
اتجار سلاح ومخدرات ( جديد 2026 )
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة
باسباب الطعن بالنقض
وطلب وقف التنفيذ
المقدم من/ ……………………………….
( المتهم – طاعن )
عن الحكم الصادر من محكمة جنايات الاسماعيلية ( الدائرة الاولى مستأنف) ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 11 ميدان التحرير – القاهرة
ضـــد
النيابةالعامة ” سلطة اتهام”
عن الحكم الصادر فى القضية رقم ……. لسنة 2025 جنايات مستأنف الاسماعيلية والمقيدة برقم …… لسنة 2024 جنايات فايد والمقيدة برقم ….. لسنة 2024 جنايات كلى الاسماعيلية بجلسة 30 يوليو 2025 والقاضى منطوقه
” حكمت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستانف والاكتفاء بمعاقبة / ………………………………. بالسجن المشدد لمدة ست سنوات والتأييد فيما عدا ذلك وألزامه بالمصاريف الجنائية “
وكانت محكمة اول درجة ( جنايات الاسماعيلية الدائرة الثانية جزائية ) قد سبق و قضت بجلسة 17/3/2025 بالمنطوق الاتى ( حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبة / ……………………… بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات تغريمه مائة ألف جنيه عما اسند إليه و ألزمته المصروفات الجنائية وأمرت بمصادرة الجوهر المخدر والسلاح النارى و الذخائر النارية المضبوطين )
الوقائع
اسندت النيابة العامة إلى الطاعنين انه فى يوم 15/8/2024 م بدائرة مركز شرطة فايد محافظة الاسماعيلية
- احرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا ( الافيون ) فى غير الاحوال المصرح بها قانونا
- احراز بغير ترخيص سلاح نارى غير مششخن ( بندقية خرطوش )
- اخرز ذخيرة ( اربع طلقات ) مما تستعمل على السلاح النارى محل الاتهام السالبق حال كونه غير مرخص له بحيازته أو إحرازه .
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه مخالفة الثابت بالاوراق والتناقض والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والاخلال بحق الدفاع الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه / لطعن عليه بطريق النقض وقد قرر حيث قيد التقرير برقم بتاريخ / / وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض
اسباب الطعن
السبب الاول :
مخالفة الثابت بالاوراق والفساد فى الاستدلال و القصور فى البيان والاخلال بحق الدفاع
اعتصم دفاع الطاعن بين يدى محكمة الموضوع بدرجتيها بالدفع ببطلان القبض والتفتيش لحدوثه قبل صدور الإذن من النيابة العامة بالقبض والتفتيش للشاهد الاول ركونا إلى برقية تلغرافية رسمية مرسلة من اهلية المتهم فى تمام الساعة 8.13 مساء يوم 13/8/2024 إلى السيد اللواء مدير أمن الإسماعيلية تتضمن اخبارا منهم بحدوث واقعة القبض على الطاعن فى توقيت سابق على إرسالها فى حين ان واقعة القبض وفقا لما سطرت بالاوراق قد زعم فيها شاهد الاثبات الاول كونها تالية على هذا الإجراء الرسمى ( البرقية ) فى تمام الساعة 8.45 مساء يوم 15/8/2024 بما يؤدى إلى ثبوت كون واقعة القبض سابقة على صدور إذن النيابة العامة وعلى ما جاء بإوراق الدعوى بشأن توقيت حدوث القبض و ضبط المخدر والسلاح محل الجريمة ويعد مؤداه تكذيبا لإقوال القائمين على هذا الاجراء و مبطلا لما اسفر عنه من مضبوطات .
بيد ان محكمة الموضوع بدرجتيها – حال إعتناق المحكمة الاستئنافية مصدرة الحكم الطعين لمؤدى اسباب حكم اول درجة – , قد تصدت لهذا الدفع الجازم الدلالة و القائم بسنده بالاوراق بقالتها الاتى نصا :
(وحيث أنه عن منازعة الدفاع في توقيت ضبط المتهم إستناداً إلى البرقية التلغرافية المرسلة ممن يدعى …………………… إلى السيد اللواء مدير أمن الأسماعيلية بتاريخ ١٣ / ٨ / ٢٠٢٤ الساعة الثامنة وثلاثة عشر دقيقة مساءاً والتي يتضرر فيها من القبض على المتهم فمردود عليه بأن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة الإلتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ولأن الأصل الراسخ في شأن نظرية الإثبات الجنائي بحرية الاقتناع الذاتي للقاضي الجنائي غايته الحقيقة ينشدها من أي طريق يراه موصلاً إليها وكانت المحكمة تطمئن إلى ما سطر في محضر الضبط وإلى شهادة ضابطي الواقعة من أن القبض والتفتيش الحاصلين على المتهم تمأ بتاريخ ١٥ / ٨ / ٢٠٢٤ حوالي الساعة الثامنة وخمسة وأربعون دقيقة مساءاً نفاذاً لإذن النيابة العامة الصادر صحيحاً بتاريخ ١٣ / ٨ / ٢٠٢٤ الساعة الخامسة وثلاثون دقيقة مساءاً ومن ثم فإن غير سند صحيح من القانون والواقع وتلتفت عنه المحكمة )
ولما كان ذلك وكان ما تساند إليه الحكم الطعين بإعتصامه بسلطة التقديرية فى إطراح البرقية التلغرافية بإعتبارها ورقة رسمية قدمت بين يديه متذرعا فى ذلك بكون الادلة فى المواد الجنائية اقناعية ومن ثم يحق له الاعراض عن دليل النفى الرسمى المقدم إليه, فى حين ان المشرع إذ اعطى هذه السلطة التقديرية لقاضى الجنائى ابتداء لم يكن فى نيته أنذاك ترك استعمالها حكرا على دليل النفى وانما وضعت فى الاساس لإطراح دليل الإدانة تحقيقا لمبدأ كون الاصل فى الانسان البراءة أما بصدد دليل النفى الرسمى فإن القاعدة القانونية الاساسية المعول عليها وفقا المادة العاشرة من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم ٢٥ لسنة ۱۹٦٨ والتى عرفت الورقة الرسمية بأنها الورقة التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن وذلك طبقاً للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته واختصاصه و ان حجيتها قائمة قبل الكافة ولا يجوز نقض هذه الحجية إلا بسلوك الطعن بالتزوير.
و كان مفاد ذلك أن المحرر الرسمي يعتبر رسمياً في جميع أجزائه وتكتَسب بياناته جميعها الصفة الرسمية سواء ما أثبتها الموظف في المحرر ونسبها إلى نفسه باعتبارها أنها حُصلت منه أو وقعت بين يديه أو ما تلقاه الموظف من ذوي الشأن من بيانات وتقريرات ولا يجوز قبول دليل يتفى هذه الحجية إلا بسلوك طريق الطعن بالتزوير و كان هذا الامر بلا شك محل إعتبار قضائى متفق عليه فى كافة افرع التقسيم القضائى المصرى سواء المدنى او الإدارى وغير ذلك , عدا القضاء الجنائى الذى يولى ظهر المجن للدليل الرسمى المعول عليه ويسوغ إطراحه بمطلق القول بعدم الاطمئنان .
وكان مقتضى ما سبق ان الاحكام القضائية فيما بين تقسيمات المحاكم المختلفة متعارضة فى قبول حجية الدليل الرسمى المطروح على نحو مخل يتعين معه أيجاد نقطة توازن تحقق العدالة إذ لا ينبغى أطراح الدليل الرسمى بمجمل القول المجرد بإعلان الاطمئنان لإدلة الثبوت فى مواجهته إلا بعد تحقيق تجريه المحكمة ينطوى على تمحيص لحقيقة المستند و إجراءات صدوره وفحوى ما جاء به وصولا لغاية الامر فيه وتحقيقا لدليل النفى ودفاع المتهم القائم عليه.
وكانت محكمة النقض قد قضت بأنه ” لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعنة دفع ببطلان القبض عليه وتفتيشها لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بدلالة البرقيات التلغرافية المرفقة بالأوراق. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه وإن كان الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكم إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة التي توردها وأن المحكمة لا تلتزم في الأصل بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه من المقرر أنه يتعين على المحكمة أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها، وكان الدفاع الذي تمسكت به الطاعنة مدعماً بالبرقيات التلغرافية المرفقة في خصوص الدعوى المطروحة دفاعاً جوهرياً لما له من أثر في الوقوف على الإجراءات فيها وتحديد مسئولية الطاعنة فقد كان يتعين على المحكمة أن تمحص عناصره بلوغاً إلى غاية الأمر فيه وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت إطراحه. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه برغم أنه اعتمد – فيما اعتمد عليه في إدانة الطاعنة – على نتيجة التفتيش التي أسفرت عن العثور على المخدر المضبوط إلا أنه اكتفى في إطراح الدفع آنف الذكر بقوله “… أن المحكمة تطمئن إلى ما شهد به الضباط شهود الإثبات ولا ينال من ذلك زعم المتهمة عن ميعاد آخر للضبط والذي لم يتأيد بدليل ومن ثم يضحى الدفع على غير سند..” دون أن يمحص الحكم البرقيات المرسلة تدليلاً على حصول القبض على الطاعنة قبل الإذن به بلوغاً إلى غاية الأمر في هذا الدفاع فإنه يكون قد انطوى على الإخلال بحق الدفاع مما أسلمه إلى الفساد في الاستدلال ومن ثم يتعين نقضه والإحالة
الطعن رقم 25402 لسنة 77 قضائية جلسة 1/ 4/ 2009م
ومن المقرر انه ” حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بالدفاع المبين بوجه النعي وإذ عرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع وأطرحه في قوله “أما عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحدوثهما قبل صدور إذن النيابة العامة فإن المحكمة ترفضه وتلتفت عنه، ذلك أن الثابت بالأوراق أن التحريات قد أجريت وسطر محضرها في يوم……. الساعة 8 ص وحصل الضابط على الإذن من النيابة العامة الساعة 10.30 صباح ذات اليوم، وتم القبض على المتهم مساء اليوم التالي وحرر محضر الضبط الساعة 11 مساء، مما يقطع بأن إجراءات الضبط والتفتيش قد تمت سليمة، ويضحى الدفع متعيناً رفضه” وكان البين من المفردات المضمومة تحقيقاً لهذا الوجه من الطعن أن وكيل الطاعن تقدم بطلب إلى المحامي العام المختص مؤرخ…… الساعة 9.35 صباحاً – أرفق بالأوراق يفيد القبض على موكله في الرابعة من صباح اليوم ذاته وتأشر عليه من المحامي العام بالإحالة إلى رئيس النيابة المختص. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن على النحو المتقدم بيانه يعد في صورة الدعوى المطروحة هاماً وجوهرياً لاتصاله بواقعتها وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها ومن شأنه لو ثبت صحته أن يتغير به وجه الرأي فيها، وإذ لم تقسطه المحكمة حقه من التمحيص ولم تعن بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه اكتفاءً بما أوردته في أسباب حكمها من رد قاصر – على النحو المار ذكره – لا يسوغ إطراحه ويمثل مصادرة من الحكم لدفاع الطاعن قبل أن ينحسم أمره فإن حكمها يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.
الطعن رقم 22132 لسنة 68 القضائية جلسة 6/5/2001
ومن المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها كما أنه يتعين على المحكمة أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهة عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها. ووازنت بينها وكان دفاع الطاعن قد دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل أذن النيابة العامة بدلالة ما أثبته بلكومين القسم من خروج الضابط والقوة المرافقة له قبل ساعة من صدور الإذن يعد دفاعا جوهريا إذ قصد به تكذيب شاهد الإثبات ومن شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فقد كان لزاما على المحكمة أن تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق تجريه بلوغا إلى غاية الأمر فيه وأن ترد عليه بما يدحضه أن هى رأت أطراحه أما وقد أمسكت عن تحقيقه واكتفت فى الرد عليه بقالة الاطمئنان لأقوال شاهد الإثبات وأن ما أثبت فى دفتر الأحوال مجرد خطأ مادى وأن سائر شواهد الدعوى تقطع فى وقوع هذا الخطأ فهو رد غير سائغ لما أنطوى عليه من مصادره لدفاع الطاعن قبل أن ينحسم أمرة فضلا عن تجهيل الحكم لماهيه شواهد الدعوى التى تقطع بوقوع هذا الخطأ فأن الحكم المطعون فيه يكون فضلا عن إخلاله بحق الطاعن فى الدفاع مشوبا بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه )
(الطعن رقم 8895 لسنة 68 ق جلسة 1/1/2001)
وقضى بأن ” حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهراً مخدراً ” نبات الحشيش ” بغير قصد من القصود المسماة فى القانون وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه قصور فى التسبيب وإنطوى على الإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بدلالة إثبات الضابط ضبطه للطاعن بدفتر الأحوال قبل تنفيذ الإذن ، ولم تجرى المحكمة تحقيقات فى هذا الشأن وطلب تدليلاً على دفاعه هذا ضم دفتر الأحوال بيد أن المحكمة لم تجبه إلى هذا الطلب وردت على الدفع برد قاصر مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .ومن حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة – التى أختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض عليه وبتفتيشه لحصولهما قبل صدور الإذن ودلل على ذلك بضم دفتر أحوال القسم عن ذلك التوقيت .لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة جرى على أنه وإن كان الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً بهذه الأدلة السائغة التى توردها ، وأن المحكمة لا تلتزم فى الأصل بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة ، إلا أنه من المقرر أنه يتعين على المحكمة أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجريت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطننت إليها ووازنت بينها – وكان الدفاع الذى تمسك به الطاعن مدعماً بما هو وارد بدفتر الأحوال على نحو ما سلف بيانه – فى خصوص الدعوى المطروحة دفاعاً جوهرياً لما يترتب عليه من أثر فى الوقوف على سلامة الإجراءات فيها وتحديد مسئولية الطاعن فقد كان يتعين على المحكمة أن تعرض له وتمحص عناصرة وتقول كلمتها فيما قدم – دفتر الأحوال – تدعيماً له بلوغاً إلى غاية الأمر فيه وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت اطراحه . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه برغم أنه اعتمد فيما أعتمد عليه فى إدانة الطاعن على نتيجة التفتيش التى أسفرت عن ضبط المخدر إلا أنهخ اكتفى فى اطراح الدفع آنف الذكر بالقول بإطمئنان المحكمة إلى شهادة ضابط الواقعة من حصول القبض والتفتيش بعد صدور الإذن بهما دون أن يعرض لضم دفتر الأحوال تدليلاً على حصول القبض على الطاعن قبل الإذن به ، وهو من المحكمة رد قاصر ولا يؤدى إلى ما رتبه الحكم عليه من رفض هذا الدفع ، ويضحى الحكم فوق ما شابه من قصور فى التسبيب معيباً بالاخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
الطعن رقم ٢٢٤٠٠ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 18/3/2017
وقد قضت محكمه النقض بأنه :-وأنه ولئن كان الأصل أن المحكمه لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة إلا يتعين عليها أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على نحو يفصح من أنها فطنت إليها وواتزنت بينها ،- وعليها أن تعرض لدفاع الطاعن أيراداً له ورداً عليه ما دام متصلاً بواقعه الدعوى ومتعلقاً بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها – فإذا قصرت فى بحثة وتمحيصة وفحص المستندات التى أرتكز عليها بلوغاً لغايه الأمر فيه وأسقطته فى جملته ولم تورده على نحو يكشف عن انها احاطت به واقسطة حقه فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور بما يبطله ”
نقض 6/6/1985 – س 36 – 134 – 762 – طعن 4683 / 54 ق
كما قضى بان : ” أن حرية محكمة الموضوع فى الأخذ بما تراه وأطراح ما عداه شرطها أن تلم بعناصر الدعوى وأدلة الثبوت والنفى فيها وأن تفطن إليها وتوازن بينها وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن “واجب” المحكمة أن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق ، وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الأتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينهما وبين أدلة النفى وبأن يتضمن حكمها ما يدل على مواجهه عناصر الدعوى والإلمام بها على وجه يبفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها وأن قصورها عن ذاك يعيب حكمها بالقصور فى البيان ” نقض 21/3/1979 –س30-81-394 ,نقض 6/5/1979-س30-113-530 , نقض 29/3/1979-س30 -82 -399 ,نقض 5/11/1979-س30-167-789 ,نقض 25/3/81 –س 32 -47-275 ,نقض 3/12/1981-س32-181-1033 , نقض 25/3/1984-س35-72
ولا ينال من ذلك ما اورده الحكم الطعين بمدوناته بشأن استدلاله بتوقيت صدور إذن النيابة العامة فى تمام الساعة الخامسة وثلاثون دقيقة مساء يوم 13/8/2024 كسندا ضمنيا لإطراح هذا الدفع ورصد الحكم كون توقيت إرسال البرقية وفقا لما جاء بها فى تمام الساعةالساعة الثامنة وثلاثة عشر دقيقة مساء بذات يوم 13/8/2024 إذ ان ما تحويه البرقية لا ريب ليس إلا إخبارا بإمر سابقا على إرسالها وفقا لما ورد بها ومتعلقا بواقعة قبض سابقة على صدور هذا الإذن من شخص لا يتأتى له القدرة على العلم بصدور الإذن او الاطلاع عليه ومعرفة توقيت صدوره القاصر على طرفيه السيد وكيل النياب المختص مصدره و الشاهد الاول مأمور الضبط القضائى الصادر له الإذن بالقبض والتفيش ومن ثم لإان كون الحكم قد رصد هذه التوقيتات وركن إليها استنباطاعلى سلامة الإجراء فقد وصم هذا الاستدلال بالفساد و التعسف فى الاستنتاج لمخالفته للمنطق السديد , وإذ افصحت محكمة الموضوع صراحة عن اسباب اطراحها البرقية المقدمة من دفاع الطاعن بزعمها انها لا تطمئن إليها ، وكان من المقرر لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها ومشروط بأن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وحققت ادلتها وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة ووازنت بين ادلة الاتهام و بين أدلة النفي , ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريراً لاطراحه البرقية المقدمة بالاوراق غير سائغ وليس من شأنه أن يؤدى إلى ما رتب عليه حال كون توقيت البرقية متزامن مع توقيت صدور الاذن و دال على سابقة القبض على الطاعن قبيل ارسالها ومن ثم فأن هذا التزامن دال على بطلان الإذن و سابقة القبض على صدوره وكان هذا الاستنباط المدعى به من قبل الحكم الطعين فاسد الاستدلال به ومخالف حتما للثابت بالاوراق وقد اغفل الحكم الطعين الرد على تمسك دفاع الطاعن بخلو دفتر الاحوال من اثبات الانتقال للقبض و اثبات تمامه كقرينة معضده لما جاء بالبرقية ودالة على كذب أقوال شاهدى الاثبات و من ثم فقد قد شابه تبعا لذلك الفساد فى الاستدلال و القصور و الاخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه .
السبب الثانى : تناقض وتهاتر اسباب الحكم المطعون فيه و قصوره فى بيان الواقعة و ادلتها عن حد الكفاية
من المقرر أن الحكم يكون معيباً واجب النقض ، إذا كان ما أوردته المحكمه فى أسباب حكمها يتناقض بعضه البعض الآخر ، وفيه من التعارض ما يعيبه بعدم التجانس وينطوى فوق ذلك على غموض وتهاتر ينبىء عن إختلال فكرته عن عناصر الواقعه التى أستخلص منها الإدانه ، مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء منها ما تعلق بواقعه الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمه النقض عن أعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، لإضطراب العناصر التى أوردها الحكم وعدم أستقرارها الإستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابته ، مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أى أساس كونت محكمه الموضوع عقيدتها فى الدعوى.
وقد قضت محكمة النقض بان ” حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز عقار الهيروين المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وإحراز سلاح نارى غير مششخن ” فرد خرطوش ” وذخيرته بغير ترخيص واستعمال القوة والعنف والتهديد مع موظفين عموميين من القائمين على تنفيذ أحكام القانون مع حمل سلاح لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم قد شابه تناقض فى التسبيب ، ذلك بأنه اعتنق صورتين متعارضتين لواقعة الدعوى ، إذ بعد أن حصل الواقعة – حسبما استخلصتها محكمة الموضوع – بما مؤداه أن المتهم ما أن تنبه إلى ضابط الواقعة حتى أخرج سلاحاً نارياً أطلق منه عياراً نارياً فقام بضبطه والسلاح وطلقة لذات السلاح وعشر لفافات لمخدر الهيروين ، إذا به يعود – فى معرض رده على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس – فيقول أن المتهم قد ناول الضابط لفافة لمخدر الهيروين بيده وأخرج سلاحاً نارياً أطلق منه طلقة لإرهابه وتخويفه ، ومن ثم يكون الحكم معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه بدأ بتحصيل واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة – فى قوله ” وحيث إن واقعة الدعوى – حسبما استقرت فى يقين المحكمة – مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى أن النقيب أحمد سمير الشيخ معاون مباحث قسم بولاق أبو العلا قد أخبره مصدر سرى بإحراز المتهم لجوهر الهيروين المخدر بغير مسوغ قانونى وأرشده إليه فانتقل إلى حيث مكان تواجده أمام مقهى زغلول ”
وما إن تنبه إليه المتهم حتى أخرج سلاحاً نارياً وأطلق منه عياراً نارياً فقام بضبطه والسلاح وطلقة من ذات عيار السلاح وضبط معه عشر لفافات للهيروين المخدر وبمواجهته أقر بإحرازه للهيروين بغير مسوغ قانونى والسلاح والطلقتين بقصد الدفاع وبغير ترخيص وعزى قصد المتهم من الطلقة أنها لترويعه ومقاومته ” . وبعد أن أورد الحكم الأدلة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة على هذه الصورة – عاد فى معرض رده على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس – فى قوله ” وحيث إنه وعن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فهو غير سديد ذلك أن التلبس حاله تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وكان المتهم قد ناول الضابط لفافة الهيروين بيده وأخرج سلاحاً نارياً أطلق منه طلقة لإرهابه وتخويفه بما يتوافر معه حاله التلبس وتقضى المحكمة برفض الدفع ” . لما كان ما تقدم فإن اعتناق الحكم هاتين الصورتين المتعارضتين لواقعة الدعوى مما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، الأمر الذى يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى ، فضلاً عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذى يؤمن معه خطؤها فى تقدير مدى توافر حالة التلبس فى حق الطاعن ، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً فى أسبابه ومتناقضاً فى بيان الواقعة تناقضاً يعيبه بما يستوجب نقضه والإعادة ، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن
الطعن رقم ١٩٢٧٥ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة26/11/2017
قضى بانه “لما كان ذلك ، وكان ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر ، وفيه من التعارض ما يعيب الحكم بعدم التجانس ، وينطوي فوق ذلك على غموض وإبهام وتهاتر ينبئ عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة التي استخلص منها الإدانة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ، ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح لاضطراب العناصر التي أوردها الحكم وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى ،لما كان ذلك ، فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه والاعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
الطعن رقم ٧٥٨٣ لسنة ٨٥ قضائية -الدوائر الجنائية – جلسة ٢٠١٧/١٢/٠٦
لما كان الحكم الطعين قد تصدى للدفع المبدى من دفاع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة لإبتناءه على تحريات غير جدية بإعلانه الاطئنان للتحريات واقوال مجريها وما قام به من إجراءات فى سبيل كشف الجريمة والوقوف على فحواه بما ننقله عن مودنات حكم اول درجة المؤيد لإسبابه استئنافيا ممثلا فى الاتى نصا :
(وكانت المحكمة تطمئن إلى التحريات التي أجريت وترتاح إليها لأنها تحريات صريحة وواضحة وتصدق من أجراها وتقتنع بأنها أجريت فعلاً بمعرفة كلاً من الرائد / …………………. الصفتي رئيس مباحث مركز شرطة فايد . النقيب / ……………………….. – معاون مباحث مركز شرطة فايد وأن الثابت للمحكمة من مطالعتها المحضر التحريات والذي صدر بناء عليه إذن النيابة العامة قد تضمن اسم المتهم وسنه ومحل إقامته وقد تضمنت تلك التحريات مراقبة للمتهم من شاهد الإثبات الأول ومن ثم تكون معه تلك التحريات قد اتسمت بالجدية لاشتمالها على أركانها وشرائط صحتها متضمنة كافة العناصر اللازمة لاستصدار الإذن من بيانات خاصة بالمتهم ومن ثم لم يلحق بها ثمة عوار ينال من صحتها أو شائبة تقدح في سلامتها وبما تقتنع معه المحكمة إلى إطمئنان النيابة العامة إلى جدية تلك التحريات وبما يكون معه إذن الضبط والتفتيش قد جاء محمولاً على أسباب كافية يقتضيها المقام ولا تثريب بالتالي على سلطة التحقيق وقد أذنت بضبط المتهم وتفتيش شخصه ومسكنه وهو الأمر الذي تصادق عليه المحكمة وبما يضحى معه الدفع ببطلان الإذن بعيداً عن محجة الصواب متعيناً الالتفات عنه وأطراحه .
وكانت محكمة الموضوع قد اطرحت قصد الاتجار بقالتها الاتى (وحيث أنه عن القصد من إحراز المتهم للجوهر المخدر المضبوط فإن المحكمة لا تعول على ما أسبغته النيابة العامة على هذا القصد ولا تعتد بما دلت عليه تحريات شاهدى الإثبات من إتجار المتهم في الجوهر المخدر المضبوط كما تلتفت عما قرراه في هذا الخصوص منسوباً للمتهم لما كان ذلك وكانت الأوراق قد جاءت خلوا من الدليل اليقيني على هذا القصد إذ لم يتم ضبط المتهم حال البيع أو الشراء كما لم يثبت يقيناً أن قصد المتهم من إحراز الجوهر للمخدر المضبوط كان بقصد التعاطى او الاستعمال الشخصى إذ خلت الأوراق مما يقطع بتعاطى المتهم لجوهر المخدر المضبوط ومن ثم يكون قصد المتهم قد بات قصدا عاما مجردا من ايا من القصود المحددة قانونا
لما كانت محكمة الموضوع قد اعتدت على نحو ما ذكر انفا ضمن عناصر التحريات بالاطمئنان لفحوى المراقبة التى اجراها شاهد الاثبات الاول للطاعن و كانت المراقبات التى اتخذ منها الحكم سندا لصحة التحريات وما كشفته من جريمة منصبه على روية الشاهد الاول الرائد / …………………………… – رئيس مباحث مركز شرطة فايد للطاعن خلال اتجاره بالمادة المخدرة محل الواقعة وفقا لما اورده بإقواله امام النيابة العامة على النحو الاتى :
س / هل تلك التحريات مدعمة بثمة مراقبة للمتهم؟
ج/ ايوة.
س/ وهل إشترك معك أحمد في إجراء تلك المراقبة ؟
ج/ لا قمت بها بمفردي.
س / و ما هو مكان مراقبتك للمتهمان ؟
ج /بالقرب من مسكن المتهمان والكائنان بالعزبة البيضاء – مركز فايد – محافظة الاسماعيلية
س / وما هو توقيت مراقبتك للمتهمان ؟
ج/ ثلاث مرات لكل منهم جميعهم نهارياً.
س/ وما هي الفترة التي استغرقتها في مراقبة المتهمان ؟
ج /في كل مره حوالي (١٥) خمسة عشر دقيقة تقريباً قابلة للزيادة والنقصان في بعض الاحيان.
س وما هي الحالة التي كنت عليها حال مراقبتك للمتهمان في كل مره ؟
ج/ كنت مستتراً بداخل سيارة ملاكي ومره اخرى بداخل دراجة بخارية توك توك مستأجر عشوائياً.
س/ وما هي المسافة الفاصلة فيما بينك وبين المتهمان حال مراقبتهما؟
ج هي كانت مسافة مناسبة تسمح لي برؤيته بوضوح دون تمكنه من كشفي.
س/ وما الذي أبصرته حال مراقبتك للمتهمان ؟
ج / أبصرت المتهمان ، يتردد عليهما عملائهما من راغبي شراء المواد المخدرة ويقوم المتهمان بعرض عليهم لفافات ممالثه لما تم ضبطها بحوزة المتهم / سالم سويلم سالم ناصر والتي بداخلها مادة داكنة اللون تشبه مادة الأفيون المخدر.
س /وهل قمت بضبط المتهمان ومن كان برفقتهما متلبسين فى تلك الاثناء ؟
ج/ لا
س / ومالذى حال دون ذلك ؟
ج/ خشية من افتضاح امر المأمورية وعدم وجود القوة الكافية أثناء مراقبتى للمتهمان
ان كانت لا تطمئن لتوافر قصد الاتجار فحتما لا تطمئن للصورتين المرتبطتين به كما وردت بالتحريات القائمة على المراقبة او صورة القبض ذاتها
ومفاد ما سبق ان مراقبة الطاعن كعنصر منالعناصر التى استدل بها الحكم الطعين صراحة على سلامة التحريات وكفايتها لصدور إذن النيابة العامة صحيحا مبرأ من البطلان ليست إلا مراقبة أسند إلى الطاعن فيها القيام بالإتجار فى المواد المخدرة دون موارية كما انصرة القبض المطمئن إليها من قبل الحكم الطعين بدرجتيه مشمولة كذلك على ما سظاهر هذه الصورة بالزعم بوجود اخر يستقل دراة بخارية خلال توقيت القبض كان بصدد تسلم المادة المخدرة من الطاعن وحال رؤيته مأمورى الضبط قوتهما المرافقة لاذ بالفرار تاركا خلفه الجوال الحاوى للمادة المخدرة ومن ثم فأن إعلان الحكم عدم اطمئنانه لتوافر قصد الاتجار مع استدلاله الصريح بالمراقبة وصورة القبض ذاتها يسلم الحكم إلى تناقض وتهاتر فى مدوناته ويؤكد عدم استقرار واقعة الدعوى فى يقينه وخلل تصوره لها وادلة ثبوتها لديه ’ فلا يستقيم جمعا بين اطمئنان لمراقبة خلال اتجار فى مواد مخدرة ثم عدم الاطمئنان لتوافر الإتجار فى المواد املخدرة , ولا يستقيم اخذا بأن الطاعن كان يسلم المادة المخدرة لإخر فر من مكان الضبط مع نفى الحيازة مقرونه بقصد الإتجار ولسنا هاهنا بصدد تقييم عقوبة فقد نزلت المحكمة بها تخفيفا للحد المناسب مع ما انتهت إليه من اسناد وكلننا بصدد تعييبا على سلامة الاستباط و اساس الاستدلال و الجمع بين متعارضات مختلفة فى مدونات الحكم حائلا دون الوقوف على مقصوده وحقيقة واقعة الإدانة وليس هذا بتزيد من الحكم مما يتغاضى عنه بل عقيدة قائمة على اطمئنان لإمر يتعارض مع عقيدته فى حكمه على نحو لا يمكن الجمع بينهما معا بمدوناته , وكان ما أورده الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم إنما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى ، فضلاً عما ينبئ عن أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعنين ، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضاً في بيان الواقعة تناقضاً وتهاترا يعيبه ويوجب نقضه .
السبب الثالث قصور الحكم فى التسبيب بشان ايراد مؤدى الدليل الفنى الخاص بفحص الاحراز ونتيحته.
كان عمدة الحكم الطعين فى قضائه بالإدانه تسانده إلى الدليل الفنى المستمد من فحص المضبوطات بما ننقله عن مدونات أسباب قضائها بحصر لفظه : (واثبت بتقرير المعمل الكيماوي أن العينة المرسلة من المادة داكنة المضبوطة لجوهر الافيون المردج بالجدول الاول من قانون المخدرات ووزنت جميعها 36 جراما , وثبت بتقرير الادلة الجنائية أن السلاح المضبطو عبارة عن بندقية خرطوش مركة albatross تركية الصنع بماسورة مصقولة عيار 12 مم والسلاح كامل الأجزاء وسليم وصالح للاستخدام على الاسلحة النارية الخرطوش عيار 12 مم ,وان الطلقات المضبوطة مكرنة الكبسولة وسليمة وصالحة للاستخدام على الاسلحة النارية الخرطوش عيار 12 مم )
وما أورده المحكم الطعين على نحو ما تقدم لا يعد بياناً كافياً لمضمون التقرير إذ خلى هذا التحصيل من بيان المقدمات والعناصر والتى أدت بدورها إلى أعتناقه لهذه النتيجه التى ذكرها الحكم بأسبابه وبذلك يستحيل على محكمة النقض أن تبسط رقابتها على مدى صحة تطبيق القانون لعدم توافر العناصر الواقعيه للدليل المطروح الذى من خلاله يمكن للمحكمه العليا ممارسة سلطانها بهذا الشأن .
وحاصل القول أن الحكم الطعين فى معرض سرده للدليل الفنى الذى أتخذ منه سنداً لأدانه الطاعنين قد جاءت مدونات قضائه مجافية لنص المادة 310 أجراءات جنائية والتى توجب على كل حكم بالأدانه إيراد مضمون كل دليل من أدله الثبوت التى تستند إليها المحكمة فى قضائها بالأدانه على نحو جلى ومفصل لا يشوبه الأجمال أو التعميم أو الغموض والأبهام تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما جاءت بمدوناته وأعتنقها لكون المنطق القضائى لا يتحقق إلا إذا كانت النتائج التى أعتنقها الحكم محموله على مقدمات منطقيه فى دلالتها و كذا محموله على منطق سائغ وأستدلال سديد فإذا جاء الحكم قاصراً على بيان نتيجه الدليل وحدها دون مقدماته وأسبابه السائغه التى جاء محمولاً عليها فأنه يكون مشوباً بالقصور فى بيانه .
ولما كان تسبيب الأحكام من أهم الضمانات التى أوجبها القانون حتى يرسى القاضى لعدالته قناعه فى ذهن المطالع لقضائه بأنه قد جاء بعيداً عن ثمه ميل أو هوى أو تحكم أو أستبداد وأنه مبنى على قناعة لها منطق سليم وسديد وسائغ فأضحى من المتعين قانوناً أن يشتمل الحكم على بيان مفصل واضح لمضمون كل دليل أعتمد عليه الحكم فى قضائه دون الأكتفاء بالأشارة العارضه إليه أو نتيجته فحسب ومن ثم فأن هذا الأجمال الذى ران على الحكم فى سرده للدليل يوصمه بالقصور فى البيان الموجب لنقضه
لما هو مستقر عليه فى قضاء النقض من أنه:
” من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه مدى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً “.
نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق
وقد قضت محكمة النقض فى الكثرة الكثيرة من أحكامها بأنه :-
” يجب أن يبين كل حكم بالإدانة مضمون كل دليل من إدانه الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه إستدلاله به وسلامه ماخذه تمكيناً لمحكمه النقض من مراقبه تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعه كما صار أثباتها فى الحكم وإلا كان باطلا “.
نقض 4/6/1973 – س 24 – 147 – 715
نقض 23/1/1972 – س 23 – 28 – 105
وقضى أيضاً بأنه :- ” الحكم يكون معيباً إذا أقتصر فى بيان مضمون التقرير الطبى الشرعى الذى أستند إليه فى قضائه بإدانه الطاعن على بيان نتيجته دون أن يتضمن بياناً لوصف إصابات المجنى عليه وكيفيه حدوثها حتى يمكن التأكد من مدى مواءمتها لأدله الدعوى الأخرى “.ولأنه لا يبين من الحكم والحال كذلك أن المحكمه حين أستعرضت الأدله فى الدعوى كانت ملمه بهذا الدليل الماماً شاملاً يهيىء لتمحيصه التمحيص الشامل الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من واجب تحقيق بالبحث للتعرف على وجه الحقيقه .
نقض 14/12/1982 – س 33 – 207 – 1000 طعن 6047 / 52 ق
نقض 3/1/1982 – س 33 – 1 – 11 طعن رقم 2365 / 51 ق
فإذا ماتقرر ذلك وكان قصور الحكم فى بيان مضمون الدليل الفنى الذى أخذ بموجبه الطاعن موثراً لا شئ فى سلامه منطقه القانون ومدى مراقبه صحه أستنباطه المتحصل من الدليل الفنى وموائمته لباقى الأدله المطروحة ومن ثم فقد حجبت محكمة النقض على مراقبه مدى وجود أتفاق و توائم بين الأدله المطروحة الأمر الذى يصمه بالقصور .
عن طلب وقف التنفيذ
الطاعن له اسرة ليس لها كفيل سواه و عملهم وفى استمرار التنفيذ ما يلحق بهم بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .
بناء عليه
يلتمس الطاعن :ـ
أولا: قبول الطعن شكلا
وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .
ثانيا: فى الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعن .
وكيل الطاعنين



