مذكرات طعن بالنقض جنائي

مذكرة طعن بالنقض – سرقة

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

مذكرة

باسباب الطعن بالنقض

وطلب وقف التنفيذ

المقدم من /============……….. ( المتهم – الطاعن )

عن الحكم  الصادر من محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة   ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 94 أ ش الشهيد أحمد عصمت ـ بعين شمس .

ضــــــــــــــــــــــــــــد

النيابة العامة ……………………………………….. ( سلطة الاتهام )

السيد /============ …………………………..”مدعى بالحق المدنى”

وذلك

فى الحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة  فى  القضية رقم 1266 لسنة2015 جنح  قسم ثان القاهرة الجديدة والمقيدة برقم 9057 لسنة2015كلى مستأنف شرق القاهرة  بجلسة 14/5/2015  والقاضى منطوقه

” حكمت المحكمة حضورياً  بإجماع الاراء بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاءه والقضاء مجدداً بحبس المتهم سنه والزمته بأن يؤدى مبلغ عشرة الاف جنية تعويض مدنى مؤقت والزمته بمصاريف الدعوى المدنية وخمسة وسبعون جنيه مقابل اتعاب المحاماه.

وكانت محكمة الدرجة الاولى قد قضت فى الدعوى رقم 1266 لسنة 2015 جنح قسم ثان القاهرة الجديدة بجلسة 24/2/2015 بالمنطوق الاتى ” حكمت المحكمة حضورياً ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية و ألزام رافعها المصاريف و 50 جنيه أتعاب المحاماة ”

الواقعات

اتهمت النيابة العامة الطاعن أنه و بتاريخ 14/2/2015 سرق المبلغ النقدى المملوك للمجنى عليه / ============

وبتاريخ 14/5/2015  قضت محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة بالمنطوق الاتى :  

” حكمت المحكمة حضورياً  بإجماع الاراء بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاءه والقضاء مجدداً بحبس المتهم سنه والزمته بأن يؤدى مبلغ عشرة الاف جنية تعويض مدنى مؤقت والزمته بمصاريف الدعوى المدنية وخمسة وسبعون جنيه مقابل اتعاب المحاماه.

ولما كان هذا القضاء قد ران عليه مخالفة القانون و القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال و القصور فى التسبيب و الأخلال بحق الدفاع الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه / ============ بالطعن عليه بطريق النقض وقد قرر بذلك من داخل محبسه حيث قيد التقرير برقم   بتاريخ    /      /     وفيما يلي أسباب الطعن بالنقض

أسباب الطعن

السبب الاول

مخالفة القانون و القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال و القصور فى التسبيب و الأخلال بحق الدفاع

ذلك ان الحكم الطعين قد جعل عماد قضاءه بإدانه الطاعن و ذروة سنامه ودليله الوحيد الأوحد على ادانته ما اسفر عنه مشاهدته لأسطوانه مدمجه مجهوله المصدر لمشاهد لا تحمل فى ذاتها ما يدين الطاعن جاعلاً منها دليله للأدانه و مطيحاً بالدفع الجوهرى الذى ابدى من دفاع الطاعن بين يديه ببطلان الدليل المستمد من الأسطوانه المدمجه لعدم مشروعيته و تجهيل مصدره  بما ننقله عن مدونات قضائه بحق لفظه ممثلاً فى الأتى:-

“وحيث ان المحكمة وبمشاهدتها للقرص المدمج تبين لها قيام المتهم والذى يعمل سائق لدى المجنى عليه بالنزول من السيارة وتوجهه للجهة الأخرى من الطريق وبعد ذلك تبين فتح السيارة عن بعد وقيام شخص اخر بالدخول للسيارة والجلوس لفترة من الوقت ثم خروجه عقب ذلك منها وعقب ذلك يتضح دخول المتهم لأحد المطاعم وعودته مرة اخرى ودخول السيارة دون فتحها وكذا اقرار المتهم لدى استجوابه بتحقيقات النيابة عن علمه بوجود حقيبة بالسيارة الخاصة بالمجنى عليه/ مدحت محمود صقر فضلاً عن ماجاء بتحريات المباحث من صحة ارتكاب المتهم للواقعة بالأشتراك مع اخر الأمر الذى تطمئن معه المحكمة لصحة الأسناد والأتهام ……..”

والحق الذى لا مريه فيه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ان ماتساند اليه الحكم الطعين على النحو انف البيان من اسباب قد جعل اسبابه هى العدم سواء لا قيام لها من حيث الواقع او القانون

حال كون المستقر عليه فقهاً وقضاء انه يشترط فى دليل الأدانه ان يكون متوسداً عن اجراء مشروع قانوناً وتلك المشروعية لا تأتى الا بأن يستحصل على الدليل من مصدر صحيح بإجراءات صحيحة وكارثه الكوراث إلا يعلم مصدر الدليل او كيفيه الحصول عليه ولا سيما فيما يخص الدليل المستمد من التسجيلات الصوتية أو المرئية وهو ما دعى المشرع  لأاحاطتها بسياج من الحماية عنى خلاله بأن لا يتم الأخذ بالتسجيلات الصوتية او المرئيه وفقاً لنص المادة 206 اجراءات جنائية إلا بعد الحصول على امر قضائى من القاضى الجزئى مراعاه لمدى اهميه هذا الدليل واشترط كذلك ان يتم اتخاذ اجراءات تسجيله وتحريره على نحو يحول دون تعرضه للعبث وبخاصه وان الأدلة القائمة على التسجيلات الصوتية او المرئية عرضه للعبث بها سواء بالحذف أوالأضافة أوالمونتاج أو التقديم و التأخير بما يلزم معه الأستيثاق من مصدر الدليل المصدر وكيفيه الحصول عليه .

ولا يكفى لقيام الاسناد ، ان قام أن يتوسد دليل انما يجب أن يكون ” الدليل ” صحيحا ، متولدا عن اجراءات صحيحة بريئة من البطلان و أن يبرأ موضوع الدليل نفسه – مما يبطله . . و مع أن هذه القاعدة أصولية ، مستفادة من الشرائع ، ومن جماع نصوص القانون ، ولا تحتاج الى نص خاص ، لانها تطبيق للمبادىْ العامة التى توجب على المحاكم عدم الاعتراف الا بالاجراءات المشروعة ، و الابطل الحكم الذى يستند الى دليل أو أدلة مستمدة منها ، وحتى ولو كان الدليل فى ذاته صادقا .. وهو ماجرت عليه محكمة النقض فى العديد من أحكامها ، مقررة أنه لا يكفى لسلامة الحكم أن يكون الدليل صادقا متى كان وليد اجراء غير مشروع

( نقض 9/1/1977 – س 28 – رقم 9 – ص 44، نقض 11/2/1974 – س25- ص 338 ، نقض 11/6/1972 –س23- رقم 203- ص 906 ) .

ومن العلم العام ، – أن التسجيلات الصوتية والشرائط المرئية صالحة بطبيعتها لعمليات المونتاج التى يمارسها كل يوم مقدمو البرامج ومخرجو الإذاعة والتليفزيون والسينما ،- وبغير عمليات المونتاج يستحيل عمل المصنفات الفنية المسموعه أو المرئية ،- ويستحيل عمل البرامج المختلفة المسموعه او المرئية التى قد يحدث أثناء تسجيلها او تصويرها ما يستدعى الحذف او التعديل لبعض مسامع او مشاهد او عبارات قيلت خطأ أو حدث فى نطقها ما يعيبها او فرط فيها مالا تسمح به الرقابة ،- او ما يستدعى نقل مسمع او مشهد او عبارة او عبارات الى موضع اخر فى المصنف او الحوار لإجلاء أمر أو إستحساناً للترتيب ما فى العرض الى غير ذلك من الاسباب العديدة المعلومة الشائعه التى تمارس كل يوم

‍‍‍‍‍‍‍‍‍   لذلك فإن التسجيلات الصوتية والشرائط المرئية لا يؤخذ بها بتاتاً كدليل فى الدول المتمدنه وغايتها ان ابحث ان تتخذ وسيلة للإهتداء إلى دليل ، فالتسجيلات الصوتيه والشرائط المصورة ،- حتى وان نجيا من البطلان ،- عرضه للعبث والحذف والإضافة والتقديم والتأخير وكل عمليات المونتاج ،- من اجل ذلك كان من المقرر ان التسجيلات الصوتية ليست من الادله فى الدعوى الجنائية ، ولم يذكرها قانون الاجراءات الجنائية فى تعداده لأدله الإثبات والتسجيلات الصوتيه و الأشرطة المرئيه ليست من قبيل المحررات ، لأن الاصوات أو المشاهد المصورة بعد تسجيلها ليست قابلة للتحقيق ممن اسندت اليه كقابلية ” الكتابه والتوقيع والختم للتحقيق من صحتها عند الانكار او الطعن عليه وهى ليست من قبيل الشهود  ،- لأن الذى ينطق بها آله طوع من يوجهها ، ولذلك فهى لا يعول عليها فى الدول المتمدنة كدليل ولا تبنى عليها أدانة وانما هى فقط وسيلة بوليسية قد تكشف لسلطات البحث او التحقيق عن دليل يفيد فى الضبط .

لذلك لا يؤخذ بالتسجيلات الصوتية ولا بالأشرطة المصورة كدليل فى الدعوى الجنائية ،- فإذا ما أضيف إلى هذا ثبوت ان هذه وتلك كان حصيلة لجريمة تستوجب عقاب فاعلها ومصادرة الأجهزة المستخدمة فيها ومحو وإعدام الشرائط الصوتية المسجلة والشرائط المرئية المصورة ، – فإنه يستحيل ويمتنع وغير مقبول والأمر كذلك أن تطرح كدليل أو أستدلال يسمع أو يشاهد فى ساحة القضاء .

الوجه الثانى

كذلك فقد نازع الدفاع فى سلامة هذا التسجيل المرئى الذى حوته الأسطوانة المدمجة و توقيته و قرر بأنه قد تعرض للعبث و ليس مقطوع بأنه قد صور جميعه فى توقيت واحد بشخوصه الماثلين فيه .

بيد أن محكمة الموضوع قد أطاحت بهذا الدفاع الجوهرى كسابقه المتعلق بعدم مشروعية الدليل ذاته وكونه ناشىء عن إجراءات باطله و رفعت لواء الأطمئنان و التأييد للأسطوانة المدمجة ومحتواها بالرغم من أن الطعن المبدى من دفاع الطاعن بشأنها متعلق بمسالة فنية لا يتأتى الخوض فيها إلا بالعرض على خبير مختص من جهة فنية للوصول إلى حقيقة الامر بشأن تلك الأسطوانه و توقيت تصويرها وما حوته من مشاهد و هل تم إجراء ثمة تعديل فيها عن طريق المونتاج و الحذف و التقديم و التأخير من عدمه بما يستوجب قبل التعويل على ما حوته ندب خبير فنى لبحث مطاعن الدفاع بشأنها حتى لو سكت الدفاع عن أبداء هذا الطلب ما دام قد أثار هذا الوجه من الدفاع بما يستوحبه من عرض على ذوى الخبرة الفنية و لكون هذه المسالة الفنية لا تستطيع المحكمة أن تقضى فيها إلا على هدى من رأى أهل الخبرة فى هذا المجال و المقرر بقضاء النقض أنه :

” لما كان يبين من الأطلاع على محضر جلسة المحاكمه أن الدفاع عن الطاعن قد أثار أن كل ما سجل ليس بصوت الطاعن ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الشطر من الدفاع بقوله :

وأيا كان وجه الرأى فى التسجيل أو من يوجه إليه من مطاعن فإنه لا يوجد ما يمنعه المحكمه من إعتباره عنصراً من عناصر الإستدلال فى الدعوى تطمئن اليه المحكمه مؤيداً للأدلة التى أطمأنت إليها المحكمه وأخذت بها قواماً لقائها ، وكان الحكم قد استند – من بين ما أستند إليه – فى إدلة الطاعن إلى التسجيلات الصوتية ونسبتها إلى الطاعن ، دون أن يعنى بتحقيق هذا الدفاع الجوهرى عن طريق المختص فنياً فإن الحكم عن هذا الأجراء يخل بدفاع الطاعن ، ولا يقدح فى هذا أن يسكت الدفاع عن طلب أهل الفن صراحة ،  ذلك بأن ما أثارة هذا الدفاع – فى خصوص الواقعه المطروحة – يتضمن فى ذاته المطالبه الجازمة بتحقيقه أو بالرد عليه  بما ينفده ، ولا يرفع هذا العوار ما تعلل به الحكم من رد قاصر ، ذلك بأنه إذا كان الأصل أن المحكمه لها كامل السلطة فى تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهى الخبير الأعلى فى كل ما تستطيع ان تفصل فيها بنفسها أو بالأستعانه بخبير يخضع رأيه لتقديرها ، إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسأله المطروحة ليست من المسائل الفنية البحته التى لا تستطيع المحكمه بنفسها أن تشق طريقها لأبداء رأى فيها – كما هو الحال فى هذه الدعوى – ولا يرفع هذا العيب أن يكون الحكم قد أستند فى أدله الطاعن إلى أدله أخرى ، لذلك بأن الأدله فى المواد الجنائية متسانده يكمل بعضها البعض الأخر فتتكون عقيدة القاضى منها مجتمعه بحيث إذا سقط أحداهما أو أستبعد تعذر لالتعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى أنتهت إليه المحكمه او الوقوف على ما كانت تنتهى اليه من منيجة لو أنها فطنت الى ان هذا الدليل غير قائم لما كان ما تقدم  فأن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه”.

نقض 6/6/1991 – س 42- 125- 913

ووجوب تحقيق المسائل الفنية – عند المنازعه فيها – عن طريق الخبراء وأهل الفن ،- حتى ولو سكت  الدفاع عن طلبهم صراحة ،- قاعده عامه متواترة فى قضاء محكمه النقض ،- حيث تواترت أحكامها على أن سكوت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة لتحديد مسأله فنيه ينازع فيها ، لا يقدح فى إعتبار دفاعه جوهرياً ،- لأن هذه المنازعه تتضمن المطالبه الجازمة بتحقيق هذا الدفاع والرد عليه .

نقض 1/4/1973 – س 24 – 92 – 451

نقض 30/12/1981 – س 32 – 219 – 1220

وقضت محكمه النقض بأن :-

” الأصل أنه وأن كان للمحكمه لها كامل السلطة فى تقدبر القوه التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث – إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسأله المطروحة ليست  من المسائل الفنية البحتة  التى لا تستطيع المحكمه بنفسها أن تشق طريقها لأيبداء الرأى فيها ” .

      ولا يقدح فى إعتبار دفاع الطاعن جوهرياً – ان يسكت عنه عن دعوة أهل الفن صراحة ،  – ذلك بأن المنازعة فى أمور فنية يتضمن فى ذاته المطالبه الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه بما يفندة “.

” نقض 1/4/1973 – س 24- 92 – 451

” نقض 30/12/1981 – س 32 – 219 – 1220

فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد جعل أساس قضاءه بالأدانة تسانده إلى محتوى أسطوانه مدمجه مجهولة المصدر تحوى مشاهد منسوبة للطاعن و شخص أخر وجعلها دليله الوحيد فى الادانة و كان هذا التسجيل ليس من قبيل الأدلة  المعتبرة التى عددها المشرع فى قانون الإجراءات الجنائية ولا يمكن الأخذ بها إلا على سبيل الأستدلال لا أكثر ومن ثم فأن إدانة الطاعن تستلزم توافر دليل معتبر قانونا غاب عن أوراق الدعوى فضلاً عن أن الحكم الطعين قد أطاح بما أبداه الطاعن بشان عدم مشروعية هذا التسجيل وبطلان الأستدلال به لكونه مجهول المصدر ولم يتم بوجه مشروع قانوناً كما طعن عليه بأنه قد تعرض للمونتاج و الاضافة والحذف والتقديم والتأخير و لا يحوى مشاهد مترابطة و أنما جرى جمعها و هو ما كان يستلزم أن تحقق المحكمة هذا الدفاع الجوهرى بدعوة أهل الفن من المختصين بالتصوير للوقوف على ما إذا كان هذا التسجيل قد تعرض لثمة عبث به من عدمه إلا ان الحكم الطعين أطاح بكل هذه المناعى و أتخذ من هذا التسجيل سنداً وحيداً للإدانة بما وصمه بمخالفة القانون و القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال و القصور فى التسبيب فضلا عن الأخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه  

السبب الثانى

فساد الحكم فى الاستدلال وقصور فى التسبيب

البين من مطالعة الحكم الطعين أنه قد حصل مضمون دليله الوحيد على إدانه الطاعن بمدوناته ممثلاً فى مضمون مطالعته للأسطوانه المدمجه التى اطلع عليها على نحو لا يؤدى الى ضلوع الطاعن فى الجريمة او صلته بها حال كونه قد قرر بأنه قد شاهد بالأسطوانه المدمجة الطاعن ينزل من السيارة ويعبر للناحيه الأخرى خارج المشهد ثم بعد ذلك شاهد اخر يفتح السيارة ويدلف اليها ثم يخرج بعد فترة من الوقت وبعد ذلك عاد الطاعن الى السيارة مستدلاً بذلك على ان الطاعن قد قام بالأشتراك والمساعدة مع هذا الشخص المجهول بسرقه حقيبه من السيارة تحوى المبلغ النقدى محل الجريمة .

ولما كان ذلك وكانت لمحكمة النقض سلطه مراقبه سلامه استنباط محكمة الموضوع لدليل الأدانة كما وقر فى يقينه واستقر فى وجدانه وكان ما طرحه الحكم الطعين على النحو المار ذكره لا يبين من خلاله -ان صح الدليل وهو لا يصح قانوناً ابتداء- ضلوع المتهم فى جريمه او مشاركته فيها اتفاقاً او مساعدة مع اخر لازال مجهولاً حال كون تلك الرواية كما حصلها الحكم الطعين تفتقر إلى عناصر جوهرية لثبوت الجريمة بحسبان ان ما وصفه هو ما يشبه رؤية واقعه الجريمة ذاتها محل المحاكمة وقد تمثلت تلك العناصر الغائبه فى الآتى:-

1-ان الحكم الطعين لم يستظهر تواجد الطاعن حال قيام هذا المجهول بالدخول الى السيارة ورؤيته لتواجده بها كقرينه على مشاركته فى جريمته بل قرر بأنه قد عبر الى الناصيه الأخرى للشارع ومن ثم فهو لم يظهر لمحكمه الموضع على مسرح الأحداث حال دخول هذا المجهول للسيارة .

2-ان المحكمة لم تورد فى مدونات قضائها ما يفيد توقيت خروج الطاعن من السيارة وتوقيت دخول هذا الشخص المجهول لها وخروجه منها ولم تستظهر توقيت عوده الطاعن الى السيارة والفوارق الزمنية بينها حتى يسوغ عقلاً ومنطقاً القول بضلوعه فى الجريمة او مشاهدتها او مساعدته له.

3-لم يستظهر الحكم الطعين من اين استبان له ان السيارة يجرى فتحها وغلقها عن بعد من واقع التصوير المعروض واغلب الظن بل اكبر اليقين انه افترض حدوث ذلك من لدنه .

4-لم تورد محكمة الموضوع فى مدوناته ما يفيد ان الشخص المجهول الذى دخل السيارة وخرج منها قد استولى من داخلها على حقيبه بها المبلغ النقدى محل جريمة السرقة كما زعم بمدوناته بل ان سياق تحصيله للدليل يدل على ان الشخص المجهول قد خرج من السيارة خالى الوفاض لا يحمل شئ ومن ثم فلو فرض جدلاً اننا نشاهد بأم اعيننا هذه الواقعه كما سردها الحكم الطعين بمدوناته متلبساً بها شخص ما لما كانت هنالك جريمة سرقة لكون ما حصله يخلو من بيانات جوهرية لا غناء عنها واهمها واقعة الأستيلاء على المبلغ النقدى من الفاعل الأصلى المجهول فى التصوير فضلاً عن صلة الطاعن بالجريمة بما يترتب عليه ان استنباط المحكمة لمؤدى دليل ادانتها مشوباً بالتعنت فى الأستنتاج ولا يؤدى الى النتيجة التى رتبها الحكم عليه

ولا ينال من ذلك ما أسندته محكمة الموضوع بمدوناتها للطاعن من اقرار بعلمه بوجود حقيبه بالسيارة الخاصة بالمجنى عليه حال كون مجرد علم الطاعن بوجود حقيبه بحوزه المجنى عليه لا يكفى فى ذاته للقول بأنه قد قام بسرقتها بما يعد تعسفاً أخر فى الأستنتاج لا يترتب عليه ادانه الطاعن والمقرر بقضاء النقض أنه:- .   

” من اللازم فى أصول الإستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الأستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق “.

نقض 17/5/1985 – س 36 – 158 – 778

نقض 24/1/1977 – س 28 – 28 – 132

وقضت محكمه النقض بأن :-

أسباب الحكم تعتبر مشوبه بالفساد فى الإستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامه الاستباط ويتحقق ذلك أذا استندت المحكمه فى اقتناعها الى أدله غير صالحه من الناحية الموضوعيه للإقتناع بها او فى حالة عدم اللزوم المنطقى للنتيجه التى أنتهت أليها المحكمه بناء على تلك العناصر التى تثبت لديها “.

نقض 28/6/1981 – طعن 2275 / 44 ق

كماقضت محكمه النقض بأنه :-

” من اللازم فى أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق – وإن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى بالجزم واليقين على الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر  ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة “.

نقض 24/1/1977 – س 28 – رقم 28 – ص 132 – طعن 1078 / 46 ق

نقض 17/10/1985 – س 36 – رقم 158 – ص 878 – طعن 615 / 55 ق

وهدياً بتلك المبادىء المستقرة التى درج عليها قضاء النقض وكان الحكم الطعين قد أعتمد على ما جاء بالاسطوانة المدمجة من مشاهد طالعها و أورد فى مدونات قضاءه مضمونها على نحو لا ينم عن حدوث جريمة سرقة لحقيبة بداخلها مبالغ مالية و لم يستظهر من خلالها عناصر الجريمة المسندة للطاعن أو الفعل المادى للفاعل الاصلى المجهول وكانت محكمة النقض لها أن تراقب سلامة الاستنباط و صحته و ما أورده من تعسف فى الاستنتاج سيما وقد استدل على أرتكاب الطاعن للجريمة بأقرار عزاه غليه بعلمه بوجود الحقيبة وهو ما لا يصلح عقلاً ومنطقاً عده من قبيل الدليل على ضلوعه فى سرقة الحقيبة بما يصمه بالفساد فى الاستدلال و القصور فى التسبيب ويوجب نقضه  .

السبب الثالث

بطلان الحكم الطعين

…… من الأصول المقررة قانوناً بنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع قد أوجب إشتمال كل حكم صادر بالإدانة على مادة القانون التى عوقب عنها الطاعن . وإلا كان الحكم باطلاً وذلك البيان متعلق بقاعدة شرعية الجرائم والعقوبة حتى يصح إسناد الإدانة إلى تأصيلها القانونى المعاقب عنها من ناحية ومن ناحية أخرى حتى يستطيع قضاء تلك المحكمة مراقبة مدى مطابقة وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم الطعين على النموذج القانونى المؤثم عنه بمادة العقاب وإذا خلا الحكم من بيان نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإنه يكون باطلاً لما هو مستقر عليه  فى قضاء تلك المحكمة من أنه :

            ( أن القانون فى المادة 310 إجراءات جنائية أوجب إشارة الحكم إلى نص القانون الذى حكم بموجبه بالعقوبة وهو بيان جوهرى إقتضته قاعدة قانونية الجرائم والعقاب فإذا خلا الحكم المطعون فيه من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجب العقاب على الطاعن كان باطلاً ، ولا يعفيه من البطلان أن يكون قد أشار إلى مواد الإتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها على المتهم ما دام لم يفصح عن أخذه بها بل إقتصر على الإشارة إلى نص المادة 304 إجراءات والتى لا صلة لها بالتجريم والعقاب ( نقض 2/12/1963 – س 14 – رقم 154 – ص 859 )( نقض 26 أكتوبر سنة 1978 – س 29 – رقم 147 – ص 735 – طعن 771 لسنة 48 ق )

كما قضى بأنه :

            ( يشترط لسلامة الحكم الصادر بالإدانة أن يشتمل على نص القانون الذى أنزلت المحكمة بموجبه العقاب على المتهم – وهو بيان جوهرى إقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقوبات فإذا خلا الحكم من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإنه يكون مشوباً بالبطلان … ولا يعلم الحكم من هذا الخطأ أن يكون قد أشار إلى مواد الإتهام التى طلبت النيابة تطبيقها ضد المتهم ما دام لم يفصح عن أخذه بها بل إقتصر على الإشارة إلى تطبيق المادة 304/2 إجراءات التى لا صلة لها بالتجريم والعقاب )

( نقض 2/12/1963 السنة 14 رقم 154 ص 859 )

( نقض 26/10/1978 السنة 29 رقم 147 ص 735 – الطعن رقم 771 لسنة 48 ق )

وقضى أيضاً بأنه :

( لا يكفى أن توضح المحكمة مادة القانون الذى رأت أنه منطبقاً على الواقعة وصورتها التى ثبت لديها وعاقبت الطاعن عليها – بل يتعين أن تفصح فى مدونات الحكم أنها عاقبته بالعقوبة المنصوص عنها بل يتعين أن تفصح فى مدونات الحكم أنها عاقبته بالعقوبة المنصوص عليها فى المادة المذكورة وفقاً لما يقتضيه مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات )

( نقض 18/5/1975 – س 26 – 99 – 428 – الطعن 282 / 45 ق )

( نقض 1/2/1976 – س 27 – 28 – 143 – الطعن رقم 1591 / 45 ق )

      وقضى أيضاً بأنه :

( بطلان الحكم يستتبــــــع إستحـــــــــــــالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبتاً لأسبابه و منطوقه )

      ( نقض 25/3/1963 – س 14 – رقم 23 – ص 144 )

      ( نقض 31/12/1962 – س 13 – رقم 215 – ص 888

…… فإذا ما تقرر ذلك وكان البين من مطالعة الحكم الطعين أنه لم يفصح بمدوناته عن مادة العقاب التى أدان عنها الطاعن بل جاء قضاءه خالية تماماً من ذكر مادة العقاب التى تنطق وصفاً على الجريمة كما أوردها بمدوناته فضلاً عن أن مدونات الحكم أيضاً قد خلت من بيان مادة العقاب وهى بصدد سرد الإتهام المسند من النيابة العامة للطاعن وإكتفى فى ذلك للأحالة إلى قضاء محكمة الدرجة الاولى الذى أتى خلوا من مادة العقاب كذلك بما يخالف مبدأ شرعية الجريمة والعقوبة والذى تستمد خلاله العقوبة شرعيتها وبحق من إسنادها لمواد التجريم المعاقب عنها

…… وغاية القصد أن قضاء الحكم الطعين لم يفصح بمدوناته عن مادة العقاب التى طبقت على الطاعن وقضى بها قبله بل قد جاء قضاء الحكم الطعين خالياً تماماً من إيراد ثمة إشارة إلى مادة العقاب التى عوقب عنها الطاعن تتعلق بجريمة السرقة  وهو الأمر الذى يهدر الثقة فى الأحكام القضائية لدى العامة بما يبطل الحكم الطعين ويوجب نقضه

السبب الرابع

قصور اخر فى التسبيب

نعى دفاع الطاعن على التحريات التى أعتنقها الحكم الطعين بالبطلان و عدم الجدية حال كونها ليست سوى ترديداً لمحتوى الاسطوانة ومشاهدتها كما و أنها لوصحت لتوصلت إلى شخصية الفاعل الاصلى المجهول و صلته بالطاعن ولتوصلت غلى مأل تلك الأموال المستولى عليها و رتب الدفاع على ذلك بطلان كل ما ترتب على تلك التحريات الباطلة و ضبط الطاعن بموجبها .

بيد أن الحكم الطعين قد أعرض ونأى بجانبه عن هذا الدفاع الجوهرى فلم يشر إليه كسابقه من اوجه الدفاع الجوهرى ولم يشر إليه من قريب أو بعيد و أعلن أطمئنانه للتحريات مستدلاً بها على الجريمة وضلوع الطاعن بها على الرغم مما أثاره دفاع الطاعن بشأنها من مناعى لو فطن الحكم الطعين إليها لأطاح بها و بما أسفرت عنه فحجب نفسه عن الدفاع وعناصره التى أقيم عليها غير عابىء بأن دليل صحة التحريات أن تشير إلى حقيقة الجريمة و أن تميط اللثام عن شخوصها و ما قارفوه من أفعال وألدلة أرتكابها لا أن تضفى مزيداً من الغموض على تلك العناصر الجوهرية دون اضافة جديد إلى الدعوى ومن المقرر فى قضاء النقض أنه   

 إذا كانت محكمه الموضوع قد أبطلت الإذن بالتفتيش وما ترتب عليه من أثار لمجرد فشل جامع التحريات التى إبتنى عليها ذلك الإذن فى معرفه إسم المأذون بتفتيشه بالكامل أو محل إقامته أو حتى سنه وطبيعه عمله فإن ذلك إستدلال سائغ ومقبول ولا ينطوى على اى قدر من الفساد فى الاستدلال او التعسف فى الأستنتاج .

نقض 9/4/1985 – س 36 – 95 – 555 – طعن 2360 – لسنه 54 ق

نقض 4/12/1977 – س 28 – رقم 206- ص 1008 – طعن 720 لسنه 47 ق

نقض 6/11/1977 – س 28 – 190- 914 – طعن 640 لسنه 47 ق

نقض 3/4/1978 – س 29 – رقم 66 – ص 350 – طعن 1660 – لسنه 47 ق

فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد أعتمد على تلك التحريات التى لم تتوصل إلى عناصر الدعوى الجوهرية وشخص الفاعل الأصلى الذى هو أساس الجريمة و مقارفها و وجه صلته بالطاعن بالرغم من تشدد محكمة النقض فى الأخذ بالتحريات فيما يخص الاسماء ومحل الاقامة و ما سواها من بيانات قد تحتمل الخلط أو السهو فما بالنا بالكشف عن الجريمة وعناصرها  بما يصم الحكم الطعين بالقصور فى التسبيب و يوجب نقضه

السبب الخامس

القصور فى التسبيب

ææذلك أن الحكم الطعين قد جاءت أسباب قضاءه قاصرا فى بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة و ادلتها المستقى منها قضاءه بالإدانة و لم يبدى ثمة رد على ما ابداه دفاع الطاعن من دفاع ودفوع فقد جاء قضاءه قاصراً فى التسبيب مخالفاً بذلك  نص المادتين 310 ، 311 من قانون الإجراءات الجنائية

ومهما يكــــــــن من أمر فإنه من المؤسف وبحق أن تصل درجة إهدار الضوابط التى وضعـــــها المشرع للأحكام إلى هذا الحد بحيث يأبى الحكم أن يورد بمدوناته عناصر الدعوى التى إنتهـــــــت به إلى قضاءه بإدانة الطاعن ومدى توافر أركانها وفقاً للنموذج القانونى المجرم حتى تستطيع محكمة النقض بسط رقابتها على مدى صحة تطبيق القانون على الواقعة كما أثبتها الحكم الطعين بمدوناته

ومهما يكن من أمر فأن ما ساقه الحكم الطعين بمدوناته يعد قد جاء مجافياً لكافة ضوابط التسبيب قانوناً  حال كونه قد خلى بوضوح تام من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ودور كل متهم فيها وما قارفه من أفعال تعد مساهمة فى أرتكاب الجريمة وباى وسيلة وماهية المسروقات التى تمت سرقتها من المجنى عليه و بيان مؤدى شهادته على الواقعة و مضمون التحريات وما توصلت إليه بشأن واقعة السرقة و موجز بدفاع الطاعن الذى لم يشر إليه مطلقاً بالرغم من أن من ضمنه دفاع جوهرى و بالأجمال وقد جاء الحكم  خالياً من التسبيب المعتبر .

ولما كان المشرع قد عنى بتسبيب الأحكام بأن أوجب بيان الأدلة الواقعية والحجج القانونية التى بنى عليها القاضى حكمه حتى تتمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم .. وتلك ضمانة طبيعية للخصوم قال عن فوائدها الفقه بأنها :

” أولاً  : تحمل القاضى على العناية بحكمه وتوخى العدالة فى قضائه حتى لا يصدر حكم تحت تأثير ميل أو عاطفة أو عن فكرة مبهمة لم تتضح معالمها عنده بل يجب أن يكون الحكم واضحاً عن أسباب محددة نتجت بعد تمحيص الرأى فى الدعوى والموازنة الفعلية المحسوبة بين أدلة النفى وأدلة الإتهام وتغليب أحدهما على وجه الجزم واليقين على الأخر

ثانياً   : بث الثقة والطمأنينة فى نفوس الخصوم حتى يقتنع المتقاضى بعدالة قاضيه ونقاء سريرته وأن هذا الحكم هو فعلاً عنوان الحق والحقيقة

ثالثاً   : وأنه لو كان الغرض من التسبيب أن يعلم من حكم لماذا حكم لكان إيجاب التسبيب ضرباً من ضروب العبث ، ولكن الغرض من التسبيب أن يعلم من له حق المراقبة على أحكام القضاء من خصوم وجمهور ومحكمة النقض ما هى مسوغات الحكم وهذا لا يتأتى بالمبهمات “

( راجع أصول النقض الجنائى – وتسبيب الأحكام – المستشار مجدى الجندى

نائب رئيس محكمة النقض – ط 2003 – ص 145 )

وقيل أيضاً :

( الحق مطلب الأسوياء من البشر والعدل غايتهم ، ونفس القاضى تتوق دائماً إلى أن تجئ أحكامه حاملة بين أسبابها دليل حياده وخلاصة تجربته وما وهبه الله من حنكة ودراية وعلم وخبرة ، فالحكم هو سفير القاضى لدى قارئ حكمه وما يسوقه من مبررات لهذا الحكم نتيجة بحث هادئ ومستفيض هو خير المدافعين عن عدله المتحدثين عن حياده ، ومن ثم فإننا نرى أن أهم الأهداف التى يحققها تسبيب الأحكام هو إستيثاق القاضى نفسه من أنه عند فهمه لواقع الدعوى إلتزم بطلبات الخصوم وفحص دفوعهم والجوهرى من دفاعهم ولم يغفل الإحاطة بشئ من ذلك الذى طرحوه عليه وأنه لدى السير فى الدعوى مكن الخصوم جميعاً من حقوقهم فى الدفاع )

( راجع النقض المدنى – للمستشار / محمد وليد الجارحى – نائب رئيس محكمة النقض ص 566 )

 وهو ما إستقر عليه قضاء النقض إذ قضى فى ذلك بأنه :

( أن القانون أوجب إشتمال كل حكم صادر بالإدانة على بيان مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويورد مؤداه حتى يتضح وجه الإستدلال به وسلامة المآخذ – تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان معيباً لقصور بيانه )

( نقض 7/6/1990 – س 14 – رقم 140 – ص 806  الطعن رقم 26681 / 59 ق )

( نقض 3/1/1982 س 33 – رقم 1 – ص 11 الطعن رقم 2365 / 51 ق )

و قضى أيضاً بأنه :

( من المقرر أن كل حكم صادر بالإدانة يتعين أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة  للعقوبة والظروف التى إنبنى عليها الحكم – والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون و لكى يحقق التسبيب الغرض منه  يجب أن يكون فى بيان جلى ومفصل . بحيث يستطيع المطلع على الحكم الوقوف على مبررات ما قضى به أما إفراغ الحكم فى عبارات عامة ومعماة أو وضعه فى صورة مجملة مجهلة فلايحقق الغرض الذى قصده الشارع فى إيجاب تسبيب الأحكام . ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها به وهو مايعيبه بالقصور الموجب للنقض )

( نقض 16/3/1983 – س 41 رقم 75 ص 371 الطعن رقم 5802 / 52 ق )

( نقض 17/12/1990 – س 41 رقم 200 ص 1109 الطعن رقم 1746 / 59 ق

وقضت محكمه النقض بأن:-

     قول الحكم ان التهمه ثابته فى حق المتهمه من واقع بلاغ المجنى عليها وهى تشكل اركان جريمة السرقه المنصوص عليها قانوناً دون ان يبين وجه إستدلاله ببلاغ المجنى عليه على ثبوت التهمه بعناصرها القانونيه كافه فى حق الطاعنه وفى ضوء التكييف الصحيح للواقعه فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون  قاصر البيان بما يستوجب نقضه .

الطعن رقم 909/50 ق – جلسه 26/11/1980

نقض 26/11/1990 – س 31 – 200 – 1037

كما قضت محكمه النقض بأنه :-

” لكى يتحقق الغرض من التسبيب يجب ان يكون فى بيان ان يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطيع الوقوف على مسوغات ما قضى به أما إفراغ الحكم فى عبارات عامه معماه أو ضعه فى صوره مجمله فلا يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من إستيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار إثباتها بالحكم “

نقض 29/1/1973 – س 24 – 27 – 114

كما قضت بأنه :-

     ” يجب ألا يجمل الحكم أدله الثبوت فى الدعوى بل عليه ان يبنيها فى وضوح وان يورد مؤداها فى بيان مفصل للوقوف على ما يمكن ان يستفاد منها من مقام الرد على الدفوع الجوهرية التى يدلى بها المتهم “.

نقض 19/11/1972 – س 23 – 273 – 1211

وتقول  فى حكم أخر لها :

     ” إذا حكمت المحكمه بإدانه متهم وإقتصرت فى الأسباب على قولها أن التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبى فإن هذا الحكم يكون غير مقنع ويتعين نقضه “

نقض 28/2/1929 – مج القواعد القانونيه جـ 1 – ق 183 – ص 223

كما قضت محكمه النقض بأنه :-

     ” من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه ندى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً “.

نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق

ææ فإذا ماتقرر ذلك وكان الثابت من مطالعة قضاء الحكم الطعين أنه قد خلا تماماً من الأسباب و الاسانيد والأدلة المعتبرة أو الأشارة لمضمون دفاع الطاعن فضلاً عن الرد عليه بما يحول دون تلك المحكمة و بسط رقابتها على قضاءه ومدى مطابقته للتطبيق القانونى الصحيح فإنه يكون قد آتى مشوباُ بالقصور فى البيان بما يوصمه بالبطلان ويوجب نقضه

السبب السادس

عــن طلــب وقـــــــف التنفيـــــــذ

     الطاعن شاب فى مقتبل العمر وله أسرة يعولها وينفق عليهم وليس لهم من مورد سوى عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق  به بالغ الضرر و بمستقبله و أسرته وحياته وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .

بنـــــاء عليــــــه

يلتمس الطاعن :ـ

أولا: قبــــــول الطعــــــن شكـــــلا .

ثانيا: وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى الطعن

 ثالثاُ  : و فى الموضوع : بنقضه والاحاله .

وكيل الطاعن

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى