مذكرات مدني

استئناف مدنى عقود

انه في يوم          الموافق              /           /

بناء على طلب السيد/  …………………….. و السيد /  …………………. و المقيمين النزهة – بالقاهرة  ومحلهما المختار مكتب الأستاذين / عدنان محمد عبد المجيد و عبد العزيز احمد عبد العزيز المحاميان بالنقض و الاساتذة / مروة عدنان /عبد الله حسن / محمود قرنه  المحامون  11 ميدان التحرير بالقاهرة .

أنتقلت أنا              محضر محكمة               الجزئية واعلنت

السيدة /  …………………………… المقيم 11 شارع صلاح الدين شعبان من طريق الجيش – قسم المنتزه بالاسكندرية   .       مخاطبا مع

 

وأعلنته بالاستئناف الأتى

عن الحكم الصادر من محكمة عين شمس الجزئية الدائرة ( …. مدنى ) فى الدعوى رقم ……. لسنة 2026 مدني عين شمس بجلسة 22/9/2026  والقاضى منطوقه (حكمت المحكمة : بقبول الطلب العارض شكلا وفي الموضوع برفضه ببطلان عقد البيع المؤرخ ۲۰۲۲/۱۲/٤ والزمت المدعي برد الثمن الوارد بالعقد مبلغ وقدره مائتان وثمانون ألف جنيه في عليه الثاني والزمت الأخير بتسليم العقارات الثابتة بعقد البيع سالف البيان للمدعي . الزمت المدعي عليهما بالمصروفات و مبلغ وقدره خمسون جنيها مقابل اتعاب المحاماة .  )

حيث أقام المستأنف ضده  دعواه بصحيفة اودعت قلم كتاب محكمة  شمال القاهرة الابتدائية  وقيدت برقم ……… لسنة 2023 مدنى كلى شمال القاهرة طلب فى ختامها (الحكم لصالحه قبل المستأنفين بسماع الحكم متضامنين ، بإبطال عقود البيع المؤرخة في ٢٠٢٢/١١/٢٦ و ۲۰٢٢/١٢/٤ ، والمتضمنة بيع الطالب للمعلن إليهما محلات الدور الأرضي بالعقار ملكه رقم ها حارة مصطفي ناصية شارع اسحق – من شارع أحمد عصمت بعين شمس الشرقية – قسم عين شمس بالقاهرة – للغلط الجوهري ، وإلزامهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة . مع حفظ كافة الحقوق الأخري .

على سند من الزعم  بطلبه بإبطال عقود البيع المؤرخة في : 26/11/2022 , 4/12/2022  ، والتي تحررت فيما بين المستانف ضده وبين كل من المستأنفين ( ثلاثة عقود بيع محلات بالدور الأرضي ) بالعقار ملكه رقم 5 حارة مصطفي ناصية شارع اسحق من شارع أحمد عصمت بعين شمس الشرقية – قسم عين شمس بالقاهرة

زاعما بأنه نظراً لإقامته الدائمة بمحافظة الاسكندرية حيث يدير فندقاً يملكه ، فقد استغل المستأنفين  ذلك ، وقاما بشراء محلات الدور الأرضي  بسعر يقل كثيراً عن سعر السوق، وقد تساند الطالب إلى نص المادة / ۱۲۰ بالقانون المدني فى طلباته انفة البيان .

و قد تداولت الدعوى بالجلسات وقدم الطالب المستانف ضده  تقريراً  استشارى معد من قبله بواسطة احد الخبراء تدليلا على ما زعمه بصحيفة دعواه  وبجلسة ۲۰۲۳/١٢/٢٧ ، قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية  بندب مكتب خبراء وزارة العدل المعاينة المحلات عين التداعي وبيان قيمتها السوقية تحديداً وفق السعر الحالي وأسعارها وقت تحرير عقدي البيع محل التداعى .، وقد باشر خبير وزارة العدل ماموريته وأودع تقريره ملف الدعوي على النحو الوارد بالاوراق .

و كانت محكمة شمال القاهرة الابتدائية قد قضت فى الدعوى رقم …… لسنة 2023 مدنى كلى شمال القاهرة بجلسة  25/6/2025 باالمنطوق الاتى : (حكمت المحكمة : أولاً : بقبول الدعوي الفرعية شكلا وفي موضوعها برفضه والزمت المدعيين فيها بالمصروفات ومقابل العاب المحاماة  ثانياً : في موضوع الدعوي الأصلية برفضها وألزمت المدعي فيها بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعين جنيه أتعاب محاماة.

وقد طعن استئنافيا المستأنف ضده الماثل على الحكم المذكور و قيد استئنافه برقم …….. لسنة 29 ق و المقضى فيه بإلغاء حكم محكمة اول درجة و القضاء بعدم اختصاص محكمة شمال القاهرة الابتدائية قيما بنظر الدعوى و احالتها لمحكمة عين شمس الجزئية للإختصاص )

وقد تدوالت الدعوى امام محكمة عين شمس الجزئية و حوجزت للحكم لجلسة 22/9/2026 حيث اصدرت المحكمة حكمها انف البيان  ولما كان هذا القضاء قد ران عليه الخطأ فى تطبيق القانون و الفساد فى الاستدلال و القصور بما يتعين معه إلغاءه للاسباب الاتية :

 

اسباب الاستئناف

السبب الاول : خطأ الحكم فى تطبيق القانون و فساده فى الاستدلال .

لما كان الحكم المستأنف قد انتهى وفقا للثابت بمنطوقه  للقضاء بالاتى (ببطلان عقد البيع المؤرخ 4/12/2022 والزمت المدعي برد الثمن الوارد بالعقد مبلغ وقدره مائتان وثمانون ألف جنيه للمدعى عليه الثانى والزمت الأخير بتسليم العقارات الثابتة بعقد البيع سالف البيان للمدعي ) .

وقد شيد الحكم المستأنف دعائم قضاءه على ما اورده بمدوناته بقالته ما ننقله عنها ممثلا فى الاتى نصا :  ( وهديا بما تقدم ولما كان الثابت للمحكمة من مطالعة سائر أوراق الدعوي واخصها تقرير الخبير الذي تطمئن اليه المحكمة وتعول عليه في قضائها والذي انتهي الي أن سعر بيع المحلين الواردين بالعقدين المؤرخين في 26/11/2022 جاء مناسب الاسعار السوق في وقت تحرير هذين العقدين والذي تضمن بيع حانوت مساحته ۱۰ متر مقابل ۷۵۰۰۰ جنيه وان سعر بيع باقي المحلات والغرف بموجب العقد المؤرخ في ٢٠٢٢/١٢/٤ جاء غير مناسب الاسعار السوق في وقت تحرير ذلك العقد مما تخلص معه المحكمة أن سعر المتر في تاريخ تحرير العقد المؤرخ 26/11/2022 في ذلك العقار يقدر ب ٧٥٠٠ جنيه ولما كان ذلك العقار هو ذاته العقار الكائنة به أعين التداعي بالعقد المؤرخ 4/12/2022 ولما كان ذلك وكان اجمالي مساحة الحوانيت المبيعة للمدعي عليه الثاني تقدر ١٩٢ متر مما يستتبع معه والحال كذلك أن يقدر سعر المتر بنفس القيمة سالفة البيان ومن ثم يكون اجمالي الثمن مبلغ وقدره مليون واربعمائة واربعون ألف جنيه في حين ان الثابت بعقد البيع مورخ ۲۰٢٢/١٢/٤ مبلغ وقدره مائتان و ثمانون الف جنيه فقط مما يتبين معه المحكمة أن الثمن الوارد بالعقد لا يتناسب العقارات الواردة بالعقد مما تقضي معه المحكمة ببطلان عقد البيع المؤرخ ۲۰۲۲/۱۲/٤ حسبما سيرد بالمنطوق )

ولما كان ذلك وكان المستأنف ضده قد اقام دعواه ابتداء قبل المستأنفين  بطلب ابطال عقود البيع  المبرمة فى 26/11/2022 سند ملكية المستأنف الثانى و كذا ابطال عقد البيع المؤرخ فى 4/12/2022 سند ملكية المستأنف الاول على المحلات الكائنة بالدور الارضى بالعقار 5 حارة مصطفى سيد ناصية اسحق من شارع احمد عصمت وذلك لزعمه الغلط فى الثمن وفقا لنص المادة 120 من التقنين المدنى  , وكان مؤدى مدونات الحكم المستأنف انفة البيان ومنطوقه الواضح كون محكمة اول درجة قد اقرت بإنتفاء الغلط الجوهرى فى الثمن المباع بها المحلات بالعقد المؤرخ 26/11/2022 من المستأنف ضده لصالح المستأنف الثانى وانتهت لكون الثمن المباع به المحلات فى العقد المذكور  يوازى نظيره فى توقيت البيع أخذا بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى  .

بيد ان الحكم المستأنف قد تصدى للبيع المبرم لصالح المستأنف الاول بالعقد المؤرخ 4/12/2022 و انتهى لإبطاله بزعم وجود غلط جوهرى شاب إرادة المستأنف ضده فى تقدير ثمن المبيع و أن المحكمة ترى كون الثمن الاجمالى المقدر بالعقد كان من المتعين جعله بذات قيمة المحلين المباعين بالعقد المؤرخ 26/11/2022 سند المستأنف الثانى لوقوعهما فى ذات العقار على نحو ما ورد بمدونات الحكم انفة البيان .

ومهما يكن من امر  فإن ما يتعين التنويه عنه ابتداء حقيقة فساد استدلال الحكم المستأنف الواقعى بشان الزعم بلزوم التساوى فى السعر بين الوحدات المباعة بكلا العقدين  بما ذكر – على نحو ما سيرد بهذه الصحيفة لاحقا – إلا أن الحكم المستأنف من وجه اخر قد تردى بهذا التسبيب لعيب  الخطأ فى تطبيق القانون و تأويله على نحو جلى وظاهر   , ذلك أن  مجرد نقص ثمن المبيع عن نظيره – ان فرضنا جدلا بتوافره – لا يعد بذاته دالا على بطلان العقد للغلط الجوهرى فى الثمن  , إذ أن  شرط اعتبار التعاقد ناشىء عن غلط جوهرى أن يكون الغلط المزعوم به قائم على توهم المتعاقد وجود امرا فى المبيع على غير الحقيقة ما كان ليبرم العقد لو علم بإنتفاء هذا الأمر الذى حدى به للتعاقد , وكان الثابت بأوراق الدعوى – بفرض صحة سلامة الاساس الواقعى للحكم بشأن افتراضه التساوى فى ثمن الوحدات المباعة بالعقد المؤرخ 26/11/2022 و العقد سند المستأنف الاول المؤرخ 4/12/2022 – أن المستأنف ضده تبعا لكونه الطرف البائع فى كلا العقدين يعلم يقينا بالسعر المباع به المحلين بالعقد 26/11/2022 و السعر الافتراضى المقدر للمتر المربع مع كون حقيقة الواقع أن  السعر جملة و بمسطح تحت العجز و الزيادة – وبفرض ان البيع تم بسعر الوحدة القياسية المذكورة – إلا انه برغم علمه اليقينى بتقدير السعر فى العقد الاسبق بعشرة ايام وبحقيقة التقدير به قد ابرم العقد المؤرخ فى 4/12/2022 مع المستأنف الاول بسعر مغاير للسابق لإعتبارات تخص المبيع بالعقد و حقيقة سعره زاد القيمة السوقية الحقيقية التى تخص اعيان البيع  ومن ثم فأن وجود العقد المؤرخ فى 26/11/2022  فى ذاته واسبقيته ينفى التوهم و الغلط  الجوهرى بشان السعر المباع به الاعيان محل الابطال بمدونات الحكم المستأنف لتوافر علم المستأنف ضده بموجبه بحقيقة الواقع سلفا .

وقد قضت محكمة النقض بأن :  وحيث إن السبب الرابع يتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون إذ رفض ما طلبه الطاعن من إبطال تنازله آنف الذكر لما شابه من غلط جوهري – ذلك أن الطاعن قد بين الغلط الذي وقع فيه بقوله إن الدافع له على التنازل هو ما اعتقده من أن زراعة المطعون ضدهما قد أصيبت بكارثة أودت بكل المحصول وأن هذه الكارثة ترجع إلى ظروف غير متوقعة ومستحيلة الدفع ولكن اتضح فيما بعد أن هذا الدافع يخالف الحقيقة والواقع إذ أن محكمة الموضوع نفسها بدرجتيها قضت لباقي الورثة الذين لم يصدر منهم تنازل بحقهم في أجرة سنة 1951 وبنت قضاءها بذلك على أن التلف الذي زعمه المطعون ضدهما ليس حقيقياً وأن التلف الذي حصل فعلاً  لا يتجاوز نصف قنطار  في الفدان الواحد وأن ادعاء هذين المطعون ضدهما بإصابة زراعتهما بمرض فسيولوجي غير صحيح أيضاً وبذلك يكون قد ثبت أن الدافع للطاعن على التنازل مخالف للواقع وبالتالي يكون قد وقع في غلط يبطل تنازله لأنه غلط جوهري وقد كان المطعون ضدهما على علم بهذا الغلط لأنهما كانا يعلمان الحقيقة أو على الأقل كان من السهل عليهما أن يتبيناه – كما استند الطاعن في طلب إبطال إقراره بالتنازل للغلط على واقعة أخرى كان يجهلها وقت هذا الإقرار ولو أنه عرفها لما أقر بهذا التنازل وهذه الواقعة هي أن مصلحة الضرائب لم توافق على إقرار مورثه عن إيراداته عن سنة 1951 وهي سنة النزاع وأجرت في هذا الإقرار تصحيحات ترتب عليها مطالبتها للورثة ومن بينهم الطاعن بمبالغ كبيرة عن تلك السنة ولم يعلم الطاعن بهذا التصحيح إلا عندما أخطرته مصلحة الضرائب في سنة 1955 ويقول الطاعن إنه على الرغم من تدليله على الغلط بكل ما سلف فإن الحكم المطعون فيه اكتفى في تسبيب قضائه برفض إبطال الإقرار لهذا السبب بنفي الصفة الجوهرية عن الغلط المدعى به ولم يناقش الحجج التي ساقها الطاعن لتأييد دفاعه في هذا الشأن مما يجعل ذلك الحكم مخالفاً للقانون ومشوباً بالقصور. وحيث إنه ورد بأسباب الحكم الابتدائي الصادر في 11 مايو سنة 1957 والتي أخذ بها الحكم المطعون فيه في صدد ما يثيره الطاعن بهذا السبب ما يلي: “ولا يجوز له (للطاعن) التحلل من هذا الإقرار بل يجب أخذه بآثاره لأن من سعى في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه ولا يدحض هذا النظر ما يدعيه المدعي المذكور (الطاعن) من وقوعه في غلط لاعتقاده أن زراعة القطن قد أصيبت بحوادث استثنائية أودت بمحصوله بينما الأمر على خلاف ذلك لما هو ثابت من مرافعة خصوم الدعوى ومن ذات الإقرار المشار إليه من أن له زراعة تقع بجوار الأطيان المطالب بإيجارها موضوع التداعي وأن زراعته قد أصيبت نتيجة حوادث استثنائية بإقراره ومن أجل هذا يكون هذا الدفاع غير سديد” وأضاف الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص قوله “إنه يشترط لإبطال العقد أن يكون هناك غلط جوهري وأن يقع فيه المتعاقد الآخر أو يكون على علم به أو من السهل عليه أن يتبينه كما تقضي بذلك المادة 120 من القانون المدني ولم يقم في الأمر أي غلط إذ أن إصابة محصول القطن كانت معلومة للطرفين ورفعت بشأنها الدعوى رقم ……… سنة 1951 مستعجل مصر ونوقش الخبير بجلسة 8/ 6/ 1957 فأوضح أسباب تلك الإصابة يضاف إلى ذلك أن المستأنف (الطاعن) ذكر في إقراره (المؤرخ 28/ 9/ 1953) أنه يعلم بالإصابة من تقرير الخبير  وقد لمسها بنفسه في زراعته المجاورة للأطيان محل النزاع” ولما كانت محكمة الموضوع قد نفت عن الإقرار وجود الغلط المدعى به بما استخلصته من الوقائع التي أوردتها والتي لها أصلها في الأوراق من أن الطاعن كان يعلم وقت صدور هذا الإقرار منه بحقيقة التلف الذي أصاب زراعة المطعون ضدهما فإنه لا سبيل لمحكمة النقض عليها في ذلك لأن استخلاص توفر العلم بحقيقة التلف أو عدم توفره هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ولا يقدح في انتفاء الغلط المدعى به القضاء لباقي الورثة الذين لم يصدر منهم تنازل بحقهم في أجرة سنة 1951 محل النزاع ذلك لأنه من جهة فإن هذا القضاء لا ينفي ما قرره الحكم من علم الطاعن وقت الإقرار بحقيقة التلف الذي أصاب زراعة المطعون ضدهما وبخاصة وقد ذكر في إقراره أنه لمس هذه الحقيقة بنفسه إذ أن زراعته تقع بجوار الأطيان المؤجرة لهذين المطعون ضدهما وقد هلك محصولها كذلك – ومن جهة أخرى فإن هذا القضاء لم يبن على عدم وقوع تلف بزراعة المطعون ضدهما بل إن المحكمة قد سلمت في أسباب حكمها السابق في 30/ 5/ 1959 بوقوع هذا التلف وإنما قالت إن تلف الزراعة المؤجرة كان مرده أو على الأقل كان أهم أسبابه إصابتها بالآفات الزراعية وهو حادث عادي ومتوقع الحصول وليس حادثاً استثنائياً ورتبت على ذلك عدم انطباق الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدني الخاصة بنظرية الظروف الطارئة التي استند إليها المطعون ضدهما في طلب تخفيض الأجرة كما رفضت طلبهما تخفيض الأجرة بالاستناد إلى المادة 616 من ذلك القانون تأسيساً على ما تقدم وعلى أنه اتفق في البند السابع من عقد الإيجار على إعفاء المؤجر من مسئولية هلاك الزرع كما بررت المحكمة أيضاً قضاءها برفض تخفيض الأجرة بأن المطعون ضدهما وإن كان قد أصابتهما خسارة في سنة النزاع وهي سنة 1951 الزراعية فقد عوضا هذه الخسارة بما ربحاه في سنتي الإيجار الأخريين وهما سنتا 1950 و1952 وقالت إن الربح الذي حققاه في هاتين السنتين من شأنه أن يقيم التوازن الاقتصادي الذي قد يكون قد تزعزع بسبب ما أصاب القطن في سنة النزاع أو على الأقل يرد الإرهاق الذي أصاب المطعون ضدهما إلى الحد المعقول وهو نطاق الخسارة المحتملة المألوفة” أما ما يثيره الطاعن خاصاً بإجراء مصلحة الضرائب تصحيحات في الإقرار الذي قدمه المورث عن إيراداته في سنة 1951 فإنه غير منتج في إثبات الغلط المدعى به هذا إلى أنه لا يعتد بالغلط في تقدير النتائج المترتبة على الإقرار ومن ثم يكون النعي بهذا السبب على غير أساس متعين الرفض. (الطعن 413 لسنة 30 ق جلسة 16 / 12 / 1965 مكتب فني 16 ج 3 ق 201 ص 1278 )

كما قضى بانه : وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور  في التسبيب، ويقول في بيان ذلك إن طلباته أمام محكمة الموضوع كانت تقوم على أنه وقع في غلط في صفة جوهرية في الشيء المبيع هي أن الأخشاب المبيعة ذات مقاسات طويلة وهو ما عبرت عنه نشرة البيع بأنها أخشاب “أطوال” ثم ظهر له عند تسلمها أن كميات منها أخشاب “كسر” ولو أنه تبين ذلك وقت التعاقد لما أبرم العقد وهو غلط مبطل للعقد، كان سببه المباشر حصول المزايدة في مكتب المطعون عليه الثاني بعيداً عن مكان وجود الأخشاب موضوع المزاد، وقد أطرح الحكم المطعون فيه القرائن التي ساقها للتدليل بها على ذلك الغلط ولم يحقق دفاعه في هذا الشأن، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه وإن جاز طبقاً للمادة 120 من القانون المدني للمتعاقد الذي وقع في غلط جوهري أن يطلب إبطال العقد إذا كان المتعاقد الآخر قد وقع مثله في هذا الغلط أو كان على علم به أو كان من السهل عليه أن يتبينه، إلا أن ثبوت واقعة الغلط هو – وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة – مسألة موضوعية يستقل قاضي الموضوع بتقدير الأدلة فيها، ولما كان الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلى أسبابه قد أورد في هذا الخصوص قوله إنه “بالرجوع إلى وقائع الدعوى يبين أن المدعي – الطاعن – قد عاين الأخشاب المبيعة بنفسه كما وقع على شروط البيع بأنه قد عاين الخشب المطروح للبيع معاينة كافية نافية لكل جهالة، ومن ناحية أخرى فإن ما يقرره المدعي من أن النشرات قد وصفت الأخشاب المعروضة للبيع بأنها أطوال وهي حسبما جرى العرف التجاري الأخشاب التي يزيد طولها على متر ونصف بينما تبين له عند تشوينها أنها أخشاب كسر، هذا القول مردود عليه بما جاء بتقرير إثبات الحالة من أن كلمة (أطوال) تعني أطوالاً مختلفة متعددة، وذلك خلافاً لما يدعيه المدعي ولم يقم الدليل عليه، ومردود عليه أيضاً بأن المدعي قد وقع على قائمة شروط البيع الثابت بها أن الخشب المطروح للبيع (خشب كسر أطوال) كما وقع على محضر جلسة البيع الثابت بها أن الخشب المبيع (خشب كسر وخشب صناديق كسر) ومن ثم يكون طلب المدعي إبطال البيع بسبب الغلط في صفات المبيع أو بدعوى عدم العلم به في غير محله فيتعين رفضه” وكان الحكم المطعون فيه قد أضاف إلى ذلك قوله: “إن الغلط انتفى بإقرار المستأنف أنه أجرى المعاينة بنفسه وهو خبير بتجارة الأخشاب تلك المهنة التي يحترفها”. وكان مفاد ذلك أن محكمة الموضوع قد استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية أن الطاعن – المشتري – لم يكن يجهل المبيع، وأنه عاينه بنفسه وتحقق من أوصافه وكان هذا الاستخلاص سائغاً مبنياً على ما أوردته في حكمها من وقائع الدعوى وظروفها وملابساتها وكافياً لحمل قضائها في هذا الخصوص، فلا يجوز بعد ذلك إثارة هذا الأمر أمام محكمة النقض، ويكون النعي على الحكم بهذا السبب في غير محله. (الطعن رقم 39 لسنة 38 ق – جلسة 13 /03 /1973)

وهديا بما تقدم وكان المستأنف ضده لم يركن لوجود عيب من عيوب الإرداة سوى الغلط فى تحديد السعر ولم يزعم كونه قد شابت إرداته هوى جامح أو طيشا بينا ألم به  حال التعاقد , وكان الاصل كون العقد شريعة المتعاقدين وأن مبدأ سلطان الإرادة مازال يسود الفكر القانوني ولازم ذلك أن ما اتفق عليه المتعاقدان متى وقع صحيحًا لا يخالف النظام العام أو الآداب أصبح ملزمًا للطرفين،  كما جرى عليه النص في الفقرة الأولى من المادة 147 من القانون المدني قد جرى  على أن: “العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين”، وفي المادة 148 منه على أنه: ” يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية”، وفي المادة 150من القانون ذاته على أنه: “إذا كانت عبارة العقد واضحةً فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين ” وكذا ما ورد بالمادة 124 من ذات القانون , وكان جماع ما سبق قائم- على افتراض تعادل السعر بين الوحدات المختلفة المباعة بكلا العقدين محل التداعى كما انتهى الحكم المستأنف بمدوناته – إذ ان مؤدى ابرام العقد الاسبق فى 26/11/2022 بسعر مختلف يزيد عن العقد اللاحق فى 4/12/2022 علم المستأنف ضده يقينا بالسعر و اتجاه إرداته لإبرام العقد اللاحق بسعر اقل -كفرضا جدليا- بما ينفى عنه الاساس القانونى للغلط الجوهرى او توهم السعر و خفاءه عنه كزعمه ومن ثم فان الحكم المستأنف إذ ركن لما سبق وابداه بعاليه من اسباب فى قضاءه ببطلان العقد المؤرخ 4/12/2022 دون ان يفطن لما ذكر بشأن انعدام الغلط وعلم المستانف ضده اليقينى بالاسعار  بعقده الاسبق , فقد اخطأ فى تطبيق القانون وكان مما يدلل على كون الحكم المستأنف لم يحط باوراق الدعوى و اساسها القانونى و الواقعى قضاءه بإلزام المستانف الثانى بالمصاريف والاتعاب دون ان يفطن لكونه قد قضى لصالحه بالرفض بشأن الدعوى الاصلية ببطلان عقدها إذ اعتد بالثمن الوارد بعقده المؤرخ فى 26/11/2022 كما لم تقضى له محكمة اول درجة تبعا لذلك بإحقيته فى طلبه العارض ومن ثم فأن حكمه يعد مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون و الفساد فى الاستدلال واجب الإلغاء .

 

السبب الثانى : فساد الحكم فى الاستدلال و مخالفة الثابت بالاوراق و القصور و الاخلال بحق الدفاع

قضت محكمة النقض بان “المقرر أن وظيفة محكمة الاستئناف ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق القانوني فحسب وإنما يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية وإعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع لتقول كلمتها فيه بقضاء مسبب يواجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية على السواء ، كما أن المقرر أن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعية التي ثبتت لديها أو استخلاص هذه الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود لكنه مناقض لما أثبته (الطعن رقم ٢٨٥٥ لسنة ٧٤ قضائيةدوائر الايجارات – جلسة 9/2/2020 )

والمقرر – في قضاء محكمة النقض – أن وظيفة محكمة الاستئناف ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق القانونى فحسب ، وإنما يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية وإعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة ، وما كان قد قدم من ذلك أمام محكمة أول درجة واستبعدته أو أغفلته لتقول محكمة الدرجة الثانية كلمتها فيها بقضاء مسبب تواجه به عناصر النزاع الواقعية والقانونية على السواء فتعيد بحث ما سبق إبداؤه من وسائل الدفاع وما يعن للخصوم إضافته من أدلة وأوجه دفاع جديدة لم يسبق طرحها على محكمة أول درجة مادام أن حقهم في إبدائها لم يسقط وأوجب المشرع على محكمة الاستئناف أن تتصدى للفصل فيها وأن تجيب على دفاع الخصوم بأسباب خاصة متى كان هذا الدفاع جوهرياً ويتغير به وجه الرأى في الدعوى وإلا كان حكمها قاصراً .( الطعن رقم ١٧٥٥٧ لسنة ٨٧ قضائية الدوائر المدنية – جلسة 28/4/2019 )

وقد قضت محكمة النقض بانه : يجوز لمحكمة الموضوع متى أخذت بتقرير الخبير أن تكتفي بالإحالة إلى الأسس التي بنى عليها الخبير تقريره دون أن ترددها في حكمها شريطة أن تكون هذه الأسس سائغة وواضحة وكافية ومؤدية لتلك النتيجة وبالتالي فإنه يترتب على إحالة الحكم على أسس تقرير الخبير لكي تكمل أسبابه أن يصبح هذا التقرير جزءاً من بنيان الحكم المحيل، فلو كان التقرير باطلاً أو معيباً بالقصور أو الفساد أو مخالفة الثابت في الأوراق امتد العيب ذاته إلى الحكم فيصبح معيباً بما شاب التقرير، فإذا اعترض الخصوم على التقرير وجب على الحكم تحصيل هذه الاعتراضات وتمحيصها وإبداء الرأي فيها متى كانت مؤثرة وإلا كان الحكم قاصراً لأن هذه الاعتراضات تعد من قبيل الدفاع الجوهري الذي يعيب الحكم إغفاله ما لم تكن أسس تقرير الخبير قد تضمنت الرد الضمني المسقط لهذه الاعتراضات – لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن المهمة المعهود بها إلى الخبراء وهي بيان تاريخ إعلان المطعون ضدهما بالقرار ومقدار نصيبهما في ملكية العقار لا يصح أن تسند إليهم وأن الذين قاموا بها غير من ندبتهم المحكمة، وأن العمل الذي أدوه وأبدوا الرأي فيه لم يكلفوا به فيكون تقرير الخبراء قد أحاط به البطلان، وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن دفاع الطاعن المشار إليه بوجه النعي، واكتفى بالإحالة إلى تقرير الخبراء فإنه فضلاً عن بطلانه قد عاره القصور بما يعيبه ويوجب نقضه.

الطعن رقم 1844 لسنة 70 القضائية جلسة 24 /12/2001

ومن المقرر بقضاء النقض انه : قضي بأن ” الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك في دفاعه الوارد بمذكرة الدفاع المقدمة منه أمام محكمة الموضوع بتاريخ ١٥ / ١٠ / ٢٠١٥ بأن لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوى خلُصت في تقريرها إلى أن القيمة الدفترية للبضائع محل عقود المرابحة موضوع الدعوى تُقدر بمبلغ ٤٤٧٥٥٥ جنية استناداً إلى ما ورد بأقوال وكيل البنك المطعون ضده أمام اللجنة فقط رغم أن القيمة الدفترية الحقيقية لتلك البضائع وفقاً لما ورد بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى تُقدر بمبلغ ٥١٩٨٥٧,٢٠ جنية كما تمسك بطلب إعادة الدعوى للجنة الخبراء المنتدبة فيها لإعادة تصفية الحساب فيما بينه وبين البنك المطعون ضده على هذا الأساس، إلا أن الحكم المطعون فيه خلُص إلى القضاء في الدعوى الفرعية بإلزام الطاعن بأن يؤدى للبنك المطعون ضده مبلغ ٢١٧٤٥٥,٨٠ جنية استناداً إلى استنزال قيمة البضائع الدفترية التي قدرتها لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوى بمبلغ ٤٤٧٥٥٥ جنيه من إجمالي المديونية المستحقة على الطاعن لصالح البنك ـــ رغم أن اللجنة احتسبت هذه القيمة أخذاً من أقوال وكيل البنك المطعون ضده فقط دون الرجوع في ذلك إلى أي مستندات أو سجلات تفيد هذه القيمة ـــ دون أن يواجه دفاع الطاعن المشار إليه بما يصلح رداً عليه رغم أنه دفاع جوهري من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، كما أنه لم يُجب طلب الطاعن بإعادة الدعوى للجنة الخبراء المنتدبة فيها لبحث اعتراضاته على تقريرها وفق ما أورده بالنعي، وقضى بانتهاء الدعوى الأصلية بعد تقديم اللجنة لتقريرها، فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل والإخلال بحق الدفاع

محكمة النقض المصرية، الدائرة التجارية، الطعن رقم ١٧٤٩٣ لسنة ٨٥ قضائية، جلسة ١٧ نوفمبر ٢٠٢١

حاصل القول بهذا الشأن انه ووفقا لما بينا بمذكرة  الاعتراض المقدمة منا امام محكمة اول درجة و ألتفت عنها بالكلية,  مؤداها أن تقدير السعر محل عقد البيع المؤرخ فى 4/12/2022 خضع لعوامل عدة واقعية توجب اختلاف السعر فيما بين الاعيان المختلفة وقد تمثلت هذه العوامل فى الاتى :

  • استحالة تساوى القيمة السوقية للبيوع فيما بين العقد المؤرخ فى 26/11/2022 المبرم مع المستأنف الثانى وبين العقد المبطل بمنطوق الحكم المستأنف المؤرخ فى 4/12/2022 فى توقيت البيع او قبله او بعده او اى زان اخر حال كون عقد البيع الاول المؤرخ فى 26/11/2022 مبرم على محلين احدهما يمثل ألتقاء حارة مصطفى مع شارع اسحق الجانبى و الاخر على الوجهة لشارع اسحق الجانبى – ومع كون المنطقة عبارة عن شوارع شديدة الصغر بالكاد تتحمل مرور سيارة و احدة بمنطقة عشوائية تمثل شوارع متفرعة من بعضها – إلا ان الاعيان محل البيع بالعقد المؤرخ فى 4/12/2022 المقضى ببطلانها سند المستأنف الاول حتما اقل قيمة على نحو كبير عن سابقتها المباعة بالعقد 26/11/2022 إذ ان الثابت من معاينة الخبير كون معظهمها فى حارة مصطفى سيد  المغلقة و المكونة من بيوت خمسة و من مكونات البيع غرفة داخلية اسفل السلم العقار وجميعها لا يصلح سوى مساحة للتخزين ولا يمكن مساواة قيمتها السوقية فى اى وقت بالمحلين على واجهة الشارع والثابت كون سعرهما المدفوع حقيقة وفقا للوارد بالعقد المؤرخ 26/11/2022  ووفقا لتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى يزيد عن القيمة السوقية الحقيقية بنحو 5 الاف جنيه للمتر .
  • الثابت من المعاينة كون المحلات محل العقد المؤرخ فى 4/12/2022 لم يجرى قياسها لتقدير قيمتها وفقا للمبدأ المعتمد بالتقرير بتحديد سعر للمتر واقعا على الاطلاق إذ ثبت كون معظمها فى توقيت المعاينة مغلقا بمعرفة مستأجريها ومن ثم فأن تحديد مساحتها و تقدير قيمتها غير قائم على اساس فنى من الاساس لكون المساحة الفعليه المباعة لم تحدد اصلا بقياس قاطع و كان الثابت أن القدر المباع فيها تحت العجز والزيادة بما يستوجب تحديدا للمسطح المباع و تقدير السعر على ضوء مساحته الكلية .
  • استحالة المساواة فى تقدير سعر المتر المباع بين الاعيان المباعة بالعقد المؤرخ فى 4/12/2022 المبطل من قبل الحكم المستأنف مع بعضها البعض لكون جزء من القدر المباع يمثل محلات على الشارع الجانبى  والجزء الاخر  مخزن على الحارة المغلقة و الجزء الاخير غرفة داخلية اسفل السلم  بمدخل العقار قدر مسطحها الخبير الاستشارى ب12 متر مربع خلاف الحمام الملحق بها  ومن ثم فان الاساس السعرى الوارد بالحكم المستأنف بتقدير سعر موحد لجميع هذه الاعيان سواء ما يطل على الشارع او ما هو اسفل السلم لا يوافق منطق او عقل او واقع أو  قانون .

4- ثبت اختلاف مواضع الاعيان المباعة بالعقد المؤرخ فى 4/12/2022 بما يستتبعه بشأن أختلاف السعر  المقدر للمتر المربع فى كل منها بحسب مدى صلاحيتها للإستخدام فى اغراض مختلفة  , فقد غاب عن الاوراق كذلك تحديد مسطح كل وحدة من هذه الاعيان على حدة – لغلق الاعيان حال المعاينة بمعرفة المستأجرين – حتى يقدر سعرها تبعا لقيمتها الاقتصادية  المرجوة و مساحتها ووقتها ( فلا يعرف مساحة غرفة السلم ولا المخزن بالحارة المغلقة مقارنة بباقى المسطح المباع و مساحة المحلين الفعليين الواردين  بالتعاقد وجميع ما سبق يجعل النتيجة الواردة بالحكم قائمة على مقدمات منعدمة بالتقرير المتساند إليه .

  • الثابت بالاوراق أن التقرير الاستشارى سند المستأنف ضده و كذا تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى قائم على تسعير وتقدير بعد مضى اعوام من التعاقد وعلى اسس ترجع لتوقيت وضع التقرير ذاته فى عام 2025 ومن ثم لم يراع فى التقرير القيمة السوقية الفعلية وقت تحرير العقد و ادخل فى التقدير الزيادات الناشئة عن التضخم المتزايد لاحقا .
  • الثابت بالاوراق أن الأعيان المباعة محملة بعقود ايجار قائمة قبل البيع وجميعها عقود بيع خاضعة لإحكام قانون ايجار الاماكن السكنية رقمى 149 لسنة 1977 وكذا 136 لسنة 1981 ولم يكن من المرجو فى توقيت التعاقد ترك المستاجرين للاعيان محل البيع فضلا عن ضألة القيمة الايجارية التى يعلمها المستأنف ضدها وفقا للكشف الرسمى المستخرج من مصلحة الضرائب العقارية , إلا انه بمجرد وجود ارهاصات احتمالية مناقشة تعديلات تخص انهاء العقود المذكورة بادر المستأنف ضده لإقامة دعواه ركونا لإحتمالية انهاء العقود الايجارية لاحقا .
  • لم يجرى استقطاع الاجزاء المشتركة للعقار من مداخل وافنية وعرض الحوائط وخلافه  و اقيم التقدير على ظن كون المسطح جملة 192 متر  مربع وفقا لإجمالى مسطح العقار ولم يجرى الوقوف على المساحة الفعليه المباعة للمحلات لتحديد قيمتها الفعلية .   
  • اتخذ الحكم المستأنف من تقدير الخبير المنتدب اساس النتيجة المعتنقة بمدوناته فى حين لم يفطن لكون تعذر استكمال الخبير المنتدب للمأمورية على الوجه الصحيح بقياس المسطحات لكافة المحلات محل العقدين و ابتناء نتيجته على تقرير الخبير الاستشارى المقدم من المستأنف ضده صراحة وفقا لما افصح عنه بنتيجته النهائية مع كون التقرير الاستشارى مفتقد الحيادية الواجبة لكونه تقريرا بإجر مدفوع من المستأنف ضده بما يبطل الاستدلال به فى النتيجة .

  بيد ان الحكم  المسأنف قد اغفل ما جاء بمذكرات المستأنفين  ومنها المقدمة امام الخبير المنتدب بجلسة 12/2/2025  وانتهى للجزم بتوافر امور لم يفصل فيها الخبير مطلقا بل و خالف ما حملته الاوراق بالكلية  واورده الخبير المنتدب فى تقريره إذ زعم الحكم المستأنف ان اجمالي مساحة الحوانيت المبيعة للمستأنف الاول وحده تقدر ١٩٢ متر  فى حين ان هذا التقرير  مخالف للواقع إذ ان اجمالى مسطح العقار ذاته وفقا لما ورد بالعقود محل التداعى 192 متر  كاملا  وقد اورد التقرير الاستشارى الخاص بالمستأنف ضده أن اجمالى المسطح الفعل لا يزيد عن 172 متر تمثل اجمالى الاعيان المباعة لكلا المستأنفين معا , وقد نازع المسأنفين فى هذا التقدير لمسطح كامل المحلات بالعقود المؤرخة فى 26/11/2022 وكذا 4/12/2022 لكون مدخل العقار  وحده لا يقل عن مسطح 35 متر مربع فضلا عن المنافع الخاصة بالعقار الداخلة فى الشارع و حارة مصطفى سيد  المطل عليها معظم الاجزاء المباعة بالعقد المؤرخ فى 4/12/2022 ومن ثم فان الحكم المستأنف بتقديره لمسطح المحلات المباعه للمستانف الاول خلافا للحقيقة و مقارنتها بالسعر المقدر قد خالف الثابت بالاوراق و جاء حكمه فاسدا فى الاستدلال وقاصرا مخلا بحق الدفاع بما يتعين معه إلغاءه .

 

السبب الثالث : يعتصم المسـتأنفين بإحالة الدعوى للجنة ثلاثية لمباشرة المأمورية على ضوء الاعتراضات و المعايب على تقرير الخبير المنتدب  كان من المقرر أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع. (الطعن رقم 10079 لسنة 82 بتاريخ 5 مارس 2023)

ولا يسع الدفاع سوى طلب أحالة الدعوى للجنة خبراء ثلاثية – ليس من ضمنها الخبير السابق – تكون مهمتها فحص الاعتراضات و المعايب و اوجه القصور التى شابت التقرير السابق وفقا لما ورد بصحيفة الاستئناف ومذكرات الدفاع التى اغفل مؤداها لحكم الصادر من محكمة اول درجة لقصوره واخلاله بحق الدفاع

 

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر انتقلت وأعلنت المعلن إليهم بصوره من هذا وكلفتهم بالحضور أمام محكمة                                          – الكائن مقرها بإمتداد شارع رمسيس بالعباسية بجلستها المنعقدة صباح يوم              الموافق     /         /             أمام الدائرة (                    ) ليسمع المستانف ضده  الحكم لصالح الممستانفين :

أولا : بقبول الاستئناف شكلا

ثانيا : بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى الاصلية المقامة من المستأنف ضده  و فى الدعوى الفرعية بإلزام المستانف ضده بتسليم المستأنفين اصل عقود الايجار عن المحلات موضوع التداعى مع ألزمه المصاريف ومقابل اتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.

ثالثا : واحتياطيا  نعتصم  طلب بإحالة الدعوى للجنة خبراء ثلاثية – ليس من ضمنها الخبير السابق – تكون مهمتها فحص الاعتراضات و المعايب و اوجه القصور التى شابت التقرير السابق وفقا لما ورد بصحيفة الاستئناف ومذكرات الدفاع التى اغفل مؤداها الحكم الصادر من محكمة اول درجة لقصوره واخلاله بحق الدفاع .

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى