موسوعة المحكمه الاداريه العليا

في الطعن رقم 386 لسنة 41 ق0ع

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الخامسة

 

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد احمد الحسيني عبد المجيد مسلم

                                                                    نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / غبريال جاد عبد الملاك ، د0 عبد الفتاح صبري أبو الليل

                                              و / على محمد الششتاوى إبراهيم ، د0 محمد كمال الدين

                                                                                          نواب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار / د0 محمد عبد المجيد إسماعيل        مفوض الدولـــــــــــــــة

وسكرتارية الدس يد    / سيد سيف محمد حسين                  أمين الســــــــــــــــــــــر

 

أصدرت الحكم التى

في الطعن رقم 386 لسنة 41 ق0ع

المقام من

رضوان احمد السيد

ضد

1- وزير العدل – بصفته   2 – النائب العام – بصفته   3 – مدير النيابات – بصفته

في القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة الإسكندرية الابتدائية بجلسة 22/9/1994 في الدعوى رقم 12/1994 0

الإجراءات

          بتاريخ 20/11/1994 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه في القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة الإسكندرية الابتدائية بجلسة 22/9/1994 في الدعوى رقم 12/1994 والذي قرر مجازاة الطاعن ( وأخر ) الموظفين بدائرة نيابة غرب إسكندرية بالخفض إلى وظيفة الدرجة الأدنى مباشرة مع خفض الأجر إلى القدر الذي كان عليه قبل الترقية 0

          وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم له بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام المطعون ضدهم المصروفات 0

وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق 0

          ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ( الدائرة الخامسة ) وبجلسة 11/6/2002 قررت

الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الخامسة / موضوع )وقد نظرته هذه المحكمة بجلسة 19/10/2002 والجلسات التالية لها وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت إصدار هذا الحكم في الطعن الماثل بجلسة اليوم ، وفيها أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق بــــــــــــــــة0

المحكمة

          بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0

          ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية ، فمن ثم يكون مقبولا شكلا 0

– تابع الحكم في الطعن رقم 386/41ق0ع

 

          وحيث أن عناصر المنازعة قد أحاط بها القرار المطعون فيه على النحو الذي تحيل إليه هذه المحكمة منعا من التكرار وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب في انه صدر قرار المستشار مدير النيابات رئيس الاستئناف رقم 103/1994 بتاريخ 5/5/1994 بإحالة كل من محمد محمود احمد المدين ، ورضوان احمد السيد ( الطاعن ) الموظفين بدائرة نيابة غرب إسكندرية إلى مجلس التأديب لمحاكمتهما عما نسب إليهما في العريضة رقم 958/1993 عرائض غرب الإسكندرية المقيدة برقم 1/1994 ( حصر تحقيق موظفي غرب إسكندرية ) من اختلاس أوراق المحضر رقم 2209/1987 إدارى الجمرك وكذا أوراق تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير التابع له ، وكانت النيابة العامة ( نيابة غرب الإسكندرية ) قد انتهت في مذكرة التحقيق المؤرخة 22/2/1994 إلى أن الثابت من التحقيقات أن تهمة اختلاس المستندات المشار إليها ثابتة بثبوت اليقين قبل المتهمين وذلك من خلال ما هو ثابت بدفاتر الشكاوى الإدارية ووارد النيابة وتوزيع العمل بنيابة الجمرك ومن أقوال كل من على بدر الدين على وزكريا محمد يوسف ورئيس القلم الجنائي بنيابة الجمرك ومن عدم تقديمها ثمة دليل على تسليم أوراق المحضر وتقرير أبحاث التزييف والتزوير لأخر – الأمر الذي كان يتعين معه تقديمها للمحاكمة الجنائية لتوقيع الجزاء الجنائي المناسب عليهما عما نسب إليهما بيد انه لما كان الثابت أن المذكورين موظفين عموميين وفى تقديمهما للمحاكمة الجنائية والقضاء عليهما بالعقوبات المغلطة فيه قضاء على مستقبلهم الوظيفي ، الأمر الذي يكون معه تقديمها للمحاكمة التأديبية والحكم عليهما بالعقوبات الإدارية ما يجدر  ارتجاعهما ودافعا إلى تقويم سلوكهما 0

          وقد تدوول نظر الدعوى التأديبية أمام مجلس التأديب وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 22/9/1994 اصدر المجلس قراره المطعون فيه مبينا أن المخالفات قد جاءت إعمالا دون قصد التعمد ، ولم يرق هذا الإهمال لدرجة الإهمال الجسيم وان كان يمثل إهمالا متجاوزا حدود ما تقبله طبيعة العمل وتؤثر سلبيا على هذا العمل ويفقد جمهور المتقاضين الثقة في إجراءات التقاضي والقائمين عليها 0

          ومن حيث أن مبنى الطعن إن القرار المطعون فيه قد صدر مخالفا للواقع والقانون ومشوبا بالتناقض في التسبيب فضلا عن الغلو في تقدير الجزاء ، وان دفاعه لم يحقق كاملا في النيابة ، كما دفع الطاعن بسقوط المخالفة التأديبية إعمالا لحكم المادة (91) والقانون رقم 47 ، 1978 لانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ المخالفة 0

          ومن حيث أن فضاء هذه المحكمة فد جرى على انه متى كانت المحكمة التأديبية قد استخلصت النتيجة التى انتهت إليها استخلاصا سائغا وأصول تنتجها ماديا وقانونيا وكيفتها تكييفا سليما وكانت النتيجة تبرر امتناعها الذي ثبت عليه قضاءها فانه لا يكون هناك محل للتعقيب عليها وذلك أن لها الحرية في تكوين عقيدتها من اى عنصر من عناصر الدعوى 0

          ومن حيث أن القرار المطعون فيه قد خلص باستخلاص سائغ من أصول تنتجه إلى إدانة الطاعن عما نسب إليه ، وهو ما تأخذ به هذه المحكمة محمولا على الأسباب التى أوردها القرار المطعون فيه أسبابه وتبناها المحكمة وتعتبرها جزءا من قضائها ، ولا ينال من ذلك ما جاء بأقوال الطاعن في تحقيق النيابة العامة انه تسلم تقرير أبحاث التزييف والتزوير وبحث عن المحضر الخاص رقم 2209/1987 إلا انه لم يجده فسلم التقرير للأستاذ/ إبراهيم  يوسف وكيل النيابة ، منازعة الطاعن جاء قولا مرسلا دون دليل يسانده ، وقد قدم الأستاذ المذكور مذكرة يبين فيها انه لا يحتفظ قيمة محاضر حوزته وعلى ذلك تظل مسئولية الطاعن قائمة عما نسب إليه مما يقتضى عقابه تأديبيا عن ذلك ولاينال من مسئولية الطاعن كذلك الدفع المبدي منه بسقوط المسئولية 

3تابع الحكم رقم 368/41ق ع

التأديبية لمرور ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة إعمالا لنص المادة (91) من القانون رقم 47 لسنة 1978 منظورا في ذلك أن تقرير أبحاث التزييف والتزوير ورد للنيابة في 4/12/1989 وان الشكوى المقدمة من صاحب الشأن بفقد المحضر والتقرير وقدمت بتاريخ 6/7/1993 ، ذلك مردود بان المخالفة المنسوبة للطاعن – هدبا على ما أشارت إليه أسباب القرار المطعون فيه – الإهمال في اتخاذ إجراءات ضم تقرير أبحاث التزييف والتزوير لمحضر التحقيق رقم 2209/1987 وعدم عرض الأمر على السيد وكيل النيابة المختص أو رئاسته لاتخاذ اللازم حيال ما زعمه من عدم عثوره على محضر التحقيق المشار إليه ، وبذلك فان المخالفة المنسوبة للطاعن من المخالفات المستمرة بحسبان أن إهمال الطاعن ثابت وقائم في حقه طوال المدة من تاريخ استلامه لتقرير أبحاث التزييف والتزوير في 4/12/1989 وحتى تاريخ تقديم الشاكي لشكواه في 6/7/1993 ، وإذ اتخذت الجهة الإدارية إجراءات الإبلاغ عن الواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق فيها فور تقديم الشكوى ، فمن ثم فانه لا يكون هناك من سند صحيح لدفع الطاعن بسقوط مسئوليته التأديبية 0

          وحيث انه عن دفع الطاعن الغلو في تقدير الجزاء الموقع عليه ، فقد جرى قضاء هذه المحكمة :

  • الجزاء التاديبى الموقع على الحال المخالف بحيث ألا يكون مسرفا في اللين أو مفرقا في الشدة حتى لا يفقد الجزاء دوره في تقويم أداء المخالفين وردهم إلى جادة الصواب وفى هذا الصدد فقد تبين للمحكمة أن المخالفة المنسوبة للطاعن وحسبما يبين القرار المطعون فيه قد وقعت لإهمال الطاعن دون عمد في أدائه لعمله وهو ما ترى معه المحكمة أن مجازاته بعقوبة خفض وظيفته إلى وظيفة من الدرجة الأدنى مباشرة مع خفض أجره إلى القدر الذي كان عليه قبل الترقية قد شابه الغلو في الشدة لذلك فان المحكمة تعيد تقدير العقوبة على النحو الذي سيرد في المنطوق 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه والاكتفاء بمجازاة الطاعن بالوقف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مع صرف نصف الأجر 0

صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الأحد الموافق 13 من شعبان سنة 1425 هجرية والموافق 26/9/2004 ميلادية 0

 

سكرتير المحكمة                                             

رئيس المحكمة

 

 

مها 000

 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى