موسوعة المحكمه الاداريه العليا

جواز اعارة الموظف لجهة خاصة

جواز اعارة الموظف لجهة خاصة

الطعن رقم  0395     لسنة 05  مكتب فنى 06  صفحة رقم 190

بتاريخ 26-11-1960

الموضوع : اعارة

إن البند “أ” من المادة 51 المعدلة من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة قد نص على أنه ” يجوز إعارة الموظفين إلى الحكومات و الهيئات الوطنية و الأجنبية و الدولية كما تجوز إعارتهم إلى المصالح الخاصة . و لا يجوز إعارتهم إلى الهيئات المحلية و المؤسسات الأهلية داخلياً إلا إذا توافرت فيهم مؤهلات و ميزات خاصة يتعذر وجودها فى غيرهم ، و فى حالة الضرورة القصوى و ذلك مع عدم الإخلال بحكم المادة 95 من القانون رقم 26 لسنة 1954 المعدلة بالقانون رقم 155 لسنة 1955 . و تدخل مدة الإعارة فى حساب المعاش أو المكافأة أو حساب صندوق الإدخار و التأمين و إستحقاق العلاوة و الترقية . و يشترط لإتمام الإعارة موافقة الموظف عليها كتابة ” . و المستفاد من هذا النص أولاً : أن الموظف المعار لا تنقطع صلته بالجهة المعيرة و إنما هو يعمل فقط فى الجهة المستعيرة ، و ثانياً : أن الإعارة يجوز أن تكون لمصلحة خاصة . و مع بقاء علاقة الموظف بالجهة الحكومية المعيرة ، فإن هذه الإعارة إن كانت لجهة خاصة فلا تملك هذه الجهة محاكمة الموظف الحكومى تأديبياً لأن القوانين و اللوائح جعلت المحاكمة التأديبية للموظف الحكومى طبقاً لنظم التأديب الحكومية بما لا يسمح لغير الحكومة بإتخاذ هذا الإجراء ضد الموظف الحكومى فلا يجوز و الحالة هذه تسليط جهة أهلية خاصة على موظف حكومى عام ، و هذا ليس معناه إفلات الموظف المعار لجهة أهلية من العقاب بل على الجهة الأهلية المستعيرة أن تبلغ الأمر للجهة المعيرة لتتخذ الإجراء القانونى فى مثل هذه الحالة ، و القول بغير ذلك فضلاً عن أنه يجافى طبيعة العلاقة بين الموظف الحكومى المعار و بين الجهة الأهلية المستعيرة – فضلاً عن ذلك فإنه يجعل الموظف الحكومى خاضعاً فى تأديبة لجهات أهلية متعددة لكل نظامها التأديبى الخاص أو لقانون عقد العمل الفردى بما فيه من إجراءات تجافى العلاقة التى بين الحكومة و الموظف العام و تجعله فى حكم موظف خاص على علاقة خاصة بجهة أهلية خاصة و هو مسخ لطبيعة العلاقة و تحوير لها بما لا يتفق و تبعيته للجهة المعيرة و بما يفقده الضمانات التى نصت عليها نظم التأديب الموحدة أو المتشابهة فى الحكومة و فروعها و ما هو ملحق بها أو تابع لها من جهات عامة . و ترتيباً على ما تقدم فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن الموظف المعار تنفصم علاقته الوظيفية بالجهة المعيرة فليس لها سلطة تأديبية عليه ، هذا القول غير سديد لما فيه من مخالفة لأحكام المادة 52 من القانون رقم 210 لسنة 1951 إذ تقول ” عند إعارة أحد الموظفين تبقى وظيفته خالية و يجوز شغل الوظيفة بصفة مؤقتة فى أدنى درجات التعيين على أن تخلى عند عودة الموظف كما يجوز فى أحوال الضرورة القصوى شغل الوظيفة بدرجتها بقرار من الوزير المختص بعد موافقة وزير المالية و الإقتصاد و عند عودة الموظف المعار يشغل الوظيفة الخالية من درجته أو يشغل درجته الأصلية بصفة شخصية على أن تسوى حالته فى أول وظيفة تخلو من درجته ” . فهذه المادة تبقى على رابطته فى فترة الإعارة تزكيها الآثار التى عددها عجز الفقرة “أ” من المادة 51 السالف ذكرها و هى ليست واردة على سبيل الحصر كما ذهب الحكم المطعون فيه بدليل الآثار التى ذكرتها المادة التالية لها . و يمكن القول – إستناداً إلى المادة 83 من القانون رقم 210 لسنة 1951 التى تنص على أن ” كل موظف يخالف الواجبات المنصوص عليها فى هذا القانون أو يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته يعاقب تأديبياً و ذلك مع عدم الإخلال بتوقيع العقوبات الجنائية ” – أن هذه المادة تقرر قاعدة عامة مفادها أن مناط السلطة التأديبية هو قيام الرابطة الوظيفية وجوداً و عدماً إذ حيث تقوم هذه الرابطة تقوم السلطة و حيث تنعدم الأولى تزول الثانية . و لا ينال من هذه القاعدة ما إستحدثه المشر ع أخيراً عندما عدل قانون التوظف بالقانون رقم 73 لسنة 1957 و أدخل عليه المادة 102 مكرراً ثانياً التى تنص على أنه ” تجوز إقامة الدعوى التأديبية عن المخالفات المالية و الإدارية على الموظف الذى يكون قد ترك الخدمة لأى سبب كان ، و فى هذه الحالة يجوز الحكم عليه بإحدى العقوبات الآتية : أولاً – الحرمان من المعاش مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر . ثانياً – الحرمان من المعاش كله أو بعضه من تاريخ الحكم . ثالثاً – غرامة لا تقل عن خمسة جنيهات و لا تجاوز المرتب الإجمالى الذى كان يتقاضاه وقت وقوع المخالفة ، و تستوفى هذه الغرامة بالخصم من معاشه أو مكافأته أو المال المدخر إن وجد ذلك أو بطريق الحجز الإدارى على جميع أموال المحكوم عليه ” . و لا ينال منها أيضاً التعديل الذى أدخله على المادة 85 من قانون التوظف بالقانون رقم 398 لسنة 1955 بجعل سلطة التأديب على الموظف المنتدب للجهة المنتدب إليها لأن فى ذلك كله ما يوحى بأن المشرع يستشعر بوجودها دائماً فإذا أراد الخروج عليها جاء بحكم صريح ، و آية ذلك أنه غاير فى العقوبات التى يمكن توقيعها على الموظف الذى أنفصمت رابطته بما يتفق مع ما آلت إليه هذه الرابطة بعد الإنفصام .

 

 

=================================

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى