
في الدعوى رقم 207 لسنة 56 قضائية
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
الدائرة الخامسة
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء الموافق 11/10/2005
برئاســـة السيــــد الأستـــاذ المستشار / أحمــــــد مــــرسى حلمـي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـــــس المحكمـــــــــة
وعضويــــــــة السيد الأستاذ المستشار / احمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضويــــــــة السيد الأستاذ المستشار / صبحي علــــــــــى السيد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضــــــور السيد الأستــــاذ المستشار / ربيــــــــع حمـــــــــــاد مفـــــــوض الدولـــــــــــة
وسكرتارية السيد / رأفت إبراهيم محمد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الأتي
في الدعوى رقم 207 لسنة 56 قضائية
المقامـــــــــــــة مــــــن
محمد جمعة على محمد
ضــــــــــــــــــــــــــــــد
وزير الداخلية
الواقعـــــــــــات
أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 4/10/2001 وطلب في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليه بصفته بتعويض المدعي تعويضا مناسبا لجبر الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء اعتقاله.
وقال المدعي شرحا لدعواه : انه تم اعتقاله خلال الفترة من 5/10/1994 حتى تاريخ رفع الدعوى ، ونعي المدعي على قرار اعتقاله صدوره مشوبا بعيب مخالفة القانون فضلا عن الانحراف بالسلطة . وقد ترتب على ذلك إصابته بأضرار مادية وأدبية على النحو الموضح بعريضة الدعوى .
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدى للمدعي التعويض المناسب جبرا لما لحقه من أضرار من جراء اعتقاله خلال الفترة من 5/10/1994 حتى 2/5/2001 والمصروفات .
تدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بالمحاضر حيث أودع الحاضر عن المدعي حافظة مستندات ، وأودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات .
وبجلسة 31/5/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمـــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها وإجراءاتها المقررة قانونا .
ومن حيث أن مناط مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون قرارها غير مشروع وذلك بأن يلحقه عيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر ، وأن تقوم علاقة السببية بين الضرر وخطأ الإدارة .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي اعتقل خلال الفترة من 5/10/1994 حتى 2/5/2001 .
وذلك على النحو الموضح تفصيلا بمذكرة الاعتقال المقدمة من الإدارة بحافظتها المودعة جلسة 26/12/2002 تحضير .
تابع الحكم في الدعوى رقم 207 لسنة 56 قضائية
ومن حيث إن ما ساقته الجهة الإدارية من أسباب لاعتقال المدعي لا يعدو أن يكون قولا مرسلا لم يقم عليه دليل بالأوراق ومن ثم يغدو قرار اعتقاله فاقدا لركن السبب ، ويكون على هذا النحو موضوعا بمخالفة القانون .
ومن حيث إن المدعي قد لحقه من جرا الاعتقال أضرار مادية تمثلت في غل يده عن كسب عيشه وإدارة شئونه وأمواله وسائر شئونه الأخرى فضلا عما أنفقه في سبيل إنهاء اعتقاله بالطرق القانونية والقضائية ، كما لحقته أضرار أدبية تمثلت في الحط من قدره والإساءة إلى سمعته نتيجة لتصنيفه ضمن الخطرين على الأمن والنظام العام فضلا عن الألم النفسي الذي كابده لدي الاعتقال وأثنائه ، الأمر الذي يستوجب الحكم له بتعويض جابر لهذه الأضرار مقداره 20000 جنيه .
ومـن حيث إن الجهة الإدارية خسرت الدعوى فإنها تلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهــــــــــــــذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام الجهة الإدارية المدعي عليها بأن تؤدي للمدعي تعويضا قدره 20000 جنيه (عشرون ألف جنيه ) وألزمتها المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
مراجع/عبدالوهاب
محمد سعد