موسوعة المحكمه الاداريه العليا

في الطعن رقم 5296 لسنة 47 القضائية عليا

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى

******************

 

بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 14/6/ 2003م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز

                 رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة 

 

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / على فكرى حسن صالح و يحيى خضرى نوبى محمد و د. محمد ماجد محمود أحمد و أحمد حلمى محمد أحمد حلمى.

 

                                                                      نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار / حتة محمود حتة            

                        مفوض الدولة        

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                                   

               سكرتير المحكمة

 

 

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 5296 لسنة 47 القضائية عليا
المقـــــام من

عصام الدين صبحى أحمد عمر

ضــــــــد

  • رئيس جامعة الزقازيق ” بصفته “

2- عميد كلية الصيدلة               ” بصفته ”

 

في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية

     في الدعوى رقم 1087 لسنة 5 ق بجلسة 24/2/2001

 

———————————————————

 

 

الإجــــــــــراءات

——————

في يوم الأربعاء الموافق 28/2/2001 أودع الأستاذ / محمد راشد المحامى بالنقض وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإداريــة العليــا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 5296 لسنة 47 ق. عليا وذلك في الحكـم الصادر من محكمــة القضـــاء الإداري بالإسماعيلية بجلســـة 24/2/2001 فـي الدعـوى رقـــم 1087 لـسنــة 5 ق و القاضي منطوقه ” برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات”.

        و طلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام المحكمة الإدارية العليا لنظر الطعن بإلغاء حكم أول درجة والقضاء مجدداً بالطلبات الواردة بصحيفة أول درجة, وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه لحين الفصل فى الطعن.

و قد جرى إعلان تقرير الطعن للمطعون ضدهما بصفتيهما علي النحو الثابت بالأوراق.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأى القانوني في الطعن ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء قرار جامعة الزقازيق فيما تضمنه من رفض ترشيح إدارة البعثات للطاعن لبعثة دراسية للحصول على درجة الدكتوراه من ألمانيا, وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المطعون ضدها المصروفات.

وقد عينت الدائرة السادسة لفحص الطعون لنظر الطعن جلسة 15/10/2002 وفيها قــررت إحالتـــه إلــى الدائـرة الأولـى فحـص طعـــون للاختصــاص حيث نظرته بجلسة 20/1/2003 حيث حضر الطاعن ولم تحضر الجامعة رغم إعلانها بتقرير الطعن وبهذه الجلسة قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى موضوع ) لنظره بجلسة 8/2/2003 حيث نظرته المحكمة بهذه الجلسة حيث حضر الطاعن ولم تحضر الجامعة المطعون ضدها رغم إخطارها بالجلسة, وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 12/4/2003 ومذكرات فـى شهــر وبتلك الجلســـة قــررت المحكمــة إعــــادة الطعن للمرافعة لجلسة 17/5/2003 بناء على طلب الجامعة المطعون ضدها وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 7/6/2003 ومذكرات فى أسبوع. 

        و بتلك الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.

 

المحكمـــــــــــــــــــة

*******************

 

بعد الاطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.

ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.    

ومن حـيث إن وقائع هذا النزاع تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 18/1/2000 أقام الطاعن ( مدع أصلاً ) الدعوى رقم 1087 لسنة 5ق. بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية بالامتناع عن اتخاذ إجراءات سفره للبعثة مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وذكر شرحاً لذلك أن الإدارة العامة للبعثات أعلنت عن الترشيح لبعثة خارجية للحصول على درجة الدكتوراه فى قسم الصيدلانيات والصيدلة الصناعية للمعيدين والمدرسين المساعدين, ونظراً لانطباق شروط البعثة عليه فقد أرسل رئيس جامعة الزقازيق أوراقه للبعثات, وانتهت الإدارة العامة للبعثات إلى أحقيته فى الترشيح لهذه البعثة, وتم إخطار وزير التعليم العالى بذلك الذى أخطر رئيس جامعة الزقازيق لاتخاذ إجراءات سفره والذى بدوره خاطب عميد كلية الصيدلة للتنفيذ بتاريخ 6/2/1999 إلا أن الأخير لم يستجب لذلك.

وأضاف المدعى أنه قام باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لسفره ومنها حصوله على شهادة اللغة الألمانية وحضوره دورة تدريبية بمعهد القادة بحلوان, إلا أنه فوجئ بأن رئيس الجامعة يمنعه من السفر لهذه البعثة بحجة وجود جزاء موقع عليه من عميد الكلية.

واستطرد المدعى إن امتناع الجامعة عن اتخاذ إجراءات سفره يعد مخالفاً للقانون ولا يعد مبرر قانونى لمنعه من السفر لهذه البعثة بعد ترشيحه لها من قبل الإدارة العامة للبعثات و موافقة وزير التعليم العالى , فضلاً عن قيام الجامعة بإعطائه استمارة بيانات ترشيح للبعثة بتاريخ 6/9/1998, وإيفاده من قبل إدارة البعثات إلى مركز تعليم اللغة الألمانية على نفقتها, وأن هذه البعثة هى مستقبله وفرصته الأخيرة وسيترتب على عدم سفره نتائج يتعذر تداركها.

  تدوول نظر الشق العاجل من الدعوى بجلسات محكمة أول درجة على النحو الثابت بالمحاضر, وبجلسة 6/5/2000 قضت المحكمة برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.

وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فى ختامه الحكم برفض الدعوى.

تدوول نظر الدعوى بجلسات محكمة أول درجة على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 24/2/2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه برفض الدعوى.

وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن الثابت من الأوراق أن الإدارة العامة للبعثات أعلنت عن قبول مرشحين لبعثات خارجية فتقدم المدعى للبعثة المخصصة لقسم الصيدلانيات والصيدلة الصناعية وتم إخطار الجامعة بترشيحه فى التخصص المذكور للسفر لألمانيا, إلا أن الجامعة ارتأت سحب ترشيحه فى 14/2/1999 لتوقيع أكثر من عقوبة عليه وفقاً للثابت بمذكرة عميد كلية الصيدلة فى هذا الصدد, وترشيح عزة على حسن بدلاً منه, وبالتالى فإنه يتبين عدم جدارة المدعى لهذه البعثة وعدم أهليته لتمثيل الكلية فى الخارج, ويكون قرار الجامعة برفض استكمال إجراءات ترشيحه قد قام على سند صحيح من القانون وتكون دعوى إلغائه جديرة بالرفض.

وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعن فقد بادر بإقامة طعنه الماثل ناعياً على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون للأسباب الآتية:-

أولاً: أنه قد رُشح من قبل الإدارة العامة للبعثات بموجب إعلانها عن قبول مرشحين للعام 98/1999 واعتمد وزير التعليم العالى ترشيحه فى 6/2/1999 وأنه ليس مرشحاً من قبل الجامعة وليس لها حق الاعتراض وينحصر دورها فقط فى إخلاء طرفه وهو ما امتنعت عنه الجامعة ورفضت السير فى إجراءات سفره وإخلاء طرفه مما يجعل قرارها فى هذا الشأن مشوباً بالتعسف فى استعمال السلطة.

ثانياً:  إن موافقة وزير التعليم العالى على ترشيحه يعد قراراً إدارياً لا يجوز سحبه لمرور أكثر من عامين على صدوره ولا تملك الجامعة حيال هذا القرار إلا تنفيذه وليس الاعتراض على السلطة الأعلى التى قامت بإصداره.

ثالثاً: إن الجزاءات التى استندت إليها الجامعة لمنعه من السفر ما تم محوه بقوة القانون قبل الترشيح للبعثة لتوقيعها عليه فى 30/6/1996 ومنها ما هو مطعون عليه أمام المحكمة التأديبية ولا زالت متداولة مما لا يجوز معه اعتبارها أسباباً مانعة من سفره وترشيح أبناء المسئولين والأساتذة بدلاً منه, رغم إتاحة فرصة سفره واتخاذه جميع الاستعدادات لها, فضلاً عن أن موعد سفره تحدد يوم 30/1/2001 وإن الجامعة امتنعت عن ذلك دون وجه حق.

 

        ومن حيث إن حقيقة طلبات الطاعن وفقاً للتكييف السليم لطلباته هى وقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بامتناع جامعة الزقازيق عن تنفيذ قرار وزير التعليم العالى الصادر فى 6/2/1999 باعتماد نتيجة ترشيحات السنة الثانية 98/99 من الخطة الخمسية الرابعة للبعثات الخارجية بترشيح الطاعن للبعثة الخارجية لألمانيا رقم 10/8/45 مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها إنهاء إجراءات سفره وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

 

        ومن حيث إن المادة رقم (4) من القانون رقم 112 لسنة 1959 بشأن تنظيم شئون البعثات والإجازات الدراسية والمنح تنص على أنه ” تختص اللجنة العليا للبعثات برسم سياسة البعثات وتخطيطها…”

        وتنص المادة (7) على أنه ” مع عدم الإخلال بما تنص عليه….من القانون رقم …. بشأن تنظيم الجامعات لا يجوز لأية وزارة أو مصلحة أو هيئة أو مؤسسة عامة إيفاد بعثاتها إلا بموافقة اللجنة التنفيذية للبعثات.

        كما لا يجوز أن ترخص فى إجازة دراسية لأحد موظفيها إلا بعد أخذ رأى اللجنة التنفيذية وفقاً للقواعد المقررة “.

        وتنص المادة (9) على أنه ” تعلن البعثات …..عن البعثات التى تقرر اللجنة العليا إيفادها بالطريقة التى تقررها اللجنة التنفيذية وفى الموعد الذى تعينه مع بيان نوع البعثة وشروط المتقدم إليها, وتقدم الطلبات برسم مدير إدارة البعثات على الاستمارة الخاصة بذلك”.

وتنص المادة (11) على أنه ” يشترط فى طالب البعثة أن يكون …. محمود السيرة ولم يسبق الحكم عليه فى جناية أو جنحة مخلة بالشرف….”

وتنص المادة (13) على إنه ” تتولى اللجنة التنفيذية اختيار طلاب البعثات بعد المفاضلة بينهم وكذلك تحديد مدة البعثة “.

وتنص المادة (146) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بقرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات على انه ” يجوز إيفاد المعيدين والمدرسين المساعدين فى بعثات إلى الخارج…. ويكون ذلك بقرار من رئيس الجامعة بناء على اقتراح مجلس الكلية أو المعهد بعد أخذ رأى مجلس القسم المختص وموافقـة مجلسى الدراسـات العليـا والبحـوث فـى الجامعـة وذلك دون إخــلال بحكــم المادة (36) “.

 

 ومن حيث إن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع قد فصل فى قانون تنظيم شئون البعثات شروط الحصول على بعثة خارجية وأناط باللجنة العليا للبعثات التى تشكل من وزير التعليم العالى وآخرين من رسم سياسة البعثات وتنظيمها وأن تقدم الإدارة العامة للبعثات بالإعلان عن البعثات التى تقرر اللجنة العليا للبعثات إيفادها للخارج وذلك بالطريقة التى تقررها اللجنة التنفيذية فى الموعد الذى تعينه لذلك مع تحديد نوع البعثة وشروط التقدم لها وتتولى اللجنة التنفيذية التى يرأسها وزير التعليم العالى اختيار طلاب البعثات بعد المفاضلة بينهم مع تحديد مدة البعثة, كما اشترط المشرع فى عضو البعثة أن يكون محمود السيرة ولم يسبق الحكم عليه فى جناية أو جنحة مخلة بالشرف, وللتنسيق بين دور الإدارة العامة للبعثات والجامعات المصرية فى إيفاد المبعوثين للخارج فقد أجاز المشرع لرئيس الجامعة بناء على اقتراح مجلس الكلية, بعد أخذ رأى مجلس القسم المختص وموافقة مجلس الدراسات العليا والبحوث فى الجامعة إيفــاد المعيديــن فى البعثات بالخارج وهى بطبيعة الحال البعثات التـى تقررها الإدارة العامة للبعثات فى حالة إذا ما رأت الجامعة إيفاد أحد معيديها إلى الخارج وذلك وفقاً لظروف كل جامعة ومدى استيفاء المعيد للشروط المطلوبة أو أحقية غيره فى السفر لتفوقه عليه فى النواحى العلمية وذلك بالتنسيق بين إدارة البعثات والجامعة, وبطبيعة الحال فإنه فى حالة اعتراض الجامعة على ترشيح أحد معيديها من قبل الإدارة العامة للبعثات للسفر فى بعثة خارجيـة لعـدم توافـر أحـد الشروط العلمية فيه أو عدم استيفاؤه للشروط التى تطلبتها المادة (11)  من قانون البعثات ومنها شرط حسن السمعة, فيجب أن يكون اعتراض الجامعة قد استوفى شروطه الشكلية المقررة وهو أن يصدر بقرار من رئيس الجامعة المختص بناء على ما يبديه مجلس الكلية بشأن هذا العضو من ملاحظات وبعد أخذ رأى مجلس القسم المختص وموافقة مجلس الدراسات العليا والبحوث, وذلك بحسبان أن سلطة المنع هى ذاتها سلطة المنع, ومتى يستوفى قرار الجامعة فى هذا الشأن – سواء عند تقدير سفر المعيد إلى الخارج أو منعه من السفر – كافة الضمانات واسترشد برأى كافة السلطات التى أناط بها القانون بيان رأيها فى هذا الشأن.

 

ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وبتطبيقه على وقائع المنازعة المطروحة – وكان الثابت من الأوراق أن الإدارة العامة للبعثات قد أعلنت عن بعثة خارجية فى تخصص صيدلانيات وصيدلة صناعية عن العام 98/1999 لألمانيا فتقدم لها الطاعن – والشاغل لوظيفة معيد بجامعة الزقازيق – وبتاريخ 6/2/1999 اعتمد وزير التعليم العالى نتيجة الترشيحات ومنها ترشيح المدعى للبعثة المشار إليها وتم إخطار جامعة الزقازيق بذلك بتاريخ 7/2/1999 بكتاب الإدارة العامة للبعثات وطلبت من الجامعة إخطار الكليات المختلفة بالنتيجة علماً بأن هذه النتيجة غير نهائية فى انتهاء لجان التظلمات من عملها هذا وسوف يفتح باب التظلمات بالإدارة اعتباراً من يوم السبت الموافق 13/2/1999 حتى آخر شهر فبراير سنة 1999, ويرجى إخطار جميع السادة السابق تقدمهم للترشيح لهذه البعثات بهذا حتى يتمكن من يرغب فى التقدم بتظلمه فى المدة المحددة, وبعرض الأمر على وكيل كلية الصيدلة جامعة الزقازيق للدراسات العليا والبحوث حرر مذكرة مؤرخة فى 14/2/1999 للعرض على عميد الكلية ذكر فيها أن الطاعن قد وقع عليه جزاء الخصم من المرتب لمدة ثلاث أيام لتركـه العمل دون إذن, كمــا جُـوزى بعقوبــة الإنــذار لتكــرار غيابه, وأُحيل لمجلس التأديب بتاريخ 24/10/1998 لتعديه بالقول على رئيس شئون العاملين وانتهى فى مذكرته إلى أن الطاعن غير جدير بهذا الترشيح وغير لائق لتمثيل الكلية بالخارج, وتم عرض المذكرة علـى مجلــس كليــة الصيدلــة الذى قـرر بجلسته رقم 229لسنة 1999 المنعقدة بتاريخ 14/2/1999 سحب ترشيح الطاعن من البعثة الخارجية والموافقة على ترشيح غيره وتم إخطار نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث بذلك فى 15/2/1999 , وبتاريخ 28/9/1999 أرسل رئيس الجامعــة خطابـه المؤرخ 28/9/1999 إلى وزير التعليم العالى يخطره فيه أن الطاعن غير جدير بتمثيل مصر خارج الوطن, ويطلب اتخاذ اللازم لسحب ترشيحه من البعثة الخارجية.

 

ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ولم تنازع الجامعة المطعون ضدها الطاعن فى انه مستوفى لشروط البعثة المشار إليها من الناحية العلمية وأن اعتراضها عليه يرجع إلى توقيع بعض الجزاءات الإدارية عليه على النحو السالف بيانه.

 

ومن حيث إنه أياً كان وجه الرأى فيما نسب إلى الطاعن من مخالفات تمنعه من الترشيح للبعثة, فأنه كان يتعين على الجامعة المطعون ضدها الاعتراض على ترشيح الطاعن للبعثة المذكورة فى الميعاد الذى حددته الإدارة العامة للبعثات والذى ينتهى بنهاية شهر فبراير سنة 1999- حسبما جاء فى كتاب الإدارة العامة للبعثات آنف الذكر – أما وأن الجامعة لم تقم بالرد على الإدارة العامة للبعثات لبيان وجه اعتراضها على ترشيح الطاعن وترشيح غيره لهذه البعثة, فإن الجامعة تكون قد اعترضت على القرار الصادر بتاريـخ 6/2/1999 مـن وزيــر التعليــم العالى بترشيح الطاعن للبعثة المذكورة بتاريخ 28/2/1999 أى بعد الميعاد المقرر لذلك سواء فى المدة التى حددتها الإدارة العامة للبعثات بنهاية شهر فبراير 1999 أو طبقاً لقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 والذى حدد مدة التظلم بستين يوماً من تاريخ صدور القرار المتظلم فيه والتى أعلنت به الجامعة فى 7/2/1999.

 

ومن حيث إنه أيا كان وجه الرأى بالنسبة للقرار الصادر من وزير التعليم العالى بتاريخ 6/2/1999 بترشيح الطاعن للبعثة المذكورة ومدى قابليته للإبطال على فرض سبق توقيع جزاءات على الطاعن رأت الجامعة معها أنه غير جدير لهذه البعثة إلا أنه فى جميع الأحوال لم يصدر بناء على غش أو تدليس من جانب الطاعن حيث أن الأوراق قد أجدبت عن ذلك ومن ثم فإنه يتحصن بمرور المدة اللازمة للسحب ويصبح شأنه شأن القرار الإدارى السليم مما يجب معه على الجامعة المطعون عليها تنفيذه – طالما أنها لم تقم بالاعتراض عليه في الميعاد المقرر لذلك – وان تقوم بإنهاء الإجراءات اللازمة لسفر الطاعن لهذه البعثة لا سيما وأن الإدارة العامة للبعثات قد سارت في اتخاذ الإجراءات النهائية لسفر الطاعن ومنها مخاطبة مدير إدارة الأجانب و التصديقات بوزارة الخارجية بتاريخ 19/11/2000 لتسهيل حصول الطاعن على تأشيرة دخول الأراضي الألمانية بمناسبة سفره في البعثة المذكورة للحصول على درجة الدكتوراه ، وكذاك مخاطبة مدير عام الإدارة العامة للعلاقات الثقافية بجامعة الزقازيق بتاريخ 12/11/2000 بأنه قد ورد فاكس مكتب البعثة التعليمية المؤرخ 8/11/2000 ببرلين ويتضمن الحجز للطاعن اعتباراً من 30/1/2001 وتطلب موافاتها بموافقة الجامعة على السفر وإخلاء الطرف من العهدة  ومن ثم يكون امتناع الجامعة المطعون ضدها عن اتخاذ إجراءات سفر الطاعن للبعثة المذكورة وأهمها موافقتها على سفر وإخلاء طرفه من الجامعة يشكل قراراً إدارياً سلبياً قد جاء مع غير سند صحيح من القانون جديراً بالإلغاء .

 

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد ذهب غير هذا المذهب فإنه يكون قد جانب الصواب مما يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار .

 

ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات .

 

فلهذه الأسباب

************

 

حكمت المحكمة

———————

            بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجامعة المطعون ضدها المصروفات .

 

سكرتير المحكمة                                                 

رئـيس المحكمة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

———–

….منى …

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى