ادوات المحامى

الوكاله الخاصه – هل تنتهى بوفاة الموكل

الوكالة المقررة
لصالح الوكيل

لا يجوز إنهاؤها بغير
موافقة الوكيل الصادرة لصالحه

 

        ذلك أن الأصل فى الوكالة
أنها تبرع مالم يتفق على غير ذلك صراحة أو يستخلص ضمناً من حالة الوكيل ويكون
شخص الوكيل لا شخص الأصيل هو محل الإعتبار عند النظر فى عيوب الإرادة  أو فى أثر العلم ببعض الظروف الخاصة أو إفتراض
العلم بها
حتماً وإذا أبرم الوكيل فى حدود وكالته عقداً باسم الأصيل فإن ما
ينشأ عن هذا العقد من حقوق وإلتزامات يضاف إلى الأصيل ولا يجوز للوكيل أن يتعاقد
مع نفسه باسم الأصيل سواء أكان ذلك لحسابه هو أو لحساب شخص آخر دون ترخيص
الموكل
ويجوز للموكل فى أى وقت أن ينهى الوكالة أو يقيدها ولو وجد إتفاق يخالف
ذلك وعلى الموكل إذا كانت الوكالة بأجر تعويض الوكيل عن الضرر الذى لحقه من جراء
عزله فى وقت غير مناسب أو بغير عذر معقول
غير أنه إذا كانت الوكالة صادرة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبى فلا يجوز للموكل
أن ينهى الوكالة أو يقيدها دون رضاء من صدرت الوكالة لصالحه
0

 

              وهذه الأحكام كانت
مقررة أيضاً فى ظل القانون المدنى السابق كما كانت متبعة فى القانون المدنى
الفرنسى خاصة قاعدة أن الوكالة الصادرة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبى لا يجوز
للموكل إنهاؤها أو تقييدها بإرادته المنفردة
ـ حيث  إهتدى إليها القضاء والفقه فى فرنسا ومصر بغير
نص فى القانون المدنى الفرنسى أو القانون المدنى المصرى السابق ـ وقد قررتها
الفقرة الثانية
من المادة / 715 من القانون الحالى بالنص التالى الصريح :
” غير أنه إذا كانت صادرة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبى فلا يجوز للموكل أن
ينهى الوكالة أو يقيدها بدون رضاء من صدرت الوكالة لصالحه
” 0

 

               جاء فى مطول شرح
القانون المدنى الفرنسى لبلانيول وربير ورواست ج 11 فقرة 1492 ـ ص 845 ـ 847  أن قاعدة إنهاء الوكالة بإدارة الموكل وحدها
قاعدة مفسرة لإرادة طرفى الوكالة وجرى القضاء بغير نص فى عقد الوكالة أو القانون ـ
على إعتبار الوكالة غير قابلة للرجوع فيها
من جانب الموكل إذا كانت صادرة
لمصلحة الوكيل أو الغير الذى وافق على الوكالة وإستخلاص هذه المصلحة متروك لتقدير قضاة
الموضوع
ـ والوكالة غير القابلة للرجوع فيها تكاد تكون دائماً وكالة متصلة
إتصالاً لا يقبل التجزئة بعقود أخرى
ـ
وعدم قابلية
الرجوع من جانب الموكل وحده لا تضمن فقط أحقية الوكيل فى التعويض عن عزله
بل تضمن إستمرار وكالته ذاتها برغم عدول الموكل عنها ورفضه لإستمرارها
ولذلك تسرى تصرفات الوكيل التىتتم منه على الموكل برغم حصول ذلك العزل غير الجائز
الذى أعلنه
( تراجع أحكام النقض
الفرنسية المشار إليها فى هامش 3 من ص 847) ( وحكم محكمة النقض المصرية فى
22/1/1953 فى الطعن رقم 227 سنة 20 ق مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض فى خمسة وعشرين عاماً ـ ج 2 ـ ص 1237 و 1238 ـ فقرة 36 ) 0

               وجاء فى كتاب
المرحوم كامل مرسى باشا شرح القانون المدنى الجديد العقود المسماه ج1 فقرة 233 ـ ص
322 و 323 و 324 ـ القاعدة هى أن للموكل حق عزل الوكيل متى أراد إذا كان
التوكيل فى مصلحتة خاصة
ـ
أما إن كان
التوكيل فى مصلحة الوكيل أو مصلحة الغير فإنه لا يكون له حق العزل
( بهذا المعنى المجلة المادة 1521 ومرشد الحيران المادة 970 وما بعدها
وجرانولان ـ نبذة 968 وأحكام محكمة الإستئناف المختلطة المشار إليها فى هامش 3 من
ص 323 أحكام محكمة النقض الفرنسية فى هامش 4 من نفس الصحيفة ) 0

       وجاء فى المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون
المدنى فيما يتعلق بالمواد من 714 إلى 716 : ـ

           ” والوكالة عقد غير
لازم بالنسبة للموكل وللوكيل وتعتبر هذه القاعدة من النظام العام لا يجوز الإتفاق
على ما يخالفها على أنه ورد على جواز عزل الوكيل أو تقييد وكالته
قيدان : ـ

         أ 
ـ   إذا كانت الوكالة بأجر وعزل
الوكيل قبل إنتهاء وكالته فى وقت غير مناسب أو بغير عذر مقبول 0

         ب ـ   إذا كانت
الوكالة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبى
0

                وجاء فى وسيط
المرحوم السنهورى باشا ج 7 ( نبذه 333 ص 666 و 667 ) ” وإذا كانت الوكالة
لصالح الوكيل أو لصالح أجنبى لا يجوز عزل الوكيل أو تقييد الوكالة دون رضا من صدرت
الوكالة لصالحه وعزل الوكيل لا يكون صحيحا ولا تنتهى الوكالة بل تبقى وكالة قائمة
بالرغم من إعلان عزله وينصرف أثر تصرفه للموكل
   ”  

( تراجع المراجع والأحكام الواردة فى هوامش هاتين الصحيفتين ) 0

        ومن قضاء محكمة الإستئناف
المختلطة فى ظل القانون المدنى السابق
أن الوكالة لا تنتهى بوفاة الموكل إذا كانت معقودة لمصلحة الوكيل أو مصلحة أجنبى ( حكم 28 ديسمبر 1933 منشور فى البلتان السنة 46 ص 105 ) لانها عندئذ لا
تتوقف على إرادة الموكل وحده  ولا تخضع
لمشيئته ولا تنتهى بإنتهاء هذه المشيئة 0

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى