موسوعة المحكمه الاداريه العليا

في الدعوى رقم 201 لسنة 56 ق .

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الخامسة

بالجلسة المنعقدة علنا يوم الثلاثاء الموافق 7/2/2006.

برئاسة السيد الأستاذ المستشار     / أحمد مرسي حلمي                  نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار  / أحمد عبد الراضي محمد                        نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار  / صبحي على السيد                                 نائب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار   / عادل فؤاد                                                         مفوض الدولة

وسكرتارية السيد                    / رأفت إبراهيم محمد                                         أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى رقم 201 لسنة 56 ق .

المقامة من

أشرف عبد التواب عبد المالك

ضد

وزير الداخلية

الوقائع

أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 4/10/2001 وطلب في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليه بصفته بتعويض المدعي تعويضاً مناسباً لجبر الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء اعتقاله.

وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه تم اعتقاله خلال الفترة من 20/9/1993 حتى تاريخ رفع الدعوى ونعى المدعي على قرار اعتقاله صدوره مشوبا بعيب مخالفة القانون فضلا عن الانحراف بالسلطة” وقد ترتب على ذلك إصابته بأضرار مادية وأدبية على النحو الموضح بعريضة الدعوى.

وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام جهة الإدارة بأن يؤدي للمدعي التعويض المناسب جبرا لما أصابه من أضرار مادية وأدبية من جراء اعتقاله خلال الفترة من 20/9/1993 حتى 4/10/2001 والمصروفات.

تدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بالمحاضر حيث أودع الحاضر عن المدعي حافظة مستندات ، كما أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.

وبجلسة 18/10/2005 قرت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 31/1/2006 وفيها مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.

ومن حيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها وإجراءاتها المقررة قانوناً.

ومن حيث أن مناط مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون قرارها غير مشروع وذلك بأن يلحقه عيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر، وأن تقوم علاقة السببية بين الضرر وخطا الإدارة.

ومن حيث أن الثابت من الأوراق في حدود طلبات المدعي أن المدعي أعتقل خلال الفترة من 20/9/1993 حتى 4/10/2001 وذلك على النحو الموضح تفصيلاً بمذكرة الاعتقال المقدم من الإدارة بحافظتها المودعة جلسة 18/10/2005 مرافعة.

ومن حيث إن ما ساقته الجهة الإدارية من أسباب لاعتقال المدعي لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً لم يقم عليه دليل بالأوراق ومن ثم يغدو قرار اعتقاله فاقدا لركن السبب، ويكون على هذا النحو موصوماً بمخالفة القانون .

 

تابع الحكم في الدعوى رقم 201 لسنة 56 ق .

ومن حيث إن المدعي قد لحقه من جراء الاعتقال أضرار مادية تمثلت في غل يده عن كسب عيشه وإدارة شئونه وأمواله وسائر شئونه وأمواله وسائر شئونه الأخرى فضلا عما أنفقه في سبيل إنهاء اعتقاله بالطرق القانونية والقضائية، كما لحقته أضرار أدبية تمثلت في الحط من قدره والإساءة إلى سمعته نتيجة لتصنيفه ضمن الخطرين على الأمن والنظام العام فضلاً عن الألم النفسي الذي كابده لدى الاعتقال وأثنائه، الأمر الذي يستوجب الحكم له بتعويض جابر لهذه الأضرار مقداره 32000 جنيه.

ومن حيث إن الجهة الإدارية خسرت الدعوى فإنها تلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام الجهة الإدارية المدعي عليها بأن تؤدي للمدعي تعويضاً قدره 32000  جنيه (اثنان وثلاثون ألف جنيه) وألزمتها المصروفات.

سكرتير المحكمة                                                                               رئيس المحكمة

 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى