مذكرات طعن بالنقض جنائي

نقض مخدرات

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

مذكرة

باسباب الطعن بالنقض

وطلب وقف التنفيذ

المقدم من /    ……………………….         ( المتهم  – طاعن )

عن الحكم  الصادر من محكمة جنايات مستانف المنصورة ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 11 ميدان التحرير – القاهرة .

                                                                   ضـــد

النيابة العامة                                                  ” سلطة اتهام”  

وذلك

عن الحكم الصادر من محكمة جنايات مسـتأنف المنصورة فى الاستئناف المقيد برقم ….. لسنة 2026 في القضية رقم …….. لسنة 2025  جنايات الستامونى والمقيدة برقم …… لسنة 2025 كلى شمال المنصورة بجلسة 9/5/2026 والقاضي منطوقه ” ( حكمت المحكمة :- بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد لحكم المستأنف و ألزمت المستأنف بالمصاريف الجنائية ) .

وكانت محكمة اول درجة ( جنايات المنصورة )  سبق وقد قضت في القضية رقم …… لسنة 2025 جنايات الستامونى والمقيدة برقم …… لسنة 2025 كلى شمال المنصورة بجلسة26/2/2026  بالمنطوق الاتى : ( حكمت المحكمة : حضوريا بمعاقبة  كلا من  1- ……………………… 2- …………………………… 3- ……………………… بالسجن مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وبتغريم كلا منهم عشرة الاف جنيه عما اسند إليه مصادرة  المضبوطات وألزمتهم بالمصروفات الجنائية .  

الوقائع

اسندت النيابة العامة إلى الطاعن واخرين لإنهم فى يوم 18/10/2025 بدائرة مركز الستامونى – محافظة القاهرة.

-احرزو بقصد الاتجار جوهرا مخدرا ( هيروين ) فى غير الاحوال المصرح بها قانونا

– حازوا و احرزوا ذخائر (طلقتين) مما تستخدم على الاسلحة النارية الخرطوش دون ان يكون مرخصا له بحيازها و احرازها .

ولما كان هذا القضاء قد ران عليه مخالفة الثابت بالأوراق والبطلان والقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع و الفساد فى الاستدلال الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه  للطعن عليه بطريق النقض حيث قيد التقرير برقم       بتاريخ    /      /         وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض

 

اسباب الطعن

السبب الأول: – إخلال الحكم المطعون فيه بحق الدفاع وابتناه على إجراءً باطل.

من المبادئ المستقر عليها في قضاء محكمة النقض أنه وأن كان للمحكمة حق تعديل الوصف القانوني للفعل المسند للمتهم إلا أن حد ذلك الحق مقيدًا بألا تضيف المحكمة وقائع جديدة لم ترفع بها الدعوى بما يحدث تغيير في أساسها أو زيادة عدد الجرائم المعاقب عليها وهو ما عبرت عنه محكمتنا العليا في عديد أحكامها ومنها ما قضت به أنه :

لما كان البين أن الدعوى الجنائية أقُيمت على الطاعنين وآخرين حكم عليهما غيابياً بوصف أنهم ارتكبوا جريمة الشروع في قتل المجني عليه عمداً مع سبق الإصرار فاستبعد الحكم نية القتل وسبق الإصرار وانتهى إلى إدانتهم جميعاً بجريمة إحداث عاهة مستديمة بعظمة القبضة اليمنى لسالف الذكر. لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة لم توجه تهمة إحداث العاهة إلى الطاعنين ولم تلفت نظر المدافع عنهما للمرافعة على هذا الأساس وكان التغيير الذي أجرته المحكمة في التهمة من شروع في قتل عمد إلى ضرب نشأ عنه عاهة مستديمة لا يعتبر مجرد تغيير في وصف الأفعال المسندة إلى الطاعنين في أمر الإحالة مما تملك محكمة الجنايات إجراءاه في حكمها بغير سبق تعديل في التهمة عملاً بنص المادة ٣٠٨ من قانون الإجراءات وإنما هو تعديل في التهمة نفسها لا تملك المحكمة إجراءه إلا أثناء المحاكمة وقبل الحكم فى الدعوى لأنه لا يقتصر على مجرد استبعاد واقعة فرعية هي نية القتل بل يجاوز ذلك إلى إسناد واقعة جديدة إلى الطاعنين لم تكن موجودة في أمر الإحالة وهى الواقعة المكونة للعاهة المستديمة والتي قد يثير الطاعنان جدلاً في شأنها. لما كان ما تقدم، وكان عدم لفت المحكمة نظر الدفاع إلى ما أجرته من تعديل يعتبر إخلالاً بحق الدفاع وكان القانون لا يخول المحكمة أن تعاقب المتهم على أساس واقعة شملتها التحقيقات ولم تكن مرفوعة بها الدعوى عليه دون أن تلفت نظر المدافع عنه إلى ذلك، فإن الحكم المطعون فيه مبنياً على إجراء باطل مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن دون المحكوم عليهما غيابياً فلا يمتد إليهما أثره عملاً بالمادة ٣٣ من قانون حالات وإجراءات الطعن بالنقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل.

(رقم الطعن ٤٦١٣١ لسنة ٨٥ قضائية- جلسة 19/1/2017)

(الطعن رقم ٣٦٧٠١ ٨٥ قضائية لسنة – جلسة 23/٠٤/٢٠١٦)

كما قضى بأنه لما كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة لم توجه تهمة إحداث العاهة إلى الطاعن ولم تلفت نظر المدافع عنه للمرافعة على هذا الأساس، وكان التغيير الذي أجرته المحكمة في التهمة من شروع في قتل عمد إلى ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة لا يعتبر مجرد تغيير في وصف الأفعال المسندة للطاعن في أمر الإحالة مما تملك محكمة الجنايات إجراءه في حكمها بغير سبق تعديل في التهمة عملاً بنص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية، وإنما هو تعديل في التهمة نفسها لا تملك المحكمة إجراءه إلا أثناء المحاكمة وقبل الحكم في الدعوى لأنه لا يقتصر على مجرد استبعاد واقعة فرعية هي نية القتل بل يجاوز ذلك إلى إسناد واقعة جديدة إلى الطاعن لم تكن موجودة في أمر الإحالة، وهي الواقعة المكونة للعاهة المستديمة والتي قد يثير الطاعن جدلاً في شأنها. لما كان ما تقدم، وكان عدم لفت المحكمة نظر الدفاع إلى ما أجرته من تعديل يعتبر إخلالاً بحق الدفاع، وكان القانون لا يخول المحكمة أن تعاقب المتهم على أساس واقعة شملتها التحقيقات – لم تكن مرفوعة بها الدعوى عليه – دون أن تلفت نظر المدافع عنه إلى ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون مبنياً على إجراء باطل، مما يعيبه ويوجب نقضه.

(الطعن رقم 4166 لسنة 81 القضائية-جلسة 19/2/2012)

لما كان ذلك وكان الطاعن و باقى المتهمين قد احيلو للمحاكمة الجنائية وفقا للقيد والوصف المسبغ من النيابة العامة على الواقعة على النحو الاتى :لإنهم فى يوم 18/10/2025 بدائرة مركز الستامونى – محافظة القاهرة.

-احرزو بقصد الاتجار جوهرا مخدرا ( هيروين ) فى غير الاحوال المصرح بها قانونا

– حازوا و احرزوا ذخائر ( طلقتين) مما تستخدم على الاسلحة النارية الخرطوش دون ان يكون رمخصا له بحيازها و احرازها .

وكانت محكمة اول درجة بجلسة المرافعة الاخيرة 26/2/2026 قد نظرت الدعوى و فقا للقيد والوصف المار ذكره وخلال نظر الدعوى تلى امر الاحالة و طلبت النيابة العامة تطبيق مواد الاتهام طبقا للقيد والوصف المذكورو ترافع دفاع الطاعن وباقى المتهمين وفقا للوقائع محل الاسناد على اساس تهمة الاتجار فى المواد المخدرة .

بيد أن محكمة اول درجة فى حكمها بذات الجلسة قد انتهت لإيقاع العقوبة عن جريمة حيازة المخدرات بقصد التعاطى و اوردت فى  مدونات حكمها الاتى نصا :

(- وحيث انه عن القصد من حيازة واحراز المتهمين للمخدر المضبوط فإن المحكمه لا تساير سلطه الاتهام في اسباغ وصف الاتجار على الواقعه لعدم توافر شروطه ولعدم توافر دليل يقيني على توافر ذلك القصد لدى المتهمين الأمر الذى يقر فى يقين وعقيدة المحكمة توافر قصد الاحراز والحيازة للمخدر المضبوط بقصد التعاطى في حق المتهمين – وحيث انه ازاء ما تقدم فانه يكون قد استقر في عقيده المحكمه على وجه القطع واليقين ان المتهمين :-

۱ –  ……………………………

٢ –  ……………………………

3-  …………………………….

لأنهم في يوم 18/10/2025 بدائرة مركز الستاموني محافظة الدقهلية

حازوا وأحرزوا بقصد التعاطى جوهرا مخدراً – هيروين – في غير الأحوال المصرح بها قانونا

– حازوا واحرزوا – طلقتين – مما تستخدم على الأسلحة النارية الخرطوش دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازتها أو إحرازها

الأمر الذي يتعين معه القضاء بادانة المتهمين عملا بنص المادة ٢/٣٠٤ من قانون الاجراءات الجنائيه وعقابهم بمقتضى المواد ۱ ، ۲ ، ۱/۳۷ ، ١/٤۲ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ……….)

لما كان ذلك وكان هذا التعديل فى وصف التهمة ووقائعها الذى اجرى من قبل محكمة اول درجة بمدونات قضاءها لم ينبه الدفاع من قبل المحكمة لهذا التعديل للترافع على اساسه حال اختلاف واقعة تعاطى المواد المخدرة بالكلية عن واقعة الإتجار فى المواد المخدرة ,  وكان التغيير الذي أجرته المحكمة في التهمة من الاتجار فى المواد المخدرة إلى  تعاطى المواد المخدرة لا يعتبر مجرد تغيير في وصف الأفعال المسندة إلى الطاعن في أمر الإحالة مما تملك محكمة الجنايات إجراءاه في حكمها بغير سبق تعديل في التهمة عملاً بنص المادة ٣٠٨ من قانون الإجراءات وإنما هو تعديل في التهمة نفسها لا تملك المحكمة إجراءه إلا أثناء المحاكمة وقبل الحكم في الدعوى لأنه لا يقتصر على مجرد استبعاد واقعة بل يجاوز ذلك إلى إسناد واقعة جديدة إلى الطاعنين هى واقعة التعاطى والتى لم تكن موجودة في أمر الإحالة والتي قد يثير الطاعن جدلاً في شأنها بمرافعته لخلو الاوراق من الاساس مما يدل عليها ، ولما كان ما تقدم، وكان عدم لفت المحكمة نظر الدفاع إلى ما أجرته من تعديل يعتبر إخلالاً بحق الدفاع .

وهديا بما سبق و لما كان من المقرر قانونًا بنص الفقرة الأولى من نص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية أنه ( للمحكمة أن تغير في حكمها الوصف القانوني للفعل المسند للمتهم، ولها تعديل التهمة بإضافة الظروف المشددة التي تثبت من التحقيق أو من المرافعة في الجلسة، ولو  كانت لم تذكر بأمر الإحالة أو بالتكليف بالحضور) إلا أن هذا الحق إذا تعدى الأمر فيه مجرد تعديل الوصف إلى تغيير التهمة ذاتها بتحوير كيان الواقعة المادية المسندة للطاعن التى أقيمت بها الدعوى و بنيانها القانونى و الإستعانة فى ذلك بعناصر أخرى تضاف إلى تلك التى أقيمت بها الدعوى بأن نسب للطاعن تعاطى المواد المخدرة كواقعة جديدة لم ترد بأمر الاحالة  ولم تشملها التحقيقات  بدلا عن جريمة الاتجار فى المواد المخدرة ، فإن هذا التغيير يقتضى من المحكمة تنبيه الطاعن إليه ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه إذا طلب ذلك عملاً بحكم المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية . فإذا كانت المحكمة لم تنبه  إلى هذا التغيير فى التهمة وعاقبت الطاعن على أساس واقعة لم تشملها من الاساس التحقيقات ولم تكن مرفوعة بها الدعوى عليه دون أن تلفت نظر المدافع عنه إلى ذلك، وقد شايع قضاء الحكم الطعين ما انتهت إليه محكمة اول درجة بهذا الشأن فلم تصوب خطأه وايدته بهذا الشأن بشان القيد والوصف المعدل للواقعة برمتها غذ قررت محكمة الجنايات المستانفة ان محكمة اول درجة على نحو ما تضمنه الحكم الصادر قد اجرت تعديلا للقيد والوصف لجريمة التعاطى و طبقت عقوبتها فإن الحكم المطعون فيه يعد مبنياً على إجراء باطل واخلال بحق الدفاع مما يعيبه ويوجب نقضه.

 

السبب الثانى : مخالفة الحكم المطعون فيه للثابت بالأوراق وابتنائه على أساس فاسد وإقامة قضائه على أمور لا سند لها من التحقيقات ولا معين لها من الأوراق بما يوصمه بالخطأ في الإسناد وقصوره فى التسبيب .

لما كان من المبادئ المتواترة والمستقر عليها في قضاء محكمة النقض أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً ويتعين عليها ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات وإلا كان الحكم بطلان.

وقد قضت محكمة النقض بانه : إذا كان الحكم إذ دان المتهم بجريمة إحراز مواد مخدرة بقصد التعاطى قد اقتصر فى بيان واقعة الدعوى وفى إيراد الأدلة المثبتة لها على القول بأنه وجد فى المقهى مع المتهم الأول الذى ضبط محرزا للمخدر وأنه هو صاحب المقهى الذى كان يحرق فبه الحشيش وهو مالا يؤدى إلى ثبوت التهمة فى حقه فأنه يكون حكما قاصرا ويتعين نقضه

(الطعن رقم 632 لسنة25 ق – جلسة 1/11/1955)

لما كان ذلك وكان إسناد حيازة المواد المخدرة بقصد التعاطى تستوجب التدليل على توافر هذا القصد وكانت اوراق الدعوى لا تحمل فى طياتها ثمة ما يبين من خلاله توافر قصد التعاطى بالاوراق إذ لم يجرى تحليلا طبيا للطاعن او باقى المتهمين للوقوف على تعاطيهم للمواد المخدرة ولم يعترف الطاعن او إيا منهم بهذا التعاطى ولم تضبط الواقعة على صورة دالة على تعاطى المواد المخدرة من الطاعن او ايا من المتهمين كذلك مما يتعارف عليه و كان ما انتهى إليه الحكم الطعين لا أصل له في الأوراق ولا دليل للتصور الذى اتخذه الحكم الطعين بدرجتيه عمادا لقضائه، وينبنى على ذلك ان الحكم الطعين يعد معيباً بالخطأ في الإسناد. ولا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه. كما لا يرفعه الركون لنظرية العقوبة المبررة و الزعم بان العقوبة تدخل فى نطاق الحيازة المجردة او ما سواه إذ اننا نحاكم منطق الحكم واساسه وصورة الواقعة التى استقرت فى يقينه وهى لا تتجزاء ولا يعرف مبلغ الاثر للاستدلال الفاسد الذى لاوجود له فى الاوراق والمستمد من التوهم و العدم على عقيدة المحكمة ومنطقها واساس يقينها ولما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه .

 

السبب الثالث : قصور الحكم فى التسبيب بصدد الرد على الدفع ببطلان القبض لحدوثه قبل صدور اذن النيابة العامة

من المقرر انه ” حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بالدفاع المبين بوجه النعي وإذ عرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع وأطرحه في قوله “أما عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحدوثهما قبل صدور إذن النيابة العامة فإن المحكمة ترفضه وتلتفت عنه، ذلك أن الثابت بالأوراق أن التحريات قد أجريت وسطر محضرها في يوم……. الساعة 8 ص وحصل الضابط على الإذن من النيابة العامة الساعة 10.30 صباح ذات اليوم، وتم القبض على المتهم مساء اليوم التالي وحرر محضر الضبط الساعة 11 مساء، مما يقطع بأن إجراءات الضبط والتفتيش قد تمت سليمة، ويضحى الدفع متعيناً رفضه” وكان البين من المفردات المضمومة تحقيقاً لهذا الوجه من الطعن أن وكيل الطاعن تقدم بطلب إلى المحامي العام المختص مؤرخ…… الساعة 9.35 صباحاً – أرفق بالأوراق يفيد القبض على موكله في الرابعة من صباح اليوم ذاته وتأشر عليه من المحامي العام بالإحالة إلى رئيس النيابة المختص. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن على النحو المتقدم بيانه يعد في صورة الدعوى المطروحة هاماً وجوهرياً لاتصاله بواقعتها وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها ومن شأنه لو ثبت صحته أن يتغير به وجه الرأي فيها، وإذ لم تقسطه المحكمة حقه من التمحيص ولم تعن بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه اكتفاءً بما أوردته في أسباب حكمها من رد قاصر – على النحو المار ذكره – لا يسوغ إطراحه ويمثل مصادرة من الحكم لدفاع الطاعن قبل أن ينحسم أمره فإن حكمها يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.

الطعن رقم 22132 لسنة 68 القضائية  جلسة 6/5/2001

وقضى بأن ” حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهراً مخدراً ” نبات الحشيش ” بغير قصد من القصود المسماة فى القانون وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه قصور فى التسبيب وإنطوى على الإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بدلالة إثبات الضابط ضبطه للطاعن بدفتر الأحوال قبل تنفيذ الإذن ، ولم تجرى المحكمة تحقيقات فى هذا الشأن وطلب تدليلاً على دفاعه هذا ضم دفتر الأحوال بيد أن المحكمة لم تجبه إلى هذا الطلب وردت على الدفع برد قاصر مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . ومن حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة – التى أختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض عليه وبتفتيشه لحصولهما قبل صدور الإذن ودلل على ذلك بضم دفتر أحوال القسم عن ذلك التوقيت لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة جرى على أنه وإن كان الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً بهذه الأدلة السائغة التى توردها ، وأن المحكمة لا تلتزم فى الأصل بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة ، إلا أنه من المقرر أنه يتعين على المحكمة أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجريت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطننت إليها ووازنت بينها – وكان الدفاع الذى تمسك به الطاعن مدعماً بما هو وارد بدفتر الأحوال على نحو ما سلف بيانه – فى خصوص الدعوى المطروحة دفاعاً جوهرياً لما يترتب عليه من أثر فى الوقوف على سلامة الإجراءات فيها وتحديد مسئولية الطاعن فقد كان يتعين على المحكمة أن تعرض له وتمحص عناصرة وتقول كلمتها فيما قدم – دفتر الأحوال – تدعيماً له بلوغاً إلى غاية الأمر فيه وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت اطراحه . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه برغم أنه اعتمد فيما أعتمد عليه فى إدانة الطاعن على نتيجة التفتيش التى أسفرت عن ضبط المخدر إلا أنه اكتفى فى اطراح الدفع آنف الذكر بالقول بإطمئنان المحكمة إلى شهادة ضابط الواقعة من حصول القبض والتفتيش بعد صدور الإذن بهما دون أن يعرض لضم دفتر الأحوال تدليلاً على حصول القبض على الطاعن قبل الإذن به ، وهو من المحكمة رد قاصر ولا يؤدى إلى ما رتبه الحكم عليه من رفض هذا الدفع ، ويضحى الحكم فوق ما شابه من قصور فى التسبيب معيباً بالاخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

الطعن رقم ٢٢٤٠٠ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 18/3/2017

و تقول محكمة النقض :ـ” بأنه لما كان الدفاع الذى أبداه الطاعن يتجه الى نفى الفعل المكون للجريمه وإلى أثبات إستحاله حصول الواقعه كما رواها شهود فإنه يكون دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوى لإظهار وجه الحق فيه …. مما كان يقتضى من المحكمه ومن تواجهه أن تتخذ من الوســائل لتحقـــيقه وتمحيصه بلوغاً لغايه الأمر فيه ” .

نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق

لما كان ذلك , وكانت محكمة الموضوع بدائرتها الاستئنافية قد تصدت للدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بقالتها

” حيث انه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصوله قبل إستصدار إذن النيابة العامة فإنه لما كانت المحكمة تطمئن الى ما حملته الأوراق وتحقيقات النيابة العامة من ورقة الإذن الصادر من النيابة العامة وماسطر بمحضر الضبط و ماشهد به ضابط الواقعة من أن الإذن بالضبط والتفتيش صدر الساعة ۱۲:۱۰ مساء يوم ٢٠٢٥/١٠/١٨ وأن القبض والتفتيش قد تما فى تمام الساعة ٤.٥٠ مساء يوم ۲۰۲۵/۱۰/۱۸ نفاذا لذلك الإذن بالضبط والتفتيش أنف البيان الأمر بمعرفة شاهد الإثبات الثاني الضابط المنتدب من المأذون له الذي معه يكون القبض والتفتيش قد تما لاحقا على صدور إذن النيابة العامة وليس سابقين عليه، وإذ لم يقدم المتهمين الدليل الذي تقبله المحكمة على حصول القبض عليه في وقت سابق على صدور الإذن فإنها تلتفت عن هذا الدفع) .

وما من شك ان ما سبق من رد يعد مصادرة على المطلوب و استباق له ينم عن عقيدة مبيته لا يراعى فيها دفعا ولا سنده المقدم من الطاعن بل لا نعد مغالين لو قلنا انه نموذج جامد للرد يبدى فى كل دعوى لا يرعى خلاله ما ابدى بشأن الدفع الجوهرى او قدم من اوراق ومستندات اغلب الظن بل اكبر اليقين ان المحكمة لم تطالعها او تقف عليها

” وكان الدفاع قد ركن فى دفعه المشار إليه لأقوال الطاعن والمتهمين الاخرين المدلى بها من قبلهم للوهلة الاولى بالتحقيقات بمجرد سؤالهم عن الواقعة وتوقيتها مع عدم معرفة اى منهم بفحوى الاجراءات فى الدعوى واطلاعهم عليها وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشهود او أدلة النفى المقدمة إليها وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه ، دون أن تكون ملزمة ببيان سبب اطراحها ،إلا أنه يتعين أن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي  , وكان احجامها عن بيان فحوى هذا الدفع و ادلته البادية بالاوراق قد حال دون محكمة النقض ولاريب و اعمال رقابتها حول سلامة هذا الاستنباط من قبل الحكم الطعين وقد اغفل الحكم الطعين الرد على تمسك دفاع بما سلف بيانه من ادلة قائمة بالاوراق ,من ثم فقد شابه تبعا لذلك القصور و الاخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه .

 

السبب الرابع : قصور الحكم فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع

البين من مطالعة الحكم الطعين أنه قد أعرض ونأى بجانبه عن الدفع الجوهرى المبدى من الطاعن بأنعدم التحريات و عدم جديتها وصولا لانعدام التصور المعتنق من قبل محكمة الموضوع للواقعة المستمد منها وكذا بطلان الدليل المستمد من أقوال مجريها حول ما توصل إليه من معلومات مصدرها تلك التحريات بقالته

(وحيث أن الثابت لهذه المحكمة أن الحكم المستأنف قد بين واقعة الدعوى بما يتوافر به كافة عناصر الجريمة واورد فى ثبوتها بحق المتهمين أدلة قانونية وواقعية سائغة من شأنها أن تؤدي إلى مارتبه الحكم عليها من إدانة على الحيازة والإحراز للمضبوطات، واستقام الحكم فى استعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدلل بأن المحكمة محصد الدعوى تمحيصاً كافياً وألمت بها إلماماً شاملاً ووقفت على كل ما تضمنته من وقائع وما لابسها من ظروف، ودققت البحث في حقيقتها الواقعية والقانونية ، وكان المقرر قانونا بأن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطأ يُصاغ فيه الحكم لبيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون ، ومن ثم فإن ما ينعاه المستأنفين على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله وحيث انه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش البطلان اذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات منعدمه وغير جدية فإنه مردود بأنه لما كان المقرر قانونا أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار إذن النيابة العامة بالتفتيش إنما هو من المسائل الموضوعية التي توكل إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فإذا ما أصدرت هذه السلطة إذنها بالتفتيش بناء على محضر التحريات فإن استجابتها إلى هذا الطلب مفاده أن تلك السلطة التى نهات بجدية وكفاية تلك التحريات وهو الأمر الذي تسايرها فيه هذه المحكمة وتطمئن معها إلى جدية التحريات التي ابتني الإذن عليها سيما وأنها إشتملت على كافة البيانات المطلوبة لتحديد شخص كل منهم وأنه الشخص المقصود بالإذن سواء إسمه الثلاثي وشهرته ومحل إقامته والنشاط الإجرامي الذي يقترفه من إحراز وحيازة المواد المخدرة والأسلحة والذخائر. ولما كان ذلك وكان الثابت مما سطره شاهد الإثبات الأول رئيس مباحث مركز شرطة الستاموني أن تحرياته السرية التي أجراها دلته على أن المتهمين يحوزون ويُحرزون المواد المخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانونا وكذلك الأسلحة النارية والذخائر، ويتخذون من شخصهم ومسكنهم وملحقاته والسيارة رقم {{ ده ب ٢٦١٧ }} مكاناً لإخفائها ؛ وسطر ذلك بالمحضر المؤرخ ٢٠٢٥/۱۰/۱۸ الساعة ٨,٠٠ صباحا، وأثبت فيه إسم كل متهم وسنه ومحل إقامته ، وهو ما لم ينازع في صحته أي منهم وجاءت مطابقة لما أدلى به كل منهم من بيانات شخصية حال سؤاله، ومن ثم تحددت شخصية المتهمين تحديداً نافيًا للجهالة، وأورد بالمحضر وما قرره بالتحقيقات أن تحرياته على ذلك جمعها من خلال المراقبة للمتحرى عنهم ، وكشفت عن جريمة حاصلة في الواقع وبعد أن اطمأنت النيابة العامة إلى جدية تلك التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالضبط والتفتيش أصدرت إذنها بضبطهم وتفتيشهم وتفتيش السيارة رقم {{ د ه ب ٢٦١٧} في تمام الساعة ۱۲:۱۰ مساء يوم ٢٠٢٥/١٠/۱۸ ، الأمر الذي تخلص معه هذه المحكمة الإستئنافية إلى جدية تلك التحريات وكفايتها كمسوغ لإصدار هذا الإذن، وأنه صدر عن جريمة تحقق وقوعها بالفعل لاجريمة مستقبلية أو محتملة وتساير النيابة العامة في إطمئنانها واقتناعها بتلك الإجراءات وأنها تتفق والشرعية وصحيح القانون، ومن ثم يكون ما يثيره دفاع المتهمين في هذا الصدد غير سديد).

ولما كان هذا التحصيل يخلو من بيانات جوهرية دالة على جدية وسلامة التحريات إذ لم يبد به ما اسفرت عنه المراقبة من مظاهر الاتجار وحيازة المواد المخدرة كما لم تبين ملكية السيارة المستخدمة فى الواقعة و صلة الطاعن والمتهمين بها و دور كلا منهم فى الجريمة خاصة مع استبعاد قصد الاتجار المطروح بالتحريات و العدول عنه لقصد التعاطى كما ان التحريات لم تتوصل لمصدر هذا المخدر المضبوط بحوزة الطاعن ولم تتوصل لنوع المادة المخدرة من الاساس وزعمت أنهما يتجروا فيها ولم تتوصل لعملائهم المتعاملين معهم وهى البيانات الاولية التى تأصل جدية التحرى , وقد زعم الحكم ان الطاعن عاطل عن العمل ثم تبين بالتحقيقات كونه سائق وان السيارة جزء من عمله وكان ما اورده الدفاع من مناح دالة بذاتها على ان التحريات برمتها مكتبية ورواية من نبت خيال ضابط وكان من المتعين على محكمة الموضوع ان تناقش ما ابداه دفاع الطاعن بشأنها وان تورد ما يؤكد جدية التحريات.

وكان المقرر بقضاء النقض انه لا يجوز بحال إطراح المحكمه الدفع بعدم جديه التحريات بقولها أنها إطمأنت إلى تلك التحريات ووثقت بها طالما أنها بذاتها محل النعى بالقصور وعدم الكفايه لتسويغ إصداره ولما ينطوى عليه هذا الرد من مصادره على المطلوب وللدفاع ، وعلى المحكمه أن تقول كلمتها فى التحريات المذكوره بعد إستعراضها وكذلك فى كل ما أثاره الدفاع بشأنها وما رماها به من قصور وعدم كفايه – ولا يكفى فى هذا الصدد مجرد الألفاظ والعبارات المرسلة التى لا يستفاد منها مسوغات ما قضى به الحكم على نحو ما ورد بالحكم المطعون فيه – وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه ، ما دامت المحكمه قد أقامت قضائها بإدانه الطاعن بناء على ما أسفر عنه تنفيذ ذلك الإذن من أدله .

نقض 13/3/1986 – س 37 – رقم 85 – ص 412 – طعن 7079 – لسنه 55 ق

نقض 17/3/1983 – س 34 – رقم 79 – ص 392 – طعن 5590 لسنه 52 ق

نقض 4/12/1977 – س 28 – رقم 206 – ص 1008 – طعن 720 لسنه 47 ق

وهديا بتلك المبادىء المستقرة بقضاء النقض وكان الحكم الطعين لم يورد ثمة ردا سائغ يطرح به مناعى الدفاع على التحريات بالقصور و انما تذرع بسلطته فى تقديرها و تساند لما اسفرت عنه ولم يبدى عناصر قوتها و ما كشفته عن مبررات سائغة تسوغ التعرض للطاعن بالقبض والتفتيش الامر الذى جعل الحكم مشوبا بالقصور والاخلال بحق الدفاع .

 

السبب الخامس : قصور الحكم فى التسبيب و اخلاله بحق الدفاع 

من المقرر انه ” من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي السرقة بالإكراه بالطريق العام مع التعدد وحمل السلاح وإحراز سلاح ناري مششخن ” بندقية آلية ” مما لا يجوز الترخيص بإحرازه قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يعرض لدفاعه بانتفاء صلته بالواقعة وعدم تواجده على مسرحها حيث إنه كان مقيد الحرية وقت ارتكابها ، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن البيّن من محضر جلسة المحاكمة بتاريخ ١٦/١١/٢٠١٦ أن دفاع الطاعن قام – من بين ما قام عليه – على أنه لم يكن متواجداً بمكان الحادث وقت وقوعه لكونه كان مقيد الحرية آنذاك والمؤيد بالمستندات المقدمة منه . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلَّا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح أنها فطنت إليها ووازنت بينها ، وكان البيّن من الحكم المطعون فيه أن بعد أن حصّل واقعة الدعوى وساق الأدلة على ثبوتها انتهى إلى إدانة الطاعن دون أن يمحص دفاعه المار بيانه وموقفه من التهمة وما قدمه من مستندات تظاهر هذا الدفاع ما لذلك كله من شأن في خصوص الدعوى المطروحة يمكن أن تعتبر به وجه الرأي فيها ولما يترتب عليه من أثر في تحديد مسئولية الطاعن الجنائية وجوداً أو عدماً مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له استقلالاً وأن تمحض عناصره وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت اطراحه ، سيما وأن دفاعه بأنه كان مقيد الحرية وقت ارتكاب الواقعة هو ما يمكن لمحكمة الموضوع الوقوف على مدى صحته ، أما وقد أمسكت المحكمة عن ذلك والتفتت كلية عن تمحيص دفاع الطاعن وموقفه من الاتهام الذي وجه إليه بما يكشف عن أنها اطرحت هذا الدفاع وهى على بينة من أمره ، ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم في مدوناته من أن الطاعن كان هارباً إبان إجراء التحقيق من النيابة العامة التي إحالته هارباً إلى المحكمة إذ إن البيّن من المفردات المضمومة تناقض ذلك مع ما ثبت بمحضر تحريات الشرطة المؤرخ ١٨/١/٢٠١٤ – والسابق على إجراء التحقيقات بعشرين يوماً – أنه مقيد الحرية على ذمة القضيتين رقمي ……….. ، ………… لسنة ٢٠١٣ جنح البدرشين مما يكشف عن جوهرية ذلك الدفاع بما يستتبع أن تعرض له المحكمة إيراداً وتمحيصاً وهو ما يكون معه حكمها المطعون فيه مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .

الطعن رقم ٥٦٦٠ لسنة ٨٧ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 26/1/2020

لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وإلا كان قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضى الموضوع فى حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها الجريمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من هذا البيان المعتبر فلم يورد الواقعة بما يحدد عناصر التهمة التي دان الطاعن بها ولم يعرض للمستندات المقدمة من الطاعن بشأن امتلاكه للأراضي محل النزاع بموجب عقود مسجلة وصدور أحكام قضائية لصالحه ضد الشركة المجنى عليها ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره مشوباً بالإخلال بحق الدفاع ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى .

الطعن رقم ٢١٩٠ لسنة ٨٠ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 23/6/2018

وفى ذلك قضت محكمة النقض بأنه ولئن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح أنها فطنت إليها ووازنت بينها أما وقد التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن من أنه توجد خلافات عائلية بينه وبين زوجته الشاهدة الوحيدة وأن بعض هذه الخلافات قضايا متداولة أمام المحاكم كما قرر بشكواه للنيابة العامة وبالتحقيقات أمامها وهو ما أكدته زوجته بجلسة المحاكمة بتاريخ ….. وأسقطته جملة ولم تورده على نحو يكشف عن أنها أطلعت عليه وأقسطته حقه فإن حكمها يكون قاصرا

[الطعن رقم 1173 – لسنة 43 – تاريخ الجلسة 13 / 1 / 1974 – مكتب فني 25 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 16] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]

وحيث ان دفاع الطاعن قد تمسك امام محكمة الموضوع بدرجتيها بوجود خلافات مع شاهد الاثبات الاول و ذلك لسبق ضبط الطاعن فى الجنحة رقم 9461 لسنة 2024 جنح بلقاس بمعرفة الشاهد المذكور وقد اجرى فيها التحرى و الضبط و كان هذا الامر خلافا لما قرره ضابط الواقعة بأقواله بعدم وجود سابق معرفة له مع الطاعن وقد قدم دفاع الطاعن حافظة طويت على صورة من القضية المشار إليها

قيد ان محكمة الموضع قد حجبت نفسها عن تلك المستند الجازم الدلالة التى استدل بها دفاع الطاعن واعرضت محكمة الموضوع عن دلالة تلك الاوراق الرسمية ولم تبدى ثمة اشارة يبين من خلالها كونها فطنت لوجود هذا الدفاع الذى قصد من وراءه تكذيب شاهد الاثبات بأقواله وكان هذا الدفاع و المستندات المؤيدة له قد طرح على المحكمة بحذافيره ولم تفطن له ولا للمستندات المؤيدة له واحتجبت عنه بما لا يعرف مبلغ أثره فى تكوين عقيدتها لو فطنت لوجوده الامر الذى يصم الحكم بالقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع .

 

 السبب السادس : قصور الحكم فى التسبيب بصدد بيان الاتفاق الجنائى لمسائلتهم عن الجرائم المسندة جميعها بالتضامن  .

ومن حيث انه مِنْ الأصول المُقَرَّرة فِي التشريعات الجِنَائِيـَّـة الحديثة أَنَّ الإنسان لا يسأل بصفته فاعلًا أَوْ شريكًا إِلَّا عَمَّا يَكُون لنشاطه دخل فِي وُقُوعه مِنْ الأعمال الَّتِي نص القَاْنــُون عَلَى تجريمها سواء كَاْنَ بالقِيَام بالفعل أَوْ الامتناع الَّذِي يجرمه القَاْنــُون، وَأَنَّهُ لَا مجال للمسئولية المفترضة فِي العقاب إِلَّا اِسْتثناءً أَوْ فِي الحُدُود الَّتِي نص عَلَـيِّهَـا القَاْنــُون .

ومن المقرر أن المسؤلية الجنائيه  لا تقام إلا على الأدله القاطعه الجازمه التى يثبتها الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن والإحتمال على الفروض والإحتمالات والإعتبارات المجرده

نقض 24/1/1977 – السنه 28 – رقم 28 – ص 132 – طعن 1087 لسنه 46 ق

نقض 17/10/1985 السنه 36 – رقم 158 ص 878  – طعن 615 سنه 55 ق

قضت محكمة النقض بأنه لما كان الثابت من الحكم أنه سواء فيما أورده في بيانه لواقعة الدعوى – على السياق المتقدم – أو ما أورده من مؤدى الأدلة قد خلا من وجود اتفاق بين الطاعن وباقي المتهمين على سرقة المجني عليه كما أن الحكم لم يعرض لقيام اتفاق بينه وبينهم أو انتفاءه وخلت مدوناته مما يوفر عناصر اشتراك الطاعن فى ارتكاب الجريمة وطريقته ولم يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها ، فإن تدليله يكون غير سائغ وقاصراً عن حمل قضائه بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .

(الطعن رقم ١٠٩٣ لسنة ٢٠ قضائية-جلسة 20/11/1950)

كما قضى بأنه من المقرر أن الاشتراك فى الجريمة يتم غالبا دون مظاهر محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ويكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها، ولها أن تستقى عقيدتها من قرائن الحال، إلا انه ينبغي أن تكون تلك القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة وأن يكون التدليل المستمد منها سائغا لا يتنافى مع العقل والمنطق. [الطعن رقم 26635لسنة 59،جلسة29/12/ 1994،مكتب فني45جزء1،ص 1254]

فإذا ما تقرر ذلك وكان ما أورده الحكم المطعون فيه على النحو سالف البيان قد جاء قاصرًا عن استظهار عناصر الاتفاق الجنائى بين الطاعن وباقى المتهمين سيما وان الحكم الطعين قد عدل عن ما جاء بالتحريات بشأن توافر قصد الاتجار والاتفاق الجنائى فيما بين الطاعن وباقى المتهمين على ارتكاب الجريمة المشار إليها و أن حيازة السلاح او الذخائر جزء من هذا القصد للدفاع عن التجارة الاثمة ومن ثم فان هذا العدول يترتب عليه انقطاع رابطة التضامن بين الطاعن وباقى المتهمين بشأن الوقائع محل الاسناد ليعاقب كلا منهم عما له دور فيه متحقق دون باقى وقائع الاسناد ومن ضمن ذلك حيازة الطلقات الارية و لتقع العقوبة مفردة على كل حيازة دون افتراض توافر المساهمة الجنائية الجامعة لكافة المتهين إذ لم يبين الأدلة على ذلك بيانا يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها ، وقام الحكم على مجرد افتراض توافر المساهمة الجنائية للطاعن فى الواقعة برمتها دون معين بالاوراق ومن ثم الحكم الطعين يعد باطلا لقصوره فى التسبيب .

عن طلب وقف التنفيذ

الطاعن له اسرة ليس لها كفيل سواه و عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق  بهم بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .

بناء عليه

يلتمس الطاعن :ـ

أولا: قبول الطعن شكلا

وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .

ثانيا: فى الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعن  .

وكيل الطاعن

 

 

 

 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى