موسوعة المحكمه الاداريه العليا

في الدعوى رقم 25976لسنة 57 ق

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة العاشرة ( عقود زوجي )

بالجلسة المنعقدة علنا يوم الأحد الموافق 25/5/2008 .

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حمدي ياسين عكاشة                                          نائب رئيس مجلس الدولة

ورئيس المحكمة

وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ سعيد مصطفي عبد الغني                          نائب رئيس مجلس الدولة

والدكتور/ محمد عبد المجيد إسماعيل                          وكيل مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشــــــــــار    / محمد مصطفي عنان                                   مفوض الدولة

وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــد              / طارق عبد العليم ترك                                  أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الدعوى رقم 25976لسنة 57 ق

المقامة من :

محمد طارق الصيـــــاد

ضد :

1 –  رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الإجتماعـــــي   ( بصفته )

2 –  رئيس صندوق التأمين للعاملين في القطاع العام والخاص ( بصفته )

 

الوقائع

حيث أن واقعات الدعوى ومستنداتها وسائر أوجه دفاع ودفوع الخصوم فيها سبق أن وسعها الحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية في 28/10/2001 والحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة في 21/8/2002 والمحكمة تحيل عليهما في شأنها بيانها درءً للتكرار وإعمالاً لجواز الإحالة وأن توجز عناصرها لربط أوصالها ، في أن المدعى عقد الخصومة بصحيفة معلنة أودعت قلم كتاب محكمة شمال القاهرة الابتدائية قي 29/11/1998 وردت بجداولها تحت رقم 19934/1998 . ك – ش طــلب في ختامــها الحكم بإلزام المدعى عليهــما بصفتيهما بأداء مبلــغ 23ر15341 جنيه قيمة الأتعاب المتبقية له عن عملية مبني الهيئة بمطروح والفوائد القانونية من تاريخ رفع الدعوى وحتى تاريخ السداد والمصروفات والأتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المعجل طليقا من قيد الكفالة .

وقال المدعى شرحاً لدعواه : أنه بموجب عقد إتفاق في 14/10/1991 أسند له من المدعى عليه الأول بصفته مهمة التصميم والإشراف على تنفيذ مبني الهيئة بمدينة مرسي مطروح مقابل أتعاب 1 % عن التصميم ، 5ر1 عن الإشراف على التنفيذ ، وتم تسليم المبني ابتدائيا في 10/11/1996 ونهائيا في 27/11/1999 وبلغت جملة أتعابه مبلغ مقداره 96ر32513 جنيه قامـــت الهيئة بســـداد مبلغ مقداره 73ر17272 جنيه منها فيكـــون الباقــــي المستــحق لــه مبــلغ 23 ر15241 جنيه امتنعت الهيئة عن سداده له رغم مطالبتها بالسداد في 29/3/1997 وإنذارها رسميا بالسداد في 30/9/1997 مما حدا به إلي إقامة دعواه إبتغاء الحكم له بسالف طلباته .

وقد سنداً لدعواه حافظتي مستندات طالعتهما المحكمة وأحاطت بما جاء فيهما ولدي تداول الدعوى بجلسات تلك المحكمة قدم وكيل المدعى عليهما حافظة مستندات ومذكرة طالعتها المحكمة وأحاطت بما جاء فيها ، وبجلسة 21/11/1999 قضت تلك المحكمة بندب خبير لأداء المأمورية المبينة بمنطوقه والمحكمة تحيل عليه في شأن بيانها منعاً للتكرار وقد باشر الخبير المنتدب مأموريته وأودع تقريره ملف الدعوى انتهي فيه إلي نتيجة مؤداها أن القيمة الإجمالية للأتعاب المستحقة للمدعى نظير العملية المسندة إليه هي مبلغ 965ر32513 جنيه تقاضي منه وفقاً لإقراره مبلغ 73ر17272 جنيه وأن الهيئة المدعى عليها قامت بخصم مبلغ 14000 جنيه من أتعاب المدعى دون وجه حق ، ونظراً

 

تابع الحكم في الدعوى رقم 25976لسنة 57 ق

لأن الهيئة المدعى عليها لم تقدم مستندات تفيد قيمة ما سددته للمدعى فمن ثم يكون المبلغ المتبقي المستحق للمدعى والذي لم يتم صرفه أكثر من مبلغ 14000 جنيه الذي تم خصمه دون وجه حق من مستحقات المدعى وبجلسة 28/10/2001

قضت تلك المحكمة بإلزام المدعى عليهما بصفتيهما بأن يؤديا للمدعي مبلغ 23ر15341 جنيه بالإضافة إلي فائدة قدرها 4 % من ذلك المبلغ إعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 29/11/1998 وألزمتهما بالمصروفات وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت طلب النفاذ وإذ لم يرتض المدعى عليهما هذا القضاء قاما بإستئنافه بالإستئناف المقيد تحت رقم 5205/ 5 ق ، وبجلسة 21/8/2002 قضت فيه محكمة إستئناف القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلي هذه المحكمة .. فوردت الدعوى إلي هذه المحكمة وقيدت بالرقم المعروض ، وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً ارتأت فيه الحكم بإلزام الجهة الإدارية بدفع مبلغ 23ر15341 جنيه وفائدة قدرها 5 % من تاريخ المطالبة القضائية والمصاريف .

وتدوول نظر الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الثابت في محاضر الجلسات وبجلسة 24/2/2008 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 18/5/2008 مع مذكرات في أجل مسمي انقضي دون إيداع وبها مد أجل الحكم لجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع المرافعة والمداولة قانونا .

حيث أن المدعي يطلب الحكم بإلزام المدعى عليهما بصفتهما بأن يؤديا له مبلغاً مقداره 23ر15341 جنيه وفوائده القانونية من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد والمصاريف بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا كفالة .

وحيث أن الدعوى قد استوفت أوضاعها الإجرائية والشكلية ومن ثم تكون مقبولة شكلاً .

وحيث أنه عن موضوع الدعوى ، فإن المقرر عملاً بأحكام المادة 83 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 9/1983 بإصدار قانون تنظيم المناقصات والمزايدات أنه بعد تسلم الأعمال مؤقتا تقوم جهة الإدارة بتحرير الكشوف الختامية بقيمة جميع الأعمال التي تمت فعلاً ويصرف للمقاول عقب ذلك مباشرة ما يستحقه بعد الخصم المبالغ التي سبق صرفها على الحساب أو أية مبالغ أخرى مستحقة عليه ، وكان المقرر عملاً بأحكام المادة الأولي من قانون الإثبات أنه على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه ، مما يدل على أنه يكفي الدائن إثبات نشأة الالتزام فيثبت بذلك إنشغال ذمة المدين به ويكون على الأخير بعد ذلك إثبات براءة ذمته منه .

وحيث أنه من المستقر عليه قضاءً أن لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة في تقدير أدلة الدعوى أن تأخذ بتقرير الخبير المعين فيها لاقتناعها بصحة أسبابه متي كانت مردودة لأصلها الثابت بالأوراق ومستخلصة منها استخلاصا سائغا ، ولما كان ما تقدم وكانت المحكمة تطمئن إلي تقرير الخبير المنتدب في الدعوى لإبتنائه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدي إلي ما رتبه عليها من نتيجة ومن ثم فهي تأخذ به محمولاً على أسبابه التي بني عليها وتعتبره جزءً لا يتجزأ من أسباب حكمها فيما خلص إليه من نتيجة مؤداها أن القيمة الإجمالية للأتعاب المستحقة للمدعى نظير العملية المسندة إليه هي مبلغ 965ر32523 جنيه تقاضي منها وفقا لإقراره مبلغ 73ر17272 جنيه ، وأن الهيئة المدعى عليها قامت بخصم مبلغ 14000 جنيه من أتعاب المدعى دون وجه حق طبقاً للعقد المبرم بينها وبين المدعى ، ونظراً لأن الهيئة المدعى عليها لم تقدم ثمة مستندات تفيد قيمة ما سددته للمدعى فمن ثم يكون المبلغ المتبقي المستحق للمدعى والذي لم يتم صرفه أكبر من مبلغ 14000 جنيه الذي تم خصمه دون حق من مستحقات المدعى .

ومن ثم يكون المدعى والحال كذلك قد أثبت مديونية المدعى عليهما بصفتيهما له بالمبالغ المطالب بها ويكون المدعى عليهما بصفتيهما قد عجزا عن إثبات تخلصهما  من ذلك الدين بأي من وسائل انقضاؤه وهو ما يستقر معه في يقين المحكمة تبعا لذلك انشغال ذمة المدعى عليهما بصفتيهما بالمبلغ المطالب به ومن ثم يتعين معه والحال كذلك القضاء بإلزامهما بصفتيهما بأن يؤديا للمدعى مبلغا مقداره 23ر15341 جنيه .

وحيث أنه عن طلب الفوائد القانونية ، فإنه ولما كان محل الالتزام وفقا لما سلف بيانه مبلغا من النقود معلوم المقدار وقت المطالبة القضائية به وأن المدين قد تأخر في الوفاء به .  الأمر الذي تحققت معه والحال كذلك شرائط استحقاق الفوائد القانونية على المبلغ المطالب به عملاً بأحكام المادة 226 من القانون المدني وتقضي معه المحكمة تبعاً لذلك بإلزام المدعى عليهما بصفتيهما بأداء فائدة قدرها 5 % من قيمة المبلغ المطالب به من تاريخ المطالبة القضائية به والحاصلة في 29/11/1998 وحتى تمام السداد .

 

 

تابع الحكم في الدعوى رقم 25976لسنة 57 ق

وحيث أنه عن المصروفات شاملة في ذلك أتعاب المحاماة ، فإن المحكمة تلزم بها المدعي عليهما بصفتيهما لخسرانهما الدعوى عملاً بحكم المادة 184/1 مرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للمدعى مبلغاً مقداره 23ر15341 جنيه وفائدة قدرها 5 % من ذلك المبلغ اعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 29/11/1998وحتى تمام السداد ، وألزمتها المصاريف .

سكرتير المحكمة                                                           رئيس المحكمة

 

 

 

 

 

مراجعة /

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى