
فى الطعن رقم 4773 لسنة 47 القضائية عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
( الدائرة الأولى– موضوع )
********
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 8/5/2004م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السيد محمد السيد الطحان ويحيى خضرى نوبى محمد ود. محمد ماجد محمود أحمد وأحمد عبد الحميد حسن عبود.
نــواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار / حتة محمود حتة مفـــوض الدولة
وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس
سكرتير المحكمة
************
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 4773 لسنة 47 القضائية عليا
المقــــــــــام من
1- وزيـــر المالية ” بصفته “
2- رئيـس مجلــس مدينــة منوف ” بصفتة “
ضــــــــــد
كمــــال بيومى إبراهيم
فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية
فى الدعوى رقم 3593 لسنة 1 ق بجلسة 19/12/2000
***************
الإجــــــراءات :
***********
فى يوم الخميس الموافق 15/2/2001 أودع الأستاذ/ سلامة شعبان إسماعيل المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 4773 لسنه 47ق . عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية فى الدعوى رقم 3593 لسنة 1ق بجلسة 19/12/2000 والقاضي منطوقة ” بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام جهة الإدارة برد المبالغ التى سبق تحصيلها من المدعى طبقاً لأحكام القانون رقم 229 لسنة 1989 المشار إليه عن الفترة من 20/7/1989 حتى 19/5/1993 مضافا إليها فوائد تأخيرية بواقع 4% ( أربعة فى المائة) اعتبارا من 12/10/1994 وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات”
وطلب الطاعنان بصفتيهما – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً وفى الموضوع بإلغائه فيما قضى به بأحقية المطعون ضده فى الفوائد القانونية بواقع أربعة فى المائة من 12/10/1994 والقضاء مجدداً برفض الدعوى الأصلية بشأن هذا الطلب وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن تقرير الطعن الى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسبباُ بالرأي القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم / بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى إلزام الجهة الإدارية برد المبالغ التى سبق تحصيلها من المطعون ضده طبقاً لأحكام القانون رقم 229 لسنة 1989 بشأن فرض ضريبة على العاملين المصريين بالخارج ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الجهة الإدارية والمطعون ضده بالمصروفات مناصفة.
وقد عين لنظر الطعن أمــــــام دائرة فحص الطعـــــون بهذه المحكمـــة جلســـة 5/5/2003 ونظرته بهذه الجلسة والجلسات التالية لها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبالجلسة المذكورة حضر المطعون ضده بشخصه وقرر أنه صرف جميع مستحقاته بموجب الحكم الصادر لصالحه وبجلسة 3/11/2003 حضر المطعون ضده بشخصه وأودع حافظة مستندات حوت صورة ضوئية من الحكم الاستئنافى رقم 123 لسنة 98 مدنى مستأنف حكومة الصادر من محكمة شبين الكوم الابتدائية – الدائرة الثانية – مستأنف حكومة ومذكرة بدفاعة التمس فى ختامها الحكم أصلياً : 1- اعتبار الحكم المطعون عليه رقم 3593 لسنة 1 قضاء إدارى المنوفية كأن لم يكن لعدم تنفيذ المطعون ضده ذلك الحكم أو الصرف بمقتضاه لقيامه بتنفيذ الحكم الصادر له فى الدعوى رقم 903 لسنة 97 مدنى منوف والمستأنف تحت رقم 123 لسنة 98 مدنى مستأنف حكومة شبين الكوم , ولعدم قيامه بصرف أى فوائد تأخيرية . 2- إنهاء الخصومة للأسباب سالفة الذكر .واحتياطيا : الحكم بما تراه عدالة المحكمة مناسباً لإنهاء الخصومة فى الطعن الماثل للأسباب سالفة الذكر ولعدم قيام المطعون ضده بتنفيذ الحكم المطعون ضده رقم 3593 لسنة 1 قضاء إدارى المنوفية .
وبتاريخ 17/11/2003 أودع محامى الدولــــة مذكـــرة بدفاع الجهة الإدارية اختتمت بطلب الحكم بقبول الطعن شكـــــلاً وفى الموضوع بإلغـــــاء الحكـــــم المطعــــون فيه والقضـــــاء مجدداً : أصلياً : بعدم جواز نظر الدعوى المطعون فى حكمها لسابقة الفصل فيها . واحتياطياً : بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الثلاثى .
ومن باب الاحتياط : برفض الدعوى المطعون فى حكمها فيما قضى به من إلزام جهـــــة الإدارة بأن تؤدى للمطعــــون ضده فوائد تأخيريـــــة بواقع 4% اعتبــاراً من 12/10/1994 , مع إلزام المطعون ضده المصروفات فى أى من هذه الأحوال عن درجتى التقاضى .
وبجلسة 1/12/2003 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ” الدائرة الأولى – موضوع ” وحددت لنظره أمامها جلسة 10/1/2004 ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات وبالجلسة المذكورة حضر المطعون ضده وأودع مذكرة بدفاعه صمم فى ختامها على ذات الطلبات الواردة بمذكرة دفاعه السابقة وبجلسة 6/3/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 8/5/2004 مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء فى شهر .
ومضى الأجل المصرح به دون إيداع أية مذكرات .
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمــــــــــــــــــــــة
*********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن وقائع النزاع قد بسطها الحكم المطعون فيه بسطاً يغنى عن إعادة سردها مجدداً فى هذا الحكم , وهو ما تحيل معه المحكمة فى شأن هذه الوقائع إلى الحكم المذكور وتعتبره مكملاً لقضائها , تفادياً للتكرار .
وبجلسة 19/12/2000 أصدرت محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية حكمها المطعون فيه وإذ لم يلق الحكم المشار إليه قبولاً لدى جهة الإدارة فى شقة القاضى بإلزام جهة الإدارة بسداد فوائد قانونية بواقع 4% اعتبارا من 12/10/1994 تاريخ رفع الدعوى فقد أقامت الطعن الماثل ناعية على هذا القضاء للحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون وفى تأويله للأسباب الموضحة تفصيلا بتقرير الطعن وتوجز فى أن العلاقة بين المطعون ضده وجهة الإدارة بشأن النزاع الماثل ليست علاقة دائن ومدين , ذلك لأن جهة الإدارة قامت بتنفيذ القانون رقم 229 لسنة 1989 بشأن استحقاق ضريبة على العاملين بالخارج , ولا شأن لها ولا علاقة بإصدار هذا القانون, الذى هو من اختصاص المشرع , فإذا قضى بعدم دستوريته اقتصر اختصاصها على الامتناع عن تنفيذه فور نشر الحكم القاضى بعدم دستوريته بالجريدة الرسمية وبالتالى فلا يجوز مطلقاً الحكم بفوائد قانونية على الجهة لمجرد التأخير فى استرداد هذه المبالغ المحصلة تنفيذاً للقانون سالف الذكر وحسب العامل استرداد ما دفعه كضريبة طبقاً للقانون رقم 229 لسنة 1989 ولا يستحق ثمة تعويضاً عن هذه المبالغ كفوائد قانونية .
ومن حيث إن المطعون ضده صمم بمذكرتى دفاعه المشار إليهما على طلب الحكم باعتبار الحكم المطعون فيه الصادر لصالحه كأن لم يكن لعدم قيامه بصرف أى فوائد تأخيرية بسبب عدم تنفيذ هذا الحكم مما يؤكد تنازله عن الحكم الطعين .
ومن حيث إن المادة 145 من قانون المرافعات قد نصت على أن : ( النزول عن الحكم يستتبع النزول عن الحق الثابت به ) .
ومن حيث إن التنازل عن إجراءات الخصومة والحكم فيها هو أمر اختيارى للمدعى ومقتضى ذلك قيام الحكم والحق الثابت به إلى أن يتم هذا التنازل باختيار الصادر لصالحه الحكم وفى الوقت الذى يختاره , وعلى ذلك فإن تنازل الخصم عن الحكم الصادر له يترتب عليه انقضاء الخصومة التى صدر فيها – كما يمتنع على المتنازل عن الحكم تجديد المطالبة بالشق الذى رفعت به الدعوى لأن الحكم كقاعدة عامة من شأنه أن يبين حقوق الخصوم التى كانت لهم قبل رفع الدعوى ويقررها ما لم يكن من الأحكام المنشئة للحقوق .
ومن حيث إنه لما كان المدعى ( المطعون ضده ) قد طلب الحكم , بإنهاء الخصومة فى الطعن واعتبار الحكم المطعون فيه كأن لم يكن مما يستتبع لزوما لذلك تنازله عن هذا الحكم والحق الثابت به , فيتعين – والحالة هذه – الحكم باعتبار الخصومة منتهية فى الطعن مع إلزام المطعون ضده المصروفات .
” فلهـــذه الأســـــباب “
***********
حكمت المحكمة :
بانتهاء الخصومة فى الطعن وألزمت المطعون ضده المصروفات .
سكرتير المحكمــــــــة
رئيس المحكمـــــــــــة