مذكرات طعن بالنقض جنائي

نقض اتجار مخدرات ( جديد 2026 )

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

مذكرة

باسباب الطعن بالنقض

وطلب وقف التنفيذ

المقدم من/ ……………………………        ( المتهم – طاعن  )

عن الحكم  الصادر من محكمة جنايات دمنهور( الدائرة الثالثة مستأنف)  ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا  11 ميدان التحرير – القاهرة

ضـــد

النيابةالعامة                                               ” سلطة اتهام”

عن الحكم الصادر فى  القضية رقم …….. لسنة2025 جنايات مستأنف والمقيدة برقم  ………. لسنة 2025  جنايات  دمنهور و المقيدة برقم ……. لسنة 2025 جنايات كلى وسط  بجلسة  20  ديسمبر 2025  والقاضى منطوقه

” حكمت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلا وفى المو ضوع بتعديل الحكم المستانف ومعاقبة / …………………………………. بالسجن المشدد لمدة ست سنوات والتأييد فيما عدا ذلك  وألزامه بالمصاريف الجنائية “

وكانت محكمة اول درجة ( جنايات  دمنهور السادسة عشر الجزائية ) قد سبق و قضت بجلسة 15/9/2025  بالمنطوق الاتى ( حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبة / ………………. بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المادة المخدرة و ألزمته المصروفات الجنائية)

الوقائع

اسندت النيابة العامة إلى الطاعن انه فى يوم 13/6/2025 م بدائرة مركز شرطة  دمنهور محافظة البحيرة

  • احرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا ( حشيش ) فى غير الاحوال المصرح بها قانونا على النحو المبين بالتحقيقات

ولما كان هذا القضاء قد ران عليه البطلان للقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال  والاخلال بحق الدفاع الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه / لطعن عليه بطريق النقض وقد قرر حيث قيد التقرير برقم         بتاريخ    /      /         وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض

اسباب الطعن

السبب الاول : بطلان الحكم لأخلاله بحق الدفاع و قصوره بعدم الرد على الطلبات المبداة من الطاعن .

 من المقرر فى قضاء النقض انه : لما كان الأصل فى المحاكمات الجنائية أن تقوم على التحقيق الشفوي الذى تجريه المحكمة بجلسة المحاكمة فى مواجهة المتهم وتسمع فيه الشهود سواء لإثبات التهمة أو نفيها مادام سماعهم ممكناً ثم تجمع بين ما تستخلصه من شهادتهم وبين عناصر الاستدلال الأخرى فى الدعوى المطروحة على بساط البحث لتكون من هذا المجموع عقيدتها فى الدعوى ، وكان حق الدفاع الذى يتمتع به المتهم يخول له إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق مادام أن باب المرافعة لازال مفتوحاً ، ولا يسلبه نزوله عن طلب سماع الشهود حقه فى العدول عن ذلك النزول والتمسك بتحقيق طلبه مادامت المرافعة مازالت دائرة . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن استناداً إلى أقوال الشاهدين الغائبين بغير أن يسمع شهادتهما على الرغم من إصرار الدفاع على طلب مناقشتها فى ختام مرافعته فإنه يكون قد جاء مشوباً بالإخلال بحق الدفاع مما يعيبه بما يستوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث الأوجه الأخرى من الطعن ، ولا يغير من ذلك أن المادة ٣٩ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالمادة الثانية من القانون رقم ١١ لسنة ٢٠١٧ المعمول به اعتباراً من الأول من مايو لسنة ٢٠١٧ قد أوجبت على هذه المحكمة أن تنقض الحكم وتنظر موضوعه ، إذ كان الطعن مقبولاً ومبنياً على بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فيه لما يجري عليه قضاؤها من أن التشريعات الإجرائية المتصلة بطرق الطعن فى الأحكام الجنائية من ناحية جوازها ومواعيدها وإجراءاتها والفصل فيها لا تسري إلا على الطعون المرفوعة عن الأحكام الصادرة بعد تاريخ العمل بها دون تلك المرفوعة عن الأحكام الصادرة قبل هذا التاريخ كما هو الحال فى الطعن الماثل . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة

الطعن رقم ٣٤٥٤١ لسنة ٨٦ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 7/11/2017

وقضى بانه ” لما كان ذلك ، وكان الدفاع فى مستهل مرافعته بجلسة المرافعة الأخيرة قد طلب أصلياً الحكم بالبراءة واحتياطياً سماع أقوال ضباطي الواقعة ” شاهدي الإثبات الثاني والثالث ” وجيران الواقعة الخمسة الذين استمعت النيابة العامة لأقوالهم ثم اختتم مرافعته بطلب أصلياً الحكم بالبراءة واحتياطياً التصميم على طلباته وذلك لمناقشة هؤلاء الشهود أمام الهيئة الجديدة التي فصلت فى الدعوى ، فهذا الطلب يعد طلباً جازماً تلتزم المحكمة بإجابته متى كانت لم تنته إلى القضاء بالبراءة ، وكان لا يغير من ذلك القول بأن المحكمة بهيئة سابقة فى المحاكمة السابقة التي قُضي فيها غيابياً بالإعدام على المحكوم عليه الماثل قد استمعت لأقوال هؤلاء الشهود ؛ لأن ذلك لا يسوغ عدم إجابة الطلب المذكور لما هو مقرر من أن حق الدفاع الذي يتمتع به المتهم يخوله إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق ، ما دام باب المرافعة ما زال مفتوحاً – وهو الحال فى هذه الدعوى – وإن التحقيقات التي جرت فى محاكمة سابقة بمعرفة هيئة أخرى لا تخرج عن كونها من عناصر الدعوى المعروضة على المحكمة ، شأنها فى ذلك شأن محاضر التحقيق الأولية ، كما لا يغير من ذلك أيضاً أن تكون المحكمة قد اسقطت فى حكمها من عناصر الإثبات شهادة جيران الواقعة الذين تمسك الدفاع بسماعهم ولم تعول على أقوالهم فى إدانة المحكوم عليه ذلك أنه يتعين إجابة الدفاع إلى طلبه سماع شهود الواقعة ولو لم يرد لهم ذكر فى قائمة شهود الإثبات أو لم يقم المتهم بإعلانهم لأنهم لا يعتبرون شهود نفي بمعنى الكلمة حتى يقوم بإعلانهم ، ولأن المحكمة هي الملاذ الأخير الذي يتعين أن ينفسح لتحقيق الواقعة وتقصيها على الوجه الصحيح .لما كان ذلك ، وكان الحكم المعروض لم يعرض لطلب الدفاع عن المحكوم عليه سالف الذكر بالإيراد أو الرد ورغم تعويله فى الإدانة على أقوال شاهدي الإثبات الثاني والثالث ؛ فإنه يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه .

الطعن رقم ١٨٣٨٦ لسنة ٨٦ قضائي الدوائر الجنائية – جلسة 21/1/2017

وقضى ايضا بانه : حيث إن مما ينعاه الطاعنان الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة خطف طفل لم يبلغ من العمر اثنى عشر عاما والشروع فى الحصول بالتهديد على مبلغ من النقود ، قد شابه الإخلال بحق الدفاع ، ذلك أن المدافع الثاني عن الطاعن الثاني قدم بجلسة المحاكمة مذكرة بدفاعه تمسك فيها بطلب سماع شاهدي الإثبات والد الطفل المختطف والضابط مجري التحريات التي عولت المحكمة فى قضائها على شهادتهما ولم تجبه إلى طلبه ولم تعرض له إيرادا أو ردا ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .وحيث إن الطاعنين الثاني والثالث يثيران بأسباب طعنهما أن المدافع الثاني عن الطاعن الثاني قدم بجلسة المحاكمة مذكرة بدفاعه طلب فيها أصليا البراءة واحتياطيا مناقشة شاهدي الإثبات والد الطفل المختطف والضابط مجري التحريات .لما كان ذلك ، وكان من المقرر وفق المادة ٢١٩ من قانون الإجراءات الجنائية أن الاصل فى المحاكمات أنها تقوم على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة – فى مواجهة المتهم – بالجلسة وتسمع فيه الشهود لإثبات التهمة أو نفيها ، ولا يسوغ الخروج فيه على هذا الأصل إلا إذا تعذر سماعهم لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك – قبولا صريحاً أو ضمنيا – وإذا كان ذلك ، وكان حق الدفاع الذي يتمتع به المتهم يخوله إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق ما دام باب المرافعة لم يزل مفتوحا ، فإن نزول المدافع عن الطاعن الثاني – بادئ الأمر – عن سماع الشهود واسترساله فى المرافعة لا يحرمه من العدول عن هذا النزول ولا يسلبه حقه فى العودة إلى التمسك بطلب سماعهما سواء كان هذا التمسك فى دفاعه الشفوي أو فى دفاعه المكتوب طالما كانت المرافعة وقت حصوله مازالت دائرة لم تتم بعد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المذكرة المتممة للدفاع الشفوي التي قدمها المدافع الثاني عن الطاعن الثاني عقب مرافعته وأشار إليها الحكم المطعون فيه إنما قدمت والمرافعة مازالت دائرة ، ومن ثم يحق للدفاع أن يعدل عن نزوله عن سماع الشهود الذي تضمنه ما أثبت بمستهل جلسة المحاكمة فى اكتفائه بمناقشة شهادتهم الواردة بالتحقيقات – وأن يعود فيتمسك فى تلك المذكرة بطلب سماع شاهدي الإثبات – وكان البين من المفردات المضمومة أنها طويت على مذكرة دفاع الطاعن الثاني انتهى فى ختامها إلى طلب أصليا براءته واحتياطيا سماع شاهدي الإثبات سالفي الذكر .لما كان ذلك ، وكان هذا الطلب على الصورة التي أوردها الحكم يعد بمثابة طلب جازم عند الاتجاه إلى القضاء بغير البراءة ، فإن الحكم إذ عول فى إدانة الطاعن الثاني ضمن ما عول على شهادة هذين الشاهدين بالتحقيقات دون الاستجابة إلى طلب سماعهما يكون مشوبا بالإخلال بحق الدفاع ، ولا يشفع له فى ذلك كونه قد عول فى قضائه علاوة على تلك الشهادة على أدلة أخرى ، ذلك بأن الأصل فى المواد الجنائية أنها متساندة يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فليس من المستطاع والحال كذلك أن يعرف مصير قضاء محكمة الموضوع ماذا يكون فيما لو استمعت بنفسها إلى شهادة شاهدي الإثبات سالفي الذكر التي كانت عنصراً من عناصر عقيدتها فى الدعوى ، ومن ثم يكون الحكم معيباً بما يستوجب نقضه والإعادة .

الطعن رقم ٦٨٥ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 1/3/2016

وفى ذلك قضت محكمة النقض بأنه ولئن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح أنها فطنت إليها ووازنت بينها أما وقد التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن من أنه توجد خلافات عائلية بينه وبين زوجته الشاهدة الوحيدة وأن بعض هذه الخلافات قضايا متداولة أمام المحاكم كما قرر بشكواه للنيابة العامة وبالتحقيقات أمامها وهو ما أكدته زوجته بجلسة المحاكمة بتاريخ ….. وأسقطته جملة ولم تورده على نحو يكشف عن أنها أطلعت عليه وأقسطته حقه فإن حكمها يكون قاصرا

[الطعن رقم 1173 – لسنة 43 – تاريخ الجلسة 13 / 1 / 1974 – مكتب فني 25 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 16] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]

ولما كان ذلك , وكان دفاع الطاعن قد اعتصم بمذكرة دفاعه المقدمة امام المحكمة الاستئنافية بجلسة المرافعة الاخيرة و كذا خلال مرافعته الشفوية بأن صورة الواقعة تتسم بعدم المعقولية حال كون صورتها كما جاءت بأقوال ضابط الواقعة ومجرى التحريات فيها كيفما سطرت بالاوراق تخالف حقيقة الواقع على نحو يرتب هدم الصورة التى اعتنقها الحكم المطعون فيه حال كون تلك الصورة قائمة على ما سطره مجرى التحريات بمحضر الضبط  الرائد / …………….. بزعمه أنه قد تلقى من مصدره السرى معلومة مفادها ان الطاعن يتجر فى المواد المخدرة و قد رتب له المصدر السرى لقاء مع الطاعن بوصفه احد العملاء الراغبين فى شراء المواد المخدرة ومن ثم فقد قام ضابط الواقعة بإصطحاب المصدر السرى داخل سيارة مجهولة بالاوراق إلى حيث رتب اللقاء مع الطاعن و لدى وصوله مستقلا سيارة ماركة ( بجاج ) نزل الطاعن من السيارة استقلاله إلى حيث المصدر السرى و ضابط الواقعة وشاهدها الوحيد بالاوراق و أستقل السيارة المجهولة بالاوراق معهما واجرى تعارف فيما بين الطرفين بمعرفة المصدر السرى ذاته و الذى تعلل بأنه على موعد ونزل من السيارة انذاك منصرفا , وخلال ذلك نزل الطاعن من سيارة الضابط المجهولة بالاوراق بالكلية و عاد إلى سيارته البجاج ( توك توك ) واحضر منها كيس بها المواد المخدرة المضبوطة واطلع الضابط على احداها وحال ذلك وفقا للمتفق بين ضابط الواقعة و أفراد الشرطة السرية الكامنين على مقربة منه قام الضابط بتشغيل أشارة السيارة لهم ليقومو بالمبادرة بإحاطة الطاعن داخل السيارة والقبض عليه وفقا لما سطر بمحضر الضبط و ما أورى به ضابط الواقعة بالاوراق .

وكان الدفاع قد تلى هذا الطرح بطلبات جازمة اوردها صراحة على سبيل الاحتياط للمحكمة بإستدعاء ضابط الواقعة و شاهدها الوحيد لسماع اقواله و استجوابه و ضم دفتر الاحوال للوقوف على واقعة القبض والتفتيش .

وقد إبتغى الدفاع من هاذين الطلبين الجوهريين الوقوف على احداث جوهرية محددة المعالم نفيها او ثبوتها له أبلغ الأثر فى عقيدة المحكمة و يتغير به وجه الرأى فى الدعوى بإطلاق وتتمثل فى الاتى :

  • سؤال الضابط عن مصدره السرى المزعوم و استدعاؤه للشهادة على ما وقف عليه من احداث إذ انه مصدر المعلومة الاساسى ومن قام بالاتفاق مع الطاعن على مقابلة ضابط الواقعة كمشترى للمواد المخدرة و كذا حضر اتمام الجزء الاكبر من الاتفاق ومكانه كرواية ضابط الواقعة ومن ثم فهو شاهد رؤية وشاهد اثبات غائب عن الواقعة وحجبه ضابطها على نحو تام , وقد قرر ضابط الواقعة ما ننقله عنه بحصر اللفظ بشأن دور المصدر السرى فى الواقعة الاتى نصا ( طلبت من مصدري السرى التواصل مع سالف الذكر لتحديد مكانه فأخبره بأنه على مقربه من المكان المحدد و عقب مرور بعض الوقت من انتظارنا أبصر مصدري البرى المدعو / …………………. قادما يستقل سيارة ملاكي بجاج بدون لوحات معدنية حمراء – اللون واستقر وقوفا بالسيارة على جانب الطريق فأشارتي مصدري على شخصه وقام مصادري السري بالنزول من السيارة ومصافحته ثم قام باصطحابه لي داخل السيارة قيادتي وعرفني عليه ثم قام بالنزول من السيارة بحجة قضاء الحاجة)

ولا ينال من ذلك ثمة زعم بأن الضابط يحافظ على أمن مصدره و حتى لا يطاله ثمة أذى إذ ان ما سطر بالاوراق يعنى بوضوح تام لا لبس فيه ولا ابهام أن المصدر لم يعد سريا ولم يعد مجرد شخص يلقى بمعلومة ووشاية عن احد الاشخاص دون علم الموشى به عنه ليجب تأمينه وانما يعد المصدر فى تلك الحالة شاهد رؤية معلوم بالضرورة و فقا لهذه الرواية لطرفى واقعة القبض الضابط والطاعن ذاته ووجد على مسرحها حال القبض وتداخل فيها على نحو يجعله معلوما يقينا كشخص , ولا يمكن أن يتذرع الضابط لدى سؤاله عنه بعدم تذكر المصدر لكثرة المأموريات كما هو الحال مع  أفراد قوته المعاشرين له امدا طويلا وينكرهم ويتناساهم إذ ان المصدر المشارك فى الواقعة لا يمكن الخلط بشأنه او نسيانه إذا ما سئل عنه وفى حضوره وسماع اقواله ما قد يترتب عليه تغيير وجه الرأى فى الدعوى فقد يناقض ضابط الواقعة وشاهدها الوحيد وقد يكذبه وقد يؤيد روايته وكل ذلك أثر لعدم استجابة المحكمة لطلب الدفاع الجوهرى المبدى بمذكرته .

  • سؤال الضابط عن السيارة المستخدمة من قبله فى اقعة الضبط والتى جرت واقعة الضبط ذاتها وفقا لما ورد بالاوراق بداخلها فى تصور غير متخيل من تاجر مواد مخدرة يتسم بالحيطة والحذر ومع ذلك يقوم بالدلوف داخل سيارة شخص لا يعرفه وقابله لأول مرة ومعه كل ما لديه من مواد مخدرة دون تأمين ليضحى كفأر فى مصيدة وليكن السؤال عن مصدر هذه السيارة ومالكها و بيانات تسجيلها وهل هى من سيارات الإدارة التابع لها من عدمه فإن لم تكن فيسأل عن مصدرها وكيف استحصل عليها إذ انها أساس واقعة القبض وإن كانت من سيارات الادارة فأنه من المحال أن يراها تاجر مواد مخدرة ومع ذلك يدلف إليها ليقع فى الكمين , كما ان الافصاح عن السيارة التى جرى بداخلها واقعة القبض يفسح للدفاع فى مباشرة حقوقه نحو طلب معاينتها والوقوف على امكانية حدوث واقعة القبض بداخلها .
  • كما أنه مما يترتب على سؤال ضابط الواقعة افصاحه عن اسماء افراد القوة المرافقين له والذين قامو بمشاركته القبض على الطاعن داخل السيارة قيادة ضابط الواقعة بمجرد اعطاءه الاشارة المتفق عليها بأنوا السيارة و احاطتهم به إذ انهم بتلك المثابة قد شاركوه القبض على الطاعن و يعدون شهود رؤية للواقعة وقد اورد ضابط الواقعة فى محضره دور القوة المرافقة فى ألقاء القبض على الطاعن واسهامهم فيه و رؤيتهم لكافة أجراءات القبض و المضبطوات بقالته بمحضره المؤرخ فى 13/6/2025 الاتى نصا :

(عقب ظهور المواد المخدرة قمت بإعطاء إشارة الضبط للقوة المرافقة وما أن أصبحوا في مستوى الضبط ونطاقه حتي قامت بالإمساك بالمتهم / ………….. وإفهامه بشخصنا وطبيعة مأموريتنا وانتزعت الكيس البلاستيكي من يده وقمت بإنزاله من السيارة قيادتي بمعاونة القوة المرافقة للتحفظ عليه وقمت بإعلانه بشخصنا وطبيعة ماموريتنا ووضع القيد الحديدي بيده وبفض الكيس البلاستيكي الذي كان بحوزته عثرت بداخله على عدد ( ۳۹ ) تسعة وثلاثون طربة لمخدر الحشيش من النوع المستى ( بسكونه ( بالإضافة للطربة التي عرضها علي كعينة بإجمالي عدد ( ٤٠ ” ( اربعون طرية لمخدر الحشيش من النوع المسمى ( ” بسكوته “) وبتفتيش شخصه عثرت معه على مبلغ مالي وقدره ( ۲۷۰ مئتان و سبعون جنيها وهاتف محمول ماركة ( ريدمي ” ) وصورة ضوئية لبطاقة الرقم القومي واقر وانه يدعى / ……………………………. .

مما مفاده أن القبض على الطاعن و انزاله من السيارة وما بحوزته من مضبوطات قد جرى بمعرفة القوة المرافقة المساهمين فى القبض والتفتيش وكونهم مباشرين للاجراء محل الطعن من قبل دفاع الطاعن و شهود رؤية للواقعة و ماسفرت عنه .

  • كما اعتصم الدفاع بطلب ضم دفتر الاحوال للوقوف على ما إذا كانت واقعة القبض قد جرى إثباتها بالدفتر و توقيت قيام المأمورية للقبض على الطاعن والرجوع إن وجد لها أثر بدفتر الاحوال و العودة من المأمورية واثباتها ومدى مطابقة ذلك لما جاء بمحضر ضبط الواقعة بشأن التوقيتات و الاحداث سيما الوقوف على ما إذا كان الضابط قد اصطحب معه إحدى سيارة الادارة من عدمه خلال واقعة القبض وخاصة وقد قرر ضابط الواقعة فى محضر الضبط باصطحابه ثلاثة سيارات ملاكى اثنين منهما تخصان الادارة التابع لها و الثالثة ملاكى عادية مجهولة ومن ثم فلا ريب فى أن خروج هذه السيارات الرسمية لمهمة يجب إدراجه بدفاتر الاحوال ولا يتم دون رقابة وفقا للمسار الرسمى .    

بيد ان محكمة الموضوع الاستئنافية قد حجبت نفسها عن هذه الطلبات الجوهرية المبداة بين يديها و فحواها ووجه جديتها باستدعاء شاهد الواقعة الوحيد وسماع اقواله فى طلباته الجازمة المبداة بمذكرة دفاعه ومن ثم فان اقوال شاهد الروية سماعها اجب على المحكمة إذ ان تحقيق الدعوى من اساسيات المحاكمة, وإذ اعرضت محكمة الموضوع عن طلبات الدفاع ولم تبدى ثمة اشارة يبين من خلالها كونها فطنت لوجود هذا الدفاع الذى قصد من وراءه تكذيب شاهد الاثبات واستحالة حدوث الواقعة على النحو الوارد بالاوراق بما يناقض قناعة محكمة الموضوع ووجه استدلالها على حدوث الواقعة وكانت هذه الطلبات الجوهرية قد طرحت على المحكمة بحذافيره ولم تفطن لها واحتجبت عنها بما لا يعرف مبلغ أثرها فى تكوين عقيدتها لو فطنت لوجودها استجابة لها او تصدت لها بالرد الامر الذى يصم الحكم بالقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع .

السبب الثانى : فساد الحكم فى الاستدلال وقصوره فى البيان بشان توافر حالة التلبس بالجريمة و ادلة قصد الاتجار

من المقرر ان : لما كان ذلك، وكانت المادتين ٣٤ ، ٣٥ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم ٣٧ لسنة ١٩٧٢ المتعلق بضمان حريات المواطنين قد أجازتا لمأمور الضبط القضائى فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه فإذا لم يكن حاضراً أجاز للمأمور إصدار أمراً بضبطه وإحضاره كما خولته المادة ٤٦ من القانون ذاته تفتيش المتهم فى الحالات التى يجوز فيها القبض عليه قانوناً، وكان من المقرر قانوناً أن التلبس صفه تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح للمأمور الذى شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وأن يجرى تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة وأنه ولئن كان تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التى تبنى عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليه.

الطعن رقم ١٤٠٤٣ لسنة ٨٨ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 13/2/2021

ومن المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، و أن تلقى مأمور الضبط القضائى نبأ الجريمة عن الغير لا يكفى لقيام حالة التلبس ما دام هو لم يشهد أثراً من آثارها ينبىء بذاته عن وقوعها .

الطعن رقم  15008    لسنة 59  مكتب فنى 40  صفحة رقم 1274بتاريخ 21-12-1989

وقضت محكمة النقض بأنه : ولئن كان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها إلا أن شرط ذلك أن يقيمها على أدلة تنتجها ولها أصلها فى الأوراق . وإذ كان الحكم قد عول من بين ما عول عليه فى إثبات قصد الاتجار على سبق الحكم على الطاعن فى قضايا مماثلة – دون أن يفطن إلى دلاله ما ورد بمحضر التحريات من أن عقوبة الحبس المقضى بها عليه فى الجناية رقم 2504 لسنة1975 المنزلة لا يصح فى القانون القضاء بها عن جريمة إحراز المخدر بقصد الاتجار ، فإنه يكون مشوبا بالفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث سائر أوجه النعى . ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم – فى مقام التدليل على قصد الاتجار من أدلة أخرى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط إحداها أو أستبعد تعذر التعرض على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة .

(الطعن رقم 4164 لسنة 52ق -جلسة 23/3/1983)

لما كان قد الحكم الطعين الصادر من المحكمة الاستئنافية قد حصل واقعة الدعوى كيفما استقرت فى عقيدته ووجدانه بقالته : (حيث إن واقعة الدعوى حسبما يبين من اوراقها و مستنداتها و ما دار فيها من تحقيقات و ما ابديا فيها من دفاع و دفوع سبق أن عرض لها الحكم المستأنف رقم …….. لسنة ٢٠٢٥ جنايات مركز دمنهور والصادر بجلسه ٩/١٥/ ۲۰۲۵ فاسبابه و التي تحيل اليها هذه المحكمه لجواز تلك الاحالة قانونا و منعا للتكرار الا انها تورد موجزا منها بالقدر اللازم لربط اوصال هذا الحكم والذي تخلص في ان وعلى اثر معلومه من احد مصادر الرائد/ ………………. ان المتهم/ ………………… يحوز مواد مخدرة بقصد الاتجار ولديه رغبه في بيعها فامر مصدره السرى بالاتفاق معه على ان يكون هو طالب الشراء وعلى اثر تجربه ناجحه؟؟؟  قدم له المتهم من جوال بلاستيكى كان بيده قطعه كبيره (طربه) لجوهر الحشيش المخدر فتمكن من ضبطه وانتزاع الجوال المار ذكره من يده وتبين احتوائه على تسعه وثلاثين قطعه (طربه ) لجوهر الحشيش المخدر – وبمواجهته بما تم ضبطه اقر بحيازة الجوهر المخدر المضبوط بقصد الاتجار )

وكانت محكمة اول درجة قد حصلت واقعة الدعوى بدورها على النحو التالى ذكره :

(قد شهد النقيب/ ………………… المفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات ( ان وعلى اثر معلومه من احد مصادره السريه ان المتهم /………………………. يحوز مواد مخدره بقصد الاتجار ولديه رغبه في بيعها فامر مصدره السرى بالاتفاق معه على ان يكون هو طالب الشراء وعلى اثر تجربه ناجحه؟؟؟ قدم له المتهم من جوال بلاستيكي كان بيده قطعه كبيره (طربه) لجوهر الحشيش المخدر فتمكن من ضبطه وانتزاع الجوال المار ذكره من يده وتبين احتوائه على تسعه وثلاثين قطعه (طربه ) الجوهر الحشيش المخدر – وبمواجهته بما تم ضبطه اقر بحيازه الجوهر المخدر المضبوط بقصد الاتجار )

وكانت محكمة اول درجة قد حصلت فحوى اقوال ضابط الواقعة وشاهدها الوحيد لديها النقيب /……………….. المفتش بالادارة العامة لمكافحة المخدرات بقالتها

(فقد شهد الرائد / ………………… مفتش بالأدارة العامة لمكافحة المخدرات منطقه غرب الدلتا وعلى اثر ابلاغه من مصدره السرى بإتجار المتهم بالمواد المخدرة بالطريق العام وبإنتقاله صحبه مصدره السرى لمكان تواجد المتهم مستقلا مركبه اليه سيارة بدون لوحات معدنيه وعلى اثر تجربه شراء ناجحه ؟؟؟  قدم له المتهم من جوال بلاستیکی قطعه کبیره (طربه) لجوهر الحشيش المخدر متمكن من ضبطه وانتزاع الجوال من يده وتبين احتوائه على تسعه وثلاثين قطعه لذات المخدر وبمواجهته أقر بحيازته المخدر بقصد الاتجار والمركبه الآليه لترويج المواد المخدرة)

وكانت محكمة اول درجة قد تصدت لدفع الطاعن ببطلان القبض والضبط والتفتيش لعدم توافر حالة من حالات التلبس بقالتها :

(و حيث أنه وبجلسة المحاكمة حضر المتهم واعتصم بالأنكار وحضر معه محامياً للدفاع عنه والذي ترافع شفاهة شارحاً ظروف الواقعه وملابساتها وطلب البراءة تأسيساً على بطلان القبض والتفتيش لحصولهما دون اذن من النيابه العامه أو فى حاله من حالات التلبس وانفراد الضابط بالشهادة وحجب القوة المرافقه وعدم ذكر اسم المصدر السرى وانتفاء صلة المتهم بالمخدر المضبوط وعدم معقوليه تصوير الواقعة وعدم اثبات المأمورية بثمه دفاتر وقدم حافظتی مستندات طالعتها المحكمة والمت بما جاء بها.و حيث أنه عما أثاره دفاع المتهم من بطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة من حالات التلبس فأنه مردود عليه أنه من المقرر قانوناً أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها و كان مؤدي الواقعة على النحو المقدم ما استخلصته هذه المحكمة فى حدود سلطتها الموضوعيه ان لقاء ضابط الواقعة بالمتهم قد جرى في حدود اجراءات التحرى المشروعه قانوناً وان القبض على المتهم وضبط المخدر المعروض للبيع تم بعد ما كانت الجنايه للبيع هذا المخدر متلبسا بها بعد ان اجرى ضابط الواقعة محاوله شرائيه وتيقن أن المادة محل البيع هي لجوهر الحشيش المخدر فلا تثريب على ضابط الواقعه فيما يقوم به من التحرى عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذ فى سبيل ذلك التخفى وانتحال الصفات حتى يأتى الجانى لهم ولا يعد تحريضا منه للمتهم ما دام ان ارادته حرة غير معدمه وما دام أنه لم يقع منه تحريض ارتكاب هذه الجريمه مما يدل على أن المتهم قد شوهد في حالة من حالات التلبس بالجريمة المبينة على سبيل الحصر بالمادة ٣٠ من قانون الأجراءات الجنائية و هي مشاهدة الضابط المتهم على تلك الحالة مما يوفر في حقه حالة التلبس بالجريمة و يعتبر دليلاً على وجود أتهام يبرر القبض عليه و تفتيشه و من ثم يكون ما وقع من الضابط تفتيش صحيح و ما أسفر عنه من ضبط المواد المخدرة وعليه يكون ما تساند عليه الدفاع غير سديد)

لما كان ذلك وكان ما ذهبت إليه محكمة الموضوع بدرجتيها على النحو المار ذكره  لا يبين من خلاله توافر صورة من الصور المحددة حصرا لحالة التلبس وتبيان مظاهرها المسوغة للقبض والتفتيش تؤازرما انتهى إليه الحكمين من أطراح لدفاع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة من حالات التلبس وانقطاع صلة الطاعن بالمخدر المضبوط و كذا ما ترتب على ذلك بصدد اطمئنان المحكمة لتوافر قصد الإتجار فى المادة المخدرة محل الضبط فى حق الطاعن , وذلك ركونا لكون صورة القبض التى حاول ضابط الواقعة اسباغ هالة من المشروعية عليه وجعله بمثابة حالة من حالات التلبس قانونا تخلو من مظاهر التلبس بالجريمة المعنيه فى جريمة الاتجار بالمواد المخدرة و حال كون الحكمين لم يعنى أيا منهما  بإظهار ما هية المحاولة الناجحة للشراء التى كشفت عن المخدر مما اثبتاه الحكمين بهذا الشأن ان ضابط الواقعة قد انبىء بالجريمة من مصدره السرى و الذى اعلمه بمكان تواجد الطاعن التهم الاخر وتوجه إليهما و جرى التعارف بمعرفة المصدر إلا أن الحكم بدرجتيه فيما عدا هذا البيان لم يفصح عن كيفية اجراء محاولة البيع والشراء الناجحة التى اسفرت عن الكشف عن المخدر المضبوط على وجه يتحقق به توافر حالة التلبس بالجريمة أكتفاء بالعبارة العامة التى لا تبين عناصر حالة التلبس بجريمة الاتجار على وجه الخصوص فلم يثبت الحكم أن شاهد الواقعة قد تقدم بعرض محدد بشان المخدر المراد شراءه من حيث نوعيته والكمية المطلوبة ولم يعلم من قبل الطاعن بالسعر و المبلغ المالى المحدد للشراء ولم يفصح الحكم عن طلب ضابط الواقعة رؤية المخدر بما يسوغ له إلقاء القبض على الطاعن وما زعم بأنه بحوزته من مخدر .

وكان دفاع الطاعن قد اعتصم بين يدى محكمة الموضوع بأن التلبس فى حالة الاتجار يقتضى ضبط المخدر و المبلغ المالى المقابل فى حالة البيع والشراء وقد اظهر محضر الضبط كون ضابط الواقعة لم يكن يحمل ثمة مبلغ ماليا للشراء ولم يجرى ثمة اتفاق محدد بينهما حول بيع المخدر وهو ما لم يستطع الحكم الطعين ابرازه بمدوناته من الاساس فأثر ان يورد الواقعة على نحو مبهم اكتفاء بالزعم المجرد بأن الضبط قد جرى على أثر محاولة شراء مخدر ناجحة دون بيان وقائعها المظهرة لحالة التلبس والتى تخضع لرقابة محكمة النقض حول سلامة الاستنباط ولم يرد بالحكم ان الضابط قد حدد نوعية المخدر الذى يرغب فى شراءه وكميته ولم يحدد له من قبل الطاعن السعر حتى يفصح عن ما بحوزته من مادة مخدرة و يظهرها له لمعاينتها إلا ان اوراق الدعوى و اقوال ضابط الواقعة بها بالتحقيقات و ماحصله الحكم الطعين بشأنها ومؤدى واقعة الضبط تخلو بالكلية من هذه البيانات الجوهرية إذ ان مقتضى التلبس بجريمة الاتجار ثبوت الواقائع تظهر حالة التلبس بحيازة المخدر و القصد من حيازته معا بالاوراق ولا يكفى فى ذلك مطلق القول العام وكانت جريمة الاتجار المتلبس بها لا تقوم إلا بتوافر حالة البيع والشراء التى تسفر عن ابراز المخدر ليدركه مأمور الضبط القضائى بإحدى حواسه ومقتضاه ان يثبت توافر المقابل المادى الذى أدى لإخراج المخدر طواعية و اختيارا من قبل الطاعن  ومن ثم فأن محكمة الموضوع  قد عجزت عن اظهر حالة التلبس قانونا , ولا ينال من ذلك اطمئنان محكمة الموضوع لفحوى اقوال شاهد الاثبات الوحيد حول الواقعة إذ ان اقواله و مؤدى شهادته لم تستطع المحكمة ان تبدى من خلالها عناصر حالة التلبس بالجريمة  , كما لا ينال من هذا ماركن إليه الحكم فى معرض اثباته لتوافر قصد الاتجار بشأن عدد القطع المضبوطة إذ ان هذا الاستدلال يتسم كذلك بالفساد فحيازة المخدر مع عدم تسليم الطاعن بصلته به فى ذاته يتعين ان يكون الكشف عنه وليد اجراء مشروع و ان تدلل المحكمة على مشروعيته فى مدوناتها وكمية المخدرلا يؤدى بطريق اللزوم العقلى لتوافر قصد الاتجار ولا يبقى بعد تهاوى هذه القرائن سوى واقعة القبض ذاتها محل النعى بالبطلان وعدم توافر حالة التلبس لغياب التسبيب المبين لتوافرها  عن مدونات الحكمين بما يجعل الحكم الطعين مشوبا جملة بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال بصدد بيان حالة التلبس بالجريمة ودلائلها وكذا توافر قصد الاتجار فى حق الطاعن والمتهم الاخر بما يعيبه ويوجب نقضه .

فإذا ما تقرر ذلك وكانت  محكمة الموضوع بدرجتيها  قد حصلت مؤدى صورة الواقعة على نحو اتسم بالغموض والابهام بصدد هذا البيان الجوهرى ولا يفصح عن حقيقة قيام حالة التلبس بالاوراق وقد شابها ابهام بصدد ايراد مؤدى واقعة الضبط  واحجمت محكمة الموضوع عن التطرق بالرد لما يستلزمه قيام حالة التلبس بالجريمة فى معرض ردها على دفع الطاعن ببطلان القبض و التفتيش لعدم توافر حالة التلبس وعدم قيام قصد الاتجار بالاورق الامر الذى يتعين معه نقض الحكم والقضاء مجددا ببراءة الطاعن .

السبب الثالث : قصور الحكم فى التسبيب بشان ايراد مؤدى الدليل الفنى الخاص بفحص الاحراز ونتيحته.

كان عمدة الحكم الطعين بدرجتيه فى قضائه بالإدانه تسانده إلى الدليل الفنى المستمد من فحص المضبوطات بما ننقله عن مدونات أسباب قضاء محكمة اول درجة بحصر لفظه :  (و ثبت من تقرير المعمل الكيماوي ان القطع المضبوطه بحوزة المتهم هى لجوهر الحشيش المخدر وزنت قائمه ثلاثه كيلو جرام وستمائه وخمسه وسبعين جرام. )

ملكا كان ذلك وكان ما أورده الحكم على نحو ما تقدم لا يعد بياناً كافياً لمضمون التقرير سيما وقد نازع دفاع الطاعن بشأن صلته بالمخدر المضبوط  ,إذ خلى هذا التحصيل من بيان المقدمات والعناصر والتى أدت بدورها إلى أعتناقه لهذه النتيجه التى ذكرها الحكم بأسبابه وبذلك يستحيل على محكمة النقض أن تبسط رقابتها على مدى صحة تطبيق القانون لعدم توافر العناصر الواقعيه للدليل المطروح الذى من خلاله يمكن للمحكمه العليا ممارسة سلطانها بهذا الشأن .

وحاصل القول أن الحكم الطعين فى معرض سرده للدليل الفنى الذى أتخذ منه سنداً لأدانه الطاعنين قد جاءت مدونات قضائه مجافية لنص المادة 310 أجراءات جنائية والتى توجب على كل حكم بالأدانه إيراد مضمون كل دليل من أدله الثبوت التى تستند إليها المحكمة فى قضائها بالأدانه على نحو جلى ومفصل لا يشوبه الأجمال أو التعميم أو الغموض والأبهام تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما جاءت بمدوناته وأعتنقها  لكون المنطق القضائى لا يتحقق إلا إذا كانت النتائج التى أعتنقها الحكم محموله على مقدمات منطقيه فى دلالتها و كذا محموله على منطق سائغ وأستدلال سديد فإذا جاء الحكم قاصراً على بيان نتيجه الدليل وحدها دون مقدماته وأسبابه السائغه التى جاء محمولاً عليها فأنه يكون مشوباً بالقصور فى بيانه .

ولما كان تسبيب الأحكام من أهم الضمانات التى أوجبها القانون حتى يرسى القاضى لعدالته قناعه فى ذهن المطالع لقضائه بأنه قد جاء بعيداً عن ثمه ميل أو هوى أو تحكم أو أستبداد وأنه مبنى على قناعة لها منطق سليم وسديد وسائغ فأضحى من المتعين قانوناً أن يشتمل الحكم على بيان مفصل واضح لمضمون كل دليل أعتمد عليه الحكم فى قضائه دون الأكتفاء بالأشارة العارضه إليه أو نتيجته فحسب ومن ثم فأن هذا الأجمال الذى ران على الحكم فى سرده للدليل يوصمه بالقصور فى البيان  الموجب لنقضه

لما هو مستقر عليه فى قضاء النقض من أنه:

” من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه مدى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً “.

نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق

وقد قضت محكمة النقض فى الكثرة الكثيرة من أحكامها بأنه :-

” يجب أن يبين كل حكم بالإدانة مضمون كل دليل من إدانه الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه إستدلاله به وسلامه ماخذه تمكيناً لمحكمه النقض من مراقبه تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعه كما صار أثباتها فى الحكم وإلا كان باطلا “.

نقض 4/6/1973 – س 24 – 147 – 715

نقض 23/1/1972 – س 23 – 28 – 105

وقضى أيضاً بأنه :- ” الحكم يكون معيباً إذا أقتصر فى بيان مضمون التقرير الطبى الشرعى الذى أستند إليه فى قضائه بإدانه الطاعن على بيان نتيجته دون أن يتضمن بياناً لوصف إصابات المجنى عليه وكيفيه حدوثها حتى يمكن التأكد من مدى مواءمتها لأدله الدعوى الأخرى . “ولأنه لا يبين من الحكم والحال كذلك أن المحكمه حين أستعرضت الأدله فى الدعوى كانت ملمه بهذا الدليل الماماً شاملاً يهيىء لتمحيصه التمحيص الشامل الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من واجب تحقيق بالبحث للتعرف على وجه الحقيقه .

نقض 14/12/1982 – س 33 – 207 – 1000 طعن 6047 / 52 ق

نقض 3/1/1982 – س 33 – 1 – 11 طعن رقم 2365 / 51 ق

فإذا ما تقرر ذلك وكان قصور الحكم فى بيان مضمون الدليل الفنى الذى أخذ بموجبه الطاعن موثراً لا شئ فى سلامه منطقه القانون ومدى مراقبه صحه أستنباطه المتحصل من الدليل الفنى وموائمته لباقى الأدله المطروحة ومن ثم فقد حجبت محكمة النقض على مراقبه مدى وجود أتفاق و توائم بين الأدله المطروحة الأمر الذى يصمه بالقصور .

عن طلب وقف التنفيذ

الطاعن له اسرة ليس لها كفيل سواه و عملهم وفى استمرار التنفيذ ما يلحق  بهم بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .

بناء عليه

يلتمس الطاعن :ـ

أولا: قبول الطعن شكلا

وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .

ثانيا: فى الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعن  .

وكيل الطاعن

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى