
فى الطعن رقم 455 لسنة 42 القضائية . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى
********
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 16/3/2002
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / على فكرى حسن صالح و يحيى خضرى نوبى محمد و د. محمد ماجد محمود أحمد وأحمد عبد الحميد حسن عبود
نــواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشارالمساعد / عماد عبد المنعم عطيه مفـــوض الدولة
وبحضور السيد / كمال نجيب مرسيس سكرتير المحكمة
************
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 455 لسنة 42 القضائية . عليا
المقام من
أحمد فؤاد سليمان بغدادى
( الشهير بفؤاد أباظة )
ضــــــــــد
- محمد سيد أحمد وشهرته ” العمدة “
- وزير الداخلية ” بصفته “
*************
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى
بجلسة 23/11 /1995 فى الدعوى رقم 1597 لسنة 50 القضائية
****************************
الإجــــــراءات :
***********
فى يوم السبت الموافق 25/11/1995 أودع الأستاذ / كمال عبد الحليم موسى المحامى – نائبا عن الأستاذ / اسماعيل محمود المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 455 لسنة 42 ق . ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة 23/11/1995 فى الدعوى رقم 1593 لسنة 50 ق بقبول الدعوى شكلاً , وفى الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه , مع ما يترتب على ذلك من آثار , والزام الجهة الإدارية مصروفاته , وتنفيذ الحكم بمسودته بغير اعلان , وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء .
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن – وللأسباب الواردة به – الحكم بقبول الطعن شكــــلاً وبالغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه , والزام المطعون ضدهما المصروفات .
وقد جرى اعلان المطعون ضدهما بالطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه , ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه , مع الزام المطعون ضدهما المصروفات .
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 26/11/1995 , وتداولت نظره على النحو الثابت بمحاضرها , وبجلسة 3/3/1997 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمـــة الإداريــــة العليا – الدائرة الأولى / موضوع لنظره بجلسة 27/4/1997 وبهذه الجلســــة قررت المحكمـــة حجز الطعن للحكم بجلسة 25/5/1997 , وفيها قضت ” بوقف الطعن لحين فصل المحكمة الدستورية العليا فى طعن مماثل بشأن مدى دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثانية من قانون مجلس الشعب واتفاقهما وأحكام المواد 8 , 40 , 87 , 96 من الدستور ” .
وإذ قضت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المنعقدة فى 8/7/2000 فى القضية المقيدة بجدولها برقم 140 لسنة 18 ق دستورية بشأن الطعنين رقمى 464 , 469 لسنة 42 ق المحالين من المحكمة الإدارية العليا ” بعدم دستورية نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب قبل تعديله بالقانون رقم 13 لسنـــــة 2000 ” فقد تقدم وكيل الطــاعن بطلب إدراج الطعن المــــاثل برول الجلســـات للفصل فيه حيث تحــدد لنظره جلســــة 2/9/2000 وبها نظر
الطعن لجلسة 22/10/2000 ثم جرى تقصير نظــر الطعن لجلســــة 1/10/2000 وحيث تقرر حجز الطعن للحكم بجلسة 15/10/2000 وفيها تقرر اعاده الطعن للمرافعة لجلسة 3/12/2000 ليقدم المطعون ضده الثانى صورة رسمية من حكم محكمة جنوب القاهرة الصادر فى الدعوى رقم 19002 لسنة 1992 مدنى كلى على تعويضات مع التصريح له باستخراجها وما يفيد نهائية الحكم وكذلك استخراج صورة من مذكرة محكمة النقض فى الطعن رقم 138 لسنة 1991 القضائية طعون انتخابات المقدم من أحمد عليوه منصور بشأن انتخابات المجلس لعام 1990 بالدائرة الخامسة مركز أبو حماد وتداولت المحكمة الطعن بالجلسات وإزاء قعود المطعون ضده عن تقديم ما طلب منه قررت المحكمة بجلسة 22/12/2001 أصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .
المحكمــــــــــــــــــــــة
********
بعد الاطلاع على الأوراق , وسماع المرافعة , واتمام المداولة قانونا .
من حيث إن عناصر المنازعة – تخلص حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 19/11/1995 أقام محمد سيد أحمد حسن وشهرته ” العمدة ” – المطعون ضده الأول – الدعوى رقم 1597 لسنة 50 ق أمام محكمة القضاء الادارى ضد أحمد فؤاد سليمان بغدادى وشهرته ” فؤاد اباظة ” الطاعن – طالباً الحكم : أولا : بقبول الدعوى شكلاً . ثانيا : بصفة مستعجلة ببطلان الصفة الانتخابية ” عامل ” التى تم ترشيح المدعى عليه ( الطاعن ) بها لانتخابات مجلس الشعب , لعام 1995 واثبات الصفة الحقيقية له ” فئات ” , وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه .
وذكر شرحاً لدعواه أن أحمد فؤاد سليمان بغدادى تم انتخابه على المقعد الفردى بالوحدة المحلية بقرية ” الصوة ” فى الانتخابات المحلية التى أجريت بتاريخ 3/11/1987 ونجح بصفته ” فئات ” وأصبح عضواً بالمجلس المحلى , كما لحقت بالمذكور ذات الصفة فى الطعن رقم 138 لسنة 1991 المرسل من محكمة النقض إلى رئيس مجلس الشعب بتاريخ 29/2/1992 , فضلاً عن أن الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة فى الدعوى رقم 19002 لسنة 92 مدنى كلى تعويضات أثبت أن صفة المذكور ” فئات ” وذلك حينما قضى بالزام وزارة الداخلية بدفع مبلغ خمسين ألف جنيه كتعويض لصالح أحمد عليوه منصور لدخول المذكـــور ( الطاعن ) دورة مجلس الشعب بصفتـــه ” عاملاً وليس فئــات . وأضاف المدعى ( المطعون ضده ) بأنه تقدم إلى لجنــــــة الطعون الانتخابيـة بمحافظة الشرقية بمناسبة انتخابات مجلس الشعب سـنة 1995 بالأسبـاب المتقدمــة وذلك رفق الطعـــن رقم 33
لسنة 1995 , ورغم ذلك قـــررت اللجنة رفض الطعن دون ابداء أسباب , مما دعاه إلى رفع الدعوى , المشار اليها , بطلب وقف تنفيذ قرار اللجنة باعتبار المدعى عليه ” عمال ” .
وبجلسة 23/11/1995 قضت محكمة القضاء الادارى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الادارية مصروفاته . وشيدت قضاءها على أساس ما ورد فى حافظة المستندات المقدمة من المدعى بجلسة 21/11/1995 إزاء قعود جهة الادارة عن تنفيذ ما كلفتها به المحكمة من ايداع ملف الاعتراض محل الطعن , وقد تضمنت هذه المستندات المذكرة التى أعدتها محكمة النقض فى الطعن رقم 138 لسنة 61 ق طعون انتخابية المقدم من السيد / احمد عليوة السيد منصور فى اجراءات انتخابات مجلس الشعب التى أجريت فى 6/12/1990 بالدائرة الخامسة بمركز ” أبو حماد شرقية ” حيث ورد بها أن المرشح احمد فؤاد سليمان بغدادى الذى أعلن فوزه فى هذه الانتخابات قد رشح نفسه لها بصفته عاملاً فى حين أن صفته الحقيقية ” فئات ” , وإذ صدر قرار الداخلية بفوزه بهذه الصفة تكون الانتخابات قد تمت بالمخالفة للقانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب ” كما أضافت المحكمة أنه ” فضلاً عما تقدم فإن محكمة جنوب القاهرة أشارت فى أسباب حكمها الصادر فى الدعوى رقم 19002 لسنة 1992 مدنى كلى تعويضات إلى أن الصفة الحقيقية والقانونية التى يجب إضفاؤها على المطعون ضده أحمد فؤاد سليمان بغدادى ( الطاعن ) فى ترشيحات مجلس الشعب التى تمت انتخاباتها فى 6/12/1990 هى صفة الفئات وليس العمال , وإذ كان البادى من الأوراق أن لجنة الطعون الانتخابية بمحافظة الشرقية قررت رفض الاعتراض رقم 33 لسنة 1995 المقدم من المدعى محمد السيد أحمد حسن ( المطعون ضده الأول ) طعنا على صفة العامل التى رشح عليها المدعى عليه الأول ( الطاعن ) فإن هذا القرار يكون بحسب الظاهر من الأوراق – قد خالف صحيح حكم القانون , ومن ثم يتحقق فيه ركن الجدية فى الطلب العاجل بوقف تنفيذه .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل – وعلى ما أوضحته هذه المحكمة فى حكمها الصادر بجلستها المنعقدة فى 25/5/1997 – يقوم على أسباب حاصلها وقوع غش وتدليس من المطعون ضده الأول للحيلولة دون وصول الملف المشتمل على المستندات المقدمة للجنة الطعن , والتى صدر – استناداً إليها القرار المطعون فيه – وهى مستندات قاطعة فى ثبوت صفته كعامل , وأنه من المقرر طبقا للقانون الاعتداد فى تحديد صفة المرشح من العمال أو الفلاحين بالصفة التى تثبت له فى 15 مايو سنة 1971 , أو تلك التى رُشح على أساسها لعضوية مجلس الشعب , وأنه لما كان الطاعن طالبا بالتعليم الثانوى التجارى فى 15 مايو سنة 1971 , لذلك فإن صفته تتحدد فيما بعد هذا التاريخ بالحالة التى كان عليها عند الترشيح لمجلس الشعب , وقد تحددت له صفة العامل بموجب ما اتخذه مجلس الشعب بجلسته المنعقدة بتاريخ 4/5/1992 عندما فصل فى الطعن المقدم من احمد عليوه منصـــور بالرفض , وقرر توافر شرط الصفة المنصوص عليها فى المادة 87 من الدستور والمادتين الأولى والثانية من قانون مجلس الشعب وهى صفة العامل لأحمد فؤاد سليمان بغدادى أباظة .
وانتهى الطاعن إلى طلب الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه , وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار الطعين .
ومن حيث إن المادة (12) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أنـــه ” لا تقبل الطلبـــات المقدمـــة من أشخــاص ليست لهم فيهــــا مصلحة شخصية ” .
ومن حيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة فى الدعوى يتعين توافره ابتداء , كما يتعين استمرار قيامه حتى صدور حكم نهائى , وأن لفظ ” الطلبات ” كما تشمل الدعاوى تشمل أيضا الطعون المقامة عن الأحكام , باعتبار أن الطعن هو استمرار لاجراءات الخصومة بين الأطراف ذوى الشأن , وأن الطعن أمام المحكمة الادارية العليا يعيد طرح المنازعة برمتها – شكلاً وموضوعا – أمام تلك المحكمة لتنزل فيها صحيح حكم القانون , وبما أن للقاضى الادارى من هيمنة ايجابية كاملة على اجراءات الخصومة الادارية , فإنه يمتلك توجيهها وتقصى شروط قبولها واستمرارها دون أن يترك ذلك لإرادة الخصوم فى الدعوى , ومن بين ذلك التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم والأسباب التى بنى عليها الطلبات ومدى جدوى الاستمرار فى الخصومة فى ضوء تغير المراكز القانونية لأطرافها وذلك حتى لا يشغل القضاء الادارى بخصومات لا جدوى من ورائها .
لما كان ذلك وكان الأمر فى واقعة المنازعة الماثلة يتعلق بانتخابات مجلس الشعب التى أجريت عام 1995 وهو المجلس الذى انتهت مدته فى ديسمبر سنة 2000 , وأجريت بالفعل انتخابات عضوية مجلس الشعب الجديد خلال شهرى اكتوبر ونوفمبر سنة 2000 ومن ثم لا يضحى للطاعن مصلحة فى الاستمرار فى الخصومة الأمر الذى يغدو معه متعينا القضاء بعدم قبول الطعن لانتفاء مصلحة الطاعن فى الاستمرار فيه .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات .
” فلهــــذه الأسبــــــاب “
***********
حكمت المحكمة :
بعدم قبول الطعن لانتفاء المصلحة فى الاستمرار فيه , وألزمت الطاعن المصروفات .
سكرتير المحكمــــــــة
رئيس المحكمـــــــــــة