
في الدعوى رقم 22918 لسنه 57 ق
” بسم الله الرحمن الرحيم ”
باسم الشعب
مجلس الدولة – محكمه القضاء الإداري
الدائرة الثامنة عقود
—-
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء الموافق 1/10/2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / احمد مرسى حلمي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضويه السيد الأستاذ المستشار / سعيد حسين محمد المهدي الشناوي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضويه السيد الأستاذ المستشار / عبد الفتاح أمين عوض الله الجزار نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / رأفت إبراهيم محمد أمين السر
” أصدرت الحكم الآتي”
في الدعوى رقم 22918 لسنه 57 ق
المقامة من :-
هبة الله حسين شكري
ضد :-
- وزير النقل
- رئيس مصلحة المواني والمنائر – التفتيش البحري – بصفتهما
————–
الوقائع
—–
أقامت المدعية هذه الدعوى بموجب صحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 12/6/2003 وطلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يؤديا لها مبلغا مقداره مليون جنيه على سبيل التعويض والمصروفات 0
وقالت المدعية شرحا للدعوى إنه بموجب عقد شركة فيما بين السيدة / إيدل فراوت شكري والدة المدعية والوكيلة عنها بموجب توكيل رسمي عام وبين السيد / حمزة إبراهيم علام تم الاتفاق بين الطرفين على المشاركة في بناء يخت بحري بنسبة الثلث للمدعية وبنسبة الثلثين للمذكور الذي لم يؤد حصته في رأس المال نقدا ، وأن اسم اللنش
باجينى ومكان التسجيل ميناء الإسكندرية – الفتيش البحري – ثم الغردقة ورقم التسجيل 1860 بتاريخ 28/9/1996 ورغم أن وكيلة المدعية قد حذرت إدارة التفتيش البحري بإنذار رسمي علي يد محضر بتاريخ 7/8/1996 حيث لم يكن الشريك قد أجري تسجيل العقد للغير فإن الإدارة المذكورة أجرت تسجيلا مخالفا للقانون صادر من حمزة إبراهيم علام كما لو كان مالكا لليخت بالكامل وليس له شريكة فيه ولم يكن ذلك إلا عن طريق إخفاء بعض المستندات وتغيير الحقيقة في مستندات أخرى مما يشكل خطا في جانب جهة الإدارة ترتب عليه أضرار أصابت المدعية حيث ضاعت أموالها التى شاركت بها في إنشاء هذا اليخت 0 مما حدا بها إلى إقامة هذه الدعوى بالطلبات سالفة البيان 0
وجرى تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة على النحو المبين بمحاضر جلسات التحضير حيث أودعت المدعية حافظة مستندات ومذكرة دفاع كما قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات 0
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الدعوى إرتأت فيه الحكم أصليا :- بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون رقم 7 لسنة 2000 وإلزام المدعية المصروفات 0 واحتياطيا : برفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات 0
وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 27/3/2005 وتدوولت بجلسات المرافعة علي النحو المبين بالمحاضر حيث أودعت المدعية حافظتي مستندات ومذكرتي دفاع كما أودعت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع – وبجلسة 9/4/2006 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 5/9/2006 مع مذكرات ومستندات في شهر أودعت خلاله المدعية حافظة مستندات ومذكرة دفاع 0 ثم تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
” المحكمة ”
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
وحيث إن المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعى عليهما بصفتهما متضامنين بأن يؤديا لها مبلغا مقداره مليون جنيه مصري تعويضا عن الأضرار التي أصابتها من جراء قيام جهة الإدارة بتسجيل عقد اللنش باجينى بإسم / حمزة إبراهيم علام وإلزامهما بصفتهما المصروفات 0
وحيث إن الدعوى تندرج فى عداد دعاوى التعويضات التى لا تتقيد فى اقامتها بمواعيد واجراء دعوى الالغاء 0 واذ استوفت الدعوى سائر اوضاعها الشكلية المقررة قانونا بما فيها سبق اللجوء الى اللجنة المشكلة وفقا لاحكام القانون رقم 7 لسنه 2000 فمن ثم يتعين القضاء بقبولها شكلا 0
وحيث انه عن الموضوع فانه يبنى من مطالعة الاوراق انه بموجب العقد المؤرخ 3/8/1994 تم تكوين شركة محاصة بين كل من حمزة ابراهيم علام – طرف اول – والانسة هبة الله شكرى حسين – المدعية – طرف ثان – بغرض استغلال تاجير يخت سياحى تحت الانشاء والمملوك لهما بنسبة الثلثين للطرف الاول والثلث للطرف الثانى وموعد استلامه فى 31/10/1994 واتفق الطرفان فى البند الثانى من عقد الشركة على ان تكون جميع المعاملات والتعاقدات عن الشركه باسم الطرف الاول وحده كما تضمن البند الثالث ان تكون الاداره الفنيه والادارية للطرف الاول بما يشمل ابرام عقود تاجير او استغلال اليخت الى الغير حسبما تتطلبه مصلحة الشركة وكذا نص البند العاشر على أنه فى حالة وفاة الطرف الأول يعين مديرا جديدا للشركة وتستمر الشركة قائمة بين الشريك الأخر وورثة المتوفى أو ممثليه أاو دائنية واخيرا تضمن البند الثانى عشر ان هذا العقد شركىة محاصة فلا يجوز النشر عنه كما أن محظور على الطرفين إطلاع الغير عليه وعليه قام الطرف الاول بتسجيل اليخت باسمة باعتباره المالك الوحيد له لدى الادارة المركزية للتفتيش البحري على الرغم من إنذار المدعية لهذه الادارة بوجود شركة محاصة بينها وبينه تمتلك بمقتضاها ثلث اليخث مما أدى الي قيامه بإعادة بيع السفينة كاملة إلى شخص اخر يدعى محمد إسماعيل محمد احمد قناوى 0
وحيث إن من المسلم به قانونا أن مسئولية جهة الادارة التقصيرية تستلزم توافر أركان ثلاثة هي أن يكون هناك خطأ من جانب جهة الادارة وأن يصيب الفرد شرر نتيجة هذا الخطأ وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر ومتى توافرت هذه الشروط استوجب تعويض المضرور وأن فى مجال اثبات ركن الخطأ في جانب جهة الادارة فإن عبء الإثبات يقع على عاتق المضرور – المدعى ويستقل قاضى الموضوع بتقدير ثبوت الضرر أو نفيه أذ أن استخلاص الخطا الموجبه للمسئولية هو مما يدخل فى حدود السلطة التقديريه لمحكمه الموضوع مادام هذ ا الاستخلاص سائغا ومستمدا من عناصر تؤدى اليه من واقع الدعوى 0
وحيث ان الفصل الاول من الباب الثانى من قانون التجارة الصادر بالامر العالى فى 13/11/1983 والساري المفعول بموجب حكم الاحالة الوارد بالمادة الاولى من مواد اصدار القانون رقم 17 لسنه 1999 باصدار قانون التجارة ينص فى المادة (59 ) على أن ” وزيادة على انواع الشركات الثلاث السالف ذكرها تعتبر أيضا بحسب القانون الشركات التنجارية التى ليس لها رأس مال شركة ولا عنوان شركة وهى المسماة بشركان المحاصى
وفت المادة (60) على ان ” تختص هذه الشركات بعمل واحد او اكثر من الاعمال التجارية ويراعى فى ذلك العمل وفى الاجراءات المتعلقه به وفى الحصص التى تكون لكل واحد من الشركاء فى الارباح الشروط التى يتفقون عليها 0″
وفى الماده (61) على ان ” من عقد من المحاصين عقدا مع الغير يكون مسئولا له دون غيره ”
وفى الماده (62) على أن ” الحقوق والواجبات التى لبعض الشركاء على بعض فى هذه الشركات تكون قاصرة على قسمه الارباح بينهم او الخسارة التى تنشأ عن اعمال الشركة سواء حصلت منهم منفردين او مجتمعين على حسب شروطهم 0″
وفى المادة (63) على أنه ” يجوز اثبات وجود شركات المحاصة بابراز الدفاتر والخطابات 0″
وفى المادة (64) على أن ” لا يلزم فى شركات المحاصة التجارية اتباع الاجراءات المقررة للشركات الاخرى 0″
وحيث ان المستفاد مما تقدم ان شركات المحاصة لا تتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة وانما هى شركات مستترة ليس لها من اثر فى مواجهة الغير وانما يقتصر اثرها فحسب على اطرافها فى حدود الشروط التى تضمنها عقد الشركه بما مؤداه ان من ابرم عقدا من المحاصين او اجرى تصؤرفا قانونيا مع الغير يكون مسئولا عنه دون غيره من الشركاء المحاصين 0
وحيث انه تطبيقا لما تقدم ولما كان الثابت بالاوراق ان المدعيه كونت شركة محاصة مع السيد / حمزة ابراهيم علام لانشاء واستغلال يخت سياحى وافتارت على ما بين من استقراء بنود عقد الشركة السالف بيانها ان تكون فى الظل وخولت المتعاقد معها كل الصلاحيات فى التصرف مكتفية بناتج الارباح والخسائر التى تم الاتفاق عليها وعليه قام السيد المذكور بابرام عقد انشاء اللنش بتاريخ 24/9/1994 باسمه ثم اشترى المحرك البحرى للنش باسمه فى 17/4/1995 من مؤسسة فوزى البحرية واستخرج شهادة انشاء تفيد ملكيته لهذا اللنش المسمى باجينى ثم تقدم بطلب تسجيل هذا اللنش باسمه وعليه وفى ضوء ما قدمه من المستندات المشار اليها قامت الادارة المركزية للتفتيش البحرى بمصلحة الموانى والمنائر بتسجيل السفينه باسمه برقم 1860 بتاريخ 28/9/1996 ومن ثم فان ما قامت به جهة الاداره المدعى عليها من تسجيل السفنية باسم السيد / حمزة ابراهيم علام يكون متفقا وصحيح حكم القانون الامر الذى ينتفى معه ركن الخطا فى جانب جهة الادارة 0
ولا ينال من ذلك قيام المدعي بانذار الجهة الادارية بتاريخ 7/8/1996 قبل اتمام واقعة التسجيل على سند من وجود شركة محاصة بينها وبين السيد المذكور اذ الثقابت وعلى ما سلف البيان ان عقد الشركة المنوه عنها لا ينتج ا ى اثر فى مواجهة الغير وانما يقتصر اثره على طرفيه وان تسجيل اللنش لدى الجهة المدعى عليها باسم السيد المذكور لا ينهض دليلا وما ينبغى له ان يهدر حق ملكية المدعية فى اللنش باعتبارها احد الشركاء المحاصين فى مواجهة الشريك الاخر الذى تم التسجيل باسمه والذى يكون مسئولا عن كل التصرفات دون غيره التي اجراها هذا فضلا عن ان عقد الشركة والذى يمتلك بموجبه السيد المذكور ثلثى اللنش قدخوله حق الادارة والتصرف بجميع انواع التصرفات ولذى جميع الجهات بمفرده بمالا يسوغ معه نسبه الخطا الى الجهة المدعى عليها لاسسيما وان المدعية سبق وان تقدمت بشكوى قيدت بالمحضر رقم 1650 لسنه 1996 ادارى قسم شرطة الغردقة بخصوص النزاع القائم بينها وبين شريكها فى ملكية اللنش بتاريخ 12/7/1996 ثم قررت بتنازلها عن الشكوى مما يقطع بصحة ما قامت به جهة الادارة من اجراءات فى هذا الصدد الامر الذى ينهار معه احد اركان المسئولية التقصرية الموجبة للتعويض دونما حاجة الى التحقق من مدى توافر بقية اركانها مما يتعين معه الحكم برفض الدعوى الماثله لعدم قيامها على سند صحيح من احكام القانون بيد ان هذا القضاء لا يغل باى حال من الاحوال بحق المد\عية فى اللجوء الى القضاء المختص للفصل فى النزاع حول ملكية اللنش باعتبار ان حقوق الملكيه وما يتفرع عنها والمنازعات التى تثور حولها والتغلغل فى اثباتها ايجابا ونفيا ه من المنازعات المدنيه التى تخرج من الاختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة وينعقد الاختصاص بنظرها لجهة القضاء العادى بحكم ولايته الدستورية والقانونيه 0
وحيث ان من يخسر الدعوى يلتزم المصروفات عملا بنص الماده 184 من قانون المرافعات 0
” فلهذه الاسباب ”
حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزمت المدعية المصروفات 0
سكرتيرالمحكمة رئيس المحكمة
علا