مذكرات طعن بالنقض جنائي

مذكرة طعن – سرقة بالاكراه

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

مذكرة

باسباب الطعن بالنقض

وطلب وقف التنفيذ

المقدم من /1)  —————–

2) ————–( المتهمين الثانى و الثالث – طاعنين  )

عن الحكم  الصادر من محكمة جنايات اسيوط ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 94 أ ش الشهيد أحمد عصمت ـ بعين شمس .

ضــــــــــــــــــــــــــــد

النيابة العامة ……………………                     ( سلطة الاتهام )

وذلك

فى الحكم الصادر من محكمة جنايات اسيوط فى قضية النيابة العامة رقم ——-والمقيدة ب والقاضى منطوقه:

“… حكمت المحكمة حضورياً لكل من الاول والثانى والثالث والرابع والسادس والسابع وغيابياً للخامس بمعاقبة كل من/ —————–بالسجن المشدد لمدة خمس عشره سنة عما اسند إليه وألزمتهم المصاريف الجنائية واثبات ترك المدعيين بالحق المدنى لدعواهما المدنية وألزمتهما بمصاريف الترك ومصادرة السلاح النارى المضبوط .

الوقائع

اسندت النيابة العامة الى الطاعنين واخرين لانهم فى ليلة 15/8/2018 بدائرة مركز ديروط محافظة اسيوط المتهمون جميعا سرقوا المبالغ المالية المبينة قدرا بالتحقيقات والمملوكة للمجنى عليهم ——-بالطريق العام و بطريق الاكراه الواقع عليهما بأن ترصدوا بواسطة المتهمين السادس والسابع واللذان قاما بتتبعهما غدوا ورواحا وابلغا باقى المتهمين بمكان مرورهما وما ان ظفروا بهما حتى أعترضوا طريقهما و اطلق الثانى صوبهما أعيرة نارية من السلاح النارى تالى الوصف لازغامهما على التوقف وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من شل مقاومتهما وبث الرعب فى نفسهما و الاستيلاء على المسروقات على النحو المبين بالتحقيقات .

المتهم الثانى : احرز بدون ترخيص سلاحا مشخشن “مسدس”

احرز ذخائر عدة طلقات استعملها على السلاح النارى سالف البيان حال كونه غير مرخصا له بحيازته او احرازه

المتهم الاول و المتهمون من الثالث غلى السابع :

احرز كلا منهما بواسطة المتهم الثانى بدون ترخيص سلاحا ناريا مشخشن ” مسدس”

احرز كلا منهما بواسطة المتهم الثانى ذخائر ” عدة طلقات ” استعملها على السلاح النارى سالف البيان حال كونه غير مرخص له بحيازته او احرازه

ولما كان هذا القضاء قد ران عليه الخطأ فى الاسناد و التناقض والفساد فى الإستدلال والقصور فى التسبيب و الإخلال بحق الدفاع الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليهما بالطعن عليه بطريق النقض حيث قيد التقرير برقم               بتاريخ    /      /         وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض :

أســـــــــباب الطــــــــــعن

السبب الأول

الخطأ فى الأسناد ومخالفة الثابت بالأوراق

وأختلال فكرة الحكم عن عناصر الواقعة

ركن الحكم الطعين فى قضائه بالادانة على ما حصله من اقوال شاهدى الاثبات المجنى عليهما  ——و حصلها جميعا على النحو الاتى نصاً بحصر لفظه

” فقد شهد/ ——–بتحقيقات النيابة العامة من انه بتاريخ 15/8/2018 توجه الى بنك الاسكندرية لسحب مبلغ مالى من حسابه بالبنك وبعد خروجه من البنك تقابل مع المجنى عليه الثانى نجل شقيقه أمام بنك الاسكندرية وكان بحوزته مبلغ مالى وتوجها لأستقلال دراجة نارية (توك توك) من امام البنك متجهين الى قريتهم وبحوزتهم المبالغ المالية محل الواقعة وعند مدخل الكوبرى النصف فوجئى بقيام المتهمين من الأول حتى الخامس بقطع الطريق عليهما مستقلين سيارة حمراء اللون ماركت كيا سيراتو واشهر المتهم الثانى سلاحاً نارياً مهدداً إياهم وقام بإطلاق عدة اعيرة نارية لبث الرعب فى نفسهما وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من شل حركة المجنى عليه الاول وما ان شاهد المجنى عليه الثانى ذلك الامر ما كان منه الا ان حاول الفرار بالمبالغ المالية محاولاً حماية نفسه وماله الا وان المتهمين قاموا باللحاق به وإطلاق اعيرة نارية نحوه حتى تمكنوا من شل حركته وقام المتهم الثانى وبواسطة دبشك السلاح الذى بحوزته من التعدى على المجنى عليه الثانى بضربه على رأسه وتمكنوا من الاستيلاء على المبالغ المالية التى بحوزته ولاذوا بالفرار مستقلين السيارة

وشهد الثانى المجنى عليه/ ——-بالتحقيقات بذات مضمون ماشه دبه الاول واضاف بأنه بمجرد رؤيته للمتهمين حاملين سلاحاً نارياً ومتجهين نحوهما قام بأخذ المبالغ المالية التى كانت بحوزة المجنى عليه الاول وفر هارباً من بطشهم محاولاً النجاة بنفسه وما بحوزته من أموال إلا وان المتهمين قاموا باللحاق به وإطلاق اعيرة نارية نحوه حتى تمكنوا من شل حركته وقام المتهم الثانى وبواسطة دبشك السلاح الذى بحوزته من التعدى عليه بضربه على رأسه وتمكنوا من الاستيلاء على المبالغ المالية التى بحوزته ولاذوا بالفرار مستقلين السيارة . ….”

وقد جاء هذا التحصيل يحمل فى طياته صراحة صورة لا تطابق أقوال كلا المجنى عليهما بل تنم عن تدخلا من قبل محكمة الموضوع فى مؤدى شعادتهما بتحديد ادوار للمتهمين ومن ضمنهم الطاعنين و توزيع تلك الادوار و أيعازا واضح الدلالة بأن كلا الشاهدين قد استعرفا على المتهمين جميعا وحددوا شخص حامل السلاح و القائم بالاعتداء به تحديدا يقينيا جازما وادلوا بأقوالهم بناء على هذا الاستعراف عليهم فى حين ان حقيقة المسطور بأقوالهم بالاوراق خلاف ذلك إذ قرر كلا المجنى عليهما بأن جميع مهاجميهم ملثمين ولم يجرى التعرف عليهم و تناقضوا فى تحديد اعدادهم  بل خالفوا التحريات بشأن عدد حاملى الاسلحة من المتهمين حين قرروا بأن أربعة من المتهمين كانوا مسلحين فى خلافا لما جاء بتحصيل الحكم انف البيان بما يبين من خلاله تداخلا من قبل محكمة الموضوع فى مضمون الشهادة وحملها على وجه لم تبلغه فى الحقيقة.

ومهما يكن من امر فانه وان كان لمحكمة الموضوع ان تستخلص من اقوال الشهود قناعتها الا ان ذلك مشروط بضوابط وضعها المشرع  قوامها الاستناد إلى أدلة لها ظل باوراق الدعوى ومتوسدة عنها و ليست بدعاً من عندياتها جنوحاً خلف تصور للواقعة من لدنها لاظل له بالأوراق ولم يرد على لسان أى من شاهديها ولم تفلح فى أن تستخلص التصور الواقعى لواقعة الدعوى من أقوال  الشاهدين وجنح بها الخيال لأيراد وقائع و تصورات لم تر د باقوال أى منهم بأوراق الدعوى برمتها فاصبح تحصيل الواقعة على النحو المار ذكره ليس سوى نبت خيال لمحكمة الموضوع لاظل له بأوراق الدعوى بما يشى عن أنها لم تطالعها عن بصر و بصيرة مطلقاً  

وما قارفه الحك م الطعين فى تحصيله لفحوى أقوال المجنى عليهما ليس سوى محض مسخ وتشويه وتحريف لمؤدى أقولهم و تـاويل لها بما لا تحمله وفقا لما وردت بالاوراق وخروج عن مضمونها ومؤادها الصحيح بما لا يستقيم فى العقل والمنطق والقانون بمكان وقد قضت محكمة النقض بأنه

إذا بنى الحكم على قول أو مستند لا أصل له بتلك الأوراق أو يخالف الثابت بها كان معيباً لإستناده على أساس فاسد متى كانت تلك الأقوال هى عماد الحكم وسنده فى قضائه سواء بالإدانه أو البراءه .

نقض 16/5/1985 – س 36 – 120 – 677 – طعن 2743 لسنه 54 ق

وقضى كذلك بانه

من المقرر أنه إذا كان من حق محكمة الموضوع أن تجزئ قول الشاهد فتأخذ ببعض منه دون بعض فإن حد ذلك ومناطه أن لا تمسخه أو تغير فحواه بما يحيله عن المفهوم من صريح عباراته ، وأنه يجب أن يكون واضحاً من الحكم الذى وقعت فيه التجزئة أن المحكمة قد أحاطت بالشهادة ومارست سلطتها بتجزئتها بغير بتر لفحواها ، إذ أن وقوف المحكمة عن هذا الحد يتصرف إلى أنها لم تفطن الى ما يعيب شهادة الشاهد مما يصمه إستدلالها بالفساد

نقض 25/11/1974 أحكام النقض – س 25 ق165 ص 765

نقض 22/6/1964 س 15ق 99 ص 499

وقضت كذلك بأن :-

” الأحكام الجنائيه أنما تقام على أسس لها سندها من أوراق الدعوى – فإذا استند الحكم إلى قول لا أصل له بالأوراق كان باطلا لأستناده إلى أساس فاسد “.

نقض 16/5/1985 – س 36 – ق 120 – ص 677

نقض 15/1/1984 – س 35 – رقم 8 – ص 50

  وقضت محكمه النقض بأنه :-

” من اللازم فى أصول الإستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الأستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق “.

نقض 17/5/1985 – س 36 – 158 – 778

نقض 24/1/1977 – س 28 – 28 – 132

والمقرر بهذا الشان أنه :

الأدله فى المواد  الجنائيه متساندة يكمل بعضها البعض الآخر  فتكون عقيده القاضى منها مجتمعه بحيث إذا سقط إحداهما أو أستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى أنتهت إليه المحكمه أو الوقوف على ما كانت تنتهى اليه من منتيجه لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه “.

نقض 6/6/1991 – س 42 – 125 – 913

وغاية القصد مما تقدم أن الحكم الطعين قد حصل مؤدى اقوال المجنى عليهما على نحو يخالف حقيقة مؤداها فجعلهم يدركون شخوص المتهمين وادواردهم فى الواقعة و يحددونها تحديدا جازما وقاطعا فى حين ان الشاهدين لم يستيطعا الوقوف على شخوص المتهمين لكونهم كما قرروا جميعا ملثمين لم يرى وجوههم و تضاربوا فة تحديد اعداد مرتكبى الواقعة ومن ثم فأن تحصيل المحكمة لاظل له بأوراق الدعوى ولا سند وأبتنى على تصور للواقعة مخالفاً للثابت بالاوراق ومن ثم فان الحكم برمته قد قام على غير ما سند من أوراق الدعوى بما يوجب نقضه

السبب الثانى

الفساد فى الأستدلال والقصور فى التسبيب

شيد الحكم الطعين دليله الاساسى فى الدعوى على تحصيله لمؤدى اقوال المجنى عليهما وعدا بمثابة دليلا كاملا قطاع الدلالة فى حق الطاعنين وباقى المتهين على ارتكاب الجريمة .

وكان دفاع الطاعنين قد أعتصم بخلو الدعوى من الدليل و عدم وجود الطاعن على مسرح الاحداث و أنفطاع صلته بالواقعة وكان دفاع الطاعنين قد ركن إلى مؤدى شهادة المجنى عليهما بالتحقيقات و جلسة المحاكمة و التى عجزا خلالها عن الاستعراف على شخوص المتهمين و نكلا عن اتهامهما بالجريمة لكون مرتكبيها كانوا ملثمين لم يجرى الاستعراف عليهما ومن ثم   فأن الاسناد الجنائى للطاعنين قائم على التحريات فقط و أقوال مجريها والتى لا تعد من قبيل الأدلة الكاملة ولاتعدوا كونها مجرد أستدلال يعزز دليلاً قائما فى الدعوى ومع ثبوت عدم أستعراف المجنى عليهما على الطاعنين فأن الدعوى تخلو من دليل الأسناد إلى الطاعن .

 وكان الدفاع قد تمسك بأنه حتى يستقيم الأخذ بأقوال المجنى عليهما كدليل معول عليه وشهادة قائمة فى الدعوى يتعين ثبوت تعرف ( المجنى عليهما) على الطاعنين وأن يشهدا بأن الشخص الذى تعرفا عليه من المتهمين هو بذاته الذى ارتكب الأفعال التى نسباها إليه كى يستقيم الإسناد الجنائى فى حقه .

بيد أن الحكم الطعين قد تغافل عن هذا الدفاع الجازم ولم يورد له ثمة إشارة إيراداً له ورداً عليه وتنكب جادة الصواب القانونى حين حصل مؤدى أقوال الشاهدين على غير حقيقتها ناسباً إليهما فى تحصيله لأقواله معرفتهما بالمتهمين و تحديد ادوارهم فى الواقعة دون معين من الاوراق يمكن أن يستمد منه أو من تلك الأقوال

وكان من المتعين للوقوف على نسبة الفعل الإجرامى إلى الطاعن أن يتعرف عليه أو يبدى مصدر علمه بإسمه اللاحق على ارتكاب الجريمة سيما و أن الاوراق وكذا مدونات الحكم قد خلت من ثمة شاهد رؤية أخر للجريمة سوى المجنى عليهما يمكن أن يقيم أود الأتهام و من يكون الاعتداد بأقوال المجنى عليهما كدليل كامل فى حق الطاعنين لم يقم سواه بالاوراق سوى استدلالات كالتحريات او اقوال متهم على اخر يقر على غيره وينكل عن الاعتراف بشأن نفسه لتكون اقواله محض استدلال لا دليل كامل اما غير جائز قانونا ويكون معه الحكم الطعين قاصرا فى التسبيب إذ لم يورد دليلا مباشرا فى حق الطاعنين وباقى المتهمين

والمقرر بقضاء النقض بشأن الشهادة المعول عليها  من قديم أنه : ” الشاهد الذى تبنى الأحكام الجنائية على أقواله ، هو من شاهد الواقعه المشهود عليها ، أما أراء أحاد الناس وتصوراتهم وتأويرتهم وتفسيراتهم للأحداث – فظنون لا تبنى عليها الأدانه قط ” .

وتقول محكمه النقض :-

” الشهاده فى الأصل هى تقرير الشخص لما يكون قد رأه أو سمعه بنفسه أو أدراكه على وجه العموم بحواسه “

(نقض 6/2/1978 – س 29 – 25 – 39)

وقضت كذلك بأن :-

” الأحكام الجنائيه أنما تقام على أسس لها سندها من أوراق الدعوى – فإذا استند الحكم إلى قول لا أصل له بالأوراق كان باطلا لأستناده إلى أساس فاسد “.

(نقض 16/5/1985 – س 36 – ق 120 – ص 677)

(نقض 15/1/1984 – س 35 – رقم 8 – ص 50)

وقد قضت محكمة النقض كذلك بأنه :

     ولا يجوز للمحكمه الإستناد فى قضاءها بالإدانة إلى هذا الحديث الظنى البحت وإلا كان حكمها معيباً لفساده ومن المقرر فى هذا الصدد أن الحكم يكون مشوباً بالفساد فى الإستدلال إذا أنطوى على عيب يمس سلامه الاستنباط ويتحقق ذلك إذا إستندت المحكمه فى إقتناعها إلى أدله غير صالحة من الناحية الموضــوعية للإقناع بها أو فى حاــلة عدم التلازم المنطقى للنتيجــة التى أنتهت أليها بناء على تلك العناصر التى ثبتت لديها “.

(نقض 11/6/1981 – طعن 2475 لسنه 44 ق)

و قضت محكمه النقض بأنه :-

     ” لئن كان لمحكمه الموضوع تجزئة الشهاده وتأخذ ببعض منها دون البعض الآخر إلا أن ذلك مناطه ألا تمسخها أو تغير فحواها بما يحيلها عن معناها المفهوم وصريح عبارتها وأن يكون واضحاً من الحكم الذى وقعت فيه تلك التجزئة أن المحكمه قد أحاطت بها ومارست سلطتها فى تجزئتها دون بتر لفحواها”

(نقض 25/12/1974 – س 25 – 165 – 765)

وينبنى على ذلك أن الحكم الطعين قد أقام أود قضاءه بشأن إدانة الطاعن على تحصيله للتحريات و أقوال مجريها بأعتبارها الأستدلال الوحيد القائم بالاوراق على نسبة أرتكاب الجريمة إلى الطاعن وضلوعه فيها وهى بذاتها لاتصلح وحدها كسند للإدانة ولا تعد سوى أستدلال يساند الدليل القائم أن وجد .

  • وعن ذلك تقول محكمة النقض انه :-

“وأن كان أساس الاحكام الجنائيه هو حرية قاضى الموضوع فى تقدير الادلة القائمة فى الدعوى، الا أنه يرد على ذلك قيود منها أن “يدلل” القاضى ( أى بالدليل – وليس بالاستدلال ) على صحة عقيدته فى أسباب حكمه “بأدلة ” ( وليس بمحض قرائن أو استدلالات ) تؤدى الى ما رتبه عليها لا يشوبها خضأ فى الاستدلال أو تناقض أو تخاذل ”

                       * نقض 2/4/1957- س 8-93-352

  • ومن ذلك أيضا ما جرت عليه أحكام محكمة النقض من جواز الاستناد الى الاستدلالات ، ولكن لتعزيز ما ساقته المحكمة من ” أدلة”0
  • فقضت – مثلا – بأنه:-

” للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة ( فقط) لما ساقته من أدلة “0

  • نقض 3/10/1960- س 11- 122-652

وقد أغفلت محكمة الموضوع سند الطاعن فى نفى الاتهام و أنقطاع صلته بالواقعة المتمثل فى الشهادة الموثقة التى قدمها الدفاع بين يديها و التى أقر فيها الشاهد الاول المجنى عليه بأن الطاعن ليس بأحد المتهمين فى الواقعة ولا صلة له بها من قريب أو بعيد وتغافلت محكمة الموضوع عن هذا المستند الجازم كما سبق و تغافلت عن الدفاع المبدى بين يديها برمته و أستبدلته بدفاع أخر خلاف الثابت بين يديها بمحضر الجلسة الرسمى وكأن هذا المستند قد قدم فى دعوى أخرى خلاف تلك الدعوى فلم تتناوله أو تفطن لوجوده والمقرر بقضاء النقض أنه: من المقرر أن الدفاع المكتوب – مذكرات كان او حوافظ مستندات – هو تتمه للدفاع الشفوى ،- وتلتزم المحكمه  بأن تعرض له أيراداً ورداً وإلا كان حكمها معيباً  بالقصور والإخلال بحق الدفاع “.

نقض 3/4/1984 – س 35- 82 – 378

نقض 11/6/1978 – س 29 – 110 – 579

نقض 16/1/1977 – س 28 – 13 – 63

نقض 26/1/1976 – س 27 – 24 – 113

نقض 16/12/1973 – س 24 – 249 – 1228

نقض 8/12/1969 – س 20 – 281 – 1378

نقض 30/12/1973 – س 24 – 191 – طعن 313/59 ق

فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد جزم بنسبة الفعل المعاقب عنه إلى الطاعن وأورد شهادة المجنى عليه بمدوناته على هذا النحو بالرغم من كونها لم تأتى بها ما يفيد الجزم بنسبة الفعل المؤثم إلى الطاعن بأعتباره أنه لم يتعرف عليه بل أن الثابت بالاوراق أنه حرر أقرار يفيد عدم معرفة الطاعن وانه ليس من ضمن مرتكبى الواقعة سيما وأن دفاع الطاعن قد نادى بمرافعته الشفوية بعدم  معرفة المجنى عليه للطاعن وهو ما لو فطن إليه الحكم الطعين لتغير لديه وجه الرأى فى الدعوى بأطلاق , ولكان له فيها شأن أخر لو فطن لدفاع الطاعن بأنعدام الأسناد فى حقه بأوراق الدعوى ولأتخذ  الوسائل القانونية الكفيلة لتحقيقه بأعتبار أنه واجب المحكمة تحقيق دفاع المتهم حتى لو سكت الدفاع عن طلب ذلك ما دام ما أثاره يستلزم هذا التحقيق و لو كان ذلك باحضار المجنى عليه للأستعراف على الطاعن لأثبات نسبة الفعل المعاقب عليه إليه من عدمه , إلا أن الحكم الطعين قد أطاح بهذا الدفاع برمته و تغافل عنه ولم يبد ثمة أشارة إليه بمدوناته أيراداً له ورداً عليه بما يصمه بالفساد فى الأستدلال والقصور فى التسبيب .

السبب الثالث

فساد الحكم فى الاستدلال و القصور فى التسبيب

أتخذ الحكم الطعين من  تحصيله لمؤدى أقوال الطاعن الاول والمتهمين  الرابع والسادس والسابع  دليلا كاملا فى قضاءه بالادانة كأعتراف معول عليه فى حق من أدلى به و متعديا فى مضمونه لسواه من المتهمين و قد حصل مؤدى تلك الاقوال على النحو التالى :

“……. وحيث اقر المتهم الثانى/ ———- بتحقيقات النيابة بما جاء بشهادة المجنى عليها وما اسفرت عنه تحريات الشاهد الثالث والرابع واقر بأنه وبالاتفاق مع باقى المتهمين قد تقابلوا واتفقوا على تنفيذ اى عملية سرقة بالاكراه على اى شخص من منطقة الكوديا لأن الكوديا فيها ناس كثيرة شغالة فى تغير العملة واعدوا العده لذلك من سلاح نارى وسيارة مستخدمين هواتفهم النقالة وقاموا بتوزيع الادوار كل حسب دوره والاتفاق فيما بينهم ان يكون المتهم الاول يقود السيارة خاصته والمستخدمة لتنفيذ مخططهم المتفق عليه مسبقاً وهو وكل من المتهم الثالث والرابع والثانى منتظرين بالسيارة على الدائرى لحين اتصال المتهم السادس وتحديد مواصفات ووجهة المجنى عليه وأقر بأنهم حاولوا تنفيذ ما اتفقوا عليه وجهزوا له العده بتاريخ سابق بيوم واحد على الواقعة محل الحكم إلا أنهم لم يتمكنوا من اتمام تنفيذ مخططهم بسبب لا يرجع إلا ارادتهم وهو أزدحام الطريق فى ذلك الوقت إلا أنهم عاودو الكرة مرة اخرى بتاريخ 15/8/2018 بالواقعة محل الحكم وانكر اشتراكه بتلك الواقعة واقر بأن باقى المتهمين هم من قاموا بتنفيذها وانه تقابل مع المتهم الثالث واستلم نصيبه من عملية السرقة وهو مبلغ مائه وخمسون ألف جنية واقر بأنه وباقى المتهمين قد عقدوا النية وجهزوا العدة للقيام بعمليات السرقة بالاكراه لاحاد الناس دون تميز سوى من يكون بحوزته مبالغ مالية كبيرة .

وأقر المتهم الرابع/ ——-بتحقيقات النيابة العامة أنه وبالاتفاق مع باقى المتهمين قد تقابلوا واتفقوا على تنفيذ اى عمليه سرقة بالاكراه على اى شخص من منطقة الكوديا لأن الكوديا فيها ناس كثيرة شغالة فى تغير العملة واعدوا العدة لذلك من سلاح نارى وسيارة مستخدمين هواتفهم النقالة وقاموا بتوزيع الادوار كل حسب دوره أقر بأنهم حاولوا تنفيذ ما اتفقوا عليه وجهزو له العدة بتاريخ سابق بيوم واحد على الواقعة محل الحكم الا انهم لم يتمكنوا من اتمام تنفيذ مخططهم بسبب لا يرجع الا ارادتهم وهو ازدحام الطريق فى ذلك الوقت الا انهم عاودوا الكره مرة اخرى بتاريخ 15/8/2018 بالواقعة محل الحكم الا انه رفض الانضمام إليهم فى تنفيذ هذه العملية وقرر انهم قاموا بتنفيذ مخططهم الاجرامى واقر بأنه تقابل مع المتهم الخامس بمنطقة دير مواس وأخذ منه مبلغ مالى وقدره مائه ألف جنية من متحصلات السرقة لتوصيلها الى المتهم السادس وقام بالتقابل مع المتهم السادس وسلمه مبلغ مائه ألف جنية نصيبه فى متحصلات السرقة وقام الاخير بإعطائه مبلغ عشرون ألف جنية من ذلك المبلغ المتحصل من السرقة وانكر اشتراكه بتلك الواقعة وأقر بأن باقى المتهمين هم من قاموا بتنفيذها .

واقر المتهم السادس/ ———بتحقيقات النيابة العامة انه وبالاتفاق مع باقى المتهمين قد تقابلوا واتفقوا على تنفيذ اى عملية سرقة بالاكراه على ان شخص من منطقة الكوديا لأن الكوديا فيها ناس كثيرة شغالة فى تغير العملة واعدوا العدة لذلك سلاح نارى وسيارة مستخدمين هواتفهم النقالة وقاموا بتوزيع الادوار كل حسب دوره والاتفاق فيما بينهم ان يكون المتهم الاول يقود السيارة خاصته والمستخدمة لتنفيذ مخططهم عليه مسبقاً وهو وكل من المتهم الثالث والرابع والثانى منتظرين بالسيارة على الدائرى لحسن اتصال المتهم السادس وتحديد مواصفات ووجهة المجنى عليه وأقر بأنهم حاولوا تنفيذ ما اتفقوا عليه وجهزو له العده بتاريخ سابق بيوم واحد على الواقعة محل الحكم إلا انهم لم يتمكنوا من إتمام تنفيذ مخططهم بسبب لا يرجع إلا ارادتهم هو ازدحام الطريق فى ذلك الوقت إلا انهم عاودوا الكرة مرة اخرى بتاريخ 15/8/2018 وان المتهم السابع قام بتتبع المجنى عليهما من خلال استقلاله دراجة بخارية (توك توك) خلف التوك توك الذى كان يستقلانه المجنى عليهما وانه ظل منتظر على القهوة التى كان يجلس عليها .

واقر المتهم السابع/ ——–بتحقيقات النيابة انه وبالاتفاق مع باقى المتهمين قد تقابلوا واتفقوا على تنفيذ اى عملية سرقة بالاكراه على اى شخص من منطقة الكوديا لأن الكوديا فيها ناس كثيرة شغالة فى تغير العملة وأعدوا العده لذلك من سلاح نارى وسيارة مستخدمين هواتفهم النقالة وقاموا بتوزيع الادوار كل حسب دوره والاتفاق بينهم أن يكون المتهم الاول يقود السيارة خاصته والمستخدمة لتنفيذ مخططهم المتفق عليه مسبقاً وهو وكل من المتهم الثالث والرابع والثانى منتظرين بالسيارة على الدائرى لحين اتصال المتهم السادس وتحديد مواصفات ووجهة المجنى عليه واقر بأنهم حاولوا تنفيذ ما اتفقوا عليه وجهزو له العده بتاريخ سابق بيوم واحد على الواقعة محل الحكم إلا انهم لم يتمكنوا من اتمام تنفيذ مخططهم بسبب لا يرجع إلا ارادتهم وهو ازدحام الطريق فى ذلك الوقت الا انهم عاودوا الكرة مرة اخرى بتاريخ 15/8/2018 بالواقعة محل الحكم وانكر اشتراكه بتلك الواقعة واقر بأن باقى المتهمين هم من قاموا بتنفيذها وانه كان ينتظر اتصال هاتفى من المتهم السادس وانه علم بحدوث الواقعة من خلال التجمهر الذى كان موجود بمحل الواقعة وتقابل مع المتهم السابع وأستلم نصيبه من عملية السرقة وهو مبلغ أربعون ألف جنية واقر بأنه وباقى المتهمين قد عقدوا النية وجهزوا العده للقيام بعمليات السرقة بالاكراه لاحاد الناس دون تمييز سوى من يكون بحوزته مبالغ مالية كبيرة” .

وغاية القصد ان الحكم الطعين إذ اعتد بتلك الاقوال على النحو المار ذكره فقد شابه العوار من وجهين تمثلا فى الاتى :

الوجه الاول :

جعل الحكم الطعين ما نسب إلى الطاعن من اقوال بشأن واقعة الجريمة بمثابة الاعتراف بها من قبله و قد تصدى فى مدوناته لما طرحه الدفاع بشأن تلك الاقوال و نعيه عليها بكونها متحصلة من أكراه مادى ومعونى وقع على الطاعن فقرر بأن تلك الاقوال مطابقة للحقيقة والواقع و منبتة الصلة عن الاجراءات السابقة عليها .

ولم يفطن الحكم الطعين لبعد الشقة بين فحوى اعتراف الطاعن الاول أو اى من باقى المتهمين و بين الواقعة التى أسندت إليه حال كون أقواله قد نفى خلالها كونه قد شارك فى الواقعة و ان علم بامرها بما يعنى أنه ينفى عن ذاته الفعل المادى للجريمة المسندة إليه تماما ومن ثم فان ما نسب إليه من اقوال لا يعد اعترافا بأرتكاب الجريمة ولا يعد دليلا كاملا فى حقه ولا يمكن ان يسمى اعترافا إذ لم يطابق الواقعة كما نسبت إليه بل انكرها و نسبها إلى سواه .

وقد قضى بأن :

الإعتراف المعتبر فى المواد الجنائيه والذى يؤاخذ به المتهم يجب ان يكون نصاً فى أقتراف الجريمه بكافه اركانها القانوةنيه وان يكون من الصراحة  والوضوح بحيث لا يحتمل تأويلاً ، – واذا كان الأمر كذلك وكان اعتراف المتهمه الرابعه ( الطاعنه ) قد انصب على وقائع سابقه على الواقعه المطروحه وجاء مفتقراً الى ما يؤايده ويدعمه من الأدله الفنيه التى تقطع كنه المواد التى تتعطاها اتلطاعنه وانها لمخدر الهيروين او غيره فان الحكم يكون اذ اعتبر اعتراف الطاعنه واقرارها دليلاً ضدها مع انه لا يعد كذلك وقضى بأدانتها بناء عليه يكون معيباً واجب النقض والإحاله .

نقض 13/1/1974 – س 25 – ص 16 – رقم 2 – طعن 1173 لسنه 43 ق

نقض 18/3/1968 – س 19 – ص 31 – رقم 61 – طعن 35 لسنه 38 ق

” الإعتراف ” الذى يؤاخذ به المتهم فى المواد الجنائيه  يجب أن يكون نصاً فى إقتراف الجريمه ، وأن يكون من الصراحة والوضوح بحيث لا يحتمل تأويلاً ” (  نقض 8/1/1931 – مجموعه القواعد القانونيه – ج 2 – 149 – 186 – ، نقض 10/5/1960 – س 11 – 85 – 441 ، نقض 18/3/1968 – س 19 – 61 – 331 ، نقض 13/1/1974 – س 25 – 2 – 16 –  وهذا الإعتراف المشروط  أن يكون نصاً فى إقتراف الجريمة ،  ليس كل مجرد إقرار  بواقعه ماديه مقرون بنفى المسؤلية عنها ،  وجواز تجزئه الإعتراف فى المواد الجنائيه لا يعنى أسباغ وصف الإعتراف على كل من أقرار بواقعه ماديه بحيث يحمل على أنه إعتراف بالتهمه المسندة .

وينبنى على ذلك كون ما نسب إلى الطاعن من اقوال –بقطع النظر عن جونها وليدة اكراه- لا يمكن عده من قبيل الاعتراف و دليلا كاملا على ضلوعه فى الجريمة إذ نفى دوره فيها و عزاها للباقين و قرر فقط بعلمه بأمرها ومن ثم فليس لتلك الاقوال قيمة الدليل المعتببر بالاوراقو غذا كان الحكم الطعين قد ركن إلى أقوال المجنى عليه وكليهما تعد اقواله محض أستدلال إذ لم يرى الطاعنين او باقى المتهمين او يجرى استعراف لهما عليهم كما أن تلك الاقوال المنسوبة للطاعن الاول لاتعد دليلا و من بعد ذلك اقوال مجرى التحريات حول تحرياته ومضمونها الامر الذى يشمل الحكم الطعين بعيب غياب الدليل المعتبر الذى يشير لضلوع الطاعنين فى الواقعة ويجعل الحكم برممته قائم على مجرد استدلالات لا تصلح لحمله و يصم الحكم بالفساد فى الاستدلال و القصور فى التسبيب .

الوجه الثانى:

كذلك فقد اعتد الحكم الطعين بفحوى اقوال باقى المتهمين حول واقعة الدعوى وعدها دليلا فى حق الطاعنين حال كون تلك الاقوال لا تعدو أن تكون بالنسبه للطاعنين بأغتبارهم من الغير بالنسبة لها محض استدلال إذ لم تتوافر لها شروط الشهاده الصحيحة الكامله المقبولة – كدليل فى مقام الإسناد الجنائى .

        لذلك قيل يحق ، فها وقضاء ، أن المبدأ أنه لا يتصور أن يكون إلا قراراً من الشخص على نفسه ، فإذا تطرق المتهم فى خلال إعترافه على نفسه – إلى ذكر أمور صدرت أو يقول بصدورها عن الغير ، فإنه يكون فى موقف ” الشهاده ” على الغير لا ” الإعتراف ” وأنه إذا كان هذا الغير متهماً آخر ، فإن ما تضمنه الإعتراف بشأنه لا يعدو أن يكون شهاده من متهم  على متهم آخر ” ذلك لأن الإعتراف بطبيعته إقرار بواقعه ينسبها المتهم إلى نفسه ، ومن ثم تكون حجيته كإقرار قاصره عليه وحده ( الدكتور سامى صادق الملا – إعتراف المتهم – ط 2 ( 1975 ) ص 281 ) ومن ثم فإن وصف أقوال المتهم فى الدعوى على متهم آخر فيها بأنها ” إعتراف متهم على متهم ( ؟! ) ” أنما هو وصف خاطىء يجانب السداد ، فهى محض شهاده غير  كامله لتخلف اليمين ان تكون من قبيل الإستدلالات التى يجوز للمحكمه أن تعزز بها ما لديها من أدله ( لا أن تقوم مقام الدليل ) ( المرجع السابق ص 281 ، 282 ، رؤوف عبيد – الإجراءات الجنائية ص 638 )

ويعلق الدكتور الملا على ما تقدم بقوله ( المرجع السابق ص 238 ) : وأقوال المتهمين على بعض  أو إعتراف متهم على متهم ، فيه دائماً قدر من الريبه التى يساندها ظاهر قوى ، هو ان صاحب هذه الأقوال متهم فيها ، وأنه كمتهم مدفوع لإبدائها بدوافع شخصيه بعيده فى العامه والغالب عن الرغبه الخالصه فى خدمة الحقيقه ومساعده العدالة ، ولذلك كان الأدنى للسداد نقض حكم الادانه . إذا كان مبنياً على أقوال متهم آخر لم تتأيد بشىء يعزز صدقها ،

  وقد أخذ الأسناد العميد الدكتور محمود مصطفى ( شرح قانون الإجراءات الجنائية ط 11 ( 1976 ) هامش ( 2 ) ص 1474 ) أخذ على محكمه النقض خلطها فى بعض أحكامها بين تجزئة الإعتراف وبين الأخذ بإعتراف متهم على نفسه وإطراحه بالنسبة للآخرين ، لأن هذه الحالة الأخيرة لا تدخل فى باب تجزئة الإعتراف بمعناه القانونى وأنما هى تفرقة بين قيمتة بالنسبه للنفس وقيمته بالنسبه للغير ، فإن صح أخذ دليلاً على النفس فقصاراه للغير أن يؤخذ على سبيل الإستدلال ، آية ذلك ما تقوله محكمه النقض فى بعض أحكامها :- ” فالإعتراف إقرار من من المتهم يصلح دليلاً عليه وحده أما بالنسبه للغير فلا يعد إعترافاً وانما هو من قبيل الإستدلالات التى يجوز للمحكمه أن تعزز بها ما لديها من أدله ( لا أن تأخذه كدليل ) ( نقض 23/5/49 مج القواعد القانونية – عمر – ج 7 رقم 911 ص 889 ) . وقد سلمت محكمه النقض ضمنا بوجهة النظر هذه ، حين قالت ( نقض 23/5/49 مج القواعد القانونيه – عمر – ج 7 رقم 911 ص 889)

” أن خطأ المحكمه فى تسمية الأقوال التى يقولها متهم على غيره إعترافاً – ذلك لا يؤثر فى سلامه حكمها مادامت هذه الأقوال مما يصح ” الإستدلال ” بها .

  وحصيله ما تقدم . أن قضاء فى فحصة للإعتراف ، وتكوين عقيدته فيه ، له أن يأخذ به أو يطرحة ـ ولكنه إن أخذ به إزاء صاحبه فهو دليل ، وإن أخذ به إزاء الغير فهو إستدلال  لا دليل ، ولا غناء على ما تقدم عن الدليل الصحيح لإقامة الإسناد الجماعى . عله عدم إعتبار أقوال متهم على أخر دليلاً ، وقصرها على باب الإستدلال

  مؤدى ما تقدم ، أن ما قد يتضمنه إعتراف المقر بالنسبه للغير ، إنما فى جوهرة شهاده ، لأن إقرار المقر لا يتعداه – كإقرار – إلى سواه .. وللشهادة شرط جوهرى لا غناء عنه لإعتبارها دليلاً وإلا كان قصارها أن تؤخذ على سبيل الإستدلال .. هذا الشرط هو الأهلية  لأداء الشهادة أولاً اليمين القانونية ثانياً .

  ومن هنا صح فى سديد القانون ما أجمع عليه الفقه والقضاء من أن الشهاده المعتبره دليلاً أو التى يمكن إعتبارها دليلاً – إنما هى التى تسمع من شاهد ذى أهلية بعد حلف اليمين  وإن بداء المعلومات بغير يمين ، إنما  يعد فقط من قبيل الإستدلالات ( الدكتور محمود مصطفى ، المرجع السابق – س 446 – 447 ) وغنى عن البيان أن المتهم اذ يؤدى أقواله . ويسوق فيها إعترافه – فإنما يؤديها بغير حلف يمين ، بل ولا يمكن تحليفة فى واقعه جزئية إلا إذا كانت خارج ما إنتهم هو به .

      فإذا كانت أقوال الشاهد – على حيدته – لا تعد دليلاً إلا بحلف اليمين فإذا تخلف .كان قصاراها أن تكون إستلالاً ، فإن هذه القاعدة أولى بالتطبيق على شهادة المتهم على غيره( وحقيقتها كذلك ) لأن أقواله مشوبة ، فضلاً عن تخلف اليمين ، بكثير من الشبهات التى مرجعها إلى موقف الإتهام الذى هو فيه ، ورغبة النفس البشرية بالأثرة فى خلاصها الذى قد يكون بالتحميل كذباً وإفتئاتاً على آخرين.

و حاصل القول أن ما نسب للطاعنين باقوال المتهمين الرابع والسادس والسابع لا يعد سوى محض أستدلال لا يمكن ان يقوم مقام الدليل الكامل المباشر فى حق الطاعنين سيما وان جميعهم قد قرروا بانهم لم يشاركوا فى الواقعة ومن ثم فجماع اقوالهم لا يتحقق بها مفهوم الرؤية و الادراك لواقعة الدعوىفضلا عن ان اقوالهم بدون يمين وقد غاب عن اسباب الدعوى الدليل الذى قد يؤازر بمثل هذا الاستدلال وقام الحكم فى جماعه على الاستدلالات دون سواها فأنه يعد قاصرا فى التسبيب

السبـــب الرابع

القصــــور فـــى التســــبيب والأخــــلال بحــــق الـــــدفـــــــــــاع

      تمسك دفاع الطاعنين بين يدى محكمة الموضوع ببطلان الأقرارات المنسوبة إلى الطاعن الأول وباقى المتهمين لكونها ناشئة عن اكراه وما يترتب على ذلك من عدم التعويل على ما تلك الاقوال فى حق الطاعنين .

   بيد أن الحكم المطعون فيه قد أطاح بهذا الدفاع غير عابئ بتحقيقه بالرغم من تمسك الدفاع به بين يدى المحكمة و اوردت بشأنه الرد التالى :

“… وعن الدفع ببطلان اعتراف المتهمين/ ———–بتحقيقات النيابة العامة لكونه كان وليد اكراه لكونه اعتراف متهم على متهم ولبطلانه لحصوله بناء على قبض باطل فمن المقرر ان الاعتراف فى المسائل الجنائية يعتبر عنصر من عناصر الاثبات تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحته وقيمته فى الاثبات وفى الاخذ بإعتراف المتهم فى حق نفسه وفى حق غيره من المتهمين فى اى دور من ادوار التحقيق حتى لو عدل عنه بعد ذلك كما ان لها دون غيرها البحث فى صحة ما يدعيه المتهم من ان الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الاكراه ومتى تحقق ان الاعتراف قد جاء سليماً مما يشوبه وأطمأنت المحكمة الى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع فلها أن تأخذ به بغير معقب عليها فيه لما كان ذلك وكانت المحكمة تطمئن الى ان اقرار كل من المتهمين الثانى والرابع والسادس والسابع بتحقيقات النيابة العامة إذ جاءت تلك الاقرارات منبته الصلة عما سبقها من اجراءات ومنها ضبطهم فضلاً عن اطمئنان المحكمة لكون اقرار كل من المتهمين قد صدر منه طواعيه واختياراًوهو فى كامل وعيه فى إدراك تام وقد جاء ايضاً مطابقاً للواقع ف أدق تفاصيله متسقه مع شاهدى الاثبات وما ثبت بتحريات المباحث ومن ثم ينتفى الاكراه المعنوى على المتهمين , كما لم يثبت للمحكمة ان ثمه إكراهاً مادياً وقع على اى منهما أخذا مما ثبت من مناظره النيابة العامة لعموم جسد كل منهم قبل التحقيق معه وإقرار كل منهما بعدم وجود اية إصابات به ومن ثم يكون إقرار كل من المتهمين فى تحقيقات النيابة العامة قد جاء سليماً صحيحاً مبرئاً من اية شوائب وصدر كل منهما وعن وعى وإدراك كاملين , الامر الذى تطمئن معه المحكمة لتلك الاقرارات لأتساقها مع واقع الحال فى الدعوى ومادياتها وبالتالى يكون ما تساند عليه الدفاع فى هذا الشأن غير سديد متعيناً اطراحه والالتفات عنه …..”

و لما كانت محكمة الموضوع قد صادرت على المطلوب و لم تورد ثمة رداسائغ على دفع يستاهل النظر والتصدى له و تحقيقه لكون الدفاع يرمى إلى الطعن على ما تم أعترافات وما صاحبها من أكراه  مادى ومعنوى متمثلاً فى التهديد والوعيد بأيذاء أهالى  الطاعنين من جانب مأمورى الضبط القضائى إذا لم يمثلوا بين يدى النيابة العامة معترفين بما يمليه عليهم وتوعده لهم بالأيذاء إذ لم يفعلوا حال رجوعهم من جديد إلى محبسهم  وهو ما أثر فى أرادتهم و أعدمها و كذا أرادة كل متهم النأى بنفسه عن الجريمة والزج بسواه فيها وهو ما كشفت عنه تلك الاعترافات المزعومة  أملا فى الخروج من حلبة الاتهام  ومن ثم فأن ما أبداه الحكم رداً على هذا الدفاع غير سائغ و يعد مصادرة منه على المطلوب بتحقيق ماهية الأكراه المبدى من الطاعن الاول وباقى المتهمين والذى قام به مأمور الضبط القضائى فى مواجهتــهم و أستطــال أثره إلى ما ادلوا به من أقوال بين يدى النيابة العامة .

  وكان ذلك حال قعود الحكم عن  التعرض بالذكر لما ساقه دفاع الطاعن بشأن مظاهر الإكراه المعنوى التى أحاطت بالطاعنين وما إذا كانت تلك المظاهر كفيلة فى حد ذاتها لإبطال الإعتراف أو التأثير فيه كدليل مطروح بين يديه ومعولاً عليه فى مدونات قضائه

بيد أن الحكم الطعين قد ركن إلى ما لا يصلح بذاته رداً على بطلان هذ الإعتراف دون أن يكلف نفسه مشقة التحقق من الاكراه المعنوى الذى أبداه الدفاع بين يديه وكان مؤثراً على أرادة الطاعنين لدى التحقيق معهم ولو عنى الحكم بذلك لتغير لديه وجه الرأى فى الدعوى .

 وقد قضت محكمة النقض بأنه :-

المقرر أن الدفع ببطلان الإعتراف هو دفع جوهرى على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه رداً سائغاً يستوى فى ذلك أن يكون المتهم هو المقر الذى وقع عليه الإكراه أو يكون قد دفع على غيره من المتهمين ما دام الحكم قد عول فى قضائه بالإدانة على هذا الإعتراف وأن الإعتراف الذى يعتد به يجب أن يكون أختيارياً ولا يعتبر كذلك ولو كان صادقاً – إذا حصل تحت تأثير الإكراه أو لتهديده أو الخوف الناشئين عن أمر غير مشروع كائناً ما كان قدر هذا التهديد أو الإكراه .

(نقض 13/11/1973 – س 24-208-999)

(نقض23/11/1975 – س26 – 160 –626)

كما قضت فى حكم أخر لها بأنه :-

الوعد أو الأغراء يعد قرين الإكراه والتهديد لأن له تأثير على حرية المتهم فى الإختيار بين الإنكار والأعتراف ويؤدى الى حملة الإعتقاد بأنه قد يجنى من وراء الإعتراف فائده أو يتجنب ضرراً .

(نقض 2/6/1983 – س34 -146 – 730)

(نقض 25/12/1972 – س 23 -330- 1472)

(نقض 15/10/1972 – س 23 – 234 1049)

وقد نصت المادة 302ا ج على أنه ” يحكم القاضى فى الدعوى حسب العقيدة التى تكونت لديه بكامل حريته ومع ذلك لا يجوز أن يبنى حكمه على أى دليل لم يطرح أمامه بالجلسة ، وكل قول يثبت أنه صدر من أحد المتهمين أو الشهود تحت وطأة الإكراه أو التهديد به يهدر ولا يعول عليه

و أستقراراً لهذا المبدأ السديد محكمة النقض بأنه :-

الإكراه المبطل هو ما يستطيل بالأذى مادياً أو معنوياً الى المعترف به فيؤثر فى إرادته ويحمله على الإدلاء به

(نقض 7/1/1981 -320 -1- 23)

وقد قررت محكمة النقض فى غير ما أبهام بأنه   

     لا يشترط فى الإكراه المبطل للأعتراف أن يكون جسيماً بحيث يترك أثراً بجسم المتهم المعترف يدل عليه وينبىء بل ان مجرد التهديد وحده يكفى لبطلان الإعتراف بما يحدثه من رهبه وخوف فى نفس المتهم المعترف بما يدفعه إلى الأعتراف بناء على إراده غير حره او مختارة

(نقض 13/11/1973 – س 24-208-999)

(نقض 23/11/1975 – س 25-160-726)

(نقض 23/2/1983 – س 34-53-274)

(نقض 16/2/1983 – س 34 – 46-244)

و قضت محكمة النقض بأنه :-

       ” من المقرر أن الأعتراف لا يعول عليه – ولو كان صادقاً – متى كان وليد إكراه ماكان قدره – وإذ كان الأصل أنه يتعين على المحكمه أن هى رأت التعويل على الدليل المستمد من الإعتراف أن تبحث الصله بينه وبين الإكراه المقول به وأن تنفى قيام هذا الإكراه فى استدلال سائغ ، ولا يصح فى منطق العقل والبداهه أن يرد الحكم على الدفع ببطلان الإعتراف أمام جهه من جهات التحقيق لأنه كان وليد الإكراه بأطمئنان المحكمه إلى هذا الإعتراف لحصوله أمام تلك الجهة أو لعدم ذكر من نسب اليه الإعترافأمامها أنه كان مكرها عليه ، أو أنها ناظرته فلم تلحظ به أثار تفيد التحقيق أنه ينازع فى صحه ذلك الإعتراف أمام تلك الجهه – كما أن سكوت المتهم عن الإفضاء بواقعه الإكراه أيه مرحله من مراحل التحقيق ليس من شأنه أن ينفى حتماً وقوع الإكراه فى أيه صوره من صوره ماديه كانت أو أدبيه .

( نقض 23/2/1983 – س 34 – ص 274 – رقم 53 – طعن 6453 لسنه 52 ق)

و قضت كذلك بأن :-

      ” بأن الوعد كالوعيد كليهما قرين الأكراه أو التهديد لأن له تأثير على حريه المتهم فى الأختيار بين الأنكار والإعتراف ويؤدى إلى حمله على الإعتقاد بأنه قد يجنى من وراء الإعتراف فائده أو يتجنب ضرراً مما كان يتعين معه على المحكمه تحقيق الدفع ببطلان الإعتراف لهذا السبب وتبحث الصله بين الإكراه وسببه وعلاقته بأقوال المتهم فإذا نكلت عن ذلك حكمها معيباً متعين النقض  مادامت قد أتخذت من اعتراف المتهم سنداً لقضائها بإدانته ولو أنها تساندت فى الإدانة لأدله أخرى لأنها متسانده يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيده القاضى بحيث إذا سقط أحدهما أو أستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل الباطل فى الرأى الذى أنتهت إليه المحكمه

(نقض 2/6/1983 – س 34 رقم 146 – ص 730- 951 لسنه 53 ق)

وهدياً بما تقدم وكان الحكم الطعين قد تنكب جادة الصواب القانونى وحاد عنها حين إطراح الدفع ببطلان الاقوال الصادرة عن الطاعن الاول و المتهمين الرابع والسادس و السابع فى حق انفسهم وحق الطاعنين لكونها وليدة اكراه معنوى و دون  تحقيق دفاع الطاعنين بحدوث إكراه أدى الى إعترافهما بالجريمة لم يتعرض الحكم الطعين لأساسه ومبناه بالتفنيد أو الرد السائغ بما يصمه بالفساد والقصور.

السبب الخامس

     القصور فى التسبيب

      نادى دفاع الطاعن بين يدى محكمة الموضوع بالدفع  ببطلان الدليل المستمد من التحريات لكونها غير جدية وما يترتب على ذلك من أثار أخصها بطلان الدليل المستمد منها و شهادة القائم عليها.

بيد أن محكمة الموضوع قد رفعت لواء التأييد للتحريات وكفايتها لإصدار إذن النيابة العامة معرضة عن ما أبداه دفاع الطاعن بشأنها من مناعى يترتب عليها ثبوت عدم جدية التحريات حال كونها أفتقدت كافة العناصر الجوهرية التى تدل على حقيقة الجريمة ومرتكبيها

  وكان هذا القصور المبطل للتسبيب و الفساد فى الأستدلال الذى شاب الحكم الطعين يتمثل فيما ننقله عنه بحصر لفظه

 ” وعن الدفع ببطلان التحريات وتناقضها مع أقوال المتهمين فمن المقرر قانوناً ان تقدير جديه التحريات من المسائل الموضوعية التى يوكل الامر فيها لمحكمة الموضوع وللمحكمة متى اقتنعت بسلامة هذه التحريات وصحتها ان تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بها بإعتبارها معززة لما ساقته من أدلة وقد أطمأنت المحكمة الى جديه التحريات التى اخذت بها لما بان لها من كونها متفقه مع وقائع الدعوى وماديتها حسبما استخلصتها المحكمة وعنت اشخاص المتهمين وجاءت كافيه فمن ثم يضحى ذلك الدفع على غير سند خليق بالرفض …”

ولما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع لم تقم بواجبها نحو التصدى بأبراز عناصر التحريات وتقدير كفايتها و الرد على ما أثاره الدفاع من مناعى بشأنها بين يديها  بما يعد وبحق ألتفات منه عن مدى عوار التحريات التى تكشف فى غير ما إبهام أنها لم تتم فى حقيقة الواقع على النحو المسطور بالأوراق .

 ذلك أن دفاع الطاعن قد نعى على التحريات عدم جديتها فى رصد حقيقة الواقع و انما افترضت أدوار للطاعنين وباقى المتهمين وتناقضت مع اقوالهم ومع .

ولم تكترث محكمة الموضوع  بتلك البيانات و أوجه العوار التى أثارها دفاع الطاعن جملة وتفصيلاً و أعلنت عدم أطمئنانها لهذه العناصر الجوهرية من التحريات والذى هو فى حقيقة الأمر اهم عناصرها و لاذت بسلطتها التقديرية فى الوقوف على مدى صحة التحريات دون أن تفطن لأن لزوم تلك السلطة أن تجابه ما أورده الدفاع من مناعى محددة على عناصر التحريات بالقصور أو عدم الجدية او عدم مطابقة الواقع مظهرة ما بان لها من تكامل لعناصر التحريات لا أن تقف على أعلانها الأطمئنان للتحريات وكفايتها وكفاية ماورد بها بما يصم التحريات بالقصور وعدم الكفاية 0

ولا ينال من ذلك أن لمحكمة الموضوع سلطة تقديرية بشأن جديه التحريات إذ أن حد ذلك مشروط بأن يكون أستعمالها لتلك السلطة وفقاً لضوابط التسبيب المتعارف عليها بالرد السائغ والتعرض لما ابداه الدفاع بشأنها إيراداً ورداً  على عناصر التحريات وما يكذبها

 وقد أستقر قضاء لنقض على أنه :

ولا يجوز بحال إطراح  المحكمة الدفع بعدم جديه التحريات بقولها أنها اطمأنت إلى تلك التحريات ووثقت بها طالما أنها بذاتها محل النعي بالقصور وعدم الكفاية لتسويغ إصداره ولما ينطوي عليه هذا الرد من مصادره على المطلوب وللدفاع ، وعلى المحكمة أن تقول كلمتها فى التحريات المذكورة بعد استعراضها وكذلك فى كل ما أثاره الدفاع بشأنها وما رماها به من قصور وعدم كفاية – ولا يكفى فى هذا الصدد مجرد الألفاظ والعبارات المرسلة التى لا يستفاد منها مسوغات ما قضى به الحكم على نحو ما ورد بالحكم المطعون فيه – وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه ، ما دامت المحكمة قد أقامت قضائها بإدانة الطاعن بناء على ما أسفر عنه تنفيذ ذلك الإذن من أدله .

نقض 13/3/1986 – س 37 – رقم 85 – ص 412 –

 طعن 7079 – لسنه 55 ق

نقض 17/3/1983 – س 34 – رقم 79 – ص 392 –

 طعن 5590 لسنه 52 ق

نقض 4/12/1977 – س 28 – رقم 206 – ص 1008 –

طعن 720 لسنه 47 ق

ولا يجـــــــوز بحال إطراح المحكمه الدفع بعدم جديه التحريات بقولها أنها إطمأنت إلى تلك التحريات ووثقت بها طالما أنها بذاتها محل النعى بالقصور وعدم الكفاية لتسويغ إصداره ولما ينطوى عليه هذا الرد من مصادره على المطلوب والدفاع . وعلى المحكمه ان تقول كلمتها فى التحريات المذكورة بعد إستعراضها وكذلك كل ما أثاره الدفاع بشأنها وما رماها به من قصور وعدم كفاية – ولا يكفى فى هذا الصدد مجرد الألفاظ والعبارات المرسلة التى لا يستفاد منها مسوغات ما قضى به الحكم – على ما نحو ما ورد بالحكم المطعون فيه – وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه – مادامت المحكمه قد أقامت قضاءها بإدانه الطاعن بناء على ما أسفر عنه تنفيذ ذلك الإذن من أدله .

نقض 13/3/1986 – س 37 – رقم 85 – ص 412 – طعن 7079 لسنه 55 ق

نقض 17/3/1983 – س 34 – رقم 79 – ص 392 – طعن 559 لسنه 52 ق

نقض 4/12/1977 – س 28 – رقم 206 – ص 1008 – طعن 720 لسنه 47 ق

فأذا ما تقرر ذلك وكان قضاء الحكم الطعين قد ألتفت عن أوجه العوار الظاهرة بالتحريات والتي انحدرت بها إلى مرتبة الانعدام الكامل  ، وكان تساند الحكم الطعين لما أبداه محضر التحريات من معلومات عامة يصح قولها فى كل دعوى وعن كل شخص فيما أثاره دفاع الطاعن بشأن التحريات وألتفاته عنها يصم قضاءه بالقصور فى التسبيب ويوجب نقضه

السبب السادس

قصور الحكم فى التسبيب

 تساند الحكم الطعين فى  أسناد جريمة أحراز السلاح النارى بالاوراق   للطاعنين وباقى المتهمين إلى ما حصله بالاوراق من مضمون أقوالهم بوجود سلاح نارى بحوزتهم اطلق منهه اعيرة نارية فى الهواء و أعتدى بمقبضه على المجنى عليه الثانى و تقرير الحكم فى معرض تحصيله لمؤدى أقوال حسام فتحى معاون مركز شرطة ديروط بشان ضبطه للسلاح

وقد خلت مدونات الحكم الطعين من ثمة دليل فنى يؤكد أن السلاح المضبوط سلاح نارى من الاساس مشخشن و صالح للاستخدام وقد أختتم الحكم الطعين مدوناته بان عاقب الطاعنين وباقى المتهمين عن جريمة حيازة  سلاح نارى.

ولما كانت ثمة حقيقة فنية متعارف عليها مفادها وجود بعض أشباه السلاح من محدثات الصوت التى لها مظهر السلاح النارى وتحدث صوت شبيه به فى حين انها ليست من قبيل الاسلحة النارية المجرم حيازتها وقد خلت مدونات الحكم الطعين مما يفيد فحص السلاح وكونه سلاحا ناريا وصالح للاستخدام بما يسند جريمة حيازة السلاح النارى للطاعن وباقى المتهمين فى غيبة دليل فنى يبنى على ضبط السلاح أو الفوارغ الناشئة عنه فلا قيام للجريمة إلا فى عالم الظنون و الأوهام .

وينبنى على ذلك حقيقة مفادها أن الحكم الطعين حين أسند إلى الطاعن وباقى المتهمين حيازة سلاح نارى فقد ساق هذا التصور كفرضية من لدنه لم يستطع أن يورد لها تأصيلا  بدليل فنى  وهو أمر لا يتوائم مع أصول التسبيب الصحيحة التى تستلزم أن يقوم الاسناد على دليل جازم قاطع الدلالة على ماهية السلاح المستخدم دون الركون إلى الفروض الظنية وكان المقرر بقضاء النقض أنه :

فالاحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم و اليقين  من الواقع الذى يثنته الدليل المعتبر ، ولا تؤسس على الظن و الاحتمال من الفروض و الاعتبارات المجردة و الادلة الاحتمالية .

  • نقض 24/1/1977 – س 28 –28 –132
  • نقض 6/2/1977 – س-28 – 39 – 180
  • نقض 29/1/1973 –س-24-27-114
  • نقض 12/11/1972 – س 23 – 268 – 1184
  • نقض 29/1/1968 – س- 19-22 –120

وإذ غاب عن مدونات الحكم الطعين ثمة دليل فنى يقطع بأن السلاح المضبوط نارى صالح للاستخدام وليس من محدثات الصوت و كان الحكم الطعين قد عاقب الطاعنين عن جريمة حيازة السلاح النارى دون دليلا فنيا بالاوراق يؤككد ان السلاح المضبوط مما يعد حيازته مؤثمة قانونا الامر الذى يصم الحكم الطعين بالقصور فى التسبيب .

عن طلب وقف التنفيذ

الطاعنين أضيرا من الحكم والتنفيذ قبلهما ولهما أسر قائمة على أعالتهما لها وفى استمرار التنفيذ ما يلحق  بها بالغ الضرر و بمستقبلها وحياتها وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .

بنــــــــــــاء عليــــــــه

يلتمس الطاعنين :ـ

أولا: قبول الطعن شكلا .

ثانيا: وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الطعين لحين الفصل فيه

و  فى الموضوع : بنقضه والقضاء ببراءة الطاعنين .

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى