مذكرات طعن بالنقض جنائي

قتل عمد مع سبق الاصرار والترصد مقترن

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

مذكرة

بأسباب الطعن بالنقض

وطلب وقف التنفيذ

 

المقدم من/ …………………………………..

 ” المتهم – طاعن”

عن الحكم الصادر من محكمة جنايات مرسى مطروح ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامي بالنقض والدستورية العليا 11 ميدان التحرير القاهرة .

ضــــــــــــــــــــــــــــد

 

النيابة العامة                                                   (سلطة الاتهام)

وذلك

فى الحكم الصادر من محكمة جنايات مرسى مطروح في قضية النيابة العامة رقم : …… لسنة ۲۰۲۱ ج الضبعة والمقيدة برقم: ….. كلى بجلسة … يناير 2023 والقاضي منطوقه:

“… حكمت المحكمة حضورياً وبإجماع الأراء بمعاقبة ………………… بالإعدام شنقاً عما أسند اليه والزامه بالمصاريف الجنائية وبإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة

الوقائــــــــــــــــــع

أسندت النيابة العامة إلى الطاعن وأخرين  لأنهم في يوم : …/10/2020م بدائرة قسم شرطة الضبعة                   محافظة مطروح

– أولا: قتلوا عمدا المجنى عليه / ……………….. مع سبق الإصرار والترصد، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم المصمم على إزهاق روحه انتقاماً منه أثر خلاف سابق فأعدوا لذلك أسلحة نارية – بنادق اليه وخرطوش – وسيارة لأنتقالهم وهروبهم وتوجهوا إلى المكان الذي أيقنوا تواجده فيه سلفا وما أن ظفروا به حتى قام المتهمين من الأول للثالث بإطلاق أعيرة نارية ، صوبه من الأسلحة النارية سالفة البيان بنيه إزهاق روحه فأحدثوا به إصاباته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته حال قيادة المتهم الرابع السيارة وتواجده على مسرح الجريمة ليشد من أزرهم ويعضد فعلهم على النحو المبين بالتحقيقات.

كما أقترنت الجناية الأولى بجناية أخرى هي أنهم في ذات الزمان والمكان

شرعوا في قتل المجني عليه / …………………………….. بان أطلقوا أعيرة نارية صوبه عندما حاول الدفاع عن المجني عليه الأول بنية إزهاق روحه فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي ليتمكنوا من قتل المجني عليه الأول إلا أن أثر جريمتهم قد أوقف لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج على النحو المبين بالتحقيقات.

– ثانيا: أحرزوا وحازوا أسلحة نارية مششخنه – بندقية آليه – مما لا يجوز الترخيص في حيازتها أو إحرازها على النحو المبين بالتحقيقات.

– ثالثا: أحرزوا وحازوا ذخائر مما تستخدم على السلاح موضوع الإتهام السابق حال كونها مما لا يجوز الترخيص في حيازتها أو إحرازها على النحو المبين بالتحقيقات.

– رابعا: حازوا واحرزا بغير ترخيص سلاح ناري غير مششخن – بندقية خرطوش – على النحو المبين بالتحقيقات.

-خامسا: حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستخدم على السلاح موضوع الإتهام السابق دون أن يكون مرخصا لهم في حيازتها أو إحرازها على النحو المبين بالتحقيقات.

ولما كان هذا القضاء قد ران عليه البطلان والفساد فى الإستدلال والقصور فى التسبيب و الإخلال بحق الدفاع و مخالفة الثابت بالأوراق والتناقض الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه بالطعن عليه بطريق النقض حيث قيد التقرير برقم           بتاريخ     /     / 2020 .وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض :

أسباب الطعن

السبب الأول : فساد الحكم فى الاستدلال و مخالفة الثابت بالأوراق و القصور فى تحصيل توافر نية القتل وتوافر الاقتران بالأوراق وذلك  لتناقض أسباب الحكم المطعون فيه .

     لما كان الحكم الطعين قد حصل واقعة الدعوى وفقا لما استقر عليه امرها فى عقيدة المحكمة ووجدانها بقالته ( حيث أن واقعة الدعوى حسبما استقرت فى يقين المحكمة وإطمان إليها وجدانها مستخلصة . أوراقها وما تم فيها من تحقيقات ومادار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أن النفس البشرية إذ أوهنت تملكها الشيطان وزين لها سبل الغواية وأغلق أمامها أصوات العقل وكره إليها العفو والتسامح وفتح باب الإنتقام الذي إذا فتح لا يغلق بل يزداد اتساعاً حتى يدخل منه كل ألوان وصنوف الإنتقام ، لوجود خلافات وخصومة ثأرية سابقة بين عائلة المتهم وأخرين وعائلة المجني عليهما فقد عقد المتهم / ……………………….. وأخرين سبق محاكمتهم العزم وبيتوا النية على قتل المجني عليهما/ ……………….. و ………………… واعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية – بنادق آلية وخرطوش – وحشوها بالذخائر – ووسيلة نقل – وترصدوا للمجني عليه الأول في المكان الذي أيقنوا سلفا بتواجده فيه وهو مكان عمله وكمنوا بالقرب منه وتقاسموا الأدوار فيما بينهم وما أن تيقنوا وجوده بالمكان قاد بهم السيارة / ………………………. – سبق محاكمته – وما أن ظفروا بالمجني عليه الأول حتى قام المتهم الماثل وآخرين سبق محاكمتهم بإطلاق وابل من الأعيرة النارية الآلية والخرطوش صوبه واطمئنانا لمقتله نزل المتهم من السيارة بسلاحه الناري وأطلق صوب المجني عليه الأول أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وما أن تيقنوا وفاته هللوا مبتهجين مرددين عبارة الله أكبر وعلى إثر سماع الطلقات النارية هب المجني عليه الثاني / ……………………. لنجدته والزود عنه فأطلقوا صوبه أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي إلا أنه قد أوقف أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه محاولته الفرار ومداركة المجني عليه بالعلاج وحال فرارهم من مكان الواقعة أطلقوا أعيرة نارية في الهواء ابتهاجاً واحتفالاً بما فعلوه على النحو المبين بالتحقيقات)

وكانت المحكمة قد تصدت لدفع الطاعن بين يديها بأنتفاء نية القتل و ازهاق الروح بعدة مواضع بمدونات حكمها إذ قررت بهذا الشأن الاتي (وحيث أنه عن الدفع بإنتفاء نية القتل العمد لدى المتهم . فمردود عليه . حيث أنه من المقرر أن قصد القتل لدى المتهم . فهو أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر إنما تستنبطه المحكمة من المظاهر والظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره فى نفسه . فهو قائم في تلك الدعوى ومتوافر في حق المتهم من أقوال المجنى عليه وتحريات المباحث من قيام المتهم وآخرين سبق الحكم عليهم بإطلاق وابلاً من الأعيرة النارية قبل القتيل والمجني عليه الثاني من شأنها إحداث القتل للمجني عليه الأول وقد أحدثته فعلا وذلك على نحو ما أفصح عنه تقرير الصفة التشريحية مما يؤكد أن المتهم إنما قصد . قتل المجنى عليه، ومن ثم يكون منعى الدفاع فى هذا الصدد غير سديد متعينا الإلتفات عنه) .

وكان الحكم قد عاد من جديد ليتصدى لهذا الدفع فأورد بشانه الاتى (حيث أنه من المقرر أن قصد القتل لدى المتهم . فهو أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر إنما تستنبطه المحكمة من المظاهر والظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره فى نفسه . فهو قائم فى تلك الدعوى ومتوافر فى حق المتهم من شهادة الشهود وتحريات المباحث وإعتراف المتهم بالتحقيقات من إطلاق المتهم والاخرين السابق الحكم عليهم وابلا من الأعيرة النارية صوب القتيل ونزل المتهم بعد ذلك واطلق أعيرة أخرى صوب القتيل للتأكد من وفاته وانذك تدخل المجني عليه الثاني فأطلق والاخرون السابق محاكمتهم نحوه عدة أعيرة نارية من شأنها إحداث القتل وقد أحدثته فعلا بالقتيل وذلك على نحو ما أفصح عنه تقرير الصفة التشريحية واوقف أثر جريمتهم بسبب لا دخل لإرادته فيه وهو فراره ومداركة المجني عليه الثاني بالعلاج مما يؤكد أن المتهم إنما قصد من ذلك قتل المجنى عليهما)

لما كان ذلك وكان ما اورده الحكم المطعون فيه من وقائع واسباب لدحض الدفع المبدى من الطاعن بأنتفاء نية القتل بالأرواق قد شابه جملة معايب تمثلت فى عدة اوجه وهى  الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق و القصور فى التسبيب وبيانها على النحو التالي ذكره .

الوجه الأول – مخالفة الثابت بالأوراق بأبتناء الحكم عقيدته بشان توافر نية القتل قبل الطاعن على اعتراف للطاعن لا وجود له بالاوراق.

لما كان الثابت جزما ويقينا بأوراق الدعوى ان الطاعن او اى من المتهين لم يتم ضبطهم حال ارتكاب الواقعة او عقبها ولم يجرى عرضهم على النيابة العامة ليدلو بأقوالهم و ان الطاعن لم يتقدم للمحاكمة إلا بعد صدور الحكم قبله غيابيا و أعاده إجراءات محاكمته امام المحكمة مصدرة الحكم الطعين ومن ثم فليس له اقوال او اعترافات بالأوراق من الأساس , كما انه لدى مثوله امامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات انكر التهم المسندة إليه بل اقيم دفاعه على حقيقة كونه لم يكن متواجدا على مسرح الجريمة ولم يشارك بها بل ان شهود الاثبات لدى استجوابهم بمعرفة محكمة الموضوع قد انكروا صلته بالواقعة او انه احد الجناة فيها ومن ثم فأن ما اورده الحكم الطعين تدليلا على ثبوت نية القتل على النحو انف البيان بصدر هذه المذكرة بتقريره انه يركن ضمن ما يركن فى ثبوت مقارفة الطاعن فعل القتل عن عمد و نية مبيته إلى ما ادلى به من اعتراف بالاوراق لا وجود له بالاوراق ومن نبت خيال الحكم المطعون فيه .

لما كان من المبادئ المتواترة والمستقر عليها في قضاء محكمة النقض أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً ويتعين عليها ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات وإلا كان الحكم بطلان.

قضت محكمة النقض بانه ” لئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها أو عناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغًا وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائمًا فى أوراق الدعوى ، فالأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها ، فإذا استند الحكم إلى رواية أو واقعة لا أصل لها فى التحقيقات فإنه يكون معيبًا لابتنائه على أساس فاسد متى كانت الرواية أو الواقعة هي عماد الحكم ، فلا مساحة أن يقدر قاضى الموضوع التحقيقات وما بها من أدلة وأن يستخلص منها الوقائع التي يعتقد ثبوتها ويبنى عليها حكمه ، ولكن بشرط أن تكون هذه الوقائع متمشية مع تلك التحقيقات وما بها من أدلة بحيث إذا كان لا أثر لها فى شيء منها ، فإن عمل القاضي فى هذه الصورة يعتبر ابتداعًا للوقائع وانتزاعًا لها من الخيال ، وهو ما لا يسوغ له إتيانه إذ هو مكلف بتسبيب حكمه تسبيبًا من جهة الوقائع على أدلـــة تنتجها

الطعن رقم ٢٥١٢٧ لسنة ٨٦ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 2/10/2017

وقضى كذلك بأنه” يجب على محكمة الموضوع ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيمه على أمور ليس لها سند من التحقيقات. وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن

[الطعن رقم 1198 – لسنة 19 – تاريخ الجلسة 29 / 11 / 1949 – مكتب فني 1 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 122] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]

كما قضت محكمة النقض بان:- (المحكمة لا تبنى حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضائها على أمور لا سند لها من الأوراق المطروحة عليها وان الأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى فان استند الحكم إلى رماية او واقعة لا اصل لها في التحقيقات فانه لا يكون معيبا لابتنائه على أساس فاسد )

نقض 15/1/1984 – س35 – 8 – 50

نقض 23/3/1982 – س33 – 80 – 397

نقض 24/2/1975 – س26 – 42- 188

ومن المقرر المعروف أن الأدله فى المواد الجنائية متسانده – ويكمل بعضها بعضاً ، ويشد بعضها بعضا ، بحيث لا يمكن التعرف على مقدار الأثر الذى كان للأستدلال الفاسد على عقيده المحكمة ، وماذا كان سوف يكون رأيها إذا تنبهت إلى فساد ما إعتقدته خطأ على خلاف الثابت وعلى خلاف الحقيقه .

نقض 22/1/1986 – س 37 – 25 – 114 – – طعن 4985 / 55 ق

نقض 7/7/1990 – س 41 – 140 – 806

نقض 28/3/1985 – س 36 – 83 – 500

نقض 9/10/1986 – س 37 – 138 – 728

ولا يقيل الحكم الطعين من عثرته ركونه إلى ما سوى هذا الاعتراف الذى لا وجود له اصلا بالاوراق من ادلة سواء اقوال الشهود او تحريات المباحث او الدليل الفنى إذ ان المتواتر عليه فى مبادىء محكمة النقض الموقرة حقيقة ان الادلة ضمائم متساندة فيما بينها فإذا ما استبعد دليل او ثبت فساده يتعذر الوقوف على مدى اثره فى تكوين عقيدة المحكمة بالادانة لو فطنت لعدم تواجد الدليل الذى اشارت و ركنت إليه صراحة بمدوناتها فما بالنا ونحن بصدد قضاء محكمة بالاعدام تأصل المحكمة فيه عقيدتها بالادانة بتوافر نية القتل و ظروفها المشددة على اعتراف للطاعن لا وجود له بالاوراق بل يناقض مسلكه الثابت لديها لا شك ان انهيار هذا الاساس يوجب نقض الحكم المطعون فيه واعادة محاكمة الطاعن من جديد .

الوجه الثاني : تناقض الحكم في إيراد الصورة التي استمد منها توافر القصد الجنائي ونية إزهاق الروح وكذا توافر الاقتران بين جريمتين كظرف مشدد .

من المقرر أن الحكم يكون معيباً واجب النقض ، إذا كان ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها يتناقض بعضه البعض الآخر ، وفيه من التعارض ما يعيبه بعدم التجانس وينطوى فوق ذلك على غموض وتهاتر ينبىء عن إختلال فكرته عن عناصر الواقعة التي أستخلص منها الإدانه ، مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء منها ما تعلق بواقعه الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمه النقض عن أعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، لإضطراب العناصر التى أوردها الحكم وعدم أستقرارها الإستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابته ، مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أى أساس كونت محكمه الموضوع عقيدتها فى الدعوى.

لما كان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من تصور مؤداه ان الطاعن والسابق الحكم عليهم قد عقدو النية وبيتو العزم فى هدوء وروية على قتل المجنى عليهما معا وهما المتوفى إلى رحمة الله / ………………….. والمجنى عليه الثانى المصاب عرضا / ………………. ابتداء بتحديد جازم لشخوص المجنى عليهما المقصودين و النية المنعقدة قبلهما من الطاعن وباقي المحكوم عليهم سلفا بقالته : (  لوجود خلافات وخصومة ثأرية سابقة بين عائلة المتهم وأخرين وعائلة المجني عليهما فقد عقد المتهم / …………………. واخرين سبق محاكمتهم العزم وبيتوا النية على قتل المجني عليهما/ ………………..  و  ……………………… واعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية – بنادق آلية وخرطوش – وحشوها بالذخائر – ووسيلة نقل)

بيد ان محكمة الموضوع سرعان ما عدلت عن هذا التصور القائم على اتحاد النية على قتل كلا المجنى عليهما منذ البداية وانعقادها لدى الطاعن وكافة المتهمين الاخرين منذ البداية  إلى تصور اخر قائم على ان إصابة المجنى عليه الثاني / …………………..  قد حدثت كتحصيل الحكم كحادث عرضى اتخذه الحكم من بعد ذلك كظرف مشدد مقترن بالجريمة الاساسية مع انفصاله عنها كواقعة مستقلة تزامنت معها وقرر بهذا الشان الاتى (وعلى إثر سماع الطلقات النارية هب المجني عليه الثاني / ………………..  لنجدته والزود عنه فأطلقوا صوبه أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي إلا أنه قد أوقف أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه محاولته الفرار)

وينبني على ذلك أننا بصدد تناقض وتضارب يستعصى على الموائمة في تحديد كيفية انعقاد نية القتل لكلا المجنى عليهما و صورته التي استقرت في يقين محكمة الموضوع من حيث زمانه و شخوصه و اى من المتهمين جميعا بما فيهم الطاعن قد انعقدت إرادته مع الباقين على قتل المجنى عليه الثانى / ……………….. والتقت مع إرداة الباقين بحيث يتخذ الحكم المطعون فيه من هذه الإرادة الجامعة للجناة وسيلته فى التقرير بتوافر نية القتل ثم الاقتران بين الجريمتين كظرف مشدد نص عليه صراحة بمدوناته بقالته :- (وحيث أنه عن ظرف الإقتران . فإنه يكفى لتغليظ العقاب عملا بالفقرة الثانية من المادة ١/٢٣٤ من قانون العقوبات أن يثبت استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بان تكون الجنايتان قد ارتكبتا فى وقت واحد أو فى فترة قصيرة من الزمن، فإذا كان ذلك وكان الثابت من ماديات الدعوى أن ما أتاه المتهم والأخرون السابق محاكمتهم من إطلاق أعيرة نارية صوب المجنى عليه / ……………. بقصد قتله ومن ثم تكون جناية القتل العمد قد توافرت في حقه ، وما وقع منهم بعد ذلك من إطلاق أعيرة نارية صوب المجنى عليه / …………………. بقصد قتله يوفر في حقه ظرف الإقتران لوقوع الجرائم في مكان واحد وزمن قصير وبفعل مادى مستقل لكل جريمة) .

ومفاد ما سبق اننا بصدد صورتين تحملان فى طياتهما من التعارض وعدم التجانس الكثير فى تحديد القصد الجنائى وانعقاد الغرداة الجامعة على القتل وتوافرها بصور شتى تحمل خلطا فى تحديد هذا الركن الاساسى للجرائم المسندة إلى الطاعن لم يستطع الحكم المطعون فيه ان يبرىء مدوناته من هذا التناقض والتهاتر فى بيان القصد الجنائى الذى دان بموجبه الطاعن بجريمة القتل .

وكان المقرر فى قضاء النقض ” أن الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها ، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة ، حتى يتضح وجه استدلالها بها ، وسلامة مأخذها ، وإلا كان الحكم قاصرًا ، وكان من المُقَرَّر أنه ينبغي ألَّا يكون الحكم مشوبًا بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبيَّن مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مُجْمَلة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع ، سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة ، أو ظروفها، أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة ، أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم ، أو كانت أسبابها يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى ، وعناصر الواقعة ، مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته ، سواء ما يتعلق منها بموضوع الدعوى ، أو بالتطبيق القانوني ، ويُعْجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح.

الطعن رقم ١٥٣٢١ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 3/2/2016

مكتب فنى ( سنة ٦٧ – قاعدة ٢١ – صفحة ١٥٣ )

قضى بانه “لما كان ذلك ، وكان ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر ، وفيه من التعارض ما يعيب الحكم بعدم التجانس ، وينطوي فوق ذلك على غموض وإبهام وتهاتر ينبئ عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة التي استخلص منها الإدانة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ، ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح لاضطراب العناصر التي أوردها الحكم وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى ،لما كان ذلك ، فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .

الطعن رقم ٧٥٨٣ لسنة ٨٥ قضائية -الدوائر الجنائية – جلسة ٢٠١٧/١٢/٠٦

لما كان ما تقدم فإن اعتناق الحكم هاتين الصورتين المتعارضتين لواقعة الدعوى مما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، وكان قصد القتل قائم فى عقيدة محكمة الموضوع على استنباط ملتبس ان الطاعنين عقدو النية على قتل كلا المجنى عليهما من البداية كما اورد بمدوناته فى حين ان صورة الواقعة تنم عن ان الاعتداء على المجنى عليه الثانى وليد اللحظة كنتيجة لتصديه خلال الواقعة بما لا يعرف أساس تكوين العقيدة بقيام نية القتل الأمر الذى يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى ، فضلاً عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذى يؤمن معه خطؤها فى تقدير مدى توافر نية القتل فى حق الطاعن ، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً فى أسبابه ومتناقضاً فى بيان الواقعة تناقضاً يعيبه بما يستوجب نقضه والإعادة

الوجه الثالث : قصور الحكم في التسبيب لدى استخلاصه لتوافر نية القتل لدى الطاعنين.

لما كان من المستقر عليه قضاء أنه لما كانت جناية القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجنى عليه ، وكان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم ، وهو بطبيعته امر يبطنه الجاني ويضمره فى نفسه ، فإن الحكم الذى يقضى بإدانة المتهم فى هذه الجناية او الشروع فيها يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالاً ، واستظهاره بإيراد الأدلة التي تكون المحكمة قد استخلصت منها أن الجاني حين ارتكب الفعل المادي المسند إليه كان فى الواقع يقصد إزهاق روح المجنى عليه ، وحتى تصلح تلك الأدلة أساًساً تبنى عليه النتيجة التى يتطلب القانون تحقيقها يجب أن يبينها الحكم بياناً واضحاً ويرجعها إلى أصولها فى أوراق الدعوى ، وأن لا يكتفى بسرد أمور دون إسنادها على أصولها ، إلا أن يكون ذلك بالإحالة إلى ما سبق بيانه عنها في الحكم . ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذى قارفه الطاعن، ذلك أن استعمال سلاح قاتل وإصابة المجنى عليه فى مقتل ووجود خلافات سابقة ، لا يكفى بذاته لثبوت نية القتل فى حق الطاعن، إذ لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفسه، لأن تلك الإصابة قد تتحقق بغير القتل العمد، ولا يغنى فى ذلك ما قاله الحكم من أن الطاعن قصد قتل المجنى عليه، إذ إن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي رأت المحكمة أنها تدل عليه، لما كان ما تقدم، فإن ما ذكره الحكم المطعون فيه تدليلاً على توفر نية القتل لا يبلغ حد الكفاية مما يشوبه بالقصور الذى يعيبه.

(الطعن رقم ٣١٥٧٢ لسنة ٨٦ قضائية- جلسة 11/10/2017)

ولما كان ذلك وكان ما أورده الحكم المطعون فيه على النحو المار تجليته بصدر هذه المذكرة لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذى قارفه الطاعن ، ولا يكفى للتدليل على توافر نية القتل فى حق الطاعن، إذ لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفسه ، وحال كون استعمال سلاح قاتل بطبيعته أو وجود خصومة ثأرية سابقة بين الطاعن والمجني عليه لا يفيد حتما انتوء إزهاق روح المجني عليهما لاحتمال أن لا تتجاوز نيتهم في هذه الحالة مجرد الإرهاب أو التعدي، ولا يغنى فى ذلك ما قاله الحكم من أن الطاعن وباقي المتهمين قصدوا قتل المجنى عليهما، إذ إن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي رأت المحكمة أنها تدل عليه، سيما وان الحكم الطعين لم يبدى ما يؤيد توافر اتفاق الطاعن وباقي المتهمين وفحوى هذا الاتفاق المزعوم به  لما كان ما تقدم، فإن ما ذكره الحكم المطعون فيه تدليلاً على توفر نية القتل لا يبلغ حد الكفاية اللازم للتدليل على توافر نية القتل لديه، مما يشوبه بالقصور الذى يعيبه.

 

السبب الثاني : فساد الحكم في الاستدلال و قصوره في التسبيب وتناقض مدوناته في بيان سبق الإصرار في حق الطاعن 

لما كانت محكمة الموضوع قد دانت الطاعن بجريمة القتل العمد مع سبق الاصرار و تصدت لدفاعه بأنتفاء هذا الظرف بالأوراق فى موضعين بمدونات أسبابها أوردت فى أولهما قالتها بالاتي ( وحيث أنه عن الدفع بإنتفاء ظرف سبق الإصرار لدى المتهم . فمردود عليه . حيث أن سبق الإصرار هو الحالة الذهنية التي تقوم في نفس الجاني وتستنتج من ظروف الدعوى وعناصرها . فهو ثابت فى تلك الدعوى . و متوافر فى حق المتهم والتي تتمثل في إحرازه وآخرين سبق الحكم عليهم الأسلحة نارية ” قاتلة بطبيعتها” وقت ارتكابه لتلك الواقعة مما ينم ذلك عن أنه قد عقد العزم وبيت النية على قتل المجنى عليه والشروع في قتل المجني عليه الثاني وذلك لوجود خلفات ثأرية بين عائلة المتهمين وعائلة المجني عليه القتيل فبدأ المتهم يقلب الأمر فى هدوء وروية فأعد العدة ورسم خطة تنفيذها وقد أبعد نفسه تماما عن ثورة الإنفعال وبعد أن أمعن فكره فيما عزم عليه وأعد لتنفيذ مخططه والأخرين السابق محاكمتهم ! أسلحة نارية وسيارة مما يدل ذلك على أن المتهم قد ارتكب جريمته وهو هادئ البال بعيدا عن ثورة الغضب وبعد تفكير متأنى وهادئ وتصميم محكم على تنفيذ ما انتواه سيما وأن خلافات قديمة كانت ما بين ۱۹۹۷ و ۲۰۱۰ وهو ما يدل بيقين على توافر ظرف سبق الإصرار فى حقه وفقا لظروف وملابسات الحادث، ومن ثم يكون نعى الدفاع في هذا الشأن في غير محله متعينا رفضه).

كما أودر الحكم بموضعه الاخر مبعث اطمئنانه لتوافر سبق الاصرار بقالته :

(وحيث أنه عن سبق الإصرار فهو الحالة الذهنية التي تقوم فى نفس الجانى وتستنتج من ظروف الدعوى وعناصرها . فهو ثابت في تلك الدعوى . ومتوافر فى حق المتهم من أقوال شهود الإثبات وأقوال الضابط مجري التحريات والتي تتمثل في وجود خلافات سابقة و خصومة ثأرية سابقة بين عائلتي المتهم وأخرين والمجني عليهما فقد المتهم / ……………………………. وآخرين سبق محاكمتهم العزم وبيتوا النية على قتل المجني عليهما ……………  و ………………….. واعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية بنادق آلية وخرطوش وحشوها بالذخائر – ووسيلة نقل – وترصدوا للمجني عليه الأول في المكان الذي أيقنوا سلفا بتواجده فيه وهو مكان عمله وتقاسموا الأدوار فيما بينهم بأن قاد السيارة / ……………………. – سبق محاكمته . وما أن ظفروا بالمجني عليه الأول حتى قام المتهم الماثل وآخرين سبق محاكمتهم بإطلاق وابل من الأعيرة النارية الآلية والخرطوش صوبه واطمئنانا لمقتله نزل المتهم من السيارة بسلاحه الناري وأطلق صوب المجني عليه الأول أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله مما يدل على أن المتهم قد إرتكب جريمته وهو هادئ البال بعيدا عن ثورة الغضب وبعد تفكير متأنى وهادئ وتصميم محكم على تنفيذ ما انتواه وذلك بقصد الإنتقام من المجنى عليه بسبب إتهامه لأشقائه بقتل والده وهو ما يدل بيقين على توافر ظرف سبق الإصرار فى حقه وفقا لظروف وملابسات الحادث).

لما كان ذلك وكان دفاع الطاعن قد اكد على انعدام الخصومة الثأرية التي تجمع الطاعن بالمجنى عليهما التي جاء ذكرها بتحريات المباحث حول الواقعة فى حين ان الحكم الطعين قد جعل من ثبوت هذه الخصومة الثأرية الأساس الذى ابتنى عليه عقيدته بتوافر سبق الإصرار لدى الطاعن دون ان يبين بمدوناته فحوى هذه الخصومة من حيث أطرافها و الوقائع الدالة عليها التي حدثت في الفترة من عام 1997 وحتى 2010 وصلة المجنى عليه بأطرافها وكذا صلة الطاعن التي ترجح لدى المحكمة قيامه بأرتكاب جريمة القتل فى ظل من سبق الاصرار عليها لتوافر الخصومة و القضية الدالة على الحادث محل الخصومة الثأرية إلا ان محكمة الموضوع قد احتجبت و حجبت محكمة النقض عن هذه البيانات الجوهرية وإعمال رقابتها حول سلامة الاستنباط وكفايته اكتفاء منها بأعتناق رأى احد سواها دون الوقوف على مقوماته الأساسية بما يعد قصورا .

فضلا عما سبق فأن وجود خصومة ثأرية اكد الحكم على كونها 1997 وحتى 2010 ومضى ما يزيد عن ثلاثة عشر عاما على أخرها كما قرر الحكم لا يتأتى معه أن تظل الخصومة الثأرية قائمة بل ان الحكم الطعين قد اورد فى خضم اخذه بكل قالة قيلت بالأوراق دون إعمال سلطته فى تجزئتها لتتوائم مع الصورة المعتنقة من قبله إلى إيراد صورة تحمل فى طياتها كذلك تناقض يحول دون اعتبار الحادث مقرونا بسبق اصرار ناشىء عن خصومة ثأرية لا زالت قائمة بين أطرافها بضغائنها وأحقادها تمثلت هذه الصورة فى تحصيله لمؤدى أقوال الشاهد ………………….. ( شقيق المجني علية – القتيل) بتحقيقات النيابة العامة , كذا شاهد الإثبات الثاني / …………….. ” المجنى عليه الثاني ” إذ حصل مؤدى أقوالهما بقالته (فقد شهد / ………………….. ( شقيق المجني علية – القتيل) بتحقيقات النيابة العامة ، أنه حال مرافقته للمجني عليه القتيل والمجني عليه الثاني جلوساً أمام محل عمل القتيل فوجئ بسيارة دفع رباعي قادمة صوبهم فهبوا واقفين مبدين حسن استقبالهم فأسرع القتيل متقدما نحو المتهم والأخرين السابق محاكمتهم للترحيب بهم فأبصر المتهم والأخرين وبيدهم أسلحة نارية الية وخرطوش مستقلين سيارة )

وكان هذا التحصيل المطمئن لأقوال شاهدي الإثبات يحمل فى طياته نفيا جازما لوجود الخصومة الثأرية و الأحقاد التي تقترن بسبق الإصرار بل تخالفها تماما لكون الترحيب و حسن الاستقبال قرينا للصلح السابق بين الطرفين ووجود صلات وتعاملات وكذا بعد الفترة الزمنية بين الخصومة التي لم يدلل عليها الحكم والحادث ذاته يجعل الحكم متناقضا فى بيان توافر سبق الإصرار المسند إلى الطاعن أمره وكان المقرر في قضاء محكمة النقض انه ”

” لما كان الحكم قد استظهر توافر ظرف سبق الإصرار في قوله ” وحيث إن ركن سبق الإصرار ثابت قبل المتهمين من إجماع المتهمين الثلاثة على قتل المجني عليه وتوافقهم على ذلك وإعداد العدة لتحقيق قصدهم السيئ نحوه وتدبيرهم أمرهم واختيار السلاح الذي يزهقون به روحه والوقت المناسب لارتكاب جريمتهم المصمم عليها منهم مدفوعين إليها برغبة شريرة جامحة تملكتهم من التفكير في ثأر قديم طال عليه العهد وعادوا يتذكرونه وانطلقوا من عقالهم يرسمون ويخططون فيما ينالوا به من غريمهم الذي بيتوا العزم على إيذائه والقضاء عليه ثم ما لبثوا أن وضعوا هذا التفكير وهذا التدبير في موضع التنفيذ بعد أن أصروا عليه،  لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من توافق الطاعنين على قتل المجني عليه عنصرا من العناصر التي استخلص منها قيام ظرف سبق الإصرار. وكان الأصل أن التوافق هو توارد خواطر الجناة على ارتكاب فعل معين واتجاه كل منهم بذاته إلى ما اتجهت إليه خواطر الباقين دون أن يكون هناك ثمة اتحاد بين إرادتهم. وكان سبق الإصرار بين المساهمين في الجريمة يستلزم تقابلاً سابقاً بين إرادتهم يؤدي – بعد رؤية – إلى تفاهمهم على اقترافها، فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور في استظهار ذلك الظرف المشدد في حق الطاعنين. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بالنسبة إلى الطاعن الأول وإلى الطاعنين الثاني والثالث – وإن لم يقدم أسباباً لطعنهما – لاتصال وجه الطعن بهما عملاً بالمادة ٤٢ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.

(الطعن رقم 4 لسنة 37 ق جلسة 18/4/1967- مكتب فني 18 ج 2- ص544)

من المقرر انه ” إذا أثبت الحكم أن الجناية وقعت بسبب حقد المتهم على المجني عليه ورغبته في الانتقام منه والثأر لما يزعمه من عرض مهان مرده الحادث الخلقي، ثم نفى في الوقت نفسه قيام هذا الدافع لمضي عشر سنوات على الحادث المذكور وإتمام الصلح بين المتهم وبين زوجته وخصمه المجني عليه وقبضه منه مالاً لقاء هذا الصلح، فإن الحكم يكون منطوياً على تهاتر وتخاذل لتعارض الأدلة التي ساقها في هذا الخصوص بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر، هذا فضلاً عن غموض الحكم في خصوص تحصيله دفاع المتهم بشأن ما أثاره من اعتراض على بطلان بعض إجراءات التحقيق بما يعجز هذه المحكمة عن إعمال رقابتها على سلامة إجراءات الدعوى.

الطعن رقم ٢ لسنة ٣١ قضائية الهيئة العامة للمواد الجنائية – جلسة 16/5/1961

مكتب فنى ( سنة ١٢ – قاعدة ٢ – صفحة ٣٨٥ )

ولما كان البين مما أورده الحكم المطعون بشان توافر سبق الإصرار ينطوى على قصور فى بيان الأساس الواقعي المتساند إليه فى استظهاره و ينطوي على تناقض وتضارب فى التصور القائم على وجود خصومة ثأرية قديمة غير واضحة المعالم بمدوناته من حيث ماهيتها و اطرافها ووقائعها فضلا عن إيراده ما يناقضها من أفعال بمدوناته وجمعه بين كلا التضادين بمدوناته  فيه تحصيلاً لواقعة الدعوى واستدلالاً منه على توافر هذا الظرف في حق الطاعنين من عبارات مرسلة ليس فى حقيقته إلا ترديداً لوقائع الدعوى كما أوردها فى صدره وبسطاً لمعنى سبق الإصرار وشروطه ، ولا يعدو أن يكون تعبيراً عن تلك الحالة التي تقوم بنفس الجاني والتي يتعين على المحكمة أن تستظهرها بما يدل عليها وأن تبين الوقائع والإمارات والمظاهر الخارجية التي تكشف عنها، مما كان ينبغي على المحكمة أن تبين بمدونات حكمها كيف انتهت إلى ثبوت توافر ظرف سبق الإصرار فى حق الطاعن مع باقى المحكوم عليهم، فلم يبين الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد تسنت له فسحة من الوقت أتاحت لهم التصميم على القتل بعيداً عن ثورة الغضب والانفعال وأنهم وقت ارتكابهم فعل قتل المجني عليهما كانوا في حالة تسمح لهم بإعمال الفكر وتدبر العواقب، وكان سبق الإصرار بين المساهمين في الجريمة يستلزم تقابلاً سابقاً بين إرادتهم يؤدي – بعد رؤية – إلى تفاهمهم على اقترافها، وهو ما يثبته الحكم الطعين فإنه يكون مشوبا بالقصور في استظهار ذلك الظرف المشدد في حق الطاعنين. بل أن الفرض الجدلي بتوافر الاتفاق السابق على ارتكاب الجريمة- على فرض حدوثه – ونؤكد هنا أن الحكم الطعين  لم يورد بأسبابه أن أتفاقا سابقًا قام بين الطاعن والباقين قبل ارتكاب الجريمة – ليس كافيًا بذاته على توافر ظرف سبق الإصرار في حقهم ما يثبت أنه قد تم بعد رؤية ، إذ أن الاتفاق السابق وأن صح اعتباره دليلًا على توافر سبق الإصرار إلا أن ذلك لا يغني عن وجوب أن يثبت الحكم أن هذا الاتفاق السابق قد تم بعد رواية وتفكير هادئ وعزم مصمم من قبلهم على ارتكاب جريمتهم، فالاتفاق السابق في ذاته ليس دليلا قاطعا على توافر سبق الإصرار ما لم يصاحبه رؤية وتفكير هادى مطمئن، إذ قد يتم الاتفاق السابق بين المساهمين في الجريمة وهما في ثورة الغضب والانفعال بما لا يتوافر معه ظرف سبق الإصرار رغم توافر الاتفاق المسبق على ارتكاب الجريمة، بما ينعت الحكم الطعين بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والتناقض  .

السبب الثالث : فساد الحكم في الاستدلال و الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق وقصوره لدى استخلاصه توافر ظرف الترصد في حق الطاعن وتناقضه في إيراد الوقائع الدالة عليه مع أقوال شهود الإثبات.

عول الحكم المطعون فيه على توافر جريمة القتل العمد المقترنة بالترصد للمجنى عليه و أطراح ما ابداه دفاع الطاعن بهذا الشأن على ما أورده بمدوناته بقالته (وحيث انه عن ظرف الترصد . فإن الترصد يتحقق بتربص الجاني للمجنى عليه فترة من الزمن طالت أو قصرت فى مكان يتوقع قدومه إليه لمفاجأته بالإعتداء عليه ، وحيث أنه ولما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المتهم والأخرون السابق محاكمتهم قد ترصدوا وكمنوا للمجني عليه الأول في المكان الذي أيقنوا سلفا بتواجده فيه وهو مكان عمله وانتظار لحظة خروجه وجلوسه في هذا المكان وتقاسموا الأدوار فيما بينهم بأن قاد السيارة / ………………… – سبق محاكمته – وما أن ظفروا بالمجني عليه الأول حتى قام المتهم الماثل وآخرين سبق محاكمتهم بإطلاق وابل من الأعيرة النارية الآلية والخرطوش صوبه واطمئنانا لمقتله نزل المتهم من السيارة بسلاحه الناري وأطلق صوب المجني عليه الأول أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله كما أطلقوا صوب المجني عليه الثاني وابلاً من الاعيرة النارية قاصدين قتله).

ولما كان ما اورده الحكم الطعين ابتداء يعد تناقضا مع الدليل القولي الذى اعتنقه الحكم تحصيلا من أقوال شهود الإثبات الأول والثاني و مؤداه من أقوال الشاهد / ……………….. شقيق المجنى عليه والتي حصل مؤداها بقالته ( فقد شهد / ……….. ( شقيق المجني علية – القتيل ) بتحقيقات النيابة العامة ، أنه حال مرافقته للمجني عليه القتيل والمجني عليه الثاني جلوساً أمام محل عمل القتيل فوجئ بسيارة دفع رباعي قادمة صوبهم فهبوا واقفين مبدين حسن استقبالهم) ومؤدى هذه الأقوال كون المجنى عليه المتوفى إلى رحمة الله كان جالسا أمام محله مع الشاهدين وان الطاعن وباقي المحكوم عليهم سابقا قد حضروا للتو إلى مكان تواجده ومن ثم ينتفى الانتظار والتربص و الكمون من قبلهم للحظة خروجه و جلوسه بمكان الواقعة بل تحمل الأقوال ما يناهض هذا التصور تماما إذ ان جلوس المجنى عليه بمكان الواقعة سابق على حضور الطاعن وباقى المحكوم عليهم سابقا بما يعد تناقضا يضاف إلى سابقيه من تناقضات اوردها الحكم من نبت خياله للواقعة لحملها على وجه ينطوى على فعل الترصد المنتفى بالأوراق تبعا للأدلة التي أوردها بمدوناته ويعد معه التصور الذى اعتنقه الحكم حول حدوث ترصد وانتظار وكمون للمجنى عليه مخالفا للثابت لديه بالأوراق , يضاف إلى ماسبق ان انتقال الطاعن وباقى المحكوم عليهم سابقا – بفرض جدلي بصحة الوقائع المسندة – إلى حيث تواجد المجنى عليه بمأمنه وسط اهليته للاعتداء أى كان القصد من وراءه لا يعد من قبيل الترصد للمجنى عليه الذى عناه المشرع وكان المستقر عليه بقضاء النقض انه : ” لما كان الحكم المطعون فيه قد استظهر قيام ظرف الترصد في قوله ” وحيث إن ركن الترصد ثابت أيضا في حق المتهمين من تربصهم للمجني عليه في طريق مروره اليومي من سكنه بالنجع القريب من منازلهم إلى محل عمله ب……… والذي يمر بهم حتى إذا ما تحينوا الفرصة ساروا وراءه يتعقبونه لمسافة طويلة في الطريق حتى لحقوا به في غفلة منه فأعملوا به أداة القتل التي حملوها معهم طوال هذا التتبع له ” لما كان ذلك، وكان الحكم قد استدل على توافر ظرف الترصد بتربص الطاعنين للمجني عليه في طريق مروره اليومي وتتبعهم إياه مسافة طويلة حددها الحكم – في بيانه لواقعة الدعوى – بنصف كيلو متر. وكان الترصد هو تربص الجاني للمجني عليه فترة من الزمن طالت أو قصرت في مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه دون أن يؤثر في ذلك أن يكون الترصد بغير استخفاء. وكان ما أورده الحكم من تربص الطاعنين للقتيل في طريق مروره اليومي لا يستقيم مع القول بأنهم تبعوه تلك المسافة الطويلة قبل إقدامهم على قتله، لأن هذا التتبع يرشح إلى القول بوقوع الفعل بغير مفاجأة أو غدر وهما من عناصر الترصد، ومن ثم يكون الحكم معيباً كذلك بالفساد في استدلاله على ظرف الترصد.

(الطعن رقم 4 لسنة 37 ق جلسة 18/4/1967- مكتب فني 18 ج 2- ص544)

وقد قضى بأنه لما كان الثابت بالأوراق حسبما أورد الحكم المطعون فيه أن المجنى عليه وبرفقته الشاهدين الأول والثاني ذهبوا إلى المتهم الأول للمباركة له على خروجه من السجن إلا إن المتهم سالف الذكر قام بطردهم وذلك على أثر ما تناهى إلى سمعه من قيام المجنى عليه بالإرشاد عن زوجته المتهمة السادسة باتجارها فى المواد المخدرة أثناء فترة حبسه ثم عقب ذلك خطط المتهم الأول وباقي المتهمين لإزهاق روح المجنى عليه ليكون عبرة لمن تسول له نفسه بالإرشاد عنهم أو عما يرتكبوه من جرائم فأعدوا لذلك الغرض الأسلحة النارية والبيضاء وكمنوا له بالمقهى الخاص بهم متربصين له وما أن ظفروا به امام مسكنه حتى قام المتهم الثاني سالف الذكر بإطلاق عيار ناري من السلاح الناري ” فرد خرطوش ” حوزته والذى أصاب المجنى عليه في الصدر والبطن فسقط المجنى عليه أرضاً مدرجاً فى دمائه وقام المتهمون جميعاً بالتعدي عليه بأسلحتهم البيضاء وسحله أرضاً تحت بصر المارة من أهالي المنطقة والذهاب به إلى المتهم الأول بالمقهى آنفة البيان والذى قام بالإجهاز عليه بضربه بسلاح أبيض ” سنجة ” وقد أودت تلك الإصابات بحياة المجنى عليه ثم قام المتهمون بالتمثيل بجثمانه وقامت المتهمة السابعة سالفة الذكر بالوقوف بقدميها على جثمان المجنى عليه وتلطيخ يديها بدمائه ورفعها فى مواجهة المارة من أهالي المنطقة لإرهابهم وأنهم سيلقون ذات الجزاء إذا ما سولت لهم أنفسهم بالإرشاد عنهم أو عن جرائمهم ، وإذ توجه الشاهد الخامس النقيب / ………………. معاون مباحث قسم السلام ثان إلى مكان الواقعة فور إبلاغه وبرفقته القوة المرافقة إلا أنه فؤجى بمقاومة المتهمين له بغية هرب المتهم الثاني وقد تمكن المتهم الثاني من الهرب وبلغ المتهمون مقصدهم ، وقد تمكن الشاهد الخامس من ضبط باقي المتهمين وما بحوزتهم من الأسلحة النارية والبيضاء المستخدمة فى الواقعة ومن ثم يكون وعلى ما سلف سرده قد توافر فى الواقعة الظروف المشددة من سبق إصرار وترصد ويكون ما ينعاه الدفاع فى هذا الشأن غير سديد ” .هذا إلى أن قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد استقر على أن الترصد هو تربص الجاني للمجني عليه فترة من الزمن طالت أو قصرت فى مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه ، ومن ثم فإن جوهر ظرف الترصد هو انتظار الجاني للمجني عليه لمباغتته والغدر به لدى وصوله أو مروره بمكان الانتظار ، ولا يتحقق بالسعي إلى المجني عليه فى مأمنه على حين غفلة منه مهما توصل الجاني إلى ذلك بوسائل التسلل أو التخفي .لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام عماد استخلاصه لتوافر ظرف الترصد فى حق الطاعنين من انتظارهم للمجنى عليه بالمقهى الخاص بهم مع أن أقوال شهود الإثبات كما حصلها الحكم بمدوناته خلت مما يدل على ذلك يقينا فأنه يكون قد استدل على توافر ظرف الترصد بما لا ينتجه أو يثبته بما يعيبه بالفساد فى استدلاله على هذا الظرف أيضاً . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

(الطعن رقم ٣٢٦١٠ لسنة ٨٦ قضائية- جلسة 7/١٠/٢٠١٧)

فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد افترض من لدنه افتراضات تخالف الثابت بالأوراق باختلاق كون الطاعن ومن معه قد انتظروا كامنين متربصين ومترصدين للمجنى عليه الأول بمكان الواقعة حتى خروجه وجلوسه في حين ان أقوال شهود الإثبات خلاف ذلك تؤكد على انه حال جلوسهم حضر الطاعن ومن معه وهو تصور لا يتلائم مع ظرف الترصد الذى عناه المشرع فضلا عن كون الانتقال إلى حيث تواجد المجنى عليه الاول بصحبة اهليته بمكان عمله للاعتداء لا يعد ترصدا قانونا ومن ثم فقد شاب الحكم معايب عدة تمثلث فى مخالفة الثابت بالاوراق و التناقض و الفساد فى الاستدلال ومن بعد ذلك القصور المبطل له بما يوجب نقضه

السبب الرابع: الفساد فى الاستدلال و القصور و الخطأ في تطبيق القانون

اعتصم دفاع الطاعن  تكذيبا للواقعة برمتها كما أوردها شهود الإثبات بخلو الدعوى من دليل رئيسي يقطع بكون الطاعن ومن معه كانوا يحملون أسلحة نارية مششخنة حال الواقعة ” سلاح ناري ألي ” استخدم من قبلهم فى أحداث إصابة المجنى عليهما الأول المتوفى إلى رحمة الله و الثاني المصاب عرضا حال الواقعة لخلو أوراق الدعوى من ضبط السلاح المقال به وتحديد نوعه و عياره وكذا عدم العثور على بقايا المقذوفات التى أودت بحياة المجنى عليه الأول وأحدثت إصابات الثاني أو فوارغ للطلقات تشى بتوائم التصور الوارد بأقوال شهود الإثبات و الدليل الفني محل الإسناد .

وقد نازع الدفاع تماما فى صلة الطاعن بالإصابات التى لحقت بالمجنى عليه المتوفى إلى رحمة الله  حال كون الثابت بالاوراق كون التحريات قد عزت إلى الطاعن حمله سلاح عبارة عن بندقية خرطوش فى حين ان اصابات المجنى عليه المتوفى إلى رحمة الله عزى بها إلى سلاح مششخن مفرد , كما ان الثابت بالاوراق ان المجنى عليه الثانى المصاب قد حدثت اصابته وفقا للتقارير الطبية الصادرة من مستشفى مطروح العام بتاريخ …./8/2020 التى قدمها المجنى عليه الثانى بالاوراق توضح ان جميع اصاباته قد حدثت بواسطة سلاح خرطوش وهو ما يناقض أقوال شهود الإثبات التى قرروا خلالها ان جميع المتواجدين حال الواقعة يحملون معهم أسلحة عبارة إليه وان كافة الإصابات التي لحقت كلا المجنى عليهما أحدثت بتلك الأسلحة النارية دون سواها ومن ثم يستحيل الجمع بين الدليلين القولى و الفنى بالاوراق وكذا نسبة الواقعة للطاعن من خلال كلا الدليلين .

بيد ان محكمة الموضوع قد تصدت لهذا الدفاع القائم بسنده بالأوراق بقالتها ( وحيث أنه عن الدفاع بقالة عدم توافر أركان جريمة حيازة وإحراز أسلحة نارية لعدم ضبطها على مسرح الجريمة أو ضبطها مع المحكمة فأنه لا يشترط لتحقق الجريمة بأركانها ضبط السلاح على مسرح الجريمة لأنه ليس ركناً من أركانها وقد ثبت بالدليل القاطع من الأدلة القولية والأدلة الفنية وجود أسلحة نارية كأداة للجريمة وليس بلازم لتحقق الجريمة وقيامها قبل المتهم ضبط السلاح)

وإذ تواتر قضاء النقض على ان الاحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين وليس على الافتراض و الظن والتخمين وان الأدلة متساندة يشد بعضها البعض فإذا سقط احدها تعذر معرفة مبلغ اثر الدليل الساقط فى ثبوت الواقعة وكان الحكم المطعون فيه قد جزم دون معين من اوراق الدعوى بان السلاح المستخدم فى قتل المجنى عليه الاول و اصابة الثانى سلاح ألى فى حين ان الاوراق لا تحمل فى طياتها ما يؤازر هذا التصور فنيا مع كونه محل منازعة من الطاعن فى دفاعه تكذيبا للادلة المطروحة بين يدى المحكمة وكان المقرر فى قضاء النقض انه

” تحديد نوع السلاح المستخدم في الجريمة مسألة فنية بحته تقتضي فحص السلاح بواسطة أحد المختصين فنياً حتى تتمكن المحكمة من تحديد نوع الجدول واجب التطبيق من الجداول المرفقة بالقانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ فى شأن الأسلحة والذخائر وتطبيق القانون على الوجه الصحيح فلا يكفي فى ذلك مجرد قول شاهد أن الجاني كان وقت ارتكاب الجريمة يحمل بندقية ويصفها بأنها آلية .لما كان ذلك ، وكان الحكم قد دان الطاعن بجريمة إحراز سلاح مششخن ” بندقية آلية ” لا يجوز الترخيص به وعاقبه بمواد العقاب المقررة قانوناً واستند فى ذلك إلى مجرد قول شهود الإثبات بأن الطاعن كان يحمل بندقية آلية وقت ارتكاب الجريمة دون أن يضبط السلاح ويتم فحصه فنياً وثبت أنه من البنادق المششخنة الآلية وذلك لأنه من المقرر أنه من اللازم فى أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، وكانت الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن الاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً – فوق قصوره فى التسبيب وفساده فى الاستدلال – بالخطأ فى تطبيق القانون ، مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وإعلان كلمتها فى شأن ما يثيره الطاعن بأوجه الطعن مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن

الطعن رقم ٩٧٤٠ لسنة ٨٦ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة5/5/2018

وقضى ايضا بانه” لمّـا كان ذلك ، وكـان معيـار التـمييز بـين الأسـلحـة الناريـة غير الـمششخنـة الـواردة في الـجدول رقم ٢ الـملحق بالقـانون رقم ٣٩٤ لسـنة ١٩٥٤ في شأن الأسـلحة والذخـائر الـمعدَّل بالقـانون رقم ٦ لسـنة ٢٠١٢ وهى الأسـلحـة الـناريـة ذات الـماسـورة الـمصقـولة من الـداخل وبيـن الأسـلحـة الناريـة الـمششـخنة الـواردة في الـجدول رقم ٣ الـملحق بالقـانون الـمذكور هو مـا إذا كـانت مـاسـورة السـلاح النارى مصـقـولة من الـداخل أم مششـخنة حتى تتـمكن الـمحكمـة من تـحديد الـجدول واجب التطبيق وتـطبيق القـانون على الـوجه الصحيح فلا يـكفى في ذلك مجـرد قـول الشـاهد أنَّ الـطاعن كـان يحمل بـندقيـة آليـة . لـمَّـا كان ذلك ، وكـان الـحكم الـمطعون فيـه قد دان الـطاعن بجريمـة إحراز سـلاح نارى مششـخن [ بـندقيـة آليـة ] وعاقبـه بالـمواد ١/٢ ، ٢٦/٣ ، ٤ من القـانون رقم ٣٩٤ لسـنة ١٩٥٤ الـمعدَّل بالقـانون رقمى ١٠١ لسـنة ١٩٨٠ ، ٦ لسـنة ٢٠١٢ والبـند ب من القسـم الثـانى من الـجدول رقم ٣ الملحق بالقـانون الأول والـمستبـدل بقـرار وزير الـصـحـة رقم ٣٣٥٤ لسـنة ١٩٩٥ وكـان الثـابت أنَّ الـسلاح الـمستخدم في الـجريمـة لـم يُضـبط ولم يـجرْ فحصـه فنيـاً ولم يثبـت أنه من البـنادق الآليـة الـمششخنة سـريعـة الـطلقات الـواردة بالـبند [ ب ] من القسـم الثـانى من الـجدول رقم ٣ الـملحق بالقـانون الـمذكور فإنَّـه يتعيَّـن على الـحكم المطعون فيـه أن يأخذ الـطاعن بالـقدر الـمتيقـن في حقـه وهو أنه كـان يحرز سـلاحـاً ناريـاً ويعاقبـه بالـمادة ٢٦ من القـانون سـالف الذكـر والـجدول رقم ٢ الـملحق به ولـمَّـا كان الـحكم الـمطعون فيـه قد خـالف هذا الـنظر فإنه يـكوون قد خالف القـانون وأخطأ في تطبيقـه.

الطعن رقم ………. لسنة ٨٨ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة ٢٠٢١/٠١/….

ومن حيث ان الحكم الطعين قد دان الطاعن وفقا للقيد والوصف الاتى ” : قتلوا عمدا المجنى عليه / ……………………. مع سبق الإصرار والترصد، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم المصمم على إزهاق روحه انتقاماً منه أثر خلاف سابق فأعدوا لذلك أسلحة نارية – بنادق اليه وخرطوش – وسيارة لأنتقالهم وهروبهم وتوجهوا إلى المكان الذي أيقنوا تواجده فيه سلفا وما أن ظفروا به حتى قام المتهمين من الأول للثالث بإطلاق أعيرة نارية ، صوبه من الأسلحة النارية سالفة البيان بنيه إزهاق روحه فأحدثوا به إصاباته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته حال قيادة المتهم الرابع السيارة وتواجده على مسرح الجريمة ليشد من أزرهم ويعضد فعلهم على النحو المبين بالتحقيقات. كما أقترنت الجناية الأولى بجناية أخرى هي أنهم في ذات الزمان والمكان

شرعوا في قتل المجني عليه / ……………………. بان أطلقوا أعيرة نارية صوبه عندما حاول الدفاع عن المجني عليه الأول بنية إزهاق روحه فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي ليتمكنوا من قتل المجني عليه الأول إلا أن أثر جريمتهم قد اوقف لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج على النحو المبين بالتحقيقات.

– ثانيا: أحرزوا وحازوا أسلحة نارية مششخنه – بندقية آليه – مما لا يجوز الترخيص في حيازتها أو إحرازها على النحو المبين بالتحقيقات.

– ثالثا: أحرزوا وحازوا ذخائر مما تستخدم على السلاح موضوع الإتهام السابق حال كونها مما لا يجوز الترخيص في حيازتها أو إحرازها على النحو المبين بالتحقيقات.

– رابعا: حازوا واحرزا بغير ترخيص سلاح ناري غير مششخن – بندقية خرطوش –

ولما كانت مدونات الحكم الطعين قد خلت من ثمة دليل فنى او قولي حصل بمدونات الحكم الطعين يشير لماهية السلاح المستخدم فى الواقعة وتحديده وهل حدثت الوفاة بسلاح ألى مششخن او بالسلاح الخرطوش  بما يتوائم مع ما انتهى إليه من اعتناق للقيد والوصف انف البيان سواء ما حصله لمؤدى اقوال شاهدى الاثبات المجنى عليه الثانى وشقيق المجنى عليه الاول والتى اورد الحكم بتحصيله لها ان السلاح المستخدم سلاح ألى وكذا ما حصله من اقوال مجرى التحريات و التى اشار بشأنها لكونها تؤيد اقوال شاهدى الاثبات وإذ تخلوا الأوراق من ثمة دليل فنى يقطع بأن السلاح المستخدم الذى دان الطاعن بأستخدامه كأداة فى الواقعة سلاح ألى إذ لم يفحص سلاح الواقعة ولم يتم التوصل للطلقات او فوارغها او استخراج اى منها من المجنى عليه  و قد أقام الحكم عماد قضاءه على افتراض طبيعة السلاح المستخدم ونوعه وكونه بندقية أليه دون ان يورد ثمة دليل يعضد جزمه بذلك ، وكان المشرع يوجب فى المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون، ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به، أما إفراغ الحكم فى عبارة عامة معماه أو وضعه فى صورة مجهلة مجملة فلا يحقق الغرض الذى قصده المشرع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم. وكان من المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ومن ثم فقد اعترى الحكم الطعين الفساد فى الاستدلال و القصور و الخطا فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .

السبب الخامس : قصور الحكم فى التسبيب و الإخلال بحق الدفاع

لما كان دفاع الطاعن قد اعتصم بالدفع بعدم معقولية تصور الواقعة كما وردت بالأوراق و استحالة حدوثها كما وردت بأقوال شهودها وعزى ذلك لحقيقة واضحة تمثلت فى كون الثابت بأقوال شقيق المجنى عليه الأول/ ………………..  بالتحقيقات ان المجنى عليه المتوفى لرحمة الله / ……………………  قد اعتدى عليه باستخدام أسلحة إليه من مسافة قدرها بنصف المتر وانه هو ذاته كان قريب من المجنى عليه حال الإطلاق بمسافة متر اخر ومن ثم فقد اكد الدفاع على استحالة التصور لكون المسافة بين المجنى عليه المتوفى و السلاح المستخدم والتى قدرها الشاهد بنصف المتر يترتب عليه حدوث حروق ناشئة عن الإطلاق لقرب المسافة من  النمش البارودى المطلق به الأعيرة و ان أثارها حتما ستكون على جسد المجنى عليه القتيل وملابسه فى حين ان تقرير الصفة التشريحية يخلو من هذا المظهر المعروف للفنيين المختصين اثره كما ان وجود الشاهد على هذه المسافة مع كثافة الإطلاق وتعدد الإصابات حال الواقعة لا يمكن تصوره إلا بإحداث إصابة به شأنه شأن المجنى عليه الثاني المصاب عرضا في الواقعة و شأن المجنى عليه المتوفى لرحمة الله ومن ثم فان الدفاع ينازع فى حدوث الواقعة بالكيفية والزمان الوارد بأقوال شهودها وصولا لتكذيب التصور المطروح برمته .

لما كان من المستقر عليه قضاءً أن الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني هو عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون ، كما إنه يوجب أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مضمون كل دليل من أدلة الثبوت التي استندت إليها وذكر مؤداه في بيان جلي مفصل فلا تكفي مجرد الإشارة إليها ، بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة التي أخذت بها وإلا كان الحكم قاصراً ، وكان من المقرر أن رابطة السببية بين فعل المتهم والوفاة أو الإصابة في جريمة القتل عمداً أو الشروع فيه والتدليل على قيامها من البيانات الجوهرية التي يجب أن يعني الحكم باستظهارها وإلا كان الحكم مشوباً بالقصور الموجب نقضه.

(الطعن رقم ٥٣٣٤ لسنة ٨٢ قضائية- جلسة 13/٠١/٢٠١٣مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٢ – صفحة ٩٠ )

كما قضى بأنه من المقرر أن رابطة السببية بين الإصابات والوفاة في جريمة القتل العمد والتدليل على قيامها هما من البيانات الجوهرية التي يجب على الحكم استظهارها وإلا كان مشوباً بالقصور، لما كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بالإشارة إلى نتيجة تقرير الصفة التشريحية دون أن يبين مضمونه من وصف الإصابات المنسوب إلى الطاعنين إحداثها وموضعها من جسم المجني عليه وكيفية حدوثها ودون أن يعني ببيان رابطة السببية بينها وبين الوفاة من واقع الدليل الفني المبين لها حتى يمكن التحقق من مدى مواءمتها لأدلة الدعوى الأخرى وكان لا يبين من الحكم أن المحكمة حين استعرضت الدليل في الدعوى كانت ملمة بهذا الدليل إلماماً شاملاً يهيئ لها أن تمحصه التمحيص الشامل الكافي الذي يدل على أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقة تمكيناً لمحكمة النقض من التعرف على صحة الحكم من فساده ومن ثم فإن حكمها – فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع السالف بيانه – يكون مشوباً بعيب القصور في التسبيب مما يبطله.

(الطعن رقم ١٠٢٢٨ لسنة ٧١ قضائية – جلسة 15/١١/٢٠٠١مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ١٦٥ – صفحة ٨٦١ )

وكان الحكم الطعين لم يعنى بالرد على منازعة الطاعن فى كيفية حدوث الواقعة وتناقضه مع الثابت بالتقرير الفنى الخاص بالصفة التشريحية و دليل ذلك الفنى بما كان يستوجب الاستعانة بالمختصين للرد على تلك المنازعة التى لا تستطيع المحكمة وحدها الخوض فيهاو كانت محكمة النقض قد قضت بأن :

وجوب اتخاذ المحكمة ما تراه من وسائل لتحقيق المسألة الفنية البحتة . بلوغاً إلى غاية الأمر فيها . تصديها لها . فساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع . أثره : بطلان حكمها ووجوب نقضه .

الطعن رقم ٢١٢٦٧ لسنة ٧٦ قضائية الصادر بجلسة ٢٠٠٦/١١/٠٥

مكتب فنى  سنة ٥٧ – قاعدة ٩٣ – صفحة ٨٥١

ووفقا للمستقر عليه بقضاء النقض من انه: (متى كان الدفاع عن الطاعن قد قام على نفى وقوع الحادث في المكان الذي وجدت فيه الجثة ودلل على ذلك بشواهد منها ما أثبتته المعاينة من عدم وجود أثار دماء بمكانها رغم أن المجني عليه أصيب بعدة جروح قطعية بالرأس والوجه وكان الحكم قد اغفل دلالة ذلك وهو في صورة الدعوى دفاع جوهري لما ينبني عيه – لو صح – النيل من أقوال شاهدي الإثبات بما كان يقتضى من المحكمة أن تفطن إليه وتعنى بتحقيقه وان أغفلت ذلك فان حكمها يكون معيبا بالقصور ولا يسوغ الأعراض عن ذلك الدفاع بقالة الاطمئنان إلى أقوال الشاهدين المذكورين لما يمثله هذا الرد من مصادرة على المطلوب)

  • نقض 30/12/1981 – س 32 – 219 – 1220
  • نقض 29/1/1979 – س 30 – رقم 36 – 186
  • نقض 22/1/1973 – س 24 – 21 – 87 طعن 1345 لسنة 42 ق

كما قضت بأنه:- (لا يقدح في اعتبار دفاع الطاعن جوهريا أن يسكت عن طلب دعوة أهل الفن صراحة ذلك أن منازعته في تحديد الوقت الذي وقع فيه الحادث ومكانه يتضمن في ذاته المطالبة الجازمة بتحقيقه وإذا كان الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير ا لقوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث – إلا أن هذا مشروط بان تكون المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء الرأي فيها.

  • نقض 1/4/1973 – س 24 – رقم 29 – 451 طعن 123 لسنة 43 ق
  • نقض 17/5/1990 – س 41 – رقم 126 – 727 طعن 11238 لسنة 59
  • نقض 2/6/1983 س- 34- 146- 730

فإذا ما تقرر ذلك وكان قضاء الحكم الطعين قد التفت عن فحوى هذا الدفاع الجوهري و وفى سبيل اطراح الدفاع اعتبره الحكم بمثابة دفاع موضوعي لا يستأهل ردا بما لا يصلح ردا سائغا كافيا لاطراحه  برد لا صلة له بأوراق الدعوى و كان الدفع متعلق بمسألة علمية بحته لا سبيل للمحكمة للخوض فيها بمفردها دون الاستعانة بالمختصين فنياً ولم يبارح الدفاع منازعته وأسانيدها وكان رد المحكمة لا ينال من تلك الأسانيد الأمر الذى يصم قضاءها بالفساد فى الاستدلال والقصور والإخلال بحق الدفاع .

عن طلب وقف التنفيذ

الطاعن له اسرة ليس لها كفيل سواه و عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق  به بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .

 

بناء عليه

يلتمس الطاعن :ـ

أولا: قبول الطعن شكلا

وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .

ثانيا: فى الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعن  .

وكيل الطاعن

 

 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى