مذكرات مدني

مذكرة دفاع بأمر اداء (جديد 2026)

محكمة مغاغة الكلية

الدائرة (         )

مذكرة

بدفاع السيد / ………………………….      مدعى عليه اصليا – مدعى فرعيا

ضد

السيد /…………………………..                                                   مدعى اصليا

فى القضية رقم     لسنة      مدنى كلى

والمحدد لنظرها جلسة يوم       الموافق    /      /   

الواقعات

نحيل فى بيانها لما ورد بصحيفة الدعوى الفرعية و الادخال للخصوم  منعا للتكرار وحرصا على ثمين وقت المحكمة .

 

الدفاع

اولا : حجية الامر الصادر بالاوجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل المدعى عليه فى المحضر رقم …. لسنة2021 إدارى مغاغة و المقيد برقم … لسنة 2022 شكاوى محامين ,  وكذا الجنحة رقم تحمل رقم ……. لسنة 2023 جنح مغاغة والمقيدة برقم ……. لسنة 2023 جنح مستأنف مغاغة .

لما كان الثابت بالاوراق أن وقائع النزاع الماثل بحذافيرها و سندها الوارد بصحيفة الدعوى قد سبق وتناولت بالبحث والتمحيص فى تحقيقات مطولة من قبل النيابة العامة صدر بشأنها تقرير قضائى جازم بالامر بالاوجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل المدعى عليه مسببا وكذا بإحكام قضائية نهائية وباته مؤيدة له اكدت على ان المدعى عليه لم يكن سوى وسيط ارسل عن طريقه مبالغ مالية لإخر ( الخصم المدخل الثانى ) كجزء من ثمن ارض مباعة مبرم فيما بين الخصمين المدخلين فى الدعوى وان ارسال المبلغ بواسطة المدعى لم يكن سوى بوصفه والد الخصم المدخل المشترى وأن المدعى عليه بمجرد تسلمه الحوالات قام بإرسالها فى اليوم ذاته إلى الخصم المدخل الثانى ,  و قد اضحت هذه الحقيقة الدامغة مستقرة كوقائع لا تحتمل جدلا او إعادة طرح لها من جديد على نحو مؤكد بين اطرافها جميعا بإقراراتهم الشخصية و اطمئنان جهات التحقيق لمؤدى الواقعة على نحو ما سلف تبيانه وذلك وفقا لما جاء بمذكرة الامر الصادر من النيابة العامة بالاوجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل المدعى عليه الماثل والذى ورد به مؤدى اقوال الخصم المدخل على النحو الاتى :

(بسؤال المجني علية ………………………. 31 سنه مدير وشريك شركة ……. للتجارة والاستثمار الهندسية والتصنيع ومقيم في …. – المنطقة – النرجس – التجمع الخامس – القاهرة ويحمل تحقيق شخصيه رقم قومي……………….. :- ” شهد بأنه حال عملة بدولة قطر و حال مطالعته ” تطبيق التواصل الاجتماعي فيس بوك ” أبصر إعلان بقيام المشكو في حقهم / ………………… و ……………. و……….. وأسفل الاعلان ارقام هواتفهم وذلك. عن بيع أرض المحلج البحري بالمزاد العلني وتقسيمها لقطع دون تحديد سعر المتر أرفقت بها صور التقسيم فبدر إلى ذهنه قيامة بشراء قطعة أرض والمعلن عنها وبتواصله مع المشكو في حقه /…………….  وسؤاله عن تفاصيل الإعلان أطلعه أن الأرض محل الواقعة كانت ملكية البنك الأهلي وبنك مصر وأنها طرحت للبيع بالمزاد العلني ورسو المزاد عليه هو وشريكيه …….. و……. وأنهم يقومون ببيعها فطلب شراء قطعه مميزة له العرض علية قطعة أرض قدرت مساحتها حوالي ألف وثلاثون مترا مطلعا إياه أن سعر المتر يقدر بحوالي ” خمسة وعشرون ألف جنيه فتفاوض معه والد الشاكي وشقيق والده / ……………….. وانتهيا إلى سعر المتر ليصل إلى مبلغ ” واحد وعشرون الف وخمسمائة جنيه وتحرير شرط اتفاق قبل تحرير عقد البيع لكونه خارج البلاد وكان مجلس العقد بمكتب المشكو في حقهم /……….. ، و……………… و………………، و………………..، و……………….. في أرض المحلج لتحرير شرط الاتفاق واتفقوا على أن إجمالي مبلغ قطعة الأرض ” اثنين وعشرون مليون ومائة وخمسة وأربعون ألف جنيه مصري المساحة ألف وثلاثون متر” وأضاف أنه قام بدفع مبلغ ” خمسة عشر مليون جنيها على دفعتين قام والده بسحبهم من حسابه بالدولار الأمريكي وإبداعهم بالحساب البنكي الخاص بالمدعو / …………….. و المدعو /.……………. , وعقب ذلك قام بالعودة من خارج البلاد وتقابل مع المشكو في حقهم لتوقيع العقد الخاص بقطعة الأرض محل الواقعة وطلب الاطلاع على أصل سندات ملكية المشكو في حقهم للأرض محل الواقعة وعقد بيع ابتدائي من ورثة / …………… وفاته إلى المشكو في حقة / ……………. وقام بسؤال المشكو في حقة / …………… عن عدم تواجد اسمه في العقود. الخاصة بالعين ابلغة بأنه شريك في العين من الباطن بموجب عقود عرفية فيما بينه وبين المدعو / ……………. ، ………………. واطلعة على العقود العرفية دون أن يمنحه صورة منها ، وعقب اطمئنانه قام بالتوقيع على العقد كطرف مشتري وحرر من ذلك العقد نسختين منهم نسخة طرفة ونسخة طرف المشكو في حقهم متفقا معهم بسداد باقي المبلغ المستحق علية على أقساط متفاوتة دون سندات – حتى تم الانتهاء منها بتاريخ ۷ / ۱۱/۲٠۱٥ وعقب ذلك قام المشكو في حقة / ……………… بعرض شراء البرج سكني بارض المحلج )

وكانت النيابة العامة فى قرارها الصادر بالاوجه لتحريك الدعوى الجنائية قبل المدعى عليه الماثل قد قررت تسبيبا له الاتى نصا :

(وبإنزال ما سلف سرده على وقائع دعوانا بشأن ما اثير قبل المشكو فى حقهم / ……………….. ، ………………… ، ………………. ، ……………… فأن مثار تلك الشبهه ما شهد به المجني عليه / ……………………… من قيام المشكو فى حقهم سالفى الذكر بتزوير العقد المؤرخ في ۲٦/١/٢٠١٦ والمنسوب صدوره لبنكي مصر والأهلى المصرى بالاشتراك مع المتهم / ……………….. وبيعهم المساحة ١٠٣٠م  منهم الأرض موضوع ذلك العقد وهم غير مالكيها الا ان سرعان ماتزول تلك الشبهة وتنحسر عن الأوراق ايه ذلك ودليله من أقوال المجنى عليه جاءت مرسله لم يعضدها دليل آخر بالأوراق حيث أن الثابت بالأوراق وفقا لعقد البيع المقدم من المجنى عليه والمؤرخ في 5/11/2017  أن البائع هو المتهم /…………………… دون غيره وان أيا من المشكو فى حقهم  لم يكن طرفا في ذلك العقد وقد شهد بذلك المحامي / ……………….. حيث شهد بأنه الكاتب العقد البيع المؤرخ ۵/ ۱۱ / ۲۰۱۷ والمبرم من المجني عليه / ………………. کطرف اول مشترى وبين المتهم / …………….. كطرف ثاني بائع ولم يذكر به المشكو في حقهم وبالتالي فان البائع له حسب العقد. المقدم منه هو المتهم / ….. فقط دون غيره من المشكو في حقهم يضاف الى ذلك ما شهد به كل من / ……………… ، ……………….. ، ………………… من أن العين مملوكة للمشكو في حقة / ……………….. دون باقي المشكو في حقهم , فضلا عما شهد به العقيد / ………………… مدير اداره مباحث الأموال العامة لشمال الصعيد من أن تحرياته السرية لم تتوصل إلى بيان هما اذا كان المشكو فى حقهم شركاء للمتهم / …………………. في ملكية العين من عدمه, ولا يقدح في ذالك ما شهد به المجنى عليه من انه سلم مبالغ ماليه نقدا او بتحويلات بنكيه للمشكو في حقهم وما أرفقه من صوره من تحويل مبالغ ماليه الحساب المشكو فى حقه / …………….. حيث قرر المشكو في حقة / ……………… ان المبالغ تم تحويلها إليه بصفته وكيلا عن المشكو في حقة / ……………….. وقد قام بتحويل هذه المبالغ الى حساب ارض المحلج وهو ما ايدته تحريات مباحث الأموال العامة الشمال الصعيد من قيام المشكو في حقه / …………….. تسليم المبالغ المالية المحولة اليه من المجني عليه إلى المنيم / ……………. و أنه تسلمها لكونه وكيلا من الأخير .و حيث لم يثبت أنا من ايا من المشكو في حقهم اتي ايه افعال ماديه تشير إلى انهم ملاك لهذه الأرض الأمر الذي نرى معه استبعاد شبهة التزوير فى محرر شركة مساهمة و استعماله و النصب و التعدى على املاك الدولة قبل المشكو فى حقهم / …………………. من الاوراق)

ولما كان ذلك وكان الخصم المدخل الاول نجلا للمدعى اصليا و سبق واقام جنحة نصب قبل المدعى عليه بصحيفة إدعاء مباشر بتهمة النصب والتى تحمل رقم …… لسنة 2023 جنح مغاغة والمقيدة برقم …… لسنة 2023 جنح مستأنف مغاغة والمقضى فيها بجلسة 22/7/2023 بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون وقد اورد فى  صحيفة الجنحة المباشرة اقرارا بأن الحوالة البنكية أرسلت للمدعى عليه ليقوم بتوصيل المبلغ للبائع الخصم المدخل الثانى كجزء من الثمن وان المبلغ قيمتها تسلمه الخصم المدخل الثانى و ادرج فى العقد , فضلا عن بلاغه عن الواقعة فى المحضر رقم …. لسنة2021 إدارى مغاغة و المقيد برقم 17 لسنة 2022 شكاوى محامين على النحو المار ذكره والتى استقر فيها الحقيقة على نحو جازم بأن الحوالات ليست بمديونية وانما حوالات بثمن المبيع تسلمها المدعى عليه وسلمها للخصم المدخل الثانى فى ذات اليوم وانتهى دوره فى الواقعة  .

 ولما كان المقرر أن مؤدى نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية و102 من قانون الاثبات أن الحكم الصادر في المواد الجنائية تكون له حجية ملزمة في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية إذا كان قد فصل فصلاَ لازماَ في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفى الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، فإذا فصلت المحكمة الجنائية بحكم بات في هذه المسائل امتنع على المحاكم المدنية مخالفة الحكم الجنائى فيما سبق له الفصل فيه وتمتد هذه الحجية على منطوق الحكم الصادر بالإدانة أو بالبراءة وإلى أسبابه المؤدية إليه بالنسبة لموضوع المحاكمة , وأن مناط حجية الشيء المقضي فيه المانعة من إعادة النزاع في المسألة المقضي فيها أن المسألة التي فصل فيها الحكم السابق مسألة أساسية، ويكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقراراَ مانعاَ من مناقشتها في الدعوى الثانية بين الطرفين، وتثبت الحجية لما فصل فيه الحكم السابق صراحة أو ضماناَ، سواء في المنطوق أو في الأسباب التي ترتبط به ارتباطاَ وثيقاَ .

لما كان ذلك ذات النزاع الذي حسم بحكم قضائي نهائي بات فى الدعوى الجنائية  : وحيث تنص المادة ١١٦ من قانون المرافعات بأن : الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ”

وحيث أنه ولما كان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى في ذاته هو دفع للدعوى برمتها في موضوعها ومتي قبلته المحكمة فقد أنحسمت الخصومة في هذا الموضوع أمامها وأصبح من غير الممكن قانوناً الرجوع إليها فيه .

وذلك الدفع هو الأثر المترتب علي حجية الأمر المقضي به للحكم المذكور محل الدفع والذي يمنع من معاودة نظر ذات النزاع الذي حسم بحكم قضائي نهائي أو بات أمام أية محكمة أخرى بدعوى مبتدأة يثار فيها ذات الفزاع بشرط أن يتوافر في كلاً من الدعوتين السابقة واللاحقة وحدة الخصوم والمحل والسبب وهو الأمر الذي يحق معه التمسك بالدفع بعدم جواز نظر الدعوى الماثلة لسبق نظر وطرح ذات موضوع تلك الحوالات البنكية والفصل فى الاساس المشترك له بالدعوى أمام المحكمة الجنائية و النيابة العامة فى امرها بالاوجه لإقامة الدعوى الجنائية بعد أن محصته المحكمة بلوغاً لبحثه واضحى ما انتهت إليه بشانه هو الحقيقة المطلقة أصبح واقعاً مسطوراً وأصبح من غير الممكن قانوناً معاودة طرح هذا الموضوع وتلك المستندات مرة أخرى في الدعوى الماثلة

ومن المسلم به قانوناً أن حجية الأحكام القضائية في الدعاوي المدنية لا تقوم إلا بين من كانوا طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ومن المبادئ المقررة أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وهو أحد الدفوع الجوهرية التي تتصل أتصالاً وثيقاً بمبدأ حجية الأحكام القضائية وتسمي بقرينة الأمر المقضي به المنصوص عليها في المادة ١٠١ من قانون الاثبات :

من المقرر أن الأحكام الجنائية النهائية الصادرة بالبراءة بناء على أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى الجنائية لم تقع أصلاَ أو على أنها فى ذاتها ليست من الأفعال التى يعاقب القانون عليها، تعتبر عنواناَ للحقيقة، سواء بالنسبة للمتهمين الذين قضى لهم بالبراءة أو لسواهم ممن ينسب إليهم، ولو فى إجراءات لاحقة، المساهمة فى تلك الواقعة عينها فاعلين أو شركاء – إذا كانت هذه الأحكام تعتبر كذلك – فالعلة إنما هى وحدة الواقعة الجنائية وارتباط الأفعال المنسوبة لكل منهم ارتباط غير قابل بطبيعته لأية تجزئة  (الطعن رقم 31353 لسنة 86 القضائية )

وقضى كذلك بأن : المقرر أن المسألة الواحدة إذا كانت أساسية وكان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذى ترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطالب به في الدعوى أو بانتفائه فإن هذا القضاء يحوز قوة الشيء المحكوم فيه في تلك المسألة الأساسية بين الخصوم أنفسهم أو يمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن حق جزئي آخر يتوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة الكلية السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم أو على انتفائها ويعد الموضوع متحداً إذا كان الحكم الصادر في الدعوى الثانية مناقضاً للحكم السابق وذلك بإقراره حقًّا أنكره هذا الحكم أو بإنكاره حق أقره فيناقض الحكم الثاني الحكم الأول .

الطعنان 5379 ، 7113 لسنة 79 ق جلسة 26 / 4/ 2011 مكتب فني 62 ق 94 ص 562

” الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجته فيما فصلت فيه من الحقوق ، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قائم بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها ”

وقضي بأن :السبب في معني المادة ۱۰۱ من قانون الإثبات هو الواقعة التي استمد منها المدعي الحق في الطلب والذي لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي يستند إليها الخصوم ….. (الطعن رقم ۷۸۳ لسنة ۷۱ ق جلسة 23/12/2003 )

حيث أعتبر المشرع حجية الأمر المقضي قرينة قانونية قاطعة مؤداها مطابقة الحقيقة القضائية للحقيقة الواقعية وقد استقرت حقيقته بينهما بهذا الحكم استقراراً مانعاً من أعادة طرح ذات المستندات من المعول عليها من جديد في أي دعوى تالية محلها أي حقوق متفرعة من هذه المسألة المشتركة بين الدعويتين أو مترتبة عليها فيكون الحكم الصادر في الدعوى الجنائية قوة الشئ المحكوم به أمام المحكمة المدنية . سواء كان صادراً بالبراءة أو الإدانة وذلك فيما يتعلق بإثبات وقوع الجريمة وبوصفها القانوني وكذلك بنسبتها إلى مرتكبها وكذا الواقعة التى تمثل جوهر الاسناد بينهما ، ومعني ذلك أن المحكمة المدنية  تلزم بالتسليم بهذا الحكم الجنائي وأن ترتب عليه نتائجه المدنية سواء بالحكم بالتعويض أو برفض التعويض ، وهذا هو المقصود بحجية الحكم الجنائي أمام القضاء المدني وعلي هذا نصت المادة ٤٥٦ من قانون الإجراءات الجنائية بأن : يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية  في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشئ المحكوم فيه أمام المحكمة المدنية في الدعاوى التي لم تكن في فصل فيها نهائياً فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانونية ونسبتها إلى فاعلها، ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سوا بني علي انتقاء التهمة أو على عدم كفاية الأدلة .

ويرجع تقرير حجية الحكم الجنائي علي القضاء المدني إلي أن سلطات القضاء الجنائي أوسع في التثبت من حصول الواقعة في حق المتهم ذلك أن المحاكمة الجنائية يسبقها عادة تحقيق مفصل . فمن الطبيعي أن تكون النتائج التي ينتهي إليها القضاء الجنائي أقرب إلى الحقيقة من أية نتيجة يمكن أن ينتهي إليها قضاء أخر ، لذلك كان من الضروري أن يكون الحكم الصادر فيها حجة علي الكافة فضلاً عن أنه ليس من المصلحة حصول تضارب في الأحكام ، فيصدر القاضي الجنائي حكماً ثم يصدر القاضي المدني حكماً آخر على خلافه  ..وبالتالي فأن شروط حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية قد توافرت بالدعوى الماثلة لسبق قيام المدعية بطرح ذات المستندات واقراره بشأنها بما يخالف طلبه فى الدعوى الماثلة أمام المحكمة الجنائية التي بحثت ومحصت تلك المستندات وأنتهت بقضائها لإخذها على وجه محدد بإعتبارها جزء من الثمن فى علاقة البيع و ان المدعى عليه الماثل لم يتلقى المبلغ إلا بوصفه وكيلا عن البائع بما يصح معه الدفع بعدم جواز نظر الدعوى الماثلة لسابقة الفصل في موضوع التداعي بطرح ذات المستندات المقدمة من المدعية أمام المحكمة الجنائية وقضت بحكمها المذكور على النحو الثابت بالدفاع المائل بما يحق معه المتسك بالدفع .

 

ثانيا : إلزام المدعى و الخصم المدخل الاول بالتعويض عن إساءة استعمال حق التقاضى .

ما من شك فيه ان حق التقاضى من الحقوق التى كفل القانون والدستور للكافة اللجوء إليه  اما لإسترداد حق او حمايته من عدوان الغير وصولا لتحقيق الاستقرار المجتمعى و الحقوق بين افراد المجتمع  .

بيد ان استعمال هذا الحق و قد شرع فى الاساس للوصول إلى الحقوق و المسلوبة من اصحابها باللجوء للجهات القضائية القائمة على العدالة للحصول عليها ,فقد جاء  مؤطر بنطاق من التقييد الصحيح فى اساسه القانونى و الواقعى على نحو يهدف و الحيلولة دون التعسف فى استعماله و إساءة استغلال سعته و الترخيص به كحق على وجه يقصد به الاضرار بالغير و من ثم فقد وضع المشرع من النصوص القانونية ما يحول والتعسف فى استعمال هذا الحق ففى الجانب الجنائى اورد مؤدى جريمة البلاغ الكاذب كعقوبة حتمية حال توافر نية الاضرار بالخصم كهدف وحيد للبلاغ عن واقعة كاذبة لا أساس لها من الصحة .

وبصدد القانون المدنى فقد اوردت الماده  4 منه النص على أنه:  (من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر”) واورد  القيد على هذا الاستعمال من جهة اخرى بما جاء بنص المادة  5 من ذات القانون على أنه: (يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية : إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير. –  إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها. إذا كانت المصالح التي يرمي إلي تحقيقها غير مشروط ) ”.

وكان الأساس القانوني لنظرية التعسف في استعمال الحق اعتباره وفقا للحالات السابقة بمثابة خطأ يوجب التعويض في حالة توافر حالاته،: إما قصد الإضرار بالغير – وإما رجحان الضرر على المصلحة رجحاناً كبيراً – وإما عدم مشروعية المصالح التي يرمي صاحب الحق إلى تحقيقها.

وكان المُقرر في قضاء النقض أن: “يدل نص المادة الخامسة من القانون المدنى على أن مناط التعسف فى استعمال الحق الذى يجعله محظوراً باعتباره استعمالاً غير مشروع له هو تحقق إحدى الصور المحددة على سبيل الحصر فى المادة الخامسة سالفة الذكر والتي تدور كلها حول قصد صاحب الحق من استعماله لحقه أو مدى أهمية أو مشروعية المصالح التى يهدف إلى تحقيقها وذلك دون نظر إلى مسلك خصمه إزاء هذا الحق”. (نقض مدني في الطعن رقم 1244 لسنة 54 قضائية – جلسة 4/4/1985 مجموعة المكتب الفني – السنة  36 )

وقضى كذلك بان : المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حق الالتجاء إلى القضاء وإن كان من الحقوق العامة التي ثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعماله استعمالاً كيدياً ابتغاء مضارة الغير وإلا حقت مساءلته عن تعويض الأضرار التي تلحق الغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وعلاقة السببية بينه وبين الضرر هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الاستخلاص سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى .

الطعن 183 لسنة 55 ق جلسة 15 / 1 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 ق 30

وقضى كذلك بأن : وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مفاد نص المادتان الرابعة والخامسة من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشا عن ذلك من ضرر بالغير، وأن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير، وهو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق، وكان حق التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة ولا يسال من يلج أبواب القضاء تمسكاً أو ذوداً عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه عن الحق المباح إلى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخصم، وكان وصف الأفعال بأنها خاطئة أو نفى هذا الوصف عنها هو من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد حكم محكمة أول درجة فيما قضى به من رفض طلب التعويض المبدى من الطاعنين، دون أن يفطن إلى أن المطعون ضده وجه إلى الطاعنين الإنذار المؤرخ 19 يناير سنة 2000 لمطالبتهما بأن يؤديا إليه مبلغ 500000 جنيه، قيمة ما ورد بالكمبيالة محل طلب الرد والبطلان مع إقامته على الطاعن الثاني الدعوى رقم …… لسنة 2000 تجاري بورسعيد الابتدائية التي قيدت فيما بعد برقم …… لسنة 2001 مدني بورسعيد الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه – بصفته الضامن – للطاعن الأول بأن يؤدي إليه ذات مبلغ هذه الكمبيالة في حين أن المستحق له في ذمتهما هو مبلغ 51172.9 جنيه الوارد في كشف الحساب الصادر عنه بتاريخ 31 اکتوبر سنة 1999 المنبت الصلة بالمبلغ محل الكمبيالة بما ينبئ عن انحرافه عن الحق المباح في الالتجاء إلى القضاء إلى اللدد في الخصومة مع وضوح الحق، وانتفاء أي مصلحة مشروعة له في المطالبة بالمبلغ الوارد في الإنذار المؤرخ 19 يناير سنة 2000 والدعوى رقم ….. لسنة 2001 تجاري بورسعيد الابتدائية سالفي البيان، بما يقضي إلى أحقية الطاعنين في التعويض عن ذلك المسلك، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه في هذا الخصوص دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف في خصوص ما قضى به من رفض طلب التعويض المبدي من المستأنفين، وبإلزام المطعون ضده بأن يؤدى لكل منهما مبلغ عشرين ألف جنيه على سبيل التعويض

الطعن 836 لسنة 71 ق جلسة 26 / 5 / 2009 مكتب فني 60 ق 108

فإذا ما تقرر ذلك وكان الثابت من الاوراق استقرار حقيقة العلاقة بين اطراف التداعى جميعا على نحو كشفت عنه تحقيقات النيابة العامة فى الواقعة من قبل وبإحكام قضائية نهائية باته صادرة فيها و اقرار الخصوم فيها بمؤدى العلاقة التى تربط المدعى عليه بكلا من المدعى والخصوم المدخلين وفقا لما سبق والتى اثبتت جميعها ان المدعى عليه تسلم المبالغ محل التحويلات من المدعى بوصفه وكيلا عن الخصم المدخل الثانى كجزء من الثمن المتفق عليه فى عقد البيع المبرم بين الخصمين المدخلين وان المدعى قد ارسل مبالغ الحوالات بوصفه والدا للخصم المدخل الاول وهذه الحقيقة محل اقرار من جميع الخصوم إلا ان اللدد فى الخصومة البادى بالاوراق ومحاولات الخصم المدخل الاول التستر خلف والده المدعى الاصلى وتقديمه امام القضاؤ بدعوى ان المبلغ مرسل إلى المدعى عليه بمثابة قرض ودين على المدعى عليه كوسيلة يهدف من وراءها لمعاودة طرح المنازعة من جديد و استعمال المدعى بإقامته الدعوى الماثلة كوسيلة للضغط على الخصم المدخل الثانى والمدعى عليه بعد ان عجز عن الزج به فى حلبة الاتهام الجنائى بزعم كونه قد ارتكب جريمة نصب وبإى وسيلة فى هذا الصراع اما بإتهامه بما يعاقب عليه القانون جنائيا ويستوجب توقيع عقوبة إساءة حق التقاضى الجنائي ممثلة فى جريمة البلاغ الكاذب أو الزعم بان المدعى عليه تلقى المبالغ محل التحويلات بإعتبارها مديونية عليه فى محاولة واضحة المعالم يقصد منها الإضرار به ويكتنفها عدم مشروعية المصلحة إذ يهدف المدعى المسخر من الخصم المدخل الاول للحصول على اموال من المدعى عليه ليست محلا لحق له قبله وفقا لما سبق تبيانه وهو ما يتعين معه القضاء قبله والخصم المدخل الاول بالتعويض عن إساءة استعمال حق التقاضى .

 

بناء عليه

يلتمس المدعى عليه اصليا والمدعى فرعيا

رفض الدعوى الاصلية وإلزام رافعها بالاتعاب و المصروفات

وفى دعواه الفرعية بقبول الادخال شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى أصليا والخصم المدخل الاول بالتعويض عن إساءة حق التقاضى  و إلزامهما بالاتعاب والمصاريف

 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى