
في الدعوى رقم 8055 لسنة 54 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنًا يوم الثلاثاء الموافق 7/11/2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحــمد مرســـي حــلمـــــــــــي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـــمد عبـد الراضـــي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / صــبحــي علــي الســــــــــيد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / معـــــتز أحـــــــمد نصـــــــر مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / رأفــــــــت إبراهــــيم محـمد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى رقم 8055 لسنة 54 ق
المقامة من/
هشام كمال أمين مطر
ضـــــــــــــد/
- محافظ الجيزة “بصفته”
- رئيس حي وسط الجيزة “بصفته”
الوقائع
أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13/5/2000 طالباً في ختامها الحكم بإلزام محافظ الجيزة ورئيس حي وسط الجيزة بأن يدفعا ضامنين متضامنين له مبلغ مائة ألف جنيه كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية والنفسية التي لحقت به ومافاته من كسب.
وذكر المدعي شرحاً للدعوى أنه استخرج ترخيص المباني رقم 84لسنة90 من حي وسط الجيزة لتعلية دور بالعقار رقم 6 شارع حافظ حسن بالعجوزة، إلا أنه صدر قرار التنكيس رقم 52لسنة1993 من حي وسط الجيزة ضد ورثة ملاك العقار ثم صدر قرار وقف وتشميع للدور موضوع التعلية إلى حين اتمام التنكيس وقد اضطر المدعي وشقيقه إلى تنكيس العقار على نفقتهما الخاصة واستخرجا شهادة من حي وسط الجيزة تفيد اتمام التنكيس، إلا أن الحي المذكور رفض استئناف الأعمال موضوع الترخيص الصادر بالتعلية ومن ثم أقام المدعي الدعوى رقم 4168لسنة48ق والذي قضى فيه بجلسة 26/7/1997 بإلغاء القرار المطعون فيه ـ وأضاف المدعي أن مسلك جهة الإدارة برفض استئناف الأعمال على النحو المتقدم ألحق به العديد من الأضرار المادية منها ضياع النقود التي تسلمها المهندس المنفذ للمقاولة وضياع مواد البناء التي تلفت لعدم استعمالها بالإضافة إلى ارتفاع أسعار مواد البناء والعمالة في عام 1997 عن عام 1993. واختتم المدعي عريضة دعواه بطلب الحكم له بطلباته سالفة الذكر.
أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبو الدعوى شكلاً وإلزام جهة الإدارة بدفع التعويض الذي تقدره المحكمة جبراً للأضرار المادية والأدبية التي أصابت المدعي من جراء امتناع الإدارة عن التصريح له باستئناف العمل طبقاً للترخيص رقم 42لسنة1990 وإلزامها المصروفات.
تدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بالمحاضر حيث أودع الحاضر عن المدعي مذكرة دفاع صمم في ختامها على الطلبات الواردة بعريضة الدعوى، وأودعها الحاضر عن الدولة مذكرة طلب في ختامها الحكم أولاً: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعي عليه الأول محافظ الجيزة بصفته، ثانياً: رفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات وبجلسة 27/6/2006 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
تابع الحكم في الدعوى رقم 8055 لسنة 54 ق
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم له بطلباته المتقدمة.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعي عليه الأول بصفته، فإنه لما كان القرار المطعون عليه سند طلب التعويض صادر عن رئيس حي وسط الجيزة بصفته فمن ثم يكون اختصام محافظ الجيزة (المدعي عليه الأول بصفته) اختصاماً لغير ذي صفة مما يكون معه هذا الدفع موافقاً للقانون جديراً بالقبول.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإنه من المقرر أن مناط مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون قرارها غير مشروع لعيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة وأن يلحق بالغير ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الضرر وخطأ الإدارة.
ومن حيث إنه عن ركن الخطأ فإنه ثابت قبل جهة الإدارة يقيناً على النحو الذي استظهره حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 4168لسنة48 ق والذي خلت الأوراق مما يفيد الطعن عليه ومن ثم صار باتاً بما لا يجوز معه معاودة بحث القرار المقضي بإلغائه بموجب هذا الحكم التزاماً بحجيته.
ومن حيث إنه ولئن كان ما تقدم فإنه وبشأن ركن الضرر فإنه من المقرر قضاء أن تقدير التعويض هو من إطلاقات محكمة الموضوع حسبما يتبين لها من ظروف كل دعوى وملابساتها وأن تعيين العناصر المكونة للضرر قانوناً والتي يجب أن تدخل في حساب التعويض هي من المسائل التي تهيمن عليها محكمة الطعن.
(طعن رقم 1015لسنة45ق.ع ـ جلسة 8/4/2001)
ومن حيث إنه متى كان ذلك وكان المدعي لم يقدم المستندات الدالة على الأضرار التي لحقت به من جراء القرار المطعون فيه وجاءت أقواله في هذا الشأن مرسلة عارية عن الدليل كما خلت أوراق الدعوى من دليل على ثمة ضرر لحق به ومن ثم وبانتفاء ركن الضرر فلا تكون دعوى التعويض الماثلة قائمة على سند وتكون بالتالي جديرة بالرفض، دون أن ينال من ذلك سبق صدور حكم بإلغاء القرار المطعون فيه ذلك أن من المقرر أن قضاء التعويض ليس من مستلزمات قضاء الإلغاء لأن لكل من القضائين أساسه الخاص به الذي يقوم عليه.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
الناسخ / محمود أبو الخير
روجع /