بوضوح فى رهن ملك الغير فإن الراهن لا يستطيع أن يقوم بالتزامه من ترتيب حق الرهن , فإذا أجاز الدائن المرتهن جاز له بعد ذلك فسخه لعدم قيام الراهن بالتزامه.

       ويلتزم كالبائع أيضا بضمان التعرض والاستحقاق فلا يجوز له أن يقوم بأى عمل يكون من شأنه إنقاص ضمان الدائن المرتهن.

       كأن يخرب العقار المرهون أو أن يتركه يتخرب وللدائن المرتهن أن يتخذ ما يلزم من الوسائل التحفظية كأن يقيم حارسا ويرجع على الراهن بما أنفق.

       وإذا نزع الراهن شيئا من العقار المرهون أو من ملحقاته كما إذا هدم جانبا منه وباع الأنقاض أو باع مواشى كانت قد خصصت لخدمة الأرض المرهونة ويكون للدائن المرتهن حق الرجوع على الراهن بالضمان أما إذا لم يتسلمها المشترى أو تسلمها وهو سئ النية فأنها تبقى مثقلة بحق الرهن. 

 

 

مادة ( 1048 )

1- إذا تسبب الراهن بخطئه فى هلاك العقار المرهون أو تلفه , كان الدائن المرتهن مخيرا بين أن يقتضى تأمينا كافيا أو أن يستوفى حقه فورا.

2- فإذا كان الهلاك أو التلف قد نشأ عن سبب أجنبى ولم يقبل الدائن بقاء الدين بلا تأمين , كان المدين مخيرا بين أن يقدم تأمينا كافيا أو أن يوفى الدين فورا قبل حلول الأجل , وفى الحالة الأخيرة إذا لم يكن للدين فوائد فلا يكون للدائن حق إلا فى استيفاء مبلغ يعادل قيمة الدين منقوصا منها الفوائد بالسعر القانونى عن المدة ما بين تاريخ الوفاء وتاريخ حلول الدين.

3- وفى جميع الأحوال إذا وقعت أعمال من شأنها أن تعرض العقار المرهون للهلاك أو التلف أو تجعله غير كاف للضمان , كان للدائن أن يطلب إلى القاضى وقف هذه الأعمال واتخاذ الوسائل التى تمنع وقوع الضرر.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1048 والتعليق:-

إذا وقعت أعمال من شأنها أن تعرض العقار للهلاك أو التلف أو تجعله غير كاف للضمان كما إذا أزمع الجار إقامة بناء لو تم كان فيه اعتداء على حقوق ارتفاق للعقار المرهون أو على العقار المرهون ذاته فللدائن المرتهن دون وساطة الراهن أن يطلب وقف هذه الأعمال واتخاذ الوسائل التى تمنع وقوع الضرر.

     فإن هلك العقار أو تلف بخطأ الراهن كان الدائن المرتهن مخيرا بين اعتبار حقه قد حل فورا فيقبضه أو طلب تأمين كاف يحل محل العقار المرهون.

       أما إذا كان الهلاك بخطأ الدائن المرتهن فليس له أن يطلب شيئا بل يجب أن يدفع هو تعويضا عما أتلفه بخطئه وينتقل حق الرهن إلى هذا التعويض وإذا كان الهلاك بسبب أجنبى كان المدين هو المخير بين وفاء الدين فورا قبل حلول الأجل بعد انتقاصه الفائدة محسوبة بالسعر القانونى إذا لم تكن هناك فائدة اتفاقية أو تقديم تأمين كاف وكل هذه الأحكام تتفق مع المبادئ الخاصة بسقوط الأجل لإضعاف التأمينات.   

 

مادة ( 1049 )

إذا هلك العقار المرهون أو تلف لأى سبب كان , انتقل الرهن بمرتبته إلى الحق الذى يترتب على ذلك كالتعويض أو مبلغ التأمين أو الثمن الذى يقرر مقابل نزع ملكيته للمنفعة العامة.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1049 والتعليق:-

فى جميع الأحوال التى يحل فيها محل العقار المرهون أو محل جزء منه شئ آخر كتعويض أو تأمين أو ثمن يرسو به المزاد أو ثمن ملحقات يتم تسليمها فأن الرهن ينتقل إلى هذا الشئ الأخر ويستوفى الدائن منه الدين بحسب مرتبته وهذا مثال آخر للحلول العينى .

الملاحظ أن نص المادة / 1056 من القانون المدني تنص على أن الدائن المرتهن لا يباشر الأفضلية على ثمن العقار فقط ، بل يمتد حقه أيضا إلى المال الذي حل محل هذا العقار ، وتعبر عنه الصياغة الفرنسية لهذه المادة بقولها :

 

       الملاحظ أن ما أورده المشرع في نص المادة / 1049 من القانون المدني هو حكم عام يصدق على كافة الحقوق العينية التبعية بصفة عامة بالقدر الذي يلائم طبيعة كل منها ([1]) .

مادة ( 1050 )

إذا كان الراهن شخصاً آخر غير المدين فلا يجوز التنفيذ على ماله إلا مارهن من هذا المال , ولا يكون لـه حق الدفع بتجريد المدين ما لم يوجد اتفاق يقضى بغير ذلك.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1050 والتعليق:-

للدائن المرتهن صفتان :

الأولى: صفته باعتباره دائنا كسائر الدائنين أموال المدين ضمان عام له فله أن ينفذ عليها جميعاً دون أن يكون له حق فى التقدم , ويراعى فى التنفيذ القيود العامة وأهمها أنه لا ينفذ على مال غير مرهون قبل التنفيذ على المال المرهون , وأنه لا ينفذ على مال تكون قيمته أكبر بكثير من حقه.

والثانية: صفته باعتبار دائنا مرتهنا وحق الرهن يتركز فى العقار المرهون وهو سلطة تخول الدائن أن يستوفى حقه من هذا العقار طبقاً للإجراءات التى نص عليها قانون المرافعات , مع مراعاة ألا ينفذ على العقار إلا بالقدر الذى يفى بالحق , فالدائن المرتهن لا يستوفى إذن  حقه من العقار المرهون إلا طبقاً لإجراءات معينة تنهى أخر الأمر إلى بيع العقار جبرياُ فى المزاد , وكل إتفاق على غير ذلك يكون باطلا لمخالفته للنظام العام لأن الإجراءات التى فرضها القانون قد وضعت لضمان حق كل من المرتهن والراهن بما يحقق التوازن بين المصالح المتعارضة فالإخلال بشئ من ذلك لا يقرره القانون ولو ارتضاه المتعاقدان إذا يخشى أن يكون الدائن المرتهن قد استغل حاجة الراهن وانتزاع منه رضاه .

فيقع باطلا كل اتفاق يعطى الدائن الحق إذا لم يستوفى الدين عند حلول أجله فى أن يتملك العقار المرهون بأى ثمن كان وهذا هو شرط التملك عند عدم الوفاء أو فى أن يبيعه دون أن يراعى اٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌلإجراءات التى فرضها القانون . وهذا هو شرط الطريق الممهد سواء ابرم الإتقان فى عقد الرهن ذاته أو ابرم بعده ما دام قد تم قبل حلول الدين .

أما إذا حل الدين فقد أنعدمت شبهة استغلال الدائن المرتهن لحاجة الراهن واصبح هذا على بينة من الأمر فيجوز الاتفاق حينئذ على أن ينزل الراهن للدائن عن العقار المرهون وفاء للدين أو على أن يشترى الدائن العقار بثمن معين اكبر أو اقل من الدين أو على أن يباع العقار بالممارسة لا بالمزاد العلنى وقد يكون فى هذه الاتفاق مصلحة للراهن نفسه إذا يتجنب المصروفات التى تنجم عن بيع العقار بالمزاد .

وسلطة الدائن المرتهن على العقار المرهون واحدة سواء كان العقار المرهون مملوكا للمدين نفسه كما هو الغالب أو كان مملوكا لكفيل عينى فيرجع الدائن على العقار المرهون المملوك للكفيل ولا يرجع من مال هذا الكفيل إلا على العقار طبقا لنص المادة/ 1050 من التقنين المدنى التى تقضى بأنه إذا كان الراهن شخصا آخر غير المدين , فلا يجوز التنفيذ على ماله إلا ما رهن من هذا المال

وقد احتاط النص فلم يقل إن التنفيذ لا يجوز إلا على ما رهن الكفيل بل قال إن التنفيذ لا يجوز على مال إلا ما رهن حتى لا ينفى جواز التنفيذ على مال المدين بما للدائن من ضمان عام .

 

مادة ( 1051 )

1- للدائن بعد التنبيه على المدين بالوفاء أن ينفذ بحقه على العقار المرهون ويطلب بيعه فى المواعيد ووفقا للأوضاع المقررة فى قانون المرافعات.

2- وإذا كان الراهن شخصا آخر غير المدين , جاز له أن يتفادى أى إجراء موجه إليه إذا هو تخلى عن العقار المرهون وفقا للأوضاع وطبقا للأحكام التى يتبعها الحائز فى تخلية العقار.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1051 والتعليق:-

سلطة الدائن المرتهن على العقار الرهن واحدة سواء كان العقار المرهون مملوكا للمدين نفسه كما هو الغالب أو كان مملوك لكفيل عينى فيرجع الدائن على العقار المملوك للكفيل ولا يرجع من مال هذا الكفيل إلا على هذا العقار.

       على أنه إذا كان الراهن شخص غير المدين فلا يجوز التنفيذ على ماله إلا مارهن من هذا المال وقد احتاط المشرع فلم يقل أن التنفيذ لا يجوز إلا على ما رهن الكفيل بل قال أن التنفيذ لا يجوز على مال الكفيل إلا ما رهن حتى لا ينفى جواز التنفيذ على مال المدين بما للدائن من ضمان عام.

       ولكن لا يجوز للكفيل العينى أن يجبر الدائن أن يرجع أولا على مال المدين وهذا هو حق التجريد لأن عقار الكفيل مرهون فى الدين ويجوز للدائن إذن أن يبدأ التنفيذ على هذا العقار حتى لو كان فى مال المدين عين أخرى مرهونة فى نفس الدين وللدائن أن يبدأ التنفيذ على أى من العينين المرهونتين ويستطيع الكفيل العينى أن يتخلص من توجيه الإجراءات ضده إذ تخلى عن العقار المرهون لأنه غير ملتزم شخصيا بالدين. 

 

مادة ( 1052 )

1- يقع باطلا كل اتفاق يجعل للدائن الحق عند عدم استيفاء الدين وقت حلول أجله فى أن يتملك العقار المرهون فى نظير ثمن معلوم أيا كان , أو فى أن يبيعه دون مراعاة للإجراءات التى فرضها القانون ولو كان هذا الاتفاق قد أبرم بعد الرهن.

2- ولكن يجوز بعد حلول الدين أو قسط منه الاتفاق على أن ينزل المدين لدائنه عن العقار المرهون وفاء لدينه.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1052 والتعليق:-

فالدائن المرتهن لا يستوفى حقه من العقار المرهون إلا طبقا لإجراءات معينة تنتهى أخر الأمر إلى بيع العقار جبرا فى المزاد.

       وكل اتفاق على غير ذلك يكون باطلا لمخالفته للنظام العام لأن الإجراءات التى فرضها القانون قد وضعت لضمان حق كل من الدائن المرتهن والراهن بما يحقق التوازن بين المصالح المتعارضة.

       فالإخلال بشئ من ذلك لا يقره القانون ولو ارتضاه المتعاقدان إذ يخشى أن يكون الدائن المرتهن قد استعمل حاجة الراهن وانتزع رضاه.

       فيقع باطلا كل اتفاق يعطى الدائن الحق إذا لم تستوف الدين عند حلول أجله فى أن يتملك العقار المرهون بأى ثمن كان ، وهذا هو شرط التملك عند عدم الوفاء أو فى أن يبيعه دون أن يراعى الإجراءات التى فرضها القانون.

       هذا هو شرط الطريق الممهد سواء ابرم الاتفاق فى عقد الرهن ذاته أو ابرم بعده ما دام قد تم قبل حلول الدين.

       أما إذا حل الدين فقد أنعدمت شبهة استغلال الدائن المرتهن لحاجة الراهن وأصبح هذا على بينة من الأمر فيجوز الاتفاق حينئذ على أن ينزل الراهن للدائن عن العقار المرهون وفاء للدين أو على أن يشترى الدائن العقار بثمن معين أكبر أو أقل من الدين أو على أن يباع العقار بالممارسة لا بالمزاد العلنى وقد يكون فى هذه الاتفاقات مصلحة للراهن نفسه إذ يتجنب المصروفات التى تنجم عن بيع العقار بالمزاد.

أ- يدل نص المادة/ 273 من القانون المدنى على أن حق المدين فى الأجل لا يسقط إذا كان إضعاف التأمينات بفعل الدائن نفسه.  وللدائن المرتهن – شأنه شأن صاحب أى حق عينى آخر – أن ينزل عن رهنه دون أن يرجع فى ذلك إلى إرادة المدين الراهن.

ب- متى كان الدائن المرتهن قد تسام الأطيان المرهونة وظلت فى حيازته وكان هو الذى تخلى عن حيازة هذه الأطيان باختياره فأنه يكون هو المسئول وحده عن إضعاف التأمينات.

( الطعن 67 لسنة 35 ق جلسة 11/2/61 س 20 ص 303 )

مفاد المادة/ 1052 من القانون المدنى أن اتفاق الراهن مع الدائن المرتهن على تملك هذا الأخير العقار المرهون إذا لم يتم الوفاء بالدين يقع باطلا متى أبرم هذا الاتفاق وقت إنشاء الرهن أو قبل حلول أجل الدين , أما بعد حلول الدين أو قسط منه فإنه يجوز للراهن أن ينزل للدائن عن العقار المرهون ويكون هذا التصرف بيعا صحيحا سواء كان الثمن هو ذات الدين أو ما يزيد أو يقل عنه.

( الطعن 1344 لسنة 48 ق- جلسة 15/4/82 س 33 ص 413 )

 

 

 

مادة ( 1053 )

1- لا يكون الرهن نافذا فى حق الغير إلا إذا قيد العقد أو الحكم المثبت للرهن قبل أن يكسب هذا الغير حقا عينيا على العقار , وذلك دون الإخلال بالأحكام المقررة فى الإفلاس.

2- لا يصح التمسك قبل الغير بتحويل حق مضمون بقيد.  ولا التمسك بالحق الناشئ من حلول شخص محل الدائن فى هذا الحق بحكم القانون أو بالاتفاق , ولا التمسك كذلك بالتنازل عن مرتبة القيد لمصلحة دائن آخر إلا إذا حصل التأشير بذلك فى هامش القيد الأصلى.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1053 والتعليق:-

شهر الرهن:- يكون بقيده وحتى يتم القيد يجب أن يقدم الدائن أو من ينوب عنه نسخة رسمية من عقد الرهن ويرفق بها قائمة تشتمل على البيانات التى توضح تاريخ عقد الرهن ومصدر الحق المضمون بالرهن.

       ومن هذه البيانات ما هو جوهرى كاسم الراهن ولقبه وموطنه وكتعين العقار المرهون تعينا دقيقا فإذا أغفل بيان من هذه البيانات الجوهرية كان القيد باطلا ولكن يطلب البطلان من وقع عليه الضرر وفي هذه الحالة يبقى الرهن على كل حال ولكن يجب إجراء قيد جديد يأخذ مرتبته من وقت إجرائه.

       ومن البيانات ما ليس بجوهرى فلا يترتب على إغفاله البطلان ولكن ينتقص من أثر القيد بالقدر الذى يمنع الضرر مثل ذلك أن يذكر فى القيد مبلغ أقل من الدين المضمون فيقتصر أثر القيد على هذا المبلغ , إما إذا ذكر فى القيد مبلغ أكبر فلا ينفذ أثر القيد إلا بقدر الدين ومثل ذلك أيضا أن يغفل ذكر الموطن المختار للدائن فيترتب على ذلك أن إعلان الأوراق فى قلم كتاب المحكمة يكون صحيحا فلا يترتب على ذلك ضرر ما ولا يبطل القيد ولا ينتقص من أثره.

تنص المادة/ 1053/ 2 من القانون المدنى إنه لا يصح التمسك قبل الغير بتحويل حق مضمون بقيد ولا التمسك بالحق الناشئ عن حلول شخص محل الدائن فى هذا الحكم بحكم القانون أو بالاتفاق ولا التمسك كذلك بالتنازل عن مرتبه القيد الاصلى , وهو نفس المعنى الذى تنص عليه المادة 19 من قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 , ومفاد هذا النص أن من يحل محل الدائن المرتهن فى الحق المضمون بالرهن لا يجوز له أن يتمسك بالرهن فى مواجهة الغير الإ بالتأشير على هامش القيد الأصلى بما يفيد هذا الحلول , ولا شأن لذلك بنفاذ الحلول فى مواجهة الغير .

( الطعن 388 ق ـ جلسة 22/3/1977. س 28 ص745 )

 

مادة ( 1054 )

يتبع فى إجراء القيد وتجديده ومحوه و إلغاء الحق ولأثار المترتبة على ذلك كله الأحكام الواردة بقانون تنظيم الشهر العقارى.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1054 والتعليق:-

هدف المشروع بالأحكام الواردة فى المادتين/ 12 , 58 من القانون رقم 114 لسنه 1946 والمادتين/ 1114 , 1054 من التقنين المدنى الجديد تنظيم شهر التصرفات العقارية حماية  للائتمان العقارى. فتعتبر هذه الأحكام لذلك متعلقة بالنظام العام , ومن ثم تكون القواعد التى قررتها قواعد آمره واجبه التطبيق حتما ولا تسوغ مخالفتها بمقولة ” أن من شرعت لمصلحته قد تنازل عن التمسك بها ” فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أنه كان الطاعن من فريق الغير  إلا أنه ليس له أن يستفيد من عدم قيد الرهن وفقا للقانون لتنازله عن حقه فى ذلك وقبوله سريان الرهن بالنسبة له فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.

( الطعن رقم 472 سنة 25 ق جلسة 9/6/1960 س 11 ص 425 )

يشترط وفقا للمادتين/ 1114 من القانون المدنى12 من قانون الشهر العقارى لكى يسرى الرهن الحيازى العقارى فى حق للغير إلى جانب انتقال الحيازة , قيد الرهن , أنه وفقا للمادة 42 من القانون الأخير يسقط القيد إذا لم يجدد خلال عشر سنوات من تاريخ إجرائه ويترتب على سقوط القيد عدم سريان الرهن فى حق ”  الغير ” والمقصود بالغير فى حكم هذه المواد هو كل من له مصلحة فى عدم سريان الرهن عليه عدا الراهن وورثته , فيعتبر من ” الغير ” من انتقلت إليه ملكية العقار المرهون كالمشترى من المدين الراهن بمقتضى عقد مسجل , ويكون لهذا المشترى أن يتمسك بعدم سريان الرهن فى حقه إذا لم يكن قد قيد , أو إذا قيد ولم يجدد القيد خلال السنوات العشر التالية , ولو كان انتقال الملكية إلى المشترى لاحقا على القيد قبل سقوطه.

( الطعن 220 41 ق- جلسة 2/4/1975 . س 26 ص 749 )

النعى بأن الدائن لم يجدد قيد رهنه فى الميعاد.  سبب جديد لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.

( الطعن 274 لسنة 40 ق- جلسة 10/12/1975. س 26 ص 1606 )

      

ادة ( 1055 )

مصروفات القيد تجديده ومحوه على الراهن ما لم يتفق على غير ذلك.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1055 والتعليق:-

مصروفات القيد وتجديده ومحوه:- تكون على الراهن ما لم يتفق على غير ذلك علاوة على أن مصروفات عقد الرهن نفسه تكون على الراهن وهذا تطبيق للقاعدة العامة التى تقضى بأن المدين هو الذى يتحمل مصروفات الدين.

الملاحظ هنا أن المادة / 1055 من القانون المدني تردد القاعدة العامة وتنص عليها حتى تقطع أي خلاف قد يثور بصدد من هو الذي يتحمل المصروفات فتصدت تلك المادة بالنص على أن مصروفات قيد الرهن الرسمي وتجديد الرهن الرسمي في سجلات الشهر العقاري وشطب الرهن أو محوه يتحملها الراهن .

ولكن يجوز أن يكون هناك اتفاق يغاير نص المادة /1055 من القانون المدني بين كل من المدين الراهن والدائن المرتهن بشأن من يتحمل المصروفات خلافا للقاعدة العامة المذكورة بتلك المادة .

فيجوز أن يكون الاتفاق على أن تكون المصروفات مناصفة مثلا أو أن يتحملها الدائن المرتهن طالما أن المتعاقدين قد ارتضوا ذلك .

 

 

مادة ( 1056 )

يستوفى الدائنون المرتهنون حقوقهم قبل الدائنين العاديين من ثمن العقار المرهون , أو من المال الذى حل محل هذا العقار , بحسب مرتبة كل منهم ولو كانوا قد أجروا القيد فى يوم واحد.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1056 والتعليق:-

تتحدد مرتبة الدائن المرتهن من وقت القيد حتى ولو كان حقه معلقا على شرط أو كان حقا مستقبلا أو كان حقا احتماليا.

       فإذا تقدم للقيد مع دائنين آخرين فى يوم واحد كان الأسبق منهم فى القيد هو المتقدم فإذا تقدموا جميعا فى وقت واحد من اليوم الواحد قيدوا تحت رقم واحد واعتبروا فى مرتبة واحدة.

( أ ) حيازة الدائن المرتهن للعين المرتهنة هى حيازة عارضة لا تنتقل بها الملكية مهما طال الزمن , فلا يستطيع أن يغير سبب حيازته بمجرد تغيير نيته , إذ ليس لأحد أن يكسب بالتقادم على خلاف سنده.

( ب ) نعى الطاعنين – بأن الخبير أغفل انقضاء الرهن ببيع العين المرهونة لمورثهم بيعا صحيحا , وعدم تجديد عقود الرهن فى الميعاد , ولم يبين من تسلم تعويض نزع الملكية الأول حتى يظهر ما إذا كان من حق الورثة المدينين الراهنين استلام مقابل التعويض أم لا – غير مقبول ذلك أن الطاعنين لم يقدموا ما يفيد أنهم تمسكوا بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع , ومن ثم فإنه يعتبر سببا جديدا ، لا يجوز لهم التحدى به أمام محكمة النقض.

( الطعن 657 لسنة 48 ق جلسة 19/5/81 س 32 ص 1538 )

 

مادة ( 1057 )

تحسب مرتبة الرهن من وقت قيده , ولو كان الدين المضمون بالرهن معلقا على شرط أو كان دينا مستقلا أو احتماليا.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1057 والتعليق:-

تتحدد مرتبة الدائن المرتهن من وقت القيد حتى ولو كان حقه معلقا على شرط أو كان حقا مستقلا أو كان حقا احتماليا.

       ومتى تحددت مرتبة الدائن المرتهن استوفى حقه طبقا لهذه المرتبة من ثمن العقار عند بيعه فى المزاد أو من الحق الذى حل محل العقار كالتعويض أو مبلغ التأمين أو ثمن ملحقات العقار.

       الملاحظ أن المادة / 1057 من القانون المدني أنها قررت المبدأ العام الذي يحكم التزاحم على الأفضلية فقررت أن مرتبة الرهن تحسب من وقت قيده وهو صدى لأصل قديم يجعل العبرة في المفاضلة بين الحقوق بالأسبقية في التاريخ Prio ttempore potior jure  .

       والملاحظ هنا أن القيد ذلك الإجراء الشكلي يلعب دوراً فعالاً في تحديد مرتبة حق الدائن المرتهن .

       وتقرر الفقرة الأخيرة من نص المادة م 1057 من القانون المدني أنه لا عبرة بكون الدين المضمون بالرهن معلقا على شرط أو مستقبلي أو احتمالي .

الهام في الأمر هو وقت القيد في تحديد الأسبقية بين ديون الدائنين المرتهنين .

 

 

مادة ( 1058 )

1- يترتب على قيد الرهن إدخال مصروفات العقد والقيد والتجديد إدخال ضمنيا فى التوزيع وفى مرتبة الرهن نفسها.

2- وإذا ذكر سعر الفائدة فى العقد فإنه يترتب على قيد الرهن أن يدخل فى التوزيع مع أصل الدين وفى نفس مرتبة الرهن فوائد السنتين السابقتين على تسجيل تنبيه نزع الملكية والفوائد التى تستحق من هذا التاريخ إلى يوم رسو المزاد ، دون مساس بالقيود الخاصة التى تؤخذ ضمانا لفوائد أخرى قد استحقت والتى تحسب مرتبتها من وقت إجرائها.  وإذا سجل أحد الدائنين تنبيه نزع الملكية انتفع سائر الدائنين بهذا التسجيل.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1058 والتعليق:-

مرتبة الرهن تتناول مبلغ الدين المذكور فى القيد سواء كان اصلاً أو فوائد وتتناول أيضا دون ذكر فى القيد مصروفات العقد والقيد والتجديد وفوائد أخرى غير الفوائد التى ذكرت فى القيد وهى فوائد السنتين السابقتين على تسجيل تنبيه نزع الملكية والفوائد التى تستحق من هذا التاريخ إلى يوم رسو المزاد بشرط أن يذكر سعر الفائدة فى العقد.

الملاحظ أن المادة / 1058 من القانون المدني أنها تقرر إدخال مصروفات العقد والقيد والتجديد ضمنيا في التوزيع وفي مرتبة الرهن نفسها . أما الفقرة الثانية فهي تقر انه يترتب على قيد الرهن أيضا إدخال فوائد السنتين السابقتين على تسجيل تنبيه نزع الملكية وكذلك الفوائد المستحقة من تاريخ تسجيل تنبيه نزع الملكية إلى يوم رسو المزاد طالما أن عقد الرهن ذاته مشتمل على ذكر هذه الفوائد وقدرها في الحدود القانونية .

وتقرر تلك المادة قاعدة مؤداها أنه إذا سجل أحد الدائنين تنبيه نزع الملكية لا يستفيد به بمفرده بل ينتفع به سائر الدائنين الآخرين .      

مادة ( 1059 )

للدائن المرتهن أن ينزل عن مرتبة رهنه فى حدود الدين المضمون بهذا الرهن لمصلحة دائن آخر لـه رهن مقيد على نفس العقار.   ويجوز التمسك قبل هذ1 الدين الآخر بجميع أوجه الدفع التى يجوز التمسك بها قبل الدائن الأول , عدا ما كان منها متعلقا بانقضاء حق هذا الدائن الأول إذا كان هذا الانقضاء لا حقا للتنازل عن المرتبة.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1059 والتعليق:-

أجاز هذا النص نزول الدائن المرتهن لا عن الرهن ذاته كما فى الحلول الشخصى بل عن مرتبة الرهن إلى دائن أخر تال فى المرتبة فيصبح كل منهما فى مرتبة الأخر وذلك بقيدين

الأول:ـ أن الدائن الذى يحل فى المرتبة لا يحل فى أكبر من الحق الذى كانت له هذه المرتبة وهذا بديهى

والثانى:ـ أن تقبل ضد الدائن الذى حل فى المرتبة كل الدفوع التى كانت تقبل ضد الدائن الذى كانت لـه هذه المرتبة إلا إذا كان الدفع متعلقا بانقضاء حق هذا الدائن فى تاريخ لا حق للنزول عن المرتبة , وهذا أيضا ظاهر .     

 

 

مادة ( 1060 )

1- يجوز للدائن المرتهن عند حلول أجل الدين أن ينزع ملكية العقار المرهون فى يد الحائز لهذا العقار إلا إذا اختار الحائز أن يقضى الدين أو يطهر العقار من الرهن أو يتخلى عنه.

2- ويعتبر حائز للعقار المرهون كل من انتقلت إليه بأى سبب من الأسباب ملكية هذا العقار أو أى حق عينى آخر عليه قابل للرهن دون أن يكون مسئولا مسئولية شخصية عن الدين المضمون للرهن.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1060 والتعليق:-

إذا انتقلت ملكية العقار أو أى حق عينى على هذا العقار قابل للرهن إلى شخص غير الراهن بأى سبب من أسباب كسب الملكية ولو كان من طريق التقادم , وكان هذا الشخص غير مسئول  شخصيا عن الدين فإنه يسمى الحائز للعقار ويتلقى العقار مثقلا بالرهن . وللدائن المرتهن حق تتبع العقار وهو فى ملكيته ويستطيع أن ينفذ عليه فيتحمل الحائز إجراءات نزع الملكية إلا إذا اختار أن يدفع الدين أو أن يطهر العقار من الرهن أو أن يتخلى عن العقار المرهون .

والملاحظ أن الوارث فى الشريعة الإسلامية لا يعتبر حائزا للعقار المرهون ولكن لسبب أخر فهو وإن لم يكن مسئولا شخصيا عن دين المورث إلا أن المبدأ القاضى بألا تركه إلا بعد سداد الدين من شأنه ألا يجعل ملكية العقار المرهون تنتقل إلى الوارث من المورث إلا بعد سداد الدين المضمون بالرهن أى بعد زوال الرهن فلا محل إذن لان يكون الوارث حائزا لعقار مرهون . وإذا صفيت التركة وفقا للإجراءات التى نظمها المشرع ووقع فى نصيب الوارث عقار مرهون وتحمل ما عليه من الدين طبقا للقواعد التى سبق ذكرها فى تقسيم الديون المؤجلة على الورثة فإن الوارث يكون فى هذه الحالة مسئولا شخصيا عن الدين فلا يجوز اعتباره حائزا للعقار المرهون .

أما الموصى لـه والشفيع ومن ملك بالتقادم فإن هؤلاء يعتبرون حائزين للعقار لهم حق الخيار .

الحائز فى التنفيذ العقارى الذى أوجبت المادة/ 626 من قانون المرافعات السابق إنذار بدفع الدين أو تخليه العقار هو ـ كما عرفته المادة/ 1060/2 من القانون المدنى ـ كل من انتقلت إليه بأى سبب من الأسباب ملكية العقار المرهون أو أى حق عينى آخر عليه قابل للرهن دون يكون مسئولا مسئولية شخصية عن الدين , مما مؤداه ـ وعلى قررته الأعمال التحضيرية للقانون المدنى أن الوارث لا يعتبر حائزا للعقار المرهون من المورث لأن المبدأ القاضى بالا تركه إلا بعد سداد الديون من شأنه ألا يجعل ملكية العقار المرهون تنتقل إليه من المورث إلا بعد سداد الدين المضمون وزوال الرهن .

( الطعن رقم 371 لسنة 39 ق ـ جلسة 22 / 10/ 1974 س 25 ص 1153 )

إذا وضع شخص يده على عقار مرهون المدة الطويلة المكتسبة  للملكية فإن تملكه للعقار لا يستتبع حتما انقضاء الرهن بل يكون للدائن المرتهن الحق فى نزع ملكية العقار وفاء لدينة ولا يصح القول بأن وضع اليد على ذلك العقار المدة الطويلة يكسب ملكية العقار وملكية الرهن إذا هذا يؤدى إلى إهدار حق الدائن الذى كفله نص المادة 554 من القانون المدنى من استيفاء دينه بالأولوية والتقدم على الدائنين الآخرين من ثمن ذلك العقار فى أى يد يكون , كما أن فيه إجازة لسقوط حق الرهن استقلالا عن الدين المضمون به مع أنه تابع له لا ينقضى إلا بانقضائه .

( الطعن رقم 288 سنه 22 ق 8/ 3/ 1956 س 7 ص 301 )

 

مادة ( 1061 )

يجوز للحائز عند حلول الدين المضمون بالرهن أن يقضيه هو وملحقاته بما فى ذلك ما صرف فى الإجراءات من وقت إنذاره ويبقى حقه هذا قائما إلى يوم رسوم المزاد. ويكون له فى هذه الحالة أن يرجع بكل ما يوفيه على المدين , وعى المالك السابق للعقار المرهون.  كما يكون له أن يحل محل الدائن الذى استوفى الدين فيما له من حقوق إلا ما كان منها متعلقا بتأمينات قدمها شخص آخر غير المدين.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1061 والتعليق:-

يختار الحائز أن يدفع الدين إذا كان أقل من الثمن المستحق أو كان على العقار رهون متعددة , وكانت قيمة الرهن الأول أو بعض الرهون الأولى تعدل قيمة العقار إذا بيع فى المزاد دون أن تزيد على الثمن المستحق.  فيؤثر الحائز فى هذه الحالة أن يدفع الدين المضمون بالرهن الأول ويحل محل الدائن المرتهن فى هذا الرهن وفى غيره من تأمينات أخرى يكون المدين قد قدمها.

ولكن لا يحل الحائز محل الدائن المرتهن ضد كفيل عينى بخلاف الكفيل العينى فإنه يرجع على الحائز.

فإذا أراد الدائنون المرتهنون التالون أن ينزعوا ملكية العقار وجدو أمامهم الحائز قد حل محل الدائن المرتهن الأول بحق مقدم على حقوقهم يجعل إجراءاتهم لا فائدة فيها وهذه الطريقة عملية للتخلص من الدائنين المرتهنين.

لذلك يجب على الحائز أن يحتفظ بقيد الرهن الذى حل فيه محل الدائن وأن يجدد هذا القيد عند الاقتضاء إلى أن تمحى القيود التى كانت موجودة على العقار وقت تسجيل سند الحائز أما القيود التى تأتى بعد هذا التسجيل فلا تنفذ فى حقه.

ومادام العقار لا يزال فى ملكية الحائز أى إلى يوم رسوم المزاد يستطيع هذا أن يختار دفع الدين مع عرض ما صرف فى الإجراءات من وقت إنذاره ويرجع بذلك على المدين إذا كان الراهن غير المدين فله أن يرجع على الراهن أيضا.

 

مادة ( 1062 )

يجب على الحائز أن يحتفظ بقيد الرهن الذى حل فيه محل الدائن وأن يجدده عند الاقتضاء , وذلك إلى أن تمحى القيود التى كانت موجودة على العقار وقت تسجيل سند هذا الحائز.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1062 والتعليق:-

إذا دفع الحائز الدين المضمون بالرهن الأول وحل محل الدائن المرتهن فى هذا الرهن وفى غيره من التأمينات الأخرى يكون المدين قد قدمها.

       لكن لا يحل الحائز محل الدائن المرتهن ضد كفيل عينى بخلاف الكفيل العينى فأنه يرجع على الحائز.

       فإذا أراد الدائنون المرتهنون التالون أن ينزعون ملكية العقار وجدوا أمامهم الحائز وقد حل محل الدائن المرتهن الأول بحق مقدم على حقوقهم يجعل إجراءاتهم لا فائدة فيها وهذه الطريقة عملية للتخلص من الدائنين المرتهنين.

       لذلك يجب على الحائز أن يحتفظ بقيد الرهن الذى حل فيه محل الدائن وأن يجدد هذا القيد عند الاقتضاء إلى أن تمحى القيود التى كانت موجودة على العقار وقت تسجيل سند الحائز أما القيود التى تأتى بعد هذا التسجيل فلا تنفذ فى حقه.      

 

مادة ( 1063 )

1-  إذا كان فى ذمه الحائز بسبب امتلاكه العقار المرهون مبلغ مستحق الأداء حالا يكفى لوفاء جميع الدائنين المقيدين حقوقهم على العقار , فكل من هؤلاء الدائنين أن يجبره على الوفاء بحقه بشرط أن يكون سند ملكيته قد سجل .

2- فإذا كان الدين الذى فى ذمه الحائز غير مستحق الأداء حالا , أو كان أقل من الديون المستحقة للدائنين , أو مغايرا لها , جاز للدائنين إذا اتفقوا جميعا أن يطالبوا الحائز بدفع ما في ذمته بقدر ما هو مستحق لهم ويكون الدفع طبقا للشروط التي التزم الحائز فى أصل تعهده أن يدفع بمقتضاها وفى الأجل المتفق على الدفع فيه .

3- وفى كلتا الحالتين لا يجوز للحائز أن يتخلص من التزامه بالوفاء للدائنين بتخليه عن العقار , ولكن إذا هو وفى لهم فإن العقار يعتبر خالصا من كل رهن ويكون للحائز الحق فى طلب محو ما على العقار من القيود .

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1063 والتعليق:-

الأصل أن دفع الحائز للدين أمر اختيارى ولكنه ينقلب إجباريا ويصبح للدائن المرتهن الحق فى استيفاء الدين من الحائز فى حالتين:-

الأولى:- إذا كان المستحق فى ذمة الحائز بالسبب الناقل لملكية العقار مبلغا واجب الأداء حالا ويكفى لوفاء الدين ويشترط أن يكون الحائز قد سجل سند ملكيته حتى لا يستجد دائنون ينفذ حقهم قبله , ففى هذه الحالة لا مصلحة للحائز فى أن يدفع المستحق فى ذمته للراهن ويجوز للدائن المرتهن أن يجبره على الوفاء له هو.

الثانية:- أما إذا كان المستحق فى ذمة الحائز غير واجب الأداء حالا أو كان أقل من الدين المضمون أو مغايرا له , فللدائنين المرتهنين إذا اتفقوا جميعا إجباره على الدفع لهم ولكن فى الميعاد المحدد وبقدر ما فى ذمته فإذا دفع تخلص من الرهون ولو كان ما دفعه أقل من الديون المضمونة.

       ولا يجوز للحائز فى الحالتين أن يتخلص من الدفع للدائنين بالتخلى عن العقار.

 

مادة ( 1064 )

1-   يجوز للحائز إذا سجل سند ملكيته أن يطهر العقار من كل رهن تم قيده قبل تسجيل هذا السند.

2-   وللحائز أن يستعمل هذا الحق حتى قبل أن يوجه الدائنون المرتهون التنبه إلى المدين أو الإنذار إلى هذا الحائز , ويبقى الحق قائما إلى يوم إيداع قائمة شروط البيع.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1064 والتعليق:-

هذا النص يعرض لحالة تطهير العقار ويوضح أنه يجوز للحائز أن يختار تطهير العقار إذا رأى أن قيمة العقار كبيرة جدا والدين المضمون بالرهن صغير جدا ولكن يمر التطهير على الراحل الآتية:-

       يسجل الحائز سنده ملكيته إذا كان السند قابلا للتسجيل حتى ولو لم يكن تسجيله واجبا , فالمشترى يسجل البيع والمرهون له يسجل الهبة والشفيع يسجل حكم الشفعة والموصى له يسجل الوصية.

       والغرض من ذلك تحديد الرهون التى يجب تطهيرها فإن متى سجل الحائز سند ملكيته فلا يمكن بعد هذا التسجيل أن يستجد دائن مرتهن يكون رهنه نافذا فى حق الحائز.

       أما إذا كان سند الملكية غير قابل للتسجيل بأن كان عملا ماديا لا عملا قانونيا فلا سبيل للتسجيل فى هذه الحالة فالحائز الذى ملك بالتقادم عقارا مرهونا ولم يسقط الرهن يستطيع تطهير العقار دون أن يسجل شيئا لأن التقادم واقعة مادية تستعصى على التسجيل على أن التسجيل لا فائدة فيه هنا.

       فإنه من وقت تملك الحائز للعقار بالتقادم لا يكون لأى رهن يعطى على العقار من غير الحائز قيمة فى حق الحائز سواء كان التملك بالتقادم الطويل أو بالتقادم القصير.

       وإذا كان السبب الصحيح فى التقادم القصير واجب التسجيل وفقا لأحكام المشروع فإن التسجيل واجب لكسب الملكية نفسها بالتقادم وليس واجبا للتطهير ذلك أن من يتملك بالتقادم القصير لا يتملك بالسبب الصحيح الناقل للملكية وإنما يتملك بواقعة مادية يستعصى على التسجيل هى الحيازة مقترنة بحسن النية وبهذا السبب الصحيح.

       وبعد أن يسجل الحائز سنده على النحو المتقدم يستطيع أن يبدأ  إجراءات التطهير دون حاجة إلى انتظار حلول الدين المضمون بالرهن وتوجيه الدائن المرتهن إليه إنذار بالدفع أو التخلية.     

 

مادة ( 1065 )

إذا أراد الحائز تطهير العقار وجب عليه أن يوجه إلى الدائنين المقيدة حقوقهم فى مواطنهم المختارة المذكورة فى القيد إعلانات تشتمل على البيانات الآتية:-

( أ ) خلاصة من سند ملكية الحائز تقتصر على بيان نوع التصرف وتاريخه وأسم المالك السابق للعقار مع تعين هذا المالك تعيينا دقيقا ومحل العقار مع تعيينه وتحديده بالدقة.  وإذا كان التصرف بيعا يذكر أيضا الثمن وما عسى أن يوجد من تكاليف تعتبر جزءا من هذا الثمن.

( ب ) تاريخ تسجيل ملكية الحائز ورقم هذا التسجيل .

( ج ) المبلغ الذى يقدره الحائز قيمة للعقار ولو كان التصرف بيعاً ويجب إلا يقل هذا المبلغ عن السعر الذى يتخذ أساساً لتقدير الثمن فى حالة نزع الملكية , ولا أن يقل فى أى حال عن الباقى فى ذمة الحائزة من ثمن العقار إذا كان التصرف بيعاً. وإذا كانت أجزاء العقار مثقلة برهون مختلفة وجب تقدير قيمة كل جزء على حدة.

( د ) قائمة بالحقوق التى تم قيدها على العقار قبل تسجيل سند الحائز تشتمل على بيان تاريخ هذه القيود ومقدار هذه الحقوق وأسماء الدائنين.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1065 والتعليق:-

بعد أن يسجل الحائز سنده على النحو المتقدم يستطيع أن يبدأ إجراءات التطهير دون حاجة إلى انتظار حلول الدين المضمون بالرهن وتوجيه الدائن المرتهن إليه إنذارا بالدفع أو بالتخلية.

       ويبقى حق الحائز فى التطهير قائما إلى يوم صدور الحكم بنزع الملكية إذ بعد صدور هذا الحكم لم يبق إلا طرح العقار فى المزاد , فإذا أراد الحائز عرض قيمته فما عليه إلا أن يتقدم مزايدا وأول إجراء فى التطهير هو أن يوجه للدائنين المقيدة حقوقهم ( أصحاب الرهون الرسمية وحقوقهم الاختصاص وحقوقهم الامتياز أما رهن الحيازة فلا يرد عليه التطهير ) فى مواطنهم المختارة المذكورة فى القيد إعلانا يشمل على البيانات المقررة قانونا وهى بيانات من شأنها أن تطلع الدائنين على حالة العقار بالدقة وما يثقله من تكاليف.

       ويلاحظ أن من بينها بيانا يذكر فيه القيمة التى يقدرها الحائز للعقار وهو لا يتقيد فى تقدير هذه القيمة بثمن العقار لو انتقلت إليه ملكيته بالبيع فقد يقدر قيمة أقل من الثمن وأكبر منه ولكنه لا يتقيد بألا تقل القيمة عن السعر عن السعر الذى يتخذ أساسا لتقدير الثمن فى حالة نزع الملكية ( وهذا الأساس هو الضريبة التى تدفع عن العقار ) لا تقل فى الوقت ذاته عن الباقى فى ذمة الحائز من ثمن العقار لأنه يستطيع أن يدفع هذا الباقى كله للدائنين دون أن يصيبه ضرر من ذلك فإذا زاد عن الديون كانت الزيادة للراهن.

       ولا يلتزم الحائز بعرض القيمة عرضا حقيقيا بل يكفى أن يظهر استعداده للدفع حالا أيا كان استحقاق الديون المقيدة فإذا أفصح عن هذا الاستعداد أصبح ملتزما بالبقاء على ما عرضه ومصدر التزامه هو أرادته المنفردة.     

مادة ( 1066 )

يجب على الحائز أن يذكر فى الإعلان أنه مستعد أن يوفى الديون المقيدة إلى القدر الذى قوم به العقار, وليس عليه أن يصحب العرض بالمبلغ نقدا بل ينحصر العرض فى إظهار استعداده للوفاء بمبلغ واجب الدفع فى الحال أيا كان ميعاد استحقاق الديون المقيدة.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1066 والتعليق:-

إذا أراد الحائز عرض قيمة الديون المقيدة فما عليه إلا أن يتقدم ويوجه للدائنين المقيدة حقوقهم فى مواطنهم المختارة المذكورة فى القيد أعلانا يشمل البيانات التى من شأنها أن تطلع الدائنين على حالة العقار بالدقة وما يثقله من التكاليف.

       ولا يتقيد الحائز فى تقدير بثمن العقار ولو انتقلت ملكيته بالبيع فقد يقدر قيمة أقل من الثمن أو أكبر منه ولكنه يتقيد بالا تقل القيمة عن السعر الذى يتخذ أساسا لتقدير الثمن فى حالة نزع الملكية.

       ولا يلزم الحائز بعرض قيمة العقار عرضا حقيقيا بل يكفى أن يظهر استعداده للدفع حالا أيا كان استحقاق الديون المقيدة فإذا أظهر هذا الاستعداد أصبح ملزما بالبقاء على ما عرضه ومصدر التزامه هو أرادته المنفردة.    

 

مادة ( 1067 )

يجوز لكل دائن قيد حقه ولكل كفيل لحق مقيد أن يطلب بيع العقار المطلوب تطهيره , ويكون ذلك فى مدى ثلاثين يوما من آخر إعلان رسمى يضاف إليها مواعيد المسافة ما بين المواطن الأصلى للدائن وموطنه المختار , على ألا تزيد مواعيد المسافة على ثلاثين يوما أخرى.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1067 والتعليق:-

إذا وافق الدائنون جميعا بعد إعلانهم على العرض الذى تقدم به الحائز أو سكتوا ثلاثين يوما من أخر إعلان رسمى يضاف إليها مواعيد المسافة على ألا تزيد مواعيد المسافة على ثلاثين يوما أخرى , اعتبر العرض مقبولا.

       ويجب على الحائز أن يدفع المبلغ المعروض للدائنين حسب مرتبتهم أو يودعه خزينة المحكمة فيتطهر العقار من كل الرهون ويمحى ما عليه من القيود , أما إذا طلب الدائنين ( أو كفيل لـه أو وكيل عنه خاصة فى التطهير ) بيع العقار فيكون ذلك بإعلان يوجه إلى الحائز وإلى الراهن فى مدى ثلاثين يوما من أخر إعلان رسمى المشار إليها يطلب فيه عرض العقار المرهون فى المزاد.

       ولا يشترط زيادة العشر وهذا هو التجديد الذى حققه المشرع حتى يتخفف الدائن من أعباء التطهير ولكن يجب على الدائن أن يودع فى خزينة المحكمة مبلغا كافيا لتغطية مصروفات البيع بالمزاد ولا يسترد هذه المصروفات إذا وقع المزاد على الحائز لعدم تقدم مزايدا بعطاء أكبر مما عرض , ومتى تقدم أحد الدائنين بطلب بيع العقار على النحو الذى تقدم وجب عرض العقار فى المزاد ولا يجوز للدائن أن يتنازل عن طلبه إلا بموافقة جميع الدائنين والكفلاء.    

 

مادة ( 1068 )

1- يكون الطلب بإعلان يوجه إلى الحائز وإلى المالك السابق ويوقعه الطالب أو من يوكله فى ذلك توكيلا خاصا , ويجب أن يودع الطالب خزانة المحكمة مبلغا كافيا لتغطية مصروفات البيع بالمزاد , ولا يجوز أن يسترد ما استغرق منه فى المصروفات إذا لم يرس المزاد بثمن أعلى من المبلغ الذى عرضه الحائز , ويكون الطلب باطلا إذا لم تستوف هذه الشروط.

2- ولا يجوز للطالب أن يتنحى عن طلبه إلا بموافقة جميع الدائنين المتقدمين وجميع الكفلاء.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1068 والتعليق:-

إذا طلب أحد الدائنين أو كفيل له أو وكيل عنه خاصة في التطهير بيع العقار فيكون ذلك بإعلان يوجه إلى الحائز وإلى الراهن فى مدى ثلاثين يوما يطلب فيه عرض العقار المرهون فى المزاد.

       ولا يشترط زيادة العشر وهذا هو التجديد الذى حققه المشروع حتى يتخفف الدائن من بعض أعباء التطهير ولكن يجب على الدائن أن يودع فى خزينة المحكمة مبلغا كافيا لتغطية مصروفات البيع بالمزاد ولا يسترد هذه بعطاء أكبر مما عرض , ومتى تقدم أحد الدائنين بطلب بيع المزاد ولا يجوز للدائن أن يتنازل عن طلبه إلا بموافقة جميع الدائنين والكفلاء.   

 

 

 

 

 

 

 

 

مادة ( 1069 )

1- إذا طلب بيع العقار وجب اتباع الإجراءات المقررة فى البيوع الجبرية ويتم البيع على طلب صاحب المصلحة فى التعجيل من طالب أو حائز.  وعلى من يباشر الإجراءات أن يذكر فى إعلانات البيع المبلغ الذى قوم به العقار.

2- ويلتزم الراسى عليه المزاد أن يرد إلى الحائز الذى نزعت ملكيته المصروفات التى أنفقها فى سند ملكيته , وفى تسجيل هذا السند , وفيما قام به من الإعلانات , وذلك إلى جانب التزاماته بالثمن الذى رسا به المزاد وبالمصروفات التى اقتضتها إجراءات التطهير.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1069 والتعليق:-

يطرح العقار فى المزاد وتتبع الإجراءات المقررة فى البيوع الجبرية فأن عرض مزايد مبلغا اكبر من القيمة التى عرضها الحائز رسا عليه المزاد.

       وقد يكون من تقدم بالعرض الأكبر قيمة من الحائز هو الدائن الذى طلب البيع أو دائنا أخر أو أجنبيا أو الحائز نفسه زاد فيما سبق أن عرض ولكن لا يجوز أن يكون الراهن أو المدين.

       ويجب أن يدفع إلى جانب العطاء الذى تقدم به المصروفات التى أنفقها الحائز فى سند ملكيته ونفقات الإعلانات والمصروفات التى اقتضتها إجراءات التطهير.

طلب الدائن المرتهن للعقار شطب تسجيل تنبيه نزع الملكية والإجراءات التالية لـه التى اتخذها دائن آخر ضد المدين. لا يحول دون طلب هذا الدائن الأخير عدم نفاذ عقد الرهن فى حقه.

( الطعن 636 لسنة 42 – جلسة 11/1/1977 . س 28 ص 194 )

 

مادة ( 1070 )

إذا لم يطلب بيع العقار فى الميعاد وبالأوضاع المقررة استقرت ملكية العقار نهائيا للحائز خالصة من كل حق مقيد , إذا هو دفع المبلغ الذى قوم به العقار للدائنين الذين تسمح مرتبتهم باستيفاء حقوقهم منه , أو إذا هو أودع هذا المبلغ خزانة المحكمة.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1070 والتعليق:-

إذا لم يتقدم مزايد بعطاء أكبر خلصت للحائز ملكية العقار ولا يلتزم بدفع المبلغ الذى سبق أن عرضه.

       والمبلغ الذى يرسو به المزاد يودع خزينة المحكمة أو يدفع للدائنين حسب مراتبهم فتنقضي الرهون وتمحى القيود ويتم بذلك تطهير العقار.

       تقرر المادة /1070 من القانون المدني قاعدة هامة مؤداها أنه في حالة عدم طلب بيع العقار المرهون لبيعه تستقر للحائز ملكية العقار خالصة من كل قيد ولكل ذلك مشروط بقيام الحائز بدفع المبلغ الذي قوم به العقار في خزانة المحكمة أو دفعه للدائنين الذين تسمح مراتبهم باستيفاء الدين .

 

مادة ( 1071 )

1- تكون تخليه العقار المرهون بتقرير يقدمه الحائز إلى قلم كتاب المحكمة الابتدائية المختصة , ويجب عليه أن يطلب التأشير بذلك فى هامش تسجيل التنبيه بنزع الملكية , وأن يعلن الدائن المباشر للإجراءات بهذه التخلية فى خلال خمسة أيام من وقت التقرير بها.

2- ويجوز لمن له مصلحة التعجيل أن يطلب إلى قاضى الأمور المستعجلة تعيين حارس تتخذ فى مواجهته إجراءات نزع الملكية.  ويعين الحائز حارسا إذا طلب ذلك.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1071 والتعليق:-

إذا لم يدفع الحائز الدين ولم يلجأ إلى التطهير بقى أمامه أن يخلى العقار حتى يكفى نفسه صعوبة وألم مواجهة إجراءات التنفيذ وحتى يتقى الظهور فى هذه الإجراءات شخصا تنزع ملكيته بما ينطوى على ذلك من مساس بسمعته.

       وتكون التخلية بتقرير يقدمه أمام قلم الكتاب فى المحكمة الواقع فى دائرتها العقار ويؤشر به فى هامش تسجيل تنبيه نزع الملكية ويعلن الدائن المباشر للإجراءات بالتخلية فى مدى خمسة أيام من وقت التقرير بها وهذا إجراء ضرورى لم يرد ذكره فى التقنين المدني السابق.

       فإذا خلى العقار لم يعد من الممكن الاستمرار فى اتخاذ إجراءات التنفيذ فى مواجهته لو أنه يبقى مالكا للعقار.    

       ويجوز لكل ذى مصلحة كالدائن أو الراهن أو الحائز نفسه أن يطلب إلى قاضى الأمور المستعجلة تعيين حارس لا تتخذ الإجراءات فى مواجهته ويجب تعيين الحائز حارسا باعتباره حائزا فيتوقى المساس بالسمعة وأن كان لا يتفادى مواجهة إجراءات التنفيذ.    

 

 

مادة ( 1072 )

إذا لم يختر الحائز أن يقضى الديون المقيدة أو يطهر العقار من الرهن أو يتخلى عن هذا العقار , فلا يجوز للدائن المرتهن أن يتخذ فى مواجهته إجراءات نزع الملكية وفقا لأحكام قانون المرافعات إلا بعد إنذاره بدفع المستحق أو تخليه العقار , ويكون الإنذار بعد التنبيه على المدين بنزع الملكية أو مع هذا التنبيه فى وقت واحد.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1072 والتعليق:-

إذا لم يختر الحائز دفع الديون المقيدة ولم يلجأ إلى التطهير أو التخليه اتخذت الإجراءات فى مواجهته هو باعتباره حائزة .

ويجب لاتخاذ الإجراءات فى مواجهة الحائز أن ينذر بعد التنبيه على المدين أو مع هذا التنبيه ولا يجوز الإنذار قبل التنبيه وعله هذا  الحكم أن المدين هو الذى يجب اتخاذ الإجراءات ضده أولا أما الحائز فهو تابع للمدين وتتخذ الإجراءات ضده بعد المدين أو معه .

يقرر نص المادة / 1072 من القانون المدني أن الحائز لم يختار القيام بسداد الديون المقيدة على العقار وان الحائز أيضاً لم يقم بتطهير العقار من الرهون وأن الحائز أيضا لم يتخلى عن العقار ، ففي هذا الحال يجب على الدائن المرتهن أن ينذر الحائز بوجوب سداد الديون المقيدة على العقار أو تخلية العقار ، وهذا الإنذار وجوبي مع ملاحظة أن إنذار الحائز يكون بعد التنبيه على المدين بسداد الدين ، ويجوز أن يتزامن إنذار الحائز مع التنبيه على المدين السداد للدين . 

 

 

 

 

 

 

      

 

مادة ( 1073 )

1- يجوز للحائز الذى سجل سند ملكيته ولم يكن طرف فى الدعوى التي حكم فيها على المدين بالدين , أن يتمسك بأوجه الدفع التي كان للمدين أن يتمسك بها . إذا كان الحكم بالدين لا حقا لتسجيل سند الحائز.

2- ويجوز للحائز فى جميع الأحوال أن يتمسك بالدفوع التى لا يزال للمدين بعد الحكم بالدين حق التمسك بها.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1073 والتعليق:-

إذا وجه الإنذار للحائز كان لـه حق المعارضة وله أن يتمسك بالدفوع التى لا يزال للمدين بعد الحكم حق التمسك بها كانقضاء الدين بعد الحكم به بالوفاء أو بالمقاصة أو بغير ذلك.

  بل للحائز أيضاً أن يتمسك بالدفوع التى كان للمدين أن يتمسك بها قبل الحكم بشرط أن يكون فى موقف من شأنه إلا يجعل للحكم حجية قبله ويتحقق ذلك إذا كان الحكم لا حقا لتسجيل سنده ولم يكن طرفا فى   الدعوى , فإن الحكم فى هذه الحالة لا يكون حجة علية ما دام قد سجل سنده قبل صدوره ولم يدخله الدائن خصما ثالثا.

فإن كان الحائز لم يعارض أو عارض فرفضت معارضة سير فى إجراءات نزع الملكية وفقا للأوضاع المقررة .      

 

 

مادة ( 1074 )

يحق للحائز أن يدخل فى المزاد على شرط إلا يعرض فيه ثمنا أقل من الباقى فى ذمته من ثمن العقار الجارى بيعه.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1074 والتعليق:-

 

       سبق أن أشرنا أنه يجوز للحائز أن يختار تطهير العقار إذا رأى أن قيمة العقار كبيرة جداً والدين المضمون بالرهن صغير جداً .

ومن الجدير بالذكر أنه بعد أن يسجل الحائز سنده على النحو المتقدم يستطيع أن يبدأ إجراءات التطهير ونجاحه إلى انتظار حلول الدين المضمون بالرهن وتوجيه الدائن المرتهن إليه إنذار بالدفع أو بالتخلية .

ويبقى حق الحائز في التطهير قائما إلى يوم صدور الحكم نزع الملكية إذ بعد صدور هذا الحكم لا يبقى أمام الحائز إلا انتظار طرح العقار في المزاد فإذا أراد الحائز عرض قيمة العقار فما على الحائز إلا أن يتقدم مزيداً .

ويحق هنا للحائز أن يدخل في المزاد على شرط ألا يعرض ثمنا أقل من الباقي في ذمته من ثمن العقار الجاري بيعه طبقا لنص المادة /1074 من التقنين المدني الجديد .

 

 

 

 

مادة ( 1075 )

إذا نزعت ملكية العقار المرهون ولو كان ذلك بعد اتخاذ إجراءات التطهير أو التخليه ورسا المزاد على الحائز نفسه , أعتبر هذا مالكا للعقار بمقتضى سند ملكيته الأصلى , ويتطهر العقار من كل حق مقيدا إذا دفع الحائز الثمن الذى رسا به المزاد أو أودعه خزانه المحكمة.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1075 والتعليق:-

إن رسا المزاد على الحائز فإن الملكية تعتبر منتقلة إليه من وقت سند الملكية الأصلى لا من وقت الرسو للمزاد , ولا يكون رسو المزاد إلا مؤكدا الانتقال الملكية ويتطهر العقار بدفع الثمن إلى الدائنين أو بإيداعه خزينة المحكمة.   

تقرر المادة /1075 من التقنين المدني مبدأ هام وهو أن الحائز إذا دفع الثمن الذي رسى به المزاد أو أودعه خزانة المحكمة يتطهر العقار من كل حق مقيد لأي دائن مرتهن على العقار – والجديد في ذلك أن ملكية الحائز للعقار ترد إلى سند ملكية الحائز الأصلي ويعتبر مالكا من تاريخه – ولا يقدح في ذلك نزع ملكية العقار أو اتخاذ إجراءات التطهير أو التخلية ورسو المزاد على الحائز نفسه طبقا لما قررته المادة / 1075 من التقنين المدني .  

 

 

مادة ( 1076 )

إذا رسا المزاد فى الأحوال المتقدمة على شخص آخر غير الحائز , فإن هذا الشخص الأخر يتلقى حقه عن الحائر بمقتضى حكم مرسى المزاد.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1076 والتعليق:-

إن رسا المزاد على غير الحائز فإن الحكم يرسو المزاد هو الذى ينقل الملكية إلى من رسا عليه ويكون الثمن الذى رسا به المزاد للحائز يستوفى منه الدائنون حقوقهم وما يبقى فهو له وللدائنين المرتهنين منه هو ويرجع بدعوى ضمان الاستحقاق على تلقى الملك منه وفقا لقواعد الضمان فى البيع أو الهبة وله أيضا أن يرجع على المدين بدعوى الأثر بلا سبب بما دفعه زيادة عما فى ذمته بمقتضى سند ملكيته.

       ويحل محل الدائنين الذين وفاهم حقوقهم طبقا لقواعد الحلول وإذا كانت له حقوق عينية على العقار المرهون ( كرهن أو ارتفاق ) قبل أن تنتقل إليه ملكيته فزالت باتحاد الذمة ثم رسا المزاد على غير فإن هذه الحقوق العينية تعود.    

 

 

مادة ( 1077 )

إذا زاد الثمن الذى رسا به المزاد على ما هو مستحق للدائنين المقيدة  حقوقهم , كانت الزيادة للحائز وكان للدائنين المرتهنين أن يطلبوا من الحائز أن يستوفوا حقوقهم من هذه الزيادة.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1077 والتعليق:-

       تفترض المادة / 1077 أن الثمن الذي رسا به المزاد على ما هو مستحق للدائنين المقيدة حقوقهم على العقار أن هذا الثمن فاق المتوقع ووصل سعر العقار إلى ثمن غير متوقع بأن زاد السعر وترتب على ذلك أن فاض الثمن وزاد على ديون الدائنين المرتهنين فماذا يكون مصير المبالغ الزائدة عن قيمة الديون بعد سداد هذه الديون ؟

       وضحت الفقرة الثانية من نص المادة / 1077 من القانون المدني الرد الصريح على هذا الفرض وهذه الحالة هي أن الزيادة تكون للحائز علاوة على حق الدائنين المرتهنين أن يطلبوا من الحائز أن يستوفوا حقوقهم من هذه الزيادة . 

مادة ( 1078 )

يعود للحائز ما كان لـه قبل انتقال ملكية العقار إليه من حقوق ارتفاق وحقوق عينية أخرى.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1078 والتعليق:-

       إذا كان الحائز هو المالك الأصلي للعقار قبل رهنه حيازياً فلا أقل من أن يعود لهذا الحائز بعد انتهاء الرهن ما كان له قبل انتقال ملكية العقار إليه من حقوق ارتفاق وحقوق عينية أخرى ذلك لأن الحكم إذا رسا المزاد على الحائز فإن ملكيته تعتر منتقلة إليه من وقت سند الملكية الأصلى لا من وقت رسو المزاد – ولا يكون رسو المزاد إلا مؤكداً  لانتقال الملكية ويتطهر العقار بدفع الثمن إلى الدائنين أو بإيداعه خزينة المحكمة .   

 

 

مادة ( 1079 )

على الحائز أن يرد ثمار العقار من وقت إنذاره بالدفع أو التخليه.  فإذا تركت الإجراءات مدة ثلاث سنوات , فلا يرد الثمار إلا من وقت أن يوجه إليه إنذار جديد.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1079 والتعليق:-

الحائز على كل حال مسئول عن الثمار من وقت الإنذار أو التخليه إذا تلحق الثمار بالعقار قبله من ذلك الوقت فإذا تركت الإجراءات ثلاث سنوات فلا يرد الثمار إلا من وقت أن يوجه إليه إنذار جديد لأن الإنذار القديم يكون قد سقط وهو مسئول أيضا أمام الدائنين عما يصيب العقار المرهون من تلف بخطئه.

حائز العقار – المرهون – طبقا للمواد 320 و 326 و 329 من القانون المدنى ملزم بالدين عن المدين , وينبنى على وفائه بالدين المضمون أو بجزء منه للدائن المرتهن , حلوله محل هذا الدائن فى كافة حقوقه بمقدار ما أداه , ويشمل الحلول الرهن الوارد على عقار الحائز ذاته , ويترتب على الحلول , انتقال حق الدائن إلى الموفى فيكون له أن يرجع على المدين بهذا الحق بمقدار ما أوفاه.

( الطعن رقم 172 لسنة 36 ق – جلسة 25/3/1971 س 22 ص 384 )

 

مادة ( 1080 )

1- يرجع الحائز بدعوى الضمان على المالك السابق فى الحدود التى يرجع بها الخلف على من تلقى منه الملكية معاوضة أو تبرعا.

2- ويرجع الحائز أيضا على المدين بما دفعه زيادة على ما هو مستحق فى ذمته بمقتضى سند ملكيته أيا كان السبب فى دفع هذه الزيادة , ويحل محل الدائنين الذين وفاهم حقوقهم.  وبوجه خاص يحل محلهم فيما لهم من تأمينات قدمها المدين دون التأمينات التى قدمها شخص آخر غير المدين.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1080 والتعليق:-

إن رسا المزاد على الحائز فإن الملكية تعتبر منتقلة إليه من وقت سند الملكية الأصلى لا من وقت رسو المزاد ولا يكون رسو المزاد إلا مؤكدا لانتقال الملكية ويتطهر العقار بدفع الثمن إلى الدائنين أو بإيداعه خزينة المحكمة.   

الملاحظ أن نص المادة /1080 من القانون المدني في فقرتها الأولى تقرر الحق للحائز بالرجوع بدعوى الضمان على المالك السابق طبقا للقواعد العامة التي تقرر رجوع الخلف على السلف الذي تلقى منه الملكية سواء كانت معاوضة أو تبرع .

أما نص الفقرة الثانية من المادة / 1080 من القانون المدني تقرر أن للحائز أن يستعين بدعوى الحلول محل الدائنين الذين وفاهم حقوقهم وبالتالي إذا وفى حائز العقار المرهون كل الدين وحل محل الدائنين فلا يكون له بمقتضى هذا الحلول أن يرجع على حائز لعقار آخر مرهون في ذات الدين إلا بقدر حصة هذا الحائز بحسب قيمة ما حازه من عقار .

 

 

مادة ( 1081 )

الحائز مسئول شخصيا قبل الدائنين عما يصيب العقار من تلف بخطئه.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1081 والتعليق:-

      

غني عن البيان انه إذا اقتصر الرهن على منشآت مشيدة على الأرض وهلكت هذه المباني فالأصل بطبيعة الحال هو زوال الرهن لهلاك محله حينئذ تتحرر الأرض من الرهن الذي كان يثقل المنشآت التي أقيمت عليها ولا يغير من ذلك أن يشيد محلها منشآت أخرى .

أما إذا كان الرهن واردا على أرض فهو يمتد بحكم القانون إلى ملحقاتها وبصفة خاصة إلى كافة التحسينات والإنشاءات التي تضاف إليها – فإذا أهلكت هذه المنشآت أو بعض منها بقى الرهن قائما كما كان على الأرض وخضع هذا الهلاك الجزئي للأحكام التي أوردها المشرع بشأن أضعاف التأمينات أو الانتقاص منها طبقا للأحكام الواردة بالمادة /1048 من التقنين المدني .

أما إذا أصاب العقار تلف وكان المتسبب في هذا التلف بفعله الخاطئ هو الحائز ذاته كان الحائز مسئول عن إصلاح الخطأ ودفع التعويض المناسب لإصلاح هذا التلف إن أمكن أولاً أو قبض تعويض نقدي عن هذا التلف الذي أصاب العقار .

 

المادة ( 1082 )

ينقضى حق الرهن الرسمى بانقضاء الدين المضمون , ويعود معه إذا زال السبب الذى انقضى به الدين , دون إخلال بالحقوق التى يكون الغير حسن النية قد كسبها فى الفترة ما بين  انقضاء الحق وعودته.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1082 والتعليق:-

ينقضى حق الرهن بطريقة تبعية مع الدين فإذا كان الدين قد انقضى ثم عاد بزوال سبب انقضائه كأن الوفاء باطلا أو الإبراء صادرا من غير ذى أهلية رجع الرهن برجوع الدين .

ولكن إذا كان الغير حسن النية قد كسب على العقار المرهون حقا عينيا ما بين انقضاء الرهن وعودته وجب احترام هذا الحق .

مفاد نص المادة/ 1082 من القانون المدنى أن الرهن الرسمى ينقضى بطريقة تبعية بانقضاء الدين المضمون وإذ كان من حق المدين أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بانقضاء الرهن تبعا للوفاء بالدين وبالتالى فأن يكون لمشترى العقار المرهون المحال عليه بالدين أن يتمسك بهذا أيضا قبل الدائن المرتهن إعمالا للحق المخول له للمادة 320 من القانون المدنى ومن ثم فإن دعواه بذلك تكون مقبولة .

( الطعن 615 لسنة 49 ق جلسة 25/12/84 س 35 ص 2201 )

 

مادة ( 1083 )

إذا تمت إجراءات التطهير انقضى حق الرهن الرسمى نهائيا , ولو  زالت لأى سبب من الأسباب ملكية الحائز الذى طهر العقار.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1083 والتعليق:-

ينقضى حق الرهن بطريقة أصلية أى مستقلا عن الدين بأسباب مختلفة فهو ينقضى بالتطهير حتى لو فسخت ملكية الحائز الذى أجرى التطهير , كما أجرى التطهير , كما إذا طهر المشترى بالوفاء العقار المرهون ثم استرده البائع فإنه يسترده مطهرا .

وينقضى حق الرهن الرسمى كذلك بالبيع الجبرى ويتطهر العقار بإيداع الثمن خزينة المحكمة أو بدفعة للدائنين .

ومن الجدير بالذكر أن نص المادة / 1083 من القانون المدني تعرض الأسباب انقضاء حق الرهن الرسمي نهائيا وتوضح أن أهم هذه الأسباب لانقضاء الرهن هو تمام إجراءات التطهير لكل الحقوق المقيدة على العقار لصالح جميع الدائنين المرتهنين فينقضي حق الرهن بطريقة تبعية مع الدين وينقضي حق الرهن بطريقة أصلية أي مستقلا عن الدين بأسباب مختلفة فهو ينقضي بالتطهير حتى ولو فسخت ملكية الحائز الذي أجرة التطهير وينقضي كذلك بالبيع الجبري ويتطهر العقار بإيداع الثمن خزينة المحكمة أو بدفعه للدائنين .

 

مادة ( 1084 )

إذا بيع العقار المرهون بيعا جبريا بالمزاد العلنى سواء كان ذلك فى مواجهة مالك العقار أو الحائز أو الحارس الذى سلم إليه العقار عند التخليه و فإن حقوق الرهن على هذا العقار تنقضى بإيداع الثمن الذى رسا به المزاد , أو بدفعه إلى الدائنين المقيدين الذين تسمح مرتبتهم باستيفاء حقوقهم من هذا الثمن.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1084 والتعليق:-

ينقضى حق الرهن بطريقه تبعية مع الدين وينقضى حق الرهن بطريقة أصلية أى مستقلا عن الدين بأسباب مختلفة فهو ينقضى بالتطهير حتى لو فسخت ملكية الحائز الذى أجرى التطهير وينقضى كذلك بالبيع الجبرى ويتطهر العقار بإيداع الثمن خزينة المحكمة أو بدفعة للدائنين.

الملاحظ أن نص المادة / 1084 من القانون المدني تقرر حكماً خاصا متعلق بانقضاء حقوق الرهن على هذا العقار بأنها تنقضي بإيداع الثمن الذي رسى به المزاد أو بدفع هذا الثمن إلى الدائنين المقيدين لحقوقهم على هذا العقار طبقا لمراتبهم المقيدة الذي تسمح لهم باستيفاء حقوقهم طبقاً لهذا الترتيب .

والملاحظ أن هذه المادة تخص انقضاء الرهن بالمزاد العلني الذي يباع فيه العقار بالمزاد الجبري ولا يهم أن يكون هذا البيع بالمزاد في مواجهة مالك العقار أو الحائز أو الحارس الذي تسلم العقار عند تخليته من الأشخاص والأشياء .

 

 

مادة ( 1096 )

الرهن الحيازى عقد به يلتزم شخص ضمانا لدين عليه أو على غيره , أن يسلم إلى الدائن أو إلى أجنبى يعينه المتعاقدان , شيئا يرتب عليه للدائن حقا عينيا يخوله حبس الشئ لحين استيفاء حقه من ثمن هذا الشئ فى أى يد يكون.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1096 والتعليق:-

يلاحظ من تعريف الرهن الحيازى أن رهن الحيازى يختلف عن الرهن الرسمى فى الآتى:-

1- يختلف عن الرهن الرسمى فى أنه عقد رضائى والتسليم فيه التزام وليس ركنا.

2- وفى أن العين المرهونة يصح أن تكون عقارا أو منقولا.

3 – وفي أن الحيازة ضرورية لنفاذ الرهن في حق الغير .

4- وفى أن الحبس ثابت للدائن المرتهن رهنا حيازيا حتى يستوفى الدين.

أما فيما يتعلق بأن بالمعانى المشتركة بين الرهن الجيازى والرسمى فإن كل منهم يرتب حق عينى على الشئ المرهون يستوفى بمقتضاه الدائن الدين متقدما ومتتبعا.

مادة ( 1097 )

لا يكون محلا للرهن الحيازى إلا ما يمكن بيعه استقلالا بالمزاد العلنى من منقول وعقار.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1097 والتعليق:-

يشترك الرهن الحيازى مع الرهن الرسمى أيضا فى أن الراهن يجب أن يكون مالكا للشئ المرهون وأهلا للتصرف فيه وأنه قد يكون المدين أو غير المدين وفى حكم رهن ملك الغير والأموال المستقبلة.

       أما محل الرهن فيجب أن يكون مما يمكن التعامل فيه وبيعه بالمزاد وفى أن الرهن يشمل الملحقات والثمار وفى الدين المضمون وعدم تجزئة الرهن وقيام علاقة التبعية بين الدين والشئ المرهون.

       أما رهن المشاع رهن حيازة فيخضع للقواعد العامة إذا لم يرد فيه نص خاص فيجوز رهن الحصة المشاعة رهن حيازة , كما يجوز أن يرهن الشريك فى الشيوع نصيبا مفرزا والعبرة بنتيجة القسمة.

  ادة ( 1098 )

تسرى على الرهن الحيازى أحكام المادة/ 1033 وأحكام المواد من 1040 إلى 1042 المتعلقة بالرهن الرسمى.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1098 والتعليق:-

الملاحظ أن الرهن الحيازى والرهن الرسمى يشترك فى أن الراهن يجب أن يكون مالكا للشئ المرهون وأهلا للتصرف فيه.

       وقد جاء نص المادة/ 1033 ليقرر أن ( 1- إذا كان الراهن غير مالك للعقار المرهون فإن عقد الرهن يصبح صحيحا إذا أقره المالك الحقيقى بورقة رسمية , وإذا لم يصدر هذا الإقرار فإن حق الرهن لا يرتب على العقار إلا من الوقت الذى يصبح فيه هذا العقار مملوكا للراهن.       2- ويقع باطلا رهن المال المستقبل ).

       أما نص المادة/ 1040 فهى تنص على أن ( يجوز أن يترتب الرهن ضمانا لدين معلق على شرط أو دين احتمالى كما يجوز أن يترتب ضمانا لاعتماد مفتوح أو لفتح حساب جار على أن يتحدد فى عقد الرهن مبلغ الدين المضمون أو الحد الأقصى الذى ينتهى إليه هذا الدين. )

مادة ( 1099 )

1- على الراهن تسليم الشئ المرهون إلى الدائن أو إلى الشخص الذى عينه المتعاقدان لتسلمه.

2- ويسرى على الالتزام الشئ المرهون أحكام الالتزام بتسليم الشئ المبيع.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1099 والتعليق:-

أول التزام فى ذمة الراهن هو أن يسلم العين المرهونة إلى الدائن المرتهن أو إلى عدل يعينه المتعاقدان ذلك لأن التسليم التزاما لا ركنا فى العقد , وقبل التسليم يتم الرهن ويترتب الحق العينى ويبقى هذا الحق نافذا فيما بين المتعاقدين ويستطيع الدائن عند حلول الدين أن ينفذ على العين المرهونة بحقه باعتباره دائنا مرتهنا لا باعتباره دائنا عاديا.

       ولكن لا يكون لـه أن يتقدم أو يتتبع لأن الرهن لا ينفذ فى حق الغير قبل التسليم.

       وتتبع فى التسليم للعين المرهونة الأحكام التى تنطبق على تسليم العين المبيعه من حيث كيفية التسليم ومكانه وزمانه وما إلى ذلك وحيازة الدائن المرتهن للعين هى حيازة لحق عينى هو حق الراهن.

مادة ( 1100 )

إذا رجع المرهون إلى حيازة الراهن انقضى الرهن , إلا إذا أثبت الدائن المرتهن أن الرجوع كان بسبب لا يقصد به انقضاء الرهن.  كل هذا دون إخلال بحقوق الغير.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1100 والتعليق:-

إذا عاد الشئ المرهون إلى الراهن لأى سبب كان , كأن يختلسه الراهن أو يغتصبه أو يستأجره , فأن للدائن أن يسترده ما دام عقد الرهن قائما مع احترام ما يكون للراهن أو للغير من حقوق فلا يسترد الدائن العين المرهونة إلا بعد نهاية عقد الإيجار المعقود مع الراهن.

       والملاحظ إذن أن الراهن فى هذه الحالة يسترد العين مثقلة بما ترتب عليها من حقوق للغير كحق امتياز المؤجر حسن النية أو رهن حيازة أخر لمرتهن حسن النية.

       أما إذا كان الدائن المرتهن قد تنازل طوعا عن الحيازة وفهم من ذلك أنه تنازل عن الرهن ذاته فإنه لا يستطيع استرداد العين إذ الرهن أصبح غير قائم.

مادة ( 1101 )

يضمن الراهن سلامة الرهن ونفاذه , وليس له أن يأتى عملا ينقص من قيمة الشئ المرهون أو يحول دون استعمال الدائن لحقوقه المستمدة من العقد , وللدائن المرتهن فى حالة الاستعجال أن يتخذ على نفقة الراهن كل الوسائل التى تلزم للمحافظة على الشئ المرهون.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1101 والتعليق:-

يلتزم الراهن أيضا بضمان الرهن ويترتب على ذلك أن الراهن ليس له أن يأتى عملا ينقص من قيمة الشئ المرهون أو يحول دون استعمال الدائن لحقوقه المستمدة من عقد الرهن.

       كأن يخرب الراهن العين المرهونة قبل تسليمها أو يعطى عليها للغير حقا عينيا يكون نافذا فى حق الدائن المرتهن.

       ومن الجدير بالذكر أن للدائن المرتهن أن يتخذ على نفقة الراهن كل الوسائل التى تلزم للمحافظة على الشئ المرهون كما لو كان المرهون دينا مضمون برهن فيقيده الدائن المرتهن أو يجدد قيده ويرجع بالمصاريف على الراهن وهذا يرجع بها على من رهن له.

للدائن المرتهن متى انتقلت إليه الأرض المرهونة أن يستغلها لحساب الراهن الاستغلال المعتاد على الوجه الذى تصلح لـه , إما بزراعتها أو بتأجيرها إلى من يقوم بذلك , فإذا أجرها إلى الغير كان صاحب صفة فى هذا التأجير , وبالتالى فإن عقد الإيجار الصادر منه لا ينقضى بانقضاء الرهن بل يمتد تلقائيا فى مواجهة الراهن.  لما كان    ذلك , وكان الثابت أن عقد الإيجار الصادر من الدائن المرتهن – المطعون عليه الخامس – إلى الطاعنين قد حرر وأثبت فى دفاتر الجمعية للتعاون طبقا للقانون , فإنه يمتد – حتى بعد انقضاء الرهن – فى مواجهة المدينتين الراهنتين – المطعون عليهما الثالثة والرابعة – اللتين تحلان محل الدائن المرتهن – المطعون عليه الخامس – كمؤجرين , ويحل من بعدهما كمؤجر المشتريان منهما المطعون عليهما الأول والثانى.

( الطعن رقم 915 لسنة 47 ق جلسة 4/3/1980 س 31 ص 724 )

للدائن المرتهن – متى انتقلت إليه حيازة الأرض المرهونة – أن يستغلها لحساب الراهن الاستغلال المعتاد على الوجه الذى تصلح له أما بزراعتها أو بتأجيرها إلى من يقوم بذلك فإذا أجرها إلى الغير كان صاحب صفة فى التأجير و بالتالى فإن عقد الإيجار الصادر منه لا ينقضى بانقضاء الرهن بل يمتد تلقائيا فى مواجهة الراهن , وكأن البين من الحكم المطعون فيه أن الطاعن قدم عقدى إيجار مؤرخين          10/11/1967 , 12/1/1977 صادرين لـه من المطعون ضده الثانى ” الدائن المرتهن ” بمساحة 6 ط , 1 فدان من الأرض الزراعية عن العامين الزراعيين 1975/1976 , 1976/1977 فإن هذه الإجارة تكون نافذة فى حق المدين الراهن حتى بعد ابتداء الرهن بتاريخ 9/4/1977 وترتب للمستأجر ”  الطاعن ” الحق فى الامتداد القانونى لها ولا يجوز للراهن – وفقا لنص المادة/ 35 من قانون الإصلاح الزراعى – آنف الذكر – أن يطلب إخلاء تلك المساحة إلا إذا أخل المستأجر بالتزام جوهرى يقضى به القانون أو العقد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على أن عقد الإيجار الصادر من الدائن المرتهن ينتهى بانقضاء الرهن ولا يمتد فى مواجهة المدين الراهن فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ولا يغير من ذلك عدم إيداع نسخة من كلا العقدين المشار إليهما الجمعية التعاونية المختصة لأن الإيداع – وعلى ما هو مقرر من هذه المحكمة – شرط قبول الدعوى أو المنازعة من المؤجر دون المستأجر لأن المؤجر هو الذى يقع على عاتقه عبء الالتزام بإيداع العقد وبذلك طبقا للمادتين/ 36 , 36 مكررا من قانون الإصلاح الزراعى المعدل بالقانون 52 لسنة 1966.

( الطعن 2097 لسنة 55 ق جلسة 3/5/1988 )

مادة ( 1102 )

1- يضمن الراهن هلاك الشئ المرهون أو تلفه إذا كان الهلاك أو التلف راجعا لخطئه أو ناشئا عن قوة قاهرة.

2- وتسرى على الرهن الحيازى أحكام المادتين 1048 و 1049 المتعلقة بهلاك الشئ المرهون رهنا رسميا أو تلفه , وبانتقال حق الدائن من الشئ المرهون ألى ما حل محله من حقوق.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1102 والتعليق:-

يضمن الراهن أيضا هلاك المرهون أو تلفه إذا كان هذا رجعا إلى خطئه أو إلى قوة قاهرة ويكون للدائن المرتهن فى الحالة الأولى الخيار بين اقتضاء الدين فورا أو المطالبة بتأمين أخر.

       وفى الحالة الثانية يكون الخيار للمدين وهذه هى نفس قواعد الرهن الرسمى وتتبع أيضا هذه القواعد فى انتقال الرهن من الشئ المرهون إلى ما يحل محله من حقوق كتعويض أو مبلغ تأمين.

       أما إذا كان الهلاك بخطأ الدائن المرتهن نفسه فإن يكون مسئولا عن التعويض وينتقل حق الرهن إلى هذا التعويض.    

مادة  ( 1103 )

إذا تسلم الدائن المرتهن الشئ المرهون فعلية أن يبذل فى حفظه وصيانته من العناية ما يبذله  الشخص المعتاد , وهو مسئول عن هلاك الشئ أو تلفه ما لم يثبت أن ذلك يرجع لسبب أجنبى لا يدل له فيه.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1103 والتعليق:-

 

عقد الرهن الحيازى ملزم للجانبين وقد تقدم فى المواد السابقة بيان التزامات الراهن وهى التزامات بعضها موجود حتى مع اعتبار الرهن عقداً عينياً كما هو فى التقنين المدنى السابقة أما التزامات الدائن المرتهن فهى للمحافظة على العين واستغلالها وردها. فالدائن المرتهن إذا تسلم الشئ يكون مسئول عن حفظة وصيانة ويلتزم أن يبذل فى المحافظة علية عناية الرجل المعتاد.

       والملاحظ أن هذه المسئولية المنوطة بالدائن المرتهن فى المحافظة على الشئ هى مسئولية تعاقدية فهو مسئول عن هلاك الشئ إلا إذا أثبت أن الهلاك يرجع إلى سبب أجنبى لا يدله فيه.

       مما يدخل فى العناية المطلوبة من الدائن المرتهن أن يبادر وهو الحائز للشئ المرهون إلى أخطار الراهن بما عسى أن يهدد الشئ من هلاك أو تلف أو نقص فى القيمة.

       ويجوز للراهن فى هذه الحالة أن يسترد الشئ المعرض على أن يقدم للدائن تأمينا أخر يكون كافيا.

للدائن المرتهن متى انتقلت إليه حيازة الأرض المرهونة أن يستغلها لحساب الراهن الاستغلال المعتاد على الوجه الذى تصلح له , إما بزراعتها أو بتأجيرها إلى من يقوم بذلك , فإذا أجرها إلى الغير كان صاحب صفة فى هذا التأجير وبالتالى فإن عقد الإيجار الصادر منه لا ينقضى بل يمتد تلقائيا فى مواجهة المدين الراهن.

( الطعن 305 لسنة ق. جلسة 23/5/1991 )

مادة ( 1104 )

1- ليس للدائن أن ينتفع بالشئ المرهون دون مقابل .

2- وعليه أن يستثمره استثمارا كاملا ما لم يتفق على غير ذلك .

3-  وما حصل عليه الدائن من صافى الربع وما استفادة من استعمال الشئ يخصم من المبلغ المضمون بالرهن ولو لم يكن قد حل أجله , على أن يكون الخصم أولا من قيمة ما أنفقه فى المحافظة على الشئ وفى الإصلاحات , ثم من المصروفات والفوائد ثم من أصل الدين.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1104 والتعليق:-

يلتزم الدائن باستثمار الشئ المرهون الاستثمار الذى يصلح له وأن يبذل فى استثماره وإدارته غاية الرجل المعتاد ولا يغير من الطريقة المألوفة لاستغلاله إلا برضاء الراهن.

       وعلى الدائن المرتهن أن يبادر إلى إخطار الراهن بكل ما يقتضيه أن يتدخل فإن أجل الدائن المرتهن بهذا الواجب من العناية كان للراهن أن يطلب وضع الشئ تحت الحراسة كما يجوز له أن يرد الدين ويسترد الرهن , فإذا لم يكن للدين فوائد رده بعد خصم الفائدة بسعرها القانونى عن المدة ما بين يوم الوفاء ويوم الحلول .

 

مادة ( 1105 )

1- إذا كان الشئ المرهون ينتج ثمارا أو إيرادا واتفق الطرفان على أن يجعل ذلك كله أو بعضه فى مقابل الفوائد , كان هذا الاتفاق نافذا فى حدود أقصى ما يسمح به القانون من الفوائد الاتفاقية.

2- فإذا لم يتفق الطرفان على أن تجعل الثمار فى مقابل الفوائد , وسكتا مع ذلك عن تحديد سعر الفائدة , حسبت الفائدة على أساس السعر القانونى دون أن تجاوز قيمة الثمار . فإذا لم يعينا ميعادا لحلول الدين المضمون , فلا يجوز للدائن أن يطالب باستيفاء حقه إلا من طريق استنزاله من قيمة الثمار , دون إخلال بحق المدين فى الوفاء بالدين فى أى وقت أراد.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1105 والتعليق:-

ما ينتج من الغلة يخصم من الدين ولو لم يكن قد حل أجله على أن يحتسب الخصم من قيمة ما أنفقه الدائن المرتهن فى المحافظة على الشئ وما عسى أن يستحقه من تعويض ثم من المصروفات والفوائد ثم من أصل الدين.

       الحق فى أخذ الغلة وضمها على النحو المتقدم وهو عنصر من عناصر حق الرهن فالدائن المرتهن يستولى على الغلة أصيلا عن نفسه لا نائبا عن الراهن.

مادة ( 1106 )

1- يتولى الدائن المرتهن إدارة الشئ المرهون , وعليه أن يبذل فى ذلك من العناية ما يبذله الرجل المعتاد.  وليس لـه أن يغير من طريقة استغلال الشئ المرهون إلا برضاء الراهن , ويجب عليه أن يبادر بأخطار الراهن عن كل أمر يقتضى تدخله.

2- فإذا أساء الدائن استعمال هذا الحق أو أراد الشئ إدارة سيئة أو أرتكب فى ذلك إهمالا جسيما , كان للراهن الحق فى أن يطلب وضع الشئ تحت الحراسة أو أن يسترده مقابل دفع ما عليه.  وفى الحالة الأخيرة إذا كان المبلغ المضمون بالرهن لا تسرى عليه فائدة ولم يكن قد حل أجله , فلا يكون للدائن إلا ما يبقى من هذا المبلغ بعد خصم قيمة الفائدة منه بسعرها القانونى عن المدة ما بين يوم الوفاء ويوم حلول الدين.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1106 والتعليق:-

 

يقع أن يسلم الراهن العين المرهونة للدائن على أن تكون الثمار فى مقابل الفوائد , فيجب أن تخصم الثمار فى حدود أقصى ما يسمح به القانون من الفوائد الاتفاقية فإذا زادت الثمار على هذا الحد الأقصى فما زاد منها يخصم من أصل الدين والذى يقع كثيرا أن يسلم الراهن العين للدائن ويسكت عن تحديد سعر الفائدة وميعاد حلول الدين وهذه هى صورة للغاروقة التى أبطلت.

فيجب تطبيق القواعد العامة فى هذه الحالة على أن تحسب الفائدة على أساس السعر القانونى دون أن تجاوز الثمار , فإذا بقى شئ من الثمار خصم من أصل الدين ولا يستطيع الدائن أن يطالب بالدين إلا من طريق خصمه من فائض الثمار فإذا لم يكن للثمار فائض كان الدين غير  محدد الأجل فيحدد القاضى أجلا للحلول مراعيا فى ذلك موارد المدين الحالية والمستقبلة وما يقتضيه عناية الرجل الحريص على الوفاء بالتزامه , وغنى عن البيان أن المدين يستطيع أن يوفى الدين فى أى وقت شاء فيسترد العين المرهونة .

 

       مادة ( 1107 )

يرد الدائن الشئ المرهون إلى الراهن بعد أن يستوفى كامل حقه , وما يتصل بالحق من ملحقات ومصروفات وتعويضات.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1107 والتعليق:-

يبقى الحق فى حبس المرهون ما دام الدين وملحقاته من فوائد ومصروفات وتعويضات لم يدفع فإذا بقى شئ من ذلك ولو قليلا بقى الحق فى الحبس.

 أما إذا تم الوفاء به كله انقضى الرهن والحبس والتزام المرتهن برد المرهون ونفقات الرد على الراهن إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك وقد جعلت على الراهن مع أنه هو الدائن بالرد لا المدين به تغليبا للمبدأ الذى يجعل الراهن هو الذى يتحمل نفقات الرهن جميعا .

ويلتزم الدائن المرتهن فى حالات خاصة برد الشئ المرهون قبل وفاء الدين كما إذا وجد خطر يهدد الشئ فللراهن أن يسترده إذا قدم تأمينا أخر , وكما إذا ساء الدائن المرتهن استعمال الشئ المرهون أن يطلب وضعة تحت الحراسة وكما إذا وقع الرهن على عدة أشياء منفصلة وكان كل منها ضامنا لجزء من الدين فإذا الرهن فى هذه الحالة يتجزء وإذا جزء من الدين استرد الراهن ما يقابل هذا الجزاء من الأشياء المرهونة.

   فإذا لم يستوف الدائن المرتهن الدين عند حلوله كان له أن يحبس العين كما تقدم وله كذلك أن وينفذ عليها بحقه باعتباره دائما مرتهنا بل وعلى جميع أموال المدين غير المرهونة له باعتباره دائنا عاديا ويراعى التنفيذ على المرهون قبل غير المرهون وأن يجري التنفيذ على مال يفى بالدين ولا يزيد عليه كثيرا.

 وإذا كان الراهن كفيلا عينيا  أى غير المدين فلا ينفذ الدائن على ماله إلا على العين المرهونة وليس للكفيل العيني بغير اتفاق الدفع بالتجريد كما هو الأمر فى الرهن الرسمى ويتمسك بما له من دفوع قبل الدائن وكذلك بما للمدين من دفوع حتى ولو تنازل هذا عنها أو عارض فى التمسك بها كما هو الشأن أيضا فى الرهن الرسمى .

 

مادة ( 1108 )

يسرى على رهن الحيازة أحكام المادة/  1050 المتعلقة بمسئولية الراهن غير المدين وأحكام المادة/ 1052 المتعلقة بشرط التملك عند عدو الوفاء وشرط البيع دون إجراءات.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1108 والتعليق:-

ليس للدائن المرتهن حيازيا أن يتملك المال المرهون بمجرد عدم الوفاء بالدين عند حلول أجله ولا أن يبيع ذلك المال دون مراعاة للإجراءات المقررة.

       شرط التملك عند عدم الوفاء وكذلك شرط البيع دون إجراءات – يغلب وقوعها فى الرهن الحيازى – حكمهما فيه كحكمهما فى الرهن الرسمى.

       وتنص المادة/ 1050 من القانون المدنى على أنه ( إذا كان الراهن شخصا أخر غير المدين فلا يجوز التنفيذ على ما له إلا ما رهن من هذا المال ولا يكون له حق الدفاع بتجريد المدين ما لم يوجد اتفاق يقضى بغير ذلك ).

       وتنص كذلك المادة/ 1052 من التقنين , المدنى على أنه:       

( 1- يقع باطلا كل اتفاق يجعل للدائن الحق عند عدم استيفاء الدين وقت حلول أجله فى أن يتملك العقار المرهون فى نظير ثمن معلوم أيا كان أوفى أن يبيعه دون مراعاة للإجراءات التى فرضها القانون ولو كان هذا الاتفاق قد ابرم بعد الرهن.

2- ولكن يجوز بعد حلول الدين أو قسط منه الاتفاق على أن ينزل المدين لدائنه عن العقار المرهون وفاء لدينه ).

 

مادة ( 1109 )

1- يجب لنفاذ الرهن فى حق الغير أن يكون الشئ المرهون فى يد الدائن أو الأجنبى الذى ارتضاه المتعاقدان.

2- ويجوز أن يكون الشئ المرهون ضامنا لعدة ديون.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1109 والتعليق:-

لا يكفى تسليم العين المرهونة للدائن المرتهن حتى ينفذ الرهن فى حق الغير بل أيضا أن يقيد العقد إذا وقع على عقار أو يدون العقد فى ورقة ثابتة التاريخ يبين فيها بيانا كافيا الدين المضمون والشئ المرهون ويحدد تاريخها الثابت مرتبة الدائن إذا وقع الرهن على منقول.

       ويكون التسلم عادة للدائن المرتهن ولكن قد يبقى الشئ فى الحيازة المشتركة لكل من الراهن والمرتهن أو يسلم لأجنبى يكون نائبا فى الحيازة ويسمى عدلا.

       ويستطيع العدل أن ينوب عن مرتهنين متعددين لنفس الشئ بل يستطيع أحد الدائنين المرتهنين أن يجوز الشئ أصلا عن نفسه بصفته مرتهنا ونائبا عن غيره بصفته عدلا , فوجود الشئ المرهون فى حيازة العدل يمكن الراهن إذن من أن يرهن الشئ رهن حيازة أكثر من مرة.

مادة ( 1110 )

1- يخول الرهن الدائن المرتهن الحق فى حبس الشئ المرهون عن الناس كافة , دون إخلال بما للغير من حقوق تم حفظها وفقا للقانون.

2- وإذا خرج الشئ من يد الدائن دون إرادته أو دون علمه كان له الحق فى استرداد حيازته من الغير وفقا لأحكام الحيازة.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1110 والتعليق:-

الرهن إذا ترتب على الشئ وأصبح نافذا فى حق الغير ويعطى الدائن المرتهن سلطته على الشئ هى أن يحبسه فى مواجهة الراهن والغير وأن ينفذ عليه بالبيع فيستوفى حقه من الثمن متقدما على من يتلوه من الدائنين متتبعا العين فى يد من انتقلت إليه ملكيتها.

       فللدائن المرتهن أن يحبس الشئ فى مواجهة الراهن وقد سبق ذكر ذلك وأن يحبسه فى مواجهة الغير كمشتر لعقار مرهون سجل للبيع بعد الرهن أو مشتر لمنقول مرهون وتاريخ الرهن الثابت اسبق من تاريخ البيع ويحبسه كذلك فى مواجهة الغير من الدائنين المتأخرين عنه فى المرتبة.

       فإذا رهن الشئ الراهن مرة ثانية رهن حيازة أو رهنا رسميا فى العقار فإن للمرتهن الأول أن يحبس العين عن المرتهن الثانى ولكن إذ نفذ الثانى على العين وباعها فى المزاد فقد كان مقتضى حق المرتهن الأول أن يحبس العين عن الراسى عليه المزاد وهذا حكم التقنين المدنى السابق فعدل المشرع من هذا الحكم الذى يشل من حقوق الدائنين وقرر أن رهن الحيازة ينقضى إذا بيعت العين المرهونة بالمزاد العلنى بيعا جبريا.

       وبإنقضاء الرهن ينقضى الحبس ويلتزم المرتهن الأول أن يسلم العين للراسى عليه المزاد على أن يستوفى حقه من الثمن قبل المرتهن الثانى طبعا , أما إذا كان الذى باع العين فى المزاد هو المرتهن الأول فبديهى أن المرتهن الثانى إذا كان رهنه حيازيا لا يستطيع الاحتجاج بحق الحبس , ويجب أن يسلم العين للراسى عليه المزاد ثم هو يستوفى حقه من الثمن بعد المرتهن الأول,

       كما أن للدائن المرتهن إذا لم يستوفى الدين أن يسترد الشئ من الراهن إذا هو عاد إليه فإنه يستطيع كذلك أن يسترده من الغير إذا خرج الشئ من يده غصبا دون إرادته أو خلسة بغير علمه دون إخلال بما يكون الغير قد كسب من حقوق عينية على الشئ إذا كانت هذه الحقوق نافذة فى حق المرتهن.

 

مادة ( 1111 )

لا يقتصر الرهن الحيازى على ضمان أصل الحق وإنما يضمن أيضا وفى نفس المرتبة ما يأتى:-

( أ ) المصروفات الضرورية التى أنفقت للمحافظة على الشئ.

( ب) التعويضات عن الأضرار الناشئة عن عيون الشئ.

(جـ) مصروفات العقد الذى أنشأ الدين ومصروفات عقد الرهن الحيازى وقيده عند الاقتضاء.

( د ) المصروفات التى اقتضاها تنفيذ الرهن الحيازى.

(هـ) جميع الفوائد المستحقة مع مراعاة ما جاء فى المادة/ 230.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1111 والتعليق:-

للدائن المرتهن حيازة أن يتقدم على غيره من الدائنين التالين له فى المرتبة عند استيفاء حقه من ثمن المرهون.

       وتتحدد مرتبته فى العقار بتاريخ القيد وفى المنقول بالتاريخ الثابت للرهن , ويتضمن الرهن فى نفس المرتبة الدين الأصلى والنفقات الضرورية التى صرفها الدائن فى المحافظة على الشئ , وله حق الرجوع بها لا بناء على عقد الرهن بل بناء على الإثراء بلا سبب ولكنها مع ذلك تضمن بالرهن لعلاقتها الظاهرة به ويضمن الرهن كذلك والتعويض عن الأضرار الناشئة عن عيب فى المرهون وهذه مصدرها العمل غير المشروع ولكنها تضمن بالرهن للعلاقة الظاهرة ومصروفات العقد الذى أنشأ الدين ومصروفات عقد الرهن وقيده والمصروفات التى اقتضاها تنفيذ الرهن الحيازى.

       والفوائد التى نص فى العقد على سعرها وعلى مبدأ سريانها – بخلاف الرهن الرسمى فلا يضمن إلا فوائد سنتين سابقتين على تسجيل التنبيه – وذلك لأن المرتهن حيازة من حقه أن يستوفى الفوائد كلها من غلة العين وجميع فوائد التأخير إلى يوم رسو المزاد , أما بعد رسو المزاد فلا يستحق الدائن فوائد تأخير إلا إذا كان الراسى عليه المزاد ملزما بدفع فوائد الثمن أو كانت خزينة المحكمة ملزمة بهذه الفوائد.

       وللدائن المرتهن أخيرا أن ينفذ على العين المرهونة فى يد من انتقلت إليه ملكيتها ويجوز لهذا المالك وهو الذى يقابل الحائز للعقار فى الرهن الرسمى أن يدفع الدين فيحل محل الدائن فى رهن الحيازة.

       فإن لم يفعل وجب أن يتحمل إجراءات التنفيذ وليس له أن يخلى العقار أو أن يطهره.

       ويلاحظ أن المرتهن حيازة يتتبع العين فى يد الغير مع أن حيازتها فى يده وذلك لأن التتبع ليس تتبعاً مادياً للحيازة بل هو تتبع معنوى للملكية يستطيع الدائن بمقتضاه أن ينفذ على العين بعد أن تنتقل ملكيتها من الراهن. 

 

 

مادة ( 1112 )

ينقضى الرهن الحيازى بانقضاء الدين المضمون ويعود معه إذا أزال السبب الذى انقضى به الدين دون إخلال بالحقوق التى يكون الغير حسن النية قد كسبها قانونا فى الفترة ما بين انقضاء الحق وعودته.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1112 والتعليق:-

ينقضى رهن الحيازة بطريقة تبعية بانقضاء الدين المضمون على النحو المبين فى الرهن الرسمى.

والملاحظ أن المادة / 1082 من القانون المدني تقرر حكما هاما وهو انه ينقضي حق الرهن السمي بانقضاء الدين المضمون ويعود معه إذا زال السبب الذي انقضى به الدين دون إخلال بالحقوق التي يكون الغير حسن النية قد كسبها في الفترة ما بين انقضاء الرهن وعودته .

ويترتب على ذلك أنه إذا تمت إجراءات التطهير انقضى حق الرهن الرسمي أو الحيازي نهائيا وكذلك إذا بيع العقار المرهون بيعا جبريا بالمزاد العلني . 

 

مادة ( 1113 )

ينقضى أيضا حق الرهن الحيازى  بأحد الأسباب الآتية :

( أ) إذا نزل الدائن المرتهن عن هذا الحق وكان ذا أهليه فى إبراء ذمه المدين من الدين ويجوز أن يستفاد المتنازل ضمنا من تخلى الدائن باختياره عن الشئ المرهون أو من موافقته على التصرف فيه دون تحفظ , على أنه إذا كان الرهن مثقلا بحق تقرر لمصلحه الغير , فإن تنازل الدائن لا ينفذ فى حق الغير إلا إذا اقره .

(ب) إذا أجتمع حق الرهن الحيازى مع حق الملكية فى يد شخص واحد .

(ج) إذا هلك الشئ أو انقضى الحق المرهون .

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1113 والتعليق:-

ينقضى الرهن الحيازى أيضا بطريقة أصليه أى مستقلا عن الدين ببيع العين فى المزاد الجبرى , وهذا الحكم هام فقد تقدم إنه هو الذى يستند إليه الراسى عليه المزاد فى تسلم العين من المرتهن الأول ,إذا بيعت العين بناء على طلب دائن تال له فى المرتبة.

وكذلك ينقضى الرهن بتنازل الدائن عنه إذا توافرت فيه الأهلية اللازمة ويستفاد التنازل ضمنا بالتخلى عن الشئ اختيارا أو الموافقة دون تحفظ على التصرف فيه ولكن إذا كان الرهن مثقلا بحق لأجنبى كما إذا كان المضمون بالرهن قد رهنه الدائن بدورة الدائن له فإن هذا الدائن الثانى يمتد حقه إلى الراهن ….. ولا يترتب على تنازل الدائن الأول عن الرهن أن يضر ذلك بحق الدائن الثانى.

وينقضى الرهن كذلك باتحاد الذمة بأن يجتمع الرهن وملكية العين المرهونة فى يد واحدة كما إذا اشترى الدائن المرتهن العين المرهونة.

 ولا يخل اتحاد الذمة بحق الأجنبى على الرهن كما إذا كان الدين المضمون بالرهن قد رهنه الدائن بدورة لدائن له كما تقدم فى المثل السابق فإن الدائن الأول إذا اشترى العين المرهونة واتحدت الذمة بذلك فاتحادها على هذا الوجه لا يضر الدائن الثانى.

كذلك لا يعد الرهن منقضياً باتحاد الذمة إذا كانت للمالك مصلحة قانونية فى استبقائه كما إذا أشترى الكفيل العينى الدين المضمون بالرهن وباع هذا الدين بعد ذلك مستبقيا الرهن لضمانه وكذلك لا ينقضى الرهن إذا زال اتحاد الذمة وكان لزواله اثر رجعى كما إذا زال  فسخ العقد الذى أشترى به المرتهن العين . وبزوال الرهن أخيرا بصفة أصلية إذا هلك الشئ أو الحق المرهون فإن كان الحق المرهون حق انتفاع مثلا وتنازل المنتفع عنه فلا يخل هذا التنازل بحقوق الدائن المرتهن.

 

مادة ( 1114 )

يشترط لنفاذ الرهن العقارى فى حق الغير إلى جانب انتقال الحيازة أن يقيد عقد الرهن , وتسرى على هذا القيد الأحكام الخاصة يقيد الرهن الرسمى.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1114 والتعليق:-

لا بد من قيد الرهن الحيازى إذا وقع على عقار حتى يكون نافذا فى حق الغير .

الملاحظ أنه قد يكتفي الدائن المرتهن بانتقال حيازة العقار لنفاذ الرهن العقاري ، إلا أن نص المادة / 1114 تشترط لنفاذ الرهن العقاري المتعلق بعقار من عقارات المدين حتى ينفذ في حق الغير حسن النية أن يكون مقيد مثله مثل الرهن الرسمي سواء بسواء ، ويترتب على ذلك أن يرعى فيه أسبقية القيد وترتيب الدائنين المرتهنين في استيفاء ديونهم .  

 

 

 

مادة ( 1115 )

يجوز للدائن المرتهن لعقار أن يؤجر العقار إلى الراهن دون أن يمنع ذلك من نفاذ الرهن فى حق الغير.  فإذا اتفق على الإيجار فى الرهن وجب ذكر ذلك فى القيد ذاته.  أما إذا اتفق عليه بعد الرهن وجب أن يؤشر به فى هامش القيد , إلا أن هذا التأشير لا يكون ضروريا إذا جدد الإيجار تجديدا ضمنيا.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1115 والتعليق:-

يجوز للمرتهن أن يؤجر العقار إلى الراهن دون أن يمنع ذلك من نفاذ الرهن فى حق الغير , على إن يشهر الإيجار.

 ويكون شهر عقد الإيجار أما بذكره فى القيد نفسه إذا أتفق علية عند الرهن أو بالتأشير به على هامش القيد إذا اتفق عليه بعد ذلك .

ولا يكون تجديد التأشير ضروريا إذا جدد الإيجار ضمنيا أما فى رهن المنقول فخروج العين من يد المرتهن إلى الراهن بإيجاره أو بغيرة لا يبطل الرهن ولكن يجعله غير نافذ فى حق الغير.

 

مادة ( 1116 )

1- على الدائن المرتهن أن يتعهد العقار بالصيانة و أن يقوم بالنفقات اللازمة لحفظه , وأن يدفع لعقار ما يستحق سنويا من ضرائب وتكاليف , على أن يستنزل من الثمار التى يحصلها قيمة ما انفق أو يستوفى هذه القيمة من ثمن العقار فى المرتبة التى يخولها له القانون.

2- ويجوز للدائن أن يتحلل من هذه الالتزامات إذا هو تخلى عن حق الرهن.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1116 والتعليق:-

 

تزيد التزامات مرتهن العقار بأن يدفع ما يستحق سنويا على العقار من ضرائب وتكاليف.

       على أن يستنزل ذلك من الثمار أو من العقار , ويستطيع الراهن أن يتحلل من الالتزامات كلها بالتخلى عن حق الرهن وهذا صحيح فى العقار والمنقول .

الملاحظ أن المشرع في المادة / 1116 من القانون المدني يوجب على الدائن المرتهن لعقار أن يتعهد العقار بالصيانة علاوة على قيامه بحفظ العقار والإنفاق عليه لحفظه مع سداد كافة الضرائب والتكاليف التي تفرض عليه من الضرائب العقارية أو غيرها من الجهات الحكومية .

وقد وضحت تلك المادة كيفية حصول الدائن المرتهن على المصروفات التي يقوم بإنفاقها على العقار لحفظه أو غيرها بأنه يقوم باستقطاعها من ثمار العقار وغلته وإذا لم تكفي فيستقطع من ثمن العقار في حالة بيعه بالمزاد أو خلافه .

أما الفقرة الثانية فهي توضح طريق آخر في حالة كون الدين صغير مثلا والنفقات باهظة فإنه بإمكان الدائن المرتهن أن يتخلص من الالتزام بالحفظ والإنفاق وذلك بأن يتخلى عن العقار المرهون له رهنا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

      

 

 

 

المبحث الثانى

الاختصاص

 

يتقرر حق الاختصاص بأمر من رئيس المحكمة للدائن بناء على حكم واجب التنفيذ صادر بإلزام المدين بشئ معين ضماناً لأصل الدين والفوائد والمصروفات ولا يشترط أن يكون الحكم نهائياً .ولا يجوز الحصول على حق الاختصاص بناء على حكم صادر من محكمة أجنبية أو على قرار صادر من محكمين إلا إذا أصبح الحكم أو القرار واجب التنفيذ .

       ويجوز الحصول على حق اختصاص بناء على حكم صلحاً أو اتفاقاً بين الخصوم ولكن لا يجوز الحصول على حق اختصاص بناء على حكم صادر بصحة التوقيع .لا يجوز أخذ حق الاختصاص إلا على عقار أو عقارات معينة مملوكة للمدين وقت قيد هذا الحق وجائز بيعها بالمزاد العلنى .ولا يجوز للدائن بعد موت المدين أخذ اختصاص على عقار فى التركة .يجب على المأمورية فحص ملكية المدين قبل التأشير على طلب الاختصاص          بالقبول للشهر .وعلى مكتب الشهر أن يجرى بحثاً تكميلياً وقت قيد الاختصاص للتحقق من بقاء الملكية على ذمة المدين فى الفترة ما بين التأشير والقيد .طلبات الاختصاص المقدمة من الجهات الحكومية عن عقارات مدنيها الكائنة ضمن سكنات القرى المعفاة من الضرائب يكتفى فى شأن التأشير عليها بالتحريات الإدارية التى يقوم بها رجال الحكومة المحليين والتى تقدمها الجهات المذكورة بمعرفتها وتحت مسئوليتها دون حاجة إلى عمل محضر وضع اليد المنصوص عليه فى المادة 139 .قيد حق الاختصاص وتجديده لا يسرى قانوناً إلى على العقارات التى تضمنها الأمر الصادر بالاختصاص .فإذا قصر القاضى على عقارات معينة دون الوارد بعريضة طلب الاختصاص تطبيقاً للمادة 1090 من القانون المدنى فيقتضى التأشير بذلك على هامش المحرر وعلى النموذج المعد بذلك مع إخطار المأمورية المختصة بذلك للتأشير فى مراجعها بهذا التعديل .تكون مرتبة حق الامتياز العقارى من وقت قيده ولو كان العقد الذى أنشأة مسجلاًٍ . مادة ( 1085 )

1- يجوز لكل دائن بيده حكم واجب التنفيذ صادر فى موضوع الدعوى يلزم الدين بشئ معين أن يحصل متى كان حسن النية , على حق اختصاص بعقارات مدينة ضمانا لأصل الدين والفوائد والمصروفات.

2- ولا يجوز للدائن بعد موت المدين أخذ اختصاص على عقار فى التركة.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1085 والتعليق:-

يؤخذ حق الاختصاص بمقتضى حكم موضوعى ملزم بشئ معين فتخرج بذلك الأحكام الموضوعية غير الملزمة بشئ معين كالحكم برفض الدعوى من دائرة هذه المادة ويستوى فى ذلك أن يكون الحكم نهائيا أو ابتدائيا حضوريا أو غيابيا.

وإذا أخذ حق الاختصاص بمقتضى حكم غيابى سقط هذا الحكم بمضى ستة أشهر من تاريخ صدوره دون أن ينفذ.

والاختصاص المأخوذ بناء على حكم ملزم بتقديم حساب يضمن التعويض المستحق بسبب عدم تنفيذ الحكم لا ما عسى أن يظهر فى ذمه المدين من رصيد الحساب.

مناط صحة الاختصاص أن يكون العقار مملوكا للمدين.  وإذن فمتى كان الدائن قد قيد اختصاصه بعد أن باع المدين العقار وسجل المشترى عقدة فإن الاختصاص المذكور يكون قد وقع باطلا لحصوله بعد انتقال ملكية العقار للمتصرف إليه.

( الطعن رقم 303 سنة 21 ق جلسة 01/2/ 1955 )

 

مناط صحة حق الاختصاص أن يكون العقار مملوكا للمدين وقت صدوره فلا يجوز أن يكون محلة ما قد يؤول إلى المدين مستقبلا.  ولا يغير من هذا النظر أن تكون ملكية العقار قد آلت إلى المدين وقت تجديد القيد . وإذن فمتى كان الدائن إذ حصل على حق اختصاص على العقار وسجله لم يكن هذا العقار مملوكا لمدينة وعند تجديد قيد الاختصاص كانت ملكية العقار قد آلت إلى المدين عن طريق الميراث ثم باع المدين العقار إلى آخر فإن ملكيه العقار تكون قد انتقلت إلى المشترى غير محملة بحق الاختصاص الذى وقع باطلا لصدوره على عقار لم يكن مملوكا للمدين.

( الطعن رقم 315 سنة 21 ق جلسة 23/12/1954 )

مفاد نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة/ 46 إلى المادة/ 49 من القانون رقم 96 لسنة 1957 بشأن المحاماة أمام المحاكم       والمادة/ 1085 من القانون المدنى إنه يشترط لكى يحصل المحامى على أمر باختصاصه بعقارات من صدر ضده أمر التقدير أن يكون هذا الأمر واجب التنفيذ أسوه بالحكم الذى يصدر فى الطعن فى أمر التقدير أو محضر الصلح المصدق به.

( الطعن رقم 191 سنة 36 ق جلسة 10/11/1970 س 21 ص 1125 )

       مادة ( 1086 )

لا يجوز الحصول على حق اختصاص بناء على حكم صادر من محكمة أجنبية أو على قرار صادر من محكمين إلا إذا أصبح الحكم أو القرار واجب التنفيذ.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1086 والتعليق:-

كما يجوز أخذ حق اختصاص بمقتضى حكم صادر من المحكمين متى وضع عليه أمر التنفيذ أى أصبح الحكم واجب التنفيذ.

       كما يجوز أخذ حق الاختصاص بمقتضى حكم صادر من محكمة أجنبية إذا وضع عليه أمر التنفيذ و أصبح واجب التنفيذ داخل البلاد.

ذلك لأن قانون المرافعات قد رسم الطريق لتنفيذ تلك الأحكام الصادرة من بلاد أجنبية الأمر الذي يجب فيه مراعاة المعاهدات التي تعقد في هذا الشأن وتكون مصر طرف فيها .

ذلك لأن الراجح في القانون الدولي الخاص أنه لا يجوز ترتيب اختصاص بناء على حكم أجنبي لا يجيزه القاضي الذي سوف يصدر به حكما بالاختصاص . لذلك فإنه يشترط لتقرير اختصاص على عقار كائن في مصر بمقتضى حكم أجنبي أن يكون قانون القاضي الذي أصدر الحكم يعترف بنظام الاختصاص .

والملاحظ أن المشرع قد سوى بين الأحكام الصادرة من المحاكم الأجنبية وبين القرارات الصادرة  من المحكمين بأن كل منهم يشترط أن يكون واجب النفاذ أي انتهت بالنسبة له كافة الوسائل التي من شأنها أن تكون طرق للطعن عليه . 

 

مادة ( 1087 )

يجوز الحصول على حق اختصاص بناء على حكم يثبت صلحا أو اتفاقا تم بين الخصوم. ولكن لا يجوز الحصول على حق اختصاص بناء على حكم صادر بصحة التوقيع.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1087 والتعليق:-

ومن الجدير بالذكر أن نشير إلى نص المادة / 1087 من التقنين المدنى قد قررت جواز الحصول على حق الاختصاص بناء على حكم يثبت صلحا أو اتفاق تم بين الخصوم ولا يجوز الحصول على حق اختصاص بناء على حكم صادر بصحة توقيع ولا يؤخذ كذلك حق الاختصاص بناء على سند ولو كان رسميا.

       أما الحكم الذى يثبت صلحا فهو يتراوح بين الحكم والسند الرسمى لذلك كان الحق فى أخذ اختصاص بمقتضاه محلا للنظر فقطع المشرع الشك فى هذه المسألة وقرر جواز أخذ اختصاص بمقتضاه مجاريا فى ذلك ما استقر عليه القضاء.

       ولكن لا يجوز أخذ اختصاص من بناء على حكم يثبت إقرار بصحة التوقيع أو على حكم صادر فى دعوى تحقيق الخطوط الأصلية وإلا استطاع كل دائن أن يحصل على اختصاص قبل حلول الدين بأن يرفع دعوى أصلية بصحة التوقيع أو الختم.

مادة ( 1088 )

لا يجوز أخذ حق الاختصاص إلا على عقار أو عقارات معينة مملوكة للمدين وقت قيد هذا الحق وجائز بيعها بالمزاد العلنى.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1088 والتعليق:-

يؤخذ حق الاختصاص على عقار مملوك للمدين وقت قيد الحق بشرط أن يكون هذا العقار مما يجوز التعامل فيه.

متى كانت العين موقوفة وانتهى الوقف فيها والت ملكيتها إلى من عساه يكون صاحب الحق فيها طبقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 فإنها تظل بمنأى عن التنفيذ عليها وفاء للديون السابقة على تاريخ العمل بهذا المرسوم بقانون ولا يجوز بالتالى لأرباب هذه الديون أن يستصدروا ضد من آلت إليه ملكية هذه العين أمرا باختصاصهم بها أعمالا لمقتضى المادة الخامسة مكررا من ذلك القانون والمادة/ 1108 من القانون المدنى.

( الطعن رقم 118 سنة 23 ق جلسة 30/5/1957 س 8 ص 541 )

 

 

 

مادة ( 1089 )

1- على الدائن الذى يريد أخذ اختصاص على عقارات مدنية أن يقدم عريضة بذلك إلى رئيس المحكمة الابتدائية التى تقع فى دائرتها العقارات التى يريد الاختصاص بها.

2- وهذه العريضة يجب أن تكون مصحوبة بصورة رسمية من الحكم أو بشهادة من قلم الكتاب مدون بها منطوق الحكم وأن تشمل على البيانات الآتية:-

( أ ) اسم الدائن ولقبه وصناعته ومواطنه الاصلى والموطن المختار الذى يعينه فى البلدة التى يقع فيها مقر المحكمة.

(ب) اسم المدين ولقبه وصناعته وموطنه.

(ج ) تاريخ الحكم وبيان المحكمة التى أصدرته.

( د ) مقدار الدين , فإذا كان الدين المذكور فى الحكم غير محدد المقدار , تولى رئيس المحكمة تقديره مؤقتا وعين المبلغ الذى يؤخذ به حق الاختصاص.

(هـ) تعين العقارات تعيينا دقيقا وبيان موقعها مع تقديم الأوراق الدالة على قيمتها.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1089 والتعليق:-

تمر إجراءات الحصول على حق اختصاص على المراحل الآتية:-

1- يقدم الدائن عريضة لرئيس محكمة العقار أى إلى المحكمة الكائن فى دائرتها العقار مصحوبة بصورة من قلم الكتاب من الحكم أو شهادة مدون فيها منطوق الحكم رسميا ويمكن الحصول على شهادة بالحكم من جدول المحكمة فى نفس اليوم الذى صدر فيه الحكم.

2- وتشمل العريضة البيانات التى تدون فى الرهن الرسمى المقدمة إلى القيد.

3- ويلاحظ أنه اشترط أن يقدم الدائن أوراقا تثبت قيمة العقارات وأنها مملوكة للمدين حتى يتبين للقاضى قيمة العقارات وملكيتها قبل أن يثقلها بحق الاختصاص.

 

مادة ( 1090 )

1- يدون رئيس المحكمة فى ذيل العريضة آمرة بالاختصاص.

2- وإنما يجب عليه عند الترخيص به أن يراعى مقدار الدين وقيمة العقارات المبينة بالعريضة بوجه التقريب , وعند الاقتضاء يجعل الاختصاص مقصورا على بعض هذه العقارات أو على واحد منها فقط أو على جزء من أحدها إذا رأى أن ذلك كاف لتأمين دفع أصل الدين والفوائد والمصروفات المستحقة للدائنين.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1090 والتعليق:-

يدون رئيس المحكمة الأمر بالاختصاص بعد أن يراعى مقدار الدين وقيمته وقيمة العقار.

       ويجوز لرئيس المحكمة أن يقصر الأمر على جزء من العقار.

       فإذا رفض رئيس المحكمة الأمر بالاختصاص يجوز للدائن أن يتظلم من أمر الرفض إلى المحكمة الابتدائية .

الملاحظ أن نص المادة /1090 تشير إلى أن القاضي بدلا من أن يحرر أمرا مستقلا عن العريضة يكفيه أن يحرر هذا الأمر بالاختصاص في ذيل العريضة المرفوعة له من الدائن .

كما يجب على القاضي أن يرعى حجم الدين المطلوب سداده وحجم هذه العقارات على وجه التقريب وإذا رأى القاضي أن أحد العقارات يكفي لسداد الدين والفوائد والمصروفات المستحقة للدائنين اكتفى بهذا العقار واستبعد باقي العقارات المذكورة في العريضة .

 

 

 

 

      

 

 

مادة ( 1091 )

على قلم الكتاب إعلان المدين بالأمر الصادر بالاختصاص فى نفس اليوم الذى يصدر فيه هذا الأمر , وعليه أيضا أن يؤشر بهذا الأمر على صورة الحكم أو على الشهادة المرفقة بالطلب المقدم لأخذ الاختصاص , وأن يخطر قلم كتاب المحكمة الصادر منها الحكم للتأشير بذلك على كل صورة أو شهادة أخرى يسلمها للدائن.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1091 والتعليق:-

عند صدور الأمر بالاختصاص يجب على قلم كتاب المحكمة إعلانه للمدين فى مواطنه المبين بالعريضة فى نفس اليوم الذى صدر فيه.

       وهذا تجديد أريد به إخطار المدين بما تم حتى يتظلم أن كان هناك وجهة للتظلم.

       ويؤشر بالأمر على صورة الحكم وعلى كل شهادة به أو صورة أخرى وهذا تجديد أريد به منع الحصول على اختصاصات متعددة من محاكم مختلفة.

تنص المادة/ 30 من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى على أنه إذا كان شهر المحرر بطريق القيد وجب أن يقرن عند تقديمه لمكتب الشهر المختص بقائمة تشتمل على بيانات معينة ليس من بينها ما يفيد إعلان المدين بأمر الاختصاص فى نفس يوم صدوره وفقا لما تقضى به المادة/ 1091 / 10 من القانون المدنى , مما مفاده أن إجراء القيد يتم كقاعدة عامة فى أى وقت بعد صدور الأمر بالاختصاص ما دامت ملكية العقار المتخذ عليه حق الاختصاص للمدين , دون انتظار الإعلان بأمر الاختصاص وفقا للمادة/ 1091 من القانون المدنى , إذ أن مصلحة صاحب حق الاختصاص تقتضى إجراء القيد فى اقرب وقت حتى لا يتقدم عليه في المرتبة من يتوصل إلى قيد قبله.

( الطعن رقم 935 لسنة 44 ق جلسة 10/6/1980 س 31 ص 1707 )

 

 

مادة ( 1092 )

1- يجوز للمدين أن يتظلم من الأمر الصادر بالاختصاص أمام الآمر , كما يجوز له أن يرفع هذا التظلم إلى المحكمة الابتدائية.

2- و يجب أن يؤشر على هامش القيد بكل أمر أو حكم قضى بإلغاء الأمر الصادر بالاختصاص.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1092 والتعليق:-

للمدين أن يتظلم للقاضى الذى أصدر أمر الاختصاص أو للمحكمة الابتدائية.

       ويجب أن يؤشر على هامش القيد بكل أمر أو حكم يقضى بالإلغاء الأمر الصادر بالاختصاص.

المقصود من إعلان المدين بأمر الاختصاص فى نفس اليوم الذى صدر فيه هو – على ما جاء بمجموعة الأعمال التحضيرية – إخطار المدين بما تم حتى يتظلم منه وفقا لنص المادة/ 1092 من القانون المدنى أن كان هناك وجه التظلم إذ أن لم يكن حاضرا وقت صدور الأمر بالاختصاص.

( الطعن رقم 935 لسنة 44 ق جلسة 10/6/1980س 31 ص 1707 )

إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن وضع يد المطعون عليهم الثلاثة الأول على الأطيان محل النزاع قد بدأ فى تاريخ سابق على التاريخ الذى قرر الطاعون إنه سجل فيه الاختصاص الذى ترتب على الأطيان المذكورة وإذا كسب المطعون عليهم الثلاثة ملكية تلك الأطيان بوضع اليد المدة الطولية المكسبه للملكية , فإنهم يعتبرون مالكين لها من وقت بدء الحيازة وهو سابق على تاريخ تسجيل حق اختصاص الطاعن , فلا يسرى فى حقهم , وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا   النظر , فإنه لا يكون اخطأ تطبيق القانون.

( الطعنان 930 , 958 لسنة 47 ق جلسة 12/5/1981 س 32 ص 1440 )

 

 

 

مادة  ( 1093 )

إذا رفض رئيس المحكمة طلب الاختصاص المقدم من الدائن , سواء كان الرفض من بادئ الأمر أو بعد تظلم المدين , جاز للدائن أن يتظلم من أمر الرفض إلى المحكمة الابتدائية.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1093 والتعليق:-

عند صدور الأمر بالاختصاص يجب على قلم كتاب المحكمة إعلانه إلى المدين وللمدين أن يتظلم للقاضى الذى اصدر الأمر أو إلى المحكمة الابتدائية .

الملاحظ أن نص المادة / 1093 من القانون المدني توضح الإجراءات الواجب إتباعها في حالة رفض القضاء طلب الاختصاص المقدم من الدائن .

ومن الجدير بالذكر أن الرفض قد يكون متعلق بالطلب الأصلي وقد يكون متعلق بالتظلم من رفض الطلب الأصلي . فبالنسبة لرفض التظلم فإنه يجوز للدائن الذي رفض تظلمه أن يلجأ إلى المحكمة الابتدائية باعتباره جهة لاستئناف أمر الرفض  .

      

 

 

مادة ( 1094 )

1- يجوز لكل ذى مصلحة أن يطلب إنقاص الاختصاص إلى الحد المناسب إذا كانت الأعيان التى رتب عليها هذا الحق تزيد قيمتها على ما يكفى لضمان الدين.

2- ويكون إنقاص الاختصاص أما بقصره على جزء من العقار أو العقارات التى رتب عليها , أو بنقله إلى عقار آخر تكون قيمته كافية لضمان الدين.

3- والمصروفات اللازمة لإجراء الإنقاص ولو تم بموافقة الدائن تكون على من طلب الإنقاص.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1094 والتعليق:-

ينقضى حق الاختصاص بما ينقضى به الرهن الرسمى.

       ويجوز إنقاص حق الاختصاص إذا كانت قيمة العقار تزيد كثيرا على الدين.

       ويكون ذلك أما من طريق تظلم المدين من الأمر الصادر من القاضى بإعطاء حق الاختصاص أو من طريق رفع دعوى أصلية بالإنقاص إذا اختل فيما بعد التناسب بين قيمة العقار ومبلغ الدين لزيادة قيمة العقار أو لنقص مبلغ الدين.

       وكما يجوز للمدين أن يرفع دعوى الإنقاص يجوز كذلك لكل ذى مصلحة أن يرفع هذه الدعوى , مثل ذلك دائن تال فى المرتبة للدائن صاحب الاختصاص أو دائن عادى أو حائز للعقار.

       ومصروفات الدعوى على من خسرها أو يقضى بالمقاصة فيها حسب الأحوال ويجوز أيضا أن يتم الإنقاص دون حاجة إلى رفع دعوى بالاتفاق بين الدائن و طالب الإنقاص والمصروفات اللازمة لإجراء الإنقاص سواء أجرى باتفاق أو بحكم تكون على من طلب الإنقاص ما لم يكن هناك خطأ من الدائن بأن يكون هو الذى بالغ دون مبرر فى أخذ اختصاص على عقار تزيد قيمته كثيرا على الدين فتكون المصروفات عليه فى هذه الحالة.

       ويكون إنقاص حق الاختصاص إما بقصره على جزء من العقار أو العقارات التى رتب عليها أو بنقله إلى عقار أخر مملوك للمدين وتكفى قيمته لضمان الدين.

 

 

ادة ( 1095 )

يكون للدائن الذى حصل على حق الاختصاص نفس الحقوق التى للدائن الذى حصل على رهن رسمى , ويسرى على الاختصاص ما يسرى على الرهن الرسمى من أحكام وبخاصة ما يتعلق بالقيد وتجديده ومحوه وعدم تجزئة الحق و أثره وانقضائه , وذلك كله مع عدم الإخلال بما ورد من أحكام خاصة.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1095 والتعليق:-

متى صدر الأمر بالاختصاص وجب على قلم الكتاب قيده فى نفس اليوم الذى صدر فيه وإذا تأخر الكاتب عن التدوين بأن الأمر قد صدر بالاختصاص كان مسئولا عن التعويض وكانت الحكومة مسئولة معه بالتضامن.

       وقد يقيد قلم الكتاب حكما صادرا بالاختصاص بدلا من أمر ويكون ذلك فى حالة ما إذا رفض طلب الاختصاص فتظلم الدائن فحكم بقبول تظلمه وبإعطائه حق الاختصاص.  أما إذا تظلم المدين من الأمر الصادر بالاختصاص فحكم بتأييد الأمر فإن الحكم يؤشر به على هامش القيد.

       ويكون للاختصاص مرتبته من يوم قيده , فالاختصاصات التى أجريت فى يوم واحد تكون مرتبتها واحدة بقطع النظر عن الأسبق فى القيد , وإذا قيد رهن واختصاص فى يوم واحد فالرهن هو المقدم حتى لو قيد بعد الاختصاص إلا إذا قصد بالرهن الإضرار بصاحب حق الاختصاص , وإذا قيدت الاختصاصات أو الرهون فى أيام مختلفة فالسابق فى اليوم هو المقدم.

 

       وفيما عدا ذلك يكون للاختصاص أحكام الرهن الرسمى وبخاصة فيما يتعلق بتحديد القيد ومحوه وعدم التجزئة.  وأثر الحق فيما بين المتعاقدين.  وبالنسبة للغير من تقدم وتتبع.     

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثالث

حقوق الامتياز

مادة ( 1130 )

1- الامتياز أولوية يقرها القانون لحق معين مراعاة منه لصفته .

2- ولا يكون للحق امتياز إلا بمقتضى نص فى القانون .

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1130 والتعليق:-

يؤخذ من تعريف حق الامتياز أن الحق هو الممتاز لا الدائن ذلك لان الامتياز يرجع إلى طبيعة الحق .

والقانون هو الذى يتولى تعين الحقوق التى نقتضى طبيعتها أن تكون ممتازة كما يعين مرتبه هذا الامتياز

حق الامتياز لا يقرر إلا بمقتضى نص القانون . وقد قرر المشرع الامتياز لبعض ديون عينها الاعتبارات خاصة فيها تبرر ذلك .

( الطعن رقم 60 س 42 ق جلسة 13/12/1984 )

لما كان حق الامتياز هو من التأمينات العينية ولا يقرر إلا بمقتضى نص فى القانون , وكان القانون لم يرتب للبائع فى حاله بقائه منتفعا بالعقار المبيع أو بجزء منه بصفة مستأجرا بأجره معينه أى امتياز على العين  المبيعة , فإن الحكم المطعون فيه يكون قد اخطأ فى القانون إذا اعتبر احتفاظ البائع فى عقد البيع بحقه فى الانتفاع بجزء من المنزل المبيع بصفته من حقوق الامتياز التى خولها له القانون

( الطعن رقم 123 سنه 22 ق جلسة 5 / 5 /1955 )

الامتياز لا يقرر لحق إلا بمقتضى نص فى القانون ومن ثم فان اشترط المتعاقد امتياز لحقه فى التعويض لا يعتد به وبالتالى يكون النص عليه فى العقد لغوا.

( الطعن رقم 200 سنة 29 ق جلسة 21/5/1964 س 15 ص 702 )

( الطعن رقم 123 سنة 22 ق جلسة 5/5/1955 )

المادة/ 6/1 من المرسوم بقانون رقم 50 لسنة 1930 بالترخيص بإنشاء بنك زراعى المعدلة بالقانون رقم 34 لسنة 1958 , والمادتان الأولى والرابعة عشر من القانون رقم 105 لسنة 1964 تفيد أن المشرع قد كفل حق الامتياز لقروض المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى التى تقدمها للزراع ومقابل ما تبيعه لهم بالأجل وذلك ضمانا لتحصيل مطلوباتها , ولتدعيم الائتمان الزراعى والتعاونى أما ما عداها فأنها لا تعتبر ديونا ممتازة.

( الطعن رقم 60 س 42 جلسة 13/12/1984 )

مادة ( 1131 )

1- مرتبة الامتياز يحددها القانون , فإذا لم ينص صراحة فى حق ممتاز على مرتبة امتيازه . كان هذا الحق متأخرا فى المرتبة عن كل امتياز ورد فى هذا الباب .

2- وإذا كانت الحقوق الممتازة فى مرتبة واحدة , فإنها تستوفى بنسبة قيمة كل منها ما لم يوجد نص يقضى بغير ذلك .

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1131 والتعليق:-

كل حق ممتاز لم ينص القانون على مرتبة امتيازه يتأخر فى المرتبة على الحقوق الممتازة التى نص عليها القانون .

وإذا اتحدت مرتبة الامتياز فى الحقين فإنهما يستوفيان بنسبة قيمة كل منهما .

كلما أراد المشرع أن يخول الخزانة العامة حق تتبع مدينها استيفاء لحق من حقوقها الممتازة – وبصرف النظر عن عدم شهرة – نص على هذا الامتياز الخاص ورسم معالمه ونطاقه وهو ما نصت عليه القوانين الخاصة بضرائب الأطيان والمبانى والرسم الجمركية والقانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات .

( الطعن رقم 309 لسنة 35 ق جلسة 17/ 6/ 1969 س 20 ص 989 )

إذا كان الواقع فى الدعوى إن الطاعنة – مصلحة الضرائب – أوقعت حجز عقاريا تنفيذيا على أطيان زراعية على اعتبار إنها مملوكة للمطعون عليه الثانى وإنه مدين لها بضريبة أرباح تجارية فأقامت المطعون عليها الأولى الدعوى الابتدائية بطلب الحكم بتثبيت ملكيتها لهذه الأطيان وشطب جميع   الإجراءات والتسجيلات المتوقعة عليها واستندت فى دعواها إلى عقد بيع مسجل صادر لها من المطعون عليه الثانى فتمسكت الطاعنة – من بين ما تمسكت به – بأن دين الضريبة مضمون بحق امتياز يخولها حق تتبع أموال المدين فى أى يد كانت وبأنه تأسيسا على ذلك تكون المطعون عليها الأولى غير محقه فى طلب الحجز العقارى وشطب التسجيلات , وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من الإشارة إلى هذا الدفاع الجوهرى والرد عليه فإنه يكون معيبا بالقصور مما يستوجب نقضه فى هذا الخصوص .

( الطعن رقم 29 سنة 24 ق جلسة 22/10/1959 س 10 ص 64 )

نص المادة/ 90 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل يقرر للخزانة العامة – مصلحة الضرائب – حق امتياز عام على أموال المدينين بها أو الملزمين بتوريدها , فيجرى فى شأنها ما تقضى به الفقرة الثانية من المادة/ 1134 من القانون المدنى , من أن حقوق الامتياز العامة ولو كان محلها عقارا لا يجب فيها الشهر ولا يثبت فيها حق التتبع وإنها تكون اسبق فى المرتبة على أى حق امتياز عقارى أو اى حق رهن رسمى مهما كان تاريخ قيده .

( الطعن رقم 214 لسنة 34 ق جلسة 17/5/1972 س 23 ص 941 )

إن حق الامتياز المقرر فى المادة 27 من القانون 56         لسنة 1954 بشأن الضريبة على العقارات المبنية لا يعدو أن يكون حقا تبعيا   ” ضامنا  ” لوفاء بالحق الأصلى ولا ينزع صفة الكفيل عن صاحب الأرض ويجعله مدينا أصليا بهذه الضريبة .

( الطعن رقم 298 لسنة 33 ق جلسة 9/1/68 س 19 ص 20 )

يدل النص فى المادة/ 1139 من القانون المدنى – وعلى ما جرى به قضاء هذه لمحكمة على أن المبالغ المستحقة للخزانة العامة بجميع أنواعها , ومنها الضرائب تعتبر ديونا ممتازة , وتثبت لها هذه المرتبة وفقا للشروط والأوضاع والأحكام المقررة بموجب القوانين واللوائح المنظمة لكل منها والصادرة فى شأنها .

( الطعن رقم 1421 س 51 ق جلسة 26/3/1985 )

حق الامتياز المنصوص عليه فى المادة/ 90 من القانون رقم 14 لسنة 1939 لا يرد إلا على أموال المدين , وهو ما صرحت به المادة المذكورة , فلا يصح توقيع الحجز إلا على ما هو مملوك للمدين وتطبيق ما نصت عليه المادة الثالثة من قانون الحجز  الأدارى رقم 308      لسنة 1955 منوط بأن يكون المال الذى وقع الحجز من أموال المدين .

( الطعن رقم 139 لسنة 35 ق جلسة 3/1/1973 س 24 ص 9 )

حكم رسو المزاد . لا يطهر العين من حق امتياز البائع طالما لم يختصم  الأخير فى دعوى البيع .

( الطعن رقم 89 لسنة 40 ق جلسة 12/5/1975 س 26 ص 967 )

تسجيل البائع صاحب حق الامتياز تنبيه نزع ملكية العقار المبيع قبل شهر عقد البيع الصادر من المشترى لآخرين . عدم اعتبار الآخرين حائزين ممن يلزم أخبار بإيداع قائمة شروط البيع طبقا للمادة/ 754 مدنى قديم.

( الطعن رقم 89 لسنة 40 جلسة 12/5/1975 س 36 ص 967 ) .

 

 

مادة ( 1132 )

ترد حقوق الامتياز العامة على جميع أموال المدين من منقول وعقار . أما حقوق الامتياز الخاصة فتكون مقصورة على منقول أو عقار معين .

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1132 والتعليق:-

تنقسم حقوق الامتياز إلى قسمين :.

أولا :- حقوق  امتياز عامه :- على جميع أموال المدين كامتياز النفقة وامتياز المبالغ المستحقة للعمال أو الأجراء

ثانيا :- حقوق امتياز خاصة :- تكون على منقول معين كامتياز المؤجر وامتياز بائع المنقول.

   ولا يحتج بهذه الحقوق على الحائز حسن النية فإذا اشترى المستأجر منقولا لم يدفع ثمنه وادخله فى العين المؤجرة وكان المؤجر حسن النية أى لا يعلم بامتياز البائع فإن هذا الامتياز الأخير لا يحتج به على المؤجر .

وكذلك الأمر لو كان المنقول لم يدفع ثمنه ودخل فى أمتعة نزيل الفندق فلا يحتج بامتياز البائع على صاحب الفندق .

ويتبين من ذلك أن حق الامتياز الخاص على منقول عرضة للضياع أجاز المشروع إذا خشى الدائن لأسباب معقولة تبديد المنقول المثقل بحق الامتياز أن يطلب وضع هذا المنقول تحت الحراسة.

الامتياز وعلى ما جرى به نص المادة/ 1130 من القانون المدنى هو أولوية يقررها القانون لحق معين مراعاة منه لصفته ” كما أن    المادة/ 1131 من ذات القانون تنص على أن ” مرتبه الامتياز يحددها القانون ” فالقانون وحده هو الذى يعين الحقوق الممتازة وهو وحدة الذى يحدد مرتبة الامتياز بحيث لا يجوز وضع ترتيبه اتفاقا أو قضاء , وقد نصت المادة/ 1132 من القانون المدنى على أن ترد حقوق الامتياز العامة على جميع أموال المدين من منقول وعقار محقوق الامتياز الخاصة فتكون مقصورة على منقول أو عقار معين , ومن ثم فان صاحب حق الامتياز العام يباشر إجراءات التنفيذ على أى مال للمدين فيستوفى حقه الممتاز من هذا المال متقدما على جميع دائنى المدين العاديين .

(الطعن رقم 432 لسنة 40 ق جلسة 7/4/1976 س 27 ص 880 ) .

 

مادة ( 1133 )

1- لا يحتج بحق الامتياز على من حاز المنقول بحسن نية.

2- ويعتبر حائزا فى حكم هذه المادة مؤجر العقار بالنسبة إلى المنقولات الموجودة فى العين المؤجرة , وصاحب الفندق بالنسبة إلى الأمتعة التى يودعها النزلاء فى فندقه.

3- وإذا خشى الدائن لأسباب معقولة ، تبديد المنقول المثق بحق الامتياز لمصلحته جاز له أن يطلب وضعه تحت الحراسة.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1133 والتعليق:-

لا يحتج بحق الامتياز على من حاز المنقول بحسن نية فإذا أشترى المستأجر منقولا لم يدفع ثمنه وادخله فى العين المؤجرة وكان المؤجر حسن النية أى لا يعلم بامتياز البائع فإن هذا الامتياز الأخير لا يحتج به على المؤجر.      

       وكذلك الأمر لو كان المنقول لم يدفع ثمنه ودخل فى أمتعة نزيل الفندق فلا يحتج بامتياز البائع على صاحب الفندق.

       ويتبين من ذلك أن حق الامتياز الخاص على منقول عرضة للضياع أجاز المشرع أن يطلب الدائن لأسباب معقولة منها تبديد المنقول المثقل بحق الامتياز أن يطلب وضعه تحت الحراسة.

النص فى المادة/ 1133 من القانون المدنى على أنه “لا يحتج بحق الامتياز على من حاز المنقول بحسن نية ويعتبر حائزا فى حكم هذه المادة مؤجر العقار بالنسبة إلى المنقولات الموجودة فى العين     المؤجرة …..” مفاده أن جميع حقوق الامتياز سواء كانت حقوق امتياز عامة فى جميع أموال المدين أم كانت حقوق امتياز خاصة على منقول معين , لا يحتج بها على الحائز حسن النية لأنه بالإضافة إلى أن عبارة “حق الامتياز” جاءت بهذا النص عامة دون تخصيص فإن هذا النص ورد فى الفصل الأول من الباب الرابع من الكتاب الرابع من القانون المدنى الخاص بالأحكام العامة بحسن نية على حق الامتياز سواء كان خاصا أم عاما.

( الطعن رقم 1362 لسنة 47 ق جلسة 10/5/1979 س 30 ع ص 322 )

مادة ( 1134 )

1- تسرى على حقوق الامتياز الواقعة على عقار أحكام الرهن الرسمى بالقدر الذى لا تتعارض فيه مع طبيعة هذه الحقوق وتسرى بنوع خاص أحكام التطهير والقيد وما يترتب على القيد من آثار وما يتصل به من تجديد ومحو.

2- ومع ذلك فإن حقوق الامتياز العامة ولو كان محلها عقار لا يجب فيها الشهر ولا يثبت فيها حق التتبع , ولا حاجة للشهر أيضا فى حقوق الامتياز العقارية الضامنة لمبالغ مستحقة للخزانة العامة.  وهذه الحقوق الممتازة جميعا تكون أسبق فى المرتبة على أى حق امتياز عقارى آخر أو أى حق رهن رسمى مهما كان تاريخ قيده.  أما فيما بينها , فالامتياز الضامن للمبالغ المستحقة للخزانة يتقدم على حقوق الامتياز العامة.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1134 والتعليق:-

من الجدير بالذكر أن نشير إلى أن حقوق الامتياز الخاصة على عقار معين كامتياز بائع العقار وامتياز المتقاسم فى العقار أن حقوق الامتياز هذه تنطبق عليها أحكام الرهن الرسمى وأن كان مصدرها نص القانون.

       فالملاحظ أن حقوق الامتياز هذه يجب قيدها وأن تأخذ مرتبتها من وقت قيدها وتسرى عليها أحكام القيد من آثار وتجديد ، ويجوز تطيرها أيضا.

       إلا أن هناك حقوق امتياز تقع على عقار ولا تشهر وهى حقوق الامتياز العامة فيما يقع منها على العقار , ولذلك لا يثبت فيها حق التتبع وكذلك لا يشهر حق امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة إذا وقع على عقار وهو حق يقترن بالتتبع ومع ذلك لا يشهر لتفاهته.

       وحقوق الامتياز العقارية التى  لا تشهر تسبق فى المرتبة كل امتياز عقارى أخر وكل حق مقيد مهما كان تاريخ قيده أما فيما بينها فامتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة تسبق فى المرتبة حقوق الامتياز العامة وتستوفى حقوق الامتياز العامة فيما بينهما بنسبة كل منها.

       النص فى المادة/ 60/1 من القانون رقم 14 لسنة 1939- الصادر بفرض ضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل والتعديلات التى أدخلت عليه- على أنه ” تكون الضرائب والمبالغ الأخرى المستحقة للحكومة بمقتضى هذا القانون دينا ممتازة على جميع أموال المدينين بها أو الملزمين بتوريدها إلى الخزانة بحكم القانون ” مما مؤداه تقرير حق امتياز عام لصالح مصلحة الضرائب وفاء للضرائب والمبالغ المستحقة لها قبل مدينها وذلك على أموال المدينين بها أو الملتزمين والنص فى        المادة/ 1134 /2 من القانون المدنى على أن حقوق الامتياز العام ولو كان محلها عقارا لا يجب فيها الشهر ولا يثبت فيها حق التتبع , وأنها تكون اسبق فى المرتبة على أى حق امتياز عقارى آخر أو أى حق رهن رسمى مهما كان تاريخ قيده ” .

( الطعن رقم 1421 س 51 جلسة 26/3/1985 )

بالرجوع إلى القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل والتعديلات التى أدخلت عليه بالقوانين 146 لسنة    50 و 253 لسنة 1953 و 244 لسنة 1955- وهو القانون الذى أحال إليه القانون رقم 60 لسنة 1941 بفرض ضريبة خاصة على الأرباح الاستثنائية والمعدل بالقانون 87 لسنة 1943 – يبين أنه نص فى    المادة/ 90 منه على أن ” تكون الضرائب والمبالغ الأخرى المستحقة للحكومة بمقتضى هذا القانون دينا ممتازا على أموال المدينين بها أو الملزمين بتوريدها إلى الخزانة بحكم القانون ” وهو بذلك إنما يقرر للخزانة العامة – مصلحة الضرائب – حق امتياز عام أموال المدينين بها أو الملزمين بتوريدها فتجرى فى شأنها ما نصت عليه المادة/ 1134/2 من القانون المدنى من أن حقوق الامتياز العامة لا يجب فيها الشهر ولا يثبت فيها حق التتبع ولو كان محلها عقارا غير محل بذاته بدين الضريبة واكتفى بما قرره من ضمانات ووسائل خاصة للتحفظ على حقوق  الخزانة , فضلا عن الضمانات العامة فى القانون. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على أن دين الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية والأرباح الاستثنائية يخول مصلحة الضرائب حق تتبع عقارات مدينها المثقلة بامتياز الخزانة العامة فإنه يكون قد خالف القانون ” .

( الطعن رقم 309 لسنة 35 ق جلسة 17/6/1969 س 20 ص 989 )

 

مادة ( 1135 )

يسرى على الامتياز ما يسرى على الرهن الرسمى من أحكام متعلقة بهلاك الشئ أو تلفه.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1135 والتعليق:-

 

إذا هلك محل الامتياز فإن كان الهلاك بخطأ المدين كان الدائن بالخيار بين استيفاء الدين أو طلب تأمين أخر , والخيار للمدين إذا كان الهلاك بسبب أجنبى.

       والملاحظ أن الامتياز ينتقل إلى الحق الذى حل محل الشئ الذى هلك كالتعويض أو مبلغ التأمين وهى ذات أحكام الرهن الرسمى أيضا.

أورد المشرع نص يتعلق بهلاك الشئ المرهون أو تلفه وهو نص المادة /1048 من التقنين المدني الذي يجري نصها كالآتي :

” 1 – إذا تسبب الراهن بخطئه في هلاك العقار المرهون أو تلفه كان الدائن المرتهن مخيراً بين أن يقتضي تأمينا كافيا أو أن يستوفي حصته فوراً .

2 – فإذا كان الهلاك أو التلف قد نشأ عن سبب أجنبي ولم يقبل الدائن بقاء الدين بلا تأمين كان المدين مخيرا بين أن يقدم تأمينا كافيا أو أن يوفي الدين فورا قبل حلول الأجل ، وفي الحالة الخيرة إذا لم يكن للدين فوائد فلا يكون للدائن حق إلا في استيفاء مبلغ يعادل قيمة الدين منقوصا منها الفوائد بالسعر القانوني عن المدة ما بين تاريخ الوفاء وتاريخ حلول الدين .

3 – وفي جميع الأحوال إذا وقعت أعمال من شأنها أن تعرض العقار المرهون للهلاك أو التلف أو تجعله غير كاف للضمان كان للدائن أن يطلب إلى القاضي وقف هذه الأعمال واتخاذ الوسائل التي تمنع وقوع الضرر .     

      

 

مادة ( 1136 )

ينقضى حق الامتياز بنفس الطرق التى ينتقضى بها حق الرهن الرسمى وحق رهن الحيازة ووفقا لأحكام انقضاء هذين الحقين ، ما لم يوجد نص خاص يقضى بغير ذلك.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1136 والتعليق:-

ينقضى حق الامتياز فى العقار بما ينقضى به حق الرهن الرسمى وحق الاختصاص.

       كما ينقضي حق الامتياز فى المنقول بما ينقضى به حق الرهن الرسمى.

وذلك ما لم يوجد نص خاص يقضى بغير ذلك وتلك هى القاعدة العامة فى شأن انقضاء حق الاختصاص وكيفيته .

أورد المشرع النصوص المتعلقة بانقضاء الرهن في المواد 1082 ، 1083 ، 1084  من القانون المدني .

فينص في المادة / 1082 من التقنين المدني على أن ينقضي حق الرهن الرسمي بانقضاء الدين المضمون ويعود معه إذا زال السبب الذي انقضى به الدين ، دون إخلال بالحقوق التي يكون الغير حسن النية قد كسبها في الفترة ما بين انقضاء الحق وعودته .

أما نص المادة / 1083 فتضمن انقضاء الرهن إذا تم تطهير العقار من الديون . أما نص المادة /1084 فيتضمن انقضاء الرهن ببيع العقار بالمزاد العلني الجبري .

 

 

مادة ( 1137 )

الحقوق المبينة فى المواد الآتية تكون ممتازة إلى جانب حقوق الامتياز المقررة بنصوص خاصة.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1137 والتعليق:-

يقرر هذا النص المتعلق بالمادة / 1137 من التقنين المدنى أن هناك حقوق ممتازة أخرى غير التى ذكرت فى هذا الباب المتعلق بحقوق الامتياز بصفة عامة تقررها نصوص خاصة مثل ذلك حق امتياز أتعاب المحامى وقد تقرر هذا الحق فى قانون المحاماة .

المقصود بالحقوق المبينة في المواد الآتية هي أولاً : حقوق الامتياز العامة والخاصة الواقعة على المنقول وقد أورد المشرع أحكامها في المواد من ( 1138 ) إلى ( 1146 ) من القانون المدني . علاوة على حقوق الامتياز الخاصة الواقعة على عقار وقد أوردها المشرع في المواد 1147 و1148 و1149 من القانون المدني .

أما حقوق الامتياز المقررة بنصوص خاصة فهي كثيرة وتدور وجوداً أو عدماً مع وجود النص الخاص الذي يقرر حق الامتياز .     

 

 

 

مادة ( 1138 )

1- المصروفات القضائية التى أنفقت لمصلحة جميع الدائنين فى حفظ أموال المدين وبيعها ، لها امتياز على ثمن هذه الأموال.

2- وتستوفى هذه المصروفات قبل أى حق آخر ولو كان ممتاز أو مضمون برهن رسمى بما فى ذلك حقوق الدائنين الذين أنفقت المصروفات فى مصلحتهم وتتقدم المصروفات التى أنفقت فى بيع الأموال على تلك التى أنفقت فى إجراءات التوزيع.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1138 والتعليق:-

الحق الممتاز :_ هو المصروفات القضائية التى أنفقت لمصلحة الدائنين المشتركة فى حفظ أموال المدين وبيعها.

       فنفقات الحجوز التحفظية ، والحراسة القضائية ، والحجز   التنفيذى ، وإجراءات نزع الملكية ، والتوزيع ، كملها حقوق ممتاز.

       على أن تكون تلك النفقات لمصلحة الدائنين المشتركة فما كان منها لمصلحة خاصة لدائن معين ، كما هو الحال بالنسبة للدعوى البوليصة وإجراءات تحقيق الدين لأحد الدائنين فذلك لا يدخل فى هذا الامتياز.

       محل الامتياز :_ هو الثمن الذى رسى به المزاد عند بيع أموال المدين فالامتياز إذا وقع على منقول قد يكون خاصاً ، وإذا كان التنفيذ على أعيان محددة عقاراً كانت أو منقولاً قد يكون عاماً إذا بيعت كل أموال المدين.

مرتبة الامتياز:_ هى المرتبة الأولى أما فيما بين هذه الديون الممتاز فتقدم مصروفات الحفظ و البيع وهى متساوية فيما بينها على مصروفات التوزيع.

 

 

مادة ( 1139 )

1- المبالغ المستحقة للخزانة العامة من ضرائب ورسوم وحقوق أخرى من أى نوع كان ، يكون لها امتياز بالشروط المقررة فى القوانين والأوامر الصادرة فى هذا الشأن.

2- وتستوفى هذه المبالغ من ثمن الأموال المثقلة بهذا الامتياز فى أية يد كانت قبل أى حق آخر. ولو كان ممتاز أو مضموناً برهن رسمى عداً المصروفات القضائية.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1139 والتعليق:-

الحق الممتاز :_ هو الضرائب والرسوم وكل المبالغ المستحقة للخزانة العامة.

       محل الامتياز :_ هو ثمن الأموال المثقلة بهذا الامتياز طبقاً للقوانين الخاصة وتكون هذه الأموال عادة منقولاً كمحصلات أو متعة. وقد يمتد الامتياز إلى عقار إذا لم يكف المنقول فيصبح الامتياز عقارياً بطريقة عرضية.

مرتبة الامتياز :_ هى المرتبة الثانية بعد امتياز المصروفات القضائية ولا يشهر حق الامتياز إذا وقع على عقار.

النص فى الفقرة الأولى من المادة/ 1139 من القانون المدنى على أن المبالغ المستحقة للخزانة العامة من ضرائب ورسوم وحقوق أخرى من أى نوع كان ، يكون لها امتياز بالشروط المقررة فى القوانين والأوامر الصادرة فى هذا الشأن يدل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – على أن المبالغ المستحقة للخزانة العامة بجميع أنواعها ومنها – وعلى سبيل المثال – الضرائب والرسوم لا تكون ممتاز ، ولا يثبت لها هذا الامتياز إلا إذا قضت بامتيازها القوانين والأوامر الخاصة لكل منها ، وبالشروط والقيود التى تقررها هذه القوانين والأوامر , بحيث إذا استحق للخزانة العامة مبلغ ما ولم يوجد قانون أو أمر يقضى بامتيازه , فإنه يتمتع بهذا الامتياز , وإذا وجد تعين الرجوع إليه للتعرف على شروط الامتياز ونطاقه ووعائه وما عساه أن يرد عليه من أموال.

( الطعن رقم 74 لسنة 36 ق جلسة 27/6/1973 س 24 ص 976 )

( الطعن رقم 214 لسنة 34 ق جلسة 17/5/1972 س 23 ص 941 )

النص فى المادة/ 1139/1 فى القانون المدنى على أن ” المبالغ المستحقة للخزانة العامة من ضرائب ورسوم وحقوق أخرى من أى نوع كان , يكون لها امتياز بالشروط المقررة فى القوانين والأوامر الصادرة فى هذا الشأن ” يدل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – على أن المبالغ المستحقة للخزانة العامة بجميع أنواعها ومنها – وعلى سبيل المثال – الضرائب والرسوم لا تكون ممتازة ولا يثبت لها هذا الامتياز إلا إذا قضت بامتياز القوانين والأوامر الخاصة بكل منها , وبالشروط والقيود التى تقررها هذه القوانين والأوامر بحيث إذا استحق للخزانة العامة مبلغ ما ولم يوجد قانون أو أمر يقضى بامتياز فأنه لا يتمتع بهذا الامتياز , وإذا وجد تعين الرجوع إليه للتعرف على شروط الامتياز ونطاقه ووعائه وما عساه أن يرد عليه من أموال.

( الطعن رقم 309 لسنة 35 ق جلسة 17/6/1969 س 20 ص 989 )

الضرائب المستحقة بمقضى القانون رقم 1939 بفرض ضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية   والصناعية , وعلى كسب العمل , تعتبر وفقا للمادتين/ 1139- من القانون المدنى و 90 من القانون رقم 14 لسنة 1939 سالف البيان دينا ممتازا على جميع أموال المدينين أو الملزمين بتوريدها إلى الخزانة بحكم القانون أى أن هناك حقا عينيا تبعيا على المنشأة يثبت قبل من يشتريها.

( الطعن رقم 341 لسنة 37 ق جلسة 16/5/1972 س 23 ص 933 )

يدل النص فى المادة/ 1139 من القانون المدنى – وعلى ما جرى به قضاء هذه لمحكمة على أن المبالغ المستحقة للخزانة العامة بجميع أنواعها , ومنها الضرائب تعتبر ديونا ممتازا , وتثبت لها هذه المرتبة وفقا للشروط والأوضاع والأحكام المقررة بموجب القوانين.

( الطعن رقم 1421 س 51 جلسة 26/3/1985 )

بالرجوع إلى القوانين والأوامر الخاصة بمختلف أنواع الضرائب والرسوم يبين أنه كلما أراد الشارع أن يخول الخزانة العامة حق تتبع أموال مدينها استيفاء لحق من حقوقها الممتازة وبصرف النظر عن عدم شهره , نص على هذا الامتياز الخاص ورسم معاملة ونظافة ولم يبسط يد الخزانة العامة فى تتبعها تحت أى يد كانت , بل تخفف وبالقدر اللازم لكفالة حقوقها , وهو ما نصت عليه القوانين الخاصة بضرائب الأطيان والمبانى والرسوم الجمركية والقانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات وخلا منه القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على الأرباح التجارية والصناعية , ولا يغير من هذا الوضع ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة/ 1139 من القانون المدنى فى قولها   ” وتستوفى هذه المبالغ من ثمن الأموال الخاصة بمختلف أنواع الضرائب والرسوم محكومة بها بحيث إذ قررت هذه القوانين والأوامر امتياز خاصا على بعض أموال مدينها ولبعض أنواع الضرائب والرسوم فتستوفى مبالغها من ثمن الأموال المثقلة بهذا الامتياز فى أية يد كانت وأن لم تكن مشهرة وفقا لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة/ 1134 من القانون المدنى .

( الطعن رقم 74 لسنة 36 ق جلسة 27/6/1973 س 24 ص 976 )

تنص المادة/ 48 من القانون رقم 100 لسنة 1964 على أنه “يجوز أن يحصل ما يستحق للدولة من أجرة أو ثمن وملحقاتها عن العقارات الخاضعة لأحكام هذا القانون بطريق الحجز الإدارى ويكون لهذه المبالغ امتياز عام على أموال المدين فى مرتبة المبالغ المستحقة للخزانة العامة المنصوص عليها فى المادة/ 1139 من القانون المدنى وسابقة على امتياز آخر عدا المصروفات القضائية والضرائب والرسوم ” كما تنص المادة/ 71 منه على أن ” جميع التصرفات التى تمت قبل العمل بهذا القانون الواردة على عقارات كانت داخلة فى ملكية الدولة الخاصة تبقى نافذة بذات الشروط والأحكام السارية وقت إقرارها ” مما يفيد أن حق الامتياز المقرر للحكومة بالمادة/ 48 السالفة الذكر ، لا يكون إلا بالنسبة للعقود المبرمة قبل سريانه ولو بقيت آثار هذه العقود قائمة فى ظله.

( الطعن رقم 95 لسنة 40 ق جلسة 16/12/1976 س 27

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مادة ( 1140 )

1- المبالغ التى صرفت فى حفظ المنقول وفيما يلزم له من ترميم , يكون لها امتياز عليه كله.

2- وتستوفى هذه المبالغ من ثمن هذا المنقول المثقل بحق الامتياز بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزانة العامة مباشرة , أما فيما بينهما فيقدم بعضها على بعض بحسب الترتيب العكسى لتواريخ صرفها.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1140 والتعليق:-

الحق الممتاز:- هو المبالغ التى صرفت فى حفظ المنقول وترميمه كأجرة الساعاتى ومصلح السيارة والسنديك والحارس.

       ومن الجدير بالذكر أنه لا يدخل مبلغ التأمين ولا الرسوم الجمركية ولا أجرة النقل من مكان إلى مكان في الحقوق الممتازة .

محل الامتياز:- هو كل المنقول الذى حفظ أو رمم لا ما زاد فيه بسبب هذا الحفظ أو التراميم فحسب لأن الامتياز يقع على كل هذا المنقول.

مرتبة الامتياز:- هى الثالثة بعد المصروفات القضائية ومبالغ

 

مادة ( 1141 )

1- يكون للحقوق الآتية امتياز على جميع أموال المدين من منقول وعقار:-

( أ ) المبالغ المستحقة للخدم والكتبة والعمال وكل أجير آخر من أجرهم ورواتبهم من أى نوع كان عن الستة الأشهر الأخيرة.

(ب) المبالغ المستحقة عما تم توريده للمدين ولمن يعوله من مأكل وملبس فى الستة الأشهر الأخيرة.

(جـ) النفقة المستحقة فى ذمة المدين لأقاربه عن ستة الأشهر الأخيرة.

2-  وتستوفى هذه المبالغ مباشرة بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزانة العامة ومصروفات الحفظ والترميم , أما فيما بينهما فتستوفى بنسبة كل منها.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1141 والتعليق:-

الحقوق الممتازة هى:-

المبالغ المستحقة للخدم والكتبة والعمال وكل أجير آخر عن أجرهم ومرتباتهم من أى نوع كان فى الستة شهور الأخيرة.

       فيشترط ن يكون الدائن أجير فيدخل الخادم والطاهى والبواب وسائق السيارة وخادم المزرعة والسكرتير الخاص والموظف ومربى الأطفال والوكيل المأجور والكاتب والعامل.

       ويلاحظ أن عبارة المادة/ 1141 من التقنين المدنى قد قصرت الأجرة للجميع على ستة أشهر.

 

 

 

المبالغ المستحقة عما ورد للمدين ولمن يعوله من مأكل وملبس فى الستة شهور الأخيرة فإذا استورد المدين مأكولات وملابس من   التجار , فما يبقى من ثمنها دينا فى ذمته عن مدة لا تزيد عن الستة شهور الأخيرة يكون ممتاز.

       وكذلك الأمر بالنسبة للمبالغ المستحقة للأجراء أى النفقة المستحقة فى ذمة المدين لأقاربه عن الستة شهور الأخيرة ويدخل فى ذلك نفقة الزوجية ودين النفقة ممتاز وغير قابل للحجز عليه.

محل الامتياز:- جميع أموال المدين من عقار ومنقول ولا يشهر الامتياز فى العقار ولا تتبع فيه.

مرتبة الامتياز:- هى الرابعة بعد المصروفات القضائية ومبالغ الخزانة العامة ومصروفات الحفظ والترميم.

       أما فى بينها فتستوفى بنسبة كل منها.

 

 

مادة ( 1142 )

1- المبالغ المنصرفة فى البذور والسماد وغيره من مواد التخصيب والمواد المقاومة للحشرات والمبالغ المنصرفة فى أعمال الزراعة والحصاد ، يكون لها امتياز على المحصول الذى صرفت فى إنتاجه وتكون لها جميعاً مرتبة واحدة.

2- وتستوفى هذه المبالغ من ثمن المحصول مباشرة بعد الحقوق المتقدمة الذكر.

3- وكذلك يكون للمبالغ المستحقة فى مقابل آلات الزراعة حق امتياز فى نفس المرتبة على هذه الآلات.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1142 والتعليق:-

الحقوق الممتازة ومحل الامتياز:

أولا:- المبالغ المنصرفة فى البذر والسماد وغيره من مواد التخصيب والمواد المقاومة للحشرات والمبالغ الأخرى المنصرفة فى أعمال الزراعة والحصاد.

محل الامتياز:- هو المحصول الذى أنتجته أو حفظته هذه الأشياء.

ثانيا:- المبالغ المستحقة فى مقابل آلات الزراعة من ثمن ومصروفات إصلاح وتحسين.

محل الامتياز:- هى هذه الآلات والمعدات الزراعية المستعملة فى الأرض بغرض الإنتاج الزراعى من محاصيل وثمار.

مرتبة الامتياز:- يأتى كل امتياز من هذين فى المرتبة الخامسة بعد الامتيازات السابقة الذكر , أما فيما بينهما فتستوفى بنسبة كل منها.

الفقرة الأولى من المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 50 لسنة 1930الخاص بالترخيص بالاشتراك فى إنشاء بنك زراعى.  معدلة بالقانون رقم 34 لسنة 1958- وعلى ما ورد فى المذكرة الإيضاحية للقانون – صريحة فى أن الامتياز الذى كفله المشرع لقروض بنك التسليف الزراعى والتعاونى لا يقتصر على محصول السنة الذى صرفت هذه القروض فى إنتاجه ولكنه يرد على كافة أموال المدين المنقولة وذلك ضمانا لتحصيل مطلوبات البنك ولتدعيم الائتمان الزراعى والتعاونى أما ما ورد بالنص من أن هذا الامتياز يجئ فى الترتيب مع الامتياز المقرر فى المادة/ 1142 من القانون المدنى فقد قصد به أن يكون فى مرتبة الامتياز المقرر بهذه المادة المصروفات الزراعة والمبالغ المستحقة فى مقابل آلات الزراعة.

( الطعن رقم 749 لسنة 42 ق جلسة 21/12/1976 س 27 ص 1795 )

الامتياز لا يقرر لحق إلا بمقتضى نص فى القانون ومن ثم فإن اشترط المتعاقد امتيازا لحقه الذى لم يقرر له القانون هذا الامتياز لا يعتد به وبالتالى يكون النص عليه فى العقد لغوا. وكان الثابت أن الطاعن باع عشرة أفدنه للمطعون ضده الثانى بموجب عقد ابتدائى مؤرخ 1/9/79 لقاء ثمن مقدار 8500 جنيه ونص فيه على سداد الأخير 5000 جنيه وباقى الثمن وقدره 3500 جنيه تقرر به حق امتياز على الأرض المبيعة ثم تقابلا من هذا البيع بموجب عقد الصلح المحور بينهما بتاريخ       18/9/79 المسجل برقم 3022 سنة 1980 شرقية بأن أقر الطاعن فيه بنقل ملكية العشرة أفدنه إلى المطعون ضده الثانى ونص فى عقد الصلح على تقرير حق امتياز عليها لدين قدره 3500 قيمة المصاريف التى أنفقها الطاعن فى شراء هذه الأرض لحساب المطعون ضده الثانى- لما كان ذلك وكانت المصاريف المذكورة ليست من الحقوق التى قرر القانون لها امتياز فإن هذا الامتياز لا يعتد به ويكون النعى عليه فى الصلح عديم الأثر وإذ قضى الحكم المطعون فيه بشطب حق الامتياز الذى قرره البائع ( المطعون ضده الثانى ) على الأرض المبيعة منه إلى المطعون ضده الأول لدين على المطعون ضده الثانى للطاعن فإنه يكون قد أصاب. صحيح القانون فى نتيجة ولا يبطله قصوره فى الإفصاح عن سنده فى القانون إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم فى بيانه كما أن لها أن تعطى الوقائع الثابتة فيه تكيفها القانوني الصحيح ما دامت لم تعتمد فيه على غير ما حصله الحكم المطعون فيه منها.

( الطعن رقم 411 لسنة 53 ق جلسة 9/4/1987 )

 

مادة ( 1143 )

1- أجرة المبانى والأراضى الزراعية لسنتين أو لمدة الإيجار أن قلت عن ذلك وكل حق آخر للمؤخر بمقتضى عقد الإيجار , يكون لها جميعا امتياز على ما يكون موجودا بالعين المؤخرة ومملوكا للمستأجر من منقول قابل للحجز ومن محصول زراعى.

2- ويثبت الامتياز ولو كانت المنقولات مملوكة لزوجة المستأجر أو كانت مملوكة للغير ولم يثبت أن المؤجر كان يعلم وقت وضعها فى العين المؤجرة بوجود حق للغير عليها , وذلك دون إخلال بالأحكام المتعلقة بالمنقولات المسروقة أو الضائعة.

3- ويقع الامتياز أيضا على المنقولات والمحصولات المملوكة للمستأجر من الباطن إذا كان المؤجر قد اشترط صراحة عدم الإيجار من الباطن , فإذا لم يشترط ذلك فلا يثبت الامتياز إلا للمبالغ التى تكون مستحقة للمستأجر الأصلى فى ذمة المستأجر من الباطن فى الوقت الذى ينذره فيه المؤجر.

4- وتستوفى هذه المبالغ الممتازة من ثمن الأموال المثقلة بالامتياز بعد الحقوق المتقدمة الذكر ، إلا ما كان من هذه الحقوق غير نافذ فى حق المؤجر باعتباره حائز حسن النية.

5- وإذا نقلت الأموال المثقلة بالامتياز من العين المؤجرة على الرغم من معارضة المؤجر أو على غير علم منه ولم يبق فى العين أموال كافية لضمان الحقوق الممتازة ، بقى الامتياز قائما على الأموال التى نقلت دون ان يضر ذلك بالحق الذى كسبه الغير حسن النية على هذه الأموال ، ويبقى الامتياز قائما ولو اضر بحق الغير لمدة ثلاث سنوات من يوم نقلها إذا أوقع المؤجر عليها حجزا استحقاقيا فى الميعاد القانونى.

ومع ذلك إذا بيعت هذه الأموال الى مشتر حسن النية فى سوق عام أو فى مزاد علنى أو ممن يتجر فى مثلها ، وجب على المؤجر أن يرد الثمن إلى هذا المشترى.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1144 والتعليق:-

الحق الممتاز:- كل ما هو مستحق للمؤجر بمقتضى عقد الإيجار من أجرة لا تزيد على سنتين وتعويض وغير ذلك.

محل الامتياز:- المنقولات الموجودة بالعين المؤجرة إذا اعتقد المؤجر بحبس نية أنها مملوكة للمستأجر.

       وتدخل أيضا المنقولات الزوجية ومنقولات المستأجر من الباطن هذا إذا اشترط المؤجر عدم الإيجار من الباطن , فإذا لم يشترط فلا يثبت الامتياز إلا للمبالغ التى تكون مستحقة للمستأجر الأصلى فى ذمة المستأجر من الباطن فى الوقت الذى ينذره فيه المؤجر.

       وهذا أيضا عدا المنقولات المسروقة أو الضائعة فلأصحابها استردادها فى ثلاث سنوات.

       وإذا نقلت هذه المنقولات من العين المؤجرة بغير رضاء المؤجر ولم يبق فى العين ما يفى بالمستحق , بقى الامتياز قائما إلى ثلاث سنوات من نقلها , فإذا كسب الغير عليها حقا فإنه لا ينفذ فى حق المؤجر إذا كان هذا قد أوقع حجزا استحقاقيا فى مدة ثلاثين يوما من نقلها ولكن بيعت فى سوق عمومى أو فى مزاد علنى أو إلى من يتجر فى مثلها وجب على المؤجر أن يرد الثمن.

       الأصل أن نقل هذه المنقولات بدون رضاء المؤجر يعتبر سرقة للمرهون لذلك تطبق قواعد الحيازة فى المنقولات المسروقة.

مرتبة الامتياز:- هى السادسة بعد حقوق الامتياز السابقة الذكر إلا ما كان منها لا ينفذ فى حق المؤجر لحسن نيته , كما إذا اشترى المستأجر آلة زراعية ولم يدفع ثمنها وأدخلها فى الأرض المؤجرة دون أن يعلم المؤجر أن ثمنها لم يدفع.

النص فى المادة/ 1143 من القانون المدنى على أن ” أجرة المبانى والأراضى الزراعية لسنتين أو لمدة الإيجار أن قلت عن ذلك وكل  حق آخر للمؤجر بمقتضى عقد الإيجار يكون لها جميعا امتياز على ما يكون موجودا بالعين المؤجرة ومملوكا للمستأجر من منقول قابل للحجز ….. ” مفاده أن امتياز دين الأجرة على المنقولات الموجودة بالعين المؤجرة قاصر على أجرة سنتين.

مادة ( 1144 )

1- المبالغ المستحقة لصاحب الفندق فى ذمة النزيل عن أجرة الإقامة والمؤونة وما صرف لحسابه. يكون لها امتياز على الأمتعة التى أحضرها النزيل فى الفندق أو ملحقاته.

2- ويقع الامتياز على الأمتعة ولو كانت غير مملوكة للنزيل إذا لم يثبت أن صاحب الفندق كان يعلم وقت أدخلها عنده بحق الغير عليها بشرط ألا تكون تلك الأمتعة مسروقة أو ضائعة.  ولصاحب الفندق أن يعارض فى نقل الأمتعة من فندقه ما دام لم يستوف حقه كاملا.  فإذا نقلت الأمتعة رغم معارضته أو دون علمه , فإن حق الامتياز يبقى قائما عليها دون إخلال بالحقوق التى كسبها الغير بحسن نية.

3- ولامتياز صاحب الفندق نفس المرتبة التى لامتياز المؤجر , فإذا تزاحم الحقان قدم الأسبق فى التاريخ , ما لم يكن غير نافذ بالنسبة إلى الآخر.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1144 والتعليق:-

الحق الممتاز:- المبالغ المستحقة لصاحب الفندق فى ذمة النزيل عن الإقامة والمؤونة وما صرف لحسابه , فيدخل النوم والطعام والشراب للنزيل ومن معه وكذلك ما أعطى له قرضا , وذلك عن أخر مرة نزل فيها لا عن المرات السابقة وقد يكون النزيل من نفس البلد لذلك تجنب القانون المدنى كلمة سائح.

محل الامتياز:- الأمتعة التى أحضرها النزيل فى الفندق أو فى مكان ملحق ويدخل فى الأمتعة المجوهرات ويثقل الامتياز الأمتعة ولو كانت غير مملوكة للنزيل ما دام صاحب الفندق لا يعلم أنها مملوكة لغيره.

       هذا ما لم تكن مسروقة أو ضائعة فلصاحبها أن يستردها فى ثلاث سنوات وإذا نقلت المنقولات بغير رضا صاحب الفندق كان له أن يستردها إلا إذا اكتسب الغير حقا يكون نافذا قبله وليس لصاحب الفندق توقيع حجزا استحقاقى كالمؤجر.

 مرتبة الامتياز:- هى نفس مرتبة المؤجر , فإذا تزاحم الحقان قدم الأسبق فى التاريخ ما لم يكن غير نافذا بالنسبة للأخر. 

       فإذا أخرج المستأجر بعض الأمتعة من العين المؤجرة دون علم المؤجر ونزل بها فى فندق صاحبه لا يعلم أن للمؤجر امتياز على هذه الأمتعة وحجز المؤجر حجزا استحقاقيا فى الميعاد فإن امتاز المؤجر هو الأسبق فى التاريخ هو الذى يقدم , أما إذا لم يحجز المؤجر فإن امتيازه لا يكون نافذا بالنسبة لصاحب الفندق فيقدم امتياز هذا الأخير.

       كذلك إذا أخرج النزيل أمتعته ووضعها فى عين مؤجرة وكان المؤجر حسن النية كان امتيازه مقدما لأن امتاز صاحب الفندق وهو الأسبق فى التاريخ لا ينفذ فى حقه.

 

مادة ( 1145 )

1- ما يستحق لبائع المنقول من الثمن وملحقاته يكون له امتياز على الشئ المبيع , ويبقى الامتياز قائما ما دام المبيع محتفظا بذاتيته.  وهذا دون إخلال بالحقوق التى كسبها الغير بحسن نية , مع مراعاة الأحكام الخاصة بالمواد التجارية.

2- ويكون هذا الامتياز تاليا فى المرتبة لما تقدم ذكره من حقوق الامتياز الواقعة على منقول , إلا أنه يسرى فى حق المؤجر وصاحب الفندق إذا ثبت أنهما كانا يعلمان به وقت وضع المبيع فى العين المؤجرة أو الفندق.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1145 والتعليق:-

الحق الممتاز:- ثمن المبيع وملحقاته من فوائد ومصروفات وكذلك ما اقرض للمشترى وحل المقرض فيه محل البائع باتفاق معه والملاحظ أن المشرع لم ينص على هذه الحالة اكتفاء بالقواعد العامة.

       ولا يدخل فى نطاق الامتياز التعويض أو أى دين أخر مستحق بعقد البيع غير ما تقدم وهذا بخلاف ما ذكر بالنسبة لعقد الإيجار فى امتياز المؤجر.

محل الامتياز:- المنقول المبيع ما دام محتفظا بذاتيته ولم يكسب عليه الغير حقا ينفذ قبل البائع وما دام المشترى لم يفلس وإلا حرم البائع الامتياز والفسخ طبقا لقواعد القانون التجارى.

مرتبة الامتياز:- يأتى هذا الامتياز بعد الامتيازات السابقة ويسرى فى حق المؤجر وصاحب الفندق إذا كان هذان يعلمان به.

 

 

مادة ( 1146 )

1- للشركاء الذين اقتسموا منقولا , حق امتياز عليه تأمينا لحق كل منهم فى الرجوع على الآخرين بسبب القسمة , وفى استيفاء ما تقرر لهم فيها من معدل.

2- وتكون لامتياز المتقاسم نفس المرتبة التى لامتياز البائع , فإذا تزاحم الحقان قدم الأسبق فى التاريخ.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1146 والتعليق:-

الحق الممتاز:- الالتزامات التى تنشأ من عقد القسمة وهى ثلاثة:-

 ضمان الاستحقاق – والالتزام بدفع المعدل – والالتزام بدفع ثمن التصفية.

       أما امتياز المتقاسم فى المنقول استحدثه القانون المدنى الحالى ولا يوجد فى القانون المدنى السابق.

محل الامتياز:- الحصة المقررة التى وقعت فى نصيب كل متقاسم.

مرتبة الامتياز:- هى مرتبة امتياز البائع فإذا تزاحما قدم الأسبق , فإذا كانت القسمة بعد البيع قدم امتياز البائع وإذا كان البيع بعد القسمة قدم امتياز المتقاسم.

 

مادة ( 1147 )

1- ما يستحق لبائع العقار من الثمن وملحقاته , يكون له امتياز على العقار المبيع .

2- ويجب أن يقيد الامتياز ولو كان البيع مسجلا , وتكون مرتبة من وقت القيد.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1147 والتعليق:-

الحق الممتاز :- هو السابق بيانه فى امتياز بائع المنقول

محل الامتياز :- العقار المبيع

مرتبه الامتياز :- يجب القيد ولو كان البيع مسجلا وقد تلافى المشرع بإيجاب القيد نقصا معروفا فى التقنين المدنى السابق ومرتبة الامتياز يحددها تاريخ القيد .

 

مادة ( 1148 )

1- المبالغ المستحقة للمقاولين والمهندسين المعماريين الذين عهد إليهم فى تشييد أبنية أو منشآت أخرى أو فى أعاده تشييدها أو فى ترميمها أو في  صيانتها . ويكون لها امتياز على هذه المنشآت , ولكن بقدر ما يكون زائدا بسبب هذه الأعمال فى قيمه العقار وقت بيعه .

2- ويجب أن يقيد هذا الامتياز , وتكون مرتبته من وقت القيد .

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1148 والتعليق:-

الحق الممتاز :- المبالغ المستحقة للمقاولين والمهندسين المعماريين لتشيد أبنية أو منشآت أخرى أو ترميمها أو صيانتها .

الملاحظة أن المشرع قد أضاف تلك المادة / 1148 من التقنين المدنى ليتلافى نقصا معروفا فى القانون المدنى السابق .

محل الامتياز :- ما زاد فى قيمة العقار بسبب هذه الأعمال وبقى قائما إلى وقت بيع العقار بخلاف امتياز مصروفات الصيانة فى المنقول فالامتياز يقع على كل المنقول لا على ما زاد فيه بسبب هذه المصروفات

مرتبة الامتياز :- يجب قيد الامتياز وتتحدد مرتبة من وقت قيده .

الامتياز المقرر فى المادة/ 1148 من القانون المدنى للمقاولين على المنشآت التى عهد إليهم فى تشييدها نظير المبالغ المستحقة لهم لا يسرى على الغير إلا إذا أشهر بالقيد .

( الطعن رقم 283 لسنة 35 ق جلسة 19/6/1969 س 20 ص 1002 )

 

مادة ( 1149 )

للشركاء الذين إقتسموا عقارا . حق امتياز عليه تأمينا لما تخوله القسمة من حق فى رجوع كل منهم على الآخرين بما فى ذلك حق المطالبة بمعدل القسمة.  ويجب أن يقيد هذا الامتياز , وتكون مرتبة من وقت القيد.

خلاصة ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة /1149 والتعليق:-

الحق الممتاز :- هو ذات امتياز المتقاسم فى المنقول.

محل الامتياز :- الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب كل متقاسم كما فى المنقول.

مرتبة الامتياز :- يجب قيد الامتياز وتتحدد المرتبة من وقت القيد.

امتياز البائع : تسجيل عقد بيع العقار لا يغنى عن قيد حق امتياز البائع ولا يجوز قيد هذا الحق إلا بعد تسجيل عقد البيع وتكون مرتبته من وقت قيده .

امتياز المقاولين والمهندسين:المبالغ المستحقة للمقاولين والمهندسين المعماريين الذى عهد إليهم فى تشييد أبنية أو منشآت أخرى طأو إعادة تشييدها أو ترميمها أو فى صيانتها يكون لها امتياز على هذه المنشآت ولكن بقدر ما يكون زائد بسبب هذه الأعمال فى قيمة العقار وقت بيعه .ويجب أن يقيد هذا الامتياز وتكون مرتبته من وقت القيد .تحرر قامة قيد حق امتياز المقاول أو المهندس المعمارى من البيانات المثبتة بعقد المقاولة الرسمى أو المصدق على التوقيعات فيه .فإذا لم يحرر عقد بالمقاولة على الوجه المتقدم وصدر الحكم فى هذا الشأن فتحرر القائمة من البيانات المثبتة بالحكم النهائى ويعتبر الحكم سنداً ضمن مستندات أجزاء القيد .يكون ضمان القروض للمبانى برهن رسمى على الأرض والمبانى ويكون للقروض التى تقدم لتعلية واستكمال وتوسعة المبانى امتياز على هذه المبانى يجئ فى الترتيب مع الامتياز المقرر فى القانون المدنى للمقاولين والمهندسين وتحدد مرتبته من وقت القيد مام القروض التى تقدم لترميم وصيانة المبانى فلها امتياز عام على أموال المدين – ولا يجب فيه القيد – وتكون مرتبته تالية للضرائب والرسوم .يكون للمبالغ التى يقرضها بنك التنمية والائتمان الزراعى والتعاونى للزراع وللجمعيات التعاونية بغرض استصلاح الأراضى المملوكة لهم امتياز على الأرض التى صرفت من أجلها هذه القروض – ويقيد هذا الامتياز – وتكون مرتبه – من وقت القيد .وتعفى قوائم قيد هذا الامتياز – وتجديده وشطبه والطلبات التى تقدم بشأن ذلك من جميع الرسوم المستحقة بموجب قانون رسوم الشهر والتوثيق .

– أجر المهندس المعماري

نص قانوني :-

      تنص المادة 660 من التقنين المدني علي ما يأتي :-

      ” 1- يستحق المهندس المعماري أجرا مستقلا عن وضع التصميم وعمل المقايسة ، وآخر عن إدارة الأعمال ” .

      ” 2- فإذا لم يحدد العقد هذه الأجور ، وجب تقديرها وفقا للعرف الجاري “

      ” 3- غير أنه إذا لم يتم العمل بمقتضى التصميم الذي وضعه المهندس ، وجب تقدير الأجر بحسب الزمن الذي استغرقه وضع التصميم مع مراعاة طبيعة هذا العمل ” . ويقابل النص في التقنين المدني القديم المادة 408/497 – 499 .

      ويقابل في التقنيات المدنية العربية الأخرى : في التقنين المدني السوري م 626 0 وفي التقنين المدني الليبي م 659 – وفي التقنين المدني العراقي م 881 – ولا مقابل للنص في تقنين الموجبات والعقود اللبناني – ولا مقابل للنص في التقنين المدني الكويتي – وفي التقنين المدني الأردني م 797 .

تكييف العقد مع المهندس المعماري  

      قدمنا أن العقد مع المهندس المعماري يقع في الأصل  علي أعمال مادية هي وضع التصميم والرسوم ، وعمل المقايسات ، وإدارة الأعمال والإشراف علي التنفيذ . وقد يقوم المهندس المعماري ببعض التصرفات القانونية ، كعقد صفقات لحساب رب العمل وإقرار حساب المقاول وتسلم العمل منه . فإذا اقتصر العقد علي أعمال مادية تمحص مقاولة ، وإذا اختلطت بالأعمال المادية تصرفات قانونية كان العقد خليطا من مقاولة ووكالة . ومن ثم تسري أحكام المقاولة والوكالة ولكن عنصر المقاولة هو الغالب فإذا تعارضت الأحكام وجب تطبيق أحكام المقاولة . فلا يكون أجر المهندس خاضعا لتقدير القاضي كأجر الوكيل ، ولا ينتهي بموت رب العمل كما كان ينتهي لو أنه كان وكالة . وقد تقدم بيان هذا تفصيلا ، فنحيل هنا إلي ما قدمناه هناك .

المفروض أن المهندس يعمل بأجر :-

      وسواء تمحض العقد مع المهندس مقاولة أو اختلطت به الوكالة فالمفروض أن المهندس يعمل بأجر ، لأنه ذو حرة يتعيش منها والمفروض في كل مهنة حرة أنه يعمل بأجر . والأصل في عمل المهندس الذي يؤجر عليه هو وضع التصميم وعمل المقايسة ، فإذا جمع إلي ذلك الإشراف علي التنفيذ وإدارة الأعمال كان له أجر آخر علي هذا العمل . وقد نصت الفقرة الأولي من المادة 660 مدني علي ذلك صراحة كما رأينا ، إذ تقول : ” يستحق المهندس المعماري أجرا مستقلا عن وضع التصميم وعمل المقايسة ، وآخر عن إدارة الأعمال ” .

     وإذا كان المفروض أن المهندس يعمل بأجر ، فإن هذا الفرض يقبل الدليل علي العكس . فقد يستخلص من الظروف أن عمل المهندس لا أجر عليه . مثل أن يضع المهندس تصميما ويتقدم بع للحصول عل عمل أو علي صفقة ، فإذا حصل علي ما يطلبه اعتبر هذا أجرا كافيا علي عمله ولا أجر له فوق ذلك . وحتى إذا لم يحصل علي ما يطلبه ، فلا أجر له مادام قد تقدم بتصميمه من تلقاء نفسه دون أن يطلب منه ذلك رب العمل ، إذ لا يوجد في هذه الحالة عقد بينهما . أما إذا أعلن رب العمل عن مسابقة لوضع تصميم معين ، فمن لم يفز في المسابقة لا حق له في أجر علي عمله ، ما من فاز فيستحق الجائزة إذا كانت هناك جائزة ، أو يستحق أن يعهد إليه العمل إذا كانت هذه هي شروط المسابقة ، فإذا لم تكن هناك جائزة ولم يعهد إليه بالعمل ولم ينفذ تصميمه استحق أجرا علي عمله يقدر بحسب الزمن الذي استغرقه وضع التصميم مع مراعاة طبيعة العمل ( م 660/ مدني ) . كما سنري .

  كيف يقدر أجر المهندس :-

      والذي يقع غالبا أن رب العمل يتفق مع المهندس علي مقدار أجره ، فالاتفاق هو الذي يحدد في هذه الحالة مقدار الأجر . فإذا حدد علي هذا النحو ، لم يجز تخفيضه بدعوى أنه مبالغ فيه ، وذلك بخلاف أجر الوكيل فإنه يجوز تخفيضه ( م 709 / 2 مدني ) . ولا يجوز تخفيض أجر المهندس المتفق عليه ، حتى لو تضمنت الأعمال التي يقوم بها تصرفات قانونية فيكون وكيلا عن رب العمل في هذه التصرفات وذلك أنه إذا اختلطت الوكالة بالمقاولة فالعنصر الغالب هو عنصر المقاولة وتسري أحكامها دون أحكام الوكالة إذا تعارضتا ، وقد سبقت الإشارة إلي ذلك .

      والغالب أن الاتفاق يحدد أجرا للمهندس علي وضع التصميم والمقايسة ، وأجرا آخر مستقلا علي إدارة الأعمال والإشراف علي التنفيذ ، هذا إذا كان كل ذلك معهودا به إلي المهندس . أما إذا عهد إليه بعمل دون آخر ، فالاتفاق يحدد بداهة أجرا واحدا علي هذا العمل . ولا يوجد ما يمنع ، إذا عهد إلي المهندس بالعملين معا ، أن يحدد الاتفاق أجراً واحدا للعملين دون تحديد نصيب كل من العملين في الأجر .

      وقد يحدد الاتفاق أجر المهندس بمبلغ إجمالي ، أو يحدده بنسبة معينة من قيمة الأعمال . وفي هذه الحالة الأخيرة تكون العبرة بقيمة الأعمال الفعلية لا بالقيمة المقدرة في المقايسة ، فلا يمكن إذن معرفة أجر المهندس بالضبط إلا بعد إنجاز الأعمال ومعرفة قيمتها الحقيقية فإذا قبل المقاول أن يخصم رب العمل جزءا من قيمة الأعمال دخل هذا الخصم في الحساب عند تقدير أجر المهندس ، وإذا لم ينجز المقاول من الأعمال إلا بعضها فالعبرة في حساب أجر المهندس بقيمة هذا البعض الذي أنجز لا بقيمة الأعمال كلها . وقد يتفق علي أن يكون أجر المهندس نسبة معينة ، لا من قيمة الأعمال الفعلية ، بل من قيمتها المقدرة مقدما بحسب المقايسة . وفي هذه الحالة يكن تقدير أجر المهندس مقدما قبل إنجاز الأعمال ، فهو هذه النسبة المتفق عليها من القيمة المقدرة للأعمال قبل البدء فيها ، ولا عبرة إذن بقيمة الأعمال الفعلية سواء كانت هذه القيمة أقل أو أكثر من القيمة المقدرة علي أنه إذا ثبت أن المهندس قد بالغ في تقدير قيمة الأعمال بحسب المقايسة التي وضعها حتى يزيد بذلك من أجرة ، انقضت القيمة المقدرة إلي المناسب وحسب أجر المهندس تبعا لذلك ، مع إلزامه بالتعويض عن أي ضرر يلحق رب العمل من جراء هذا الغش .

      أما إذا لم يكن هناك اتفاق علي مقدار الأجر ، فالمفروض مع ذلك أن المهندس يعمل بأجر كما سبق القول . وقد كانت القواعد العامة تقضى في هذه الحالة بأن يرجع في تحديد أجر المقاول إلي قيمة العمل ونفقات المهندس ، كما تقضى المادة 659 مدني فيما رأينا إذا تقول : ” إذا لم يحدد الأجر سلفا ، وجب الرجوع في تحديده إلي قيمة العمل ونفقات المقاول ” ولكن المشروع اختص المهندس بنص يتعلق بتحديد أجره إذا لم يحدد الاتفاق هذا الأجر ، فضت الفقرتان الأولي والثانية من المادة 660 مدني ، كما رأينا ، علي أنه ” 1- يستحق المهندس المعماري أجر مستقر عن وضع التصميم وعمل المقايسة وآخر عن إدارة الأعمال ، 2- فإذا لم يحدد العقد هذه الأجور ، وجب تقديرها وفقا للعرف الجاري ” ففي تقدير أجر المهندس لا يرجع القاضي إلي قيمة العمل ونفقات المهندس كما تقضى القواعد العامة فيما هو منصوص عليه في المادة 659 مدني ، بل يرجع إلي العرف الجاري كما تقضى المادة 660 مدني سالفة الذكر . والمقصود بالعرف الجاري هو عرف المهندسين المعماريين . وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأن العرف قد جري في مصر علي أن يعطي المهندس 2% من قيمة الأعمال لوضع التصميم وعمل المقايسة ، ويعطي 3% من قيمة الأعمال للأشراف علي التنفيذ وإدارة الأعمال علي أن نقابة المهن الهندسية في شعبتها للهندسة المعمارية ، قد سنت لائحة لأتعاب المهندس المعماري وقد قسمت اللائحة ( م 12 ) الأعمال إلي أربع فئات تبعا لأهميتها ، وحددت لكل فئة أتعابا ، عن وضع المشروعات الابتدائية والنهائية وعمل المقايسات والعقود والعطاءات والإشراف علي التنفيذ ، تقدر بنسبة معينة من تكاليف البناء بحيث تنقص هذه النسبة كلما زادت التكاليف . وتتراوح نسبة الأتعاب بالنسبة إلي الفئة الأولي بين 4% و 9% وبالنسبة إلي الفئة الثانية بين 5% و 10% وبالنسبة إلي الفئة الثالثة بين 9% و 13% وبالنسبة إلي الفئة الرابعة بين 11% و 16% فإذا أحال المتعاقدان صراحة علي هذه اللائحة ، سرت باعتبارها اتفاقا تم بين رب العمل والمقاول . وغني عن البيان أن للمتعاقدين أن يتفقا علي نسب أقل أو أكثر مما ورد في اللائحة . وإذا سكت المتعاقدان عن تحديد مقدار الأجر ، جاز للقاضي أن يرجع إلي هذه اللائحة للاستئناس بها في تبين العرف الجاري الذي يسير عليه المهندسون المعماريون في تقدير أتعابهم .

جواز تخفيض أجر المهندس :-

      وسواء قدر أجر المهندس بموجب اتفاق أو قدر بموجب العرف الجاري ، فالأصل أن هذا الأجر لا يجوز تخفيضه بعد تقديره ، وفي هاذ يختلف أجر المهندس عن أجر الوكيل كما سبق القول . غير أن الفقرة الثالثة من المادة 660 مدني نصت في حالة معينة علي تخفيض أجر المهندس ، إذ تقول كما رأينا : ” غير أنه لم يتم العمل بمقتضى التصميم الذي وضعه المهندس ، وجب تقدير الأجر بحسب الزمن الذي استغرقه وضع التصميم مع مراعاة طبيعة هذا العمل ” وهنا يتبين أننا أمام أحد الاستثناءات الثلاثة التي يجوز فيها تعديل الأجر المتفق عليه ، وهي الاستثناءات التي سبق ذكرها فيما تقدم .

      وقد كانت القواعد العامة تقضى بأن المهندس الذي يضع تصميما متفقا عليه بينه وبين رب العمل يكون له الحق في الأجر المتفق عليه إذا كان هناك اتفاق علي مقدار الأجر ، أو في الأجر المقدر بحسب العرف الجاري إذا لم يكن هناك اتفاق ، وذلك سواء تم العمل بموجب التصميم الذي وضعه المهندس ، أو عدل رب العمل عن هذا التصميم التي تصميم آخر ، أو عدل أصلا عن العمل . ولا يستثني من ذلك إلا صورة ما إذا كان رب العمل قد عدل عن التصميم بسبب عيب فيه ، أو بسبب عدم انطباق علي التعليمات التي صدرت من رب العمل ، أو بسبب تأخر المهندس في وضعه ، يوجه عام إذا كان السبب في العدول يرجع إلي خطأ من المهندس . أما إذا كان العدول لا يرجع إلي خطأ المهندس ، فإن هذا يستحق أجره كاملا إذ قد أنجز العمل الذي كلف به . وهذا هو ما جري عليه الفقه والقضاء في فرنسا .

      ولكن الفقرة الثالثة من المادة 660 مدني تقضي كما رأينا بغير ذلك فهي لا تجعل للمهندس حقا في أجرة كاملا إذا لم يتم العمل بموجب التصميم الذي وضعه بغير خطأ منه . بل تجعل تقدير أجر المهندس في هذه الحالة بحسب مقدار الزمن الذي استغرقه المهندس في وضع التصميم مع مراعاة كفاية المهندس وسمعته في تقدير أجره بحسب الزمن ، وبحسب طبيعة التصميم من حيث الدقة والصعوبة الفنية . ويغلب أن يكون تقدير الأجر علي هذا النحو من شانه أن يجعل الأجر أقل من الأجر المتفق عليه أو من الأجر المقدر بحسب العرف الجاري . ويعلل ذلك بأن رب العمل لم يفد شيئا من التصميم ، وقد عوض المهندس عن عمله تعويضا كاملا ، وأن كان هذا التعويض أقل من الأجر المستحق له .

      وغني عن البيان أنه لم يتم العمل بموجب التصميم بسبب خطأ المهندس ، كأن كان التصميم معيبا أو غير منطبق علي تعليمات رب العمل أو تأخر المهندس في تقديمه تأخرا لا مبرر له وضارا بربر العمل ، فإن المهندس لا يستحق أجرا ، حتى هذا التعويض الذي نصت عليه المادة 660/3 مدني فيما قدمنا .

طرفا الدفع وزمانه ومكانه وضماناته

1- طرفا الدفع

المدين بالأجر :-

      المدين بأجر المقاول هو رب العمل بالذات الذي تعاقد معه ، حتى لو انتفع بالعمل شخص آخر . مثل ذلك أن يكون رب العمل الذي تعاقد مع المقاول يملك الأرض التي أقيم عليها البناء تحت شرط فاسخ ، ثم تحقق الشرط فآلت الأرض إلي المالك تحت شرط واقف ، ففي هذه الحالة يرجع المقاول بأجره علي المالك الذي تعاقد معه وهو المالك تحت شرط فاسخ ولا يرجع مباشرة علي المالك تحت شرط واقف الذي آلت إليه ملكية الأرض وإنما يرجع بدعوى غير مباشرة باسم الأول علي الثاني . ومثل ذلك أيضا أن يكون رب العمل الذي تعاقد مع المقاول هو زوج لصاحبه الأرض ، فيرجع المقاول بأجره علي الزوج لا علي الزوجة ، ويرجع بدعوى غير مباشرة باسم الزوج علي الزوجة . ومثل ذلك أخيرا أن يكون رب العمل الذي تعاقد مع المقاول هو المستأجر وقد استرد المؤجر العين المؤجرة بما عليها من بناء أقامه المستأجر ، فيرجع المقاول بأجره علي المستأجر ويرجع بدعوى غير مباشرة باسم المستأجر علي المؤجر .

وإذا كان المهندس المعماري هو الذي تعاقد مع رب العمل عن كل الأعمال بما فيها أعمال التنفيذ ، فعمل مهندسا ومقاولا في وقت واحد ثم استخدم مقاولا لتنفيذ العمل ، فهذا المقاول يرجع بأجرة علي المهندس الذي تعاقد معه لا علي رب العمل . وإنما يرجع علي رب العمل بدعوى غير مباشرة باسم المهندس ، مع الاحتفاظ بحقه في الرجوع مباشرة علي رب العمل علي أساس أنه مقاول من الباطن يرجع مباشرة علي رب العمل بما لا يجاوز القدر الذي يكون هذا مدينا به للمهندس طبقا لأحكام المادة 662 مدني . وعلي العكس من ذلك إذا كان المقاول هو الذي تعاقد مع رب العمل واستخدم مهندسا ، فالمهندس يرجع بأجره علي المقاول لا علي رب العمل ، مع الاحتفاظ بحقه في الدعوى غير المباشرة قبل رب العمل . أما إذا كان كل من المهندس والمقاول تعاقد مع رب العمل ، فلكل منهما أن يرجع بأجره علي هذا الأخير ، حتى لو كان المهندس هو الذي اختار المقاول أو كان المقاول هو الذي اختار المهندس .

      وإذا تعدد أرباب العمل ، لم يكونوا متضامنين في الالتزام بالأجر إلا إذا وجد اتفاق علي التضامن ، ويستقيم الأجر بينهم بنسبة حصتهم في العمل ، فإن لم تتعين حصة كل منهم انقسم الأجر بينهم بالتساوي .

      وإذا مات رب العمل ، قام مقامه ورثته في الالتزام بالأجر في حدود التركة ، ذلك المقاولة لا تنتهي بموت رب العمل .

      والذي يدفع الأجر هو المدين به أي رب العمل ، وقد يدفعه نائبه كولي أو وصي أو قيم أو وكيل . ولكن لابد من وكالة خاصة في دفع الأجر إذا دفع الأجر من أعمال التصرفات لا من أعمال الإدارة
( م 702 مدني ) .

  الدائن بالأجر :-

      الدائن بالأجر هو المقاول الذي تعاقد مع رب العمل . ويحل محله ورثته ، إذا المقاولة لا تنتهي بموت المقاول إلا إذا كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد ( م 666 مدني ) . ويحل محله كذلك الخلف الخاص ، كما إذا نزل عن المقاولة أو عن الأجرة لآخر فالمحال له يكون خلفا خاصا ويكون دائنا بالأجر . ولدائني المقاول أن يستعملوا حق مدينهم في الرجوع بدعوى غير مباشرة علي رب العمل بأجر المقاول .

      ويحل محل المقاولة كذلك في الدائنية بالأجر المقاول من الباطن والعمال الذين يشتغلون لحساب المقاول في تنفيذ العمل ، فقد نصت الفقرة الأولي من المادة 662 مدني علي أن ” يكون للمقاولين من الباطن وللعمال الذين يشتغلون لحساب المقاول في تنفيذ العمل حق مطالبة رب العمل مباشرة بما لا يجاوز القدر الذي يكون مدينا به للمقاول الأصلي وقت رفع الدعوى . ويكون لعمال المقاولين من الباطن مثل هذا الحق قبل كل من المقاول الأصلي ورب العمل ” . وسنعود إلي هذه المسألة تفصيلا فيما يلي عند الكلام في المقاولة من الباطن .

      وإذا تعدد المقاولون ، لم يكونوا دائنين متضامنين بأجورهم ، بل ينفرد كل منهم بأجره الخاص به ولا شأن له بأجور المقاولين الآخرين ، ما لم يوجد اتفاق مع رب العمل علي غير ذلك . وهذا هو الحكم أيضا في تعدد الوكلاء فانهم ، إذا لم يكن هناك اتفقا خاص علي التضامن لا يكونون متضامنين فيما لهم من أجور في ذمة الموكل ، إذ لا يوجد نص قانوني يقضي بهذا التضامن كما وجد نص قانوني
( م 707/1 مدني ) يقضي بتضامن الوكلاء في المسئولية نحو الموكل .

2– زمان الدفع ومكانه

  زمان الدفع – نص قانوني :-

      تنص المادة 656 من التقنين المدني علي ما يأتي :-

      ” يستحق دفع الأجر عند تسلم العمل ، إلا إذا قضي العرف أو الاتفاق بغير ذلك ” .

      ولا مقابل لهذا النص في التقنين المدني القديم .

      ويقابله في التقنينات المدنية العربية الأخرى : في التقنين المدني السوري المادة 622 – وفي التقنين المدني الليبي المادة 655 – وفي التقنين المدني العراقي المادة 876 – وفي تقنين الموجبات والعقود اللبناني المادتين 633 و 673 – وفي التقنين المدني الكويتي المادة 876 – وفي التقنين المدني الأردني المادة 793 .

     فدفع الأجر إذن يكون في الموعد المحدد في الاتفاق ، إذا كان هناك اتفاق علي ذلك . ويغلب أن يكون في عقد المقاولة اتفاق علي مواعيد دفع الأجر ، وكثيرا ما يتفق علي أن يدفع رب العمل جزءا من الأجر مقدما قبل البدء في العمل ، ثم يدفع باقي الأجر علي أقساط يؤدي كل قسط منها عقب إتمام جزء معين من العمل أو عقب انقضاء فترة معينة من الوقت . وقد ورد في تقنين الموجبات والعقود اللبناني نص صريح في هذا التقنين علي ما يأتي : ” وإذا كانت الأجرة معينة أجزاء علي شرط أن يدفع الجزء منها كلما انقضي شطر من الزمن أو تم قسم من العمل ، فإن الدفع يستحق عند انقضاء كل شطر أو إتمام كل قسم .

      فإذا لم يوجد اتفاق علي ميعاد معين أو مواعيد معينة ، وكان هناك عرف للصنعة يحدد مواعيد دفع الأجر ، وجب اتباع ما يقضي به العرف وأكثر ما يجري به العرف في المقاولات الصغيرة أن يكون دفع الأجر عند تسلم العمل ، وفي المقولات الكبيرة أن يكون الدفع علي أقساط بحسب ما يتم إنجازه من العمل .

      وإذا لم يوجد لا اتفاق ولا عرف ، فقد كان الواجب تطبيق القواعد العامة ، وهي تقضي بأنه
” يجب أن يتم الوفاء فورا بمجرد ترتب الالتزام نهائيا في ذمة المدين ، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك ” ( م 346 / 1 مدني ) . فكان يجب أن يكون الوفاء بالأجر بمجرد تمام عقد المقاولة وترتب الالتزام بالأجر نهائيا في ذمة رب العمل ، أي أن يدفع الأجر مقدما قبل إنجاز العمل . ولكن المادة
346/1 مدني تتحفظ كما رأينا فتقول : ” ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك ” . وقد وجد النص يقضي بغير ذلك في المادة 656 مدني سالفة الذكر ، إذ تقول : ” يستحق دفع الأجرة عند تسلم العمل ” . أي تدفع الأجرة مؤخرا لا مقدما ، وعند تسلم العمل . وهذا الحكم هو الذي تقضي به طبيعة عقد المقاولة ، فالمقاولة يتعهد بموجب هذا العقد بإنجاز عمل معين في مقابل أجر معين ، وبمجرد تمام عقد المقاولة يصبح دائنا بالأجر في مقابل عمل لم ينجزه ، فمن الطبيعي ألا يستحق الأجر إلا بعد إنجاز العمل وتقبل رب العمل إياه .

      علي أن دفع الأجرة عند تسلم العمل مشروط فيه أن يكون العمل مطابقا للمواصفات والشروط المتفق عليها والأصول الفن لهذا النوع من العمل . وقد كان المشروع التمهيدي للمادة 656 مدني سالفة الذكر يشير إلي ذلك إذ يقول ” يستحق دفع الثمن عند التسليم إلا إذا قضي العرف أو الاتفاق بغير ذلك ، ويراعي في ذلك حكم الفقرة الثانية من المادة 872 ” . وكانت الفقرة الثانية من المادة 872 من المشروع التمهيدي تجري علي الوجه الآتي : ” علي أنه يجوز لرب العمل أن يمتنع عن تسلمه إذا كان المقاول قد خالف ما ورد في العقد من شرط أو ما تقضي به أصول الفن لهذا النوع من العمل ” وقد حذفت هذه الإشارة في لجنة المراجعة ، إذ هي ليست إلا تقرير للقواعد العامة . ويخلص من ذلك أن لرب العمل حبس الأجر ، فلا يدفعه في الميعاد المتفق عليه ولا في الميعاد الذي يقضي به العرف ولا عند تسلم العمل ، إذا وجد أن العمل غير مطابق للمواصفات المشترطة أو غير متفق مع ما تقضي به أصول الصنعة . ويبقي الأجر تحت يده محبوسا حتى يصلح المقاول العيوب التي شابت العمل . وهذا ما تقضي به القواعد العامة ، إذ دفع الأجر التزام في ذمة رب العمل يقابله التزام المقاول بإنجاز العمل علي الوجه الواجب فإذا لم يقم المقاول بتنفيذ التزامه بإنجاز العمل علي الوجه الواجب جاز لرب العمل أن يقف هو أيضا تنفيذ التزامه بدفع الأجر . وهذا هو الدفع بعدم تنفيذ العقد ( م 161 مدني ) ويترتب علي ذلك من باب أولي انه تأخر المقاول في تسليم العمل ، جاز لرب العمل أن يمتنع عن دفع الأجر ولو كان الميعاد المتفق عليه للدفع قد حل . وإذا كان الأجر يدفع علي أقساط ، كل قسط عقب إتمام جزء معين من العمل ، وتأخر المقاول في إتمام هذا الجزء عن الميعاد المتفق عليه ، جاز لرب العمل أن يمتنع عن دفع القسط من الأجر المقابل للجزء الذي لم يتم .

      ويبقي الأجر في ذمة رب العمل واجبا دفعه في الميعاد علي النحو الذي فصلناه فيما تقدم . وإذا تأخر رب العمل في الدفع ، بقي الأجر في ذمته قائما حتى يسقط بالتقادم . وقد نص القانون ، في خصوص بعض المقاولين ، علي مدة تقادم خاصة ، فنصت المادة 376 مدني علي أن ” تتقادم بخمس سنوات حقوق الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والخبراء ووكلاء التفليسة والسماسرة والأساتذة والمعلمين ، علي أن تكون هذه الحقوق واجبة لهم جزاء عما أدوه من عمل من أعمال منتهم وما تكبدوه من مصروفات ” ونصت المادة 378 مدني علي أن ” تقادم بسنة واحدة الحقوق الآتية : 1- وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم … ” . وفي من عدا من ورد فيهم نص خاص من المقاولين ، لا يسقط أجر المقاول بالتقادم إلا بانقضاء خمس عشرة سنة من وقت استحقاق الأجر ، وذلك طبقا للقواعد العامة .

  مكان الدفع :-

      لا يوجد نص خاص يعين المكان الذي يجب فيه دفع الأجر ، فلم يبق إلا تطبيق القواعد العامة . وهذه نقضي بأن يكون الدفع في المكان المتفق عليه ، فإن لم يوجد اتفاق كان الدفع في المكان الذي يقضي به العرف . وأكثر ما يقضي به العرف أن يكون الدفع في المكان الذي يتم فيه تسليم العمل فليسم المقاول العمل ويتقاضى الأجر في مكان واحد . وقد جعل تقنين الموجبات والعقود اللبناني القاعدة العامة أن يكون مكان تسليم العمل هو المكان الذي يدفع فيه الأجر ، فنصت المادة 676 من هذا التقنين علي أنه ” يجب الدفع في المكان الذي يجب فيه تسليم المصنوع ” .

      فإذا لم يوجد اتفاق ولا عرف ، وجب تطبيق المادة 347 مجني وهي تنص علي أنه ” إذا كان محل الالتزام شيئا معينا بالذات ، وجب تسليمه في المكان الذي كان موجودا فيه وقت نشوء الالتزام ، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي لغير ذلك . أما في الالتزامات الأخرى فيكون الوفاء في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء ، أو في المكان الذي يوجد فيه مركز أعمال المدين إذا كان الالتزام متعلقا بهذه الأعمال ” فإذا كان الأجر شيئا معينا بالذات – وهذا نادر – فالوفاء يكون في مكان وجود هذا الشيء وقت إبرام المقاولة . أما إذا كان الأجر من المثليات ويكون غالبا من النقود ، فالوفاء يكون في موطن رب العمل أو في مركز أعماله إذا كانت المقاولة متعلقة بهذه الأعمال .

      وإذا كان مكان دفع الأجر هو موطن رب العمل ، وغير هذا موطنه بعد إبرام عقد المقاولة ، فكان الدفع هو موطنه وقت دفع الأجر لا الموطن السابق الذي كان له وقت انعقاد المقاولة ، إذ نص المادة 347 / 2 مدني صريح في أن يكون الوفاء في موطن المدين وقت الوفاء وإذا اتفق علي أن يكون الدفع في موطن المقاول عمل بهذا الاتفاق ، وإذا غير المقاول موطنه لم يلتزم رب العمل بدفع الأجر في الموطن الجديد خلافا للمسألة السابقة . وذلك لأن اشتراط الدفع في موطن المقاول استثناء من القواعد العامة والاستثناء لا يتوسع ، وإذا أراد المتعاقدان أن يكون الدفع في موطن المقاول ولو تغير فعليهما أن ينصا علي ذلك .

      وإذا تعين مكان دفع الأجر علي النحو المتقدم الذكر ، لم يجز لرب العمل الدفع في مكان آخر إلا إذا اقتضى الأمر ذلك ، كأن حجز مثلا دائن للمقاول علي الأجر تحت يد رب العمل فيجوز لهذا الأخير في هذه الحالة أن يودع الأجر خزانة المحكمة .

  ضمانات الدفع

  تطبيق القواعد العامة :-

      وإذا لم يدفع رب العمل الأجر ، أو تأخر في الدفع ، أو لم يدفع في المكان الواجب الدفع فيه ، أو أخل بأي التزام من التزاماته المتعلقة بدفع الأجر علي النحو الذي بسطناه فيما تقدم ، فللمقاول أن يطالب بما تقضي به القواعد العامة من جزاء .

      فله أولا أن يطلب التنفيذ العيني ، فيستصدر حكما علي رب العمل بالأجر المستحق ، وينفذ هذا الحكم علي جميع أموال رب العمل ويدخل فيها العمل الذي أنجزه من بناء أو منشآت أو غير ذلك . وله أن يطلب فوق ذلك تعويضا عن جميع ما أصابه من ضرر من جراء إخلال رب العمل بالتزامه . وله أن يتقاضى فوائد عن الأجر بالسعر القانوني منذ المطالبة القضائية بهذه الفوائد وفقا للقواعد العامة ، وقد تقدم بيان ذلك . وللمقاول وهو يقوم بالتنفيذ العيني علي أموال رب العمل ، أن يستعمل حقه في الامتياز حيث يقرر له القانون حقا في ذلك علي النحو الذي سنبينه فيما يلي .

      وللمقاول ، بدلا من طلب التنفيذ العيني ، أن يطلب فسخ عقد المقاولة . والقاضي يقدر هذا الطلب . فأما أن يجيبه إليه إذا وجد مبررا لذلك فيقضي بالفسخ وبالتعويض إذا كان له مقتضى ، كأن يكون المقاول قد أنفق مصروفات علي إنجاز العمل فيرجع بها علي رب العمل كما يرجع بجميع ما تكبده من خسارة وما فاته من كسب بسبب ضياع الصفقة عليه ، وذلك كله طبقا للقواعد العامة . وإما أن يري القاضي ألا مبرر لإجابة المقاول إلي طلب الفسخ ، كأن يكون الأجر الباقي دفع مبلغا غير كبير أو يكون التعويض الذي يقضي به علي رب العمل فيما إذا حكم بالفسخ مبلغا جسيما لا تبرره الظروف ، وفي هذه الحالة لا يحكم القاضي بالفسخ ، وله أن يمهل رب العمل حتى يقوم بوفاء التزامه كاملا من دفع الأجر ، وهذا كله طبقا للقواعد العام ( م 157 مدني ) .

  الحق في حبس العمل لاستيفاء الأجر :-

      رأينا فيما تقدم أن لرب العمل أن يحبس الأجر حتى يلم المقاول العمل مطابقا للمواصفات المشترطة ولأصول الفن . والآن نقرر أن للمقاول ، هو أيضا ، أن يحبس العمل حتى يستوفي أجره . وقد كان المشروع التمهيدي للتقنين المدني يتضمن نصا في هذا المعني ، فكانت المادة 902 من هذا المشروع تنص علي أنه ” إذا كان العمل متعلقا بمنقول ، ولم يحدد أجل لدفع الأجر ، جاز للمقاول أن يحبس هذا المنقول وغيره من الأشياء التي يكون رب العمل قد سلمها إليه لأجراء العمل ، وذلك إلي أن يستوفي أجره ” . وجاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في خصوص هذا النص أنه مقتبس من تقنينات مختلفة منها التقنين المدني الألماني ، ويقرر هذا التقنين ( م 648 ) الحق للمقاول في أعمال البناء في أن يطلب رهنا علي العقار الذي بناه ضمانا لاستيفاء ما له من حقوق قبل رب العمل . ويغني عن ذلك في مصر ما للمقاول من حق امتياز علي البناء ( م 1148 مدني ) . وقد حذف النص في لجنة المراجعة ” اكتفاء بالقواعد العامة في حق الحبس ” .

      والقواعد العامة في حق الحبس مقررة في المادة 246/1 مدني وتنص علي ما يأتي : ” لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به ، مادام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام مترتب عليه بسبب التزام المدين ومرتبط به ، أو مادام الدائن لم يقم بتقديم تأمين كاف للوفاء بالتزامه هذا ” . وقد طبق هذا الحق في الحبس تطبيقا خاصا في صورة دفع بعدم تنفيذ العقد في العقود الملزمة للجانبين ، فنصت المادة 161 مدني علي أنه ” في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء ، جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به .

      ويخلص من هذه النصوص أن للمقاول أن يحبس ما تحت يده من العمل حتى يستوفي ما هو مستحق له من الأجر . ولا فرق في ذلك بين منقول وعقار ، وقد كانت المادة 902 من المشروع التمهيدي المحذوفة تقتصر علي المنقول ، فأصبح لا مبرر لهذا القيد بعد حذف المادة استغناء عنها بتطبيق القواعد العامة . ويحبس المقاول ما تحت يده ، لا المادة التي قدمها فحسب بل المادة التي قدمها رب العمل نفسه والأدوات والمهمات التي تسلمها منه ، فهذه كلها واجب تسليمها لرب العمل فيقف تنفيذ التزامه بالتسليم إلي أن يستوفي أجره . وتنص المادة 677 من تقنين الموجبات والعقود اللبناني في هذا المعني علي أنه ” يحق للصانع أن يحبس المنشأ وسائر الأشياء التي استلمها من صاحب الأمر للقيام بالعمل ، إلي أن يدفع له البدل أو الأجر وما يكون قد أسلفه عند الاقتضاء ما لم يكن العقد يقضي بالدفع في أجل معين . وفي هذه الحالة يكون الصانع مسئولا عن الشيء الذي يحبسه وفاقا للقواعد المختصة بالمرتهن  ” .

      وتسري في حق الحبس المقرر للمقاول حتى يستوفي أجره القواعد العامة المقررة في الحق في الحبس . ولما كان حق الحبس غير قابل للتجزئة . فإنه يجوز للمقاول أن يحبس كل العمل حتى يستوفي أي جزء باق له من الأجر . وذلك ما لم يتفق علي أن الأجر يدفع أقساط بحسب ما يتم إنجازه من العمل ، فما تم إنجازه ودفع أجره لا يجوز حبسه ، ولا تحبس إلا الأجزاء من العمل التي تمت ولم يستوف المقاول أجرها . وإذا سلم المقاول العمل مختارا ، انقضي حق حبسه . وينبني علي ذلك أن الصانع إذا سلم المصنوع لرب العمل ، ثم أرجعه رب العمل الصانع لعمل إصلاحات فيه ، جاز للصانع أن يحبسه في الأجر المستحق لهذه الإصلاحات الأخيرة ، دون الأجر المستحق لصنع الشيء ذاته فقد سقط حقه في الحبس لهذا الأجر بعد أن سلم المصنوع لرب العمل .

  حقوق الامتياز  

      لم يعط القانون للمقاول بوجه عام حق امتياز علي العمل ضمانا لحقه في الأجر ، ولكنه أعطي هذا الحق للمقاول في مواضع متفرقة يمكن حصرها فيما يأتي :-

      أولا – نصت المادة 1148 مدني علي ما يأتي : ” 1- المبالغ المستحقة للمقاولين والمهندسين المعماريين الذين عهد إليهم في تشييد أبنية أو منشآت أخرى أو في إعادة تشييدها أو في ترميمها أو في صيانتها ، يكون لها امتياز علي هذه المنشآت ولكن بقدر ما يكون زائدا بسبب هذه الأعمال في قيمة العقار وقت بيعه . 2- ويجب أن يقيد هذا الامتياز ، وتكون مرتبته من وقت القيد .

      ثانيا – نصت المادة 1140 مدني علي ما يأتي : ” 1- المبالغ التي صرفت في حفظ المنقول وفيما يلزم له من ترميم ، يكون لها امتياز عليه كله .

      2- وتستوفي هذه المبالغ من ثمن هذا المنقول المثقل بحق الامتياز بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزانة العامة مباشرة أما فيما بينها فيقدم بعضها علي بعض بحسب الترتيب العكسي لتواريخ صرفها ” .

      ثالثا – إذا قدم المقاول المادة من عنده اعتبر بائعا لها ويترتب علي ذلك أن يكون له حق امتياز باع المنقول علي هذه المادة ( م 1145 مدني ) .

      وليس هنا مجال بحث حقوق الامتياز هذه ، فمكان بحثها يكون عند الكلام في التأمينات العينية .

 

 

امتياز أتعاب المحامى  : تكون أتعاب المحامى على موكله من الديون الممتازة بالنسبة إلى ما آل للموكل فى النزاع موضوع التوكيل ، ولا تكون أوامر التقدير نافذة إلا بعد انتهاء ميعاد الطعن وتقديم شهادة مثبتة لذلك .

  امتياز المتقاسم : للشركاء الذين اقتسموا عقاراً حق امتياز عليه تأميناً لما تخوله القسمة من حق فى رجوع كل منهم على الآخر بما فى ذلك حق المطالبة بمعدل القسمة .ويجب أن يقيد هذا الامتياز وتكون مرتبته من وقت القيد .ويكون محل الامتياز العقارات موضوع القسمة جميعها .

 

إذا كان شهر المحرر بطريق القيد وجب أن يقرن عند تقديمه لمكتب الشهر المختص بقائمة تشتمل على البيانات الآتية :

أولاً : اسم الدائن ولقبه وصناعته ومحل إقامته ومحله المختار فى دائرة المحكمة فإن لم يختر له محلاً صح إعلان الأوراق إليه فى قلم كتاب المحكمة .

ثانياً : اسم المدين أو المالك الذى رتب الحق على ملكه إذا كان غير المدين ولقبه وصناعته ومحل إقامته .

ثالثاً : تاريخ السند والجهة التى أمامها أو صدر منها .

رابعاً : مصدر الدين المضمون ومقداره كاملاً وميعاد استحقاقه .

خامساً : بيان يتضمن تعيين العقار الذى رتب عليه الحق تعييناً دقيقاً .

سادساً : فى حالة رهن الحيازة العقارى بيان خاص بالتكليف والإيجار إلى الراهن إذا نص عليه فى عقد الرهن .

                تراجع قائمة القيد على أصل المحرر المرتب للحق العينى التبعى أو على صورته الرسمية إن كان من المحررات الموثقة ، ويؤشر على القائمة بما يفيد هذه المراجعة ، ويجب على المكتب استكمال البيانات الناقصة من واقع المحرر المشار إليه .واستثناء من أحكام المادة (185) إذا كان أصل المحرر الرسمى المرتب للحق العينى محفوظاً فى ذات المكتب الذى يجرى فيه القيد ترد صورة المحرر إلى مقدمها مع صورة القائمة الفرتوغرافية بعد شهرها .

  مبلغ الدين : يقتصر أثر القيد على المبلغ المبين بالقائمة أو المبلغ المستحق أيهما أقل .

 المحررات المتضمنة زيادة الديون المضمونة برهن حيازى عقارى أو رهن تأمينى تشهر بطريق القيد .

  تجديد القيد : يتم تجديد القيد بتقديم صورة طبق الأصل من القائمة السابق قيدها إلى المأمورية المختصة لمراجعتها وفى حالة وجود نقص ببيانات قائمة التجديد تقوم المأمورية باستيفائه بنهاية القائمة أو بملحق يرفق معها .ثم تؤشر عليها بالصلاحية للشهر .وعلى صاحب الشأن تقديم الصورة بعد ذلك إلى مكتب الشهر المختص بعد تذييلها بإقرار منه بطلبه قيد التجديد تحت مسئوليته ، ولا يشترط – التصديق على توقيعه .ويجب تجديد القيد حتى أثناء الإجراءات التى تتخذ نوع ملكية العقار المثقل بالحق العينى ، ولكن لا يجب التجديد إذا انقضى الحق أو طهر العقار وبوجه خاص إذا بيع العقار قضاء . يمكن إجراء قيد تجديدات الحقوق العينية التى أوشكت على السقوط وفقاً للبيانات المثبتة بالقوام الأصلية تحت مسئولية أربابها بإقرارهم وذلك بقوائم التجديد .ويسرى هذا الحكم على تجديدات الرهون التأمينية والاختصاصات وحقوق الامتياز متى كانت تستند إلى محررات شهرت قبل سنة 1924 .

 لتجديد الاختصاص تستخرج صورة رسمية محررة بالمداد الأسود على الورق المدموغ من الاختصاص المطلوب تجديده ، تقدم إلى المأمورية المختصة لمراجعتها والتأشير عليها بالصلاحية للشهر وفى حالة وجود نقص ببيانات الصورة المقدمة تقوم المأموريات باستيفائه بنهاية الصورة أو بملحق مرفق معها ثم تقدم بعد ذلك لمكتب الشهر المختص مذيلة بإقرار موقع عليه من صاحب الشأن يتضمن طلبه قيد التجديد ولا يشترط التصديق على توقيعه .

  سقوط القيد وإعادته: يسقط القيد إذا لم يجدد فى خلال عشر سنوات من تاريخ إجرائه ، على أن الدائن أن يجرى قيداً جديداً إن أمكن ذلك قانوناً تكون مرتبته من وقت إجرائه وكل تجديد لا يكون له أثر إلا لمدة عشر سنوات من التاريخ الذى أجرى فيه .على أنه لا موجب لذكر هذه الحقوق العينية التبعية بمشروعات المحررات إذا لم يكن قد تم تجديد قيدها فى خلال العشر سنوات اللاحقة لتاريخ قيدها .كما يتعين على مأموريات الشهر العقارى حال بحثها لطلبات الشهر أن يتضمن بند حقوق الغير المقررة على العقار بإخطارات مقبول للشهر ومشروعات المحررات ما أسفر عنه البحث الهندسى للعقار موضوع التعامل من تعلية صحف الدعاوى المشهرة على أن يكون شاملاً لموضوعها ومحلها وأطرافها ضبطاً للأسبقيات عند التزاحم وحفظ للمراكز القانونية الناشئة عن ذلك .سقوط القيد أثناء إجراءات طلب التجديد يستوجب بالتطبيق لأحكام المادة السابقة تقديم طلب جديد للمأمورية لإجراء القيد للحق العينى .

ويجب قبل إجراء القيد الجديد التأكد من أن المدين مازال مالكاً للعقار المطلوب عادة إجراء القيد بشأنه بتقديم شهادة عقارية أو كشف رسمى من المكلفات يثبت ذلك .وإذا رغب ورثة الدائن للمدين المتوفى بعد 31/12/1943 فى إعادة القيد فيجب شهر حق الإرث .ولا حاجة عند إجراء قيد جديد للاختصاص المطالبة باستصدار أمر جديد به .يجب بقدر الإمكان أن تشمل طلبات الشهر والمحررات واجبة الشهر على بيان الحقوق العينية المقررة على العقار المتصرف فيه وعلى الأخص ارتفاقات الرى والصرف ويراعى بشأن الرهون والاختصاصات والامتيازات تعيين الشخص الملتزم بأداء هذه الحقوق إن أمكن ذلك .يستعان فى تصرف الحقوق العينية المقررة على العقار بالوارد فى مستندات التملك والمثبت فى المراجع المختلفة الموجودة بالمأمورية سواء أكانت خرائط أم دفاتر المساحة أم فهارس عينية أم فهارس شخصية أم مستندات من أى نوع .رهن المنقول مادياً كان هذا المنقول معنوياً كرهن السيارة والطائرة أو الرهن التجارى ورهن العلامات التجارية وبراءات الاختراع وغيرها . فإنه وإن انعقد اختصاص مكاتب التوثيق وفروعها بشأنها بتوثيق المحرر الذى يتضمن رهن المنقول المشار إليه . أو التصديق على توقيعات ذوى الشأن فيه أو إثبات تاريخه حسب الحوال . إلا أنه لا ينعقد الاختصاص لمكتب الشهر العقارى ومأمورياتها بشأن شهر هذا الرهن وقيده أو تجديده أو شطبه أو تسليم الشهادات الدالة على ذلك . حيث أناطت القوانين المنظمة لذلك بجهات أخرى سلطة القيام بتلك الإجراءات المشار إليها .

 

([1]) راجع في ذلك نظرية التأمينات في القانون المدني الجديد للأستاذ الدكتور شمس الدين الوكيل .