
في الدعوى رقم 58 لسنة 50 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
الدائرة العاشرة
العقود الإدارية والتعويضات ” زوجي ”
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم الأحد الموافق 30/4/2008
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حــــمدي يـــــاسين عــكاشة نائب رئيس مجلس الدولة
ورئـــيــــس الــمـــــحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / سعيد مصطفي عبد الغني نائب رئيس مجلس الدولة
/ د.محمد عبد المجيد إسماعيل وكيل بـــــمجـلس الـدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد مصطفي عنان مــفـــــوض الـــــــــدولة
وسـكرتارية السيد / طارق عبد العليم تركي أمـيـــــــن الســـــــــــــــر
أصدرت الحكم الأتي
في الدعوى رقم 58 لسنة 50 ق
الـمـقامـــــة مـــــن
سميرة محمود فهمي هريدي
ضــــــــــــد
1- فؤاد حسين حسني
2- وزير العدل بصفته الرئيس الأعلي لمأموريات الشهر العقاري بصفته
3- وزير الداخلية بصفته
4- مدير إدارة مرور القاهرة بصفته
5- مدير إدارة مرور مدينة نصر بصفته
6- شهاب فؤاد حسين حسني خصم مدخل
الـوقائع
عقدت المدعية الخصومة بصحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة جنوب شمال القاهرة الإبتدائية في 11/11/1994 وردت بجداولها تحت رقم 12835/94 م.ك شمال طلبت في ختامها الحكم بعدم نفاذ التصرف الصادر من المدعي عليه الأول ببيع السيارة ماركة موتسوبيشي جالينت رقم 199867 ملاكي القاهرة موديل رقم 1982، لنفسه وتسليمها لها مع إلزام المدعى عليهم متضامنين بأن يؤدوا لها مبلغ مائة ألف جنيه تعويضا لها عما لحقها من أضرار مادية وأدبية مع إلزامهم بالمصاريف وأتعاب المحاماة
وقالت شرحا لدعواها ، أنها تمتلك السيارة ماركة موتشوبيشي ياباني رقم 199867 ملاكي القاهرة موتور رقم 8838 ، شاسيه رقم 700109 سويد صالون موديل 1982 وقامت بإصدار توكيل عام رقم 1831 لسنة 1987 توثيق مصر الجديدة إلى المدعي عليه الأول في الإدارة والتصرف للغير ثم قامت بإلغائه وإنذار المدعى عليه الأول بذلك على يد محضر بتاريخ 12/7/1992 إلا أنه رفض الاستلام وسلم المحضر صورة الإنذار إلى جهة الإدارة خالية مما أشتمل عليه أصل الإنذار ، وقام المدعى عليه الأول ببيع السيارة لنفسه واكتفي الموظف المختص بذكر أن البيع تم بموجب عقد بيع رقم 2928/هـ لسنة 1992 توثيق مصر الجديدة بتاريخ 13/7/1992 مما تنعقد معه مسئولية المدعى عليهما الثاني والثالث بصفتهما عن أعمال تابيعهما طبقا للقواعد العامة في مسئولية التابع عن أعمال تابعيه مما حدا بها إلى إقامة دعواها اتيفاء الحكم لها بسالف طلباتها.
ونظرت تلك المحكمة الدعوى بجلساتها وبها مثلت المدعية بوكيل محام وقدم حافظتي مستندات طالعتها المحكمة وأحاطت بما جاء فيها وقدمت طلباً عارضا بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب تلك المحكمة ضد المدعو/ شهاب فؤاد حسن طلبت في ختامها الحكم بإلحاق محضر الصلح المقدم بجلسة 23/3/1995 بمحضر الجلسة وإثبات محتواه فيه وجعله في قوة السند التنفيذي، ومثل المدعي عليه الأول بوكيل محام وقدم حافظتي مستندات طالعتهما المحكمة وأحاطت بما جاء فيهما ودفع بعدم قبول الدعوى لإنعدام المصلحة وعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم 7347/1992 جنه مصر الجديدة وأستئنافها رقم 3799/1993 جنح مستأنف مصر الجديدة، ومثل محامي الحكومة ودفع بإنقضاء الحق بالتقادم الثلاثي بالنسبة لطلب التعويض، وبجلسة 24/8/1995 قضت المحكمة المذكورة أولاً: بقبول تدخل المدعو/ شهاب فؤاد حسن خصما ضمنيا للمدعية في الدعوى ثانيا: بعدم مفاد التصرف الصادر من المدعي عليه الأول ببيع السيارة رقم 199867 ملاكي القاهرة شاسية رقم 700109 موتور رقم 9338 موديل 1982 لنفسه وتسليمها لمدعية، ثالثا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى بالنسبة لطلب التعويض عن قرار نقل الترخيص وإحالته إلي هذه المحكمة وأبقت الفصل في مصروفات هذا الشق من الدعوى رابعا: بإلزام المدعي عليه الأول بالمصروفات.. خامسا: بإلحاق عقد الصلح المؤرخ 25/10/1992 بمحضر الجلسة وإثبات محتواه فيه وجعله في قوة السند التنفيذي..
ووردت الدعوى إلي هذه المحكمة وقيدت بالرقم المعروض، وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة للمدعي عليهم الثالث والرابع والخامس وإخراجهم منها بلا مصاريف وقبول الدعوي شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعية بالمصروفات.
وتدوول نظر الدعوى بجلسات المرافعة علي النحو الثابت في محاضر الجلسات، وبها مثلت المدعية بوكيل محام وقدم مذكرة دفاع، وبجلسة 18/11/2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 17/2/2008 مع مذكرات في أجل مسمي انقضي دون إيداع وبها مد أجل الحكم لجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً.
وحيث أن المدعية تهدف بدعواها – في ضوء حكم الإحالة – بإلزام المدعي عليهم بأن يؤدوا لها مبلغ مائة ألف جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقتها من جراء نقل ترخيص السيارة ملكها رقم 199867 ملاكي القاهرة موديل 1982 باسم المدعي عليه الأول مع إلزامهم بالمصروفات.
وحيث أنه من المقرر قضاء أن الصفة في الخصوم من الأمور التي يتعين علي المحكمة التصدي لها من تلقاء نفسها وكان صاحب الصفة هو من يختص وفقا لأحكام القانون بتمثيل الشخص الاعتباري والتحدث باسمه، ولما كان ذلك وكانت المدعية تطالب بالتعويض عن نقل ترخيص السيارة ملكها إلي المدعي عليه الأول وهو ما اختصت به إدارة المرور المختصة التابعة لوازرة الداخلية و التي يمثلها قانونا المدعي عليه الثالث بصفة ومن ثم تنعقد له وحدة الصفة في الدعوى دون ما عداه من المدعي عليهم مما يتعين قبول – الدعوى في مواجهة وإخراج باقي المدعي عليهم منها بلا مصاريف.
وحيث أن الدعوى قد استوفت أوضاعها الإجرائية والشكلية المقررة قانونا ومن ثم تكون مقبولة شكلا.
وحيث أن المدعية تركن في دعواها إلي قواعد المسئولية التقصيرية، وكانت المادة 163 من القانون المدني قد نصت علي أنه ” كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من إرتكبه بالتعويض، وبذلك تقوم أركان هذه المسئولية علي خطأ وضرر وعلاقة السببية.
وحيث أنه وفي مجال بحث ركن الخطأ:
فقد نصت المادة 10 من قانون المرور رقم 66/1973 علي أنه ” يقدم طلب الترخيص من مالك المركبة أو نائبة إلي قسم المرور المخفض مرفقا به المستندات المثبتة لشخصيته وملكية المركبة . ويصدر بتجديد هذه المستندات وشروط قبولها قرار من وزير الداخلية”
وتنص المادة 19 من القانون ذاته علي أنه” علي المرخص له في حالة ثقل ملكية المركبة إخطار قسم المرور المختص بذلك ويرفق بإخطاره سندا مقبولا في إثبات نقل الملكية طبقا للمادة (10) من هذا القانون،وعلي المالك الجديد أن يطلب نقل القيد باسمه وأن يتم الإخطار واستيفاء جميع إجراءات نقل العقد خلال ثلاثين يوما.
وتنص المادة 227 من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه والصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 291/1974 علي أنه” يقبل في إثبات ملكية المركبة أحد المستندات الأتية:
1-…………………2- المحرر المتضمن عقد شرائها مصدقا علي توقيع البائع منه بأحد مكاتب التوثيق المختصة، وتنص المادة 236 من تلك اللائحة علي أنه ” في حالة انتقال ملكية المركبة، علي المالك الجديد أن يتقدم إلي قسم المرور المختص بطلب نقل القيد علي النموذج المعد لذلك وبسند مقبول في إثبات نقل الملكية في حكم المادة 227 من هذه اللائحة وكذلك ما يثبت الشخصية ومحل الإقامة والصفة علي الوجه المبين بالمواد من 224-226 من هذه اللائحة”
وحيث أنه وهديا بما تقدم وبالبناء عليه، وكان الثابت من الأوراق المودعة ملف الدعوى – ملف السيارة – أن المدعية قد وكلت المدعي عليه الأول بموجب التوكيل الرسمي العام رقم 1831 / د سنة 1987 في تمثيلها في القضايا .. وفي أعمال التصرف بالبيع والشراء والرهن.. وله كذلك الحق في شراء السيارات وبيعها أيا كان نوعها واستخراج رخصتها وتجديدها سنويا… وتغيير وتحويل النمر المعدنية وكافة إجراءات المرور والتوقيع علي العقود والأوراق الخاصة بذلك وبتاريخ 13/7/1992 قام المدعي عليه الأول ببيع السيارة رقم 199867 ملاكي القاهرة ماركة متسوبيشي ياباني موديل 1982 المملوكة للمدعية لنفسه بموجب ذلك التوكيل وتصدق علي توقيع البائعة – المدعية – علي هذا العقد بمكتب توثيق المحررات بمصر الجديدة بموجب محضر التصديق رقم 2989/هـ سنة 1992 المؤرخ 13/7/1992 وبذات التاريخ تقدم بطلب إلي إدارة مرور مدينة نصر لإثبات قيد السيارة محل التداعي بإسمه هو وأرفق بطلبه عقد البيع المشار إليه والأوراق المثبتة الشخصية ومحل إقامته وصفته فتم نقل قيد السيارة باسم المدعي عليه الأول وأنه ولما كان طلب المدعي عليه الأول بنقل قيد السيارة باسمه هو قد أستوى علي المستندات المتطلبة قانونا لنقل قيدها باسمه علي النحو السالف سرده ومن ثم يكون قيام إدراة المرور المختصة بإجابته إلي طلبه ونقل قيد السيارة محل التداعي علي اسمه قد قام صحيحاً متفقاً مع أحكام القانون بما ينتفي معه الخطأ في جانب جهة الإدارة المدعي عليها وتنهار أركان مسئوليتها عن تعويض المدعية ومن ثم تكون دعواها قد أقيمت علي سند غير صحيح من الواقع والقانون مما يتعين معه الحكم برفضها دونما حاجة لبحث باقي أركان المسئولية من ضرر وعلاقة سببية لعدم جدواه.
وحيث أن المحكمة تنوه إلي أن قضاءها هذا لا بعد نقضا لحجية الحكم المدني الصادر في الدعوى لإختلاف الطلبات وسندها والقواعد القانونية المطبقة علي كل منهما.
وحيث أنه وعن المصاريف شاملة في ذلك أتعاب المحاماة، فإن المحكمة تلزم بها المدعية خاسرة الدعوى عملا بحكم المادة 184/1 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بقبول الدعوى شكلا في مواجهة المدعي عليه الثالث بصفته ورفضها موضوعاً، وألزمت المدعية المصاريف.
ثانيا: بقبول الطلب الثاني شكلا، ورفضه موضوعاً، وألزمت المدعية مصروفاته.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة