
الدعوى رقم 4898 – لسنة51ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
الدائرة السادسة عقود زوجي
بالجلسة المنعقدة علنا يوم السبت الموافق 3/9/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ الدكتور / عبد الفتاح صبري أبو الليل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد ين الأستاذين المستشارين / سعيد حسين المهدي النادي نائب رئيس مجلس الدولة
و / ناصر حسين معلا مستشار بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ إبراهيم الشيمى مفوض الدولـــــــة
وسكرتارية السيد / طارق عبد العليم تركي أمين الســــــــر
أصدرت الحكم الاتى
في الدعوى رقم 4898 – لسنة51ق
المقامة من:
ياسر محمد عطية خليل
ضـــد
وزير الدفاع
الإجراءات:-
أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة الإسماعيلية الإبتدائية بتاريخ 29/2/1996 طلبت في ختامها الحكم :- بإلزام المدعى علية بصفته بأن يؤدى له تعويضا مقداره مائة الف جنية عما لحقه من الأضرار المادية والأدبية ، وإلزامه بربط معاش شهري له والمصروفات 0
وقد تدو ول نظر الدعوى بجلسات محكمة الإسماعيلية الأبتدائية على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وفيها قدم وكيل المدعى حافظة مستندات ، كما قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه طلب في ختامها الحكم أصليا :- بعدم اختصاص المحكمة عمليا بنظر الدعوى ، واحتياطيا :- رفض الدعوى مع إلزام المدعى بالمصروفات والأتعاب 0
وبجلسة 26/5/1996 قضت المحكمة بعدم اختصاصها محليا بنظر الدعوى وأحالتها بحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الإبتدائية للإختصاص، وأبقت الفصل في المصروفات
وقد وردت الدعوى إلى محكمة شمال القاهرة الإبتدائية التي قضت بجلسة 26/12/1996 بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وأمرت باحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولةة بالقاهرة لنظرها وأبقت الفصل في المصروفات 0
وقد وردت الدعوى لها هذه المحكمة تنفيذا لهذا الحكم ، وقيدت بجدولها برقمها المشار إلية 0
وقد جري تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وفيها قدم وكيل المدعى حافظة مستندات ، كما قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعه طلب في ختامها الحكم :- برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0
وقد أعدت هيئة هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى رأت فيه لأسبابة الحكم اولا:- برفض الدفع المبدى من المدعى عليه بصفته بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى0
ثانيا:- بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع باعتبار أصابة المدعى قد حدثت له أثناء الخدمة وبسببها وتسوية حقوقه التأمينية على هذا الأساس طبقا لأحكام القانون رقم 90لسنة 1975 بشأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة وتعديلاته وما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية ، ورفض ماعدا ذلك من طلبات مع إلزام المدعى والجهة الإدارية بالمصروفات مناصفة 0
وقد حددت المحكمة جلسة 9/4/2000 لنظر الدعوى وبجلسة 22/4/2001 قضت المحكمة :- برفض الدفع بعدم الأختصاص النوعي بالنسبة لطلب ربط المعاش للمدعى ، وبقبول الدعوى شكلا ، وتمهيديا وقبل الفصل في الموضوع بندب مصلحة الطب الشرعي لتندب بدورها أحد اطبائها المختصين لبيان المور المبينة بأسباب هذا الحكم ، وعلى المدعى عرض نفسه على الطبيب المنتدب في الميعاد الذي يحدد له وكذلك عرض صورة من المستندات التي حوتها حوافظ المستندات المودعة بالدعوى وعلى الطبيب المنتذب أيداع تقريره قبل جلسة 29/7/2001 واعتبرت النطق بالحكم أخطارا للخصوم بمقتضاه0
وقد أعدت مصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل اتقريرا في هذه الدعوى خلصت فية إلى نتيجة مفادها ، أن المدعى أصيب أثر الحادث المدعى به في 17/12/1994 باصابات متعددة أدت إلى دخوله المستشفي للعلاج – مما استدعي أستئصال الطحال وهو مايقلل من قدرة المذكور على القيام بواجباته والعمل ، وقد أصيب أثناء وبسبب الخدمة ، ومن المعروف أن استئصال طحال سليم يعد عاهه مستديمة قدرت بحوالى 20% وعلى مدار الجلسات قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ، وبجلسة 3/4/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات خلال شهر ، وخلال هذا الأجل قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعه طلبت في ختامها الحكم :- أصليا:- بعدم أختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى اللجنة القضائية العسكرية المختصة بالقوات المسلحة ، واحتياطيا :- رفض الدعوى مع إلزام المدعى المصروفات ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
ومن حيث أن حقيقة طلبات المدعى في هذه الدعوى هي الحكم :- أولا:- بأعتبار الأصابة التي حدثت له أثناء الخدمة العسكرية وبسببها وتسوية حقوقه التأمنية على هذا الساس طبقا لحكام القانون رقم 90لسنة 1975 بشان التقاعد والتأمين والمعاشات القوات المسلحة ، مع ما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية 0
ثانيا:- إلزام المدعى عليه بصفته بأن يدفع له مبلغا مقداره مائة الف جنية تعويضا عما لحقه من اضرار مادية ومعنوية نتيجة أصابته أثناء الخدمة العسكرية وبسببها وذلك طبقا لأ حكام المسئولية التقصيرية مع إلزامه بالمصروفات 0
ومن حيث حيث أنه عن الدفع المبدي من الدولة بعدم اختصاص هذه المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فأن هذا الدفع مردودا علية بأنه عملا بحكم المادة 130 من القانون رقم 123/1981 قبل تعديلهما بالقانون رقم 152/2002 بشأن خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المصلحة فأن الاختصاص بنظر المنازعة الماثلة ينعقد لهذه المحكمة ، وذلك أذا كان المشرع قد اختص اللجان القضائية العسكرية المشار إليها بالمادة 130 من هذا القانون بمنازعات مهينة هي المنازعات الإدارية، فإن ذلك لاينجب على الدعوى الماثلة0
ومن حيث أن هذه المحكمة سبق لها الاتصدى لشكل الدعوى أبان صدورها للحكم التمهيدي فيها ، بما لا يجوز معه معاودة التصدي لهذا المسألة مرة أخري 0
ومن حيث أن المدعى أقام دعواه الماثلة على سند من القول أنه أثنا مدة تجنيده وحال كونه في مامورية رسمية إلى قيادة اللواء 107 صادر بالصالحية وقع له حادث أدي إلى أصابته وتلقي العلاج بعدة مستشفيات يترتب عليه استئصال الطحال ، وعلى الرغم من ان التقارير الطبية جميعا خلصت إلى أن أصابته أثناء وبسب الخدمة وليس قبلها وانه شخص منضبط عسكريا ولم يسبق أن عرض على قومسيون طبي من قبل ولم توقع عليه جزاءات إلا أن جهة الإدارة المدعى عليها لم تصرف له ثمة حقوق تامينية طبقا للقانون ولم تصرف له تعويضا عما لحقه من أضرار مادية وأدبية على أثر هذه الأصابة التي خلقت عنده عاهة مستمدته 0
ومخن حيث أن موضوع الدعوى ك- بالنسيبة للطلب الول للمدعى على ما تقدم فأن المادة 57 من القانون رقم 90لسنة 1975 بشأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة تنص على انه ” يمنح من يصاب من المجندين بسبب الخدمة بجروح أوعاهات أـو أمراض يتقرر بسببها إنهاء خد\مته العسكرية معاشا شهريا مقداره عشرة جنيهات إذا كان العجز كليا ، وثمانية جنيهات إذا كان العجز جزئيا 0
وتنص المادة 62 من ذات القانون على أن ” يكون الحد الأدني لمعاش المجند أربعين جنيها شهريا بما في ذلك غلاء المعيشة والزيادات والاعانات وموزع معاش المستحقيق عن المجندين طبقا لحكام المادة 42 0000″
وتنص المادة (65) من ذات القانون على أن ” في جميع الحوال المنصوص عليها بالمواد 57و58و59و60و61و62و يصرف المعاش بالأضافة إلى مكافأة أنتهاء الخدمة العسكرية المستحقة طبقا للأحكام المنصوص عليها المواد 54و 55و 56 0″
وتنص المادة 74 منه على أن ” ينقطع أشتراك التأمين بواقع 1% شهريا من (أ)00000(ب)0000(ج) الراتب الأصلي للمجندين ومن في حكمهم دون التعويضات 000″
وتنص المادة 76 من هذا القانون على أن ” تستحق مبالغ التأمين في أحدي الحالتين الآتيين :- (أ)00000(ب) أنتهاء خدمة المشترك بسبب عدم اللياقة الصحية للخدمة أذا نشأت عن عجز كلي اما أذا كان العجز جزئيا أستحق المشترك نصف مبلغ التامين 0000
وتنص المادة 77 منه على أن ” يكون مبلغ التامين الذي يؤدى طبقا للمادة 76 معادلا لنسبة من الراتب السنوي تبعا للسن وذلك وفقا للجدول رقم (3) المرافق ويحسب مبلغ التأمين على أساس اخر راتب او مكافأة شهرية تم أستقطاع التامين على أساسها طبقا للمادة 74 ويدخل في تقرير الراتب او المكافأة مايكون قد استحقه المنتفع من زيادة في راتبه أو مكافأته ولو لم يكن قد تم صرفها من 0
ومن حيث أن المحكمة افدارية العليا قد أستقر قضاؤها على أنه أذا كان أداء الخدمة العسكرية واجب على كل قادر من ثبات مصر صونا لاستقلال الدولة وتحقيقا لعزتها وكرامتها ، فإن الخزانة العامة التي تمثل بيت حال الأمة يجب أن تتحمل عبء تأمين المجندين ضد المخاطر التي يتعرضون لها أثناء الخدمة العسكرية وبسببها في كل الأحوال التي يثبلت فيها أصابتهم أو مرضهم أثناء الخدمة وبسببها 00
ومن حيث أنه بالبناء على ملا تقدم ولما كان الثابت من الأوراق وعلى وجة الخصوص تقرير مصلحة الطب الشرعي أن المدعى تم تكليفه من قبل وحدته العسكرية بالقيام بمأمورية بريد إلى قيادة اللواء 107 بالصالحية ، وأثناء ركوبة السيارة وقع له حادث أصيب على أثره وتم نقله على أثره للمستشفي بالزقازيق لاسعافه يوم 17/12/1994 ومن الأصابة حدثت له أثناء وبسب الخدمة وليس قبلها، وأنه أصيب بعاهة مستديمة قدرت بحوالى 20% على أثر استئصال الطحال مما يقلل من قدرته على القيام بواجباته والعمل ، بما يتعين القضاء بأعتبار أصابة المدعى في الحالى الماثلة أصابة عمل حدثت له أثناء وبسبب الخدمة بما يتعين معه صرف كافة حقوقة التأمينية والتعويضية طبقا لأحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 وتعديلاته مع ما يترتب على ذلك من أثار 0
ومن حيث أنه عن طلب المدعى الثاني على ما تقدم فأن مناط مسئولية الجهة الإدارية عن القرارات الصادرة منها هو وجود خطا في جانبها بأن يكون قد شاب القرار عيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها في القانون رقم 47/1972 بشأن مجلس الدولة وأن يلحق بصاحب الشأن ضرر و أن تقوم علاقة السببية بين الخطا والضرر 0
ومن حيث أنه بالبناء على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق عن اصابة المدعى حدثت قضاء وقدر ولا دخل لأرادة جهة افدارة فيها فأنه ينتفي في هذه الحالة خطأ جهة الإدارة بما لاتثور معه تقضي مدي توافر عناصر المسئولية التقصيرية الخرى ، خاصة وأن القانون رقم 90 لسنة 1975 المشار إلية قد حدد حقوق المجند التأمينية وغيرها في حالة الأصابة أثناء الخدمة وبسببها على ما تقدم بما يتعين القضاء للمدعى بهذه الحقوق ورفض ماعدا ذلك من طلبات ، مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بأعتبار أصابة المدعى قد حدثت أثناء الخدمة وبسببها وتسوية حقوقة التأمينية ومعاشة على هذا الساس طبقا لأحكام القانون رقم 90لسنة 1975 بشأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة وتعديلاته ، مع ما يترتب على ذلك من أثار ، ورفض ماعدا ذلك من طلبات ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
هدى/0000