
نقض اتجار مخدرات وسلاح ( جديد 2026 )
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة
بأسباب الطعن بالنقض
وطلب وقف التنفيذ
المقدم من / ………………………. ( المتهم الاول – طاعن )
عن الحكم الصادر من محكمة جنايات المنصورة المستانفة الدائرة الاولى مستانف جنوب ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 11 ميدان التحرير بالقاهرة
ضـــد
النيابة العامة …….. ( سلطة الاتهام )
وذلك
فى الحكم الصادر من محكمة جنايات المنصورة المستانفة فى القضية رقم …… لسنة2025 س المنصورة والمقيدة برقم …… لسنة 2023 جنايات جمصة و المقيدة برقم ……. لسنة 2023 كلى بجلسة 30/11/2025 والقاضى منطوقه ( حكمت المحكمة حضوريا : بقبول الاستئناف شكلا , ثانيا : وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف و الزمت المتهم بالمصاريف الجنائية
وكانت محكمة أول درجة ( جنايات المنصورة ) قد قضت بجلسة 17/11/2024 بالمنطوق الاتى : ( حكمت المحكمة حضوريا للاول وغيابيا للثانى والثالث بمعاقبة كلا من …………………. و …………………….. و ……………………… بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاما وبتغريم كل منهم مائة ألف جنيه عما اسند إليهم و بمصادرة المضبوطات و الزمتهم بالمصاريف الجنائية )
الوقائع
اسندت النيابة العامة إلى الطاعن واخرين سبق محاكمتهما أنهم فى يوم 11/9/2023
ألفوا عصابة، غرضها الاتجار في الجواهر المخدرة داخل البلاد.
حازوا بقصد الاتجار جوهر الحشيش المخدر
حازو سلاح ناريا بندقية آلية مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو احرازه
حازوا ذخائر (سبع عشرة ) طلقة، مما تستخدم على السلاح المار بيانه مما لا يجوز الترخيص بحيازته
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والاخلال بحق الدفاع الأ مر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه / لطعن عليه بطريق النقض وقد قرر حيث قيد التقرير برقم بتاريخ / / وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض .
اسباب الطعن
السبب الاول : الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب
من المقرر فى قضاء النقض انه ” حَيْثُ إِنَّ الحُكْمَ المَطْعُونَ فِيْهِ اِقتَصَرَ فِي بَيَانِهِ لوَاقِعَة الدَعْوَى عَلَى قَوْلِهِ [[” أَنـَّــهُ فِي يَوم ٢٩ / ٣ / ٢٠١٢ وحال تواجد النقيب …………………… بالإدارة العَامَّة للمرور وبرفقته كُل مِنْ ………………….. أمين شُرْطَّة بذات الإدارة و……………………. الضَابِط بإدارة مرور المنطقة الثانية بالطَرِيق الصحراوي والنقيب ……………………. الضَابِط بإدارة تأمين الطرق بمديرية أمن البحيرة بكمين الشُرْطَّة بالكيلو ٩٢ بالطَرِيق الصحراوي الاتجاه القادم مِنْ الاسكندرية إِلَى القاهرة ضَبْط المُتَّهَمين …………………… و………………….. حال فرارهم مِنْ الكمين بسيارة ملاكي قيادة المُتَّهَم الثاني حال إِحْرَاز المُتَّهَم الأَوَل لسِلَاح ناري مششخن مِمَّا لَا يَجُوز التَرْخِيصُ بحيازته أَوْ إِحْرَازه بندقية آلية وكذا عدد أربعة وثلاثين طلقة مِمَّا تستخدم عَلَى ذَلِك السِلَاح وَفِي حِيَازَة المُتَّهَم الثاني بواسطة الأَوَل وذَلِك بَعْدَ أن اِسْتعملا القُوَة والعنف مَع مُوَظَّفين عموميين هما النقيب ………………………. وأمين الشُرْطَّة ……………………. بإطلاق النيران عَلَيِّهِما مِنْ البندقية سالفة البَيَان وأتلفا عمدًا سيارة الشُرْطَّة رَقْم ٥ / ٥٧٢٣ شُرْطَّة وعثر بالسيارة عَلَى عدد خمس فوارغ طلقات مِنْ ذات العيار”]]. لَمَّا كَاْنَ ذَلِك، وكَاْنَ مِنْ المُقَرَّر أَنـَّــهُ وَلَئِنْ كَاْنَ لَا يَشْتَرِطُ لِتَوَافُـرِ الرُكن المَادِي فِي جَرِيمَة حِيَازَة الأَسْلِحَة النارية بِغَيْرِ تَرْخِيصٍ أَنَّ تَـكُـونَ قَدْ ضُبِطَتَ مَع شخص الجاني بَل قَدْ تثبت حيازته لها وَلَّوْ لَمْ تَــكُـنْ فِي حيازته المَادِيَة وكَاْنَ المُحرِزُ لَهَا شَخْصٌ آخر، إِلَّا أَنـَّــهُ مِنْ المُقَرَّر فِي أُصُولِ الاِسْتِدْلَال وُجُوب أَنَّ يَكُونَ الدَلِيل الذي يُعَوِلُ عَلَيهِ الحُكْمُ فِي هذا الخُصُوص مُؤَدِيًا إِلَى مَا رَتَّبـَـهُ عَلَيهِ مِنْ نتائج مِنْ غَيْر تعسف فِي الاِسْتنتاج وَلَا تنافر مَع حُكْم العَقْل والمنطق، وَإِذْ كَاْنَ الحُكْمُ المَطْعُون فِيْهِ قَدْ دَانَ الطَّاْعِن بجَرِيمَة حِيَازَة سِلَاح ناري مششخن بواسطة الغَيْر مِمَّا لَا يَجُوز تَرْخِيصُهُ، وَأَوْقَعَ عَلَيهِ العُــقُوبَة المُقَرَّرة لها بِاعْتِبَارِها الجَرِيمَة ذات العُــقُوبَة الأشد للاِرْتبَاط القَائِم بينها وبين باقي الجَرَائِم الَّتِي دين الطَّاْعِن بِهَـا دُوْنَ أَنَّ يدلل عَلَى اتصال الطَّاْعِن بهذا السِلَاح بأية صُورَّة مِنْ صور الاِتِصَال المُبَاشِر أَوْ غَيْر المُبَاشِر والذي تَتحَقَّقُ بِهِ الحِيَازَةُ بِمَفْهُومِهَا القَاْنــُوني فِي هذا الخُصُوص، سيما وَقَدْ خَلَتَ أَوْرَاق الدَعْوَى وأدلتها مِمَّا يشير إِلَى وجود صلة بين الطَّاْعِن والسِلَاح المستخدم فِي الحادث، فَإِنَّ مَا أَوْرَدَهُ الحُكْم بَيَانًا لوَاقِعَة الدَعْوَى وَمَا سَاقَه مِنْ أَدِلَة لَا يُؤَدِي إِلَى ثُــبُوت ارتكاب الطَّاْعِن هذه الجَرِيمَة لَا يَصلُحُ بِذَاتِهِ أساسًا يُؤَدِي إِلَى النَتِيجَة الَّتِي انتهى إِلَـيِّهَـا؛ هذا إِلَى أَنَّ البَيَّنَ مِنْ مَحْضَر جَلْسَّة المُحَاكَمَة بتاريخ ١٧ مِنْ نوفمبر لِسَنَةِ ٢٠١٤ أَنَّ المُدَافِعين عَنْ الطَّاْعِن دَفَعَا بِعَدَمِ سيطرته عَلَى السِلَاح المَضْبُوط وانقِطَاع صلته بِهِ وانتفاء علمه بِوُجُودِهِ بمُتَعَلِقات المُتَّهَم الآخر بالسيارة قيادته، ويَبِينُ مِنْ مُدَوَّنَات الحُكْم المَطْعُون فِيْهِ أَنـَّــهُ عَوَّلَ فِي إِدَانَة الطَّاْعِن عَلَى تصوير شُهُود الإِثْــبَات دُوْنَ أَنَّ يعرض لدِفَاع الطَّاْعِن بشَأَن نفي سيطرته عَلَى السِلَاح الناري أَوْ علمه أَصْلًا بالحرز المَضْبُوط، وكَاْنَ مِنْ المُقَرَّر أَنـَّــهُ يَتَعَيَّنُ لقِيَام الركن المادي لجَرِيمَة حِيَازَة سِلَاح ناري وذخيرة مِمَّا لَا يَجُوز التَرْخِيصُ بِهِ أَنَّ يثبت اتصال المُتَّهَم بِهِ اِتِصَالًا مَادِيًا أَوْ يَكُون سُلطَانُهُ مَبسُوطًا عَلَيهِ وَلَّوْ لَمْ يَـكُـنْ فِي حِيَازَتِهِ المَادِيَة، كَمَا يَتَعَيَّنُ لقِيَام الركن المعنوي فِي هذه الجَرِيمَة أَنَّ يثبت علم المُتَّهَم بِأَنْ مَا يحوزه إِنَّمَا هُوَ مِنْ الأَسْلِحَة المحظور حيازتها أَوْ إِحْرَازها قَاْنــُونًا، ولَمَّا كَاْنَ الحُكْمُ المَطْعُون فِيْهِ لَمْ يُدَلِّلْ عَلَى توافر الركن المادي فِي حق الطَّاْعِن إِلَّا بِمَا سرده مِنْ أَقْوَال تفيد أَنَّ السِلَاح الناري والذخيرة المَضْبُوطة كَاْنَت فِي سيارته وَهُوَ تدَلِيل قاصر غَيْر مانع مِنْ أَنَّ تَـكُـونَ هذه المَضْبُوطات فِي حِيَازَة المُتَّهَم الآخر الذي كَاْنَ برفقته، وَأَنَّهُ وَلَئِنْ كَاْنَت مَحْكَمَة المَوْضُوع غَيْر مُكلفَةٍ – بِحَسْبِ الأَصْل – بالتَحَدُث عَنْ ركن العلم بحقيقة السِلَاح والذخيرة المَضْبُوطة إِذَا كَاْنَ مَا أوردته فِي حُكْمِهَا كافيًا فِي الدلالة عَلَى أَنَّ المُتَّهَم كَاْنَ يَعلَمُ بِأَنْ مَا يحرزه سِلَاحًا ناريًا وذخيرة، إِلَّا أَنـَّــهُ إِذَا كَاْنَ ركن العلم مَحَل شك فِي الوَاقِعَة المَطْرُوحَة وتمسك الطَّاْعِن بانتفائه لديه – كَمَا هُوَ الشَأَن فِي الوَاقِعَة المَطْرُوحَة – فَإِنـَّــهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى المَحْكَمَة إِذَا رأت إدَانَتْهُ أَنَّ تبين مَا يبرر اقتناعها بعلمه بالمَضْبُوطات، ولَمَّا كَاْنَ الحُكْمُ المَطْعُونُ فِيْهِ لَمْ يُدَلِّلْ عَلَى تَوَافُرِ الرُكْن المَعنَوي فِي حَقِّ الطَّاْعِن، فَضْلًا عَنْ عَدَمِ تدَلِيله عَلَى الرُكن المَادِي بأَدِلَة سَائِغَة تحمل قَضَاءَهُ بإدَانَتْهُ، فَإِنـَّــهُ فوق قُصُورِهِ يَكُونُ مَعِيبًا بالإِخْلَالِ بِحَقِّ الدِفَاع بِمَا يُبطِلُهُ ويُوجِبُ نـَّــقْضه والإِعَادَة .
الطعن رقم ٥٠٢١ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 12/5/2016
وقضى ايضا بانه ” حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهر مخدر ” حشيش ” بغير قصد من القصود المسماة فى القانون والشروع فى إدخاله سجن برج العرب بالمخالفة للقانون ، قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحقه فى الدفاع ، ذلك أنه تمسك فى دفاعه بشيوع الاتهام وبانتفاء سيطرته المادية وقت التفتيش على الحقيبة محل الضبط بيد أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع رغم جوهريته ، مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله [ .. فى أنه وحال قيام معاون مباحث ليمان برج العرب التفتيش الإداري والوقائي لليمان وبرفقته مساعد شرطة سري عثر الأخير بحقيبة المتهم الأول صابع طبي تبين بداخله أربعة قطع لمخدر الحشيش وذلك فى حضور كلا من مأموري الضبط القضائي بليمان برج العرب وبمواجهته أنكر صلته بالمخدر المضبوط ودلت تحريات رئيس فرع البحث الجنائي بحقيقة الواقعة وأن قصد المتهم الأول من إحرازه المخدر المضبوط هو إدخاله للمتهمين الثاني والثالث لتعاطيها ” .لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة المؤرخ ٢٣ من مارس سنة ٢٠١٥ أن المدافع مع الطاعن دفع التهمة بشيوع الاتهام وبإمكانية دس المخدر عليه وذلك لانعدام سيطرته المادية على الحقيبة محل ضبط الجوهر المخدر ، وبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه عول فى إدانة الطاعن على تصوير شهود الإثبات الواردة أسمائهم بالحكم بما يتفق وما أورده سلفاً بياناً لصورة الواقعة دون أن يعرض لدفاع الطاعن المار بيانه .لما كان ذلك ، وكان من المقرر قانوناً أنه يتعين لقيام الركن المادي فى جريمة إحراز الجوهر المخدر أن يثبت اتصال المتهم به اتصالاً مادياً أو أن يكون سلطانه مبسوطاً عليه ولو لم يكن فى حيازته المادية ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلت مدوناته من التدليل على توافر الركن المادي فى حق الطاعن إلا بما سرده من أقوال تفيد أن المادة المخدرة كانت داخل حقيبته وهو تدليل قاصر ، مادام الطاعن ينازع فى انعدام سيطرته المادية عليها وقت الضبط ، الأمر الذي كان يتعين معه على الحكم أن يواجه دفاع الطاعن ـــــــــ المار بيانه ــــــــ الذي يعد فى واقعة الدعوى دفاعاً جوهرياً ـــــــــ بما يحمل اطراحه له ــــــــــ أما وهو لم يفعل فإنه يكون قد تعيب بالقصور والإخلال بحق الدفاع الذي يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
الطعن رقم ٤١٧٩٧ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 7/12/2017
من المقرر فقها وباحكام محكمة النقض ( أن المسئولية الجنائية لا تقام الاعلى الادلة القاطعة الجازمة التى يثبتها الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن و الاحتمال على الفروض و الاحتمالات والإعتبارات المجرده وانما تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر, وان ما قام على الاحتمال سقط به الاستدلال).
وقد استقر قضاء النقض على انه (من المقرر فى أصول الاستدلال وجوب أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم فى هذا الخصوص مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، الطعن رقم ١١١٠١ لسنة ٨٧ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 14/1/2018
وقد قضي بأنه: (إفراغ الحكم في عبارات عامة معماه أو وضعه في صورة مجملة لا يتحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم كما أنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤديا إلى ما رتبه من نتائج من أثر تعسف في الاستنتاج ولا تنافر في العقل والمنطق وأن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا يؤسس على الظن والاحتمال والاعتبارات المجردة)
(الطعن رقم 6505 لسنة 4ق جنح النقض جلسة 26/1/2014 مكتب فني 65)
(نقض 15/4/1946 مجموعة القواعد القانونية ج7 رقم 139 ص124)
(الطعن رقم 10004 لسنة 65ق جلسة 16/1/2005)
و من المقرر فى هذا الصدد أن المسئولية لا تقام الاعلى الادلة القاطعة الجازمة التى يثبتها الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن و الاحتمال على الفروض و الاحتمالات والإعتبارات المجرده
- نقض 24/1/1977 السنه 28 رقم 28 ص 132 – طعن 1087 لسنه 46 ق
- نقض 17/10/1985 السنه 36 رقم 158 ص 878 طعن 615 سنه 55 ق
لما كان ذلك وكان دفاع الطاعن قد اعتصم بين يدى محكمة الموضوع بدرجتيها ببطلان إذن النيابة العامة لإبتنائه على تحريات غير جدية و كون القبض سابق على الاذن كما دفع تبعا لذلك بعدم معقولية تصور الواقعة وبإنقطاع صلة الطاعن بالمضبوطات , وقد تساند الدفاع فى ذلك لكون التحريات وفقا لما سطر بها قد اوردت ان الطاعن وباقى المتهمين يقومون بالاتجار فى المخدر بإستخدام ( السيارة الرقيمة دا | ١٨٢ د نقل ) والثابت كونها مملوكة للمتهم الثالث وان محضر الضبط المؤرخ 11/9/2023 قد ورد به كون السيارة المذكورة قيادة المتهم الثالث المشار إليه مالكها و قد عثر على المخدر بحقيبة اسفل المقعد المجاور له ودون ثمة صلة ترجح نسبته إلى الطاعن دون باقى المتهمين المقضى ببراءتهما .
بيد ان محكمة الموضوع قد تصدت لهذا الدفاع برد غير مقبول ولا سائغ بقالتها الاتى
( حيث أن المحكمة تشير إلى أنه من المقرر قانونا أنه يتعين على المحكمة إن رأت من ظروف الدعوى توافر قصد من القصود الخاصة لدى المتهم من حيازته أو احرازه للمخدر أن تدلل على توافر هذا القصد، وكان احراز المخدر هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها ، وكان عدم ضبط المتهم في حالة بيع أو شراء وعدم ضبط أدوات مما تستعمل في الاتجار هي من الأمور النسبية التي في تقدير المحكمة، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أخذه لدليل احتمالي غير قادح فيه مادام قد أسس الإدانة على اليقين، وكان مناط المسئولية في حالتي احراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشرا أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرداة إما بحيازة المخدر, حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحق الحيازة المادية، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة، لما كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضباط …………………….. و…………………… و ………………. ، إذ قرروا بالتحقيقات من أنه تنفيذا لإذن النياية العامة بضبط وتفتيش شخص المتهم المستأنف ووسيلة انتقاله ( السيارة الرقيمة دا | ١٨٢ د نقل ) فقد تمكنوا من القبض على المتهم المذكور حال تردده على دائرة قسم جمصه وبتفتيش السيارة المار بيانها عثروا على كميات كبيرة من كل مخدر الحشيش ست طرب وزنوا كيلو ومائتي وسبعة عشر جراما على ميزان النيابة العامة لغير الحساس، وكان تقرير المعمل الكيماوى قد أورد بنتيجته أن المضبوطات الجوهر الحشيش المخدر والمدرج بالجدول الأول من قانون المخدرات، ومن ثم يكون قد وقر في يقين المحكمة واطمأنت إلى أقوال ضباط الواقعة من ضبط المتهم حائزا للجواهر المخدرة بكمية كبيرة بالسيارة المار ذكرها – وسيلة تنقله وخضوع المضبوطات السلطان إرادته مع علمه بكنهة الجواهر المخدرة، وهو ما يدلل ، بما لا يدع أى مجال للشك أن حيازته للجواهر المخدرة كان بقصد الاتجار ) .
لما كان ذلك وكان ما ذهب إليه الحكم الطعين فى معرض رده لا يقيم وجه الصلة بين المخدر والسلاح المضبوط و الطاعن إذ أن المحكمة كما افصحت قد ركنت إلى دليل احتمالى ساقته بمدوناتها وجعلت منه اساس قضاءها بإدانة الطاعن ولم تبين بمدوناتها الاساس الذى أرتأت من خلاله ترجيح هذا الدليل الاحتمالى بالاوراق وكانت القاعدة العامة التى تواتر عليها قضاء النقض أن ما قام على الاحتمال سقط به الاستدلال ومن ثم فما دامت السيارة محل الضبط قد اكدت التحريات للوهلة الاولى كونها تخص المتهم الثالث و ثبت من محضر الضبط كونه حائزها فأن مجرد تواجد الطاعن معه لا يرجح نسبة المضبوطات إليه دون المتهم الثالث مالكها و المتهم الثانى و كما اسلفنا القول فان المحكمة لم تفصح عن مصدر ترجيحها لتفرده بنسبة المضبوطات إليه دون الباقين إذ ان الاصل كون الحيازة فى المنقول سند الملكية ووفقا لما سبق فأن حيازة السيارة بمشتملاتها للمتهم الثالث السابق القضاء ببراءته مما نسب إليه .
جديرا بالإشارة أنه لا يقيل الحكم الطعين من فساد استدلاله وقصوره انف الذكر مع تصديه بالرد على الدفاع المبدئى أمامه ما اورده قضاء محكمة اول درجة بهذا الشأن إذ جاء ردها بدوره مشوبا بمخالفة جسيمة للثابت بالاوراق حين قررت الاتى ( وحيث انه عن الدفع المبدى من الدفاع بإنتفاء صلة المتهم بالاحراز المضبوطة – فمردود عليه بأن تم ضبط المتهم الماثل حائزا المواد المخدرة و السلاح النارى ( بندقية أليه ) والذخيرة داخل السيارة أستقلاله والتى يستخدمها لتروريج المواد المخدرة )
وكان هذا القطع بحيازة الطاعن المباشرة للمضبوطات و حمله لها و استقلاله السيارة وكأنه هو حائزها الاصلى مخالفا لما ورد بأوراق الدعوى و دال على فساد حكم محكمة اول درجة فى استقراء اوراق الدعوى و الواقعة محل الاسناد بما لا يمكن التعويل عليه بدوره .
فإذا ما تقرر ذلك وكانت المحكمة لم تبين فى مدوناتها الاساس الذى اقامت عليه اطمئنانها لتوافر صلة الطاعن بالمخدر و بسط سلطانه عليه دون الباقين حال كون السيارة التى محل الضبط ليست فى حيازته فأن حكمها يعد مشوبا بالفساد فى الاستدلال والقصور متعينا نقضه.
السبب الثاني : قصور الحكم المطعون فيه في التسبيب حين حصل مضمون تقرير المعمل الكيماوى وتقرير فحص السلاح
قضى بانه ” لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اعتمد – من بين ما اعتمد عليه – في إدانة الطاعن على تقرير المعمل الكيماوي لمصلحة الطب الشرعي ، وكان من المقرر أن الإدانة في جريمة حيازة أو إحراز إحدى المواد المخدرة شرطها أن تكون المادة المضبوطة في عِدَاد المواد المبينة حصراً في أيٍ من جداول المواد المخدرة الملحقة بالقانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ بشأن مكافحة المخدرات ، وأن الكشف عن كنه المادة والقطع بحقيقتها لا يصلح فيه غير الدليل الفني ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في حكمها بياناً كافياً ، فلا تكفي الإشارة إليها ، بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة ، وإذ كان ذلك ؛ فإن مجرد استناد محكمة الموضوع في حكمها على النحو السالف بيانه إلى تقرير المعمل الكيماوي دون إيراد مضمونه ومؤداه والأسانيد التي قام عليها لا يكفي لتحقيق الغاية التي تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ؛ الأمر الذي يصم الحكم بالقصور بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .
الطعن رقم ٥٠٠٨ لسنة ٨٠ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة18/10/2017
كما قضى بأن ” من المقرر طبقاً للمادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به وسلامة المأخذ تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ، وكان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اعتمد – من بين ما اعتمد عليه – فى إدانة الطاعن على التقرير الطبي الموقع على المجني عليه الثاني / ………………………. – بشأن جريمة الشروع فى القتل المقترنة بجريمة القتل العمد – دون أن يبين مضمونه من وصف الإصابات المنسوب إلى الطاعن إحداثها وموضعها من جسم المجني عليه وكيفية حدوثها حتى يمكن التحقق من مدى مواءمتها لأدلة الدعوى الأخرى ، وكان لا يبين من الحكم أن المحكمة حين استعرضت هذا الدليل فى الدعوى كانت ملمة به إلماماً شاملاً يهيئ لها أن تمحصه التمحيص الشامل الكافي الذي يدل على أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقة تمكيناً لمحكمة النقض من التعرف على صحة الحكم من فساده ، فإن الحكم يكون قد تعيب بالقصور مما يوفر سبباً آخر لنقضه .
(الطعن رقم 29842 لسنة 86 ق جلسة 1/11/2017)
لما كان ما تقدم وهديًا به، وكان الحكم الطعين قد اعتمد من بين ما اعتمد عليه في إدانة الطاعن على تقرير المعمل الكيماوى والذي أورد الحكم مضمونه قائلًا : ( وثبت من تقرير المعمل الكيماوى أن مادة القطع البنية المضبوطة للحشيش والذى يحوى على المادة الفعالة له والمدرج بالجدول الاول من قانون المخدرات ووزنت المادة المخدرة المضبوطة جميعها قائما على ميزان النيابة العامة 1217 جرام و ثبت من تقرير قسم الادلة الجنائية أن السلاح النارى المضبوط عبارة عن “بندقية أليه ” بماسورة مششخنه وهو سليم وصالح للاستعمال والطلقات المضبوطة عدد 17 سبع عشر طلقة من ذات عيار السلاح النارى انف البيان وسليمة وغير مطرقة الكبسولة وكاملة الاجراء وصالحة للأستعمال )
ما كان ما أثبته الحكم بمدوناته حين أورد مضمون تقريرى العمل الكيماوى و تقرير قسم الادلة الجنائية قاصرا إذ اكتفي ببيان نتيحته اجمالا وعلى نحو مبتسر و مخل دون ما تم من اجراءات بشأن الاحراز وماهية الاحراز المرسلة للمعامل وصفا ووزنا وخاصة مع نعى الدفاع على الاحراز بأختلاف ما تم ضبطه وقد نازع الطاعن فى صلته بالمضبوطات و منازعته فى التقرير الفنى بفحص المضبوطات ونتيجته و ذلك حتى يمكن التحقق من مدى مواءمتها لأدلة الدعوى الأخرى ،
وكان البين ان الحكم قد عمد للدليل المتعلق بالفحص الفنى للمضبوطات بالابتسار والاجمال قاصدا من ذلك تجاوز منازعة الطاعن فى صلته بالمخدر المضبوط و ان المخدر لا يخصه و انما دس عليه و اختلفت الاحراز بإختلاف العبث بها حال واقعة القبض و كان لا يبين من تسبيب الحكم أن المحكمة حين استعرضت هذا الدليل في الدعوى كانت ملمة به إلماماً شاملاً يهيئ لها أن تمحصه التمحيص الشامل الكافي الذي يدل على أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقة تمكيناً لمحكمة النقض من التعرف على صحة الحكم من فساده، فإن الحكم يكون قد تعيب بالقصور بما يوجب نقضه.
السبب الثالث :قصور الحكم فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع
اعتصم دفاع الطاعن ببطلان التحريات و أنعدامها و عدم جديتها تضاربها بصدد تحديد المتهمين وادوارهم فى الواقعة
وكان الحكم الطعين قد رفع لواء التأييد لهذه التحريات واقوال مجريها وكفايتها مع عدم وقوفها على صورة واحدة تحدد الجريمة المسندة للطاعن وشخوص مقارفيها وكونها تحمل مجاهيل عدة سردها الدفاع بين يدى المحكمة للتدليل على بطلان التحريات و عدم جديتها و انعدامها , سيما وان هذه التحريات قد وردت على صور شتى يستحيل الجمع بينها فبعد ان اكدت أن الاتجار فى المواد المخدرة يجرى بإستخدام السيارة محل الضبط ومشاركة المتهمين الاخرين المتواجدين حال القبض ومن ضمنهم مالكها نكص مجريها عن تلك الصورة وقرر أنه لم يشاهد أيات منهما حال تحريه و من ثم فأن منعى الدفاع على التحرى كعنصر فاعل فى الإدانة و ذروة سنامه لم تواجهه محكمة الموضوع على نحو تام ومطلق وقد أستقر قضاء النقض على أنه :
ولا يجوز بحال إطراح المحكمة الدفع بعدم جديه التحريات بقولها أنها اطمأنت إلى تلك التحريات ووثقت بها طالما أنها بذاتها محل النعي بالقصور وعدم الكفاية لتسويغ إصداره ولما ينطوي عليه هذا الرد من مصادره على المطلوب وللدفاع ، وعلى المحكمة أن تقول كلمتها فى التحريات المذكورة بعد استعراضها وكذلك فى كل ما أثاره الدفاع بشأنها وما رماها به من قصور وعدم كفاية – ولا يكفى فى هذا الصدد مجرد الألفاظ والعبارات المرسلة التى لا يستفاد منها مسوغات ما قضى به الحكم على نحو ما ورد بالحكم المطعون فيه – وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه ، ما دامت المحكمة قد أقامت قضائها بإدانة الطاعن بناء على ما أسفر عنه تنفيذ ذلك الإذن من أدله .
نقض 13/3/1986 – س 37 – رقم 85 – ص 412 – طعن 7079 – لسنه 55 ق
نقض 17/3/1983 – س 34 – رقم 79 – ص 392 – طعن 5590 لسنه 52 ق
نقض 4/12/1977 – س 28 – رقم 206 – ص 1008 – طعن 720 لسنه 47 ق
فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد رفع لواء التأييد للتحريات و كفايتها و كان هذا النعى من قبل دفاع الطاعن يستلزم التصدى له بالرد من قبل محكمة الموضوع إلا انها لم تفعل و أعتنقت التحريات تساندت عليها ولأقوال مجريها حولها مع كونها ولم تكشف اللثام عن اوجه قصور فى الواقعة الامر الذى يصم الحكم الطعين بالقصور فى التسبيب و الاخلال بحق الدفاع و يوجب نقضه
السبب الرابع : بطلان الحكم لعدم ايداع و تلاوة تقرير التلخيص
لما كانت المادة 381 من القانون رقم 1 لسنة 2024 الصادر بتعديل قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على انه : ( تتبع فى محاكم الجنايات بدرجتيها جميع الاحكام المقررة فى الجنح ما لم ينص على خلاف ذلك ) ولما كان ذلك وكانت المادة 411 من قانون الاجراءات الجنائية قد اوجبت قيام احد اعضاء الهيئة الاستئنافية – فى الجنح المستانفة – بإيداع وتلاوة تقرير تلخيص للواقعة وظروفها وادلة الاثبات والنفى موقعا عليه منه , وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل هذا الاجراء الجوهرى المترتب عليه بطلانه الامر الذى يوجب نقضه .
السبب الخامس : الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب بشان توافر قصد الاتجار فى المواد المخدرة .
قضى بانه ” حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهرين مخدرين بقصد الاتجار قد شابه القصور والخطأ في تأويل القانون، ذلك بأن الحكم استدل على توافر قصد الاتجار من قيامه بتخزين المواد المخدرة لحساب امرأة تتجر فيها بمقابل مادي وهو ما لا يتفق وأحكام القانون ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله إنها تتحصل في أن التحريات التي قام بها المقدم…… بقسم مكافحة مخدرات القاهرة دلت على أن المتهم….. يتجر بالمواد المخدرة ويحوزها بمسكنه وبعد استئذان النيابة العامة بتفتيشه وتفتيش مسكنه ونفاذاً لهذا الإذن انتقل إلى المتهم المذكور بتاريخ ١١ – ١١ – ١٩٨١ وبطرق الباب فتح له المتهم وقام بضبطه وبتفتيشه عثر على مبلغ ثلاثة جنيهات وبتفتيش مسكنه عثر بحجرة نومه أسفل السرير على حقيبة من الجلد الأسود بداخلها عدد ٢٦ طربة من طرب الحشيش داخل أكياس نايلون وثلثي طربة وكيس نايلون بداخله إحدى عشرة لفافة سلوفانية حمراء بها مادة مخدر الحشيش وقطعة عارية من نفس المادة واثني عشر شريطاً بكل شريط عشرة أقراص بندراكس وكيس من النايلون به فتات تشبه أقراص الموتولون المخدرة وبمواجهة المتهم بالمضبوطات أقر له بحيازتها بقصد تخزينها لحساب تاجرة أخرى مقابل أجر مادي…. وبعد أن ساق الحكم الأدلة على ثبوت الواقعة بالصورة المتقدمة تحدث عن القصد من الحيازة بقوله وحيث إنه عن قصد الاتجار فثابت في حق المتهم من قيامه بتخزين المادة المخدرة المضبوطة لحساب تاجرة أخرى بمقابل مادي ذلك أن الاتجار في مفهوم قانون المخدرات يتسع ليشمل كل تصرف بمقابل في المادة المخدرة ولا يجوز التزام المعنى الضيق للاتجار الذي حدده القانون التجاري ومن المقرر قانوناً أن قصد الاتجار يتوافر ولو لم يتخذ الجاني الاتجار في المواد المخدرة حرفة له إذا لم يجعل القانون الاحتراف ركناً من أركان الجريمة”. وانتهى الحكم من ذلك إلى معاقبة الطاعن طبقاً للمواد ١ – ١، ٢، ٧ – ١، ٣٤ – أ، ٤٢ – ١ من القانون ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ٤٠ لسنة ١٩٦٦ والبندين ٥٧، ٩٤ من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم ٢٩٥ لسنة ١٩٧٦. لما كان ذلك، ولئن كان من المقرر أن حيازة المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها، إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاص الحكم لتوافر تلك الواقعة أو نفيها سائغاً تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها. وكان من المقرر أيضاً أنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الذي يعول عليه مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج في غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق، وإذا كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في إثبات توافر قصد الاتجار إلى القول بأن مجرد قيام الطاعن بتخزين المواد المخدرة بمقابل لحساب تاجرة أخرى يتحقق معه قيام هذا القصد على سند من القول أن الاتجار في مفهوم قانون المخدرات يتسع ليشمل كل تصرف بمقابل في المادة المخدرة ويتوافر ولو لم يتخذ الجاني الاتجار في المواد المخدرة حرفة له وهذا الذي ساقه الحكم تدليلاً على توافر قصد الاتجار خطأ في تأويل القانون إذ يصح القيام بتخزين المادة المخدرة أو نقلها بمقابل دون أن يتوافر هذا القصد لدى من يختزن ومن ينقل بل ويصح أن لا يقوم لدى من اختزنت المادة المخدرة أو نقلت لحسابه. لما كان ذلك فإن هذا الخطأ في تأويل القانون الذي وقع فيه الحكم قد حجبه عن مواجهة عناصر الدعوى الخاصة بقيام أو عدم قيام قصد الاتجار لدى الطاعن مما يعيبه ويستوجب نقضه والإحالة .
الطعن رقم ١٠٧١ لسنة ٥٣ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة24/5/1983
مكتب فنى ( سنة ٣٤ – قاعدة ١٣٦ – صفحة ٦٧٠)
وقضى كذلك بانه ” حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانهم بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بقصد الإتجار، قد شابه القصور فى التسبيب، ذلك أنه لم يدلل على توافر قصد الإتجار فى حق الطاعنين الثانية والثالث، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وسرد أدلته عليها وحصل أوجه دفاع ودفوع الطاعنين فى التهمة المسندة إليهم ورد عليه، خلص إلى إدانتهم بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بقصد الإتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
لما كان ذلك ، وكان القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها المعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٩ والذي يحكم واقعة الدعوى قد جعل جريمة حيازة وإحراز المخدرات من الجرائم ذات القصود الخاصة حين اختط عند الكلام على العقوبات خطة تهدف إلى التدريج فيها ، ووازن بين ماهية كل القصود التي يتطلبها القانون فى الصور المختلفة لجريمة حيازة المخدرات وقدر لكل منها العقوبة التي تناسبها ، ولما كان لازم ذلك وجوب استظهار القصد الخاص فى هذه الجريمة لدى المتهم بصورة كافية وعلم الجاني بأن ما يحرزه مخدراً – سيما أن حجم كمية الخدر المضبوط لا يدل بذاته على انتفاء أو توافر أحد القصود الخاصة – وكانت المحكمة قد دانت الطاعنين بجريمة حيازة جوهر الهيروين المخدر بقصد الإتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطبقت المادة ٣٤ / ١ (أ) ، ٢٤ / ٦ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل سالف الذكر من غير أن تستظهر توافر القصد الخاص وهو قصد الإتجار لدى الطاعنة الثانية والثالث بصورة كافية تسوغه فيما أتاه من فعل ، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور بما يتعين نقضه
الطعن رقم ٣١٠١٣ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 16/10/2017
ومن حيث ان محكمة الموضوع قد اصلت قصد التجار فى حق جميع المتهمين وفقا لما وقر فى يقينها و استقر فى وجدانها بقالتها
( حيث أن المحكمة تشير إلى أنه من المقرر قانونا أنه يتعين على المحكمة إن رأت من ظروف الدعوى توافر قصد من القصود الخاصة لدى المتهم من حيازته أو احرازه للمخدر أن تدلل على توافر هذا القصد، وكان احراز المخدر هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها ، وكان عدم ضبط المتهم في حالة بيع أو شراء وعدم ضبط أدوات مما تستعمل في الاتجار هي من الأمور النسبية التي في تقدير المحكمة، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أخذه لدليل احتمالي غير قادح فيه مادام قد أسس الإدانة على اليقين، وكان مناط المسئولية في حالتي احراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشرا أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرداة إما بحيازة المخدر, حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحق الحيازة المادية، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة، لما كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضباط ………………… و ………………….. و …………………… ، إذ قرروا بالتحقيقات من أنه تنفيذا لإذن النياية العامة بضبط وتفتيش شخص المتهم المستأنف ووسيلة انتقاله ( السيارة الرقيمة دا | ١٨٢ د نقل ) فقد تمكنوا من القبض على المتهم المذكور حال تردده على دائرة قسم جمصه وبتفتيش السيارة المار بيانها عثروا على كميات كبيرة من كل مخدر الحشيش ست طرب وزنوا كيلو ومائتي وسبعة عشر جراما على ميزان النيابة العامة لغير الحساس، وكان تقرير المعمل الكيماوى قد أورد بنتيجته أن المضبوطات الجوهر الحشيش المخدر والمدرج بالجدول الأول من قانون المخدرات، ومن ثم يكون قد وقر في يقين المحكمة واطمأنت إلى أقوال ضباط الواقعة من ضبط المتهم حائزا للجواهر المخدرة بكمية كبيرة بالسيارة المار ذكرها – وسيلة تنقله وخضوع المضبوطات السلطان إرادته مع علمه بكنهة الجواهر المخدرة، وهو ما يدلل ، بما لا يدع أى مجال للشك أن حيازته للجواهر المخدرة كان بقصد الاتجار ) .
ولما كان ذلك , وكان الطاعن لم يضبط معه ادوات مما تستخدم فى تجزئة المخدر او حال بيعه له أو مبالغ مالية من متحصلات البيع بأعتبارها مظهرا للحيازة المقترنه بقصد الاتجار وقد شيد الحكم دعامة الإدانة بحيازة المخدر بقصد الاتجار على كمية المخدر المضبوط وحده وكان الحكم الصادر من محكمة اول درجة قد افصح عن اعماله مؤدى نص المادة 17 من قانون العقوبات و اخذ الطاعن بقسط من الرائفة ومن ثم فإن العقوبة لا تعد مبررة الذى يؤدى إلى قصور الحكم فى بيان القصد من حيازة المخدر , فى حق الطاعن ويصم الحكم بالفساد فى الاستدلال و القصور فى البيان .
عن طلب وقف التنفيذ
الطاعن له اسرة ليس لها كفيل سواه و عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق به بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .
بناء عليه
يلتمس الطاعن :ـ
أولا: قبول الطعن شكلا
وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .
ثانيا: فى الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعن .



