
في الدعوى رقم 209 لسنة 56 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
الدائرة الخامسة عقود إدارية وتعويضات
بالجلسة المنعقدة علناً يوم الثلاثاء الموافق 21/3/2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد مرسي حلمي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار /أحمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / صبحي علي السيد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد عتريس مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / رافت ابراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى رقم 209 لسنة 56 ق
المقامة من :-
حيدر عرابي محمد عبد الله
ضــد :-
وزير الداخلية بصفته
“الوقائـــــع”
بتاريخ 4/10/2001 أقيمت الدعوى الماثلة بإيداع المدعي عريضتها قلم كتاب المحكمة ابتغاء الحكم بإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها بتعويضه تعويضاً مناسباً لجبر الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به نتيجة اعتقاله والمصروفات.
وشرحاً للدعوى – ذكر المدعي أنه تم اعتقاله بتاريخ 6/8/94 وحتى رفع الدعوى.
ونعى على قرار اعتقاله لصدوره بالمخالفة للقانون فضلاً عن الانحراف بالسلطة – وترتب على ذلك إصابته بأضرار مادية وأدبية وذلك على النحو الموضح بعريضة الدعوى.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها القانوني ارتأت فيه لأسبابه الحكم:
” بقبول الدعوى شكلاًَ ، وفي الموضوع: بإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها بأن تؤدى إلى المدعي تعويضاً مناسباً لما أصابه من أضرار نتيجة اعتقاله في الفترة المشار إليها بالتقرير ـ والمصروفات.
وتدوولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث أودع الحاضر عن جهة الإدارة حافظة مستندات ومذكرة دفاع.
وبجلسة 3/1/2006 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
” المحكمــــة “
بعد مطالعة الأوراق والاستماع إلى الإيضاحات والمداولة القانونية.
من حيث أن الدعوى استوفت لأوضاعها الشكلية.
ومن حيث أن مناط مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية هو تحقق ركن الخطأ في جانبها بأن يكون القرار غير مشروع، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر، وتقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر.
ومن حيث أنه لما كان الثابت بالأوراق أن المدعي اعتقل في الفترة من 6/8/94 وحتى 4/10/2001 تاريخ رفع الدعوى، وذلك على النحو الموضح تفصيلاً بالمستندات.
تابع الدعوى رقم 209 لسنة 56 ق
ومن حيث أن ما ساقته جهة الإدارة من أسباب لاعتقال المدعي لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً خلت الأوراق من دليل يسانده، مما يغدو قرار الاعتقال فاقداً لسنده وبات مخالفاً للقانون.
ومن حيث أن المدعي قد لحقه من جراء الاعتقال أضرار مادية تمثلت في الحرمان من الكسب وإدارة الأموال وسائر شئون الحياة بالإضافة إلى أنفاق الأموال لإنهاء الاعتقال بالطرق القانونية كما لحقه أضرار أدبية تمثلت في الحط
من قدره والإساءة إلى السمعة للتصنيف ضمن الخطرين على الأمن العام وما يؤدي إليه ذلك من ألم نفسي – الأمر الذي يستحق عنه التعويض وتقدره المحكمة على النحو الذي سيرد بالمنطوق.
ومن حيث أن من أصابه الخسران في الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
” فلهـــذه الأسبـــاب “
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها بأن تؤدي إلى المدعي تعويضاً مقداره = واحد وعشرون ألف جنيه والمصروفات.
رئيس المحكمة سكرتير المحكمة
روجع/
أحمد عبد الرازق