موسوعة المحكمه الاداريه العليا

في الطعن رقم 964 لسنة 41 القضائية العليا

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى

********

بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق15/3/ 2003م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / على فكرى حسن صالح ود. محمد ماجد محمود أحمد و أحمد عبد الحميد حسن عبود و أحمد حلمى محمد أحمد حلمى.

 

                                                                       نواب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار / حتة محمود حتة

                                    مفوض الدولة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس

 سكرتير المحكمة

 

 

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 964 لسنة 41 القضائية العليا
المقـــــام من
  • شركة إسكندرية للتوكيلات الملاحية

(2)   الشركة المصرية للملاحة البحرية

ضــــــــد

(1) وزير المالية ” بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك”.

(2) مدير عام مصلحة الجمارك          ” بصفته”.

(3) مدير جمرك إسكندرية

(4) مدير إدارة المانيفستو المركزى

 

فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية

  في الدعوى رقم 4831 لسنة 46 ق بجلسة 21/11/1994

 

 

***********************************

 

الإجـــــــراءات :

*****************

في يوم الخميس الموافق 19/1/1995 أودع الأستاذ / محمود عبد العزيز محمد على المحامى نائباً عن الأستاذ / مفيد الديب المحامى بصفته وكيلاً عن شركتى إسكندرية للتوكيلات الملاحية والمصرية للملاحة البحرية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن –  قيد بجدولها العام برقم 964 لسنة 41 القضائية عليا – في الحكم الصادر من محكمــة القضــاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقـــم 4831 لسنــة 46 ق. بجلســـة 21/11/1994 و القاضي في منطوقه ” بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً وإلزام الشركـة المدعية المصروفات “.

و طلبت الشركة الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم  بقبول الطعن شكلاً  و في الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه بالنسبة للشركة الطاعنة الأولى وبالنسبة للثانية طلب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه و القضاء مجدداً – أصلياً : بإلغاء قرار مدير عام الجمارك برفض التظلم, وإلغاء قرار الغرامة الجمركى محل الطعن مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.  واحتياطياً: بإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية للفصل فى موضوعها – بدائرة أخرى – بإلغاء القرار الإدارى المطعون فيه وقرار رفض التظلم منه مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم  بعدم جواز نظر الطعن وإلزام الشركة الطاعنة المصروفات.

و جرى إعلان الطعن  علي النحو المبين بالأوراق.

وعين لنظـــر الطعــن أمـام دائـــرة فحــص الطعـــون جلســــة 7/10/2002   وبجلسة 4/11/2002  قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( دائرة الموضوع )  لنظره  بجلسة 4/1/2003, ونظرت هذه الدائرة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات, وبذات الجلسة قررت إصدار الحكم بجلسة 8/3/2003  مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء من الخصوم خلال شهر وفيها تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة 15/3/2003, و بجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

 

المحكمـــــــــــــــــــة

******************

بعد الاطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات وبعد المداولة.

ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

ومن حـيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الشركة الطاعنة كانت قد أقامت الدعوى رقم 4831 لسنة 46 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية طالبة الحكم بإلغاء قرار مصلحة الجمارك بفرض غرامة عليها مقدارها 176005.5 جنيهات استناداً إلى وجود عجز في شحنة السفينة 15 مايو عند وصولها إلي مينــاء الإسكندريـــة فى 24/10/1990 , وذلك تأسيساً على عدم قيام القرار المطعون فيه على سببه ورفض التظلم منه.

وبجلسة 21/11/1994 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه, تأسيساً على أن الشركة المدعية لم تنف وجود عجز فى شحنة الباخرة المشار إليها, كما لم تقدم للمحكمة أية مستندات تبرر هذا العجز, ومن ثم يحق لمصلحة الجمارك فرض غرامة عليها, وإذ صدر القرار المطعون فيه بتغريم الشركة المبلغ المشار إليه فإن هذا القرار يعد مطابقاً لأحكام القانون, الأمـر الذى يجعل طلب الشركة المدعية إلغاء هذا القرار فى غير محله مما يتعين معه القضاء برفضه.

ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن مصلحة الجمارك مكلفة قانوناً بإثبات حصول النقص المدعى به طبقاً لقانون الإثبات, وأنها لم تقدم الأوراق التى اعتمدت عليها فى إثبات هذا النقص, وأن مؤدى العمل بالقضاء المطعون فيه إعفاء المصلحة من عبء الإثبات الذى يقع عليها ابتداء, فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب, إذ لـم يبين ما إذا كانت الغرامــة قدرت تقديـراً صحيحاً وفقــاً للمادة (117) من قانون الجمارك أم لا , كما لم يثبت من الأوراق مقدار الرسوم التى قدر على أساسها مبلغ الغرامة حتى يتسنى للمحكمة مراقبة صحة تطبيق القانون وصحة قيمة الغرامة, كذلك فإن القرار الصادر بتغريم الشركة الطاعنة قد بيّن الأسباب التى بُنى عليها وهى أسباب قاصرة عن بيان العناصر التى يجب أن يقوم عليها, فهو لم يبين نوع البضاعة ولا جنسها ولا ثمنها ولا نص قانون التعريفة الجمركية الذى اختاره, بما لا يمكن معه للمحكمة مراقبة أركانه الواقعية والقانونية, الأمر الذى يبطله, والمحكمة من بعد لا تملك بدورها أن تقضى بما ليس عليه دليل.

ومن حيث إن المادة (37) من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 قد نظمت مسئولية ربابنة السفن أو من يمثلونهم عن النقص في عدد الطرود أو محتوياتها أو فى مقدار البضاعة المنفرطة إلي حين تسليم البضاعة في المخازن الجمركية أو في المستودعات بمعرفة أصحاب الشأن, وأوجبت المادة (38) على الربابنة إيضاح أسباب النقص مؤيداً بمستندات جدية, كما تضمنت المادة (117) فرض غرامة فى حالة النقص أو الزيادة غير المبررة, ونصت المادة (119) على أن يكون فرض الغرامة من مدير الجمرك المختص, ويجب أداؤها خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلان المخالف بقرار فرض الغرامة بخطاب مسجل بعلم الوصول ما لم يتم التظلم منه بكتاب إلى المدير العام للجمارك خلال الخمسة عشر يوماً المذكورة, وللمدير العام أن يؤيد الغرامة أو يعدلها أو يلغيها, ويجوز الطعن في قرار المدير العام للجمارك خلال خمسة عشر يوماً من إعلانها بخطاب موصى عليه بعلم الوصول وذلك أمام المحكمة المختصة ويكون حكم المحكمة نهائياً وغير قابل للطعن فيه.

ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 2/8/1997 في القضية رقم 72 لسنة 18 قضائية دستوريــة أولاً: بعـدم دستورية ما تضمنته المواد (37 ) و ( 38 ) و ( 117 ) من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 من اعتبار مجرد النقص في عدد الطرود أو محتوياتها قرينة على تهريبها مستوجبة فرض الغرامة المنصوص عليها في المادة ( 117 ) ما لم يبرر الربان أو قائد الطائرة هذا النقص .   ثانياً : بعدم دستورية ما تضمنته المادة ( 119 ) من ذلك القانون من تخويل مدير الجمارك الاختصاص بفرض الغرامة المشار إليها .   ثالثاً : بسقوط الأحكام الأخرى التي تضمنتها النصوص المطعون عليها والتي ترتبط بأجزائها المحكوم بعدم دستوريتها ارتباطـاً لا يقبل التجزئـة.

ومن حيث إن موضوع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه, هو طلب الشركة الطاعنة إلغاء قرار مدير عام الجمارك برفض التظلم المقدم منها في القرار الصادر من مدير عام جمارك الإسكندرية بفرض غرامة مالية مقدارها 176005.5 جنيهات لوجود نقص فى شحنة السفينة 15 مايو عند وصولها إلى ميناء الإسكندرية, وذلك وفقاً لأحكام المواد (37) و (38) و (117) من قانون الجمارك, والتى قضى بعدم دستورية ما تضمنته تلك المواد من اعتبار مجرد النقص فى عدد الطرود المفرغة أو محتوياتها عما أدرج فى قائمة الشحن قرينة على تهريبها تستوجب فرض الغرامة المنصوص عليها فى المادة (117) ما لم يبرر الربان أو قائد الطائرة هذا النقص.

ومن حيث إن الحكم بعدم دستورية ما تضمنته المادة (119) من قانون الجمارك من تخويل مدير الجمارك الاختصاص بفرض الغرامة المنصوص عليها في المادة (117) قام على أساس أن فى ذلك تعدياً على الحدود التى تفصل بين ولاية كل من السلطتين التشريعية والقضائية, الأمر الذي تتوافر معه إحدى حالات الانعدام التي تصيب القرار الإدارى, وهـى حالـة غصـب السلطـة, مما يتعين معه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد صدر قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه سلفا ًوالذى كشف عن العوار الذى شاب النص وما لحقه من عدم دستورية, ذهب غير هذا المذهب وانتهى إلى نتيجة مغايرة, فإنه يضحى من المتعين القضاء بإلغائه.

و من حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الأسباب

*************

حكمت المحكمة

**************

بقبول الطعن شكلاً، و في الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، و القضـاء مجــدداً بإلغاء القرار المطعون فيه و ما يترتب على ذلك مــن آثــار و ألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

 

سكرتير المحكمة                                           رئيس المحكمة

 

 

 

 

 

 

 

________

… منـــــى …

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى