مذكرات طعن بالنقض جنائي

نقض اتجار مخدرات ( جديد 2025 )

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

مذكرة

باسباب الطعن بالنقض

وطلب وقف التنفيذ

 

المقدم من/  ………………………              ” المتهم الثالث – طاعن”

عن الحكم الصادر من محكمة الجنايات  المستأنفة بأسوان ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 11 ميدان التحرير القاهرة

ضــــــــــــــــــــــــــــد

النيابةالعامة                                                          (سلطة الاتهام)

 

وذلك

فى الحكم الصادر من محكمة الجنايات المستانفة بأسوان فى الاستئناف المقيد برقم …… لسنة 2025 مستانف جنايات اسوان في قضية النيابة العامة رقم ….. لسنة 2024  جنايات قسم اول أسوان  المقيدة برقم ….. لسنة 2024  كلي بجلسة 25 أغسطس 2025   والقاضى منطوقه:

(حكمت المحكمة أولاً / قبول الاستئناف شكلاً  .  , ثانياً : وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ومصادرة المواد المخدرة والسلاح الناري والذخائر والسلاحين الابيضين المضبوطة والزامه بالمصاريف الجنائية .

وكانت محكمة اول درجة جنايات اسوان قد سبق وقضت بجلسة 8 ابريل 2025 بالمنطوق الاتى : (حكمت المحكمة : حضوريا : بمعاقبة كلا من / ……………. ، ……………………. ، …………………. بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وغرامة مائة الف جنيه ومصادرة الاسلحة والذخائر والمخدرات المضبوطين والزمتهم المصاريف الجنائية ) .

 

الوقائــــــــــــــــــع

اسندت النيابة العامة الى الطاعن واخرين

أنهم في … / ٨ / ٢٠٢٤          بدائرة قسم أول اسوان  محافظة اسوان

أحرزوا وحازوا جوهر من مخدرين ” الميثامفيتامين الحشيش ” بقصد الإتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا .

أحرز الأول وحاز الثاني والثالث بواسطة الأول بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخن “مسدس “حال كونه غير مرخصا لهم في حيازتها أو إحرازها .

أحرز الأول وحاز الثاني والثالث بواسطة الاول ذخائر “عشرة طلقات مما تستعمل على السلاح الناري محل الاتهام السابق

أحرز الثاني والثالث وحاز الأول أسلحة بيضاء ” خنجر، مطواه ” بغير ترخيص

وقد احيل المتهم الى هذه المحكمة طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

ولما كان هذا القضاء قد ران عليه الخطأ فى تطبيق القانون و الفساد فى الإستدلال والقصور فى التسبيب و الإخلال بحق الدفاع والتناقض بين مدوناته الامر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه بالطعن عليه بطريق النقض حيث قيد التقرير برقم           بتاريخ               /     /            .وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض

اسباب الطعن

السبب الاول : تناقض اسباب الحكمين فى ايراد واقعة الدعوى على صور شتى و مخالفته للثابت بالاوراق اسلمه للفساد فى الاستدلال و القصور فى البيان  .

من المقرر أن الحكم يكون معيباً واجب النقض ، إذا كان ما أوردته المحكمه فى أسباب حكمها يتناقض بعضه البعض الآخر ، وفيه من التعارض ما يعيبه بعدم التجانس وينطوى فوق ذلك على غموض وتهاتر ينبىء عن إختلال فكرته عن عناصر الواقعه التى أستخلص منها الإدانه ، مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء منها ما تعلق بواقعه الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمه النقض عن أعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، لإضطراب العناصر التى أوردها الحكم وعدم أستقرارها الإستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابته ، مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أى أساس كونت محكمه الموضوع عقيدتها فى الدعوى.

وقد قضت محكمة النقض بان ” حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز عقار الهيروين المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وإحراز سلاح نارى غير مششخن ” فرد خرطوش ” وذخيرته بغير ترخيص واستعمال القوة والعنف والتهديد مع موظفين عموميين من القائمين على تنفيذ أحكام القانون مع حمل سلاح لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم قد شابه تناقض فى التسبيب ، ذلك بأنه اعتنق صورتين متعارضتين لواقعة الدعوى ، إذ بعد أن حصل الواقعة – حسبما استخلصتها محكمة الموضوع – بما مؤداه أن المتهم ما أن تنبه إلى ضابط الواقعة حتى أخرج سلاحاً نارياً أطلق منه عياراً نارياً فقام بضبطه والسلاح وطلقة لذات السلاح وعشر لفافات لمخدر الهيروين ، إذا به يعود – فى معرض رده على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس – فيقول أن المتهم قد ناول الضابط لفافة لمخدر الهيروين بيده وأخرج سلاحاً نارياً أطلق منه طلقة لإرهابه وتخويفه ، ومن ثم يكون الحكم معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه بدأ بتحصيل واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة – فى قوله ” وحيث إن واقعة الدعوى – حسبما استقرت فى يقين المحكمة – مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى أن النقيب ……………. معاون مباحث قسم بولاق أبو العلا قد أخبره مصدر سرى بإحراز المتهم لجوهر الهيروين المخدر بغير مسوغ قانونى وأرشده إليه فانتقل إلى حيث مكان تواجده أمام ” مقهى زغلول ”

وما إن تنبه إليه المتهم حتى أخرج سلاحاً نارياً وأطلق منه عياراً نارياً فقام بضبطه والسلاح وطلقة من ذات عيار السلاح وضبط معه عشر لفافات للهيروين المخدر وبمواجهته أقر بإحرازه للهيروين بغير مسوغ قانونى والسلاح والطلقتين بقصد الدفاع وبغير ترخيص وعزى قصد المتهم من الطلقة أنها لترويعه ومقاومته ” . وبعد أن أورد الحكم الأدلة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة على هذه الصورة – عاد فى معرض رده على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس – فى قوله ” وحيث إنه وعن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فهو غير سديد ذلك أن التلبس حاله تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وكان المتهم قد ناول الضابط لفافة الهيروين بيده وأخرج سلاحاً نارياً أطلق منه طلقة لإرهابه وتخويفه بما يتوافر معه حاله التلبس وتقضى المحكمة برفض الدفع ” . لما كان ما تقدم فإن اعتناق الحكم هاتين الصورتين المتعارضتين لواقعة الدعوى مما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، الأمر الذى يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى ، فضلاً عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذى يؤمن معه خطؤها فى تقدير مدى توافر حالة التلبس فى حق الطاعن ، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً فى أسبابه ومتناقضاً فى بيان الواقعة تناقضاً يعيبه بما يستوجب نقضه والإعادة ، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن

الطعن رقم ١٩٢٧٥ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة26/11/2017

قضى بانه “لما كان ذلك ، وكان ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر ، وفيه من التعارض ما يعيب الحكم بعدم التجانس ، وينطوي فوق ذلك على غموض وإبهام وتهاتر ينبئ عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة التي استخلص منها الإدانة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ، ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح لاضطراب العناصر التي أوردها الحكم وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى ،لما كان ذلك ، فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه والاعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .

الطعن رقم ٧٥٨٣ لسنة ٨٥ قضائية -الدوائر الجنائية – جلسة ٢٠١٧/١٢/٠٦

لما كان ذلك ,  وكان الحكم الطعين قد اسلم قياد اسبابه لقضاء محكمة اول درجة معلنا تمام الاطمئنان لها وما جاء بها من اسباب وقائع و ما اوردته ردود على دفاع ودفوع الطاعن وباقى المتهمين , وكانت محكمة اول درجة قد سردت واقعة ضبط الطاعن وفقا لما استقرت عليه امرها فى عقيدتها ويقينها ووجدانها أخذا بما جاء بمحضر الضبط واقوال القائم عليه النقيب / ………………….. مفتش منطقة جنوب الصعيد بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بقالتها :

(حيث أنه وعن واقع هذه الدعوى حسبما وقرت في يقين المحكمة واطمأنت ملىء وجداتها وتشكلت عقيدتها مستخلصة من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة – تحصل في أن النقيب / ……………… مفتش منطقة جنوب الصعيد بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات – وردت اليه معلومات والتي تبعتها تحرياته السرية بتوصله القيام المتهم الأول – بالاتجار في المواد المخدرة فاستصدر اذن من النيابة العامة فضبطه والمتهمان الثاني والثالث  وبتفتيش المتهم الأول عثر بحوزته على سلاح نارى “طبنجة” (مذخرة بعدد عشر طلقات – وعدد واحد كيس بلاستيكي شفاف يحوي جوهر الميثامفيتامين “الشابو” المخدر وعدد سبع قطع لجوهر الحشيش المخدر وهاتف محمول ومبلغ مالى، المتهم الثاني – عشر مجوزته على سلاح ابيض “خنجر” وعدد ثلاثون قطعة الجوهر الحشيش المخدر وهاتف محمول، وبتفتيش المتهم الثالث عشر مجوزته على قطعه الجوهر الحشيش المخدر وسلاح ابيض مطواة، وبمواجهتهم بالمضبوطات أقروا بإحراز وحيازته للمواد المخدرة والسلاح بقصد الدفاع عن أنفسهم وحماية حيازتهم للمواد المخدرة.

وحيث ان الواقعة على النحو سالف البيان قد استقام الدليل علي صحتها وثبوتها في حق المتهم أخذا بما اطمأنت إليه المحكمة مما شهد به النقيب / ……………… تحقيقات النيابة العامة وما ثبت بتقريري المعمل الكيماوي والأدلة الجنائية. , فقد شهد النقيب / …………………… – مفتش منطقة جنوب الصعيد بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات: انه وردت اليه معلومات والتي أكدتها تحرياته السرية مفادها قيام المتهم الأول – بالاتجار في المواد المخدرة فاستصدر اذن من النيابة العامة فضبطه والمتهمان الثاني والثالث وبتفتيش المتهم الأول عثر بحوزته على سلاح نارى “طبنجة” (مذخرة بعدد عشر طلقات – وعدد واحد كيس بلاستيكي شفاف يحوي جوهر الميثامفيتامين “الشابو” المخدر وعدد سبع قطع الجوهر الحشيش المخدر و هاتف محمول ومبلغ مالی و میزان حساس، المتهم الثاني – عثر بحوزته على سلاح ابيض “خنجر” وعدد ثلاثون قطعة . الجوهر الحشيش المخدر وهاتف محمول، وبتفتيش المتهم الثالث عشر بجوزته على قطعه الجوهر الحشيش المخدر وسلاح ابيض مطواة ، وعزى احراز وحيازة المتهم الأول للمواد المخدرة بقصد الاتجار فيها بالاشتراك مع المتهمان الآخران والمبلغ المالي حصيلة عملية الاتجار والهاتف المحمول للتواصل مع عملائهم والميزان الحساس التجزئة المواد المخدرة والسلاح النارى والذخائر للدفاع عن نفسه وعن تجارته الأئمة، وعزي إحراز وحيازة المتهم الثاني – المواد المخدرة بقصد الاتجار فيها بالاشتراك مع المتهمان الآخران والهاتف المحمول للتواصل مع عملائهم والسلاح الأبيض للدفاع عن نفسه وعن تجارته الأئمة، وعزى إحراز وحيازة المتهم الثالث للمواد المخدرة المضبوطة بقصد الاتجار فيها بالاشتراك مع المتهمان الآخران والسلاح الأبيض للدفاع نفسه وعن تجارتهم الأئمة.   )

وكان مؤدى هذا التحصيل للواقعة – بموضعيه الاساسيين فى التسبيب واولهما تحصيل المحكمة لفحوى الواقعه كيفما استقر لديها أمرها بشأن ما جرى خلالها من وقائع و إجراءات ومضبوطات وثانيهما بشأن دليل الاثبات الاساسى المتمثل فى اقوال القائم على الضبط النقيب / …………………. مفتش منطقة جنوب الصعيد بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بصدد جميع ما ذكر- أن ضابط الواقعة لم يشهد ثمة مظهر خلالها لحالة من حالات التلبس حال انتقاله لضبط المتهم الاول نفاذا لإذن النيابة العامة الصادر بشأنه و خلال ذلك التنفيذ تواجد المتهمين الثانى والثالث ( الطاعن ) ولم يفصح الحكمين بدرجتى التقاضى عن ان ضابط الواقعة قد شاهدهما متلبسين بجريمة حال ذلك الضبط وإنما قام بضبطهما لفوره ثم اعقب ضبطهما بتفتيش كليهما والعثور على المخدر المضبوط كصورة واضحة المعالم أستقلت محكمة الموضوع بدرجتيها بإيرادها واستخلاص مؤداها من الاوراق وطرحها بين ايدينا وامام المحكمة العليا كحقيقة ثابته اكدت عليها فى موضعين وفقا لما ذكر بمدونات قضاء محكمة اول درجة الحاوى للتسبيب وحده .

وكان دفاع الطاعن قد اعتصم بدفوعه المبداة امام المحكمة بدرجتيها ببطلان القبض والضبط والتفتيش لعدم وجود حالة من حالات التلبس بالاوراق مع دعم شموله بإذن القبض والتفتيش الصادر قبل المتهم الاول منفردا , وقد تصدى حكم محكمة اول درجة المسبب لهذا الدفع وقررت المحكمة بشأنه الاتى نصا :

(وحيث أنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة لابنائه على تحريات متقدمة وتناقضها مع ما أسفر عنه الضبط وبطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الإذن ولانتفاء حالات التلبس وعدم شمول الاذن للمتهم الثالث. فلما كان الثابت من الأوراق أن ضابط الواقعة شهد بالتحقيقات بإجرائه المراقبة أثناء التحريات وعلمه بما يحوزه ويحرزه المتهم والذي بناء عليه استصدر إذنه وما يدلل على جدية تلك التحريات ما نراه من ثمارها من ضبط المتهمين بالمضبوطات وهو الأمر الذي تطمئن معه المحكمة لصدق ما قالة الضابط و انضباط مبنى إذنه فلا يكون هناك ثمة محل للحديث عن بطلان إجراء القبض والتفتيش، كما أن ذلك أيضا ينطبق على المتهمين الثاني والثالث وإن كان لم يشملهما الإذن إلا أن الثابت بالا جودهما صحبة المأذون بضبطه في ذات السياق محملين بالمضبوطات ظاهرة رؤى العين مدركا للجرم بحاسة النظر لكان الثابت أن ضابط سطر ما تم من إجراءات بمحضره الواقعة وجاءت إجراءات صحيحة متسلسلة كما انه يوجد بالاوراق او بدفاع المتهمين قرينة على ما يناقض قالته غير دفاع المتهمين بقالات مرسلة )

وما من شك فى ان ما اورده الحكم على النحو انف البيان نكولا عن صورته الاولى المعتنقة بالموضعين اعلاه وأطراحا لها بصورة اخرى مناقضة لمؤداها على نحو تام إذ ان الصورة الاول تحوى فى طياتها ضبطا للطاعن والمتهم الثانى دون رؤية ثمة مخدر معهم حال الواقعة اعقبه تفتيشا مسفرا عن وجود المخدر و السلاح فى حين ان المحكمة بعد تكل الصورة بسطور معدودة تنكل عن هذا التصور لتزعم بأن المخدر ضبط اولا ظاهرا للعيان لضابط الواقعة وشاهده قبل القبض خلاف ما حصله نقلا عن اقواله وهو ما يعد تناقضا يستحيل معه الوقوف على صورة محددة للواقعة إلا بالرجوع لأوراق الدعوى للوقوف على ما ورد بها إذ ربما تحوى صورة ثالثة فى طياتها خلاف ما ذكره الحكم  , وكان تساند إليه الحكم الطعين على النحو سالف البيان بمدونات قضاءه ينطوى على تضارب وتناقض وتهاتر بين فى ايراد فحوى الواقعة المسندة إلى الطاعن و الاجراءات التى بوشرت قبلهم , وقد حمل التسبيب المبدى من محكمة الموضوع مخالفة للثابت بالاوراق , وكان ما أورده الحكم المطعون فيه من هاتين الصورتين المتعارضتين لواقعة الدعوى وأخذ بهما الطاعنين إنما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى ، فضلاً عما ينبئ عن أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعنين ، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضاً في بيان الواقعة تناقضاً يعيبه بما يوجب نقضه.

 

السبب الثانى : بطلان الحكمين لتناقض الاسباب وتضاربها فى الوقوف على الغرض المعزو للطاعن الاشتراك فيه والقصد الجنائى من احراز المادة المخدرة بما ينبىء عن قصوره فى البيان

من المقرر ان ”  حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد لدى بيانه واقعة الدعوى أن المطعون ضده بعد أن واجه ضابط الواقعة بما أسفر عنه التفتيش أقرَّ بإحرازه للمواد المخدرة بقصد الاتجار، والمحمول بقصد الاتصال بعملائه، والمبلغ المالي حصيلة الاتجار، ثم حصَّل بعد ذلك أقوال ضابط الواقعة بما مفاده أن تحرياته السريَّة دلَّته على أن المطعون ضده يحوز ويحرز مواد مخدرة بقصد الاتجار، وأنه يستخدم السيارة رقم …….. ملاكي أسيوط وسيلة لترويجه المواد المخدرة، وبعد استئذان النيابة العامة تمكَّن من ضبط المتهم والمضبوطات، وإذ واجه المتهم بالمضبوطات أقرَّ له بما يطابق الإقرار الذي أورده الحكم فى بيان الواقعة، ثم أورد الحكم فى موضع ثالث منه، ولدى ردَّه على المنازعة فى شأن قصد الاتجار ما يفيد توافره، بَيْدَ إنه عاد وهو فى معرض تحديد قصد المتهم من الإحراز، ونفى عنه هذا القصد فى قوله :” …. فالثابت بالأوراق أن المتهم لم يُضْبَط وهو يوزع تلك السموم، كما إنه ليس فيها ما يقطع بقيام هذا القصد، هذا فضلًا عن عدم ثبوت قصدي التعاطي والاستعمال فى حقه، ومن ثم ، تعامله المحكمة بالقصد المُجَرَّد من القصود الثلاثة ” ، ومن ثم ، فإن ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بضعه البعض الآخر، وفيه من التعارض ما يعيبه بعدم التجانس والتهاتر ، مما ينبئ عن اختلال فكرته عن حقيقة الواقعة المعروضة وعناصرها، بحيث لا تستطيع محكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانوني على حقيقة الواقعة بخصوص القصد من الإحراز ؛ لاضطراب العناصر التي أوردها الحكم عنه، وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، مما يستحيل معه التعرف على أي أساس كوَّنت المحكمة عقيدتها فى الدعوى، مما يضحى معه الحكم معيبًا بالتخاذل والتناقض والقصور، بما يوجب نقضه والإعادة .

الطعن رقم ٨٢٢٥ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 6/12/2017

قضى بانه ” حيث إن البين من مدونات الحكم فيه أنه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أن التحريات السرية التى قام بها النقيب / ……………… معاون مباحث العمرانية أكدت إحراز وحيازة المتهم / ……………… لكمية من العقاقير المخدرة وأسلحة نارية وذخائر بقصد الاتجار فاستصدر إذناً من النيابة العامة ونفاذاً لذلك الإذن فقد قصد الضابط سالف الذكر مسكن المتهم فطرق على الباب وفتح له المتهم الأول …………….. وأبصره ممسكاً بسلاح نارى فقام بضبطه ثم بداخل إحدى غرف مسكنه كمية كبيرة من العقاقير المخدرة وسلاحين ناريين آخريين وذخائر حيه تبين له بحصرها أن المضبوطات من العقاقير المخدرة عبارة عن ٧٠ سبعون علبة لعقار التامول المخدر بداخلها عدد ٧٠٠٠ سبعة آلاف قرص لذات العقار وكذا ٦٠ ستون علبة لعقار الترامادول بداخلها عدد ستة آلاف قرص مخدر وعدد أربعون علبة لعقار التى دول بداخلها عدد أربعة آلاف قرص وعدد عشرين علبة لعقار الأوبوتريل بداخلها عدد ٦٥٠ قرص وعدد اثنى عشر علبة لعقار التى دول بداخلها ألف ومائتى قرص ، هذا فضلاً عدد ٣٣ طلقة حية خرطوش وسلاحين ناريين بخلاف السلاح المضبوط مع المتهم ولم يتمكن الضابط سالف الذكر من ضبط المتهم …………………..  نظراً لهروبه فى حين تم ضبط المتهم الأول وثبت للمحكمة أن قصد المتهمين من إحراز وحيازة تلك المضبوطات السالف الإشارة إليها هو الاتجار ، وبعد أن أورد الحكم مؤدى الأدلة التي عول عليها فى قضائه وعرض لدفاع الطاعنين خلص إلى أنه قد ثبت لدى المحكمة أن الطاعنين قد ارتكبا :

١ – حازا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ” الترامادول ” وذلك فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

٢ – أحرزا وحازا بغير ترخيص بقصد الاتجار سلاحين ناريين غير مششخنين بندقية خرطوش ١٢ مم ” .

٣ – حازا ذخيرة ” ٣٣ طلقة ” دون أن يكون مرخصاً لهما في الحيازة أو الإحراز .

٤ – حازا بقصد الاتجار أقراصاً مخدرة وذلك فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

٥ – حازا بقصد الاتجار الذخائر السالف الإشارة إليها وكان ذلك بغير ترخيص ،
ثم خلص إلى معاقبتهما عملاً بالمواد ۱ / ١ ، ٦ ، ٢٦ / ٤ – ١ ، ٢٨ / ٢ ، ٣٠ / ١ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ١٩٧٨ ، ١٦٥ لسنة ١٩٨١ ،6 لسنة ٢٠١٢ والجدول رقم ٢ الملحق بالقانون الأول والمواد ١ ، ٢ ، ٧ / ١ ، ٢٧ / ١ ،34 / ١ – بند أ ، ٣٧ / ١ ، ٤٢ / ١ ، ٤٤ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانونين رقمى ٦١ لسنة ١٩٧٧ ، ١٢٢ لسنة ١٩٨٩ والقسم الثاني من الجدول رقم ٣ الملحق بالقانون الأول المستبدل والمعدل بقرارات وزير الصحة أرقام ٨٩ لسنة ١٩٨٩ ، ٤٦ لسنة ١٩٩٧ ، ١٢٢ لسنة ٢٠١٤ ، ١٢٥ لسنة ٢٠١٢ ، مع إعمال المادة ٣٢ من قانون العقوبات :

أولاً : – بالسجن المشدد لمدة ست سنوات عن تهم إحراز المواد المخدرة بغير قصد الاتجارأو التعاطى أو الاستعمال الشخصى وبتغريم كل منهما مائة ألف جنيه وبمصادرة المواد المخدرة .

ثانياً : – بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريم كل منهما خمسمائة جنيه بشأن السلاح والذخيرة ومصادرة المضبوطات .

لما كان ذلك ، وكان البين مما تقدم أن الحكم المطعون فيه فيما أورده فى بيانه لواقعات الدعوى وما خلص إلى إثباته من جرائم فى حق الطاعنين ثم ما قضي به من عقوبة عليهما قد اعتنق صور متعددة – على نحو ما سلف بيانه – الأمر الذى ينبئ عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة وأن الواقعة لم تكن واضحة لدى المحكمة بصورة كافية تدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وأحاطت بها إحاطة تامة الأمر الذى يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت المحكمة عقيدتها فى الدعوى – مما يعيب الحكم المطعون فيه بالتناقض – الذى يتسع له وجه الطعن – ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن .

الطعن رقم ٦٤١٠ لسنة ٨٦ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 7/4/2018

الطاعنين والذي رتب عليه تضامنهم في المسئولية.

وقضت محكمة النقض بأنه لما كان الثابت من الحكم أنه سواء فيما أورده في بيانه لواقعة الدعوى – على السياق المتقدم – أو ما أورده من مؤدى الأدلة قد خلا من وجود اتفاق بين الطاعن وباقي المتهمين على سرقة المجني عليه كما أن الحكم لم يعرض لقيام اتفاق بينه وبينهم أو انتفاءه وخلت مدوناته مما يوفر عناصر اشتراك الطاعن فى ارتكاب الجريمة وطريقته ولم يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها ، فإن تدليله يكون غير سائغ وقاصراً عن حمل قضائه بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .

(الطعن رقم ١٠٩٣ لسنة ٢٠ قضائية-جلسة 20/11/1950)

لما كان الطاعن وباقى المتهمين قد احيلو للمحاكمة الجنائية وفقا للقيد و الوصف المسبغ من قبل النيابة العامة على الوقائع المسندة إليهم عن جريمة حيازة واحراز المواد المخدرة بقصد الاتجار فيها وفقا للتهمة الاولى الواردة بامر الاحالة .

بيد ان محكمة الموضوع بدرجتيها قد تقلبت فى تحديد القصد من حيازة المخدر المعزو للطاعن وباقى المتهمين فى ثلاثة ورقات لا غير لإربعة مرات متتالية حواها الحكم الصادر من محكمة اول درجة اتبعها خامسة تناول الحكم الأستئنافى المؤيد لسابقه لإسبابه دون أستثناء منها أو تعديل ادخل على الاسباب من جانبها.

ذلك ان الحكم على نحو ما سلف بيانه بعاليه قد حصل مؤدى الواقعة على نحو اعلن فيه تمام الاطمئنان لكون حيازة واحراز المخدر بقصد الاتجار فيه من قبل الطاعن والمتهمين الاول و الثانى بما اورده بشأن صورة الواقعة واقوال القائم على الضبط النقيب / ……………… وفقا لما سبق وروده بصدر هذه الصحيفة بالسبب الاول منها والتى حصل من خلالها إلى ان الطاعنين يجمعهم هذا القصد اتفاقا واشتراكا فيما بينهم كتشكيل عصابى ادى لمعاقبتهم جميعا عن كافة المضبوطات سواء المادة المخدرة او السلاح المضبوط حوزة كل منهم استقلالا .

ولم تلبث المحكمة سوى سطور قليلة لـتاتى بالصورة الثانية لها حال تصديها  ببيان ما وقر فى يقينها واستقل فى وجدانها بشأن الغرض من حيازة المادة المخدرة من قبل الطاعن وباقى المتهمين لتقرر بالاتى نصا : ( وفي صدد البحث عن القصد من إحراز المتهمين للمواد المخدرة والأسلحة المضبوطة، فان المحكمة لا تساير قالة النيابة العامة فيما أسبغته على هذا القصد، ولا تقتنع بما سطره ضابط الواقعة من إحراز المتهمين للجوهر المخدر والأسلحة والذخيرة بقصد الاتجار في الأولى والدفاع عنها بالأسلحة المضبوطة لاسيما وانه لم يتم ضبط المتهمين حال قيامهم بالبيع أو الشراء، فلما كان ذلك وكانت الأوراق على ذلك النحو قد خلت من الدليل اليقيني علي هذا القصد ويكون القدر الثابت يقينا بها هو أن إحراز المتهمين للمخدر جاء مجردا من كل قصد وإحراز السلاح الحماية حيازتهم للمخدر المضبوط وهو ما تمضي معه المحكم قضائها تبعاً لذلك) .

وإذ قلبنا الصفحة لتاليتها مباشرة نجد صورة الواقعة الثالثة بين ايدينا إذ تعود مرة اخرى لإعلان الاطمئنان لكون حيازة واحراز المادة المخدرة بقصد الاتجار و السلاح المضبوط بقصد الدفاع عن التجارة الماثلة و اشتراك الكافة تحت مظلة هذا القصد فى الحيازة و الاحراز للسلاح و المخدر لتقرر المحكمة الاتى نصا :

(جيت أنه بالبناء على ما تقدم وترتيبا عليه فإنه يكون قد ثبت المحكمة إزاء تساعد الأدلة القولية مع التدليل الفني وعلى وجه القطع واليقين فوقر في وجدانها أن المتهم:

………………..

…………………

………………….

لإنهم في ١٣ / ٨ / ٢٠٢٤      بدائرة قسم أول اسوان  محافظة اسوان

أحرزوا وحازوا جوهر من مخدرين ” الميثامفيتامين الحشيش ” بقصد الإتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا .

أحرز الأول وحاز الثاني والثالث بواسطة الأول يغير ترخيص سلاحا ناريا مششخن “مسدس “.حال كونه غير مرخصا لهم في حيازتها أو إحرازها .

 أحرز الأول وحاز الثاني والثالث بواسطة الاول ذخائر “عشرة طلقات مما تستعمل على السلاح الناري محل الاتهام السابق

أحرز الثاني والثالث وحاز الأول أسلحة بيضاء ” خنجر، مطواه ” بغير ترخيص مما يتعين معه والحال كذلك ادانته عملا بنص المادة ٢/٣٠٤ من قانون الإجراءات الجنائية ).

ولا ندرى وجه قطع او يقين فيما ذكر وقد انتهت محكمة الموضوع  فى الفقرة التالية مباشرة لما نقل بعاليه للنكول عن ما سبق مرة اخرى لتقرر الاتى نصا :

(وحيث انه وعن التهم المسندة إلى المتهم فقد وقعت تنفيذا المشروع إجرامي واحد وغرض جنائي واحد وقد ارتبطت بعض ارتباطا لا يقبل التجزئة ومن ثم وجب اعتبارها جريمة واحدة واخذ المتهم للعقوبة المقررة لأشدها وهى عقوبة جريمة إحراز الجواهر المخدرة محل التهمة الأولى بغير قصدي الاتجار أو التعاطي عملا بنص المادة ٣٢ / ٢ من قانون العقوبات وحيث أن المحكمة تأخذ المتهمين بقسط من الراقة عملا بنص المادة ١٧ من قانون العقوبات) .

وليأتى الحكم المطعون فيه معلنا الاطمئنان لكافة ما جاء بقضاء محكمة اول درجة من اسباب اعتراها هذا التناقض والتضارب المتتابع بمدوناته دون ان يستثنى منها او يعدل عن ما جاء بها من عوار مبينا لها ومصوبا أياها ليجعل من الاسباب جميعها جزء لا يتجزء من موناته غير انه حين يورد فحوى التهمة المسندة يقرر للمرة الاخيرة ان حيازة المادة المخدرة بقصد الاتجار.

وكان يبين مما تقدم مدى تضارب الحكم الطعين فى استخلاص صورة محددة جامعة لفحوى الاسناد الجنائى للطاعن وباقى المتهمين وبيان القصد من احراز المخدر المضبوط إذ انه قد اعلن اطمئنانه للتحريات واقوال مجريها وما حوته من تقرير بكون حيازة المخدر بقصد الاتجار ثم ما يلبث سوى قليل لينزع عن نفسه هذا التقرير الجازم ذهابا لعدم ثبوت قصد الاتجار وان الحيازة مجردة ودون ان يفطن إلى ان تلك التحريات واقوال مجريها كأساس الاسناد برمته الذى اعتنقه وان هذا يؤدى لتهاوى مظاهر الاتفاق والاشتراك فيما بينهم بما يؤدى حتما لتهاوى وصف الواقعة و صورتها كاملة بما يترتب عليه وجوب معاقبة كل متهم عن ما يخصه من مضبوطات و ما بحوزته منها منفردا لكون القصد المسند إليه قائم على هذه الصورة المضطربة بيقين الحكم وكان الحكم لم يستطع ان يورد ما يدلل به على توافر الاتفاق والاشتراك بين الطاعن والمتهمين الاول والثانى فى كافة ما اورده من وقائع بما يتيح له معاقبتهم عن كافة وقائع الاسناد والمضبوطات وعلى ذلك فإن اضطراب الحكم فى تحديد هدف حيازة المخدر وقصده يؤدى إلى قصوره فى بيان الواقعة محل الاسناد والقصد فيها .

وغاية القصد مما ذكر بهذا السبب من اوجه التناقض والتضارب الواردة بمدونات الحكم ومخالفته للثابت بالاوراق ان الحكم المطعون فيه لم يقف عند تضاربه فى سرد واقعة الدعوى وفحواها والاجراءات القائمة بها ومدى مشروعيتها بل تعداه للتضارب فى تحديد القصد من حيازة واحراز المخدر المسندة إلى الطاعن وباقى المتهمين, لما كان ما أورده الحكم المطعون فيه من تلك الصور المتعارضة لواقعة الدعوى وأخذه بها جميعًا يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها فى عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة الأمر الذى يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أى أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى، فضلاً عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذى يؤمن معه خطؤها فى تقدير مسئولية الطاعنين .

حريا بالاشارة انه لا مجال للتذرع بالعقوبة المبررة فيما ذكر حال كون الحكم قد افصح بمدوناته عن اخذه للطاعن وباقى المتهمين بقسط من الرأفة واعمال حكم المادة 17 من قانون العقوبات وهو ما يحول دون الوقوف على حقيقة العقوبة المقررة حال فطنة المحكمة  لتناقضها مع عدم الوقوف مطلقا على كون الرأفة قد اوقعت عن عقوبة الإتجار إذا كان قصدها هو ما استقر فى عقيدة المحكمة او انها اوقعت عن عقوبة الحيازة بغير قصد من القصود ومع عدم قيام ما يؤيد الاتفاق الجنائى و الاشتراك بين الطاعن وباقى المتهمين بمدونات الحكمين بحيث يصح معها أن ينسب إليه مضبوطات المتهم الاول ( المخدر و السلاح والذخيرة )  ومن ثم ايقاع عقوبة جريمتيه , فضلا عن ذلك فأنه من غير المستساغ مع تهاوى بنية الحكم كاملة فى هذا الفيض من التناقض فى كل موضع به أن يحال دون المحكمة العليا وتصويب هذا الزلل الذى لا ينبغى ان يشوب الاحكام القضائية ويترك على حاله ليطالعه العامة بما فيه من عوار ليس باليسير كما وعددا وليس من اليسير التغاضى عنه أو تركه ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً فى أسبابه متناقضًا فى بيان الواقعة تناقضًا يعيبه ويبطله بما يوجب نقضه.

 

السبب الثالث فساد الحكم فى الاستدلال و قصوره فى التسبيب و الاخلال بحق الدفاع  فى معرض الرد الدفع ببطلان القبض والتفتيش وما اسفر عنهما من ادلة لعدم وجود حالة من حالات التلبس.

من المقرر ان التلبس حالة عينيه تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وان حالات التلبس وردت علي سبيل الحصر لمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية بأن يكون شاهدها قد حضر ارتكابها بنفسه وادرك وقوعها بإي حاسة من حواسه متي كان هذا الإدراك بطريقة لا تقبل الشك او التاويل ، ويكفي بالقول بقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تبنأ بذاتها عن وقوع الجريمة وان حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة لما شهدتها بنفسه او بمشاهدة اثر من اثارها بدل عليها وينبأ بذاتها عن وقوعها أو بإدراكها بحاسة من حواسه وهذه الحالة تتبع لمأمور الضبط القضائي القبض علي المتهم وتفتشيه وحيث أن المقرر أيضا ان الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس فيماعدا حالة التلبس لا يجوز القبض علي احد أو تفتشيه او حبسه أو تقيد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل الا بأمر تلزمه ضرورة التحقيق وصيانة امن المجتمع ويصدر هذا الأملا من القاضي المختص او النيابة العامة وذلك وفقا لإحكام

القانون فالتلبس حالة تلزم الجريمة ذاتها لشخص مرتكبها لتوافرها واستوجب الشارع أن يتحقق مأمور الضبط القضائئ من قيام الجريمة سواء بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بإحد حواسه  وان تورد المحكمة فى مدوناتها ما يؤدى لثبوتها على الوجه المذكور .

وكان المقرر فى قضاء النقض انه “لما كان ذلك ، وكانت المادتان ٣٤ ، ٣٥ من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي فى أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه ، فإذا لم يكن حاضرًا جاز للمأمور إصدار أمر بضبطه وإحضاره ، كما خولته المادة ٤٦ من القانون ذاته تفتيش المتهم فى الحالات التى يجوز فيها القبض عليه قانونًا . وكان من المقرر قانونًا أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يتيح للمأمور الذى شاهد وقوعها أن يقبض على كل مــن يقوم دليل على مساهمته فيها أن يجرى تفتيشه بغير إذن من النيابـــة العامة ، وأنه وإن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمرًا موكولًا إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبنى المحكمة عليها تقديرها صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها . وكــان مـــن المقرر أن الاستيقاف إجراء لا يمكن اتخاذه دون توافر شروطه وهى أن يضع الشخص نفسه طواعيـــة واختيارًا فـــى موضع الشبهات والريب بما يستلزم تدخل المستوقف للكشف عن حقيقة أمره .لما كان ذلك ، وكانت صورة الواقعة ــــ كما حصلها الحكم المطعون فيه كما سلف بيانها ــــ لا تنبئ عن أن جريمة إحراز وحيازة المخدر التي دين الطاعنون بها كانت فى حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر فى المادة ٣٠ من قانون الإجراءات الجنائية إذ إن تلقى مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة عن الغير لا يكفى لقيام حالة التلبس ما دام لم يشهد أثرًا من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها قبل إجراء القبض ولا يجزئ فى ذلك مجرد ما أسفرت عنه تحريات الشرطة ، وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه ــــ على السياق المتقدم ــــ من محاولة الطاعن الأول إلقاء ما كان يحمله تتوافر به حالة التلبس التي تجيز لمأمور الضبط القضائي إلقاء القبض عليه ، ذلك أن إلقاء الطاعن ما كان يحمله وتخليه عنه ـــــ حتى وإن تبين أنه لجوهر الحشيش ـــــ وليد إجراء غير مشروع إذ اضطر إليه اضطرارًا عند محاولة القبض عليه ـــ فى غير حالاته ــــ لا عن إرادة وطواعية واختيار من جانبه ، ويكون تخلى الطاعن الأول عما يحمله عند مشاهدته مأمور الضبط القاضي لا ينبئ بذاته عن توافر جريمة متلبس بها تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض عليه وباقى الطاعنين ولا تفتيشهم وكذا السيارة التي كانوا يستقلونها ومن ثم فإن ضبط المخدر على إثر ذلك الإجراء الباطل تنتفى عنه حالة التلبس بالجريمة لوقوعه على غير مقتضى القانون ، ولا محل لما أورده الحكم المطعون فيه فى معرض اطراح دفع الطاعنين ببطلان القبض والتفتيش توافر مبرر لاستيقاف ضابط الواقعة للطاعنين ، إذ إن الاستيقاف على هذه الصورة هو القبض الذى لا يستند إلى أساس فى القانون ومن ثم فهو قبض باطل ، ويبطل ما ترتب عليه من تخلى الطاعن الأول عن المخدر لأنه كان نتيجة إجراء باطل لا يعتد بما أسفر عنه من دليل ، وكان من المقرر أن بطلان الاستيقاف والقبض مقتضاه قانونًاعدم التعويل فى الحكم الصادر بالإدانة على أي دليل مستمد منه ، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم تبريرًا لاطراح الدفع ببطلان الاستيقاف والقبض والتفتيش ــــ فضلًا عن قصوره ــــ لا يتفق وصحيح القانون ولا يؤدى إلى ما رتبه عليه ، فإنه يكون معيبًا بالخطأ فى تطبيق القانون ، خطأ حجبه عن النظر فيما قد يكون فى الدعوى من أدلة أخرى مستقلة عن الإجراء الباطل الذى عول عليه ، أخذًا بشهادة مـــن أجراه .

لما كان ذلك ، وكـان الحكم المطعون فيه قد أورد أدلة الثبوت التي ركن إليها ـــ بخصوص الجريمة الأولى ــــ فأورد شهادة الشاهد الثانى ــــ الملازم أول / ………….. الضابط بمركز شرطة ناصر ـــ والتي قرر فيها أنه حال رئاسته المأمورية المكلفة بنقل المتهمين ــــ الطاعنين ــــ والأحراز فوجئ بجمع من المواطنين يقومون بالتعدى عليه والقوة المرافقة وحرس المحكمة والاستيلاء على بعض محتويات الأحراز ، وأحال فى شهادة الشهود من الثالث حتى الحادى عشر ـــ أفراد القوة المرافقة ــــ على ما أورده الشاهد الثانى من أقوال ، ثم أورد شهادة الشاهد الثانى عشر ــــ الرائد / …………………… الضابط بإدارة البحث الجنائي ببنى سويف ــــ والتي قرر فيها أن تحرياته السرية توصلت لصحة ما قرره شاهد الإثبات الثانى وشهود الإثبات من الثالث حتى الحادى عشر وأن مرتكبى التعدي واستعمال القوة والعنف ـــــ مع سالفى الذكر ــــ المتهمين من الخامس حتى الرابع عشر .لما كان ذلك ، وكان من المقرر فى أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤديًا إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق . وكان من المقرر ــــ أيضًا ــــ أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع بها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته ، صادرًا فى ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من تحقيق ، مستقلًا فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركها فيها غيره ، ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام عليها قضاءه أو بعدم صحتها حكمًا لسواه ، كما أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاحتمالات المجردة .لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيــــه قد أسس بنيانـــه على شفا جرف هـــار مــن الريب والظنون والافتراضات من قوله ــــ فى معرض رده على الدفع بانتفاء تهمة استعمــــال القوة والعنف قبل المتهميــــــن الأربع الأُوَل ــــ بأنــــــه ” ثبت للمحكمة من مطالعة أوراق الدعوى أن المتهمين الأربع الأُوَل من قرية الشناوية مركز ناصر وأن واقعتى استعمال القوة والعنف والتعدى على القوة المرافقة والتي كانت مكلفة بحراستهم لتوصيلهم إلى سراى النيابة رفقة الأحراز حدوث الواقعتين من أهالى قرية الشناوية ومن ذويهم وبغية تهريب المتهمين ومن ثم يكون المتهمون الأربع الأُوَل مشاركين لهؤلاء المواطنين فى واقعـــة استعمــال القوة والعنف والتعدى ” وجاءت شهادة الشهود مــــن الثانــــى حتى الحادى عشر لا تغنى من الحق شيئًا ، وجاءت شهادة الشاهد الثانى عشر ــــ مجرى التحريات ــــ دون زيادة عن سابقتها إلا بورًا ، حيث توصلت تحرياته إلى أن مرتكبى واقعة استعمال القوة والعنف المتهمين من الخامس حتى الرابع عشر ، وهو ما يزيد شهادته وهنًا على وهن ــــ ذلك أن الطاعنين ليسوا من بين المتهمين من الخامس حتى الرابع عشر ـــــ لما كان ذلك ، وكانت أقوال الشهود ــــ كما أوردها الحكم المطعون فيه ــــ لم تشر من قريب أو من بعيد إلى صلة أو رابط أو دور للطاعنين فى الجريمة الأولى ، ناهيك عن خلو تلك الأقوال من ذكر لهم ، فى حين حصر مجرى التحريات اتهامه للمتهمين من الخامس حتى الرابع عشر . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره قد فسد فى استدلاله وأخطأ فى تطبيق القانون خطًأ حجبه عن النظر فيما قد يكون فى الدعوى من أدلة أخرى ــــ بخصوص الجريمة الأولى ـــــ بما يوجب نقضه والإعادة

الطعن رقم ٨٦٢٢ لسنة ٨٧ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة6/11/2017

كما قضى ايضا بان ” من حيث إن الحُكم المطعون فيه بَيَّن واقعة الدعوى بما مفاده أن ضابط الواقعة حال مروره بدائرة القسم شاهد المُتَهم يجلس على أحد المقاعد وعلى قَدمه كيس بلاستيك أسود اللون ويدخن لفافة تبغ ينبعث منها دخان كثيف ، وعند الاقتراب منه ومُشاهدته لسيارة الشرطة قام بإلقاء الكيس البلاستيك أرضاً وكذا لفافة التبغ ، فقام بالتقاط الكيس وعثر بداخله على صندوق تبغ بداخله عدد ٢٣ قطعة لجوهر الحشيش ، كما عثر بداخل لفافة التبغ التي كَان يدخنها الطاعن على قطعة صغيرة لجوهر الحشيش حيث أقرَّ المُتَهم له بإحرازه للمضبوطات ، وعَوَّل الحُكم فى إدانة الطاعن على ما أسفر عنه الضبط باعتبار الجريمة مُتلبس بها وعَرض للدفع ببُطلان إجراءات القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه فى قوله : ” بأن المُتَهم تَخلى إرادياً عن الكيس الحاوي للمُخدر المضبوط وكذا لفافة التبغ ومن ثم يجوز لمأمور الضبط القضائي التقاطها وفضها واستبيان
ما بداخل كُل منها ، وعند عثوره بداخلها على الجوهر المُخدر المضبوط تكون قد قامت حالة التلبس بعناصر إحراز المُخدر والتي تبيح له القبض على المُتَهم وتفتيشه ، ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذا الدفع ” ، وإذ كَان ما أورده الحُكم المطعون فيه فى معرض بيانه لواقعة الدعوى وما حَصَّله من أقوال الضابط وفي معرض رده على الدفع ببُطلان إجراءات القبض لانتفاء حالة التلبس لا يَبين منه أن الضابط قد تَبيَّن أمر المُخدر الموجود بداخل الكيس أو ما تحويه لفافة التبغ التي ألقاها الطاعن إلا بعد أن قام بفض الكيس الأسود الذي تَخلى عنه الطاعن وكذا لفافة التبغ ، كما أن تخلي الطاعن عن تلك الأشياء سالفة الذكر كَان إجبارياً وليس اختيارياً ، إذ أنه لم يتخل عنهما إلا بعد أن استشعر أن الضابط الذي تَوجَّه إليه بسيارة الشرطة لا محال من أنه سوف يقوم بتفتيشه ، فإن الواقعة على هذا النحو لا تعد من حالات التلبس المُبيَّنة بطريق الحصر فى المادة ٣٠ من قانون الإجراءات الجنائية ولا تعد – فى صورة الدعوى – من المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ، وتبيح بالتالي لمأمور الضبط القضائي القبض على المُتَهم وتفتيشه ، وكان الحُكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على صحة هذا الإجراء ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه . لمَّا كَان ذلك ، وكَان بُطلان التفتيش مُقتضاه قانوناً عدم التعويل – فى الحُكم بالإدانة – على أي دليل مُستمد منه ، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولمَّا كَانت الدعوى حسبما حَصَّلها الحُكم المطعون فيه لا يوجد فيها دليل سواه ، فإنه يَتعيَّن الحُكم ببراءة الطاعن .

الطعن رقم ١٦٨٠٤ لسنة ٨٦ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة26/4/2017

لما كان ذلك , وكان دفاع الطاعن قد اعتصم بالدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود حالة من حالات التلبس تبيحه فى حق الطاعن وما يترتب على ذلك من اثار اخصها بطلان الدليل المستمد اقوال القائم على واقعة القبض وما اسفر عنه الضبط من احراز عزى بها للطاعن لتوسدها جميعا عن هذا الاجراء الباطل ,  وكان الحكم الطعين قد افصح بمدوناته عن كون ضابط الواقعة قد قام بالقبض على الطاعن لمجرد تواجده صحبة المتهم الاول المأذون بضبطه وتفتيشه ثم قام بعد ذلك بتفتيش الطاعن وعثر معه على المضبوطات وهو تحصيل ينطوى عن تأييد لإجراء غير مشروع كان محلا للدفع بالبطلان من قبل دفاع الطاعن ولا يؤدى لصحة إجراءات القبض والتفتيش ثم أن الحكم من بعد ذلك تناقض وقرر بكون الضابط قد شاهد الطاعن بعينه متلبسا بحمل المادة المخدرة بما حدى به لإلقاء القبض عليه و كانت هذه الصورة كذلك قاصرة عن بلوغ الغاية من التسبيب إذ خلت من ابراز حالة التلبس بالجريمة المسندة للطاعن ولم تبين كنهة ما شاهده ضابط الواقعة و اعتبره بمثابة حالة تلبس بعدم ابراز الحكم وصف المخدر المشاهد أن ذاك لضابط الواقعة وكيف تبين له حقيقته لقيام حالة التلبس وينبنى على ذلك أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لفحوى دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش ودلائله البادية بالاوراق على نحو يطهر حالة التلبس بالجريمة بما يعد معه الحكم المطعون فيه فاسدا فى الاستدلال و قاصرا فى التسبيب فضلا عن اخلاله بحق الدفاع .

 

  السبب الرابع :بطلان الحكم و قصوره فى التسبيب بشان ايراد مؤدى الدليل الفنى الخاص بفحص الاحراز ونتيجته.

كان عمدة الحكم الطعين فى قضائه بالإدانه تسانده إلى الدليل الفنى المستمد من فحص المضبوطات بما ننقله عن مدونات أسباب قضائها بحصر لفظه :

( ثبت بتقرير المعمل الكيماوي أن المضبوطات عبارة عن :- سبع قطع لجوهر الحشيش المخدر ووزنوا صافيا ١٢٠ ٥٦٨ جم (خمسمائة وثمانية وستون جراماً وعشرون ستيجراما ) عدد ثلاثون قطعة الجوهر الحشيش المخدر وزنوا صافيا ١٤٤٥٩٠ جم (مائة وأربعة وأربعون جراماً وتسعون مليجرام)  عدد قطعه واحدة لجوهر الحشيش المخدر وزنت صافيا ١٨٥٠ (ثمانية وتسمون جراماً وخمسون سنتي جرام). عدد واحد كيس بلاستيكي شفاف يحوي جوهر الميثامفيتامين “الشابو” المخدر وزن قائماً ٢٧٥٦٠) مائتان وخمسة وسبعون جراما وستون سنتيجرام ميزان اليكتروني حساس عثر عالقا به آثار لجوهر الحشيش المخدر).

 

وما أورده المحكم الطعين على نحو ما تقدم لا يعد بياناً كافياً لمضمون التقرير إذ خلى هذا التحصيل من بيان جوهرى متمثل في ماهية المادة الفعالة الموجودة به كنتيجة لإعتباره جوهرا مخدرا الميثامفيتامين  كما لم يورد  المقدمات والعناصر والتى أدت بدورها إلى أعتناقه لهذه النتيجه التى ذكرها الحكم بأسبابه وبذلك يستحيل على محكمة النقض أن تبسط رقابتها على مدى صحة تطبيق القانون لعدم توافر العناصر الواقعيه للدليل المطروح الذى من خلاله يمكن للمحكمه العليا ممارسة سلطانها بهذا الشأن .

وحاصل القول أن الحكم الطعين فى معرض سرده للدليل الفنى الذى أتخذ منه سنداً لأدانه الطاعنين قد جاءت مدونات قضائه مجافية لنص المادة 310 أجراءات جنائية والتى توجب على كل حكم بالأدانه إيراد مضمون كل دليل من أدله الثبوت التى تستند إليها المحكمة فى قضائها بالأدانه على نحو جلى ومفصل لا يشوبه الأجمال أو التعميم أو الغموض والأبهام تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما جاءت بمدوناته وأعتنقها لكون المنطق القضائى لا يتحقق إلا إذا كانت النتائج التى أعتنقها الحكم محموله على مقدمات منطقيه فى دلالتها و كذا محموله على منطق سائغ وأستدلال سديد فإذا جاء الحكم قاصراً على بيان نتيجه الدليل وحدها دون مقدماته وأسبابه السائغه التى جاء محمولاً عليها فأنه يكون مشوباً بالقصور فى بيانه .

ولما كان تسبيب الأحكام من أهم الضمانات التى أوجبها القانون حتى يرسى القاضى لعدالته قناعه فى ذهن المطالع لقضائه بأنه قد جاء بعيداً عن ثمه ميل أو هوى أو تحكم أو أستبداد وأنه مبنى على قناعة لها منطق سليم وسديد وسائغ فأضحى من المتعين قانوناً أن يشتمل الحكم على بيان مفصل واضح لمضمون كل دليل أعتمد عليه الحكم فى قضائه دون الأكتفاء بالأشارة العارضه إليه أو نتيجته فحسب ومن ثم فأن هذا الأجمال الذى ران على الحكم فى سرده للدليل يوصمه بالقصور فى البيان الموجب لنقضه

لما هو مستقر عليه فى قضاء النقض من أنه:

” من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه مدى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً “.

نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق

وقد قضت محكمة النقض فى الكثرة الكثيرة من أحكامها بأنه :-

” يجب أن يبين كل حكم بالإدانة مضمون كل دليل من إدانه الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه إستدلاله به وسلامه ماخذه تمكيناً لمحكمه النقض من مراقبه تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعه كما صار أثباتها فى الحكم وإلا كان باطلا “.

نقض 4/6/1973 – س 24 – 147 – 715

نقض 23/1/1972 – س 23 – 28 – 105

وقضى أيضاً بأنه :- ” الحكم يكون معيباً إذا أقتصر فى بيان مضمون التقرير الطبى الشرعى الذى أستند إليه فى قضائه بإدانه الطاعن على بيان نتيجته دون أن يتضمن بياناً لوصف إصابات المجنى عليه وكيفيه حدوثها حتى يمكن التأكد من مدى مواءمتها لأدله الدعوى الأخرى “.  ولأنه لا يبين من الحكم والحال كذلك أن المحكمه حين أستعرضت الأدله فى الدعوى كانت ملمه  بهذا الدليل الماماً شاملاً يهيىء لتمحيصه التمحيص الشامل الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من واجب تحقيق بالبحث للتعرف على وجه الحقيقه .

نقض 14/12/1982 – س 33 – 207 – 1000 طعن 6047 / 52 ق

نقض 3/1/1982 – س 33 – 1 – 11 طعن رقم 2365 / 51 ق

فإذا ماتقرر ذلك وكان قصور الحكم فى بيان مضمون الدليل الفنى الذى أخذ بموجبه الطاعن موثراً لا شئ فى سلامه منطقه القانون ومدى مراقبه صحه أستنباطه المتحصل من الدليل الفنى وموائمته لباقى الأدله المطروحة ومن ثم فقد حجبت محكمة النقض على مراقبه مدى وجود أتفاق و توائم بين الأدله المطروحة الأمر الذى يصمه بالقصور .

 

عن طلب وقف التنفيذ

الطاعن له اسرة ليس لها كفيل سواه و عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق  بهم بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .

 

بناء عليه

يلتمس الطاعنين :ـ

أولا: قبول الطعن شكلا

وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .

ثانيا: فى الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعنين  .

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى