مذكرات طعن بالنقض جنائي

من روائع الطعون ( من روائع المذكرات ) طعن بالنقض تزوير ( جديد 2025)

محكمة النقض

-الدائرة الجنائية –

مذكرة

بأسباب الطعن بالنقض وطلب وقف التنفيذ

 

       مقدم من السيد / …………………………         ( طاعن )

      ومحله المختار مكتب الاستاذين / نبيل عبد السلام , عدنان محمد عبد المجيد   

        المحاميان بالنقض والدستورية العليا بالقاهرة

                                                              ( طاعن )

ضــد

 النيابة العامة                                            ( سلطة اتهام)

 

وذلك

في الحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف مطروح في القضية …… لسنة 2024 جنح مستأنف مطروح  والمقيدة برقم جزئي ……  لسنة 2024 جنح مطروح والصادر بجلسة … /…/2025 والقاضي منطوقه (حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف و التعديل و الاكتفاء بحبس المتهم سته اشهر مع الشغل والمصاريف ومصادره المحرر المضبوط )  ..

و كانت محكمة جنح مطروح الجزئية قد سبق وقضت (أول درجة)  بجلسة …/…/2024 قد قضت بحبس الطاعن سنه مع الشغل والنفاذ

 

الـوقـائــــع

   اتهمت النيابة العامة الطاعن لأنه في غضون عام 2020 بدائرة قسم شرطة مطروح .

ارتكب جريمه تزوير فى محرر عرفى وهو (عقد الاتفاق والوكاله المؤرخ فى …/../2018 بانه قام باستبدال الورقه الاولى التى لا تحمل توقيعات بالمستند سالف الذكر بالورقه الموجوده حاليا والاحتفاظ بالورقه الثانيه والمحتويه على توقيعات طرفيه على النحو المبين بالاوراق .

 و إحالته إلي محكمة جنح مطروح و طالبت عقابه بالمواد 211/215 عقوبات  القانون الواردة بأمر الإحالة .

ولما كان هذا القضاء قد ران عليه الخطأ  فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب  والفساد فى الاستدلال  والاخلال بحق الدفاع الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه / بالطعن عليه بطريق النقض وقد قرر حيث قيد التقرير برقم         بتاريخ    /      /         وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض . 

 

اسباب الطعن

السبب الاول :  خطأ الحكم فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب

من المقرر قانونا تبعا لحكم المادة 225  من قانون الاجراءات الجنائية التى نصت على انه  (تتبع المحاكم الجنائية في المسائل غير الجنائية التي تفصل فيها تبعاً للدعوى الجنائية طرق الإثبات المقررة في القانون الخاص بتلك المسائل )  وكان مذهب محكمة النقض المصرية بهذا الشأن قد قصر فحوى هذا القيد على ما يخص ثبوت ادانة المتهم دون دليل البراءة الخاضع لمبدأ يكفاية أن تشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضى له بالبراءة ، إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه ما دام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله.

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن عن جريمة تزوير عقد الاتعاب المبرم فيما بينه وبين المجنى عليها  حال كون المستند موضوع الادانة عبارة عن عقد  مكون من ورقتين متصلتين فى محتواهما موقع من المجنى عليها على  ورقته الاخيرة بالاعتماد , و ذلك بالتساند إلى خلو الورقة الاولى بالعقد من توقيع المجنى عليها زاعما انه استبدال الورقة الاولى من العقد الاصلى بإخرى وذلك دون معين صحيح من الاوراق

وكان الثابت كون المحرر موضوع الاتهام مكوناً من أكثر من ورقتين منفصلتين ذيلت الورقة الأخيرة منها بتوقيع للمجنى عليها  , وكونها قد قررت بأقوالها بالتحقيقات انها قد وقعت على الورقة الاخيرة من العقد دون الاولى , وكان المتواتر عليه فقها وقضاء انه لا يشترط فى المحرر  المراد الاحتجاج به توقيع المنسوب إليه على سائر أوراقه متى قام الدليل على اتصال  اوراقه كل منها بالأخرى اتصالاً وثيقاً بحيث تكون معاً محرراً واحداً .

وقد قضت محكمة النقض بأنه : الورقة العرفية لا تستمد حجيتها فى الاثبات الا من التوقيع عليها إلا أنه وان كان مفاد نص المادة 14/1 من قانون الاثبات ان الورقة العرفية لا تستمد حجيتها فى الاثبات الا من التوقيع عليها ، الا انه اذا كان المحرر مكونا من اكثر من ورقة منفصلة ذيلت الورقة الاخيرة منه بتوقيع من يراد الاحتجاج به عليه فانه لا يشترط فى هذه الحالة توقيعه على سائر اوراقه متى قام الدليل على اتصال كل منها بالاخرى اتصالا وثيقا بحيث تكون معا محررا واحدا وهى مسالة من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع بماله من سلطة فى تقدير الدليل ، مما مؤداه ان هذا المحرر بكل ما اشتملت عليه اوراقه يكون حجة على من وقع على الورقة الاخيرة منه ويحاج به خلفه العام من بعده .

( الطعن رقم 530 لسنة 60 ق جلسة 18/9/1994 س 45 ج 2 ص)

ومن المقرر أنه من اللازم فى أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، وكانت الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن الاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً – فوق قصوره فى التسبيب وفساده فى الاستدلال – بالخطأ فى تطبيق القانون ، مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وإعلان كلمتها فى شأن ما يثيره الطاعن بأوجه الطعن مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن

الطعن رقم ٩٧٤٠ لسنة ٨٦ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 5/5/2018

وقضى ايضا بان (الاحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم و اليقين  من الواقع الذى يثنيه الدليل المعتبر ، ولا تؤسس على الظن و الاحتمال من الفروض و الاعتبارات المجردة و الادلة الاحتمالية) .

  • نقض 24/1/1977 – س 28 –28 –132
  • نقض 6/2/1977 – س-28 – 39 – 180

و من المقرر فى هذا الصدد أن المسئولية لا تقام الاعلى الادلة القاطعة الجازمة التى يثبتها الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن و الاحتمال على الفروض و الاحتمالات والإعتبارات المجرده

  • نقض 24/1/1977 السنه 28 رقم 28 ص 132 – طعن 1087 لسنه 46 ق
  • نقض 17/10/1985 السنه 36 رقم 158 ص 878 طعن 615 سنه 55 ق

ومن المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن تغيير الحقيقة في الأوراق الموقعة على بياض ممن استؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة، وهو الذي يرجع في إثباته للقواعد العامة، ومن مقتضاها أنه لا يجوز إثبات عكس ما هو في الورقة الموقعة على بياض إلا أن تكون هناك كتابة أو مبدأ ثبوت بالكتابة، أما إذا كان الاستيلاء على الورقة الموقعة على بياض قد حصل خلسة أو نتيجة غش أو طرق احتيالية أو بأية طريقة أخرى خلاف التسليم الاختياري، فعندئذ يعد تغيير الحقيقة فيها تزويرا يجوز إثباته بطرق الإثبات كافة، والاحتيال والغش الذي يجعل من تغيير الحقيقة في الورقة الموقعة على بياض تزويراً يجوز إثباته بكافة الطرق هو الذي يكون قد استخدم كوسيلة للاستيلاء على الورقة ذاتها بحيث ينتفي معه تسليمها بمحض الإرادة وكان مفاد نص المادة 14 من القانون رقم 25 لسنة 1968 بإصدار قانون الإثبات أن حجية الورقة العرفية إنما تستمد من شهادة الإمضاء الموقع به عليها، وهي بهذه المثابة تعتبر حجة بما ورد فيها على صاحب التوقيع، بحيث لا يمكنه التحلل مما تسجله عليه، إلا إذا بين كيف وصل إمضاؤه هذا الصحيح إلى الورقة التي عليها توقيعه وأقام الدليل على صحة ما يدعيه من ذلك.

( بذات المعنى جلسة 19 ابريل 2006 الطعن رقم 8852 لسنة 66 ق )

وكان الثابت بما حصله الحكم المطعون فيه بمدوناته – وبمفهوم المخالفة للمبدأ السابق – وجود عقد اتفاق الاتعاب بينها وبين الطاعن و توقيعها على الورقة الثانية منه بالإعتماد والإلتزام بموداه وتسليمها التوقيع بإرداة حرة منها تسليما اختياريا للطاعن ومن ثم فأن ما يرد بالعقد من ألتزامات يسرى فى حقها ولا يخول ذلك المجنى عليها من التحلل من مؤداه او اثبات ما يخالفه ركونا لكافة طرق الاثبات قانونا كالتحريات والقول المجرد منها بمخالفة المحرر لما اتفق عليه إلا بان تقدم الدليل الكتابى المغاير لفحوى الاتفاق المبرم بينهما او مبدأ ثبوت بالكتابة يظاهره قرائن الحال والاستدلالات  الدالة على حقيقة اتفاق طرفى المحرر .

فى حين ان الحكم الطعين قد جاء على خلوا على نحو تام ومطلق من بيان حقيقة الاتفاق المخالف  لما افرغ بالعقد  محل التأثيم من ألتزامات بين اطراف المحرر وفحوى المخالفة بشأن المبلغ المالى المتفق عليه كأتعاب او سواه من الالتزامات من واقع اقوال المجنى عليها او التحريات كأدلة قولية نقلت إلينا بمدونات الحكم على نحو عام مبتسر مبهم لا يبين من خلاله ماهية التزوير الواقع و بالاوراق و فحواه مع كون مطابقة المحرر لإرادة من نسب إليه ينفى التزوير بل طاف بنا حكم محكمة الدرجة الاولى فى وريقات عدة مطولة سرد فيها احداث ووقائع وادلة ثبوت لا تخص مطلقا واقعة الدعوى وغير منتجة فيها من الاساس تخص خصومة المجنى عليها مع زوجها وطعنها بالتزوير على عقد الزواج العرفى و الدة ذلك ونفيه وحين تعرض للواقعة فى ختام مدوناته ابتسر وأجتزء ولم بفحصهن ادلة ثبوته وموؤادها ببيان ماهية الاتفاق الذى زور على المجنى عليه وعدل فى المحرر وادلته من اقوالها و الشهود  ووجه التغاير بينه وبين ما دون بالعقد المسلم توقيعه اختيارا كما سلف القول ومدى حجية هذا الامر فى الاثبات وجماع ما سبق يضيف للحكم عيب مؤدى لبطلانه بالقصور فى التسبيب بل خلوه من التسبيب على نحو تام سوى الاشارة المبهمة .

لما كان من المبادئ المتواترة والمستقر عليها في قضاء محكمة النقض منذ زمنًا بعيد أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً ويتعين عليها ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة  وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بالركون إلى خلو الورقة الاولى من العقد من ثمة توقيع للمجنى عليها دون بحث مدى اتصال بنود العقد بعضها مع البعض البادى لديه كما انه عجز عن تبيان حقيقة الاتفاق المخالف لما سطر بالعقد سند الطاعن بدليل كتابى يوضح حدوث التزوير فى بيانات العقد وادلة ثبوت ما يخالف ما افرغ بالعقد من اتفاق وبيانات جوهرية الامر الذى يعد معه الحكم المطعون فيه قد اصابه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب و يتعين معه نقضه .

السبب الثانى : بطلان الحكم لعدم اطلاعه على المحرر المزور واثبات ذلك بمحضر الجلسة

من  المقرر انه ” حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك مع آخر مجهول فى تزوير محررين رسميين واستعمالهما مع العلم بتزويرهما وتقليد خاتم الدولة لإحدى الجهات الحكومية والنصب قد جاء مشوباً ببطلان فى الإجراءات ؛ ذلك بأن المحكمة لم تطلع على المحررين الرسميين المدعى بتزويرهما ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضة  .من حيث إنه لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة ولا من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قضت الحرز المشتمل على المحررين الرسميين المدعى بتزويرهما واطلعت على ما انطوى عليه من المحررين المذكورين  . لما كان ذلك ، وكان إغفال المحكمة الاطلاع على المحررين موضوع الدعوى عند نظرها يعيب إجراءات المحاكمة ، ويوجب نقض الحكم ، لأن المحررين من أدلة الجريمة التي ينبغي عرضها على بساط البحث والمناقشة الشفهية بالجلسة ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن

الطعن رقم ١٢٥٠٨ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة21/10/2017

وقضى بانه ” لما كان ذلك ، وكان إغفال المحكمة الاطلاع على الأوراق محل التزوير واطلاع الخصوم عليها عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة فى جرائم التزوير يقتضيه واجبها فى تمحيص الدليل الأساسي فى الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذى يحمل أدلة التزوير ومن ثم يجب عرضها على بساط البحث والمناقشة فى الجلسة فى حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها ، الأمر الذى فات المحكمة بما يعيب الحكم ويبطله . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه للطاعن دون المحكوم عليه الآخر لكونه الحكم قد صدر ضده غيابياً

الطعن رقم ٤٨٦٦ لسنة ٨٧ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة9/11/2017

و قضت كذلك بانه ” حيث إن البين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن الحرز المشتمل على أوراق العملة المالية المدعى بتقليدها أودع خزينة المحكمة كأمر النيابة العامة بذلك. وقد خلت الأوراق مما يدل على أن المحكمة عند نظر الدعوى قد استخرجت الحرز من ذلك المخزن، كما خلا محضر جلسة المحاكمة والحكم المطعون فيه من أن المحكمة قضت ذلك الحرز واطلعت على ما انطوى عليه من الأوراق المالية المقول بتقليدها. لما كان ذلك، وكان إغفال المحكمة الاطلاع على الأوراق موضوع الدعوى عند نظرها يعيب إجراءات المحاكمة، ويوجب نقض الحكم، لأن تلك الأوراق هي من أدلة الجريمة التي ينبغي عرضها على بساط البحث والمناقشة الشفهية بالجلسة، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه و الإعادة بالنسبة للطاعن .

الطعن رقم ١٠٦٩ لسنة ٨٢ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة ٢٠١٢/١٢/٢٠

مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٥٦ – صفحة ٨٦١ )

فإذا ما تقرر ذلك وكان البادى من اوراق الدعوى كون محكمة الموضوع لم تفض الحرز المحتوى على المستند المزور المنسوب إلى الطاعن فى اى من مراحل الدعوى المتعددة  وكان لا ينال من كون هذا الاجراء جوهرى تنازل الدفاع او قعوده عن طلب الاطلاع على المحرر المزور ,  إذان تنازله لا يعفى محكمة الموضوع من واجبها بالاطلاع على المحرر بنفسها و الوقوف على ماهيته وما ورد به من بيانات دون الاكتفاء بما ردده شهود الاثبات بشأنه او أورده التقرير الفنى لتقول كلمتها فى المحرر واقامت حكمها على ما حصلته من اقوال لشهود الواقعة حول المستند وفحوى ما ورد به حال كون الأحكام أنما تبنى على الأدله التى يقتنع منها القاضى بإدانه أو براءه صادراً فيها عن عقيدة يحصلها هو مستقلاً فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركة فيها غيره شاهدا او خبيرا ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحه الواقعه التى أقام قضاءه أو لعدم صحتها حكماً لسواه , ذلك أن طبيعة جريمة التزوير تقضى بإلزام المحكمه قبل الفصل فيها وفى جرائم إستعمال المحررات المزورة مع العلم بتزويرها بضروره إطلاعها بنفسها على المحرر المزور فى الجلسة  العلنية حتى تتأكد المحكمه بنفسها بعد إطلاعها على المحرر المزور أنه بذاته محل المحاكمه و تطابق اقوال الشهود مع محتواه  ولأن هذا الإطلاع إجراء جوهرى من إجراءات المحاكمه فى جرائم التزوير عامة يقتضيه واجب المحكمه من تمحيص الدليل الأساسى فى الدعوى على إعتبار ان تلك الورقة هى الدليل الذى يحمل أدله التزوير و إذ غاب عن اجراءات محكمة الموضوع هذا الاجراء الجوهرى , ومن ثم فأن الحكم الطعين قد اغفل أجراء جوهرى معتبر بعدم الاطلاع على المحرر موضوع الاتهام الامر الذى يبطله .

السبب الثالث : القصور في التسبيب الذي تردى بالحكم الطعين إلى بطلانه.

لما كان من المقرر بنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أنه “يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها، وكل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة، والظروف التي وقعت فيها، وأن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه”

ومن المستقر عليه قضاءً أنه ” وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أشار إلى وصف التهمة التي نسبتها النيابة العامة إلى الطاعنين، وإلى طلبها معاقبتهما وفق نص المادة 242/1, 3 من قانون العقوبات. اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على قوله (وحيث إن تهمة الضرب المؤثمة بالمادة 242/1، 3 عقوبات ثابتة قبل المتهمان من أقوال المجني عليها والمؤيدة بالتقرير الطبي ……..) لما كان ذلك, وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم, وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ, وإلا كان حكمها قاصراً, وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة الضرب قد عول في ذلك على أقوال المجني عليها والتقرير الطبي دون أن يورد مؤدى التقرير وما شهدت به المجني عليها ووجه استدلاله بهما على الجريمة التي دان الطاعنين بها. فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم والتقرير برأي فيما يثيره الطاعنان بوجه الطعن بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.

(الطعن رقم 1060 لسنة 57 – جلسة 25 / 2 / 1988 – فني 39 -ج1 – ص 352)

كما قضي بأنه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه قد أقتصر في بيان الواقعة على قوله ” وحيث إن واقعة الدعوى تخلص على ما جاء بأقوال المجني عليه من أن المتهم اعتدى بالضرب وأحدث ما به من إصابات والواردة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجه مدة تجاوز عشرين يوماً.. ” ثم خلص إلى إدانة الطاعن في قوله ” وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم أخذاً بما جاء بأقوال المجنى عليه والمؤيدة بما جاء بالتقرير الطبي فضلاً عن عدم دفع المتهم لهذا الاتهام بدفاع مقبول فيتعين بذلك عقابه بمواد الاتهام عملا بنص المادة 304 إجراءات جنائية ” لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ ، وإلا كان حكمها قاصراً ، وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الضرب قد عول فى ذلك على أقوال المجنى عليه والتقرير الطبي دون أن يورد مؤدى التقرير وما شهد به المجنى عليه ووجه استدلاله بهما على الجريمة التي دان الطاعن بها ، فإنه يكون معيباً بالقصور الذى يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم، بما يوجب نقضه والإعادة.

(الطعن رقم 4074 – لسنة 62 – تاريخ الجلسة 10 / 12 / 2001)

كما قضى بأن “وحيث إنه من المقرر أن الحكم الصادر بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت التي عول عليها وأن يذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به لكي يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد عول – من بين ما عول عليه في إدانة الطاعن – على أقوال الشاهد ………… ولم يورد مؤداها، فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

[الطعن رقم 1680 – لسنة 82 – تاريخ الجلسة 9 / 12 / 2012] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]

وقضى بأنه لما كان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به لكي يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم. ولما كان الحكم المطعون فيه حين أورد الأدلة على ثبوت الواقعة في حق الطاعن استند في إدانته ضمن ما استند، إلى شهادة الضابطين الملازم أول ….. والملازم ………., دون أن يبين فحوى شهادة أي منهما اكتفاء بقوله إنهما ” قد شهدا بالتحقيقات بمضمون ما سلف ذكره، ومن ثم يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة

[الطعن رقم 6584 – لسنة 79 – تاريخ الجلسة 26 / 1 / 2011] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]

لما كان ما تقدم وهديًا به وكان الحكم المطعون قد تساند ضمن ادلة ثبوته لمؤدى تقرير قسم ابحاث التزييف والتزوير بفحص العقد سند الاتهام مكتفيا للاشارة لكون التقرير قد بأن الورقة الاولى قد جرى استبدالها مع الاحتفاظ بالورقة الثانية الموقعة من المجنى عليها إلا أنه لم يورد بمدوناته – من قريب أو بعيد –  مضمون ما ورد بهذا التقرير، حتى يتضح وجه استدلاله بذلك التقرير على ثبوت التهمة بحق الطاعن، وسلامة مأخذها، بما يعيبه بالقصور في البيان الذي يبطله، ولا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم من أدلة أخرى تمثلت في شهادة المجني عليها و تحريات المباحث ، إذ أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه.

 

عن طلب وقف التنفيذ

 

الطاعن له اسرة ليس لها كفيل سواه و عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق  به بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .

 

 

بناء عليه

يلتمس الطاعن :ـ

أولا: قبول الطعن شكلا

وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .

ثانيا: فى الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعن  .

 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى