مذكرات طعن بالنقض جنائي

تلبس مخدرات

 محكمة النقض

الدائرة الجنائية

 

مذكرة

بأسباب الطعن بالنقض

المقدم من /………………..                    ( طاعن  (

عن الحكم  الصادر من محكمة جنايات القاهرة ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا  11 ميدان التحرير – القاهرة

ضـــد

النيابة العامة                                    ” سلطة اتهام

وذلك

في قضيه النيابة العامة رقم ……… لسنة 2022 جنايات قسم النزهة المقيدة برقم …… لسنة 2022 كلى شرق القاهرة بجلسة 10/10/2023  والقاضى منطوقه

” حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبة ……………….  بالحبس لمدة ستة اشهر وتغريمه عشرة الاف جنيه عما اسند إليه للارتباط و مصادرة المخدر المضبوط و امرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات و الزمته المصاريف الجنائية )

 

الوقائع

اسندت النيابة العامة إلى الطاعن فى يوم …/11/2022 بدائرة قسم شرطة النزهة محافظة القاهرة

احرز بقصد التعاطي جوهرا مخدرا ” نبات الحشيش – القنب ” فى غير الاحوال المصرح بها قانونا

ولما كان هذا القضاء قد ران عليه مخالفة الثابت بالاوراق والتناقض والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والاخلال بحق الدفاع الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه / للطعن عليه بطريق النقض وقد قرر حيث قيد التقرير برقم              بتاريخ    /      /         وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض

 

أسباب الطعن

السبب الأول : الخطأ فى الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق و الفساد في الاستدلال بإفتراض رواية لم ترد بإقوال شاهد الاثبات لجعل الواقعة فى حالة تلبس

لما كان من المبادئ المتواترة والمستقر عليها في قضاء محكمة النقض أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً ويتعين عليها ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات وإلا كان الحكم بطلان.

وقد قضى بأنه ” يجب على محكمة الموضوع ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيمه على أمور ليس لها سند من التحقيقات. وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن [الطعن رقم 1198 – لسنة 19 – تاريخ الجلسة 29 / 11 / 1949 – مكتب فني 1 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 122] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائي[

وقد استقر قضاء النقض على انه : (لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان للمحكمة الحق في أن تأخذ بما ترتاح إليه من الأدلة وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة في ذلك ، إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التى من أجلها لم تعول على الدليل فإنه يلزم أن يكون ما أوردته واستدلت به مؤديًا لما رتب عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، وأن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها . ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه من وقوع المطعون ضده تحت تأثير الإكراه تبريرًا لاطراح إقرار سالف الذكر المكتوب بالاستيلاء على أطنان السكر وقيامه بالتصرف فيه لحسابه الخاص ومن ثم القضاء ببراءته ، قد انتزع من الخيال ولا سند له من الأوراق ودون أن تجرى المحكمة تحقيقًا في هذا الشأن ومن ثم يكون ما أورده الحكم تبريرًا لقضائه مشوبًا بالتعسف في الاستنتاج معيبًا بالفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة . (

الطعن رقم ….. لسنة ٨٠ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 1/1/2018

كما قضت محكمة النقض بان:- ( المحكمة لا تبنى حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضائها على أمور لا سند لها من الأوراق المطروحة عليها وان الأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى فان استند الحكم إلى رماية او واقعة لا اصل لها في التحقيقات فانه لا يكون معيبا لابتنائه على أساس فاسد (

نقض 15/1/1984 – س35 – 8 – 50

نقض 23/3/1982 – س33 – 80 – 397

نقض 24/2/1975 – س26 – 42- 188

وفقا للمستقر عليه بهذا الشأن من انه :- ( الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة والأدلة الاحتمالية(

نقض 24/1/1977 – س 28 – 1320028

نقض 6/2/1977 – س 28 – 180039

نقض 29/1/1973 – س 24 – 114027

نقض 12/11/1972 – س 23 – 268- 1184

حصلت محكمة الموضوع فحوى الواقعة مدار الاسناد بقالته : ( .. انه بتاريخ …/11/2023 وحال تواجد النقيب / …………………………  الضابط بمباحث تأمين محاور ميناء القاهرة الجوى و بصحبته قوة من الشرطة السريين الساعة الثانية صباحا بمحور جوزيف تيتو فى ارتكاز امنى ابصر المتهم / …………………. حال دخوله فى جسم الارتكاز الأمني مستقلا سيارة ممسكا بسيجارة ملفوفة لفا يدويا مشتعلة وينبعث منها دخان كثيف يشبه فى كونه ورائحته لجوهر الحشيش المخدر وبسؤاله للمتهم عن السيجارة قرر له انها تحوى مخدر الحشيش محرزا لها بقصد التعاطى ..)

وقد حصلت محكمة الموضوع فحوى شهادة ضابط الواقعة بقالته ( فقد شهد النقيب ……………… الضابط بمباحث تأمين محاور ميناء القاهرة الجوى بتحقيقات النيابة العامة – انه حال تواجده و بصحبته قوة من الشرطة السريين الساعة الثانية صباحا بمحور جوزيف تيتو فى ارتكاز امنى ابصر المتهم حال دخوله فى جسم الارتكاز الامنى مستقلا سيارة ممسكا بسيجارة ملفوفة لفا يدويا مشتعلة وينبعث منها دخان كثيف يشبه فى كونه ورائحته لجوهر الحشيش المخدر وبسؤاله للمتهم عن السيجارة قرر له انها تحوى مخدر الحشيش محرزا لها بقصد التعاطى)

وكانت المحكمة قد تصدت للدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود حالة من حالات التلبس بقالتها ( وحيث انه عن الدفع بطلان القبض والتفتيش وما تلاهما من اجراءات لعدم توافر اية حالة من حالات التلبس فمردود بانه لما كانت المحكمة تطمئن لما اثبته النقيب / …………………… ضابط الواقعة بمحضر الضبط وما شهد به بالتحقيقات من انه حال تواجده و بصحبته قوة من الشرطة السريين بمحور جوزيف تيتو فى ارتكاز امنى ابصر المتهم حال دخوله فى جسم الارتكاز الامنى مستقلا سيارة ممسكا بسيجارة ملفوفة لفا يدويا مشتعلة وينبعث منها دخان كثيف يشبه فى كونه ورائحته لجوهر الحشيش المخدر وبسؤاله للمتهم عن السيجارة قرر له انها تحوى مخدر الحشيش )

لما كان ذلك وكان الثابت بمحضر الضبط المؤرخ فى … /11/2022  المحرر بمعرفة شاهد الاثبات الوحيد النقيب / ………………. انه قد اورد به واقعة القبض على الطاعن بقالته ( اليوم واثناء تعيينا ضابط قول ما من جوزيف تيتو فترة ليلية من الساعة الثامنة مساء وحتى الثامنة صباحا قمنا بتفعيل التواجد الامنى واظهار التواجد الشرطى وذلاك لضبط كل من يخالف القانون و ضبط الهاربين من الاحكام القضائية وعليه قمنا بعمل نقطة امنية ( ارتكاز امنى ) بمحور جوزيف تيتو اتجاه الكلية الحربية واثناء ذلك قام احد الاشخاص بالدخول إلى جسم الارتكاز وقيادته سيارة ماركة بى ام دبليو سوداء اللون  والتى تحمل لوحات معدنية رقم ……….. يدخن سيجارة منبعجة ملفوفة يدويا وينبعث منها دخان كثيف يشتبه ان تكون سيجارة جوهر الحشيش المخدر وبسؤاله عن تحقيق الشخصية الخاص به افاد انه يدعى ……………… السن 53 صاحب مركز صيانة سيارات ومقيم …………………. وبسؤاله عن حيازته السيجارة المشتعلة الملفوفة يدويا افاد بأنها سيجارة من جوهر الحشيش يقوم بتدخينها بقصد التعاطى و بتفتيشه …….)

لما كان ذلك وكان دفاع الطاعن قد اعتصم بالدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود حالة من حالات التلبس حال كون ضابط الواقعة لم يدركها بإى حاسة من حواسه إذ انه قد قرر بأنه شاهد بيد الطاعن حال دلوفه للكمين سيجارة ملفوفة يدويا ينبعث منها دخان كثيف فقط وهى صفة يشترك فيها كافة انواع السجائر المحلية التى يجرى لفها يدويا و تحتوى على خليط التبغ العادى ولم يستبن فحوى المخدر بإى حاسة من حواسه سوى قالت الطاعن له بأن السيجارة تحوى مخدرا وكانت حالة التلبس وكانت صورة الواقعة ـ كما جاءت بالاوراق تنبئ عن أن جريمة إحراز وحيازة المخدر التي دين الطاعن بها كانت فى حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر فى المادة ٣٠ من قانون الإجراءات الجنائية إذ إن تلقى مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة عن الغير كأننا من كان سواء متهم معترف على نفسه او سواه من الاشخاص لا يكفى لقيام حالة التلبس ما دام لم يشهد أثرًا من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها قبل إجراء القبض , وكان الحكم الطعين لتستقيم حالة التلبس بالجريمة لديه قد افترض ان ضابط الواقعة قد اشتم من السيجارة رائحة المخدر حال القبض فى حين ان محضر الضبط يخلو من هذا تماما و انه اعتمد فى قبضه على الطاعن على سؤال عزى به عليه واجابة منه بأن السيجارة تحوى مخدرا فى حين لم يدرك الضابط بحواسه حالة التلبس مطلقا واعتمد فى قبضه وتفتيشه على رواية الطاعن المزعومة له ومن ثم فلا قيام لحالة التلبس بالاوراق ويعد ما ذهب إليه الحكم بهذا الشأن محض افتراض من لدنه لتستقيم حالة التلبس على غير معين صحيح من الاوراق وكان الحكم المطعون فيه قد أورد – لدى تحصيله واقعة الدعوى وتدليله على صحتها واقعة مختلقة من عنده نسبها لشاهد الاثبات الوحيد بأنه اشتم المخدر خلافا لما ورد بمحضر الضبط بما لا أصل ولا معين له في الأوراق واتخذها عمادًا لقضائه، فإنه يكون معيباً بالخطأ في الإسناد، ولا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه، لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه .

 

 السبب الثانى : قصور أخر فى التسبيب

كان عمدة الحكم الطعين فى قضائه بالإدانه تسانده إلى الدليل الفنى المستمد من تقريرى المعمل الكيماوى وقسم الادلة الجنائية  بالأوراق وقد أوردت المحكمــة مؤدى التقــريرين بما ننقله عن مدونات أسباب قضائها بحصر لفظه :  ” وحيث ثبت من تقرير المعمل الكيماوى ان : المضبوطات ( السيجارة والقطعة الصغيرة ) تحويان جوهر الحشيش المخدر المدرج بالجدول الاول من قانون المخدرات , ثبت من تقرير مستشفى عين شمس ان نتيجة تحليل عينتى الدم والبول للمتهم إيجابية لنبات ( الحشيش – القنب ) المدرج بالجدول الاول من قانون المخدرات )

بيد أن ما أورده الحكم الطعين بشأن مؤدى الدليل الفنى المثبت للجرائم مدار العقاب انه لم يبين ماهية الحرز المعروض على المعمل لفحصه وفحواه و ما اجرى بشانه من تحليل  ولا يستقيم ايراد مؤدى هذا التقرير الفنى الا بأيراد ماهية العينات التى جرى فحصها وكان ما أورده الحكم الطعين على نحو ما تقدم لا يعد بياناً كافياً لمضمون التقرير وبالمجمل فقد خلا هذا التحصيل من بيان المقدمات والعناصر والتى أدت بدورها إلى أعتناق التقارير لتلك النتائج التى ذكرها الحكم بأسبابه وبذلك يستحيل على محكمة النقض أن تبسط رقابتها على مدى صحة تطبيق القانون لعدم توافر العناصر الواقعيه للدليل المطروح الذى من خلاله يمكن للمحكمه العليا ممارسة سلطانها بهذا الشأن .

وحاصل القول أن الحكم الطعين فى معرض سرده للدليل الفنى الذى أتخذ منه سنداً لأدانه قد جاءت مدونات قضائه مجافية لنص المادة 310 أجراءات جنائية والتى توجب على كل حكم بالأدانه إيراد مضمون كل دليل من أدله الثبوت التى تستند إليها المحكمة فى قضائها بالأدانه على نحو جلى ومفصل لا يشوبه الأجمال أو التعميم أو الغموض والأبهام تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما جاءت بمدوناته وأعتنقها لكون المنطق القضائى لا يتحقق إلا إذا كانت النتائج التى أعتنقها الحكم محموله على مقدمات منطقيه فى دلالتها و كذا محموله على منطق سائغ وأستدلال سديد فإذا جاء الحكم قاصراً على بيان نتيجه الدليل وحدها دون مقدماته وأسبابه السائغه التى جاء محمولاً عليها فأنه يكون مشوباً بالقصور فى بيانه

ولما كان تسبيب الأحكام من أهم الضمانات التى أوجبها القانون حتى يرسى القاضى لعدالته قناعه فى ذهن المطالع لقضائه بأنه قد جاء بعيداً عن ثمه ميل أو هوى أو تحكم أو أستبداد وأنه مبنى على قناعة لها منطق سليم وسديد وسائغ فأضحى من المتعين قانوناً أن يشتمل الحكم على بيان مفصل واضح لمضمون كل دليل أعتمد عليه الحكم فى قضائه دون الأكتفاء بالأشارة العارضه إليه أو نتيجته فحسب ومن ثم فأن هذا الأجمال الذى ران على الحكم فى سرده للدليل يوصمه بالقصور فى البيان الموجب لنقضه لما هو مستقر عليه فى قضاء النقض من أنه:

” من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه مدى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً “.

نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق

وقد قضت محكمة النقض فى الكثرة الكثيرة من أحكامها بأنه :” يجب أن يبين كل حكم بالإدانة مضمون كل دليل من إدانه الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه إستدلاله به وسلامه ماخذه تمكيناً لمحكمه النقض من مراقبه تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعه كما صار أثباتها فى الحكم وإلا كان باطلا “.

نقض 4/6/1973 – س 24 – 147 – 715

نقض 23/1/1972 – س 23 – 28 – 105

نقض 10/11/1969 – س 20 – 246 – 1229

وقضى أيضاً بأنه :” الحكم يكون معيباً إذا أقتصر فى بيان مضمون التقرير الطبى الشرعى الذى أستند إليه فى قضائه بإدانه الطاعن على بيان نتيجته دون أن يتضمن بياناً لوصف إصابات المجنى عليه وكيفيه حدوثها حتى يمكن التأكد من مدى مواءمتها لأدله الدعوى الأخرى “. ولأنه لا يبين من الحكم والحال كذلك أن المحكمه حين أستعرضت الأدله فى الدعوى كانت ملمه بهذا الدليل الماماً شاملاً يهيىء لتمحيصه التمحيص الشامل الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من واجب تحقيق بالبحث للتعرف على وجه الحقيقه .

نقض 14/12/1982 – س 33 – 207 – 1000 طعن 6047 / 52 ق

نقض 3/1/1982 – س 33 – 1 – 11 طعن رقم 2365 / 51 ق

فإذا ما تقرر ذلك وكان قصور الحكم فى بيان مضمون الأدلة الفنية التى أخذ بموجبها الطاعنين موثراً لا شئ فى سلامه منطقه القانون ومدى مراقبه صحه أستنباطه المتحصل من الدليل الفنى وموائمته لباقى الأدله المطروحة الأمر الذى يصمه بالقصور

السبب الثالث : قصور أخر فى التسبيب

تمسك دفاع الطاعنين بين يدى محكمة الموضوع بأستحالة تصور الوقعة وبعدم معقولية التصوير على النحو الوارد بالاوراق وقد شيد دفاعه على أن الثابت من أقوال محرر محضر الضبط  ” انه قد نسب إلى الطاعن الدخول إلى ارتكاز امنى فى منطقة بجوار الكلية الحربية مأهولة و معروفه بانها منطقة حيوية لها تأمينات متعددة الاوجه و انارة واضحة وشارع واسع ظاهر ومكشوف فى الساعة الثانية صباحا يحمل فى يده سيجارة مشتعلة تحوى مخدر ومع ذلك يدخل للارتكاز دون اى حيطة او حذر على حالته دون حتى محاولة ألقاء ما يحمله فى يده أو أخفاءه

وقد نعى الدفاع على هذا التصور الوارد باقوال شاهد الواقعة بالكذب والتلفيق وأنه لايمت للحقيقة و الواقع بأدنى صله وكان ما ساقه الدفاع على النحو المتقدم قد قصد به التشكيك فى والتصور المطروح برمته وان الواقعة ليست سوى رواية متخيلة من قبلهم تنطوى على عدم معقولية و عدم معاينة مكان الضبط للوقوف على تلك الحقائق البادية بالاوراق .

بيد أن الحكم الطعين قد صدف عن هذا الدفاع المسطور بين يديه أكتفاء بالإعلان المطلق للإطمئنان لأقوال شهود الاثبات الذى قصد من وراء أبداء هذا الدفاع تكذيبهم وتصوره ما للواقعة برمتها وعد هذا الدفاع من قبيل الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم رداً أكتفاء بالأطمئنان للشهادة محل النعى من قبل الدفاع وكفايتها بما ينطوى على مصادره على المطلوب وقد كان على محكمة الموضوع أن تحققها بمعاينة مكان الواقعة بأرشاد الضابط لموضعها للوقوف على مدى مطابقة التصور للواقع  والمقرر بقضاء النقض أنه ”

” لا يقدح فى واجب المحكمه القيام بالتحقيق الواجب عليها ،  أن يسكت الدفاع عن طلبه ، وقالت أن الدفاع الذى قصد به تكذيب أقوال الشاهد لا يسوغ الإعراض عنه بقاله الأطمئنان الى ما شهد به الشاهد المذكور لما يمثله هذا الرد من مصادره للدفاع قبل أن ينحسم أمره بتحقيق تجربه المحكمه ولا يقدح به هذا أن يسكت الدفاع عن طلب أجراء هذا التحقيق مادام أن دفاعه ينطوى على المطالبه بإجرائه

نقض 30/12/81  – س 32 – 219 – 1220

كما قضت محكمه النقض بأنه :-

” إذا كان الدفاع قد قصد به  تكذيب شاهد  الأثبات  ومن شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فقد كان لزاماً على المحكمه أن تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق تجريه  بلوغاً الى غايه الأمر فيه أو ترد عليه بما يمحضه أن هى رأت إطراحه اما وقد أمسكت عن تحقيقه وكان ما اوردته رداً عليه  بقاله الأطمئنان الى أقوال الشاهد غير سائغ لما ينطوى عليه من مصادره الدفاع  قبل أن ينحسم أمره فإن حكمها يكون معيباً ” .

نقض 10/5/1990 – س 41 – 124 – 714

كما قضت محكمه النقض بأنه  :

” بأنه لما كان الدفاع الذى أبداه الطاعن  يتجه الى نفى الفعل المكون للجريمه وإلى أثبات إستحاله حصول الواقعه كما رواها الشهود فإنه يكون دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوى  لإظهار وجه الحق فيه …. مما كان يقتضى من المحكمه ومن تواجهه أن تتخذ من الوسائل لتحقيقه  وتمحيصه بلوغاً لغايه الأمر فيه

نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق

والمقرر بقضاء النقض أنه:

تحقيق الأدله الجنائيه وبيان وجه الحق فيها واجباً القى على عاتق المحكمة وعليها من تلقاء نفسها ولو دون طلب المتهم أو المدافع عنه فإذا نكلت عن القيام به كان حكمها معيباً .

الطعن رقم 2822 لسنة 56 ق لنقض 9/10/1986 – س 37 – رقم138

فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد حجب نفسه عن دلاله هذا الدفاع الجوهرى الذى يدور حوله أدلة ثبوت الدعوى ولم يقسطه حقه وأكتفت بتأييد أقوال شاهد الأثبات من دون أن يعنى بإزاله الغشاوة عن أوراق الدعوى بالوقوف على مدى أمكانية حدوث الواقعة كما وردت بأقوالهما التى تساند إليها الحكم الطعين مع منازعه الدفاع فى ذلك فإن هذا يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب والفساد فى الأستدلال ويوجب نقضه .

 

بناء عليه

 

يلتمس الطاعن :ـ

أولا: قبول الطعن شكلا

ثانيا: فى الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعن  .

 

 

وكيل الطاعن

المحامى

 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى