مذكرات طعن بالنقض جنائي

مذكره طعن بالنقض الجنائى

 
الدائـرة
الجنـائيـة

 
مذكــــــــــرة
 
بأسباب الطعن
بالنقض

وطلب وقف
التنفيذ

 
المقدم
من /  ======..    ( المتهم – طاعن  )
عن الحكم  الصادر من
محكمة جنايات شبين الكوم ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد
المحامى بالنقض والدستورية العليا 94 أ ش الشهيد أحمد عصمت ـ بعين شمس .
ضـــــــــــــــد
النيابة العامة …………….                 ( سلطة الاتهام )
 
 
 
وذلــــــــك
فى
الحكم الصادر من محكمة جنايات شبين الكوم فى القضية رقم =======بجلسة
6/5/2015والقاضى منطوقه “ حكمت المحكمة غيابياً
للأول وحضورياً للثانى والثالث والرابع
اولاً
بمعاقبه كلا من/ ======= بالحبس المشدد لمدة خمسه سنوات وبتغريم كل منهم خمسون ألف
جنيهاً عما اسند اليهما .
ثانياً:-
بمعاقبة/ ====بالحبس المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ عشره الاف جنيها عما
اسند اليه .
ثالثاً:-
بمعاقبه/ = بالحبس مع الشغل لمدة سنة وتغريمه مبلغ الف جنية عما اسند اليه .
رابعاً:-
بمصادره السلاحين الناريين والذخيره المضبوطه وبإلزام المحكوم عليهم بالمصاريف
الجنائية .
الوقــائـــع
اتهمت النيابة العامة
الطاعن 
وأخرين
أنهم فى يوم 14/12/2014 بدائرة مركز الباجور محافظة المنوفية المتهم الأول والثانى

-حازا واحرزوا بغير
قصد الأتجار او التعاطى او الأستعمال الشخصى مادة مخدره (الترامادول) فى غير
الأحوال المصرح بها قانوناً .

-قاوما بالقوة والعنف
الرائد/ سامح محمد محمد العنتبلى , الملازم اول/ مصطفى نجاح مصطفى والقوة المرافقه
لهما والقائمين على تنفيذ قانون مكافحة المخدرات وكان ذلك بسبب هذا التنفيذ حال
حملهما لسلاحين ناريين (بندقيتين آليتين) بأن قاما بإطلاق اعيره نارية صوبهم ولبغا
من ذلك مقصدهم بتمكنهما من الفرار على النحو المبين بالتحقيقات .

المتهمين من الأول
الى الثالث :-

-حازوا واحرزوا اسلحة
نارية مششخنه (ثلاث بنادق آليه) مما لا يجوز الترخيص بحيازتها او احرازها .

-حازوا واحزوا ذخائر
مما تستخدم على الأسلحة النارية محل الأتهام السابق وهى مما لا يجوز الترخيص
بحياذتها او احرازها .

المتهم الرابع
-احرز بغير ترخيص
سلاحاً نارياً غير مششخناً (بندقية خرطوش) احرز ذخائر (ثلاث طلقات) مما تستخدم على
السلاح النارى سالف البيان دون ان يكون مرخصاً له بحيازتها او احرازها

 
وبتاريخ 6/5/2015  قضت محكمة جنايات شبين الكوم بالمنطوق الأتى:
” حكمت المحكمة
غيابياً للأول وحضورياً للثانى والثالث والرابع
اولاً
بمعاقبه كلا من/=====, =====بالحبس المشدد لمدة خمسه سنوات وبتغريم كل منهم خمسون
ألف جنيهاً عما اسند اليهما .
ثانياً:-
بمعاقبة/ ====بالحبس المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ عشره الاف جنيها عما
اسند اليه .
ثالثاً:-
بمعاقبه======== بالحبس مع الشغل لمدة سنة وتغريمه مبلغ الف جنية عما اسند اليه .
رابعاً:-
بمصادره السلاحين الناريين والذخيره المضبوطه وبإلزام المحكوم عليهم بالمصاريف
الجنائية”
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه القصور
المبطل والفساد فى الاستدلال والاخلال بحق الدفاع و التناقض الأمر الذى ينأى به عن
مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليها / ====بالطعن عليه بطريق
النقض حيث قيد التقرير برقم
بتاريخ    /      /
وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض .
 
أسبـــاب
الطعــــــن

 
السبب الأول
فساد الحكم فى الاستدلال
و قصور الحكم فى التسبيب
تمسك دفاع الطاعن بين يدى محكمة الموضوع بالدفع بأنتفاء
حالة التلبس  واختلاقها من قبل شاهدى
الواقعة وعدم ضبط ثمه مضبوطات بحوزته وعدم ورود اسمه بحضر التحريات او اذن النيابة
وانتفاء صله المتهم الثانى بالمضبوطات و بعدم معقولية تصور الواقعة وعد م  ضبط فوارغ للطلقات على النحو الوارد بالأوراق وأستحالة
حدوثها على هذا النحو الذى سطره محرر المحضر بالاوراق لعدم معقولية وقوف الطاعن بشارع
عام يحمل فى يده سلاح نارى ألى ظاهراً للعيان يستعرض به أمام المارة  ويحمل كمية من المخدر و أن يراه ضابط الواقعة
بصحبة المتهم المأذون بتفتيشه و بمجرد رؤيته يقف على شخصه و أسمه و يؤكد حقيقة
شخصيته بالرغم من أنه ليس المقصود بالتحرى و لا يوجد ما يبين من خلاله معرفة
الضابط له مسبقاً حتى يقرر بأسمه و حقيقة شخصه بمجرد ان شاهده لوهلة وجرى من أمامه
مطلقاً لإعيرة نارية على حد زعمه .
وإذ بالحكم الطعين يطيح بهذا الدفاع  معلناً أطمئنانه لاقوال شاهدى الاثبات بشأن الواقعة و أكتفاء بإعلان رفعه لواء التأييد لأقوال ضابط الواقعة محل النعى من
الطاعن ببطلان كافة ما تم  على يده من
إجراءات القبض والتفتيش و اختلاقها و أختلاق الواقعة من قبل شاهد الأثبات و أن
التحريات لم تشمل الطاعن و ليس لضابط الواقعة سابق معرفة به  وتساند الحكم الطعين إلى شهادة ضابطى الواقعة
دون الوقوف على حقيقة شخصية الطاعن ومعرفة ضابط الواقعة به كأساس للمسئولية
الجنائية والمقرر بقضاء النقض بأنه :-

إذا كان الدفاع قد قصد به  تكذيب شاهد  الأثبات
ومن شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فقد كان  كان لزاماً على المحكمه أن تمحصه وتقسطه حقه
بتحقيق تجريه  بلوغاً إلى غايه الأمر فيه
أو ترد عليه بما يدحضه أن هى رأت إطراحه اما وقد أمسكت عن تحقيقه وكان ما أوردته
رداً عليه  بقاله الأطمئنان إلى أقوال
الشاهد غير سائغ لما ينطوى عليه من مصادره الدفاع
قبل أن ينحسم أمره فإن حكمها يكون معيباً ” .
نقض 10/5/1990 – س 41 – 124 – 714
كما قضت محكمه النقض بأنه :-
” بأنه لما كان الدفاع الذى أبداه الطاعن  يتجه الى نفى الفعل  المكون للجريمه وإلى أثبات إستحاله  حصول الواقعه كما رواها شهود فإنه يكون
دفاعاً  جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل فى
الدعوى  لإظهار وجه الحق فيه …. مما كان
يقتضى  من المحكمه ومن تواجهه أن تتخذ من
الوسائل لتحقيقه  وتمحيصه بلوغاً لغايه
الأمر فيه ” .
نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق
كما قضت بأنه :-

يجب على المحكمه أن تضمن حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى بها إلماماً
شاملاً يهيىء لها الفرصه الشامل والكافى ،
الذى يدل على أنها قامت بواجبها وبما ينبغى عليها من إلتزام بتحقيق البحث
للتعرف على وجه الحقيقه ، وإلا كان حكمها معيباً لقصوره متعين النقض “.
نقض 14/12/1982 – س 33 – 207 – ص 1000 – طعن رقم 6047 لسنه 52 ق
نقض 3/1/1982 – س 33 – رقم ( 1 ) – ص 11 – طعن 2365 لسنه 51 ق
 
وقضت محكمه النقض بأنه :-
” من
المبادىء الأساسيه فى العلم الجنائى  إلا
تزر وازره أخرى – فالجرائم لا يؤخذ بجريرتها غير جانيها – والعقوبات شخصيه محضه –
وحكم هذا المبدأ أن الإجرام لا يتحمل الإستنابه فى المحاكمه – وأن العقاب لا يتحمل
الأستنابه فى التنفيذ ” ، – وأن الخطأ الشخصى   هو أساس المسؤلية ، فلا  يسأل الإنسان إلا عن خطئة الشخصى ؟
نقض 14/5/1972 – س 23 – 156 – 696
نقض 30/6/1969 – س 20 – 194 – 993 – الطعن 1092 / 39 ق
نقض 5/3/1931 – مج القواعد القانونيه – عمر – ج 2 – 196 –
255
نقض 20/11/1930 – مج القواعد القانونيه – عمر – ج 2 –
104 – 106
 
فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين لم يعر هذا الدفاع القائم بين يديه
بالأوراق أهتماماً أيراداً له ورداً عليه حال كونه دفاع جوهرى متعلق بسلامة دليل
الإدانة و شهادة شاهدى الاثبات ولا يكفى الحكم الطعين أن يرد على هذا الدفاع
بالتساند المجرد إلى أقوال الشاهد ضابط الواقعة المنعى على شهادته بالكذب و على
إجراءاته بالبطلان ولم يفطن الحكم  لمؤدى
الدفع و خلو الاوراق مما يفيد أستعراف الشاهدين على الطاعن ووقوفهم على حقيقة شخصه
وأساس هذا العلم بالرغم من أنه لم يجر التحرى بشأنه أو يشمله الإذن بالقبض أو يفصح
الحكم عن كونه من المعروفين لضابطى الواقعة وهو دفاع يتغير به وجه الرأى فى الدعوى
بأطلاق أما و أنه لم يفعل فأنه يعد قاصراً فى التسبيب و مخلاً بحق الدفاع.
السبب الثانى
فساد الحكم فى الأستدلال و قصوره فى التسبيب
ذلك أن الحكم الطعين قد أطاح بالدفع المبدى من الطاعن بعدم ضبط الطاعن
متلبساً بالجريمة وعدم ضبط ضبط ثمة مضبوطات بحوزته و أنتفاء صلته بها وعدم وررود أسمه
بمحضر التحريات و أذن النيابة العامة الصادر بشأن المتهم الاول وأبدى بشانه رداً
غير مقبول أو سائغ بمدوناته ينم عن عدم الاحاطة بمؤدى الدفع المبدى بين يديه
ومرامه و يخالف الثابت بين يديه بالاوراق بما ننقله عن مدونات قضاءه بحصر لفظه :
”   وحيث انه عن عدم ضبط المتهم الثانى متلبساً وعدم
ضبط ثمه مضبوطات بحوزته وعدم ورود اسمه بمحضر التحريات او اذن النيابة فأن
الثابت بالأوراق صدور امر ضبط واحضار للمتهم الثانى من النيابة العامة ومن ثم فإن
ما يثيره الدفاع بشأن ذلك لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً
 ومن ثم تقضى
المحكمة برفضه..”
وإذ أبدت محكمة الموضوع على النحو المار ذكره بمدونات قضاءها رداً غير
مقبول ولا سائغ لدفع جوهرى واجب الرد متعلق بأنعدام حالة التلبس بالجريمة فى حق
الطاعن و أنعدام الدليل عليها حال كون دفاع الطاعن كان يقصد من وراء هذا الدفع أن
حالة التلبس تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وكان الثابت بالاوراق ان الطاعن
لم يضبط متلبساً بالجريمة حتى يصح أسناد الجريمة محل التلبس إليه ولم يرد بالاوراق
ثمة اثر يشى بصلته بها أو أن المضبوطات تخصه
وكان الدفاع قد أثار حقيقة ان الأوراق لا يبين من خلالها كون الطاعن
معلوماً بذاته لضابطى الواقعة وخلت مدونات الحكم الطعين من هذا البيان الجوهرى ومن
ثم فان نسبة حالة التلبس إليه يعوزها الدليل اليقينى .
بيد أن الحكم الطعين بدلاً من ان يورد بمدونات قضاءه رداً بشأن عدم توافر
حالة التلبس بأن يبدى مطاهر قيام التلبس بالجريمة ونسبتها للطاعن و كيف استبان له
التلازم بين الجريمة و شخص مرتكبها إذا به يتصدى للرد لهذا الدفاع الواضح الدلالة
بقالة تخالف الثابت بالاوراق ليدعى وجود أمر ضبط وأحضار للطاعن قبيل الواقعة محل
الجريمة وهو ما يخالف الثابت بالاوراق متخذاً من هذا الأمر سنده لأسباغ هالة من
المشروعية على واقعة الدعوى ولم يفطن لكون أمر الضبط والاحضار تالياً على حالة
التلبس ولا صلة له بدفع الطاعن المبدى بين يديه ولا يمكن عده رداً سائغ على الدفع
المتعلق بعناصر سابقة عليه تتعلق بالواقعة محل التأثيم التى شاهدها ضابطى الواقعة
و نسبوها للطاعن  
وقضت محكمه النقض بأن :-
” الحكم يكون مشوباً
بالفساد فى الإستدلال إذا إنطوت أسبابه على عيب يمس سلامة الأستنباط ويتحقق ذلك
إذا إستندت فى إقتناعها إلى أدله غير صالحه من الناحية الموضوعيه للإقتناع بها أو
فى حاله عدم اللزوم المنطقى للنتيجة التى أنتهت إليها بناء على العناصر التى
ثبتت  لديها “.
نقض مدنى
25/6/1981 – طعن 705 – 44 ق
نقض جنائى
4/11/1982 – س 33 – 174 – طعن 4223 / 52 ق
وقضت محكمه النقض بأنه :-
” من اللازم فى أصول الإستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم
مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الأستنتاج ولا تنافر فى حكم
العقل والمنطق “.
نقض
17/5/1985 – س 36 – 158 – 778
نقض
24/1/1977 – س 28 – 28 – 132
فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد عول فى أطراح الدفع المبدى من
الطاعن بأنتفاء حالة التلبس بالجريمة بالتساند إلى صدور امر ضبط وأحضار للطاعن تال
على واقعة التلبس ذاتها و عد صدور هذا الأمر بالضبط التالى على الواقعة كاشفاً عن
حالة التلبس السابقة عليها و رتب على ذلك أطراح هذا الدفع الجوهرى الذى كان من
المتعين أن يرد عليه ببيان عناصر حالة التلبس بالجريمة فى حق الطاعن وفقاً للنموذج
القانونى المحدد حصراً بقانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فانه قد أفصح عن أنه لم
يفهم حقيقة الدفع الجوهرى الذى أن صح لترتب عليه بطلان كافة الادلة فى الدعوى
وبطلان شهادة ضابطى الواقعة بشأنها و قد جاء برد لا صلة له بالدفع ولا يواجه
عناصره بما يصمه بالفساد فى الأستدلال و القصور فى التسبيب و يوجب نقضه .
السبب
الثالث

قصور أخر
فى التسبيب

كان عمدة الحكم الطعين فى قضائه
بالإدانه تسانده إلى الدليل الفنى المستمد من تقرير الأدلة الجنائية بالأوراق وقد
أوردت المحكمــة مؤدى التقــرير بما ننقله عن مدونات أسباب قضائها بحصر لفظه
:  ” …. وثبت من تقرير المعامل
الكيماوية بمصلحة الطب الشرعى ان الأقراص جميعها لذات عقار الترامادول المخدر والمدرج
بالجدول من قانون المخدرات ..”
وما
أورده الحكم الطعين على نحو  ما تقدم لا يعد
بياناً كافياً لمضمون التقرير إذ خلى هذا التحصيل من بيان المقدمات والعناصر التى
أشتمل عليها التقرير والتى أدت بدورها إلى أعتناقه لهذه النتيجه التى ذكرها الحكم
بأسبابه وبذلك يستحيل على محكمة النقض أن تبسط رقابتها على مدى صحة تطبيق القانون
لعدم توافر العناصر الواقعيه للدليل المطروح الذى من خلاله يمكن للمحكمه العليا
ممارسة سلطانها بهذا الشأن .
وحاصل
القول أن الحكم الطعين فى معرض سرده للدليل الفنى الذى أتخذ منه سنداً لأدانه
الطاعنين قد جاءت مدونات قضائه مجافية لنص المادة 310 أجراءات جنائية والتى توجب
على كل حكم بالأدانه إيراد مضمون كل دليل من أدله الثبوت التى تستند إليها المحكمة
فى قضائها بالأدانه على نحو جلى ومفصل لا يشوبه الأجمال أو التعميم أو الغموض
والأبهام تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما جاءت
بمدوناته وأعتنقها  لكون المنطق القضائى لا
يتحقق إلا إذا كانت النتائج التى أعتنقها الحكم محموله على مقدمات منطقيه فى
دلالتها و كذا محموله على منطق سائغ وأستدلال سديد فإذا جاء الحكم قاصراً على بيان
نتيجه الدليل وحدها دون مقدماته وأسبابه السائغه التى جاء محمولاً عليها فأنه يكون
مشوباً بالقصور فى بيانه .

ولما كان
تسبيب الأحكام من أهم الضمانات التى أوجبها القانون حتى يرسى القاضى لعدالته قناعه
فى ذهن المطالع لقضائه بأنه قد جاء بعيداً عن ثمه ميل أو هوى أو تحكم أو أستبداد
وأنه مبنى على قناعة لها منطق سليم وسديد وسائغ فأضحى من المتعين قانوناً أن يشتمل
الحكم على بيان مفصل واضح لمضمون كل دليل أعتمد عليه الحكم فى قضائه دون الأكتفاء
بالأشارة العارضه إليه أو نتيجته فحسب ومن ثم فأن هذا الأجمال الذى ران على الحكم
فى سرده للدليل يوصمه بالقصور فى البيان
الموجب لنقضه
لما هو مستقر
عليه فى قضاء النقض من أنه:
” من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان
مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون
الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه ندى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها
المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها
وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا
كان معيباً “.
نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق
وقد قضت محكمة النقض فى الكثرة الكثيرة من أحكامها بأنه :-
” يجب أن يبين كل حكم
بالإدانة مضمون كل دليل من إدانه الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه إستدلاله به
وسلامه ماخذه تمكيناً لمحكمه النقض من مراقبه تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على
الواقعه كما صار أثباتها فى الحكم وإلا كان باطلا “.
نقض
4/6/1973 – س 24 – 147 – 715
نقض
23/1/1972 – س 23 – 28 – 105
نقض
10/11/1969 – س 20 – 246 – 1229
وقضى أيضاً بأنه :-
” الحكم يكون معيباً إذا أقتصر فى بيان مضمون
التقرير الطبى الشرعى
 الذى أستند إليه فى قضائه بإدانه الطاعن على بيان
نتيجته
 دون أن يتضمن بياناً لوصف إصابات المجنى عليه وكيفيه حدوثها حتى
يمكن التأكد من مدى مواءمتها لأدله الدعوى الأخرى “.ولأنه لا يبين من الحكم
والحال كذلك أن المحكمه حين أستعرضت الأدله فى الدعوى كانت ملمه  بهذا الدليل الماماً شاملاً يهيىء لتمحيصه
التمحيص الشامل الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من واجب تحقيق بالبحث
للتعرف على وجه الحقيقه .
نقض 14/12/1982 – س 33 – 207 – 1000 طعن 6047 / 52 ق
نقض 3/1/1982 – س 33 – 1 – 11 طعن رقم 2365 / 51 ق
فإذا ماتقرر ذلك وكان قصور الحكم فى بيان مضمون الدليل الفنى الذى أخذ
بموجبه الطاعنين موثراً لا شئ فى سلامه منطقه القانون ومدى مراقبه صحه أستنباطه
المتحصل من الدليل الفنى وموائمته لباقى الأدله المطروحة الأمر الذى يصمه بالقصور
 
 
 
السبب
الرابع

بطلان
الحكم الطعين

لتناقض
أسبابه 

أن الناظر بعين الاعتبار لصحيح القانون ليجد أن قضاء
الحكم الطعين قد ران عليه التناقض والتضارب فى أسبابه واعتراه من كل جانب بشكل
يستعصى على المؤامة بين الأدلة التى ذكرها بمدوناته ويستحيل معه الوصول للتكييف
القانوني
ذلك أنه فى مجال تحصيله لأقوال الشاهد الأول التى رفع
لواء التأييد لما جاء بها   أورد أن الشاهد
قد أكدت تحرياته أن المتهم الاول يتجر فى المواد المخدرة  ويخفيها لقاء مبالغ مالية ، وانه يطمئن لتلك
الشهادة فى قضائه بالإدانة ثم ما لبث أن نكص على عقبيه متناقضاً مع سبق تقريره انف
البيان ليعلن بين أيدينا انه لا يجد بالأوراق ما يفيد قصد الاتجار ويطرح ما جاء
بمحضر التحريات الذى سطره الضابط بهذا الشأن بما يؤكد مدى تضارب والتناقض فى
التصور الذى اعتنقه الحكم الطعين وحسبنا أن ننقل عن مدوناته ما أعلنه بشان
اطمئنانه لما ورد بأقوال ضابط الواقعة ” الشاهد الأول ”  بحصر لفظه فى الاتى “” فقد شهد
الملازم اول/ مصطفى نجاح مصطفى احمد معاون مباحث مركز الباجور ان تحرياته السرية
دلت على حيازه المتهم حسن عرفه بيومى عرفه لمواد مخدره واسلحة نارية وذخائر بغير
ترخيص متخذا من شخصه ومسكنه وملحقات مسكنه مكان لأخفائها وانه يقوم بأخفاء
تلك المخدرات لقاء مبالغ مالية 
فأستصدر اذناً من النيابة العامة لتفتيش
شخصه ومسكنه وملحقات مسكنه ونفاذاً لذلك الأذن انتقل برفقه الرائد/ سامح محمد
العنتبلى رئيس مباحث مركز شرطة الباجور الى حيث ايقن تواجد المتهم فأبصره برفقه
المتهم احمد نحمده محمد على على قارعه الطريق وبحوزه كلا منهما سلاح نارى (بندقيه
ألية) وما ان شاهدوهما والقوة المرافقه لهما حتى اطلقا اعيرة نارية صوبهما قاصدين
منعهم من ضبطهما فأستطاعا الهرب وبلغا من ذلك مقصدهما وحال ذلك ترك المتهم الثانى
احمد نحمده محمد كيس بلاستيكى بإلتقاطه وفضه تبين بداخله اقراص بلغ عددها سته عشر
الف واربعمائه ثبت من تقرير المعمل الكيماوى انها لعقار الترامادول المخدر
 
وإذ بالحكم الطعين فى مجال الحديث عن القصد الجنائي
يناقض ما حصله واطمئن إليه بأقوال ضابط الواقعة ” الشاهد الأول ”  من أن حيازة المخدر و أخفاءه لقاء مبالغ مالية
وهو قصد يعد جزء من عملية الاتجار فى المواد المخدرة تكشف له بالاوراق ليقرر بأنه
لا يطمئن للتحريات بهذا الشأن بأن الحيازة بقصد الاتجار لعدم وجود دليل يقينى
يؤازر ما جاء بالتحريات بهذا الشأن .
 
ولما كان
ذلك وكان الحكم الطعين قد تردى فى تناقض صارخ بشان بيان توافر قصد الاتجار من
عدمه  بما ينبىء فى وضوح تام لا لبس فيه
ولا إبهام بعدم استقرار واقعة الدعوى على الوجه الصحيح فى وجدانه وعدم تحصيله
لوقائعها وهذا التناقض بين الأدلة يؤكد اختلال فكرة الحكم من حيث تركيزها فى موضوع
الدعوى وعناصر الواقعة وعدم استقرارها فى عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها فى
حكم الوقائع الثابتة وهو ما يدخل فى روع المطالع لحكمه أن هذا القضاء لم يصدر عن
بصر وبصيرة بكافة ماديات الدعوى ودلالتها
وترتب على ذلك أن آتت أسبابه متضاربة ينفى بعضها بعض ولا يعرف اى الأمرين
قصدته المحكمة فى أسبابها الأمر الذى يهدر كافة الادلة المعول إليه وبخاصة شهادة
شاهد الإثبات ضابط الواقعة لما شاب استخلاصها بمدونات الحكم من تضارب وتناقض
وقد قضى بهذا الشأن بأنه :-
من حيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى
وأورد أدلة الثبوت فيها واستظهر قصد الطاعن من إحراز  النبات المخدر المضبوط فى قوله ” وحيث أن
المحكمة لا تساير النيابة العامة فيما انتهت إليه أن قصد المتهم الأول الطاعن – من
إحراز المخدر المضبوط هو الاتجار إذ الثابت انه لم يضبط حال مباشرته أعمال الاتجار
كما لا يمكن القول أن الاحراز كان بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي ذلك انه لم
يتم ضبطه حال تعاطيه ولم تشر الأوراق الى أن إحراز المخدر المضبوط كان بقصد
الاستعمال الشخصي مما تنتهي معه المحكمة الى آن إحراز المتهم الأول للمخدر المضبوط
كان مجرداً من القصور , ثم تنتهي الحكم إلى أنه قد ثبت للمحكمة واستقر فى عقيدتها
على وجه القطع والجزم واليقين أن الطاعن أحرز بقصد لاتجار  نبات الحشيش المخدر البانجو فى غير الأحوال
المصرح به قانوناً و أورد الحكم بيان مواد القانون التى عاقب الطعن بموجبها وهى
المواد 1/2/37/1/38/1 42/1من القانون رقم 182لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم
122لسنة 1982والبند 9 من القسم الثانى من الجدول رقم 5  الملحق ثم أعمل فى حقه المادة 17 من قانون
العقوبات مراعاة للاعتبارات التى رأى من اجله اخذ الطعن بالرأفة وكان الحكم وعلى
ما سلف بيانه إذ نفى الطاعن  صراحة أن
إحرازه للمخدر المضبوط كان بقصد الاتجار وأن إحرازه له كان بغير قصد من المقصود
المسماة فى القانون عاد عندما حدد الجريمة التى دانه بها بأن أحرز المخدر بقصد
الاتجار ثم عاقبه بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمس سنوات وهى العقوبة
المقررة اصلاً بمقتضى المواد التى اخذ بها دون أعمال ما يقتضيه تطبيق المادة 17من
قانون العقوبات من النزول بالعقوبة  الى
عقوبة السجن الذى لا يجوز أن تنقضي مدته عن ست سنوات وفقاً لنص المدة 36 رقم 182
لسنة 1960 المعدل فان ما أورده الحكم على السياق المتقدم  يناقض بعضه البعض الأخر و ينطوي فوق ذلك على
غموض و إبهام وتهاتر ينبىء عم اختلال فكرته عن عناصر الواقعة التى استخلص منها
الإدانة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق فيها بواقعة الدعوى أو
بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن عمال رقابتها على الوجه الصحيح
لاضطراب العناصر التى أوردها الحكم وعدم استقرارها الاستقرار الذى يجعلها فى حكم
الوقائع الثابتة مم يستحيل عليها معه أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع
عقيدتها فى الدعوى فان الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه
الطعن رقم 15690لسنة 68 ق جلسة 18/1/2001
وقضى أيضا
بأنه:
يبطل الحكم
إذا كان مشوباً بعيب التناقض و التخاذل أو الغموض أو الإبهام بما يعنى
اختلال فكرة الحكم من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصرها الواقعية وعدم
استقرارها فى عقيدة المحكمة لاستقرار الذى يجعله فى حكم الوقائع الثابتة وهو ما
يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح التناقض الذى يعيب الحكم هو
الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الأخر ولا يعرف اى الأمرين
قصدته المحكمة
الطعن رقم 21403لسنة 60ق جلسة 4/2/1992
 
واستقر قضاء
النقض على أن :-
الحكم  يكون معيباً  ، إذا كان ما أوردته المحكمة يناقض بعضه البعض
الآخر وفيه من التعارض ما يعيبه بعدم التجانس ، وينطوي  فوق ذلك على غموض  وتهاتر ينبىء عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة
التى أستخلص منها الإدانة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته ، سواء منها ما تعلق
بواقعه الدعوى ، أو بالتطبيق القانوني بالتالي
، ويعجز بالتالي محكمه النقض عن أعمال رقابتها على الوجه الصحيح لاضطراب
العناصر التى أوردها الحكم وعدم استقرارها الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ،
مما يستحيل معه أن يعرف على أى أساس كونت محكمه الموضوع عقيدتها فى الدعوى “.
نقض
4/11/1982 – س 33 – 174 – 847 – طعن 4233 / 52 ق
نقض 9/1/1977 – س 28 – 9 – 44 طعن 940 / 46 ق
 
فإذا ما تقرر ذلك وكان قضاء الحكم الطعين قد جاءت
أسبابه مشوبة بهذا التناقض والتضارب الواضح المعالم فيما بينها بما يعجز المطالع
لقضاءه عن معرفة التصور الذى وقر فى يقينه للواقعة المؤثمة قانوناً ويعجز محكمة
النقض عن إعمال رقابتها قبله وكانت الأدلة فى المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل
بعضها بعض  ومن ثم فان هذا التناقض يصم
قضاء الحكم الطعين بالبطلان للتناقض والتخاذل فى أسبابه بما يوجب نقضه 0
 
 
 
 
السبب
الخامس

عن طلب وقف
التنفيذ

الطاعن  يعول أسرته وفى استمرار
التنفيذ ما يلحق  به بالغ الضرر و
بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه
بمشيئة الله .
بناء عليه
يلتمس الطاعنين :ـ
أولا: قبول الطعن شكلا
وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .
ثانيا: فى الموضوع : بنقضه والاحاله .
وكيل الطاعن
 
 
 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى