
جريمة شرف ( جديد 2025 )
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة
باسباب الطعن بالنقض
وطلب وقف التنفيذ
المقدم من / …………………….. , ………………………. , ………………….. , …………………….. …..
( المتهمين – طاعنين )
عن الحكم محكمة جنح مسـتأنف حدائق القبة ومحلهما المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 11 ميدان التحرير – القاهرة
ضـــد
النيابة العامة …….. ( سلطة الاتهام )
وذلك
فى الحكم الصادر من محكمة جنايات الاسماعيلية ( الدائرة الاولى الجزائية الاستئنافي) المقيدة برقم …. لسنة 2024 جنايات مستأنف شمال سيناء , فى قضية النيابة العامة رقم ………. لسنة 2023 جنايات رمانه المقيدة برقم ……….. لسنة 2023 جنايات كلى شمال سيناء
وكانت محكمة اول درجة ( جنايات العريش الجزائية ) قد قضت بجلسة …/…/2024 بالمنطوق الآتي ( حكمت المحكمة حضوريا أولا : بمعاقبة كلا من / ……………………. و……………………. و …………………. بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عما اسند إليهم , ثانيا : بمعاقبة / ………………………. بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما اسند إليه و ألزمتهم بالمصاريف الجنائية , ثالثا : بإثبات ترز ورثة المجنى عليها الثانية ووالد المجنى عليه الاول لدعواهم المدنية و بإحالة الدعوى المدنية المقامة من زوجة المجنى عليه الاول للمحكمة المدنية المختصه )
الوقائع
اسندت النيابة العامة إلى الطاعنين انهم فى …/…/2023 المتهمون من الاول إلى الثالث
- قتلو المجنى عليهما / ………………. و ………………. – عمدا مع سبق الاصرار و الترصد بأن قاموا بتقييدهما وشل حركتهما و الشد على حلقهما وعصره حتى لفظا انفاسهما الاخيرة مستخدمين فى ذلك سلاحا ابيضا ( حبل ) محدثين بهما الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية و التى اودت بحياتهما على النحو المبين بالتحقيقات .
- وقد اقترنت تلك الجريمة بجناية اخرى تقدمتها هى انه فى ذات الزمان و المكان
- خطفو المجنى عليهما / ……………… – ……………… – بالإكراه بأن قاموا بجذبهما عنوة من ملابسهما واقتيادهما بالقوة إلى داخل السيارة و اصطحبوهما إلى محل قصى عن اعين الناس ذويهما نازعين الصلة بينهما على النحو المبين بالاوراق .
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والاخلال بحق الدفاع والتناقض المبطل الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه / للطعن عليه بطريق النقض وقد قرر حيث قيد التقرير برقم بتاريخ / / وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض .
اسباب الطعن
السبب الاول : خطأ الحكم فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب بالتقرير بالاقتران بين جريمتى القتل والخطف و اعتبار الاخيرة ظرفا مشددا للجريمة وخطا الحكم فى ايقاع العقوبة .
يبين من مطالعة الحكم الطعين كونه قد شايع قضاء محكمة اول درجة و دان الطاعنين بجريمة القتل المقترن بظرف مشدد للعقوبة متمثلا فى جناية الخطف وعاقب الطاعنين تبعا لحكم المادة 234 /2 من قانون العقوبات جميعا وفقا للقيد والوصف التالى :
(وحيث انه لما كان ما تقدم يكون قد ثبت يقينا للمحكمة ان المتهمين :
- ……………………
- ……………………
- ……………………
- ……………………
في يوم …/…/2023 بدائرة قسم رمانه محافظة شمال سيناء
المتهمون من الاول حتى الثالث : قتلو عمدا …………… و …………… بأن قامو بشل حركتهما وتكبيلهما وتطويق عنقهما بحبل وخنقهما مما ادى إلى كتم انفاسهما محدثين الاصابات الموصوفة بالتقرير الطب الشرعى و التى اودت بحياتهما
وقد اقترنت تلك الجناية بجناية اخرى هى انه فى ذات الزمان و المكان
خطفو المجنى عليهما ……………. و ………………. – بالاكراه بأن قامو بجذبهما عنوة و اقتيادهما بالقوة لداخل السيارة رقم ……………. إلى مكان بعيدا عن ذويهم على النحو المبين بالاوراق .
احرزو اداة مما تستخدم فى الاعتداء على الاشخاص وهى حبل دون مسوغ من الضرورة الشخصية او الحرفية على النحو المبين بالتحقيقات .
المتهم الرابع : اشترك بطريقى المساعدة مع المتهمين الثلاثة الاول فى خطف المجنى عليهما …………………. و…………………. بأن ابلغهما هاتفيا بوجودهما داخل المنزل الخاص بالمجنى عليها الثانية وضبط المجنى عليه اثناء محاولته الهروب و سلمه للاخرين و شاركهما الاعتداء بالضرب على المجنى عليه و اقتياد الاثنين عنوة للسيارة سالفة البيان على النحو المبين بالتحقيقات .
الامر الذى يتعين معه عملا بالمادة 304 /2 من قانون الاجراءات الجنائية عقابهما بالمواد 40 /2, 41 , 230 , 234 /2 , 290/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 , 25 مكرر /1 , 30 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 7 من الجدول رقم 1 الملحق مع ألزامهم بالمصاريف الجنائية عملا بالمادة 313 من قانون الاجراءات الجنائية .
وكان الحكم المطعون قد اتخذ من ما جاء بمدونات قضاء محكمة اول درجة كذلك سندا لإدانته مؤيدا له لإسبابه وكان الحكم الصادر من محكمة اول درجة قد سرد واقعة الدعوى وفقا لما استقر عليه امرها فى عقيدته ووجدانه وتصدى بالتسبيب للجريمة المسندة للطاعنين بقالته الاتى :
( حيث ان الواقعة حسبما استقرت فى يقين المحكمة و اطمأن إليها ضميرها وارتاح لها وجدانها مستخلصة من اوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى ان المتهمين الثلاثة الاول اشقاء المجنى عليها / ……………… – المتزوجة من المدعو / ……………… عم المتهم الرابع والتى تقطن بجوار سكنهما بمنطقة رابعة برمانه – ونظرا لطبيعة عمل زوجها وتغيبه عن المنطقة والمبيت خارج المنزل سعيا للرزق الحلال نشأت علاقة غير شرعية بينها وبين المجنى عليه ……………….. – وحاول اشقائها وضع حدا لتلك العلاقة التى شاع صيتها وازدادت الشائعات دون جدوى – وفى يوم …/…./2023 والزوج غير متواجد بالمنزل وبعد منتصف الليل هيأت المجنى عليها وسمحت للمجنى عليه الدخول إليها وما أن علم المتهم الرابع بدخوله من ………………….. اتصل بالمتهمين الثلاثة الاول واخبرهم بدخول رجل لشقيقتهم فى ساعة متأخرة فتوجه الثلاثة بالسيارة الفيرنا رقم ……………. بينما الرابع فى انتظارهم امام منزل شقيقهم وطرق المتهم الثانى الباب وما ان فتحت له المجنى عليها ودلف وواجهها بما اخبروه به استغاث الرابع لضبطه للمجنى عليه – …………….. – حال محاولته الهروب من احد نوافذ المنزل فأنقضو عليه الاربعة وانهالو عليه ضربا حتى تمكنو من شل حركته واقتادوه وشقيقتهم إلى داخل السيارة وامرو الرابع بالانصراف وتركهم وشأنهم – وفى تلك اللحظة طرات فى انفسهم وسيطر على وجدانهم ووسوس بهم شيطانهم وعقدو العزم على التخلص من الاثنين بقتلهم انتقاما لشرفهم فأحضرو حبل غسيل من داخل المنزل وانطلقو الثلاثة بالسيارة وبرفقتهم المجنى عليهما إلى مكان خال من المارة بمنطقه اجباره دائرة القسم وبعيدا عن عيون الناس – ثم قامو بتطويق عنق الاثنين بالحبل وشدو وثاقهما بقوة وتناوبا الانفراد بهما بالخنق وبداء بشقيقتهم ثم المجنى عليه الثانى فأحدثو بهما الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يتركوهما إلا بعد ما ايقنو موتهم الاثنين )
وقد تلى ذلك ان اوردت محكمة اول درجة تسبيبها لقيام جريمة الخطف بقالتها الاتى :
(كذلك تلتفت عما اثاره الحاضر مع المتهم الرابع من عدم توافر اركان جريمة الخطف فى حقه اطمئنانا إلى اعتراف المتهم بأنه الذى ضبط المجنى عليه عند محاولة هروبه من نافذة المنزل وشارك بقية المتهمين فى الاعتداء عليه بالضرب واقتياده وادخاله السيارة كل ذلك يوفر فى حقه الجريمة المنصوص عليها بالمادة 290/1 من قانون العقوبات )
لما كان ذلك وكان الحكم فيما عدا ما ذكر انفا لم يعرض بالتسبيب السديد لبيان توافر اركان جريمة الخطف بركنيها المادى والمعنوى مبينا لها على نحو جلى واضح مفصل سوى تلك العبارات العامة التى لا يقوم بها التسبيب كما أنه لم يعن ببيان استقلالية هذه الجريمة عن جريمة القتل فى الافعال المكونة لها من تداخل بين الجريمتين وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به ، أمَّا إفراغ الحكم في عبارات عامة معماه أو وضعه في صورة مجهلة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم .
وكان يتعين لإعتبار جناية القتل مقترنة بجريمة الخطف و عدها بمثابة ظرف مشدد وايقاع العقوبة تبعا لنص المادة 234/2 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها مع قيام المصاحبة الزمنية بينهما و أن تكون الجناية المقترنة قائمة بذاتها بمعنى أن تتكامل أركان تلك الجناية المقترنة و دون تداخل بين أي من أركانها وأركان القتل العمد , وكان مجرد اصطحاب المجنى عليهما إلى حيث ارتكبت جريمة القتل ليس سوى جزء من جريمة القتل ذاتها ومندرجا ضمن الافعال المكونة لها وغير مستقل عنها وبسببها بإعتباره عمل تمهيدي مندرج في افعالها وتداخلا تاما بين الافعال المستمد منها وصف التهمة يصح معه تطبيق نص المادة 32 من قانون العقوبات ولا يعد بمثابة ظرف مشدد وجريمة مستقلة مقترنة بالقتل وهو ما لم يستطع الحكم المطعون فيه بدرجتيه بإسبابهما التدليل عليه على نحو سائغ .
وقد قضت محكمة النقض : لما كان ذلك، وكان يشترط لتغليظ العقاب عملاً بالمادة 234/2 من قانون العقوبات، أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة، عن جناية القتل، وتميزها عنها، وقيام المصاحبة الزمنية، بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد، أو فترة قصيرة من الزمن، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل التدليل على توافر ظرف الاقتران ، وأن ما أورده لا يبين منه ما إذا كان المحكوم عليه قد أطلق الأعيرة النارية – من بندقيته الآلية – صوب المجني عليهم ، دفعة واحدة ، فتكون جنايت قتل المجني عليه ، والشروع في قتل المجني عليهما ، قد ارتكبتا بفعل واحد ، وينتفي بالتالي ظرف الاقتران ، أم أن تلك الأعيرة النارية ، قد أطلقت على عدة مرات ، فتكون كل من جنايتي القتل العمد ، والشروع فيه ، قد نشأتا عن فعل مستقل ، فيتحقق بذلك معنى الاقتران ، المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات ، مادامت قد توافرت الرابطة الزمنية ، بين هاتين الجنايتين ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في استظهار ظرف الاقتران . لما كان ذلك، وكان هذا العيب الذي لحق الحكم – عدم التدليل على توافر ظرف الاقتران – يندرج تحت حكم الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة، أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم، إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم، والإعادة، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
الطعن 29699 لسنة 86 ق جلسة 27 / 9 / 2017 مكتب فني 68 ق 64 ص 685 – جلسة 27 من سبتمبر سنة 2017
قضت محكمه النقض بأنه :-
” يشترط لتطبيق الفقرة الثانيه من الماده 234 عقوبات التى تقضى بالإعدام أن تكون الجريمة المقترنه أو المرتبطة مستقله عن جنايه القتل العمد ومتميزة عنها – وإذن فلا تنطبق على من يطلق عياراً واحداً بقصد القتل فيصيب إذ أن ما وقع من الجانى هو فعل واحد كون جريمتين والقانون يوجب فى هذه الصورة تطبيق الفقرة الأولى من الماده 32 عقوبات ويكتفى بتوقيع العقوبه الأشد “.
نقض 23/11/1942 – طعن 1917 / 12 ق مج الربع قرن رقم 122 ص 966 / 967
نقض 5/4/1937 – طعن 952 / 7 ق مج الربع قرن رقم 134 ص 968
و كان مما لا ينال من ذلك ايقاع الحكم الطعين قبل الطاعنين الثلاث الاول عقوبة السجن المشدد لمدة عشر سنوات حال كون المحكمة قد افصحت عن اعمال الرأفة المقررة بمقتضى المادة 17 من قانون العقوبات واستنزال العقوبة لما ذكر تبعا لذلك بإعتبار ان العقوبة الاصلية للجريمة بظرفها المشدد الاعدام فى حين ان المحكمة لو فطنت لحقيقة كون جريمة الخطف لا تستقل فى الافعال عن جريمة القتل وهى جزء منها مرتبطة بها بعلاقة سببية و عليه فإن العقوبة المقررة للجريمة الاشد القتل العمد هى السجن المؤبد او المشدد ومن ثم فأنه فى ظل اعمال حكمى المادتين 17, 32 من قانون العقوبات اللتان طبقهما الحكم الطعين فإن استنزال العقوبة يجعلها اما السجن او الحبس و لا محل لتطبيق نظرية العقوبه المبررة متى قامت تلك المنازعه لأن المحكمه عاملت الطاعنين بقسط من الرأفة فى نطاق الماده 17 عقوبات ومن ثم فإن ذلك ما يرشح النزول بالعقوبه المقضى بها عن الحد المحكوم وهو ما تتحقق به مصلحة الطاعنين وإتخاذه سبباً لنقض الحكم المطعون فيه للخطأ فى تقدير العقوبة تبعا لقصور الحكم في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون .
السبب الثانى : فساد الحكم فى الاستدلال و قصوره فى التسبيب فضلا عن اخلاله بحق الدفاع بصدد بيان اركان جريمة الخطف .
قضت محكمة النقض بإنه : لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان الاستيقاف ومن ثم الاحتجاز واطرحه فيما مفاده أن المقرر بنص المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لكل من شاهد جانيا متلبسا بجناية أو جنحة يجوز فيها حبسه احتياطيا أن يسلمه لأقرب رجال السلطة العامة دون حاجة إلى أمر بضبطه، وتلك مكنة مخولة لآحاد الناس دون اشتراط ثمة صفة أو وظيفة معينة، وهي مكنة تنتهي بتسليم الجاني إلى أقرب رجل شرطة، فقط يلزم أن يشاهد الجاني في حالة تلبس، فضلا عن مشاهدة الجريمة ذاتها في حالة تلبس، وإذ ثبت بالأوراق ومما قرره شاهدي الواقعة الأول والثاني أن الأول منهما حال تواجده في محله العام شاهد المتهم الثاني “الطاعن” وسمع حواره مع آخر في أمر يشكل جناية مؤثمة قانونا قام بإبلاغ الشاهد الثاني بوصف الأخير من مأموري الضبط القضائي، فحضر وقام بضبط الطاعن بعد أن تأكد من توافر أركان الجريمة في حقه، ومن ثم يكون ما قام به شاهد الإثبات الأول – المبلغ – قد وافق صحيح القانون. لما كان ذلك، وكان ما أثبته الحكم ورد به على الدفع يوافق صحيح القانون، إذ أن المادتين 37, 38 من قانون الإجراءات الجنائية أجازتا لغير مأموري الضبط القضائي من آحاد الناس أو من رجال السلطة العامة إحضار المتهم وتسليمه إلى أقرب مأمور للضبط القضائي في الجنايات والجنح التي يجوز فيها الحبس احتياطيا، أو الحبس بحسب الأحوال متى كانت الجناية أو الجنحة في حالة تلبس، وتقتضي هذه السلطة أن يكون لآحاد الناس أو رجال السلطة العامة التحفظ على المتهم وجسم الجريمة أو ما يحويه بحسبان ذلك الإجراء ضروريا ولازما للقيام بالإجراء الذي سنه القانون، وذلك كيما يسلمه إلى مأمور الضبط القضائي، ومن ثم لا يكون ما أثير في هذا الشأن مقبولا.
الطعن 31330 لسنة 83 ق جلسة 5 / 5 / 2015
قضى ايضا بإنه: نصت المادة 27 من ذات القانون علي انه من كل من شاهد الجاني متلبس بجناية أو بجنحة يجوز فيها قانونا الحبس الإحتياطي أن يسلمه لأقرب رجل من رجال الشرطة العامة دون إحتياج إلي أمر بضبطه ، ولا يقدح في صحة الضبط انه وقع عليهم من احاد الناس ذلك أن المشرع قد افسح المجال لذلك ما دامت الجريمة متلبسا بها فأورد في متن نص المادة 30 اج عبارة او تبعه العامه مع الصياح أثر وقوعها او اذ وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملا الالات او أسلحة او امتعة او أشياء اخري يستدل منها علي انه فاعل او شريك فيها أو اذا وجدت به في هذا الوقت اثار او علامات تفيد ذلك
الطعن رقم ……… لسنة ٨٧ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة …./…./2020
وقضت بأنه :-الأصل ان القصد الجنائى من اركان الجريمه فيجب أن يكون ثبوته فعلياً ” ) نقض 15/11/1994- س 45 – رقم 157 – 1001 الطعن رقم 27354 لسنه 59 ق – الموسوعه الشامله لأحكام النقض – الشربينى – ج 5 – أحكام 1994 – رقم القاعده / 52 – س 441 )
كما قضى ايضا بأنه : وَلَئِنْ كَاْنَت مَحْكَمَة المَوْضُوع غَيْر مُكلفَةٍ – بِحَسْبِ الأَصْل – بالتَحَدُث عَنْ ركن العلم بحقيقة السِلَاح والذخيرة المَضْبُوطة إِذَا كَاْنَ مَا أوردته فِي حُكْمِهَا كافيًا فِي الدلالة عَلَى أَنَّ المُتَّهَم كَاْنَ يَعلَمُ بِأَنْ مَا يحرزه سِلَاحًا ناريًا وذخيرة، إِلَّا أَنـَّــهُ إِذَا كَاْنَ ركن العلم مَحَل شك فِي الوَاقِعَة المَطْرُوحَة وتمسك الطَّاْعِن بانتفائه لديه – كَمَا هُوَ الشَأَن فِي الوَاقِعَة المَطْرُوحَة – فَإِنـَّــهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى المَحْكَمَة إِذَا رأت إدَانَتْهُ أَنَّ تبين مَا يبرر اقتناعها بعلمه بالمَضْبُوطات، ولَمَّا كَاْنَ الحُكْمُ المَطْعُونُ فِيْهِ لَمْ يُدَلِّلْ عَلَى تَوَافُرِ الرُكْن المَعنَوي فِي حَقِّ الطَّاْعِن، فَضْلًا عَنْ عَدَمِ تدَلِيله عَلَى الرُكن المَادِي بأَدِلَة سَائِغَة تحمل قَضَاءَهُ بإدَانَتْهُ، فَإِنـَّــهُ فوق قُصُورِهِ يَكُونُ مَعِيبًا بالإِخْلَالِ بِحَقِّ الدِفَاع بِمَا يُبطِلُهُ ويُوجِبُ نـَّــقْضه والإِعَادَة .
الطعن رقم ……… لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة …./../2016
لما كان ذلك وكان الحكم الطعين المؤيد لإسباب قضاء محكمة الدرجة الاولى قد عول فى إدانة الطاعن الرابع بالضلوع فى جريمة الخطف بطريق المساعدة مع المتهمين الثلاث الاول ومن ثم عاقبه عن الجريمة عملا بنص المادة 290/1 من قانون العقوبات وقد اتخذ سنده فى إدانة الطاعن الرابع عن هذه الجريمة استقلالا بما اورده بمدوناته بشأن دليل ثبوتها فى عقيدته ووجدانه بقالته نقلا عن اقوال الطاعن الرابع بالاوراق الاتى حصرا :
( وإذ سئل / …………………. – فى تحقيقات النيابة العامة قرر بإنه ورد إليه اتصال فى يوم ../…/2023 الساعة 2 صباحا من جاره ……………… بدخول شخص غريب منزل عمه – ……………. – زوج المجنى عليها فأتصل بالمتهم / ……………………. –والذى حضر بعد خمس دقائق وبوصول الثلاثة ومحاصرة المنزل وتمكن هو من ضبط المجنى عليه – ………………. اثناء محاولته الهروب من الشباك وانهال معهم بضربه ثم اجبره معهم على دخول السيارة هو واختهم وانطلقوا الثلاثة بالمجنى عليهما وطلبوا منه الانصراف عنهم وعلم بعد ساعه بأنهم قتلوا الاثنين )
وكذلك حصل الحكم الطعين مؤدى ما عزى للطاعنين الثلاث الاول بشأن الطاعن الرابع كونهم قد امروه بالانصراف ولم يصحبهم حال اقتياد المجنى عليهما , كما حصل الحكم على نحو ما سلف بيانه بالسبب الاول بهذه الصحيفة بشأن واقعة القتل كون اختمار فكرة القتل قد نشات لدى الطاعنين الثلاث الاول بعد تمام اقتياد المجنى عليهما , وكان مؤدى ما ذكر من وقائع واقوال حصلها الحكم واخصها صورة الواقعة كما اوردها الطاعن الرابع انفا كون ما حصله الحكم الطعين بصدد واقعة الخطف فى حق الطاعنين الثلاث الاول و قيام الطاعن الرابع بالمساعدة فيها لا يوافق النموذج القانونى المؤثم بنص المادة 290/1 من قانون العقوبات ولا يتوافر به الركن المادى للجريمة فضلا عن ركنها المعنوى ممثلا فى القصد الجنائى وهو ما عجز الحكم عن تبيانه او الرد عليه بما يطرحه حال تعرضه للدفع المبدى من دفاع الطاعن الرابع بإنتفاء اركان جريمة الخطف بالاوراق بقالته : (كذلك تلتفت عما اثاره الحاضر مع عم المتهم الرابع من عدم توافر اركان جريمة الخطف فى حقه اطمئنانا إلى اعتراف المتهم بأنه الذى ضبط المجنى عليه عند محاولة هروبه من نافذة المنزل وشارك بقية المتهمين فى الاعتداء عليه بالضرب واقتياده وادخاله السيارة كل ذلك يوفر فى حقه الجريمة المنصوص عليها بالمادة 290/1 من قانون العقوبات ) .
ولما كان ذلك وكانت جريمة الخطف وفقا لما تواتر عليه تعريفها بركنيها المادى و المعنوى لا سيما جريمة خطف الانثى كونها جريمة تتحقق بإبعاد المخطوف عن مكانه واهليته و نزع الصلة بينهم و بين ذويهم مقرونه بقصد العبث به وكان البادى من اوراق الدعوى و من اقوال الطاعنين بالتحقيقات أن ضبط المجنى عليهما متلبسين بجريمة الزنا بمسكن الزوجية قد اسفر عن تجمع أهالى المنطقة و الجيران لاستطلاع الامر حال وجود صغار المجنى عليها الاولى نائمين بذات المسكن الحادث به الجريمة المتلبس بها وهو ما كان ينذر بفضيحة بين الحاضرين امام صغارها لن تفارق اذهانهم ما حيو وطالت اعمارهم و هم عرب يعيرون بالشرف و الفضيحة بأكثر مما قد يعير غيرهم لشدة غيرتهم على اعراضهم و انتهاكها , وكان من اصطحاب المجنى عليهما و ابعدهما من مكان الواقعة اشقائها وهم اهليتها وذويها قانونا وليسو من الغير ممن ينطبق عليهم مراد الشارع من جريمة الخطف بل لهم عليها حق الطاعة والانصياع لهم و قد اصطحبو معهم المجنى عليه الثانى من مكان لهم ارتكب فيه هو عدة جرائم بدخوله وتلبسه بمظاهرها بقيامه بمحاولة الفرار من المسكن والقفز من الشرفة وضبطه حال ذلك ( سواء بدى من مسلكه جريمة السرقة او الزنا ) ومن ثم فلم يبعد عن اهيته او ذويه وانما ضبط بعمل من اعمال الاباحة المقررة قانونا بإعتباره مرتكب جريمة متلبسا بها تم ضبطه و التحفظ عليه . وكان اصطحابهم المجنى عليهما من مكان الواقعة قائما بقصد البعد عن مكان تواجد من ذكرو من الجيران والابناء الصغار تجنبا للفضيحة و سؤال الناس عن حقيقة الواقعة ومن ثم فإن الركن المادى لجريمة الخطف المرتبطة غير متوافر بالاوراق و لم تستطع محكمة الموضوع ان تقيم الدليل عليه مطلقا بل وقر فى يقينها حدوث الجريمة اخذا بالنتيجة النهائية للواقعة فلو قصر الامر على اصطحاب المجنى عليهما متلبسين بالجريمة ونقلهما من حيث ارتكباها لمكان اخر من قبل الطاعنين و احضار اهليتهم للكشف عن الجريمة لما كان هناك مجالا للحديث عن جريمة الخطف او الاعتداد بها غير ان نشوء النية اللاحقة لدى الطاعنين الثلاث الاول التى طرأت عليهم فى خضم الاستفزاز الناشىء عن جريمة المجنى عليهما و ضبطهما شقيقتهم بها قد اسفر عن ارتكاب جريمة القتل تحت وطأة عذر الاستفزاز الذى لا ريب ربما يضاهى قياسا الاستفزاز الذى اعطى الشارع الجنائى معه للزوج الظروف المخففة المقررة بالمادة 237 من قانون العقوبات بل ان الاستفزاز لدى الاشقاء اولى و اظهر و اجل خطبا فما يربط الزوج بزوجته يمين يلقى فلا تعود له زوجا ولا يعير بها مستقبلا وما يربط الاشقاء بإختهم لا ينفصم عراه ابد الدهر وقد عبرت محكمة اول درجة عن هذه الحقيقة بقالتها ( وهو ما لم يتوفر للمتهمين الثلاثة الاول فى مثل حالتهم التى كانو عليها من انفعال ثورة و غضب و غيظ بداخلهم اثر ضبطهم لوجود المجنى عليه برفقة شقيقتهم بمسكنها فى ساعة متأخرة من الليل بمجتمع له تقاليده وعاداته واكد لديهم ما تردد من شائعات تمس شرفهم فأقبلو على فعلتهم من الوهلة الاولى لصدمة الموقف وافتضاح الامر دون تدبير او تفكير هادى بنفس احتمل فيها مغبة الشرف الذى لوثته المجنى عليها بفعلتها ) ومن ثم فإن القول بإرتكاب جريمة الخطف مع غياب ركنيها المادى و المعنوى و جعل مجرد اصطحاب المتلبسين بالجريمة لمكان اخر من قبل اشقاء المجنى عليها فى ذاته بمثابة ركن مادى لها كما عناه المشرع و دون ان يدلل الحكم بمدوناته كيف استقام لديه توافر هذا الركن والافعال المادية المكونة له و تحقق شرائط المشرع منها بما يعد قصور فى التسبيب
وكانت الواقعة كما حصلها الحكم الطعين ينتفى بها ثمة اتفاق يجمع بين الطاعن الرابع و الطاعنون الثلاث الاول إذ ان الواقعة وليدة اللحظة وكما بدا من تحصيل الحكم ذاته فإن ما شاهده الطاعن الرابع حال تواجده بمكان الواقعة عرضا وجود عدة جرائم تنسب للمجنى عليهما تتمثل فى جريمة دخول عقار و شبهة تلبس بجريمة السرقة فى حق المجنى عليه الثانى ومظنة ارتكاب جريمة الزنا وقد بدت مظاهر هذا التلبس بالجريمة بمجرد دخوله للعقار ليلا قرب موعد الفجر مع كونه غير معروف للطاعن الرابع ثم حضور اهلية قاطنة المنزل ومحارمها للقبض على الدخيل ليلا و حال ذلك شاهده الطاعن الرابع يهرب من شباك المنزل فقام بإمساكه متلبسا كما بدت مظاهر الواقعة كمسلك يرتكبه لص هارب ومن ثم يعد احتجازه جرى تسليمه لذوى الشأن فى حينه وهو امر جائز قانونا وعملا من اعمال الاباحة لمن يشاهد جريمة متلبسا بها – لا يرتب اثره فى حق الطاعن الرابع بل فى حق باقى الطاعنين جميعا حال حدوث الاحتجاز بما ينفى جريمة الخطف برمتها قبلهم كجريمة مقترنة مشددة للعقوبة او مرتبطة – وقد عجز الحكم عن ايراد صورة للواقعة المؤثمة من قبله تخرج عن هذا السياق- بما ينطوى عليه من تصور دال على عمل من اعمال الإباحة قانونا بتسليم مرتكب الجريمة المتلبس لإصحاب المنزل و تسليم المجنى عليها الاولى لذويها – اشقائها – ودون ان يدلل الحكم على توافر نية الطاعن و القصد الجنائى من جراء هذا العمل بإنتواء الطاعن الرابع خطف المجنى عليهما و مشاركته فيها عن علم وإرداة الفعل , و كان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم – على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به ، أمَّا إفراغ الحكم في عبارات عامة معماه أو وضعه في صورة مجهلة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام , كما انه من المقرر أن الشريك في الجريمة إنما يستمد صفته – بحسب الأصل – من فعل الاشتراك الذي ارتكبه ، ومن قصده منه ، ومن الجريمة التي وقعت بناءً على اشتراكه ، فهو على الأصح شريكاً في الجريمة لا شريك مع فاعلها ، إذ المدار في ذلك – كما هو ظاهر من نصوص قانون العقوبات الخاصة بالاشتراك في المواد 40 ، 41 ، 42 ، 43 – على علاقة المتهم بذات الفعل الجنائي المكون للجريمة لا بأشخاص من ساهموا معه فيها واتجاه قصده منه وكانت الافعال المسندة للطاعن لم تنشا عن اتفاق سابق بين الطاعنين يشمل الطاعن الرابع و لم يستظهر الحكم قصده من الفعل المسند إليه وعلمه بحقيقة الواقعة بما يترتب عليه فساد الحكم فى الاستدلال و قصوره فى التسبيب فضلا عن اخلاله بحق الدفاع.
السبب الثالث : بطلان الحكم لتناقضه فى توصيف الواقعة وخطأ الحكم فى تطبيق القانون.
من المقرر أن الحكم يكون معيباً واجب النقض ، إذا كان ما أوردته المحكمه فى أسباب حكمها يتناقض بعضه البعض الآخر ، وفيه من التعارض ما يعيبه بعدم التجانس وينطوى فوق ذلك على غموض وتهاتر ينبىء عن إختلال فكرته عن عناصر الواقعه التى أستخلص منها الإدانه ، مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء منها ما تعلق بواقعه الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمه النقض عن أعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، لإضطراب العناصر التى أوردها الحكم وعدم أستقرارها الإستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابته ، يستحيل عليها معه أن تتعرف على أى أساس كونت محكمه الموضوع عقيدتها فى الدعوى
وقد قضت محكمة النقض بانه ” لما كان ذلك ، وكان ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر ، وفيه من التعارض ما يعيب الحكم بعدم التجانس ، وينطوي فوق ذلك على غموض وإبهام وتهاتر ينبئ عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة التي استخلص منها الإدانة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ، ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح لاضطراب العناصر التي أوردها الحكم وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى ، لما كان ذلك ، فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه والاعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
الطعن رقم ٧٥٨٣ لسنة ٨٥ قضائية -الدوائر الجنائية – جلسة 26/12/2017
لما كان الحكم المطعون فيه المؤيد لقضاء محكمة اول درجة قد انتهى لتأييد عقاب الطاعنين وفقا لما اورده على النحو الاتى : ( واحالته إلى محكمة جنايات العريش لمعاقبتهم للقيد والوصف الواردين بإمر الاحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا فى 3/4/2024 بالمواد 40/ثانيا , 41, 230 , 234 /2 , 290/1 عقوبات والمواد 1/1 , 25 مكرر /1 , 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند 7 من الجدول 1 الملحق والمادتين 17.32 عقوبات بمعاقبة كلا من ……….)
وكانت قضاء محكمة جنايات العريش (اول درجة) المؤيد لأاسبابه بالحكم المطعون فيه قد انتهى لإستبعاد ظرف سبق الاصرار والترصد بقالته ( وحيث انه عن ظرف سبق الاصرار و الترصد الذى هو حالة ذهنية تقوم فى نفس الجانى و تستفاد من وقائع خارجية بما تستلزمه من ان يكون الجانى قد فكر فيما اعتزمه وتدبر عواقبه وهو هادىء البال وهو ما لم يتوفر للمتهمين الثلاثة الاول فى مثل حالتهم التى كانو عليها من انفعال ثورة و غضب و غيظ بداخلهم اثر ضبطهم لوجود المجنى عليه برفقة شقيقتهم بمسكنها فى ساعة متأخرة من الليل بمجتمع له تقاليده وعاداته واكد لديهم ما تردد من شائعات تمس شرفهم فأقبلو على فعلتهم من الوهلة الاولى لصدمة الموقف وافتضاح الامر دون تدبير او تفكير هادى بنفس احتمل فيها مغبة الشرف الذى لوثته المجنى عليها بفعلتها بما لا يتوافر معه ظرف سبق الاصرار او الترصد فى حقهم كما هو معرف قانونا )
لما كان الحكم المطعون فيه بجمعه بين مواد العقاب انفة البيان و ما تحمله من توصيفات مختلفة للجريمة قد شابه اضطراب و تناقض فى التسبيب من حيث كونه قد نفى عن الواقعة صراحة بمدوناته توافر ظرفى سبق الاصرار والترصد ورد الواقعة إلى كون الفعل المسند للطاعنين الثلاث الاول يعد جريمة قتل عمد ومن ثم جعل ظرفها المشدد اقتران الجريمة بإخرى مستقلة عنها بإسناده للطاعنين جريمة الخطف فى حين انه على نحو مغاير لما ذكر .قد انتهى بمدوناته صراحة لتطبيق نص المادة 230 من قانون العقوبات المتعلقة بجريمة القتل العمد بظرفيها المشددين سبق الاصرار والترصد الذى سبق وتعرض لهما حكم محكمة اول درجة المؤيد من قبل الحكم المطعون فيه بالنفى بمدوناته ومع ذلك اورد كلا الحكمين نص المادة 230 عقوبات من ضمن المواد التى اوقع بموجبها العقوبة و توصيف الواقعة , ثم عاد مرة اخرى ليقرر بان عقيدته قد اتجهت لإعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات بإعتبار وجود الارتباط بين الجرائم المسندة للطاعنين وكونهما وفقا لنص المادة محل التطبيق اما فعل واحد كون جرائم متعددة او عدة جرائم مرتبطة بعضها البعض على نحو غير قابل للتجزئة بما يوجب الحكم بعقوبة الجريمة الاشد ومع كل ما سبق إذ به فى ذات الان يطبق نص المادة 234/2 من قانون العقوبات التى تقتضى تمايزا بين الجرائم المتعددة من حيث الافعال المكونه لها و استقلاليتها بما لا يعرف معه على وجه اليقين على اى اساس من المواد انفة البيان كونت المحكمة عقيدتها بالادانة حال تضارب مواد العقاب بعضها مع البعض ومع اسباب الحكم المطعون فيه.
ولما كان ما تقدم وكان ما أورده الحكم المطعون فيه من توصيف للجرائم المسندة وفقا للصورتين المتعارضتين انفى البيان ما بين التقرير بالاقتران تارة والارتباط تارة اخرى واعمال اثر المادة 32 من قانون العقوبات ثم الاخذ بجريمة الخطف بإعتبارها ظرف مشدد للجريمة وأخذ الطاعنين بجميع ما ذكر من اوصاف إنما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى ، فضلاً عما ينبئ عن أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعنين وايقاع العقوبة الموافقة للقانون على ما عزى للطاعنين من افعال ، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضاً في بيان الواقعة تناقضاً يعيبه بما يوجب نقضه.
عن طلب وقف التنفيذ
الطاعنتين لهما اسر ليس لها كفيل سواهما و عملهما وفى استمرار التنفيذ ما يلحق بهما بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .
بناء عليه
يلتمس الطاعنتين :ـ
أولا: قبول الطعن شكلا
وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .
ثانيا: فى الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعنتين .
وكيل الطاعنين
المحامى



