
نقض دفاع شرعى عن النفس
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة
بأسباب الطعن بالنقض
وطلب وقف التنفيذ
المقدم من / ……………………….. ( المتهم – طاعن )
عن الحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة المستأنفة ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحام بالنقض والدستورية العليا 11 ميدان التحرير – القاهرة .
ضـــد
النيابة العامة ” سلطة اتهام”
وذلك
عن الحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة المسـتأنفة فى الاستئناف المقيد برقم …….. لسنة 2026 جنايات مستأنف الجيزة في القضية رقم …….. لسنة 2025 جنايات قسم الهرم والمقيدة برقم …… لسنة 2025 كلى اكتوبر بجلسة 19/5/2026 والقاضي منطوقه ” ( حكمت المحكمة حضوريا:- بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد لحكم المستأنف وألزمت المستأنف بالمصاريف الجنائية ) .
وكانت محكمة اول درجة (جنايات الجيزة) قد سبق وقضت في القضية رقم …… لسنة 2025 جنايات قسم الهرم والمقيدة برقم …… لسنة 2025 كلى اكتوبر بجلسة 28/1/ 2026 بالمنطوق الاتى : ( حكمت المحكمة : حضوريا بمعاقبة/ ………………………… بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر سنه عما أسند إليه و مصادرة السلاح الناري و الطلقات و السلاح الابيض و الاداة المضبوطين وألزمته المصاريف الجنائية واحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصروفات .
الوقائع
اسندت النيابة العامة إلى الطاعن أنه في يوم ٢٠٢٥/١٠/١٠ بدائرة قسم شرطة الهرم – محافظة الجيزة
-قتل المجني عليه / ………………………………… مع سبق الإصرار وذلك بأن بيت النية وعقد العزم المصمم على قتله ، إذ أنه على أثر خلافات جيرة فيما بينهما أعد عدته من سلاحاً نارياً وآخر أبيضاً ” آت وصفهما ” وما أن أبصره حتى تعدى عليه مستخدماً في ذلك السلاح الأبيض آنف البيان وعقب إضعاف مقاومته أطلق صوبه عدد طلقة أعيرة نارية مستخدماً في ذلك السلاح الناري آنف البيان ، استقرت الثالثة منهم بجسده محدثاً ما به من اصابات قاصداً من ذلك إزهاق روحه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته على النحو المبين بالتحقيقات .
– أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن ” بندقية خرطوش ” .
– أحرز ذخائر ” ثمانية طلقات ” مما تستعمل على السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مرخصا له في حيازتها و احرزاها
-أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيضاً ” مطواه قرن غزال ” .
– أحرز أداة ( كذلك ) دون أن يوجد لا حرازها أو حملها مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية .
وكانت محكمة اول درجة ( جنايات الجيزة ) قد عدلت القيد والوصف للتهمة الاولى وعاقبت الطاعن بأنه – ضرب عمدا مع سبق الاصرار و الترصد المجنى عليه / …………………… بأن اطلق عليه اعيرة نارية من سلاح ناري ( بندقية خرطوش) إستقرت فى عضده الأيمن فاحدث به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية و التي اودت بحياته ولم يكن قصده من ذلك قتلا لكن الضرب افضى إلى موته .
وكانت محكمة ( جنايات الجيزة المستأنفة ) قد عدلت في قضائها بتأييد الحكم الصادر من محكمة اول درجة القيد والوصف للتهمة الاولى بإستبعاد الترصد و معاقبة الطاعن وفقا للقيد الوصف المار ذكره مقرونا بسبق الاصرار .
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق والبطلان والقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع و الفساد فى الاستدلال الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه للطعن عليه بطريق النقض حيث قيد التقرير برقم بتاريخ / / وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض .
اسباب الطعن
السبب الاول : خطأ الحكم في تطبيق القانون و القصور في التسبيب وفساده فى الاستدلال بصدد زعمه توافر سبق الاصرار وايقاع العقوبة المشددة تبعا لذلك .
لما كان مقرراً فى قضاء النقض من قديم أن مناط وجود سبق الإصرار هو أن يرتكب الجاني الجريمة وهو هادئ البال بعد إعمال فكر وروية وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من الاستدلال على كل هذا بل على العكس من ذلك فقد ورد به من العبارات ما يدل على أن الطاعن حين شرع في قتل المجني عليه كانت ثورة الغضب لا زالت تتملكه وتسد عليه سبل التفكير الهادئ المطمئن .
ولما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع استئنافيا قد دانت الطاعن بموجب التشديد الوارد بنص المادة 236, 1 / 2 من قانون العقوبات عن جريمة الضرب المفضي للموت المقترن بسبق الاصرار وقد شايعت قضاء محكمة اول درجة فى قضاءه بمعاقبة الطاعن باقصى العقوبة المقررة لها بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاما وقد ساقت صورة الواقعة المعتنقة من قبلها بقالتها :
(وحيث إنه عن الموضوع ومن حيث إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها مستخلصة من الأوراق والتحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل في انه بتاريخ 10/1/2025 وعلى اثر خلافات سابقة بين المجني عليه / ……………………………. والمتهم …………………………………………………. وأثناء تواجد الأخير اسفل العقار سكنه امام المخزن الخاص به حضر إليه المجني عليه سالف الذكر وبرفقته نجله …………………………… وحدثت مشاجرة بينهما قام المجني عليه بدفع المتهم فسقط أرضاً فقام على اثرها المتهم بالدلوف داخل مخزنه وأحضر سلاح ناري بندقية خرطوش واطلق طلقه في أرضيه المخزن وحاول المجني عليه انتزاع السلاح من يده فأطلق طلقه أخرى قاصداً مجرد الإيذاء البدني استقرت في الكتف الأيمن للمجني عليه فحدثت اصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية وما أحدثته من تهتك بالأنسجة الرخوة والعضلات والأوعية الدموية الرئيسية بالعضد الأيمن وكسور بعظمة العضد اليمني مما ادي إلى حدوث نزيف غزير وصدمة نزيفيه غير مرتجعة والتي أودت بحياته ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته )
كما حصلت محكمة الموضوع استئنافيا فحوى الدليل المستمد من اقوال شهود الواقعة ممثلة فى اقوال نجل المجنى عليه / ……………………………….. و احال فى بيان مضمون اقوال باقى شهوده لمضمونها وهم كل من ……………………………………. و …………………………………… واوردت مؤداها على النحو الاتي نصا : ( فقد شهد / …………………………….. – نجل المجنى عليه المتوفى إلى رحمة مولاه – من انه بتاريخ 10/1/2025 نشبت مشادة هاتفية بين المجنى عليه و المتهم …………………………… وعلى اثر ذلك توجه رفقة والده المتوفى لمكان تواجد المتهم وحدثت مشاجر بينهما وقام والده بدفع المتهم فسقط أرضا فقام على اثرها المتهم بالدلوف داخل مخزنه واحضر سلاح نارى بندقية خرطوش واطلق منها طلقة فى ارضية المخزن فقام المجنى عليه بمحاولة انتزاع السلاح من يده فأطلق طلقة أخرى أستقرت فى الكتف الايمن للمجنى عليه وسقط ارضا وحدثت اصابته التى اودت بحياته,,,, وشهد كل من ……………………………………. , و ……………………………… بمضمون ما شهد به الاول )
وإذ عرج الحكم المطعون فيه للحديث عن الظروف المشددة التي قرنها الحكم الصادر من محكمة اول درجة بواقعة الضرب المفضي للموت التي دان عنها الطاعن ممثلة في طرفي سبق الاصرار والترصد فأقر الاولى (سبق الإصرار) دون بيان قرائنها الدالة عليها و تنكر للثانية (الترصد) ونفاها نفيا قاطعا بقالته :
( وحيث أن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم بعد أن اطمأنت اطمئنانا كاملا إلى أدلة الثبوت السابق ذكرها وارتاح اليها وجداتها إذ لم يقصد من إنكاره إلا التخلص من وزر جريمته والتخلص من العقاب. ………….وحيث انه عن ظرف الترصد فانه يتحقق بتربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت ام قصرت في مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مقابلته بالاعتداء، وكان البحث في توافر ظرف الترصد من اطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها لما كان ذلك وكانت الظروف والملابسات التي أحاطت بالواقعة لا تفيد ثمة تربص بالمجني عليه وترقبه للاعتداء عليه ومباغته وإنما حدثت الواقعة على ما سبق عندما كان المتهم متواجد أسفل العقار سكنه امام المخزن الخاص به وأن المجني عليه هو الذي حضر إليه وحدثت المشاجرة بينهما والتي على أثرها تعدي المتهم عليه بإطلاق عيار ناري خرطوش فأحدث بالمجني عليه اصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته دون ما ثمة ترصد كظرف عيني مشدد
وحيث أن المحكمة تطمئن تمام الاطمئنان إلى أدلة الثبوت التي ساقتها وقد جاءت هذه الأدلة متساندة ومتكاملة في افتتاح المحكمة بصحة نسب الواقعة للمتهم ومنتجة في اكتمال اطمئنانها بما انتهت إليه ويكون قد ثبت في يقين المحكمة على وجه القطع والجزم واليقين أن المتهم / ……………………………………… .
لأنه في يوم 10/1/2025 بدائرة قسم الهرم – محافظة الجيزة .
ضرب عمدا مع سبق الإصرار المجني عليه / ……………………………………….. بان أطلق عليه أعيرة نارية من سلاح ناري (بندقية خرطوش) فاستقرت في عضده الأيمن فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ولم يكن قصده من ذلك قتلاً لكن الضرب أفضي إلى موته
- أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن ” بندقية خرطوش .
احرز ذخائر ٧٠ طلقات مما تستعمل على السلاح الناري سالف البيان دون أن يكون مرخصاً له في حيازتها واحرازها )
وكانت محكمة اول درجة قد أصلت الاساس الذى اقامت عليه عقيدتها بشان توافر قصد سبق الإصرار و الترصد المشددين للعقوبة بقالتها
( لما كان ذلك وكان المتهم على علم بحضور المجنى عليه إليه فأعد سلاح ناري لإستخدامه فى تهديد المجنى عليه وايذائه فى جسده مما يتوافر معه سبق الاصرار والترصد )
كما ان محكمة اول درجة برغم ادانتها للطاعن بجريمة الضرب المفضي للموت مع سبق الاصرار و الترصد قد اوردت من حيث لا تدرى في معرض تقريرها بعدم توافر نية ازهاق الروح بصدد جريمة القتل محل الاسناد من قبل النيابة العامة ما يؤيد استحالة توافر الهدوء والروية المؤدية لسبق الاصرار فقررت الاتي نصا :
(لما كان ذلك و كانت الأوراق قد خلت من توافر نية القتل ( القصد الجنائي الخاص ) لدى المتهم أو انتوائة قتل المجنى عليه او الشروع في قتله كما أن المظاهر الخارجية المحيطة بالواقعة لم تنفى ذلك القصد و أن السلاح المستخدم ( البندقيه الخرطوش ) في الاعتداء على المجني عليه لا يعني بالضرورة توافر ذلك القصد ولو كان قصده قتله ما رده عن من ذلك راد ۰۰۰ سيما و أن الواقعة كانت بسبب ما شجر بينهما ولم تستغرق وقتاً كافياً لتنمو فى عقيدته نية القتل )
لما كان ذلك وكان جملة ما استشهد به حكمى محكمة الموضوع بدرجتيها فى ثبوت سبق الاصرار المشدد للعقوبة – بفرض ان الحكم المستأنف الذى لم يعرض لبيان دلائل سبق الاصرار بمدوناته مطلقا قد احال فيها لما جاء بمدونات قضاء محكمة اول درجة على نحو ما اسلفنا – لا يقوم به هذا الظرف المشدد من عدة اوجه تتمثل فى الاتى :
الوجه الاول : الخطأ فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب
لما كان البين من تحصيل الحكم الطعين الصادر من المحكمة الاستئنافية لفحوى الواقعة كيفما وقرت فى يقينه ووجدانه كونه قد اوردها على نحو دال على أن الواقعة ناشئة عن شجار لحظى نشب فيما بين المجنى عليه و المتهم , بمناسبة حضور المجنى عليه رفقة نجله واخرين معه لمخزن الطاعن – حقيقة للإعتداء- وباشر المجنى عليه هذا العدوان بدفع المتهم واسقاطه ارضا وفقا للصورة المعتنقة من قبل الحكم الطعين سالفة البيان بعالية وفى التو احضر الطاعن كوصف الحكم سلاحه من الداخل فى خضم الاعتداء والاستفزاز اللحظي الناشىء عن الشجار الغير مرتب له و اعتداء المجنى عليه بالضرب على المتهم كما جاء بتصور محكمة الموضوع بدفعه ارضا امام الكافة ممن حضر رفقة المجنى عليه للشد من أزره فى الاعتداء على الطاعن وفى خضم هذه المفاجأة القائمة لدى الطاعن لحظة الاعتداء وثورة الغضب ارتكبت الواقعة – ان صحت – بما لا يتوافر به ما عناه المشرع بصدد سبق الإصرار قانونا إذ يقتضي أن يكون الجاني قد قام لديه القصد المصمم على ارتكاب جريمته بعد أن تسني له التفكير في عمله في هدوء وروية، وكان البحث في توافر هذا الظرف، ولئن كان من اطلاقات محكمة الموضوع تستنتجه من ظروف الدعوى وملابساتها، الا ان ذلك مشروط بأن يكون موجب تلك الظروف و الملابسات غير متنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج واذا كان ما ساقه الحكم المعروض انفا استظهار لتوافر سبق الإصرار في حق الطاعن، بل أنه يوحي في ظاهرة بعدم توافر هذا الظرف إذ ان فحوى تحصل محكمة الموضوع دال على جريمة ناشئة عن انفعال لحظى فى مشاجرة بدء العدوان فيها المجنى عليه لم يتسنى للطاعن ثمة وقت لرؤية وتفكير هادىء وكان المقرر فى قضاء النقض انه :
” لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لظرف سبق الإصرار بقوله : “…. أن هذه المحكمة تطمئن تمام الاطمئنان إلى أن فكرة القتل قد تخمرت في ذهن المتهم قبل ارتكابه الواقعة بإصراره البحث عن وسيلة يتعدى بها على غريمه حتى هداه سعيه الإجرامي إلى العثور بمطبخ الشقة على عصا الكوريك الغليظة ليتخلص بها من ضالته ولا يقدح في ذلك قصر المدة الزمنية التي انقضت بين اختمار الفكرة في رأس المتهم والقيام بتنفيذها وذلك من إصراره موالاة الاعتداء على المجني عليه وهو شيخ كبير ولم يتوقف عن إتمام جريمته إلا بعد أن صرع المجني عليه ووقع أمامه غارقاً في دمه بعد أن فارق الحياة وهو أمر تطمئن معه المحكمة إلى توافر ظرف سبق الإصرار في حق المتهم وقت ارتكاب فعل القتل “. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم عن سبق الإصرار فيما تقدم وإن توافرت له – في ظاهر الأمر – مقومات هذا الظرف كما هو معرف به في القانون، إلا أن ما ساقه الحكم في هذا الشأن من عبارات مرسلة ليس في حقيقته إلا ترديداً لوقائع الدعوى كما أوردها في صدره وبسطاً لمعنى سبق الإصرار وشروطه، ولا يعدو أن يكون تعبيراً عن تلك الحالة التي تقوم بنفس الجاني والتي يتعين على المحكمة أن تستظهرها بما يدل عليها، وأن تبين الوقائع والأمارات والمظاهر الخارجية التي تكشف عنها، مما كان ينبغي على المحكمة معه أن توضح كيف انتهت إلى ما قالته من أن الطاعن قد دبر لأمر جريمته في روية وبفكر هادئ وبال مطمئن دون أن تلتفت إلى أثر ما تلبس الطاعن من ألم وغضب واضطراب وما تعرض له من إذلال وعار وفضيحة من جراء سب المجني عليه والدته على قيام الفرصة لديه للتفكير الهادئ المتروي المطمئن فيما هو مقدم عليه، كما أن المحكمة وقد استدلت من تلك الظروف والدوافع – وكلها من أشد ما يعصف باطمئنان النفس – على توافر ظرف سبق الإصرار دون أن توضح كيف أسلست تلك الظروف والدوافع إلى الهدوء والاتزان والروية التي هي مناط توافر ذلك الظرف ودون أن تبين كيف انتهى الطاعن إلى تلك الحالة التي توفر ذلك الظرف في حقه، فإن ما أثبته الحكم في هذا الصدد – على ما سلف بيانه – لا يكون كافياً للقول بأن الطاعن قد تدبر جريمته وفكر فيها تفكيراً هادئاً لا يخالطه اضطراب المشاعر ولا انفعال النفس، ومن ثم يكون الحكم معيباً بالفساد في استدلاله على ظرف سبق الإصرار، لما كان ذلك، وكان البين من المفردات المضمومة ومن صورة الواقعة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه – على النحو السالف بيانه – أنه لا يتوفر فيها ظرف سبق الإصرار وهي بهذه الصور تشكل جريمة القتل العمد المندرجة تحت نص المادة ٢٣٤ من قانون العقوبات إلى جانب واقعة السرقة التي أثبتها الحكم منفردة في حق الطاعن، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ جانب هذا النظر يكون قد خالف القانون، لما كان ذلك، وكان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة ٣٩ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أن تحكم هذه المحكمة – محكمة النقض – في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، ولما كان الخطأ الذى انبنى عليه الحكم – في هذه الحالة – لا يخضع لأي تقدير موضوعي بعد أن قالت محكمة الموضوع كلمتها من حيث ثبوت إسناد التهمة – مادياً – إلى الطاعن وأصبح الأمر لا يقتضي – بعد استبعاد ظرف سبق الإصرار – سوى تقدير العقوبة المناسبة عن جريمة القتل العمد، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على التعرض له، والحكم به دون حاجة إلى نقض الحكم وتحديد جلسة لنظر موضوع الدعوى للحكم فيها من جديد من أجل هذا السبب وحده، فإن المحكمة إعمالاً للسلطة المخولة لها وبعد الاطلاع على المادة ٢٣٤ من قانون العقوبات تصحح الحكم المطعون فيه بمعاقبة الطاعن بالسجن المؤبد بدلاً من عقوبة الإعدام المقضي بها عليه عن تهمة القتل العمد المسندة إليه.
الطعن رقم ٢٥٠٤١ لسنة ٨٨ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 7/3/2021
وقضى ايضا بانه ” لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لظرف سبق الإصرار واستظهره فى حق الطاعنة بقوله ” ….. وقد وجدت المحكمة فى أوراق الدعوى من وقائع وأمارت كشفت عن روية المتهمة وهدوئها ورباطة جأش يصعب تصورها إذ الثابت من إقرار المتهمة بتحقيقات النيابة العامة وما جاء بأقوال شهود الإثبات وتحريات المباحث الجنائية من أنها بيتت النية وعقدت العزم على ازهاق روح المجنى عليها لكرهها لها وحقدها عليها لنباهتها ومرحها وحب الجميع لها فتحينت وقت خلو المنزل من الجميع وهو الوقت المناسب لها والذى هداها تفكيرها إلى ارتكاب جريمتها فيه ولبكاء المجنى عليها لخروج والدتها للعمل بالحقل كالمعتاد تقدمت نحوها وهداها شيطانها أنه قد حان وقت التخلص من الصغيرة تلك اللحظة التى انتظرتها وأعدت لها العدة بإخفائها جوال بلاستيك صغير الحجم بحجم المجنى عليها بالبدروم أسفل المنزل فقامت بإمساك رأس الصغيرة ورطمتها بقوة بالحائط عدة مرات قاصدة من ذلك ازهاق روحها حتى تأكدت من وفاتها للإصابات التى أحدثتها بها والواردة تفصيلاً بتقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق ثم حملتها للبدروم أسفل المنزل وذلك على النحو المبين بالتحقيقات …. ” وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج ولا يشترط لتوافره فى حق الجاني أن يكون فى حالة يتسنى له التفكير فى عمله والتصميم عليه فى روية وهدوء كما أنه من المقرر أن سبق الإصرار ــــــــــ وهو ظرف مشدد عام فى جرائم القتل ـــــــــــ يتحقق بإعداد وسيلة الجريمة ورسم خطة تنفيذها بعيداً عن ثورة الانفعال مما يقتضى الهدوء والروية قبل ارتكابها لا أن تكون وليدة الدفعة الأولى فى نفس جاشت بالاضطراب وجمح بها الغضب حتى خرج صاحبها عن طوره وكلما طال الزمن بين الباعث عليها وبين وقوعها صح افتراض قيامه وكان ما أورده الحكم عن سبق الإصرار فيما تقدم لا يخرج عن كونه عبارات مرسلة يتعين على المحكمة أن تستظهرها بما يدل عليها وأن تبين الوقائع والأمارات والمظاهر الخارجية التى تكشف عنها مما كان ينبغى على المحكمة معه أن توضح كيف انتهت إلى ما قالته من أن ظرف سبق الإصرار متوافر فى الدعوى من إقرار المتهمة وأقوال شهود الإثبات وتحريات المباحث ، وكان ينبغى على المحكمة أن توضح الوقت التى استغرقته الطاعنة حتى قارفت جريمتها وكيفية إعدادها وسيلة الجريمة وقدر تفكيرها فيها وما إذا كان ذلك كله قد تم فى هدوء وروية بعيداً عن ثورة الغضب والاضطراب ، أما وقد خلا الحكم المطعون فيه من كل ذلك فإنه يكون قاصراً فى استظهار ظرف سبق الإصرار بما يعيبه بالقصور الذى يبطله ــــــــــ ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
الطعن رقم ١٦٢٣١ لسنة ٨٤ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 20/4/2017
لما كان ذلك , وكانت محكمة الموضوع قد حصلت واقعة الدعوى على نحو دال فى الاساس على أن الطاعن قد ارتكب جريمته فى ثورة غضب لحظي ناشئة عن شجار ودفع له ارضا وحضور المجنى عليه رفقة من يعينه على الشجار وهو ما لا يؤدى بطريق اللزوم العقلي لتوافر القصد المشدد للجريمة المتمثل فى سبق الاصرار والذى رفع الحد الاقصى للجريمة إلى عقوبة السجن المشدد لمدة خمسة عشر عاما بدلا من المقرر بالفقرة الاولى لمادة العقاب 326 من قانون العقوبات بإيقاع عقوبة السجن سواء المشدد او السجن لمدة حدها الاقصى سبع سنوات وكانت عقوبة جريمة الضرب المفضى للموت المقرونه بسبق الاصرار تعد الجريمة الاشد التى انزلت عقوبتها بحسبان ان عقوبة حيازة السلاح غير المششخن الوارد بالجدول رقم 2 الملحق بقانون الاسلحة و الذخائر والمعاقب عنها وفقا للمادة 23 من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل تقتصر العقوبة فيها على السجن ومن ثم فأن الحكم يعد مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب .
الوجه الثاني : فساد الحكم فى الاستدلال وقصوره فى التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق
لا يقيل الحكم من عثرته انفة البيان ما اورده حكم محكمة اول درجة بمدوناته تسبيبا لتوافر سبق الاصرار المشدد فى حق الطاعن بقالته : ( لما كان ذلك وكان المتهم على علم بحضور المجنى عليه إليه فأعد سلاح نارى لإستخدامه فى تهديد المجنى عليه وايذائه فى جسده مما يتوافر معه سبق الاصرار والترصد )
لما كان ذلك وكان الحكم الصادر من محكمة اول درجة المؤيد بالحكم الطعين لم يبدى الاساس الواقعى الذى استمد منه كون الطاعن قد علم بحضور المجنى عليه لمكانه و أعد لهذا الامر السلاح النارى المقال بإستخدامه فى ارتكاب الواقعة , إذ اقتصرت صورة الواقعة على ان حدوث مشادة هاتفية فيما بين المجنى عليه والطاعن و على اثرها حضر المجنى عليه لمكان تواجد الطاعن وباشر الشجار معه و استهله بدفعه ارضا كصورة الواقعة التى اوردها الحكم الطعين ولم تبين محكمة الموضوع الاساس الذى استمدت منه الزعم بأن الطاعن احضر السلاح النارى واعده لحين حضور المجنى عليه وانما ساق هذا الاستدلال كأفتراض ظنى مختلق من لدن محكمة اول درجة لا وجود له بالاوراق ولم يبين الحكم المدى الزمنى بين المشادة الهاتفية وحضور المجنى عليه ومدى علم الطاعن بهذا الحضور ليعد له عدته من عدمه سيما وان المجنى عليه وفقا لما افصحت عنه الاوراق غير مقيم بذات المكان .
لما كان من المبادئ المتواترة والمستقر عليها في قضاء محكمة النقض أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً ويتعين عليها ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات .
وقد قضت محكمة النقض بانه ” لئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها أو عناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغًا وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائمًا فى أوراق الدعوى ، فالأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها ، فإذا استند الحكم إلى رواية أو واقعة لا أصل لها فى التحقيقات فإنه يكون معيبًا لابتنائه على أساس فاسد متى كانت الرواية أو الواقعة هي عماد الحكم ، فلا مساحة أن يقدر قاضى الموضوع التحقيقات وما بها من أدلة وأن يستخلص منها الوقائع التي يعتقد ثبوتها ويبنى عليها حكمه ، ولكن بشرط أن تكون هذه الوقائع متمشية مع تلك التحقيقات وما بها من أدلة بحيث إذا كان لا أثر لها فى شيء منها ، فإن عمل القاضي فى هذه الصورة يعتبر ابتداعًا للوقائع وانتزاعًا لها من الخيال ، وهو ما لا يسوغ له إتيانه إذ هو مكلف بتسبيب حكمه تسبيبًا من جهة الوقائع على أدلـــة تنتجها
الطعن رقم ٢٥١٢٧ لسنة ٨٦ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 2/10/2017
من المقرر انه ” وحيث إنه من المقرر في أصول الاستدلال، أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم، مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج، من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق، وكانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبني على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة.
الطعن رقم ٧٥٧٩ لسنة ٨٩ قضائية– جلسة 7/11/2020
لما كان ذلك وكان حدوث مشادة هاتفية سابقة لا يؤدى بطريق اللزوم العقلي لثبوت ارتكاب الطاعن الجريمة عن سبق اصرار و اعداده سلاحا فى انتظار وصول المجنى عليه لم يدلل عليه الحكم من الاوراق بل سيقت الدعوى على نحو دال على حدوث مشاجرة بإعتداء من قبل المجنى عليه كتصور الحكم ولم يبادر الطاعن لإحضار سلاح حال رؤيته مقبلا ومن ثم فإن الحكم يعد قائما على افتراض وظن وتخمين وتعسف فى الاستنتاج بما لا يمكن أن يؤدى بطريق اللزوم العقلي لما انتهى إليه في قضاءه بإدانة الطاعن بالظرف المشدد الامر الذى يعد معه الحكم الطعين فاسدا في الاستدلال وقاصرا في التسبيب ومخالفا للثابت بالأوراق .
السبب الثاني : – بطلان الحكم لتناقض اسبابه مع رد محكمة اول درجة على الدفع الجوهري بقيام حالة الدفاع الشرعي المعتنق من قبله و فساد هذا الاستدلال وقصور الحكم فى التسبيب فى الرد على الدفع وسنده المقدم بين يديه.
قضى بانه ” حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بيّن واقعة الدعوى ، وأورد مؤدى أدلة الثبوت ، عرض لدفع المتهمين ونفى قيام حالة الدفاع الشرعي عن أنفسهم تأسيساً على أنه نشب مشادة بين المجنى عليه والمتهمين تطورت إلى مشاجرة بين الطرفين قام خلالها المتهمون بالتعدي بالضرب على المجنى عليه واحداث اصابته . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن المتهمين قد قرروا بمحضر جمع الاستدلالات وبتحقيقات النيابة ان المجنى عليه ونجله هما من بادرا بالاعتداء عليهم ، وأن المتهم الأول ـــ الطاعن الأول ـــ به إصابات حدثت به أثناء المشاجرة بينهم وبين المجنى عليه وقد أحدثها نجل الأخير كما ثبت من التقرير الطبي للطاعن الأول والمرفق صورة طبق الأصل منه وجود جرحين قطعيين بالجبهة من الناحية اليمنى وجرح قطعى بفروة الرأس وأسفل الصدر من الناحية اليمني . لما كان ذلك ، ولئن كان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليماً لا عيب فيه ويؤدى إلى ما انتهى إليه ، وكان الحكم المطعون فيه وإن نفى حالة الدفاع الشرعي عن نفس الطاعنين إلا أنه لم يعرض لاصابة الطاعن الأول التي اتهم باحداثها أحد أقارب المجنى عليه ” نجله ” والتي جعلوا منها ركيزة لدفاعهم وذلك لاستظهار ظروف حدوث تلك الإصابات ومدى صلتها بواقعة الاعتداء على المجنى عليه التي دين الطاعنين بها للتحقق من قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفائها ، فإنه يكون مشوباً بالقصور يوجب نقضه والاعادة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .(الطعن رقم ٤٥٧٤ لسنة ٨٣ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 20/1/2020 )
وفى ذلك قضت محكمة النقض بأنه ولئن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح أنها فطنت إليها ووازنت بينها أما وقد التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن من أنه توجد خلافات عائلية بينه وبين زوجته الشاهدة الوحيدة وأن بعض هذه الخلافات قضايا متداولة أمام المحاكم كما قرر بشكواه للنيابة العامة وبالتحقيقات أمامها وهو ما أكدته زوجته بجلسة المحاكمة بتاريخ ….. وأسقطته جملة ولم تورده على نحو يكشف عن أنها أطلعت عليه وأقسطته حقه فإن حكمها يكون قاصرا
[الطعن رقم 1173 – لسنة 43 – تاريخ الجلسة 13 / 1 / 1974 – مكتب فني 25 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 16] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]وقضى ايضا بانه ” المحكمه الجنائية تكون عقيدتها فى الدعوى بناء على عقيدتها الشخصية ورأيها الخاص ولا يجوز لها ان تدخل فى إطمئنانها رأيا آخر لسواها ولو كانت محكمه أخرى . (نقض 9/5/1982 – س 33- 113-561 , نقض 10/4/1984 – س 35-88-404 , نقض 8/5/1984 – س 35 – 108 – 491)
لما كان ذلك , وكان دفاع الطاعن قد اعتصم بتوافر حالة الدفاع الشرعي عن النفس في حقه امام محكمة اول درجة و اعتصامه امام المحكمة استئنافيا بما سبق وابداه من دفاع ودفوع – وقد قام الدليل على موجبات دفاعه اخذا بما هو ثابت بتصور الواقعة المعتنق من قبل محكمتي الموضوع استئنافيا لاحقا وما هو ثابت بأوراق الدعوى من قبل ذلك أن المجنى عليه رحمه الله ومعه نجله شاهد الاثبات الاول / …………………………………………… و اخرين معهم ( شهود الاثبات) قد حضروا بعد مشادة هاتفية مع الطاعن وباشروا اعتداء عليه , كان مظهره بحسب ما رصدت محكمة الموضوع من اقوال شهود الاثبات طرف المجنى عليه رحمه الله ورفقته فى دفع الطاعن ارضا و اسقاطه وهو ما يدلل على مباغته الطاعن بوصول خصمه ومعه اخرين للإعتداء عليه وقد اعتصم الدفاع بان المجنى عليه حمل معه السلاح الابيض المضبوط حال الواقعة وحاول الاعتداء به على الطاعن و إذ اصيب خلال ذلك فقد تلوث السلاح الابيض ( المطواة ) حوزته بدمائه .
و قد ظاهر هذه الصورة اعلان محكمة الموضوع بدرجتيها عن وجود سلاح عبارة عن مطواة عزى بها الحكم لحيازة الطاعن ركونا لوجود اثار دماء تخص المجنى عليه ملوثة لها على النحو انف البيان مع كونها لم تستخدم مطلقا فى احداث اصابته ,المحدثة بواسطة السلاح الخرطوش
فى حين عجز الحكم عن استظهار حيازة الطاعن لهذا السلاح الابيض ( المطواة ) حال الواقعة من واقع أقوال شهود الاثبات مطلقا واقتصرت صورته البادية بالحكم على ان الطاعن قد دلف لمخزنه واحضر السلاح النارى و اطلق عيار منه فى الارض و حاول المجنى عليه انتزاعه منه فخرج عيار اخر اصابه فى كتفه وفيما عدا ذلك فلم يرصد شهود الاثبات وجود السلاح الابيض ( المطواه ) بحوزة الطاعن مطلقا .
بيد ان الحكم اسند تلك الحيازة للسلاح الابيض ( المطواة ) الملوثة بدماء المجنى عليه دون احداث اصابته للطاعن وفقا لتحصيله لمؤدى التحريات واقوال مجريها المقدم / ………………………………………. – رئيس مباحث قسم شرطة الهرم و كذا النقيب / ………………………………………….. معاون – مباحث قسم شرطة الهرم بشأن معاينته لمسرح الواقعة و عثوره على السلاح الابيض ( المطواة ) وبها اثار الدماء ونسبتها للطاعن
وبقطع النظر عن هذا التناقض الظاهر بين فحوى ادلة الثبوت ما بين اقوال نجل المجنى عليه / ………………………………………. و مشايعيه من شهود الاثبات المفترض كونهم شهود الرؤية للواقعة ومعهم الدليل الفنى بشأن اصابة المجنى عليه والسلاح المستخدم فى احداثها وبين اقوال مجريا التحريات من ضباط مباحث الهرم انفى الذكر بشأن تصور الواقعة وادوات الاعتداء المستخدمة على نحو يصم الحكم بالتناقض بين ادلته بما سنوفيه لاحقا , إلا ان الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي بالأوراق قائما بأدلته سواء بحضور المجنى عليه للشجار مع تعدد شخوص مصاحبيه إلى محل عمل الطاعن دون ان يتوافر لديه ما يؤيد علمه بحضورهم ثم باشر الشجار وثبوت التعدى عليه واسقاطه بما يحمله هذا من تخوف موالاة التعدي عليه من جمعهم حال الواقعة يلى ذلك ظهور السلاح الابيض ( المطواة ) على مسرح الحادث دون ان يعزى شهود الرؤية المفترضين حيازته للطاعن و قصر حديثهم على أن حيازته كانت فقط للسلاح النارى , يعقب ذلك ثبوت كون السلاح الابيض ( المطواه ) لم تستخدم فى احداث اصابة المجنى عليه مطلقا وفقا للتقرير الفنى بفحص جثمانه رحمه الله فى حين تحمل فى ذات الوقت أثار دماء المجنى عليه وهو ما لا يمكن تصوره إلا فى حالة واحدة لا ثاني لها بان تكون المطواة تخص المجنى عليه وبحوزته حال الاعتداء و لما حدثت اصابته تلوثت بدماءه .
وكان الطاعن بما عزى إليه من اقوال بتحقيقات النيابة العامة بتاريخ 12/1/2025 قد قرر بانه على اثر المشادة الهاتفية حضر لمكان تواجده المجنى عليه حاملا فى يده مطواه قرن غزال ومعه عدة اشخاص منهم نجله الشاهد الاول و ابن اخيه الشاهد الثانى يحملون عدة اسلحة و بادره المجنى عليه بالاعتداء فأحدث جرح اعلى حاجبه و كان احد رفاق المجنى عليه فى يده السلاح النارى محل الواقعة و لتخوفه من هذا السلاح انتزعه من يد حامله و دفع به إلى دخل الجراج خاصته لتفادى استعماله قبله وما ان شاهد المجنى عليه هذا حتى بادر لمحاولة اخذ السلاح الناري فتنازع معه السيطرة على السلاح خشية أن يعتدى به عليه وحال ذلك خرجت الطلقة محدثة الاصابة وبادر بالفرار حتى لا يعتدى عليه من باقي رفاق المجنى عليه .
وجماع ما سبق أن الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعة ومظاهرها الدالة عليه لم يأت عاريا من دليله بل جاء متساندا لوقائع اقرها الحكم الطعين و قرائن مؤدية إليه و يستعصى فى الوقت نفسه صرفها على غير هذا الوجه إلا بتناقض بين ادلة الثبوت كما سلف القول واقوال المجنى عليه منذ بداية التحقيقات .
وكان الحكم المطعون فيه قد اعرض ونأى بجانبه عن الدفع المبدى و سنده البادى بالاوراق المقدمة بين يديه فلم يورد له ذكرا او اشارة أكتفاء بإعلان رفع لواء التأييد لقضاء محكمة اول درجة إذ احال إليه فى اسبابه عامة فيما لم تتصدى المحكمة الاستئنافية له وكانت محكمة اول درجة قد تصدت للدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي بقالتها : (وحيث إنه عن الدفع بتوافر حالة الدفاع الشرعي فمردود عليه بأن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفائها متعلقاً بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتبت عليها، وكان حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه، فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول الاعتداء فعلاً على المدافع أو غيره……لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المتهم كان ينتوي الاعتداء على المجني عليه وأنه بمجرد رؤيته للمجني عليه توجه كلا منهما للآخر وتشابكا معاً، بما لا تتوافر معه في حالة الدفاع الشرعي كونه ان الخطأ الحال الذي يهدد حياه المتهم غير متوافر، ويكون الدفع في غير محله متعيناً رفضه ).
وما من شك فى أن ركون الحكم الطعين لهذا التسبيب من قبل محكمة اول درجة فى اطراح الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي غير سائغ وينطوي على تناقض فيما بين الحكمين لا عاصم للحكم الطعين منه مقرونا بجملة معايب تتحصل فى الاتي :
- أن الحكم الطعين قد انفرد بتحصيل جديد لمؤدى اقوال شهود الاثبات ( شهود الرؤية ) الثلاث الاول استخلصه من اقوال نجل المجنى عليه / ………………………………. مؤداه ما ننقله عنه بحصر اللفظ : ( فقد شهد / ………………………………….. – نجل المجنى عليه المتوفى إلى رحمة مولاه – من انه بتاريخ 10/1/2025 نشبت مشادة هاتفية بين المجنى عليه و المتهم/ ………………………………………… وعلى اثر ذلك توجه رفقة والده المتوفى لمكان تواجد المتهم وحدثت مشاجر بينهما وقام والده بدفع المتهم فسقط أرضا فقام على اثرها المتهم بالدلوف داخل مخزنه واحضر سلاح ناري بندقية خرطوش واطلق منها طلقة فى ارضية المخزن فقام المجنى عليه بمحاولة انتزاع السلاح من يده فأطلق طلقة أخرى أستقرت فى الكتف الايمن للمجنى عليه وسقط ارضا وحدثت اصابته التى اودت بحياته ,,,, وشهد كل من ………………………………… , و………………………………….. بمضمون ما شهد به الاول ) ومن ثم فإن مدلول هذا التحصيل بداية الاعتداء من قبل المجنى عليه على الطاعن خلاف ما قرره الحكم الصادر من محكمة اول درجة فى رده على الدفع بعدم قيام حالة الدفاع الشرعي (أنه بمجرد رؤيته للمجني عليه توجه كلا منهما للآخر وتشابكا معاً) ومن ثم لا يمكن عد هذا الرد مسقطا للدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي لكون الاخذ بمؤداه يتناقض مع الصورة التي انفرد بها الحكم الطعين حول الواقعة بتقريره ان المجنى عليه قد بادر بمهاجمة الطاعن ودفعه ارضا ولم يتشابكا من الاساس وإلا عد الامر تناقضا يستعصى على الموائمة شاب تسبيب الحكم الطعين وهو كذلك بالفعل ما دام قد احال لمحكمة اول درجة في ردها على تناقضه مع صورة الواقعة لديه .
- الثابت ان زعم الحكم الصادر من محكمة اول درجة بمدوناته انتواء الطاعن السابق على الواقعة الاعتداء وتوجهه للاشتباك فور وصول المجنى عليه بقالته (لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المتهم كان ينتوي الاعتداء على المجني عليه وأنه بمجرد رؤيته للمجني عليه توجه كلا منهما للآخر وتشابكا معاً ) مخالفا للثابت بالأوراق و اقوال الشهود المستخلصة و قائم على الظن والفروض المجردة دون معين من اوراق الدعوى التي حصلها الحكم الطعين على الاطلاق بما يعد فساد فى الاستدلال وقصور فى بيان مصدر ما انتهى إليه الحكم الطعين .
لما كان ذلك وكان لزاما على الحكم الطعين ان يعرض للدفع بتوافر حالة الدفاع الشرعي المبدئ من دفاع الطاعن لما سبق تبيانه من معايب شابته بركونه لرد محكمة اول درجة سواء بالتناقض او الفساد فى الاستدلال و القصور بإعتباره دفاع جوهرى وعدم فطنته إليه وسنده ولم يبدى له ذكرا الامر الذى يوصم الحكم الطعين التناقض الفساد فى الاستدلال إلى جانب القصور والاخلال بحق الدفاع .
السبب الثالث : بطلان الحكم لتناقض اسبابه بشأن تصور الواقعة وايراده صور عدة لإرتكاب الواقعة .
من المقرر أن الحكم يكون معيباً واجب النقض ، إذا كان ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها يتناقض بعضه البعض الآخر ، وفيه من التعارض ما يعيبه بعدم التجانس وينطوى فوق ذلك على غموض وتهاتر ينبىء عن إختلال فكرته عن عناصر الواقعه التى أستخلص منها الإدانه ، مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء منها ما تعلق بواقعه الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمه النقض عن أعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، لإضطراب العناصر التى أوردها الحكم وعدم أستقرارها الإستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أى أساس كونت محكمه الموضوع عقيدتها فى الدعوى.
قضى بانه “ لما كان ذلك ، وكان ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر ، وفيه من التعارض ما يعيب الحكم بعدم التجانس ، وينطوي فوق ذلك على غموض وإبهام وتهاتر ينبئ عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة التي استخلص منها الإدانة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ، ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح لاضطراب العناصر التي أوردها الحكم وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى ، لما كان ذلك ، فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه والاعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
الطعن رقم ٧٥٨٣ لسنة ٨٥ قضائية – الدوائر الجنائية – جلسة 6/12/2017
وقد قضت محكمة النقض بان ” حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز عقار الهيروين المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وإحراز سلاح نارى غير مششخن ” فرد خرطوش ” وذخيرته بغير ترخيص واستعمال القوة والعنف والتهديد مع موظفين عموميين من القائمين على تنفيذ أحكام القانون مع حمل سلاح لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم قد شابه تناقض فى التسبيب ، ذلك بأنه اعتنق صورتين متعارضتين لواقعة الدعوى ، إذ بعد أن حصل الواقعة – حسبما استخلصتها محكمة الموضوع – بما مؤداه أن المتهم ما أن تنبه إلى ضابط الواقعة حتى أخرج سلاحاً نارياً أطلق منه عياراً نارياً فقام بضبطه والسلاح وطلقة لذات السلاح وعشر لفافات لمخدر الهيروين ، إذا به يعود – فى معرض رده على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس – فيقول أن المتهم قد ناول الضابط لفافة لمخدر الهيروين بيده وأخرج سلاحاً نارياً أطلق منه طلقة لإرهابه وتخويفه ، ومن ثم يكون الحكم معيباً بما يستوجب نقضه .وحيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه بدأ بتحصيل واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة – فى قوله ” وحيث إن واقعة الدعوى – حسبما استقرت فى يقين المحكمة – مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى أن النقيب …………………………………… معاون مباحث قسم بولاق أبو العلا قد أخبره مصدر سرى بإحراز المتهم لجوهر الهيروين المخدر بغير مسوغ قانوني وأرشده إليه فانتقل إلى حيث مكان تواجده أمام ” مقهى زغلول “وما إن تنبه إليه المتهم حتى أخرج سلاحاً نارياً وأطلق منه عياراً نارياً فقام بضبطه والسلاح وطلقة من ذات عيار السلاح وضبط معه عشر لفافات للهيروين المخدر وبمواجهته أقر بإحرازه للهيروين بغير مسوغ قانونى والسلاح والطلقتين بقصد الدفاع وبغير ترخيص وعزى قصد المتهم من الطلقة أنها لترويعه ومقاومته ” . وبعد أن أورد الحكم الأدلة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة على هذه الصورة – عاد فى معرض رده على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس – فى قوله ” وحيث إنه وعن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فهو غير سديد ذلك أن التلبس حاله تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وكان المتهم قد ناول الضابط لفافة الهيروين بيده وأخرج سلاحاً نارياً أطلق منه طلقة لإرهابه وتخويفه بما يتوافر معه حاله التلبس وتقضى المحكمة برفض الدفع ” . لما كان ما تقدم فإن اعتناق الحكم هاتين الصورتين المتعارضتين لواقعة الدعوى مما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، الأمر الذى يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى ، فضلاً عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذى يؤمن معه خطؤها فى تقدير مدى توافر حالة التلبس فى حق الطاعن ، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً فى أسبابه ومتناقضاً فى بيان الواقعة تناقضاً يعيبه بما يستوجب نقضه والإعادة ، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن
الطعن رقم ١٩٢٧٥ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة26/11/2017
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى وفقا لما تراى عليه بشان الافعال التى قارفها الطاعن بقالته : (وحيث إنه عن الموضوع ومن حيث إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها مستخلصة من الأوراق والتحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل في انه بتاريخ 10/1/2025 وعلى اثر خلافات سابقة بين المجني عليه / …………………………………… والمتهم …………………………………… وأثناء تواجد الأخير اسفل العقار سكنه امام المخزن الخاص به حضر إليه المجني عليه سالف الذكر وبرفقته نجله ……………………………………………. وحدثت مشاجرة بينهما قام المجني عليه بدفع المتهم فسقط أرضاً فقام على اثرها المتهم بالدلوف داخل مخزنه وأحضر سلاح ناري بندقية خرطوش واطلق طلقه في أرضيه المخزن وحاول المجني عليه انتزاع السلاح من يده فأطلق طلقه أخرى قاصداً مجرد الإيذاء البدني استقرت في الكتف الأيمن للمجني عليه فحدثت اصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية وما أحدثته من تهتك بالأنسجة الرخوة والعضلات والأوعية الدموية الرئيسية بالعضد الأيمن وكسور بعظمة العضد اليمني مما ادي إلى حدوث نزيف غزير وصدمة نزيفيه غير مرتجعة والتي أودت بحياته ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته )
وحصل مؤدى اقوال شهود الاثبات الثلاث الاول / ……………………………………… , ……………………………… و ……………………………………. بما لا يخرج عن ذلك المضمون على نحو ما نقل بعالية تحصيلا لمؤدى شهادتهم حول الواقعة .
بيد ان الحكم الطعين قد اورد اطمئنان لصورة مغايرة لما سبق تبيانه حال تحصيله لمؤدى اقوال المقدم / ………………………………………… – رئيس مباحث قسم شرطة الهرم و كذا اقوال النقيب / …………………………………. – معاون مباحث قسم شرطة الهرم و حصلها على النحو الآتي : (شهد المقدم / …………………………………… رئيس مباحث قسم شرطة الهرم أن تحرياته السرية دلت على صحة الواقعة على نحو ما شهد به سابقيه وإن المتهم كان محرزا السلاح أبيض أنذاك وحال حدوث المشاجرة بينهما قام على أثرها المتهم بالدلوف داخل مخزنه وأحضر سلاح ناري بندقية خرطوش واطلق طلقه ) في أرضية المخزن، وطلقه أخرى اصابت المجني عليه ويضبط المتهم وبمواجهته أقر بارتكابه الواقعة وأرشد عن السلاح الناري المستخدم في ارتكابه الواقعة وهو عبارة عن بندقية خرطوش عيار ١٢ ملي وكنا عند خمسة طلقات خرطوش ١٢ ملي داخل جراب جلدي الخاص بها ….. وشهد النقيب / ……………………………………… معاون مباحث قسم شرطة الاهرام من انه بالانتقال المحل الواقعة ومعاينة مسرح الجريمة عثر على أسلحة بيضاء ” كذلك ومطواة قرن غزال ” ملك المتهم يعلوهما اثار الدماء وكذا عثر على عدد فارغين الطلقات خرطوش عيار ۱۲ ملي )
ولما كان ذلك وكانت الصورة الاولى المستمدة من اقوال شهود الرؤية الثلاث الاول …………………………………………. , ……………………………………. و …………………………………… يستمد من خلالها ان الطاعن لم يكن بحيازته ثمة سلاح ابيض أيا كان وصفه حال الواقعة وانه لم يحز ثمة سلاح إلا بعد ان طرح ارضا من قبل المجنى عليه رحمه الله بعد الاعتداء و لم تكن حيازته بأقوالهم إلا لسلاح ناري في حين تأتى الصورة التالية المعتنقة من قبل الحكم الطعين لمضمون مجرى التحريات المقدم / …………………………………………….. رئيس مباحث قسم شرطة الهرم تحمل زعما بأن الطاعن كان يحوز سلاح ابيض واحد اغلب الظن انه ( المطواة ) ثم حاز معها السلاح الناري خلال الواقعة , ولا يكتفى الحكم بالصورتين المار ذكرهما بل يتبعهما بثالثة النقيب / …………………………………………….. معاون مباحث قسم شرطة الاهرام بان الطاعن خلال الواقعة قد حاز ثلاث اسلحة مختلفة (مطواة و كذلك و سلاح ناري ) وجميع التصورات الثلاث محل تأييد من قبل الحكم الطعين دون ترجيح لإحداهما على الاخرى إذ اعلن فى ختام مدونات حكمه معاقبة الطاعن عن جريمة حيازة سلاح ابيض عبارة عن مطواة قرن غزال وكذلك معا بما يخالف تحصيله لمؤدى الواقعة , وكان ما أورده الحكم المطعون فيه بصوره الثلاث المتعارضة لواقعة الدعوى وأخذه بها الطاعن إنما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى ، فضلاً عما ينبئ عن أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعن ، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضاً في بيان الواقعة تناقضاً يعيبه بما يوجب نقضه.
عن طلب وقف التنفيذ
الطاعن له اسرة ليس لها كفيل سواه و عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق بهم بالغ الضرر وبمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التي ترجح نقضه بمشيئة الله .
بناء عليه
يلتمس الطاعن :ـ
أولا: قبول الطعن شكلا
وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .
ثانيا: فى الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعن .
وكيل الطاعن



