مذكرات مدني

مذكره – تحيم – الشرط الفاسخ فى عقد الايجار – الدفع بعدم التنفيذ ماهيته

 

مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم  التجاري الدولي

 

د عوى التحكيم 

رقم 432 لسنة 2005

 

مذكره

 

مقدمه من

 

الشركة العربية للفنون والنشر

((فنون ))

(( الشركة المحتكمة ضدها ))

 

ضد

 

شركة جولدن  بيراميرز بلازا  ش.م . م .

الشركة المحتكمة

  

 

 

تمهيد

 

تتقدم الشركة المحتكمة ضدها
بمذكرة بالرد على بيان الدعوى المقدم من الشركة المحتكمة وفقاً للقرار الأجرائى
الصادر من هيئة التحكيم الموقرة بتاريخ 2 / 8 / 2005  .

 

الوقائع

 

1.  بتاريخ 6 /
2 / 2003  تعاقدت الشركة المحتكم ضدها مع
الشركة المحتكمة على استئجار المجمع السينمائي المملوك  للأخيرة بالمشروع السياحي الترفيهي المسمى ((
سيتي ستا رز  )) لمدة أثنى عشر عاماً
وثلاثة أشهر قابلة للتجديد لمدتين كل منها خمس سنوات وقد تم ذلك لقاء قيمة أيجاريه
حددت عند بدء التعاقد بمبلغ  1501875 دولار
أمريكي بالنسبة للرحلة  الأولى ومبلغ
180000 أمريكي بالنسبة للمرحلة الثانية وفقاً للعقد .

 

2.  وكان قد تم
الاتفاق على بدء سريان التعاقد بقيام الشركة المحتكمة  خلال 45 يوما من تاريخ توقيع العقد بتسليم
الشركة المحتكم ضدها التصميمات النهائية و
الرسومات
الألكتروميكانيكيه والإنشائية والمتخصصة وتسليم المجمع فعلياً للشركة المحتكمة
ضدها في  1 / 4  / 2003 
لاتخاذ  ما يلزم  من 
تجهيزات لمباشرة النشاط ولمدة 180 يوماً معفاة من القيمة الأيجاريه  تمهيداً للافتتاح  في 1 / 10 / 2003 حيث  تحل التزامات الشركة المحتكم ضدها بسداد القيمة
ألإيجاريه بعد ستة أشهر من تمام الافتتاح 
.

( راجع
شروط خاصة بالعقد / أولا :- التصميم و الإنشاء / بند 3/ صـ 22)

 

3- وكانت الشركة المحتكم ضدها من جانبها قد أوفت
بألتزاماتها الأولية الناشئة عن العقد بسداد الوديعة ألإيجاريه وقيمتها 425000
دولار ، وقيمة مساهمتها فى تكاليف حملة التسويق بموجب شيك قيمته 45000 دولار ،
وقيمة الرسومات الهندسية والإنشائيــة – و التي لم تسلم – بشيك قيمته 114200 دولار
.

4- عقب ذلك تقدمت الشركة المحتكم
ضدها بأقتراح محدد بالتنازل عن عقد الإيجار لصالح الشركة العربية للإنتاج والتوزيع
– الأستاذ / علاء الخواجة حيث دارت مفاوضات بين الطرفين بشأن أبرام عقد جديد و
الإنهاء الودي للتعاقد فيما بين طرفي الخصومة و انتهت إلى إعلان الشركة المحتكمة
رفضها أنها العقد وتمسكها بأستمرار سريانه .

 

5- وأثناء ذلك مضى الأجل المحدد
لتسليم السينمات في 1/4/2003 إلى الشركة المحتكم ضدها دون أن تحرك الشركة المحتكمة
ساكنا نحو تنفيذ ألتزامها بتسليم التصميمات الهندسية للمجمع خلال 45 يوم من
التعاقد و تسليم المجمع ذاته لبدء فترة التجهيزات المحددة بمدة 180 يوما .

 

6- ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد
فقد أعلنت الشركة المحتكمة بخطابها المؤرخ 12/4/2003 في غير ما أبهام عن عدم
أستعدادها لتسليم المجمع السينمائي لعدم الانتهاء من كافة الإنشاءات التي على
عاتقها والمتمثل في الأتي نصه ( …. أن العمل قد بدء فى الموقع بالنسبة للإنشاءات
التي نحن ملتزمون بها والمقاولون طرفنا مستعدون لتسليم المباني الدرجة حسب الجدول
….) .

 

7- وبتاريخ 14/8/2003 فؤجئنا
بخطاب الشركة المحتكمة الذي زعمت فيه أن الشركة المحتكم ضدها قد أخلت بالتعاقد
بعدم تسلم المجمع السينمائي فى الموعد المحدد بالرغم من أنها لم تعرض التسليم ولم
تلبث خلاله إلا أن أفصحت عن مبتغاها من وراء هذا الزعم بالتحلل من العقد وأنها
بصدد إنهاء التعاقد مع شركة أخرى – تابعة لها فى الحقيقة تحت التأسيس – حيث تم
التعاقد بمقابل يقل كثيرا عن نظيرة المتفق عليه بالعقد الخاص بالشركة المحتكم ضدها
.

 

8- أعقب ذلك أن أقامت الشركة
المحتكمة دعواها الماثلة على سند من الزعم المبطل والمجافى للحقيقة والواقع أن
الشركة المحتكمة قد أخلت بالتعاقد من عدة أوجه متباينة حيث أسندت إليها أنها قد
أخلت بألتزاماتها بفسخ العقد بأرادتها المنفردة وأنها قد أخلت بألتزامها بتسلم
العين وتجهيزها لبدء تنفيذ العقد وأنها لم تقم بسداد القيمة الأيجارية في الموعد
المحدد لها بما حدا بالشركة المحتكمة لأن تعتبر العقد مفسوخا و مطالبتها بالتعويض
عن ذلك ولما كانت تلك المزاعم ليس  لها ظل
من صحيح الواقع أو القانون فأننا نستعرض دفاعنا بشأنها على النحو الأتي   :-   

 

شروط التحكيم والقانون واجب التطبيق

 

وفقاً للعقد المحرر في 9 / 2 /
2003 بين طرفي النزاع و الخاضع في سريانه لأحكام القانون رقم 4 لسنة 1996 والتي
أحالت إلى القانون المدني بشأن العقود المبرمة على الأماكن غير المؤجرة أو التي
انتهت عقودها عقب سريان هذا القانون  .

 

الرد على موضوع النزاع

 

أولاً

الدفع بعدم التنفيذ لكون

الإخلال ببنود العقد راجع إلى فعل
الشركة المحتكمة بعدم تسليم السينمات في الموعد المقرر 1 / 4 /2003 وقيامها
بالتعاقد مع شركة أخرى
.

 

 

من المتعين
قانوناً لإجابة طلب الفسخ وفقاً لمبادئ القانون المدني أن تكون الشركة المحتكمة من
جانبها لم تخل بالتزاماتها الناشئة عن العقد و إلا أمتنع القاضي عن الأستجابه لطلب
الفسخ وبداهة فأن العقد لا يتم سريانه إلا حين تبداء الشركة  المحتكمة بتنفيذ التزامها  بتسليم العين المؤجرة  بحلول الموعد المحدد بالعقد بتــــاريخ 1 / 4 /
2003 لسريان المدة التي يتم فيها التجهيزات لبدء ممارسة النشاط وهو التزام مقرر
لمصلحة الشركة المحتكم ضدها في حين أن التزامنا بسداد القيمة ألإيجاريه والمتخذ ذريعة
منها للفسخ لا يحل إلا بعد انتهاء المدة المتفق عليها للتجهيزات في 1 / 10 / 2003
حيث تبداء مدة الستة أشهر المقررة لاعتبار الشركة المحتكمة العقد مفسوخاً في حال
عدم سداد القيمة ألإيجاريه . 

(( راجع الجدول الرابع من العقد
أحكام عامه ))
.

وواقع
الحال أن الشركة المحتكمة لم تقم بتسليم العين في الموعد المحـــــدد في 1 / 4 /
2003 حتى يبداء سريان العقد ونفاذه فأنه فضلا عن عدم تسليم التصميمات النهائية و
الرسومات الألكتروميكانيكية و الأنشائية والمتخصصة تمهيدا لأعداد العين للافتتاح
ومن ثم فلا يحق لها طلب فسخ العقد مادامت قد أبتداءت من جانبها الإخلال
بالتزاماتها الواردة ببنوده وفقاً للمستقر عليه بأراء كبار شراح القانون من انه :-

 

يلزم إلا يكون الدائن طالب الفسخ مخلاً بدوره بألتزاماته  فالدائن بطلبه الفسخ يأخذ على مدينه أنه قد
تقاعس عن الوفاء بألتزاماته نحوه ولا يصح له أن يتأذى من عمل يكون هو نفسه واقع
فيه بل أن المدين لا يعتبر مخلاً بالتزامه أخلالاً من شأنه أن يجيز له طلب الفسخ
إضراراً به  إذا كان دائنة قد تقاعس
بدوره  عن الوفاء بما يوجبه العقد عليه
لصالحه إذ أن للمدين في هذه الحالة الحق قانونا 
أن يمتنع عن الوفاء بالتزامه إلى أن يقوم غريمه بالوفاء له بما عليه ،
أعمالاً لنظام الدفع بعدم التنفيذ وهكذا يكون امتناع المدين عن الوفاء بألتزامه
هنا قائما على حق   .

 

(( راجع كتاب نظرية العقد و
الأراده المنفردة عبد الفتاح عبد الباقي ص 623 ))

وعليه فأن قضاء النقض قد تواتر على أنه
: –

 

أن عقد الإيجار ينشئ التزامات
متبادلة بين عاقدية ويلتزم المؤجر بتسليم العين المؤجرة للمستأجر وتمكينه من
الانتفاع بها
.

 

((نقض 25 / 4 / 1981 مج أحكام
النقض السنة 32 رقم 232 ص 126))

 

ويكون التسليم بوضع العين تحت
تصرف المتعاقد الأخر فعلياً بحيث يتمكن من الانتفاع بها دون عائق  , أعمالاً لنص المادة 566 من القانون المدني .

 

 (( يسرى على الالتزام بتسليم العين المؤجرة ما
يسرى على الالتزام بتسليم العين المباعة من أحكام وعلى الأخص ما يتعلق فيها بزمان
التسليم ومكانه وتحديد مقدار العين المؤجرة وتحديد ملحقاتها )) .

 

ومن نافلة القول أنه في جميع
الأحوال لا تستحق  الأجرة إلا إذا تسلم
المستأجر العين وتمكن من الانتفاع بها ، لأن الأجرة مقابل الانتفاع فإذا ما تأخر
المؤجر في تسليم العين حتى لو كان ذلك لسبب أجنبي فللمستأجر من جهته إلا يدفع
الأجرة حتى لو اشترط دفعها مقدما مادام المؤجر متأخر عن تسليم العين له عند وجوب
هذا التسليم طبقاً للمبادئ العامة وقد قضى في ذلك 
بأنه :-

 

لا يجوز للقضاء الإخلاء لعدم
الوفاء بالأجرة إذا كان محل عقد الإيجار لم يسلم

نقض 22 / 1 / 1980 جح السنة 31
رقم 55 ص 266

 

 

وهدياً بما سبق فأنه
يحق للشركة المحتكم ضدها التمسك بالدفع بعدم التنفيذ للعقد في موعده المحدد 1 / 4
/ 2003 من جانب الشركة المحتكمة أعمالاً 
للمادة 161 من التقنين المدني و التي نصت على انه (( ….في العقود الملزمه
للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء ، جاز لكل من المتعاقدين أن
يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الأخر بتنفيذ ما التزم به )).

 

 ومهما يكن من أمر فانه لا يشترط للتمسك بهذا
الدفع ضرورة الأعذار لأن استعمال الدفع ينفي معنى الأعذار لأنه يعنى أن المتمسك
بالدفع بعدم التنفيذ ممتنعاً عن تنفيذ التزامه وفي ذلك أعذار كاف للمتعاقد الأخر
بضرورة المبادرة إلي تنفيذ التزامه المقابل ومن ناحية أخرى فلا يقوم هناك حاجه
للالتجاء إلي القضاء للتمسك بالدفع وهذا ما ستقر قضاء النقض بهذا الشأن علي انه :-

أن المادة 161 من
القانون المدني خولت للمتعاقد في العقود الملزمة للجانبين حقاً في أن يمتنع عن
تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الأخر بتنفيذ ما ألتزم به – وهذا الحق – وهو ما
أصطلح على تسميته بالدفع بعدم التنفيذ – أن هو إلا الحق في الحبس في نطاق العقود
الملزمة للجانبين ولئن كان المعتصم بهذا الحق أو الدفع في غير حاجه إلى دعوى
يرفعها علي المتعاقد الأخر للترخيص له باستعمال هذا الحق بل له إن يتربص حتى ترفع
عليه الدعوى من ذلك المتعاقد الأخر لمطالبته بتنفيذ ما توقف عن تنفيذه من التزامات
فيتمسك فيها حينئذ بحق في عدم التنفيذ إلا أنه ليس في القانون ما يمنع من رفع دعوى
علي المتعاقد الأخر بالاستناد إلي حقه هذا إذا ما أنكره عليه هذا المتعاقد .

 

نقض مدني 11 نوفمبر
1965 مجموعه أحكام النقض

 

وقضى
كذلك بأنه :-

الشرط الفاسخ المقرر
جزاء علي عدم وفاء المشترى بالثمن في الميعاد المتفق عليه لا يتحقق إلا إذا كان
التخلف عن الوفاء بغير حق فإذا كان من حق المشترى أن يحبس الثمن عن البائع فلا عمل
للشرط الفاسخ ولو كان صريحاً ، ولما كان التزام المشترى بدفع الثمن في عقد البيع
يقابله التزام البائع بنقل الملكية إلي المشتري فإذا وجدت أسباب جديه ينشب معها
إلا يقوم البائع بتنفيذ التزامه كان يكون غير مالك العقار المباع فإن من حق
المشترى أن يوقف التزامه بدفع الثمن حتى يقوم البائع من جهته بتنفيذ التزامه ،
ولما كان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بحقه في حبس باقي الثمن
نظراً لأن المطعون ضده لم ينفذ التزامه بتسهيل نقل ملكية المبيع إليه إذا امتنع عن
تسجيل عقد مشتراة من المالك لكي الأصلين أو تسلم هذا العقد إليه الأمر الذي يستحيل
معه نقل الملكية باسمه مما يتهدده بنزع المبيع من تحت يده إذا ما تعرض له ملاكه .

 

نقض 15 / 12 / 1966 –
17 – 1926

 

وقضى كذلك بأنه :-

أن المؤجر يلتزم –
وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بأن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع
المستأجر بالعين المؤجرة ولا يجوز له أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أي تغيير فإذا
اخل المؤجر بهذه الالتزامات جاز للمستأجر أن يطلب التنفيذ العين بمبلغ التعرض أو
فسخ العقد أو إنقاص الأجرة بما نقص من الانتفاع مع التعويض في جميع الأحوال .

 

نقض 8 / 4 / 1975 –
16 – 766

 

وقضى
بأنه : –

الأجرة مقابل
الانتفاع بالعين المؤجرة فإذا تعرض المؤجر للمستأجر وحال بذلك دون انتفاعه بهذه
العين فللمستأجر أن يحبس عنه الأجرة عن مده التعرض .

 

طعن 26 / 10 / 1967 –
18 – 1572

 

ومن المستقر عليه أنه
:-

عدم التنفيذ يجب إن
يكون راجعاً إلى فعل المدين ، فلا يجوز للدائن طلب الفسخ إذا كان هو المتسبب في
عدم قيام المدين بتنفيذ التزامه ، كما لو رفض قبول الوفاء المعروض عليه أو كان
للمدين حق الامتناع عن الوفاء ومن حق المحكمة إن ترفض دعوى الفسخ إذا كان علي
الدائن واجب التعاون مع المدين علي تنفيذ الالتزام ولم يفعل وعدم التنفيذ الذي
يعتبر شرطاً في أمكان المطالبة بالفسخ هو عدم التنفيذ المنصب علي التزام رئيس
والالتزامات الرئيسية هي التي يكون وجودها لازماً لوجود العقد وهى الالتزامات التي
تعتبر وسائل أساسية لتحقيق النتيجة النموذجية لعقد معين ومثلها في  البيع الالتزام بنقل الملكية في مقابل الالتزام
بدفع الثمن ومثلها في الإيجار الالتزام بدفع ألأجره وهذه الالتزامات يعتبر كل منها
المقابل القانوني للأخر ، أي إن كل منهما سبباً للأخر .

 

نقلاً عن كتاب الدفوع
المدنية الإجرائية والموضوعية

د / عبد الحميد
الشواربى ص 879

 

ولا ينال من هذا
النظر وصحته ما زعمته الشركة المحتكمة بصحيفة دعواها من قيامنا بفسخ العقد من
جانبنا بالإرادة المنفردة ركونا إلى سبق أقتراح الشركة المحتكم ضدها التنازل عن
العقد لصالح السيد / علاء الخواجة والذي قررت الشركة المحتكمة برفضه رفضا قاطعاً
من جانبها لكون ذلك لا يعدوا مجرد أيجاب بطلب التفاسخ  لم يصادف قبولا من جانبها لا يدل بذاته على
إنفراد الشركة المحتكم ضدها بالفسخ وأية ذلك ودليله يظهر واضحا جليا فيما دار بشأن
التفاسخ من مفاوضات بين الطرفين لا تنم عن إنفراد الشركة المحتكم ضدها بالفسخ أو
أعمال رغبتها في إنهاء التعاقد ولم يكن الإيجاب الصادر من الشركة المحتكم ضدها سوى
أعمالاً لما أستوجبه القانون للتفاسخ في حين أن ما قامت به الشركة المحتكمة من
أعتبارها للعقد مفسوخا من تلقاء نفسها وتعاقدها مع شركة سيتي ستارز وقد أستقر قضاء
النقض على أنه :-

 

الإيجاب ما هيته
العرض الذي يعبر به الشخص الصادر منه عن أرادته في أبرام عقد معين . قيام العقد
بتلاقى ارادتى المتعاقدين على قيام الألتزام ونفاذه . شرطه . اقتران الأيجاب بقبول
مطابق

الطعن رقم 2111 لسنة
5 ق جلسة 22/4/1990

وقضى
بأنه :-

التفاسخ
يكون بإيجاب وقبول صريحين أو ضمنيين قضاء محكمة الموضوع بالتفاسخ وجوب بيان كيفية
تلاقى إرادتي طرفي العقد على حله بأسباب سائغة.

 

الطعن رقم 918 لسنة
52 ق جلسة 19/12/1985

 

وحاصل القول أن الشركة المحتكمة
لم تعرض تسليم العين في الموعد المحدد بالعقد في 1 / 4 / 2003 على الشركة المحتكمة
ضدها نفاذاً لعقد الإيجار رسمياً ولم تبادر إلى تنفيذ هذا الألتزام من جانبها و
اتخذت من طلب الشركة المحتكمة ضدها في 21 / 4 / 2003 إنهاء العلاقة الايجاريه –  قبل سريانها – ذريعة لأعتبار العقد مفسوخاً
بإرادتها  المنفردة  على الرغم من انه لم يثبت  أي إخلال من جانب الشركة المحتكمة ضدها ببنود
العقد بل ان الشركة المحتكمة قد استوفت المبالغ المقررة به كتامين للتعاقد بشيكات
صادره من الشركة المحتكمة ضدها وفقاً لكتابها المرسل في 30 / 4 / 2003 ومع ذلك لم
تعرض الشركة المحتكمة تسليم العين المؤجرة للقيام بالتجهيزات الازمه لبدء النشاط
بما يوضح بأن الشركة المحتكمة قد أخلت بألتزامتها الوارد بالعقد من جانبها بعدم
التسليم الفعلي أو عرضه قانوناً ثم من بعد ذلك كان الإخلال  بالتعاقد مع الشركة أخرى قبل الفسخ القضائي بما
لا يوافق صحيح القانون ويوجب رفض الدعوى .

 

 

ثانياً :-

عدم التنبيه بالفسخ من جانب الشركة
المحتكمة وفقاً لما يقتضية القانون قبل فسخ العقد بالأرادة المنفردة من جانبها
بإبرام عقـــد الإيجار المؤرخ في 22 / 10 / 2003 مع شركة ستا رز لدور العرض
السينمائي
أو
التقرير القضائي به
.

 

على ما يبدوا من مطالعة بيان
الدعوى المقدم من الشركة المحتكمة أنها قد تساندت في طلب الفسخ إلى الإنذار المؤرخ
في 8 / 5 /  2004 واعتدت به كتنبيه من
جانبها بالوفاء بالألتزامات الناشئة عن عقد الإيجار .

 

ومن المتواضع عليه قانوناً أن
المشرع لا يعتبر المدين مخلاً بألتزامه إلا إذا كان قد تم أعذاره من جانب دائنة
بوجوب الأداء رسمياً – بشرط إلا يكون الدائن ذاته قد اخل بالتزاماته ابتداء على
نحو ما أسلفنا – وهو ما لم تقم به الشركة المحتكمة في النزاع المطروح حين بادرت
إلي فسخ العقد (( بإرادتها المنفردة )) في 22 / 10 / 2003 بالتعاقد مع شركــة ستارز
لدور العرض السينمائي قبل حلول الأجل المحدد للفسخ الوارد ببند الفسخ بأحكام العقد
العامة  بعدم  سداد القيمة الأيجارية خلال ستة اشهر من تاريخ
استحقاقها في 1 / 10 / 2003  فإذا كانت
الشركة المحتكمة قد أخلت بالتزامها بتسليم العين إلي الشركة المحتكمة ضدها وهوا
الأمر الموجب للامتناع عن الوفاء من جانبها .

 

و بأستقراء العقد في البند الخاص بالفسخ نجد أنه لا يخرج عن
عبارات الفسخ الضمني الواردة بالقواعد العامة للقانون ولا يمكن بحال من الأحوال
اعتبارها شرطا فاسخا صريحا ذلك أنها تضمنت اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه ولم
تتضمن النص صراحة على الإعفاء من الأعذار أو اللجوء للقضاء لاستصدار الحكم القضائي
المنشىء للفسخ ومن المستقر عليه فقها وقضاء أن الاشتراط باعتبار العقد مفسوخا من
تلقاء نفسه لا يعدوا كونه ترديدا للقاعدة العامة المتعلقة بالفسخ لعدم التنفيذ
أستقر الفقه
بهذا الشأن على أنه:-

يستبين من أستقراء الأحكام أن
القضاء يتشدد غاية التشدد في القول بوجود الشرط الفاسخ الصريح وهو اتجاه منه سديد
لما يتسم به هذا الشرط من خطورة بالغة بالنسبة إلى أثاره في أزاله العقد بقوه
القانون بمجرد الإخلال بالالتزام وفى رفع السلطة التقديرية عن قاضى الموضوع ويجب
دوما تفسير الشرط الصريح عند القول بوجوده والاعتدال به تفسيرا ضيقا لأنه يتمثل
استثناء من الأصل العام الذي مؤداه خضوع الفسخ لسلطه قاضى الموضوع التقديرية
والاستثناء لا يتوسع فيه ومن هذا المنطلق لا يعتبر العقد مفسوخا بقوه القانون إلا إذا
ظهر على نحو يقين قاطع أن متعاقدين أرادوا بالفعل منع سلطته التقديرية التي يخوله
له إياها القانون                                

راجع نظريه
العقد و الأراده المفردة – د/ عبد الفتاح عبد الباقي  ط1984 صــــ632

 

وكان قضاء محكمه النقض قد أستقر بهذا الشأن على أنه : –

يلزم في
الشرط الفاسخ الصريح الذي يسلب المحكمة كل سلطه تقديريه في تقدير أسباب الفسخ أن
يكون صيغه قاطعه في الدلالة على وقوع الفسخ حتما ومن تلقاء نفسه بمجرد حصول
المخالفة الموجبة له 0

نقض
20/4/1967 مجموعه النقض س18 ص859 رقم 131

وقضى أيضا بأنه : –

إن الأتفاق
على أعتبار عقد الصلح لاغيا إذا أخلت ألمشتريه بشروطه لا يعتبر شرطا فاسخا صريحا
ولا يعد أن يكون ترديدآ للشرط الفاسخ الضمنى المقرر بحكم القانون فى العقود
الملزمه للجانبين 0

نقض
12/1/1950 مجموعه النقض س 1 ص 177 رقم 51

وقضى كذلك بأنه : –

لا يعتبر عقد
البيع مفسوخا لعدم قيام المشترى بدفع الثمن فى الميعاد إلا إذا أتفق العاقدان صراحة
على أعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجه لأنذار أو حكم – أما إذا كان
أتفاقهما مجرد ترديد للشرط الفاسخ الضمني فلا يترتب على تخلف المشترى أنفساخ العقد
حتما – بل يجب أن يتوافر شرطان كي تقبل المحكمة الدفع به وهما أولا أن ينبه البائع
على المشترى بالوفاء بتكليف رسمي على يد محضر وثانيا : أن يظل المشترى متخلفا عن
الوفاء حتى صدور الحكم 0

الطعن رقم
133 لسنه22ق جلسه24/11/1955

وقضى تأييد لذلك بأنه : –

النص في
العقد على أنه ” إذا لم يتم سداد المبلغ في الميعاد المحدد أعلاه يعتبر العقد
لاغيا ويرد المبلغ المدفوع مقدما إلى 
المشترى ويصبح المالك حر التصرف ” يدل على أن العاقدين لم يقررا
أنفساخ العقد حتما وبقوه القانون ، ومن ثم فهو مجرد ترديد للشرط الفاسخ الضمني
المنصوص إليه في المادة 157 من القانون المدني وليس شرطا فاسخا 0

الطعن 242
لسنه 50 ق جلسة 8/12/1983

وقضى أيضا بأنه : –

الشرط
الفاسخ لا يقضى الفسخ حتما بمجرد حصول الأنذار بألالتزام إلا إذا كانت صفته صريحه
وداله على وجوب الفسخ حتما عند تحققه

الطعن 654
لسنه 45 ق جلسة 25/5/1978

س 29ص 1328

وقضى بأنه  : –

متى كان
الشرط الذي تضمنه العقد شرطا فاسخا ضمنيا فأن للمدين ان يتوقى الفسخ بأداء مبلغ دينه
كاملاً قبل صدور حكم نهائي بالفسخ    0

الطعن 332
لسنه 33 ق جلسة 20/4/1967

س 18 – ص
859

 وعلى ذلك لا تغنى هذه العبارة عن الأعذار ولا عن
الالتجاء للقضاء للحكم بالفسخ ولا يسلب القاضي سلطته التقديرية فلا يتحتم عليه
الحكم بالفسخ وله أن يعطى المدين مهلة لتنفيذ ألتزامه بل هو لا يسلب المدين حقه فى
توقى الفسخ بتنفيذ الألتزام إلى أن يصدر الحكم النهائي بالفسخ

 

راجع
الوسيط في شرح القانون المدني – عبد الرزاق السنهورى – جـ 6 – المجلد الأول – طبعة
1988 – صـ 641 – بند 350 وهامش واحد بذات الصفحة

 

راجع أيضا
نقض مدني 12 /1/1950 مج أحكام النقض 1 رقم 51 صـ 177 ومجموعة الأحكام المشار إليها
في هامش 1 صـ 641 بالمرجع السابق

 

في حين أنه لا يسلب
القاضي سلطته التقديرية في الحكم بالفسخ إلا إذا أتفق الطرفان على اعتبار العقد
مفسوخا دون الحاجة إلى حكم وفى هذه الحالة يكون الحكم كاشف للفسخ لا منشأ له وعلى
فرض جدلي – والجدل غير الحقيقة والواقع – أن ما تنكبه و تزعمه الشركة المحتكمة من
أن العقد قد أنطوى – من وجهة نظرهم الغير صحيحة مطلقا –  على شرط فاسخ صريح بالمخالفة لبند الفسخ بالعقد
والذي ليس سوى ترديد للأحكام العامة الواردة بالقانون المدني إذ لم ينطوي على ثمة
إعفاء من الأعذار أو التقرير القضائي المنشىء للفسخ إلا أننا مجاراة منا لوجهة
نظره جدلا نجد أن الشركة المحتكمة قد قامت بمخالفة القانون حين اتخذت بإرادتها
المنفردة قرارا بإنهاء العلاقة الأيجاريه بدون أعذار أو الحصول على حكم قضائي كاشف
عن هذا الفسخ الصريح – من وجهة نظر الشركة المحتكمة أو حكم منشىء لهذا الفسخ طبقا
لصحيح القانون وبنود العقد الواضحة التي لا تنطوي بحال من الأحوال على شرط فاسخ
صريح – وقد عبرت ألشركه المحتكمة عن أرادتها المنفردة – والتي أضرت بالشركة
المحتكم ضدها – بالقيام بالتعاقد مع شركة ستارز
لدور العرض السينمائي بتاريخ 22/10/2003 وهى في حقيقة الأمر شركه يمتلك ذات المؤجر
السواد الأعظــم من أسهمــها ومع ذلك ووفقا لذات الفرض الجدلى فأن ا
لمستقر
عليه فقها  وقضاء أنه :-

يقع الفسخ بحكم
الاتفاق دون حاجه إلي التقاضي ، علي أن ذلك لا يقبل الدائن من ضرورة الترافع إلي
القضاء عند منازعة المدين في واقعة تنفيذ العقد .

بيد أن مهمة القاضي
تقتصر في هذه الحالة علي التثبيت من هذه الواقعة ، فإذا تحققت لديه صحتها أبقى على
العقد ، و إلا قضى بالفسخ على أن حرمان المدين هاتين الضمانتين لا يسقط عنه ضمانه
أخرى .

 

    
ويقضي هذا الاتفاق إلى حرمان المتعاقد
ضمانتين :-

1.  
فالعقد يفسخ حتماً دون أن يكون لهذا المتعاقد
أو للقاضي ، خيار بين الفسخ ويصر على التنفيذ ، وإنما يبقى الخيار للدائن فيكون له
أن يرغب عن الفسخ ويصر على التنفيذ .

2.  
يقع الفسخ بحكم الاتفاق دون حاجة إلى
التقاضي ، على أن ذلك لا يقبل الدائن من ضرورة الترافع إلى القضاء عند ألمنازعه
المدنية في واقعة تنفيذ العقد .

    
بيد إن مهمة القاضي تقصر في هذه الحالة
على التثبيت في هذه الواقعة ، فإذا تحققت لديها صحتها أبقى علي العقد و إلا قضي
بالفسخ .

على
أن حرمان المدين هاتين الضمانتين لا يسقط عنه ضمانة أخرى تتمثل في ضرورة الأعذار
ما لم يتفق المتعاقدان صراحة مع لزوم هذا الإجراء أيضاً ، فيلزم لوقوع الفسخ
الاتفاق .  أن يشترط العاقدان بمعنى أن
يتفقان علي أنفساخ العقد بقوة القانون ومن تلقاء نفسه وبغير حاجة إلي حكم القاضي ،
وذلك بمجرد حصول الإخلال بالالتزام .

 

نقلاً عن كتاب الدفوع
المدنية الإجرائية والموضوعية

د / عبد الحميد
الشواربى ص 879 وما بعدها

 

وقضى بأنه :-

لأن كان الأتفاق على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون
حاجه إلى تنبيه أو إنذار عند الأخلال بالتزامات ناشئه عنه من شأنه أن يسلب القاض
كل سلطه تقديريه في صدد الفسخ ، إلا أن ذلك منوط بتحقيق المحكمة من توافر شروط
الفسخ الأتفاقى ووجوب أعماله ، ذلك أن للقاضي الرقابة التامة للتثبيت من أنطباق
الشرط على عبارة العقد ، كما أن له عند التحقيق من قيامه مراقبه الظروف الخارجية التي
تحول دون أعماله ، فأن تبين له أن الدائن قد أسقط خياره في طلب الفسخ بقبوله
الوفاء بطريقه تتعارض مع أراده فاسخ العقد أو كان الدائن هو الذي تسبب بخطئه في
عدم تنفيذ المدين التزامه أو كان امتناع المدين عن الوفاء مشروعا بناء على الدفع
بعدم التنفيذ فى حاله توافر شروطه بالتجاوز عن شرط الفسخ الأتفاقى0

طعن
رقم 161 لسنه 36 ق جلسه26/11/1970

س21
ص1181

وغاية القصد إن الإخلال بالتعاقد
قد تم من جانب الشركة المحتكمة بما يحق معه للشركة المحتكمة ضدها الدفع بعدم
التنفيذ و تمثل ذلك في أمرين :-

 

أولهما : أنها قد امتنعت عن تسليم
العين وفقاً لبنود التعاقد في 1 /4 /2003 للشركة المحتكمة ضدها ولم تعرضه قانونا
عليها  بما يعد أخلالاً من جانبها يحق معه
طلب الفسخ والتعويض .

 

و ثانيهما : أنها قبل اتخاذ
الإجراء الحتمي الذي استلزمه القانون بوجوب أعذار الشركة المحتكمة بالوفاء  قبل اعتبار العقد مفسوخاً والتقرير القضائي
بذلك قد قامت بالتعاقد في 22 /  10 / 2003
مع شركة أخري بما يعد تعرضاً من جانبها يحق معه التعويض للشركة المحتكمة ضدها .

 

ثالثاً:-  مسئولية الشركة المحتكمة
عن ضمان التعرض أعمالاً لنص المادة 571 مدني

أن الناظر بعين الأعتبار لصحيح القانون
يجد أن الشركة المحتكمة قد أخلت بمسئوليتها قبل الشركة المحتكم ضدها عن ضمان
التعرض الصادر عنها وفقا لمنهج المشرع بنص المادة

571
من  التقنين المدني التي تنص على انه :

” على المؤجر أن يمتنع عن كل
ما من شانه أن لا يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ولا يجوز له أن يحدث
بالعين أو بملحقاتها أي تغيير يخل بهذا 
الانتفاع ولا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التي تصدر منه أو من إتباعه بل
يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو إضرار مبنى على سبب قانوني يصدر عن أي مستأجر أخر
أو من أي شخص تلقى  الحق عن المؤجر ”

والمادة 572 /2 ” …………إذا
ترتب على الادعاء أن حرم المستأجر فعلاً من الانتفاع الذي له بموجب عقد الايجار
جاز له تبعاً للظروف إن يطلب الفسخ أو التعويض مع إنقاص الأجرة إن كان له
مقتضى…)

وكان ذلك حين أبرمت الشركة المحتكمة عقد
الأيجار الجديد مع شركة سيتي ستارز بتاريخ 22/10/2003 وتسليمها للمجمع السينمائي
خلال مدة سريان عقد الأيجار محل النزاع الماثل الخاص بالشركة المحتكم ضدها بما
أضحى معه تمكين الشركة المحتكم ضدها من الأنتفاع بحيازة المجمع السينمائي وتنفيذ
عقد الإيجار أمراً مستحيلا ً.

 

وكان المشرع قد حدد لأنطباق نص المواد
أنفة البيان شروط أربع تمثلة في الأتي:-

 1- أن يقع التعرض بالفعل .

 2- أن يقع أثناء مدة الإيجار  .

 3- أن تحول أعمال المؤجر دون الانتفاع بالعين المؤجرة
أو تخل بهذا الأنتفاع .         4- إلا
يستند المؤجر في الأعمال التي يقوم بها إلى حق ثابت له .

 

وليس هناك
من شك في أن تلك الشروط القانونية التي أوجبها المشرع لأعمال مسئولية المؤجر عن
التعرض سواء الشخصي أو الصادر من الغير قد توافرت بوضوح تام لا لبس فيه ولا أبهام
بمسلك الشركة المحتكمة  فى دعوانا الماثلة
وكان ذلك على النحو التالى :-

 

أولاً:-
وقوع فعل التعرض من جانب الشركة المحتكمة بأبرامها التعاقد مع شركة سيتي ستارز و
تسيلمها المجمع السينمائي خلال مدة سريان العقد الخاص بالشركة المحتكم ضدها وذلك
ثابت بجلاء من مطالعة أوراق الدعوى حيث أسفر هذا التعاقد عن افتتاح شركة سيتي
ستارز للمجمع السينمائي بما يحول بين الشركة المحتكم ضدها وبين استلام العين
المؤجرة وتنفيذ التعاقد لكون الشركة المحتكمة قد فرنت التصرف القانوني الصادر منها
بتسليم المجمع السينمائي بما يتحقق به الفعل المادي المترتب على التصرف القانوني
الصادر من الشركة المحتكمة ويعد في الوقت ذاته تعرضا مادياً من الشركة المحتكمة
وتعرضاً مبنى على سبب قانوني من الغير يوجب الضمان وهو عين ما عناه الفقه فقيل في
ذلك أنه :-

إذا تعرض
مشترى العين المؤجرة للمستأجر طالباً منه أخلاء العين أو تعرض مستأجر ثان من نفس
المؤجر للمستأجر مدعياً أنه مفضل عليه ، فهنا يكون قد وقع تعرض مبنى على سبب
قانوني من المشترى أو من المستأجر الثاني ، و يكمون قد وقع في الوقت ذاته تعرض
مادي من المؤجر إذ هو الذي أعطى الحق للمشترى أو المستأجر الثاني ، فيجوز أذن
مطالبته بضمان التعرض الصادر من الغير وأما بضمان التعرض الشخصي .

 

راجع
الوسيط فى شرح القانون المدني – عبد الرزاق السنهوري – الجزء السادس

ط 1988 –
صـ 409

 

ثانيا :- وقوع التعرض
أثناء سريان مدة الأيجار و بتسليم المجمع السينمائي للمتعاقد الجديد وغنى عن
البيان أنه لا ينال من مسئولية الشركة المحتكمة عن أخلالها بضمان التعرض تساندها
إلى ما تزعمه أخلالاً من جانب الشركة المحتكم ضدها ببنود التعاقد – بفرض جدلي
بحدوثه – لتحللها من ربقة ألتزامها بعدم التعرض طوال مدة سريان العقد وبخاصة ما
دام تنفيذه ممكنا بتسليم العين للشركة المحتكم ضدها في أي وقت بل أن الفقه قد ذهب
لأبعد من ذلك حين حال بين المؤجر الصادر له حكم بالإخلاء من التعرض للمستأجر من
تلقاء نفسه دون مراعاة الإجراءات القانونية اللازمة لنفاذه فقيل في ذلك :-

يجب أن يقع التعرض
أثناء قيام الإيجار ، أي في الوقت الذي يكون فيه حق للمستأجر فى الانتفاع بالعين
المؤجرة قائما ، فمنذ بداية الإيجار إلى أن ينتهي لا يجوز أن يتعرض المؤجر
للمستأجر ، حتى لو أمتد الإيجار بعد انتهاء مدته الأصلية ، سواء كان الامتداد
اتفاقيا أو كان بحكم التشريعات الاستثنائية ، فأن الإيجار يبقى مستمراً ويبقى معه
ألتزام المؤجر بعدم التعرض ، وكذلك إذا تجدد يتجدد ألتزام المؤجر.

 

وحتى لو أنتهي الإيجار ، ولكن المستأجر بقى في العين
مدة أمهله إياها القاضي فأن المؤجر يبقى ملتزماً أثناء هذه المدة بعدم التعرض
للمستأجر ، بل لو أن الإيجار قد أنتهي وصدر حكم بالإخلاء ، فأن المؤجر لا يستطيع
أن ينفذ هذا الحكم بنفسه ويقتحم العين المؤجرة على المستأجر ، وألا عد ذلك منه
تعرضا يستوجب مسئوليته بالرغم من انتهاء مدة الإيجار والواجب في هذه الحالة أن
ينفذ الحكم بالطرق القانونية دون أن يلجاء إلى التعرض

راجع السنهورى – المرجع
السابق – صـ 413

 

 وعلى هدى تلك المبادىء المستقرة فأنه لا يقيل
الشركة المحتكمة من عثرتها ومسئوليتها عن هذا التعرض تذرعها بوقوع ثمة أخلال  من جانب الشركة المحتكم ضدها – لا وجود له فى
الواقع – لكونها لم تتخذ منه الوسائل القانونية المتاحة ما يبيح لها القيام بهذا
التعرض خلال مدة سريان العقد و مناطه أتخاذ إجراءات الفسخ قبل الشركة المحتكم ضدها
– أن كان له مقتضى – والتقرير القضائي به وتنفيذه رسميا أما وأنها لم تفعل فأن
مسئوليتها عن هذا التعرض قائمة وفقاً لصحيح القانون .

 

ثالثاً”: – تعاقد
الشركة المحتكمة مع شركة سيتي ستارز وتسليمها للعين المؤجرة يحول دون أمكانية
تسليم العين للشركة المحتكم ضدها و الأنتفاع بها لكون تسليم  شركة سيتي ستارز يرتب استحالة مطلقه للتنفيذ
العيني على المجمع السينمائي أو الانتفاع بها مستقبلاً من الشركة المحتكم ضدها .

رابعاً :- عدم استناد
الشركة المحتكمة في تعرضها بإبرام عقد شركة سيتي ستارز وتسليمها للمجمع السينمائي
إلى حق ثابت لها لعدم النص على ذلك بعقد الشركة المحتكم ضده بأعتبار أن العقد
شريعة المتعاقدين أو إلى سند قانوني بالحصول على حكم قضائي بالفسخ سواء منشأ له أو
كاشفاً وبتنفيذ هذا الحكم فعليا بالطرق الرسمية .

 

ويترتب فقهاً وقضاء على
التعرض من جانب المؤجر متى توافرت شروطه أنفة البيان التزام على عاتقه بالكف عن
تعرضه وأن ينفذ التزامه تنفيذاً عينيا فأن عجز عن ذلك فقد وجب عليه الضمان ، وإذا
كان التعرض للمستأجر  قد حدث من الغير على
نحو ما ورد بنص المادة 572 مدني فيضاف إلى ما تقدم وجوب أن يبادر المستأجر إلى
أخطار المؤجر لدفع هذا التعرض سواء أكان التعرض ماديا أم قانونيا إلا في حال ثبوت
علمه اليقيني بالتعرض وقد قضت محكمة النقض بأنه :-

 على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن ألتزام
المستأجر بأخطار المؤجر بكل أمر يستوجب تدخله وفقا للمادة 585 من التقنين المدني
يسقط عن عاتق المستأجر إذا  كان المؤجر قد
علم بالخطر المحدق بالعين المؤجرة في الوقت المناسب .

نقض مدني 10/12/1975
مجموعة أحكام النقض السنة 29

رقم 304 صفحة 1626

من جماع ما تقدم يتضح
بجلاء مسئولية الشركة المحتكمة عن ضمان التعرض الشخصي و التعرض الصادر من الغير
لإبرامها للتعاقد مع شركة سيتي ستارز وتسليمها المجمع السينمائي خلال مدة سريان
عقد الإيجار سند الشركة المحتكم ضدها وكان هذا التعرض قد تم قبل فسخ العقد أو
انتهاءه قانوناً بما ترتب عليه من استحالة التنفيذ العيني للعقد مدار التداعي
ويسقط حق الشركة المحتكمة في المطالبة بالقيمة الايجارية أو الفسخ .

 

ووفقاً للقواعد العامة
فأن المشرع قد عدد صور الجزاء المترتب على مسئولية المؤجر عن التعرض الشخصي بحسب
درجة جسامته تدريجيا ما بين طلب التنفيذ العيني للعقد إذا كان ما زال ممكنا مع
التعويض وذلك بدفع التعرض وتمكين المستأجر من العين المؤجرة ويقابل تنفيذ هذا
الألتزام أحقية المستأجر فى عدم سداد القيمة ألإيجاره أعمالا لحقه في الحبس فقد
قضى بأنه :-

إذا كان الحكم قد أنتهي
إلى أن المؤجر لا يلزم المستأجر بدفع الأجرة طالما لم يتمكن من الأنتفاع بالعين
المؤجرة دون أمكان تنفيذ عقد الإيجار وهو ألتزام واقع عل عاتق الطاعن يترتب على
الإخلال به إسقاط التزام المطعون ضده بدفع الأجرة طوال مدة هذا الإخلال فأنه يكون
قد ألتزم صحيح القانون

نقض مدني 8/1/1978
مجموعة أحكام النقض

 السنة 29 رقم 49 صفحة 229

 

وفى حالة ما إذا كان
هناك نقص في المنفعة فأن للقاضي الخيرة – وفقا لسلطته التقديرية – بين إنقاص
القيمة  الأيجارية بما يتوافق مع نقص
المنفعة أو الفسخ مع الحكم بالتعويض عن أخلال المؤجر بالتزامه بضمان التعرض
باعتباره التزام بتحقيق نتيجة .

  وينبني على ما تقدم استحقاق الشركة المحتكمة
للتعويض الكامل عن هذا الإخلال من جانب الشركة المحتكمة بأعتبار أن تنفيذ ألتزام
الشركة المحتكمة لألتزامها بالتسليم قد أصبح غير ممكن ولا جدي بعد أن قامت شركة
سيتي ستارز بافتتاح المجمع السينمائي ومباشرة النشاط  .

 

رابعاً :- النزول عن التمسك بالشرط الفاسخ الصريح من قبل الشركة المحتكمة

مما لاشك فيه أنه يلزم
للقضاء بالفسخ قانونا أن يظل الدائن متمسك بشرط الفسخ الوارد بالعقد عقب أعذاره
للمدين قانونا – يفرط جدلي بحدوثه – وحتى تمام الحكم به دون أبداء ما يستدل به
صراحة أو ضمناً بتنازله عن أعمال هذا الشرط وأثاره .

ولما كان ذلك وكانت الشركة المحتكمة قد ركنت في
طلب الفسخ  لكتابها المؤرخ 14/8/2003 والذي
ورد به أنها ستعود على شركتنا بالتعويض لما تدعيه من أخلال فى جانبها بعدم تنفيذ
بنود العقد وأنها في سبيلها للتعاقد مع شركه أخرى ليس ذلك فحسب بل أنهت بالفعل
إجراءات التعاقد معها منفردة  .

 

ومهما يكن من أمر فأنه
بالرغم من ما سبق من إعلان الشركة المحتكمة اعتبارها أن العقد قد تم فسخه من
جانبها إلا أنها قد سارعت بالنكوص على عقابيها حين قامت بالتصرف  بتاريخ فى الشيك رقم 0001056799 بمبلغ خمسه
وأربعون ألف دولار والشيك رقم 0001056797 بمبلغ مائه و اثنا عشر ألف دولار  بتاريخ 
7 /  9/ 2003                  وفقآ للالتزامات الناشئة عن
العقد وذلك قاطع بدلالته على أن الشركة المحتكمة قد أسقطت حقها فى أعمال هذا الشرط
الفاسخ وهو الأمر الذي يتعين معه اعتبار فسخ التعاقد لم يتم

حدوثه بمجرد الإخلال –
كفرض جدلي – أو بمجرد الإنذار بالفسخ إلا باللجوء إلى القضاء وقد أستقر قضاء النقض
على أعمال تلك المبادئ فقضى بأنه:

    
لئن كان الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء
نفسه دون حاجه إلى تنبيه أو إنذار يسلب القاضي كل سلطه تقديريه في صدد الفسخ إلا
أن ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الأتفاقي ووجوب أعماله ، ذلك أن
للقاضي الرقابة التامة للتثبت من انطباق الشرط على عبارة العقد كما أن له عند له
عند التحقق من قيامه مراقبه الظروف الخارجية التي تحول دون أعماله فإذا تبين له أن
الدائن قد أسقط خياره في طلب الفسخ بقبوله الوفاء بطريقه تتعارض مع أراده الفسخ
العقد أو كان الدائن هو الذي تسبب بخطئه في عدم في تنفيذ المدين لالتزامه أو كان
امتناع المدني عن الوفاء مشروعا بناء على الدفع بعدم التنفيذ في حاله توافر شروطه
تجاوز عن الشرط الأتفاقى فلا يبقى للدائن سوى التمسك بالفسخ القضائي طبقا للمادة
157 من القانون المدني 0

 

نقض 26/11/1970 – م نقض -21 – 11881

نقض 1/6/1978 الطعن رقم 557 لسنه 45 ق

 

وقد قضى بأنه :-

العقد وعلى ما جرى به
نص المادة 147 من القانون المدني – شريعة المتعاقدين ، فلا يجوز نقضه ولا تعديله
إلا بأتفاق الطرفين والقول بغير ذلك يؤدى إلى تعديل العقود بالأرادة المنفردة لأحد
المتعاقدين دون الأخر ويؤدى إلى عدم استقرار المراكز القانونية .

 

الطعن رقم 1804 لسنة 56
ق جلسة 5/4/1990

 

وحاصل القول أن الشركة
المحتكمة لم يكن لها قانونا على الوجه المتقدم – كافتراض جدلي بقيامها بأعذارنا
بالفسخ أن تعتبر العقد قد تم فسخه أعمالا للشرط الفاسخ الوارد به باعتبار ها قد
قامت عقب ذلك بصرف الشيكات سالفة الذكر استكمالا من جانبها لبنود التعاقد بما يعد
معه قيامها بطرح دعواها الماثلة للتحكيم بطلب التعويض أمر لا يوافق صحيح القانون
وباعتبار أن فسخ العقد لم يتم بعد ومن ثم فلا يمكن لقضائكم التقرير بأن الفسخ قد
تم للإخلال من جانبنا 0 وإنما يعزى بذلك للشركة المحتكمة لكونها لم تراعى ما أوجبه
القانون من إجراءات للفسخ وانفردت بتقريره كيفما يحلو لها تارة بالتمسك بالتعاقد
وتارة أخرى بالتحلل منه بما يترتب عليه وجوب مسألتها عن هذا الإخلال بالتعويض .

 

 

 

بنـاء عليــه

نلتمس رفض الدعوى

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى