المحاماهصيغ العقود و اعمال الشهر

أحكام خاصة ببعض المحررات

أحكام خاصة ببعض المحررات

 

المبحث  الأول

المحررات المتعلقة بالأحوال الشخصية

الزواج والرجعة والتصادق علي ذلك

 

يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج إلي قانون كل من الزوجين علي أنه إذا كان أحد الزوجين مصرياً وقت انعقاد الزواج يسري القانون المصري وحده فيما عدا شرط الأهلية للزواج .

 

  • يعين القاضي القانون الذي يجب تطبيقه في حالة الأشخاص الذي لا تعرف لهم جنسية أو الذين تثبت لهم جنسيات متعددة في وقت واحد .
  • علي أن الأشخاص الذين تثبت لهم في وقت واحد بالنسبة إلي مصر الجنسية المصرية وبالنسبة إلي دولة أجنبية أو عدة دول أجنبية جنسية تلك الدولة فالقانون المصري هو الذي يجب تطبيقه .

 

لا يجوز تطبيق أحكام القانون الأجنبي إذا كانت هذه الأحكام مخالفة للنظام العام والآداب في مصر .

 

يرفع الاعتراض علي الزواج إلي المحكمة الابتدائية التي يجري في دائرتها توثيقه بصحيفة تعلن بناء علي طلب المعترض إلي طرفي العقد وإلي الموثق وتشتمل عيل بيان صفة المعترض وموطنه المختار في البلدة التي بها مقر المحكمة وسبب اعتراضه وحكم القانون الأجنبي الذي يستند إليه .

ويوقف إعلان الصحيفة إتمام توثيق الزواج حتى يفصل نهائياً في الاعتراض .

 

إذا طلب الحجز علي أحد طرفي العقد وكان قانون بلدة يجعل الحجز سبباً لزوال أهليته للزواج فللنيابة العامة أن تأمر الموثق بوقف إتمام توثيق العقد حتى يفصل نهائياً في طلب الحجز .

 

 

لا يجوز للموثق توثيق عقود زواج المصريين إذا كان – سن الزوجة يقل عن ستة عشر عاماً هجرية والزوج عن ثمانية عشر عاماً هجرية .

 

إذا كان محل التوثيق عقد زواج أجنبي بمصرية أو التصادق عليه فيجب علي الموثق قبل إجراء التوثيق أن يتثبت كذلك من توافر الشروط الآتية :-

  • حضور الأجنبي بشخصه عند إجراء توثيق العقد .
  • إلا يجاوز فارق السن بين المتعاقدين خمسا وعشرين سنة .
  • تقديم الأجنبي شهادتين صادرتين من الجهة المختصة في الدولة التي يحمل جنسيتها أو من قنصليتها في جمهورية مصر العربية تفيد إحداهما أنها لا تمانع في الزواج وتتضمن الأخرى بيانات عن تاريخ وجهة ميلاده وديانته ومهنته والبلد المقيم به وحالته الاجتماعية من حيث سبقه الزواج وعدد الزوجات والأبناء وحالته المالية ومصادر دخله وشرط التصديق علي كل من الشهادتين من السلطات المصرية المختصة .
  • تقديم كل من المتعاقدين شهادة ميلاده فإن تعذر ذلك وجب علي الأجنبي تقديم أية وثيقة رسمياً تقوم مقامها ووجب علي المصرية تقديم صورة رسمية من واقعة قيد الميلاد .

ويجوز بناء علي قرار من وزير العدل أو من يفوضه التجاوز عن كل أو بعض الشروط سالفة الذكر عند توثيق العقد .

 

علي الموثق المختص بتوثيق وثيقة الزواج أن يثبت في الوثيقة بياناً واضحاً عن حالة الزوج الاجتماعي فإذا كان متزوجاً فيجب أن يتضمن هذا البيان أسم الزوجة أو الزوجات اللاتي في عصمة الزوج ومحال أقامتهن ويثبت هذا البيان من واقع إقرار الزوج .

 

علي الموثق قبل توثيق عقود الزواج أن :-

يتحصل علي عدد خمس صور فوتوغرافية حديثة ( مقاس 4 × 6 ) للزوج وكذلك للزوجة ، ويثبت صورة كل منهما بمادة لاصقة في المكان المعد لذلك بوثيقة الزواج وصورها ويوقع الموثق علي كادرها الأسفل ( البياض أسفل الصورة ) .

وتوضع بصمة إبهام كل من الزوجين علي الجزء الأسفل من صورته بحيث تمتد البصمة لتشمل جزءاً من ورقة الوثيقة ، وتمهر كل صورة بخاتم شعار الدولة الخاص بالشهر العقاري .

يتحقق من خلو الزوجين من جميع الموانع الشرعية والقانونية ، وبعد تبصرتهما بهذه الموانع

يحصل علي إقرار الزوجين بخلوهما من الأمراض التي تجيز التفريق ، بعد تبصرتهما بهذه الأمراض ، وخاصة العته والجنون والجزام والبرص والإيدز يبصر الزوجين بما يجوز لهما الاتفاق عليه في عقد الزواج من شروط خاصة ، ولا تتعارض وديانتهما ومنها علي سبيل المثال :-

  • الاتفاق علي من تكون له ملكية ومنقولات الزوجية .
  • الاتفاق علي من يكون له حق الانتفاع وحده بمسكن الزوجية في حالتي الطلاق أو الوفاة

ج- الاتفاق علي عدم اقتران الزوج بأخرى إلا بإذن كتابي من الزوجة .

د- الاتفاق علي رصد مبلغ مقطوع أو راتب دوري يدفعه الزوج لزوجته إذا طلقها بغير رضاها .

هـ- الاتفاق علي تفويض الزوجة في تطليق نفسها .

وذلك كله فيما يزيد علي الحقوق المقررة شرعاً وقانوناً ، ولا يمس حقوق الغير وعلي الموثق أن يثبت ما تم الاتفاق عليه من المسائل السابقة أو أي اتفاق أخر لا يحل حراماً ، ولا يحرم حلال في المكان المعد لذلك بوثيقة الزواج .

بطلب من الزوجين تقدم وثيقة التأمين الخاص بالأسرة وفقاً لحكام القرار الذي يصدر في هذا الشأن .

 

علي الموثق أخطار الزوجة أو الزوجات اللاتي في عصمه الزوج بالزواج لجديد خلال سبعة أيام من تاريخ توثيق الزواج وذلك بكتاب مسجل مقرون بعلم الوصول أن كانت الزوجة تقيم في مصر أو بالطريق الذي رسمه قانون المرافعات المدنية والتجارية أن كانت تقيم في الخارج .

 

يعتمد الموثق في معرفة بلوغ أحد الزوجين السن القانونية علي شهادة الميلاد أو أية وثيقة تقوم مقامها يثبت فيها تاريخ الميلاد علي وجه اليقين أو شهادة طبيه يقدر فيها السن ويبين فيها تاريخ الميلاد الاعتباري إلا إذا كان طالب الزواج بحال يؤكد بلوغه السن القانونية .

علي أنه إذا كانت الزوجة مصرية يجب تقديم صورة رسمية من واقعة قيد الميلاد .

 

 

لا يجوز توثيق عقود زواج اليتيمات القاصرات المصريات اللاتي لهن معاش ومرتبات من الحكومة أو لهن مال يزيد قيمته علي مائتي جنية إلا بتصريح من المحكمة المختصة – لذلك يراعي تصمين عقد الزواج إقرار من الزوجة بمالها .

ويجب علي مكاتب التوثيق وفروعها فور توثيق عقود زواج مستحقات المعاش أو المرتبات إخطار الجهة التي تتولى صرف المعاش أو المرتب بوقوع الزواج وأن يشمل الأخطار أسم من يصرف إليها المعاش أو المرتب واسم من يسحق عنه المعاش وجهة الصرف التي كان يصرف منها المعاش 

 

لا يجوز للموثق أن يوثق عقد زواج مطلقة بزوج أخر إلا بعد الإطلاع علي إشهاد الطلاق أو علي حكم نهائي به وبعد مراعاة الشروط الدينية الموضوع الواجب توافرها . وبالإضافة لما تقدم يراعي التحقق من انقضاء مدة العدة . ويذكر في العقد تاريخ الطلاق ورقم وثيقة والجهة التي حصل أمامها . وأشهاد الطلاق الصادر من جهة أجنبية يجب أن يكون مصدقاً عليه من الجهات المختصة .

وتقبل الشهادة التي تقدم من راغبى الزواج من مطلقات أجنبيات والصادرة من سفارة دولتهن والمصدق عليها من وزارة الخارجية لجمهورية مصر العربية والتي تتضمن اسم طالب الزواج وجنسيتها وأنها مطلقة ثم تشير لتاريخ وقوع الطلاق – وأنه لا يوجد موانع من زواجها وأن واقعة الطلاق ثابتة من المستندات المقدمة للسفارة ولو لم تذكر هذه المستندات من حيث كونها إشهاد طلاق أو حكم بالبطلان أو الفسخ وأن هذا الحكم أو الطلاق قد أصبح نهائياً باعتبار أن هذه الشهادة كافية للدلالة علي وقوع الطلاق أو التطليق وعلي نهائيته .

 

لا يجوز للموثق أن يوثق عقد زواج من توفي عنها زوجها إلا بعد تقديم مستند رسمي دال علي الوفاة وموضع به تاريخ الوفاة وأوراق الوفاة الصادرة من جهات أجنبية يجب التصديق عليها من الجهات المختصة – ولا تعتبر تراخيص الدفن مستند في إثبات الوفاة – ومع مراعاة الشروط الدينية الموضوعية الواجب توافرها أيضاً وبالإضافة إلي ما تقدم يراعي التحقق من انقضاء عدة الوفاة .

 

 

 

 

تعتد زوجة المفقود عدة الوفاة من تاريخ صدور الحكم من المحكمة المختصة بفقد أن كان مدنياً أو نشر قرار رئيس مجلس الوزارة بالنسبة للمفقودين في حوادث السفن أو الطائرات أو وزير الدفاع أن كان من أفراد القوات المسلحة وفقد أثناء العمليات الحربية .

 

تراعي أحكام الشريعة الإسلامية بالنسبة لاحتساب مدة العدة المنوه عنها بالمواد السابقة ما لم توجد أحكام خاصة بالشرائع الواجبة التطبيق .

 

في تطبيق أحكام المواد 123 ، 125 ، 126 يعتد بما تحصل عليه جمعية الهلال الأحمر متضمنة البيانات المدونة بأصل الوثائق والشهادات بالناطق العربية المحتلة والخاصة بمسائل الأحوال الشخصية وإثبات تاريخ الميلاد والوفاة بالنسبة للمسائل الخاصة برعايا هذه المناطق المقيمين بجمهورية مصر العربية .

 

يجب التحقيق من خلو الزوجين من جميع الموانع الشرعية والقانونية والذي يحدد هذه الموانع أحكام الملة التابع لها كل من الطالبين وقت الزواج والمقصود بالمانع في هذا الصدد هو أن يكون الطالب غير حائز للأهلية الواجب توافرها في طالب الزواج بحسب أحكام ملته كصغر السن أو صلة القرابة أو ارتباط بزواج سابق . هذا مع مراعاة أن الاعتراض علي الزواج لمجرد اختلاف الملة لا يمنع مكاتب التوثيق من توثيق الزواج إذ أن المرجع في هذه الحالة لا يعود لأي من الجهتين الدينيتين التابع لهما الطالبان بل لنظم الدولة وقوانينها العامة التي أقرت نظام الزواج العرفي .

وبالنسبة للأجانب المسلمين يكتفي بإقرارهم في المحرر بخلوهم من الموانع الشرعية أسوة بالمسلمين المصريين .

 

يراعي في حالات توثيق عقود زواج مصريات مسلمات من أجانب بعد دخولهم في الدين الإسلامي الاكتفاء بالشهادة الصادرة من الأزهر الشريف التي تفيد اعتناق الأجنبي للدين الإسلامي .

 

 

لا يجوز توثيق عقود زواج أحد العساكر وضباط الصف والكونستبلات الصولات التابعين لمصلحة السواحل أو مصلحة السجون الذين في خدمة الجيش إلا بترخيص من المصلحة التابع لها الزوج ، وكذلك لا يجوز توثيق عقد زواج السجانين والممرضين بمصلحة السجون ذكوراً وإناث إلا بترخيص من المصلحة المذكورة .

ولكل من هؤلاء أن يرجع المطلقة رجعياً بدون ترخيص .

ولا يجوز توثيق عقود زواج أحد العساكر وضباط الصف والكونستبلات والصولات التابعين للشرطة والخفراء النظاميين بالسكة الحديد وعساكر الخفر السيارة إلا بترخيص من المصلحة التابع لها الزوج وذلك في حالة الاقتران بزوجة ثانية .

 

لا يجوز توثيق عقود الزواج أفراد هيئة الشرطة بما فيهم الخفراء النظامين من أجنبيات إلا بعد تقديم أذن خاص من وزير الداخلية علي أن يرفق هذا الأذن بالمحرر عند توثيقه .

ولا يجوز توثيق عقود زواج ضباط القوات المسلحة من أجنبيات فيما عدا زواجهم من رعايا الدول العربية وبشرط أن يكون والد الزوجة عربي المنشأة وبعد موافقة وزير الدفاع .

 

لا يجوز توثيق عقود زواج البهائيين فيما بينهم أو فيما بينهم وبين غيرهم من معتنفى الديانات الأخرى المعترف بها في جمهورية مصر العربية .

كما لا يجوز توثيق عقود الزواج التي تكون ديانة أحد طرفيها أو كلاهما المسيحية ” شهود يهوه ” ولا يقبل إجراء التصديق أو إثبات تاريخ أي أوراق صادرة من جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس التي هي نفسها جمعية شهود يهوه .

 

مع عدم الإخلال بما نصت عليه المواد 116 إلي 131 يقتضي مطالبة طالبي الزواج من الأجانب بالمستندات الآتية – حسبما تقتضيه حال كل منهم – لإرفاقها بعقود زواجهم :-

  • شهادة الميلاد أو أي مستند رسمي يقوم مقامها فإذا قدم جواز سفر يتم الإطلاع عليه وإثبات البيانات الواردة به وإعادته إلي صاحب الشأن .
  • شهادة من القنصلية التابع لها طالب الزواج الأجنبي أو أي مستند أخر يقوم مقامها في إثبات جنسية الطالب .
  • شهادة من الجهة المختصة في بلد طالب الزواج الأجنبي أو من القنصلية التابع لها تفيد خلوه من الموانع الشرعية وعدم ارتباطه بزواج سابق .

وفي حالة عدم وجود هيئات أو قنصليات لإعطاء هذه الشهادة تقدم الشهادة المطلوبة من كنيسة مصرح للطالب الزواج فيها .

وفي حالة امتناع الكنيسة المختصة عن إعطاء صاحب الشأن الشهادة المشار إليها يقوم مكتب التوثيق أو فرع التوثيق بالاستفسار منها بكتاب موصى بعلم الوصول عما إذا كان الطالب مرتبطاً بزواج أو خطبة سابقة مع تحديد مهلة عشرة أيام للرد يسير المكتب أو الفرع بعهد انتهائها – دون ورود ، رد – في إجراءات توثيق عقد الزواج علي أن يضمن العقد إقراراً من الطالب بأنه لم يسبق له الزواج وبأنه لا توجد أية موانع شرعية تمنع إتمام زواجه الحالي وأنه يتحمل كافة المسئولية التي قد تنجم من ظهور خلاف ذلك .

  • شهادة وفاة الزوج أو الزوجة أو ما يقوم مقامها إذا كان أحد طالبي الزواج أو كلاهما أرملاً أو أرملة .
  • حكم الطلاق أو البطلان أو الفسخ الصادر من الجهة المختصة إذا كان أحد طالبي الزواج سبق ارتباطه بزواج انتهي بالبطلان أو الفسخ أو الطلاق . كما تقبل الشهادة المشار إليه في الفقرة الخامسة من المادة – 112 في الدلالة علي وقوع الطلاق أو التطليق وعلي نهائيته .
  • المستند الرسمي الذي يفيد موافقة الأبويين أو أحدهما أو الولي مجلس العائلة أو الأقارب أو التماس الموافقة حسبما يتطلبه قانون بلد الزوج أو الزوجة .
  • إذا كان قانون بلد الزوج أو الزوجة يستلزم الإعلان في موطنه الأصلي فيجب تقديم شهادة من الجهة المختصة تفيد تمام هذا الإعلان .
  • صورة رسمية من النظام العالي الذي اتفق عليه الزوجان قبل الزواج أو شهادة من مكتب التوثيق الذي تم إمامه هذا الاتفاق تفيد حصوله ومضمونه ونوع النظام الذي وقع عليه الاختيار .
  • إذا رفعت معارضة في طلب الزواج أمام المحكمة المختصة وأعلن بها مكتب التوثيق أو الفرع الذي قدم إليه طلب الزواج فتطلب شهادة تفيد رفض المعارضة وصورة الحكم الصادر فيها نهائياً أو تقديم الحكم الصادر برفض المعارضة مشفوعاً بشهادة تفيد صيرورته نهائياً .

 

يجب علي مكاتب التوثيق وفروعهات إخطار وزارة الخارجية بكل زواج يعقد بين أحد أعضاء السلكين الدبلوماسي والقنصلي المصريين وبين أجنبية .

الطلاق والتصادق عليه

 

يسري علي الطلاق قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت الطلاق كما تسري عليه أحكام المادة 114 .

 

إذا كان القانون الواجب التطبيق يجيز التفريق أو التطليق بالتراضي يقدم الطلب به إلي رئيس المحكمة لذلك يتعين رفض توثيق مثل هذه المحررات .

 

يشترط ليقام مكاتب التوثيق بتوثيق إشهادات طلاق المصريين غير المسلمين المختلفى الطائفة أو الملة عدم وجود ما يمنع من الطلاق وأن الذي يحدد هذا المانع هو أحكام المجلس  الملى التابع كل من الطالبين فمثلاً لا يجوز للمكتب توثيق إشهاد طلاق إذا كانت ملة الزوجية لا تبيح الطلاق أصلاً أو لا تبيح الطلاق إلا بحكم ويستثني من ذلك من عقد زواجهم وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية .

 

في الأحوال التي تسمح بها شريعة الجهة الدينية التي يتبعها كل من الطالبين بإجراء الطلاق بدون حكم فعلي الموثق أن يوثق الطلاق بذات الألفاظ التي صدرت من المطلق بدون تغيير فيها وإذا كان الطلاق علي الإبراء يجب علي الموثق أن يدون بالعقد كل ما اتفق عليه أمامه بشأن العوض عن الطلاق .

 

لا يجوز للموثق أن يوثق الطلاق إلا بعد الإطلاع علي وثيقة الزواج أو حكم نهائي يتضمنه ، وإذا كانت الوثيقة أو الحكم صادراً أمام سلطة أجنبية وجب التصديق عليه من الجهات المختصة وعلي الموثق أن يذكر في إشهاد الطلاق تاريخ عقد الزواج ورقمه والجهة التي صدر فيها واسم من تم علي يديه الزواج أو تاريخ الحكم وتحديد المحكمة التي أصدرته . فإذا لم يقدم للموثق شيء مما ذكر فإنه يجب توثيق التصادق علي الزوجية قبل إثبات الطلاق .

 

إذا حصل الطلاق عن زواج تم في نفس المكتب أو الفرع أشر الموثق بالطلاق في أصل وثيقة الزواج وعلي الدفتر في خانة الملاحظات .

وأن لم يكن موثقاً بالمكتب أو الفرع أخطرت الجهة التي تم بها العقد لإجراء التأشيرات أو تخطر ” إدارة التوثيق ” لمخابرة وزارة الخارجية لأخطار قناصل جمهورية مصر العربية بالطلاق أن كان العقد من توثيقهم وذلك لإجراء التأشير بالطلاق علي هامس عقد الزواج المحفوظ لديهم .

ويراعي في الحالات التي ينعقد فيه الاختصاص لمكاتب التوثيق وفروعها تطبيقاً للقانون في توثيق واقعة الطلاق – بالنسبة لزواج تم أمام إحدى الجهات الأخرى المختصة بسبب تغير طرأ علي ديانة أحد الزوجين أو كليهما أن يضمن الإخطار الذي يرسل  إلي تلك الجهات السبب الذي من أجله انعقد الاختصاص لمكاتب التوثيق وفروعها حتى لا يلتبس الأمر علي الجهات المذكورة من حيث شرعية الطلاق وعدم تجاوز الاختصاص .

 

علي الموثق – عند طلب توثيق الطلاق – أن يتبع الإجراءات الآتية :-

أولاً : إذا حضر الزوجان وأصراً علي إيقاع الطلاق فوراً .. أو قرراً أن الطلاق قد وقع أو حضر الزوج وقرر أنه أوقع الطلاق ، أو حضرت الزوجة وقررت إنها قامت بتطليق نفسها من زوجها بمقتضى الحق الثابت لها بوثيقة رسمية .

وكانت ديانة الزوجين تبيح ذلك ، وجب علي الموثق توثيق الطلاق بعد الإشهاد عليه .

ثانياً : إذا حضر الزوجان وأبدي الزوج رغبته في إيقاع الطلاق ، أو أبدت الزوجة رغبتها في تطليق نفسها بمقتضى الحق الثابت لها بورقة رسمية ، ولم يصر الطرف الآخر علي إيقاع الطلاق ، وجب علي الموثق تبصره الطالب بمخاطر الطلاق ويدعو الزوجان إلي اختيار حكم من أهله وحكم من أهلها للتوفيق بينهما ، ويثبت ذلك علي النموذج الخاص المعد لهذا الغرض ، ويدون فيه اسم الحكمين المختارين والميعاد الذي اتفق عليه الزوجان لإجراء التوقيع مع تكليفهما بإخطار الحكمين ، ولطالب إيقاع الطلاق أو الزوجين مد ميعاد إجراء التوفيق لأجل أو أجال أخرى ، ولا يتم توثيق الطلاق في هذه الحالة إلا إذا عجز الحكمان عن التوفيق أو تحققت أيا من الحالات المشار إليها في البند أولاً وبحسب ما تجيزه ديانة الزوجين .

ثالثاً : إذا حضر الزوج وحده وطلب إيقاع الطلاق وتوثيقه أو حضرت الزوجة وحدها وطلبت تطليق نفسها من زوجها بمقتضى الحق الثابت لها بوثيقة رسمية ، وجب علي الموثق بعد تبصره الطالب بمخاطر الطلاق ودعوته إلي اختيار حكم من أهله – أن يخطر الغائب من الزوجين لشخصه علي يد محضر بعزم زوجه علي الطلاق وباسم الحكم الذي اختاره ويدعوه إلي اختيار حكم من أهله .

وذلك كله لإنجاز الترفيق خلال أجل مناسب من تاريخ وصول الإخطار إليه ، ويكون الإعلان علي العنوان الذي حدده في وثيقة الزواج لتلقي الإعلانات فيه ، فإذا كانت الوثيقة سابقة علي تدوين هذا البيان فيلتزم الموثق باتخاذ كافة ما يلزم من إجراءات بما في ذلك الاستعانة برجال الإدارة للتحقق من أخطار الغائب من الزوجين لشخصه .

ولا يتم توثيق الطلاق في هذه الحالة إلا إذا عجز الحكمان عن التوفيق أو تحققت أي من الحالات المشار إليها في البند أولاً ، وبحسب ما تجيزه ديانة الزوجان .

ويجب علي الموثق أن يثبت في إشهاد الطلاق ما يفيد استنفاد طرق التحكيم المشار إليها في هذه المادة .

 

علي الموثق – عند طلب إيقاع الطلاق وتوثيقه – أن يثبت كافة ما يتخذ من إجراءات التحكيم المشار إليها بالمادة 143 – علي النموذج المعد لذلك ، ويكون ذلك من أصل وصورة فإذا تم التوفيق بين الزوجين يستبقي الأصل والصورة محفوظاً بالدفتر ، وإن لم يسفر التحكيم عن التوفيق بينها يقوم الموثق بإرسال صورة نموذج التحكم مع صورة إشهاد الطلاق إلي المكتب الرئيسي بالقاهرة ( الإدارة العامة للمحفوظات بالمصلحة ) ولحفظها به ويستبقي الأصل محفوظاً بالدفتر .

 

يراعي بالنسبة لإشهادات الطلاق الخاصة بالزوجات الأجنبيات ما يأتي :-

  • في جميع الحالات التي تكون فيها الزوجة المطلقة أجنبية الجنسية مقيمة بإحدى الدول التي لغتها الرسمية غير العربية – يتعين تحصيل رسم ترجمة عن إشهاد الطلاق إلي إحدى اللغتين الإنجليزية أو الفرنسية طبقاً لرغبة الزوج بعد أخذ إقرار منه بذلك تحت مسئوليته – ويحصل هذا الرسم مع رسوم توثيق الإشهاد .
  • تتولى الجهة التي تم توثيق إشهاد الطلاق أمامها إرسال صورة منه إلي إدارة الترجمة بالمصلحة لترجمته إلي اللغة المطلوبة وأعادته إليها .
  • لا تسلم نسخة الإشهاد الخاصة بالمطلقة ولا الترجمة إلي المشهد بل تقوم الجهة التي تم التوثيق أمامها بإرسالها إلي إدارة التوثيق لتقوم بإرسال الإشهاد إلي الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية لإبلاغها إلي الزوجة المطلقة بالطريق الدبلوماسي .

فإذا أعيدت النسخة والترجمة إلي المصلحة لعدم قبول الدولة المقيمة بها الزوجة المطلقة لهما لعدم ترجمة الأشهاد إلي لغتها الإنجليزية أو الفرنسية – تقوم المصلحة بإرسال إلي جهة التوثيق التي أجرى أمامها الأشهاد لحفظها مع أصل الإشهاد المحفوظ لديها .

 

  • علي الموثق المختص بتوقيع إشهاد الطلاق أن يثبت فيه بيانا واضحاً عن محل إقامة المطلقة ويكون إثبات هذا البيان بإرشادها في حالة حضورها توثيق الإشهاد وبإرشاد المطلق في حالة عدم حضورها .

ويجب علي الموثق المختص في جميع الأحوال إثبات محل إقامة المطلق في أشهاد الطلاق .

  • ويجب علي الموثق خلال سبعة أيام من تاريخ توثيق إشهاد الطلاق إعلان المطلقة لشخصها علي يد محضر بوقوع الطلاق وذلك في حالة عدم حضورها توثيق إشهاده .
  • يجب أن يتضمن الإعلان المشار إليه في البند السابق البيانات الآتية :-
  • تاريخ وقوع الطلاق .
  • اسم الموثق الذي وثق إشهاد الطلاق ومقر عمله .
  • رقم إشهاد الطلاق .
  • بيان الطلاق الذي تضمنه الإشهاد .
  • أخطار المطلقة باستلام نسخة إشهاد الطلاق الخاصة بها من الموثق المختص خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الإعلان .
  • فيما عدا ما تقدم تطبيق القواعد والإجراءات المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية علي الإعلان بوقوع الطلاق .
  • علي الموثق تسليم المطلقة أو من تنبيه عنها نسخة إشهاد الطلاق الخاصة بها بعد أخذ إيصال بذلك يرفق بأصل الأشهاد فإذا لم تخطر المطلقة أو نائبها لدي الموثق لاستلام نسخة الأشهاد الخاصة بها يجب علي الموثق إرسال هذه النسخة لدي المحكمة التابع لها بعد انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ التوثيق بمقتضى إيصال يفيد ذلك وعلي المحكمة في هذه الحالة إرسالها إلي المطلقة بكتاب مسجل بعلم الوصول أن كانت تقيم في مصر أو بواسطة وزارة الخارجية أن كانت تقيم في الخارج .

تعليمات عامة في الزواج والطلاق

 

يجب أم يكون الموثق الذي يباشر توثيق عقود الزواج والرجعة وإشهادات الطلاق والتصادق عليها مسلماً أن كان طرفاً لعقد أو أحدهما مسلماً .

 

إذا كانت ديانة الزوج تجيز له مراجعة مطلقته ، فعلي الموثق أن يوثق تلك المراجعة أو التصادق عليها بحسب الأحوال ، بعد الوقوف علي تاريخ إيقاع الطلاق من واقع ما يقرره الزوجان أو مما هو ثابت بإشهاد الطلاق .

وعلي الموثق أن يثبت في إشهاد المراجعة ما إذا كانت الزوج قد تزوج بأخرى خلال فترة طلاقه لزوجته من عدمه ، فإذا كان قد تزوج بأخرى فيجب علي الموثق أن يثبت في إشهاد المراجعة اسمها ومحل إقامتها ويقوم بإخطارها لشخصها علي يد محضر بمراجعة الزوج لمطلقته .

 

تعتبر الزوجة عالمة بمراجعة زوجها لها إذا حضرت توثيق المراجعة أو التصادق عليها ، فإذا لم تحضره وجب علي الموثق ، إعلانها بالمراجعة لشخصها علي يد محضر في العنوان الذي حددته في وثيقة الزواج لتلقي الإعلانات فيه ، فإذا كانت الوثيقة سابقة علي تدوين هذا البيان ، فيلتزم الموثق باتخاذ كافة ما يلزم من إجراءات بما في ذلك الاستعانة برجال الإدارة للتحقيق من إعلان الزوجة لشخصها علي أن يكون الإعلان خلال أسبوع من تاريخ توثيق إشهاد المراجعة وأن يتضمن الإعلان المشار إليها البيانات الواردة بالمادة 146 فقرة 3 من تعليمات التوثيق .

 

 

 

علي الموثق اتباع ذات إجراءات التوثيق بشأن إثبات بيانات العقود والإشهادات بدفاتر التوثيق ويثبت رقم التوثيق علي النموذج بعد توثيقه ويحظر تداول ذوي الشأن للعقود والإشهادات قبل توثيقها .

 

يحفظ أصل العقد أو الإشهاد بعد توثيقه وفصله من الدفتر حفظاً مستديماً بمكتب التوثيق المختص ، وذلك في دوسيه خاص يثبت به رقم .

التوثيق وتاريخه ورقم ومسلسل النموذج المطبوع والمستندات المرفقة علي أن تثبت المستندات المرفقة بالوجه الأبيض المقابل لوجه المطبوع من عقود الزواج الرسمي .

وتحفظ الصورة بالإدارة العامة للمحفوظات والميكروفيلم حفظاً مستديماً حسب أرقام التوثيق والقواعد المعمول بها .

 

ينشأ سجل خاص بمكتب التوثيق المختص يقوم علي العمل به موظف كتابي يقوم بقيد محاضر إثبات إجراء التحكيم قبل إيقاع الطلاق يتضمن البيانات الواردة بالنموذج المخصص لهذا الغرض من حيث اسم طالب الطلاق والمطلق واسم الحكمان والأجل المحدد لإتمام مساعي التوفيق ، وتاريخ الإعلان ومتابعته .

 

يكون لصق الصور الشخصية بمادة لاصقة جيدة النوع بحيث لا يسهل نزع الصورة .

 

لا يجوز التصديق علي توقيعات أصحاب الشأن في عقود الزواج والرجعة وإشهادات الطلاق والتصادق عليها ، كما لا يجوز إثبات تاريخ تلك العقود .

 

يتعين الامتناع عن توثيق عقود الزواج والرجعة أو التصادق عليها والتي يكون الزوج فيها متمتعاً بجنسية جمهورية مصر العربية ما لم يقدم الزوج البطاقة العائلية أو الشخصية لإثبات رقمها وجهة صدورها وجميع البيانات التي أوجب القانون إثباتها بالوثيقة وذلك لتحقق من صفة الزوج وطبيعة عمله وحالته ومعرفة ما إذا كان من المدنيين أو العسكريين .

كما يتعين أيضاً إثباته بطاقة الزوجة التي تتمتع بجنسية جمهورية مصر العربية بوثيقة الزواج أو التصادق عليه إن كان لها بطاقة ، فإن أقرت بأنه ليس لها بطاقة فيثبت هذا الإقرار بالوثيقة علي مسئوليتها .

ويسري حكم الفقرة السابقة علي الأجانب المقيمين بجمهورية مصر العربية إذا كان لها بطاقات شخصية أو عائلية طبقاً للقانون رقم 260 لسنة 1960 وإلا ضمنت الوثيقة بناً يشير إلي عدم وجود بطاقة تحت مسئوليتهم .

 

علي مكاتب التوثيق وفروعها إعداد كشوف ( استمارة رقم 1 للزواج 2 للطلاق ) تملأ من واقع عقود الزواج والرجعة وإشهادات الطلاق والتصادق عليها التي يتم – توثيقها أمامها حسبما هو مبين بأغلفة هذه الاستمارات مع ملاحظة الآتي :-

  • وجوب استيفاء البينات المميزة للمرسل بأعلى الاستمارة .
  • تحرير البينات بالمداد الأزرق وبخط واضح .
  • وجوب استيفاء بيانات الاستمارة أثناء تحرير العقد أو عمل الأشهاد .
  • استيفاء جميع الخانات بالاستمارات عن كل حالة وعدم ترك اعمدة بيضاء أو كتابة كلمة شرحه أو علامة ( ” ” ) .
  • وجوب تحرير الاستمارة عن حالات الزواج أو حالات الطلاق التي تمت خلال كل شهر من شهور السنة علي حده ( لا عن جزء من الشهر أو أكثر من الشهر ) وفي حالة عدم حدوث حالات خلال الشهر تخصص استمارة لهذا الشهر أسوة بالشهور الأخرى وتدون في وسط إطارها العبارة الآتية :-

( لا توجد حالات خلال هذا الشهر )

وعلي أن تقوم المكاتب بإرسال الاستمارات المشار إليها إلي مكاتب الإحصاءات بالمركز ومقره دار الشرطة بالمركز وذلك قبل اليوم العاشر من الشهر التالي لتوثيق تلك العقود مع مراعاة  تلك المواعيد بكل دقة إعمالاً للمادة الرابعة من القانون 35 لسنة 1960 .

 

يجب إخطار مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية – إدارة المباحث بحالات الزواج أو الطلاق التي تقع بين زوجات أجنبيات وأزواج مصريين علي أن يتضمن الإخطار بالنسبة للزوجات بيان الاسم ثلاثياً وتاريخ ومحل الميلاد والجنسية والمهنة ومحل الإقامة وبيانات جواز السفر وتاريخ الوصول للبلاد – والإقامة الحاصلة عليها وبالنسبة للزواج بيان الاسم ثلاثياً وجهة وتاريخ الميلاد والمؤهل الحاصل عليه ومحل الإقامة .

 

علي مكاتب التوثيق وفروعها المختصة بتوثيق عقود الزواج واشهادات الطلاق إن تقدي ما يتم توثيقه من هذه العقود والإشهادات في سجل قيد واقعات الزواج وسجل قيد واقعات الطلاق في خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام من تاريخ التوثيق ويتم القيد وفقاً لأحكام قانون الأحوال المدنية ولائحته التنفيذية .

وتتخذ الإجراءات التالية عند قيد واقعات الزواج أو الطلاق للمقيمين داخل البلاد بين مختلفي الجنسية أو الديانة أو الملة وكلن أحد طرفي العلاقة مصرياً .

  • التحقق من بيانات طرفي الواقعة والرقم القومي للطرف المصري ورقم جواز السفر وجهة إصداره إذا كان أحد طرفي الواقعة أجنبياً بجميع نسخ العقود أو الاشهادات – واستيفاء باقي بياناتها .
  • القيد بسجلي الزواج أو الطلاق وإثبات رقم وتاريخ القيد بجميع نسخ العقود أو الاشهادات وختمها .
  • تحرير الحافظة الأسبوعية للواقعات .
  • إرسال نسخة من العقد أو الإشهاد مرفقاً بالحافظة الأسبوعية للواقعات إلي قسم – السجل المدني المختص .
  • تسليم نسخة من العقد أو الإشهاد إلي كل من طرفي الواقعة .
  • حفظ نسخة من العقد أو الأشهاد .

 

 

 

 

 

المبحث الثانى

اشهادات إشهار الإسلام

  

يجب في حالة إشهاد الإسلام أو الإقرار به أن يتقدم الطالب بطلبه إلي مديرية الأمن التابع لها لاتخاذ الإجراءات التي تقوم بها تلك الجهة طبقاً للتعليمات الآتية :-

  • تقدم طلبات اعتناق الدين الإسلامي إلي مديرية الأمن التي يكون فيها الموطن الأصلي للطالب ويذكر في الطلب الدين والمذهب الذي ينتمي إليه – وإذا كان الطالب يقيم أو يباشر أعماله في جهة غير موطنه الأصل يجوز أن يقدم الطالب إلي مديرية الأمن التي تتبعها الجهة المذكورة ولا يقبل الطلب المقدم إلي مديرية الأمن لا يكون فيها الموطن الأصلي للطالب ولا يقيم أو يباشر أعماله فيها إلا إذا تبين لمدير الأمن نفسه أن في تقديم الطلب إلي موطن الطالب الأصلي أو محل إقامته أو أعماله خطراً عليه .
  • إذا كان الطلب المقدم مقبولاً علي الوجه المبين في البند السابق حددت مديرية الأمن موعداً تعلن به الطالب للحضور فيه إلي مقر المديرية – وفي نفس الوقت تخطر المديرية رئيس الدين أو المذهب التابع له الطالب في المحافظة بإخطار كتابي مسجل لإرساله مندوب لوعظ الطالب ولإسدائه النصيحة – وترسل صورة هذا الأخطار إلي البطريركية المختصة – فإذا لم يحضر المندوب في الموعد المحدد تحدد المديرية موعد أخر وتخطر للمرة الثانية رئيس الدين أو المذهب بنفس الطريقة مع إرساله صورة الإخطار للبطريركية المختصة أيضاً – فإذا لم يحضر المندوب في الموعد المحدد للمرة الثانية – يسار في الإجراءات رغم عدم حضوره .
  • تندب جهة الإدارة – مندوب يعينه مدير الأمن شخصياً لحضور اجتماع المندوب الديني بالطالب الذي يقدم النصيحة له – وتكون مهمة مندوب مديرية الأمن التثبت من هدوء الاجتماع وصحة ما يجري فيه ولا يجوز أن يحضر هذا الاجتماع غير المندوب الذي يعينه مدير الأمن .
  • إذا قبل الطالب نصيحة أهل دينه – حفظ الطلب – وإلا أرسل إلي مكتب التوثيق المختص ليتلقى من الطالب بعد التحقق من استيفائه الشروط الشرعية اشهادة بالإسلام .
  • لا يمنع الحجر لعته من قبول اعتناق الإسلام – كذلك لا يمنع الصغر من قبوله إذا كان الطالب لا يقل عن ستة عشر عاماً – فإذا كان دون ذلك رفع الأمر للمحكمة المختصة للتصرف .
  • إذا أثار المندوب الديني تشككاً في القوي العقلي للشخص الذي طلب اعتناق الإسلام طلب منه تقرير مع الطلب علي محكمة الأحوال الشخصية المختصة للنظر فيه ولا يجوز إجراء كشف طبي علي الطالب إلا إذا أمرت المحكمة .
  • تمنع المواكب التي ترافق طالب اعتناق الإسلام أو التي تتبع إشهاد إسلامه منعاً باتاً كما يمنع أي عمل من شانه الإخلال بالنظام أو إيلام شعور الغير .
  • تتبع القواعد والإجراءات السابقة بالنسبة لمواطني جمهورية مصر العربية فقط – أما بالنسبة للطلبات المقدمة من الأجانب لاعتناق الإسلام فترفع لوزارة الداخلية ( مصلحة الإدارة
    العامة ) .
  • وقد تم التفاهم بين وزارة الداخلية وفضيلة الأمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر علي أن تقوم لجنة الفتوى بالأزهر الشريف بإرسال أوراق طالبي إشهاد الإسلام من مواطني جمهورية مصري العربية الذين يتقدموا إليها – إلي مديرية الأمن الواقع بدائرتها محل إقامة طالب إشهاد الإسلام لتتولى إتمام الإجراءات وأخطار مكتب التوثيق المختص بعد اتخاذ الإجراءات الإدارية سالفة الذكر .

10- ويراعي في مجال تطبيق الفقرة الخامسة القواعد الآتية :-

  • التحقق من أن طالب إشهاد الإسلام قد بلغ سن السادسة عشرة وذلك عن طريق مستند رسمي مقبول – فإذا كان الطالب دون ذلك – تعاد الأوراق إلي الجهة الإدارية التي وردت منها لرفع الأمر إلي المحكمة المختصة للتصرف .
  • يرفق المستند الدال علي سن الطالب وفقاً لما جاء بالفقرة السابقة من باقي الأوراق الخاصة بالتحريات بأصل الأشهاد بعد التوقيع عليها طبقاً لما يجري عليه العمل ويستثني من الإرفاق المستندات الرسمية المثبتة للشخصية للاكتفاء بإثبات ما تضمنته من بيانات .

ج- إثبات سن الطالب والمستند الدال عليه في ذات الإشهاد مع التنويه بالإرفاق .

 

 

بعد ورود الطلب لمكتب التوثيق أو الفرع من مديرية الأمن – لتوثيق الإشهاد – يقوم المكتب أو الفرع بإخطار جهة الإدارة في الوقت المحدد لتوثيق الإشهاد لاتخاذ اللازم للمحافظة علي النظام .

 

يراعي عند توثيق إشهاد إشهار الإسلام أن يقوم به موثق مسلم .

 

لا رسم علي إشهاد إشهار الإسلام الذي يصدر من شخص بأنه تاب إلي الله وأناب وأنه برئ من كل ما صدر منه مخالفاً لدين الإسلام ويشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله .

 

يراعي أن يتضمن إشهاد إشهار الإسلام الإجراءات التي اتبعت طبقاً لما جاء بالكتاب الوارد من مديرية الأمن التي تقدم لها الطالب مع ذكر رقم وتاريخ الكتاب المذكور وإرفاقه بأصل الإشهاد كما ينص في الإشهاد بتعهد المشهد باتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 260 لسنة 1960 وتعديلاته بالنسبة لتغيير الاسم .

 

يرسل مكتب التوثيق أو الفرع كشفا لوزارة العدل ( إدارة المحاكم ) بالاشهادات التي من هذا القبيل بمجرد صدورها علي أن يذكر فيه أسم المشهد قبل الإسلام واسمه بعد الأشهاد بإشهار الإسلام والديانة السابقة والسكن وتاريخ ورقم توثيق الإشهاد ويذكر في خانة الملاحظات أن كان قد سلم الإشهاد للطالب من عدمه .

علي أن يدون البيانات المذكورة في كشف كالآتي :-

رقم المسلسل

الاسم      قبل

الإسلام والديانة

الاسم       بعد

الإسلام وسكنه

تاريخ       ورقم

توثيق الإشهاد

ملاحظات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إذا طلب المشهد صورة ثانية من إشهاد الإسلام بسبب ما يرفع هذا الطلب من المكتب أو الفرع بعد تحصيل الرسم إلي وزارة العدل ( إدارة المحاكم ) فور تقديمه للإفادة بما يتبع علي أن يرفق به صورة طبق الأصل من البيانات الموضحة بالكشف المنوه عنه بالمادة السابقة بالنسبة للطالب بعد تضمنه سبب طلب الصورة الثانية ومصير الصورة الأولي .

ويراعي التحقق من مدي صحة البيانات الواردة بالطلب بمطابقتها علي البيانات الثانية في سجلات المكتب أو الفرع وإثبات واقعة المطالبة والتحقق من صحتها من العضو المختص مع توقيعه بذلك علي الطلب .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثالث

التبني والإقرار بالبنوة

 

يخضع التبني والإقرار بالبنوة – طبقاً لقواعد الإسناد في القانون المصري لقانون جنسية المقر .

علي أنه لا يجوز لمكاتب التوثيق وفروعها توثيق أي محرر يتعلق بالتبني لأن الاختصاص في ذلك معقود للجهات القضائية .

 

 

يجوز الإقرار بالبنوة طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية بالشروط الآتية :-

  • أن يولد للمقرر مثل المقرر له بأن يكون المقرر في سن تسمح له بأن يكون أيا للمقر له .
  • أن يكون المقر له مجهول النسب .
  • إلا يرد في الإقرار ذكر للزنى .
  • أن يصدق المقر له أن كان مميزاً .

 

يجب أن يكون الإقرار بالبنوة بإشهاد رسمي .

 

يجوز الإقرار بالأبوة والأمومة بالشروط الآتية :-

  • أن يولد للمقر له مثل المقر .
  • إلا يرد في الإقرار ذكر للزنى .
  • أن يكون المقر مجهول النسب .
  • أن يصدقه لأب أو الأم .

 

 

المبحث الرابع

الوقف الخيري

 

لا يجوز الوقف علي غير الخيرات – وتختص مكاتب التوثيق وفروعها بتوثيق إشهادات الوقف الخيري .

 

يجب علي الموثق أن يتحقق قبل توثيق إشهاد الوقف الخيري من عدم مخالفته لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1946 بشأن أحكام الوقف والقوانين المعدلة له .

علي أنه يجوز أن يشترط الواقف النظر لنفسه إذا كان الوقف علي جهة بر أو كان الواقف غير مسلم والمصرف جهة غير إسلامية .

 

وقف غير المسلم صحيح ما لم يكن علي جهة محرمة في شريعته وفي الشريعة الإسلامية .

 

لا يجوز توثيق أي محرر بوقف أو بإقرار به أو باستبداله أو بالإدخال أو بالإخراج أو بغير ذلك من الشروط التي تشترط التي تشترط فيه إلا إذا كان مستوفياً للشروط المنصوص عليها في القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية .

 

مادة (628)

1- للناظر ولاية إجارة الوقف  .

2- فلا يملكها الموقوف عليه ولو انحصر فيه الاستحقاق إلا إذا كانت متوليا من قبل الواقف أو مأذونا ممن له ولاية الإجارة من ناظر أو قاض .

 

خلاصة : ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني بشأن المادة 628 والتعليق :

تتعرض المادة 628 من القانون المدني إلى بيان أن إيجار الوقف يكون لمن له الحق في إيجار هذا الوقف وهو ناظر الوقف الذي لا ينتهي عقد الإيجار بموته أو بعزله بل يسري إيجاره الصحيح علي الناظر الذي يأتي بعده .

ويجوز أن يأذن ناظر الوقف للغير بإيجار الوقف كما يجوز أن يأذن بذلك القاضي شريطة أن يقبض الناظر قيمة الأجرة حتى لو كان المؤجر غيره .

ومن الجدير بالذكر أن نشير إلى أن الوقف هو نظام يقدم فيه شخص أمواله لكي تكون واقفا أي ممنوعة من التداول وذلك لحساب جهة أو أفراد معينين والوقف نوعان وقف خيري وهو الذي يكون علي جهة بر في أول الأمر وأخره ووقف اهلي يكون في أول الأمر علي أشخاص معلومين ثم بعد ذلك يكون لجهة بر .

ومن الجدير بالذكر أن الوقف يجوز في العقار وفي المنقول ولكن لا يجوز أن يكون علي حصة شائعة .

ولكن بصدور القانون رقم 180 لسنة 1952 الغي الوقف علي غير الخيرات أي الوقف الأهلي فقط دون الوقف الخيري .

إذا كان الحكمان السابقان قد قطعا بأن الأطيان المؤجرة للطاعن بمعرفة الناظر السابق كانت وقفا وانتهي الحكم الصادر في الدعوى إلى أن عقود الإيجار الصادرة للطاعن من المستحقين عن تلك الأطيان غير صحيحة لانعدام ولايتهم في تأجيرهم إذ ناط القانون ولاية إدارتها إلى ناظر الوقف السابق بوصفه حارسا عليها ومن ثم اعتبر الإجارة الصادرة منه هي الإجارة الصحيحة وقد تأيد هذا الحكم استئنافيا فحاز قوة الأمر المقضي وإذ خالف الحكم المطعون  فيه هذا النظر وأقام قضاؤه علي أن عقد إيجار الأطيان وأمر الأداء المعارض فيه قد صدرا باسم الناظر السابق بصفته الشخصية وليس بصفته ناظرا علي الوقف أو حارسا علي أعيانه يكون قد خالف حجية الأحكام المتقدم ذكرها وهي تسمو علي النظام العام وقد أدت هذه المخالفة إلى الخطأ في تطبيق القانون إذ مد نطاق الحراسة المفروضة علي الأموال والممتلكات الخاصة بالناظر السابق إلى أمر الأداء الصادر بالإيجار المتأخر عن الأطيان التي يتولى أدارتها بصفته حارسا عليها بعد انتهاء وقفها وقبل حلول إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة محل هذا الحارس في تجديد السير في المعارضة المرفوعة عن أمر الأداء المشار إليه وفي طلب الحكم بسقوط الخصومة فيها .

( طعن رقم 510 لسنة 43 ق جلسة 30/3/1977)

إذا أقام الحكم قضاءه برفض الدفع بعدم قبول دعوى الإخلاء من العين المؤجرة المقامة من وزارة الأوقاف لرفعها علي غير ذي صفة علي أن قطعة الأرض موضوع النزاع مازالت تحت يد وزارة الأوقاف لحفظها وإدارتها بصفتها حارسة عليها إلى أن يتم تسليمها إلى المستحقين واستند في ذلك إلى نص المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 معدلة بالمرسوم بقانون رقم 342 لسنة 2952 وان القانون رقم 44 لسنة 1962 بشأن تسليم الأعيان التي تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية لم يسلب وزارة الأوقاف حقها في الإدارة وكان هذا الذي قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون ويكفي للرد علي دفاع الطاعنين في هذا الخصوص فان النعي يكون في غير محله .

( طعن رقم 93 لسنة 40 ق جلسة 13/5/1975)

مؤدي نص المادتين 628 ، 630/1 من القانون المدني أن ولاية الوقف تكون للناظر عليه الذي يتولى إدارته ولا يملكها المستحق ولو انحصر فيه الاستحقاق إلا بإذن من القاضي أو الناظر كما انه لا يجوز للناظر أن يستأجر الوقف لأنه يكون في حكم المستأجر من نفسه فيقع العقد باطلا .

( طعن رقم 385 لسنة 38 ق جلسة 18/2/1974)

مؤدي نصوص القانون رقم 180 لسنة 1952 بحل الأوقاف علي غير الخيرات أو الأوقاف الأهلية اعتبرت جميعها منقضية وأصبحت أموالها ملكا حرا للواقف أو المستحقين علي النحو المبين في تلك النصوص والي أن يتم تسليم هذه الأموال إليهم فإنها تكون تحت يد الناظر لحفظها وإدارتها وتكون للناظر في هذه  الفترة صفة الحارس ويمتنع عليه بصفته هذه أن يستأجر تلك الأموال من المستحقين وإنما يجوز له ذلك بعد أن يتم تسليمها إليهم .

( طعن رقم 385 لسنة 38 ق جلسة 18/2/1974)

 

 

مادة (629)

ولاية قبض الأجرة للناظر لا للموقوف عليه إلا أن أذن له الناظر في قبضها . 

 

خلاصة : ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني بشأن المادة 629 والتعليق :

تكون دائما ولاية قبض الأجرة للناظر لا للموقوفة عليه الأرض الزراعية حتى ولو كان المؤجر غيره إلا إذا أذن الناظر أو القاضي لشخص آخر بقبضها من المستأجر .

فالمستحق وان كان يستحق ريع الوقف إلا انه لا يملك الحق في إدارة هذا الوقف .

ويجوز للناظر قبض الأجرة مقدماً .

تخضع العلاقة بين ناظر الوقف والمستحقين فيه وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة لأحكام الوكالة ولحكم المادة 50 من قانون الوقف رقم 48 لسنة 1946 التي تردد حكم المادة 521 من القانون المدني السابق وتعمل حكم المادة 704 من القانون المدني الحالي وهما اللتان تحددان مسئولية الوكيل بصفة عامة ومفاد ذلك أن ناظر الوقف إذا قصر نحو أعيان الوقف أو غلاته كان ضامنا دائما لما ينشأ عن تقصيره الجسيم أما ما ينشا عن تقصيره اليسير فلا يضمنه إلا إذا كان له اجر علي النظر.

ولئن اختلف فقهاء الشريعة الإسلامية فيما إذا كان متولي الوقف (الناظر ) يضمن الغبن الفاحش إذا اجر عقار الوقف بأقل من اجر المثل أو لا يضمنه إلا أن الرأي الراجح الذي أخذت به محكمة النقض هو أن متولي الوقف ( الناظر ) يضمن الغبن الفاحش لو كان متعمدا أو عالما به وذلك إذا كان الناظر بغير اجر إذ يعتبر تأجيره أعيان الوقف بالغبن الفاحش وهو متعمد أو عالم به تقصيرا جسيما يسأل عنه دائما .

كما أن المادة 704 من القانون المدني تقضي بأن الوكيل بلا اجر يقتصر واجبه علي العناية التي يبذلها في أعماله الخاصة في حين أن الوكيل بأجر يجب أن يبذل دائماً في تنفيذ الوكالة عناية الرجل المعتاد .

( طعن رقم 97 لسنة 38 ق جلسة 23/10/1973)

مؤدي نص المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 بإنهاء الوقف علي غير الخيرات بعد تعديلها بالمرسوم بقانون رقم 342 لسنة 1952 أن ناظر الوقف قد اصبح حارسا علي الأعيان التي كانت موقوفة ويخضع لأحكام الحراسة القضائية ولما كانت سلطة الحارس وفقا لهذا النص والمادة 734 من القانون المدني والتي وردت بشأن الحراسة أصبحت تقف عند حد المحافظة علي أعيان الوقف التي تحت يده والقيام بإدارتها وما يستتبع ذلك من حق التقاضي فيما ينشأ من هذه الأعمال من منازعات لا تمس اصل الحق وذلك إلى أن يتم تسليم الأعيان التي في حراسته لأصحابها وان كانت ما طلبته الحارسة علي الوقف من إزالة ما علي الأرض المحكرة من بناء وغراس وتسليمها خالية مما عليها إنما تستند فيه إلى ما تقضي به الفقرة  الأولى من المادة 1010 من القانون المدني التي تعطي للمحكر عند انتهاء الحكر الخيار بين أن يطلب أما إزالة البناء والغراس من الأرض المحكرة حتى يستردها خالية أو أن يطلب استبقاءها مقابل أن يدفع للمحتكر اقل قيمتهما مستحق الإزالة أو البقاء إلا إذا كان هناك اتفاق بين المحكر والمحتكر يقضي بغير ذلك وكانت ممارسة المحكر الخيار علي النحو السالف البيان ومواجهته من المحتكر إنما تمس اصل الحق فإنها تخرج عن مهمة الحارس علي الوقف ولا يكون له صفة في تمثيل المستحقين فيما ينشأ عن ذلك من منازعات أمام القضاء سواء كان مدعيا أو مدعي عليه فيها بل يتعين أن يترك هذا الحق للمستحقين أنفسهم من الطرفين حتى يدافعوا عن مصلحتهم في الدعوى .

( طعن رقم 442 لسنة 35 ق جلسة 27/1/1970)

 

 

مادة (630)

1- لا يجوز للناظر أن يستأجر الوقف ولو بأجر المثل . 

2- ويجوز له أن يؤجر الوقف لأصوله وفروعه علي أن يكون ذلك بأجر المثل .

 

خلاصة : ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني بشأن المادة 630 والتعليق :

إذا كان القاعدة انه  لا يجوز للناظر أن يؤجر لنفسه الأرض الموقوفة حتى ولو كان ذلك بأجر المثل إلا أن الفقرة الثانية من        المادة 630 من التقنين المدني أباحت للناظر الوقف أن يؤجره إلى أصوله أو فروعه علي أن يكون ذلك بأجرة المثل .

النص في الفقرة الأولى من المادة 630 مدني صريح علي انه ليس لناظر الوقف أن يستأجر أعيان الوقف ولو كان الاستئجار بأجر المثل بل و لو بأكثر من اجر المثل درءا لمظنة التهمة إذ أن الناظر هو المؤجر ولو أجيز له استئجار الوقف لكان مستأجرا من نفسه .

( طعن رقم 5 لسنة 41ق جلسة 16/11/1977 )

إذا قصر ناظر الوقف نحو أعيان الوقف أو غلاته كان ضامنا دائما لما ينشأ عن تقصيره الجسيم أما ما ينشأ عن تقصيره اليسير فلا يضمنه إلا إذا كان له اجر علي النظر وهو ما نصت عليه المادة 50 من قانون الوقف رقم 48 لسنة 1946.

( طعن رقم 384 لسنة 34ق جلسة 25/4/1968 )

اختلف فقهاء الشريعة الإسلامية فيما إذا كان متولي الوقف يضمن الغبن الفاحش إذا اجر عقار الوقف بأقل من اجر المثل أو لا يضمنه فقال بعض المتقدمين انه لا يضمنه وإنما يلزم المستأجر اجر المثل وقال البعض من هؤلاء أن المتولي يلزمه تمام اجر المثل وذهب رأي ثالث إلى أن المتولي يضمن نصفه ونصفه الآخر يضمنه المستأجر بينما ذهب غالبية المتأخرين إلى أن المتولي يضمن الغبن الفاحش ولو كان متعمدا وعلي قول البعض عالما به لان ذلك منه يكون جناية تستوجب عزله وهذا الرأي الأخير هو ما تأخذ به محكمة النقض لو كان الناظر بغير اجر إذ يعتبر تأجيره أعيان الوقف بالغبن الفاحش وهو متعمد أو عالم به تقصيرا جسيما فيسأل عنه دائما .

( طعن رقم 384 لسنة 34ق جلسة 25/4/1968 )

واقتصرت المادة 631 من القانون المدني علي تقرير أن إجارة الوقف بالغبن الفاحش لا تصح دون أن تبين مسئولية ناظر الوقف عن هذا الغبن كما خلت المواد الأخرى الواردة في القانون المدني في الباب الخاص بإيجار الوقف من تحديد هذه المسئولية لان موضعها خارج عن نطاق هذا الباب .

( طعن رقم 384 لسنة 34 ق جلسة 25/4/1968)

 

 

 

مادة (631)

لا تصح إجارة الوقف بالغبن الفاحش إلا إذا كان المؤجر هو المستحق الوحيد الذي له ولاية التصرف في الوقف فتجوز إجارته بالغبن الفاحش في حق نفسه لا في حق من يليه من المستحقين .

 

خلاصة : ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني بشأن المادة 630 والتعليق :

أجرة الوقف يجب إلا يكون فيها غبن فاحش فلا يجوز أن تقل عن أربعة أخماس أجرة المثل بل يجب أن تكون أجرة المثل في بعض الأحوال .

وينطبق هذا الحكم حتى لو كان المؤجر هو المستحق الوحيد الذي له ولاية التصرف في الوقف لجواز أن يخل بحق المستحق الذي يأتي بعده.

وإذا عقد إيجار بغبن فاحش خير المستأجر بين الفسخ ودفع اجر المثل ويستطيع الناظر الذي صدر منه الإيجار أن يطالب بذلك .

إذا كان المؤجر ( ناظر وقف ) قد اتفق مع المستأجر علي أن تفسخ الإجارة في حالة استبدال الأرض المؤجرة بدون أن يكون له حق في تعويض ما وانه إذا وجدت بالأرض زراعة قائمة وقت الاستبدال فيبقي المستأجر منتفعا بها لحين نضج تلك الزراعة فهذا الشرط الذي هو لمصلحة مشتري العين المؤجرة مقتضاه إنهاء علاقة الإجارة التي كانت تربط المستأجر بالمؤجر لتكون الأرض تحت تصرف مشتريها بلا منازعة ولا مطالبة من جانب المستأجر وإذا كان هذا المشتري قد نبه المستأجر إلى إخلاء الأرض وتسليمها إليه فان بقاء المستأجر شاغلا للأرض بعد فسخ عقد الايجارة ونضج الزراعة وتكليفه بتسليمها يكون بغير سند ويكون قاضي الأمور المستعجلة مختصا بالحكم بطرده من الأرض وتسليمها لمالكها وتسليم الأرض بما عليها من الزراعة للمالك لا يتضمن فصلا في موضوع النزاع ولا يضيع علي المستأجر حقوقه في الزراعة لان له أن يتخذ جميع الإجراءات التحفظية وغيرها للمحافظة علي ما له من حقوق .

( طعن رقم 14 لسنة 14 ق جلسة 14/12/1944)

ومن الجدير بالذكر أن المادة/ 631 من القانون المدنى اقتصرت على تقرير أن إجارة الوقف بالغبن الفاحش لا تصح – دون أن تبين مسئولية  ناظر الوقف عن هذا الغبن كما خلت المواد الأخرى الواردة فى القانون المدنى فى الباب الخاص بإيجاز  الوقف من تحديد هذه المسئولية لان موضعها خارج نطاق هذا الباب.

( طعن رقم 384 لسنة 34ق جلسة 25/4/1968 )

 

 

 

 مادة (632)

1- في إجارة الوقف تكون العبرة في تقدير اجر المثل بالوقف الذي ابرم فيه عقد الإيجار ولا يعتبر بالتغيير الحاصل بعد ذلك .

2- وإذا اجر الناظر الوقف بالغبن الفاحش وجب علي المستأجر تكملة الأجرة إلى اجر المثل وإلا فسخ العقد .

 

خلاصة : ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني بشأن المادة 632 والتعليق :

الملاحظ أن العبرة في  القيمة المتعلقة بالأجرة هو بوقف تأجير العين الموقوفة حتى ولو زادت الأجرة بعد ذلك .

فالمعيار أذن هو أجرة المثل وهي الأجرة التي جرى العرف عليها في هذا الوقف مع مثل تلك العين الموقوفة في إيجارها للانتفاع بها.

وغني عن البيان انه إذا كانت القيمة الاجارية فيها غبن فاحش كان لزاما علي المستأجر أن يكمل تلك الأجرة إلى أجرة المثل وإلا فسخ عقده.

إذا كان الحكمان السابقان قد قطعا بأن الأطيان المؤجرة للطاعن بمعرفة الناظر السابق كانت وقفا وانتهي الحكم الصادر في الدعوى إلى أن عقود الإيجار الصادرة للطاعن من المستحقين عن تلك الأطيان غير صحيحة لانعدام ولايتهم في تأجيرها إذ ناط القانون ولاية إدارتها إلى ناظر الوقف السابق بوصفه حارسا عليها ومن ثم اعتبر الإجارة الصادرة منه هي الإجارة الصحيحة وقد تأيد هذا الحكم استئنافيا فحاز قوة الأمر المقضي وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه علي أن عقد إيجار الأطيان وأمر الأداء المعارض فيه قد صدرا باسم الناظر السابق بصفته الشخصية وليس بصفته ناظرا علي الوقف أو حارسا علي أعيانه يكون قد خالف حجية الأحكام المتقدم ذكرها وهي تسمو علي النظام العام وقد أدت هذه المخالفة إلى الخطأ في تطبيق القانون إذ مد نطاق الحراسة المفروضة علي الأموال والممتلكات الخاصة بالناظر السابق إلى أمر الأداء الصادر بالإيجار المتأخر من الأطيان التي يتولى إدارتها بصفته حارسا عليها بعد انتهاء وقفها وقبل حلول إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة محل هذا الحارس في تجديد السير في المعارضة المرفوعة عن أمر الأداء المشار إليه وفي طلب الحكم بسقوط الخصومة فيها .

( طعن رقم 510 لسنة 43 ق جلسة 30/3/1977)

 

 مادة (633)

1- يجوز للناظر بغير إذن القاضي أن يؤجر الوقف مدى تزيد علي ثلاث سنين ولو كان بعقود مترادفة فإذا عقد الإجارة لمدة أطول انقضت المدة إلى ثلاث سنين .

2- أو مع ذلك إذا كان الناظر هو الواقف والمستحق الوحيد جاز له أن يؤجر الوقف مدة تزيد علي ثلاث سنين بلا حاجة إلى إذن القاضي وهذا دون إخلال بحق الناظر الذي يخلفه في طلب إنقاص المدة إلى ثلاث سنين .

 

خلاصة : ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني بشأن المادة 633 والتعليق :

أما مدة الإيجار فيراعي فيها شرط الواقف فان عين مدة وحب التقيد بها إلا إذا كان في مجاوزتها ضرورة أو نفع للوقف .

فيجوز للناظر في هذه الحالة أن يستأذن القاضي في الإيجار لمدة أطول إذا لم يكن مأذونا في ذلك من قبل في كتاب الوقف .

وإذا لم يحدد الواقف المدة فالمباني لا يزيد إيجارها عن سنة إلا إذا كانت الزيادة تقتضيها المصلحة ويترك ذلك لتقدير الناظر والأرض لا يزيد إيجارها عن ثلاث سنوات إلا إذا كانت المصلحة تقضي النقص وفقا لتقدير الناظر .

ولا تزيد مدة الإيجار في كل الأحوال علي ثلاث سنوات ولو بعقود مترادفة فإذا زادت أنقصت إلى ثلاث سنوات ومع ذلك يجوز أن تكون المدة أطول في حالات هي :

  • إذا إذن القاضي وبأذن للضرورة كما لو كان الوقف محتاجا للعمارة .
  • إذا كان الناظر هو المستحق الوحيد يسري الإيجار مادامت نظارته باقية فإذا انتهت جاز للناظر الذي يخلفه إذا لم يكن الإيجار قد انقص أن ينقص المدة إلى ثلاث سنوات .

ولناظر الوقف الحق في طلب إخلاء المستأجر ولا تتوقف ممارسته لهذا الحق علي استئذان القاضي حتى ولو كان الإخلاء يترتب عليه إزالة مبان ليقيم بناء جديدا ويجعل من المكان المؤجر منورا أو ممرا أو حديقة حسبما يشاء وفقا للرسومات الهندسية ولرخصة البناء مما يكون تحت نظر المحكمة عند طلب الإخلاء لهذا السبب .

( طعن رقم 96 لسنة 22 ق جلسة 3/11/1955)

 

 

مادة (634)

تسري أحكام عقد الإيجار علي إجارة الوقف إلا إذا تعارضت مع النصوص السابقة . 

 

خلاصة : ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني بشأن المادة 634 والتعليق :

1- تعرض هذه النصوص لإيجار الوقف لمن له  الحق في إيجار الوقف ومن له الحق في استئجاره وكيف تقدر أجرة الوقف ولأية مدة يجوز الإيجار .

2- أما من له حق إيجار الوقف فهو الناظر ولا تنتهي الإيجار بموته أو بعزله بل يسري إيجاره الصحيح علي الناظر الذي يأتي بعده أما المستحق ولو انحصر في الاستحقاق فلا يملك الإيجار إلا إذا إذن له في ذلك الواقف أو الناظر أو القاضي . والناظر هو الذي يقبض الأجرة حتى لو كان المؤجر غيره إلا إذا إذن الناظر في القبض غيره .

3- أما من له حق استئجار الوقف فمنه يتعاقد معه الناظر علي الإيجار ولو كان مستحقا في الوقف ولو بأجر المثل أما إذا كان المستأجر أحدا من أصوله أو فروعه أو ممن تقبل شهادتهم له فيجوز علي أن يكون الإيجار بأجر المثل .

4- وأجرة الوقف يجب إلا يكون فيها غبن فاحش فلا يجوز أن تقل عن أربعة أخماس أجرة المثل بل يجب أن تكون اجر المثل في بعض الأحوال وينطبق هذا الحكم حتى لو كان المؤجر هو المستحق الوحيد الذي له ولاية التصرف في الوقف لجواز أن يخل بحق المستحق الذي يأتي بعده وإذا عقد إيجار بغبن فاحش خير المستأجر بين الفسخ ودفع اجر المثل ويستطيع الناظر الذي صدر منه الإيجار أن يطالب بذلك .

5- أما مدة الإيجار فيراعي فيها شرط الواقف فان عين مدة وجب التقيد بها إلا إذا كان في مجاوزتها ضرورة أو نفع للوقف فيجوز للناظر في هذه الحالة أن يستأذن القاضي في الإيجار لمدة أطول إذا لم يكن ماذونا في ذلك من قبل في كتاب الوقف وإذا لم يحدد الواقف المدة فالمباني لا يزيد إيجارها عن سنة إلا إذا كانت الزيادة تقتضيها المصلحة ويترك ذلك لتقدير الناظر والاراضي لا يزيد إيجارها علي ثلاث سنوات إلا إذا كانت المصلحة تقتضي النقص وفقا لتقدير الناظر  ولا تزيد مدة الإيجار في كل حال عن ثلاث سنوات ولو بعقود مترادفة فإذا زادت أنقصت إلى ثلاث ومع ذلك يجوز الإيجار لمدة أطول من ثلاث سنوات في حالتين :

أ- إذا إذن القاضي ويأذن للضرورة كما لو كان الوقف محتاجا للعمارة .

ب- إذا كان الناظر هو  المستحق الوحيد ويسري الإيجار مادامت نظارته باقية فان انتهت جاز للناظر الذي يخلفه إذا لم يكن الإيجار قد انقص أن ينقص المدة إلى ثلاث سنوات.

لناظر الوقف الحق في طلب إخلاء المستأجر ولا يتوقف ممارسته هذا الحق علي استئذان القاضي حتى ولو كان يترتب علي الإخلاء إزالة مبان أقامها المستأجر .

( طعن رقم 95 لسنة 22 ق جلسة 27/10/1955 )

أحكام القانونين رقمي 44 لسنة 1962 ، 80 لسنة 1971 التي نصت علي تسليم أعيان الوقف للمجالس المحلية ثم هيئة الأوقاف لتتولي نيابة عن وزارة الأوقاف إدارتها واستغلالها لم تسلب حق وزارة الأوقاف في إدارة هذه الأعيان وغاية الأمر انه رؤي تخفيفا للأعباء الملقاة علي عاتق هذه الوزارة أن تتولى المجالس المحلية ثم هيئة الأوقاف إدارة واستغلال تلك الأعيان نيابة عن الوزارة .

( طعن رقم 724 لسنة 49 ق جلسة 10/1/1985)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الخامس

الوصيـــة

 

الوصية تصرف في التركة مضاف إلي ما بعد الموت .

 

يشترط في الوصية أن يصدر بها إشهاد رسمي أو يحرر بها عقد عرفي مصدق فيه علي إمضاء الموصي أو ختمه أو يكتبها الموصي بخطه ويوقع عليها بإمضائه .

 

يشترط في صحة الوصية ألا تكون بمعصية وألا يكون الباعث عليها منافياً لمقاصد الشارع

وإذا كان الموصى غير مسلم صحت الوصية إلا إذا كانت محرمه في شريعته وفي الشريعة الإسلامية .

 

يشترط في الموصى أن يكون أهلاً للتبرع قانوناً علي أنه إذا كان محجوز عليه لسفه أو غفلة أو بلغ من العمر ثماني عشرة سنة شمسية جازت وصيته بأذن من المحكمة المختصة .

 

تصح الوصية لأماكن العبادة والمؤسسات الخيرية وغيرها من جهات البر والمؤسسات العلمية والمصالح العامة كما تصح الوصية لله تعالي ولأعمال البرد بدون تعيين جهة ، وتصرف في وجوه الخير .

وتصح الوصية لجهة معينة من جهات البر ستوجد مستقبلاً فإن تعذر وجودها بطلا الوصية

 

تصح الوصية مع اختلاف الدين والملة وتصح مع اختلاف الدارين ما لم يكن الموصى تابعاً لبلد إسلامي والموصي له غير مسلم تابع لبلد غير إسلامي تمنع شريعة من الوصية لمثل الموصي .

 

يجوز للموصي الرجوع عن الوصية كلها أو بعضها صراحة أو دلالة .

 

يجوز إيداع الوصايا المظروفه المختومة بناء علي طلب الموصى وحينئذ يقوم الموثق بتحرير المحضر اللازم لإيداعها يذكر فيه اسم الموصي طالب الإيداع ولقبه وجنسيته ومحل إقامته واسم أبيه وجده لأبيه ووصف شامل للمظروف المختوم المطلوب إيداعه مديناً لونه ونوعه وحجمه وما عليه من كتابة خارجية وهي عبارة ” هذه وصيتي ” مزيلة بتوقيع الموصي – وما إلي ذلك من تفاصيل وواقعة عدم – معرفته ما بداخله ويحفظ المظروف في مظروف أكبر ويرفق بأصل محضر الإيداع ويوقع المحضر من الموثق والموصى .

 

يكلف الموصى بإيداع صورة طبق الأصل من وصيته داخل مظروف مغلق يؤشر عليه منه بأنه يحتوي علي صورة طبق الأصل من الوصية ويزيل بتوقيعه ويختم هذا المظروف بخاتم الجمهورية الخاص بمكتب التوثيق أو الفرع ويوقع عليه من الموثق تحت عبارة عدم معرفة ما بداخله – ويرفق هذا المظروف بصورة محضر الإيداع المرسلة لإدارة المحفوظات .

 

يجوز سحب الوصايا المظروفه بموجب إقرار موثق من الموصى يفيد سترداده الوصية مع التأشير بهذا الإقرار علي هامش محضر الإيداع .

 

في حالة ورود أخطار أو إنذار إلي مكتب التوثيق أو أحد فروعه بإلغاء الوصية أو بالعدول عنها يؤشر علي هامش أصل الوصية أن كانت موثقة بورود الإخطار أو الإنذار ، وبأنه قد تحرر للمنذر لاتخاذ اللازم نحو عمل إقرار بالإلغاء حتى يمكن التأشير بإلغاء الوصية ، وفي حالة ما إذا كانت الوصية المراد إلغاؤها عرفية فيجري التأشير بمضمون ما سبق في دفتر التصديق بخانة الملاحظات .

فإذا صدر من الموصى إقرار رسمي أو مصدق علي التوقيع فيه بإلغاء الوصية أو بالعدول عنها تعين علي مكتب التوثيق أو الفرع متى كانت الوصية قد تم إجراؤها أمامه أن يقوم بالتأشير بموجب إقرار الإلغاء أو العدول فور صدوره في مراجعة .

أما إذا كانت الوصية قد عملت أصلاً بجهة غير الجهة التي تم الإقرار أمامها فعلي الجهة الأخيرة أن تخطر الجهة التي تم توثيق الوصية أو التصديق عليها أمامها بهذا الإلغاء أو العدول للتأشير به في المراجع .

 

تقع الوصية المظروفة المشار إليها بالمادة 185 بعد وفاة الموصى بحضور شاهدين من أقارب الموصى أو ورثاه ويحرر بذلك محضر يذكر فيه أسم طالب الفتح وعلاقته بالموصي والمستند المثبت لذلك وحالة مظروف الوصية قبل فتحه ويتضمن المحضر صورة طبق الأصل من الوصية وإثبات واقعة قراءتها علي الشهود وطالب الفتح ثم يوقع علي المحضر من الطالب والشهود والموثق ويراعي عدم إعطاء أي صورة من الوصية أو محضر الفتح إلا بعد سداد كامل الرسوم النسبية وغيرها المستحقة علي الوصية نفسها حسب ما هو موضح بها .

 

 

يجوز للموصى أن شهر عقد الوصية فى حال حياته ويخضع العقد فى هذه الحالة لمرحلتى طلبات الشهر ومشروعات المحررات ويحصل عنه كامل رسوم الشهر المستحقة قبل التصديق على توقيعه فيه أو توثيقه .

       وإذا أراد الموصى توثيقه عقد الوصية أو التصديق على توقيعه عليه ولم يرغب فى شهره فيخضع العقد فى هذه الحالة لمرحلتى طلبات الشهر ومشروعات المحررات ويحصل عنه رسوم التوثيق أو التصديق وعند شهر هذا العقد بعد وفاة الموصى يحصل رسوم الشهر المستحقة ولا يؤشر على عقود الوصية المسجلة بختم ناقل للتكليف إلا إذا أرفق معها السند الدال على وفاة الموصى .

       ويجب الامتناع عن توثيق أو شهر الوصايا بحق الانتفاع الصادر من مالكى حق الانتفاع وحده دون الرقبة .

مادة ( 915)

تسـري على الوصية أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنهـا .

 

خلاصة  ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى بشأن المادة (915) والتعليق :

 

 

أحال المشرع على الشريعة الإسلامية في كل الأحكام الموضوعية للوصية ويترتب على ذلك أن أصبحت الشريعة الإسلامية هي الواجبة التطبيق على من حيث الموضوع على وصايا المصريين جميعا مسلمين كانوا أو غير مسلمين . وقد عرض المشرع لمسألتين في الوصية على جانب كبير من الأهمية :

المسألة الأولى : التصرف الصادر في مرض الموت وقد اعتبر كل عمل قانوني يصدر من شخص في مرض الموت تصرفا مضافا إلى  ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية .

المسألة الثانية : التصرف الصادر لأحد الورثة من مورث يحتفظ بحيازة العين وبحقه في الانتفاع مدى حياته وقد جعل هذا التصرف تسري عليه هو أيضا أحكام الوصية .    

خلاصة الأمر أن الشريعة الإسلامية وما استمد منها من تقنينات وتشريعات هي التي تسري على الوصية من ناحية الموضوع مثل الأحكام المتعلقة :

  • بالقدر الذي يجوز الإيصاء به .
  • وهل تجوز الوصية لوارث .
  • وهل تتم الوصية بالإيجاب وحده .
  • وهل يجوز الرجوع في الوصية .
  • وكيف ينتقل المال الموصي به إلى الموصي له

وما إلى ذلك من الأحكام الموضوعية ويستوي في ذلك وصايا المسلمين وغير المسلمين من المصريين .

 

       الوصية بالمنافع جائزة في الشريعة الإسلامية باتفاق الأئمة الأربعة ، وتعتبر صحيحة وفقا لأحكام القانون المدني وقانون الوصية رم 71 لسنة 1946 ، ولا يدخل في نطاق مخالفة النظام العام مجرد اختلاف أحكام القانون الأجنبي عن أحكام القانون الوطني في تحديد القدر الذي تجوز فيه الوصية لغير المسلمين أو طريقة الانتفاع بالموصي به ، أو ترتيب الموصي لهم بحق الانتفاع . 

( الطعن 7 لسنة 42 ق أحوال شخصية جلسة 19/1/1977 س 28 ص 276 )

الوصية والإقرار بالنسب كل منهما تصرف مستقل ، أحدهما بالإيصاء وثانيهما بالإقرار بالنسب ، وبطلان أحدهما لا يستتبع حتما بطلان الآخر .

( الطعن 36 لسنة 35 ق جلسة 6/3/1968 س 19 ص 522 )

الوصية تخضع للقانون الساري وقت وفاة الموصي لا وقت صدور الوصية منه ، فيسري القانون رقم 71 لسنة 1946 على كل وصية صدرت من موصي توفى بعد العمل بأحكام هذا القانون ولو كان تاريخ صدورها سابقا عليه .

(الطعن 167 لسنة 29 ق جلسة 14/5/1964 س 15 ع  ص 673)

(1) القاعدة في الشريعة الإسلامية التي تحكم النزاع قبل العمل بالقانون رقم 71 لسنة 1946 – أن وصية غير المسلم كوصية المسلم لا تجوز لوارث إلا بإجازة باقي الورثة . فإذا قضى الحكم المطعون فيه بعدم نفاذ الوصية في حق من لم يجزها من الورثة فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا .

(2) قصرت المادة 21 من الأمر العالي الصادر في أول مارس سنة 1902 بشأن الإنجيليين الوطنيين ولاية المجلس الملي الإنجيلي في حالة الميراث الخالي من الوصية على الحالة التي يتراضى فيها الورثة على الاحتكام إليه وهذا هو الحكم أيضا في حالة الميراث الإيصائي لارتباط كل من النوعين أحدهما بالآخر . 

(3) متى كان الثابت من حكم المجلس الملي الإنجيلي الصادر في دعوى بطلب اعتماد وصيته أن المدعي عليها لم تقبل الاحتكام إلى المجلس ودفعت بعدم اختصاصه بنظر الدعوى إلا أنه رفض الدفع وحكم باعتماد الوصية فإن قضاءه هذا يكون قد صدر من جهة ليس لها ولاية الفصل في النزاع وبالتالي لا تكون له قوة الشئ المحكوم فيه ولا يصح الاحتجاج به لدى المحكمة ذات الولاية العامة وهي المحكمة الوطنية منذ إلغاء المحاكم الشرعية ابتداء من أول يناير سنة 1956 بالقانون رقم 462 لسنة 1955 . 

1-2-3 (الطعن 330 لسنة 34 ق جلسة 29/2/1968 ص 19 ص 475)

الوصية الصادرة من المستأجرة بتنازلها عن العين المؤجرة . لا تسري في حق المؤجر ما لم يقره كتابه عملا بالمادة 23 من القانون 52 لسنة 1969 . 

(الطعن 297 لسنة 45 ق جلسة 13/12/1978 س 29 ص 1920)

ما أضافته الطاعنة بجلسة المرافعة – من أن العقد الذي كيفه الحكم المطعون فيه بأنه وصية لم يستوف الأركان الشكلية المطلوبة للاعتداد به كوصية غير منتج ، ذلك أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن الوصية مستورة في عقد بيع والعبرة عندئذ بشكل العقد الساتر لا العقد المستور .

( الطعن 804 لسنة 44 ق جلسة 7/4/1981 س 32 ص 1078 )

متى كان الثابت من الأوراق أن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع برجوع الموصية في الوصية التي سترها عقد النزاع بالوصية الرسمية اللاحقة ، ومن ثم لا يقبل منه التحدي بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض ، ولا يغير من هذا قول الطاعن بأن عناصر الرجوع كانت مطروحة على محكمة الموضوع ، ذلك أن تكييف التصرف وإن كان من مسائل القانون ، إلا أنه يستلزم بداءة تمحيص عناصره وأركانه واستخلاص نية المتعاقدين فيه ، مما يتصل بعناصر الدعوى التي يتعين طرحها تحت نظر محكمة الموضوع عند الحكم في الدعوى حتى يتسنى لها تحقيقها وتقديرها .

( الطعن 804 لسنة 44 ق جلسة 7/4/1981 س 32 ص 1078 )

   الأصل أن تصرفات العقلاء يجب تنزيهها عن العبث وحملها على المعنى الذي يستقيم مع الواقع . فإذا كانت المحكمة في سبيل استظهار حقيقة التصرف الصادر من زوجة إلى  زوجها قد أوردت الظروف والمناسبات التي استمسكت فيها البائعة بملكيتها للمبيع في مواجهة الكافة بعد صدور هذا التصرف منها معززة وجهة النظر التي ذهبت إليها بما استخلصته من تصرفات الزوجة بالبيع في حصة من المبيع أزيد مما ترثه فيه عن زوجها بعد وفاته ومن تصرفها بالبيع في حصة أخرى مما يدل على أنها ما كانت تقيم وزنا للعقد الصادر منها لزوجها باعتباره عقد بيع منجز ، فذلك منها سائغ ولا شأن لمحكمة النقض به .   

( طعن 174 سنة 18 ق جلسة 1/6/1950 )

إجازة المطعون عليهما الثالثة والرابعة للوصية المعلقة على شرط واقف لم يتحقق لا يعتد بها لأن تعليق الوصية مرجئ لسببيتها فإذا ما تخلف الشرط تصبح الوصية كأن لم تكن ومن ثم فلا تلحقها الإجازة باعتبار أنها لا ترد على معدوم ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بهذا السبب يكون في غير محله .

( الطعن 2057 لسنة 52 ق جلسة 24/2/1988 )

إنه وإن أوجبت المادة 349 مرافعات أن يتضمن الحكم بيانات معينة من بينها ” خلاصة ما استند إليه الخصوم من الأدلة الواقعية والحجج القانونية ” إلا أنه يتعين لاعتبار هذا البيان جوهريا يترتب على إغفاله البطلان أن يكون الحكم قد فصل في النزاع الذي قدمت بصدده هذه الأدلة الواقعية والحجج القانونية ، فإذا كان الحكم صادرا بإجراء من إجراءات الإثبات إذ قضى بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات حقيقة العقد موضوع النزاع إن كان  وصية أو بيعا منجزا وكان الإثبات بالبينة في ذاته غير منازع في جوازه قانونا ، فلا على المحكمة إن هي أغفلت تدوين ما قدمه الخصوم من أدلة على لزوم التحقيق ويكون عقيما التمسك بإغفال ذلك الحكم ذكر ما تمسك به المشتري من حجج على أن العقد المذكور كان منجزاً لا مضافا إلى ما بعد الموت .

( الطعن 321 سنة 22 ق جلسة 26/4/1956 س 7 ص 553 )

متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار عقد البيع الصادر من المطعون عليها للطاعنين وصية قد قرر أن ” ورقة الضد قد جاء فيها إقرار الطاعنين بأن العقد الذي تحت يدهما لا يكون ساريا إلا بعد وفاة المطعون عليها ” – وهذه العبارة صريحة في عدم نفاذ العقد إلا بعد الوفاة أي اعتباره وصية ولم يرد في ورقة الضد هذه عبارات أخرى تتعارض مع هذا النص بل ورد فيها ما يزيده تأكيدا وهو النص على أن ريع المنزلين المبيعين يبقى أيضا من حق البائعة طوال حياتها وما قرره في موضع آخر من ” أن ورقة الضد قد شملت العقدين الابتدائيين وأنها في نصها تعتبر دليلا كاملا على أن التصرف كان مضافا إلى ما بعد الموت ويجب أن يأخذ حكم الوصية ” فإنه لا مخالفة في هذا التقرير لحكم القانون لأن مرد الأمر هو إلى إرادة ذوي الشأن وقد استخلص الحكم من أوراق الدعوى استخلاصا سائغا أن إرادتهم قد انصرفت إلى معنى الوصية .

( طعن 83 لسنة 20 ق جلسة 6/3/1952 )

  إذ كانت الدعوى قد رفعت بطلب الحكم بثبوت وصحة ونفاذ الوصية الصادرة للمطعون ضدها من مورث الطاعنة ، وكان الفصل فيها يتناول فضلا عن ثبوت صحة صدور الوصية من الموصي مدى توافر أركان انعقادها وشروط صحتها ونفاذها في حق الورثة طبقا للأحكام المنصوص عليها في قانون الوصية الصادر به القانون رقم 71 لسنة 1946  وهو ما كان يدخل في اختصاص المحاكم الشرعية ، وكان الاختصاص بنظرها ينعقد – وفقا للقانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والملية – للمحكمة الابتدائية فإنها تكون من الدعاوى التي أوجب المشرع على النيابة العامة أن تتدخل فيها بموجب نص المادة الأولى من القانون رقم 628 لسنة 1955 ببعض الإجراءات في قضايا الأحوال الشخصية والوقف ، وإذ رتب المشرع على عدم تدخل النيابة العامة في هذه الدعاوى بطلان الحكم وهو إجراء يتعلق بالنظام العام ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة لم تتدخل في الدعوى إلى أن أصدر فيها الحكم فإنه يقع باطلاً .

( الطعن 33 لسنة 49 ق جلسة 26/5/1981 س 32 ص 1618 )

الوصية لا تكون لازمة إلا بالقبول بعد وفاة الموصي وأن من حقه الرجوع فيها كلها أو بعضها حال حياته لأنه لم يترتب عليها أثناءها أي حق ، وإذا كان الرجوع يصح بالقول الصريح فهو يصح بكل فعل يدل عليه فيصح بكل تصرف من شأنه أن يخرج العين الموصي بها من ملك الموصي أو يجعل الجمع بين التصرف والوصية غير ممكن لأن ذات الإقدام على التصرف قرينة قاطعة على الرجوع وبالرجوع تنقض الوصية .

( الطعن 1768 س 49 ق جلسة 21/6/1984 )

أ  – يشترط – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة –  لاعتبار العقد ساتراً لوصية أن يثبت اتجاه المتصرف إلى التبرع وإضافة التمليك إلى ما بعد موته .

ب – عجز المتصرف إليه عن دفع الثمن المسمى في عقد البيع لا ينهض بذاته دليلا على أن العقد يخفي وصية ، إذ لا يتعارض ذلك مع تنجيز التصرف واعتباره صحيحاً سواء أكان العقد في حقيقته بيعا أو هبة مستترة في عقد بيع استوفى شكله القانوني .

أ – ب ( الطعن 300 لسنة 50 ق جلسة 10/4/1985 س 36 ص 589 )

مؤدى نص المادة الأولى من قانون الوصية أن الوصية تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت ينشأ بإرادة منفردة تنعقد بتحقق وجود ما يدل عليها من تصرف أو التزام معين يترتب عليه تحمل تركته بعد وفاته بحق من الحقوق دون أن يشترط القانون في إيجابه ألفاظاً معينة يصح أن يكون الإفصاح عنه بكل صيغة تؤدي إلى مدلولها بغير شبهة ، لما كان ذلك وكان النزاع على الملكية لا يقف عند حد تناول الدفوع الرامية إلى  إنكار الملكية بل يكون على محكمة الموضوع أن تتناول الأسباب التي طرحت عليها لتقول كلمة الفصل في شأن ثبوت الملكية أو عدم ثبوتها ، لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع بعد أن أعملت سلطتها في تفسير العقد ، أسبغت عليه الكيف الصحيح باعتباره تصرفا مضافا إلى ما بعد الموت نشأ بإرادة المورث بألفاظ تدل على حقيقة مراده في الإيصاء وطرحت بذلك ما تمسكت به الطاعنة من أن التصرف بيع لخلوه من ركن الثمن وإضافته إلى ما بعد الموت ورتبت على ذلك إعمال أثر الوصية في ثبوت الملكية بقدر الثلث ، فإن الحكم لا يكون قد خالف القانون أو قضى بما لم يطلبه الخصوم وتكون أسباب الطعن على غير أساس .

( الطعن 1226 لسنة 54 ق جلسة 17/4/1988 )

لا حجية للحكم إلا فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو بصفة ضمنية حتمية سواء في المنطوق أو في الأسباب المتصلة به اتصالا وثيقا والتي لا يقوم المنطوق بدونها ، فإذا كان الثابت أن النزاع بين الخصوم قد انحصر أولا فيما إذا كانت العقود الصادرة من المورث لابنة الطاعن قد صدرت منه وهو في كامل أهليته أم أنه كان منعدم الأهلية بسبب العته الشيخوخي الذي أصابه فقضت محكمة الموضوع بصحة تلك العقود واقتصر بحثها في أسباب الحكم على الطعن في العقود بانعدام أهلية المتصرف ولم تعرض في هذه الأسباب إلى ما أثاره المطعون ضدهم بشأن إخفاء هذه التصرفات لوصايا كما لم يتضمن منطوقها فصلا في هذه المسألة ، فإن هذا الحكم لا تكون له حجية فيها لأن ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يحوز قوة الأمر المقضي ولأن الطعن في التصرفات بأنها تخفي وصية لا يتعارض مع الحكم بصدور العقد من ذي أهلية بل أن الطعن بالوصية يفترض صدور التصرف من ذي أهلية . والطعن على التصرف بأنه في حقيقته وصية يعتبر سببا مختلفا عن الطعن فيه بانعدام أهلية المتصرف .

( الطعن 294 لسنة 34 ق جلسة 18/4/1968 س 19 ص 801 )

متى كانت الطاعنات قد أقمن الدعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد الصادر لهن من مورثهن المطعون ضدهم ، وإذ دفع المطعون ضدهم الثلاثة الأولون الدعوى بأن ذلك العقد لا يتضمن بيعا منجزا بل ينطوي في حقيقته على تصرف مضاف إلى  ما بعد الموت ، وكان النزاع في هذه الصورة يدور حول المركز القانوني للمطعون ضدهم والمستمد بالنسبة لهم جميعا من طعنهم على التصرف الصادر من مورثهم إضراراً بحقهم في الإرث باعتبارهم من الغير بالنسبة لهذا التصرف ، وإذ يعد المطعون ضدهم جميعا سواء في هذا المركز ما داموا يستمدونه من مصدر واحد هو حقهم في الميراث ولا يحتمل الفصل في طعنهم على التصرف غير حل واحد ، وكان لا يصح في هذه الصورة أن يكون التصرف بيعا بالنسبة لبعضهم ويكون في نفس الوقت وصية بالنسبة للآخرين منهم وكان مؤدى ذلك هو عدم قابلية موضوع النزاع للتجزئة ، فإن بطلان الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة يستتبع بطلانه بالنسبة للمطعون ضدهم الآخرين ، لأن حق المطعون ضدها الثالثة وقد استقر بحكم حائز لقوة الأمر المقضي يعلو على الأمل المرتقب للطاعنات في كسب الطعن .

( الطعن 113 لسنة 33 ق جلسة 30/4/1968 س 19 ص 881 )

متى كان الحكم المطعون فيه ، إذ انتهى في قضائه إلى  أن الورقة العرفية المتنازع عليها لا تعتبر ” إشهاداً بوقف ولا الأطيان المذكورة بها موقوفة سواء أكان عدم صدور الإشهاد لأمر واقع من المتوفى أو من غيره ”  قد قرر أن مورثة الطاعنين تتمسك في دفاعها بأن هذا المحرر إن لم يكن إشهاداً بوقف فهو وصية ورد على هذا الدفاع بأن ” المادة الثانية من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 تشترط في الوصية أن يصدر بها إشهاد رسمي أو يحرر بها عقد عرفي يصدق فيه على إمضاء الموصي بخطه وموقع عليها بإمضائه ، فإذا لم تتم الوصية على هذا الوجه كانت باطلة ولم يتحقق شئ من ذلك ولم تتقدم المدعية بما يدل على وجود وصية ” فإن الحكم يكون قد خالف ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من قانون الوصية بقولها ” وأما الحوادث الواقعة من سنة ألف وتسعمائة وإحدى عشرة الإفرنجية فلا تسمع فيها دعوى ما ذكر بعد وفاة الموصي إلا إذا وجدت أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه كذلك تدل على ما ذكر ، أو كانت ورقة الوصية أو الرجوع عنها مصدقا على توقيع الموصي عليها ” وقد تحجب بهذه المخالفة عن مواجهة دفاع الطاعنين من أن المحرر المتنازع عليه مكتوب جميعه بخط المتوفى وعليه إمضاؤه وتحقيقه وهو دفاع جوهري من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ومن ثم يكون مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه .

(الطعن 39 لسنة 30 أحوال شخصية جلسة 20/3/1963 ص327 س14)

الوصية وفقا للفقرة الأولى من المادة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 71 لسنة 1946 ” تنعقد بالعبارة أو بالكتابة ، فإذا كان الموصي عاجزا عنهما ، انعقدت الوصية باشارته المفهمة ” ، أما الكتابة المنصوص عليها في الفقرتين الثانية والثالثة من هذه المادة ، فهي مطلوبة لجواز سماع الدعوى بالوصية عند الإنكار ، وليست ركنا فيها ، فلو أقر الورثة بالوصية ، أو وجهت إليهم اليمين فنكلوا ، سمعت الدعوى وقضى بالوصية .

(الطعن 234 لسنة 37 ق جلسة 21/11/1973 س 24 ص 1119)

مفاد نص المادتين 20 ، 23 من القانون رقم 71 لسنة 1946 بإصدار قانون الوصية أن المشرع أخذ بالرأي المعول عليه في المذهب الحنفي من أن وقت قبول الموصي له الوصية إنما يجب أن يكون بعد وفاة الموصي حتى يثبت للموصي له الملك ، وأن رد الوصية إنما يقتصر على ما وردت فيه دون غيره من الأموال الموصي بها والتي قبلها الموصي له .

( الطعن 196 لسنة 37 ق جلسة 15/2/1972 س 23 ص 176 )

تخضع الوصية – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – للقانون الساري وقت وفاة الموصي لا وقت صدور الوصية منه فيسري القانون 71 لسنة 1946 على كل وصية صدرت من موصي توفى بعد العمل بأحكام هذا القانون ولو كان تاريخ صدورها سابقا عليه ، فتصح وتنفذ في ثلث التركة من غير إجازة الورثة وذلك بالتطبيق لنص المادة 37 من قانون الوصية سالف الذكر .

( الطعن 98 لسنة 35 ق جلسة 20/3/1969 س 20 ص 450 )

مؤدى نص المادتين 18 ، 20 من قانون الوصية أن وجود الموصي به المعين في ملكية الموصي يجب أن يستمر من وقت صدور الوصية إلى وقت قبولها ، لأن الوصية عقد غير لازم ، فما يكون شرطا لإنشائه ، يكون شرطا لبقائه ، حتى يتقرر ويلزم بالقبول بعد الوفاة ،   فإذا تصرف الموصي حال حياته في بعض ما أوصى به ، كان ذلك    منه رجوعا عن بعض الوصية ، فلا تنفذ إلا فيما تبقى مما أوصى به من مـال .    

( الطعن 520 لسنة 42 ق جلسة 27/5/1976 س 27 ص 1215 )

الوصية بطبيعتها تصرف مضاف إلى ما بعد الموت فلا يكون لها وجود قانوني إلا بعد حصول الوفاة وموت الموصي مصرا عليها ، وتكون محكومة بالقانون الساري وقت الوفاة لا وقت تحرير الوصية . وإذن فمتى كان المورث قد توفى في وقت سريان قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 تعين خضوع وصيته لحكم هذا القانون .  

( الطعن 213 لسنة 22 ق جلسة 23/2/1956 س 7 ص 244 )

مؤدى نص المادة الثانية من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 أن المشرع فرق بين انعقاد الوصية وبين شرط سماع الدعوى بها ، فاعتبرها تصرفا ينشأ بإرادة منفردة ، وتنعقد بتحقق وجود ما يدل على إرادة الشخص لتصرف أو التزام معين يترتب عليه تحمل تركته بعد وفاته بحق من الحقوق . ولا يشترط في الإيجاب  ألفاظاً مخصوصة بل يصح بكل ما يفصح عنه ، سواء كانت صيغته بالعبارة الملفوظة أو بالكتابة أو بالإشارة الدالة عليه . وما شرعه النص من وجوب أن تتخذ الوصية الواقعة بعد سنة 1911 شكلا معينا بأن تحرر بها ورقة رسمية أو تحرر بها ورقة عرفية مصدق فيها على إمضاء الموصي أو ختمه ، أو تحرر بها ورقة عرفية مكتوبة كلها بخط الموصي وموقع عليها بإمضائه ، مطلوب لجواز سماع الدعوى بالوصية عند الإنكار ، وليس ركنا في الوصية ولا صلة له بانعقادها .

(الطعن 7 لسنة 47 ق أحوال شخصية جلسة 21/3/1979 س 30 ع1 ص 897)

لا تكون الوصية لازمة إلا بوفاة الموصي ومن حقه الرجوع فيها كلها أو بعضها حال حياته ، ولا تتحدد شروط الوصية – بصفة نهائية – إلا وقت وفاة الموصي لا وقت صدور الإرادة منه ومن ثم تخضع الوصية للقانون الساري وقت وفاة الموصي لا وقت صدور الوصية منه وبالتالي يسري القانون رقم 71 لسنة 1946 الخاص بالوصية على كل وصية صدرت من موصي توفى بعد العمل بأحكام هذا القانون ولو كان تاريخ صدورها سابقا عليه . فإذا كانت الوصية لوارث وتوفى الموصى في تاريخ لاحق للعمل بالقانون رقم 71 سنة 1946 سالف الذكر فإنها تصح وتنفذ في ثلث التركة من غير إجازة الورثة وفقا للمادة 37 من القانون المذكور ، والحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى عدم نفاذ هذه الوصية إطلاقا يكون قد خالف القانون .

( الطعن 414 سنة 26 ق جلسة 21/6/1962 س 13 ع 2 ق 123 ص 824 )

( الطعن 213 لسنة 23 ق جلسة 23/2/1956 س 7 ص 244 )

النص في الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 على أنه ” في الحوادث الواقعة من سنة ألف وتسعمائة وإحدى عشر الإفرنجية لا تسمع فيها دعوى ما ذكر بعد وفاة الموصى إلا إذا وجدت أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه كذلك ، تدل على ما ذكر أو كانت ورقة الوصية أو الرجوع عنها مصدقا على توقيع الموصي عليها ” يدل على وجوب أن يتضمن مسوغ سماع الدعوى بما ينبئ عن صحتها ، وإذ كان محضر إيداع الوصية – الذي تم بالشهر العقاري أمام الموثق – قد تضمن بيان الموصي والموصي إليه وأن الموصي به مبين في الورقة المحفوظة بداخل المظروف الذي طلب الموصي إيداعه ، وهي بيانات تنبئ عن صحة الدعوى ، فإن هذا المحضر يكون مسوغا لسماعها ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم جواز سماع الدعوى فإنه يكون مخالفا للقانون .

(الطعن 15 لسنة 37 ق أحوال شخصية جلسة 31/12/1969 س 20 ص1382)

مفاد نص المادتين 2 و18 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 أن الوصية بحسب الأصل تصرف غير لازم لا تنفذ إلا بعد الوفاة ، ولا يترتب عليها أي حق قبلها ، فيجوز من ثم للموصي الرجوع صراحة أو دلالة عنها كلها أو بعضها ما دام أن الرجوع الصحيح يكون بأي عبارة ينطقها الموصي أو يكتبها تدل بوضوح على أنه غير راغب في الإبقاء على الوصية ، وهو وحده الذي شرط المشرع لسماع الدعوى به ثبوته بورقة رسمية أو عرفية كتبت كلها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه أو مصدق على توقيعه عليها في الحوادث الواقعة من سنة 1911 الميلادية ، لأن الموصي إنما يقصد الرجوع ابتداء ويسعى إليه مما يحفزه إلى تحرير سند بإثباته ، أما الرجوع دلالة فيصح بأي فعل أو تصرف يصدر من الموصي بعد الوصية ينبئ عنه وتقوم القرينة أو العرف على أنه أراد بالفعل نقض الوصية أو يتضمن الفعل من تلقاء نفسه نقضها ، ولا يحتاج في إثباته بعد وفاة الموصي إلى  ما يحفزه في الرجوع الصريح لأنه ينصب على حوادث مادية لا حصر لها يجوز إثباتها بكافة سبل الإثبات .

( الطعن 7 لسنة 45 ق أحوال شخصية جلسة 23/2/1977 س 28 ص 563 )

يشترط – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يتضمن مسوغ سماع الدعوى ما ينبئ عن صحتها ، درءا لافتراء الوصايا وتحرزا من شبهة تزويرها ، ومفاد تطلب أوراق رسمية تدل على الوصية كمسوغ لسماع الدعوى بها ، يكفي فيه مجرد ذكرها عرضا في محرر رسمي ، أو الإشارة إلى وجودها في تحقيق رسمي أدلى فيه الموصي بقوله على يد موظف مختص أو نحو ذلك ، ومن ثم فإنه لا يلزم وجود ورقة الوصية ذاتها حتى تسمع الدعوى . 

(الطعن 7 لسنة 47 ق أحوال شخصية جلسة 21/3/1979 س 30 ع1 ص 897) 

المادة 823 من القانون المدني لا تبيح اشتراط حظر التصرف إلا لمدة مؤقتة وبناء على باعث مشروع ، وهي الحدود التي أباح المشرع في نطاقها الخروج على مبدأ حرية تداول الأموال ، وقد استخلص الحكم – المطعون فيه – من عبارات الوصية وفي استدلال سائغ أن الباعث على حظر التصرف الموقوت بحياة الموصي إليه هو حمايتها وتحقيق مصلحتها بما لا خروج فيه على قواعد النظام العام . ومن ثم فإن هذا الذي انتهى إليه الحكم لا ينطوي على خطأ في تطبيق القانون .

( الطعن 7 لسنة 42 ق أحوال شخصية جلسة 19/1/1977 س 28 ص 276 )

احتواء العقد على نصوص دالة على تنجيزه لا يمنع الوارث من الطعن عليه بأنه يخفي وصية وله أن يثبت طعنه هذا بطريق الإثبات كافة ذلك أن الوارث لا يعتبر قائما مقام المورث في التصرفات الماسة بحقه في التركة عن طريق الغش والتحايل على مخالفة أحكام الإرث بل يعتبر في هذه الحالة في حكم الغير ويباح له الطعن على التصرف بأنه في حقيقته مضاف إلى ما بعد الموت وإثبات صحة طعنه بكافة الطرق ولا تقف صراحة نصوص العقد الدالة على تنجيزه حائلا دون هذا الإثبات .

( الطعن 337 لسنة 32 ق جلسة 24/11/1966 س 17 ص 1730 )

يشترط لاعتبار العقد ساترا لوصية أن يثبت اتجاه قصد المتصرف إلى  التبرع وإضافة التمليك إلى ما بعد موته وإذ كان استناد الحكم في اعتبار العقد ساترا لوصية على أن المشتري ابن البائع وأنه كان يقوم بمعاونة والده في زراعة الأرض حتى وفاته ولم يثبت اتخاذه أية إجراءات لشهر عد البيع وليس من شأن ذلك أن يؤدي عقلا إلى ما انتهى إليه نفي التنجيز عن العقد واعتباره ساتراً لوصية فإن الحكم يكون قد شابه قصور بما يستوجب نقضه .

( الطعن 409 سنة 30 ق جلسة 24/5/1965 س 16 ص 808 )

إذا كان مفاد الحكم المطعون فيه أن إنكار الموصية لا ينسحب إلى  الوصية وكان هذا التقرير الموضوعي ليس محل تعييب من الطاعنين ، فإنه لا يكون هناك جحد من الموصية لتلك الوصية حتى يكيف هذا الجحد بأنه رجوع فيها ، وفي هذا ما يكفي لحمل النتيجة التي انتهى إليها الحكم في هذا الخصوص – فلا محل بعد ذلك لبحث ما استطرد إليه الحكم تزيدا من اعتبار أن الجحد لا يعتبر رجوعا عن الوصية    .

( الطعن 247 سنة 24 ق جلسة 1/1/1959 س 10 ص 25  )

ما دام قد ثبت لمحكمة الموضوع أن التصرف الحاصل من المورث لم يكن بيعا منجزاً وأن المقصود به هو الوصية فلا يغني عن ذلك أن يكون العقد قد صدر من المورث وهو في تمام أهليته وفي غير مرض الموت . 

( الطعن 321 سنة 22 ق جلسة 26/4/1956 س 7 ص 553 )

 متى كان لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بأن التصرف الصادر من المورث إلى ورثته كان في حقيقته وصية مستورة في عقد بيع فإنه لا يقبل التحدي بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض . ولا يغير من ذلك القول بأن تكييف التصرف بحسب وصفه القانوني هو من مسائل القانون ما دام أن الوصف الذي يضفيه القانون على التصرف لا يستبين إلا بتحقيق عناصره وأركانه واستخلاص نية المتعاقدين فيه وهو ما يتصل بوقائع الدعوى التي يجب أن يطرحها الخصم على المحكمة .

( الطعن 247 لسنة 22 ق جلسة 9/2/1956 س 7 ص 205 )

إذا استخلص الحكم من الأوراق المقدمة أن المورث كان يرغب في تمليك أولاده أطيانا في حياته بالتساوي بينهم وأن تكون ملكا لهم بعد وفاته على هذا الوجه مما يفهم منه بأنه إن لم ينفذ هذا حال حياته فإنه يوصي بتنفيذه بعد وفاته فإن هذا الذي استخلصه الحكم يعتبر استخلاصا موضوعيا سائغاً مما يستقل به قاضي الموضوع ولا مخالفة فيه للقانون .

( الطعن 245 سنة 22 ق جلسة 2/2/1956 س 7 ص 148 )

لما كان مجرد إيداع مبلغ من النقود باسم شخص معين لا يقطع في وجود نية الهبة عند المودع فإن الإيداع لا يفيد حتما الهبة بل يجب الرجوع في تعرف أساس الإيداع إلى نية المودع ولا يكون الحكم قد خالف القانون إذ قضى باعتبار إيداع مبلغ صندوق التوفير باسم شخص آخر غير المودع إنما كان على سبيل الوصية لا على سبيل الهبة متى أقام قضاءه على أسباب سائغة .

( الطعن 207 سنة 22 ق جلسة 26/1/1956 س 7 ص 125 )

لا يعيب الحكم ما استطرد إليه في ملاحظة عابرة بشأن قضاء محكمة الدرجة الأولى الذي اعتبر التصرف وصية متى كان ذلك لا يؤثر على سلامة قضائه الذي ألغى الحكم الابتدائي واعتبر التصرف بيعا صحيحا منجزا وليس تصرفا مضافا إلى ما بعد الموت .

( الطعن 174 سنة 22 ق جلسة 5/1/1956 س 7 ص 43 )

إذا كان من حرر العقد محل النزاع ووقعه بوصفه شاهدا قد اشترى ممن صدر منها هذا العقد قدرا من المبيع به منها لزوجها يزيد على حصتها الميراثية في القدر المبيع لزوجها الذي توفى فاستخلصت المحكمة من ذلك علم هذا المشترى بأن ذلك العقد إنما كان يخفي وصية بطل أثرها بوفاة الموصي إليه قبل الموصي ، فذلك استخلاص سائغ .

( طعن 174 سنة 18 ق جلسة 1/6/1950 )

إذا كان الحكم القاضي باعتبار العقد محل الدعوى وصية قد اتخذ من حكم آخر قرينة على أن المتصرف له إنما كانت يده على العقار موضوع النزاع يد نائب لا أصيل مما ينفي أن البيع كان له مظهر خارجي يتم عنه ، فذلك منه استنباط سائغ لقرينة في الدعوى فلا معقب عليه لمحكمة النقض .

( طعن 174 سنة 18 ق جلسة 1/6/1950 )

متى كانت المحكمة إذ استخلصت من التحقيق الذي أجرته صدور العقد إلى الطاعن من والده في مرضه الأخير بغير مقابل إيثارا له على بناته المطعون عليهن ومن احتفاظ المتصرف في العقد بحق الانتفاع بالعقارات موضوع التصرف طوال حياته ومن اشتمال العقد على منقولات المورث ومواشيه ومن بخس الثمن المسمى في العقد – إذ استخلصت من هذه القرائن مجتمعة أن العقد في حقيقته وصية لا بيع لم تجاوز سلطتها في تقدير الأدلة وفي استنباط نية المتعاقدين ومن ثم يكون تعييب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون على غير أساس .         

( طعن 189 لسنة 20 ق جلسة 22/5/1952 )

متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان عقد البيع الصادر من مورث الطاعن والمطعون عليها أقام قضاءه على أسباب وافية فسر بها شرائط العقد بما يتفق مع مدلولها ثم استخلص منها أن نية العاقدين انصرفت إلى  معنى الوصية من عدم دفع ثم المبيع ومنع المشتريين من التصرف فيه طوال حياة البائع وكذا من وضع يدهما عليه ومن عدم إلزامهما بدفع الأموال الأميرية عن الأطيان موضوع العقد إلا بعد وفاته فليس في هذا الاستخلاص الموضوعي مخالفة للقانون أو عيب في التسبيب .

( طعن 59 لسنة 20 ق جلسة 10/4/1952 )

متى كان الحكم إذ اعتبر العقد الصادر من المورث إلى أحد ورثته وصية وليس بيعا قد قرر أن المورث لم يكن في حاجة لبيع أملاكه وأنه لم يقبض ثمنا وظل واضعا يده على أملاكه التي تصرف فيها حتى وفاته كما احتفظ بالعقد ولم يسلمه للمتصرف إليه حتى لا يتمكن من إشهاره بالتسجيل ونقل الملك والتصرف فيه ببيع الرقبة على الأقل ، إذ قرر الحكم ذلك ، فإنه يكون قد أقام قضاءه على استخلاص موضوعي سائغ .   

( طعن 117 لسنة 21 ق جلسة 28/10/1954 )

أدخل المشرع المصري الوصية ضمن نطاق مسائل الأحوال الشخصية ولما كانت قاعدة خضوع العقار لقانون الموقع إنما تنصرف إلى  الأحكام المتعلقة بحيازته وما يمكن أن يكتسب فيه من الحقوق العينية وطبيعة هذه الحقوق ونطاق كل منها وطرق اكتسابها وانقضائها وغيرها من الأحكام الخاصة بنظام الأموال في الدولة ، ولا شأن لها بمسائل الأحوال الشخصية فإن وجود عقارات التركة التي خلفتها الموصية في مصر لا علاقة له بتوثيق الوصية في حد ذاتها .

(الطعن 27 لسنة 37 ق أحوال شخصية جلسة 4/12/1974 س 25 ص 1329 )

الدفع ببطلان عقد البيع على أساس أنه يستر وصية وإن وصف بأنه دفع بالبطلان ، إلا أنه في حقيقته وبحسب المقصود منه إنما هو دفع بصورية هذا العقد صورية نسبية بطريق التستر ، لا يسقط بالتقادم لأنه ما يطلبه المتمسك بهذا الدفع إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذي قصده العاقدان وترتيب الآثار القانونية التي يجب أن تترتب على النية الحقيقية لهما ، واعتبار العقد الظاهر لا وجود له ، وهذه حالة واقعية قائمة ومستمرة لا تزول بالتقادم ، فلا يكمن لذلك أن ينقلب العقد الصوري صحيحا مهما طال الزمن .    

( الطعن 109 لسنة 38 ق جلسة 10/4/1973 س 24 ص 577 )

متى كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن الوصية استكملت أركانها القانونية ، فإنه لم يكن بحاجة للرد على دفاع الطاعنة بان الوصية لم تنفذ وعدل عنها الورثة بعد وفاة الموصي ، واستدلالها على هذا الدفاع بأن شقيق المورث – الوارث الآخر مع الطاعنة – تصرف في نصيبه في القدر الموصي به ، إلى  أولاده ، ذلك أن القانون يخول منفذ الوصية أن يطلب إبطال هذا التصرف ، لأن الوصية تلزم الوارث إذا توفى الموصي مصرا عليها .

(الطعن 234 لسنة 37 ق جلسة 21/11/1973 س 24 ص 1119)

متى صحت الوصية وأصبح المبلغ الموصي به حقا على التركة فإن أحكام كل من المادتين 124 من القانون المدني القديم و226 من القانون المدني الجديد هي التي تطبق على فوائد التأخير عن المبلغ الموصي به من يوم المطالبة الرسمية دون الرجوع لأحكام الشريعة الإسلامية في ذلك ، ومن ثم فالحكم المطعون فيه إذ أجرى على المبلغ المقضي به كوصية ، الفوائد الاتفاقية يكون قد أخطأ تطبيق القانون إذ لا محل لإعمال الفائدة المتفق عليها بالسندات موضوع الدعوى بعد أن اعتبرها الحكم الاستئنافي وصية لا قرضا .

( الطعن 536 لسنة 26  جلسة 21/6/1962 س 13 ص 837 )

إذا كانت المحكمة في حكمها المطعون فيه بعد أن استظهرت أقوال الشهود إثباتا ونفيا ، واستعرضت شروط التعاقد – قدرت بسلطتها الموضوعية أن العقد جدي لا صورية فيه ورأت أن الادعاء بذلك لا تسمح به ظروف التعاقد ولا مركز الطرفين ، ثم استطردت إلى  دفاع الطاعنين المتضمن عدم مقدرة الابن على الشراء وأن العقد غير منجز بسبب عدم وضع يد المشتري وأنه وصية عملا بالمادة 917 مدني – فردت عليه واعتبرت للأسباب السائغة التي أوردتها أن نية المتعاقدين قد انصرفت إلى تمليك الابن الأطيان موضوع التصرف في الحال وإن تراخي تسليمها إلى ما بعد الوفاء بالثمن ، فإن النعي على حكمها المطعون فيه بالقصور وبمخالفة القانون يكون على غير أساس .    

( الطعن 425 سنة 25 ق جلسة 23/6/1960 س 11 ص 432 )

لا تثريب على المحكمة ، إذ هي استخلصت من عدم تسجيل العقد المتنازع عليه قرينة لها وزنها في الاستدلال على أن نية المورث كانت منصرفة إلى الإيصاء لا البيع ، كما أن استخلاص نية الإيصاء من رهن المورث بعض الأطيان السابق بيعها منه لأولاده بعد أن كان قد استأجرها منهم لمدة سنة ، هو استخلاص سائغ . كذلك يصح استنتاج هذه النية من تأجير الأرض محل هذا العقد من الصادر منه العقد إلى غير من صدر له العقد وضمانة المستأجر منه في سلفيات زراعية عن هذه الأرض بتوقيعه استمارة السلفة التي لم يثبت تزوير توقيعها .

( طعن 83 سنة 18 ق جلسة 2/3/1950 )

جواز ورود الوصية على حق المستأجر في الإيجار – شروط ذلك :

الوصية بطبيعتها تصرف مضاف لما بعد الموت فلا يكون لها وجود قانوني إلا بعد الوفاة وموت الموصي مصرا عليها ، فإذا ما انصبت على حق المستأجر في الإيجار فإنها لا تنتج أثرا حال حياة الموصي ولا يترتب عليها استئثار الموصي له بهذا الحق أو انتزاعه العين المؤجرة من المستأجر الموصي حتى ولو لم يرجع في الوصية . وغني عن البيان أن وصية المستأجر للغير بالحق في إيجار المسكن بعد وفاته لا يعمل بها إذا ما تعارضت مع نصوص التشريعات الاستثنائية لإيجار الأماكن التي تتضمن القواعد المنظمة لامتداد الإيجار وتشترط أن يكون المستفيد من الامتداد قريب للمستأجر المتوفي حتى الدرجة الثالثة وأن يكون مقيما معه في السكن المؤجر حتى الوفاة وفق ما تقضي به المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 اعتبارا بأن هذه الأحكام الخاصة الواردة في التشريعات الاستثنائية لإيجار الأماكن متعلقة بالنظام العام من شأنها تعطيل ما يتعارض معها من القواعد العامة المتعلقة بعقد الإيجار وعدم جواز الاتفاق على مخالفتها .

( الطعن 202 لسنة 57 ق جلسة 7/6/1992 )

المقرر أن الملكية لا تنتقل إلى الموصى له إلا بالتسجيل إلا أن الوصية غير المسجلة بمجرد وفاة الموصي ترتب وطبقا للمادتين الرابعة من قانون المواريث رقم 77 سنة 1943 ، 37 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 في ذمة الورثة باعتبارهم ممثلين للتركة التزامات شخصية منها التزامهم بتسليم العقار الموصي به والتزامهم بعدم تعرضهم له فيه ومن مقتضى ذلك بقاء العقار الموصي له إذا كان تحت يده من قبل فلا يحكم بتسليمه لهم ولا يجوز للوارث إدعاء ملكيته ،ـ وأن تراخي نقل ملكية العقار الموصي به إيصاءً صحيحاً ونافذا إلى ما بعد تسجيل الوصية لا يحول دون تمسك الموصي له الذي قبل الوصية ولم يردها بالالتزامات الشخصية المترتبة عليها قبل الورثة .         

( الطعن 419 لسنة 42 ق جلسة 27/2/1983 س 34 ص 555 )

الإقرار بدين الحاصل في مرض الموت لغير وارث على سبيل التبرع يصح اعتباره في حكم الوصية فينفذ في ثلث التركة .

( طعن 147 سنة 18 ق جلسة 27/4/1950 )

المعول عليه هو الأخذ بنظرية الشريعة الإسلامية من اعتبار شخصية الوارث مغايرة لشخصية المورث ولذلك فلا محل للمفاضلة بين البيع الذي يصدر من المورث والبيع الذي يصدر من الوارث لصدورهما من شخصين مختلفين وتكون العبرة بتصرف المالك الحقيقي إذ يكون العقد الصادر من هذا المالك هو العقد الصحيح .

( الطعن 7 لسنة 23 ق جلسة 28/6/56 س 7 ص 794 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث – لتعلق الإرث بالنظام العام – هو ما كان متصلا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا كاعتبار شخص وارثا وهو في الحقيقة غير وارث أو العكس ، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل في التركات المستقلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعا ، أو الزيادة او النقص في حصصهم الشرعية ، ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث في حالة صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قد قصد بها إلى حرمان بعض ورثته ، لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته ، أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته فلا حق للورثة فيه .   

( الطعن 355 لسنة 29 ق جلسة 9/4/1964 س 15 ص 525 )

من المعول عليه في ظل القانون المدني القديم وقبل العمل بأحكام قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 هو الأخذ بنظرية الشريعة الإسلامية من اعتبار شخصية الوارث مغايرة لشخصية المورث وأنه لذلك لا محل لإجراء المفاضلة بين البيع الذي يصدر من المورث والبيع الذي يصدر من الوارث لصدورهما من شخصين مختلفين وتكون العبرة بتصرف المالك الحقيقي إذ يكون العقد الصادر من هذا المالك هو العقد الصحيح ولا يغير من هذا النظر أن يكون المشتري من الوارث قد توافرت له الشروط اللازمة لاعتباره من الغير في حكم المادة 270 من القانون المدني لأن إعمال حكم انتقال الملكية بالنسبة للغير في هذا الصدد لإجراء المفاضلة بين عقدين لا يصح في حالة بطلان أحد العقدين لصدوره من غير المالك الحقيقي .

( الطعن 227 لسنة 34 ق جلسة 7/5/68 س 19 ص 902 )

أحكام الإرث وتعيين نصيب كل وارث في التركة من النظام العام وكل تحايل على مخالفة هذه الأحكام باطل بطلان مطلقا ومن ثم فلا يسري على هذا البطلان التقادم المنصوص عليه في المادة 140 من القانون المدني . ولا يقدح في ذلك القول بأن اعتبار البطلان مطلقا يتنافى مع إمكان إجازة التصرف من الورثة ذلك أنه ليس للورثة أن يجيزوا التصرف باعتباره بيعا وإنما لهم أن يجيزوه على الاعتبار الصحيح بوصفه وصية وفي هذه الحالة تجري عليه أحكام الوصية التي يجيزها الورثة .

( الطعن 39 سنة 29 ق جلسة 9/1/1964 س 15 ص 43 )

لم تكن الوصية واجبة التسجيل طبقا للقانون رقم 18 لسنة 23 وإجازتها لا يجب تسجيلها كذلك لأن إجازة الوصية – على ما قرره فقهاء الحنفية – وإن كانت بالنسبة للوارث تبرعا إلا أن التمليك لا يعتبر منه بل يعتبر من الموصي وذلك سيرا على أصلهم المقرر عندهم الثابت وهو أن الوصية للوارث مطلقا ولغير وارث فيما زاد على الثلث تصح ولا تقع باطلة بل يتوقف نفاذها على إجازة الورثة فليست الإجازة إذن منشئة للحق حتى يسند التمليك إلى الوارث . وعلى ذلك فإذا كان الإقرار الوارد بعقد صلح أبرم بين الورثة إنما هو إجازة من الابن لوصية صادرة من المورث للزوجة والبنت في حدود ثلث التركة لكل منهما فهو إقرار مقرر صادر من الابن لها ولا يلزم تسجيل عقد الصلح الذي تضمن هذا الإقرار ، ولا يجوز تحصيل رسم عليه عند تسجيل عقد قسمة عقارات التركة الذي حرر على أساسه باعتبار انه من العقود الواجبة التسجيل طبقا للقانون رقم 18 لسنة 1923 والقرار الوزاري الصادر في 26 مايو سنة 1926 .

( الطعن 105 سنة 23 ق جلسة 7/2/57 س 8 ص 126 )

ينص قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 على أن الوصية لا تنفذ من غير إجازة الورثة إلا في حدود ثلث تركة الموصي بعد سداد جميع ديونه ، ولم يتعرض هذا القانون صراحة للوقت الذي تقوم فيه التركة ويتحدد ثلثها ، إلا أن الراجح في مذهب أبي حنيفة أن يكون تقدير الثلث التي تخرج منه الوصية بقيمته وقت القسمة والقبض لأنه هو وقت استقرار الملك وتنفيذ الوصية وإعطاء كل ذي حق حقه وحتى لا يكون هناك غبن على أي واحد من الورثة أو الموصي له فيها بعطاء ورتبوا على ذلك أن كل ما يحدث في الفترة ما بين وفاة الموصي والقسمة من نقص في قيمة التركة أو هلاك في بعض أعيانها يكون على الورثة والموصي له ، وكل زيادة تطرأ على التركة في هذه الفقرة تكون للجميع.                  

( الطعن 816 لسنة 43 ق جلسة 6/12/1977 س 28 ص 1742 )

الأصل المقرر في التشريع الفرنسي في شأن الوارث الذي يقبل التركة بغير تحفظ أنه لا يستطيع – بمقتضى متابعته لشخصية المورث – أن يطلب استحقاق العين التي تصرف فيها مورثه لو كانت هذه العين مملوكة له بسبب خاص أما إذا قبل الوارث التركة بشرط الجرد كانت شخصيته مستقلة عن شخصية المورث ولا يصح أن يواجه بالتزام المورث عدم التعرض للمشتري إذا ادعى الاستحقاق لعين من الأعيان تصرف فيها مورثه للغير – وقد أخذ المشرع المصري في انتقال التركات بما يتقارب في هذا الخصوص مع ما يقرره القانون الفرنسي بشأن الوارث إذا قبل التركة بشرط الجرد لأنه يعتبر شخصية الوارث مستقلة عن شخصية المورث وأن ديون المورث إنما تعلق بتركته لا بذمة ورثته ، فلا يمكن أن يقال بأن التزامات المورث تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثا ، إلا إذا أصبح الوارث مسئولا شخصيا عن التزامات المورث كنتيجة لاستفادته من التركة – وعلى ذلك فمتى تبين من وقائع الدعوى أن المورث كان قد تصرف في أطيان له للغير بمقتضى عقد بدل لم يسجل ثم تصرف في ذات الأطيان بالبيع لأحد أولاده بعقد بيع مسجل فأقام هذا الأخير بعد وفاة البائع دعوى على المتبادل معه يطلب تثبيت ملكيته إلى هذا القدر فقضى برفض دعواه اتباعا لما هو مقرر في التشريع الفرنسي في شأن الوارث الذي يقبل التركة بغير تحفظ فإن الحكم يكون قد خالف القانون .

( الطعن 291 سنة 23 ق جلسة 26/12/57 س 8 ص 960 )

      لا تكون الوصية لازمة إلا بوفاة الموصي ومن حقه الرجوع فيها كلها أو بعضها حال حياته ، ولا تتجدد شروط الوصية – بصفة نهائية – إلا وقت وفاة الموصي لا وقت صدور الإرادة منه ومن ثم تخضع الوصية للقانون الساري وقت وفاة الوصي لا وقت صدور الوصية منه وبالتالي يسري القانون رقم 71 سنة 1946 الخاص بالوصية على كل وصية صدرت من موصي توفى بعد العمل بأحكام هذا القانون ولو كان تاريخ صدورها سابقا عليه . فإذا كانت الوصية لوارث وتوفى الموصي في تاريخ لاحق للعمل بالقانون رقم 71 سنة 1946 سالفة الذكر فإنها تصح وتنفذ في ثلث التركة من غير إجازة الورثة وفقا للمادة 37 من القانون المذكور ، والحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى عدم نفاذ هذه الوصية إطلاقا يكون قد خالف القانون .

( الطعن 414 لسنة 26 ق جلسة 21/6/1962 س 13 ص 824 )

استقر قضاء محكمة النقض على أن من شروط صحة الوصية بالنسبة إلى الموصي به :

الوصية . نفاذها من غير إجازة الورثة في حدود ثلث التركة بعد سداد الديون . م 37/1 ق 71 لسنة 1946 بإصدار قانون الوصية .

( الطعنان 634 ، 637 لسنة 61 ق جلسة 6/7/1995 )

 الوصية تصرف غير لازم ولا تنفذ إلا بعد الوفاة ولا يترتب عليها أي حق قبلها . للموصي الرجوع عنها صراحة أو دلالة عنها كلها أو بعضها م 2 ، 18 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 .

(الطعن رقم 257 لسنة 61 ق جلسة 20/11/1995 أحوال شخصية )

تكييف محكمة الموضوع للتصرف موضوع الدعوى أنه وصية . التزامها بتطبيق حكم القانون المنطبق على وصفه الصحيح . عدم اعتبار ذلك تغييرا لسببها .

( الطعن 3322 لسنة 68 ق جلسة 15/12/1999 )

وجوب تدخل النيابة العامة في الدعاوى المتعلقة بالوصية :

اعتبار الحكم المطعون فيه الإقرار الصادر للمطعون ضده الأول من المورث وصية صحيحة ونافذة في حق الورثة طبقا لقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 . أثره . اعتبار الدعوى المستندة إلى هذا الإقرار من الدعاوى التي يجب تدخل النيابة العامة فيها . م2 ق 628 لسنة 1955 . ثبوت عدم تدخلها فيها . أثره . بطلان الحكم .

( الطعن 848 لسنة 68 ق جلسة 15/12/1999 )

     الوصية انعقادها بإرادة الموصي المنفردة ولا تنتج أثرها إلا عند موت الموصي . قبول الموصي له الوصية يكون بعد موت الموصي تثبيتاً لحق الموصي له في الموصي به وليس قبولاً فيجاب من الموصي . أثره . عدم لزوم تمثيل الموصي له في سند إنشاء الوصية .

( الطعنان 634 ، 637 لسنة 61 ق جلسة 6/7/1995 )

 بطلان وصية المجنون والمعتوه . المادة الخامسة من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 . العقل شرط لصحة الوصية عند إنشائها وشرط لبقائها . إصابة الموصي بآفة عقلية حتى وفاته . أثره . بطلان الوصية وكذا الرجوع عنها .

( الطعن 257 لسنة 61 ق جلسة 20/11/1995 ) ( أحوال شخصية ) 

النص في المادة 915 من القانون المدني على أن ” تسري على الوصية أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها وفي المادة الرابعة من القانون 71 لسنة 1946 في شأن الوصية على أنه ” مع مراعاة أحكام المادة الثالثة تصح الوصية المضافة أو المعلقة بالشرط أو المقترنة به ” وإن كان الشرط صحيحا وجبت مراعاته ما دامت المصلحة فيه قائمة ولا يراعى الشرط إن كان غير صحيح أو زالت المصلحة المقصودة منه . والشرط الصحيح هو ما كان فيه مصلحة للموصي أو الموصي له أو لغيرهما ولم يكن منهيا عنه ولا منافيا لمقاصد الشريعة يدل وعلى ما جرى به الرأي الراجح في مذهب الإمام أبي حنيفة – أنه تجوز الوصية المعلقة بشرط يتوقف معه ثبوتها على تحققه ، فإذا وجد الشرط كان للموصي له ما أوصى به وإلا فلا شئ ، طالما كان الشرط صحيحا تتحقق به مصلحة للموصي أو الموصي له أو لغيرهما ، ولم يكن منهيا عنه ولا منافيا لمقاصد الشريعة .

 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى