
في الدعوى رقم 491 لسنة 56 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
الدائرة الخامسة
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء 7/11/2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد مرسى حلمي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / متولي محمد الشراني نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد العتريس مفوض الدولة
وحضور السيد الأستاذ / رأفت إبراهيم محمد أمين السر
أصدرت الحكم الأتي
في الدعوى رقم 491 لسنة 56 ق
المقامة من/
سعاد علي قنديل
ضد/
- وزير الداخلية بصفتة
الوقائع
أقامت المدعية دعواها الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 11/10/2001 طلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام جهة الإدارة بأن تؤدي لها تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء اعتقال زوجها اعتبارا من 30/4/1993 بإلزامها المصروفات.
وقالت المدعية شرحا لدعواها أنه تم اعتقال زوجها اعتبارا من 30/4/1993 نفذا لقرار صدور من وزير الداخلية.
وتنعى المدعية على هذا القرار مخالفته للقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ لصدوره دون سند من الواقع أو القانون فضلا عن عدم تسبيبه وصدره مشوبا بإساءة استعمال السلطة.
وأضافت المدعية القول بأنه قد أصابتها من جراء هذا القرار أضرار مادية تمثلت في فقد عائلها وإحساسها بالحزن والأسى لفقد زوجها والإساءة إلى سمعتها بين جيرانها وأصدقائها جراء اعتقاله وتكبدها مصاريف وأتعاب محاماة في سبيل الدفاع عنه وقد نتجت هذه الأضرار مباشرة من قرار الاعتقال المشار إليه، الأمر الذي حدا بها على عرض النزاع على لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 5263 لسنة 2001.
واختتمت المدعية دعواها بالطلبات سالفة البيان.
وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضرها حيث أودعت فيها تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم اصليا: بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفه. واحتياطيا: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام جهة الإدارة بأن تؤدي المدعية التعويض المناسب الذي تقدره المحكمة.
وعين لنظر الدعوى أمام هذه المحكمة جلسة 8/4/2003 وجرى تداولها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعية بجلسة 23/3/2004 حافظة مستندات معلاة كما قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع التمس في ختامها الحكم برفض الدعوى كما قدم بجلسة 19/4/2005 حافظة مستندات معلاة.
وبجلسة 2/5/2006 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
تابع الدعوى رقم 491 لسنة 56 ق
حيث إن المدعية تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام جهة الإدارة بأن تؤدي للمدعية التعويض المناسب جبرا للأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء اعتقال زوجها” أحمد حسن أحمد” المدة اعتبارا من 30/4/1993 وإلزامها المصروفات.
وحيث إن الصفة في الخصوم من الدفوع المتعلقة بالنظام العام والتي يجب على المحكمة التصدي لها من تلقاء نفسها ولو لم يثرها الخصوم كما يجوز أثارتها في أي حالة تكون عليها الدعوى ولأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا.
وحيث إن الدعوى قد جرى تحضيرها أمام هيئة مفوضي الدولة دون أن تقدم المدعية ما يفيد صفتها كزوجة للمدعي” أحمد حسن أحمد” حتى أودعت الهيئة فيها تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفه.
ولدى نظر الدعوى أمام المحكمة بجلسات المرافعة قدم الحاضر عنها حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية بشهادة ميلاد “عمر أحمد حسن” ثابت قرين الخانة الخاصة باسم الوالدة أن أسمها” سعاد علي محمد قنديل” وثابت قرين الخانة الخاصة بتاريخ الميلاد تاريخ 20/8/1990، وذلك اكتفاء من المدعية بهذا المستند لإثبات علاقة الزوجية بينها وبين المدعو ” أحمد حسن أحمد”.
وحيث إنه على هدى ما تقدم ولما كانت شهادة الميلاد بصفة عامة وفي الحالة المعروضة بصفة خاصة إنما هي مستند لإثبات واقعة الميلاد وليس علاقة الزوجية فضلا عن أن تاريخ ميلاد نجل المدعية / عمر أحمد حسن هو 20/8/1990 أي في تاريخ سابق على اعتقال “أحمد حسن أحمد” في 30/4/1993 ومن ثم ف‘ن هذا المستند في ذاته لأن يصلح حتى قرينه لقيام علاقة الزوجية بين المدعية وبين المذكور مدة اعتقاله، ومن ثم تضحى الدعوى مقامة من غير ذي صفة وهو ما تقضى به المحكمة.
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وألزمت المدعية المصروفات.
سكرتيرالمحكمة رئيس المحكمة
إبراهيم / ….
روجع / محمد علام