مذكرات الطعن بالنقض المدني

فسخ عقد مدنى ( جديد 2025)

محكمة النقض

الدائرة المدنية

مذكرة بأسباب الطعن بالنقض

وطلب وقف التنفيذ

أودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمة النقض بتاريخ        /              /

حيث قيد الطعن برقم              لسنة          ق

من الأستاذ / ……………………………. المحامي المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض بصفته وكيلاً عن السيد / ……………………..  ويعلن بالطريق السريع بعد كوبري ……………………………………………. بنها قليوبية

بالتوكيل رقم           لسنة           توثيق                     ( طاعن )

ضــــــــــد

السيدة / ……………………………….

السيد / ………………………………..

السيد / ………………………………..

السيدة / ……………………………….

السيدة / ……………………………….

المقيمون …. شارع ………..  بالمنشية – بندر بنها محافظة القليوبية

 

وذلــــــك

طعناً على الحكم الصادر من محكمة أستئناف عالى  طنطا – مأمورية استئناف بنها – الدائرة الاولى  فى الأستئناف المقيد بجدول المدني تحت رقم….. , ……  لسنة ٥4 ق م بنها . بجلسة   ….  / …. / 2024   والقاضى بالمنطوق الأتى :

حكمت المحكمة

اولا – بقبول الاستئنافين شكلا

ثانيا – وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستانف والزمت كل مستانف بمصاريف استئنافه ومبلغ مائة جنيه مقابل اتعاب المحاماه

و كانت محكمة اول درجة  بنها الابتدائية  قد قضت في الدعوى رقم …….  لسنة 2019 م . ك شمال بنها بجلسة …../…/2021   (حكمت المحكمة : أولا : بفسخ عقد المشاركة المؤرخ …./…./2013 المبرم بين المدعين والمدعى عليه ، وإلزام الأخير بتسليمهم الأرض المملوكة لهم موضوع هذا العقد المبينة الحدود والمعالم بالأوراق . ثانيا : بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعين مبلغ مليون جنيه تعويض مادي وأدبي عما لحقهم من أضرار ، مع إلزامه كذلك المصروفات ومبلغ خمسة وسبعون جنية مقابل أتعاب المحاماة .

 

الواقعات

تتحصل واقعات الدعوى بالقدر اللازم لنظر الطعن في أن المطعون ضدهم اقامو دعواهم قبل الطاعن بطلب الزام المدعى عليه المشاركة المؤرخ …/…/2013 والزامه بتسليمهم جميع العقار محل الفسخ  كأثر من آثار الفسخ .  وان يؤدى للمطعون ضدهم مبلغ أربعة مليون تعويضا عن الاخلال بعقد المشاركة المؤرخ …/…/2013   مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل ، وبلا كفالة ، مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ….

وذلك على سند من القول المشاركة المؤرخ …./…./2013 اتفق المطعون ضدهم مع الطاعن على بناءه ثلاثة أبراج سكنية على الأرض المملوكة لهم المبينه بصحيفة الدعوى , واذ تخلف الطاعن عن تنفيذ التزامه بالعقد ببناء برج سكني واحد خلافا للمتفق عليه ، وكذا إخلاله بميعاد التسليم المنصوص عليه بعقد المشاركة ، مما ألحق بالمطعون ضدهم أضرار مادية وأدبية مما دعاهم الإقامة الدعوى . وقدموا سندا لدعواهم حافظة مستندات طويت على أصل عقد المشاركة المؤرخ …./…/2013 وحيث تداولت الدعوى أمام المحكمة ، وخلالها مثل الطاعن بوكيل عنه و دفع بأن عدم التنفيذ يرجع لظروف قهرية ناشئة عن عدم الحصول على تراخيص بالبناء وتداخل الارض مع ملكية عامة و عدم ثبوت ملكيتها للمطعون ضدهم وقدم حوافظ مستندات طالعتها المحكمة طويت على صور ضوئية من مخاطبات وطلبات مقدمة من الطاعن لمديرية الزراعة بالقليوبية لهدم مزرعة الدواجن الموجودة بالأرض ، وطلب مقدم من المطعون ضدها الأولى للإدارة العامة لتطوير وحماية نهر النيل بجنوب فرع دمياط مؤرخة …/…/2013 بطلب استصدار ترخيص بناء

وكانت المحكمة قد قضت بجلسة …/…/2019 بندب مكتب خبراء وزارة العدل لإثبات بعض عناصر الدعوى ، وذلك على النحو الثابت بمنطوق هذا الحكم ، والذي تحيل إليه تحسبا للتكرار وحيث ورد تقرير الخبير والمؤرخ …/…/2020 ، والذي انتهى في نتيجة مؤداها ان الأرض محل النزاع إجمالي مساحتها ۱۳۳۲ م ۲ آلت ملكيتها للمطعون ضدهما بالميراث عن والدهم المالك لها بعقد البيع الإبتدائي المؤرخ …/…/1986 بموجب عقد قسمة رضائي بين المطعون ضدهم مؤرخ …/…/2012 اختص المطعون ضدهم بالأرض ، و اختصت المطعون ضدها الأولى بحق النصف ، وباقي المطعون ضدهم النصف الآخر . وان الطاعن قد أقام على أرض النزاع برج عبارة عن الهيكل خرساني بالجهة الغربية للأرض .

وكانت المحكمة قد قررت بجلسة المرافعة الاخيرة حجز الدعوى للحكم حيث اصدر محكمة اول درجة حكمها انف البيان بعاليه ’ وإذ لم يرتضى طرفى النزاع الحكم فقد طعن كلا منهما عليه بالاستئناف و قيد استئناف الطاعن برقم ……. لسنة 54 ق

بطلب الحكم : أولا / بقبول الاستئناف شكلاً . ثانيا / وفي الموضوع : بالغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى . ثالثا / احتياطيا : بأحقية الطاعن في حبس العين لحين استيفاء ما قام بسداده من مبالغ وما أنفقه من تكاليف طبقا للبند الحادي والعشرين من عقد الاتفاق المؤرخ ../10/2013 ، مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات وأتعاب المحاماة، ونعي على الحكم المستأنف الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع .ذلك ان محكمة أول درجة لم تواجه دفاعه بشأن ملكية المطعون ضدهم للأرض محل عقد المشاركة موضوع التداعي ، حيث انتهى تقرير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة إلى أن مسطح الأرض ١٤٢٧٨٧ م٢ ، وأن الثابت بالسجل العيني أن ملاكها هم : ……………. بحق ۱۷ س ا ط ، …………… بحق ا س ط اللجنة العليا للإصلاح الزراعي بحق ١٤ م ا ، وأنه مؤشر بصحيفة الوحدة العقارية بوجود دعوى تثبيت ملكية رقم ………… السنة ٢٠٠٦ م . ك بنها مقامة من المطعون ضدها الأولى ضد ورثة أصحاب التكليف ا ولم يؤشر بالحكم الصادر فيها ولم يقدم أمام الخبير ما يفيد الفصل فيها من عدمه، وأن الحكم المستأنف عول في قضاءه بالفسخ على عدم تنفيذ الطاعن لالتزامه الناتج عن عقد المشاركة محل التداعي ، ولم يعن ببحث سبب عدم تنفيذه لالتزاماته وما إذا كان المطعون ضدهم قد قاموا باستخراج ترخيص البناء حتى يتمكن الطاعن من تنفيذ التزامه بالبناء من عدمه مما يؤدى إلى سقوط حقهم في طلب الفسخ ويضحى عقد المشاركة نافذا في حقهم بسبب عدم استخراجهم ترخيص البناء، وأنه لم يستطع استخراج ترخيص بناء القطعة الأرض محل عقد المشاركة لكونها أرض زراعية تقع خارج الحيز العمراني مما اضطر معه إلى بناء عمارة واحدة وقد تحرر له العديد من محاضر المخالفات للبناء بدون الترخيص على أرض زراعية ، وان محكمة اول درجة قد اغفلت طلبه ندب لجنة ثلاثية لفحص اعتراضاته , وقد اعيدت الدعوى لمكتب الخبراء واودع الخبير المنتدب فيها تقريره على النحو الثابت بالاوراق

وإذا تداول الاستئناف بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر جلساته مثل المستأنفان بوكيل عنهما وقدم مذكرة بدفاعهما وقررت حجز الدعوى للحكم ليصدر عنها الحكم دار الطعن الماثل  والذى ركن فى اسبابه لمؤدى اسباب الحكم الصادر من محكمة اول درجة و لما كان هذا القضاء قد ران عليه الخطأ فى تطبيق القانون و الفساد فى الاستدلال و مخالفة الثابت بالأوراق و القصور فى التسبيب والأخلال بحق الدفاع الأمر الذى يحق معه للطاعن الطعن عليه للأسباب الأتيه :

اسباب الطعن

السبب الاول : مخالفة الثابت بالاوراق و التناقض فى مدوناته القصور والفساد فى الاستدلال و الاخلال بحق الدفاع

اعتصم دفاع الطاعن بين يدى محكمة الموضوع بدرجتيه بالدفع بكون عدم تنفيذ العقد يرجع لأن الجهة الادارية لم تمنح المشروع محل التعاقد التراخيص اللازمة للبناء وان هذا الامر يعد من قبيل القوة القاهرة التى حالت دون تنفيذ الالتزام محل التعاقد كاملا , وقد دلل الدفاع على هذا الامر بتقديمه حوافظ مستندات طالعتها المحكمة طويت على صور ضوئية من مخاطبات وطلبات مقدمة من الطاعن إلى مديرية الزراعة بالقليوبية لهدم مزرعة الدواجن الموجودة بالأرض تمهيدا لإستكمال البناء ، وكذا طلب مؤرخ …/…/2013  من المطعون ضدها الأولى إلى الإدارة العامة لتطوير وحماية نهر النيل بجنوب فرع دمياط بطلب استصدار ترخيص بناء. كما ثبت من نتيجة الخبير المنتدب في الدعوى انه قد تحرر محضر من وزارة الري والموارد المائية ضد الطاعن لعدم الحصول على ترخيص بالبناء من الوزارة لوقوع البر في المنطقة المحملة بالقيود .

بيد ان قضاء محكمة اول درجة المؤيد بمدونات الحكم الطعين قد تصدى لهذا الدفاع بالرد بتقريره بالاتى : (ولما كان عقد المشاركة المؤرخ ../../2013 هو قانون العاقدين وهو تطبيق لمبدأ سلطان الإرادة ، وقد أخل المدعى عليه بتنفيذ التزاماته الواردة بالعقد على نحو ما تقدم ، ومن ثم تحقق شرط الفسخ القضائي ، بما يكون معه طلب المدعين بالفسخ قد وافق صحيح القانون ، ومن ثم تقضي به المحكمة على نحو ما سيرد بالمنطوق ، ولا ينال من ذلك ما قرره المدعى عليه بالأوراق من أن إخلاله بعقد المشاركة كان لظروف خارجة عن إرادته برفض الجهة الإدارية استخراج ترخيص إحلال وتجديد لمزرعة الدواجن الموجودة بالأرض كون المزرعة خارج الحيز العمراني ، ومن ثم تعذر استخراج رخصة البناء ، وكذا وجود تداخل بين ملكية المدعين الأرض النزاع مع ملكية النيل بينها ، ومن ثم التنازع على الملكية. إذ ورد بتقرير الخبير . حال سؤال الخبير المهندسة المختصة بهندسة النيل بينها أنها قررت . بعدم وجود تداخل بين ملكية الأهالي وملكية النيل في المساحة محل النزاع، كما وقد خلت الأوراق مما يفيد بشكل قاطع وجازم رفض الجهة الإدارية المختصة إصدار ترخيص البناء بما يكون دفاع المدعى عليه في هذا الشأن دون سند , ومن ثم تلتفت عنه المحكمة )

لما كان ذلك وكان مؤدى ما انتهى إليه الحكم المطعون تأييدا لقضاء محكمة اول درجة يحوى فى طياته مخالفة للثابت بالاوراق بدليل مستمد من المطعون ضدهم إذ تقدمو للحصول على ترخيص بالبناء ولم تمنحهم الجهة الادارية الترخيص المأمول لإنفاذ العقد وكان هذا التحصيل ينطوى على مخالفة الثابت بالاوراق إذ ان الدليل المقدم سند الدفع يظهر كون المطعون ضدهم تقدمو للحصول على الترخيص بواسطة المطعون ضدها الاولى ولم تحوى الاوراق ثمة ترخيص صدر بناء على تلك الاجراءات سيما وان الحكم قد اصل فى مدوناته حقيقة كون الارض زراعية غير جائز البناء عليها خارج الحيز العمرانى وفقا لتحصيله لمؤدى ما ورد بتمهيد العقد سند التداعى ومن ثم فأن القول بخلو الاوراق مما يفيد امتناع الجهة الادارية عن اصدار الترخيص يعد مخالفا لما سبق وقرره الحكم المطعون فيه بشان ثبوت تقدم المطعون ضدها الاولى بطلب الترخيص وكذا بصدد تقريره بأن الارض محل التعاقد زراعية وما اثبته الخبير المنتدب فى الدعوى و اورده الحكم بمدونات اسباب اول درجة بأن الارض قد تم تحرير محضر من وزارة الري والموارد المائية ضد الطاعن لعدم الحصول على ترخيص بالبناء من الوزارة لوقوع البر في المنطقة المحملة بالقيود ومن ثم فجماعها يؤكد عدم صلاحية الارض لإصدار الترخيص بالبناء و امتناع الجهة الادارية عن اصدار ترخيص بالبناء بما يحول دون اتمام الاتفاق بين طرفى التعاقد بما يعد معه الحكم مشوبا بعيبى مخالفة الثابت بالأوراق و التناقض المبطل.

وقد قضت محكمة النقض بأنه : (إذا كان الحكم بعد أن أستعرض الأدلة والقرائن التى تمسك بها الخصم تأييداً لدفاعه قد رد عليها رداً مثبتاً عدم درس الأوراق المقدمة لتأييد الدفع فأنه لا يكون مسبباً التسبيب الذى يتطلبه القانون ويكون باطلاً متعيناً نقضه).نقض 9/2/1972 – الطعن رقم 61 لسنة 34 ق , نقض 10/12/1942 – الطعن رقم 29 لسنة 12)

وقد قضت محكمة النقض بان ” من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن مخالفة الثابت بالأوراق التى تبطل الحكم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هى أن يكون الحكم قد بِنُىَ على تحصيل خاطىء لما هو ثابت بالأوراق أو على تحريف للثابت مادياً ببعض هذه الأوراق . وأنه يتعين على محكمة الموضوع أن تفصح عن مصادر الأدلة التي كونت منها عقديتها وأن يكون لها أصلها من الأوراق ثم تُنْزِلُ عليها تقديرها حتى يتأنَّى لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها على سداد الحكم وأن الأسباب التى أقيم عليها جاءت سائغة ولها أصلها الثابت فى الأوراق( الطعن ……. لسنة 76 ق جلسة … /…/ 2015)

المقرر أن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعية التي ثبتت لديها أو استخلاص هذه الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود لكنه مناقض لما أثبته (الطعن رقم ….. لسنة ٧٤ قضائية دوائر الايجارات – جلسة ../../2020 )

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه يتعين على الحكم أن يُبنى على الجزم واليقين ولا يصح أن يبنى على مجرد الاحتمال أو التخمين ، وأنه إذا أقام قضاؤه على استنتاج ظنى ليس في الأوراق ما يؤيده فإنه يكون مشوباً بالقصور المبطل.

الطعن رقم … لسنة ٧٧ قضائية دائرة طلبات رجال القضاء – جلسة …/../2009

وقضى بأن ” المقرر في قضاء محكمة النقض أن إقامة الحكم قضاءه على أمور افترضها دون أن يقيم الدليل عليها أو يُبين المصدر الذى استقاها منه يعيبه بالقصور المبطل للحكم .

الطعن رقم …… لسنة ٧٦ قضائية الدوائر المدنية – جلسة …/…/2015

المقرر في قضاء محكمة النقض أن الأحكام يجب أن تبنى على القطع واليقين وليس علي مجرد الظن والتخمين.

الطعن رقم …… لسنة ٨٦ قضائية الدوائر العمالية – جلسة …/…/2018

ولما كان من المقرر قانونا ان مخالفة الثابت بالاوراق التى تبطل الحكم هى تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات وابتناء الحكم على فهم المحكمة حصلته قائم على الظن لا قيام له فى حقيقة الوقع مخالفا لما هو ثابت باوراق الدعوى من وقائع وكان الحكم قد خالف الثابت بالاوراق إذ زعم ان الاوراق قد جاءت خلو مما ات يفيد ان الجهة الادارية قد امتنعت عن اصدار التراخيص بالبناء فى حين ان الاوراق تحمل فى طياتها طلبا مقدما من المطعون ضدها الاولى بالحصول على الترخيص وطلبا من الطاعن بإزالة مرزعة الدواجن و مخالفة صادرة بالبناء من وزارة الرى وهى مستندات تشى فى جماعها بإنغلاق سبل الحصول على ترخيص بالبناء وفقا للتعاقد فضلا عما سلم به الحكم المطعون فيه بأن الارض زراعية وفقا لما هو ثابت بالاوراق ومن لما كان ذلك وكان ما انتهى إليه الحكم الطعين على النحو انف البيان مشوبا بعدة معايب بادية للعيان بمدوناته ومنها مخالفة الثابت بالاوراق و التناقض فى مدوناته القصور والفساد فى الاستدلال و الاخلال بحق الدفاع بما يتعين معه نقضه.

 

السبب الثانى : خطأ اخر فى تطبيق القانون و تأويله و الفساد فى الاستدلال

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في الفقرة الأولى من المادة 147 من القانون المدني على أن: “العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين”، وفى المادة 148 منه على أنه: “يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية”، وفى المادة 150 من القانون ذاته على أنه: “إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد، فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف على المعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في ذلك بطريقة التعامل، وبما ينبغي من أمانة وثقة بين المتعاقدين، وفقا للعرف الجاري في المعاملات.  وكان مبدأ سلطان الإرادة مازال يسود الفكر القانوني، ولازم ذلك أن ما اتفق عليه المتعاقدان متى وقع صحيحاَ لا يخالف النظام العام أو الأداب أصبح ملزماَ للطرفين، فلا يجوز نقض العقد أو تعديله من جهة أي من الطرفين، إذ أن العقد وليد إرادتين وما تعقده أرادتان لا تحله إرادة واحدة، وهذا هو الأصل، كما يمتنع ذلك على القاضي – أيضاَ – لأنه لا يتولى إنشاء العقود عن عاقديها وإنما يقتصر عمله على تفسير مضمونها بالتزام عبارات العقد الواضحة وعدم الخروج عنها بحسبانها تعبيراَ صادقاَ عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين، وذلك احتراما لمبدأ سلطان الإرادة وتحقيقاَ لاستقرار المعاملات, ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير صيغ العقود بما تراه أوفى بمقصود العاقدين منها، إلا أن ذلك مشروط بألا تخرج في تفسيرها عما تحتمله عبارات العقد والمناط في ذلك بوضوح الإرادة لا وضوح الألفاظ وما عناه العاقدون منها بالتعرف على حقيقة مرماهم دون الاعتداد بما أطلقوه عليها من أوصاف وما مضمنوها من عبارات متى تبين أن هذه الأوصاف والعبارات تخالف الحقيقة، إلا أن شرط ذلك أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة.

الطعن رقم …… لسنة 83 ق جلسة …./…/2021

لما كان ذلك و كان عقد المشاركة سند التداعي المؤرخ …./…/2013 قد نص فيه بالبند الحادى والعشرون على انه : (في حالة توقف الطرف الثاني عن استكمال الابراج الثلاثة السكنية أو أحد منها موضوع هذا العقد تتم المحاسبة على الأعمال التي تم انجازها بسعر السوق والتي تقدر بمعرفة احد المكاتب الهندسية المعترف بها التي يرتضى بها الطرفين كما يلتزم الطرف الأول بدفع جميع التكاليف التي سبق ان دفعها الطرف الثاني على أن تكون مؤيدة مستنديا خصم قيمة التعويض السابق الاشارة إليه وذلك فيما عدا الظروف الخارجة عن إرادة الطرف الثاني بشرط أن تكون هذه الظروف مؤيدة بالمستندات الرسمية ).

وكان مؤدى ما سبق ان المحكمة لا تملك وفقا لصراحة نص العقد الواضح الحكم بفسخه بما يترتب على الفسخ من اثار قانونية تبعا للمادة 160 من التقنين المدنى لكون العقد يحوى فى طياته ما يحول دون اعمال الفسخ إذ نص بالعقد ذاته على كيفية تسوية الإلتزام موضوع العقد حال عدم استكماله واستمراره فى نطاق بديل للالتزام الاصلى الوارد به و هو ما يحول دون القاضى و التدخل لتقرير الفسخ بما يترتب عليه من اثار اخصها اعادة الحال إلى ما كانت عليه وقت التعاقد والذى يتعين معه تقدير الاعمال وفقا لما زاد فى قيمة الشىء او تكلفته ايهما اقل فى حين ان الأتفاق على تسوية العقد الملزمة لطرفيه والتى تعد استمرارا للعلاقة التعاقدية  والملزمة للقضاء تتضمن تقديرا للاعمال وفقا لسعر السوق و المحاسبة عنها وفقا لهذا التقدير وما تكبده الطاعن من نفقات بما لا مجال معه للحكم بالفسخ مع وجود البند الاتفاقى الملزم  الوارد بالعقد بما يحول دون نقض العقد أو تعديله من جهة أي من الطرفين ، إذ أن العقد وليد إرادتين وما تعقده أرادتان لا تحله إرادة واحدة، وهذا هو الأصل، كما يمتنع ذلك على القاضي – أيضاَ – لأنه لا يتولى إنشاء العقود عن عاقديها وإنما يقتصر عمله على تفسير مضمونها بالتزام عبارات العقد الواضحة وعدم الخروج عنها بحسبانها تعبيراَ صادقاَ عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين، وذلك احتراما لمبدأ سلطان الإرادة وتحقيقاَ لاستقرار المعاملات ولما كان ذلك وكان الحكم الطعين المؤيد قد انتهى لما يخالف ذلك ولم يعمل اثر الاتفاق التعاقدى المذكور فأنه يعد موصوما بالخطأ فى تطبيق القانون و تأويله و الفساد فى الاستدلال ويتعين معه نقضه .

 

السبب الثالث : الخطأ فى تطبيق القانون و الفساد فى الاستدلال

وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض طلبها بإلزام المطعون ضدهم بباقي الثمن استناداً إلى أن الاتفاق في عقد البيع على أن وجود رهن على العين المبيعة لا يمنع من أداء باقي الثمن وللمشترين حق حبس ما يوازي قيمة الدين هو اتفاق بني على الغش وأن هناك أسباباً جدية يخشى معها من نزع ملكية البيع في حالة عدم سداد باقي دين الرهن – ورتب الحكم على ذلك أن إيداع المطعون ضدهم لباقي الثمن خزينة المحكمة دون عرضه على الطاعنة مبرئ لذمتهم، في حين أن الاتفاق بالعقد صريح على قصر حق المطعون ضدهم في حبس جزء من الثمن يوازي باقي دين الرهن وهو اتفاق صحيح لعدم مخالفته النظام العام إذ للمتعاقدين أن ينقصا ضمان الاستحقاق، وهو ما قضت به ذات المحكمة في قضايا مماثلة، وأن إيداع باقي الثمن دون عرضه لا يبرئ الذمة، وإذ قضى الحكم على خلاف ذلك يكون قد أخطأ في القانون ولم يتفهم شروط العقد هذا إلى انتفاء الخطر بعد ما بان من تقرير الخبير أن ما يخص الفدان من دين الرهن الباقي هو 45 جنيهاً لأن ثمنه وصل إلى 365 جنيهاً خاصة وأن البنك المرتهن لم يحدد قيمة الرهن على الأطيان المبيعة مما لازمه أن مجرد عدم شطب الرهن لا يترتب عليه أي خطر يبيح حبس باقي الثمن بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه في العقود الملزمة للجانبين وعلى ما تقضي به المادة 161 من القانون المدني إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء، جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به، وقد أجاز المشرع تطبيقاً لهذا الأصل في الفقرة الثانية من المادة 457 للمشتري ما لم يمنعه شرط في العقد أن يحبس الثمن إذا خيف على المبيع أن ينزع من يده، ومقتضى ذلك أن قيام هذا السبب لدى المشتري يخول له الحق في أن يحبس ما لم يكن قد أداه من الثمن، ولو كان مستحق الأداء حتى يزول الخطر الذي يهدده، وذلك ما لم يكن قد نزل عن هذا الحق بعد ثبوته له أو كان في العقد شرط يمنعه من استعماله، فعلم المشتري وقت الشراء بالسبب الذي يخشى معه نزع المبيع من يده لا يكفي بذاته للدلالة على نزوله عن هذا الحق لأنه قد يكون محيطاً بالخطر الذي يتهدده ويكون في نفس الوقت معتمداً على البائع في دفع هذا الخطر قبل استحقاق الباقي في ذمته من الثمن ما دام أنه لم يشترى ساقط الخيار – لما كان ذلك – وكان يبين من نصوص العقد على ما هو ثابت بمدونات الحكم المطعون فيه – أن اقتضاء الطاعنة لباقي الثمن مشروط بأن تكون قد أوفت بالتزامها بسداد كامل دين البنك والحصول على شهادة بخلو الأطيان المبيعة من الرهن واستحضار مستندات الملكية والتكليف والإقرار المقدم منها إلى اللجنة العليا للإصلاح الزراعي، وتسليمها للمطعون ضدهم لإمكان تحرير العقد النهائي، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بحق المطعون ضدهم في حبس الباقي من الثمن وبراءة ذمتهم منه بإيداعه في خزينة المحكمة دون عرضه عرضاً حقيقياً على الطاعنة لما ثبت لديه – من تقريري الخبير من أن “الأطيان المبيعة دخلت في تجزئات البنك العقاري……. وإن التجزئة رقم 2233 لم تسدد، وأن هذه الأطيان ضامنة لباقي التجزئات طبقاً للمواد 3 ، 4 ، 5 من القانون رقم 13 لسنة 1942 بحيث إذا نزعت ملكية باقي الأطيان المرهونة ولم يف ثمنها بكامل الدين فإنه يجوز الرجوع بهذا الباقي على أطيان التجزئة، وأن البنك لا يمكنه شطب كافة حقوقه المقيدة على الأطيان المبيعة، وأن دين بنك الائتمان الخاص بالأطيان المبيعة بما فيه الفوائد بواقع 5% حتى 3 / 5 / 1968 عبارة عن مبلغ 373 ج و633 م خاص بالسلفة رقم ……… ومبلغ 965 ج و697 م خاص بالسلفة رقم ……. لم يجزأ ولا أثر عليه للتجزئات التي أجراها البنك العقاري” وخلص الحكم إلا أن ذلك من شأنه أن يثقل المبيع بهذا الرهن الذي التزمت الطاعنة بشطبه وأنها قصرت في ذلك كما قصرت في تنفيذ التزامها بتسليم المستندات التي تعهد بتسليمها للمطعون ضدهم لإمكان توثيق العقد توطئة لشهره بقصد نقل الملكية خالصة من أية حقوق للغير وأن من حق المطعون ضدهم أن يحبسوا الثمن تحت يدهم حتى تنفذ الطاعنة التزامها بوفاء باقي دين الرهن وشطبه وكذلك التزامها بتسليم المستندات فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولم يخالف الثابت في الأوراق لأن مقتضى الاتفاق بالعقد هو توليد الحق للمشترين في حبس باقي الثمن لا نفيه ولما يوازي الدين أو باقيه والطاعنة لم تقدم ما يدل على أن باقي الثمن المستحق يزيد على باقي دين الرهن فلا يمتد له حق الحبس، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أعمل هذا الاتفاق وخلص بأسباب سائغة ولها سندها إلى ثبوت الأسباب الجدية التي يخشى منها نزع المبيع من يد المطعون ضدهم، وأن الطاعنة قصرت في تنفيذ التزامها بالوفاء بكامل دين الرهن وتسليم المستندات اللازمة للتوقيع على العقد النهائي، وهي الالتزامات المقابلة لالتزام المطعون ضده بأداء باقي الثمن مما يخولهم حق حبسه عملاً بالمادتين 161، 457/ 2 من القانون المدني ويجعل وفاءهم به، عن طريق إيداعه صحيحاً طبقاً لما تقضي به المادة 338 من هذا القانون لثبوت الأسباب الجدية التي أوردها تبريراً لهذا الإجراء ولا يقدح في ذلك أن يكون الحكم قد أخطأ في وصف اشتراط الطاعنة في العقد أن الرهن لا يمنع من سداد الثمن بأنه شرط قائم على الغش في حين أنها لم تخف الرهن عن المطعون ضدهم وأجازت لهم حبس الدين وفوائده من باقي الثمن، لأن ذلك الوصف لم يكن لازماً لقضائه، كما أن مجادلة الطاعنة في جدية الأسباب التي تخول للمطعون ضدهم حق حبس الباقي من الثمن والوفاء به بطريق الإيداع مجادلة موضوعية غير مقبولة لأن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب سائغة ولها سندها في الأوراق وتكفي لحمله، ولا يجدي الطاعنة التحدي بأحكام أخرى صدرت من محكمة الاستئناف ولا تتوافر بها شروط الحجية في النزاع القائم إذ بحسب الحكم المطعون فيه أن يكون قد بين الحقيقة الواقعية التي اطمأن إليها وساق عليها دليلها وأنزل عليها حكم القانون الصحيح ولا عليه إذا ما خالف حقيقة أخرى أخذ بها حكم لا يحاج به طرفا النزاع، ولا يقبل من الطاعنة ما أثارته لأول مرة في النقض من أن البنك لم يجدد قيد رهنه في الميعاد فذلك سبب جديد لم يسبق إثارته أمام محكمة الموضوع، ولما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.

الطعن 274 لسنة 40 ق جلسة 10 / 12 / 1975 مكتب فني 26 ج 2 ق 301 ص 1606 جلسة 10 من ديسمبر سنة 1975

لما كان ذلك وكان الحكم الطعين قد شايع قضاء محكمة اول درجة فيما ذهب إليه ركونا لما ورد بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى ان الطاعن كان على علم وقت التعاقد بان الارض زراعية خارج الحيز العمراني ومن ثم فليس له التذرع بهذا فى معرض الدفع بعدم التنفيذ لعلمه به وكان الثابت بالاوراق ان الطاعن كان متربصا لقيام المطعون ضدهم بإستكمال اجراءات اصدار التراخيص اللازمة وذلك بعد ان قام ببناء احد الثلاث ابراج و صدر قبله عددا من المخالفات من الجهات الادارية والتى يمكن من خلالها ازالة المبنى المقام بما يعنى كونه لم يتنازل عن وجوب الحصول على التراخيص لإستكمال البناء ولم يكن ساقط الخيار حال التعاقد مع المطعون ضدهم وكان عدم الحصول عن التراخيص ناشىء عن سبب يرجع لإلتزامات المطعون ضدهم ومن ثم فليس لهم طلب فسخ العقد لكون الإخلال التعاقدى ناشىء عن سبب يرجع إليهم وإذ انتهى الحكم المطعون فيه لتأييد اسباب حكم محكمة اول درجة و ما انتهى إليه الخبير المنتدب فى الدعوى بهذا الشأن فقد اصابه الخطأ فى تطبيق القانون و الفساد فى الاستدلال حريا بالمحكمة نقضه .

 

 

عن طلب وقف التنفيذ

لما كان الحكم المطعون فيه قد شابه من المعايب الكثير ومن المرجح بإذن الله نقضه وفى تنفيذ الحكم المطعون فيه ما يلحق بالطاعن بالغ الضرر مع ما ران عليه من أوجه الفساد و القصور بما يرجح بمشيئة الله نقضه بما يصح معه وقف تنفيذه لحين الفصل فى الطعن .

 

 

 

بنـــــــاء عليـــــــه

يلتمس دفاع الطاعن

اولاً : بقبول الطعن شكلاً .

ثانياً : و بصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم الطعين لحين الفصل فى الطعن

ثالثاً :وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه و الإحالة

 

وكيل الطاعن

 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى