مذكرات جنائي

نقض تبديد ( جديد 2026 )

محكمة النقـــض

الدائرة الاثنين د

مذكرة

بدفاع السيد /……………………………………………..      ( طاعن – متهم)

ضد

…………………… بصفته رئيس مجلس ادارة الشركة ……….. للتوكيلات و التجارة والاستيراد  التصدير  (ش م م )                                                                          ( مدعى عليه )

فى القضية رقم…….. لسنة 95 جنح النقض

فى  القضية رقم …….. لسنة ۲۰۲۲ جنح مستأنف شرق القاهرة والمقيدة برقم  ……. لسنة ۲۰۲۲ جنح مصر الجديدة    

والمحدد لنظره موضوعا جلسة يوم الأثنين الموافق 16   / 2  /  2026 

 

الواقعات

تتحصل واقعة الجنحة الماثلة وفقا للثابت بالاوراق فى ان ممثل الشركة المدعيه بالحق المدنى قد اقام دعواه بطريق الإدعاء المدنى المباشر بصحيفة أعلنت قانونا فى 7/3/2022  وقيدت برقم 2836 لسنة 2022 جنح مصر الجديدة – بطلب الإدعاء بتوقيع اقصى العقوبة الواردة بنص المادة 341 من قانون العقوبات قبل الطاعن لأنه بحسب توصيف المدعى بالحق المدنى لإسناده فى يوم 10/5/2020 وما بعده ( كون الجريمة مستمرة ) بدد وامتنع عن رد المستندات المبينة بصحيفة الجنحة وبالمستندات المقدمة بها بتوقيع الطاعن لاستلام , وطلب إلزام الطاعن بأن يؤدى للشركة المدعية بالحق المدنى مبلغ مائة الف جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت .

وذلك على سند من الزعم – أن الطاعن كان رئيسا لمجلس أدارة الشركة المدعية بالحق المدنى ( …… للتوكيلات و التجارة و الاستيراد ) والممثل القانونى لها منذ تأسيسها وحتى تاريخ ۲۰۲۰/۵/۱۰ وانه ابأن فترة توليه هذا المنصب قد طلب من محاسب الشركة و مراقبها المالي تسليمه دفاتر وسجلات خزينة الشركة وكشوف حسابها و صور الشيكات مراجعتها وإعادتها بعد المراجعة، وبموجب إقرارات موقعة وصادرة من المعلن إليه الأول ( المتهم ) بتاريخ 27/11/2018 و29/12/2018 تسلم أوراق ومستندات الشركة ……….. التالي بيانها :.

-اصل دفاتر حسابات الشركة من 1/1/2008 حتی 31/12/2017

-اصل أصل كشوف حساب بنك فيصل عن الفترة من 7/2005 حتى ٢6/2018

أصل كشوف حساب بنك المصرى الخليجي من بداية التعامل بتاريخ 7/2017  حتی 11/2018

اصل كشوف حساب بنك المشرق من بداية التعامل بتاريخ 2/2018 حتى 16/12/2018 .. صورة من دفتر الخزينة للشركة عام ٢٠١٨

اصل دفتر مخزن السيارات الخاص بالشركة من تاريخ 1/2009 حتى12/2018 .

الصور الشبكات الصادرة من الشركة ……… عن الفترة من ۲۰۱۵ حتى ۲۰۱۸ .

بيان رصيد قطع غيار السيارات في تاريخ 18/12/2018

بيان بالحسابات المتبادلة بين الشركة …………. والشركة ……….. ومركز ……… التجاري بالعاشر من رمضان عن الفترة من  1/1/2018 حتی 18/12/2018

و استطردت الشركة المدعية بالحق المدنى أن الطاعن لم يرد هذه المستندات مع علمه بوجوب ردها لإقامة رغم عزل المعلن إليه الأول ( المتهم ) من رئاسة مجلس إدارة الشركة بما حدى بها لإقامة دعواها بطلبها انف البيان.

سندا لهذا الزعم قدمت لشركة المدعية بالحق المدنى طى حافظة مستندات مؤرخة فى 9/4/2002 ما أسمته ثلاثة اقرارات مؤرخة فى 29/12/2018 وموقعة من الطاعن بإستلام ما ذكر من مستندات .

وكان الطاعن قد مثل بالجلسات و قدم بجلسة 23/4/2022  المستندات الاتية :

  • صورة ضوئية من محضر اجتماع الجمعية العمومية للشركة فى 10/5/2020 وفيه ثبت ( اعتراض الطاعن على تزوير توقيعاته على محاضر جمعيات عمومية سابقة واقصاءه عن الادارة وعضوية المجلس بالكامل وبرغم اتهامه للغدارة الحالية بهذا إلا أن محضر الجمعية العمومية لم يرد به توجيه اى اتهام له بتبديد او اختلاس ثمة اوراق او مستندات ) , وقدم بذات الحافظة ما يؤيد أن توجيهه الاتهام للإدارة الجديدة و رئيس مجلس الادارة سديد وغير عار من دليله فحوت الحافظة كذلك صورة طبق الاصل رسمية من المحضر رقم 4658 لسنة 2020 ادارى اول النزهة وبه تقرير الطب الشرعى المثبت تزوير توقيعاته على محاضر الجمعيات العمومية السابقة ومنها تلك التى تضمنت عزله عن رئاسة مجلس ادارة الشركة .
  • كما قدم حافظة اخرى بذات الجلسة تضمنت اصل خطاب مؤرخ فى 24/4/2019 مرسل إلى الطاعن من المحاسب الخاص بالشركة الاستاذ /……………………….. بإنتهاء اعداد القوائم المالية والمركز المالى لعام 2018 و يذكر الطاعن بأن جميع المستندات والدفاتر المؤيدة لبنود الميزانية موجودة فى مقر الشركة بما يخالف الزعم بأنه بدد ثمة مستندات .
  • كما قدم صورة ضوئية من صحيفة دعوى فرعية مقامة من الشركة المدعية بالحق المدنى قبل الطاعن فى الدعوى رقم 406 لسنة 13 ق اقتصادى وذلك فى تاريخ 20/11/2021 – بطلب الحكم برد السجلات والدفاتر و المستندات ( موضوع الاتهام الماثل ) , وكذا صورة ضوئية من الحكم الصادر فيها بجلسة 24/1/2022 و القاضى بعدم قبول الإدعاء الفرعى موضوعا وذلك لإفتقاده السند القانونى و ان النزاع يدخل فى نطاق المسئولية المدنية وفقا لما جاء بالصفحة رقم 3 من الحكم المذكور .
  • حريا بالاشارة أن الشركة المدعية بالحق المدنى قد قدمت بذات لجلسة فى 23/4/2022 صورة ضوئية من صحيفة الدعوى الفرعية المشار إليها و الحكم الصادر فيها معقبا بانه بعد هذه الدعوى قد اقام دعواه بطريق الإدعاء المدنى المباشر .

وقد قدم دفاع الطاعن بجلسة 23/4/2022 مذكرة بدفاعه واعتصم بمحضر الجلسة بالدفوع الاتية

  • أنتفاء اركان جريمة التبديد لكون الطاعن لم يتسلم الاوراق على سبيل الامانة وبعقد من عقودها .
  • وكانت محكمة جنح مصر الجديدة قد قضت بجلسة 23/4/2022 حضوريا بمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة ثلاثة اشهر وكفالة ثلاثمائة جنيه لإيقاف التنفيذ والمصاريف و احالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة .
  • وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا من قبل الطاعن فقد طعن عليه استئنافيا بالاستئناف رقم 9440 لسنة 2022 مستأنف شرق القاهرة كما استئنفت الدعوى المدنية من قبل الشركة وتحدد لنظر الاستئناف جلسة 18/6/2025 و مثل خلالها طرفى التداعى المدعى بالحق المدنى بوكيل عنه و طلب تأييد الحكم المستأنف وقدم حافظة مستندات و مثل وكيلا عن الطاعن وجحد الصورة الضوئية بحافظة المستندات و تمسك بدفعه السابق بإنتفاء اركان الجريمة المسندة لعدم تسلمه الاوراق على سبيل الامانة , وبطلان الحكم المستانف لمخالفته نص المادة 310 من قانون الإجراءات , كما قدم الاوراق التى تحت يد الطاعن امام المحكمة نظرا لعدم وجود مراقبا للحسابات لوفاته و قدم مذكرة بدفاعه .
  • وكانت المحكمة قد استأجلت الدعوى لجلسة 23/7/2022 لعرض الاوراق عرضا قانونيا على الشركة المدعية بالحق المدنى .
  • ونفاذا لقرار المحكمة – وأظهارا لحسن نية الطاعن و انتفاء ثمة قصد مؤثم بالاوراق- وجه الطاعن إلى الشركة المدعية بالحق المدنى أنذار عرض قانونى و حرر بشانه المحضر رقم 8733 لسنة 2022 ادارى النزهة وخلاله تسلمت الشركة المدعية بالحق المدنى ما عرض من مستندات التداعى وقدم باقيها امام المحكمة بجلسة 3/12/2022 عارضا إياها على الشركة المدعية بالحق المدنى وهى المستندات التالى ذكرها .
  • أصل دفاتر خزينة الشركة …….. لعام ۲۰۰۸ /2009
  • وأصل دفتر مخزن السيارات الخاص من ۲۰۰۹/۱ حتی 12/2018 ،
  • كشوف حسابات بنك فيصل من 7/2005حتى 6/2018 .
  • كشوف حسابات البنك المصرى الخليجى من 7/2017 حتى 11/2018
  • كشوف حساب بنك المشرق من 2/2018  حتى 16/12/2018
  • بيان رصيد قطع غيار السيارات بتاريخ 18/12/2018
  • وصور الشيكات الصادرة من الشركة …………. عن الفترة من ۲۰۱۵ حتى ۲۰۱۸

وقد رفض المدعى بالحق المدنى إستلام صورة دفتر الخزينة للشركة ……. لعام ۲۰۱۸ وذلك لوجود أصل دفتر الخزينة عن تلك الفترة بمقر الشركة ……… كما هو موضح بمحضر العرض السابق ذكره. بما يعنى ان الاتهام ملفق و كاذب ومتناقض حتى فى تحديد المستندات المبددة و ان الطاعن بحسن نية كان يرد المستندات دون اوراق تحرر منه من الاساس .

  • وبجلسة 3/12/2022 قدم دفاع الطاعن باقى المستندات المرفوضة من قبل الشركة المدعية بالحق المدنى ابراء لذمته وقدم حوافظ مستندات مؤداها تزوير رئيس مجلس الادارة الحالى لأوراق الشركة والتلاعب فى تشكيل مجلس الادرة بهذا التزوير للسيطرة عليها و تصفيتها لصالحه , وكذا قدم دفاتر خزينة الشركة ,  وقدم مذكرة بدفاعه مفصلة اورد بها الدفوع الاتية
  • الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم لمضى مدة تزيد عن ثلاث سنوات من تاريخ تحرير الاقرارات المزعومة فى 27/11/2018 ’ 29/12/2018 وحتى تحريك الدعوى الجنائية بطريق الادعاء المدنى المباشر فى 7/3/2022 .
  • انتفاء اركان الجريمة بركنيها المادى و المعنوى لعدم استلام مستندات بعقد من عقود الامانة و انتفاء القصد الجنائى وانتفاء الضرر .
  • الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه

-وبجلسة 3/12/2022 ندبت المحكمة مكتب الخبراء  بحكمها التمهديى بمأمورية لها دلالتها الهامة فى معناها – على نحو ما سيتلو لاحقا – ضمنته الاتى نصا :

– حكمت المحكمة : وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالقاهره

ليندب بدوره أحد خبرائه الحسابين المختصين تكون مأموريته : مطالعة ملف الدعوى وما به من مستندات وما عسى أن يقدم له فيها من الخصوم. لبيان طبيعة العلاقة فيما بين المدعي بالحق المدني والمتهم وحقيقة الشراكة فيما بينهم والمشروع القائم فيما بينهم ومقوماته المادية والمعنوية وتكلفة إنشائها ومصاريفها وراس مالها و فحص علاقة الطرفين والمبالغ المدفوعة من المجني عليه للمتهم وسندها وكذا الدورة المستندية للأوراق ونصيب كل منهم فيها وفحص الدفاتر المقدمة ومراجعتها ومراجعة الحسابات فيما بينهم وبيان عما إذا كان فيها تلاعب أو تزوير من عدمه .

– وفى الجملة تحقيق عناصر الدعوى على النحو الوارد بدفاع المتهم وسماع أقواله وفحص اعتراضاته توصلا لمدى احقيته في طلباته . وصرحت للخبير الانتقال إلى اية جهة حكومية أو غير حكومية يرى ضرورة الانتقال إليها . والإطلاع على ما لديها من مستندات وصولا إلى الحقيقة ، وسماع أقوال الخصوم وشهودهم دون حلف يمين .. وكلفت المتهم بسداد أمانة قدرها عشرة الاف جنيه . على ذمة اتعاب الخبير .

– وكانت الخبيرة المنتدبة قد باشرت المامورية المسندة إليها وخلالها مثل  الطاعن وقدم حوافظ مستندات عدة ومذكرة بدفاعه تنفيذا لما جاء ببنود الحكم التهميدى انف البيان نحيل فيها إلى ما ورد بالاوراق وتقرير الخبير بشانها منعا للتكرار  وتمسك دفاع الطاعن بان المدعى بالحق المدنى بصفته قد زور اوراق الشركة و كشفه الطاعن و هو يهدف للاضرار به و مسلكه خشية ان تكشف الاوراق ما قام به من تلاعب , وقد اودعت الخبيرة المنتدبة تقريرها والذى خلصت فيه للنتيجة الأتية : ان كافة المستندات محل التادعى قد سلمت إلى الشركة المدعية بالحق المدنى سواء فى المحضر الادرى المار ذكره او امام المحكمة بجلسة 3/12/2022 أو بإقرار وكيل الشركة المدعية بالحق المدنى بكونها تحت يده سلمت إليه فيما عدا .

اصل كشوف حساب بنك المشرق من بداية التعامل بتاريخ 2/2018 حتى 16/12/2018

بيان رصيد قطع غيار السيارات في تاريخ 18/12/2018

بيان بالحسابات المتبادلة بين الشركة …………. والشركة العالمية ومركز ……… التجاري بالعاشر من رمضان عن الفترة من  1/1/2018 حتی 18/12/2018

وقد اعيدت الدعوى للمحكمة بعد ايداع التقرير انف البيان وقد اعتصم دفاع الطاعن ببطلان التقرير بصدد ما انتهى إليه من نتيجة لعدم مطابقته للواقع المسطور بالاوراق للاتى

عدم صحة الزعم بأن الطاعن لم يسلم بيان رصيد قطع غيار السيارات في تاريخ 18/12/2018 لكونه قد سلمه بمحضر العرض الادارى رقم 8733 لسنة 2022 ادارى النزهة .

عدم صحة الزعم بأن الطاعن لم يعرض بيان بالحسابات المتبادلة بين الشركة …….. والشركة العالمية ومركز …………..  التجاري بالعاشر من رمضان عن الفترة من  1/1/2018 حتی 18/12/2018 وذلك لكونه قد عرضه فى ذات المحضر ورفضت الشركة المدعية بالحق المدنى تسلمه .

وكان دفاع الطاعن قد قدم حوافظ مستندات تؤازر دفاعه السابق اعتصم بمذكرة دفاعه إلى جانب ما ابداه من دفاع ودفوع سابقة بالدفع للدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية وعدم جواز نظرها المبدى من الطاعن بمذكرات دفاعه ومرافعته الشفوية لسبق اللجوء للقضاء المدنى بالدعوى رقم406 لسنة13ق إستئناف إقتصادى القاهرة .

وكانت المحكمة بجلسة 9 / 11  /2024  قد حكمت بالقاضى منطوقه ” بالنسبة لإستئناف المتهم قبول الإستئناف شكلا وفي الموضوع رفضه وتأييد الحكم المستانف والزمت المتهم المصاريف  , النسبة لإستئناف الدعوى المدنية عدم قبول استئناف الدعوى المدنية شكلا و ألزمت رافع مصاريفه  ”

ولما كان ذلك وكان الطاعن قد اودع صحيفة الطعن بالنقض المقيد برقم 1917 لسنة 16 ق على الحكم انف البيان لإسباب حاصلها الاتى :

بطلان الحكم و خطأه فى تطبيق القانون  ومخالفته والقصور فى التسبيب وفقا للدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية وعدم جواز نظرها المبدى من الطاعن بمذكرات دفاعه ومرافعته الشفوية لسبق اللجوء للقضاء المدنى بالدعوى رقم406 لسنة13ق إستئناف إقتصادى القاهرة.

خطأ الحكم فى تطبيق القانون و فساده فى الاستدلال وقصوره فى استظهار خضوع الاقرارات مدار التداعى لنطاق التأثيم الوارد بالمادة 341 من قانون العقوبات , قصور الحكم فى التسبيب و مخالفة الثابت بالاوراق واخلاله بحق الدفاع .

بطلان الحكم الطعين  و خطأه فى تطبيق القانون و مخالفته تبعا لبطلان اتصال المحكمة بالإتهام وانعدم اثر الحكم لكون الواقعة تشكل جناية وفقا لنص المادة 113 مكرر من قانون العقوبات والقانون رقم 159 لسنة 1981 ومن ثم لا تحرك الدعوى الجنائية إلا من قبل النيابة العامة دون الإدعاء المباشر وإن تم تحريكها بهذا الطريق ، يتعين معه على المحكمة أن تقضى بعدم قبولها لعدم تقيدها بالقيد والوصف الذى يسبغه المدعى بالحق المدنى على الواقعة ولو لم يدفع بذلك لتعلق الأمر بالنظام العام ، ولإتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة ويجوز الدفع بعدم قبول الدعوى بشأن ذلك في أية مرحلة من مراحل الدعوى وأمام محكمة النقض

وكانت محكمة النقض الموقرة – بدائرة اخرى – قد قضت بجلسة 25/8/2025 بالمنطوق الاتى :

( حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه )

وقد جاءت مدونات اسباب الحكم الصادر فى الطعن على دعائم سديدة تتمثل فى الاتى :

(حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه اذا انه دان بجريمة التبديد المؤلمة بالمادة ٣٤١ من قانون العقوبات قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطا في تطبيق القانون ذلك بانه لم يبين واقعة الدعوي وادلة الثبوت بالمخالفة لنص المادة ۳۱٠ من قانون الإجراءات الجنائية وانتفاء ركن الخطأ في حق الطاعن ، وعدم معقولية تصوير الواقعة : كم اغفل المستندات المقدمة من الطاعن مما يعيبه ويوجب نقضه  , ومن حيث ان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة إن يشتمل على بيان الواقعة المستوجية للعقوبة بما تتحقق به اركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدي تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامه .. اخذها تمكينا المحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صدر اثباتها بالحكم والا كان قاصر لما كان حكم أول درجة المؤيد لاسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه قد اغفل ببيان الواقعة – ولم يبين وجه استدلاله على الجريمة التي دان الطاعن بها ولم يتعرض ايراد ورد لما اثاره الطاعن من دفاع بشان عدم قبول الدعوى الجنائية لسبق اللجوء في الدعوى رقم ٤٠٦ لسنة ١٣ في استئنافي القاهرة وهو من الدفوع الجوهرية والتي يتعير بها وجه الرأي في حاجة وهو ما يعجز محكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني الصحيح على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم ومن ثم يكون مشوبا بالقصور بالنسبة والأخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه ، تحديد جلسة النظر الموضوع)

لما كان ذلك وكانت الدعوى قد حدد لها امام هيئة المحكمة الموقرة لنظرها موضوعا جلسة اليوم فإن الطاعن يبدى دفاعه الإجرائية و الموضوعية على النحو الاتى :

الدفاع

الدفوع الإجرائية .

اولا : الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية وعدم جواز نظرها المبدى من الطاعن بمذكرات دفاعه ومرافعته الشفوية لسبق اللجوء للقضاء المدنى بالدعوى رقم406 لسنة13ق إستئناف إقتصادى القاهرة 

حيث نصت المادة 264 من قانون الإجراءات الجنائية :- علي أن إذا رفع من ناله ضرر من الجريمة دعواه بطلب التعويض إلي المحكمة المدنية ثم رفعت الدعوي الجنائية ، جاز له إذا ترك دعواه أمام المحكمة المدنية أن يرفعها إلي المحكمة الجنائية مع الدعوي الجنائية .

وكان النص بالمادة انفة البيان دال على انه إذا رفعت الدعوي المدنية ابتداء إلي المحكمة المدنية  كان أثرها القانونى  اعتبار تحريك الدعوى الجنائية على وجه الخصوص بطريق الإدعاء المدنى المباشر بالتعويض مام المحكمة الجنائية غير مقبولة .

وكان المستقر عليه فقها انه :إذا رفع من ناله ضرر من الجريمة دعواه بطلب التعويض إلى المحكمة المدنية فى مبدأ الامر فلا يحق له ترك دعواه هذه ويرفعها إلى المحكمة الجنائية إلا إذا رفعت الدعوى الجنائية فيما بعد فيحق له – عندها فقط و أستثناء ما تقدم- أن يعدل عن الطريق المدنى و يقيم دعواه أمام المحكمة الجنائية طريق التبعية للدعوى الجنائية التى أقامتها النيابة وهذا الأستثناء يتضمن تأكيدا على ما اشرنا إليه فيما سبق و بمفهوم المخالفة من نص المادة 264 يتضح أنه إذا لم ترفع النيابة الدعوى الجنائية على المتهم بعد أن أختار المضرور الطريق المدنى فليس لهذا الاخير أن يقيم الدعوى الجنائية بنفسه عن طريق الأدعاء المباشر أمام المحكمة الجنائية فأن هذا الطريق كان مفتوحا أمامه فهجره إلى الطريق المدنى بما ينبغى أن يحمل على معنى تنازله تنازلا يقيده بطبيعة الحال لان هذا الطريق الاخير أصلح للمتهم .

راجع مبادىء الإجراءات الجنائية فى القانون المصرى – رؤوف عبيد – ط 1983 ص 227

ولما كانت عريضة الدعوى الفرعية المقدمة طى حوافظ مستندات الطاعن – عدة مرات مختلفة ومنها جلسة 2/11/2024  امام محكمة الموضوع و قدمت كذلك من قبل الشركة المدعية بالحق المدنى – و المقامة من الشركة المدعية بالحق المدنى ( ………. للتوكيلات و التجارة و الاستيراد والتصدير شركة مساهمة مصريه ) قبل الطاعن فى القضية رقم406 لسنة13ق إستئناف إقتصادى القاهرة   والتى انتهى فى طلباته الواردة بها لطلب: اولا الزام المعلن اليه برد السجلات والدفاتر والمستندات الخاصه بالشركه الطالبه التي تسلمها لمراجعتها بموجب اقرارات موقعه منه المؤرخه 27/11/2018 و 29/12/2018 ابانه كان يشغل منصب رئيس مجلس اداره الشركه وامتنع عن ردها حتى تاريخه رغم مطالبته بذلك من مجلس الاداره الحالي , ثانيا الزام المعلن اليه بان يؤدي للشركه الطالبه التعويض الذي تقدره عداله المحكمه جابرا لكافه الاضرار التي تلحق بالشركه نتيجه استيلائه على سجلات ودفاتر ومستندات الشركه وامتناعه عن ردها الى مقر الشركه لمده جاوزت الثلاث سنوات من تاريخ استلامها بحجه مراجعتها وقد ادى ذلك الى ارتباك اداره حسابات الشركه وتهديد مصالحها الماليه ,

و قد قدم الطاعن طى حافظة المستندات ذاتها بالجلسة المؤرخة فى 2/11/2024 صورة طبق الأصل من الحكم الصادر فى الدعوى المشار إليها بجلسة 24/1/2022 بعدم قبول الدعوى المقامة الفرعية المشار إليها , كما حوت الحافظة ذاتها على صورة طبق الأصل من وجه حافظة المستندات سند الدعوى الفرعية المار ذكرها مقدمة (من المدعى بالحق المدنى فى الجنحة الماثلة) فى الدعوى المذكورة بجلسة 27/9/2021 مقدم فيها سند للدعوى ذات الاقرارات الثلاث محل الجنحة الماثلة هذا فضلا أن الطاعن دفع بمدنية النزاع وبسابق عرضه على المحاكم المدنية امام محكمة اول درجة بحافظة مستنداته رقم(2)بتاريخ23/4/2022 

ولما كان ذلك وكانت الجنحة محل الطعن الماثل قد حركت بموجب صحيفة إدعاء مباشر بالتعويض من قبل المدعى بالحق المدنى بصفته رئيس مجلس ادارة الشركة …….. للتوكيلات و التجارة و الاستيراد والتصدير شركة مساهمة مصريه بصحيفة طلب فى ختامها التعويض المدنى المؤقت بمبلغ مائة ألف وواحد على سبيل التعويض المدنى المؤقت و توقيع اقصى العقوبة بموجب المادة 341 من قانون العقوبات عن تبديد المستندات موضوع الاتهام المسلمة إليه بموجب الاقرارات الثلاث ذاتها مؤرخه 27/11/2018 و 29/12/2018 , وبصحيفة إدعاء مباشر تحوى فى طياتها نقلا مباشرا وامينا للواقعة من واقع صحيفة الدعوى الفرعية المشار إليها .

و كان مفاد ما سبق ان الدعوى المدنية محل الدفع تطابق صحيفة الإدعاء المباشر الذى حركته بموجبه الدعوى الراهنة فى خصومها و موضوعها وسببها وطلباتها ومن ثم فأن سبق اللجوء للقضاء المدنى بطلب التعويض عن ذات الواقعة مانعا من تحريك الدعوى الجنائية بطريق الإدعاء المدنى المباشر عن الواقعة محل الطعن الماثل الامر الذى يعتصم به دفاع الطاعن امام المحكمة الموقرة كسبب لعدم قبول الدعوى الجنائية وعدم جواز نظرها.

ثانيا :  بطلان اتصال المحكمة بالإتهام لكون الواقعة من حيث الشكل تشكل جناية وفقا لنص المادة 113 مكرر من قانون العقوبات والقانون رقم 159 لسنة 1981 ومن ثم لا تحرك الدعوى الجنائية إلا من قبل النيابة العامة دون الإدعاء المباشر وإن تم تحريكها بهذا الطريق ، يتعين معه على المحكمة أن تقضى بعدم قبولها لعدم تقيدها بالقيد والوصف الذى يسبغه المدعى بالحق المدنى على الواقعة ولو لم يدفع بذلك لتعلق الأمر بالنظام العام ، ولإتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة ويجوز الدفع بعدم قبول الدعوى بشأن ذلك في أية مرحلة من مراحل الدعوى وأمام محكمة النقض .

من المقرر قانونا أن القواعد المتعلقة بالاختصاص فى المسائل الجنائية كلها من النظام العام بالنظر إلى أن الشارع فى تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة وأن الدفع بعدم الاختصاص من النظام العام ويجوز إثارته أمام محكمة النقض لأول مرة , ولما كان ذلك وكان الثابت بالاوراق ان الدعوى الجنائية فى الجنحة مدار الطعن الماثل قد حركت بموجب صحيفه جنحة مباشره عن جنحة التبديد وتعويض مؤقت دون ثمه تحقيق من النيابه العامه او تحريكا للدعوى الجنائيه من قبلها وانما حركت بتلك الوسيله من قبل المدعي بالحق المدني المطعون ضده الثاني وبطلب توقيع العقوبه المنصوص عليها عن جنحة التبديد الوارده بنص الماده ٣٤١ من قانون العقوبات تبعا لإسباغ  المدعى بالحق المدنى (المطعون ضده الثاني) ومن ثم فقد سعت الدعوى الجنائيه الى المحكمه بطريق الادعاء المباشر تبعا لنص الماده ٢٣٢ من قانون الاجراءات الجنائيه والتى نصت على انه (تحال الدعوى إلى محكمة الجنح والمخالفات بناءً على أمر يصدر من قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو بناءً على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية)

وكان حق مدعي بالحق المدني في رفع الدعوى بطريق الادعاء المباشر مقصورا على الجنح والمخالفات التى حددها القانون حصرا دون الجنايات التي لا يصدر امر الاحاله فيها تبعا لما ذكر إلا من النيابه العامه بدرجة محام عام على الاقل وبعد تحقيق من قبل النيابة العامة  مما يجعل تحريك الدعوى الجنائيه في الجنحه مدار الطعن الماثل قد جرى بغير الطريق الذي رسمه القانون وهو ما يتعين معه القضاء بعدم القبول لهذا السبب ولا ينال من ذلك توصيف المدعي بالحق المدني الوارد بصحيفه الجنحه المباشره من ان الواقعه تشكل جنحه خيانه الامانه إذ ان المحكمه غير ملزمه بالتكييف القانوني الذي يسبغه المدعي بالحق المدني بصحيفه الجنحه المباشره على الواقعة .

لما كان ذلك وكانت الدعوى الجنائية فى الجنحة مدار الطعن الماثل قد حركت من قبل المدعى بالحق المدنى بموجب صحيفة جنحة مباشرة معلنه بتاريخ 7/3/2022   للطاعن ورد بها الاتى نصا : (الشركة المدعية بالحق المدني طبقاً للثابت بسجلها التجارى و صحيفة الشركات هي شركة مساهمة مصرية تأسست و تم إشهارها منذ عام ۲۰۰۰ و مدتها ( ٢٥ ) عام قابلة للتجديد ، والمعلن إليه الأول ( المتهم ) كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الشركة منذ تأسيسها و حتی تاریخ 10/5/2020 و بسبب سوء إدارته للشركة و تعمده الإضرار بمصالح المساهمين و مخالفة القانون و النظام الأساسى للشركة فضلا عن عدم دعوة الجمعية العمومية العادية للانعقاد مواعيدها المقررة قانوناً بما حجب عن أعضائها المساهمين العلم بموقفها المالي و حرمانهم من مراقبة أداء مجلس الأدارة لمدة سنتين متتاليين خلال الأعوام ۲۰۱۸ و ۲۰۱۹ بما أضطر معه المساهمون التوجه إلى الجهة الإدارية المختصة (الهيئة العامة للاستثمار) بطلب عقد جمعية عمومية عادية للشركة بمقر الهيئة ، و عقب إستيفاء الإجراءات القانونية المقررة إنعقدت الجمعية العمومية العادية بتاريخ 10/5/2020 و أصدرت قرارها بعزل المعلن إليه الأول ( المتهم ) من منصب رئيس مجلس الإدارة وإعادة تشكيل مجلس أخر و أختيار المهندس / ………………………… لرئاسته و تم التصديق على محضر الجمعية و التأشير به في السجل التجارى للشركة بما يقطع بصحة الإجراءات وتوافر شرطي الصفة و المصلحة للمدعي بالحق المدني .وكان المعلن إليه الأول ( المتهم ) خلال فترة شغله منصب رئيس مجلس أدارة الشركة قد طلب من محاسب الشركة و مراقبها المالی تسلیمه دفاتر و سجلات خزينة الشركة و كشوف حسابها و صور الشيكات لمراجعتها واعادتها بعد المراجعة وبموجب أقرارات موقعة وصادرة من المعلن إليه الاول ( المتهم ) بتاريخ 27/11/2018 و 29/12/2018 تسلم اوراق ومستندات الشركة ……….. التالى بيانها …………… ورغم توافر علم المعلن إليه الاول ( المتهم) بإلتزامه بإعادة تلك الاوراق والمستندات إلى ادارة الحسابات بالشركة بعد مراجعتها ورغم عزل المعلن إليه الاول ( المتهم) من رئاسة مجلس ادارة الشركة فقد امتنع عن إعادة المستندات الخاصة بالشركة التى كان مسئولا عن حفظها و تأمينها ,,,,,,,  ولما كان امتناع المعلن إليه عن رد السجلات و المستندات التى تسلمها من الشركة الطالبة فضلا عن انه يشكل جريمة جنائية فأن الامتناع يعد مخالفة لقواعد النظام الاساسى للشركة وقانون الشركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية ويلحق ضرر عظيم بالشركة و حقوق المساهمين   )

وكان المدعى بالحق المدنى قد قرر امام الخبير المنتدب فى الدعوى بالاتى نصا :

(أقوال المدعى بالحق المدني ومستنداته :- قرر الحاضر أمامنا عن المدعي بالحق المدني ان الشركة الهاشميه هي شركه مساهمه مصريه مؤسسه بالقانون رقم ١٥٩ لسنه1981 وغرضها التوكيلات التجاريه تجاره عامه و استيراد وتصدير وتجاره سيارات وذلك وفق الثابت بالسجل التجاري للشركة وصحيفه الشركات وان المتهم كان رئيس مجلس ادارة الشركة ………… منذ تاسيسها بتاريخ ۲۰۰۰/۱۰/۸ وحتى تاريخ عزله في10/5/2020 بموجب اجتماع الجمعيه العامه العاديه للشركة المنعقدة بمقر الهيئة العامة للاستثمار يوم الأحد الموافق 10/5/2020 تطبيقا لحكم الماده ٦٢ من القانون ١٥۹ لسنه ۱۹۸۱ ولائحه التنفيذيه.

وكان الثابت  مما سطره المدعى بالحق المدنى بها أن الطاعن وقت ارتكاب الواقعه محل الاسناد بتاريخ 27/11/2018 و 29/12/2018 كان يعمل رئيس مجلس اداره الشركه ……….. للتوكيلات والتجاره والاستيراد والتصدير شركه مساهمه مصريه وقد تسلم الاوراق التى تخص الشركة محل جريمة التبديد المسندة إليه بتلك الصفة المذكورة فيه تبعا لما ثبت فى غير موضع من الاوراق والمستندات الخاصة بالشركة وفقا لما هو ثابت بالإقرارات الثلاث محل الاسناد المقدمة بحافظة مستندات المدعى بالحق المدنى وصحيفة الجنحة المباشرة والحكمين الصادرين فى الدعوى .

وكان المقرر تبعا لما ذكر أن  صفه الطاعن فى الشركة المشار إليها بوصفه رئيس مجلس اداره الشركه ……….. للتوكيلات والتجاره والاستيراد والتصدير شركه مساهمه مصريه و مايتعلق باوراقها موضوع الاتهام تخضعان لأحكام القانون رقم  ١٥٩ لسنة ١٩٨١ بشأن الشركات المساهمه بما يجعل ما يتسلمه من اوراق بصفته انفه البيان أو امتنع عن رده – بفرض حدوثه جدلا – يشكل جنايه بنص الماده ١١٣ مكرر من قانون العقوبات  والتى نصت على انه : ( كل رئيس أو عضو مجلس إدارة إحدى  شركات المساهمة أو مدير أو عامل بها اختلس أموا ًل أو أوراقًا أو غيرها وجدت فى حيازته بسبب وظيفته أو استولى بغير حق عليها أو سهل ذلك لغيره بأية طريقة كانت يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنين. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين والغرامة لا تزيد على مائتي جنيه  أو إحدى هاتين العقوبتين إذا وقع فعل الأستيلاء غير مصحوب بنية التملك ) وهى وفقا لما ورد بالمادة انفة البيان تشكل جناية غير جائز تحريك الدعوى الجنائية عنها إلا من قبل النيابة العامة وحدها ببلاغ يقدم إليها تبعا لنص المادة الاولى من قانون الإجراءات الجنائية والتى نصت على انه (تختص النيابة العامة دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها، ولا ترفع من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون) وكذا المادة 214 من ذات القانون و التى نصت على انه (إذا رأت النيابة العامة بعد التحقيق أن الواقعة جناية أو جنحة أو مخالفة وأن الأدلة على المتهم كافية رفعت الدعوى إلى المحكمة المختصة، ويكون ذلك في مواد المخالفات والجنح بطريق تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة الجزئية ما لم تكن الجريمة من الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر – عدا الجنح المضرة بأفراد الناس فتحيلها النيابة العامة إلى محكمة الجنايات مباشرة. وترفع الدعوى في مواد الجنايات بإحالتها من المحامي العام أو من يقوم مقامه إلى محكمة الجنايات بتقرير اتهام تبين فيه الجريمة المسندة إلى المتهم بأركانها المكونة لها وكافة الظروف المشددة أو المخففة للعقوبة ومواد القانون المراد تطبيقها، وترفق به قائمة بمؤدى أقوال شهوده وأدلة الإثبات)

وقد قضت محكمة النقض بأنه : ومن حيث إن البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن المدعية بالحقوق المدنية أقامت دعواها ضد الطاعن بطريق الادعاء المباشر تتهم إياه بتزوير إعلان إنذار على غرار إنذار صحيح معلن من أوراق المحضرين تقدم به الطاعن عند سؤاله بالمحضر رقم …. لسنة …. إداري …. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية اشترطت كي يكون للمدعى بالحقوق المدنية الحق في رفع الدعوى المباشرة إلى المحكمة أن تكون الجريمة محل الدعوى من الجنح أو المخالفات ، إذ جرى نصها بعبارة : ” تحال إلى محكمة الجنح والمخالفات ….. ” ، فالدعوى المباشرة لا تكون إلا في الجنح والمخالفات ولذلك تسمى في العمل بالجنحة المباشرة ، أما الجنايات فلا يجوز رفع الدعوى الجنائية عنها بالطريق المباشر، ذلك بأن الجنايات جرائم خطيرة اشترط المشرع لرفع الدعوى الجنائية عنها أمام المحكمة ضرورة أن يسبق ذلك تحقيق فيها تجريه النيابة العامة ، مما يعتبر ضمانة للمتهم بجناية يحرم منها لو سمح بتحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر ، وإذا كانت النيابة العامة لا تملك رفع الدعوى الجنائية في الجنايات دون تحقيق ، فإنه من غير المعقول أن يعطى للمدعى المدني أكثر مما تملكه النيابة العامة ، كما جرى نص المادة 305 من القانون المذكور أنه إذا تبين للمحكمة الجزئية أن الواقعة جناية أو جنحة من الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد أن تحكم بعدم اختصاصها وتحيلها إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم فيها ، وكان من المستقر عليه في أحكام هذه المحكمة محكمة النقض أن محكمة الجنح إنما يجب عليها أن تقضى في الدعوى بعدم اختصاصها وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ ما يلزم فيها طبقاً لتلك المادة ، إذا هي وجدت في وقائعها شبهة الجناية ، وعندئذ فقط يمتنع عليها التقدير ، بل يترك ذلك إلى المحكمة التي تملكها ، لأن حكمها في قوة القرائن الدالة على توافر عنصر الجناية ، وفصلها فيها يكون تعرضاً منها لأمر خارج عن اختصاصها ، وكان من المقرر أن الدعوى الجنائية إذا أقيمت على المتهم ممن لا يملك رفعها قانوناً ، فإن اتصال المحكمة فى هذه الحالة بالدعوى يكون معدوماً قانوناً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها ، فإن هي فعلت كان حكمها وما بنى عليه من إجراءات معدوم الأثر ولا تملك المحكمة الاستئنافية عند رفع الأمر إليها أن تتصدى لموضوع الدعوى ، باعتبار أن باب المحاكمة موصود دونها ، وهو أمر من النظام العام لتعلقه بولاية المحكمة واتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة ، وهو بهذه المثابة يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، متى كانت مقوماته واضحة من الحكم المطعون فيه أو كانت عناصر الدفع به قد انطوت عليها الأوراق بغير حاجة إلى تحقيق موضوعي ، وبأن المعول عليه في تحديد الاختصاص النوعي هو بالوصف القانوني للواقعة كما ترفع بها الدعوى ، إذ يمتنع عقلاً أن يكون المرجع في ذلك ابتداء هي نوع العقوبة التي يوقعها القاضي انتهاء بعد الفراغ من سماع الدعوى سواء أكانت الجريمة قلقة أم ثابتة النوع ، وأياً كان السبب في النزول بالعقوبة عن الحد المقرر في القانون . لما كان ذلك ، وكان نص المادة 211 من قانون العقوبات قد جرى على أن : ” كل صاحب وظيفة عمومية ارتكب في أثناء تأدية وظيفته تزويراً في أحكام صادرة أو تقارير أو محاضر أو وثائق أو سجلات أو دفاتر أو غيرها من السندات والأوراق الأميرية سواء كان ذلك بوضع إمضاءات أو أختام مزورة أو بتغيير المحررات أو الأختام أو الإمضاءات أو بزيادة كلمات أو بوضع أسماء أو صور أشخاص آخرين مزورة يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن ” ، ثم أعقبتها المادة 212 من ذات القانون بأن : ” كل شخص ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويراً مما هو مبين فى المادة السابقة يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن ” . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق المطروحة أن الاتهام المنسوب إلى الطاعن وعلى ما أفصحت عنه الأوراق هو جناية التزوير في محرر رسمي وهو الإنذار المقدم منه بالمحضر الإداري رقم …. لسنة …. إداري …. واستعماله والمؤثمة بالمواد 211، 212 ، 214 من قانون العقوبات والتي تخرج حسب موضوعها عن اختصاص محكمة الجنح وينعقد الاختصاص فيها لمحكمة الجنايات دون غيرها حسبما أورته الشبهة التي تحملها أوراق الدعوى الراهنة ، وذلك عملاً بالمادة 366 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية ، مما كان يتعين على محكمة الجنح أن تقضى فيها بعدم اختصاصها وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها ، فضلاً عن ذلك وقد تبين على النحو المار ذكره أن الأوراق وقد تضمنت شبهة جناية التزوير واستعمال المحرر المزور ، فإنه لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية بشأنها عن طريق الادعاء المباشر ، وإن تم تحريكها بهذا الطريق ، فإنه يتعين على المحكمة أن تقضى بعدم قبولها ولو لم يدفع بذلك لتعلق الأمر بالنظام العام ، لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة ويجوز الدفع بعدم قبول الدعوى بشأن ذلك في أية مرحلة من مراحل الدعوى وأمام محكمة النقض ، إذ أن مقومات ذلك الدفع وعناصره انطوت عليها الأوراق دون ما حاجة إلى إجراء ثمة تحقيق موضوعي تجريه هذه المحكمة . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الجنح وقد تعرضت لموضوع الدعوى وفصلت فيها بحكمها المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي لأسبابه ، رغم انعدام اتصال المحكمة بالواقعة لخروجها عن دائرة اختصاصها بما في ذلك تحريكها أمامها بالطريق المباشر من المدعية بالحق المدني ، مما كان يتعين على المحكمة الاستئنافية عند رفع الأمر إليها أن تقصر حكمها على القضاء ببطلان الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى ، أما هي ولم تفعل وخالفت ذلك النظر وتعرضت لموضوع الحكم المستأنف وتأييد ذلك الحكم لأسبابه ، فإن حكمها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، بما يوجب نقضه وإلغاء الحكم والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية .

الطعن 291 لسنة 66 ق جلسة 16 /2/ 2005 مكتب فني 56 ق 19 ص 142

جلسة 16 من فبراير سنة 2005

وهديا بما تقدم وكان المقرر- أن الدعوى الجنائية إذا كانت قد أقيمت ممن لا يملك رفعها قانوناً وعلى خلاف القانون فإن اتصال المحكمة في هذه الحالة بالدعوى يكون معدوماً قانوناً باعتبار أن باب المحاكمة موصود دونها، وهو أمر من النظام العام – لتعلقه بولاية المحكمة واتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة – وبهذه المثابة يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، وكانت الدعوى الجنائية قد حركت  بطريق الإدعاء المباشر بوصفها جنحة تبديد بالمادة 341 من قانون العقوبات  فى حين ان الواقعة تعد اختلاس وفقا لنص المادة 113 مكرر من قانون العقوبات وأن الجريمة المنسوبة إليه وقعت منه – بفرض جدلى – أثناء  تقلده منصب رئيس مجلس ادارة شركة مساهمة وبسببه ومتعلق بأوراق الشركة ومن ثم لا يجوز تحريكها إلا من قبل النيابة العامة بما يبطل اتصال المحكمة بها ويجعل إجراءات تحريكه مشوبة بعيب البطلان . ويكون اتصال المحكمة بها معدوماً قانوناً، ويتعين معه  القضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية لتحريكها بالمخالفة للقانون .

ثالث : الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم

وإذ يبين من مطالعة اوراق الجنحة المباشرة أن المدعى بالحق المدنى فى القيد والوصف للجريمة وفقا لما اسبغه عليها من تلقاء نفسه قد قرر بالاتى : بطلب الإدعاء بتوقيع اقصى العقوبة الواردة بنص المادة 341 من قانون العقوبات قبل الطاعن لأنه بحسب توصيف المدعى بالحق المدنى لإسناده فى يوم 10/5/2020 وما بعده ( كون الجريمة مستمرة ) بدد وامتنع عن رد المستندات المبينة بصحيفة الجنحة وبالمستندات المقدمة بها بتوقيع الطاعن لاستلام .

بيد انه فى معرض سرده للواقعة التى اتخذ منها توقيت لتسليم المستندات المقال بأنها سلمت على سبيل الامانة للطاعن قد اورد كونها قائمة على اقرارات  بتاريخ 27/11/2018 و29/12/2018 وكان دفاع الطاعن قد تمسك بجلسة المرافعة الاخيرة امام المحكمة الاستئنافية بتاريخ 2/11/2024 بالدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بموجب صحيفة معلنة للطاعن فى 7/3/2022 بعد مضى أكثر من ثلاثة اعوام كاملة من تاريخ رد المستندات من مستلمها بنهاية عام 2018وفقاً للاقرار سند الاتهام عملا بنص المواد 15 , 16 من قانون الإجراءات جنائية حيث ان الحكم الطعين قد اوقع على الطاعن عقوبة جريمة خيانة الامانة لعدم تسليمه (المستندات الاربع المشار إليها فى مدونات قضاءه) وهى الثابتة جميعا بإقرار واحد من الاقرارات التى قدمها المدعى بالحق المدنى- إذ سلمت باقى المستندات محل الاقرارين الاخرين- والاقرار الاخير المشار اليه الموقع من الطاعن بتاريخ29/12/2018 وهو عبارة عن اقرار محرر فى الاساس من (مكتب المحاسبة) بإستلام المستندات من السيد / ………………………….. – مدير ادارة الحسابات بالشركة بغيه تسليم الاوراق المذكورة للطاعن بوصفه رئيس مجلس ادارة الشركة …………. لمراجعة المستندات مع إعادتها قبل نهاية عام 2018 ومن ثم فإن المستند بحسب الاصل مؤتمن عليه  القائم على مكتب المحاسبة من الشركة لتسليمه إلى الطاعن لمراجعته واعادته قبل نهاية عام 2018وهو تاريخ الرد المبين بالاوراق صراحة ومن ثم لا يجوز الاعراض عنه ومنه يسرى التقادم حتما باعتبار انه توقيت وجوب الرد للمستندات من مستلمها فى حين ان الجنحة الماثلة بموجب صحيفة الدعوى المباشرة المعلنه للطاعن فى 7/3/2022 أى بعد مضى اكثر من ثلاثة اعوام كاملة على تاريخ رد المستندات من مستلمها عملا بنص المواد 15&16 إجراءات جنائية .

حيث ان نص المادة 102 من القانون رقم 159 لسنة 1981 الخاص بشركات المساهمة تعطى الحق لكل مساهم او عضو مجلس ادارة الحق فى الابلاغ عن الجرائم الجنائية التى تقع من أحد اعضاء المجلس او رئيسه خلال تنفيذ مهامهم ومن ثم فأن الزعم بأن مبدأ التقادم الجنائي متعلق بتعيين المدعى بالحق المدنى رئيسا لمجلس ادارة الشركة لا يوافق الواقع والقانون ولا يعد سببا لإيقاف سريان مدة التقادم .

القاعدة أن الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة هو من الدفوع الجوهرية المتعلقة بالنظام العام مما يجوز إبداؤه لدى محكمة الموضوع فى أى وقت وبأى وجه وعليها أن ترد عليه رداً كافياً سائغاً وإلا كان حكمها معيباً يوجب نقضه.

وهذه القاعدة هى قاعدة عامة مطردة إستقرت عليها محكمة النقض فى العديد من أحكامها ومنها

(الطعن رقم13208لسنة65ق جلسة15/3/2004)

(الطعن رقم18347لسنة61ق جلسة4/1/2000س51 ص28)

(الطعن رقم15933لسنة59ق جلسة7/12/1990س41الجزء الاول ص830)

(الطعن رقم6765لسنة48ق جلسة28/12/1979س30الجزء الاول ص231)

بل أن محكمة النقض ذهبت إلى أكثر من ذلك حينما قررت “ان إنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة لا يلزم أن يدفع به المتهم بل يتعين أن تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها فى أى مرحلة من مراحل الدعوى”.                       (الطعن رقم7104لسنة8ق ص41الجزء الاول ص66)

(الطعن رقم1081لسنة46ق جلسة30/1/1977سنة28الجزء الاول ص148)

(نقض جلسة25/6/1980س31ص810،نقض جلسة8/2/1979س30ص231)

وقضت محكمة النقض:”أن جريمة التبديد وقتية تقع وتنتهى بمجرد وقوع فعل التبديد،ولذا يجب أن تكون مدة سقوط الدعوى فيها منذ ذلك الوقت….”   (الطعن رقم100لسنة48ق جلسة24/2/1978)

وبناء على ما سبق ندفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة لمضى أكثر من ثلاثة اعوام كاملة من تاريخ رد المستندات من مستلمها بنهاية عام 2018وفقاً للاقرار سند الاتهام وتاريخ تحريك الدعوى الجنائية الماثلة بطريق الإدعاء المباشر .

الدفوع الموضوعية

كلمة لا بد منها ,, اقتضى العرض الاوفى لدفاع الطاعن وفقا لما هو دارج قانونا ان تسبق الدفوع الإجرائية التى تخص تحريك الدعوى الجنائية و اسباب عدم قبولها قبيل ابداء الدفاع الموضوعى وقد اقتضت امانة الدفاع عرض كافة الدفوع الإجرائية التى تحول دون الفصل فى الدعوى موضوعا امام المحكمة الموقرة وان قوبل ذلك برفض من قبل الطاعن لكونه يرنو للفصل فى الدعوى بحكم بالبراءة مما اسند إليه موضوعا حاسما أبراء لسمعته لذا وجب التنويه .

اولا : الدفع بعدم توافر عقد من عقود الامانة قانونا فى الاقرارات الثلاث المحررة فى 27/11/2018 و29/12/2018  وخروج المستندات المذكورة فى دلالتها عن نطاق الماةد 341 من قانون العقوبات .

لما كان البين من الاقرارات الثلاث مدار المحاكمة كونها مما يدخل فى نطاق الاوراق الادارية المتعلقة بما يسمى ( الدورة المستندية بالعمل الادارى المعتاد للشركات )  كما اشار إليها الحكم التهميدى بالإحالة للخبراء وانه نظرا لوجود الخلاف المتعلق بمسلك رئيس مجلس ادارة الشركة المدعية بالحق المدنى المتعلقة وبملاحقة الطاعن له بجريمة تزوير محاضر الجمعيات العمومية عقب توليه الادارة بهذه الإجراءات المزورة خلفا للطاعن والثابته بالمحضر رقم 4658 لسنة 2020 ادارى اول النزهة وبه تقرير الطب الشرعى المثبت تزوير توقيعاته على محاضر الجمعيات العمومية السابقة ومنها تلك التى تضمنت عزله عن رئاسة مجلس ادارة الشركة فقد فتش المدعى بالحق المدنى بصفته بالاوراق و الدفاتر بحثا عن ثمة مخالفة مالية تتيح له اليل من الطاعن و الإضرار به فلم يجد سوى هذه الوريقات المتعلقة بتداول المستندات بين الادارات فى الشركة .

اخذا فى الاعتبار أن الدارج كون الادنى درجة وظيفية يسلم اوراقه وما يطلب منه أداريا سواء كان ذو قيمة من عدمه بتوقيعات اما ردها من الادارة العليا خلاف ذلك إذ لا يتصور ان يقوم المدير الاعلى بإستوقاع كل موظف على ما يرده من مستندات او اوراق بعد مراجعة و ستحفظ بسجل لذلك لديه بشانها وهذا ما كشفه أقرار وكيل الشركة المدعية بالحق المدنى بوجود دفاتلا محاسبية مما ورد بالاقرارات الثلاثة تحت يد الشركة بالفعل وهو مايظهر اننا بصدد بلاغ قائم فى الاساس على الاسناد الكيدى والتلفيق و تناقض بشأن ما زعم بتبديده من اوراق  .

ومهما يكن من امر ما سبق .. فان فحوى ومضمون وصياغة الإقرارات الثلاث تشى بأنها لا يمكن عدها بمثابة ما يظهر كونها تشكل ما يعد احد العقود الخمسة المؤثمة قانونا بمادة العقاب وفقا للاتى :.

الاقرار الاول المؤرخ فى 27/11/2018  :تظهر صياغته ان الطاعن تسلم ممن يدعى / ……………………. بغدارة الحسابات بالشركة جميع الحسابات من تاريخ 1/1/2008 و حتى 31/12/2017 لمراجعتها و أن الاقرار ذاته برغم صياغته المذكورة مكتوب ادناه بخط اليد وجود نواقص فيما سلم للمراجعة كشوف حسابات البنوك و كذا حساب الدفاتر من 2000 وحتى 2008 و دفاتر مخازن السيارات بالشراء والبيع .

وبالطبع فان المستند لا يظهر مطلقا أن المستندات المذكورة سلمت تكميلا لما تطلبه الادارة العليا بما نقص فيه من عدمه بل ان البين كون تحرير الاقرار بمثابة ابراء لذمة المحاسب ذاته من مستندات فى عهدته قدمت للمراجعة بعد ان ادرجت فى المحاسبات المختلفة طوال السنوات السابقة وقدم بها اقرارات ضريبية وميزانيات وقوائم مالية و اطلعت عليها تلك الجهات و لم يبقى سوى مراجعة دارجة لها من قبل الرئيس الاعلى , فهل جميع ما ذكر يعد من قبيلالتسليم وفقا لأحد العقود الخمسة .

وإذا افترضنا ذلك فمن له حق التقاضى عنها ألم يكن التسليم وفقا لما ذكر من قبل المحاسب بشخصه السيد / ………………………. إلى الطاعن للمراجعة والاخير وفقا لما قدم بحوافظ المستندات قد اخطر الطاعن بخطاب مؤرخ فى 24/4/2019 مرسل إلى الطاعن من المحاسب الخاص بالشركة الاستاذ /……………….. بإنتهاء اعداد القوائم المالية والمركز المالى لعام 2018 و يذكر الطاعن بأن جميع المستندات والدفاتر المؤيدة لبنود الميزانية موجودة فى مقر الشركة بما يخالف الزعم بأنه بدد ثمة مستندات  . والاقرار الثانى : المكمل له الوارد به استلام  نواقص الاوراق من السيد / ……………….. ( رئيس مجلس الادارة الحالى ) لباقى المستندات مزيل ايصال بما يفيد وجود نواقص لم تسلم إلى الطاعن منه للمراجعة أن ذاك و يظهر المستند فى ذات الان علم الممثل القانونى الحالى للشركة بكافة ما قدم للطاعن للمراجعة خلف اعماله فى 27/11/2018 و مع ذلك لم يحرك ساكنا نحو التقاضى قبل الطاعن أن كانت هناك ثمة مخالفة إلا بعد ان تعقبه الطاعن فيما قام به من تزوير بالجمعيات العمومية ومضى مدة التقادم الجنائى كاملة دون أى إجراء من قبله كممثل للشركة او بوصفه مساهما فيها وعضوا بمجلس ادارتها بل ان الإجتماعات التالية للاقرارين المشار إليهما دالة على براءة ذمة الطاعن وعدم ملاحقته بثمة شىء .

الاقرار الثالث :عبارة عن خطاب ادارى بإمتياز موجه فى الاصل إلى الدكتور / ………………. ( مكتب …………….. للنظم المحاسبية والادارية من مدير ادارة الحسابات بارفاق مستندات و حسابات ودفاتر للعرض على الطاعن بوصفه رئيس مجلس ادارة الشركة (وهى تشمل  المستندات التى اورد الخبير كونها لم تسلم من ضمنها ) ومزيل هذا الخطاب بما يفيد تسلم الطاعن للمستندات المذكورة .

و هذه المستندات وفقا لما ورد بها تعد مسلمة من قبل مكتب …………….. للمحاسبة ولا صلة لها للتسليم واطرافه بالشركة المدعية بالحق المدنى من الاساس ولا تعد كذلك احد عقود الامانة المؤثمة قانونا وفقا لمادة الاسناد الواردة بالصحيفة ويعد معها المدعى بالحق المدنى غير ذى صفة على الاطلاق .

اما من حيث الاوراق محل العقاب ذاتها والتى لم تسلم وفقا لما جاء بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى فيما يتعلق بقيمتها و ما يترتب على ضياعها او عدم تسليمها وهى وفقا لما جاء بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى مع عدم تسليمنا بانها لم تسلم للشركة المدعية بالحق المدنى وهى المستندات الاتية :

اصل كشوف حساب بنك المشرق من بداية التعامل بتاريخ 2/2018 حتى 16/12/2018

بيان رصيد قطع غيار السيارات في تاريخ 18/12/2018

بيان بالحسابات المتبادلة بين الشركة ……….. والشركة العالمية ومركز ……… التجاري بالعاشر من رمضان عن الفترة من  1/1/2018 حتی 18/12/2018 .

إذ ان بيان رصيد قطع غيار السيارات في تاريخ 18/12/2018 قد سلم للركة المدعية بالحق المدنى فى المحضر الادارى بالتسليم رقم 8733 لسنة 2022 ادارى النزهة

كما ان بيان بالحسابات المتبادلة بين الشركة …… والشركة العالمية ومركز …….. التجاري بالعاشر من رمضان عن الفترة من  1/1/2018 حتی 18/12/2018 قد عرض على الشركة المدعية بالحق المدنى ورفضت استلامه .

ومهما يكن من امر جميع ما ذكر فان بيان ( قطع غيار السيارات او بيان الحسابات المتبادلة ) لا يعدو سوى تقرير معد صادر عن دفاتر الشركة من قبل المحاسب لمراجعته من قبل ادارة الشركة ممثلة فى الطاعن وليس بالمستند من الاساس واجب الرد إذ ان ما قام عليه البيان المعد للمراجعة من مستندات واصولها موجود بالشركة وما ورد به ليس إلا رصد معد من قبل المختص للحسابات ورصيد قطع الغيار بالمخازن وبيان بتعاملات اعده مما هو ثابت لديه على الحاسب الالى و يستطيع ان يطبع منه مئات النسخ ان شاء وقتما شاء فهل يصح ان يطلب مدير شركة تقريرا عن مبيعات من دفاتر يعد له ويسلم إليه ويوقع عليه ثم يطالب برد هذا التقرير الذى ليس سوى رصد من قبل المختص للتعاملات واخطار له بها .

اما عن كشف الحساب الخاص ببنك المشرق لإان هذا الكشف مما يصح ان تحصل الشركة على مثيله متى طلبت من البنك اصداره ويحق للقائم على الادارة تكليف الموظف المختص بان يحصل على مثيله لو نسخ عدة كيفما شاء ووقتما شاء دون ان يعد هذا المستند مما يصح القول بشأنه بأنه محلا للتبديد الموجب للعقاب إلا فى حال تصيد السقطات فقط .

المحكمة الموقرة … يجد الدفاع حرجا فى ان يذكر محكمتنا العليا وهى من تضع هذه القواعد وتراقب تطبيق القانون فيها بأن الاصل لديها أنه لا تصح أدانه متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا أقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات وكانت العبرة فى القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود فى صدد توقيع العقاب أنما هي بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعتراف بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك كان مخالفاً للحقيقة .

ثانيا : إنتفاء القصد الجنائى بالاوراق ومدنية النزاع وكيديته وتلفيقه  .

  • لما كان البين من مطالعة اوراق الدعوى ان الطاعن قد عرض الاوراق بعدم طرق مختلفة ومنها : قيامه بعرض المستندات في المحضر رقم 8733 لسنة 2022 ادارى النزهة وخلاله تسلمت الشركة المدعية بالحق المدنى ما عرض من مستندات التداعى وقدم باقيها امام المحكمة بجلسة 3/12/2022 عارضا إياها على الشركة المدعية بالحق المدنى وهى المستندات التالى ذكرها .
  • أصل دفاتر خزينة الشركة ….. لعام ۲۰۰۸ /2009
  • وأصل دفتر مخزن السيارات الخاص من ۲۰۰۹/۱ حتی 12/2018 ،
  • كشوف حسابات بنك فيصل من 7/2005حتى 6/2018 .
  • كشوف حسابات البنك المصرى الخليجى من 7/2017 حتى 11/2018
  • كشوف حساب بنك المشرق من 2/2018  حتى 16/12/2018
  • بيان رصيد قطع غيار السيارات بتاريخ 18/12/2018
  • وصور الشيكات الصادرة من الشركة ……. عن الفترة من ۲۰۱۵ حتى ۲۰۱۸

وقد رفض المدعى بالحق المدنى إستلام صورة دفتر الخزينة للشركة ….. لعام ۲۰۱۸ وذلك لوجود أصل دفتر الخزينة عن تلك الفترة بمقر الشركة ….. كما هو موضح بمحضر العرض السابق ذكره.

كما اعاد عرض المستندات السابق رفضها امام المحكمة بجلسة 3/12/2022 طى حوافظ المستندات المقدمة منها وكما اثبت التقرير الصادر من الخبير المنتدب فى تقريره الاتى نصا :

(مرفق بملف الجنحة حرز عبارة عن كرتونة متوسطة الحجم بيج اللون جاءت ممهورة بالجمع الابيض في أربع مواضع بخاتم كانت تقرأ بصمته ” ………….” وقد قمنا بفض الحرز أمام كل من المدعى بالحق المدنى ووكيله . والمتهم ووكيله وتبين أن الحرز يحوى عدد أحد عشر دفتر و هی دفاتر خزينة الشركة ……… عن الفترة من ۲۰۱۰/۱/۱ حتى ۲۰۱۷/۱۲/۳۱ والتي جاءت تحمل ارقام ۱ ، (۱) ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،۸، ۹ ، ۱۰ وتم توصيفها شكليا بمحاضر اعمالنا المرفقة صـ ٢٥/٢٣ منها … وتم إعادة تحريزها مرة أخرى في حضور طرفى النزاع في ذات الكرتونة التي كانت محرزة بها وتم غلق الحرز بالجمع الأبيض في عدد ثلاث مواضع بخاتم تقرا بصمته ” خبير حسابی ……. “بحيرى” وذلك كله بعد أن مكنا المدعى بالحق المدنى ومحاسب الشركة ………… السيد / …………………… من الإطلاع على تلك الدفاتر وتدوين ملاحظاتهم عليها في مذكرة تم تقديمها للخبرة – مرفقة بمحاضر أعمالنا. هذا وتجدر الإشارة إلى الآتى : -لاخلاف بين المدعى بالحق المدنى والمتهم على أن الدفاتر المذكورة هي ذات الدفاتر المشار إليها بالبند رقم 1 بالجدول المسطر بالتقرير عاليه والتي كان المتهم قد تسلمها من محاسب الشركة ……… السيد / ………………….. أن الدفاتر المذكورة جاءت بمشمول الحرز المرفق بملف الجنحة بعدما طلب المتهم بمحضر جلسة المحكمة المؤرخ  3/12/2022 أن يتم تسليم تلك الدفاتر للمدعى بالحق المدنى أمام خبير وزارة العدل حرصا على عدم العبث بها)

وقد تسلم دفاع المدعى بالحق المدنى جميع المستندات المار ذكرها وفقا لما ثبت بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى .

وكان ما سلف دال على أنعدام القصد الجنائى لدى الطاعن وان تواجد المستندات لديه خشية تسليمها بغير الطريق القانونى لدى المحكمة مع وجود الخلافات السابقة فيما بين الطاعن و الممثل القانونى الحالى للشركة و أتهام الطاعن له بالتزوير بل ومسلك الشركة المدعية بالحق المدنى برفض تسلم بعض المستندات ومن ثم فقد أثر الطاعن أن تسلم الاوراق من خبير متخصص من قبل المحكمة منعا للتعنت قبله , سيما وان تلقيه هذه الاوراق تم بحسن نية وفقا لصفته وقد نصت المادة ( 60 ) عقوبات على أنه (لا تسري أحكام قانون العقوبات على كل فعل أرتكب بنية سليمة عملاً بحق مقرر بمقتضي الشريعة ) و خاصة مع وجود دعاوى اخرى بين الطرفين وفقا لما أثبته تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى قدم من قبل الطاعن فيها صور من تلك الاوراق بما يدلل على ان نية تبديد الاوراق متفيه .

حريا بالإشارة أن محكمة الموضوع الاستئنافية- بهيئة سابقة – للهيئة التى قضت فى الدعوى قد فطنت لتلك الحقائق بوجود حساب بين الطرفين وعلاقات مدنية متشابكة وباشرت تحقيقها بمضمون الحكم التمهيدى الصادر منها للوقوف على طبيعة العلاقة بين الاطراف و إجراء المحاسبة بينهما بان قضت فى حكمها بندب الخبير ( لبيان طبيعة العلاقة فيما بين المدعي بالحق المدني والمتهم وحقيقة الشراكة فيما بينهم والمشروع القائم فيما بينهم ومقوماته المادية والمعنوية وتكلفة إنشائها ومصاريفها وراس مالها و فحص علاقة الطرفين والمبالغ المدفوعة من المجني عليه للمتهم وسندها وكذا الدورة المستندية للأوراق ونصيب كل منهم فيها وفحص الدفاتر المقدمة ومراجعتها ومراجعة الحسابات فيما بينهم وبيان عما إذا كان فيها تلاعب أو تزوير من عدمه) .

وكان ذلك مما لا يتوافر به أركان جريمة التبديد باى وجه كان إذ تخلو الاوراق من قصد جنائى أو توافر الركن المادى للجريمة الامر الذى يترتب عليه  القضاء بالبراءة والمقرر بقضاء النقض انه :

متى كان سبب الإمتناع عن رد المال المختلس راجع إلى وجوب تصفية الحساب بين الطرفين فعلى المحكمة أن تقوم هى بفحص الحساب و تصفيته حتى تستطيع أن تحكم فى موضوع التهمة المرفوعة أمامها بالإدانة أو البراءة ، و إذ أن مجرد الإمتناع عن رد المال المختلس لهذا السبب لا تتحقق به جريمة الإختلاس . الطعن رقم 213 لسنة 27 ق ، جلسة 8/4/1957

كما قضى أيضا بان : التأخير فى رد الشئ أو الإمتناع عن رده إلى حين ، لا يتحقق به الركن المادى لجريمة التبديد ما لم يكن مقروناً بإنصراف نية الجانى إلى إضافة المال الذى تسلمه إلى ملكه و إختلاسه لنفسه إضراراً بصاحبه . .الطعن رقم 176 لسنة 34 ق ، جلسة 23/3/1964

وكذلك قضى بأن : من المقرر أن مجرد الإمتناع عن رد المال المختلس لوجود حساب معلق لا يتحقق به جريمة الإختلاس . و متى كان سبب الإمتناع عن رد المال المختلس راجعاً إلى وجود حساب بين الطرفين فعلى المحكمة أن تقوم بفحص هذا الحساب و تصفيته و أن تستجلى حقيقة كل ما قد يتقدم به المتهم من أدلة أو براهين على عدم إنشغال ذمته ، و ذلك حتى تستطيع أن تحكم فى موضوع التهمة المرفوعة أمامها بالإدانة أو بالبراءة . الطعن رقم  168 لسنة 43  مكتب فنى 24  صفحة رقم 661 بتاريخ 28-5-1973

المحكمة الموقرة أن دفاعنا وقد أبرز كل ما جادت به أوراق الدعوى من دفاع ودفوع ومن ثم فلا يسعه سوى أن  يلوذ بالمحكــمة  الموقرة إيماناً منه بأنها هى خير مدافع عن المتهم وأن الدعوى بين أيدٍ أمينة وصفها الله بصفه من صفاته  فقال سبحانه :- ﴿ واذا حكمـــتم بين الناس أن تحكمـــوا بالعدل ﴾                                                                                                صدق الله العظيم

 

بنـــــــاء عليــــــــه

نلتمس القضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه

 

 

 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى