
في الدعوى رقم 4899 لسنة 59 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة قضاء إداري
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم الثلاثاء الموافق 5/12/2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد مرسي حلمي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيــــــس المحكمـــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / منير مصطفى خطاب مستشــــار بمجلس الدولـة
وحضور السيد / معتز أحمد شعير مفــــــــوض الدولـــــــــة
سكرتارية السيد / رأفت إبراهيم أميــــــــــن الســــــــــــر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى رقم 4899 لسنة 59 ق
المقامة من/
حسن عبد الله حسن
ضــــــــــد
- محافظ القاهرة. “بصفته”
- مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة. “بصفته”
- مدير عام إدارة النزهة التعليمية. “بصفته”
الوقائع
أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 28/1/2004 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليهم بأن يؤدوا له تعويضاً مقداره عشرون ألف جنيه جبراً لما أصابه من أضرار من جراء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه بتاريخ 3/6/2001 أصدر المدعي عليه الثالث قراراً بمجازاته بخصم خمسة أيام من أجره، وإذ لم يرتضيه فقد طعن عليه أمام المحكمة التأديبية حيث قيد طعنه برقم 82 لسنة35ق. وبجلستها المعقودة في 20/2/2002 قضت المحكمة بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وأضاف المدعي القول بأنه قد أصابته من جراء هذا القرار أضرار تمثلت في حرمانه من شغل وظيفة مديري وإدارة والحوافز والعلاوات التشجيعية وغيرها من مزايا، فضلاً عن الأضرار الأدبية التي أصابته متمثلة في شعوره بالحزن والأسى لرؤيته في عيون زملائه بعين الشك والاتهام والريبة وقد نتجت تلك الأضرار مباشرة من القرار المشار إليه.
وفي سبيل إقتضائه التعويض الجابر لتلك الأضرار لجأ إلى لجنة التوفيق بجلسة 21/11/2004 وإذ لم تسفر عن شيء فقد أقام هذه الدعوى بغية الحكم له بطلباته.
وأختتم المدعي دعواه بالطلبات سالفة البيان.
وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضرها، وأعدت فيها تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم أصلياً: وبعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا للاختصاص وإبقاء الفصل في المصروفات، احتياطياً بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام جهة الإدارة بأن تؤدي للمدعي التعويض المناسب الذي تقدره المحكمة وإلزامها المصروفات.
وعين لنظر الدعوى أمام هذه المحكمة جلسة 6/6/2006 وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
تابع الحكم الصادر في الدعوى رقم (4899) لسنة59ق:
حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام جهة الإدارة بأن تؤدي له التعويض المناسب عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء مجازاته بخصم خمسة أيام من أجره بموجب القرار الصادر من المدعي عليه الثالث بتاريخ 3/6/2002.
وحيث أن للمحكمة التصدي للموضوع بالقدر اللازم لبحث الاختصاص.
وحيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي سبق وأن أقام الدعوى رقم 82 لسنة35ق بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بتاريخ 5/8/2001 طلب في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار إدارة النزهة التعليمية التابعة لمديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة أيام من أجره واحتساب الأيام 10، 11 غياب بدون أجر، وبجلستها المعقودة بتاريخ 20/2/2002 قضت المحكمة المذكورة بقبول الطعن شكلاً أو في الموضوع بإلغاء القرار المشار إليه مع احتساب الأيام 11، 12، 14/10/2000 غياب بدون أجر مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وحيث أن موضوع الدعوى الماثلة يتمحور حول مطالبة المدعي التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء هذا القرار.
وحيث أن (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن “تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية:
(تاسعاً) الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية…
وتنص المادة (15) من ذات القانون على أن “تختص المحاكم التأديبية بنظر الدعاوي التأديبية عن المخالفات المالية والإدارية التي تقع من:
(أولاً) …………………. (ثانياً) ……………….. (ثالثاً) ……………………
كما تختص هذه المحاكم بنظر الطعون المنصوص عليها في البندين تاسعاً وثالث عشر من المادة العاشرة.
وحيث أن مفاد هذه النصوص في ضوء ما اضطرد عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا أن ولاية المحاكم التأديبية تتناول الدعوى التأديبية المبتدأه وتتناول الطعن في أي جزاء تأديبي وأن اختصاصها بالفصل في هذه الطعون لا يقتصر على الطعن بالإلغاء مباشرة بل يمتد إلى غير ذلك من الطلبات المرتبطة بالطعن ومنها التعويض عن الأضرار التي حاقت بالعامل مع جراء القرار التأديبي والتي لا تعدو أن تكون مخاصمه للقرار بطريق غير مباشر (يراجع في ذلك أحكام المحكمة الدارية العليا في الطعن رقم 624 لسنة14ق جلسة 2/12/1972، الطعن رقم 432 لسنة 20ق جلسة 9/2/1980، الطعن رقم 676 لسنة25ق. جلسة 1/1/1983 وحكمها في الطعن رقم 2829 لسنة33ق جلسة 13/12/1988).
وحيث أن موضوع الدعوى الماثلة يخلص في مطالبة المدعي بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء القرار التأديبي الصادر من إدارة النزهة التعليمية بتاريخ 28/2/2001 – الملغي من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بحكمها الصادر بجلسة 20/2/2002 في الطعن رقم 82 لسنة35- وهو ما يعد طعناً غير مباشر على القرار التأديبي المشار إليه حسبما جرى على ذلك قضاء المحكمة الإدارية العليا مما ينعقد الاختصاص بنظره للمحاكم التأديبية وفقاً لنص المادتين 10/تاسعاً، 15 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 الأمر الذي تقضي معه المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا عملاً بحكم المادة 110 من قانون المرافعات.
وحيث أن الحكم بعدم الاختصاص غير منه للخصومة الأمر الذي تبقى معه المحكمة الفصل في المصروفات عملاً بمفهوم المخالفة لحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا وأبقت الفصل في المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
الناسخ/ إبراهيم محسن
روجع/