
طعن نقض قتل عمد (جديد 2025 )
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة
باسباب الطعن بالنقض
وطلب وقف التنفيذ
المقدم من/ ……………….. ” المتهم – طاعن”
عن الحكم الصادر من محكمة الجنايات المستأنفة ببورسعيد ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 11 ميدان التحرير القاهرة
ضــــــــــــــــــــــــــــد
النيابةالعامة (سلطة الاتهام)
وذلك
فى الحكم الصادر من محكمة الجنايات المستانفة ببورسعيد فى الاستئناف المقيد برقم …. لسنة 2025 مستانف جنايات في قضية النيابة العامة رقم …. لسنة 2014 جنايات الزهور المقيدة برقم … لسنة 2014 كلي بورسعيد بجلسة 6 سبتمبر 2025 والقاضى منطوقه:
(حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً . وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والزمت المستانف بالمصاريف الجنائية .
وكانت محكمة اول درجة جنايات بورسعيد ( الدائرة الثانية جزائية اول درجة ) قد سبق وقضت بجلسة …. مارس 2025 بالمنطوق الاتى : (حكمت المحكمة : حضوريا : بمعاقبة ………………. واصل اسمه ………………………. بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عما اسند إليه وبمصادرة المضبوطات والزمته المصاريف الجنائية ) .
الوقائــــــــــــــــــع
اسندت النيابة العامة الى الطاعن واخرين أنه في يوم ۲۰۱۳/۸/۱۳ بدائرة قسم شرطة الضواحي محافظة بورسعيد واخرين سبق الحكم عليهما.
– قتلا المجني عليه ………………. – عمدا مع سبق الاصرار والترصد، بأن بيتا النية – وعقد العزم المصمم على قتله واعد لذلك الغرض اسلحة بيضاء ” سكاكين – مطاوي ” تالية الوصف، وتوجها الى المكان الذي ايقنا سلفا تواجده به – مسكنه وما أن ظهرا به فانهال عليه طعنا بالاسلحة البيضاء في انحاء متفرقة من جسدة فاحدنا اصابتة والموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، قاصدين من ذلك قتله على النحو الثابت بالتحقيقات
حازوا و احرزوا أسلحة بيضاء ” سكاكين – مطاوي ” بغير ترخيص وبغير مسوغ قانوني او منرر من الضرورة . الضرورة المهنية أو الحرفية ..
-حازا اسلحة بغير ترخيص اسلحة نارية غير مششخنه (فرد خرطوش) .
حازا ذخائر مما تستخدم على الأسلحة النارية محل الاتهام السابق .
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه مخالفة الثابت بالاوراق والفساد فى الإستدلال والقصور فى التسبيب و الإخلال بحق الدفاع والتناقض بين مدوناته الامر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه بالطعن عليه بطريق النقض حيث قيد التقرير برقم بتاريخ / / .وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض
اسباب الطعن
السبب الاول : بطلان الحكم لقصوره فى التسبيب و فساده فى الاستدلال
اعتصم دفاع الطاعن بين يدى محكمة الإستئنافية بدفع جوهرى بأنعدم صفته فى الجرائم المسندة إليه بالاوراق وانقطاع صلته بها حال كونه ليس هو المقصود بالأسناد الجنائى للوقائع مدار المحاكمة و لا يوجد ثمة دليل بالاوراق على انه هو مرتكبها او اسهامه فيها لكون شاهدة الاثبات الوحيدة / ……………………. زوجة المجنى عليه لدى مواجهتها الاولى مع الطاعن للاستعراف عليه بجلسة المحاكمة فى 8/3/2025 امام محكمة اول درجة قد قررت بأن الطاعن ليس هو الشخص المشاهد على مسرح احداث الجريمة ومرتكبها إذ لم يسبق عرضه عليها بالتحقيقات لعدم الاستدلال على الفاعل وفقا للاسم المدلى منها بأقوالها امام النيابة العامة .
بيد ان المحكمة الاستئنافية مصدرة الحكم الطعين قد عرضت لهذا الدفع الجوهرى المبدى بين يديها و المتعلق بشخصية الطاعن وصلته بالجريمة ركونا لتحريات طلبتها المحكمة الاستئنافية خلال نظر الدعوى بعد احدى عشر عاما كاملة للوقوف على ما إذا كان الطاعن هو مرتكب الواقعة من عدمه بقالتها :
( وحيث أنه عما يثيره الدفاع من منازعة فى شخص المتهم – فمرود بأنه لا محل له لأنه لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً لا يجد صدى فى الاوراث إستناداً للثابت بالاوراق والشهود والتحريات , وكذا تحريات مباحث تنفيذ الاحكام سالفة البيان وقد ثبت يقينا أن المتهم الراهن هو المعنى بالاتهام وليس غيره )
وكانت المحكمة قد حصلت الاستدلال بالتحريات بإعتبارها سندا وحيدا للإدانة بقالتها (وبالجلسة الأولى لنظر الإستئناف بتاريخ 1/6/2025 مثل المتهم بشخصه ومعه محاميان من المقبولين للمرافعة أمام هذه المحكمة ، والمستأنف أنكر التهمة المنسوبة إليه ، والنيابة العامة طلبت رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، وحضر الدفاع مع المتهم – والمحكمة سألت زوجة المجنى عليه وهي / ………………….. شهدت بأن المتهم الماثل ليس المعنى بالاتهام، فإستأجلت المحكمة الجلسة اليوم – وكلفت إدارة البحث بأمن بورسعيد بإجراء التحرى عن صحة إسم المتهم وحقيقة صلته بالملقب …… القط وما إذا كانا لشخص واحد أم من عدمه . وبالجلسة الراهنة أرفق محضر تحريات إدارة البحث الجنائي بأمن بورسعيد مؤرخة ٢٠٢٥/٨/١٢ بمعرفة عقيد / …………….. رئيس قسم تنفيذ الأحكام ببورسعيد – مفادها المتهم الماثل هو المعنى بالإتهام وأن ………………….. هو ذات الشخص المدعو …………………. وشهرته ….. القط وأنهما شخص واحد ( المتهم ) وبالكشف بقاعدة الأحوال المدنية تبين أنه لا يوجد شخص يدعى ……………… بينما يوجد …………….. ولا يوجد غيره على مستوى الجمهورية و أنه هو المعنى بالإتهام في القضية)
ومفاد ما سبق ان الاسناد الجنائى للإتهام قد جاء محمولا على التحريات وحدها دون ثمة اقوال او دليل قائم بالاوراق على نسبت الواقعة للطاعن حال كون شاهدة الرؤية الوحيدة وان عزت الجريمة لشخص اسمته …… القط او أبو اللول لم تواجه بالطاعن للإستعراف عليه مطلقا خلال تحقيقات الدعوى وحال إدلاءها بمضمون شهادتها وان المواجهة والاستعراف للمرة الاولى قد جرى امام المحكمة وقررت خلالها انه ليس مرتكب الواقعة المقصود ووصفت تفصيلا من عنته بالتهمة مدار المحاكمة بإقوالها امام المحكمة بأنه (طويل ومتعور فى وشه واسمرانى و شعره مفلفل وبتاع شماسى على البحر ) ومن ثم فإن دليل الاسناد القولى غائب ولم يبق لدى محكمة الموضوع بدرجتيها سوى التحريات وحدها الغير معززة حتى بأقوال لمجريها مشفوعة بيمين حول ما توصلت إليه تحرياته التى استقاها من مصادر شتى مجهلة او المكتبية القائمة على وجه التشابه بين أسم الطاعن باوراقه الرسمية وبين اسم المتهم الذى قرر به الشهود لا غير .
ولا يعصم الحكم من بعد ذلك تسانده لما حصله الحكم الصادر من محكمة اول درجة لفحوى اقوال باقى الشهود كلا من : ……………… و ……………. و …………….. و …………… و …………….. و ………………. فالاربع الاول شهدو بأن الواقعة ارتكبت من مجهولين لديهم و الخامس بانه مالك السيارة وان المتهم السابق محاكمته هو من كان يحوزها فى توقيت الواقعة و الأخير بأنه تناهى إلى سمعه ارتكاب الواقعة بواسطة من يدعى ….. القط وهو كالشاهدة الاولى لم يستعرف على الطاعن او يواجهه للوقوف على شخصه فضلا عن كون شهادته سماعية بما يشاع ومن ثم فلا دليل للإسناد قائم بالاوراق ولم يقم احلكم سوى على التحريات المرسلة خلال نظر الدعوى من جهة البحث وحدها .
ومامن شك ان ما اورده الحكم على النحو سالف البيان بركونه لما سبق وحصله حكم اول درجة ليس سوى حشد من قبله لإدلة لا تصلح بذاتها ردا على هذا الدفاع ولا تنال من اساسه وغايته إذ ركون الحكم لفحوى شهادة الشهود – سوى التحريات – والادلة الفنية مع كون ايا منها لا تشير للطاعن كمرتكب للواقعة يعد ردا غير سائغ ولا ينال من دفاع الطاعن .
ولسنا بصدد جدال حول تقدير المحكمة للدليل ولكن حول كفايته لتحديد شخص المتهم المقصود إذ ان الاشارة لإسم منتحل ليس بشهادة معول عليه فى تحديد شخصية المتهم و من ثم فإن حقيقة الواقع ان التهمة برمتها قائمة على التحريات وراى مجريها بشأن تحديد المقصود من الاتهام فى حين ان اقوال شاهدة الرؤية قد نفت عن الطاعن ضلوعه فى الجريمة ومن ثم فقد اقيم الحكم الطعين على مجرد استدلال محصل من التحريات التى لا يتجاوز قدرها فى الاسناد الجنائى كونها كذلك
وكان المقرر فى قضاء محكمه النقض فى العديد من أحكامها انه :- ” من المبادىء الأساسيه فى العلم الجنائى ألا تزر وزارة أخرى – فالجرائم لا تأخذ بجريرتها غير جانبها – والعقوبات شخصية محضة – وحكم هذا المبدأ أن الإجرام لا يتحمل الإستنابه فى المحاكمه – وان العقاب لا يتحمل الإستنابه في التنفيذ ” وأن الخطأ الشخصى هو أساس المسؤلية ، فلا يسأل الإنسان إلا عن خطئه الشخصى ؟ ” نقض 14/5/1972 – س 23 – 156 – 696 , نقض 30/6/1969 – س 20 – 194 – 993 ,نقض 5/3/1931 – مج القواعد القانونيه – عمر – ج 2 – 196 – 255 ,نقض 20/11/1930 – مج القواعد القانونيه – عمر – ج 2 – 104 – 106
ومن المتعارف عليه فقهاً وقضاء وباجماع أن المسؤلية الجنائية شخصية ، فلا توقع عقوبه جريمة الا على من ارتكبها بنفسه او أشترك فيها إشتراكاً عمدياً بعمل من أعمال الاشتراك ، أى على من توافر فى حقه الركنان المادى والمعنوى لهذه الجريمة ، ولا يسأل شخص عن جريمة يرتكبها أو يتسبب فيها غيره ، إلا أذا أحاط علمه بعناصرها وأتجهت ارادته فى الوقت نفسه الى المساهمه فيها بأحدى صور المساهمه الجنائية التبعية المعروفه فى القانون .
د محمود مصطفى – القسم العام – ط 10 – 1983 – ص 485 ، 486
د احمد فتحى سرور – الوسيط – عام – ج 1 – ط 1981 – ص 577 ، 578
د محمد مصطفى القللى فى المسؤلية الجنائية 1948 – ص 70 ، 71
الاستاذ على بدوى ، المسؤلية الجنائية ص 329 ، 330
د محمود نجيب حسنى – القسم العام – ط 5 – 1982 – نبذه 734 – ص 655 وما بعدها
قضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها :- من المبادىء الأساسيه فى العلم الجنائى ألا تزر وزارة وزرا أخرى – فالجرائم لا تأخذ بجريرتها غير جانبها – والعقوبات شخصية محضة – وحكم هذا المبدأ أن الإجرام لا يتحمل الإستنابه فى المحاكمه – وان العقاب لا يتحمل الإستنابه فى التنفيذ ” وأن الخطأ الشخصى هو أساس المسؤلية ، فلا يسأل الإنسان إلا عن خطئه الشخصى ؟ ”
نقض 14/5/1972 – س 23 – 156 – 696
نقض 30/6/1969 – س 20 – 194 – 993
نقض 5/3/1931 – مج القواعد القانونيه – عمر – ج 2 – 196 – 255
نقض 24/4/1987 – س 29 – 84 – 442
وقد تترس الحكم الطعين بسلطته فى تقدير التحريات ومدى جديتها و أنه يعتنق ما ورد بها بمجرده دون أن يتطرق بالرد و التفنيد لما اثاره دفاع الطاعن بشانها ودفعه ببطلان الدليل المستمد منها وبطلان التحريات لعدم جديتها ومكتبيتها وكونها ليست سوى مجرد راى لقائلها بما هو ثابت بمرافعته الشفوية وما هو ثابت لديه بالاوراق و قد أقام الحكم الطعين قناعته بإلادانة على تلك التحريات القاصرة إذ لم تستطع جهات البحث طوال السنوات الماضية التوصل للطاعن أو تحديد شخصه منذ عام 2014 أعتمادا لمصادفه تشابه الاسم المذكور بالاوراق مع الطاعن بما تعد معه التحريات المنعدمة لا تصلح لإسناد الواقعة للمتهم الماثل و لما كان ذلك وكانت التحريات قد خلت من هذه البيانات الاولية التى تأصل جدية التحرى وكان ما اورده الدفاع من مناح دالة بذاتها على ان التحريات برمتها مكتبية ورواية من نبت خيال
كذلك بانه : ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون دليلاً بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها , وكان الحكم قد اتخذ من التحريات دليلاً وحيداً على ثبوت التهم فى حق الطاعن ؛ فإنه وبناء على ما تقدم فإن الحكم فضلاً عن فساد استدلاله قاصر فى بيانه بما يوجب نقضه والإعادة وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
(الطعن رقم ١٤٠١٧ لسنة ٨٦ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 4/3/2017 )
و تقول محكمه النقض فى واحد من عيون أحكامها :-
” لما كان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التى يقتنع منها القاضى بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً فى ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجرية من التحقيق مستقلا فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركة فيها غيرة ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحة الواقعه التى أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكما لسواه . وأنه وأن كان الأصل أن للمحكمه أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات بإعتبارها معززة لما ساقته من أدله طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينه أو دليلاً على ثبوت التهمة ، ولما كان الثابت أن ضابط المباحث لم يبين للمحكمه مصدر تحرياته لمعرفة ما إذا كان من شأنها أن تؤدى إلى صحة ما أنتهى إليه فأنها بهذه المثابة لا تعدو ان تكون مجرد رأى لصاحبها تخضع إحتمالات الصحة و البطلان و الصدق و الكذب الى أن يعرف مصدره و يتحدد كنهه و يتحقق القاضى منه بنفسه حتى يستطيع أن يبسط رقابته على الدليل و يقدر قيمته من حيث صحته أو فساده و أنتاجه فى الدعوى أو عدم أنتاجه .- و اذ كانت المحكمه قد جعلت أساس اقتناعها رأى محرر محضر التحريات فأن حكمها يكون قد بنى على حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيدة أستقلت المحكمه بتحصلها بنفسها فأن ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يتعين منه نقضه و الاحاله بغير حاجه الى بحث باقى ما يثيره الطاعن فى طعنه
- نقض 17/3/1983- س 34 – 79 – 392
- نقض 18/3/1968 – س 19 –62 – 334
وقضى كذلك بأنه:- ” للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة ( فقط) لما ساقته من أدلة
- نقض 3/10/1960- س 11- 122-652
وهديا بتلك المبادىء المستقرة بقضاء النقض وكان الحكم الطعين لم يستطع ايراد ما يقيم به قضاءه بإدانة الطاعن سوى التحريات وحدها مع كونها لا تعدو سوى رأى لا يصلح وحده للإسناد الجنائى وقد خلت الاوراق من ثمة دليل قولى يصح الإدانة بموجبه كما ان الدليل الفنى دال على الاصابة لا شخص محدثه بما يصم الحكم بالبطلان لقصوره فى التسبيب .
السبب الثاني : الخطأ في الاسناد ومخالفة الثابت بالأوراق و قصور الحكم في التسبيب وفساده في الاستدلال
لما كان من المبادئ المتواترة والمستقر عليها في قضاء محكمة النقض أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً ويتعين عليها ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات وإلا كان الحكم بطلان
وقضى بانه ” حيث إن البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه استند فيما استند إليه في إدانة الطاعن على ما قرره المجنى عليه / ……………………. بحدوث مشاجرة بين المتهم وآخرين بسبب الخلاف على مبلغ مالي واطلقت الأعيرة النارية من أسلحة نارية ” فرد خرطوش ” كانت بحوزتهم واطلق صوبه عياراً نارياً أدى إلى حدوث إصابة بصدره ، وما حصله من أقوال الضابط / ………………….. أن تحرياته توصلت إلى حدوث مشاجرة فيما بين المتهمين ومنهم المتهم أطلقت فيها أعيرة منهم جميعاً قبل الآخر مما أدى إلى حدوث إصابة المجنى عليه أثر إطلاق المتهم عياراً نارياً صوبه محدثاً إصابته .لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن المجنى عليه قرر بمحضر الاستدلالات أنه لا يعرف شخص محدث اصابته ثم عاد وقرر بالتحقيقات أنه كانت هناك مشاجرة بالشارع وكان الطاعن متواجداً بها دون أن يحمل ثمة أسلحة وأن محدث اصابته شخص يدعى …… وشهرته ….. كلبه باستخدام سلاح ناري فرد خرطوش كان يحمله ، كما قرر النقيب / ……………….. أن تحرياته أسفرت عن أن جميع المتهمين كان بحوزتهم أسلحة نارية وأطلق كلاً منهم صوب الآخر ولم تتوصل التحريات إلى محدث إصابة المجنى ………………….. .لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أورد فى سرده لمؤدى الأدلة التي عول عليها فى إدانة الطاعن وقائع لا أصل لها فى الأوراق كان لها أثر فى منطق الحكم واستدلاله على ثبوت الجريمة فى حق الطاعن وهو أنه أطلق عيارناً نارياً صوب المجنى عليه محدثاً إصابته وهو ما خلت منه أقوال الشاهدين المذكورين على النحو المار بيانه ، مما يعيب الحكم بالخطأ فى الإسناد ، ولا يغني فى ذلك ما تضمنه الحكم من أدلة أخرى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ، والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر الوقوف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة ، وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
الطعن رقم٣٩٢٥١لسنة٨٥قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 21/4/2018
كما قضى بان ” اقامة الحكم قضائه على ما لا أصل له في التحقيقات يبطله
الطعن رقم ١٤٥٢٨ لسنة ٨٧ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 2/10/2018
كما قضت محكمة النقض بان:- (المحكمة لا تبنى حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضائها على أمور لا سند لها من الأوراق المطروحة عليها وان الأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى فان استند الحكم إلى رواية او واقعة لا اصل لها في التحقيقات فانه لا يكون معيبا لابتنائه على أساس فاسد )
نقض 15/1/1984 – س35 – 8 – 50 , نقض 23/3/1982 – س33 – 80 – 397 , نقض 24/2/1975 – س26 – 42- 188
كما قضى بأنه لما كان من المقرر أنه لا يجوز للمحكمة أن تتدخل في رواية الشاهد ذاتها وتأخذها على وجه خاص يخالف صريح عبارتها، أو تقيم قضاءها على فروض تناقض صريح روايته، بل كل ما لها أن تأخذ بها إذا هي اطمأنت إليها أو تطرحها إن لم تثق بها.
[الطعن رقم 2004 – لسنة 65 – تاريخ الجلسة 5 / 3 / 1997 – مكتب فني 48 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 280] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]قضت محكمة النقض بانه ” لئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها أو عناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغًا وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائمًا في أوراق الدعوى ، فالأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها ، فإذا استند الحكم إلى رواية أو واقعة لا أصل لها في التحقيقات فإنه يكون معيبًا لابتنائه على أساس فاسد متى كانت الرواية أو الواقعة هي عماد الحكم ، فلا مشاحة أن يقدر قاضى الموضوع التحقيقات وما بها من أدلة وأن يستخلص منها الوقائع التي يعتقد ثبوتها ويبنى عليها حكمه ، ولكن بشرط أن تكون هذه الوقائع متمشية مع تلك التحقيقات وما بها من أدلة بحيث إذا كان لا أثر لها فى شيء منها ، فإن عمل القاضي فى هذه الصورة يعتبر ابتداعًا للوقائع وانتزاعًا لها من الخيال ، وهو ما لا يسوغ له إتيانه إذ هو مكلف بتسبيب حكمه تسبيبًا من جهة الوقائع على أدلـــة تنتجها
الطعن رقم ٢٥١٢٧ لسنة ٨٦ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 2/10/2017
وأستقر قضاء النقض على ذلك :- اذ قضى بأن الأصل في الشهادة أنها تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدراكه على وجه العموم بحاسة من حواسه “.
نقض 23/11/1989 – س 40 – 169 – 1048 – الطعن 4147 لسنه 59 ق
نقض 6/2/1978 – س 25 – 36
نقض 24/2/1936 – مج القواعد القانونيه – ج 3 – ق 444 – ص 550.
قضى بانه “لما كان ذلك ، وكان ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر ، وفيه من التعارض ما يعيب الحكم بعدم التجانس ، وينطوي فوق ذلك على غموض وإبهام وتهاتر ينبئ عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة التي استخلص منها الإدانة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ، ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح لاضطراب العناصر التي أوردها الحكم وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى ،لما كان ذلك ، فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه والاعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
الطعن رقم ٧٥٨٣ لسنة ٨٥ قضائية -الدوائر الجنائية – جلسة ٢٠١٧/١٢/٠٦
لما كان ذلك , وكان الحكم الطعين قد تساند لتحصيل محكمة اول درجة لأقوال شهود الاثبات ومن ضمنها الشاهدة / ……………….. التى حصلها الحكم المشار إليه بقالته : ( فقد شهدت / ………………… – بتحقيقات النيابة العامة – بأنها ابصرت المتهم الماثل والاخر السابق الحكم عليه حال ترصدهما للمجنى عليه ومعهم أخرين مجهولين وأنهم انهالوا عليه طعنا بالأسلحة البيضاء و التى بحوزتهم ذلك على أثر خلافات سابقة و اٌقتادوه بداخل سيارة أجرة كانت معهم )
ولما كان ذلك وكانت فحوى اقوال الشاهدة المشار إليها بالتحقيقات كون مرتكب الواقعة شخص يعمل بـتأجير الشماسي يدعى ….. القط وانه حال مثولها بجلسة المحاكمة للإستعراف على الطاعن وما إذا كان هو المشاهد من قبلها حال ارتكاب الواقعة قررت بأنه ليس الشخص المقصود ومن ثم فأن ما اورده الحكم الطعين بالتساند إلى مدونات محكمة اول درجة بشأن فحوى اقوال الشاهدة محض خيال من لدنه لما لا يثبت بالأوراق منها شىء بين يديه من وقائع او بأقوال الشهود كما اوردها بمدوناته ولا يعد تحصيل سوى افتراضات لدنه ابداها الحكم لمؤدى اقوال الشاهدة على غير حقيقتها حتى يستقيم لديه صورة الدعوى كيفما استقرت فى وجدانه دون معين بالأوراق يساند و يظاهر تلك الصورة المختلقة من عنده من ابتكارات و نبت خيال محكمة الموضوع بدرجتيها بما يؤكد ان المحكمة لم تقف حقيقة على مؤدى الواقعة فضلاً عما يحمله ذلك من تناقض في فحوى اقوال شاهدة الرؤية الوحيدة بالأوراق ومن ثم سقط الحكم في حمأة الخطأ في الاسناد و مخالفة الثابت بالأوراق فضلا عن الفساد في الاستدلال و القصور .
السبب الثالث : مخالفة الثابت بالاوراق والفساد فى الاستدلال
ذلك ان المحكمة مصدرة الحكم الطعين قد شايعت محكمة اول درجة فى صورة الدعوى التي دانت عنها الطاعن بالجرائم محل الاسناد بأن نسبت إليه و المتهمين السابق محاكمتهم جرائم القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد و حيازة اسلحة بيضاء احدث بها اصابته التي أودت بحياته و أخيرا حيازة سلاح ناري فرد خرطوش والذخيرة مما تستخدم على السلاح المذكور .
بيد ان صورة الواقعة التي حصلتها محكمتي الموضوع بمدوناتها تعزى إلى الطاعن و باقي المتهمين كونهم يحملون خلال الواقعة اسلحة بيضاء جرى بواسطتها الاعتداء على المجنى عليه المتوفى لرحمة الله/ …………….. دون ثمة اشارة بالحكم الطعين لوجود السلاح الناري أو الذخيرة محل الاسناد حوزة أي من المتهمين جميعا ومنهم الطاعن على الاطلاق مما حصلته بأقوال شهود الاثبات كلا من ………………. والتى اكدت انها رأت مرتكبى الواقعة يعتدون بواسطة سلاح أبيض على المجنى عليه و باقى الشهود وهم …………… و …………….. و …………… و ……………… و ……………. و ……………. و …………… وجميعهم وفقا لتحصيل الحكم لم يذكر بمضمون شهادتهم وجود سلاح نارى او ذخيرة و أخيرا أقوال مجرى التحريات حول الواقعة والتى اختزلها الحكم الصادر من محكمة اول درجة على نحو مستغرب بقالته : ( وشهد الرائد / ………………….. – رئيس مباحث قسم الضواحي – بتحقيقات النيابة العامة – بأن تحرياته السرية توصلت لقيام المتهم و أخر سبق الحكم عليه بقتل المجنى عليه على النحو الوارد بلسان سابقيه بتحريض من المتهم الثالث السابق الحكم عليه )
ومؤدى ما سبق ان جميع ادلة الثبوت من كل نوع بما فيها الدليل الفني بالأوراق تخلو من وجود أشارة لحمل الطاعن او أيا من المتهمين المعروفين بالواقعة او المجهولين لسلاح ناري بذخيرته على الاطلاق ولم يضبط مثل هذا السلاح مطلقا او يفحص من قبل الجهة الفنية او تثبت وجود اصابة نارية بالمجنى عليه وفقا لتقرير الطب الشرعي بالأوراق بما يعنى ان جريمة حمل السلاح الناري والذخيرة المعزو بها للطاعن جملة تحت مظلة الاشتراك الجنائي مع باقي المتهمين لا وجود لأي ما يشير إليها مطلقا بمدونات الحكم سوى أدراجها ضمن الجرائم المعاقب عنها ومواد العقاب التى دانت بها محكمة الموضوع بدرجتيها .
وقبل ان تذهب بنا الاذهان إلى كون ما طرحناه أنفا بشان غياب إسناد جريمة حيازة سلاح ناري و ذخيرة للطاعن او أيا من المتهين بالأوراق على نحو تام يمكن ان يدفع بأن الجريمة الأشد التي دانت المحكمة بموجبها الطاعن تتمثل فى القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد ومن ثم فلا مساغ لهذا النعى و يتعين الالتفات عنه , حال كون ما ذكر ليس مقصد الدفاع او أساس نعيه وانما وجه النعى قائم على أن المحكمة بدرجتيها قد عمدت على الاوراق فأبتسرت مؤدى أقوال مجرى التحريات الرائد / ……………….. – رئيس مباحث قسم شرطة الضواحي و اوردت مضمونها المختزل عن عمد على غير حقيقة ما جاء به من وقائع إذ قرر بصدر محضر تحرياته بالأوراق المؤرخ فى / / أنه حال مرور المتهمين بالسيارة بادرهم المجنى عليه بإطلاق اعيرة نارية عليهم ومن ثم فقد توقفت السيارة وقاموا بالاعتداء عليه بالأسلحة البيضاء التى بحوزتهم ثم اصطحبوه من بعد ذلك بالسيارة وترك عند المستشفى للعلاج .
بيد ان محكمة اول درجة فى تحصيلها لمؤدى اقواله لم تورد الواقائع التي وقف عليها مجرى التحريات و ابقتها بالاوراق و اكتفت بان نقلت عنه تأويله للواقعة بأن الإعتداء بقصد القتل ثم اضافت إلى ذلك الظروف المشددة للجريمة من لدنها دون ان تورد فحوى التحريات حول الواقعة وصورتها كما جاءت بأقوال الرائد / ………………….. – رئيس مباحث قسم شرطة الضواحي أنفة البيان.
وما من شك فى أن كون السلاح الناري المتواجد خلال الواقعة- وفقا للصورة الوحيدة ذكرها بالأوراق- بحوزة المجنى عليه / ………………. وقيامه باستخدامه قبل المتهمين إبتداء حال مرورهم ورد فعلهم قبله بالاعتداء بأسلحة بيضاء واحداث اصابته ثم اصطحابه فى السيارة و تركه بجوار المستشفى يهدم الاساس الذى قامت عليه اسباب محكمتي الموضوع بدرجتيها بصدد الجرائم الأشد فلا يتوافر بتلك الصورة نية القتل ولا سبق الاصرار والترصد بل قد تكون الصورة مرشحة لحالة من حالات الدفاع الشرعي أو الضرب المفضي إلى الموت والاهم ان نسبة وجود السلاح الناري الفرد الخرطوش للمتهمين يخالف الثابت بالأوراق إذ عزيت حيازته واستعماله إلى المجنى عليه وحده ومن ثم فأن المحكمة قد اعتنقت صورة تخالف الثابت بالأوراق حول الواقعة برمتها بقصودها المختلفة والجرائم المسندة والافعال المادية المقارفة لا لها لو فطنت لحقيقة ما رح بشأنها لتغير لديها وجه الرأي فى الدعوى بإطلاق بجميع جوانبها.
لما كان من المبادئ المتواترة والمستقر عليها في قضاء محكمة النقض أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً ويتعين عليها ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات وإلا كان الحكم بطلان.
وقضى بأنه لما كان من المقرر أنه لا يجوز للمحكمة أن تتدخل في رواية الشاهد ذاتها وتأخذها على وجه خاص يخالف صريح عبارتها، أو تقيم قضاءها على فروض تناقض صريح روايته، بل كل ما لها أن تأخذ بها إذا هي اطمأنت إليها أو تطرحها إن لم تثق بها.
[الطعن رقم 2004 – لسنة 65 – تاريخ الجلسة 5 / 3 / 1997 – مكتب فني 48 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 280] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]وقضى ايضا بانه : الأصل أنه يتعين على المحكمة ألا تبنى حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من الأوراق، فإن الحكم إذ أورد لدى تحصيله واقعة الدعوى وسرده شهادة الشاهد الأول، والتي أحال إليها في بيان أقوال الثلاثة الشهود من الثاني إلى الرابعة، وفى سياق استدلاله على توافر نية القتل لدى الطاعنين كليهما، أموراً لا أصل لها في الأوراق اتخذها عمدا لقضائه، فإنه يكون معيباً بالخطأ في الإسناد. ولا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة
الطعن رقم 17705 – لسنة 66 – تاريخ الجلسة 22 / 11 / 1998 – مكتب فني
كما قضى بأنه لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على المفردات – التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن – أن المقدم ……. ذكر في تحقيقات النيابة أن تحرياته السرية بالاشتراك مع شاهدي الإثبات الرابع والخامس دلت على أن الطاعن الأول وحده هو الذي أطلق النار على المجني عليهما وأحدث ما بهما من إصابات وكانت المحكمة قد اتخذت من أقوال ذلك الشاهد دليلا على مقارفة الطاعنين لجناية الشروع في القتل المسندة اليهما دون أن تورد مؤدى شهادته – في خصوص تلك الواقعة – وأحالت في بيانها إلى مضمون ما شهد به المجني عليهما من أن الطاعن الأول هو محدث إصابة المجني عليه الأول وأن الطاعن الثاني هو محدث إصابة المجني عليه الثاني مع قيام الاختلاف بين وقائع كل شهادة، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره منطويا على الخطأ في الإسناد بما يعيبه، ولا يغير من ذلك كله – أن يكون الحكم المطعون فيه قد عول في الإدانة على أدلة أخرى لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها البعض الآخر ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه.
[الطعن رقم 2821 – لسنة 67 – تاريخ الجلسة 14 / 3 / 1999 – مكتب فني 50 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 178] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]كما قضى بأنه : لما كان ذلك وكان يبين من الاطلاع على المفردات أن …… ذكرت في تحقيقات النيابة أنها لم تشاهد واقعة إطلاق الأعيرة النارية على المجني عليه وإصابته، مما كان مدار ما شهدت به ……….. في الجزء الجوهري الذي كان موضوع استدلال الحكم من شهادتها، ومن ثم فإنه إذ أحال في بيان ما شهدت به …….. إلى مضمون ما شهدت به ………. مع اختلاف الواقعة التي شهدت عليها كل منهما، يكون فوق قصوره، منطوياً على الخطأ في الإسناد مما يبطله ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن
[الطعن رقم 5807 – لسنة 62 – تاريخ الجلسة 20 / 2 / 1994 – مكتب فني 45 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 314] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 1324] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]
لما كان ذلك وكان لا مجال للتذرع بالعقوبة المبررة فيما ذكر حال كون الحكم قد افصح بمدوناته عن ايقاعه عقوبة الجريمة الاشد و اخذه للطاعن بقسط من الرأفة واعمال حكم المادة 17 من قانون العقوبات ولما كان الحكم الطعين قد شابت عقيدته الكلية نسبت جريمة حيازة سلاح ناري وذخائر للطاعن ومن معه مع ادلة الثبوت من اى اشارة لهذه الجريمة ودليلها فى حين ان اقوال مجرى التحريات تعزى وجود السلاح إلى المجنى عليه ذاته وانه من بدأ بأستعمالة قبل المتهمين فى تصور اغفله الحكم الطعين ولم يبق عليه بمدوناته حال ابتساره لمضمون اقوال مجرى التحريات و كان اثر هذه الواقعة والاسناد الخاطىء للتهمة ممتد إلى الجرائم الاشد القتل العمدى بظرفيه المشددين إذ لا يعرف مبلغ أثر وقوف الحكم على حقيقة ان السلاح الناري بحوزة المجنى عليه فى قضاءه بالادانة عنها ومن ثم يكون الحكمين الصادرين من محكمة الموضوع قد شابهما مخالفة الثابت بالأوراق والفساد فى الاستدلال بما يبطله بما يوجب نقضه.
السبب الرابع : قصور الحكم فى التسبيب بصدد نية القتل
لما كان من المستقر عليه قضاء أنه لما كانت جناية القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجنى عليه ، وكان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم ، وهو بطبيعته امر يبطنه الجاني ويضمره فى نفسه ، فإن الحكم الذى يقضى بإدانة المتهم فى هذه الجناية او الشروع فيها يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالاً ، واستظهاره بإيراد الأدلة التي تكون المحكمة قد استخلصت منها أن الجاني حين ارتكب الفعل المادي المسند إليه كان في الواقع يقصد إزهاق روح المجنى عليه ، وحتى تصلح تلك الأدلة أساًساً تبنى عليه النتيجة التى يتطلب القانون تحقيقها يجب أن يبينها الحكم بياناً واضحاً ويرجعها إلى أصولها فى أوراق الدعوى ، وأن لا يكتفى بسرد أمور دون إسنادها على أصولها ، إلا أن يكون ذلك بالإحالة إلى ما سبق بيانه عنها في الحكم . ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذى قارفه الطاعن، ذلك أن استعمال سلاح قاتل وإصابة المجنى عليه فى مقتل ووجود خلافات سابقة ، لا يكفى بذاته لثبوت نية القتل فى حق الطاعن، إذ لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفسه، لأن تلك الإصابة قد تتحقق بغير القتل العمد، ولا يغنى فى ذلك ما قاله الحكم من أن الطاعن قصد قتل المجنى عليه، إذ إن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التى رأت المحكمة أنها تدل عليه، لما كان ما تقدم، فإن ما ذكره الحكم المطعون فيه تدليلاً على توفر نية القتل لا يبلغ حد الكفاية مما يشوبه بالقصور الذى يعيبه .
(الطعن رقم ٣١٥٧٢ لسنة ٨٦ قضائية- جلسة 11/10/2017)
لما كان ما تقدم وهديًا به وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته تدليلًا على توافر نية القتل لدي الطاعن بما اسلفنا نقله عنه من مدوناته بصدر هذه المذكرة وكان ما أورده الحكم المطعون فيه لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذى قارفه المتهم الاول، ولا يكفى للتدليل على توافر نية القتل فى حق الطاعن، إذ لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الطاعن وبقية المتهمين السابق محاكمتهم حال كون استعمال سلاح قاتل بطبيعته أو وجود خلاف سابق مع احدهم لا يفيد حتما انتوء إزهاق روح المجني عليهما لاحتمال أن لا تتجاوز نيتهم في هذه الحالة مجرد الإرهاب أو التعدي، ولا يغنى فى ذلك ما قاله الحكم من أن الطاعن و باقى المتهمين قصدوا قتل المجنى عليه ، إذ إن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التى رأت المحكمة أنها تدل عليه، سيما وان الحكم الطعين لم يبدى ما يؤيد توافر اتفاق الطاعن و باقى المتهمين وفحوى هذا الاتفاق المزعوم به لما كان ما تقدم، فإن ما ذكره الحكم المطعون فيه تدليلاً على توفر نية القتل لا يبلغ حد الكفاية اللازم للتدليل على توافر نية القتل لديه،. مما يشوبه بالقصور الذى يعيبه.
السبب الخامس : الخطأ فى تطبيق القانون و القصور فى استظهار ظرف سبق الإصرار
قضت محكمة النقض بانه ” لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لظرف سبق الإصرار بقوله : “…. أن هذه المحكمة تطمئن تمام الاطمئنان إلى أن فكرة القتل قد تخمرت في ذهن المتهم قبل ارتكابه الواقعة بإصراره البحث عن وسيلة يتعدى بها على غريمه حتى هداه سعيه الإجرامي إلى العثور بمطبخ الشقة على عصا الكوريك الغليظة ليتخلص بها من ضالته ولا يقدح في ذلك قصر المدة الزمنية التي انقضت بين اختمار الفكرة في رأس المتهم والقيام بتنفيذها وذلك من إصراره موالاة الاعتداء على المجني عليه وهو شيخ كبير ولم يتوقف عن إتمام جريمته إلا بعد أن صرع المجني عليه ووقع أمامه غارقاً في دمه بعد أن فارق الحياة وهو أمر تطمئن معه المحكمة إلى توافر ظرف سبق الإصرار في حق المتهم وقت ارتكاب فعل القتل “. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم عن سبق الإصرار فيما تقدم وإن توافرت له – في ظاهر الأمر – مقومات هذا الظرف كما هو معرف به في القانون، إلا أن ما ساقه الحكم في هذا الشأن من عبارات مرسلة ليس في حقيقته إلا ترديداً لوقائع الدعوى كما أوردها في صدره وبسطاً لمعنى سبق الإصرار وشروطه، ولا يعدو أن يكون تعبيراً عن تلك الحالة التي تقوم بنفس الجاني والتي يتعين على المحكمة أن تستظهرها بما يدل عليها، وأن تبين الوقائع والأمارات والمظاهر الخارجية التي تكشف عنها، مما كان ينبغي على المحكمة معه أن توضح كيف انتهت إلى ما قالته من أن الطاعن قد دبر لأمر جريمته في روية وبفكر هادئ وبال مطمئن دون أن تلتفت إلى أثر ما تلبس الطاعن من ألم وغضب واضطراب وما تعرض له من إذلال وعار وفضيحة من جراء سب المجني عليه والدته على قيام الفرصة لديه للتفكير الهادئ المتروي المطمئن فيما هو مقدم عليه، كما أن المحكمة وقد استدلت من تلك الظروف والدوافع – وكلها من أشد ما يعصف باطمئنان النفس – على توافر ظرف سبق الإصرار دون أن توضح كيف أسست تلك الظروف والدوافع إلى الهدوء والاتزان والروية التي هي مناط توافر ذلك الظرف ودون أن تبين كيف انتهى الطاعن إلى تلك الحالة التي توفر ذلك الظرف في حقه، فإن ما أثبته الحكم في هذا الصدد – على ما سلف بيانه – لا يكون كافياً للقول بأن الطاعن قد تدبر جريمته وفكر فيها تفكيراً هادئاً لا يخالطه اضطراب المشاعر ولا انفعال النفس، ومن ثم يكون الحكم معيباً بالفساد في استدلاله على ظرف سبق الإصرار، لما كان ذلك، وكان البين من المفردات المضمومة ومن صورة الواقعة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه – على النحو السالف بيانه – أنه لا يتوفر فيها ظرف سبق الإصرار وهي بهذه الصور تشكل جريمة القتل العمد المندرجة تحت نص المادة ٢٣٤ من قانون العقوبات إلى جانب واقعة السرقة التي أثبتها الحكم منفردة في حق الطاعن، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ جانب هذا النظر يكون قد خالف القانون، لما كان ذلك، وكان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة ٣٩ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أن تحكم هذه المحكمة – محكمة النقض – في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، ولما كان الخطأ الذى انبني عليه الحكم – في هذه الحالة – لا يخضع لأي تقدير موضوعي بعد أن قالت محكمة الموضوع كلمتها من حيث ثبوت إسناد التهمة – مادياً – إلى الطاعن وأصبح الأمر لا يقتضي – بعد استبعاد ظرف سبق الإصرار– سوى تقدير العقوبة المناسبة عن جريمة القتل العمد، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على التعرض له، والحكم به دون حاجة إلى نقض الحكم وتحديد جلسة لنظر موضوع الدعوى للحكم فيها من جديد من أجل هذا السبب وحده، فإن المحكمة إعمالاً للسلطة المخولة لها وبعد الاطلاع على المادة ٢٣٤ من قانون العقوبات تصحح الحكم المطعون فيه بمعاقبة الطاعن بالسجن المؤبد بدلاً من عقوبة الإعدام المقضي بها عليه عن تهمة القتل العمد المسندة إليه.
الطعن رقم ٢٥٠٤١ لسنة ٨٨ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 7/3/2021
وقضى ايضا بانه ” لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لظرف سبق الإصرار واستظهره فى حق الطاعنة بقوله ” ….. وقد وجدت المحكمة فى أوراق الدعوى من وقائع وأمارت كشفت عن روية المتهمة وهدوئها ورباطة جأش يصعب تصورها إذ الثابت من إقرار المتهمة بتحقيقات النيابة العامة وما جاء بأقوال شهود الإثبات وتحريات المباحث الجنائية من أنها بيتت النية وعقدت العزم على ازهاق روح المجنى عليها لكرهها لها وحقدها عليها لنباهتها ومرحها وحب الجميع لها فتحينت وقت خلو المنزل من الجميع وهو الوقت المناسب لها والذى هداها تفكيرها إلى ارتكاب جريمتها فيه ولبكاء المجنى عليها لخروج والدتها للعمل بالحقل كالمعتاد تقدمت نحوها وهداها شيطانها أنه قد حان وقت التخلص من الصغيرة تلك اللحظة التى انتظرتها وأعدت لها العدة بإخفائها جوال بلاستيك صغير الحجم بحجم المجنى عليها بالبدروم أسفل المنزل فقامت بإمساك رأس الصغيرة ورطمتها بقوة بالحائط عدة مرات قاصدة من ذلك ازهاق روحها حتى تأكدت من وفاتها للإصابات التى أحدثتها بها والواردة تفصيلاً بتقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق ثم حملتها للبدروم أسفل المنزل وذلك على النحو المبين بالتحقيقات …. ” وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج ولا يشترط لتوافره فى حق الجاني أن يكون فى حالة يتسنى له التفكير فى عمله والتصميم عليه فى روية وهدوء كما أنه من المقرر أن سبق الإصرار ــــــــــ وهو ظرف مشدد عام فى جرائم القتل ـــــــــــ يتحقق بإعداد وسيلة الجريمة ورسم خطة تنفيذها بعيداً عن ثورة الانفعال مما يقتضى الهدوء والروية قبل ارتكابها لا أن تكون وليدة الدفعة الأولى فى نفس جاشت بالاضطراب وجمح بها الغضب حتى خرج صاحبها عن طوره وكلما طال الزمن بين الباعث عليها وبين وقوعها صح افتراض قيامه وكان ما أورده الحكم عن سبق الإصرار فيما تقدم لا يخرج عن كونه عبارات مرسلة يتعين على المحكمة أن تستظهرها بما يدل عليها وأن تبين الوقائع والأمارات والمظاهر الخارجية التى تكشف عنها مما كان ينبغى على المحكمة معه أن توضح كيف انتهت إلى ما قالته من أن ظرف سبق الإصرار متوافر فى الدعوى من إقرار المتهمة وأقوال شهود الإثبات وتحريات المباحث ، وكان ينبغى على المحكمة أن توضح الوقت التى استغرقته الطاعنة حتى قارفت جريمتها وكيفية إعدادها وسيلة الجريمة وقدر تفكيرها فيها وما إذا كان ذلك كله قد تم فى هدوء وروية بعيداً عن ثورة الغضب والاضطراب ، أما وقد خلا الحكم المطعون فيه من كل ذلك فإنه يكون قاصراً فى استظهار ظرف سبق الإصرار بما يعيبه بالقصور الذى يبطله ــــــــــ ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
الطعن رقم ١٦٢٣١ لسنة ٨٤ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 20/4/2017
لما كان ذلك , وكانت محكمة الموضوع أستئنافيا قد حصلت مؤدى وقوفها على تحقق جريمة القتل العمد بقالتها ” وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله ” أن المتهم الماثل واخران سبق الحكم عليهما وعلى اثر خلافات سابقة ترصدوا للمجنى عليه أمام مسكنه ) بمنطقة مساكن …. وما أن خرج من مسكنه و ظفروا به حتى تعديا عليه بأسلحة نارية وبيضاء واقتياده داخل سيارة أجرة قيادة المتهم. الثامن والسابق الحكم عليه موالين الإعتداء عليه فأحدثا إصابته الموصوفة بالصفة التشريحية وهي جرح طعنة نافذ أعلى يسار الظهر ، جرح قطعي سطحي رأسي بيمين مقدم فروة الرأس ، جروح قطعية سطحية بفروة الرأس ، جرح طعني نافذ أعلى يسار الصدر وحتى الخط الإبطي الخلفي الأيسر والجرح الطعني الغائر بأعلى مقدم الفخذ الأيسر هما التي أودت بحياته ، قاصدين من ذلك إرهاق روحه . وقد استخلصت تلك المحكمة أن المتهم والآخرين قد فكروا وتدبروا الأمر من كل وجوهه وجوانبه ووازنوا بين مزايا وأخطاء ما أقدموا عليه – وعلى هذه الجريمة في هدوء وروية وإنتهوا من ذلك التفكير الهادئ المتروى إلى التصميم على إرتكابهم جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد . وحصل الحكم مؤدى هذه الأدلة تحصيلاً سليماً له أصله الثابت في الأوراق – على ما يبين من المفردات ومدونات الحكم – ثم خلص الحكم إلى إدانة المستأنف بجرائم القتل العمد وحيازة سلاح نارى وأبيض ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطأ يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، وكان تحصيل المحكمة للواقعة في حدود الدعوى المطروحة قد جاء وافياً في شأن بيان الأفعال المادية التي أتاها المستأنف بما يفصح عن الدور الذي قام به في الجريمة التي دانه الحكم بها ، فإنه يكون قد استوفي في بيانه للواقعة وأدلة الثبوت ما توجبه المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك وكان الحكم قد استظهر نية القتل في قوله : بأن نية القتل هو أمر خفى لا يُدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالواقعة والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية ، إذ كان ذلك فإن هذه النية فاضت بنفس المتهم وتوافرت لديه من حاصل ما بينته المحكمة من ظروف )
ومن حيث ان ما ذهب إليه الحكم الطعين تسبيبا لتوافر ظرف سبق الاصرار فى الفعل المعزو به للطاعن غير كاف للتدليل على توافره حال كون ما نقل انفقا من اسباب لا يعدو سوى حديث عن الفعل المادي للجريمة ولا يتوافر من خلاله ما يبين تخطيط الطاعن لها في هدوء وروية و احكام تدبير إذ ان وصف الحكم لوقائع الحادث ينطوي على حقيقة كون فكرة القتل ( ان سلمنا جدلا بها ) طارئة ولم يقف الحكم على مؤدى ما جاء بمحضر التحريات بشان صورة الواقعة الدالة على مشاجرة لحظية بين طرفيه ما يعنى ان الجريمة لم يدبر لها في هدوء وروية من قبل الطاعن و بقية المتهمين ومن ثم ارتكب الفعل محل الاسناد الامر الذى يوصم الحكم الطعين بالفساد في الاستدلال و القصور ويتعين معه نقضه .
عن طلب وقف التنفيذ
الطاعن له اسرة ليس لها كفيل سواه و عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق بهم بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التي ترجح نقضه بمشيئة الله .
بناء عليه
يلتمس الطاعن :ـ
أولا: قبول الطعن شكلا
وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .
ثانيا: في الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعن .



