
مذكرة بالرد على طعن بالنقض سقوط الخصومه ( جديد 2026 )
محكمه النقض
الدائره المدنيه
مذكرة
بالرد على أسباب الطعن بالنقض رقم …….. لسنه 96 ق
مقدمه من الأستاذ/ عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن :
السيدة / …………………………………..
(المطعون ضدها اولا )
وذلك بموجب التوكيل الرسمي العام رقم لسنه توثيق
والمودع مع المذكرة ومحلها المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى امام محكمه النقض بمكتبه الكائن 11 ميدان التحرير بالقاهرة
ضــــــد
السيدة /………………………… ” طــاعــــــن ”
وذلك
في الطعن المقدم على الحكم الصادر من محكمة استئناف عالي القاهرة (مأمورية شمال القاهرة) من الدائرة (9) مدني – حالياً – بجلسة 4/2/2026 في الاستئناف رقم ……. لسنة 24 قضائية استئناف عالي القاهرة و القاضي بمنطوقه :
(حكمت المحكمة :بقبول الاستئناف شكلاً و في الموضوع : القضاء بسقوط الخصومة و ألزمت المستانفة بالمصاريف ومئة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.)
وعن الحكم الصادر من محكمة (أول درجة) شمال القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم …….. لسنة 1997 مدنى كلى شمال القاهرة بجلسة 28/5/2002
والقاضى بمنطوقه حكمت المحكمة :
أولاً : ببطلان عقد الصلح المؤرخ 29/3/1985 الملحق بمحضر الجلسة في 2/11/1987 و إعتباره كان لم يكن و عدم ترتيب آثار قانونية عليه .
ثانياً : بطلان عقدي البيع الإبتدائيين المؤرخين 1/6/1972 , 25/7/1973 و بطلان إجراءات رفع الدعوى رقم 3256 لسنة 1985 مدني كلي شمال القاهرة الابتدائية و ألزمت المدعى عليهم بالمصروفات و خمسة وسبعون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
الواقعات
نحيل فى بيانها لأوراق الدعوى ومستنداتها والحكمين الصادرين من محكمة الموضوع انفي الذكر منعا للتكرار والاطالة .
ومن حيث أن الطاعنة لم ترتضي هذا القضاء فقد طعنت عليه بطريق النقض الذي لا يقوم على سند صحيح من الواقع أو القانون على السواء واعمالاً لنص المادة 258 من قانون المرافعات وكان الطاعن قد أعلن بصحيفة طعنه بتاريخ 3/5/2026 فأنه يحق للمطعون ضدها اولاً تقديم مذكره بدفاعها تتضمن الرد على أوجه الطعن وذلك على النحو الأتي :-
الرد على اسباب الطعن
السبب الأول : الرد على الزعم بخطأ الحكم فى تطبيق القانون و مخالفة الثابت بالاوراق .
لما كانت الطاعنة تنعي بمذكرة دفاعها على الحكم المطعون فيه بقضاءه بسقوط الخصومة الخطأ فى تطبيق القانون و مخالفة الثابت بالاوراق زعماً بأنه قد خالف نصوص المواد 20’ 130 , 132 , 135 من قانون المرافعات.
وقد شيدت أسباب الطعن آنفة البيان على ما لا يرجى منه نيلاً من أسباب الحكم المطعون فيه حال كون أسبابها تنصب على افتراضات تخالف الاساس القانوني و الواقعي الذي اعتنقه الحكم فى مدونات قضاؤه .
ذلك ان المطعون ضدها الاولى قد مثلت أمام المحكمة وتمسكت وقبل التطرق لثمة دفاع او دفوع موضوعية بسقوط الخصومة لعدم الاعلان بصحيفة التعجيل بعد الحكم الصادر من محكمة النقض باكثر من ستة اشهر .
ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد ابتنى على اسباب قائمة على سندها الصحيح بالاوراق و تطبيقاً قانونياً سديداً لها بقالته :
(كما ان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن نقض الحكم لا ينشئ خصومة جديدة بل هو يزيل الحكم المنقوض ليتابع الخصوم السير في الخصومة الأصلية أمام محكمة الإحالة ويكون تحريك الدعوى أمام هذه المحكمة الأخير بعد نقض الحكم بتعجيلها ممن يهمه الأمر من الخصوم فتستأنف الدعوى سيرها بتكليف بالحضور يعلن بناءً على طلبه إلى الطرف الآخر وإلا كان لكل ذى مصلحة من الخصوم أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة بانقضاء ستة أشهر من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي وتبدأ مدة السقوط في هذه الحالة من تاريخ صدور حكم النقض باعتبار أنه آخر إجراء صحيح في الدعوى لا من تاريخ إعلانه . لما كان ذلك ، وكانت المستأنفة طعنت في هذا الحكم بطريق النقض رقم ……. لسنة ٩٢ ق . قضي فيه بتاريخ ٢٠٢٥/٠٤/١٩ بنقض الحكم المطعون فيه وإحالتها إلى هذه المحكمة . فإذا أهمل من صدر حكم النقض لصالحه ولم يعجل الخصومة أمام محكمة الاستئناف خلال ستة أشهر كان لكل ذي مصلحة من الخصوم أن يطلب سقوط الخصومة عملاً بالمادة ١٣٤ من قانون المرافعات ، وأن تعجيل الاستئناف يتطلب اتخاذ إجراءين جوهريين هما تحديد جلسة جديدة لنظرها ، وإعلان الخصوم بهذه الجلسة بشرط أن يتم ذلك الإعلان قبل انقضاء مدة السقوط المشار إليها ولا يعتبر الميعاد مُراعىً إلا إذا تم الإعلان خلاله إعمالاً لنص المادة الخامسة من ذات القانون ، ولا يكفي في ذلك إيداع صحيفة التعجيل قلم الكتاب أو تسليمها لقلم المحضرين في غضون ذلك الميعاد . فلما كان ذلك وكانت المستأنفة عجلت الاستئناف بعد الفصل في الطعن بالنقض سالف الذكر بموجب صحيفة تأشر عليها بالجدول بتاريخ ۲۰۲٥/٠٩/٢٥. وأعلنت للمستأنف ضدهم بتاريخ ٢٠٢٥/١٠/٢٩ ، ٢٠٢٥/١١/٠٢ . وتبدأ مدة السقوط من اليوم التالي لتاريخ صدوره . ومن ثم فإن المدة المقررة للإعلان بالتعجيل تنتهي بتاريخ ٢٠٢٥/١٠/٢٠ . ومن ثم يتعين القضاء بسقوط الخصومة على النحو المبين بالمنطوق
وكان المقر ر فى قضاء النقض ان : العبرة بإعلان التعجيل وليس بتقديم الطلب الى المحضرين سريان هذه القواعد على الدعوى أمام الاستئناف المواد 134 ، 135 ، 136 مرافعات . “نقض 16/11/1997 طعن رقم 5015 لسنة 61 ق”
كما قضي بانه : تنص المادة ١٣٤من قانون المرافعات على أنه ” لكل ذي مصلحة من الخصوم في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعى أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى إنقضت سنة (عدلت الى سته اشهر ) من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي ” مما مؤداه أنه متى كان إنقطاع الخصومة راجعا لوفاة المدعى عليه أو من في حكمه كالمستأنف عليه ، تعين على المدعى أو المستأنف في هذه الحالة أن يعلن ورثة خصمه المتوفى مدعى عليهم كانوا أو مستأنف عليهم بقيام الخصومة بينه و بين مورثتهم .و يكون عليه موالاة السير في إجراءاتها في مواجهتهم قبل إنقضاء سنه من تاريخ آخر إجراء صحيح تم في الخصومة ، ولا يقبل جهل المدعى أو المستأنف بورثة خصمه و صفاتهم وموطنهم عذراً مانعاً عليه البحث والتحري عنهم محافظة على مصلحته و عدم تعريض دعواه للسقوط بفعله أو إمتناعه ، ويجوز لمن لم يعلن بالتعجيل في الميعاد من المدعى عليهم أو المستأنف عليهم طلب الحكم بسقوط الخصومة .و لو كان الآخرون من هؤلاء قد أعلنوا في الميعاد ، و أنه لا يعتبر الميعاد مراعىً إلا إذا تم الإعلان خلاله ولا يكتفى في هذا الخصوص بتقديم طلب التعجيل إلى قلم المحضرين في غضون هذا الميعاد و يسرى حكم هذه المادة سواء كان موضوع الدعوى قابل أو غير قابل للتجزئة ، كما أن حكم المادة سالف الذكر كما يسري على الخصومة أمام محكمة أول درجة فإنه يسرى عليها في مرحلة الإستئناف على ما يستفاد من نص المادة ١٣٦ مرافعات فإذا استمر عدم السير في الإستئناف مدة سنة من آخر إجراء صحيح و كان ذلك بفعل المستأنف أو إمتناعه جاز للمستأنف عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة .
“الطعن رقم ٣٢٤ – لسنة ٥٠ ق – جلسة ٢٦ / ٢ / ١٩٨٤ م ٣٥ – ج 1 – ص ٥٤٠”
كما قضى ايضا بانه : أن سقوط الخصومة وفقاً لنص المادة 134 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 18 لسنة 1999 هو جزاء فرضه الشارع على المدعى الذي يتسبب فى عدم السير فى الدعوى بفعله أو امتناعه مدة ستة أشهر ، فمناط إعمال هذا الجزاء هو الإهمال أو التراخى أو الامتناع عن السير بالخصومة حين لا يحول دون السير بها حائل ، فإذا قام مانع قانونى أوقفت المدة حتى يزول المانع إذ لا يكون ثمة إهمال يصح إسناده الى المدعى . وكان من المقرر أنه إذا ترتب على الفعل الواحد مسئوليتان جنائية ومدنية ورفعت دعوى المسئولية أمام المحكمة المدنية فإن رفع الدعوى الجنائية سواء قبل رفع الدعوى المدنية أو أثناء السير فيها يوجب على المحكمة المدنية عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية أن توقف السير فى الدعوى المرفوعة أمامها الى أن يتم الفصل نهائياً فى الدعوى الجنائية ، وإذ كان هذا الحكم يتعلق بالنظام العام ويعتبر نتيجة لازمة لمبدأ تقيد القاضى المدنى بالحكم الجنائى فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانونى ونسبتها إلى فاعلها والذى نصت عليه المادة 456 من ذلك القانون والمادة 102 من قانون الإثبات ، فإنه يتأدى منه بالضرورة أن يكون قيام الدعوى الجنائية فى هذه الحالة مانعاً قانونياً من متابعة السير فى إجراءات خصومة الدعوى المدنية التى يجمعها مع الدعوى الجنائية أساس مشترك ، وإذا رفعت الدعوى المدنية ثم صدر حكم بوقفها إعمالاً لما يوجبه القانون فى هذا الصدد فإن من أثر هذا الحكم القطعى أن يمتنع الخصوم عن اتخاذ أى إجراء يستهدف به معاودة عرض الخصومة على المحكمة قبل زوال المانع القانونى ، إلا أن العلة التى هدف إليها نص المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية الذى اشترط لوجوب وقف الدعوى المدنية إقامة الدعوى الجنائية قبل أو أثناء السير فى الدعوى المدنية تفادياً لصدور حكمين مختلفين عن ذات الواقعة من محكمة جنائية وأخرى مدنية تنتفى وفى جميع الأحوال بانقضاء الدعوى الجنائية بصدور حكم نهائى فيها أو لانقضائها لأى سبب آخر من أسباب الانقضاء ومنذ هذا التاريخ يزول المانع القانونى الذى أوقفت الدعوى المدنية من أجله وهو الأمر الذى يتسق مع عجز المادة 129 من قانون المرافعات فيما نصت عليه من أن الدعوى الموقوفة تستأنف سيرها بمجرد زوال سبب الوقف بحيث إذا لم يعلن المدعى خصمه بموالاة السير فيها ومضت مدة ستة أشهر من آخر إجراء صحيح وكان ذلك بفعل المدعى أو امتناعه جاز للمدعى عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة سواء كان عدم السير راجعاً الى قيام حالة من حالات الوقف أو الانقطاع التى نص عليها القانون أو أى أسباب أخرى ، ذلك أن نص المادة 134 من قانون المرافعات جاء عاماً يشمل جميع الحالات التى يقف فيها سير الدعوى بفعل المدعى أو امتناعه ، إذ أن سقوط الخصومة جزاء فرضه المشرع على المدعى الذي يتسبب فى عدم السير فى الدعوى بفعله أو امتناعه مدة ستة أشهر إذا طلب صاحب المصلحة إعمال ذلك الجزاء على أن تحسب المدة من اليوم التالى للحكم بالوقف متى كان عدم السير فى الدعوى راجعاً الى امتناع المدعى عن القيام بفعل كان يتعين عليه القيام به . لما كان ذلك وكان الواقع الثابت فى الدعوى أن الفعل غير المشروع الذى أدى الى إصابة المطعون ضدهما قد نشأ عنه فى الوقت ذاته جريمة تحرر عنها محضر الجنحة رقم … سنة 1998 أطفيح وهو بعينه الخطأ المؤسس عليه طلب التعويض عن إصابتهما فيعتبر بالتالى هذا الخطأ مسألة مشتركة بين الدعويين الجنائية والمدنية ولازماً للفصل فى كلتيهما فيتحتم على المحكمة المدنية أن توقف الدعوى المطروحة عليها حتى يفصل فى تلك المسألة من المحكمة الجنائية عملاً بنص المادتين 265/1 ، 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات وهو ما فعلته محكمة أول درجة تطبيقاً لهذه النصوص فأصدرت حكماً بوقف الدعوى تعليقاً بتاريخ 29/1/2000 لحين تقديم ما يفيد تصرف النيابة فى قضية الجنحة وما يفيد نهائية قرار الحفظ وإذ ثبت من الشهادة الرسمية المقدمة من المطعون ضدهما أن النيابة العامة قررت بتاريخ 3/5/1998 حفظ الدعوى الجنائية لانقضائها بوفاة المتهم فإنه اعتباراً من اليوم التالى لذلك الحكم يكون المانع القانونى قد زال مما كان يتحتم معه على المطعون ضدهما اتخاذ إجراءات السير فى الخصومة خلال الأشهر الستة التالية للحكم وإذ تقاعس المطعون ضدهما عن تعجيل السير فى الدعوى – على غير ما يحمله – حتى أعلنا به الطاعنة فى 12/3/2000 بعد انقضاء المدة المقررة لسقوط الخصومة فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وقضى برفض الدفع بسقوط الخصومة يكون معيباً بما يوجب نقضه .
“الطعن 6590 لسنة 72 ق جلسة 14/ 3/ 2004 س 55 ق 56 ص 294”
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رصد الاساس القانوني والواقعي السليم من اوراق الدعوى الدالة على صحة الدفع بسقوط الخصومة من قبل المطعون ضدها الاولى و طبقها على الواقعة المطروحة وفقاً لما يستوجبه القانون وذلك على النحو الاتى :
الرد على الوجه الاول : بشان النعى بمخالفة نص المادة 135 من قانون المرافعات ,
لما كانت الطاعنه قد ركنت فى ذلك لمؤدى المادة 135 من قانون المرافعات و نعت على الحكم انه لم يلزم المطعون ضدها الاولى بإعلان ورثة المرحوم / ……………………… ليصح فى مذهب الطاعنة التمسك بالدفع بسقوط الخصومة استئنافياً ثم سريان مدة السقوط اعتباراً من تحقق الاعلان المشار إليه للورثة المذكورين .
ولما كان ذلك وكان هذا التسبيب ابعد ما يكون عن سلامة التطبيق القانوني المعتبر و كونه يتناول حالة اخرى لم يطبقها الحكم المطعون فيه بمدوناته إذ ان المطعون ضدها الاولى قد تساندت فى دفعها بسقوط الخصومة على ما تم من إجراءات اعلان الاستئناف قبلها و كونه قد نفذ من بعد مضي المدة القانونية التى استوجبها المشرع للتعجيل والاعلان معاً بتسعة ايام تالية وهذا الدفع مما لا يصح ان يتمسك به سوى من صاحب الصفة فيه دون سواه ووفقا لنص المادة 136 من قانون المرافعات التى اغفلتها الطاعنة ( يجوز التمسك بسقوط الخصومة فى صورة دفع إذا عجل المدعى دعواه بعد انقضاء المدة المنصوص عليها فى المادة 134 من هذا القانون ) و إذ تنص المادة 134 من ذات القانون بدورها على انه ( لكل ذى مصلحة من الخصوم فى حالة عدم السير فى الدعوى بفعل المدعى أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت ستة اشهر من أخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي )
ومفاد ما سبق ان المطعون ضدها بصفتها ذات مصلحة فى سقوط الخصومة لعدم التعجيل بها بتمام الاعلان خلال مدة الستة اشهر ان تتمسك بالسقوط بدفع مبدى امام محكمة الموضوع إذا عجلت من قبل الخصم وتحدد لها جلسة دون أن يلزمها القانون بثمة إجراء اخر سوى إبداء الدفع المجرد و تحقق موجباته واقعاً .
وقد قضت محكمة النقض بانه : لب سقوط الخصومة هو فى واقع الأمر دفع ببطلان إجراءات الخصومة الأصلية أجاز الشارع فى المادة 136 من قانون المرافعات تقديمه إلى المحكمة المقام أمامها تلك الخصومة إما بالأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى أو بطريق الدفع أمامها إذا عجل المدعى دعواه الأصلية بعد انقضاء السنة المقررة للسقوط .
“طعن رقم 525 لسنة 42 ق جلسة 22/6/1976 “
ولما كان ذلك وكانت المادة 135 من قانون المرافعات تعالج وجه اخر مختلف من اوجه التعجيل فى الخصومة متعلق بوفاة من له المصلحة فى تحريكها والسير فيها سواء (مدعيا او مستأنفا) وفقا لنص المادة 130 من قانون المرافعات مع عدم علم ورثته بالخصومة من بعده ومن ثم يستوجب التمسك بسقوط الخصومة لهذا الوجه اتمام التعجيل واعلانهم بها ثم سريان المدة المنصوص عليها قانونا ( سته أشهر ) من تاريخ الاعلان قبل ان يتحقق فى مواجهتهم الدفع بسقوط الخصومة لتمام اعلانهم بها والتمسك به من قبل الخصوم .
ولما كان تمسك المطعون ضدها بسقوط الخصومة قد جاء تساندا إلى عدم اعلانها بتعجيلها خلال ستة اشهر وفقا لنصوص المواد 134 من قانون المرافعات لتقاعس الطاعنة عن اجراء التعجيل و اعلانه خلال المدة القانونية و قد ابدت المطعون ضدها هذا بدفع وفقا لما جاء بنص المادة 136 من القانون المشار إليه قد اقيم الحكم المطعون فيه على ذلك دون سواه بما يترتب عليه سلامة تطبيقه القانونى و الواقعى و كون اسباب الطعن ذاتها يشوبها خطا فى تطبيق القانون و مخالفة للثابت بالاوراق يتعين الاعراض عنها ورفض الطعن .
الرد على الوجه الثانى : الزعم بمخالفة نصي المادتين 130 , 132 من قانون المرافعات .
ذلك ان الطاعنة تنعي بهذا الوجه على الحكم المطعون فيه خطأه فى تطبيق القانون و مخالفة الثابت بالاوراق زعماً بأن انقطاع الخصومة بوفاة احد الورثة ( مورث المطعون ضدهم ثانيا ) ينبني عليه انقطاع سير الخصومة بقوة القانون وقف جميع المواعيد الاجرائية الواردة بقانون المرافعات .
وما تقدم ذكره بهذا النعي خطأً واضحاً فى تطبيق القانون إذ ان الدفوع الاجرائية لا يستفيد منها إلا من شرعت لمصلحته إذا ابداها وتمسك بها ولم يسقط الحق فيها وكان مما لا جدال فيه أن هذا الدفع بصيغته تلك لا مجال للتمسك به من قبل الطاعنة وبحسبان ان حقيقة الواقع كون انقطاع الخصومة لوفاة مورث المطعون ضدهم ثانياً كان يعد أمراً واجباً بكافة اثاره منذ تداول خصومة الدعوى امام محكمة النقض بالطعن السابق رقم 16246 لسنة 92 ق بوفاة مورثهم المرحوم / …………………………. فى / / مع عدم اختصام ورثته في الطعن المذكور بما يستتبع ذلك احقيتهم في الدفع – أن ارادوا ذلك – بإنعدام الحكم الصادر فى الطعن بالنقض اخذاً بما ابداه دفاع الطاعنة بصدد انقطاع الخصومة لوفاة مورثهم بغية محاولته الاستفادة من بطلان تسببت فيه الطاعنة إذ نصت المادة (21)من قانون المرافعات على أنه” لا يجوز أن يتمسك بالبطلان إلا من شرع البطلان لمصلحته، ولا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فيه ” ولما كان ألتزام الطاعنة بإدخال الورثة يقع على عاتقها وعدم تصحيح شكل الدعوى امام محكمة النقض حال الوفاة و اغفاله من جانبها يترتب عليه بطلان الحكم السابق الصادر من محكمة النقض فى الدعوى لوفاة احد الخصوم او انقطاع سير الخصومة منذ تحقق سببه وفقاً لنص المادة 130 مرافعات بما يترتب عليه من اثار على الطعن ذاته و الحكم الصادر فيه لصالح الطاعنة إلا انها قد اغفلت جميع ما سبق و أولت هذا الانقطاع في الخصومة لصالحها مع كونه يرجع لفعلها ولا وجه للاحتجاج به من قبلها للحيلولة دون اخلالها بتعجيل الخصومة فى مواجهة المطعون ضدها الاولى وفقًا للقانون .
وقد قضت محكمة النقض بأن : إذا كانت المادة 21 من قانون المرافعات تنص على أنه ” لا يجوز أن يتمسك بالبطلان إلا من شرع البطلان لمصلحته ،و لا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فيه و ذلك كله فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام وكان بطلان أوراق التكليف بالحضور لعيب في الإعلان هو بطلان نسبي مقرر لمصلحة من شرع لحماتيه و ليس متعلقاً بالنظام العام ، فإنه لا يقبل من الطاعنة ما تثيره بشأن إعلان المطعون عليه الثاني بصحيفة الدعوى الابتدائية أياً كان وجه الرأى فيه .
“الطعن رقم 33 لسنة 43 جلسة 1976/06/02 س 27 ع 1 ص 1266 ق “
وقد قضت محكمة النقض بانه : متى تقرر انقطاع الخصومة بحكم القانون لوفاة أحد الخصوم فإن كان سبب الانقطاع راجعًا لوفاة المدعى أو من فى حكمه كالمستأنف فلا تسري مدة السنة المقررة لسقوط الخصومة فى حق ورثته إلا من اليوم الذى يعلن المدعى عليه هؤلاء الورثة بوجود الخصومة بينه وبين خصمه الأصلى ، وأما إذا كان الانقطاع راجعاً لوفاة المدعى عليه أو من في حكمه كالمستأنف عليه تعين على المدعى و المستأنف في هذه الحالة أن يعلن ورثة خصمه المتوفي مدعى عليهم كانوا و مستأنفاً عليهم بقيام الخصومة بينه وبين مورثهم ويكون عليه موالاة السير في اجراءاتها فى مواجهتهم قبل إنقضاء سنة ، ولا يمكن أن يعتبر جهل المدعى المستأنف ورثة خصمه وصفاتهم وموطنهم عذرًا مانعا بل عليه البحث والتحري منهم محافظة على مصلحته ، وعدم تعريض دعواه للسقوط بفعله أو امتناعه ” الطعن رقم ٨٧ سنة ٢٣ ق – جلسة ٢١ / ٦ / ١٩٥٦ س ٧ ص ٧٤٦ “
ومهما يكن مِن أمر فإنه لما كانت المطعون ضدها الأولى قد تمسكت بسقوط الخصومة تبعاً لإجراء الاعلان بالتعجيل فى مواجهتها بتاريخ 29/10/2025 بعد فوات مدة الستة اشهر في 20/10/2025 و التي قررها المشرع لإتمام التعجيل بعد الحكم الناقض الصادر حضورياً فى مواجهة الطاعنة فى 20/4/2025 وقد أخذ الحكم المطعون فيه بهذا الدفع و سنده الواقعي وكان يكفي للحكم بسقوط الخصومة تمسك أحد الخصوم به حال تحقق موجباته ولو تنازل عنه باقي الخصوم او لم يتطرق إليه الباقين ومن ثم فقد تساند الحكم المطعون فيه لما يقيم اود قضاءه صحيحا خالياً من المعايب .
الرد على الوجه الثالث : الرد على الزعم بمخالفة المادة من قانون المرافعات تنعي الطاعنة بهذا الوجه كونه لم يفطن لتحقق الغاية من الاجراء بتمام الاعلان وحضور المطعون ضدها امام المحكمة الاستئنافية بما يرتب زوال البطلان و تصحيح اثاره بتمام الحضور .
وما تقدم ذكره خلطاً واضحاً بين نوعين من البطلان افرد المشرع لكل منهما نصوصاً مختلفة ورتب عليها تبعاً لذلك اثاراً مختلفة ولا يعد ما ابدته الطاعنة بمذكرة اسبابها بهذا الشأن سوى قياس غير ملتئم مع الواقع ووجه البطلان المقصود إذ ان تصحيح الإجراء الباطل المعني متعلق ببطلان ورقة التكليف بالحضور او عدم استكمالها بحسبان ان الغاية منها الحضور ذاته بالجلسة المحددة و تحقق العلم بها فإذا حضر الخصم تحققت الغاية ’ اما ما يخص المواعيد الاجرائية الحتمية فشأن اخر فان البطلان المترتب على مخالفتها لا يلحقه التصحيح او الإقرار بل ان بعضها متعلق بالنظام العام دون مصلحة الخصوم ومنها مواعيد الطعن و التجديد من الشطب ومن ذلك ما استوجبه المشرع بنص المادة 5 من قانون المرافعات والتى نصت على انه ( إذا نص القانون على ميعاد حتمي لإتخاذ اجراء يحصل بالاعلان فلا يعتبر الميعاد مرعيا إلا أذا تم اعلان الخصم خلاله ) كما نصت المادة 23 من قانون المرافعات على انه : ( يجوز تصحيح الاجراء الباطل على ان يتم ذلك في الميعاد المقرر قانونا لاتخاذ الاجراء ) مما مفاده ان تصحيح الاجراء رهين بتمامه خلال المواعيد المقره له و ان مخالفة ذلك لا يترتب عليه احقية فى التمسك بالتصحيح او تحقق الغاية من الاجراء ولما كان ذلك وكان الثابت من الاوراق أن الحكم الصادر حضوريا – بما لا تمارى فيه الطاعنة – وفى مواجهتها من محكمة النقض فى 19/4/2025 يتعين تعجيل الخصومة من بعده فى موعد غايته 20/10/2025 فى حين ان الاعلان بالتعجيل لم يجرى للمطعون ضدها الاولى إلا فى 29/10/2025 بعد فوات الميعاد المقرر للتعجيل بما يترتب عليه عدم سريان قواعد التصحيح او تحقق الغاية لتعلق البطلان بعدم تمام الاجراء مشمولا بإعلانه خلال الميعاد بما لا مجال معه لما تثيره الطاعنة بهذا الشأن .
الرد على السبب الثاني : بشان النعي على الحكم بالخطأ فى تفسير القانون و تطبيقه
اقامت الطاعنة هذا النعي على سند من الزعم بوجوب تمسك المطعون ضدها الاولى بالدفع الاجرائي بسقوط الخصومة قبل الدخول فى موضوع الدعوى وان المطعون ضدها الاولى قد اسقطت هذا الدفع بسقوط الخصومة بعد ذلك بتطرقها لموضوعها بأن طلبت تالياً رفض الاستئناف .
ومما لا شك فيه ان هذا المنعى عار مِن سنده القائم بالاوراق ذلك ان دفاع الطاعنة لم يبدى ثمة دفع قبل ابداءه للدفع الاجرائي بسقوط الخصومة على الاطلاق و افتتح به دفاعه ودفوعه فى الدعوى ثم تلى ذلك بدفوعه الموضوعية – ان صح عد ما ابداه كذلك – وكانت المادة 108 من قانون المرافعات قد نصت على انه :
( الدفع بعدم الاختصاص المحلى والدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام ذات النزاع أمامها أو للارتباط والدفع بالبطلان وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات يجب إبداؤها معاً قبل إبداء أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها. ويسقط حق الطاعن في هذه الدفوع إذا لم يبدها في صحيفة الطعن. ويحكم في هذه الدفوع على استقلال ما لم تأمر المحكمة بضمها إلى الموضوع وعندئذ تبين المحكمة ما حكمت به في كل منها على حده. ويجب إبداء جميع الوجوه التي يبنى عليها الدفع المتعلق بالإجراءات معاً وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها ) .
وينبنى على ذلك ان المشرع لم يحرم الخصوم من الدفاع الموضوعي و ابداءه و لم يلزمهم بالوقوف عند حد الدفوع الشكلية الخاصة بالإجراءات وانما استوجب ابداء تلك الدفوع الاجرائية قبل الحديث فى الموضوع كمظهر لتمسكه بها و عدم التنازل عنها ولذا قضت محكمة النقض بان :-
التمسك ببطلان إجراءات تعجيل الدعوى لأنها بدأت من غير الخصوم هو من الدفوع الشكلية التى تتعرض لشكل الخصومة وكيفية توجيه اجراءاتها والتى يجب إبداؤها قبل التكلم فى موضوع الدعوى وإلا سقط الحق فيها.
“طعن رقم 82 لسنة 58 ق جلسة 19/1/1993 “
فليس من السائغ قانوناً حرمان الخصم من الدفاع الموضوعي و إلزامه الوقف عنده وعدم ابداء ثمة دفاع موضوعي من بعد ذلك يؤازره حتى إذا لم يكن للدفع الاجرائي وجه لم يستطع الخصم أن يبدى ثمة وجه للطعن الموضوعي امام محكمة النقض بعد ذلك لعدم ابداء دفاعه الموضوعي وانما جعل المشرع ترتيب الدفوع على وجه يبين من خلاله تمسك الخصم بها وعدم رغبته فى التنازل عن العيب الاجرائي واثره قبل التطرق للموضوع ثم ابداء الدفع الموضوعي تالياً وهو ما تظهره الاوراق ولا تمارى فيه الطاعنة بمذكرة اسبابها ومن ثم فانه لما كان ذلك امر تظهره الاوراق وليس محلاً لجدال من الخصوم فأن النعي برمته قائم على ما لا يصلح التساند إليه من اسباب لكون المطعون ضدها الاولى قد استهلت دفاعها ابتداء امام المحكمة بالدفع الإجرائي بسقوط الخصومة والتمسك به ثم اعقبت ذلك بإبداء دفاع موضوعي فى الدعوى الأمر الذي يتعين معه اعراض المحكمة عن وجه النعي المبدى من الطاعنة ورفض الطعن .
بنــــاء عــلــيــــه
تلتمس المطعون ضدها اولاً
رفض الطعن والزام الطاعنة المصروفات شامله لاتعاب المحاماة عن جميع درجات التقاضي
وكيــل المطعــون ضــدها


