موسوعة المحكمه الاداريه العليا

في الدعوي رقم 824 لسنة 50ق

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة العاشرة عقود زوجى

 

بالجلسة المنعقدة علناً في يوم الأحد الموافق 20/1/2008م.

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حمدي ياسين عكاشة                                       نائب رئيس مجلس الدولة

ورئيــــس المحكـــــــــمة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ سعيدحسين محمد المهدي النادي                     نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ خالد جمال محمدالسباعي                              نائب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفى عنان                                   مفـــــوض الـــــــــــدولة

وسكرتارية السيد                    / طارق عبد العليم تركي                               أميــــــن الســــــــــــــــر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوي رقم 824 لسنة 50ق

المقامة من :

ادوارد شوقي لبيب – ” بصفته الممثل القانونى لشركة بارموس للهندسة والتجارة ”

ضـــــــد

1 – محافظ القاهرة و بصفته الرئيس الأعلى للهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة

2 – رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة ” بصفته ”

” الوقائـــــــــــــــع  “

 

أقام المدعي بصفته هذه الدعوى ابتداء بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بتاريخ 6/4/1995 ، وقيدت بجدولها برقم 3261 لسنة 1995م مستعجل القاهرة طالبا في ختامها الحكم بندب أهل الخبرة لمعاينة الماكينات موضوع أمر التوريد ، وبيان مدى مطابقتها للمواصفات الفنية الواردة بأمر التوريد والكتالوجات المقدمة والمعتمدة من لجنة البت والمودعة بمخازن الهيئة بالبراجيل ، مع الزام المدعى عليهما المصروفات .

وقال المدعى شرحا لدعواه ان المدعى عليه الأول أصدر له أمر التوريد المؤرخ 14/1/1995 لتوريد عدد 57 ماكينة حش نجيل صناعة إيطالية طرازRASER507 . بمحرك قدرة خمسة حصان بقيمة إجمالية 30ر85209 جنية على ان تدفع له جهة الإدارة دفعة مقدمة قدرها  (50 % )من قيمة أمور التوريد والباقي بعد الفحص ، فقام بتوريدها طبقا للمواصفات بموجب الفاتورة المؤرخة 16/3/1995 ، ألا ان المدعى عليه الثاني امتنع عن سداد باقي مستحقاته بزعم ان الماكينات الموردة غير مطابقة للمواصفات لكون المحرك قوته اقل من خمسة حصان الأمر الذى حدا به الى إقامة هذه الدعوى بالطلبات الأنفة الذكر .

و تدوولت الدعوى امام تلك المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قدم وكيل المدعى حافظة مستندات تضمنت صورا ضوئية لأمر التوريد وفاتورة التوريد وشهادة بقوة المحرك وإخطار الهيئة له بعدم مطابقة الأصناف للمواصفات .

وبجلسة 30/9/1995حكمت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها الى هذه المحكمة حيث قيدت بجدولها بالرقم المسطر بصدر هذا الحكم وتدوولت الدعوى امام المحكمة حيث قدم وكيل المدعى حافظة مستندات أخرى ومذكرة بدفاعه ، واودعت الجهة الإدارية مذكرة مذكرتين بعدم قبول الدعوى لعدم ارتباطها بطلب موضوعي وبرفضها .

وجرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضى الدولة حيث أودعت تقريرا بالرأى القانونى في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبندب خبير لأداء المأمورية المثبتة بالتقرير وبعدم قبول الطلب العارض شكلا لعدم أتباع الإجراءات القانونية المقررة .

وتدوولت الدعاوى امام المحكمة بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، فلم يحضر المدعى اى من الجلسات رغم تكرار التأجيل وإخطاره ، وبجلسة 30/12/2007 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر الحكم فيها بجلسة

 

تابع الحكم في الدعوي رقم 824 لسنة 50ق

 

اليوم ، مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء خلال أسبوع انقضى دون تقديم شئ ، وبجلسة اليوم صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

” المحكمـــــــــــة “

بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الايضاحات ، وبعد المداولة قانونا.

وحيث ان المدعى يطلب الحكم بندب خبير لمعاينة الماكينات محل أمر التوريد رقم 184 الصادر بتاريخ 14/1/1995 لبيان مدى مطابقتها للمواصفات الفنية الواردة بأمور التوريد والكتالوجات المعتمدة من لجنة البت ، وإلزام المدعى عليهما المصروفات .

وحيث انه من المستقر عليه ان دعوى تهيئة الدليل إذا ما تعلقت بقرار أو تصرف أدارى مما يخضع لولاية القضاء الادارى فان الفصل فيها يدخل في اختصاص القضاء الادارى بدعوى مستقلة حتى ولو لم ترتبط بطلب موضوعي وذلك بالنظر الى طبيعتها ومقصدها المتمثل في تهيئة الدليل في دعوى موضوعية مرفوعة فعلا أو سترفع مستقبلا عند حدوث واقعة يخشى زوال معالمها أو تغيير هذه المعالم بمرور الوقت ، ومؤدى ذلك انه لا يشترط ان تكون الواقعة المطلوب أثبات حالتها محل نزاع امام القضاء الادارى من خلال دعوى موضوعية ، بل يكفى في شأنها ان تكون مما يحتمل ان تصبح محلا للنزاع امام القضاء الادارى ، وان يخشى ضياع معالم هذه الواقعة إذا انتظر الخصم حتى يعرض النزاع امام القضاء .

وحيث ان الواقعة محل تهيئة الدليل المطلوب ندب الخبرة لإثبات حالتها هى الماكينات الموردة من المدعى الى الجهة الإدارية وفقا لأمر التوريد رقم 184 الصادر بتاريخ 14/1/1995 وهى عبارة عن ” ماكينات حش نجيل ” تم توريدها بالفاتورة المؤرخة 16/3/1995 واودعت مخازن الجهة الإدارية وثار الخلاف بين طرفي التداعي حول مدى مطابقتها للمواصفات الفنية الواردة بأمر التوريد والكتالوجات المعتمدة من لجنة البت .

وحيث ان ندب الخبرة لأداء اى مأمورية يتعين ان يكون منتجا في النزاع المراد البت فيه ، ذلك انه من العبث ان يتم أداء مأمورية لإثبات ما لو ثبت فعلا ما كان منتجا ومؤثرا في النزاع الذى يتم تهيئة الدليل له ، كما يتعين ان يكون محل الواقعة المراد إثباتها موجودا وقائما فعلا حتى يمكن معاينته وإبداء رأى أهل الخبرة فيه ، فان كان أداء المأمورية غير منتج في النزاع ، أو كان محل الواقعة المطلوب تهيئة الدليل بشأنها غير موجود أو غير ممكن تعين عدم قبول طلب تهيئة الدليل .

وحيث ان الثابت من الأوراق ، وخاصة ما تضمنته مذكرة الهيئة المدعى عليها المودعة ملف الدعوى بتاريخ 8/2/1998 – وبغير إنكار من المدعى – ان الشركة المدعية قامت بتاريخ 8/6/1995 وبتاريخ 18/6/1995 بسداد مستحقات للهيئة وعلى أثرها قامت الهيئة بتسليم الشركة ماكينات حش النجيل ” محل الدعوى والتي كانت بمخازنها ، وكانت هذه الماكينات هى بذاتها الماكينات المطلوب معاينتها من الخبرة ومن ثم لم تعد موجودة بحوزة الهيئة المدعى عليها ، ولم يطلب المدعى بصفتة معاينتها بعد الإفراج عنها من مخازن الهيئة ومن ثم صار محل دعوى تهيئة الدليل – والحالة هذه – غير موجود وصار التكليف بمأمورية المعاينة غير مجد ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .

وحيث ان من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184/1 من قانون المرافعات المدنية والتجارية  .

” فلهذه الأسباب “

حكمت المحكمة … بعدم قبول الدعوى لانتفاء محل دعوى تهيئة الدليل ، وألزمت الشركة المدعية المصروفات .

سكرتير المحكمة                                                        رئيس المحكمة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى