مذكرات طعن بالنقض جنائي

من روائع النقوض قتل معا سبق الاصرار والترصد ( جديد 2026 )

الدائرة الجنائية

مذكرة

باسباب الطعن بالنقض

وطلب وقف التنفيذ

المقدم من / …………………………………… ( المتهم الثاني – طاعن )

عن الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة ومحله المختار مكتب الأستاذ /عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا ۱۱ ميدان التحرير –  القاهرة

ضد

النيابة العامة                                                   ” سلطة اتهام”

عن الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة الدائرة … مستأنف شمال القاهرة في الاستئناف رقم ……. لسنة ۲۰۲٥ في قضية النيابة العامة رقم ۲۱۱۸۵ لسنة ٢٠١٤ جنايات السلام اول والمقيدة برقم …… لسنة ٢٠١٤ كلي شرق القاهرة بجلسة ………….. والقاضي منطوقه ” حكمت المحكمة حضوريا قبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف و ألزمت المتهم المصاريف الجنائية وكانت محكمة أول درجة جنايات القاهرة الدائرة 3 شمال قد قضت في الدعوى بجلسة ٢٠٢٤/١٢/٢ بالمنطوق الاتى ( حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبة المتهم / …………………………………. بالسجن المؤبد وألزمته المصاريف الجنائية )

الوقائع

اسندت النيابة العامة إلى الطاعن وآخر سبق الحكم عليه لأنهما في يوم ٩ / ١ /٢٠١٤

بدائرة قسم شرطة السلام اول بمحافظة القاهرة.

قتلا المجني عليه / …………………………………….. عمدا مع سبق الإصرار بأن عقدا العزم و بيتا النية لقطه واعدا لذلك الغرض أسلحة نارية وبيضاء واستدرجوه لمكان ارتكاب الواقعة وما ان ظفرا به حتى اطلق الأول صوبه أعيرة نارية وسدد الثاني اليه عدة طعنات قاصدين من ذلك قتله محدثين اصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

حازا وأحرزا بغير ترخيص أسلحة نارية بندقية آلية وذخائر مما لا يجوز الترخيص بحيازته وذخائر ما تستعمل على السلاح سالف الذكر حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه.

أحرزا سلاح أبيض (مطواه) بغير ترخيص وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

ولما كان هذا القضاء قد ران عليه في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه /لطعن عليه بطريق النقض وقد قرر حيث قيد التقرير برقم …………… وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض

أسباب الطعن 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السبب الأول: – فساد الحكم الطعين في الاستدلال وقصوره في التسبيب وإخلاله بحق الدفاع حين عول على أدلة تمثلت في شهادة الشهود وتقرير الصفة التشريحية وهي لا تؤدى بطريق اللزوم العقلي – كما أوردها الحكم بمدوناته- إلى النتيجة التي انتهي إليها وهي ثبوت مقارفة الطاعن للواقعة التي دانه بشأنها واتخاذه من تحريات التحريات وشهادة مجريها ركيزة ودليلاً أساسياً وحدها في ثبوت الاتهام على الطاعن حال كونها لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال بما يبطل الحكم.

لما كان من المستقر عليه في قضاء النقض أنه (وحيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استدل على ثبوت واقعات الاتهام أخذاً بتحريات الشرطة وبأقوال الضباط الذي أجراها فيما أوردته تحرياته ومما ثبت بتقرير الصفة التشريحية. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته، صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من تحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره، ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام عليها قضاءه أو بعدم صحتها، حكماً لسواه، وكان من المقرر كذلك أنه وإن كان يجوز للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزز ما ساقته من أدلة، إلا أنها لا تصلح بمجردها أن تكون دليلاً كافياً بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام، وهي من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب، إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته القانونية في الإثبات . لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد اتخذت من التحريات دليلاً أساسياً في ثبوت الاتهام، دون أن تورد من الأدلة والقرائن ما يساندها، كما أنها لم تشر في حكمها إلى مصدر التحريات تلك على نحو تمكنت معه من تحديده والتحقيق من ثم من صدق ما نقل عنه، فإن حكمها يكون قد تعيب بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يبطله ولا يُعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما ورد بتقرير الصفة التشريحية ، لما هو مقرر من أن التقارير الطبية في ذاتها لا تنهض دليلاً على نسبة الاتهام إلى المتهم، وإن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود، ومن ثم فإن استناد الحكم إلى التقرير ذاك، لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها، وهي لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال ، لما كان ذلك ، فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن وحده. لما كان ذلك، وكانت الدعوى بحالتها صالحة للفصل في موضوعها دون حاجة إلى اجراء تحقيق موضوعي، وكانت الدعوى وعلى ما يبين من الحكم المطعون والمفردات المضمومة ليس فيها من دليل – غير ما سبق اطراحه – سوى أقوال شقيق المجني علية بمحضر جمع الاستدلالات والتي اقتصرت على مجرد اتهام الطاعن وآخرين بارتكاب الواقعة دون القطع بأنهم هم من ارتكبوها، وهي أقوال لا تصلح لإسناد الاتهام للطاعن لأنها لا تفيد ارتكاب الطاعن للجريمة على وجه القطع سيما وأنه قد سارع في محضر آخر وحال محاكمة بعض المتهمين وفي اقرار مصدق عليه وعدل عن اتهامه وباقي المتهمين ونفى ارتكابهم الجريمة وأن آخرين هم من ارتكبوها و معللاً سبق اتهامه لهم بوجود خلافات سابقة بينهم وبين شقيقه المجني عليه. لما كان ما تقدم، وكانت الأوراق قد خلت من دليل يقيني أو قرينة قاطعة على الادانة ، فإنه يتعين القضاء وعملاً بالمادة 304/1 من قانون الاجراءات الجنائية ببراءة الطاعن مما أسند اليه. فلهــذه الأسبــاب: – حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وببراءة الطاعن مما أسند إليه.

(الطعن رقم ۱۲۹٥٤ لسنة ۸۹ ق جلسة ۲۸ / ۲ / ۲۰۲۳ – دائرة الاثنين ج)

كما قضى بأنه ومن حيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استدل على ثبوت واقعات الاتهام – في حق المتهمين الثلاثة – أخذا بتحريات الشرطة وبأقوال الضباط الذين اجروها فيما أوردته تحرياتهم تلك ومما ثبت بتقرير الصفة التشريحية من وفاة المجني عليه باسفكسيا الغرق. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته، صادرا في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من تحقيق، مستقلا في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره، ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام عليها قضائه أو بعدم صحتها، حكما لسواه، وكان من المقرر كذلك أنه وإن كان يجوز للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزز ما ساقته من أدلة، الا أنها لا تصلح بمجردها أن تكون دليلا كافيا بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام، وهى من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأى لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب، الى أن يعرف مصدرها ويتحدد، حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته القانونية في الإثبات. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه، أن المحكمة قد اتخذت من التحريات دليلا اساسيا في ثبوت الاتهام، دون أن تورد من الأدلة والقرائن ما يساندها، كما أنها لم تنشر في حكمها الى مصدر التحريات تلك على نحو تمكنت معه من تحديده والتحقق من ثم صدق ما نقل عنه، فإن حكمها يكون قد تعيب بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يبطله، ولا يعصم الحكم من هذا البطلان، أن يكون قد عول في الإدانة على ما ورد بتقرير الصفة التشريحية، لما هو مقرر من أن التقارير الطبية في ذاتها لا تنهض دليلا على نسبة الاتهام الى المتهم، وإن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود، ومن ثم فإن استناد الحكم الى التقرير ذاك، لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة اساسية على التحريات وحدها، وهى لا تصلح دليلا منفردا في هذا المجال. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن الثاني….. وذلك بغير حاجة الى النظر فى باقي وجوه طعنه، وكذلك للمحكوم عليه الاول…… لاتصال الوجه الذي بنى نقض الحكم به، دون المحكوم عليه الاخر……. الذي صدر الحكم غيابيا بالنسبة له. لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة العارضة وقد طلبت فى مذكرتها اقرار الحكم بإعدام…… مخالفة بذلك ما تناهت اليه المحكمة من نقض الحكم المطعون فيه – على السياق المتقدم – فإنه يتعين رفض عرضها موضوعا.

(الطعن رقم ۲٤٥۳۰ لسنة ٥۹ ق جلسة ۲۲ / ۳ / ۱۹۹۰ – دائرة الاثنين (ج) مكتب فنى – سنة ٤۱ – قاعدة ۹۲ – صفحة ٥٤٦)

كما قضى بأنه” ومن حيث إنه لئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون الدليل الذي تعول عليه مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر في العقل والمنطق، وكانت الأحكام الجنائية يجب أن تبنى بالجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر، ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أخذ بأقوال شاهدي الإثبات الأول والثانية والتي جاءت – حسبما يبين من المفردات المضمومة – خلواً مما يفيد رؤيتهما للطاعن يرتكب الجريمة المسندة إليه، وكان الحكم لم يورد أية شواهد أو قرائن تؤدي بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه، ولا يغني فـي ذلك استناد الحكم إلى أقوال ضابط المباحث بالتحقيقات فيما تضمنته تحرياته من أن الطاعن اشترك في ارتكاب واقعة القتل بأن أرشد المتهم الآخر – السابق الحكم عليه – إلى مكان تواجد المجني عليه لقتله ، ذلك بأن القاضي في المواد الجنائية إنما يستند في ثبوت الحقائق القانونية إلى الدليل الذي يقتنع به وحده ولا يصح أن يؤسس حكمه على رأي غيره ، وأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ، ولما كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها بارتكاب الطاعن للجريمة المسندة إليه رأي محرر محضر التحريات ولم تُشر في حكمها إلى مصدر تلك التحريات على نحو تمكنت معه من تحديده والتحقق منه ثم من صدق ما نقل عنه ، فإن حكمها يكون قد بُني على عقيدة حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها ، فإن تدليل الحكم يكون غير سائغ وقاصر عن حمل قضائه مما يعيبه ، وإذ جاءت الأوراق خلواً من أي دليل يمكن التعويل عليه في إدانة الطاعن ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن من الاتهام المسند إليه وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .فلهذه الأسباب حكمت المحكمة / قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة المتهم مما أُسند إليه.)( لطعن رقم ۱٦۰٦٤ لسنة ۹۲ ق جلسة ۱٤ / ٥ / ۲۰۲٤ – دائرة الاثنين ج)

كما قضى بأنه ” وحيث إنه ولئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون الدليل الذي تعول عليه مؤدياً إلى ما رتبته عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق، وكانت الأحكام الجنائية يجب أن تبنى بالجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة. لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أسند للطاعنين الاشتراك في جريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار واستعراض القوة والتلويح بالعنف وحيازة وإحراز سلاح ناري مششخن ” بندقية آلية ” مما لا يجوز الترخيص به ، وذخائر مما تستعمل فيه، وقد استدل في إدانة الطاعنين بأقوال شهود الإثبات ، وكان البين من المفردات المضمومة أن أقوال شهود الإثبات عدا الأول قد خلت من اتهام الطاعنين بارتكاب أي من الجرائم المسندة إليهم، ونفوا تواجدهم على مسرح الحادث، وكان الحكم لم يورد أية شواهد أو قرائن تؤدي بطريق اللزوم إلى مقارفة الطاعنين للجرائم محل الاتهام ، ولا يغني في ذلك استناد الحكم إلى أقوال شاهد الاثبات الأول ضابط المباحث بالتحقيقات فيما تضمنته تحرياته من أن الطاعنين اشتركوا مع المتهم المتوفى والمحكوم عليه الأول في الجريمتين الأولى والثانية بالاتفاق والتحريض على ارتكابهما وساعداهما بأن أمدوهما بالسلاح الناري المستخدم فيهما ، ذلك بأن القاضي في المواد الجنائية إنما يستند في ثبوت الحقائق القانونية إلى الدليل الذي يقتنع به وحده ، ولا يصح أن يؤسس حكمه على رأي غيره ، وأنه وإن كان الأصل أن المحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها أن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ، ولما كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها بارتكاب الطاعنين للجرائم التي دينوا بها رأي محرر التحريات ، فإن حكمها يكون قد بني على عقيدة حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها، فإن حكمها يكون قد تعيب بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يبطله، ولا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول على ما ورد بتقريري الطب الشرعي والأدلة الجنائية، لما هو مقرر من أن تقارير الخبراء لا تنهض دليلاً على نسبة الاتهام إلى المتهم وإن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود ، ومن ثم فإن استناد الحكم إليهما لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها وهي لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال. لما كان ما تقدم، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه والمفردات المضمومة أنها خلت من أي دليل يمكن التعويل عليه في إدانة الطاعنين، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعنين وحدهم مما أسند إليهم ومصادرة المضبوطات، دون المحكوم عليه الأول الذي صدر الحكم بالنسبة له غيابياً، فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: ــــ بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وببراءة المتهمين مما أسند إليهم والمصادرة

(الطعن رقم ۱٤٥۹۳ لسنة ۹۰ ق جلسة ٦ / ۳ / ۲۰۲۳ – دائرة الاثنين ج)

كما قضى بأنه (ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى ونسبتها إلى الطاعنين بما حاصله : ومن حيث إن واقعة الدعوى … تتحصل فيما أثبته الضابط …… بأنه انتقل لفحص بلاغ مشاجرة وبإجراء التحريات السرية حول الواقعة تبين أنه عقب مقتل …….. نتيجة مشاجرة مع آخرين والمحرر عنها القضية رقم …….. لسنة ……. إداري ……. قام أهلية المتوفى وأصدقاؤه بالتعدي على حوانيت الطرف الآخر وإتلافها وإضرام النار ببعضها وكان الطرف الآخر على علم بذلك فأعدوا عدتهم وقام المتهمون وآخرون لم تتوصل التحريات لمعرفتهم بتحريض كلاً من المتهمين الأول والثاني رداً على ذلك بإعداد الأسلحة النارية وقاموا بإطلاق أعيرة نارية نتج عنها وفاة كلاً من ………. و…….. وإصابة عدد آخر بأعيرة نارية وعقب ذلك تم ضبط السيارة رقم …….. وقائدها …….. بداخلها بندقية آلية وعدد خمس وعشرون طلقة من ذات عيار السلاح وبمواجهته قرر بأن المضبوطات ملك ……… وأضاف الضابط …….. بإجرائه التحريات لم تخرج عن مضمون سابقة وبأنه نفاذاً لإذن النيابة العامة بضبط المتهم الأول تمكن من ضبط عدد أربعين طلقة وطلقة واحدة كبيرة الحجم من مسكن المتهم وقيام المتهمين من الأول حتى السابع بإطلاق أعيرة نارية عشوائية نتج عنها وفاة المجني عليهما وأكدت أيضاً تحريات كلاً من الضابطين ……… و…….. قيام المتهم الأول بحيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص بمسكنه واستخدامها في الواقعة محل التحقيق وتوصلت أيضاً إلى قيام الأخير حال تنفيذه إذن النيابة من ضبط بندقية خرطوش بداخلها أربع طلقات وكذا عدد مائة وثمانين طلقة آلية وتسع طلقات عيار 9 مم وعدد من طلقات الخرطوش وكمية من الأسلحة البيضاء ” ، واستدل الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعنين من شهادة الضباط ……. و……… و…….. و……… ومما ثبت من تقريري الصفة التشريحية لجثتي المجني عليهما …….. و……. لما كان ذلك ، ولئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون الدليل الذي تعول عليه مؤدية إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تتنافر مع حكم العقل والمنطق ، وكانت الأحكام الجنائية يجب أن تبنى بالجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة. لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد استدل في إدانة الطاعنين بتحريات الشرطة وأقوال الضباط مجريها والتي خلت مما يفيد إسناد ارتكاب الواقعة إليهما أو مشاهدتهم يرتكبان الفعل المادي لجريمتي القتل المسندتين إليهما وكان الحكم لم يورد أية شواهد أو قرائن تؤدي بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعنين لواقعة التعدي التي أودت بحياة المجني عليهما ولا يغني في ذلك استناد الحكم إلى أقوال الضباط بالتحقيقات فيما تضمنته تحرياتهم من أن الطاعنين وباقي المحكوم عليهم وآخرين لم تتوصل التحريات إلى معرفتهم بإعداد الأسلحة النارية وقاموا بإطلاق أعيرة نارية بدون تمييز وتحديد معين نتج عنها وفاة المجني عليهما ، ذلك بأن القاضي في المواد الجنائية إنما يستند في ثبوت الحقائق القانونية إلى الدليل الذي يقتنع به وحده ولا يصح أن يؤسس حكمه على رأي غيره وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ولما كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها بارتكاب الطاعنين لجريمة القتل رأي الضباط مجري التحريات فإن حكمها يكون قد بني على عقيدة حصلها الشهود من تحريهم لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها فإن الحكم يكون قد تعيب بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يطلبه ولا يعصمه من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما ورد بتقريري الصفة التشريحية لجثتي المجني عليهما ، لما هو مقرر من أن التقارير الطبية في ذاتها لا تنهض دليلاً على نسبة الاتهام إلى المتهم وإن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود ، ومن ثم فإن استناد الحكم إلى هذين التقريرين لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها وهى لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا الشأن مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب ويوجب نقضه.

(الطعن رقم ۱۳۰٦٦ لسنة ۸۷ ق جلسة ۲ / ۱۱ / ۲۰۱۹ – دائرة الاثنين ج)

كما قضي بأنه (من حيث إنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استدل على ثبوت واقعات الاتهام في حق الطاعن أخذًا بتحريات الشرطة، وبأقوال الضابط الذي أجراها فيما أوردته تحرياته تلك، ومما ثبت بتقرير الصفة التشريحية من أن وفاة المجني عليه تعزى إلى إصابته بالرأس والوجه، وما صاحبها من أنزفه وقطوع بالفروة، وكسور بعظام الجمجمة والوجه، وأنزفه فوق وتحت الأم الجافية، وتحت الأم العنكبوتية، ضاغطة على المخ، وأنها جائزة الحدوث فى مثل تاريخ الواقعة . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تُبْنَى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم، أو ببراءته صادرًا عن عقيدة يحصِّلها هو مما يجريه من تحقيق ، مستقلًا فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه، لا يشاركه فيها غيره، ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام عليها قضاءه، أو بعدم صحتها حكمًا لسواه، وكان من المقرر كذلك أنه وإن كان يجوز للمحكمة أن تعوِّل فى تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تُعَزِّز ما ساقته من أدلة ، إلَّا أنها لا تصلح بمجرَّدها أن تكون دليلًا كافياً بذاته، أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام، وهي من بعد لا تعدو أن تكون مُجَرَّد رأي لصاحبها، يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان، والصدق والكذب، إلى أن يُعْرَف مَصْدَرها ، ويتجرَّد حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ، ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل، ويُقَدِر قيمته القانونية فى الإثبات . لما كان ذلك، وكان البيِّن من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد اتخذت من التحريات دليلًا أساسيًا فى ثبوت الاتهام ، دون أن تورد من الأدلة والقرائن ما يساندها، كما أنها لم تشر فى حكمها إلى مصدر التحريات تلك على نحو تَمَكَّنَت معه من تحديده، والتحقُّق – من ثم- من صدق ما نُقِلَ عنه، فإن حكمها يكون قد تعيَّب بالفساد فى الاستدلال، والقصور فى التسبيب، بما يبطله، ولا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عوَّل فى الإدانة على ما ورد بتقرير الصفة التشريحية ؛ لما هو مقرر من أن التقارير الطبية فى ذاتها لا تنهض دليلًا على نسبة الاتهام إلى المتهم، وإن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود، ومن ثم ، فإن استناد الحكم إلى التقرير ذاك لا يُغَيِّر من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها، وهي لا تصلح دليلًا منفرداً فى هذا المجال، لما كان ما تقدم، فإنه يتعيَّن نقض الحكم المطعون فيه والإعادة ، وذلك بِغير حاجة إلى النظر فى باقي أوجه الطعن.

(الطعن رقم ۱٤۸٥۷ لسنة ۸٦ ق جلسة ۱ / ۳ / ۲۰۱۷ – دائرة الاثنين ج)

لما كان ما تقدم، وهديًا به ولما كان الحكم المطعون فيه قد إيد حكم محكمة جنايات أول درجة وأخذت بأسبابه واعتبرها مكملة لأسبابه وكان قد حكم محكمة جنايات أول درجة قد حصّل واقعة الدعوى ابتداء حسبما استخلصتها المحكمة قائلًا(حيث أن الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها مستخلصة من مطالعة سائر الأوراق وما تم فيها من تحقيقّات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل في أن المحكوم عليه ……………………… ولرفضه سداد ما عليه من مستحقات مالية يداينه بها المجني عليه/ ………………..  قام الأخير بفضح أمره أمام رهط من الناس مبينًا لهم ما عليه من مستحقات ومع ذلك لم يثب السابق الحكم عليه ولم يقض ما عليه من دين ولم يقف الأمر عند امتناعه عن السداد والمماطلة بل وسوست له نفسه الإمارة بالسوء الغواية والضلال فانساق وراء رغباته الدنيئة وقرر بعد ان اتفق مع المتهم ……………………………. سائقه وتابعه وساعده الأيمن على قتل المجنى عليه فأخذا يعدا ويهيئا نفسيهما لتلك اللحظة ودبرا لمخططهما الإجرامي الذى اصرا وصمما على تنفيذه وبعد أن اختمرت الفكرة في ذهنيهما عقدا العزم وبيتا النية على تنفيذ جريمتهما وحددا مكان وزمان القدر المحتوم لضحيتهما تحقيقًا لإرادتهما فاعدوا وسيلتهما ورسما تدبير خطة لتنفيذها بعيدا عن ثورة الانفعال فجهزا السيارة التي تستقل المجنى عليه وسلاحين ناري بندقية آلية وذخائر وأبيض مطواة واتفقا على الأرض التي سيلقي فيها حتفه فبدأ المتهم السابق محاكمته ………………….. بالاتصال بالمجني عليه لتحديد ميعاد لمقابلته لإيفائه حقه وفى مساء يوم الواقعة عاود المتهم السابق محاكمته الاتصال بالمجنى عليه ملحا عليه للقاء فأجابه المجني عليه للقاء بعد الإلحاح في الاتصال عدة مرات وحددا ميعادا للمقابلة بعد الثامنة مساءا بموقف ٤٣ شارع ترعة الجبل وفى الميقات المحدد استقل المجني عليه السيارة ملك المتهم السابق محاكمته وقيادة المتهم …………………………..  وعلى غرة من ضحيتهما استدرجاه منطقة غير مأهولة عبارة عن قطعة أرض فضاء بمنطقة صحراوية مساحتها أربعة أفدنة ملك المتهم السابق محاكمته وأخرين وبعد أن ظفرا به انتهزا فرصة الخلاص منه وفى سكون نفس وجمود قلب بعد أن امتلأت نفسيهما وفاضت بمشاعر الانتقام ومن مسافة قريبة أطلق المتهم السابق محاكمته الأعيرة النارية من سلاح ناري بندقية آلية وقام المتهم …………………. بطعنه بسلاح أبيض مطواة بيمين ويسار العنق قاصدين من ذلك قتله بعد أن اتفقا على ذلك متضامنين  فيما بينهما في المسؤولية الجنائية لتقابل ارادتهما وقصد كل منهما قصد الأخر بإيقاع جريمة القتل المتفق عليها بعد أن اتجها وجهة واحدة في تنفيذها وصدور الجريمة عن باعث واحد فوقع المجنى عليه مدرجاً في دمائه وقد خارت قواه بعد أن أحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية إذ إنه بالشق على الأنسجة الرخوة وعضلات الوجه والعنق والصدر والطرف العلوى الأيمن تبين وجود انسكابات دموية مقابل الإصابة المشاهدة والموصوفة بهم بالكشف الظاهري بيمين ويسار العنق وهى إصابات حيوية حديثة ذات طبيعة قطعية تحدث عن المصادمة بجسم صلب ذات جافة حادة وفتحة دخول عيار ناري نافذ إلى التجويف الصدري محدث كسر بالضلع الثالث والرابع الأيسر من الخلف ومحدث تمزق بالرئة اليسرى وكسر بالفقرة العنقية السابعة ليخرج من فتحة الخروج بيمين العنق نتج عنه جرح مشرذم الحواف مع فقد في النسيج حوافه مندفعة للداخل بقطر حوالى نصف سم يقع منتصف ودار الظهر، وفتحة دخول عيار ناري تبين أنه نافذ من خلال عضلات الظهر محدثاً تهتك بها ليخرج من الجرح الموجود بمنتصف أعلى الظهر نتج عنه جرح مشرذم الحواف مع فقد في نسيج شبه دائري حوافه مندفعة للداخِل بقطر حوالي نصف سم يقع بمنتصف الظهر، وفتحة دخول عيار ناري نافذ إلى التجويف الصدري محدثاً كسر بيمين الفترة الثالثة الصدرية وتمزق بالرفة اليمنى وكسر بالضلع الثاني والثالث الأيمن ليخرج من فتحة الخروج بأعلى وحشية العضد الأيمن، جرحان مشاهدان وموصوفان بالساعد الأيمن، فتحة دخول وخروج عيار ناري محدثين كسر مفتت بعظمتي الزند والكعبرة وقطع بالأوعية الدموية الرئيسية به، وبالشق على الانسجة الرخوة وعضلات البطن والحوض تبين وجود انسكابات دموية غزيرة،  وبالشق على الأنسجة الرخوة والعضلات بالأطراف تبين وجود انسكابات دموية مقابل الإصابة المشاهدة والموصوفة بالقدم اليمنى فتحتي دخول وخروج وأن الإصابات المشاهدة والموصوفة بالكشف الظاهري بيمين ويسار العنق على النحو السابق تفصيله هي إصابات حيوية حديثة ذلك طبيعة قطعية تحدث من المصادمة بجسم أو اجسام صلبة ذات حافة حادة أيا كان نوعها ولا يوجد ما يمنع وجواز حدوثها من مثل المطواة المرسلة، وأن الإصابات المشاهدة والموصوفة بالكشف الظاهري على العنق والصدر والظهر والحوض والطرف العلوى والسفلى الأيمن على النحو السابق تفصيله هي إصابات نارية حيوية حديثة حدثت من ستة أعيرة نارية مفردة كل منها معمر بمقذوف مفرد لم يستقر أو يترك أجزاء منه بالجسم وأن مسافة الاطلاق قد تجاوزت مدى الاطلاق القريب والتي تكون ¼ متر في الأسلحة القصيرة ونصف متر في الأسلحة طويلة الماسورة تعزى الوفاة إلى الإصابة بالأعيرة النارية بالعنق والصدر والظهر والحوض والطرف العلوى والسفلي الأيمن وما أحدثته من كسور بالعظام وتهتك بالرئتين وقطع بالأوعية الدموية الرئيسية بالساعد الأيمن، والإصابة القطعية بيمين العنق وما أحدثته من قطع بالقصبة الهوائية ونزيف غزير وصدمة نزيفيه غير مرتجعة، قد تم القبض على المتهم السابق محاكمته بناء على أمر النيابة العامة بمنطقة عين شمس الغربية بدائرة قسم المطرية محافظة القاهرة وبحوزته طبنجة ٩ مم وقد انتهت الاستدلالات إلى صحة حدوث الواقعة)

ثم أورد حكم محكمة جنايات أول درجة ما صح لديه من أدلة على ثبوت الواقعة قبل الطاعن وهي ذات الأدلة التي أورده الحكم المطعون فيه بالصفحتين الثالثة والرابعة فيما شهد به الرائد / …………………….. من أن تحرياته السرية أسفرت عن أنه وعلى إثر خلافات بين المتهم السابق محاكمته والمجني عليه وتهديد الأخير له اتفق مع المتهم سائقه على قتل المجني عليه وأعدا لذلك الغرض أسلحة نارية وبيضاء بندقية اليه ومطواة واستدرجاه الى مكان الواقعة حيث قام المتهم السابق محاكمته بإطلاق اعيرة نارية عليه من بندقية آلية وكال له المتهم الثاني طعنات من سلاح أبيض مطواة قرن غزال محدثين اصابته التي أودت بحياته.

– وما شهد به ………………………………. بأنه يعمل حارس بالأرض المعثور على جثة المجني عليه بها وبتاريخ الواقعة وأثناء قيامة بأداء أعمال وظيفته تناهى إلى سمعه صوت إطلاق أعيرة نارية وحال استبيانه الامر أبصر شخص لم يتسنى له أن يتبين ملامحه لبعد المسافة والظلام الدامس يقفز أمام شنطة سيارة هيونداي النترا تم استقلالها وانصرفت مسرعة وفى اليوم التالي أبصر في مكان حراسته جثة المجني عليه مسجاه أرضاً.

– وشهدت ……………………….  بقيام المتهم السابق محاكمته بتاريخ الواقعة بالاتصال بنجلها المجني عليه وألح في طلب مقابلته فتوجه المجني عليه إليه واتصل بها هاتفيا في التاسعة إلا ربع في ذات المساء مخبرًا اياها بتواجده صحبة المتهم السابق محاكمته وسيتحرك في غضون الربع ساعة وعقب ذلك هاتفته في حدود الساعة التاسعة والربع إلا أنه لم يجب على اتصالها واتهمت السابق محاكمته بقتله لوجود خلافات مالية بينهما وفسخ عقد الشراكة.

– وشهد ………………………  بأن أخر تقابل له مع شقيقه المجني عليه كانت الثامنة مساء يوم الواقعة وبعدها هاتفته والدته وأخبرته بأن شقيقه لا يرد على هاتفه وأن المتهم السابق محاكمته أخبره بأنه كان مع شقيقه المجني عليه من الثامنة حتى التاسعة مساءً ثم استقل سيارة ولم يعلم وجهتها.

– ثبت بمعاينة النيابة العامة لمكان الواقعة أنها ارض فضاء متسعة الأرجاء محاطة بسور من المباني.

اثبت النقيب …………………….. ضابط مباحث قسم السلام بمحضره المؤرخ 10/١/٢٠١٤ الساعة الثالثة والنصف مساءً من أنه تبلغ من الأهالي العثور على جثة المجنى عليه وبالانتقال والفحص والمعاينة تبين انها جثة لشخص ذكر في بداية العقد الثالث من العمر مسجاه على ظهرها ووجود فوارغ عدد 22 طلقة لسلاح آلي جواره وتبين إصابات عبارة عن إصابة نارية بالظهر وجرح قطعي بالرقبة من الجهة اليمنى وطبنجة ٩ مم بها عدد خمس طلقات وساعة ذهبية وإنسيال ذهبي ودبلة ذهبية وخاتم ذهبي وجنزير ذهبي بالرقبة وبعض المتعلقات الشخصية كما تم العثور على سلاح أبيض مطواة بجوار الجثة.

اثبت النقيب …………………. ضابط مباحث قسم المطرية بمحضره المؤرخ 12/٤/٢٠١٤ ونفاذًا لأمر الضبط والاحضار الصادر بحق المتهم السابق محاكمته …………………… المقيم ٣٦ مربع ١٣١٨ النزهة الجديدة تم ضبطه بناحية عين شمس الغربية دائرة قسم شرطة المطرية وبتفتيشه عثر معه على طبنجة عيارة ٩ مم بداخلها خزينة حديدية بها خمسة عشر طلقة من ذات العيار كما تم العثور على خزينتين أخريين أحداهما بها عدد خمسة عشرة طلقة والأخرى بها عشر طلقات من ذات العيار.

 – ثبت بتقرير الصفة التشريحية لجثمان المجني عليه أنه بالشق على الأنسجة الرخوة وعضلات الوجه والعنق والصدر والطرف العلوي الأيمن تبين وجود انسكابات دموية مقابل الإصابة المشاهدة والموصوفة بها بالكشف الظاهري بيمين ويسار العنق وهي إصابات حيوية حديثة ذات طبيعة قطعية تحدث عن المصادمة بجسم صلب ذات حافة حادة ولا يوجد ما يمنع وجواز حدوثها من مثل المطواة للمرسلة، وفتحة دخول عيار ناري نافذ إلى التجويف الصدري محدث كسر بالضلع الثالث والرابع الأيسر من الخلف ومحدث تمزق بالرئة اليسرى وكسر بالفقرة العنقية السابعة ليخرج من فتحة الخروج بيمين العنق نتج عنه جرح مشرذم الحواف مع فقد في النسيج حوافه مندفعة للداخل بقطر حوالي نصف سم يقع منتصف يسار الظهر وفتحة دخول عيار ناري نافذ إلى التجويف الصدري محدثاً كسر بيمين الفقرة الثالثة الصدرية وتمزق بالرئة اليمنى وكسر بالضلع الثاني والثالث الأيمن ليخرج من فتحة الخروج بأعلى وحشية العضد الأيمن جرحان مشاهدان وموصوفان بالساعد الأيمن فتحة دخول وخروج عيار ناري محدثين كسر مفتت بعظمتي الزند والكعبرة وقطع بالأوعية الدموية الرئيسية به، وبالشق على الانسجة الرخوة وعضلات البطن والحوض تبين وجود انسكابات دموية غزيرة وبالشق على الأنسجة الرخوة والعضلات بالأطراف تبين وجود انسكابات دموية مقابل الإصابة المشاهدة والموصوفة بالقدم اليمنى فتحتي دخول وخروج، وأن الإصابات المشاهدة والموصوفة بالكشف الظاهري بيمين ويسار العنق على النحو السابق تفصيله هي إصابات حيوية حديثة ذات طبيعة قطعية تحدث من المصادمة بجسم أو أجسام صلبة ذات حافة جادة أيا كان نوعها ولا يوجد ما يمنع وجواز حدوثها من مثل المطواة المرسلة، وأن الإصابات المشاهدة والموصوفة بالكثيف الظاهري على العنق والصدر والظهر والحوض والطرف العلوي والسفلى الأيمن على النحو السابق تفصيله في إصابات نارية حيوية حديثة حدثت من ستة أعيرة نارية مفردة كل منها معمر بمقذوف مفرد لم يستقر أو يترك أجزاء منه بالجسم مما يتعذر تحديد نوعهم أو عيارهم أو نوع السلاح المطلق لهم وأن مسافة الاطلاق قد تجاوزت مدى الاطلاق القريب والتي تكون 1/4 متر في الأسلحة القصيرة ونصف متر في الأسلحة طويلة الماسورة وتعزى الوفاة إلى الإصابة بالأعيرة النارية بالعنق والصدر والظهر والحوض والظرف العلوي والسفلي الأيمن وما أحدثه من كسور بالعظام وتهتك بالرئتين وقطع بالأوعية الدموية الرئيسية بالساعد الأيمن، والإصابة القطعية بيمين العنق وما أحدثته من قطع بالقصبة الهوائية ونزيف غزير وصدمة نزيفيه غير مرتجعة، وأن السلاح الناري المضبوط عبارة عن طبنجة ٩ مم بماسورة مششحنة كاملة وسليمة وصالحة للاستخدام وأن الذخائر أربعين طلقة المضبوطين عيار ٩ مم كاملين وصالحين للاستخدام.

قرر المتهم السابق محاكمته بالتحقيقات بتقابله مع المجني عليه بموقف ٤٣ شارع ترعة الجبل واستقل معه سيارته وأعطاه مبلغ من المال ٣٥ ألف جنيه ثم بعد ذلك استقل سيارة جيب سوداء مفيمة الزجاج وهاتفه عقب ذلك فأغلق هاتفه ثم رد عليه وأبيره أنه في مكان ما ثم بعد ذلك لم يرد عليه فاعتقد أنه تم القبض عليه لحمله سلاح ناري.

ومهما يكن من أمر فإن ما أورده الحكم الطعين أو حكم محكمة جنايات أول درجة المؤيد لأسبابه من الحكم الطعين على النحو أنف البيان سواء لدى تحصيله للصورة التي استخلصها للواقعة أو الأدلة التي ساقها للتدليل على صحة استخلاصه لها قد جاء قاصرا في إسناد الاتهام إلى الطاعن إذ أن ما أورده من شهادة الشهود والمتمثلة في شهادة …………………….. حارس الأرض محل الواقعة لم يرد بها أنه شاهد الطاعن حال ارتكابه الواقعة وإنما المستفاد منها أن شخص مجهول أطلق عدة أعيرة نارية على المجني عليه ولاذا بالفرار منفردًا بسيارته، وأن شهادة ……………….. والده المجني عليه كما أوردها الحكم المطعون فيه والحكم المؤيد منه لا يستفاد منها إلا ان نجلها المجني عليه على خلاف مع المتهم السابق محاكمته وأن الأخير اتصل بنجلها لمقابلته وأن نجلها المجني عليه أخبرها أنه تقابل بالفعل مع المتهم السابق محاكمته ثم انقطع اتصالها بنجلها دون أن تشير إلى أي دور للطاعن في الواقعة أو أنه كان رفقه نجلها المجني عليه حال مقابلته المتهم السابق محاكمته أو تتهمه بأية اتهامات، وهو ما ينطبق تمام الانطباق على ما أورده الحكم من شهادة شقيق المجني عليه …………………………. ، كما أن الدليل المستمد من ضبط المتهم السابق محاكمته مقصور على ضبطه وبرفقته سلاح ناري وذخائر دون أن يقر سواء حال ضبطه او بتحقيقات النيابة العامة أو حال محاكمته السابقة لأي دور للطاعن في ارتكاب الواقعة أو اتفاقه أو اشتراكه معه في ارتكاب الواقعة حسبما أثبته الحكم المؤيد من الحكم الطعين حال تحصيله للدليل المستمد من ضبط المتهم السابق محاكمته وما قرره بالتحقيقات، كما أن ما أورده الحكم المؤيد من الحكم الطعين من معاينة النيابة العامة لمكان الواقعة وما ثبت منها من أن مكان الواقعة أرض فضاء متسعة الأرجاء محاطة بسور من المباني الطوبية لا يستفاد منه أي دليل على إدانة الطاعن، ومن ثم فكافة الأدلة القولية ومعاينة النيابة العامة التي أوردها الحكم لا يصح التعويل عليها كدليل على إدانة الطاعن أو ثبوت الاتهام قبله، ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم من شهادة مجري التحريات الرائد …………………… من أن تحرياته أسفرت عن ارتكاب الطاعن لواقعة قتل المجني عليه بالمساهمة مع المتهم السابق محاكمته بعد أن اتفقا على ذلك وأعدا الأسلحة المستخدمة في الجريمة واستدرجاه إلى مكان الواقعة وأطلق عليه المتهم السابق محاكمته أعيرة نارية وكال له الطاعن طعنات من سلاح أبيض مطواة قرن غزال محدثين إصابته التي أودت بحياته، إذ أن ذلك مردودًا عليه بأن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته، صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من تحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره، ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام عليها قضاءه أو بعدم صحتها، حكماً لسواه، وكان من المقرر كذلك أنه وإن كان يجوز للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزز ما ساقته من أدلة، إلا أنها لا تصلح بمجردها أن تكون دليلاً كافياً بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام، وهي من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب، إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته القانونية في الإثبات  لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه وحكم أول درجة المؤيد منه لأسبابه أن المحكمة قد اتخذت من التحريات دليلاً أساسياً في ثبوت الاتهام، دون أن تورد من الأدلة والقرائن ما يساندها، كما أنها لم تشر في حكمها إلى مصدر التحريات تلك على نحو تمكنت معه من تحديده والتحقيق من ثم من صدق ما نقل عنه، فإن حكمها يكون قد تعيب بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يبطله فضلًا عن إخلاله بحق الدفاع إذ تمسك الطاعن بدفاعه أمام محكمة اول درجة وأمام المحكمة الاستئنافية بانقطاع صلته بالواقعة بيد أن ما أورده الحكم الطعين وتعويله على أسباب حكم أول درجة من تحصيل لصورة الواقعة والأدلة التي دلل بها على صحة الواقعة لا تصلح في مجملها ردًا على دفاع الطاعن في هذا الشأن بما يشوبه بالبطلان، ولا يُعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما ورد بتقرير الصفة التشريحية للمجني عليه، لما هو مقرر من أن التقارير الطبية في ذاتها لا تنهض دليلاً على نسبة الاتهام إلى المتهم، وإن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود، ومن ثم فإن استناد الحكم إلى التقرير ذاك، لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها، وهي لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال، لما كان ذلك فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه، ولما كان ذلك، وكانت الدعوى وعلى ما يبين من الحكم المطعون وحكم أول درجة وملف الدعوى ليس فيها من دليل – غير ما أورده الحكمين أنفي البيان سوى أقوال حارس الأرض محل الواقعة وأقوال والدة المجني عليه وشقيقه بالتحقيقات والتي اقتصرت على مجرد اتهام المتهم السابق الحكم عليه دون الإشارة للطاعن  من قريب أو بعيد ودون أي إتهام له بارتكاب الواقعة، وهي أقوال لا تصلح لإسناد الاتهام للطاعن لأنها لا تفيد ارتكاب الطاعن للجريمة أو مساهمته على وجه القطع لما كان ما تقدم، وكانت أوراق الدعوى قد جاءت خلواً من أي دليل مُعتبر قانوناً يمكن التعويل عليه في إدانة الطاعن، كما أن الطاعن قد تدثر بعباءة الإنكار بجلسة المحاكمة، فأضحى معه مُعين الدعوى خاوي الوفاض من دليل إثبات قبله بما تكون معه الأوراق قد خلت من دليل يقيني أو قرينة قاطعة على الإدانة، فإنه يتعين القضاء بنقض الحكم والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند اليه.

السبب الثاني: – فساد الحكم المطعون فيه وقصوره في التسبيب لدى استخلاصه توافر الاتفاق بين الطاعن والمتهم السابق محاكمته أو توافر القصد الجنائي الخاص “نية القتل” وظرف سبق الإصرار في حق الطاعن إذ عول على قرائن  لا تؤدى بطريق اللزوم – كما أوردها الحكم بمدوناته- إلى وجود ذلك الاتفاق أو توافر نية القتل أو ظرف سبق الإصرار لدى الطاعن.

لما كان من المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أنه ” وكان الحكم المعروض قد دلَّل على توافر نيَّة القتل العمد فى حق المحكوم عليه فى قوله :” وحيث إنه عن نيَّة القتل العمد وإزهاق روح المجني عليهما ، فهي قائمة فى الأوراق فى حق المتهم ، ذلك أنه ولئن كان قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر ، وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى ، والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني ، وتنم عما يضمره فى نفسه ، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع فى حدود سلطته التقديرية ، وكانت هذه المحكمة تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها توافر نيَّة القتل لدى المتهم من توافر الباعث على قتل المجني عليه / ……………………. ، وهو تسهيل واقعة السرقة ، وهي الجنحة التي ارتبطت بتلك الجناية ، وخشية افتضاح أمره ، وتفويت ما انتوى عليه ، وكذا من توافر الباعث على قتل المجني عليه / ……………… ، للانتقام منه لعدم تنفيذ وعده الذي قطعه على نفسه ، ولإنهاء تلك العلاقة الآثمة التي تربطه بالمجني عليه ، ووأد سرَّها معه إلى الأبد وعدم افتضاح أمرها بين الناس ، وقد كشف المتهم عن توافر هذه النيَّة على القتل ، وقد عبَّر عنها بالتحقيقات صراحة ، وتنفيذًا لذلك القصد قتل المجني عليه / ………………….. ، وقتل المجني عليه / …………………. ، وذلك على النحو المار بيانه ، كل ذلك يقطع بتوافر نيَّة القتل ” ، ثم عرض الحكم لتوافر ظرف سبق الإصرار ، فأثبت توافره لدى الطاعن من إعداده الأداة اللازمة لذلك وركن إلى داخل المدرسة ، وما أن ظفر بالمجني عليه / ………………… حتى قام بضربه بالأداة ” عرق خشب ” ضربتين إحداهما على رأسه ، والأخرى على ذراعه الأيسر ، وقام بارتكاب جريمته على النحو الثابت بالاعتراف . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع وإن كان من حقها أن تستخلص قصد القتل ، وظرف سبق الإصرار من وقائع الدعوى والظروف المحيطة بها ، والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني ، وتنم عما يضمره فى نفسه ، إلَّا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا الاستخلاص سائغًا ، وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائمًا فى الدعوى ، ولما كان البيِّن من المفردات المضمومة أن ما انتهى إليه الحكم المعروض – وعلى ما سلف الإشارة إليه من اعتراف الطاعن بالقتل وإزهاق الروح – لا يرتد إلى أصل ثابت فى التحقيقات ، ولا تسانده أقوال الطاعن ، ولا الأدلة التي عوَّل عليها فيما خلص إليه فى هذا الخصوص ، فإن الحكم إذ أقام قضاءه على ما لا سند له من أوراق الدعوى ، وجاء بالأدلة التي أوردها على ثبوت توافر قصد القتل ، وظرف سبق الإصرار عن نص ما أنبأت به وفحواها ، يكون باطلًا ؛ لابتنائه على أساس فاسد ، ولا يجزي فى ذلك ما تساند إليه الحكم مما أسفرت عنه التحريات السرية التي أجراها النقيب / ……………………….. ، إذ هي لا تصلح بذاتها دليلًا ، لما هو مقرر من أنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعوَّل فى عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث ، إلَّا أنها لا تصلح وحدها لأن تكوِّن قرينة مُعيَّنة أو دليلًا أساسيًا على ثبوت الجريمة أو أحد أركانها ، أو ظرف من ظروفها المشددة ، يضاف إلى ذلك أن ما أورده الحكم خلافًا لما أسنده خطأ للطاعن على نحو ما سلف – سواء فى تحصيله لواقعة الدعوى ، أو تدليله على نيَّة القتل – لا يفيد فى مجموعه سوى الحديث عن الأفعال المادية التي اقترفها الطاعن ، والتي لا تنبئ بذاتها عن توافر هذا القصد لديه ، ولا يغني فى ذلك ما قاله الحكم من أن الطاعن قصد قتل المجني عليهما ؛ إذ أن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المعروض لم يستظهر القصد الخاص بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل عليه وتكشف عنه، فإنه يكون مشوبًا بالقصور فى التسبيب، والفساد فى الاستدلال ، مما يبطله . لما كان ذلك ، وكان البطلان الذي لحق بالحكم يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 ، والتي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39 ، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل ، فإنه يتعيَّن قبول عرض النيابة العامة للقضية، ونقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

(الطعن رقم ۳۰٤۹۱ لسنة ۸٦ ق جلسة ٦ / ۱۲ / ۲۰۱۷)

لما كان ما تقدم وهديًا به وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الصادر من محكمة جنايات أول درجة لأسبابه وكان الحكم الأخير قد دلل على توافر القصد الجنائي الخاص وظرف سبق الإصرار لدى الطاعن بقوله (وحيث ان المحكمة تستخلص من قرائن الدعوى في حدود سلطتها التقديرية توافر قصد القتل في حق المتهم بعد أن انصرفت نيته ومن سبق محاكمته إلى إتيان. الفعل وتحقيق النتيجة وهي تعمده ومن سبق محاكمته إزهاق روح المجني عليه وترى بحق توافر هذه النية في نفس وعقل المتهم ومن سبق محاكمته ثبوتا يقينيا لا مرية فيه من ظروف الاعتداء ومن تصرفاتهما بشكل عام خلال الفترة السابقة على ارتكاب الجريمة وآية ذلك:

١– أن خلافات مالية نشبت بين المجني عليه والمتهم السابق محاكمته قبل أيام من وقوع الحادث وقد زعم الأخير بالتحقيقات أنه سلمه قبل واقعة القتل مباشرة مبلغ خمسة وثلاثين ألف جنيه كدين عليه.

٢– أن واقعة الاعتداء على المجني عليه وقتله حدثت بعد دقائق معدودة من لقائه بالمتهمين في أرض فضاء صحراوية.

٣- أقر المتهم السابق محاكمته بالتحقيقات أنه أحد الشركاء المالكين لقطعة الأرض، المعثور على جثة المجني عليه بها ولا يمكن لأحد آخر معرفة هذا المكان الصحراوي الناء غير مأهول بالسكان وفي ذات توقيت اللقاء سوى المتهمين.

٤- أن الأرض الصحراوية التي عثر بها على جثة المجني عليه وفقاً لتصوير النيابة العامة محاطة بسور من جميع جوانبيها ولا يمكن لأحد أن يرتاد تلك الأرض إلا إذا كان يعلم علم اليقين مداخلها ومخارجها وموقع الخفير المعين من قبل مالكها وهذا الأمر لا يتسنى في هذا التوقيت إلا للمتهمين لا سيما بعد ان أقر المتهم السابق محاكمته أنه أحد مالكيها وليس من المتصور عقلًا ومنطقًا أن يقتل المجني عليه أخرين إذ أن مدة اللقاء بين المجني عليه والمتهمين لم تتعد على أكثر تقدير ساعة واحدة.

5- أن المتهم السابق محاكمته أدلى بأوصاف السيارة التي ادعى أن المجني عليه استقلها بعد الانتهاء من مقابلته بإيهام شديد أقر أنها سيارة جيب سوداء زجاجها “فاميه ” ولم ير من كان بداخلها أو لوحاتها المعدنية في حين أن الخفير …………………… وهو الخفير المعين على تلك الأرض الصحراوية والتي عثر بها على جثة المجني عليه شهد بمجلس القضاء أنه أبصر سيارة بعد أن تناهي إلى سمعة إطلاق أعيرة نارية تلوذ بالفرار بعد إن استقاها أحد الأشخاص بعد أن وضع الما تشبه الهيونداي النترا أو الكيا سيراتو مما يدل على كذب المتهم السابق محاكمته وأن المجنى عليه لم يستقل السيارة

الجيب والذي كان المتهم السابق محاكمته حذرا في وصفها.

٦- أن والدة المجني عليه قررت ان الأخير اتصل بها في تمام الساعة التاسعة إلا ربع وقرر لها أنه في غضون ربع الساعة سوف ينتهي لقاءه مع المتهم السابق محاكمته وينصرف وقرر الخفير سالف الذكر إنه تناهى إلى سمعه أصوات اطلاق أعيرة نارية بمكان الحادث أكثر من عشرين طلقة وهي تقريبا ذات عدد الفوارغ المعثور عليها على مقربة من جثمان المجني عليه وأضاف ان ذلك كان في تمام الساعة التاسعة والنصف ولا يمكن تصور عقّلا ومنطقا ان مرتكب الواقعة أخرين سوى المتهم ومن سبق محاكمته إذ أن مقتله تم بعد دقائق معدودة من مكالمته لوالدته.

7- العثور على كل متعلقات المجني عليه الشخصية والمشغولات الذهبية “انسيال – دبلة – ساعة – سلسلة” مما يدل على أن القتل لم يكن بهدف السرقة وإنما كان بقصد التشفي والانتقام وهو ما قصده المتهم ومن سبق محاكمته رداً لاعتبار الاخير بعد معاتبة المجني عليه له وذكره بسوء.

٨ – أن المتهم ومن سبق محاكمته منذ أن فضح المجني عليه أمر الاخير أمام الناس وبين أن المتهم السابق محاكمته مديناً له وبعد أن دبت الخلافات بينهم فكرا ودبرا لتنفيذ مخططهما الإجرامي وبعد ان اكتملت الفكرة برأسيهما واختمرت في ذهناهما استدرجا المجني عليه بعد أن ألح عليه المتهم السابق محاكمته الحاحًا شديداً لمقابلته ليسدد ما عليه من ديون وبعد أن اطمأن المجني عليه لهما بعد الإلحاح الشديد وما أن تهيأت لهما الفرصة ذهبا به إلى الأرض ملك السابق محاكمته حتى غادرا به فأطلق عليه الأخير أعيرة نارية في كامل أنحاء جسده وعاجله المتهم بطعنات قوية من سلاح أبيض منذ أن تفتق ذهنهما من اللحظات الأولى لهذا العمل الخسيس لتحقيق مآربهما الانتقامي وقد دل موالاة إطلاق الأعيرة النارية والإصابات الطعنية التي أودت بحياته على إصرارهما على الانتقام من المجني عليه بعد أن بلغ الحقد والغل مبلغه.

٩- كشفت الأوراق أن المتهم السابق محاكمته من معتادي حيازة الأسلحة النارية غير المرخصة والبلطجة ووضع اليد على الأراضي فهو ليس مستوى الشبهات كما كشفت أن المتهم سائقًا وتابعًا له بل وساعده الأيمن.

١٠ – تم القبض على المتهم السابق محاكمته بمنطقة عين شمس الغربية بدائرة قسم المطرية وهي بعيدة عن محل إقامته بالنزهة الجديدة وقد فر إليها بعد ارتكابه للواقعة كما عثر معه على طبنجة وبها خزينة محشوة بالطلقات لذات العيار وأخرى وصل عددها إلى أربعين طلقة كما أن الثاني فر هاربًا بعد ارتكاب الواقعة.

١١- أن المتهم السابق محاكمته ادعى بالتحقيقات أنه لا يعلم ساعة وتاريخ على تلك الواقعة إلا أياما فضلاً عن أن ذلك اللقاء لا يمكن مقابلته للمجني عليه مع أن يمحى من الذاكرة بسهولة.

١٢- أن الوسيلة المستعملة وكيفية استعمالها قطعت بان المتهمين أعدا لتنفيذ جريمتهما وخططا لنا ورسما ملامح ايقاعها فأعدا سلاحين ناري وأبيض قاتلين وما أن ظفرا بالمجني عليه حتى باغته السابق محاكمته بإطلاق الأعيرة النارية والمتهم بطعنات قوية في أماكن قائلة بجسده بل في أهم أعضاء جسده فكان ما كان مستهدفا ومقصودا بذاته حتى لا تكتب له النجاة، وترتيبًا على ما تقدم وبالبناء عليه فان المحكمة وهى في تكوين عقيدتها قد اقتنعت واطمأن وجدانها يقينًا وعلى سبيل الجزم والتثبت أن المتهم استدرج ومن سبق محاكمته المجني عليه إلى مكان الحادث وقتلاه عمدا مع سبق الإصرار وقد تبين لها ذلك من ظروف الدعوى والقرائن القاطعة وشواهد الأحوال التي استنبطت المحكمة منها على الأمر المجهول استنباطًا واستخلاصًا من الأمارات المصاحبة والمقارنة لذلك الأمر الخفي والصلات المباشرة بين الأمر الظاهر والأمر الخفي وما استنتجته من قرائن استخلصتها من وقائع تؤدى بالضرورة وبحكم اللزوم العقلي إليها على نحو لا يقبل تأويلًا آخر والذى هو سائغًا ومتفقًا مع العقل والمنطق ومن ثم تستخلص المحكمة من كل ما تقدم وبما لا يدع مجالا لأدنى شك أن المتهم ومن سبق محاكمته اتفقا فيما بينهما في روية وهدوء على قتل المجنى عليه فكان ذلك هو قصدهما المشترك والمصمم عليه فهيئا نفسيهما على تنفيذ الجريمة ورسما خطة تنفيذها بعيدا من ثورة الانفعال وقررا اللحظة الحاسمة فأقدما على ارتكاب جريمتهما في سكون نفس وجمود قلب فبعد ان ألح المتهم السابق محاكمته الحاحًا شديدا على المجني عليه بضرورة مقابلته وقد حدث له ما أراد فاستقل المجني عليه معه ومع المتهم ………………………… تابعه وقريبه وسائقه وساعده الأيمن التي أعداها خصيصا لنقله إلى الأرض الصحراوية ملك المتهم السابق محاكمته بالشراكة مع آخرين والتي اختاراها بعناية فائقة لدرايتهما به دراية تامة وقاد المتهم السيارة بهدوء وروية واستدرجا المجني عليه إلى تلك الأرض وهناك في الظلام الدامس والأرض النائية عن أعين الناظرين باغته المتهم السابق محاكمته بأعيرة نارية من سلاح ناري اعداه خصيصًا لهذا الغرض فأحدث به الإصابات النارية الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم تستقر طلقة منها بجسد المجني عليه لقرب مسافة الأطلاق وفى ذات الوقت كال المتهم للمجني عليه بسلاح أبيض مطواة أعده خصيصًا لهذا الغرض طعنات بيمين ويسار العنق محدثا به الإصابة الطعنية الثابتة بتقرير الصفة التشريحية بيمين ويسار العنق و ما أحدثته الإصابة القطعية بيمين العنق وما أحدثته من قطع بالقصبة الهوائية ونزيف غزير وصدمة نزيفية غير مرتجعة فخارت قوى المجني عليه ولم يتركاه إلا بعد أن أيقنا من بلوغه والسابق محاكمته هدفهما وتحقيق مآربهما وهو إسلام المجني عليه للروح وموته الأمر الذى يقطع بأن المتهم ومن سبق محاكمته قد تدبرا أمر ارتكاب جريمتهما في هدوء وروية بناء على تصميم على تنفيذ ما انتوياه بقصد قتل المجنى عليه بما يقطع بتوافر نية القتل وظرف سبق الإصرار في حقه لما كان ما تقدم وكانت المحكمة قد خلصت حسبما سلف بيانه إلى أن المتهم ومن سبق محاكمته اتفقا على قتل المجني عليه في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهما وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههما وجهة واحدة وأن كل منهما قد قصد الأخر وتواجد على مسرح الجريمة وأتى فعلًا من الأفعال المكونة للركن المادي للجريمة بأن طعن المجني عليه بالسلاح الأبيض المطواة إحرازه بيمين ويسار الرقبة وقتل والسابق محاكمته المجنى عليه كغاية نهائية من جريمتهما، وحيث ان المحكمة تشير الى اطمئنانها تمام الاطمئنان لما انتهت اليه التحريات وشهد به مجريها معززة ما أوردته من شواهد وقرائن والتي أدت بطريق اللزوم الى ثبوت مقارفة المتهم لواقعة قتل المجني عليه وقد استخلصتها المحكمة على نحو ما ساقته في تكوين عقيدتها وصولا للحقيقة التي اقتنعت بها)

ولما كان ما تقدم وكان  البين مما أورده الحكم المؤيد لأسبابه من الحكم المطعون فيه من قرائن وشواهد للتدليل على وجود اتفاق بين الطاعن والمتهم السابق محاكمته على ارتكاب الجريمة وتوافر نية القتل وظرف سبق الإصرار في حق الطاعن قد جاءت قاصرة عن بلوغ هذه الغاية مشوبة بالفساد، أذ أن جميع تلك القرائن والشواهد التي أوردها الحكم المؤيد من الحكم الطعين على النحو السابق بيانه وفى ضوء ما أورده من شهاد الشهود ……………. ، …………….. ، ……………….. لا يستخلص منها سوى وجود خلافات مالية بين المتهم السابق محاكمته والمجني عليه لعدم سداد الأول دين مستحق للمجني عليه فشهر به الأخير، وأن المتهم السابق محاكمته قد تقابل مع المجني عليه بعد اتصاله تم بينهما بعد إلحاح من الأول على ذلك اللقاء وأن إطلاق لأعيرة نارية من مجهول قد تم في مكان الواقعة المملوكة للمتهم السابق محاكمته وأخرين والتي عثر فيها على جثمان المجني عليه ومتعلقاته الشخصية فجميع تلك القرائن والشواهد وأن كانت قد تؤدى إلى توافر القصد الجنائي وظرف سبق الإصرار لدى المتهم السابق محاكمته إلا أنه لا يمكن منها بأي حال استخلاص وجود أي اتفاق بين المتهم السابق محاكمته والطاعن على ارتكاب الجريمة أو وجود الطاعن من الأساس حال تقابل المتهم السابق محاكمته مع المجني عليه أو قيادته للسيارة التي استقلها سالفي الذكر إلى حيث مكان الواقعة أو مساهمته بأي صورة من الصور أو بأي فعل في ارتكاب الواقعة إذ جاءت جميع الأدلة القولية المعتبرة قانونًا – والتي من المفترض أن القرائن التي أوردها الحكم مستخلصة من تلك الأدلة – خلوا من أي دور للطاعن في ارتكاب الواقعة بأي صورة من الصور بما يقطع بأن جميع القرائن والشواهد التي جاء بها الحكم للتدليل على اتفاق الطاعن أو ارتكابه للجريمة أو توافر القصد الجنائي أو ظرف سبق الإصرار لديه هي قرائن واهية لا تحملها أقوال الشهود الثلاثة سالفي الذكر بما يجعل تلك القرائن مشوبة بالفساد في الاستدلال لابتنائه على أساس فاسد و لاستخلصها من أدلة لا تؤدى إليها، ولا يجزي فى ذلك ما تساند إليه الحكم الطعين مما أسفرت عنه التحريات السرية التي أجراها الرائد / ………………….. التي عول عليها الحكم في استخلاص ذلك الاتفاق وتوافر نية القتل وظرف سبق الإصرار في حق الطاعن، إذ هي لا تصلح بذاتها دليلًا، لما هو مقرر من أنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعوَّل في عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث ، إلَّا أنها لا تصلح وحدها لأن تكوِّن قرينة مُعيَّنة أو دليلًا أساسيًا على ثبوت الجريمة أو أحد أركانها ، أو ظرف من ظروفها المشددة بما يجعل الحكم الطعين مشوبًا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يتعين نقضه والقضاء مجددًا ببراءة الطاعن مما أسند إليه.

السبب الثالث: – تناقض الحكم في تحصيله لصورة الواقعة واختلال فكرته عن عناصر الدعوى وعدم استقرارها في عقيدته.

لما كان من المستقر عليه في قضاء النقض أنه لما كان البيّن من الحكم المطعون فيه أنه حصّل واقعة الدعوى حسبما استقرت في عقيدة المحكمة بما حاصله أن المتهمة – الطاعنة – والبالغة من العمر إحدى وعشرين سنة قد اعتادت التغيب عن منزل والدها والمبيت خارجه بطريقة تثير الشك والريبة في مسلكها، مما أثار غضب أهليتها عليها وأنها إذ خشيت العودة إلى مسكن والدها توجهت حيث إقامة جدتها لأمها وخالها –  المجني عليه – وبعد أن باتت ليلتها طرفهما وفي صباح اليوم التالي حدث شجار بينها وبين خالها المجني عليه “…..” وذلك لمعاتبته لها عن تصرفاتها وغيابها ثم تعدى عليها بالضرب، الأمر الذي أثار حفيظتها وغضبها، فصممت على الانتقام منه بقتله وأعدت لذلك سكيناً وما أن أيقنت استغراقه في النوم حتى قامت بطعنه في بطنه قاصدة من ذلك قتله فأحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وأنها قد اعترفت بارتكابها الجريمة، ثم عاد الحكم في معرض استعراضه لأدلة الدعوى ومنها اعتراف المتهمة معتنقاً صورة أخرى للواقعة تتعارض على الصورة السابقة، إذ ذهب إلى القول “أن المجني عليه – وفقاً لاعتراف المتهمة بتحقيقات النيابة – عندما عاتبها لتغيبها محتجاً على سلوكها قام بالاعتداء عليها بالضرب “بخنجر” إلا أنها أمسكت يده فسقط أرضاً فقامت بالتقاطه وطعنته به طعنة واحدة في بطنه فأحدثت إصابته وكان ذلك منها دفاعاً عن نفسها”. لما كان ما تقدم، فإن اعتناق الحكم هاتين الصورتين المتعارضين لواقعة الدعوى يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة، الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت المحكمة عقيدتها في الدعوى، فضلاً عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يُؤْمَن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعنة، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضاً في بيان الواقعة تناقضاً يعيبه بما يوجب نقضه.

(الطعن رقم 54932 – لسنة 75 ق، جلسة 6 /12/ 2005- مكتب فني 56 ص 677)

كما قضى بأن لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه بدأ بتحصيل واقعة الدعوى – حسبما استخلصتها محكمة الموضوع – في قوله: “إنه بتاريخ…. وحال عودة المجني عليه…. من زراعته متوجها إلى منزله ممتطيا دابته تقابل مصادفة مع كل من المتهمين….. و…… و……. الأول حاملا بندقية خرطوش والثاني والثالث يحمل كل منهما سلاحا ناريا وما أن شاهدوا المجني عليه حتى بادر الأول بإطلاق عيار ناري صوب المجني عليه…. من البندقية الخرطوش فأصاب المجني عليه في وجهه ورقبته بينما أطلق المتهمان الثاني والثالث – الطاعنان – عدة أعيرة نارية لم تصب المجني عليه بل أصاب عيارا منها الدابة مما أدى إلى نفوقها ولاذ المجني عليه بالفرار إلى منزل عمه ثم تم نقله للمستشفى”. وبعد أن أورد الحكم الأدلة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة على هذه الصورة ومنها أقوال المجني عليه التي حصلها بما مؤداه أن الطاعنين لم يحدثا إصابة المجني عليه وإنما محدثها هو المحكوم عليه الأول بمفرده، عاد في معرض نفيه لنية القتل فاعتنق صورة أخرى للواقعة تتعارض مع الصورة السابقة محصلها أن الطاعنين لم يقصدا من إطلاق الأعيرة النارية قتل المجني عليه عمدا – بمفردهما – دون المحكوم عليه الأول – إلى إحداث إصابته، وانتهى – على خلاف ذلك – إلى إدانة ثلاثتهم بإحداث إصابة المجني عليه، بينما قضى في موضع آخر منه ببراءة المحكوم عليه الأول من تلك التهمة لعدم اطمئنانه لأقوال المجني عليه في حقه. ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه من تلك الصور المتعارضة لواقعة الدعوى وأخذه بها جميعا يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى، فضلا عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعنين، ومن ثم يكون حكمها متخاذلا في أسبابه متناقضا في بيان الواقعة تناقضا يعيبه بما يوجب نقضه

[الطعن رقم 12903 – لسنة 63 – تاريخ الجلسة 17 / 1 / 2002 – مكتب فني 53 رقم الصفحة 104 ] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]

كما قضى بأنه” ومن حيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه بدأ بتحصيل واقعة الدعوى – حسبما استخلصتها محكمة الموضوع – في قوله : –  أنه في تاريخ سابق على ١٠ / ٨ / ٢٠١٢ نشب خلاف مالي بين المجني عليه …………….. المتوفى إلى رحمة الله تعالى والمتهم الثاني ……………..  ” …………… ” وفي يوم الواقعة تقابلا بالطريق العام أمام بعض المارة ومنهم ……………… و………………..و……………….. وتجدد الخلاف وتطور إلى مشاجرة بينهما تشابكا فيها بالأيدي تعدى خلالها المتهم الثاني على المجني عليه بكتر محدثاً إصابة به , ثم انضم إليه المتهم الأول …………………… على الشهير “” ………… “” والحائز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن ” فرد خرطوش ” وبداخله طلقات مما تستعمل عليه , وأطلق عياراً منه صوب قدم المجني عليه فأصابه وفرا هاربان من المكان وتدخل الشاهد الأول سالف البيان لنجدته وإسعافه والذي تحامل على نفسه وعلى إصابته , وفي خلال هذه الفترة الزمنية انتوى المتهمان الانتقام من المجني عليه وقتله فأحضرا كل منهما فرد خرطوش وبداخله طلقات مما تستعمل عليه وانضم معهما المتهم الثالث ………………….. والذي أعد سلاحاً أبيض وذهبوا لمكان تواجد المجني عليه , والذي أيقنوا سلوكه فيه من بعد إصابته الاولى وعاجلة المتهم الثاني بطلقة في وجهه أصابته إصابة مباشرة في الوجه وأحدثت كسور بعظام الجمجمة وتمزقات وتهتكات وأنزفه بجوهر المخ فحدثت له صدمة عصبية وهبوط حاد بالدورة الدموية والقلب ومن ثم الوفاة وإذ أيقنوا حتماً أنه فارق الحياة فروا هاربين من المكان “” وبعد أن أورد الحكم الادلة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة على هذه الصورة ومنها أقوال ……………….. و ………………… و ………………… والمقدم / ………………………… حصل أقوال الأول والثاني بما مؤداه أن الطاعن الأول هو من أطلق النار صوب وجه المجني عليه محدثاً إصابته التي أودت بحياته – بما يتعارض مع الصورة سالفة البيان – ثم عاد الحكم في معرض سرده لأقوال الشاهدين الثالث والرابع فاعتنق مرة أخرى الصورة الأولى للواقعة ومفادها أن الطاعن الثاني هو من أطلق النار وأحدث إصابة المجني عليه في وجهه ، ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه من هاتين الصورتين المتعارضتين لواقعة الدعوى وأخذه بهما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى ، فضلاً عما ينبئ عن أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعن ، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضاً في بيان الواقعة تناقضاً يعيبه بما يوجب نقضه . لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة للطاعن الثالث بغير حاجة لبحث باقي أوجه طعنه، وللطاعنين الأول والثاني أيضاً لاتصال وجه النعي بهما ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة وذلك بغير حاجة للتعرض لأسباب طعن كل منهما.

(الطعن رقم 21120 لسنة 84 ق، جلسة 13/4/2016)

لما كان ما تقدم، وهديًا به ولما كان الحكم المطعون فيه قد إيد حكم محكمة جنايات أول درجة وأخذت بأسبابه واعتبرها مكملة لأسبابه وكان قد حكم محكمة جنايات أول درجة قد حصّل واقعة الدعوى ابتداء حسبما استخلصتها المحكمة قائلًا (حيث أن الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها مستخلصة من مطالعة سائر الأوراق وما تم فيها من تحقيقّات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل في أن المحكوم عليه  …………….. ولرفضه سداد ما عليه من مستحقات مالية يداينه بها المجني عليه/ ………………….. قام الأخير بفضح أمره أمام رهط من الناس مبينًا لهم ما عليه من مستحقات ومع ذلك لم يثب السابق الحكم عليه ولم يقض ما عليه من دين ولم يقف الأمر عند امتناعه عن السداد والمماطلة بل وسوست له نفسه الإمارة بالسوء الغواية والضلال فانساق وراء رغباته الدنيئة وقرر بعد ان اتفق مع المتهم ……………………. سائقه وتابعه وساعده الأيمن على قتل المجنى عليه فأخذا يعدا ويهيئا نفسيهما لتلك اللحظة ودبرا لمخططهما الإجرامي الذى اصرا وصمما على تنفيذه وبعد أن اختمرت الفكرة في ذهنيهما عقدا العزم وبيتا النية على تنفيذ جريمتهما وحددا مكان وزمان القدر المحتوم لضحيتهما تحقيقًا لإرادتهما فاعدوا وسيلتهما ورسما تدبير خطة لتنفيذها بعيدا عن ثورة الانفعال فجهزا السيارة التي تستقل المجنى عليه وسلاحين ناري بندقية آلية وذخائر وأبيض مطواة واتفقا على الأرض التي سيلقي فيها حتفه فبدأ المتهم السابق محاكمته ………………..  بالاتصال بالمجني عليه لتحديد ميعاد لمقابلته لإيفائه حقه وفى مساء يوم الواقعة عاود المتهم السابق محاكمته الاتصال بالمجنى عليه ملحا عليه للقاء فأجابه المجني عليه للقاء بعد الإلحاح في الاتصال عدة مرات وحددا ميعادا للمقابلة بعد الثامنة مساءا بموقف ٤٣ شارع ترعة الجبل وفى الميقات المحدد استقل المجني عليه السيارة ملك المتهم السابق محاكمته وقيادة المتهم ………………………… وعلى غرة من ضحيتهما استدرجاه منطقة غير مأهولة عبارة عن قطعة أرض فضاء بمنطقة صحراوية مساحتها أربعة أفدنة ملك المتهم السابق محاكمته وأخرين وبعد أن ظفرا به انتهزا فرصة الخلاص منه وفى سكون نفس وجمود قلب بعد أن امتلأت نفسيهما وفاضت بمشاعر الانتقام ومن مسافة قريبة أطلق المتهم السابق محاكمته الأعيرة النارية من سلاح ناري بندقية آلية وقام المتهم …………………. بطعنه بسلاح أبيض مطواة بيمين ويسار العنق قاصدين من ذلك قتله بعد أن اتفقا على ذلك متضامنين  فيما بينهما في المسؤولية الجنائية لتقابل ارادتهما وقصد كل منهما قصد الأخر بإيقاع جريمة القتل المتفق عليها بعد أن اتجها وجهة واحدة في تنفيذها وصدور الجريمة عن باعث واحد فوقع المجنى عليه مدرجاً في دمائه وقد خارت قواه بعد أن أحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية…………..)

ثم أورد حكم محكمة جنايات أول درجة ما صح لديه من أدلة على ثبوت الواقعة قبل الطاعن وهي ذات الأدلة التي أورده الحكم المطعون فيه بالصفحتين الثالثة والرابعة

ومن بيانها ما شهد به ……………………….. بأنه يعمل حارس بالأرض المعثور على جثة المجني عليه بها وبتاريخ الواقعة وأثناء قيامة بأداء أعمال وظيفته تناهى إلى سمعه صوت إطلاق أعيرة نارية وحال استبيانه الامر أبصر شخص لم يتسنى له أن يتبين ملامحه لبعد المسافة والظلام الدامس يقفز أمام شنطة سيارة هيونداي النترا تم استقلالها وانصرفت مسرعة وفى اليوم التالي أبصر في مكان حراسته جثة المجني عليه مسجاه أرضاً.)

ومهما يكن من أمر فإن ما أورده حكم محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه من الحكم المطعون فيه على النحو أنف البيان لدى تحصيله للصورة التي استخلصها للواقعة أو إيراده لشهادة …………………….. التي ساقها للتدليل على صحتها قد شابة التناقض إذ أتي بصورتين متعارضتين ومتناقضتين لواقعة الدعوى وأخذ الطاعن بهما إذ بدء لدى تحصله لصورة الواقعة التي استخلصها بتصويرها على أن الطاعن والمتهم السابق محاكمته قد ارتكابا الواقعة بالاتفاق بينهما على قتل المجني عليه واستدرجاه إلى مكان الواقعة وأطلق المتهم السابق محاكمته عليه عدة أعيرة نارية وكال له الطاعن عدة طعنات بسلاح أبيض مطواة بما يعني ان مرتكب الواقعة شخصين وليس شخص واحداً ثم عاد الحكم لدى إيراده لشهادة ……………….. – شاهد الروية الوحيد والتي ساق الحكم شهادته للتدليل على صحة استخلاصه للصورة الأولى أنفة البيان- بصورة أخرى للواقعة وهي أن شخصًا واحدًا مجهولًا له هو من ارتكب الواقعة ثم استقل سيارة ولاذا بالفرار مسرعًا وهو ما موداه ان مرتكب الواقعة شخصًا واحد وليس شخصين !!! وهي صورة أخرى تتناقض مع الصورة الأولى التي استخلصها الحكم للواقعة تناقضَا يستعصي على التوفيق والملاءمة، بل والأدهى والآمر أن ذلك التناقض جاء بعد أن استمعت المحكمة بنفسها لشهادة الشاهد سالف الذكر والثابتة بمحضر جلسة 25/12/2024 والتي قرر فيها أنه لم يشاهد إلا شخصًا واحدًا كان واقفًا بجوار السيارة بعد أن تناهي لسمعه صوت إطلاق أعيرة نارية وهو ذات الشخص التي استقل السيارة ولاذا بالفرار دون أن يكون معه أخرين بالسيارة، ولما كان ما تقدم وكان ما أورده الحكم المطعون فيه من هاتين الصورتين المتعارضتين لواقعة الدعوى وأخذ بهما الطاعن إنما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى ، فضلاً عما ينبئ عن أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعن ، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضاً في بيان الواقعة تناقضاً يعيبه بما يوجب نقضه.

عن طلب وقف التنفيذ

الطاعن له اسرة ليس لها كفيل سواه و عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق بهم بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التي ترجح نقضه بمشيئة الله

 

 

بناء عليه

يلتمس الطاعنين ..

أولا : قبول الطعن شكلا

وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .

ثانيا : في الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعن

وكيل الطاعن

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى