مذكرات الطعن بالنقض المدني

انعدام سبب التزام ( جديد 2025 )

محكمة النقض

الدائرة المدنية

مذكرة بأسباب الطعن بالنقض

وطلب وقف التنفيذ

أودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمة النقض بتاريخ        /              /

حيث قيد الطعن برقم              لسنة          ق

من الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض بصفته وكيلاً عن السيد / ……………………………. والمقيم / بناحية الخصوص بالتوكيل رقم           لسنة           توثيق                     ( طاعن )

ضــــــــــد

السيد / ……………… والمقيم / كفر الصعيدى مركز شبين القناطر – محافظة القليوبية

 

وذلــــــك

طعناً على الحكم الصادر من محكمة أستئناف عالى  طنطا – مأمورية استئناف شبرا الخيمة –  فى الأستئناف المقيد بجدول المدني تحت رقم ……. لسنة ٢٣ ق بجلسة   6/8/ 2025   والقاضى بالمنطوق الأتى :

(حكمت المحكمة – اولا – بقبول الاستئناف شكلا ثانيا – وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستانف والزمت المستانف بمصروفاته ومبلغ مائة جنيه مقابل اتعاب المحاماه )

و كانت محكمة اول درجة  الخانكة الابتدائية قد قضت في الدعوى رقم …. لسنة 2023 مدنى كلى الخانكة بجلسة 24/7/ 2024   بالمنطوق الأتى  (حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعى مبلغ قدره 500000 جنيه (خمسمائة ألف جنيه) قيمة المبلغ محل ايصال الأمانة موضوع الدعوى والزامه بفائدة قانونية مقدارهـ (4%) من أصل المبلغ سالف البيان من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 25/7/2023  وحتى تاريخ السداد، مع إلزام المدعى عليه بالمصروفات وخمسة وسبعون جنيها مقابل اتعاب المحاماة

 

الواقعات

تتحصل واقعة الطعن الماثل فى ان   المطعون ضده قد  تقدم بتاريخ 25/7/2023  للسيد الاستاذ /رئيس المحكمة بصفته قاضياً للأمور الوقتية بطلب استصدار أمرا بإلزام الطاعن بأن يؤدي إليه مبلغ 500000  جنيه (خمسمائة ألف جنيه)  قيمة ايصال الأمانة سند الأمر مع الزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وكانت سيادته قد رفض استصدار الأمر وتحدد لنظره موضوعا  جلسة 2/9/2023 واودعت الصحيفة قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2/8/2023  والتى طلب في ختامها الحكم بالزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضده  مبلغ 500000  جنيه (خمسمائة ألف جنيه مصرى ) مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تاريخ السداد

على سند من الزعم بأن المطعون ضده  يداين الطاعن بموجب ايصال امانة بمبلغ وقدره ٥٠٠٠٠٠ جنيه (خمسمائة ألف جنيه ) ، استلمه منه على سبيل الأمانة، وتحرر ضده الجنحة رقم …. لسنة ٢٠٢٢ جنح الخصوص والتي فصل فيها نهائياً ببراءة الطاعن مما نسب إليه  مما حدا به للتقدم بطلبه السالف بيانه  قد قدم المطعون ضده سنداً لطلبه حافظة مستندات طويت على أصل انذار مؤرخ فى 3/6/2023 للطاعن من المطعون ضده بضرورة سداد المبلغ موضوع الدعوى وصورة ضوئية من الايصال سند الدعوى وكذا صورة رسمية من الحكم الصادر في الجنحة رقم ٧٥٣٣ لسنة ٢٠٢٢ جنح الخصوص والمستأنفة برقم  21192 لسنة ٢٠٢٢ جنح مستأنف الخانكة. وحيث تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها مثل خلالها المطعون ضده بوكيل عنه محام ولم يمثل الطاعن بشخصه أن من ينوب عنه قانونا لعدم اعلانه قانونا و قدم وكيل المطعون ضده حافظة مستندات حوت شهادة من واقع الجدول تفيد بيتوتة الحكم الجنائي فيها، وحيث تم ضم الجنحة المستانفة سالفة البيان بأوراق الدعوى

وبجلسة 10/7/2023 قررت المحكمة حجز الدعوى لجلسة     /    / 2023  حيث اصدرت حكمها بالمنطوق الاتى : بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضده مبلغ قدره 500000 جنيه (خمسمائة ألف جنيه) قيمة المبلغ محل ايصال الأمانة موضوع الدعوى والزامه بفائدة قانونية مقدارهـ (4%) من أصل المبلغ سالف البيان من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 25/7/2023  وحتى تاريخ السداد، مع إلزام الطاعن بالمصروفات وخمسة وسبعون جنيها مقابل اتعاب المحاماة .

وحيث ان الطاعن قد فؤجىء لاحقا بهذا الحكم حال اتخاذ إجراءات تنفيذه قبله وتوقيع حجز تنفيذى بموجبه فقد بادر لإستئنافه لإسباب حاصلها أن الطاعن لم يمثل امام محكمة اول درجة لعدم انعقاد خصومة الدعوى فى مواجهته بتسلمه ثمة اعلان فيها وصولا للإعلان بالحكم و كونه لم يتسلم أيا من المسجلات المرسلة بريديا بالإخطار الخاص بالدعوى مطلقا دافعا بالسبب الثانى بصحيفة الإستئناف بإنعدام الخصومة فى الدعوى بما يترتب عليه من بطلان للحكم المستأنف , كما تمسك بسبب الاستئناف الثالث بخطأ الحكم فى تطبيق القانون و فساده فى الاستدلال نظرا لمخالفته  لحجية الحكم الجنائى البات الصادر بالبراءة فى جنحة خيانة الامانة إذ انتهى الحكم لصورية الايصال ومن ثم فقد انتفى سبب الالتزام الوارد بالسند الكتابى عن الاوراق تبعا لما ذكر .

وكان الاستئناف قد تحدد لنظر جلسته الاولى فى 1/7/2025 وخلالها مثل وكيلا عن الطاعن ومثل وكيلا عن المطعون ضده ليكتل شكل خصومة الاستئناف بجلسته الاولى وطلب الحاضر عن الطاعن من المحكمة التصريح له بإستخراج نموذج 6 ث مراسلات الخاص بالاخطارات البريدية للدعاوى عن المسجل رقم 5694 فى 3/6/2023 والمسجل رقم 21716 فى 3/8/2023 والمسجل رقم 34123 فى 22/10/2024  وطلب الحاضر عن المطعون ضده عدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد والمحكمة تغاضت عن طلب التصريح تحقيقا للدفع بإنعدام الخصومة وقررت حجز الدعوى للحكم لجلسة 6/8/2025 حيث اصدرت حكمها بتأييد الحكم المستأنف , ولما كان ذلك وكان الحكم قد ران عليه البطلان لقصوره فى التسبيب و الإخلال بحق الدفاع و خطأه فى تطبيق القانون و الفساد فى الاستدلال الامر الذى يوجب نقضه للاسباب الاتية .

 

اسباب الطعن

السبب الاول : بطلان الحكم لقصوره فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع بعدم التصريح للطاعن بتقديم ما يفيد انعدام الخصومة فى الدعوى امام محكمة اول درجة

من المقرر فى قضاء النقض : أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداء الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في الأسباب الواقعية يقتضي بطلائه ، وبما مؤداه أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرا .

الطعن رقم 2555 لسنة 68 ق جلسة 26/6/2010

ومن المقرر فى قضاء النقض انه :   وحيث إن مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف ببطلان إعلان صحيفة افتتاح الدعوى لعدم إعلانه بها علي الموطن المختار الذي عينه بالبند السادس عشر من عقد الإيجار والكائن …… زهراء مدينة نصر وإعلانه علي العنوان الكائن …… شارع ٢٦ يوليو بولاق أبو العلا ، رغم علم المطعون ضده بعدم إقامته في هذا العنوان ، وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع واعتد بهذا الإعلان الباطل فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه .وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن صحيفة افتتاح الدعوى هي الأساس الذي تقوم عليه كل إجراءاتها ويترتب علي عدم إعلانها عدم انعقاد الخصومة ومن ثم لا يترتب عليها إجراء أو حكم صحيح إذ يعتبر الحكم الصادر فيها منعدماً ، وأن مفاد نص المادتين ١٠/١ من قانون المرافعات ، ٤٣/١ من القانون المدني هو جواز إعلان الخصم في الموطن المختار لتنفيذ عمل قانوني معين متى كان هذا الموطن ثابتاً بالكتابة وكان الإعلان متعلقاً بهذا العمل لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الخصومة في الدعوى الماثلة لم تنعقد بين طرفيها لعدم إعلان الطاعن بصحيفة افتتاح الدعوى إعلاناً قانونياً صحيحاً علي عنوانه الكائن ……. زهراء مدينة نصر والذي عينه الطاعن في البند السادس عشر من عقد الإيجار مثار النزاع علي نحو يفصح لا يحتمل الشك في اعتباره موطناً مختاراً له يقوم مقام موطنه الأصلي عند إعلانه في شأن أي نزاع ينشأ عن ذلك العقد ، وكانت الدعوى قد نظرت أمام محكمة أول درجة في غيبة الطاعن إلي أن انتهت بالحكم الذي طعن عليه في الاستئناف وتمسك بانعدام الحكم المستأنف لعدم انعقاد الخصومة في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بهذا الدفع وقضي بتأييد الحكم المستأنف استناداً إلي صحة إعلان الطاعن بصحيفة افتتاح الدعوى علي العنوان – المبين بحكم أول درجة – الكائن …… شارع ٢٦ يوليو بولاق أبو العلا ، بحسبان أن هذا العنوان هو الموطن الأصلي للطاعن ودون أن يبين المصدر الذي استقى منه أن هذا العنوان هو الموطن الأصلي للطاعن لاسيما وأن المطعون ضده لم يقدم أية دليل علي أن الطاعن يقيم بهذا العنوان ، فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

الطعن رقم ٢٠٢٥٤ لسنة ٨٩ قضائية، دوائر الايجارات – جلسة 23/5/2021

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن جهل الخصم بوفاة خصمه يعتبر عذراً يترتب عليه وقت سريان الميعاد، في الفترة التي تبدأ من وقت توجيه الإجراء في مواجهة المتوفى، وتنتهي وقت العلم بهذه الوفاة فإنه يحق للطاعنة إبداء الدفع بانعدام الحكم في الوقت الذي علمت فيه بواقعة الوفاة، وما كانت لتعلم بها – أخذاً من مدونات الحكم المطعون فيه ومن المستندات المتبادلة – لولا إجابة قلم المحضرين عند إعلان صحيفة الاستئناف ولولا حصول الطاعنة على شهادة تفيد حصول وفاة المستأجر الأصلي في تاريخ سابق على رفع الدعوى أمام محكمة أول درجة، فإن ما ساقته الطاعنة من دفع ببطلان حكم محكمة أول درجة لا يتقيد بترتيب معين في إبدائه، ويحق لكل ذي مصلحة التمسك به، باعتباره في حقيقة دفعاً بالانعدام، إذ العبرة بحقيقة الدفع ومرماه، وليس بالتسمية التي يطلقها عليه الخصوم، لما كان ما سلف وكان موضوع الخصومة يدور حول قيام المستأجر الأصلي بالتنازل عن العين المؤجرة للطاعنة بغير إذن كتابي صريح من الشركة المطعون عليها الأولى مما يخولها الحق في طلب الإخلاء، وكان الموضوع على هذا النحو غير قابل للتجزئة لأن الأثر القانوني المطلوب ترتيبه في حقهما يقوم على تصرف معقود بينهما، ينبني على ثبوت حصوله في غير الأحوال التي أباحها القانون إعمال الأثر بالنسبة لهما وإلا تخلف بالنسبة لكليهما، وبالتالي فإذا لم تنعقد الخصومة أصلاً بالنسبة للمستأجر الأصلي الذي يجب اختصامه في الدعوى اعتبرت كذلك بالنسبة للطاعنة ومن ثم فإن لها صفة تخولها إبداء الدفع. وإذ دفعت الأخيرة بانعدام الحكم المستأنف لوفاة المستأجر الأصلي قبل رفع الدعوى ولم يستجب الحكم المطعون فيه لهذا الدفع فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه. ولما كان الموضوع صالحاً للفصل فيه، ولما تقدم وكان الثابت أن المستأجر الأصلي توفى قبل رفع الدعوى، فإنه يتعين القضاء بانعدام الحكم المستأنف.

الطعن 1017 لسنة 48 ق جلسة 14/ 2/ 1979 مكتب فني 30 ج 1 ق 100 ص 520

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يتعرض لثمة رد لما ابداه دفاع الطاعن بشأن انعدام خصومة الدعوى امام محكمة اول درجة وعدم انعقادها فى مواجهته لعدم إعلانه بإى من إجراءاتها وعدم مثوله امام محكمة اول درجة تبعا لذلك , إكتفاء من محكمة الموضوع  بالتصدى بالرد على دفع المطعون ضده بعدم جواز الاستئناف لكونه بعد الميعاد, وكان ذلك بلا ريب نتاج تقاعس الحكم بجلسة الاستئناف الأولى عن الاستجابة لطلب دفاع الطاعن الجوهرى المبدى بمحضر جلسة 1/7/2025 بتمكينه من أثبات إنعدام علمه بالدعوى صراحة او حكما و عدم انعقاد خصومتها لعدم اعلانه بالصحيفة واعادة الاعلان فيها بعدم تلقيه ثمة إخطار بريدى بها وفقا لما جاء بطلب دفاع الطاعن المسطر بمحضر الجلسة المذكور بالتصريح له بإستخراج نموذج 6 ث مراسلات الخاص بالاخطارات البريدية للدعاوى عن المسجل رقم 5694 فى 3/6/2023 والمسجل رقم 21716 فى 3/8/2023 والمسجل رقم 34123 فى 22/10/2024 تحقيقا لدفاعه الجوهرى إلا ان المحكمة قد قررت بذات الجلسة التغاضى التام عن تحقيق هذا الدفاع وحجزت الدعوى للحكم لجلسة 6/8/2025 دون تبصرة منها بفحوى الدفع وأهمية تحقيقه ثم إذ بها فى مدونات حكمها تلتفت عنه على نحو تام دون ان تبدى ثمة اشارة له بمدوناته ايراد له أو ردا عليه مؤيدة قضاء محكمة اول درجة لإسبابه وهو ما يوصم الحكم الطعين بالبطلان للقصور فى التسبيب و الاخلال بحق الدفاع .

 

السبب الثانى : خطأ الحكم فى تطبيق القانون و فساده فى الاستدلال وقصوره فى التسبيب .

من المقرر فى قضاء النقض انه : لما كان مؤدي نص الفقرة الثانية من المادة 137 من التقنين المدني أن ذكر سبب الالتزام في سند الدين لا يحول بين المدين وإثبات صورية هذا السبب ، فإذا أقام الدليل علي صوريته وأن السبب الحقيقي هو تحريره كضمان لتنفيذ التزام معين ، وكان تحرير السند كضمان يتوافر به السبب في وجوده ومشروعيته فإن براءة ذمة المدين من قيمة هذا السند أو تحقق مديونيته بقيمته يتوقف علي ثبوت أو عدم ثبوت تنفيذه للالتزام الصادر السند ضمانًا للوفاء به . وكانت السلطة التامة لمحكمة الموضوع في تقدير أقوال الشهود مشروطةً بألَّا تصرفها عن مؤداها الواضح الذي يقع عليه الفهم دون حاجة إلى اجتهاد أو تنحرف بها عن مفهومها المتبادر منها . لما كان ذلك ، وكان الواقع في الدعوى أن المطعون ضده قد أقامها بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يدفع له مبلغ 340 ألف جنيهٍ والفوائد تأسيسًا على أنه بموجب الإيصال موضوع النزاع تسلم منه هذا المبلغ لتوصيله إلى آخر فلم يؤده إليه ، وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بصورية سبب الالتزام المذكور في الإيصال وبأنه حرره كضمان لتنفيذ التزامه بنقل حيازة الأرض الزراعية المملوكة له إلى المطعون ضده نفاذًا لعقد المقايضة المبرم بينهما ، فأحالت المحكمة الدعوى للتحقيق ليثبت الطاعن دفاعه المتقدم ، وبعد أن استمعت إلى أقوال الشهود استخلصت من أقوال شاهدي الطاعن أن تسليم الإيصال سند الدعوى للمطعون ضده كان اختياريًّا وأن توقيعه من الطاعن على بياض يُعد بمثابة تفويض للمطعون ضده بملء بياناته ورتبت على ذلك تأييد الحكم المستأنف بإلزام الطاعن بالمبلغ المقضي به متخذة من أقوال هذين الشاهدينِ دعامة أساسية لقضائها ، في حين أن الثابت من محضر التحقيق الذي أجرته محكمة الاستئناف – المقدمة صورته الرسمية من الطاعن – أنهما قرَّرا أن الإيصال موضوع الدعوى حرره الطاعن كضمان لتنفيذ التزامه سالف البيان وأنه أوفى به ، وكانت هذه الأقوال تفيد في غير لبس أو إبهام صورية سبب الالتزام الوارد بهذا الإيصال وتفصح عن أن السبب الحقيقي لصدوره كضمان لتنفيذ الالتزام المذكور فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صرف تلك الأقوال عن مؤداها الواضح الذي يقع عليه الفهم بغير اجتهاد وانحرف عن مفهومها المتبادر منها ، فضلًا عن أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه بشأن التسليم الاختياري للإيصال موضوع الدعوى للمطعون ضده – أيًّا كان وجه الرأي فيه – لا يدل بذاته على صحة وجدية سبب الالتزام ولا يصلح دليلًا على نفى صوريته فإنه يكون معيبًا بالفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه . ( الطعن 19624 لسنة 88 ق جلسة 21 / 10 / 2019 )

وقضى ايضا بانه : وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال؛ إذ تمسك أمام محكمة الموضوع بأن إيصال الأمانة موضوع الدعوى لا يمثل مديونية حقيقية، ويفتقر إلى سببه، وقد وقَّع عليه على بياض ضمانًا لتحرير قائمة منقولات الزوجية، وسلمه إلى والد زوجته الذي سلمه بدوره إلى المطعون ضده – عم زوجته – ، الذي قام بملء بيانات الإيصال بما يفيد مديونيته له بمبلغ تسعمائة ألف جنيه رغم انعدام صفته، وقد تأيَّد ذلك بأقوال الشهود، إلا أن الحكم المطعون فيه، رغم أنه خلص بأسبابه إلى أنه وقع على إيصال الأمانة كضمان لتحرير قائمة منقولات زوجية لها، ألزمه بأدائه إلى المطعون ضده الذي لا تربطه به ثمة رابطة قانونية، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة –  أن مؤدى نص المادتين 136، 137 من القانون المدني أن المشرع قد وضع قرينة قانونية يُفترض بمقتضاها أن للدين سببًا مشروعًا ولو لم يذكر هذا السبب في سند الدين، فإنْ ذُكر فإنه يعتبر السبب الحقيقي الذي قبل المدين أن يلتزم من أجله، وإن ادعى المدين أن السبب المذكور في السند غير صحيح أو أنه سبب صوري كان عليه أن يقيم الدليل على ذلك، كما أن السند المثبت للمديونية لا يحرم المدين من المنازعة في صحة هذا الدين؛ ذلك أن سند المديونية يُشترط فيه الأركان الأربعة اللازمة للتعاقد وهي الرضا والأهلية ومشروعية المحل والسبب، ويُقصد بالسبب، سبب التزام المدين، والذي يكمن في العلاقة القانونية بينه وبين الدائن والتي ترتب عليها إنشاء سند المديونية، مما يكون معه التزام المدين قبل الدائن مستندًا إلى العلاقة الأصلية التي من أجلها حرر سند المديونية؛ باعتبار أن هذه العلاقة ذاتها هي مصدر الالتزام الأصلي، فيصدران من أصل واحد، كما يستندان على سبب واحد، بما يكون معه للمدين أن يتمسك في مواجهة دائنه بانعدام السبب، أي انعدام مديونيته وما يترتب على ذلك من بطلان الالتزام. لمَّا كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع  بعدم مديونيته للمطعون ضده بالمبلغ الوارد بإيصال الأمانة سند الدعوى؛ لتوقيعه عليه على بياض كضمان لحين تحرير قائمة منقولات الزوجية وسلمه لوالد زوجته الذي سلمه بدوره إلى المطعون ضده (عم زوجته)، والذي لا تربطه به ثمة علاقة قانونية، وكان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه بمدوناته أنه قد خلُص مما اطمأن إليه من شهود طرفي الدعوى إلى وجود المانع الأدبي، والذى يجيز للطاعن إثبات صورية سبب الالتزام، وأنه قد وقع على الإيصال سند الدعوى على بياض كضمان لحين تحرير قائمة منقولات الزوجية، مما مؤداه انعدام مديونيته للمطعون ضده بالمبلغ الثابت بالسند لصورية سببه وبراءة ذمته من هذا الدين، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالمبلغ المقضي به كقيمة منقولات زوجية، وألزم الطاعن بأدائه للمطعون ضده الذي لا تربطه أية رابطة قانونية بمالكة هذه المنقولات تبرر قضاءه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه؛ لخروجه عن نطاق الخصومة المطروحة عليه، مما يوجب نقضه. وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم، وكان الحكم المستأنف قد ألزم الطاعن بالمبلغ الثابت بالسند رغم عدم مديونيته به لصورية سببه، ومن ثم تقضي المحكمة بإلغائه ورفض الدعوى.

(الطعن 10503 لسنة 90 ق جلسة 17 / 5 / 2021 مكتب فني )

ولما كانت محكمة اول درجة بحكمها المؤيد استئنافيا قد اوردت تسبيبا لقضاءها الاتى نصا  : (ولا ينال من ذلك ما ثبت من الحكم الجنائي النهائي واثبات القاضي منطوقه ببراءة المدعى عليه من جريمة التبديد للمبلغ محل ايصال الأمانة سند الدعوى، إذ أن الثابت بأسباب ذلك القضاء أن المحكمة الجنائية تشككت في ركن التسليم دون قضائها بانتفاء ركن التسليم وهو ما يثبت معه عدم فصل الحكم فصلا جازما في الفعل المكون للأساس المشترك في الدعوتين الجنائية والمدنية بما لا يمنع المحكمة المدنية من بحث مدى التزام المدعى عليه بالوفاء بذلك المبلغ حال تقديم المدعى دليلاً على ثبوت مديونيته، ومن جماع ما سبق وأخذا به الأمر الذي يكون معه قد ثبت انشغال ذمة المدعى عليه بالمبلغ سالف البيان)

لما كان ذلك , وكان دفاع الطاعن بصحيفة استئنافه قد اعتصم بحجية الحكم الجنائى البات الصادر فى الجنحة رقم ٧٥٣٣ لسنة ٢٠٢٢ جنح الخصوص والمستأنفة برقم  21192 لسنة ٢٠٢٢ جنح مستأنف الخانكة ببراءته وحجية اسبابه القائم عليها فيما انتهى إليه بمدونات قضاءه من تقريرات حازت حجية الشيء المقضي فيه المانعة من إعادة النزاع  فيها بإعتبارها مسألة أساسية، تناقش فيها الخصمان في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الجنائى استقراراَ مانعاَ من مناقشتها في الدعوى الماثلة بين الطرفين وفقا لما جاء بمدونات الحكم الصادر بالبراءة على النحو الاتى نصا

(  ولما كانت المحكمة قد تفحصت أوراق الدعوى للموازنة بين أدلة الإثبات وأدلة النفى فإنها ترجح كفة أدلة النفي حيث أن المجنى عليه وإن ذكر بمحضر الشرطة أن المتهم بدد المبلغ النقدي المبين بالأوراق المملوك له المسلم منه إليه على سبيل الأمانة لتوصيله لآخر إلا أن الثابت من أوراق الدعوى أن المجنى عليه المدعو / ………………… حال سؤاله بالمحكمة بانه أعطى المتهم مبلغ مالي لتوصيله للطرف الثالث بالايصال المدعو / ………………….. إلا أنه بسؤال الأخير قرر بان المتهم سمسار اراضي وانه تم اعطائه المبلغ المالي لشراء قطعه ارض كما انه عن سؤاله عن ايصال الامانة قرر بانتقاء علمه بالايصال – فضلا عن المجنى علية مقيم / بكفر الصهبي – مركز شبين القناطر -القليوبية والطرف الثالث طبقا للافادة المقدمة من المتهم من مديرية أمن القليوبية بانه ( شيخ قرية كفر الصهبي – شبين القناطر – القليوبيه ( ومن غير المتصور عقلا ومنطقا أن يسلم المجنى عليه المتهم والمقيم ب / 1 ش الشيخ عيد -الخصوص – القليوبية) مبلغا ماليا على سبيل الأمانة لتوصيلة للطرف الثالث المقيم بجوار المجنى عليه بالقرية ذاتها التي يقيم بها وشيخ البلد لها ، وكذا ماجاء بأقوال شهود المتهم من أن المتهم تقابل مع المجنى عليه لوجود خلاف مع أحد الاشخاص وان المتهم وهو من سوف يقوم بحل ذلك النزاع وهو ما يجعل المحكمة تتشكك في أن الإيصال سند الجنحة حرر بمناسبة إستلام المتهم المبلغ المالي المبين به بمقتضى عقد من عقود الأمانة المنصوص عليها حصرا في المادة ٣٤١ عقوبات ، ولما كان التسليم بناء على عقد من عقود الأمانة بعد ركنا أساسيا لقيام الجريمة وتشككت المحكمة في توافره في حق المتهم فإنها وان للواقعة صورة أخرى لم تفوح بها الأوراق – ولا يقدح في ذلك ما جاء بشهادة المجنى علية والطرف الثالث والتي لا تتطمئن لها المحكمة ومن جماع ما سبق – تقضى معه على هدى ذلك بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهم. من الاتهام المنسوب إليه عملاً بالمادة ۱/۳۰٤ من قانون الإجراءات الجنائية )

وكانت حجية الحكم الجنائى عملا بنص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية قد ثبت من خلالها أبتداء مسألة اساسية مؤداها صورية عقد الأمانة المفرغ فيه إلتزام الطاعن بالاوراق بما يؤدى إلى عدم وجود سببا للالتزام قائم صحيح بالاوراق و يبطل سنده المتمثل فى الايصال المحاج به من قبل المطعون ضده وفقا لما ورد بنص المادة 136 من التقنين المدنى  , سيما قد نازع الطاعن فى ذلك بأن قرر فى الجنحة المذكورة و المقدم صورة من حكمها من طرفى النزاع  بكون الايصال قد حرر بمناسبة وجود نزاع مع احد الأشخاص وغير متعلق بمديونية او مبلغ تسلمه الطاعن كما قرر شهود الطاعن بتحقيقات القضاء الجنائى بمؤدى شهادتهم التى تساند الحكم البات الصادر بالبراءة لمؤداها فى مدوناته بهذا الشأن معلنا الاطمئنان لها ضمن اسبابه مثبتا كون الإيصال سند الدعوى محرر لوجود خلاف مع اخرين ولم يحرر كسند دين لصالح المطعون ضده , وكان الحكم الطعين بعد ان خالف جميع ما سبق من تقريرات اوردها الحكم الجنائى ملزمة له دون أن يفطن إليها قد عجز الحكم فى مدوناته عن ايراد حقيقة إلتزام الطاعن باداء المبلغ المقضى به واعتبره بمثابة دين لصالح المطعون ضده خلافا لمؤدى السند المقضى بصوريته وفقا لحجية الحكم الجنائى وكون دفاع الطاعن قد تمسك بكونه لا يمثل مديونية بين الطرفين ولم يأصل الحكم مصدراً لإلتزام الطاعن بالمبلغ كمديونية لصالح المطعون ضده بما يصمه بالخطأ فى تطبيق القانون و الفساد فى الاستدلال و القصور ويجب نقضه .

 

عن طلب وقف التنفيذ

لما كان الحكم المطعون فيه قد شابه من المعايب الكثير ومن المرجح بإذن الله نقضه وفى تنفيذ الحكم المطعون فيه ما يلحق بالطاعن بالغ الضرر مع ما ران عليه من أوجه الفساد و القصور بما يرجح بمشيئة الله نقضه بما يصح معه وقف تنفيذه لحين الفصل فى الطعن .

 

بنـــــــاء عليـــــــه

يلتمس دفاع الطاعن

اولاً : بقبول الطعن شكلاً .

ثانياً : و بصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم الطعين لحين الفصل فى الطعن

ثالثاً :وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه و الأحالة

وكيل الطاعن

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى