مذكرات طعن بالنقض جنائي

مذكرة طعن – انضمام لجماعة

مكتــب عدنـان محمـد عبـد المجيـد عـبدالعزيز احمد عبدالعزيز المحــامــيان بالنقض و الدستورية العليا موبايل: 0121095120  ت : 24910121

 

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

مذكرة

باسباب الطعن بالنقض

وطلب وقف التنفيذ

المقدم من /——— ( المتهم الثانى– طاعن  )

عن الحكم  الصادر من محكمة جنايات دمنهور ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 94 أ ش الشهيد أحمد عصمت ـ بعين شمس .

ضــــــــــــــــــــــــــــد

النيابة العامة ……………………                     ( سلطة الاتهام )

وذلك

فى الحكم الصادر من محكمة جنايات دمنهور فى قضية النيابة العامة رقم —- لسنة 2015 ج  دمنهور والمقيدة برقم —– لسنة 2015 ك وسط  بجلسة  10/2/2020 والقاضى منطوقه:

“… حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة  —— بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما اسند إليه والزمته المصاريف الجنائية.

الوقائع

اسندت النيابة العامة الى الطاعن واخر لانهم فى يوم 28/2/2015

  • انضم إلى جماعة اسست على خلاف احكام القانون وكان الغرض منها الدعوى بأية وسيلة إلى تعطيل احكام الدستور و القوانين ومنع احدى مؤسسات الدولة و السلطة العامة من ممارسة اعمالها و الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين و الحقوق العامة التى كفلها الدستور والقانون و الاضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى منتهجين الارهاب وسيلة لتحقيق الغرض بهدف تغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على افراد الشرطة و استهداف المنشأت العامة بهدف الاخلال بالنظام العام و تعريض سلامة المجتمع و امنه للخطر مع علمه بالاغراض التى تدعو إليها تلك الجماعة و بوسائلها الارهابية فى تحقيق تلك الاغراض.
  • اشتركوا فى فاعليات جماعة الاخوان الارهابية حال كونها جماعة اسست على خلاف احكام القانون بان قام المتهم الثانى بجمع معلومات عن مدير ادارة البحث الجنائى بمديرية امن البحيرة لاستهدافه بعملية ارهابية بتححريض من المتهم الاول مقابل مبالغ مالية بهدف تنفيذ اغراض تلك الجماعة على النحو الوارد بالتحقيقات .

ولما كان هذا القضاء قد ران عليه الخطأ فى الاسناد ومخالفة الثابت بالاوراق والفساد فى الإستدلال والقصور فى التسبيب و الإخلال بحق الدفاع الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليهما بالطعن عليه بطريق النقض حيث قيد التقرير برقم               بتاريخ    /      /         وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض :

أســـــــــباب الطــــــــــعن

السبب الاول

الخطأ فى الاسناد و مخالفة الثابت بالاوراق

و القصور فى التسبيب

حصل الحكم الطعين واقعة الدعوى التى دان بموجبها الطاعن عن  جريمتى الانضمام إلى جماعة محظورة و المشاركة فى فاعليتها كيفما استقر فى عقيدته ووجدانه صورتها و مضمون حوادثها على النحو التالى ذكره :

“… وحيث ان الواقعة تخلص فى ان شعب مصر العظيم كان يحلم عقب ثورة 30 يوليو 2014 بعهد جديد ينعم فيه بالاستقرار والتخلص من الماضى الاليم إلا ان قلة خائنة لا تنتمى إلى تراب هذا الوطن أرادت ان تبدد هذا الحلم البسيط وبدأت عمليات أغتيال بعض الشخصيات التى تفنى ححياتها من اجل حب هذا الوطن و المكلفة بالذود عنه بطبيعة عملها حتى ولو كان ذلك مقابل حياتها ومن ثم ظهرت فكرة الخلايا النائمة التى اسند إليها الاختصاص بتنفيذ تلك الاغتيالات ناسين ان من يغتالوه يحتسب عند الله شهيدا ونظرا لهذا الفكر الارهابى الاعمى المتعصب الذى لا يرى إلا نفسه دون وطن او شعب او انتماء فكر المتهم الاول / ——-  الذى تخصص فى تنفيذ ذلك فى هدوء وروية بأعتباره عضوا اصليا ف الجماعة الارهابية فى قتل اللواء مدير الممباحث بمديرية امن البحيرة ناسيا ان هذا الوطن به الملايين مما لديهم الاستعداد الفطرى للتضحية بأنفسهم والتاريخ خير شاهد ………”

و إذ طاف الدفاع بين ثنايا مدونات الحكم الطعين للبحث عن صدى لتلك العبارات الحماسية الخطابية الشديدة المبداة من الحكم الطعين بالاوراق لعله يجد فيه صدى لهذا التقرير الجازم من لدنه بان الطاعن عضوا متخصصا فى تنفيذ الاغتيالات وانه استهدف تنفيذ اغتيالا للسيد مدير المباحث بالبحيرة بعملية من هذا النوع من واقع اقوال شهوده عبدالمقصود احمد سيد صالح ” مساعد الشرطة” و الرائد / محمد سالم البسيونى “رئيس مباحث قسم شرطة دمنهور” و الرائد/ احمد رفعت صلاح عطية ” ضابط قطاع الامن الوطنى بالبحيرة ” و تحرياته فلم يجد لذلك ثمة وجه أو بيان او حتى اشارة عابرة و خلت مدوناته و تحصيله  لاقوال ضابط الواقعة و مجرى التحريات المشار إليهم  حول مادياتها من هذا الزعم  بل حتى ما عزى للمتهم الاول من اقرار لم يرد به هذا البيان الذى اما أنه من قبيل العلم الشخصى لمحكمة الموضوع التى استقلت به عن الاوراق و الخارج عن ماديات الدعوى المطروحة وادلتها او أنه نبت من خيالها لا سند له بالاوراق ولم تحمله أقوال شهودها وهو البادى من واقع تحصيل الحكم لمؤدى أقوالهم التى لم يشر فيها لكون الطاعن قد نفذ ثمة عمليات اغتيال أو أزمع اغتيال السيد رئيس المباحث بمديرية امن البحيرة أو انه تخصص فى مثل تلك المهام .

و ينبنى على ذلك حقيقة دامغة ان الحكم الطعين قد ساق واقعة الدعوى على نحو يخالف الثابت بين يديه بالاوراق ويخالف ماحصله من اقوال شهود الاثبات جميعا و نسب إلى الطاعن التهمة الاولى ركونا لهذا التوصيف الذى لا ظل له بالاوراق ولم يرد بتحصيله لأقوال شهود اثباته التى حصلها بمدوناته خلوا من هذا التقرير الجازم من لدنه بجرائم كان من المتعين عليه لو صح توافرها بالاوراق ان يتصدى لها بالاضافة وتعديل القيد والوصف والاحالة للمحاكمة عنها إلا أنه اتخذ من تلك الوقائع التى لا وجود لها بأدلة اثباته سنده فى ادانه الطاعن

وقد قضت محكمة بأن :-

” من اللازم فى أصول الإستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الأستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق “.

نقض 17/5/1985 – س 36 – 158 – 778

نقض 24/1/1977 – س 28 – 28 – 132

والمقرر بهذا الشان أنه :

الأدله فى المواد  الجنائيه متساندة يكمل بعضها البعض الآخر  فتكون عقيده القاضى منها مجتمعه بحيث إذا سقط إحداهما أو أستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى أنتهت إليه المحكمه أو الوقوف على ما كانت تنتهى اليه من منتيجه لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه “.

نقض 6/6/1991 – س 42 – 125 – 913

 وفى حكم أخر قضت بأنه :

إذا بنى الحكم على قول أو مستند لا أصل له بتلك الأوراق أو يخالف الثابت بها كان معيباً لإستناده على أساس فاسد متى كانت تلك الأقوال هى عماد الحكم وسنده فى قضائه سواء بالإدانه أو البراءه .

نقض 16/5/1985 – س 36 – 120 – 677 – طعن 2743 لسنه 54 ق

وقضت أيضاً فى غير ما أبهام : –

ولما هو مقرر بأن الأحكام الجنائيه يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى فإذا أقيم الحكم  على سند أو قول لا أصل له بتلك الأوراق كان الحكم باطلاً لإبتنائه على أساس فاسد ولو تساندت المحكمه فى إستدلالها على أدله أخرى لأنها متسـانده ومنها مجتمعه لتكون عقيدة المحكمه بحيث إذ بطل أحدها تعذر التعـرف على أثر ذلك فى تقدير المحكمه لسائر الأدله الأخرى .

 نقض 16/5/1985 – س 36 – رقم 120 – ص 677  – طعن 2743 لسنه 54  ق

نقض 7/7/1990 – س 41 – ص 140 – ص 806 – طعن 26681 لسنه 59 ق

وغاية القصد مما تقدم أن الحكم الطعين قد ساق واقعة الدعوى على نحو يخالف تحصيله لما جاء باقوال جميع شهود الأثبات و مؤداه الذى اعلن الاطمئنان إليه قاطعاً بتصور لاظل له بأوراق الدعوى ولا سند ومن ثم فان الحكم الطعين قد أبتنى على تصور للواقعة مخالفاً للثابت بالاوراق و يخالف ما حصله بمدوناته لمؤدى اقوال شهوده بأعتبارها اساس عقيدته ويقينه ومن ثم فان الحكم برمته قد قام على غير ما سند من أوراق الدعوى بما يوجب نقضه

السبب الثانى

الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع

تصدت محكمة الموضوع للدفع المبدى من دفاع الطاعن بمرافعته الشفوية ومذكرة دفاعه المقدمة بالاوراق ببطلان اقرار المتهم الاول فى حق الطاعن برد توسمت فيه حد الكفاية لاطراحه تساندت فيه لكون الاقوال قد جاءت خلوا من ثمة اكراه مادى او معنوى فى جانبه و انه قد صدر عنه طواعية واختيارا .

بيد ان محكمة الموضوع لم تفطن لفحوى الدفع المبدى بين يديها ولم تستطع ان ترد عليه بما يطرحه إذ ان الدفاع قد قرر بان الثابت بالاوراق من واقع اقوال مجرى التحريات و اقوال المتهم الاول أنه من متعاطى المواد المخدرة وانها قد اثرت فى سلوكه ووعيه وادراكه وما كشفت عنه الاوراق بشان اصابة المتهم الاول نشأت عن محاولته القفز من شرفة قسم الشرطة بما  اصابه كسر شديد فى الحوض كمسلك ينم عن شخص غير مدرك لعواقب الامور لافعاله وغير واعى بما يقوم به ومن ثم اعتصم  الدفاع بأن المتهم الاول وفقا لهذا الوصف الوارد بالتحريات وسلوكه المذكور لم يكن يعى ما يقول وان الواقعة برمتها من نبت خياله و اختلاقه الشخصى تحت تأثير تعاطيه المواد المخدرة وتأثيرها على قدرته العقلية بأعتبارها تؤدى للهلاوس السمعية والبصرية لمتعاطيها .

وتلك مسالة فنية اثارها الدفاع لو صحت لتغير بها وجه الراى فى الدعوى باطلاق لا ينبغة التصدى لها إلا على هدى من رأى المحتصين فنيا لبحث مدى تأثير المواد المخدرة على عقلية المتهم الاول و قدرته على الادراك وصولا لنفى الواقعة برمتها و روايته لها و التى اتخذت من قبل باقى الشهود كمسلمة بالاوراق .

وكان الدفع قائم على دليله بالاوراق المستمد من اقوال مجرى التحريات  الرائد/ احمد رفعت صلاح عطية ” ضابط قطاع الامن الوطنى بالبحيرة ” الذى قرر بأن المتهم الاول من متعاطى المواد المخدرة التى أثرت على قدرته و ادراكه ووعيه و سلوكه بما يؤازر ما طرحه دفاع الطاعن  وكان وجوب تحقيق المسائل الفنية – عند المنازعه فيها – عن طريق الخبراء وأهل الفن ،- حتى ولو سكت  الدفاع عن طلبهم صراحة ،- قاعده عامه متواترة فى قضاء محكمه النقض ،- حيث تواترت أحكامها على أن سكوت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة لتحديد مسأله فنيه ينازع فيها ، لا يقدح فى إعتبار دفاعه جوهرياً ،- لأن هذه المنازعه تتضمن المطالبه الجازمة بتحقيق هذا الدفاع والرد عليه .

نقض 1/4/1973 – س 24 – 92 – 451

نقض 30/12/1981 – س 32 – 219 – 1220

وقضت محكمه النقض بأن :-

” الأصل أنه وأن كان للمحكمه لها كامل السلطة فى تقدبر القوه التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث – إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسأله المطروحة ليست  من المسائل الفنية البحتة  التى لا تستطيع المحكمه بنفسها أن تشق طريقها لأيبداء الرأى فيها ” .

      ولا يقدح فى إعتبار دفاع الطاعن جوهرياً – ان يسكت عنه عن دعوة أهل الفن صراحة ،  – ذلك بأن المنازعة فى أمور فنية يتضمن فى ذاته المطالبه الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه بما يفندة “.

” نقض 1/4/1973 – س 24- 92 – 451

” نقض 30/12/1981 – س 32 – 219 – 1220

وقضت محكمه النقض بأن :-

” الأصل أنه وأن كان للمحكمه لها كامل السلطة فى تقدير القوه التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث – إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسأله المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التى لا تستطيع المحكمه بنفسها ان تشق طريقها لأبداء الرأى فيها .

” ولا يقدح فى إعتبار دفاع الطاعن جوهريا – ان يسكت المدفوع عنه عن دعوه اهل الفن صراحة – ذلك بأن المنازعة فى أمور فنية يتضمن فى ذاته المطالبه الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه بما يفقدة .

نقض 1/4/1973 – س 24 – 92 – 451 – طعن 123/43 ق

نقض 17/5/1990 – س 42 – 126 – 727 – طعن 11238 / 59 ق

كما قضت محكمه النقض :-

لأن المحكمه تكون ملزمة بندب خبير فى جميع المسائل الفنية  البحتة واذا رأت عدم اجابة الخصم إلى طلب ندب خبير تلك المسائل فعليها ان ترد على ذلك فى أسباب حكمها إستناداً إلى مصدر علمى قاطع فى المسالة الفنية وإلا كان حكمها معيباً .

نقض 19/5/1953 – مج القواعد – محمود عمر ج 2 – 184 – 674

نقض 21/10/1946 – مج القواعد – محمود عمر ج 2 – 190 – 675

و ما من شك فى ان محكمة الموضوع إذ اطرحت المنازعة الجدية فى اعتراف المتهم الاول و اقواله بشأن الطاعن و كونها صادرة عن شخص اختل وعيه واداراكه و اضحى ذو عاهة عقلية و ثبوت ذلك من واقع اقوال مجرى التحريات الذى اشار فى وضوح لتأثير المواد المخدرة على سلوك المتهم الاول و مسلكه بالقفز من شرفة قسم الشرطة واصابته بالكسور الشديدة ما ين عن ضعف قواه العقلية وهو ما كان يستلزم استدعاء ذوى الدراية الفنية و سؤالهم عن مدى تأثر الحالة العقلية بتناول المواد المخدرة و ما إذا كانت تؤدى لهلاوس سمعية وبصرية واختلاق ثمة وقائع لا وجود لها لمتعاطيها من عدمه إلا أن محكمة الموضوع اطرحت الدفع الجوهرى ولمم تبدى بشانه ردا مقبول او سائغ و لم تفطن لتعلقه بسالة فنيه الامر الذى وصم الحكم بالفساد فى الاستدلال و القصور فى التسبيب .

السبب الثالث

القصور فى التسبيب و الاخلال بحق الدفاع

اعتنقت محكمة الموضوع بمدوناتها مؤدى اقوال المتهم الاول/ عمر جمال محمد عثمان والتى حصلها على النحو التالى :

“.. وحيث ان المتهم /عمر جمال محمد عثمان و السابق محاكمته اعترف بتحقيقات اليابة العامة بأنه و المتهم الماثل جيران وتوجد صلة نسب بينهما وانه اشترك معه فى مسيرات تابعة لجماعة الاخوان الارهابية ….”

وإذ قدم دفاع الطاعن حافظة مستندات قصد من وراءها دححض الاساس الذى قام عليه هذا الاقرار فى حق الطاعن من قبل المتهم الاول و نفيه لتكذيب الواقعة برمتها و التحريات القائمة عليها إذ أن المتهم الاول قد قرر بالتحقيقات بأن شقيق الطاعن متزوجج من ابنة عمه ” المتهم الاول” و انهما جيران فى السكن بقريته الواقعة بالجيزة فى حين ان الحافظة قد طويت على وثيقة زواج شقيق الطاعن التى تثبت ان زوجته لا تمت بصلة للمتهم الاول أى لا يوجد ثمة نسب كزعمه بالاوراق كما قدم مستندات عدة توضح ان اقامته وعمله بحلوان فى القاهرة ولا صلة له بالقرية سكن المتهم الاول بما يظرح روايته حول الواقعة.

ولم تفطن محكمة الموضوع لدلالة تلك المستندات التى تقطع بكذب وجود علاقة النسب و الجيرة فلم تبدى ثمة اشارة لكونها قد فطنت لوجودها أيراد لها وردا عليها بل و ركنت لذات الاقوال بذافيرها التى نفتها المستندات بما يشى بأنها لم تطالعى اوراق الدعوى عن بصر وبصيرة ولم تقف على فحوى الاوراق المقدمة بين يديها و مضونها بما يستحيل التعرف معه على مدى اثرها فى عقيدتها لو فططنت إليهت   وفى ذلك تقول محكمه النقض ” لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد إعتنق الحكم المستأنف الذى أغفل الإشارة إلى دفاع الطاعنة ، ولم يورد مضمون المستندات المقدمة منها إثباتاً لهذا الدفاع بما يبين منه أن المحكمه واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها وأنها أطرحت هذا الدفاع وهى على بينه  من أمره وبعد أن قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقه ،- الامر الذى يصم الحكم المطعون فيه بالقصور فى البيان وعجز عن محكمه النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . ، ومن ثم يتعين نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجة الطعن “.

نقض4/1/1988 –س 39 – 3 –66

وقضت محكمه النقض بأنه :-

وأنه ولئن كان الأصل أن المحكمه لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة إلا يتعين  عليها أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على نحو  يفصح من أنها فطنت إليها وواتزنت بينها ،- وعليها أن تعرض لدفاع الطاعن أيراداً له ورداً عليه ما دام متصلاً بواقعه الدعوى ومتعلقاً بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها – فإذا قصرت فى بحثة وتمحيصة وفحص المستندات التى أرتكز عليها بلوغاً لغايه الأمر فيه وأسقطته فى جملته ولم توردة على نحو يكشف عن انها احاطت به واقسطة حقه فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور بما يبطله “

نقض 6/6/1985 – س 36 – 134 – 762 – طعن 4683 / 54 ق

كما قضت محكمه النقض بأنه :-

      ” إذا كان الدفاع قد قصد به  تكذيب شاهد  الأثبات  ومن شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فقد كان  كان لزاماً على المحكمه أن تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق تجريه  بلوغاً الى غايه الأمر فيه أو ترد عليه بما يمحضه أن هى رأت إطراحه اما وقد أمسكت عن تحقيقه وكان ما اوردته رداً عليه  بقاله الأطمئنان الى أقوال الشاهد غير سائغ لما ينطوى عليه من مصادره الدفاع  قبل أن ينحسم أمره فإن حكمها يكون معيباً ” .

نقض 10/5/1990 – س 41 – 124 – 714

كما قضت محكمه النقض بأنه :-

” بأنه لما كان الدفاع الذى أبداه الطاعن  يتجه الى نفى الفعل  المكون للجريمه وإلى أثبات إستحاله  حصول الواقعه كما رواها شهود فإنه يكون دفاعاً  جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوى  لإظهار وجه الحق فيه …. مما كان يقتضى  من المحكمه ومن تواجهه أن تتخذ من الوسائل لتحقيقه  وتمحيصه بلوغاً لغايه الأمر فيه ” .

نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق

لما كانت محكمة الموضوع قد احتجبت عن هذا الدفاع و عن دليله المطروح  بين يديها ولم تحقق هذا الدليل بل اعلنت أطمئنانها لاقوال المتهم الاول  الذى تنفيه تلك الاوراق برمته ولم تورد ثمة اشارة لتلك المستندات القاطعه بما يعد قصورا فى التسبيب يتعين معه نقض الحكم الطعين .

السبب الرابع

“القصور فى التسبيب”

تمسك الدفاع عن الطاعن بمذكرة دفاعه المقدمة بين يدى محكمة الموضوع بعدم جديه التحريات التى أجراها شاهدى الإثبات الثانى و الثالث بما يستتبع معه بطلان شهادتهما حول الواقعة

وكانت محكمة الموضوع قد اطاحت بهذا الدفاع بدعوى انها تطمئن لتلك التحريات بمجردها  بما عد من جانبها مصادر على المطلوب وينبىء عن أن المحكمة لم تطالع أوراق الدعوى عن بصر وبصيره ولم تفطن لفحوى دفاع الطاعن و مناعيه بشان تلك التحريات التى ذكرها بمذكرة دفاعه

وكان دفاع الطاعن قد اورد بشان تلك التحريات بمذكرة دفاعه المقدمة بين يدى محكمة الموضوع الاتى نصا :

  1. “.. أن التحريات عجزت عن معرفة دور المتهم الثانى الماثل و صلته بالجماعة المحظورة المقال بها و متى بدأت و هل هو احد الافراد فيها او احد قادتها وهل له شركاء اخرون ومن هم ودورهم فى الواقعة
  2. لم تستطع التحريات التوصل إلى أى معلومة أضافية خلاف لما قرره المتهم الاول فلم تورد سن المتهم الثانة الماثل كمعلومة عاملة او عمله أو مكان اقامته تحديدا أو اى بيان يوضح أن مجرى التحريات قد احاط بشخص المتهم ذاته بمعلومات عامة يستطيع الكافة الحصول عليها إذا كانت المعلومات الواردة بعاليه صعبة المنال فان السن والعمل ومحل الاقامة امر يسير لرجال المباحث
  3. الأعجب ان مجرى التحريات حين سئل بالصفحة 33 من التحقيقات وما بعدها عن ماهية الاعمال العدائية التى يزمع المتهمين و الجماعة المقال بانتسابهم إليها أرتكابها قرر بانه لا يعرف .
  4. وحين سئل مجرى التحريات عن المقابل المادى المدفوع للمتهم الاول نظير قيامه بالمراقبة لم يستطع ان يتوصل لذلك المقابل بما يعنى أن التحريات لا وجود لها فى الحقيقة ….”

وخلال مرافعته الشفوية استرعى الدفاع انتباه المحكمة لكون الخطأ قد امتد لاسم الطاعن المعنى بالتحريات ذاته إذ ورد أنه يدعى —- فى حين ان اسمه ——- و اكد الدفاع على انه لا يقيم بالقرية المشارإليها بالاوراق بمحافظة الجيزة بل يقيم بحلوان وفقا لما قدمه بححوافظ مستنداته و قرر بانهلم يتم القبض على الطاعن او الوصول إليه إلا بعد الواقعة بسنوات لكون بياناته تخالف تلك التحريات و بطريق المصادفة فى حين ان التحريات تنسب لجهاز امن الدولة وهو جهاز معلومات بالاساس ولديه قاعدة بيانات تخص جميع المنتسبين للجماعة المحظورة و لم يثبت بالاوراق ان للطاعن ثمة قضايا او نشاط محدد بعينه سابقا بما يؤكد ان التحريات مكتبية لاصله لها بالواقع

وينبنى على ذلك أن ما أوردته المحكمة رداً على هذا الدفاع بإنعدام التحريات لا يصلح رداً لأن التحريات التى رفعت لها لواء التأييد محل النعى بعدم الجديه والقصور والأنعدام وعدم الكفاية وبالتالى فلا يجوز أتخاذها سنداً بذاتها لأطراح هذا الدفاع لما يعد معه ذلك مصادرة على المطلوب لكونها تفتقر إلى مقوماتها الأساسية وعناصرها الجوهرية والتى لا قيام لجديتها بدونها إذ لم يستطيع التوصل لتك البيانات الجوهرية فما قيمتها ومن ثم فقد أبتنى الحكم على التعسف فى الأسباب التى ساقها لغض الطرف عن هذا الدفع ومسوغاته وتلك الأسباب التى ساقها الحكم لا تصلح بحال تبريراً لرفض الدفع ولا تؤدى إلى النتيجة المرجوه بل لا يعد سوى رداً شكلياً فارغاً من أسباب تحمله من الناحية المنطقية والموضوعية .

ولا ينال من ذلك أن لمحكمة الموضوع سلطة تقديرية بشأن جديه التحريات إذ أن حد ذلك مشروط بأن يكون أستعمالها لتلك السلطة وفقاً لضوابط التسبيب المتعارف عليها بالرد السائغ والتعرض لدلاله المستندات المطروحه عليها إيراداً ورداً  على عناصر التحريات وما يكذبها من أوراق وبخاصة وأن التحريات هى المسوغ للتعدى على حريات المواطنين ومساكنهم التى كفل الدستور لها الحماية وأنه ينبغى أن تورد المحكمة ما ينبىء عن كونها قد أحاطت بما طرح بين يديها من أوراق تخالف ما ورد بالتحريات .

والمقرر بقضاء النقض أنه :-

أن العبرة فى الإجراء هو بمقدماته لا بنتائجه ،- وأنه لا يجوز الإستدلال بالعمل اللاحق ولا بالضبط اللاحق للقول بجديه التحريات ذلك أنه إذا لم ترصد التحريات الواقع السابق الواجب رصده – فإن ذلك يؤكد عدم جديتها ومن ثم بطلان أى إذن يصدر بناء عليها .

*نقض 18/3/1968 – س 19 – 62 – 334

*نقض 11/11/1987 – س 38 – 173 – 943

*نقض 3/4/1978 – س 29 – 66 – 350

وقضت محكمة النقض :-

بتأييد حكم محكمة الموضوع ببطلان الإذن لعدم جدية التحريات لخلوها من بيان محل إقامة المتهم وعمله الذى يمارسه مع أنه تاجر أخشاب ويباشر نشاطه فى محل مرخص به وله بطاقة ضريبية ، –

(نقض 3/4/1978 – س 29 – 66 – 350 ) ،-

وقضت بصحة ماذهبت إليه محكمة الموضوع التى أبطلت إذن التفتيش تأسيساً على عدم جدية التحريات لما تبينته من أن الضابط الذى إستصدره لو كان قد جد فى تحريه عن المتهم لعرف حقيقة إسمه ،- كما قضت بذلك أيضاً على سند أن الضابط لو كان قد جد فى تحريه لتوصل إلى عنوان المتهم وسكنه ،- أما وقد جهله وخلا محضره من الإشارة إلى عمله وتحديد سنه لقصوره فى التحرى مما يبطل الأمر الذى إستصدره ويهدر الدليل الذى كشف عنه تنفيذه

(نقض 4/12/1977 س 28 – 206 – 1008 )

*نقض 9/4/1985 – س 36 – 95 – 555

*نقض 3/4/1978 – س 29 – 66 – 350

*نقض 6/11/1977 – س 28 – 190 – 914 – طعن 640/ 47 ق

*نقض 4/12/77 – س 28 – 206 – 1008

*نقض 3/4/78 – س 29 – 66 – 350

*نقض 2611/78 – س 29 – 170 – 830

*نقض 6/11/1977 – س 28 – 190 – 214

*نقض 18/3/1968 – س 19 – 61 – 331

وإستقر قضاء النقض على أن :-

“الدفع ببطلان الإذن بالتفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها جوهرى ويتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة ولا يصلح لإطراحه العبارة القاصرة التى لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ماقضى به الحكم فى هذا الشأن إذ لم تبد المحكمة رأيها فى عناصر التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش أو تقل كلمتها فى كفايتها لتسويغ إصداره من سلطة التحقيق مع إنها أقامت قضاءها بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفر عنه تنفيذ هذا الإذن ومن ثم يكون الحكم معيباً بالقصور والفساد فى الإستدلال بما يستوجب نقضه :-

*نقض 4/2/1980 – س 31 – 37 – 182

*نقض 3/4/1978 – س – 29 – 66 – 350 – طعن 1660 لسنة 47 ق

وهدياً بما سبق وكان من المتعين أن تعرض محكمة الموضوع لهذا الدفع وأن تبدى بشأنه أسباب سائغه ومقبوله عقلاً ومنطقاً بالتعرض لعناصر التحريات بالبحث والتحقيق لها ومن ثم فانها إذ أغفلت بحث عناصر التحريات و ادلة النفى التى ساقها الدفاع بشأنها أكتفاء بأعلان التأييد لها أمر يصم الحكم بالقصور  .

السبب الخامس

بطلان الحكم لقصوره فى التسبيب

لما كانت محكمة الموضوع قد دانت الطاعن بتهمتى الانضمام ألى جماعة محطورة اسست على خلاف احكام القانون والاشتراك فى فاعليات تلك الجماعة و قد ركن الحكم الطعين فى قضاءه لاعتراف المتهم الاول بالجرائم و اسنادها للطاعن معه و التحريات و اقوال مجريها .

وكان دفاع الطاعن قد اعتصم بخلوا الدعوى من الدليل لكون اساس الدعوى قائم على التحريات و اقوال مجريها حول تحرياته و اقرار المتهم الاول بالواقعة وكليهما من قبيل الاستدلالات التى قد تعزز دليلا قائما فى الدعوى لكن لا يمكن القضاء بالادانة ركونا إليهما فى حق الطاعن وبخاصة وان الجريمة قد تضمنت افعالا مادية بالمشاركة فى فعاليات الجماعة و هو ما لا سبيل لاثباته إلا بدليل معولا عليهولذا فقد تمسكك الدفاع بمذكرة دفاعه بالاتى :

“… ببطلان اقوال المتهم الاول  لكونها لا تعد سوى من قبيل الأستدلال ولا تعد دليلاً كاملاً.

من أن من القواعد المقررة أن الإعتراف – بالنسبه لصاحبه – سيد الأدله ، فإنه من المقرر أيضاً أنه دليل محوط بالريب والظنون ، يدعو لأول وهله إلى الشك والارتياب  لأنه مخالف  للطبيعة البشرية التى تنأى بنفسها  بالقطرة عن العقاب بما فيه من أيجاع وإيلام .. ومن هذا تواتر النظر الصحيح – فقها وقضاءاً – على إشتراط  ما يعزز الإعتراف ويسنده ويؤكده من أدله . حتى بات مستقراً أن الإعتراف وحده لا يكفى ( الدكتور محمود مصطفى – شرح قانون الإجراءات الجنائية – ط 11 ( 1976 ) – ص ( 474 ) وأنه لا محيص فى تقييمة عن البحث ضمن عناصره عن الدافع الذى ألجًا المقر إليه ، ثم مراعاه التيقن من قيام الإنسجام بين هذا الإقرار وبين الأدله الأخرى فى الدعوى ، بما يعنى أنه لابد فى الدعوى من أدلة أخرى تواكب الإعتراف وتؤيدة وتسنده كيما يؤخذ به صاحبه ناهيك بغيره ( المرجع السابق – أ . ج – محمود مصطفى ص 740 )

ثانياً : أما بالنسبه للغير كحال المتهم الماثل

        اذا كان ما تقدم هو قيمة الإعتراف بالنسبة لصاحب ، فهو لا يعدو أن يكون بالنسبه للغير محض شهادة ضعيفة لم تتوفر لها شروط الشهاده الصحيحة الكامله المقبولة – كدليل فى مقام الإسناد الجنائى .

        لذلك قيل يحق ، فقها وقضاء ، أن المبدأ أنه لا يتصور أن يكون إلا قراراً من الشخص على نفسه ، فإذا تطرق المتهم فى خلال إعترافه على نفسه – إلى ذكر أمور صدرت أو يقول بصدورها عن الغير ، فإنه يكون فى موقف ” الشهاده ” على الغير لا ” الإعتراف ” وأنه إذا كان هذا الغير متهماً آخر ، فإن ما تضمنه الإعتراف بشأنه لا يعدو أن يكون شهاده من متهم  على متهم آخر ” ذلك لأن الإعتراف بطبيعته إقرار بواقعه ينسبها المتهم إلى نفسه ، ومن ثم تكون حجيته كإقرار قاصره عليه وحده ( الدكتور سامى صادق الملا – إعتراف المتهم – ط 2 ( 1975 ) ص 281 ) ومن ثم فإن وصف أقوال المتهم فى الدعوى على متهم آخر فيها بأنها ” إعتراف متهم على متهم ( ؟! ) ” أنما هو وصف خاطىء يجانب السداد ، حيث قصاراها – وهى محض شهاده غير  كامله لتخلف اليمين ان تكون من قبيل الإستدلالات التى يجوز للمحكمه أن تعزز بها ما لديها من أدله ( لا أن تقوم مقام الدليل ) ( المرجع السابق ص 281 ، 282 ، رؤوف عبيد – الإجراءات الجنائية ص 638 )

ويعلق الدكتور الملا على ما تقدم بقوله ( المرجع السابق ص 238 )

وأقوال المتهمين على بعض  أو إعتراف متهم على متهم ، فيه دائماً قدر من الريبه التى يساندها ظاهر قوى ، هو ان صاحب هذه الأقوال متهم فيها ، وأنه كمتهم مدفوع لإبدائها بدوافع شخصيه بعيده فى العامه والغالب عن الرغبه الخالصه فى خدمة الحقيقه ومساعده العدالة ، ولذلك كان الأدنى للسداد نقض حكم الادانه . إذا كان مبنياً على أقوال متهم آخر لم تتأيد بشىء يعزز صدقها ،

  وقد أخذ الأسناد العميد الدكتور محمود مصطفى ( شرح قانون الإجراءات الجنائية ط 11 ( 1976 ) هامش ( 2 ) ص 1474 ) أخذ على محكمه النقض خلطها فى بعض أحكامها بين تجزئة الإعتراف وبين الأخذ بإعتراف متهم على نفسه وإطراحه بالنسبة للآخرين ، لأن هذه الحالة الأخيرة لا تدخل فى تاب تجزئة الإعتراف بمعناه القانونى وأنما هى تفرقة بين قيمتة بالنسبه للنفس وقيمته بالنسبه للغير ، فإن صح أخذ دليلاً على النفس فقصاره للغير أن يؤخذ على سبيل الإستدلال ، آية ذلك ما تقوله محكمه النقض فى بعض أحكامها :- ” فالإعتراف إقرار من من المتهم يصلح دليلاً عليه وحده أما بالنسبه للغير فلا يعد إعترافاً وانما هو من قبيل الإستدلالات التى يجوز للمحكمه أن تعزز بها ما لديها من أدله ( لا أن تأخذه كدليل ) ( نقض 23/5/49 مج القواعد القانونية – عمر – ج 7 رقم 911 ص 889 ) . وقد سلمت محكمه النقض ضمنا بوجهة النظر هذه ، حين قالت ( نقض 23/5/49 مج القواعد القانونيه – عمر – ج 7 رقم 911 ص 889)

” أن خطأ المحكمه فى تسمية الأقوال التى يقولها متهم على غيره إعترافاً – ذلك لا يؤثر فى سلامه حكمها مادامت هذه الأقوال مما يصح ” الإستدلال ” بها .

  وحصيله ما تقدم . أن قضاء فى فحصه للإعتراف ، وتكوين عقيدته فيه ، له أن يأخذ به أو يطرحة ـ ولكنه إن أخذ به إزاء صاحبه فهو دليل ، وإن أخذ به إزاء الغير فهو إستدلال  لا دليل ، ولا غناء على ما تقدم عن الدليل الصحيح لإقامة الإسناد الجماعى . عله عدم إعتبار أقوال متهم على أخر دليلاً ، وقصرها على باب الإستدلال

  مؤدى ما تقدم ، أن ما قد يتضمنه إعتراف المقر بالنسبه للغير ، إنما فى جوهرة شهاده ، لأن إقرار المقر لا يتعداه – كإقرار – إلى سواه .. وللشهادة شرط جوهرى لا غناء عنه لإعتبارها دليلاً وإلا كان قصارها أن تؤخذ على سبيل الإستدلال .. هذا الشرط هو الأهلية  لأداء الشهادة أولاً اليمين القانونية ثانياً .

  ومن هنا صح فى سديد القانون ما أجمع عليه الفقه والقضاء من أن الشهاده المعتبره دليلاً أو التى يمكن إعتبارها دليلاً – إنما هى التى تسمع من شاهد ذى أهلية بعد حلف اليمين  وإن بداء المعلومات بغير يمين ، إنما  يعد فقط من قبيل الإستدلالات ( الدكتور محمود مصطفى ، المرجع السابق – س 446 – 447 ) وغنى عن البيان أن المتهم اذ يؤدى أقواله . ويسوق فيها إعترافه – فإنما يؤديها بغير حلف يمين ، بل ولا يمكن تحليفة فى واقعه جزئية إلا إذا كانت خارج ما إنتهم هو به .

      فإذا كانت أقوال الشاهد – على حيدته – لا تعد دليلاً إلا بحلف اليمين فإذا تخلف .كان قصاراها أن تكون إستلالاً ، فإن هذه القاعدة أولى بالتطبيق على شهادة المتهم على غيره( وحقيقتها كذلك ) لأن أقواله مشوبة ، فضلاً عن تخلف اليمين ، بكثير من الشبهات التى مرجعها إلى موقف الإتهام الذى هو فيه ، ورغبة النفس البشرية بالأثرة فى خلاصها الذى قد يكون بالتحميل كذباً وإفتئاتاً على آخرين.

وما من شك أن المطالع للوهلة الاولى لتلك الاقوال سيقف بوضوح تام لا لبس فيه ولا أبهام على الدافع الساذج للأدلاء بتلك الصورة الواهية والتى تتناسب مع عقلية المتهم الاول وقصورها إذ يحاول أن بيوعز إلينا بمؤامرة حاكها له المتهم الثانى ووعد بمبالغ مالية للبحث عن رئيس المباحث الذى كان يعمل معه منذ سنوات ظنا منه ان هذا قد يجعله ويفلت من العقاب او تحت التهديد و الوعيد و الجبر على الاعتراف بدلالة اصاباته التى زعم انها ناشئة عن محاولة فرار وقفز من الشباك بالمركز ولحبك قصته راح يهرف بأى اقوال واى اسم لا لشىء سوى جعل واقعة حمل سلاح ابيض واقعة تمس الامن القومى

سيدى الرئيس الجليل .. حضرات السادة المستشارين .. ما من شك فى أن ما نسب إلى المتهم الماثل لا يمكن لأطمئنان إليه من واقع أقوال المتهم الاول حال   كونها لا تعدوا  مجرد أستدلال فى حين أننا بحاجة إلى دليل كامل يسند الاتهام إلى أى شخص كان وهو تفتقر إليه أوراق الدعوى كما ان اقوال المتهم الاولى ناشئة عن اكراه وقع عليه حتما جعلته يورد وقائع غير حقيقية و اصابته الواردة بالاوراق أبلغ دليل يدعو لعدم الاطمئنان لأقواله ….”

كما اورد الدفاع الاتى :

“… خامسا : الدفع بخلو الدعوى من الدليل .

واقع الحال أن ما أسند إلى المتهم الماثل من وقائع  قائم على أستدلالين هما التحريات و أعتراف المتهم الاول حال كون الدليل الوحيد الكامل فى الدعوى المتمثل فى أقوال المساعد عبدالمقصود لا يثبت ثمة اتهام فى حق المتهم الثانى بأعتبار أنه لم يراه على مسرح الواقعة و لم يرى سوى جريمة حمل سلا ابيض لاغير وكان من المعلوم أن الاسناد الجنائى لا يمكن أن يقوم على الأستدلالت فقط دون سواها او القرائن و من ثم فان الدفع بخلو الدعوى من دليل الاسناد فى حق المتهم الماثل  يعد موجبا لبرائته .  ….”

بيد ان محكمة الموضوع قد ركنت فى قضاءها بالادانة إلى كلا الاستدلالين دون ان تبدى ثمة دليلا على ضلوع الطاعن فى الجريمة  إذ ان المتفق عليه فقهاً وقضاء أنه لا غناء للإسناد الجنائى ، عن دليل واحد على الأقل ، قد يعزز – وقد لا يعزز – بقرائن أو أستدلالات .. ولكن ” الدليل ” شرط لازم لإقامة الإسناد ولا يقوم الإسناد بغير دليل .

تقول محكمه النقض فى واحد من عيون أحكامها :-

     ” لما كان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التى يقتلع منها القاضى بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً فى ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجرية من التحقيق مستقلا فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركة فيها غيرة ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحة الواقعه التى أقام قضاءة عليها أو بعدم صحتها حكما لسواه . وأنه وأن كان الأصل أن  للمحكمه أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات بإعتبارها معززة لما ساقته من أدله طالما أنها كانت مطروحة  على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينه أو دليلاً على ثبوت التهمة ، ولما كان الثابت أن ضابط المباحث لم يبين للمحكمه مصدر تحرياته لمعرفة ما إذا كان من شأنها  أن تؤدى  إلى صحة ما أنتهى إليه فأنها بهذه المثابة لا تعدو ان تكون مجرد رأى لصاحبها تخضع إحتمالات الصحة و البطلان و الصدق و الكذب الى أن يعرف مصدره و يتحدد كنهه و يتحقق القاضى منه بنفسه حتى يستطيع أن يبسط رقابته على الدليل و يقدر قيمته من حيث صحته أو فساده و أ نتاجه فى الدعوى أوعدم أ نتاجه .- و اذ كانت المحكمه قد جعلت أ ستس اقتناعها رأى محرر محضر التحريات فأن حكمها يكون قد بنى على حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيد ة أستقلت المحكمه بتحصلها بنفسها فأن ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يتعين منه نقضه و الاحاله بغير حاجه الى بحث باقى ما يثيره الطاعن فى طعنه

  • نقض 17/3/1983- س 34 – 79 – 392
  • نقض 18/3/1968 – س 19 –62 – 334

وكانت  الشهاده فى الأصل هى تقرير الشخص لما يكون قد رأه أو سمعه بنفسه أو أدراكه على وجه العموم بحواسه “

  • نقض 6/2/1978 – س 29 – 25 – 39

ولما كان الحكم الطعين قد اقام قضاءه بالادانة عن محض استدلالات تمثلت فى اقرار المتهم الاول على الطاعن حال كونها بشأنه هو دليلا كاملا و بصدد الطاعن محض استدلال إذ انها اقوال غير مشفوعة بيمين يجعلها فى مرتبة الدليل الكامل و إلى التحريات واقوال مجريها بشانها و هى مجرد استدلال استقاه من مصادر شتى لا يعرف مصدره وليست سوى ظنون وراى له لا يقوم به الاسناد و ليست شهادته عنها بدليل معول عليه لكونه لم يشهد الواقعة ومن ثم فأن الحكم الطعين وقد اسند إلى الطاعن ارتكاب افعال مادية بعينه اخصها المشاركة فى فاعليات الجماعة المحظورة دون أن يقدم ثمة دليل على تلك المشاركة بدليل قائم بالاوراق وتساند إلى مجرد استدلالات على الجريمة المسندة إليه ومن ثم فان الحكم باطلا لقصوره فى التسبيب بما يتعين معه نقضه.

السبب السادس

خطأ الحكم فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب

يبين من مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه انه قد جاء قاصرا فى بيان الواقائع التى تعد دليلا لديه على مقارفة الطاعن الاتهامين محل الاسناد إذ لم يستطع أن يورد ما يدلل على انضمام الطاعن لجماعة محظورة وقبول عضويته فيها حقيقة بناء على طلبه او اختيارهم له وعلمه بالاغراض التى تقوم عليها الجماعة المنضم إليها ودون ان يستظهر فى مدوناته ماهية الافعال التى قارفها وتتوافق مع منهج تلك الجماعة ومقصدها , لم يبين الحكم الطعين مدى توافر اركان الجرائم المعاقب عليها بنصى المادتين 86 , 86مكرر من قانون العقوبات و لم يبدى الحكم ثمة مظهر من مظاهر العنف  أو التهديد أو الترويع ، قارفه الطاعن  تنفيذا  لمشروع إجرامى  فردى أو جماعى ، بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وفقا لما تقتضيه المادة 86 من قانون العقوبات التى اوقع الحكم الطعين العقوبة بموجبها وفقا لما انتهى إليه بمدوناته.

راجع  فى ذلك الطعن رقم 8201 لسنة 85 ق جلسة 8 يناير 2017

ولما كان ذلك وكان الحكم الطعين قد عجز عن ابراز الوقائع المادية و مظاهر اسناد التهمتين الواردتين بنصى المادتين 86, 86 مكرر من قانون العقوبات ولم يبين كيفية مشاركة الطاعن فى فاعليات تلك الجماعة كما لم يبن تاريخ هذا الأنضمام الذى ارجعه لتاريخ الواقعة نفسها28/2/2015 و إلى مدينة دمنهور حيث لا تواجد للطاعن او نشاط سابق أو صلة و اكتفى فى ذلك بعبارات عامة مجردة وسرد صورة لا تحملها الاوراق أو اقوال شهوده استدل بها على ثبوت هذا الاسناد الامر الذى يصم الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب .

    عن طلب وقف التنفيذ

الطاعن أضير من الحكم والتنفيذ قبلهما ولهما أسر قائمة على أعالته لها وفى استمرار التنفيذ ما يلحق  بها بالغ الضرر و بمستقبلها وحياتها وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .

بنــــــــــــاء عليــــــــه

يلتمس الطاعن :ـ

أولا: قبول الطعن شكلا .

ثانيا: وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الطعين لحين الفصل فيه

و  فى الموضوع : بنقضه والقضاء ببراءة الطاعنين .

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock