
اشتراك فى تزوير واستعمل محررات ( جديد 2026 )
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة
بأسباب الطعن بالنقض
وطلب وقف التنفيذ
المقدم من / ………………………………….
( المتهم – طاعن )
عن الحكم الصادر من محكمة جنايات مستأنف بنها ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد , عبد العزيز احمد عبد العزيز سلاطين المحاميان بالنقض والدستورية العليا 11 ميدان التحرير – القاهرة .
ضـــد
النيابة العامة ” سلطة اتهام”
وذلك
عن الحكم الصادر من محكمة جنايات مستأنف بنها فى الاستئناف المقيد برقم …… لسنة 2026 جنايات مستأنف بنها المقيدة برقم …….. لسنة 2024 جنايات مركز بنها والمقيدة برقم …… لسنة 2024 كلى بجلسة …/7/2026 والقاضي منطوقه ” ( حكمت المحكمة حضوريا:- أولا بقبول الاستئناف شكلا ثانيا وفى الموضوع برفضه وتأييد لحكم المستأنف وألزمت المتهمان بالمصاريف الجنائية ) .
وكانت محكمة اول درجة (جنايات بنها) قد سبق وقضت في القضية رقم ……… لسنة 2024 جنايات والمقيدة برقم …….. لسنة 2024 كلى بجلسة 12/4/2026بالمنطوق الاتى : ( حكمت المحكمة : حضوريا بمعاقبة/ ……………… و………………. بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليهما و بمصادرة المحررات المزورة وألزمت كلا منهما المصاريف الجنائية .
الوقائع
لأنهم في غضون عامي ۲۰۱٦ / ۲۰۱۷ المتهمان الأول والثاني :وهما من ارباب الوظائف العمومية : بدائرة مركز بنها محافظة القليوبية
اشتركا بطرق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهم الثالث في إرتكاب تزوير في محررات رسمية وهي التوكيلات أرقام …. حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب ، …. حرف ل السنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب ، …. حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب ، …. حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب ، …. حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب ، …. حرف ل السنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب ، …. حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب ، …. حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب ، …. حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب ، …. حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب ، …. حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زینب ، …. حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب ، …. حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب ، …. حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب ، …. حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب” منسوب صدورهم لمكتب توثيق السيدة زينب وكان ذلك بطريق الإصطناع بأن اتفقا مع المتهم الثالث وحرضاه علي ذلك وساعداه بأن أمداه بالبيانات اللازمة فقام بإصطناع تلك المحررات على غرار الصحيح منها بأن حرر بياناتها وأثبت بها أن الأشخاص المخصص لهم وحدات سكنية أنهم موظفين بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء وذلك على خلاف الحقيقة ، فتمت الجريمة بناء على ذلك التحريض والاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات – استعملا المحررات المزورة موضوع التهمة الأولي فيما زورت من أجله ، بأن أطلعا عليها المجني عليهم / …………………… ، ………………….. ، ………………. , ……………….. ، ………………………. ، ……………………… ، …………………… ، ………………….. ، ……………………. ، ……………………….. ، …………………. ، ………………… ، ……………………….. ، …………………….. للإعتداد بما جاء بها لإيهامهم بقدرتهما على إنهاء إجراءات تمليك تلك الوحدات للإستيلاء على نقودهم، حال كونهما على علم بأمر تزويرها على النحو المبين بالتحقيقات ..
المتهمين الأول والثالث والرابع ايضاً وآخر سبق إحالته للمحاكمة الجنائية : — توصلوا إلى الاستيلاء على نقود المجني عليهم / …………………. ، ………………. , ……………….. ، …………………. ، …………………….، ……………………. ، …………………….. ، ……………….. ، ……………………. ، …………………… ، ……………………….. ، …………………… وكان ذلك …………………. ، ……………….. ، ……………………..، …………………. باستعمال طرق إحتيالية من شأنها إيهامهم بوجود مشروع كاذب و واقعة مزورة و بالتصرف في مال ثابت ليس ملكا لهم و لا لهم حق التصرف فيه وباتخاذ صفة غير صحيحة، بأن ارتكبوا الجرائم محل الاتهامات السابقة، وتمكنوا بتلك الوسائل من الإستيلاء على نقود المجني عليهم سالفي الذكر على النحو المبين بالتحقيقات. واحالتهما الى هذه المحكمة لمحاكمتهما طبقا لمواد الاتهام الواردة بامر الاحالة
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه مخالفة الثابت بالاوراق والبطلان والقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع و الفساد فى الاستدلال وتناقض اسبابه الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه للطعن عليه بطريق النقض حيث قيد التقرير برقم بتاريخ / / وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض .
اسباب الطعن
السبب الاول : بطلان الحكم الطعين لمخالفة الثابت بالاوراق و تناقض فى ايراد صورة الواقعة المؤثمة بما اسلم الحكم للفساد فى الاستدلال .
أثار دفاع الطاعن بين يدى محكمة الموضوع بدرجتيها دفعين جوهريين اولهما ببطلان القيد والوصف الوارد بامر الاحاله وعدم انطباقه على الواقعة محل الاسناد , وكان الحكم الطعين المؤيد لإسباب قضاء اول درجة قد رفع لواء التأييد للقيد والوصف المسبغ على الواقعه من قبل النيابه العامه فيما اورده من زعم بضلوع الطاعن مع باقي المتهمين فى اصطناع التوكيلات محل المحاكمه وفقا للقيد والوصف الذي انتهى اليه الحكم الصادر من محكمة اول درجة و المؤيد استئنافيا بقالته 🙁 ومن ثم وتأسيساً على ما تقدم يكون قد ثبت للمحكمة على وجه القطع واستقر في وجدانها على وجه الجزم واليقين أن1 – …………………………….. , 2 ……………………….. لأنهم في غضون عامی ۲۰۱٦ / ۲۰۱۷ وهما من أرباب الوظائف العمومية بدائرة مركز بنها محافظة القليوبية- اشتركا بطريقتي التحريض والإتفاق والمساعدة مع المتهم الثالث ( السابق محاكمته ، في تزوير محررات رسمية وهى التوكيلات أرقام ….. حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زيف ، ….. حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب ، …… حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب . ….. حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب ، ….. حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب ٠ …… حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب ، ….. حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زینب ، …… حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب ، ….. حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب ، …… حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب ، …… حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب ، ….. حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب ، …… حرم ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب ، ….. حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب ….. حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب ( والمنسوب صدورهم لمكتب توثيق السيدة زينب، وكان ذلك بطريق الإصطناع بأن إتفقا مع المتهم الثالث ( السابق محاكمته وحرضاه على ذلك وساعداه بأن أمداه بالبيانات اللازمة فقام بإصطناع تلك المحررات على غرار الصحيح منها بأن دور بياناتها وأثبت بها أن الأشخاص المخصص لهم وحدات سكنية أنهم موظفين بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء وذلك على خلاف الحقيقة، فتمت الجريمة بناء على ذلك التحريض والاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالأوراق ).
وكان الحكم الصادر عن محكمة اول درجة المؤيد لإسبابه استئنافيا قد تصدى للدفع الجوهرى الاخر المبدى من الطاعن – بإنتفاء أركان جريمة الإشتراك بطريق الإتفاق والمساعدة مع مجهول في تزوير محرر رسمي وإنتفاء ركن العلم لدى المتهمين وسابقه ببطلان القيد والوصف الوارد بالاوراق بقالته بشان الدفع الاول الاتى نصا :
(وحيث إنه عن الدفع بانتفاء أركان جريمة الإشتراك بطريق الإتفاق والمساعدة مع مجهول في تزوير محرر رسمي وإنتقاء ركن العلم لدى المتهمين – فمردود – بأنه لما كان المقرر أن الإشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى مام وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي بينها الحكم، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق حسبما إطمانت إليه المحكمة في استخلاصها ومن أدلة الإثبات على النحو الذي أوردتهما بعاليه، وجود إتفاق فيما بين المتهمين الماثلين الأول والثاني وبين المتهم الثالث ( السابق محاكمته بصفته مدير مكتب الشهر العقارى ومساعدته بإمداده بالمعلومات والبيانات اللازمة الإصطناع ) محرر رسمي على غرار المحررات الصحيحة ( التوكيلات الصادرة من مكتب توثيق الشهر العقاري بالسيدة زينب السابق ذكر أرقامها ) وذلك لإثبات صفة وظيفية للذين أدرجها في قوائم عضوية الجمعية التعاونية للبناء والإسكان تفيد عملهم بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء على خلاف الحقيقة، وتأكد ذلك باستخدام تلك التوكيلات للتنازل عن الوحدات المخصصة لهم بدون وجة حق الآخرين، وهو ما يقطع أيضاً بعلم المتهمين الماثلين ( الأول بصفته رئيس مجلس إدارة الجمعية والثاني بصفته سكرتير الجمعية ) بطبيعة تلك التوكيلات وبأثر ومدلول إرفاقها بالجمعية للاحتجاج بها، والذي ثبت بالإستعلام عنها أنها مصطنعة بالكامل وأن أياً من الوارد أسمائهم بالتوكيلات والمدرجين في قوائم عضوية تلك الجمعية غير عاملين بالشركة، فتمت الجريمة بناء على ذلك الإتفاق وتلك المساعدة، وهو ما تتحقق به أركان جريمة الإشتراك في حق المتهمين الماثلين مع المتهم الثالث السابق محاكمته في تزوير محرر رسمى مع علمهم بتزويره، ويفيد حتماً توافر علمهما بتزوير المحررات الرسمية السالف الإشارة إليها التي أسندت إليهما)
كما اولى ظهر المجن للدفع الاخر المتعلق ببطلان القيد الوصف الذى اسبغته النيابة العامة على الواقعة وعدم مطابقته للواقعة محل الاسناد بقالته :
(وعن الدفع ببطلان أمر الإحالة لعدم إنطباق القيد والوصف على الواقعة، وبطلان الإعلان بالتكليف بالحضور لعدم تسليمه للمتهم – فمردود – بما هو مقرر من إعتبار الإحالة من مراحل التحقيق وأن المحكمة هي جهة التحقيق النهائي، ويجوز للمتهم أن يطلب منها إستكمال ما فات النيابة العامة من إجراءات التحقيق وإبداء دفاعه بشأنها أمامها، فإنه لا محل للقول بوجود ضرر يستدعي بطلان أمر الإحالة وإلا ترتب على البطلان إعادة الدعوى إلى جهة التحقيق من بعد إتصالها بالمحكمة وهو غير جائز، كما وأن حضور المتهمين للجلسة جلسة ! المحددة يصحح ما تم من إجراءات إعلانه بالحضور إذ إنتفت العلة من البطلان، ومن ثم فإن ما يثيرة دفاع المتهمين في هذا الصدد يكون في غير محله متعيناً رفضه )
بيد ان محكمة الموضوع بدرجتيها وقد أطرحت دفاع الطاعن القائم بسنده بالاوراق بين يديها ركونا لإسبابه انفة البيان لم تبدى بشأنه ردا سائغا ينال من مؤداها الذى لم تفطن لفحواه بل ران عليها جملة معايب تتمثل فى الاوجه التالية
الوجه الاول : مخالفة الثابت بالاوراق
ذلك ان دفع الطاعن ببطلان القيد والوصف الوارد بأمر الاحالة وعدم انطباقه على الواقعة محل الاسناد و كذا إنتفاء فعل الاشتراك المنسوب للطاعن بالاوراق بطريق الاتفاق والتحريض والمساعدة له ما يؤازره بحسبان أن الاسناد الوارد بأمر الاحالة قد عزى للطاعن الاشترك بالطرق المار ذكرها مع المتهم الثالث موظف مكتب الشهر العقارى فى اصطناع التوكيلات محل المحاكمة بأن امده الطاعن والمتهم الثانى بالبيانات اللازمة لهذا الاصطناع و من ثم فقد انشىء المحرر المزور على غرار المحررات الصحيحة , وكان ما سلف يقينا من وصف للتهمة يخالف الوارد بالاوراق حتما إذ ان الثابت بالاوراق كون التوكيلات محل المحاكمة جميعها غير مصطنعة وفقا لما هو متعارف عليه قانونا بشأن اصطناع المحرر على من نسب إليه سواء الجهة المنسوبة إليه ( مكتب توثيق السيدة زينب ) أو من نسب إليه اصداره ( الموكل) كتزوير مادى جرى بالمساعدة ببيانات تخالف الحقيقة , إذ ثبت بالاوراق ان التوكيلات محل المحاكمة جميعها صادرة عن مكتب الشهر العقارى و التوثيق بالسيدة زينب من قبل الموظف المختص وموقعة ممن نسب إليه كل توكيل على حدة وقائمة بين طرفيها وفقا لأقوال السيد / ……………………………… – مدير مكتب توثيق السيدة زينب بالتحقيقات بالصفحات من 150 وحتى 152 و كذا كتاب مكتب توثيق السيدة زينب الموجه إلى النيابة العامة بتاريخ 11/9/2021 والذى ورد به بيان بالتوكيلات المحررة و التقرير بهذا الاستعلام بصحتها , كما ان مصدرى التوكيلات ذاتهم – المستبعدين من الاتهام تحت مظلة التحريات – قد شهدوا استدلالا بمحضر ادارة مكافحة جرائم الاختلاس التابعة للإدارة العامة لمباحث الاموال العامة فى 17/6/2020 و 18/6/2020, 21/6/2020 , بأنهم قد حرروا التوكيلات محل المحاكمة على يد الموظف المختص بمكتب الشهر العقارى بالسيدة زينب وهو ما ينفى الاصطناع المادى عنها وينفى كذلك كون الطاعن قد امد الموثق بالبيانات المزورة و ادرجها بالتوكيلات المقال بإصطناعها الحاضرين امام الموثق و بإعتبار ان بيانات التوكيلات ادرجت بمعرفة المنسوبة إليهم ومن واقع بيانات البطاقة الشخصية المقدمة للموظف المختص من قبلهم .
ومهما يكن من امر فان محكمة الموضوع بمدوناتها المعتمدة وهى تبحث عن سبيل لإدانة الطاعن وفقا للقيد والوصف المشار إليه والذى وقر فحواه فى يقينها ووجدانها قد اختلقت من لدنها بالكلية واقعة كاملة لا وجود لها بالاوراق وتخالف الثابت بها إذ قررت بردها انف البيان ان التوكيلات قد ثبت بالاستعلام عنها انها مصطنعة بالكامل فى حين ان الاستعلام الرسمي الصادر من الجهة الادارية المار ذكره يؤكد صحتها معضدا بأقوال من عزى إليهم اصدار التوكيلات محل الاسناد.
ولما كان ذلك وكان من المبادئ المتواترة والمستقر عليها في قضاء محكمة النقض أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً ويتعين عليها ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات وإلا كان مأل الحكم البطلان , وقد قضت محكمة النقض بأنه :
لئن كان من حق محكمه الموضوع ان تستخلص الواقعه من ادالتها او عناصرها المختلفه الا ان شرط ذلك ان يكون استخلاصها سائغا وان يكون دليلها فيها انتهت اليه قائما فى اوراق الدعوى ، فالاحكام يجب ان تبنى على اسس صحيحه من اوراق الدعوى وعناصرها فان اسند الحكم الى روايه او واقعه لا اصل لها فى التحقيقات فانه يكون معيبا لابتنائه على اساس فاسد متى كانت الرويه او الواقعه هى عماد الحكم فلا مشاحه ان يقدر قاضي الموضوع التحقيقات وما بها من ادله وان يستخلص منها الواقعه التى يعتقد ثبوتها ويبنى عليها حكمه ولكن بشرط ان تكون هذه الواقعه متمشيه مع تلك التحقيقات وما بها من ادله بحيث اذا كان لا اثر لها فى شى منها فان عمل القاضى فى هذه الصوره يعتبر ابتداعا للوقائع وانتزاعا لها من الخيال وهو ما لا يسوغ له فى ايتانه اذ هو مكلف بتسبيب حكمه تسبيبا من جهه الوقائع على ادله تنتجها ومن جهه القانون على نصوص تقتضى الادانه فى تلك الوقائع الثابته .
الطعن 25951 لسنة 85 ق جلسة 6 / 2 / 2016
لما كان ما تقدم وهديا به وكانت محكمة الموضوع قد اعتمدت فى ادانتها للطاعن على استدلال عزته لوجود بيان رسمى صادر من الجهة المختصة فحواه اصطناع التوكيلات محل المحاكمة وفقا لما اظهر الاستعلام عنها فى حين أن الاستعلام الوارد من قبل الجهة المختصة فى 11/9/2021 يخالف هذا الزعم بالكلية ويثبت كون المحرر قد نشأ صحيحا على يد الموثق ومن قبل المنسوب إليهم التوكيلات , ومن ثم فان صورة الواقعة القائمة على اتفاق ثلاثى لبين الموثق ( المتهم الثالث ) والطاعن الماثل بوصفه رئيس مجلس ادارة الجمعية و المتهم الثانى على اصطناع توكيلات مزورة و امداده ببيانات من عزى إليه هذه المحررات ثم أن بعد ذلك استعمال المحررات المزورة بسجلات الجمعية و امام المجنى عليهم فى واقعة النصب المسندة كل هذا التصور ينهار تبعا لتهاوى صورته الاساسية وثبوت كون التوكيلات لها اصل صدر ممن نسبت إليهم صحيحة كصورة اخرى لها مقتضيات مختلفة . ولما كان ذلك، وكان الأصل أنه يتعين على المحكمة ألا تبنى حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من الأوراق، وخاصة ان واقع الدعوى يظهر حضور محررى التوكيلات ومعهم يطاقات تحمل صفة انتماء كل منهم لشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء حال تحرير التوكيلات كمصدر للبيانات المدرجة بها ولم يكن لبيانات الجمعية ثمة دور فيما ورد ببيانات التوكيلات المزورة المستمدة من البطاقات حوزة محررى التوكيلات ,وقد اعتصم الدفاع بقصور التحقيقات لعدم استدعاء محررى التوكيلات بوصفهم الفاعل الاصلى للواقعة و المجنى عليهم لسماع اقوالهم امام النيابة العامة إلا ان الحكم ألتفت عن اجراء التحقيق الواجب, وكان الحكم المطعون فيه قد أورد- لدى تحصيله ادلة الدعوى أموراً لا أصل ولا معين لها في الأوراق واتخذها عمادًا لقضائه، فإنه يكون معيباً بالخطأ في الإسناد، ولا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه، لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه
الوجه الثانى : تناقض اسباب الحكم الطعين فى ايراد صورة الواقعة المؤثمة
وإذ يبين من سرد محكمة الموضوع وفقا لما جاء بمدونات محكمة اول درجة المؤيد بقضاء الحكم الطعين اضطراب صورة الواقعة فى عقيدة المحكمة على نحو لا يجعلها بمثابة الواقعة المستقرة فى يقينها إذ ساقتها على صورتين مختلفتين استمدت اولهما من اقوال الشاهد / …………………………………. – مهندس بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء , وكذا اللواء / …………………………….. – المفتش بإدارة مكافحة جرائم الإختلاس والإضرار بالمال العام بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة سابقاً والتى حصل الحكم من خلالها فحوى ما اسند إلى الطاعن و المتهم الثانى فى وجود مخالفة ادارية – لا تخصهما واقعا على نحو مايلى بإسباب هذا الطعن – مؤداها قبولهما بصفتيهما رئيس مجلس ادارة الجمعية وامين السر لها عضوية بعض الاشخاص بالجمعية التى تخص العاملين بشركة كهرباء شمال القاهرة وعددهم 130 شخص بالمخالفة للوائح الجمعية و تخصيص وحدات سكنية لهم و قيام بعضا من المخصص لهم انفى الذكر بتحرير التوكيلات للغير بالتنازل عن التحصيص مثبت فيها كون المخصص لهم الوحدات السكنية من العاملين بشركة شمال القاهرة للكهرباء بالاتفاق والتحريض والمساعدة من قبل الطاعن و المتهم الثانى للموظف المختص المتهم الثالث والسابق محاكمته .
وخلافا لهذه الصورة التى قامت على افتراض لضلوع الطاعن فى تحرير التوكيل والامداد بالبيانات فيه برغم ثبوت مثول المخصص لهم الوحدات بصور لبطاقات تخصهم ورد بها صفتهم الوظيفية وارفقت بأوراق التوكيلات المحررة من قبلهم – وهى صورة لا تحمل ثمة تداخل للطاعن فيها – إلا أن الحكم الطعين اعتنق فى ذات الأن صورة اخرى تخلو على نحو تام من ثمة ذكر لكيفية تحرير التوكيلات ومن باشر تحريرها بتقريرا جازما بأن التوكيلات مصطنعة بمعرفة المتهم الثالث الموظف المختص و ببيانات امد بها من الطاعن والمتهم الثانى مباشرة وبزعم وجود استعلام مؤداه كون التوكيلات مزورة وبتلك الصورة المخالفة لفحوى اقوال شهود اثباته المعتمدين من قبله اسقط دفاع الطاعن بكلية واطاح به على نحو تام , فكان للصورة المختلقة المناقضة لاقوال شهود اثباته ابلغ الاثر فى عقيدة ويقن المحكمة واغفالها دفاع الطاعن وابداء ردا غير ملتئم مع فحواه ومرامه
وأبلغ الظن بل اكبر اليقين أن محكمة الموضوع بدرجتيها قد التبس عليها فحوى الاستعلام الوارد بالاوراق مع كونها قد حصلت مؤداه فى مدوناتها و المتعلق بكون بيانات بطاقات الرقم القومى الخاصة بمصدرى التوكيلات تخلو من تبعيتهم لشركة شمال القاهرة للكهرباء وظيفيا و خلط فيما بينها وبين الاستعلام الصادر من مكتب التوثيق المؤكد ان تحرير التوكيلات و الامداد بالبيانات قد جرى من قبل محرريها ومن نسبت إليه بموجب صور بطاقات الرقم القومى .
وما من شك ان هذا التناقض دال حتما على كون محكمة الموضوع لم تحط بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة وعجزت عن الالمام بها و بوقائعها وادلة ثبوتها وتأرجح يقينها بين صورة تحمل حاجزا واضحا بين الطاعن و الاتهام المسند إليه حملتها الاوراق إذ حررت التوكيلات بمعرفة من نسبت إليهم و امدت البيانات فى حضرتهم واوراق منسوبة إليهم ( صور بطاقاتهم الشخصية ) وفى غيبة الطاعن بكالية عن الحدث كتقرير محررى التوكيلات استدلالا بما اشرنا إليه سالفا وبما ينفى وجه المساعدة المفترض نسبته للطاعن ويحيله لسواه وبين صورة اختلقت حصرت وجه الاتهام جريا خلف ما شاب القيد والوصف من عوار فى شخوص ثلاث الطاعن و المتهم الثانى محرضين ومساعدين فى الجريمة بالإمداد بالبيانات و المتهم الثالث الموثق بوصفه مصطنعا لمحررات نسبها فى المقام الاول للمخصص لهم الوحدات ومن ثم توجد الصلة المباشرة للطاعن بالاوراق محل التزوير تبعا لهذه الصورة المفترضة .
ومن المقرر أن الحكم يكون معيباً واجب النقض ، إذا كان ما أوردته المحكمه فى أسباب حكمها يتناقض بعضه البعض الآخر ، وفيه من التعارض ما يعيبه بعدم التجانس وينطوى فوق ذلك على غموض وتهاتر ينبىء عن إختلال فكرته عن عناصر الواقعه التى أستخلص منها الإدانه ، مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء منها ما تعلق بواقعه الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمه النقض عن أعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، لإضطراب العناصر التى أوردها الحكم وعدم أستقرارها الإستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابته ، مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أى أساس كونت محكمه الموضوع عقيدتها فى الدعوى
وقد قضت محكمة النقض بانه “حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله :”حيث إن واقعات الاتهام حسبما استخلصتها المحكمة من سائر أوراقها وما دار بشأنها من تحقيقات و بجلسة المحاكمة تتحصل فى ورود معلومات للرائد / ……………………………….. من أحد مصادره السرية تفيد قيام المتهم / …………………………………………… ـــ المقيم بميدان حلوان عمارة باشا – شارع السوق من شارع السوق – و شهرته …………. يزاول نشاطاً واسعاً فى تزوير المحررات الرسمية و ترويج العملات المزيفة و بإجراء التحريات السرية للوقوف على صحة هذه المعلومات أسفرت التحريات عن صحتها و أن المتهم المذكور سبق اتهامه فى عدد ٤ أربع قضايا أموال عامة وأخرها القضية رقم …………. لسنة ٢٠٠٨ جنح مركز ببا ــ مركز بنى سويف و أنه عاد لمزاولة نشاطه مجدداً فى تقليد الأختام الحكومية المنسوبة للعديد من الجهات الرسمية و تزوير المحررات الرسمية مثل بطاقات الرقم القومي و السجلات التجارية و كشوف الحسابات البنكية و البطاقة الضريبة و شهادات التخرج و التوكيلات العامة و الخاصة و أضافت التحريات بأن المذكور يقوم ببيع تلك المحررات المزورة لراغبي الشراء ممن يتعذر عليهم الحصول عليها بطرق مشروعة لموانع قانونية و ذلك لقاء مبالغ نقدية و نفاذاً لإذن النيابة العامة الصادر فى ١٦ / ٣ / ٢٠١٤ الساعة ٣ مساءاً بضبطه و تفتيش شخصه و مسكنه المشار إليه لضبط ما بحوزته من تلك المواد و ما قد يظهر عرضاً أثناء الضبط و يعد حيازته جريمة يعاقب عليها القانون و نفاذاً لذلك الإذن انتقل فى اليوم التالي و برفقته قوة من الشرطة السريين إلى منزل المأذون بتفتيشه الكائن بالطابق السادس من العقار و بالطرق على الباب فتح له المأذون بتفتيشه حيث أطلعه على إذن التفتيش وقام بضبطه و المتهم الثاني / ……………………………………………. و الذى تصادف وجوده بالمسكن بعد أن قام بضبط المحررات المزورة و الأدوات المستخدمة فى تزويرها و الأجزاء الرئيسية من أسلحة نارية و ذخائر مما تستعمل عليها “لما كان ذلك و كان الشارع يوجب فى المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة و الظروف ، التي وقعت فيها ، و الأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها ، من المتهم حتى يتضح وجه استدلالها بها ، و سلامة مأخذها ، و إلا كان الحكم قاصراً ، و كان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة ٣١٠ من القانون المار ذكره ، هو أن يثبت قاضى الموضوع فى حكمه الأفعال و المقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة أما إفراغ الحكم فى عبارة عامه معماه أو وضعه فى صورة مجملة فلا يحقق غرض الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، و لا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة ، كما صار إثباتها فى الحكم ، و لما كان الحكم المطعون فيه قد شابه الغموض و الابهام فى بيانه لواقعة الدعوى ، و لم يبين بوضوح سواء فى معرض إيرادها أو سرده لأدلة الثبوت فيها تفصيل الوقائع و الأفعال التي قارفها الطاعن الثاني لارتكاب جريمتي التقليد و التزوير التي دانه بهما أو يدلل على توافر أركانها فى حقه ، فإن المحكمة لا تكون قد أحاطت بواقعة الدعوى و أدلتها فى بيان جلى مفصل من شأنه أن يؤدى إلى بيان أركان هذه الجرائم التي دين الطاعن بها كما هي معرفة به فى القانون فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب ، هذا إلى أنه ، و بعد أن ساق الحكم الأدلة التي صحت لدى المحكمة خلص إلى إدانتهما بوصفهما فاعليين أصليين ثم عاد الحكم فى موضع آخر منه حال رده على الدفع بانتفاء جريمتي التزوير ، و التقليد إلى القول أن جرائم التزوير ، و التقليد تمتا بتدبير من المتهمين ، و شاركهما مجهول فى اصطناع الأختام ، و الشهادات و الفواتير ، و التوقيع عليها بتوقيعات منسوبة زوراً لموظفي تلك المصالح ، و بصمتها بأختام مقلده لخاتمها الصحيح .لما كان ذلك ، و كان ما أورده الحكم على الصورة المتقدمة إذ يصف الطاعنين تارة بأنهما فاعلين أصليين فى جريمتي التزوير ، و تقليد الأختام ، و تارة أخرى بأنهما شريكان أنما يصم الحكم بالتناقض ، و التخاذل الذى ينبئ عن أن عناصر الواقعة لم تكن مستقرة فى ذهن المحكمة الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، مما يستحيل معه التعرف على أي أساس كونت المحكمة عقيدتها فى الدعوى ، و يعجز بالتالي محكمة النقض عن أن تراقب صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة ، هذا فضلاً عن أن العوار الذى شاب الحكم ، حسبما سلف ، قد أصابه فى ذاته بما لا تجد معه محكمة النقض مجالاً لتبين مدى سلامة الحكم من فساده .
الطعن رقم ٤٩٤٧٠ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 8/1/2017
وقضى ايضا بأن ” حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك فى تزوير محرر رسمي واستعماله وتقليد خاتم لإحدى الشركات التي تساهم الدولة فى مالها بنصيب واستعماله والنصب قد شابه القصور فى التسبيب والتناقض ذلك بأنه لم يورد وسيلة اشتراكه فى التزوير ويورد الدليل عليه ، واعتنق صورتين متعارضتين لواقعة الدعوى حيث أثبت اشتراك الطاعن مع مجهول فى التزوير ثم عاد وأثبت قيامه بالتزوير فى المحرر سند الدعوى واستعماله ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .ومن حيث إنه لما كان من المقرر أنه وإن كان الاشتراك فى جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، إلا أنه يجب على المحكمة وهى تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقاداً سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم .لما كان ذلك ، وكان الحكم قد دان الطاعن بتهمة الاشتراك فى التزوير لم يستظهر فى حقه قيام أية صورة من صور الاشتراك المنصوص عليها فى المادة ٤٠ من قانون العقوبات ، وعناصر هذا الاشتراك ولم يبين الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها من واقع الدعوى وظروفها ، ولما كان الحكم لم يقم الدليل على أن الطاعن قد اشترك فى ارتكاب تزوير المحرر سند الدعوى فإنه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما مؤداه بأن الطاعن اشترك مع آخر مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمي هو كشف حساب منسوب صدوره إلى بنك مصر فرع شبرا الخيمة …. إلخ وبعد أن ساق الحكم الأدلة التي صحت لدى المحكمة خلص إلى القول أن المحكمة اطمأنت من أدلة الثبوت التي أوردتها والتي جاءت قاطعة الدلالة على ثبوت قيام المتهم بالتزوير فى محرر إحدى شركات المساهمة وهو بنك مصر فرع شبرا الخيمة واستعماله ….إلخ .لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم على الصورة المتقدمة إذ يصف الطاعن تارة بأنه شريك فى جريمة التزوير وتارة أخرى بأنه فاعل أصلى فيها إنما يصم الحكم بالتناقض والتخازل الذى يُنبئ عن أن عناصر الواقعة لم تكن مستقرة فى ذهن المحكمة الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة مما يستحيل معه التعرف على أي أساس كونت المحكمة عقيدتها فى الدعوى ويُعجز بالتالي محكمة النقض عن أن تراقب صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن
الطعن رقم ١٦٠٠٥ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة23/10/2016
وقد قضى بانه “لما كان ذلك ، وكان ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر ، وفيه من التعارض ما يعيب الحكم بعدم التجانس ، وينطوي فوق ذلك على غموض وإبهام وتهاتر ينبئ عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة التي استخلص منها الإدانة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ، ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح لاضطراب العناصر التي أوردها الحكم وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى ،لما كان ذلك ، فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه والاعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .( الطعن رقم ٧٥٨٣ لسنة ٨٥ قضائية -الدوائر الجنائية – جلسة 6/12/ 2017 )
ولما كان ذلك وكانت مدونات الحكم الطعين على النحو المار ذكره تحمل فى طياتها صورتين لواقعة الدعوى وقد اتخذ الحكم من هذين التصورين بنيانه القائم لواقعة الدعوى ومن ثم فأن الحكم الجنائى قد اورد الواقعة على نحو يحمل فى طياته تناقضا بين تصوراته يستعصى على الموائمة بينها الامر الذى يوجب نقض الحكم المطعون فيه .
السبب الثانى : فساد الحكم فى الاستدلال بقيامه على فرضيات جعلها اساسا لمسئولية الطاعن جنائيا تخالف الثابت بالاوراق و اخلاله بحق الدفاع
لما كان الثابت من مطالعة مدونات قضاء محكمة اول درجة المؤيد استئنافيا كونه قد دان الطاعن عن جرائم الاسناد جميعها بوصفه قد اسهم جنائيا فيها بطرق المساهمة الثلاث المقررة قانونا بالاتفاق مع المتهمين الثانى والثالث على ارتكاب جريمة التزوير فى التوكيلات محل التهمة الاولى و كذا مساعدة الثالث بإمداده بالبيانات محل التزوير فى المحررات المشار إليها , ثم تلى ذلك بإدانته بإستعمال المحررات المزورة فيما زورت من اجله مع علمه بتزويرها , ثم اسند إليه الاتفاق مع المتهم الرابع على ارتكاب جريمة الاستيلاء على اموال المجنى عليهم الوارد ذكرهم بمدونات الحكم الطعين .
وقد جعل الحكم عمدته فى هذا الاسناد واقعتين محددتين عزى بها للطاعن بأنه حال كونه رئيس مجلس إدارة الجمعية للبناء والإسكان للعاملين بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء قام فى غضون عامى 2016 و 2017 بإدخال عدد 130 شخص من غير العاملين بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء ومنهم محررى التوكيلات محل التهمة الاولى وذلك للإستفادة من الوحدات السكنية واستغلال منصبه فى تحقيق ربح مادى لصالحه ووفقا لهذا البيان المتعلق بصفة المذكورين كأعضاء فى الجمعية امد المتهم الثالث بالبيانات محل جريمة التزوير الاولى و تتابعت فى حقه باقى الجرائم محل الاسناد
وكذا استعمال هذه المحررات المزورة بإدراجها فى سجلات الجمعية مكونا بذلك جريمة استعمال محرر مزور ثم من بعد ذلك تقديم هذه المحررات للمجنى عليهم حال الواقعة المسندة إليهم .
وكان الحكم قد اتخذ من هذه الواقعتين مظهرا وحيدا لنسبة ارتكاب الطاعن لجميع الجرائم المسندة انفة البيان وقد اشار الحكم بمدوناته لهذه الواقعة الجوهرية فى عقيدته لدى تحصيله لمؤدى اقوال مجرى التحريات اللواء / ……………………………………. والتى اورد خلالها الاتى :
(وشهد اللواء / ………………………………………………. – المفتش بإدارة مكافحة جرائم الإختلاس والإضرار بالمال العام بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة سابقاً وحاليا بقطاع الخدمات الطبية – أن تحرياته توصلت إلى إنه في غضون عام ۲۰۱۰ خصصت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للجمعية التعاونية للبناء والإسكان للعاملين بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء قطعة أرض بالقاهرة الجديدة لبناء مشروع سكني لأعضاء الجمعية واشترطت لائحة النظام الأساسي للجمعية أن يكون أعضائها من العاملين بشركة كهرباء شمال القاهرة للحصول على وحدة سكنية بأحد مشروعات الجمعية السكنية، وفي غضون عام ۲۰۱٦ حتى ۲۰۱۷ استغل كلا من المتهم الأول ( رئيس مجلس إدارة الجمعية ) والمتهم الثاني (سكرتير الجمعية ) منصبيهما في الجمعية وتربحا من وراء ذلك بمبالغ مالية تجاوزت خمسة مليون جنيه، وذلك بأن قام المتهم الثاني بإدراج عدد مائة وثلاثون شخص في قوائم عضوية الجمعية باعتبارهم عاملين بشركة شمال القاهرة التوزيع الكهرباء ومستحقين تخصيص وحدات سكنية لهم على خلاف الحقيقة، وقام بالإشتراكا مع المتهم -الأول بتخصيص وحدات سكنية لهم بالجمعية بقطعة الأرض سالفة البيان في مقابل دفع كل منهم مبالغ مالية نظير ذلك، كما اتفقا مع المتهم الثالث ( السابق محاكمته ) – مدير مكتب توثيق الشهر العقارى بالسيدة زينب – بتحرير توكيلات لهؤلاء الأشخاص ) بالتصرف بالبيع والتنازل عن الوحدات المخصصة لأخرين ( بمكتب شهر عقارى السيدة زينب أثبت الأخير بها على خلاف الحقيقه أنهم موظفين بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء
بيد أن دفاع الطاعن قد ابدى دفعا جوهريا امام المحكمة بدرجتيها بإنعدام المسؤلية الجنائية للطاعن عن ادخال ادخال محررى التوكيلات المزورة ضمن أعضاء الجمعية لعدم اضطلاعه بتلك القرارات السابقة على توليه المنصب بسنوات وعزز هذا الدفع بأن قدم المستندات الداحضه لهذه الفرية – التى حملتها التحريات – بدليلين جازمين قدمهما بوجه رسمى امام محكمة اول درجة بناء على تصريحها للدفاع الثابت بمحاضر الجلسات وذلك بحافظتى مستندات بجلسة 8/2/2026 وقد حوت الاولى فى طياتها :
( كتاب الادارة المركزية للشئون القانونية للهيئة العامة للتعاونيات للبناء والاسكان رداً على طلب المحكمة الموقرة وتصريحها بجلسة ……/7/2025 للاستعلام عن تاريخ انضمام الوارد اسماءهم بمحضر جلسة الجمعية مع بيان اعضاء المجلس وصفتهم وثابت بهذا الكتاب والمرفق به بيان الاعضاء الوارد اسمائهم بالتصريح وارقام وتواريخ عضويتهم والمستفاد من الكتاب ومرفقاته ان جميع المستعلم عنهم ) ما عدا شريف محمد ، سيد صابر رياض ( جميعهم اعضاء بالجمعية منذ عام ۲۰۱۲ وقد تم سداد رسم عضويتهم بحساب الجمعية ومرفق اجتماعات الجمعية مجلس الادارة بالموافقة على عضويتهم وانضمامهم للجمعية ومن الثابت ان المتهم الاول تولى رئاسة الجمعية في 31/10/2016 ای بعد اربع سنوات كاملة من اكتساب محررى التوكيلات عضوية الجمعية ).
وكان المستند قد تضمن فى طياته تحديدا جازما لتاريخ انضمام كلا من محررى التوكيلات الواردين بأمر الاحالة و تحديدا لجلسات القبول التى اعتمد فيها قبولهم و تحديدا لشخوص اعضاء مجلس الادارة القابلين لهذه العضويات ويكفينا ان ننقل عن المستند فحواه ممثلا فى الاتى :
(ما سبق يتبين أن كلاً من السيد / ………………………………….. والسيد / ………………………………. – والوارد اسمائهم بتصريح المحكمة ليسوا اعضاء بالجمعية ولا وجد لهم بيانات ادارية ومالية طرف الجمعية
أما بشأن ما يفيد توريد قيمة رسوم العضوية للأسماء الـ ١٣ الباقيين المذكورين بعاليه إلى الحساب البنكي الخاص بالجمعية نعرض الآتي :-
محضر مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 8/1/2012 والمتضمن بالبند العاشر منه مناقشة ما يطرأ على العضوية بالجمعية موضح به أنه تم قبول عدد ۱۹٤ عضو بموجب ذلك المحضر قاموا بسداد رسوم العضوية وتوريد المبلغ الإجمالي إلى حـ / بنك مصر فرع حلمية الزيتون رقم …………………………….. بالقسائم البنكية التالية:
. القسيمة رقم ………………………….. بتاريخ 1/1/2012 بإجمالي مبلغ ٢٩٦٤٣ جنيه لعدد ۱۲۳ عضو , القسيمة رقم ……………………….. بتاريخ ۲۰۱۲/۱/٥ بإجمالي مبلغ ۱۷۱۱۱ جنيه لعدد ۷۱ عضو
وكان من ضمن هؤلاء الأعضاء الذين تم قبول عضوياتهم بذلك المحضر عدد 4 أعضاء ممن ترغب المحكمة بالإستعلام عن عضوياتهم بالتصريح المشار إليه وهم
1-…………………………………….
2- ……………………………………..
3- ………………………………….
4-……………………………………….
2-محضر مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 15/1/2012 والمتضمن بالبند العاشر منه مناقشة ما يطرأ على العضوية بالجمعية موضح به أنه تم قبول عدد ٤٦ عضو بموجب ذلك المحضر قاموا بسداد رسوم العضوية وتوريد المبلغ الإجمالي إلى حـ / بنك مصر فرع حلمية الزيتون رقم …………………………… بالقسائم البنكية التالية: القسيمة رقم ……………………… بتاريخ9/1/2012 بإجمالي مبلغ ۳۱۳۳ جنيه لعدد ۱۳ عضو
القسيمة رقم ……………………… بتاريخ 11/1/2021 بإجمالي مبلغ ٧٩۵۳ جنيه لعدد ٣٣ عضو.
وكان من ضمن هؤلاء الأعضاء الذين تم قبول عضوياتهم بذلك المحضر عدد 1 من الأعضاء التي ترغب المحكمة بالإستعلام عن عضوياتهم بالتصريح المشار إليه وهو السيد / ……………………….. .
3-محضر مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 17/9/2012 والمتضمن بالبند العاشر منه مناقشة ما يطرأ على العضوية بالجمعية موضح به أنه تم قبول عدد ۱۸۷ عضو بموجب ذلك المحضر قاموا بسداد رسوم العضوية وتوريد المبلغ الإجمالي إلى حـ / بنك الإسكندرية فرع روکسی رقم ………………………………….. بالقسيمة البنكية التالية رقم ………………. FRK بتاريخ 12/9/2012 بإجمالي مبلغ وقدره ٤٥٠٦٧ جنيه لعدد ۱٨٧ عضو .
وكان من ضمن هؤلاء الأعضاء الذين تم قبول عضوياتهم بذلك المحضر عدد 8 أعضاء ممن ترغب المحكمة بالإستعلام عن عضوياتهم بالتصريح المشار إليه وهم : 1- …………………………….. 2- …………………………….. 3- …………………………….. 4- …………………………… 5- ………………………… 6- …………………………… 7- …………………………….. 8- ………………………………….. .
أما بشأن ما جاء بتصريح المحكمة بخصوص بيان أعضاء مجلس الإدارة للجمعية وصفتهم بالمجلس في ذلك الحين القائم بإجراءات الضم لعدد ۱۳ عضو المشار إليهم بالتصريح نعرض الآتي :-مجلس الإدارة التي تولى مهام تلك الفترة منتخب من قبل الجمعية العمومية للجمعية المنعقدة بتاريخ 2/11/2011 والتي تضمنت فوز عدد ٧ أعضاء تم فوزهم بالتزكية وتقرر بموجب محضر مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 2/11/2011 أن يكون تشكيل هيئة المكتب ومن لهم حق التوقيع على الشيكات وأذونات الصرف كما يلى
1– السيد / ……………………………………… (رئيس مجلس الإدارة له حق التوقيع الثاني وينوب عنه نائبه حال غيابه )
2- السيد / ………………………………………… ( نائب رئيس مجلس الادارة )
3- السيد / ……………………………………….. ( المشرف المالى – امين الصندوق)
4- السيد / ………………………………………. ( سكرتير )
5- السيد / ………………………………………. ( عضو )
6- السيد / ……………………………………….. ( عضو )
7- السيد / ………………………………………… ( عضو)
وذلك بناء على المستندات والأوراق التي توافرت لدى مجلس الإدارة الحالي والمنتخب في ٢٠٢٥/٢/٢٢ والذي تم إعتماده من الهيئة بتاريخ 11/3/2025 )
كما قدم دفاع الطاعن بالحافظة رقم 4 بذات الجلسة صورة ضوئية من محضر تسلم مجلس الادارة الجديد للجمعية الذى اعقب ولاية الطاعن لها – ومن ضمنهم الشاهد الاول والمبلغ فى الواقعة / …………………………………………………. – لكافة السجلات والدفاتر و المستندات التى كانت بحوزة الطاعن أبان توليه منصب رئاسة مجلس ادارة الجمعية موضحا بها جميع الحسابات والاشتراكات للأعضاء واصول مستندات الصرف و كون المجلس الجديد لم يتسلم ضمن هذه الاوراق اى توكيلات او صور بطاقات تخص واقعة الاسناد
وقد استدل دفاع الطاعن بهذين المستندين جازمى الدلالة على أن الواقعة القائم عليها الاسناد برمته منتفيه عن الاوراق بما ينفى ما عزى للطاعن من مساعدة فى التزوير و استعمال المحرر المزور وعلمه بالجريمة من الاساس واستعمال المحررات المزورة ابتداء وانتهاء بإستعمالها فى جريمة النصب الاخيرة .
وعزز دفاع الطاعن تلك الحقائق بان أبان حقيقة دامغة اخرى – بمرافعته الشفوية امام محكمتى الموضوع ومذكرة دفاعه امام المحكمة الاستئنافية – تمثلت فى ثبوت أن عدد ثمانية توكيلات مما نسب للطاعن الاضطلاع بتقديم المساعدة فيها بالامداد بالبيانات المزورة وفقا للواقعة محل الاسناد والتحريات التى ابقي عليها وحدها الاسناد الجنائى قد جرى تحريرها فى وقت سابق على توليه منصب رئيس مجلس ادارة الجمعية من الاساس فى 2016 وفى خلال فترة تولى المجلس السابق الذى لم يكن حتى من ضمن اعضاءه بما يستحيل معه نسبة الجرائم محل الاسناد إليه على نحو مطلق .
وإذ اغفلت محكمة اول درجة هذا الادلة المستندية الدامغة و المسقطة للدليل المستمد من التحريات واقوال مجريها فلم تبدى له ذكرا أيراد او ردا عليه , فقد اعتصم دفاع الطاعن بمؤدى هذا الدفع من جديد وسنده امام المحكمة الاستئنافية مصدرة الحكم الطعين وعززه بأن قدم مذكرة دفاعه بجلسة المحاكمة ناعيا صراحة على قضاء محكمة اول درجة بالصفحات من 6 حتى 10 منها اخلاله بحق الدفاع لعدم الرد على ما قدم من مستندات تؤكد على أن واقعة الاتهام تمت بإدخال الاعضاء محررى التوكيلات فى عام 2012 وهو تاريخ بداية الواقعة وكذلك المستندات الدالة على ان الطاعن لم يكن من ضمن اعضاء مجلس الادارة حال قبول عضوية محررى التوكيلات المزورة , ومن ثم يستحيل عليه العلم بالجريمة بما يترتب على ذلك من اثار إلا ان المحكمة الاستئنافية بحكمها المطعون قد اولت ظهر المجن لهذا الدفاع وكأنه لم يبدى امامها و أكتفت بإعلان رفع لواء التأييد لقضاء محكمة اول درجة لإسبابه .
وإذ ترتب على هذا جملة معايب شتى شابت الحكم الطعين تتمثل فى الاوجه الاتية :
الوجه الاول : مخالفة الثابت بالاوراق والقصور فى التسبيب و الفساد فى الاستدلال
اعتصم دفاع الطاعن بين يدى محكمة الموضوع وفقا لما سبق تبيانه بمذكرة دفاعه بدفع جوهرى بأنعدم صفته فى الجرائم المسندة إليه بالاوراق وانقطاع صلته بها حال كونه ليس هو المقصود بالأسناد الجنائى للوقائع مدار المحاكمة إذ ان جميع من ادخل فى عضوية الجمعية من محررى التوكيلات المزورة تحصلوا على العضوية قبل رئاسته مجلس ادارة الجمعية بسنوات خلال المدة من يناير وحتى سبتمبر 2012 بمعرفة مجلس ادارة لا يدخل الطاعن ضمن تشكيله من الاساس و انه قد جرى ادخال 194 عضو فى الجمعية بمعرفة هذا المجلس وفقا للمستندات الرسمية المقدمه تبعا لتصريح محكمة اول درجة , و لا يوجد ثمة دليل بالاوراق على انه هو مرتكب الواقعة او اسهامه فيها إذ لم تحصل محكمة الموضوع ثمة اقوال لمحررى التوكيلات فى الوقائع مدار الاسناد تفيد تعاملهم مع الطاعن او تورد فى مدوناتها تحصيلا لمؤدى اقوال محررى التوكيلات مدار المحاكمة مما يدلل على ان الطاعن قد تعامل معهم او اكتسبوا عضوية الجمعية خلال توليه و بالطبع فأن الدليل الورقى المستمد من الاستعلام الوارد وفقا لتصريح المحكمة عن تواريخ انضمام محررى التوكيلات المزورة انف البيان بكامل تفصيلاته ينفى المسؤولية الجنائية للطاعن عن هذا الفعل المسند إليه بمدونات الحكم , كما ان الثابت من فحوى التوكيلات ذاتها ان عدد ثمانية منها حررت قبل توليه الصفة التى اسند إليه الاتهام بموجبها ( رئاسة مجلس ادارة الجمعية )
وكان الاسناد قبل الطاعن قائم فى جملته على اكتساب الطاعن صفة رئيس مجلس ادارة الجمعية وتوليه منصبها بما سوغ له ارتكاب الجرائم المسندة , ولما كان المشرع قد حرص على إقرار مبدأ شخصية العقوبة بأعتبار أن أساس المسئولية الجنائية كون الجرائم لا تؤخذ بجريرتها غير جانيها – والعقوبات شخصية محضة – وحكم هذا المبدأ أن الإجرام لا يتحمل الإستنابه فى المحاكمة – وأن العقاب لا يتحمل الإستنابه فى التنفيذ وأن الخطأ الشخصى هو أساس المسؤولية ، فلا يسأل الإنسان إلا عن خطئه الشخصى .وقد قضت المحكمة الدستورية العليا:
( أن مبدأ شخصية العقوبة يقتضى ألا تنسب الجريمة لغير من ارتكبها، وألا توقع عقوبتها على غير فاعلها. يقول تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وكل نفس بما كسبت رهينة إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون، وافتراض المسئولية الجنائية يناقض افتراض البراءة ، ومن ثم كان غير جائز، وكان مفهوماً بالتالى أن ندرأ الحدود بالشبهات ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً.
حكم المحكمة الدستورية العليا رقم ٧٢ لسنة ١٨ دستورية جلسة 2/8/1997
ولما كان من المقرر في التشريعات الجنائية الحديثة أن الإنسان لا يسأل بصفته فاعلا أو شريكا إلا عما كان لنشاطه دخل في وقوعه من الأعمال التي نص القانون على تجريمها ….وأنه لا مجال لتطبيق أي من نظريتي المسئولية المفترضة أو المسئولية التضامنية في العقاب (الطعن رقم 1777 – لسنة 34 – تاريخ الجلسة 18 / 5 / 1965 – مكتب فني 16 رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 482 )
وقضت ايضا محكمة النقض بانه :- من المقرر أن الشخص لا يسأل جنائياً بصفته فاعلاً أو شريكاً إلا عما يكون لنشاطه المؤثم دخل في وقوعه، ولا مجال للمسئولية الافتراضية أو المسئولية التضامنية في العقاب (الطعن رقم 668 – لسنة 43 – تاريخ الجلسة 13 / 11 / 1973 – مكتب فني 24 رقم الجزء 3 – رقم الصفحة 978 )
وقضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها :- من المبادىء الأساسيه فى العلم الجنائى ألا تزر وزارة أخرى – فالجرائم لا تأخذ بجريرتها غير جانبها – والعقوبات شخصية محضة – وحكم هذا المبدأ أن الإجرام لا يتحمل الإستنابه فى المحاكمه – وان العقاب لا يتحمل الإستنابه فى التنفيذ ” وأن الخطأ الشخصى هو أساس المسؤلية ، فلا يسأل الإنسان إلا عن خطئه الشخصى ؟ ”
نقض 14/5/1972 – س 23 – 156 – 696 , نقض 30/6/1969 – س 20 – 194 – 993 , نقض 5/3/1931 – مج القواعد القانونيه – عمر – ج 2 – 196 – 255 , نقض 24/4/1987 – س 29 – 84 – 442
ولا يقيل الحكم الطعين بدرجتيه ما اورده من ادلة اخرى استقاها من اقوال شهود الاثبات إذ لا تعدو سوى حشد من قبله لإدلة لا تصلح بذاتها ردا على هذا الدفاع ولم تتطرق فى مضمونها لكون المساهمة التى عزى للطاعن البدء فيها بإدراج محررى التوكيلات المزورة بعضوية الجمعية قد نشأت عن فعله ومن ثم فلا تنال منهذا الدفع الجوهرى و اساسه وغايته إذ ركون الحكم لفحوى شهادة الشهود و الاستعلامات المقدمة بالاوراق – سوى التحريات على نحو ما سيتلو بشأنها لكونها باطلة تتصف بعدم الكفاية –مع كون ايا منها لا يشير لدور الطاعن كما حصل الحكم مؤداها لا يعد ردا ينال من دفاع الطاعن , ولا تظهر صلة للطاعن بذاته بالجريمة ومن ثم فإن الاسناد فى حق الطاعن غير قائم .
ولسنا بما سبق تبيانه بصدد جدال حول سلطة المحكمة التقديرية وانما بصدد ابراز اعراض المحكمة عن دفع جوهرى قائم بسنده بين يديها و خلو اسباب قضائها من ما ينفيه صراحة او ضمنا بأقوال الشهود وأدلة الثبوت المعتنقه من قبل محكمتى الموضوع التى اقامت قضائها بصدد مسؤلية الطاعن على الظن والتخمين والفروض المجردة دون سواها و اعرضت عن دفع جوهرى و دليله بما يعد قصورا و اخلالا بحق الدفاع ومخالفة للثابت بالاوراق .
الوجه الثانى : قصور الحكم و اخلاله بحق الدفاع
من المقرر قى قضاء النقض انه : ولئن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلَّا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح أنها فطنت إليها ووازنت بينها ، وكان البيّن من الحكم المطعون فيه أن بعد أن حصّل واقعة الدعوى وساق الأدلة على ثبوتها انتهى إلى إدانة الطاعن دون أن يمحص دفاعه المار بيانه وموقفه من التهمة وما قدمه من مستندات تظاهر هذا الدفاع ما لذلك كله من شأن في خصوص الدعوى المطروحة يمكن أن تعتبر به وجه الرأي فيها ولما يترتب عليه من أثر في تحديد مسئولية الطاعن الجنائية وجوداً أو عدماً مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له استقلالاً وأن تمحض عناصره وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت اطراحه ، سيما وأن دفاعه بأنه كان مقيد الحرية وقت ارتكاب الواقعة هو ما يمكن لمحكمة الموضوع الوقوف على مدى صحته ، أما وقد أمسكت المحكمة عن ذلك والتفتت كلية عن تمحيص دفاع الطاعن وموقفه من الاتهام الذي وجه إليه بما يكشف عن أنها اطرحت هذا الدفاع وهى على بينة من أمره ، ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم في مدوناته من أن الطاعن كان هارباً إبان إجراء التحقيق من النيابة العامة التي إحالته هارباً إلى المحكمة إذ إن البيّن من المفردات المضمومة تناقض ذلك مع ما ثبت بمحضر تحريات الشرطة المؤرخ ١٨/١/٢٠١٤ – والسابق على إجراء التحقيقات بعشرين يوماً – أنه مقيد الحرية على ذمة القضيتين رقمي ……….. ، ………… لسنة ٢٠١٣ جنح البدرشين مما يكشف عن جوهرية ذلك الدفاع بما يستتبع أن تعرض له المحكمة إيراداً وتمحيصاً وهو ما يكون معه حكمها المطعون فيه مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
الطعن رقم ٥٦٦٠ لسنة ٨٧ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 26/1/2020
كما قضت محكمة النقض بأنه : لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وإلا كان قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضى الموضوع فى حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها الجريمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من هذا البيان المعتبر فلم يورد الواقعة بما يحدد عناصر التهمة التي دان الطاعن بها ولم يعرض للمستندات المقدمة من الطاعن بشأن امتلاكه للأراضي محل النزاع بموجب عقود مسجلة وصدور أحكام قضائية لصالحه ضد الشركة المجنى عليها ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره مشوباً بالإخلال بحق الدفاع ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى .
الطعن رقم ٢١٩٠ لسنة ٨٠ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 23/6/2018
لما كان ذلك وكان دفاع الطاعن قد قدم مذكرة بدفاعه امام المحكمة الاستئنافية ضمنها دفاعه الجوهرى بإنقطاع صلته بالوقائع محل الاسناد إذ لم يكتسب محررى التوكيلات عضوية الجمعية خلال رئاسته لها بإعتبار أن هذه القرينة اساس الحكم الصادر بإدانة الطاعن و لم يلتفت الحكم لفحوى المستندات المؤيدة لها , او ما تضمنته مذكرة دفاعه من دفوع و اسانيد , كما أن الحكم لم يلق بالا لما قدمه الطاعن بصدد عدم استعماله المحررات المزورة او اتصال علمه بوجودها من الاساس حال كون مستندات الجمعية المسلمة لمجلس الادارة التالى لرئاسته السابقة لم يسلم من ضمنها ثمة مستندات من مستندات الادانة بما ينفى عنه تهمتى التزوير بالاتفاق والتحريض والمساعدة لإنتفاء الاساس الذى قامت عليه عقيدة المحكمة بشأن وجه المساعدة المسند للطاعن و ينتفى كذلك عنه ركن العلم بالجريمة لعدم اتصاله بكافة وقائعها وكذا جريمة الاستعمال المنسوبة إليه للمحررات المزورة , كما لم يقف الحكم على كون عدة توكيلات مما أسند للطاعن الاضطلاع بالمساعدة فى تزويرها سابقة على توليه منصبه الوظيفى المترتب عليه الاسناد الجنائى , وكانت مذكرات الدفاع و المستندات المؤيدة لها تتمة للدفاع الشفوى ويتعين على المحكمة التعرض لها وكانت محكمة الموضوع بدرجتيها قد أحتجبت عن تلك المستندات الجازمة الدلالة والدفاع الجوهرى المرتبط بها ولم تبدى بأدلتها ما يطرح هذا الدفاع وقد طرح على المحكمة بحذافيره بما لا يعرف مبلغ أثره فى تكوين عقيدتها لو فطنت لوجوده الامر الذى يصم الحكم بالقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع .
السبب الثالث : فساد الحكم فى الاستدلال وقصوره فى التسبيب بصدد الاتفاق الجنائى وعلم الطاعن بالوقائع منبتة الصلة به واجمال الحكم فى التسبيب .
لما كانت المحكمة الاستئنافية قد تنكبت خطى محكمة اول درجة وما اعتنقته من ادلة الثبوت و ساقته من ردود على دفاع الطاعن وسنده وكان الاسناد فيما يخص التزوير بطريق الاتفاق والتحريض والمساعدة و ثبوت علم الطاعن بالتزوير فى البيانات الواردة بالتوكيلات محل التهمة الاولى وقيام اتفاقه مع المتهمين الثانى والثالث بشانه و ثم ما اعزى للطاعن من استعمال للمحررات المزورة فيما زورت من اجله بسجلات الجمعية ثم اتخاذها وسيلة للنصب على المجنى عليهم بالاتفاق الجنائى التالى مع المتهمين الثالث والرابع فى وقائع الاسناد جماع ما ذكر اتصف الحكم الطعين بشأنها بالفساد فى الاستدلال و القصور فى البيان .
ذلك أن الحكم الطعين قد جعل عقديته فى اطراح دفاع الطاعن المتعلق بإنتفاء الاتفاق الجنائى ودلائله وانعدام ركن العلم بالتزوير وتبعاته فى حق الطاعن أستخلاصه لقرائن غير قائمة بأدلة الدعوى التى اعتنقها للحكم المطعون فيه بمدوناته مما يمكن أن يستمد منه فى حق الطاعن استعمالا أو علما بالمحررات المزورة أو اتصالا بها ,و قد اعجزت هذه الأدلة الحكم عن الإتيان بما يؤيد هذا الإسناد فاختلقت وقائع لم ترد بها و أوردها بمدونات حكمه دون أن يردها لأصل قائم بالأوراق ذلك على نحو ما جاء بمدونات قضاء محكمة اول درجة المؤيد لأسبابه استئنافيا بقالته :
( وحيث إنه عن الدفع بانتفاء أركان جريمة الإشتراك بطريق الإتفاق والمساعدة مع مجهول في تزوير محرر رسمي وإنتفاء ركن العلم لدى المتهمين – فمردود – بأنه لما كان المقرر أن الإشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى ومن ملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي بينها الحكم، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق حسبما إطمانت إليه المحكمة في استخلاصها ومن أدلة الإثبات على النحو الذي أوردتهما بعاليه، وجود إتفاق فيما بين المتهمين الماثلين الأول والثاني وبين المتهم الثالث ( السابق محاكمته بصفته مدير مكتب الشهر العقارى ومساعدته بإمداده بالمعلومات والبيانات اللازمة الإصطناع ) محرر رسمي على غرار المحررات الصحيحة ( التوكيلات الصادرة من مكتب توثيق الشهر العقاري بالسيدة زينب السابق ذكر أرقامها ) وذلك لإثبات صفة وظيفية للذين أدرجها في قوائم عضوية الجمعية التعاونية للبناء والإسكان تفيد عملهم بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء على خلاف الحقيقة، وتأكد ذلك باستخدام تلك التوكيلات للتنازل عن الوحدات المخصصة لهم بدون وجة حق الآخرين، وهو ما يقطع أيضاً بعلم المتهمين الماثلين ( الأول بصفته رئيس مجلس إدارة الجمعية والثاني بصفته سكرتير الجمعية ) بطبيعة تلك التوكيلات وبأثر ومدلول إرفاقها بالجمعية للاحتجاج بها، والذي ثبت بالاستعلام عنها أنها مصطنعة بالكامل وأن أياً من الوارد أسمائهم بالتوكيلات والمدرجين في قوائم عضوية تلك الجمعية غير عاملين بالشركة، فتمت الجريمة بناء على ذلك الإتفاق وتلك المساعدة، وهو ما تتحقق به أركان جريمة الإشتراك في حق المتهمين الماثلين مع المتهم الثالث السابق محاكمته في تزوير محرر رسمى مع علمهم بتزويره، ويفيد حتماً توافر علمهما بتزوير المحررات الرسمية السالف الإشارة إليها التي أسندت إليهما إستعدتها ).
لما كان ذلك وكان ما سرده الحكم على النحو انف البيان محض استدلال فاسد استمده من افتراض لم تدلل عليه المحكمة بعلم الطاعن بكون البيانات المدرجة مزورة واستعماله للمحرر المقرون بهذا العلم وقد جعل الحكم من الاستعمال اللاحق المفترض المنسوب للطاعن دليلا على علمه بالجريمة السابق على هذا الاستعمال مع عدم التلازم المنطقى والعقلى بين استعمال المحرر اللاحق مع قيام علم الطاعن المسبق بأن المحرر المستعمل مزور على الاطلاق .
وكان الحكم الطعين بدرجتيه قد جمع بين فرضيته السابق تبيانها واخرى تمثلت فى وجود اتفاقين جنائيين متتابعين ابرما مع اخرين والطاعن تمثل الاول فى اتفاق جمعه بالمتهم الثانى قوامه اعداد بيانات التوكيلات المزورة من واقع بيانات الجمعية مع علمهم بتزوير هذه البيانات – اخذا فى الاعتبار ان العضوية و اكتسابها و بياناتها سابقة على تولى الطاعن الجمعية و أن البيانات قد استمدت من صور بطاقات الرقم القومى لمحررى التوكيلات- المرفقة بالمستندات المزورة التى لم تكلف المحكمة مطالعتها لتقف على مصدر البيان المزور المثبت الصلة بالطاعن ثم تفترض المحكمة بدرجتيها قيامهم تبعا لما ذكر بتحريض المتهم الثالث على ادراجها بتوكيلات محرريها الماثلين امامه اعقب هذا الاتفاق حدوث اتفاقا اخر مع المتهم الرابع على ارتكاب جريمة النصب بتقيم المحررات المزورة للمجنى عليهم و الاستيلاء على اموالهم وكلا الاتفاقين لم يقدم الحكم دلائلهما بالاوراق ووجه الصلة بين الطاعن والمتهم الثالث فى محرر لم يحضر تحريره ولا صلة له إذ انه ليس احد اطرافه وادرج فيه بيانات مصدرها بطاقات الرقم القومى الخاصة بمحررى التوكيلات المرفق صورها باوراق الدعوى- وهى جريمة قصرت النيابة العامة عن بحثها والاحالة عنها بتزوير بطاقات رقم قومى يعزى بها فى المقام الاول لمن نسب إليه المحرر مباشرة محررى التوكيلات – إلا ان انقطاع صلة الطاعن بالمحررات المزورة باديا على نحو يتعين معه اقامة استدلال سائغ على توافر الاتفاق الجنائى على تزويرها و علمه بالتزوير فى المحررات وهو ما لا يكفى فيه ما حصله الحكم الطعين بشأن صفته الوظيفية – سواء ادرج محررى التوكيلات كأعضاء فى الجمعية فى عهده من عدمه – إذ ان مجرد صفته تلك لا يتحتم معها علمه بالوقائع واتفاقه المفترض فيها .
وكان المقرر فى قضاء النقض انه ” لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التي بنى عليها ، وإلا كان باطلا والمراد بالتسبيب الذى يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبنى عليها الحكم والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به أما إفراغ الحكم فى عبارات عامة معماة أو وضعه فى صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ، وكان من المقرر أنه ولئن كان الاشتراك فى جرائم التزوير يتم غالبًا دون مظاهر خارجية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، إلا أنه يجب على المحكمة وهى تقدر حصوله ، أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقادًا سائغًا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم ، كما أنه من المقرر أن مجرد ضبط الورقة المزورة أو الخاتم المقلد أو التمسك بذلك أو وجود مصلحة للمتهم فى تزويرها أو تقليده لا يكفى بمجرده فى ثبوت إسهامه فى تزويرها أو تقليده كفاعل أو شريك أو علمه بالتزوير أو التقليد ، ما لم تقم أدلة على أنه هو الذى أجرى التزوير أو التقليد بنفسه أو بواسطة غيره ، ما دام أنه ينكر ارتكاب ذلك ، وكان مناط جواز إثبات الاشتراك بطريقة الاستنتاج استنادًا إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة ، وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها سائغًا ولا يتجافى مع المنطق والقانون ، وكانت العناصر التي اعتمد عليها الحكم فى إدانة الطاعن والعناصر التي استخلص منها وجود الاشتراك لا تؤدى إلى ما انتهى إليه إذ لم يبين مضمون المحررات المزورة والجهات المنسوب إليها إصدارها وموطن التزوير فيها وكيفيته والقائم به ودور الطاعن فيه ، كما لم يعن باستظهار علم الطاعن بالتزوير أو التقليد ولم يرد به أية شواهد أو قرائن أخرى تؤدى بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعن للجرائم المسندة إليه ، فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه .
الطعن رقم ……………. لسنة ٨٦ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 8/10/2017
وقضى ايضا بان (الاحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم و اليقين من الواقع الذى يثنته الدليل المعتبر ، ولا تؤسس على الظن و الاحتمال من الفروض و الاعتبارات المجردة و الادلة الاحتمالية) .
- نقض 24/1/1977 – س 28 –28 –132
- نقض 6/2/1977 – س-28 – 39 – 180
- نقض 29/1/1973 –س-24-27-114
- نقض 12/11/1972 – س 23 – 268 – 1184
- نقض 29/1/1968 – س- 19-22 –120
و من المقرر فى هذا الصدد أن المسئولية لا تقام الاعلى الادلة القاطعة الجازمة التى يثبتها الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن و الاجتمال على الفروض و الاحتمالات والإعتبارات المجرده
- نقض 24/1/1977 السنه 28 رقم 28 ص 132 – طعن 1087 لسنه 46 ق
- نقض 17/10/1985 السنه 36 رقم 158 ص 878 طعن 615 سنه 55 ق
وقضت محكمة النقض بانه ” وحيث إن مما ينعا الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التزوير في محررات رسمية حال كونه من أرباب الوظائف العمومية وكان ذلك أثناء تأدية وظيفته والحصول له والمحكوم عليه غيابياً على ربح ومنفعة دون وجه حق من عمل من أعمال وظيفته والإضرار العمدى بمصالح الجهة التي يعمل بها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، ذلك بأن الحكم أطرح برد قاصر وغير سائغ دفع الطاعن بانتفاء الركن المعنوي للجرائم التي دانه بها لكونه حسن النية وعول في الإدانة على تحريات المباحث رغم جديتها أو كفايتها كدليل يعول عليه في الإدانة سيما وأنها لم تتوصل إلى القبض على المتهم الهارب ولم تحدد المنفعة التي حصل عليها من جراء ارتكابه للجريمة أو سبب استخراج المجنى عليه لعدد خمس بطاقات رقم قومي في وقت معاصر للواقعة وتعرضها للعديد من وقائع النصب واختلاف الصورة الثابتة على آخر بطاقة رقم قومي للمجنى عليها عن غيرها من البطاقات مما يرشح لانتحال سيدة أخرى لشخصية المجني عليها وإدخالها الغش على الطاعن ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه أنه بيّن واقعة الدعوى في قوله ” ……. أنها تتحصل في أن التحريات السرية التي أجراها العقيد شرطة / ………. بقسم مكافحة جرائم الأموال العامة بمديرية أمن الإسكندرية إلى قيام المتهم الثاني / …………… بالاشتراك مع المتهم الأول / ……………… بصفته موظف بمكتب توثيق برج العرب وآخر مجهول بتزوير إقرار إلغائه والمنسوبين زوراً للمجنى عليها / …………… بأن توجه المتهم الثاني وبصحبته المجهول إلى المتهم الأول الموظف بمكتب توثيق برج العرب والمختص بتحرير التوكيلات وأمده ببيانات المجنى عليها لتحرير ذلك التوكيل لصالحه فحرر المتهم الأول بيانات ذلك التوكيل مع علمه بتزويره وأثبت على خلاف الحقيقة مثولها أمامه وإمضائها على ذلك التوكيل وسمح للمجهول بالإمضاء بتوقيع نسبه زوراً إليها والإمضاء بما يفيد استلام ذلك المحرر بالسجلات المدة لذلك وبتاريخ لاحق أثبت على خلاف الحقيقة مثول المجنى عليها أمامه للإقرار بإلغائه ذلك التوكيل وحرر بيانات الإقرار بمحضر التصديق رقم ………… لسنة ٢٠١٥ ووضع المجهول بصمة نسبها زوراً إليها وتم مهر التوكيل بأختام الشهر العقاري مقابل حصوله على منفعة مالية وقام المتهم الثاني باستخدام ذلك التوكيل فيما زور من أجله وتمكن من إخراجها من اتحاد ملاك ………… مستغلاً التوكيل المزور ووقع على محاضر جمعية اتحاد ملاك ………. وعين نفسه مأمور للاتحاد >> واستند في ثبوت الواقعة في حق الطاعن على هذا النحو إلى أدلة استقاها مما شهد به كل من / …………..، …………… والعقيد / …………. بقسم مكافحة جرائم الأموال العامة بمديرية أمن الإسكندرية ومما ثبت بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وإقرار الطاعن بالتحقيقات بأنه القائم باستخراج التوكيل موضوع التزوير وإقرار إلغائه . وأورد مؤدى هذه الأدلة بما يتفق وما أورده في بيانه لواقعة الدعوى . عرض لدفاع الطاعن بأنه كان حسن النية حين وقع التوكيل المزور وإقرار إلغائه بلوغاً إلى قيام الجنائي في حقه في قوله << وحيث أنه من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه وحيث أنه عما أثاره الدفاع من أوجه دفاع أخرى حاصلها التشكيك في الدليل الذى اطمأنت إليه المحكمة بقالة أن المتهم حسن النية وأن المجنى عليها تحمل خمس بطاقات برقم قومي مختلفة العناوين ، فإن ذلك لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدى إليه مما تستقل به هذه المحكمة .لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم لا يكفى لتوافر القصد الجنائي في جريمة التزوير ، إذ يجب لتوافر هذا القصد في تلك الجريمة أن يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة في الورقة المزورة ، فإذا كان علم المتهم بتغيير الحقيقة لم يكن ثابتاً بالفعل فإن مجرد إهماله في تجريها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن ، ولما كان الحكم فيه قد خلا مما يبرر الاقتناع بأن الطاعن اتفق مع المتهم الثاني والمجهول على التزوير وبالتالي تحقق علمه بتزوير المحررات ، ذلك بأن ما أورده لا يؤدى إلى علم الطاعن بحقيقة شخصية المجنى عليها ولا هو كاف للرد على دفاعه في هذه الخصوصية من أنه كان حسن النية حين وقع على التوكيل المزور وإقرار إلغائه ، ولا يغير من ذلك ، ما ورد بالحكم من أن الشاهد العقيد / …………… بقسم مكافحة جرائم الأموال العامة بمديرية أمن الإسكندرية قد شهد بأن تحرياته دلت على قيام المتهم الثاني / …………. بالاشتراك مع المتهم الأول ( الطاعن ) بصفته موظف بمكتب توثيق برج العرب وآخر مجهول بتزوير التوكيل رقم ………….. لسنة ٢٠١٤ توثيق برج العرب وتزوير إقرار إلغائه المنسوبين زوراً للمجنى عليها / …………… مقابل منفعة مالية ، إذ أن تحريات الشرطة لا تعدو أن تكون مجرد رأى لصاحبها يحتمل الصواب والخطأ ، وإذ لم تأييد التحريات بدليل فإنه لا يصح الاعتداد بها وحدها في الشهادة . ولما كان الحكم قد خلا من الدليل على قيام ركن العلم بالتزوير لدى الطاعن غير تحريات الشرطة ، فمن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مما يوجب نقضه في هذا الخصوص بالنسبة للطاعن وحده
الطعن رقم ١٧٧٤٨ لسنة ٨٧ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 6/7/2006
وقضى ايضا بانه : وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى والأدلة التي عول عليها في قضائه بإدانة الطاعنين والمتهم الآخر المحكوم عليه غيابياً عرض للتدليل على اشتراك الطاعنين في جريمتي التزوير وتقليد خاتم إحدى جهات الحكومة بقوله “وحيث إنه عن اشتراك المتهمين بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في المحرر الرسمي سالف البيان وتقليد خاتم إحدى جهات الحكومة الممهور به ذلك المحرر فإن المحكمة تطمئن إلى قيامه في حق المتهمين وآية ذلك قيام المتهم الأول ……………………. ببيع ذات المساحة من الأرض المبيعة للمجني عليها بموجب عقد بيع وقع هو عليه كشاهد إلى المتهم الثاني ………………………… ضمن مساحة أكبر وهو عالم بكونها ليست ملكاً له، وقبول المتهم الثاني بشراء تلك الأرض منه دون أن يباشر بنفسه إجراءات تسجيلها بل قام المتهم الرابع/ …………………………… الذي هو وكيل المتهم الأول البائع بتسجيلها له بموجب كشف رسمي مستخرج من مصلحة الضرائب العقارية مزور وذلك على عكس ما جرى عليه العمل من قيام المشتري – وليس البائع – بتسجيل الأرض المشتراه مما تطمئن معه المحكمة إلى اشتراك المتهمين الثلاثة في جريمتي تزوير الكشف الرسمي المزور وتقليد الأختام الممهور بها ذلك الكشف بهدف الاستيلاء على الأرض المملوكة للمجني عليها”. لما كان ذلك، وكان مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة الاتفاق أو المساعدة، وأن يكون استخلاص الحكم الدليل المستمد منها سائغاً، ولا يتجافى مع المنطق والقانون، فإذا كانت الأسباب التي اعتمد عليها الحكم في إدانة الطاعنين والعناصر التي استخلص منها وجود الاشتراك، لا تؤدي إلى ما انتهى إليه فعندئذ يكون لمحكمة النقض بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع النطق والقانون، وكان من المقرر كذلك أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة وكان ما أورده – على النحو السالف بسطه – لا ينصب على واقعة الاتفاق أو المساعدة في ارتكاب جريمة التزوير وإنما أقيم على الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة ولا يكفي بمجرده في ثبوت اشتراك الطاعنين في التزوير والعلم به بعد ثبوت أن كافة الوقائع والإجراءات المتخذة في واقعة الدعوى قام بها المتهم الرابع وأنكر الطاعنان علمهما بما أتاه المذكور، فإن الحكم يكون فوق ما شابه من قصور في التسبيب معيباً بالفساد في الاستدلال
الطعن رقم 9867 لسنة 78 قضائية جلسة 23/ 3/ 2009
وقضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها بأن القصد الجنائى لا يفترض ، كما قضت المحكمه الدستورية العليا بعدم دستورية إفتراضيه ، فقالت محكمه النقض :- ” الأصل أن القصد الجنائى من أركان الجريمة فيجب أن يكون ثبوته فعلياً .
( نقض 13/4/1970 – س 21 – 140 – 586 )
وقضت بأنه :” الأصل ان القصد الجنائى من اركان الجريمه فيجب أن يكون ثبوته فعلياً ” ) نقض 15/11/1994- س 45 – رقم 157 – 1001 الطعن رقم 27354 لسنه 59 ق
لما كان ذلك و كانت الأدلة متساندة وضمائم يحمل بعضها البعض و يؤازره وكان الحكم الطعين لم يستطع ان يدلل على علم الطاعن بالتزوير و اتفاقه الجنائى مع باقى المتهمين سوى التساند إلى التحريات وجاءت كافة ادلة ثبوته الاخرى بعيدة عن رصد هذا الاتفاق او علم الطاعن سواء اقوال الشاهد /…………………………… – مهندس ممتاز بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء – والتى حصلها الحكم بقالته (أنه في غضون عام ۲۰۱۹ وردت شكاوى من بعض الأشخاص مفادها إمتلاكهم لوحدات سكنية بمشروع الجمعية التعاونية للبناء والإسكان للعاملين بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء بموجب توكيلات مزورة بالبيع والتنازل من أشخاص آخرين لا يعملون بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء وبالرغم من ذلك تم اثباتهم بسجلات الجمعية التعاونية للبناء والإسكان للعاملين بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء على غير الحقيقة وترتب على ذلك حجز وحدات سكنية بأسمائهم بالمشروع وقيامهم عقب ذلك بالتصرف فيها بالبيع للغير حسنى النية) جال كون فحواها لا يبين من خلاله ثمة صلة الطاعن بالجرائم او تسند إليه ضلوعا فيها او تحديدا لمقارفيها وتوقيت الجريمة حتى يستمد منها علما او اتفاقا او صلة , كما لا ينال مما ذكر تحصيل الحكم تحصيله لمؤدى اقوال / ……………………………. مدير ادارة قانونية بالهيئة العامة لتعاونيات البناء والاسكان والتى حصل الحكم مضمونها (بوجود مخالفات شابت الجمعية التعاونية البناء والإسكان لشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء بقبول عدد 130 عضوا من غير العاملين بالشركة وغير منطبق عليهم شروط العضوية وانتفاعهم بمشروع الجمعية بالقاهرة الجديدة بدون وجه حق بالمخالفة لاللنظام الداخلى للجمعية ) حال كون مؤدى هذا الدليل وجود مخالفات ادارية لم يظهر من خلالها قيامها على تزوير فى بيانات الاعضاء إذ تسمح لائحة النظام الاساسى صراحة بعضوية غير العاملين بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء حال نقص عدد طالبى حجز الوحدات السكنية وكون قبول العضوية مخالفة ادارية لا يعنى وجود تزوير فى الصفة فضلا عن كون مؤدى التحصيل لا يشير لمقارف هذه المخالفة توقيتها و علمه بمؤداها من عدمه .
كما لا ينال كذلك من هذا المنعى ما حصله الحكم بالإستعلام الوارد من مصلحة الأحوال المدنية أن الأشخاص الصادر باسمائهم التوكيلات غير عاملين بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء , لكون هذا الاستعلام ينصب على البيانات المدرجة فى بطاقات الرقم القومى لمحررى التوكيلات لدى مصلحة الاحوال المدنية دون ان يؤدى بطريق اللزوم العقلى لكون تلك البيانات ناشئة عن عمل الطاعن او مدرجة بسجلات الجمعية لديه بل كونها دالة على انقطاع صلته بالمحرر المزور المستمد من بطاقات الرقم القومي دون بيانات الجمعية , كما لا ينال من هذا المنعى الركون لقرار الجهة الادارية بإنهاء خدمة المتهم الثالث لمخالفاته او سبق وجود حكم جنائى في القضية رقم ………. / ٢٠١٨ جنح بنها بإرتكابه جريمة النصب لأيهامه لبعض الاشخاص بقدرته على الحاقهم بالعمل بشركة كهرباء شمال القاهرة إذ لا يشير هذا التحصيل لدور الطاعن على الاطلاق .
لما كان ذلك وكان جماع تحصيل الحكم الطعين لإدلة ثبوته من اوراق الدعوى وأقوال شهودها لا تؤدى للصورة المعتنقة بالأوراق ولا تدلل على توافر القصد الجنائى وعلم الطاعن بالجرائم المسندة او الاتفاق الجنائى المتعدد بها , اخذا فى الاعتبار أن الاتفاق الجنائى بشأن جريمة النصب والاستيلاء على اموال المجنى عليهم بالاتفاق مع المتهم الرابع قد تهاوى بالحكم الصادر ببرائه بجلسة 28/7/2026 ومدوناته النافية لتوافر الاتفاق الجنائى فيما بينه وبين الطاعن ومن ثم فقد شاب الحكم الطعين فسادا فى الاستدلال وقصورا فى التسبيب بشان تبيان العلم بالتزوير والاستعمال للمحررات المزورة و جريمة النصب والاستيلاء على اموال المجنى عليهم بركونه لصورة مجملة لا ترتد لأصل ثابت بالأوراق وحدث ظنى
دون استدلال سائغ بما يوجب نقضه .
السبب الرابع : بطلان الحكم لقصوره فى التسبيب بركونه للتحريات وحدها فى ادانة الطاعن
أتخذ قضاء محكمة الموضوع بدرجتيه من فحوى التحريات و اقوال مجريها سنده الرئيسى والوحيد فى ادانة الطاعن بقالته : –
(وشهد اللواء / ……………………………… – المفتش بإدارة مكافحة جرائم الإختلاس والإضرار بالمال العام بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة سابقاً وحاليا بقطاع الخدمات الطبية – أن تحرياته توصلت إلى إنه في غضون عام ۲۰۱۰ خصصت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للجمعية التعاونية للبناء والإسكان للعاملين بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء قطعة أرض بالقاهرة الجديدة لبناء مشروع سكني لأعضاء الجمعية واشترطت لائحة النظام الأساسي للجمعية أن يكون أعضائها من العاملين بشركة كهرباء شمال القاهرة للحصول على وحدة سكنية بأحد مشروعات الجمعية السكنية، وفي غضون عام ۲۰۱٦ حلى ۲۰۱۷ استغل كلا من المتهم الأول ) رئيس مجلس إدارة الجمعية ) والمتهم الثاني ) سكرتير الجمعية ) منصبهما في الجمعية وتريحا من وراء ذلك بمبالغ مالية تجاوزت خمسة مليون جنيه، وذلك بأن قام المتهم الثاني بإدراج عدد مائة وثلاثون شخص في قوائم عضوية الجمعية باعتبارهم عاملين بشركة شمال القاهرة التوزيع الكهرباء ومستحقين تخصيص وحدات سكنية لهم على خلاف الحقيقة، وقام بالإشتراكا مع المتهم -الأول بتخصيص وحدات سكنية لهم بالجمعية بقطعة الأرض سالفة البيان في مقابل دفع كل منهم مبالغ مالية نظير ذلك، كما اتفقا مع المتهم الثالث ( السابق محاكمته ) – مدير مكتب توثيق الشهر العقارى بالسيدة زينب – بتحرير توكيلات لهؤلاء الأشخاص ) بالتصرف بالبيع والتنازل عن الوحدات المخصصة لأخرين ( بمكتب شهر عقارى السيدة زينب أثبت الأخير بها على خلاف الحقيقه أنهم موظفين بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء، وهذه التوكيلات هي [[ (۱) التوكيل رقم ……. حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب الموكل ………………………… الموكل إليها …………………………….. (۲) التوكيل رقم ……. حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب الموكل / ……………………. الموكل إليه ………………………. (٣) التوكيل رقم …… حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب الموكل / ………………………. ، الموكل إليه ……………………….، (٤) التوكيل رقم ……… حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب الموكل / ………………………. والموكل إليه مثال ………………………. (٥) التوكيل رقم ……. حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب الموكل ……………………… والموكل إليه ……………………… (٦) التوكيل رقم …….حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب الموكل ……………………………. والموكل إليها ……………………… (۷) التوكيل رقم …… حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب الموكل …………………… والموكل إليه …………………….. (۸) التوكيل رقم …… حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب الموكل/ ………………………….. والموكل إليها …………………… السيد (۹) التوكيل رقم …… حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب الموكل …………………………… والموكل إليها …………………….. (۱۰) التوكيل رقم ….. حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب الموكل …………………….. والموكل إليه ………………………. ، (۱۱) التوكيل رقم ۱۷۱۰ حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب الموكل / ………………………….. والموكل إليه ……………………… (۱۲) التوكيل رقم …… حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب الموكل ………………………… والموكل إليه …………………..، (۱۳) التوكيل رقم ……. حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب الموكل …………………… والموكل إليه ……………….، (١٤) التوكيل رقم …… حرف ل لسنة ٢٠١٦ توثيق السيدة زينب الموكل / ……………………….. والموكل إليه ……………………. ، (١٥) التوكيل رقم …… حرف ل لسنة ۲۰۱٦ توثيق السيدة زينب الموكل ……………………… والموكل إليها ……………………… ,كما اتفقا أيضاً مع المتهم الرابع ( السابق محاكمته ( على تسويق تلك الوحدات السكنية الأخرين حسنى النية ( الطرف الثاني بالتوكيلات سالف البيان ) في مقابل مبالغ مالية تزيد عن السلم المصون أقل واقتسام تلك المبالغ فيما بينهم بحسب النسبة المتفق عليها بأجاب التعاونيات البناء والإسكان عن عضوية ١٣٠ النقص من اللهم الأسماء عضوية الجمعية على النحو السالف ذكرة بدورية عضو الجمعية بعدم صحة عضويتهم وعدم أحقيتهم بالانتفاع بمشروع ) وكان دفاع الطاعن قد نعى على التحريات ببطلانها و انعدامها بالكلية لمخالفتها الواقع المستندى للجمعية فى اساسها إذ يكشف الواقع المستندى من الاوراق الرسمية أن الطاعن قد تولى رئاسة مجلس ادارة الجمعية بعد اربع سنوات من اكتساب محررى التوكيلات العضوية ومن ثم فإن التحريات محض هراء غير موافق للحقيقة بشأن اسنادها اكتسابهم العضوية فى فترة توليه كأستدلال من واضع التحريات على كوه مرتكب للجرائم المرتبطة محل المحاكمة , كما زعمت التحريات كونه امد المتهم الموثق السابق محاكمته بالبيانات المزورة لجميع التوكيلات محل الاسناد فى حين ان واقع التوكيلات ذاتها ينادى بأن عدد منها حرر قبل توليه المنصب كذلك أى يستحيل أن تسند إليه وقائعها , كما نعى الدفاع على التحريات عدم توصلها لدور محررى التوكيلات ( الاعضاء الموكلون) فى الواقعة وهل هم حسنى النية أم سىء النية فى تحرير التوكيلات ليعدو فاعلا اصليا للجريمة فلم تسند إليهم التحريات واقوال مجريها ثمة شىء و ما زعمته من مبالغ تربح بها الطاعن من عمله لم تدلل عليها وان قصور التحقيقات قد اسفر عن احالة الدعوى وفقا لهذه التحريات وحدها دون سواها وقد تصدت محكمة اول درجة بحكمها المؤيد لإسبابه لهذا الدفاع بقالتها :
(وعن الدفع بعدم جدية التحريات، المردود باطمئنان المحكمة إلى تلك التحريات التي أجريت وترى أنها تحريات صريحة واضحة، كما أن المحكمة تصدق من أجراها وتطمئن إلى أنها قد أجريت بمعرفته وأنها قد جاءت متسقة مع ما أدلى به من اقوال وشهادة سبق أن اطمأنت إليها والتي أبانت مضمون الواقعة وحددت دور المتهمين الماثلين فيها، فيصبح من ثم ما نادي بها وتركن إليها مكملة ومعززة لباقي الأدلة، وهو ما يكون معه الدفع غير سديد بما يتعين معه الإلمات عنه.
ولما كانت كافة ادلة الثبوت الاخرى واقوال الشهود التى اعتنقها الحكم الطعين غير منتجة قبل الطاعن حتى تعد معززة كدليل بالتحريات من لاساس إذ انصبت على مخالفة ادارية لم يحدد توقيتها او القائم بها و المساهمين فيه خاصة وان الاوراق تخلو الاوراق من دليل على قيام الطاعن بالتزوير او ضلوعه فيه فى حين ان التحريات وحدها كانت الاساس القائم عليه الاسناد الجنائى فى الدعوى الراهنة و تحديد شخوصه و أدورهم فيها وقد ابتنى قضاء محكمة الموضوع على التحريات و حدها دون سواها فى ادانة الطاعن ولم يبين الحكم مظهر الاطمئنان بالتحريات او العناصر المرجحة لها سيما وانها دليله الوحيد – او استدلاله الوحيد واقعا – على ارتكاب الطاعن للجرائم المسندة .
وكان دفاع الطاعنة قد نعى على التحريات عجزها التام عن التوصل لفحوى الواقعة محل الاسناد حقيقة وتحديد شخوص مقارفيهيا ومخالفة ذلك للواقع المستندى للجمعية التى يتعين لمسالة ذى الصفة فيها ان يكون الفعل المؤثم المسند إليه قائم عن فعله الشخصى وقد ثبت ان العضوية المكتسبة لعدد 130 شخص المقال بأن من ضمنهم محررى التوكيلات كانت قبل اكتسابه صفته الوظيفية بأكثر من اربعة سنوات سابقة من ثم فأن التحريات قائمة على محض ظنون وضالعين فى محاولة الاستيلاء على اموال المجنى عليهم وكان من عوار التحريات كونها قد اسندت للطاعن تربحه بمبالغ مالية تجاوزت خمسة مليون جنيه من وراء الجريمة ودون قيام دليل بالاوراق من اقوال الشهود او اوراق الدعوى يساند هذا الزعم ,.
وقد قرر الدفاع بمرافعته الشفوية و مذكرة دفاعه بأن قصورا قد شاب التحقيقات عوار الاحالة اذ لم تستدعى النيابة العامة بالتحقيقات محررى التوكيلات لبيان صلتهم بالطاعن من عدمه ومن اين استحصلو على صور البطاقات الوارد بها انهم من موظفى شركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء والتى استمد منها بيانات التوكيلات المزورة و كيف اكتسبو العضوية ومع من تعاملو ودورهم فى الواقعة بإعتبارهم الفاعل الاصلى للواقعة وكذا لم تستدعى المجنى عليهم لسماع اقوالهم بشأن التعامل معهم حول الوحدات السكنية محل الواقعة و صلة الطاعن بالوقائع المسندة , سيما ان التحريات قد سكتت على نحو تام عن تبيان هل محررى التوكيلات الفاعلين الاصليين للواقعة على علم بالجريمة ومن ثم يعد فاعل اصلى متفق مع باقى الاطراف ام انهم حسنى النية ومن الى استغلهم فى تحرير التوكيلات ومن اين جاءت صور البطاقات الشخصية التى تحوى صفتهم الوطيفية الزاعمة بأنهم من العاملين فى شركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء.
وجماع هذا القصور المبطل فى التجريات كان بذاته السبيل المؤدى بالنيابة العامة للاحالة بزعم ان الاتفاق الثلاثى بين الطاعن و المتهمين الثانى والثالث قد سفر عن اصطناع التوكيلات دون ان تفطن لوجوب الاحالة عن تزوير بطاقات الرقم القومى و بحث الاسناد لمحررى التوكيلات من عدمه وذلك جميعه ناشئ عن كون الاسناد اقيم على التحريات واقوال مجريها و قصور التحقيقات التى جاءت خلافا لفحوى الواقعة المثبته ان التوكيلات سليمة صادرة عن مكتب الشهر العقارى المختص ومن موظف مختص ومنسوبه لأطرافها الصحيحة , ولما كان المقرر قانونا ان التحريات لا تعبر إلا عن رأى قائلها و انها لا تعدو سوى اقوال استقاها من مصادر مجهولة لم تطلع عليها المحكمة للوقوف على مدى مصداقيتها و مطابقتها للواقع و كونها لا تعدو واقوال مجريها سوى استدلال يعزز دليل قائم بالاوراق يشير إلى مرتكب الواقعة , وان للمحكمة ان تستبعد التحريات وان تعلن عدم الاطمئنان لها , كما لا يقوم الاسناد الجنائى و القضاء بالادانة ركونا للتحريات بمفردها دون ثمة دليل وكان المستقر عليه فى قضاء النقض انه :
لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التي بني عليها ، وإلا كان باطلاً والمراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي إنبني عليها الحكم والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يتيس الوقوف على مبررات ما قضى به إما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ، وكان من المقرر أنه وإن كان الإشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الإستدلال بها عليه إلا أنه يجب على المحكمة وهى تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقاداً سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم ، ومن المقرر أيضاً أن جريمة إستعمال الورقة المزورة لا تقوم إلا بثبوت علم من استعلمها بأنها مزورة ولا يكفى جرد تمسكه بها أمام الجهة التى قدمت لها ما دام أنه لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل – لما كان ذلك ، وكان الحكم وقد بان الطاعن بتهمتي الإشتراك في التزوير واستعمال المحرر المزور لم ينقل تدليلاً سائغاً على أنه قد إشترك مع المتهم الآخر المجهول بطريق من طرق الإشتراك المنصوص عليها في المادة ٤٠ من قانون العقوبات في تزوير المحرر ولم يورد الدليل على علمه بتزويره ذلك أنه لا يكفي في هذا الصدد أن يكون الطاعن هو الذي سلم التصديق المزور إلى آخر لتقديمه على الإدارة الهندسية بحى وسط الإسكندرية لأنه ليس من شأن ذلك حتماً أن تتوفر به جريمة استعمال المحرر المزور مع العلم بتزويره ، ما دام الحاصل أن الحكم لم يتم الدليل على أن الطاعن قد إشترك في ارتكاب تزوير المحرر ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله . هذا فضلاً عن أنه ولئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون الدليل الذي تعول عليه مؤدياً إلى ما رتبتة عليه من نتائج في غير تعسف في الإستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد استدل في إدانة الطاعن بأقوال الشاهد ” …………………………………………… ” – عضو هيئة الرقابة الإدارية – بخصوص تحرياته من أن الطاعن قام بتزوير تصديق السيد محافظ الإسكندرية على تجاوز كبود الارتفاع للعقار رقم ٢٥ شارع الأندلس المقدم للإدارة الهنسية بحى وسط الإسكندرية من ” السيد…………………………… ” وعلى أقوال الشاهد ” …………………………….. – مدير مكتب محافظ الإسكندرية من أن تصديق محافظ الإسكندرية على الطلب سالف البيان مزور ولم يصدر منه ، وعلى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن توقيع محافظ الإسكندرية على الطلب المذكور عاليه مزور، ولما كانت أقوال الشاهد الثاني كما حصلها الحكم قد خلت مما يفيد إرتكاب الطاعن للجريمتين المسندتين إليه ، وكان لا يعنى فى ذلك أن الحكم استند أيضاً إلى شهادة عضو هيئة الرقابة الإدارية بخصوص تحرياته التي دلت على قيام الطاعن بتزوير المحرر موضوع الإتهام ، لما هو مقرر من أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببرائتة صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق. مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاء عليها أو بعد صحتها حكماً لسواه ، لأنه وإن كان الأصل أن المحكمة أن تقول في تكوين عقيدتها على التحريات بإعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة ، وإذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأى مجرى التحريات ، ولم يورد حكمها أية شواهد او قرائن تؤدى بطريق اللزوم إلى ثبوت إشترك الطاعن في تزوير المحرر وإستعماله مع علمه بتزويره ، فإن تدليل للحكم يكون غير سائغ وقاصراً عن حمل قضائه بما يبطله ، ولا يعصم الحكم من هذا البطلان ، أن يكون قد عول في الإدانة على ما ورد بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير ، لما هو مقرر من أن التقارير الفنية في ذاتها لا تنهض دليلاً على نسبه الاتهام إلى المتهم ، وإن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود ، ومن ثم فإن إستناد للحكم إلى التقرير ذلك ، لا يغير من حقيقه كونه إعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها ، وهى لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه . (الطعن رقم 2931 لسنة 78 ق جلسة 2/6/2009 )
وقضى ذلك بان : وحيث إنه ولئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون الدليل الذي تمول عليه مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تتنافر مع حكم العقل والمنطق ، كما أنه وإن كان الاشتراك في الجريمة يتم غالباً دون مظاهر محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ويكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اقتنعت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ولها أن تستقي عقيدتها في ذلك من قرائن الحال ، إلا أنه من المقرر أن مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون تلك القرائن منصبة على واقعة الاتفاق على ارتكاب الجريمة أو التحريض أو المساعدة في ذاتها وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها لا يتجافي مع العقل والمنطق ، وكان من المقرر أيضاً أن جريمة استعمال الورقة المزورة لا تقوم إلا بثبوت علم من استعملها أنها مزورة ولا يكفي مجرد تمسكه بها أمام الجهة التي قدمت لها ، ما دام لم يثبت أنه هو الذى زورها أو اشترك في هذا الفعل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم الاشتراك في تزوير محررات رسمية ومحرر لأحاد الناس واستعمالها مع العلم بتزويرها ولم يدلل على أنه قد اشترك مع باقي المتهمين – المحكوم عليهم غيابياً – والشخص المجهول بطريق من طرق الاشتراك المنصوص عليها في المادة ٤٠ من قانون العقوبات في الجرائم المنسوبة له ، ولم يورد الدليل على علمه بالتزوير ، فلم يستظهر عناصر هذا الاشتراك وطريقته ولم يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها – وذلك من واقع الدعوى وظروفها – فإنه يكون قاصراً في البيان بما يعيبه ويبطله ، ولا يجزئ في ذلك مجرد ضبط الورقة المزورة أو التمسك بها أو وجود مصلحة للمتهم في تزويرها ، فلا يكفي ذلك بمجرده في ثبوت إسهامه في تزويرها كفاعل أو شريك أو علمه بالتزوير ، ما لم تقم أدلة على أنه هو الذي أجرى التزوير بنفسه أو بواسطة غيره ، ما دام أنه ينكر ارتكاب ذلك وخلت الأوراق من تقرير فني يفيد نسبة الأمر إليه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على حجج قطعية الثبوت تفيد الجزم واليقين – من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر – ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، وكان ما ساقه الحكم في التدليل على الاتهام المسند إلى الطاعن قد أقيم على الظن والفروض والاعتبارات المجردة ، ولا يغني في هذا الصدد ما تساند إليه الحكم من تحريات المباحث وأقوال مجربها لما هو مقرر من أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة لتي يقتنع بها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه ، وأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تموّل في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة ، طالما أن مجريها لم يبين للمحكمة مصدر تحرياته – كحال هذه الدعوى – لمعرفة ما إذا كان من شأنها أن تؤدي إلى صحة ما انتهى إليه من أن الطاعن هو مرتكب الجريمة ، فإنها بهذه المثابة لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدره ويتحدد كنهه ويتحقق القاضي منه بنفسه حتى يستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته من حيث صحته أو فساده وإنتاجه في الدعوى أو عدم إنتاجه ، وإذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأي محرر محضر التحريات فإن حكمها يكون قد بني على عقيدة حصلها الضابط من تحريه لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم في مقام بيان واقعة الدعوى ومؤدى أدلة الإدانة لا ينتج أي دليل أو قرينة على ارتكاب الطاعن للجرائم المسندة إليه ، فإن الحكم يكون قد تعيب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يبطله ، ولا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عوّل في الإدانة على أقوال شهود الإثبات الأول والثاني والثالث والرابع والخامس وما ثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعي قسم أبحاث التزييف والتزوير إذ أن ما حصله الحكم منها والمفردات المضمومة – خلوا من أي دليل يمكن التمويل عليه في إدانة الطاعن ، فإنه يتعين نقصه إذ ليس فيه ثمة ما يشير إلى مقارفة الطاعن أيا من الوقائع أو الأفعال المثبتة الجريمة الاشتراك في تزوير المستندات واستعمالها التي أدانه الحكم عنها ، أو علمه بتزويرها ، ومن ثم فإن استناد الحكم إليها لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها ، وهي لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال ، وإذ جاءت الأوراق – وعلى ما أفصحت عنه مدونات الحكم المطعون فيه الحكم المطعون فيه ، وبراءة الطاعن مما أسند إليه
الطعن رقم ٨٨٧٣ لسنة ٩٢ جلسة ١٧ فبراير ٢٠٢٤
ولما كان ذلك وكان الحكم الطعين وقضاء محكمة اول درجة المؤيد من قبله قد عزى للطاعنة ارتكاب الجرائم المسندة ركونا للتحريات وحدها و اقوال مجريها , وكانت التحريات وشهادة مجريها على ما استقاه من معلومات من مصادر مجهولة لا تصلح وحدها بمثابة دليل قائم بالاوراق على جريمة ورقية بالاساس متعلقة بإجراءات محددة ثابته بمستندات رسمية لجهة عامة ليركن الحكم المطعون فيه للتحريات القاصرة و الباطلة وحدها كسبيل له فى الادانة و خاصة مع ما شابها من اوجه القصور التى كانت محلا لمنعى دفاع الطاعن عليها بالبطلان امام محكمة الموضوع بدرجتيها ولم تبدى محكمة الموضوع بدرجتيها مطلقا بشأنها ثمة أشارة او ردا على نحو ما سلف بشأن ما ابدى بالحكمين من ردود على دفاع الطاعنة المبدى امامها بما يصم الحكم بالقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع ويتعين معه نقضه .
السبب الخامس : بطلان الحكم لعدم اطلاعه على المحرر المزور واثبات ذلك بمحضر الجلسة
من المقرر انه ” حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك مع آخر مجهول فى تزوير محررين رسميين واستعمالهما مع العلم بتزويرهما وتقليد خاتم الدولة لإحدى الجهات الحكومية والنصب قد جاء مشوباً ببطلان فى الإجراءات ؛ ذلك بأن المحكمة لم تطلع على المحررين الرسميين المدعى بتزويرهما ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .من حيث إنه لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة ولا من الحكم المطعون فيه أن المحكمة فضت الحرز المشتمل على المحررين الرسميين المدعى بتزويرهما واطلعت على ما انطوى عليه من المحررين المذكورين . لما كان ذلك ، وكان إغفال المحكمة الاطلاع على المحررين موضوع الدعوى عند نظرها يعيب إجراءات المحاكمة ، ويوجب نقض الحكم ، لأن المحررين من أدلة الجريمة التي ينبغي عرضها على بساط البحث والمناقشة الشفهية بالجلسة ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن
الطعن رقم ١٢٥٠٨ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة21/10/2017
وقضى بانه ” لما كان ذلك ، وكان إغفال المحكمة الاطلاع على الأوراق محل التزوير واطلاع الخصوم عليها عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة فى جرائم التزوير يقتضيه واجبها فى تمحيص الدليل الأساسي فى الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذى يحمل أدلة التزوير ومن ثم يجب عرضها على بساط البحث والمناقشة فى الجلسة فى حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها ، الأمر الذى فات المحكمة بما يعيب الحكم ويبطله . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه للطاعن دون المحكوم عليه الآخر لكونه الحكم قد صدر ضده غيابياً
الطعن رقم ٤٨٦٦ لسنة ٨٧ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة9/11/2017
و قضت كذلك بانه ” حيث إن البين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن الحرز المشتمل على أوراق العملة المالية المدعى بتقليدها أودع خزينة المحكمة كأمر النيابة العامة بذلك. وقد خلت الأوراق مما يدل على أن المحكمة عند نظر الدعوى قد استخرجت الحرز من ذلك المخزن، كما خلا محضر جلسة المحاكمة والحكم المطعون فيه من أن المحكمة فضت ذلك الحرز واطلعت على ما انطوى عليه من الأوراق المالية المقول بتقليدها. لما كان ذلك، وكان إغفال المحكمة الاطلاع على الأوراق موضوع الدعوى عند نظرها يعيب إجراءات المحاكمة، ويوجب نقض الحكم، لأن تلك الأوراق هي من أدلة الجريمة التي ينبغي عرضها على بساط البحث والمناقشة الشفهية بالجلسة، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن .
الطعن رقم ١٠٦٩ لسنة ٨٢ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة ٢٠١٢/١٢/٢٠
مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ١٥٦ – صفحة ٨٦١ )
لما كان ذلك وكان ايراد هذا المنعى يتصف عادة بكونه امر دارج وشكلى إلا انه فى دعوانا الراهنة وبحق يعد اخلالا جوهريا بمبدأ استقلاليه القاضى الجنائى فى تكوين عقيدته حول الواقعة إذ ان محكمة الموضوع بدرجتيها لو قامت بواجبها نحو الاطلاع على المستندات المقال بتزويرها لتغير لديها وجه الرأى فى الدعوى بإطلاق لكون التوكيلات المقال بتزويرها عن طريق ادراج بيان مزور فيها يتمثل فى كون محررى التوكيلات من العاملين بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء مقرونا بزعم ان هذا البيان مستمد من عضويتهم فى الجمعية رئاسة الطاعن و كونه هو من امد المتهم الموثق السابق محاكمته بهذه البيانات هذا الزعم حتما كان سينهار الاحتجاج به لو اطلعت المحكمة على المستندات المزورة وتبين لها ارفاق صور بطاقات رقم قومى لمحرريها تحمل الصفات الوظيفية المزورة بما يؤكد مصدر البيانات محل التزوير الواضح ووجود تزوير فى بطاقات رقم قومى مقدمة للموثق تحمل بيانات و صور لمحررى التوكيلات بمنأى عن اى بيان يخص الطاعن .
كذلك لو طالعت المحكمة بدرجتيها الاوراق محل الجريمة وقامت بفض الاحراز لتبين لها من تواريخ ثمانية توكيلات مختلفة مما زورت بياناتها الوظيفية كونها سابقة على تولى الطاعن اى صفة على الاطلاق بالجمعية او صلته بها , إلا انه من المؤسف أن تترك قضايا التزوير فى يد واضع التحريات يسلط الاتهام على من يشأ ويترك من يشأ ولا تكلف المحكمة نفسها عناء التحقق من فحوى المستند المزور ومواضع التزوير فيه و تقارنها بالواقع المسطور بين يديها .
وغاية القصد انه لما كان البادى من اوراق الدعوى كون محكمة الموضوع لم تفض الحرز المحتوى على المستندات المزورة المنسوب إلى الطاعن فى اى من مراحل الدعوى المتعددة سواء خلال المحاكمة امام محكمة اول درجة او امام الهيئة الاستئنافية ولم تثبت ذلك بمحاضر جلسات محاكمة الطاعن بدرجتيها وكان لا يعفى محكمة الموضوع من واجبها بالاطلاع على المحرر بنفسها و الوقوف على ماهيته وما ورد به من بيانات دون الاكتفاء بما ردده شهود الاثبات بشأنه او أورده التقرير الفنى لتقول كلمتها فى المحرر واقامت حكمها على ما حصلته من اقوال لشهود الواقعة حول المستند وفحوى ما ورد به حال كون الأحكام أنما تبنى على الأدله التى يقتنع منها القاضى بإدانه أو براءه صادراً فيها عن عقيدة يحصلها هو مستقلاً فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركة فيها غيره شاهدا او خبيرا ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحه الواقعه التى أقام قضاءه أو لعدم صحتها حكماً لسواه , ذلك أن طبيعة جريمة التزوير تقضى بإلزام المحكمه قبل الفصل فيها وفى جرائم إستعمال المحررات المزورة مع العلم بتزويرها بضروره إطلاعها بنفسها على المحرر المزور فى الجلسة العلنية حتى تتأكد المحكمه بنفسها بعد إطلاعها على المحرر المزور أنه بذاته محل المحاكمه و تطابق اقوال الشهود مع محتواه ولأن هذا الإطلاع إجراء جوهرى من إجراءات المحاكمه فى جرائم التزوير عامة يقتضيه واجب المحكمه من تمحيص الدليل الأساسى فى الدعوى على إعتبار ان تلك الورقة هى الدليل الذى يحمل أدله التزوير و إذ غاب عن اجراءات محكمة الموضوع هذا الاجراء الجوهرى , ولم تطلع دفاع الطاعن عليها فأن الحكم الطعين قد اغفل أجراء جوهرى معتبر بعدم الاطلاع على المحرر موضوع الاتهام الامر الذى يبطله ويوجب نقضه.
عن طلب وقف التنفيذ
الطاعن له اسرة ليس لها كفيل سواه و عمله وهو موظف عام ليس لإسرته دخل سوى نتاج راتبه الموقوف الناشىء عن وظيفته وهو فى ذات الوقت مصاب بمرض عضال فى القلب ثابت بتقارير طبية رسمية ويحتاج للرعاية الطبية المستمرة وإلا كان هناك خطر على حياته وفى استمرار التنفيذ ما يلحق به وبإسرته بالغ الضرر وبمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .
بناء عليه
يلتمس الطاعن :ـ
أولا: قبول الطعن شكلا
وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .
ثانيا: فى الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعن .
وكيل الطاعن



