مذكرات طعن بالنقض جنائي

قتل عمد معا سبق الاصرار والترصد

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

مذكرة

باسباب الطعن بالنقض

وطلب وقف التنفيذ

المقدم من /   …………………………….             ( المتهم  – طاعن )

عن الحكم  الصادر من محكمة جنايات القاهرة المستأنفة ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 11 ميدان التحرير – القاهرة .

ضـــد

النيابة العامة                                                    ” سلطة اتهام”

وذلك

عن الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة المسـتأنفة في الاستئناف المقيد برقم ……. لسنة 2025 جنايات مستأنف في القضية رقم ….. لسنة 2023 جنايات قسم روض الفرج والمقيدة برقم …… لسنة 2023 كلى شمال القاهرة بجلسة 25/5/2026  والقاضى منطوقه ” ( حكمت المحكمة حضوريا وبإجماع الأراء :- بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد لحكم المستأنف وألزمتهما المصرفات ) .

وكانت محكمة اول درجة (جنايات القاهرة) قد سبق وقضت في القضية رقم …. لسنة 2023 جنايات قسم روض الفرج والمقيدة برقم ….. لسنة 2023 كلى شمال القاهرة بجلسة 24/5/2025   بالمنطوق الاتي 🙁 حكمت المحكمة :حضوريا وبإجماع الآراء بمعاقبة كل من / ………………………. و …………………… بالإعدام شنقا عما اسند إليهما بالبندين أولا وثانيا للإرتباط وبمعاقبة كل بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه عشرة ألاف جنيه عما اسند إليهما بالبند ثالثا وبمصادرة الجوهر المخدر و السلاح الابيض المضبوط و ألزمتهم المصاريف الجنائية  .

 

الوقائع

اسندت النيابة العامة إلى الطاعن  واخر أنهما في يوم ۲۰۲۳/۱/۳۰ بدائرة قسم روض الفرج

قتلا / ……………………………….. عمدا مع سبق الاصرار بان بيتا النيه وعقدوا العزم على قتله واعد لهذا الغرض سلاح ابيض سكين وادوات حزام جلدى ، ورباط ضاغط ولاصق بلاستيكي ونفاذا المخطط لها دلفا الى مسكنه تحايلا تحت ستار صداقة ونحوها ، وما ان ظفرا به حتى احكم الاول تقييد معصميه بالادوات المار بيانها ثم باغته بطعنه بسكين في معصم يده وكمم والثانى فاهه وكتما انفاسه بقطعه قماشيه قاطعين سبل الحياه عنه قاصدين قتله فاحدثا به الاصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتى أودت بحياته وقد ارتبطت جريمه القتل بجنحه اخرى إذ وقعت بقصد سرقه منقولات المجنى عليه من داخل مسكنه وهو الأمر المعاقب عليه بنص الماده ٣١٦ ثالثا / ثالثا والتخلص من عقوبه الجنحه انفه البيان ، كما اقترنت هذه الجنايه بجنايه اخرى تقدمتها اذ انه فى ذات الزمان والمكان أحرز المتهمين بقصد التعاطى جوهرا مخدرا – الحشيش – في غير الاحوال المصرح بها قانونا على النحو المبين بالتحقيقات.

حازوا واحرزوا سلاح ابيض سكين ” بغير ترخيص وادوات حزام جلدي ، رباط ضاغط ، لاصق بلاستيكي قطعه قماشيه مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بغير مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.

ولما كان هذا القضاء قد ران عليه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق والبطلان والقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع و الفساد فى الاستدلال الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه  للطعن عليه بطريق النقض حيث قيد التقرير برقم      بتاريخ    /      /         وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض .

 

اسباب الطعن

السبب الاول : خطأ الحكم فى تطبيق القانون و فساده فى الاستدلال وقصوره

لما كانت محكمة الموضوع استئنافيا قد رفعت لواء التأييد لفحوى اسباب محكمة اول درجة و مؤدى تحصيلها لأقوال شهود الاثبات حول الواقعة  متخذا من مدوناتها  سندا لقضاءه  بقالته  : ( وحيث ساق الحكم المستأنف على صحة الواقعة على صورتها المتقدمة أدلة الثبوت المتقدم ذكرها وعرض لمضمون تلك الأدلة بما يتعين والثابت بتحقيقات النيابة العامة , ومن ثم فان المحكمة لا ترى مدعاة لإعادة سردها وتكتفى فى شأن بيانها بالإحالة إليه دفعا للتكرار )

ولما كان ذلك وكانت محكمة اول درجة قد حصلت ضمن ادلة ثبوتها فحوى اقوال المقدم / ………………………………….. – ضابط مباحث قسم روض الفرج و الذى اورد بإقواله الاتي نصا            ( وبإجراء التحريات السرية ومراجعة كاميرات المراقبة وخطوط السير حول سكن المجنى عليه وبالاستعانة بالتقنيات الحديثة والمساعدات الفنية لتحديد الهواتف المحمولة الخاصة بالمجنى عليه وفحص المكالمات الصادرة والواردة عليها أمكن تحديد شخصية مرتكبى الواقعة وهما …………………………………………… و ………………………………………………… وتنفيذا للأمر الصادر من النيابة العامة بضبطهما و احضارهما حيث تمكن وفريق البحث من ضبطهما وبمواجهتهما أقر المتهمان بالاتفاق الجنائى بإشتراكهما سويا فى واقعة مقتل المجنى عليه / ……………………………….. – بغرض سرقته كرها عنه أستغلالا فى رغبة المجنى عليه ………………………… وفى هذه الاُثناء غافله المتهم الاول وقام بتقييده بواسطة رباط ضاغط كان معدا مسبقا لهذه اللحظة وبعدما اوجس المجنى عليه منه الخشية فأخذ فى الاستغاثة فوضع على فاه شريط لاصق كان بحوزته لمنعه إلا أن المجنى عليه أخذ فى المقاومة فقام بطعنه بمعصم يده اليمينى بسكين صغير – قصافة – وقام بمهاتفة المتهم الثانى وفتح باب الشقة إليه للصعود إليه لمعاونته إلا ان المجنى عليه أخذ فى الاستغاثة والحراك الشديد بالأرض فقام المتهمان سويا بالتعدى عليه ضربا بمنطقة الوجه و الرقبة و احكام شل حركته وتقييده سويا بحزام جلد اسود كان يرتديه المتهم الأول ثم قاما بكتم أنفاسه بفوطه بيضاء عثرا عليها بالغرفة وعقب ذلك قاما بالبحث فى الشقة عما يمكن الاستيلاء عليه وسرقته …….)

وكان تقرير الصفة التشريحية وفقا لما حصله الحكم الطعين بمدوناته قد عزى وفاة المجنى عليه إلى كتم انفاسه و تقييده على النحو الوارد بالتقرير المشار إليه .

لما كان ذلك وكانت محكمة اول درجة بإسباب قضاءها المؤيدة أستئنافيا قد أعلنت الاطمئنان لمؤدى اعتراف الطاعنين و شهادة ضابط الواقعة المقدم / …………………………………. – ضابط مباحث قسم روض الفرج والتى اكدت فيها على أن قصد الطاعنين قد اتجه لسرقة المجنى عليه بالاكراه , وكانت المحكمة قد سردت فحوى الاكراه الواقع على المجنى عليه و بينت أن الطاعنين فى سبيل منعه من المقاومة للسرقة قد كبلاه و استعملا الادوات الوارد ذكرها انفا لإكراهه حال اتمام جريمة السرقة لشل حركته وكان ما يستقى من هذا التحصيل لمؤدى الواقعة أننا لسنا بصدد جريمتين مقترنتين بعضهما مع البعض وانما يعد الفعل المؤدى لمقتل المجنى عليه هو وسيلة الاكراه ذاتها فى جريمة السرقة والتى ترتب عليها وفاته و كان هذا عين ما عنته محكمة النقض .

إذ قضت بأن : من يرتكب جريمة سرقة بالاكراه يكون فعل الاكراه فيها هو فعل القتل ذاته  لا يتوافر بالنسبه له ظرف الاقتران الموجب للتشديد وفي هذا قضت محكمه النقض بان كان الثابت بالحكم ان المتهم واخرين معه  قتلوا المجني عليها بطريق الخنق وسرقوا منها قرطها وباقي مصوغاتها وامتعتها وقضت المحكمه بمعاقبه هذا المتهم بالاشغال الشاقه المؤبدة طبقا للمادة 234 فقره ثانيه عقوبات علي اساس ان القتل اقترنت به جنايه سرقه بالاكراه باعتبار ان الاكراه هو فعل القتل فانها تكون قد اخطات لان هذه السرقه وان كان يصح في القانون وصفها بانها باكراه اذا مانظر اليها مستقله عن جنايه القتل العمد الا انه اذا نظر اليها معها كما هو الواجب فان فعل الاعتداء الذي يكون جريمه القتل يكون هو الذي يكون في ذات الوقت ركن الاكراه في السرقه ولما كانت المادة 32 من قانون العقوبات صريحه في ان الفعل الواحد اذا صح في القانون وصفه بعده اوصاف فلا يصح ان يوقع علي مرتكبيه الا عقوبه واحده هي المقرره للجريمه التي عقابها اشد ولما كان هذا مقتضاه ان الفعل الواحد لا يصح ان يحاسب عليه فاعله الأمرة  واحده فانه متي كان الفعل يكون جريمه لها عقوبه خاصه بها ويكون في ذات الوقت ظرف مشددا لجريمه اخري يجب عند توقيع العقاب علي المتهم ان لا يكون لهذا الفعل من اعتبار في الجريمتين المسندتين له الا بالنسبه للجريمه الاشد عقوبه فاذا ما كانت هذه الجريمه هي التي يكونها الفعل عدت الاخري فيما يختص بتوقيع العقوبه كانها مجرده من الظرف المشدد ثم ان القانون في الشق الاول من الفقره الثانيه من الماده 234 المذكوره اذا غلظ عقوبه القتل العمد متي ارتكبت معه جنايه اخري انما اراد بداهه ان تكون الجنايه الاخري مكونه من فعل مستقل متميز عن فعل القتل ومقتضي هذا الا تكون الجنايه الاخري مشتركه مع جنايه القتل في اي عنصر من عناصرها ولا في اي ظرف من ظروفها المعتبره قانونا عاملا مشددا للعقاب فاذا كان القانون لا يعتبرها جنايه الا بناء علي ظرف مشدد وكان هذا الظرف هو المكون لجنايه القتل وجب عند توقيع العقاب علي المتهم الا ينظر اليها الا مجرده عن هذا الظرف  (الطعن رقم 1893لسنه 12 قضائيه تاريخ الجلسه 23/11/1942 مكتب فني 6 ع رقم الجزء 1 رقم الصفحه 22)

وقد قضت محكمة النقض  : لما كان ذلك، وكان يشترط لتغليظ العقاب عملاً بالمادة 234/2 من قانون العقوبات، أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة، عن جناية القتل، وتميزها عنها، وقيام المصاحبة الزمنية، بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد، أو فترة قصيرة من الزمن، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل التدليل على توافر  ظرف الاقتران ، وأن ما أورده لا يبين منه ما إذا كان المحكوم عليه قد أطلق الأعيرة النارية – من بندقيته الآلية – صوب المجني عليهم ، دفعة واحدة ، فتكون جنايتا قتل المجني عليه ، والشروع في قتل المجني عليهما ، قد ارتكبتا بفعل واحد ، وينتفي بالتالي ظرف الاقتران ، أم أن تلك الأعيرة النارية ، قد أطلقت على عدة مرات ، فتكون كل من جنايتي القتل العمد ، والشروع فيه ، قد نشأتا عن فعل مستقل ، فيتحقق بذلك معنى الاقتران ، المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات ، مادامت قد توافرت الرابطة الزمنية ، بين هاتين الجنايتين ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في استظهار ظرف الاقتران . لما كان ذلك، وكان هذا العيب الذي لحق الحكم – عدم التدليل على توافر ظرف الاقتران – يندرج تحت حكم الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة، أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم، إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم، والإعادة، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 29699 لسنة 86 ق جلسة 27 / 9 / 2017 مكتب فني 68 ق 64 ص 685 – جلسة 27 من سبتمبر سنة 2017

قضت محكمه النقض بأنه :-” يشترط لتطبيق الفقرة الثانيه من الماده 234 عقوبات التى تقضى بالإعدام أن تكون الجريمة المقترنه أو المرتبطة مستقله عن جنايه القتل العمد ومتميزة عنها – وإذن فلا تنطبق على من يطلق عياراً واحداً بقصد القتل فيصيب إذ أن ما وقع من الجانى هو فعل واحد كون جريمتين والقانون يوجب فى هذه الصورة تطبيق الفقرة الأولى من الماده 32 عقوبات ويكتفى بتوقيع العقوبه الأشد “.

نقض 23/11/1942 – طعن 1917 / 12 ق مج الربع قرن رقم 122 ص 966 / 967

نقض 5/4/1937 – طعن 952 / 7 ق مج الربع قرن رقم 134 ص 968

وكان يتعين لإعتبار جناية القتل مقترنة بجريمة السرقة و عدها بمثابة ظرف مشدد وايقاع العقوبة تبعا لنص المادة 234/2 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها مع قيام المصاحبة الزمنية بينهما و أن تكون الجناية المقترنة قائمة بذاتها بمعنى أن تتكامل أركان تلك الجناية المقترنة و دون تداخل بين أي من أركانها وأركان القتل العمد , ولما كان ذلك وكان الإكراه فى جريمة السرقة وفقا لتعريف محكمة النقض  يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلًا للسرقة، وهو عين ما وصفه الحكم الطعين بمدوناته إذ اوضح ان جميع ما قام به الطاعنين قبل المجنى عليه كان لمنع مقاومته لإتمام جريمة السرقة بالاكراه والتى أكد الحكم عليها بتحصيله لمؤدى اقرار الطاعنين لضابط الواقعة واطمئنانه لفحواه , وكان من المتعين لتطبيق نص المادة 234 من قانون العقوبات أن تستقل الجريميتين و تتمايز أحداهما على الاخرى دون ان يجمعهما ثمة عنصر مشترك فى الفعل و إلا عدة جرائم مرتبطة توقع عقوبة أشدها وكان تحصيل الحكم الطعين يفصح عن أطمئنانه لكون القتل ليس إلا وسيلة الاكراه المتخذة من قبل الطاعنين كتصوره للواقعة فى أرتكاب جريمة السرقة المرتبطة بما يخرج عن مفهوم الاقتران قانونا ومن ثم فقد اخطأ فى تطبيق القانون وشابه الفساد فى الاستدلال بما يتعين معه نقضه .

السبب الثانى : بطلان الحكم الطعين لخلوه من التسبيب بصدد نية القتل وازهاق روح المجنى عليه على نحو تام .

لما كان من المستقر عليه قضاء أنه لما كانت جناية القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجنى عليه ، وكان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم ، وهو بطبيعته امر يبطنه الجاني ويضمره فى نفسه ، فإن الحكم الذى يقضى بإدانة المتهم فى هذه الجناية او الشروع فيها يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالاً ، واستظهاره بإيراد الأدلة التي تكون المحكمة قد استخلصت منها أن الجاني حين ارتكب الفعل المادي المسند إليه كان فى الواقع يقصد إزهاق روح المجنى عليه ، وحتى تصلح تلك الأدلة أساًساً تبنى عليه النتيجة التى يتطلب القانون تحقيقها يجب أن يبينها الحكم بياناً واضحاً ويرجعها إلى أصولها فى أوراق الدعوى ، وأن لا يكتفى بسرد أمور دون إسنادها على أصولها ، إلا أن يكون ذلك بالإحالة إلى ما سبق بيانه عنها في الحكم . ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذى قارفه الطاعن، ذلك أن استعمال سلاح قاتل وإصابة المجنى عليه فى مقتل ووجود خلافات سابقة، لا يكفى بذاته لثبوت نية القتل فى حق الطاعن، إذ لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفسه، لأن تلك الإصابة قد تتحقق بغير القتل العمد، ولا يغنى فى ذلك ما قاله الحكم من أن الطاعن قصد قتل المجنى عليه، إذ إن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التى رأت المحكمة أنها تدل عليه، لما كان ما تقدم، فإن ما ذكره الحكم المطعون فيه تدليلاً على توفر نية القتل لا يبلغ حد الكفاية مما يشوبه بالقصور الذى يعيبه .

(الطعن رقم ٣١٥٧٢ لسنة ٨٦ قضائية- جلسة 11/10/2017)

ولما كان ذلك وكان ما أورده الحكم المطعون فيه لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذى قارفه الطاعنين، ولا يكفى للتدليل على توافر نية القتل فى حق الطاعنين، إذ لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفسه، ذلك أن وسيلة القتل ليست ذات طبيعة مؤدية للنتيجة بطبيعتها  , كما لم يقف الحكمين فى تحصيلهما جميعا على طول مدونات الحكمين و سردهما للواقعة على ان الطاعنين قد ايقنا وفاة المجنى عليه على الاطلاق فلم يورد كلا الحكمين  بمدوناتهما عن لحظة القتل سوى العبارة التاليه

( ..وقاما سويا بالتعدى عليه ضربا بمنطقة الوجه و الرقبة وإحكام شل حركته وتقيده سويا بحزام جلد اسود كان يرتديه المتهم الاول ثم قاما بكتم انفاسه بفوطة عثرا عليها بالغرفة – فاحدثا به الاصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية )

وكان البين من هذا التحصيل أن ما قام به الطاعنين ووصفه الحكمين ليس إلا تعدى  بالضرب لا غير و أن وسيلة القتل غير معدة مسبقا و انما عثرا عليها كتقرير الحكم عرضا حال إكراهه وليست أداة قتل فى الاصل ( فوطه ) استعملت فى كتم أنفاسه لمنعه من المقاومة و الاستغاثة  كما قرر الحكمين فى مدوناتهما  كما اقرر أن الطاعنين احدثا به الاصابات الواردة بالتقرير الفنى دون أن يورد ما يوضح موالاة الاعتداء للتيقن من الوفاة أو انهما لم يتركاه حتى أيقنا وفاته على الاطلاق وكل ذلك لا يؤدى لإى مظهر دال على توافر نية القتل وازهاق روح المجنى عليه .

ليس هذا فحسب بل ان الحكم الصادر من محكمة اول درجة المؤيد استئنافيا عزى القتل العمد للطاعنين ركونا إلى تحقق علاقة السببية بين الفعل المعزو للطاعنين و النتيجة المترتبة عليه وفاة المجنى عليه دون بيان لفحوى القصد الجنائى على الاطلاق و انتواء المجنى عليهما ازهاق روح المجنى عليه ولم يورد بمدوناته ولو من اقوال مجرى التحريات ما يؤيد  حتى ترجيحه لكون الفعل المؤدى لوفاة المجنى عليه مشمولا بنية ازهاق روحه وبالمجمل فان محكمة الموضوع بدرجتيها لم تتطرقا لما يظهر نية القتل على الاطلاق  إذ إن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التى رأت المحكمة أنها تدل عليه، لما كان ما تقدم، فإن ما الحكم المطعون بدرجتيه قد خلا من ثمة تدليل على توفر نية القتل مما يشوبه بالبطلان لقصوره فى البيان و يعيبه ويوجب نقضه .

السبب الثالث  :قصور الحكم فى التسبيب و اخلاله بحق الدفاع

لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وإلا كان قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضى الموضوع فى حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها الجريمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من هذا البيان المعتبر فلم يورد الواقعة بما يحدد عناصر التهمة التي دان الطاعن بها ولم يعرض للمستندات المقدمة من الطاعن بشأن امتلاكه للأراضي محل النزاع بموجب عقود مسجلة وصدور أحكام قضائية لصالحه ضد الشركة المجنى عليها ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره مشوباً بالإخلال بحق الدفاع ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى .

الطعن رقم ٢١٩٠ لسنة ٨٠ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 23/6/2018

وفى ذلك قضت محكمة النقض بأنه ولئن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح أنها فطنت إليها ووازنت بينها أما وقد التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن من أنه توجد خلافات عائلية بينه وبين زوجته الشاهدة الوحيدة وأن بعض هذه الخلافات قضايا متداولة أمام المحاكم كما قرر بشكواه للنيابة العامة وبالتحقيقات أمامها وهو ما أكدته زوجته بجلسة المحاكمة بتاريخ ….. وأسقطته جملة ولم تورده على نحو يكشف عن أنها أطلعت عليه وأقسطته حقه فإن حكمها يكون قاصرا

[الطعن رقم 1173 – لسنة 43 – تاريخ الجلسة 13 / 1 / 1974 – مكتب فني 25 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 16] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]

لما كان ذلك وكان دفاع الطاعن قد اعتصم بدلالة التسجيلات الصوتية المقدمة بالاوراق والتى جرى فحصها بمعرفة الجهات الفنية لفحوى مكالمات هاتفية تخص الطاعن بعد الواقعة تضمنت سرده لإقرباء المتهم الثانى لما جرى خلال الواقعة وانهما حتى اللحظة لا يدرون ما حدث للمجنى عليه و يظنون انه لا زال على قيد الحياة ولم يتوفى,. وكان هذا الدليل منذ فجر الدعوى مطروحا أمام المحكمة بدرجتيها دالا على انتفاء نية ازهاق روح المجنى عليه وان الواقعة ليست سوى ضرب افضى لوفاة المجنى عليه  , إلا ان محكمة الموضوع بدرجتيها قد اهملت هذا الدفاع وسنده المقدم امامها بما يناقض قناعة محكمة الموضوع ووجه وكان هذا الدفاع و المقاطع الصوتية المؤيدة له قد طرح على المحكمة بحذافيره ولم تفطن له واحتجبت عنه بما لا يعرف مبلغ أثره فى تكوين عقيدتها لو فطنت لوجوده الامر الذى يصم الحكم بالقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع .

 

عن طلب وقف التنفيذ

الطاعن له اسرة ليس لها كفيل سواه و عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق بهم بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .

بناء عليه

يلتمس الطاعن :ـ

أولا: قبول الطعن شكلا

وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .

ثانيا: فى الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعن  .

وكيل الطاعن

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى