مذكرات مدني

مذكره – ايجارات ثبوت علاقه

 

محكمة شمال القاهرة
الإبتدائية

الدائرة (   )

مذكـــــــــرة

بدفاع السيد /====                                “مدعى عليه

ضــــــــــد

السيد /=========                                             ”  مـــــدعى 

فى القضية رقم ======

الواقعـــــات

         تتحصل واقعات الدعوى بإيجاز فى أن المدعى
قد أقام دعواه بطلب إنهاء العلاقة الإيجارية بالعقد المؤرخ فى 24/8/1972 لوفاة
المستأجر الأصلى وعدم وجود من له الحق الإمتداد القانونى من بعده وإخلاء المدعى
عليهم من العين محل التداعى على سند من القول المجافى للحقيقة والواقع أن مورث
المدعى عليهم
المرحوم /
فوزى العزب محمد النمر

أستأجر من مورث المدعى بموجب عقد إيجار مؤرخ فى 24/8/1972 شقة سكنية  تحمل رقم 2 بالدور الأرضى بالعقار رقم 17 شارع عظيم
الدولة العباسية
بقيمة
إيجارية شهرية قدرها 5.100 جنيه مصرى

.

         واستطرد إلى حد الزعم بأن مورث المدعى
عليهم قد توفى منذ ستة سنوات وظلت الشقة السكنية مغلقة طوال تلك المدة وأنه قد
طالب المدعى عليهم بتسليمه العين إلا أنهم ماطلوه مدعيا أن مورثهم كان يقيم بمفرده
بالعين حتى وفاته وهو ما حدى به لأن يحرر المحضر رقم 25 لسنة 2006 إدارى الوايلى بإثبات
الحالة وإقامته الدعوى الماثلة .

                 ومهما يكن من أمر فقد أحيلت الدعوى إلى
مكتب خبراء وزارة العدل بالحكم التمهيدى الصادر بجلسة 23/4/2006 وقد باشر الخبير
المأمورية المنوطة إليه دون أن يعلن المدعى عليهم بالمثول بمحاضر الأعمال
بين يديه وباشــر مأموريته فى غيبتهم متتهياً لتأييد كافة مزاعم المدعى الباطلة
على نحو ما جاء بنتيجة تقريره النهائية .

         وكانت الدعوى قد نظرت بجلسة       /    
/          حيث قررت المحكمة الموقرة حجز الدعوى
للحكم لجلسة 24/1/2009 مع التصريح للمدعى عليهم بالإطلاع على التقرير وإيداع
مذكرات خلال ثلاثة أسابيع .

         ولما
كان ما انتهى إليه الخبير من نتائج تناقض الحقيقة والواقع والقانون على السواء ولا
يخلو من فساد فى استخلاص الواقع وفى إستظهار القانون وموجباته بما يتعين معه أن
نطرح بين يدى المحكمة الموقرة بوصفها الخبير الأعلى فى الدعوى دفاعنا على النحو
التالى :-

أولا:- بطلان عمل
الخبير المنتدب فى الدعوى لعدم إعلان المدعى عليهم بالمثول بين يديه جال مباشرته
مأموريته

         لما كان الخبير المنتدب فى الدعوى قد
باشر مأموريته دون أن يخطر المدعى عليهم بالمثول بين يديه ع ولم يحدث أن تسلم
المدعى عليهم ثمة إخطار لهم بالحضور وهو ما يبطل أعمال الخبير، وما أسفرت عنه لعدم
أرساله لثمة أخطار إلى العنوان الوارد بصحيفة الدعوى أو حتى العين محل النزاع وهو
ما ينبغى معه تقديم الخبير لما يفيد أرساله لتلك الأخطارات قانوناً.

والمقرر
بهذا الشأن أنه :-

عدم دعوة الخبير للخصوم للحضور عند
مباشرة المأمورية أثره بطلان عمل الخبير بتقرير الخبير وإغفالها هذا الدفع قصور.

(نقض 24/6/1981 الطعن رقم
267 لسنة 47 )

وقضى
كذلك بأنه :-

عدم دعوة الخبير الخصوم لحضور الإجتماع الأول
الذى يحدده أثره البطلان للإجراءات التالية

(نقض 28/12/1981 الطعن
رقم 126 لسنة 42 ق)

ثانيا
:-
فساد تقرير الخبير  من حيث الواقع والقانون .

        على ما يبين من
مطالعة تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى أنه قد عنى خلاله بأن يرفع لواء التأييد
لكافة مزاعم المدعى وأسانيده المبداه منه معولاً عليها فى استظهار نتيجة حاصلها
عدم أحقية المدعى عليهم فى أستمرار العلاقة الأيجارية عقب وفاة مورثهم عن عين
التداعى .

        ولو فطن الخبير
المنتدب فى الدعوى لصحيح القانون لعلم أن ما إعتنقه من مستندات وأقوال ووقائع – لا
تسلم بها أصلاً – فى تقريره لاتؤدى بأى وجه كان من الناحية القانونية لعدم أحقية
المدعى عليهم فى فى أستمرار العلاقة الأيجارية و يعد الإستدلال بها من جانبه فاسد
لا قيام له واقعاً أو قانوناً .

        وحاصل القول بهذا
الشأن أن دعامات التقرير وفقما سردها الخبير فى نتيجته النهائية بتسانده إلى
المحضر رقم 25 لسنة 2006 إدارى وشهادة الجيران التى أستخلص منها وعلى غير المتوقع
أن العين قد تركت منذ عام 90 وأنه حال وفاته لم يكن أحد بالشقة وكانت مغلقة , قد
أتت متهاوية ولا تصلح أصلاً للتعويل عليها لنفى  أستمرار العلاقة الأيجارية لصالح المدعى عليهم و
قيقاتهم غير الممثلين فى الدعوى

وذلك

         حال كون الخبير المنتدب فى الدعوى قد أقام
عقيدته على محضر إدارى حرر فى عام 2006 أى بعد سبع سنوات من تلك الوقائع التى يتعين
عليه بحثها وأستدل به على عدم وجود  أقامة
للمدعى عليهم بعين النزاعم فأن نتيجته تضحى باطلة سيما وأن هذا البعد الزمنى
للمحضر قد جعل أوراقه تنصب على أثبات عدم شغل
العين فى المدة التالية للوفاة بعد 23/11/2000 -وليس قبل ذلك- وأن كان ذلك غير
صحيح أيضاً لكون العين مشغولة بسكن المدعى عليهم
 –  إلا
أن ما تساند إليه التقرير بهذا الشأن يعد أمراً خارجاً عن نطاق وحدود مهمته الموكوله
إليه بالحكم التمهيدى الذى قرر فى غيرما أبهام بأن مهمة الخبير الوقوف على ما إذا
كان أحد يقيم بالعين قبل وفاة مورث المدعى عليه بصفة دائمة وليس بعدها
وهو ما
لم يفطن إليه المدعى أو الخبير الذى أعتنق تصوره للواقعة.

        ولا
ينال من ذلك ما أورد الخبير المنتدب فى الدعوى من تحصيل لأقوال جيران السكن الوارد
ذكرهم بمحاضر الإعمال فجميعهــم قد سمعوا أستدلالاً ومن ثم فأن أقوالهم لا
تعد دليلاً يعول عليه أصلاً

فضلاً
عن ثبوت أن جميع هؤلاء قد تناقضت أقوالهم فأدعى بعضهم أن مورث المدعى عليهم كان
بالعين حتى وفاته بمفرده منذ ست سنوات وتوفى بها وهو ما يعنى أنه بالعين حتى عام
2000 ومتواجداً بها

 فى حين أراد البعض من المجاملين لصاحب العقار
المدعى أن يغالى فى مجاملته فأدعى بأن العين مغلقة منذ عام 1990 أى قبل عشر سنوات
على الوفاة متناقضاً مع الباقين

 وبالرغم من أنهم جميعاً أدعوا أنهم بالعقار منذ
أمد بعيد إلا أنهم
وللغرابة
لم يستطيع أحداً منهم ذكر أسم مورث المدعى عليه المسـتأجر الأصلى  أو معرفته مرددين أن المقيم بها شخص لا يعرفونه
وهو ما يعنى أن هؤلاء الشهود لا يدرون من أمر حائز العين ومن بها شيئاً أصلاً وما
إذا كانوا يقصدون بهذا الشخص غير المعروف لهم مورث المدعى عليهم أو غيره من أشقائه
المقيمين معه بالعين , سيما وأن أحدى الجيران قد ذكرت تواجد أخرين معه بالشقة
(شاب
و شابة أخوة )
على
حد قولها وهو ما يقطع فى أن أشقاء وشقيقات مورث المدعى عليهم معه بالعين ومقيمين
بها منذ بدء العلاقة الأيجارية حتى الأن   .

        فضلاً عن ذلك فأن تساند الحكم لإيصالات كهرباء
تالية على الوفاة بسنوات للتدليل على عدم وجود أحد بالعين  لا يترتب عليها أحقية المدعى عليهم فى  أقامة المدعى عليهم و اشقائهم و ا،تفاعهم
بالعلاقة الإيجارية ، بأعتبار أنه يتعين أثبات تواجد ثمة أحد بالعين حتى وفاة مورثهم
 و إزاء ذلك فأن المدعى عليهم يقدمون
أيصالات سداد القيمة الأيجارية لسنوات عدة ووجود أستهلاك لهم .

        ومهما يكن من أمر فأن المدعى عليه
الثانى كان  يقيم بالعين وأن كان بوصفه
أستاذاً وباحثاً دائم الأسفار للخارج وهو أمر غير مؤثر فى أحقيته فى الأمتداد
القانونى .

        فضلاً عن ذلك فأن الدعوى الماثلة لم يتم
أقامتها قبل كافة ورثة المستأجر الأصلى وأغفل فيها ذكر بعضهم فى حين أن الثابت
بالأوراق كون من أغفلوا فى الخصومة  مقيمين مع مورث المدعى عليهم بعين التداعى إلا
أن المدعى قد عمد لأقامة دعواه فى غيبة منهم عنها وهم شقيقات مورث المدعى عليهم
ليلى , ماجدة , نادية العزب وهم خصوم يتعين أدخالهم فى الدعوى من جانب المدعى
عليهم أو من قبل المحكمة الموقرة وأعادة الدعوى لمكتب الخبراء لتقديمهم مستنداتهم
الدالة على أقامتهم  منذ بدء العلاقة
الأيجارية .
 

 

 

ثالثا :- أحقية المدعى عليهم فى الأستمرار بالعين و
الأنتفاع بها و استمرار العلاقة الايجارية فى لصالحهم بالمستندات الدامغة حال
كونهم مساكنين للمستأجر منذ بدء الأجارة حتى الأن  .

        الحق الذى لامرية فيه ولا يأتيه الباطل
من بين يديه ولا من خلفه أن لوقائع الدعوى صورة أخرى غائبة تماما بالأوراق أخفاها
المدعى فى ثنايا أوراق الدعوى عن عمد ، ذلك أن حقيقة الواقع تتمثل فى أن  عين التداعى قد استأجرت منذ ما يزيد عن ستة
وثلاثون عما
كشقة عائلية لجميع الأشقاء ”
المدعين عليهم وأخواتهم الغير ممثلين فى الدعوى “
حال قــدومهــم من
محافظة الغربية للدراسة والأقامة النهائية بالقاهرة .

وقد
كان ذلك تحت رعاية المدعى عليه الثانى أكبرهم (
والذى يعد حقيقة المستأجر الأصلى للعين ولم يفارقها قط )
إلا أنه ونظراً
لانشغاله بدراسته العليا والحصول على درجة الدكتوراه وسفــره الدائم خــارج البلاد
للدراسة وحضور المؤتمرات فقد قاموا بتحرير عقد الإيجار بأسم شقيقهم
المرحوم / فوزى العزب   فى حين أنهم جميعاً منتفعين بالعين منذ بدء
العلاقة الأيجارية حتى الأن .

        وقد
ظلت تلك الشقة سكناً عائلياً

لهم وأتموا مراحل التعليم المختلفة به حتى التخرج أربعة منهم من الجامعات بالقاهرة
( عين شمس –الازهر) واستمرت

إقامتهم
حتى أثناء سفر مورث المدعين عليهم
المرحوم/ فوزى العزب للملكة العربية
السعودية للعمل بوزارة التربية والتعليم مدة إحدى عشر سنة كاملة حتى عام 1992 وقد
كان التعامل على العين وسداد القيمة الإيجارية لمورث المدعى يتم بواسطة المدعى
عليه الثانى حال إقامتهم بالعين  .

وكان
مورث المدعى عليهم
المرحوم / فوزى العزب قد عاد إلى البلاد خلال عام 1992 مصــاباً
بفيروس(
C) الكبدى وبحالة مرضية سيئة للغاية حتى وفاته
فى 23/11/2000 وقد كان خلال هذه الفترة العصيبة فى رعاية أشقائه المقيمين بالعين
معه إقامة كاملة – ولا يتصور أقامة هذا المريض بمفرده أصلاً كتصور المدعى –  سيما شقيقه المدعى عليه الثانى وشقيقته
السيدة / نادية العزب حتى وفاته بسبب
حالته المرضية الشديدة و أستحالة تركه بمفرده أصلاً وهو المريض من جانب أشقاءه
الذين أستمروا فى الأقامة بالعين كسكن لهم  .

        وما أسلفنا ذكره من واقعات ليس به بدعاً
من عندنا وإنما هى وقائع قائمة بمستندات دامغة تقطع بوضوح تام لا لبس فيه ولا
إبهام بتلك الإقامة وصحة أقامة المدعى عليهم وشقيقاتهم بالعين وجميعها مستندات
سابقة بأعوام على وفاة مورث المدعى عليهم تثبت هذه الإقامة منذ أنعقاد العلاقة
الأيجارية حتى تاريخ وفاة مورث المدعى عليهم دون
أدنى أنقطاع للأقامة
وقد حيل بين المدعى عليهم وتقديم هذه المستندات الدامغة
أمام الخبير لعدم إعلانهم من جانبه وأمام المحكمة لحجز الدعوى للحكم  ودون أدخال باقى الورثة لتقديم ما لديهم من
مستندات و أوراق تؤكد هذا الواقع .

وهــــــــــــى
كــــالأتـــــــــى :-

1-      الثابت من واقع بطاقات تحقيق الشخصية الخاصة بشقيقات المدعى عليهم غير
الممثلين فى الدعوى وهم نادية العزب محمد ،  ماجد العزب محمد ، الصادرة فى عامى 1977،1974 إقامتهم
بالعقار رقم 17 شارع عظيم الدولة الوايلى بعين التداعى
وهو دليل قائم منذ زمن
بعيد يؤكد أن الشقة سكناً عائلياً لأسرة المدعى عليهم جميعاً وأن المدعى قد حجب
هذه الحقيقة
 وعمد إلى أعفال أسماء
باقى الورثة المقيمين بالعين حتى يحول دونهم وتقديم هذه المستندات.

2-      أن التليفون المنزلى بالعين محل النزاع منذ أستأجارها والذى يحمل رقم
2685739 بأسم المدعى / مأمون العزب محمد وهو من قام بإدخاله بالعين محل أقامته.

3-      الثابت من جواز السفر الخاص بالسيدة/ نادية العزب محمد والذى يحمل رقم
114580 جوازات العجوزة الصادر بتاريخ 14/5/1998 والمستخرج منها لتأدية فريضة الحج
أنها مقيمة بالعقار 17شارع عظيم الدولة بعين النزاع حيث ظلت مقيمة بالعين على سبيل
الدوام حتى وفاة شقيقها المرحوم/ فوزى العزب ولم تفارقه أو تفارق الشقة سكناها
مطلقاً مؤثرة أتخاذها محل أقامة لها لرعاية شقيقها المريض بمعاونة أخوته المدعى
عليهم حتى وفاته .

4-      وثمة دليل قاطع آخر بين يدى المحكمة الموقرة منذ فجر الدعوى إذ قام
المدعى عليه الثانى بسداد القيمة الإيجارية إلى المدعى وتسلم منه أيصال بسداد
القيمة الإيجارية عن عام 2001 كاملاً عقب وفاة مورثه المرحوم/ فوزى العزب فى 23/11/2000
وهو ما يعد أقراراً منه بأقامتهم بالعين
وبصحةالعلاقة الايجارية معهم القائمة
وفقاًُ لعقد الأيجار و تواجدهم بالعين منذ أنعقاد العلاقة الايجارية.

والمقرر
بقضاء النقض أنه:-

         الإقرار حجه قاطعة على المقر مادة 104
أثبات أثره حيرورة الواقعة التى أقر بها الخصم فى غير حاجة إلى الأثبات فيأخذ بها
القاضى كواقعة ثابتة بالنسبة للخصم الذى أقر بها.

(نقض 17/2/1998 الطعن رقم
2588 لسنة 59ق)

وقضى
كذلك بأنه:-

         الإقرار غير القضائى إذا ما ثبت بورقة عرفية
موقع عليها من المقر كانت هذه الورقة حجه على من صدرت منه فلا يحق له أن يتدخل مما
هو وارد فيها بمحض أرادته إلا بمبرر قانونى.

(نقض 20/2/1964 مجموعة
المكتب الفنى سنة 15 صـ263)

         ومفاد ما سبق أن تحرير المدعى لأيصال سداد
القيمة الإيجارية إلى المدعى عليه الثانى عن عام 2001 عقب وفاة مورثه فى
23/11/2000 هو إقرار صريح منه بالعلاقة الإيجارية له وأستمرارها معه وأقامته
بالعين وفقاً لصحيح القانون.

5-      وثمة قرينة أخرى دامغة على توافر 
هذه الأقامة تتمثل فى سكوت المدعى عن أقامة دعواة منذ عام 2000 حتى عام
2006 ولمدة ستة أعوام كاملة دون مبرر مشروع ثم بعد تلك الأعوام يستفيق من غفوته
ليقيم دعواه مدعياً بعدم أقامتهم بالعين .

وأغلب الظن بل أكبر اليقين أن المدعى
كان مضطراً للسكوت طوال تلك الأعوام حتى تقل مظاهر أقامة المدعى عليهم بالعين
وأنشغال من فيها بالسفر والعمل ورعاية الأبناء، فيقوم بأستغلال هذه المظاهر لأقامة
دعواه مسبغاً عليها هالة من الزيف بأن المدعى عليهم أو شقيقاتهم لا أقامة لأى منهم
بالعين ويؤيده الخبير منخدعاً بتلك المظاهر فى عام 2008 بعد مضى ما يزيد عن ثمانى
سنوات كاملة، وبشهادة شهود واضح من الأوراق أنهم لا يعرفون شيئاً أصلاً عن الشقة
ومن فيها ومستاجرها أصلاً ؟؟؟؟؟ و أنما جاءت أقوالهم مجاملة وبخاصة وهى بغير يمين
,,,,, ومن ثم فأن هذا التراخى يعد قرينه وفقاً لنص المادة 100من قانون الأثبات
يستخلص منها عدم صحة الأدعاء من واقع مسلك المدعى بعدم أقامة  الدعوى إلا بعد مضى تلك السنوات الطوال.

وكان القضاء من قديم لا
يشترط أية قرابة بين المستأجر والمساكنين له .. لأن القانون رقم 121 لسنة 1947..
لم يكن ينظم حق المساكنين فى الأستمرار فى الأجارة بعد وفاة المستأجر.. ولكن القضاء والفقه اعترفا بهذا الحق للمساكنين
ولو لم يكونوا من الأقارب بمجرد ثبوت مساكنتهم له منذ بدء الأجارة… وهو ما ساعد
على أبتداع نظرية النيابة المفترضة التى انعقدت عليها ما يشوبه الأجماع فى ظل القانون
رقم 121 لسنة 1947.

(نقض مدنى- جلسة 9/11/1998- الطعن رقم
665 لسنة 56 ق)

         المشاركون
للمستأجر منذ بدء الأجارة.. فى سكن العين المؤجرة.. حقهم فى الأنتفاع بها بعد وفاة
المستأجر- لا يحول دونه.. خلو عقد الإيجار من تقرير ذلك الحق.

(نقض مدنى جلسة 29/3/1989 الطعن رقم
1812 لسنة 51ق)

المساكنة التى تنشىء
المنتفعين بالعين المؤجرة حقاً فى البقاء بها بعد وفاة المستأجر أو تركه لها..
وجوب حصولها منذ بدء الأجارة واستمرارها دون انقطاع.

( نقض مدنى جلسة 16/11/1988 الطعن رقم
1134 لسنة 51ق)

         المساكنون للمستأجر الأصلى- منذ بدء
الأجارة حقهم فى الانتفاع بالعين المؤجرة طوال مدة العقد أو بعد انتهائها دون
اشتراط أقامته بالعين- لهم جميع الحقوق الناشئة عن العلاقة الإيجارية من تاريخ
وفاته.. أو تركه العين- وجوب اختصامهم جميعاً فى
المنازعات
التى تنشأ بينهم وبين المؤجر بعد وفاة المستأجر أو تركه العين.

(نقض مدنى جلسة 6/11/1988 الطعن رقم 657
لسنة 52ق)

         المساكنون للمستأجر منذ بدء
الأجارة… حقهم فى الأنتفاع بالعين المؤجرة رغم ترك المستأجر لها.. أو وفاته ..
طالما لم تنقطع أقامتهم فيها.

(وأيضاً نقض مدنى جلسة 18/12/1988 الطعن
رقم 1416 لسنة 51ق)

         وإذ نص المشرع فى المادة 21 من القانون
52 لسنة 1969 ثم فى المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977… على حق بعض أقارب
المستأجر المقيمين معه فى العين المؤجرة حتى وفاته… فى استمرارهم فى الأجارة من
بعده… دون أن يشترط أن تكون أقامتهم معه منذ بدء الأجارة.

         ورأت محكمة النقض.. أن عدم اشتراط المشرع
هذا الشرط الأخير… دليل… على أن هؤلاء الأقارب لا يستمدون حقهم من نيابة
المستأجر عنهم وقت أبرام الأجارة بأسمه… نيابة ضمنيه.. فنبذت بناء على ذلك..
(نظر النيابة المفترضة)

         واستندت فى ذلك إلى نسبية أثر العقد..
والتى مؤداها من أن عقد الإيجار لا يمكن أن ينتج أثراً.. إلا فيما بين عاقديه…
دون غيرهم ولكنها أقرت صراحة … أن عقد الإيجار
ذو طابع عائلى وجماعى
… وأن المستأجر لا يعقد الإيجار ليسكن بمفرده بل..
ليعيش معه أفراأد أسرته ومن
يتراءى له إيواءهم … وأن ما قرره المشرع فى القانون رقم 52 لسنة 1969 والقانون
49 لسنة 1977.. من حماية لأقارب المستأجر المقيمين معه حتى وفاته.. وهو حق مقرر
لهم بمقتضى القانون.. ويصرف النظر عن نيابة المستأجر عنهم فى التعاقد أو عدمه.

         وكان المنطق يقتضى أن تقصر محكمة
النقض… تلك الحماية … على الأقارب الذين ورد النص عليهم هذيه القانونين… ولكنها لم تتقيد بهذا المنطق… وظلت مبقية على
قضائها السابق الذى أضفت به هذه الحماية… على جميع من ساكنو المستأجر منذ بدء
الأجارة
.. ولو لم يكونوا من أقاربه الذين
خصهم القانونان 52 لسنة 1969… و49 لسنة 1977… بهذه الحماية…
فأصبح قضاء
محكمة النقض يسلم بأستمرار عقد الإيجار بعد وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة
لفريقين من الناس:

(أ)
فريق الأزواج.. والأقارب حتى الدرجة الثالثة.. بشرط أقامته مع المستأجر أقامة
مستقرة لحين وفاته أو تركه .. على أن تكون أقامة من عدا الأزواج والأبناء
والوالدين.. قد استمرت سنة سابقة على الأقل قبل الوفاة أو الترك كما كان قديما.

(ب)
فريق
المساكنين للمستأجر منذ بدء الأجارة.. ولو لم يكونوا من أقاربه أصلاً .. بشرط
استمرار أقامتهم مدة فى العين المؤجرة إلى حين وفاته أو تركه.

 

وقد قضت محكمة النقض
بأن:-

         المساكنة تنشىء للمنتفعين بالعين المؤجرة
من غير الأقارب المنصوص عليهم فى المادتين 21 من القانون 52/1969 و 29 من القانون
49 لسنة 1977 حقاً فى البقاء فيها بالرغم من ترك المستأجر لها أو وفاته.. بشرط أن
يثبت حصولها عند بدء الإيجار مادام أن أقامة هؤلاء المساكنين بالعين لم تنقطع ..
فأنه يحق لهم الأفادة من الأمتداد القانونى وشغلهم للعين بعد ترك المستأجر لها..
أو فى حالة وفاته .. حيث يكون لها سندها من القانون.

         ولا ينال من هذا النظر أن المشرع قد
عدد فى المادتين المشار إليهما.. أقارب مستأجر العين ممن يحق لهم الأستناد إلى
مساكنتهم له كى يمتد عقد الإيجار لصالحهم بعد وفاته أو تركه للعين.. ذلك لأن النص
عليهم فى التشريعين سالفى البيان لا ينفى حق من عداهم فى التمسك بالمساكنة .. وما
رتب القانون عليه من أستمرارهم فيها فى الحالتين سالفتى الذكر لأن حقهم مصدره ما
تعارف المالكون والمستأجرون عليه فى أستمرار وأطراد من تحرير عقد الإيجار بأسم
مستأجر واحد فى حالة تعددهم عند أستئجار عين واحدة.

(نقض مدنى جلسة 24/1/1981 الطعن رقم
1290 لسنة 50ق)

وكانت
محكمة النقض قد قضت بجلسة 2/5/1979.. فى الطعن رقم 643 لسنة 48ق:

بأن المساكنة التى تنشىء
للمنتفعين بالعين المؤجرة من غير المشار إليهم فى المادة 21 من القانون 52 لسنة
1969 المنطبق على واقعة الدعوى حقاً فى البقاء فيها رغم ترك المستأجر للعين أو
وفاته تستلزم وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة حصول المشاركة السكنية منذ بدء
الإجارة.

(مجموعة أحكام النقض السنة 30ج 2ص 253 رقم 232/7)

         وقد أطرد بعدئذ … قضاء النقض على ذلك-
نورد منه فيما يلى على سبيل المثال لا الحصر تواريخ وأرقام الأحكام التالية مشفوعة
بملخصها:

1-
نقض مدنى 9يونيه 1988- فى الطعن رقم رقم 128 لسنة 52ق:-

         المساكنون للمستأجر من غير من عددتهم
المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977… لهم الحق فى الأستمرار فى الأجارة بعد وفاة
المستأجر أو تركه العين المؤجرة بشرط ثبوت مشاركتهم السكنية منذ بدء الأجارة.

2-
نقض مدنى 8فبراير 1988 فى الطعن رقم 2296 سنة 51ق:-

         المشاركة السكنية مع المستأجر منذ بدء
الأجارة تخول المساكنين حق البقاء فى العين المؤجرة بعد ترك المستأجر لها أو
وفاته.. ولو كانوا من غير ورد ذكرهم فى المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977…
طالما لم تنقطع أقامتهم بها.

3-
نقض مدنى 28 يناير 1988- فى الطعن رقم 675 لسنة 50ق:-

         المساكنة التى تنشىء للمنتفعين بالعين
المؤجرة حقاً فى البقاء بها بعد وفاة المساكنة أو تركه لها- وجوب حصولها منذ بدء
الأجارة وأستمرارها دون أنقطاع وأيضاً 29 يونيه 1988- فى الطعن رقم 420 لسنة 52ق:-

4- نقض مدنى 13 أبريل
1988- فى الطعن رقم 638 سنة 51ق:-

         المشاركة السكنية- وجوب أن تكون منذ بدء الأجارة-
حق المشاركين الذين لم تنقطع أقامتهم فى الأنتفاع بالأمتداد القانونى للعقد- دون
أشتراط أقامة المستأجر بالعين.

5- نقض مدنى 23
ديسمبر 1987- فى الطعن رقم 656 لسنة 50ق:-

         المشاركة السكنية- وجوب أن تكون منذ بدء
الأجارة- أستغلال محكمة الموضوع بتقديرها دون معقب متى أقامة قضاءها على أسباب
سائغة تكفى لحملها.

6-
نقض مدنى 7مارس 1984- مجموعة أحكام النقض 35-627-118 وقد جاء فيه أن حق البقاء فى
العين المؤجرة يثبت لأبن عم مستأجرها الذى ساكنه فيها منذ أبرام العقد وحتى تركه
العين.

         يبين
من هذه الأحكام… الأخيرة الصادرة فى ظل القانونين رقمى 52/1969 و49/77 أنها طبقت
الأمتداد القانونى على غير الأقارب المنصوص عليهم فى القانونين المذ     كورين ورتبته على ثبوت المساكنة مع المستأجر
منذ بدء الأجارة وعدم أنقطاعها إلى وقت وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة فيثبت
الامتداد القانونى لزوجه المستأجر التى ساكنته فى العين المؤجرة منذ بدء الأجازة
إذا بقيت مقيمة فيها حتى تركها هو ولو حصل الترك بعد الطلاق.

 

 

ومن
جماع ما سبق

ولما كان البادى بالأوراق فساد تقرير
الخبير المنتدب فى الدعوى وخروجه عن حدود مهمته الموكولة إليه بالحكم التمهيدى
وركونه لوقائع لا تؤدى إلى نتيجة تصلح للفصل فى الدعوى , وكان ثمة أخلال فى أنعقاد
الخصومة منذ فجر الدعوى يتمثل فى أغفال بعض الورثة المقيمين فى العين ممن لهم
أحقية فى أستمرار العلاقة الأيجارية لكونهم مقيمين ومساكنين المستأجر الأصلى منذ
بدء الأجارة حتى الأن , سيما وأن المدعى عليهم لم يمثلوا بين يدى الخبير المنتدب
فى لدعوى لعدم أعلانهم وإلا لقدموا المستندات الرسمية المار ذكرها بعاليه وأكثر
منها بين يديه ولأبدوا دفاعهم الدامغ و لأحضروا شهودهم بين يديه بما يطيح بمزاعم
المدعى ومن معه من المجاملين ومن ثم فان المدعى عليهم يلوذون بالمحكمة الموقرة وهى
الخبير الأعلى

وعليه
يتمسك المدعى عليهم بالطلبات الجازمة الأتية

 الحكم أصلياً برفض الدعوى بعد مطالعة المستندات
المرفقه طى هذه المذكرة

أو أعادة الدعوى لمكتب الخبراء بعد
أدخال باقى الخصوم فى الدعوى وهم شقيقات مورث المدعى عليهم الوارد ذكرهم بالمذكرة  لفساد تقرير الخبير المنتدب فيها من حيث الواقع
والقانون ولعدم أعلان المدعى عليهم بالمثول بين يديه

     أو أحالة الدعوى للتحقيق لأثبات أحقية
المدعى عليهم وباقى الورثة فى الأمتداد القانونى لعقد الأيجار

     حال كونهم مساكنين للمستأجر منذ بدء الأجارة
حتى وفاته مع تمسك المدعى عليهم بكافة طرق الأثبات بما فيها البينة والقرائن
وشهادة الشهود .

 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى