
نقض تزوير فى اوراق رسميه ( جديد 2026 )
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة
باسباب الطعن بالنقض
وطلب وقف التنفيذ
المقدم من / …………………………. ( المتهم – طاعن )
عن الحكم الصادر من محكمة جنايات مستانف الجيزة ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 11 ميدان التحرير – القاهرة .
ضـــد
النيابة العامة ” سلطة اتهام”
وذلك
عن الحكم الصادر من محكمة جنايات مسـتأنف الجيزة فى الاستئناف المقيد برقم …. لسنة 2026 في القضية رقم …. لسنة 2025 جنايات قسم ثانى اكتوبر والمقيدة برقم …. لسنة 2025 كلى السادس من أكتوبر بجلسة 24/3/2026 والقاضى منطوقه ” ( حكمت المحكمة :- بقبول الاستئناف للمتهم / ………………. شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف و الاكتفاء بحبس المتهم لمدة سنتين مع الشغل والتأييد فيما دون ذلك و ألزمته المصاريف الجنائية ) .
وكانت محكمة اول درجة ( جنايات الجيزة ) سبق وقد قضت في القضية رقم …. لسنة 2025 جنايات قسم ثانى اكتوبر والمقيدة برقم ….. لسنة 2025 كلى السادس من أكتوبر بجلسة 6/1/ 2026 بالمنطوق الاتى : ( حكمت المحكمة : حضوريا بمعاقبة ………………… بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما اسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية و امرت بمصادرة المحررات المزورة المضبوطة واحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة بلامصروفات
الوقائع
اسندت النيابة العامة إلى الطاعن لانه فى غضون عام 2024 بدائرة قسم ثان اكتوبر محافظة الجيزة
-وهو ليس من ارباب الوظائف العمومية اشترك بطريقتى الاتفاق والمساعدة مع أخر مجهول فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو ( نموذج تجديد ترخيص رقم 75 لسنة 2015 منسوب صدوره للإدارة الهندسية بمركز ومدينة الحمام وذلك بطريق الاصطناع بأن اتفق والمجهول على تزويره وساعده فى ذلك بأن امده بالبيانات المطلوب اثباتها به فأنشأه على غرار المحررات الرسمية الصحيحة فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات .
-قلد واخر مجهول خاتم شعار الجمهورية الخاص بمركز ومدينة الحمام بمحافظة مرسى مطروح وتوقيعات الموظفون المختصون بتلك الجهة بأن أصطنعهم على غرار القالب الصحيح لهم و استعملهم بأن شفع بصمتهم على المحرر المزور موضوع الاتهام الاول مع علمه بتقليدهم على النحو المبين بالتحقيقات .
– استعمل بواسطة اخر مجهول المحرر المزور ( موضوع التهمة الاولى ) فيما زور من اجله للأعتداد بما دون به من بيانات مع علمه بتزويره بأن قدم المجهول المحرر المزور وصورا منه لمحكمة جنح اول اكتوبر أثناء تداول القضايا الرقيمة …… لسنة 2024 جنح أول اكتوبر , ……. لسنة 2024 جنح اول أكتوبر وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه مخالفة القانون و التناقض والقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع و الفساد فى الاستدلال الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه للطعن عليه بطريق النقض حيث قيد التقرير برقم بتاريخ / / وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض .
اسباب الطعن
السبب الاول : بطلان لمخالفته للقانون و لقصوره فى التسبيب و الاخلال بحق الدفاع بعدم الرد على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور امر بالاوجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل الطاعن.
نعى دفاع الطاعن بمذكرة دفاعه المقدمة 24 / 3 / 2026 امام الهيئة الاستئنافية مصدرة الحكم الطعين على إجراءات احالة الدعوى للمحاكمة بكونها متوسدة عن تحقيقات لم تأت بجديد ما استوجبه المشرع للعدول عن امر سبق صدوره بالاوجه لإقامة الدعوى الجنائية ضمنيا قبل الطاعن و باقى من عزى إليهم الاتهام ووفقا لما استوجبه المشرع للعدول عنه وذلك فى ما تضمنته مذكرة دفاعه بالصفحات من 23 وحتى 49 منها .
وكان رائد دفاع الطاعن فى أثارة هذا الدفع الجوهرى المتعلق بالنظام العام ما ثبت بصدد سبق تقدم الشاكين ببلاغ عن ذات الوقائع موضوع الاتهام قيدت بتاريخ 20/5/2024 برقم عرائض و احيلت لنيابة ثان أكتوبر والواحات لاتخاذ اللازم قانوناً- وقد جرى تحقيق للشكوى من الصحيفة ٧٣ وحتى الصحيفة (١٣١) وقد انتهت النيابة العامة بتاريخ 30/1/2025 لإصدار قرار بألاوجه لإقامة الدعوى الجنائية .
– وكان تظلما من قبل الشاكين فى القرار المشار إليه قد قدم إلى معالى المستشار النائب العام والذى أصدر قراراً بإلغاء الأمر بألا وجه وإعادة الأوراق النيابة أكتوبر الكلية بطلب صريح باستيفاء التحقيقات بما يلى ( صفحة ١٣٢) نصا :
حيث أعيدت إلينا الأوراق من مكتب النائب العام وذلك بإلغاء الأمر بألا وجه الصادر فيها بتاريخ 30/1/2025 وتستوفى على النحو التالي: اولا سؤال المتظلمين / ……………… و/ …………………….. في مضمون تظلمهما.
ثانياً: سؤال المشكو في حقه / ………………….. عن وكيله القانوني الذي مثل عنه في إجراءات المحاكمة بالقضايا الرقيمة …… و ……. لسنة ٢٠٢٤ جنح أول أكتوبر ومواجهته بما قرره المتظلمين بالتحقيقات.
ثالثاً: سؤال كل من المحامين / ……………….. و/ ………………… والوارد أسمائهم في التوكيل الرقم ١٠٥٨٢ لسنة ٢٠٢٣ حرف ب توثيق المعتمدية عما إذا كان مثلا عن المتهم / …………………… في القضايا محل التحقيقات المقامة ضده.
رابعاً إرفاق التحريات النهائية حول الواقعة وظروفها وملابساتها في ضوء ما يسفر عنه ما تقدم وسؤال مجريها بالتحقيقات.
ومهما يكن من امر فأنه وفقا لما ثبت بأقوال جميع من تقدم طلب إستدعائهم من النيابة العامة والتى اورد نصها دفاع الطاعن بمذكرة دفاعه حصرا بالصفحات من 23 وحتى 59 بمذكرة دفاعه – لم تأت بجديد بصدد نسبة الاتهام محل الاحالة إلى الطاعن على الاطلاق – ونحيل في بيان مضمونها الكامل لما جاء بهذه المذكرة و اصلها المنقولة عنه بالتحقيقات المجراة من قبل النيابة العامة و التى تضمنت اقوال الشاكين وكلائهم التى عزت تقديم المحرر المزور إلى وكيل محدد للطاعن وهو الاستاذ / …………………… خلال مثوله امامهم بالجلسات فى حين انكر المحام المشار إليه مثوله على الاطلاق بسند الوكالة او استعماله ولم تنسب جماع اقوالهم إلى الطاعن الجريمة او تدلل عليها و كذا استمعت المحكمة لباقى محامى الطاعن الوارد ذكرهم بسند وكالته المستخدم فى المثول امام المحكمة ونفى جميعهم معرفتهم به او تقابلهم معه او استعمال وكالته على الاطلاق واخيرا جاءت التحريات و اقوال مجريها كقول فصل محايد ناسبة الجريمة لمجهول خلاف جميع من نسب إليه الاتهام .
وإذ احيلت الدعوى للمحاكمة الجنائية وفقا للقيد الوصف الوارد بالاوراق قبل الطاعن وحده مع استبعاد جميع من صدر لهم الوكالة المستخدمة فى تقديم المحرر المزور للمحكمة وعزى إلى الطاعن ارتكابها مع اخر مجهول .
وكان مؤدى حجية الامر بالاوجه لإقامة الدعوى الجنائية وفقا لما ذكر ابتداء كونها تظل قائمة قبل الكافة وان العدول عنه يستوجب للعودة للتحقيق وجود دلائل جديدة مثبته للواقعة التى استقر الامر فيها بالأمر المشار إليه بإستبعاد كافة من اسند إليه الاتهام فيها بالأشتراك فى جريمة التزوير بطريق الاتفاق والتحريض والمساعدة وذلك مشروط بإلا يكون ظهور هذه الدلائل الجديدة عن طريق تحقيق تجربه سلطة التحقيق ذاتها ببلاغ جديد او تظلم مقدم يهدف للكشف عن هذه الدلائل أو إعادة لفتح المحضر لبحث الدلائل الجديدة لأن العودة إلى التحقيق من جديد من قبل النيابة العامة شرطه ظهور هذه الدلائل على نحو سابق ومستقل عن اطلاعها بالبلاغ ثم التقدم بهذه الدلائل لسلطة التحقيق كمسوغ واضح للعدول عن قرارها السابق ومن ثم فلا يجوز لها إجراء تحقيق للوصول إليها سواء من النيابة او المحكمة لإستظهارها، وإنما يتعين ان يجيء ظهور هذه الدلائل مصادفة بناء على تحقيق يجرى في قضية أخرى، أو يكون نتيجة لاستمرار جهة الضبطية القضائية في جمع استدلالاتها وتحرياتها لتكشف عن دلائل جديدة تسوغ للجهة المختصة العدول عن القرار، اما ان تحرك الدعوى الجنائية لمجرد التقدم بتظلم فيها بذات الوقائع التى تصدى لها الامر السابق فى الواقعة وبطلب إجراء تحقيق جديد للبحث عن دلائل للإحالة للمحاكمة ثم تحال الدعوى للمحاكمة مع كون ما اجرى من تحقيقات لاحقة على اعادة التحقيق بدورها لم تأت بجديد عما سبق بشأن دور الطاعن فى الجريمة واسهامه فيها ودلائله فلا يعد جميع ما سبق من قبيل الدليل الجديد الذى يتيح اعادة الدعوى للمحاكمة بل تعد الدعوى قد سعت للمحكمة بإجراء باطل لم يكتمل به موجباته السابقة عليه و يحق للطاعن معه التمسك بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور الامر بالاوجه لإقامتها ذو حجية لا زالت قائمة ومتعلقة بالنظام العام .
وكان هذا الامر بإسبابه العينية النافية لوجود صلة للطاعن فى واقعة التزوير قد تناول ضمنا موقفه بعدم احالته للمحاكمة الجنائية واستبعاده منها صحبة جميع من دارت التحقيقات حولهم معه ومن ثم فإنه يعد لا زال قائم لم يلغىى بالنسبة للطاعن وفقا للطرق التى حددها القانون حتى الان و يمتد اثره للاحتجاج به بعدم جواز نظر الدعوى الماثلة قبله وقد استقر قضاء النقض على انه :
من المقرر أن الأحكام الجنائية النهائية الصادرة بالبراءة بناء على أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى الجنائية لم تقع أصلاَ أو على أنها فى ذاتها ليست من الأفعال التى يعاقب القانون عليها، تعتبر عنواناَ للحقيقة، سواء بالنسبة للمتهمين الذين قضى لهم بالبراءة أو لسواهم ممن ينسب إليهم، ولو فى إجراءات لاحقة، المساهمة فى تلك الواقعة عينها فاعلين أو شركاء – إذا كانت هذه الأحكام تعتبر كذلك – فالعلة إنما هى وحدة الواقعة الجنائية وارتباط الأفعال المنسوبة لكل منهم ارتباط غير قابل بطبيعته لأية تجزئة (الطعن رقم 31353 لسنة 86 القضائية )
وقد قضت محكمة النقض بأنه : ومن حيث إنه عن الاتهامين الواردين بالبند أولاً الفقرتين (ج ، هـ) من أمر الإحالة المتضمنين استغلال المتهم سلطات وظيفته في الحصول على قطعة أرض بمدينة …. بثمن بخس وبالمخالفة لإجراءات التخصيص ، والحصول لنفسه ونجله على قطعتي أرض لبناء مقابر بالمخالفة لإجراءات التخصيص ، فإن المحكمة تقدم لقضائها فيه بما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – من أن الأمر الصادر من سلطة التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ ، فلا يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى الجنائية عن الواقعة ذاتها التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته ما للأحكام من قوة الأمر المقضي ، وأن مناط حجية الأحكام هي وحدة الخصوم والموضوع والسبب ، ويجب للقول باتحاد السبب أن تكون الواقعة التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها الواقعة التي كانت محلاً للحكم السابق ، كما أن مفاد نص المادتين 454 ، 455 من قانون الإجراءات الجنائية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يحظر محاكمة الشخص عن الفعل ذاته مرتين ، وأنه إذا رفعت الدعوى عن واقعة معينة بوصف معين وحكم فيها فلا يجوز بعد ذلك رفع الدعوى عن تلك الواقعة ذاتها بوصف جديد ، ومناط وحدة الواقعة التي تمنع من إعادة المحاكمة ولو تحت وصف جديد أن يتحد الأساس الذي أقيمت عليه الوقائع في الدعويين ، وكان القول بوحدة الجريمة أو بتعددها هو من التكييف القانوني الذي يخضع لتقدير هذه المحكمة ، وكان يبين من الاطلاع على تحقيقات النيابة العامة ومذكرتها في القضية رقم …. – المرفق صورتهما الرسمية بالأوراق – أنها صورة منسوخة من قضية أخرى بمناسبة التحقيقات في القضية رقم …. كسب غير مشروع – موضوع الدعوى المطروحة – خصصت للتحقيق في المخالفات المنسوبة لــ …. بشأن عدوانه على المال العام بحصوله على قطعة أرض بمدينة …. بثمن بخس وبالمخالفة لإجراءات التخصيص ، وبحصوله لنفسه ونجله على قطعتي أرض لبناء مقابر بالمخالفة لإجراءات التخصيص ، وانتهت تحقيقات النيابة العامة في هاتين الواقعتين حسبما جاء بمذكرتها إلى استبعاد شبهة جناية التربح للنفس وللغير والتعدي على أرض مملوكة للدولة والتسهيل للغير التعدي المرتبطة بجريمة التزوير وقيد الأوراق بدفتر الشكاوى الإدارية ، تأسيساً على أنه قد ثبت من التحقيقات أن حصول …. على هذه الأراضي كان بحق ودون أي عدوان على المال العام ، ولما كان ما انتهت إليه النيابة العامة هو في حقيقته أمر بألاّ وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم الجناية ، وكانت الوقائع محل القضية سالفة الذكر هي بعينها ذات الوقائع الواردة بأمر الإحالة بالبند أولاً الفقرتين (ج ، هـ) في دعوى الكسب غير المشروع المطروحة وهي استغلال المتهم سلطات وظيفته في الحصول على قطعة أرض بمدينة …. بثمن بخس وبالمخالفة لإجراءات التخصيص ، والحصول لنفسه ونجله على قطعتي أرض لبناء مقابر بالمخالفة لإجراءات التخصيص ، آية ذلك ودليله ما هو مقرر من أن جرائم العدوان على المال العام وجريمة الكسب غير المشروع – في خصوصية هذه الوقائع – وإن لزم لقيام كل منهما عناصر وأركان قانونية ذاتية تتغاير في إحداها عن الأخرى ، إلَّا أن الفعل المادي المكون للجريمتين واحد هو حصول المتهم على المال العام سواء عن طريق العدوان عليه أو كسبه بطريق غير مشروع ، ومن ثم فإن الواقعة المادية التي تتمثل في الحصول على ذلك المال هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف التي يمكن أن تعطى لها والتي تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون ، ولكنها كلها ناشئة عن حصول المتهم على المال التي تمت مُخَالِفة للقانون ، وهو ذات الأساس الذي أقيمت عليه الوقائع في الدعويين ، وكان الثابت من الأوراق أن هذا الأمر لا زال قائماً لم يلغ ، فإنه ما كان ينبغي للمحكمة أن تعاقب المتهم عن الواقعتين سالفتي الذكر تحت وصف جديد ، ومن ثم فإن المحكمة تقضي في التهمتين الواردتين بأمر الاحالة في البند أولاً الفقرتين ( ج ، هـ ) بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة صدور أمر بألاّ وجه لإقامة الدعوى الجنائية عنهما في القضية سالفة الذكر ، وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق .
( الطعن 43943 لسنة 85 ق جلسة 4 / 5 / 2016 مكتب فني 67 ق 55 ص 470 )
وقضى ايضا بأن : ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية وبعدم جواز نظرها بالنسبة لتهمة الاتفاق الجنائي المسندة إلى المتهمين استناداً إلى سبق صدور أمر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية عنها، فإنه لما كان من المقرر أن الأمر الصادر من سلطة التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية مادام قائماً لم يلغ، فلا يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى الجنائية عن الواقعة ذاتها التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة تلك ما للأحكام من قوة الأمر المقضي، وأنه وإن كان الأصل أن الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية يجب أن يكون صريحاً ومدوناً بالكتابة، إلا أنه قد يستفاد استنتاجاً من تصرف أو إجراء آخر إذا كان هذا التصرف أو الإجراء يترتب عليه حتماً – وبطريق اللزوم العقلي ذلك الأمر. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة لدى مباشرتها التحقيق في الواقعة قد تناولت واقعة الاتفاق الجنائي ووجهت الاتهام فيها إلى كافة المتهمين – بما فيهم المتهمين الماثلين في الدعوى المطروحة، وذلك إضافة إلى تهمتي جلب المواد المخدرة وتهريبها. بيد أنها قصرت قرار الاتهام الذي أصدرته بشأنها بتاريخ…. على التهمتين الأخيرتين فحسب، دون تهمة الاتفاق الجنائي، وجرت محاكمتهم على هذا الأساس، فإن هذا التصرف من جانبها ينطوي حتماً وبطريق اللزوم العقلي على أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية عن تهمة الاتفاق الجنائي لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن هذا الأمر لا زال قائماً لم يلغ ممن يملك إلغاؤه وكانت الأوراق قد خلت من دليل جديد مما يجيز العودة إلى التحقيق عملاً بنص المادتين213 و197 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه ما كان يجوز للنيابة العامة – من بعد – العودة إلى تقديم المتهمين للمحاكمة عن تهمة الاتفاق الجنائي ذاتها التي شملتها التحقيقات من قبل وصدر بشأنها هذا الأمر. ولا يغير من هذا النظر أن يكون قرار الإحالة الصادر بتاريخ…. قد صدر بعد التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة نفاذاً لقرار المحكمة سالف الإشارة بالتصدي بالنسبة لواقعة اتفاق جنائي مغايرة، ذلك بأن سلطة التحقيق أبان التصرف في هذه التحقيقات الأخيرة عادت وأدرجت في قرار الإحالة – واقعة الاتفاق الجنائي ذاتها التي شملتها التحقيقات السابقة وصدر في شأنها الأمر الضمني بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية – على النحو السالف بيانه – دون الواقعة التي أحالتها محكمة الجنايات إعمالاً لحق التصدي ومن ثم فإن هذا الدفع يكون أصاب صحيح القانون وبات متعيناً قبوله والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى عن تهمة الاتفاق الجنائي.
( لطعن 10247 لسنة 63 ق جلسة 1 / 11 / 1995 مكتب فني 46 ق 170 ص 1134)
والمقرر فقها انه : لا يجوز أن يكون ظهور الدلائل الجديدة عن طريق تحقيق تجريه سلطة التحقيق لأن العودة إلى التحقيق شرطه ظهور هذه الدلائل فلا يجوز إجراء تحقيق قبلها وبالتالي لا يصح تعيين خبير في الدعوى قبل ظهور الأدلة الجديدة. وإنما قد يجيء ظهور هذه الدلائل مصادفة بناء على تحقيق يجرى في قضية أخرى، أو يكون نتيجة لاستمرار جهة الضبطية القضائية في جمع استدلالاتها وتحرياتها، أو تقدم شاهد من تلقاء نفسه لم (۲) يسمع من قبل تنطوي شهادته على أدلة جديدة .
د/ عبد الرءوف مهدي، شرح القواعد العامة للإجراءات الجنائية فى ضوء أحكام القانون ١٤٥ لسنة ٢٠٠٦، والقانونين رقمى ٧٤ و ١٥٣ لسمة ۲۰۰۷ ، دار النهضة العربية، طبعة ۲۰۱۱، ص ۷۱۷.
فإذا ما تقرر ذلك وكان الثابت وكانت الاحالة فى الواقعة الماثلة لم يسبقها توافر دلائل جديدة معتبرة تسوغ العودة للتحقيق إذ ان العريضة المقدمة من الشاكين بتطلهم من الامر الصادر بالاوجه لإقامة الدعوى الجنائية قد تحمل فى طياتها طلب إعادة فتح التحقيق الجنائى فى الواقعة وسماع اقوال شهود و طلب تحريات هو ما لاقى إستجابة من النيابة العامة التى اعادت الدعوى للتحقيق للبحث عن ادلة جديدة فى الدعوى بما لا يعد من قبيل الدلائل المستقلة الظاهرة و التى تسوغ للنيابة العامة العدول عن امرها السابق بل يعد بلاغ جديد ينطوى على طلب إعادة التحقيق من جديد برغم سبق صدور الامر بالاوجه لإقامة الدعوى الجنائية عن الوقائع المسندة , والذى لم يلغى بالطرق المبينة قانونا و من ثم فأن استجابة النيابة العامة لهذا الطلب واطلاعها بتحقيق الدليل يعد اجراء باطل بعدم اتصال المحكمة بالواقعة على نحو ما يتطلبه القانون , فضلا عن ذلك فأن الوقائع محل التظلم هى بذاتها السابق صدور الامر بالاوجه لإقامة الدعوى الجنائية القائم لصالح الطاعن ضمنا ولم تسفر بدورها عن ادلة خلاف جميع ما سبق وصدر بشأنه الامر بالاوجه لإقامة الدعوى الجنائية وانما اقيمت اسباب الحكم بدرجتيها على ذات مضمون اقوال الشهود التى حصلها الامر بالاوجه لإقامة الدعوى الجنائية و استبعاد شبهة التزوير بل اسفرت التحقيقات الجديدة عن دليل اضافى معزز لحجية الامر بالاوجه إذ جاءت التحريات و اقوال مجريها مردة اخرى نافية لضلوع الطاعن فى الجريمة بما كان يتعين معه القضاء بعدم جواز نظر الدعوى وفقا لحجية الامر السابق بالاوجه لإقامة الدعوى الجنائية .
بيد ان محكمة الموضوع بدرجتيها لم تفطن لهذا الدفاع المتعلق بالنظام العام و المطروح بسنده وخلت مدونات حكميها من ثمة رد على هذا الدفع المتعلق بالنظام العام وسنده وكأنه لم يبدى امام محكمة الموضوع بدرجتيها وهو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه رداً سائغاً فإن حكمها يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع فضلاً عن القصور الأمر الذى يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه .
السبب الثانى : بطلان الحكم الطعين لخلو اسبابه من ثمة استدلال على توافر احدى صور المساهمة الجنائية للطاعن مع المجهول مما حصله الحكم بإدلته القولية والفنية .
عول الحكم الطعين فى قضاءه بإدانة الطاعن على ما اعتنقته محكمة اول درجة من اسباب بمدونات قضاءها رافعا لواء التأييد لها ولكفايتها فى استخلاص الواقعة محل التأثيم وادلتها فى حق الطاعن بقالته الاتى نصا :
) وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى المتهم فطعن عليه بالاستئناف بتقرير طعن بتاريخ ١/١٧/ ٢٠٢٦ و إنه لدى نظرا الاستئناف أمام هذه المحكمة احضر المتهم من محبسه وبسؤاله عن التهم إسناده انكرها والدفاع الحاضر معه طلب الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالبراءة تأسيسا على ذات ما سبق أن ابدى أمام محكمة أول درجة من دفوع واوجه دفاع . ودافع بكون المستند المزعوم تزويره صحيح لكونه عن خاتم كان يستعمل عام ۲۰۱٥ وعدم قيام المتهم بارتكاب التزوير، وأرفق مذكره دفاعيه وحافظة مستندات إطلعت عليها المحكمه. وحيث إن الاستئناف اقيم فى الميعاد المقرر قانونا وقد حاز كافة اوضاعه الشكلية ومن ثم تقضى المحكمة بقبوله شكلا وفقا لموجبات الماده ٤۱۹ مكرر إجراءات جنائيه . و إنه عن موضوع الاستئناف وكان الحكم الطعين قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر بكافة العناصر القانونية للجرائم التي دين بها متهم الدعوى وأورد على قيامها فى حقه أدلة يقينية استمدها من أصل معيك الثاني بالأوراق من دليل قولى بشهاده أربع شهود إثبات بتحقيقات النيابة العامة ودليل فنى بتقرير إداره تحقيق الأدلة الجنائية بقطاع الأمن العام الرقيم الهندسيه ) الرقيم ۲۰۲٤/٣١٠٤٢ الثابت نتيجته بمفاد كون بصمتي قالب شعار الجمهورية (رسم) النسر المنسوب صدورهما ) لمحافظة مرسـى مطروح ) الثابتين بنموذج تجديد الترخيص مرسى مطروح مركز ومدينه الحمام الإداره نماذجه عن طريق النيابه العامه محل الفحص مزورين ولم يؤخذ أيا منهما من قالب الخاتم الصحيح المرسل والذي قد قدم عن طريق وكيل المتهم الحاضر عنه بالقضايا المقامه من شهود الإثبات الثلاثة الأول أمام محكمة جنح أول اكتوبر والمنوه عنها بأمر الإحاله ومدونات الحكم الطعين للإحتجاج بما دون به ، وغير ذلك من أدله فنيه وقوليه تناولها الحكم الطعين وأورد كافه الدفوع وأوجه الدفاع المبداه إيرادا وردا بمدونات الحكم ، وأضحى مجموع ما أورده ذلك الحكم كافيا في تفهم الواقعة وظروفها حسبما استخلصها وإن في ذلك ما يكفى لحمل قضائه على الوجه الذي انتهى اليه محققا لصحيح حكم القانون.. فاذا كان ذلك وكانت المحكمة قد استخلصت واقعات الدعوى و الادلة على مقارفة المتهم للجرائم إسناده من اقوال شهود الاثبات الأربعة معززة بتحريات الشرطة ومؤيدة بتقرير إداره تحقيق الأدلة الجنائيه بما له اصل ثابت بالاوراق و بما لا تناقض فيه فانه لا يكون ثمة محل لما يثيرة دفاع المتهم فى هذا الشأن ويتضح منه بجلاء أن متهم الدعوى ضالع بالإتفاق والمساعدة ومجهول فى إرتكاب الركن المادى لجريمة تزوير نموذج تجديد ترخيص رقم ٧٥ لسنه ۲۰۱٥ محل التداعي عن طريق اصطناعه، وتقليد خاتم شعار الجمهورية المذيل لنموذج تجديد الترخيص وتوافر القصد الجنائي بحقه باستعماله بتقديمه بوكيل عنه أمام محكمة جنح أول أكتوبر بالقضية رقم ۲۰٢٤/٢٣٤١ – المقامه من المدعين مدنيا على النحو الوارد تفصيلا بحكم محكمة جنايات اول درجه مع علمه بكونه مزور والإحتجاج به فيما زور من اجله بزعم حصوله على ترخيص رسمى لبناء مشروع قريه سياحيه خلافا للواقع والحقيقه ومن ثم فلا مجال للدفاع بإنتفاء العلم للمتهم وعدم إرتكابه للتزوير إذ أنه لا يشترط فى جريمة التزوير للمحررات الرسميه أن يكون الجانى قد زور بنفسه المحرر بل يكفى أن يكون التزوير قد تم بواسطة غيره طالما أنه كان مساهما مشتركا فيه وقام بإستعماله وعليه يضحى هذا الدفاع الموضوعي في غير محله جديرا بالإلتفات عنه . الأمر الذي توافرت معه أركان كافة الجرائم من تزوير محرر رسمى وإستعماله وتقليد بواسطة مجهول بصمة خاتم شعار الجمهورية وإذ تقرر هذه المحكمة قضاء الحكم المستأنف فيما خلص له وإنتهى إليه ، فإنها تحيل إلى أسبابه وتأخذ بها وتركن اليها كأسباب لقضائها (.
وكانت محكمة اول درجة قد تساندت بدورها لإدلة الاثبات الواردة بمدونات اسبابها والمستقاة من شهادة كلا من / …………………. و ……………….. و …………………. و العقيد/ ………………. بمباحث الاموال العامة بمديرية امن الجيزة و تقرير الادلة الجنائية , واوردت مؤداها على النحو الاتى نصا :
وحيث ان الواقعة على تلك الصورة المتقدمة استقام الدليل على صحتها استنادا الى شهادة كل من ………………… و ……………….. ، العقيد/ ……………….. مباحث الأموال العامة بمدرية أمن الجيزة وما ثبت بتقرير الأدلة الجنائية.
فقد شهد …………………….. بانه حال مشاهدة التلفاز أبصر المتهم يعرض مشروع انشاء قرية سياحية بالساحل الشمالي بنظام التقسيط مناسب له فتقدم لحجز وحدة بالمشروع ودفع مبالغ وحرر العقد مع المتهم بصفته المسئول عن الشركة ، ثم تبين له عدم وجود تلك المشروع ولا وجود لتلك القرية السياحية فحرر محضر ضد المتهم بتهمة النصب رقم ……. لسنة ٢٠٢٤ جنح أول أكتوبر وخلال نظر الدعوي قدم المتهم عن طريق محاميه نموذج تجديد ترخيص رقم … لسنة ۲۰۱٥ منسوب صدوره للإدارة الهندسية بمركز ومدينة الحمام وثبت له أن المحرر مزور وان المتهم وراء تزويره.
وشهد كل من /……………………….. بذات مضمون ما شهد به سابقهم وأضاف الأول أن قضيته ضد المتهم رقم ……. لسنة ۲۰۲٤ جنح أول أكتوبر، والثاني قضيته رقم ….. لسنة ٢٠٢٤ جنح أول أكتوبر.
وشهد العقيد /…………………. مباحث الأموال العامة بمدرية أمن الجيزة بأن تحرياته توصلت لكون نموذج تجديد الترخيص رقم… لسنة ۲۰۱٥ والمنسوب صدوره للإدارة الهندسية بمركز ومدينة الحمام والذي قدم أصله وصور منه بالقضايا أرقام ٢٣٤١ ، ٣٩٠٥ ، ٢٠٨٣ لسنة ٢٠٢٤ جنح أول أكتوبر هو ترخيص مزور ومصطنع والخاتم الممهور به أصله مقلد.
فقد ثبت بتقرير الأدلة الجنائية أن بصمات خاتم شعار الجمهورية الممهور بها نموذج تجديد ترخيص رقم ۷۵ لسنة ۲۰۱٥ منسوب صدوره للإدارة الهندسية بمركز ومدينة الحمام، هي بصمات مزورة ولم تؤخذ من ذات قالم الخاتم السليم لتلك الجهة).
ولما كان ذلك وكان جماع هذه الادلة قد جاء خلوا من ثمة ما يؤدى إلى ما نسب إلى الطاعن بصدد مساهمته الجنائية بطريق الاتفاق والمساعدة مع مجهول فى اصطناع المحرر محل الواقعة و خاتم شعار الجمهورية المزيل له واستعماله فيما زور من اجله بحسبان ان تحصيل الحكم لمؤدى اقوال الشاهدين …………… و …………….. قد انصب على واقعة مثول وكيلا مجهولا عن الطاعن فى الجنح المقامة منهما قبل الطاعن وتقديمه المحرر المزور والاحتجاج به قبلهما دون ثمة اشارة لضلوع الطاعن فى التزوير بإى صورة من صور المساهمة الجنائية او علمه بتزويره كما أنصبت شهادة مجرى التحريات العقيد /…………………. كما حصلها الحكم المؤيد استئنافيا على تحصيل لوقوفه من واقع تحرياته على ان المستند المقدم مزور دون أن يسند تزويره و الاسهام فيه بإحدى طرق المساهمة الجنائية للطاعن او احد سواه او يرد بمضمون شهادته التى تساند إليها الحكم ما يؤيد مجرد علم الطاعن بالتزوير لتقوم فى حقه جريمة الاستعمال للمحرر المذكور بما يبين من خلاله خلو جماع تحصيل الحكم لمؤدى الادلة القولية من إسناد الواقعة للطاعن بطريق الاتفاق والمساعدة مع مجهول , فى حين جاء التقرير الفنى منصبا على عدم التماثل بين بصمات خاتم شعار الجمهورية بالمحرر والخاتم الصحيح المعزو به للجهة الادرية وهو بتلك المثابة لا يشير لشخص مرتكب الواقعة كفاعل اصلى او بطريق الاتفاق والمساعدة على الاطلاق) .
وكان جماع ماسبق من اسباب مؤديا إلى عدة معايب شابة الحكم الطعين بدرجتيه ومرتبة لبطلان الحكم لخلوه من التسبيب المعتبر وفقا للاوجه الاتية :
الوجه الاول :
ومن المقرر فى قضاء النقض : إن الشارع يوجب فى المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم الصادر بالإدانة على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلًا ، والمراد بالتسبيب الذى يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التى انبنى عليها الحكم والمنتجة هى له ، سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به ، أما إفراغ الحكم فى عبارات عامة معماة أو وضعه فى صورة مجملة مجهلة ، فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولايمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ، وكان من المقرر كذلك أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها فى الحكم بيانًا كافيًا ، فلا يكفى الإشارة إليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقى الأدلة التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها على ثبوت الجريمة .لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الواقعة بعبارة عامة مجملة لا يبين منها دور كل طاعن فى ارتكابها ، كما قعد كلية عن إيراد الأدلة التي استند إليها فى الإدانة ولم يبين مؤداها حتى يبين منها مدى تأييدها لواقعة الدعوى كما اقتنعت بها المحكمة وكيفية استدلالها بها على ثبوت الجريمة فى حق الطاعنين ، الأمر الذى يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة .
الطعن رقم ٢٧٧٥٦ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة4/12/2017
ومن المستقر عليه فى قضاء النقض من أنه: ” من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه مدى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً
نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق
وقد قضت محكمة النقض فى الكثرة الكثيرة من أحكامها بأنه :- ” يجب أن يبين كل حكم بالإدانة مضمون كل دليل من إدانه الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه إستدلاله به وسلامه ماخذه تمكيناً لمحكمه النقض من مراقبه تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعه كما صار أثباتها فى الحكم وإلا كان باطلا “.
نقض 4/6/1973 – س 24 – 147 – 715
نقض 23/1/1972 – س 23 – 28 – 105
لما كان من المقرر بنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أنه “يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها، وكل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة، والظروف التي وقعت فيها، وأن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه”
ومن حيث أن الحكم الطعين وفقا لسرده لمؤدى ادلة الثبوت التى اعتنقها قد جاء خلوا من الاسباب المعتد بها وفقا لنص المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية بحسبان كونه لم يبدى بمدونات اسبابه التى استقل بها او تلك التى تساند فيها لما جاء بمدونات اسباب محكمة اول درجة ما يعد دليلا او قرينة معتبرة تؤيد ما عزى إلى الطاعن بصدد جريمتى التزوير والاستعمال بطريق الاتفاق والمساعدة مع مجهول بما يسقط الحكم فى حمأة البطلان لخلوه من التسبيب المعتبر .
الوجه الثانى
ومن حيث انه مِنْ الأصول المُقَرَّرة فِي التشريعات الجِنَائِيـَّـة الحديثة أَنَّ الإنسان لا يسأل بصفته فاعلًا أَوْ شريكًا إِلَّا عَمَّا يَكُون لنشاطه دخل فِي وُقُوعه مِنْ الأعمال الَّتِي نص القَاْنــُون عَلَى تجريمها سواء كَاْنَ بالقِيَام بالفعل أَوْ الامتناع الَّذِي يجرمه القَاْنــُون، وَأَنَّهُ لَا مجال للمسئولية المفترضة فِي العقاب إِلَّا اِسْتثناءً أَوْ فِي الحُدُود الَّتِي نص عَلَـيِّهَـا القَاْنــُون .
ومن المقرر أن المسؤولية الجنائية لا تقام إلا على الأدله القاطعه الجازمه التى يثبتها الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن والإحتمال على الفروض والإحتمالات والإعتبارات المجرده
نقض 24/1/1977 – السنه 28 – رقم 28 – ص 132 – طعن 1087 لسنه 46 ق
نقض 17/10/1985 السنه 36 – رقم 158 ص 878 – طعن 615 سنه 55 ق
قضت محكمة النقض بأنه لما كان الثابت من الحكم أنه سواء فيما أورده في بيانه لواقعة الدعوى – على السياق المتقدم – أو ما أورده من مؤدى الأدلة قد خلا من وجود اتفاق بين الطاعن وباقي المتهمين على سرقة المجني عليه كما أن الحكم لم يعرض لقيام اتفاق بينه وبينهم أو انتفاءه وخلت مدوناته مما يوفر عناصر اشتراك الطاعن فى ارتكاب الجريمة وطريقته ولم يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها ، فإن تدليله يكون غير سائغ وقاصراً عن حمل قضائه بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
(الطعن رقم ١٠٩٣ لسنة ٢٠ قضائية-جلسة 20/11/1950)
كما قضى بأنه من المقرر أن الاشتراك فى الجريمة يتم غالبا دون مظاهر محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ويكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها، ولها أن تستقى عقيدتها من قرائن الحال، إلا انه ينبغي أن تكون تلك القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة وأن يكون التدليل المستمد منها سائغا لا يتنافى مع العقل والمنطق. [الطعن رقم 26635 لسنة 59،جلسة 29 /12/ 1994، مكتب فني45 جزء1، ص 1254]
فإذا ما تقرر ذلك وكان ما أورده الحكم المطعون فيه على النحو سالف البيان قد جاء قاصرًا عن استظهار عناصر الاتفاق الجنائي بين الطاعن والمجهول حول ارتكاب الجريمة التي دانه بها ، ولم يبين الأدلة على ذلك بيانا يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها إذ لم تنصب أقوال الشهود – التي أوردها الحكم وركن إليها- على واقعة اتفاقهما ومساعدته للمجهول في ارتكاب الجرائم التي دان الطاعن بها ولم يتطرق لها فى تحصيله لمؤدى تلك الادلة و فحواها، وقام الحكم على مجرد افتراض توافر المساهمة الجنائية للطاعن فى الواقعة سيق به للاتهام وتساند الحكم إليه فى ادانة الطاعن دون معين بالاوراق ومن ثم الحكم الطعين يعد باطلا لقصوره فى التسبيب .
الوجه الثالث
قضت محكمة النقض بأنه ” من حيث إن البيّن من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه رد على دفاع الطاعنة القائم على انتفاء أركان جريمة الاشتراك في التزوير والعلم به بلوغاً إلى عدم قيام القصد الجنائي في حقها بقوله ” أن الخلافات الزوجية بين الطاعنة وزوجها المدعي بالحق المدني وصلت إلى الدرجة التي رأت معها استحالة العشرة فراحت تبحث عن المخرج من هذه الأزمة وذهبت إلى الكنيسة والتقت بمن أرشدتها على المتهم الأول بوصفه متخصصاً – وعلى حد تعبيرها بالتحقيقات – في الحصول على أحكام بالخلع والتقى الأخير بوالدها واتفقا سوياً على الإجراءات حال كون ثلاثتهم يعلمون علم اليقين أنه لكي تنفصم علاقة الزوجية بينها والمدعي المدني فلابد أن يقوم أحدهما بتغيير ملته وهو ما لم يحدث في الواقع ، واشترك المتهمان مع آخرين مجهولين في تزوير واصطناع المحررات الرسمية الواردة بتقرير الاتهام الأمر الذي ترى معه المحكمة أن القصد الجنائي متوافر لدى المتهمين ، ويضحى ما يثيره الدفاع على غير سند ” . وكان من المقرر أنه ولئن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ويكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ولها أن تستقي عقيدتها من قرائن الحال ، إلَّا أنه ينبغي أن تكون تلك القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة وأن يكون الدليل المستمد منها سائغاً لا يتجافى مع العقل والمنطق ، وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير لا يتحقق إلَّا إذا قصد الجاني تغيير الحقيقة في محرر بإثبات واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مما مقتضاه أن يكون عالماً بحقيقة الواقعة المزورة وأن يقصد تغييرها في المحرر ، وكان مجرد لجوء الطاعنة إلى محام متخصص في قضايا الخلع ” المحكوم عليه الأول ” والتقاء والدها به واتفاقه معه على إقامة الدعوى لا يدل بمجرده على توافر قصد الاشتراك في جريمة التزوير التي دينت بها الطاعنة وأن علم الطاعنة ووالدها اليقيني – والذى افترضه الحكم – أنه لكي تنفصم علاقة الزوجية لا بد أن يقوم أحد الزوجين بتغيير ملته لا يؤدي عقلاً إلى علم الطاعنة بالتزوير ولا هو كاف على التدليل على توافر القصد الجنائي لديها وعلى اشتراكها في مقارفة الجريمة بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون ، كما أنه غير كاف للرد على دفاعها القائم على انتفاء العلم لديها ، مما يكون معه الحكم قد تعيب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن بالنسبة للطاعنة.
الطعن رقم ٥٠٩٩ لسنة ٨٢ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 12/1/2020
وقضت محكمة النقض بانه ” وحيث إن مما ينعا الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التزوير في محررات رسمية حال كونه من أرباب الوظائف العمومية وكان ذلك أثناء تأدية وظيفته والحصول له والمحكوم عليه غيابياً على ربح ومنفعة دون وجه حق من عمل من أعمال وظيفته والإضرار العمدى بمصالح الجهة التي يعمل بها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، ذلك بأن الحكم أطرح برد قاصر وغير سائغ دفع الطاعن بانتفاء الركن المعنوي للجرائم التي دانه بها لكونه حسن النية وعول في الإدانة على تحريات المباحث رغم جديتها أو كفايتها كدليل يعول عليه في الإدانة سيما وأنها لم تتوصل إلى القبض على المتهم الهارب ولم تحدد المنفعة التي حصل عليها من جراء ارتكابه للجريمة أو سبب استخراج المجنى عليه لعدد خمس بطاقات رقم قومي في وقت معاصر للواقعة وتعرضها للعديد من وقائع النصب واختلاف الصورة الثابتة على آخر بطاقة رقم قومي للمجنى عليها عن غيرها من البطاقات مما يرشح لانتحال سيدة أخرى لشخصية المجني عليها وإدخالها الغش على الطاعن ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه أنه بيّن واقعة الدعوى في قوله ” ……. أنها تتحصل في أن التحريات السرية التي أجراها العقيد شرطة / ………. بقسم مكافحة جرائم الأموال العامة بمديرية أمن الإسكندرية إلى قيام المتهم الثاني / …………… بالاشتراك مع المتهم الأول / ……………… بصفته موظف بمكتب توثيق برج العرب وآخر مجهول بتزوير إقرار إلغائه والمنسوبين زوراً للمجنى عليها / …………… بأن توجه المتهم الثاني وبصحبته المجهول إلى المتهم الأول الموظف بمكتب توثيق برج العرب والمختص بتحرير التوكيلات وأمده ببيانات المجنى عليها لتحرير ذلك التوكيل لصالحه فحرر المتهم الأول بيانات ذلك التوكيل مع علمه بتزويره وأثبت على خلاف الحقيقة مثولها أمامه وإمضائها على ذلك التوكيل وسمح للمجهول بالإمضاء بتوقيع نسبه زوراً إليها والإمضاء بما يفيد استلام ذلك المحرر بالسجلات المدة لذلك وبتاريخ لاحق أثبت على خلاف الحقيقة مثول المجنى عليها أمامه للإقرار بإلغائه ذلك التوكيل وحرر بيانات الإقرار بمحضر التصديق رقم ………… لسنة ٢٠١٥ ووضع المجهول بصمة نسبها زوراً إليها وتم مهر التوكيل بأختام الشهر العقاري مقابل حصوله على منفعة مالية وقام المتهم الثاني باستخدام ذلك التوكيل فيما زور من أجله وتمكن من إخراجها من اتحاد ملاك ………… مستغلاً التوكيل المزور ووقع على محاضر جمعية اتحاد ملاك ………. وعين نفسه مأمور للاتحاد >> واستند في ثبوت الواقعة في حق الطاعن على هذا النحو إلى أدلة استقاها مما شهد به كل من / …………..، …………… والعقيد / …………. بقسم مكافحة جرائم الأموال العامة بمديرية أمن الإسكندرية ومما ثبت بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وإقرار الطاعن بالتحقيقات بأنه القائم باستخراج التوكيل موضوع التزوير وإقرار إلغائه . وأورد مؤدى هذه الأدلة بما يتفق وما أورده في بيانه لواقعة الدعوى . عرض لدفاع الطاعن بأنه كان حسن النية حين وقع التوكيل المزور وإقرار إلغائه بلوغاً إلى قيام الجنائي في حقه في قوله )) وحيث أنه من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه وحيث أنه عما أثاره الدفاع من أوجه دفاع أخرى حاصلها التشكيك في الدليل الذى اطمأنت إليه المحكمة بقالة أن المتهم حسن النية وأن المجنى عليها تحمل خمس بطاقات برقم قومي مختلفة العناوين ، فإن ذلك لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدى إليه مما تستقل به هذه المحكمة .لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم لا يكفى لتوافر القصد الجنائي في جريمة التزوير ، إذ يجب لتوافر هذا القصد في تلك الجريمة أن يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة في الورقة المزورة ، فإذا كان علم المتهم بتغيير الحقيقة لم يكن ثابتاً بالفعل فإن مجرد إهماله في تحريها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن ، ولما كان الحكم فيه قد خلا مما يبرر الاقتناع بأن الطاعن اتفق مع المتهم الثاني والمجهول على التزوير وبالتالي تحقق علمه بتزوير المحررات ، ذلك بأن ما أورده لا يؤدى إلى علم الطاعن بحقيقة شخصية المجنى عليها ولا هو كاف للرد على دفاعه في هذه الخصوصية من أنه كان حسن النية حين وقع على التوكيل المزور وإقرار إلغائه ، ولا يغير من ذلك ، ما ورد بالحكم من أن الشاهد العقيد / …………… بقسم مكافحة جرائم الأموال العامة بمديرية أمن الإسكندرية قد شهد بأن تحرياته دلت على قيام المتهم الثاني / …………. بالاشتراك مع المتهم الأول ( الطاعن ) بصفته موظف بمكتب توثيق برج العرب وآخر مجهول بتزوير التوكيل رقم ………….. لسنة ٢٠١٤ توثيق برج العرب وتزوير إقرار إلغائه المنسوبين زوراً للمجنى عليها / …………… مقابل منفعة مالية ، إذ أن تحريات الشرطة لا تعدو أن تكون مجرد رأى لصاحبها يحتمل الصواب والخطأ ، وإذ لم تأييد التحريات بدليل فإنه لا يصح الاعتداد بها وحدها في الشهادة . ولما كان الحكم قد خلا من الدليل على قيام ركن العلم بالتزوير لدى الطاعن غير تحريات الشرطة ، فمن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مما يوجب نقضه في هذا الخصوص بالنسبة للطاعن وحده
الطعن رقم ١٧٧٤٨ لسنة ٨٧ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 6/7/2006
وقضى ايضا بانه : وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى والأدلة التي عول عليها في قضائه بإدانة الطاعنين والمتهم الآخر المحكوم عليه غيابياً عرض للتدليل على اشتراك الطاعنين في جريمتي التزوير وتقليد خاتم إحدى جهات الحكومة بقوله “وحيث إنه عن اشتراك المتهمين بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في المحرر الرسمي سالف البيان وتقليد خاتم إحدى جهات الحكومة الممهور به ذلك المحرر فإن المحكمة تطمئن إلى قيامه في حق المتهمين وآية ذلك قيام المتهم الأول ………………… ببيع ذات المساحة من الأرض المبيعة للمجني عليها بموجب عقد بيع وقع هو عليه كشاهد إلى المتهم الثاني ……………………. ضمن مساحة أكبر وهو عالم بكونها ليست ملكاً له، وقبول المتهم الثاني بشراء تلك الأرض منه دون أن يباشر بنفسه إجراءات تسجيلها بل قام المتهم الرابع/ ……………… الذي هو وكيل المتهم الأول البائع بتسجيلها له بموجب كشف رسمي مستخرج من مصلحة الضرائب العقارية مزور وذلك على عكس ما جرى عليه العمل من قيام المشتري – وليس البائع – بتسجيل الأرض المشتراه مما تطمئن معه المحكمة إلى اشتراك المتهمين الثلاثة في جريمتي تزوير الكشف الرسمي المزور وتقليد الأختام الممهور بها ذلك الكشف بهدف الاستيلاء على الأرض المملوكة للمجني عليها”. لما كان ذلك، وكان مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة الاتفاق أو المساعدة، وأن يكون استخلاص الحكم الدليل المستمد منها سائغاً، ولا يتجافى مع المنطق والقانون، فإذا كانت الأسباب التي اعتمد عليها الحكم في إدانة الطاعنين والعناصر التي استخلص منها وجود الاشتراك، لا تؤدي إلى ما انتهى إليه فعند ئذ يكون لمحكمة النقض بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع النطق والقانون، وكان من المقرر كذلك أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة وكان ما أورده – على النحو السالف بسطه – لا ينصب على واقعة الاتفاق أو المساعدة في ارتكاب جريمة التزوير وإنما أقيم على الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة ولا يكفي بمجرده في ثبوت اشتراك الطاعنين في التزوير والعلم به بعد ثبوت أن كافة الوقائع والإجراءات المتخذة في واقعة الدعوى قام بها المتهم الرابع وأنكر الطاعنان علمهما بما أتاه المذكور، فإن الحكم يكون فوق ما شابه من قصور في التسبيب معيباً بالفساد في الاستدلال
الطعن رقم 9867 لسنة 78 قضائية جلسة 23/ 3/ 2009
وقضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها بأن القصد الجنائى لا يفترض ، كما قضت المحكمه الدستورية العليا بعدم دستورية إفتراضيه ، فقالت محكمه النقض :- ” الأصل أن القصد الجنائى من أركان الجريمة فيجب أن يكون ثبوته فعلياً .
( نقض 13/4/1970 – س 21 – 140 – 586 )
وقضت بأنه :” الأصل ان القصد الجنائى من اركان الجريمه فيجب أن يكون ثبوته فعلياً ” ) نقض 15/11/1994- س 45 – رقم 157 – 1001 الطعن رقم 27354 لسنه 59 ق
وإذ اعتصم دفاع الطاعن امام محكمة الموضوع بدرجتيها بإنقطاع صلته بالمحرر المزور و عدم علمه بالجريمة حال كون الثابت بالاوراق أن من المستند المزور قد قدم بمعرفة محام حضر بوكالة عنه بجلسات نظر القضايا الرقيمة 2341 لسنة 2024 جنح أول اكتوبر , 3905 لسنة 2024 جنح اول أكتوبر والتى لم يمثل فيها الطاعن بشخصه وكان الثابت بالاوراق أن الطاعن قد حرر سند وكالة لمكتب يضم عدد من محاميه يباشرون كافة القضايا التى تخص عمله وقد قدم المحرر المقال بتزويره بحضور احدهم المجهول على الاطلاق بالاوراق بجلسات المحاكمة فى الجنح المشار إليهاو بموجب حضوره بالوكالة الثابته بمحاضر جلسات القضايا المذكورة و قد جاءت تحريات الواقعة لتنفى صلة الطاعن بتزوير المحرر المزور على نحو كلى بعدم التوصل لدور له فى تزويره او علمه بإمره ومن ثم فقد كان من المتعين على محكمة الموضوع بدرجتيها أن تبدى بمدونات حكميها المتعاقبين وجه الاطمئنان لما انتهت إليه بصدد ضلوع الطاعن فى التزوير مع علمه و استعماله له إلا ان حكميها قد اقيما على افتراض هذا العلم والمساهمة الجنائية للطاعن دون معين بالاوراق أن الطاعن قد اسهم فى تزوير المستند و استعمله عن علم وإردة فى كلتا الجريمتين ولما كان الحكم الطعين قد اطرح دفاع الطاعن بأنتفاء اركان جريمة التزوير فى حقه و انتفاء القصد الجنائى و العلم بها وانعدام فعل الاشتراك بالاوراق ومظاهره وقد شيد دفاع الطاعن على حقيقة كونه ذو مصلحة محتملة فى التزوير وكان ما اورده الحكم الطعين من ادلة على النحو سالف البيان لا يستدل من فحواها توافر الاتفاق الجنائى مع المجهول او توافر القصد الجنائى إذ لم تظهر باعتبارها سند الحكم الصريح ثمة اشارة إلى الاتفاق الجنائى بين الطاعن والمتهم المجهول وفحواه و لا يبين من خلاله توافر علم الطاعن بالجريمة التى حدثت فى غيبته بشأن تزوير المحرر المقدم وعجز الحكم عن التدليل على توافر القصد الجنائى ونية الاسهام فى الجريمة على النحو سالف البيان وجاء الحكم قاصرًا عن استظهار علم الطاعن بالجريمة التي دانه بها ، ولم يبين الأدلة على ذلك ببيان يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها إذ تنصب أقوال الشهود – التي أوردها الحكم وركن إليها – على حدوث الفعل الاجرامى المكون للجريمة ذاته دون مقارفيه ووجه الاستدلال بهذا من قبل الحكم ، وهو ما يصمه بالفساد فى الاستدلال والقصور فى بيان الواقعة فضلا عن الاخلال بحق الدفاع .
السبب الثالث : مخالفة الثابت بالاوراق و الفساد فى الاستدلال
شيد قضاء محكمة الموضوع بدرجتيها ضمن اسباب حكميها بإدانة الطاعن بجريمتى التزوير والاستعمال على اعلانهما الاطمئنان لمؤدى الدليل المستمد من اقوال المدعين بالحق المدنى وهم كلا من / ……………….. و ………………. وكذا التحريات واقوال مجريها العقيد / ………………. – بمباحث الاموال العامة بمديرية امن الجيزة , واعتد بها الحكمين كأحدى دعائم إدانة الطاعن الدالة على ضلوعه فى جريمة تزوير المحرر محل الإتهام بطريق الاتفاق والمساعدة مع مجهول و استعماله فيما زور من أجله بتقديمه للاحتجاج به أثناء تداول القضايا الرقيمة 234 لسنة 2024 جنح أول اكتوبر , 3905 لسنة 2024 جنح اول أكتوبر , وقد افصحت محكمة اول درجة عن هذا الاستدلال الصريح بمضمونها على النحو التالى نصا :- ( ولما كان ما تقدم وهديا به وكانت المحكمة اطمأنت لأقوال المدعين بالحق المدني حيث شاهدوا المتهم بالتلفاز حال إعلانه عن المشروع الوهمي لإنشاء قرية سياحية بأنظمة تقسيط مناسبة بالساحل الشمالى فتوجهوا الى مقر الشركة الوهمية وبالتأكيد اطلعوهم على الأوراق والمستندات صور الانشأءات والمساحات وكل التفاصيل المدعومة بالمستندات المزورة ( الترخيص المنسوب و صدوره لمركز ومدينة الحمام ٧٥ لسنة ۲۰۱٥ ) والذي ثبت تزويره واصطناعه وتقليد أختامه وبعد تحرير العقود مع المتهم المسئول عن الشركة والالزام بالأقساط توجهوا لرؤية المشروع على الطبيعة تبين عدم وجود له وحال تحريرهم القضايا ضد المتهم تقدم بسند الدعوي المستند سالف الذكر والذي ثبت تزويره واصطناعه وتقليد اختامه، فضلا على التحريات أسفرت عن قيام المتهم بارتكاب ذلك التزوير، سيما وأن تقرير الأدلة الجنائية أثبت أن بصمات خاتم شعار الجمهورية الممهور بها نموذج تجديد ترخيص رقم ٧٥ لسنة ۲۰۱۵ منسوب صدوره للإدارة الهندسية بمركز ومدينة الحمام، هي بصمات مزورة ولم تؤخذ من ذات قالم الخاتم السليم لتلك الجهة، ومن ثم فان ما تساند اليه الدفاع يكون قد جاء على غير سند صحيح من الواقع والقانون تلتفت عنه المحكمة)
وكانت المحكمة مصدرة الحكم الطعين قد رفعت لواء التأييد لإسباب قضاء محكمة اول درجة انفة البيان وكفايتها وخلوها من ثمة تناقض او مخالفة للثابت بالاوراق و احتواءها على ما يقيم اود الأتهام قبل الطاعن بقالتها الاتى نصا : – ( اذا كان ذلك و كانت المحكمة قد استخلصت واقعات الدعوى و الادلة على مقارفة المتهم للجرائم إسناده من اقوال شهود الاثبات الأربعة معززة بتحريات الشرطة ومؤيدة بتقرير إدارة تحقيق الأدلة الجنائيه بما له اصل ثابت بالأوراق و بما لا تناقض فيه فانه لا يكون ثمة محل لما يثيرة دفاع المتهم فى هذا الشأن ويتضح منه بجلاء أن متهم الدعوى ضالع بالإتفاق والمساعده ومجهول فى إرتكاب الركن المادى لجريمة تزوير نموذج تجديد ترخيص رقم ٧٥ لسنه ٢٠١٥ محل التداعي عن طريق اصطناعه، وتقليد خاتم شعار الجمهوريه المذيل لنموذج تجديد الترخيص وتوافر القصد الجنائي بحقه باستعماله بتقديمه بوكيل عنه أمام محكمة جنح أول أكتوبر بالقضية رقم ٢٠٢٤/٢٣٤١ – المقامه من المدعين مدنيا – على النحو الوارد تفصيلا بحكم محكمة جنايات اول درجه مع علمه بكونه مزور والإحتجاج به فيما زور من اجله بزعم حصوله على ترخيص رسمى لبناء مشروع قريه سياحيه خلافا للواقع والحقيقه ومن ثم فلا مجال للدفاع بإنتفاء العلم للمتهم وعدم إرتكابه للتزوير إذ أنه لا يشترط في جريمة التزوير للمحررات الرسميه أن يكون الجاني قد زور بنفسه المحرر بل يكفى أن يكون التزوير قد تم بواسطة غيره طالما أنه كان مساهما مشتركا فيه وقام بإستعماله وعليه يضحى هذا الدفاع الموضوعي في غير محله جديرا بالإلتفات عنه . الأمر الذي توافرت معه أركان كافة الجرائم من تزوير محرر رسمى وإستعماله وتقليد بواسطة مجهول بصمة خاتم شعار الجمهورية وإذ تقرر هذه المحكمة قضاء الحكم المستأنف فيما خلص له وإنتهى إليه ، فإنها تحيل إلى أسبابه وتأخذ بها وتركن اليها كأسباب لقضائها ) .
ومؤدى هذا التحصيل من قبل محكمة الموضوع بدرجتيها أن المحكمة قد وقر فى يقينها واستقر فى وجدانها أن الطاعن حال توجه المدعون بالحق المدنى لمقر شركته قد اطلعو على صورة من المستند المزور محل التداعى ترخيص رقم ٧٥ لسنه ٢٠١٥ وان هذا التأكيد على مطالعتهم للمستند فى مقر شركة الطاعن هو ما حدى بالمحكمة لإيجاد وجه صلة مباشرة فيما بين الطاعن و المستند و أن هذا الامر وفقا لما عبرت عنه محكمة اول درجة قد حدث (بالـتأكيد) على سبيل الامر المسلم به حتما و المتفق مع المجرى العادى للامور , كما أن المحكمة بدرجتيها قد اطمئنت إلى ان التحريات قد اكدت ضلع الطاعن فى الجريمة بتزوير المستند بطريق الاتفاق والمساعدة مع مجهول و استعمال المحرر المزور فيما زور من اجله .
بيد ان جميع ما ذكر انفا يخالف بالتأكيد وعلى نحو حتمى ما ورد باوراق الدعوى و اقوال شهودها المشار إليهم …………… و ……………… وكذا التحريات واقوال مجريها العقيد / ………………. – بمباحث الاموال العامة بمديرية امن الجيزة وما جاء بأقوالهم بالتحقيقات .
ذلك ان الشاهد الاول / ………………….. قد مثل امام النيابة العامة بتاريخ 1/7/2024 وسئل من قبل السيد وكيل النيابة المحقق مباشرة بالصفحة رقم 6 من التحقيقات – وهل اطلعت انذاك على اية تراخيص أو اية اوراق أو رسوم خاصة بذلك المشروع ؟ وقد أجاب الشاهد المذكور بكلمة واحدة ( لا ) , وكانت النيابة العامة قد استمعت للشاهد الثانى / ……………….. بذات التاريخ ووجه إليه ذات السؤال بالصفحتين 12 و 13 وقد أجاب بذات الاجابة لسابقه بأنه لم يطلع حال تعاقده بمقر شركة الطاعن على أى ترخيص قدم إليه أو رسوم هندسية او اى اوراق رسمية ,وبذات المضمون كذلك اجاب الشاهد الثالث / ……………….. بصفحة 20 من تحقيقات النيابة العامة .
مما مفاده أن المستند المزور لم يظهر للشهود إلا حال تداول الجنح المقامة منهم قبل الطاعن بتقديمه من المحام المجهول الماثل امام المحكمة انذاك خلافا لما قررته محكمة الموضوع على وجه الجزم بأن الشهود الثلاث قدم إليهم الترخيص حال تواجدهم للتعاقد فى شركة الطاعن و استدلال المحكمة بهذه الواقعة المختلقة من عندها على ضلوعه بطريق الاتفاق والمساعدة فى تزويز المستند محل الادانة .
وليت الامر قد اقتصر عند هذا الحد بل كان ما تلى ذلك من استدلال أدهى و امر إذ ركنت المحكمة بدرجتيها للدليل المستمد من التحريات واقوال مجريها العقيد / …………………. و اتخذت منها اساسا لها فى قضاءها بغدانة الطاعن بزعم أن التحريات قد اكدت على ضلوع الطاعن فى جريمة التزوير للترخيص رقم ٧٥ لسنه ٢٠١٥ بطريق الاتفاق و المساعدة مع المجهول و استعمال المستند المزور فيما زور من اجله فى حين أن اقوال المذكور بالتحقيقات لم تنسب الجريمة على الاطلاق للطاعن او احد سواه و انتهت إلى كون التحريات لم تتوصل لضلوعه فيها او دوره فى ارتكابها او علمه بها وذلك بما جاء بأقواله بتاريخ 29/1/2025 إذ سئل – هل توصلت تحرياتك إلى مدى علم المدعو/ ……………… بتلك المحررات المقدمة ؟ فجاءت اجابته قاطعة وجازمة – لم تتوصل تحرياتى إلى ذلك ..
وبتاريخ 14/4/2025 اعيد سؤال مجرى التحريات العقيد / ………………….. بالصفحات 49 ,وحتى 54 من التحقيقات حول تحرياته النهائية وسئل بالاتى :
- هل توصلت تحرياتك إلى القائم بالتزوير ؟ فاجاب – لا لم توصل تحرياتى إليه
وسئل – وهل توصلت تحرياتك إلى مدى علم المدعو / ……………….. بتلك المحررات المقدمة ؟ اجاب مرة اخرى على نحو قاطع – لم تتوصل تحرياتى على ذلك .
لما كان من المبادئ المتواترة والمستقر عليها في قضاء محكمة النقض أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً ويتعين عليها ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات وإلا كان الحكم بطلان.
كما قضى بأنه لما كان من المقرر أنه لا يجوز للمحكمة أن تتدخل في رواية الشاهد ذاتها وتأخذها على وجه خاص يخالف صريح عبارتها، أو تقيم قضاءها على فروض تناقض صريح روايته، بل كل ما لها أن تأخذ بها إذا هي اطمأنت إليها أو تطرحها إن لم تثق بها.
[الطعن رقم 2004 – لسنة 65 – تاريخ الجلسة 5 / 3 / 1997 – مكتب فني 48 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 280] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]كما قُضى بأنه إذ كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجملة أن علاقة أثمة نشأت بين الطاعنين حالة كون الطاعنة الأولى زوجة للمجنى عليه الذى فاجأها والطاعن الثاني يمارسان الزنا في فراش الزوجية فدفعته الأولى بقوة ليسقط أرضاً بينما طعنه الثاني بسكين وجثما فوقه وأطبقا بأيديهما حول عنقه قاصدين قتله حتى لا يفتضح أمرهما فأزهقا روحه ـ وساق الحكم في ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة استقاها من أقوال الشهود ومن تقرير الصفة التشريحية وإذ عرض الحكم لبيان فحوى الأدلة التي اعتمد إليها في التدليل على مقارفة الطاعنين القتل العمد نقلا عن الشاهد الأول …………. قوله أن الطاعن الثاني أخبره أن المجنى عليه فاجأه والطاعنة الأولى حال ممارستهما الزنا فدفعت هي المجنى عليه أرضاً بينما طعنه هو بسكين وجثما معاً مطبقين بأيديهما عنقه منتويين قتله حتى فاضت روحه ثم أحال الحكم على ما شهد به هذا الشاهد في بيان أقوال الشهود من الثاني الى الرابعة ، كما أورد في التقرير الطب الشرعي أن وفاة المجنى عليه حدثت بسبب إسفكسيا الخنق بالضغط بالأيدي على العنق، وانتهى الحكم الى مساءلة كلا الطاعنين عن القتل العمد لارتكابهما سوياً الأفعال المادية المكونة للركن المادي للجريمة وتوافر نية القتل لديهما كليهما من تمكنهما سوياً من عنقه وإطباقهما عليه حتى أزهقا روحه لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على المفردات أن كل ما قاله الشاهد الأول بتحقيقات النيابة العامة أن الطاعن الثاني أخبره بأن المجنى عليه فاجأه والطاعنة الأولى في فراش الزوجية وحاول ضربه بسكين فدفعته الطاعنة الثانية بعيداً عن مسار السكين وأنه انتزعه من المجنى عليه وضربه به فسقط أرضاً ، ولما يقل البته بأن هذا الطاعن أخبره بأنه والطاعنة الأولى قد خنقاه أو أنهما قصدا قتله. كما وأنه بجلسة المحاكمة اكتفت النيابة العامة والدفاع بأقوال هذا الشاهد كما وردت بالتحقيقات. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه يتعين على المحكمة ألا تبنى حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من الأوراق، فإن الحكم إذ أورد لدى تحصيله واقعة الدعوى وسرده شهادة الشاهد الأول، والتي أحال إليها في بيان أقوال ثلاثة الشهود من الثاني إلى الرابعة، وفى سياق استدلاله على توافر نية القتل لدى الطاعنين كليهما، أموراً لا أصل لها في الأوراق اتخذها عمدا لقضائه، فإنه يكون معيباً بالخطأ في الإسناد. ولا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة [الطعن رقم 17705 – لسنة 66 – تاريخ الجلسة 22 / 11 / 1998 – مكتب فني 49 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 1324] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية ]
وقُضى بأن لما كان يبين من مطالعة الحكم أنه استند فيما استند إليه في إدانة الطاعن بجناية ضرب المجني عليه وإحداثه به إصابة نشأت عنها عاهة مستديمة إلى شهادة …….. وحصل شهادته في أنه “حضر إثر المشاجرة وشاهد المتهم ضمن فريق عائلته كما شاهد المجني عليه مصابا وضمن فريق عائلته” ولما كان يبين من مطالعة محضر الجلسة والمفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لأسباب الطعن أن الشاهد المذكور لم يشهد في أية مرحلة من مراحل التحقيق أو في الجلسة أنه رأى الطاعن في مكان الحادث بل نفى فيهما وجوده. ولما كانت أدلة الإثبات متساندة يشد بعضها بعضا وكان يترتب على انهيار واحد منها عدم معرفة مبلغ كفاية باقيها للقضاء بالإدانة، فإن الحكم يكون مشوبا بخطأ في الإسناد يعيبه ويستوجب نقضه وإحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات المختصة للفصل فيها من جديد مشكلة من قضاة آخرين وبغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دان الطاعن الثاني ……. بجنحة شهادة الزور التي أبداها في الجناية المسندة إلى الطاعن الأول وكان نقض الحكم بالنسبة لهذا الطاعن الأول يقتضي نقضه أيضا بالنسبة إلى الطاعن الثاني الذي لم يقدم أسبابا لطعنه، لأن إعادة المحاكمة بالنسبة للطاعن الأول وما تجر إليه أو تنتهي عنده تقتضي لحسن سير العدالة أن تكون إعادة البحث في الواقعة من جميع نواحيها
[الطعن رقم 876 – لسنة 31 – تاريخ الجلسة 20 / 2 / 1962 – مكتب فني 13 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 167] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]وقضى بأن وحيث إن النيابة رفعت الدعوى على المتهم بأنه تسبب في القتل نتيجة إهماله وعدم احتياطه ورعونته ومخالفته اللوائح بأن كان يقود السيارة بسرعة ودون أن يستعمل آلة التنبيه أو يسير في الاتجاه الطبيعي ودون أن يتنبه لمرور المجني عليه فصدم الخ, فقضت المحكمة بإدانة الطاعن، وقالت عند إيرادها الأدلة التي استندت إليها في ذلك “إنه تبين من أقوال ……… و………. كما يبين من أقوال عسكري البوليس الذي كان يقف على مقربة من مكان الحادث أنهم سمعوا صوتاً شديداً لاحتكاك فرامل السيارة التي كان يقودها المتهم بالأرض فاتجهوا إلى مكانها وهناك وجدوها واقفة في منتصف الطريق وجثة المجني عليه ملقاة على الأرض وتسيل منها الدماء”. ولما كان قد تبين من مراجعة ملف الدعوى الذي أمرت المحكمة بضمه تحقيقاً لوجه الطعن أن أحداً من الشهود المذكورين لم يشهد بأنه وجد السيارة بمنتصف الطريق كما تبين ذلك أيضاً من مراجعة محاضر الجلسات، فإن الحكم المطعون فيه وقد أسس قضاءه على هذا الذي ذكره عن الشهود، يكون باطلاً متعيناً نقضه, إذ يجب على محكمة الموضوع ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيمه على أمور ليس لها سند من التحقيقات.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن [الطعن رقم 1198 – لسنة 19 – تاريخ الجلسة 29 / 11 / 1949 – مكتب فني 1 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 122] – [النقض والإحالة للدعوى الجنائية]
لما كان ما تقدم وهديا به وكانت محكمة الموضوع قد اعتمدت فى ادانتها للطاعنين على استدلال عزته لإقوال شهود الاثبات مخالفا لمؤدى اقوالهم بالتحقيقات , ولما كان ذلك، وكان الأصل أنه يتعين على المحكمة ألا تبنى حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من الأوراق، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد- لدى تحصيله ادلة الدعوى أموراً لا أصل ولا معين لها في الأوراق واتخذها عمادًا لقضائه، فإنه يكون معيباً بالخطأ في الإسناد، ولا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه، لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه.
السبب الرابع : بطلان الحكم لقصوره فى التسبيب و اخلاله بحق الدفاع .
لما كانت محكمة الموضوع بدرجتيها قد تساندت لمؤدى تقرير الادلة الجنائية المتعلق بفحص بصمات خاتم شعار الجمهورية و الذى انتهى لنتيجة حصلتها محكمة اول درجة بقالتها : ( فقد ثبت بتقرير الادلة الجنائية أن بصمات خاتم شعار الجمهورية الممهور بها نموذج تجديد ترخيص رقم 75 لسنة 2015 منسوب صدوره للإدارة الهندسية بمركز ومدينة الحمام , هى بصمات مزورة ولم تؤخذ من ذات قالب الخاتم السليم لتلك الجهة )
وإذ أثار دفاع الطاعن بمرافعته الشفوية ومذكرة دفاعه المقدمة للمحكمة منازعة جوهرية متعلقة بسلامة الدليل الفنى الوارد بالاوراق وحجيته فى ثبوت جريمة التزوير محل الاسناد إذ ان المحكمة قد اتخذت من مؤدى نتيجة التقرير انف البيان بفحص بصمات الخاتم الممهور به نموذج تجديد الترخيص رقم 75 لسنة 2015 محل المحاكمة و القائم فى نتيجته على مضاهاة أجريت على قالب خاتم حديث معاصر لتوقيت المحاكمة دون القالب المستخدم فى عام 2015 المنسوب خلاله صدور الترخيص وكذا عدم اضلاع الجهة الفنية بفحص التوقيعات التى عزى بها لموظفى الادارة الهندسية بمركز ومدينة الحمام بالاعتماد للمستند و استكتاب من نسبت إليه من موظفى تلك الجهة انتهاء لتقرير دفاع الطاعن ببطلان الدليل المستمد من تقرير الجهة الفنية وما ترتب عليه من اثار .
ومهما يكن من امر فأن محكمة الموضوع قد احتجبت عن هذا الدفاع الجوهرى المتعلق بالمنازعة فى كفاية دليل الدعوى الفنى وصحة الركون إليه كدليل على إدانة الطاعن حال كونه دفاع متعلق بمسألة فنية لا تستطيع محكمة الموضوع ان تشق طريقها منفردة للفصل فيها إلا على هدى من الرأى الفنى للمختص ويستوجب تحقيق هذا الدفاع طلب المحكمة لنموذج لقالب الخصم المعتمد فى عام 2015 و اعادة المضاهاة من جديد بمعرفة الجهة الفنية لبيان وجه الشبه والاختلاف فيما بين بصمة الخاتم الصحيح المستخدم فى عام 2015 والمستند محل الفحص المنسوب صدوره لذات الفترة وقد قضت محكمة النقض بانه :
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الرشوة قد انطوى على قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه كان من ضمن دفاع الطاعن أن التسجيلات الصوتية ليست بصوته غير أن المحكمة اطرحته بما لا يصلح ردا عليه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن قد أثار أن كل ما سجل ليس بصوت الطاعن . وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الشطر من الدفاع بقوله ” وأيا كان وجه الرأى فى التسجيل أو ما يوجه إليه من مطاعن فإنه لا يوجد ما يمنع المحكمة من اعتباره عنصرا من عناصر الاستدلال فى الدعوى تطمئن إليه المحكمة مؤيدا للأدلة التى اطمأنت إليها المحكمة وأخذت بها قواما لقضائها ” . وكان الحكم قد استند – من بين ما استند إليه – فى إدانة الطاعن إلى التسجيلات الصوتية ونسبتها إلى الطاعن ، دون أن يعنى بتحقيق هذا الدفاع الجوهرى عن طريق المختص فنيا فإن التفات الحكم عن هذا الإجراء يخل بدفاع الطاعن ، ولا يقدح فى هذا أن يسكت الدفاع عن طلب أهل الفن صراحة ، ذلك بأن إثارة هذا الدفاع – فى خصوص الواقعة المطروحة – يتضمن فى ذاته المطالبة الجازمة بتحقيقه أو بالرد عليه بما يفنده ، ولا يرفع هذا العوار ما تعلل به الحكم من رد قاصر ، ذلك بأنه إذا كان الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة فى تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهى الخبير الأعلى فى كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها ، إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحت التى لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء رأى فيها – كما هو الحال فى هذه الدعوى – ولا يرفع هذا العيب أن يكون الحكم قد استند فى إدنة الطاعن إلى أدلة أخرى ، ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها البعض الآخر فتتكون عقيدة القاضى منها مجتمعة بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الآثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهى إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يوجب نقضه . والإعادة دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى .
الطعن رقم 472 لسنة 60 القضائية جلسة 6/6/1991
ولما كان المتواضع عليه فى قضاء محكمة النقض أن المحكمة قد ارست مبدأ تليدا منذ القدم فيما يخص جريمة تزوير الاختام بان جعلت تقليد خاتم أو علامة إحدى المصالح الحكومية أو إحدى هيئات الحكومة المنصوص عليها فى المادة ٢٠٦ من قانون العقوبات تتحقق متى كان التقليد من شأنه خداع الجمهور فى العلامات ، ولا يشترط القانون أن يكون التقليد متقناً بحيث ينخدع به الفاحص المدقق , بل يكفي أن يكون بين الخاتمين أو العلامتين المقلدة والصحيحة تشابه قد يسمح بالتعامل بها أو أن ينخدع بعض الناس فيها ، وأن العبرة فى التقليد بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف بحيث أن يكون من شأنه أن ينخدع فيه الجمهور فى المعاملات دون أن يشترط أن يكون الانخداع قد حصل وتم فعلاً , وكان الحكم الطعين بتحصيله لمؤدى الدليل الفنى قد خلا من هذا البيان الجوهرى المعتبر وقد استقر قضاء محكمة النقض على انه :
” لما كان ذلك ، وكان الحكم قد بين واقعة الدعوى فى قوله ” … أنه فى غضون عام ٢٠٠١ قام المتهم / …………………….. وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية – بالاشتراك مع مجهول لم تكشف عنه التحقيقات فى ارتكاب تزوير فى محررات رسمية هي محضري التصديق رقمي ٤٣ ، ٤٤ المؤرخين ٢٨ / ٣ / ٢٠٠١ والمنسوب صدورهما إلى القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية بمدينة بوخارست – برومانيا – وكذا محضري التصديق رقمي ١٣٩٩٣ ، ١٣٩٩٤ المؤرخين ٣١ / ٣ / ٢٠٠١ والمنسوب صدورهما لوزارة الخارجية جمهورية مصر العربية – مكتب التصديقات المهندسين وذلك بأن اتفق مع ذلك المجهول على تزويرها وساعده فى ذلك بأن أمده بالبيانات اللازمة فاصطنعها على غرار الصحيح منها ثابتاً بها التصديق على توكيل كل من الست ……………….. ، …………………. ، ………………….. ، ………………….. ، …………………. ، ………………… للمتهم فى البيع لنفسه وللغير العقار الكائن ١٢٧ شارع جلال الدسوقي قسم شرطة باب شرقي محافظة الإسكندرية ، ووقع عليه بتوقيعات نسبها زوراً للمختصين ومهرها ببصمة خاتم مقلدة عزاها للجهتين سالفتي الذكر ، كما اشترك المتهم مع موظف عمومي – حسن النية – هو عبد الله حسن عبده الطويلة – موثق بالشهر العقاري بمكتب توثيق الاسكندرية فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمي آخر هو محضر الإيداع رقم ٢٠١٧ لسنة ٢٠٠١ ( ب ) توثيق الإسكندرية حال تحريره المختص بوظيفته وذلك بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها وذلك بأن سلم المحررات سالفة البيان لآخر حسن النية فقدمها الأخير إلى المختص – عبد الله حسن عبده – فأثبت به الوكالة سالفة البيان ودون الموظف تلك البيانات وضبط المحرر على هذا الأساس واستعمل المتهم تلك المحررات الأربعة المزورة فيما زورت من أجله مع علمه بتزويرها بأن قدمها للغير حسن النية الذي قدمها لمكتب توثيق الإسكندرية للعمل بموجبها على النحو سالف البيان واستخرج محضر الإيداع سالف الذكر ”
لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التي بنى عليها ، وإلا كان باطلاً والمراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبنى عليها الحكم والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكي يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلي مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به أما إفراغ الحكم فى عبارات عامة معماه ، أو وضعه فى صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكّن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ، وكان من المقرر أنه ولئن كان الاشتراك فى جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، إلا أنه يجب على المحكمة – وهي تقرر حصوله – أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقاداً سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم ، وأنه لا قيام لجريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ، ولا يكفي مجرد التمسك بها أمام الجهة التي قدمت لها ما دام لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك فى هذا الفعل ، كما أنه من المقرر أن جناية تقليد ختم أو علامة إحدى المصالح أو إحدى جهات الحكومة المنصوص عليها فى المادة ٢٠٦ من قانون العقوبات تتحقق متى كان التقليد من شأنه خدع الجمهور فى العلامات , ولا يشترط القانون أن يكون التقليد متقناً بحيث ينخدع به الفاحص المدقق بل يكفي أن يكون بين الختمين أو العلامتين المقلدة والصحيحة تشابه قد يسمح بالتعامل بها أو أن ينخدع بعض الناس فيها , وأن العبرة فى التقليد بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف بحيث يكون من شأنه أن ينخدع فيه الجمهور فى المعاملات دون أن يشترط أن يكون الانخداع قد حصل وتم فعلاً ،لما كان ذلك ، وكان الحكم قد دان الطاعن بتهمة الاشتراك فى التزوير واستعمال محررات مزورة لم يستظهر فى حقه قيام أية صورة من صور الاشتراك المنصوص عليها فى المادة ٤٠ من قانون العقوبات ، وعناصر هذا الاشتراك ولم يبين الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها من واقع الدعوى وظروفها ، كذلك لم يدلل الحكم على ثبوت العلم بالتزوير فى حقه وركونه فى ذلك إلى أنه قدم محضري التصديق إلى آخر حسن النية الذي قدمهما للموظف المختص بالتوثيق ليس من شأنه حتماً أن تتوفر به جريمة استعمال المحررات المزورة مع العلم بتزويرها ، كما خلا الحكم من بيان وجه ثبوت جريمة تقليد الأختام واستعمالها والأدلة التي استقى منها ذلك ، ولم يفي ببحث أوجه التشابه بين الأختام الصحيحة والمقلدة ، مما يعيبه بالقصور وهو ما يمثل سبباً آخر لنقض الحكم المطعون فيه ، لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
الطعن رقم ١٩٨٧ لسنة ٧٨ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة19/4/2017
وقضى ايضا بأن ” من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن العبرة فى جرائم التقليد هى بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف ، و إذ كان الحكم قد أسس قضاءه على ما بين الخاتمين الصحيح و المقلد من أوجه التباين دون وجوه التشابه بينهما ، فإنه يكون قاصراً فى التدليل على توافر أركان جريمة تقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية و هو ما يوجب نقضه و الإعادة بالنسبة للجرائم الثلاث المسندة إلى الطاعن لأن الحكم إعتبرها مرتبطة و قضى بالعقوبة المقررة لأشدها – و هى جريمة تقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية – عملاً بالمادة 2/32 من قانون العقوبات . و لا يغير من ذلك أن العقوبة التى أنزلها الحكم بالطاعن تدخل فى نطاق تلك المقررة لجريمتى الإشتراك فى تزوير المحرر الرسمى و إستعماله اللتين دانه بهما ذلك أنه لا محل لإعمال قاعدة العقوبة المبررة ما دام الحكم قد أسس قضاءه فى الدعوى المدنية على ثبوت الجرائم الثلاث آنفة الذكر فى حقه .
( الطعن رقم 23120 لسنة 59 ق ، جلسة 1/3/1990)
ومن المقرر فى قضاء النقض بهذا الشأن انه :
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه عرض التدليل على توافر أركان جريمة تقليد أختام إحدى الجهات الحكومية وأورد قوله “وحيث إنه من المقرر أن جريمة تقليد خاتم أو علامة إحدى جهات الحكومة المنصوص عليها في المادة 206 من قانون العقوبات لا تشترط أن يكون التقليد متقناً بل يكفي أن يكون التقليد ظاهراً ما دام من شأنه خدع الناس. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير وحدة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي أنه بمقارنة بصمة الخاتم الممهور بها التعديل المثبت بالكشف الرسمي موضوع الفحص المنسوب لمصلحة الضرائب العقارية بالحسينية والمعاصر لبصمة الخاتم موضوع الفحص والمذيل بها بعض الكشوف المماثلة للكشف موضوع الفحص فقد وجد أنهما يختلفان في طريقة نقش كل منهما مما يدل على أن بصمة الخاتم الممهور بها موضوع التعديل المثبت بالكشف الرسمي موضوع الفحص لم تؤخذ من قالب خاتم شعار الجمهورية الخاص بمصلحة الضرائب العقارية بالحسينية وإنما هي بصمة مأخوذة من قالب آخر غيره فإن جريمة تقليد خاتم إحدى جهات الحكومة المنصوص عليها في المادة 206 من قانون العقوبات تكون قد باتت مكتملة الأركان في حق المتهمين”. وقد خلا الحكم من وصف الخاتم الصحيح والخاتم المقلد ومن بيان أوجه التشابه بينهما ومدى انخداع الجمهور بالخاتم المقلد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التقليد يقوم على محاكاة تتم بها المشابهة بين الأصل والتقليد، والعبرة فيه بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف بحيث يكون من شأنه أن ينخدع به الجمهور في المعاملات وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً، وكان من المقرر أن القاضي في المواد الجنائية إنما يستند في ثبوت الحقائق القانونية إلى الدليل الذي يقتنع به وحده ولا يجوز له أن يؤسس حكمه على رأي غيره، ولما كان الحكم المطعون فيه وحده ولا يجوز له أن يؤسس حكمه على رأي غيره، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه على ما بين الخاتمين الصحيح والمقلد من أوجه التباين دون أن يبين أوجه التشابه بينهما ومدى انخداع الجمهور بالخاتم المقلد واكتفى في ثبوت التقليد إلى رأي الشهود والنتيجة التي انتهى إليها تقرير وحدة أبحاث التزييف والتزوير بالطب الشرعي في هذا الخصوص، فإنه يكون قاصراً أيضاً في التدليل على توافر أركان جريمة تقليد خاتم إحدى جهات الحكومة في حق الطاعنين، مما يوجب نقضه بالنسبة للجرائم الثلاث المسندة للطاعنين لأن الحكم اعتبرها مرتبطة وقضى بالعقوبة المقررة لأشدها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم قد عامل الطاعنين بالمادة 17 من قانون العقوبات وأنزل عليهما عقوبة تدخل في نطاق تلك المقررة لجريمة استعمال المحرر المزور التي دانهما بها ذلك أنه لا محل لإعمال قاعدة العقوبة المبررة ما دام الحكم قد أسس قضاءه في الدعوى على ثبوت الجرائم الثلاث آنفة الذكر في حقهما. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعنين دون المحكوم عليه الآخر/ ……………… الذي صدر الحكم غيابياً له من محكمة الجنايات بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعنين. (الطعن رقم 9867 لسنة 78 قضائية جلسة 23/ 3/ 2009)
فإذا ما تقرر ذلك وكان جماع تحصيل الحكم الطعين لإدلة الدعوى وبخاصة ادلتها الفنية يخلو من هذا البيان الجوهرى المغفل تماما بمدونات الحكم بأيراد اوجه التشابه بين الختم الاصلى و الختم الممهور به المحرر المقال بتزويره وقد نعى الدفاع على الدليل الفنى المستمد من فحص بصمة الخاتم الازيل للمستند بأنه قد اجرى على قالب حديث معاصر لتوقيت المحاكمة ولم تجرى المضاهاة على قالب الختم المعنى بالواقعة و المستخدم فى عام 2015 ومن ثم فان الجهة الفنية لم تفحص الختم الاصلى المعاصر وتجرى ثمة مضاهاه بين بصمته وبين البصمة الممهور بها المحرر المقال بتزويره وكانت الاحكام الجنائية تقوم على الجزم واليقين المؤسس على الدليل المعتبر قانونا ومن ثم فلم تقف محكمة الموضوع على حقيقة التوقيعات المنسوبة لموظفى الجهة المنسوب إليها المحرر, ولم تقف على ثمة فحص للختم الممهور به المحرر يبين من خلاله اوجه التشابه بينه وبين الختم الاصلى بما يمكن ان يخدع به المطالع للمحرر وكان البادى من هذا التحصيل المبتسر لمؤدى الدليل الفنى الخاص بالاختام المقال بتزويرها كونه قد احجم عن ايراد وجه الشبه فيما بين بصمة الختم المقال بتزويره المزورين والقالب الصحيح للجهة المسند إليها المحرر موضوع الجريمة وقد اورد الحكم مؤدى التقرير فى عبارة مقتضبة لا تفى بما ذكر الامر الذى يعد معه الحكم المطعون فيه قاصرا فى بيان فحوى الدليل الفنى للجريمة مخلا بحق الدفاع بما يوجب نقضه
عن طلب وقف التنفيذ
الطاعن له اسرة ليس لها كفيل سواه و عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق بهم بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .
بناء عليه
يلتمس الطاعن :ـ
أولا: قبول الطعن شكلا
وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .
ثانيا: فى الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعن .
وكيل الطاعن



