
اتجار مخدرات ( جديد 2026 )
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة
بأسباب الطعن بالنقض
وطلب وقف التنفيذ
المقدم من/ …………………….. ( المتهم – طاعن )
عن الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة المستانفة ومحله المختار مكتب الأستاذين / عدنان محمد عبد المجيد , عبد العزيز احمد عبد العزيز المحاميان بالنقض والدستورية العليا 11 ميدان التحرير – القاهرة
ضـــد
النيابة العامة ” سلطة اتهام”
وذلك
عن الحكم الصادر في الاستئناف رقم …… لسنة 2026 جنايات مستأنف القاهرة والمقيدة برقم …….. لسنة 2025 جنايات التجمع الاول و المقيدة برقم ……. لسنة 2025 جنايات كلى القاهرة الجديدة بجلسة 27 /7/2026 والقاضي منطوقه ” حكمت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف و ألزامت المستأنف المصاريف الجنائية “
وكانت محكمة اول درجة ( جنايات القاهرة ) قد سبق و قضت بجلسة 6/4/2026 بالمنطوق الآتي ( حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبة /…………………… بالسجن المؤبد وبتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه ومصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة و ألزمته المصروفات الجنائية)
الوقائع
اسندت النيابة العامة إلى الطاعن انه في يوم 9/9/2025 م بدائرة قسم شرطة التجمع اول بمحافظة القاهرة – احرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا ( الكوكايين ) في غير الاحوال المصرح بها قانونا على النحو المبين بالتحقيقات
- احرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا ( الحشيش ) في غير الاحوال المصرح بها قانونا على النحو المبين بالتحقيقات
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه البطلان للقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع و مخالفة الثابت بالأوراق الأمر الذى ينأي به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه / لطعن عليه بطريق النقض وقد قرر حيث قيد التقرير برقم بتاريخ / / وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض
اسباب الطعن
السبب الاول : الفساد في الاستدلال و القصور في البيان والاخلال بحق الدفاع
قضى بأنه ” لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعنة دفع ببطلان القبض عليه وتفتيشها لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بدلا له البرقيات التلغرافية المرفقة بالأوراق . لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه وإن كان الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكم إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة التي توردها وأن المحكمة لا تلتزم في الأصل بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه من المقرر أنه يتعين على المحكمة أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها، وكان الدفاع الذي تمسكت به الطاعنة مدعماً بالبرقيات التلغرافية المرفقة في خصوص الدعوى المطروحة دفاعاً جوهرياً لما له من أثر في الوقوف على الإجراءات فيها وتحديد مسئولية الطاعنة فقد كان يتعين على المحكمة أن تمحص عناصره بلوغاً إلى غاية الأمر فيه وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت إطراحه . لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه برغم أنه اعتمد – فيما اعتمد عليه في إدانة الطاعنة – على نتيجة التفتيش التي أسفرت عن العثور على المخدر المضبوط إلا أنه اكتفى في إطراح الدفع آنف الذكر بقوله “… أن المحكمة تطمئن إلى ما شهد به الضباط شهود الإثبات ولا ينال من ذلك زعم المتهمة عن ميعاد آخر للضبط والذي لم يتأيد بدليل ومن ثم يضحى الدفع على غير سند..” دون أن يمحص الحكم البرقيات المرسلة تدليلاً على حصول القبض على الطاعنة قبل الإذن به بلوغاً إلى غاية الأمر في هذا الدفاع فإنه يكون قد انطوى على الإخلال بحق الدفاع مما أسلمه إلى الفساد في الاستدلال ومن ثم يتعين نقضه والإحالة
الطعن رقم 25402 لسنة 77 قضائية جلسة 1/ 4/ 2009م
ومن المقرر انه ” حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بالدفاع المبين بوجه النعي وإذ عرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع وأطرحه في قوله “أما عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحدوثهما قبل صدور إذن النيابة العامة فإن المحكمة ترفضه وتلتفت عنه، ذلك أن الثابت بالأوراق أن التحريات قد أجريت وسطر محضرها في يوم……. الساعة 8 ص وحصل الضابط على الإذن من النيابة العامة الساعة 10.30 صباح ذات اليوم، وتم القبض على المتهم مساء اليوم التالي وحرر محضر الضبط الساعة 11 مساء، مما يقطع بأن إجراءات الضبط والتفتيش قد تمت سليمة، ويضحى الدفع متعيناً رفضه” وكان البين من المفردات المضمومة تحقيقاً لهذا الوجه من الطعن أن وكيل الطاعن تقدم بطلب إلى المحامي العام المختص مؤرخ…… الساعة 9.35 صباحاً – أرفق بالأوراق يفيد القبض على موكله في الرابعة من صباح اليوم ذاته وتأشر عليه من المحامي العام بالإحالة إلى رئيس النيابة المختص . لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن على النحو المتقدم بيانه يعد في صورة الدعوى المطروحة هاماً وجوهرياً لاتصاله بواقعتها وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها ومن شأنه لو ثبت صحته أن يتغير به وجه الرأي فيها، وإذ لم تقسطه المحكمة حقه من التمحيص ولم تعن بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه اكتفاءً بما أوردته في أسباب حكمها من رد قاصر – على النحو المار ذكره – لا يسوغ إطراحه ويمثل مصادرة من الحكم لدفاع الطاعن قبل أن ينحسم أمره فإن حكمها يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.
الطعن رقم 22132 لسنة 68 القضائية جلسة 6/5/2001
ومن المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها كما أنه يتعين على المحكمة أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهة عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها. ووازنت بينها وكان دفاع الطاعن قد دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل أذن النيابة العامة بدلالة ما أثبته بلكومين القسم من خروج الضابط والقوة المرافقة له قبل ساعة من صدور الإذن يعد دفاعا جوهريا إذ قصد به تكذيب شاهد الإثبات ومن شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فقد كان لزاما على المحكمة أن تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق تجريه بلوغا إلى غاية الأمر فيه وأن ترد عليه بما يدحضه أن هى رأت أطراحه أما وقد أمسكت عن تحقيقه واكتفت فى الرد عليه بقالة الاطمئنان لأقوال شاهد الإثبات وأن ما أثبت فى دفتر الأحوال مجرد خطأ مادى وأن سائر شواهد الدعوى تقطع فى وقوع هذا الخطأ فهو رد غير سائغ لما أنطوى عليه من مصادره لدفاع الطاعن قبل أن ينحسم أمرة فضلا عن تجهيل الحكم لماهيه شواهد الدعوى التى تقطع بوقوع هذا الخطأ فأن الحكم المطعون فيه يكون فضلا عن إخلاله بحق الطاعن فى الدفاع مشوبا بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه ) . (الطعن رقم 8895 لسنة 68 ق جلسة 1/1/2001)
وقضى بأن ” حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهراً مخدراً ” نبات الحشيش ” بغير قصد من القصود المسماة فى القانون وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه قصور فى التسبيب وإنطوى على الإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بدلالة إثبات الضابط ضبطه للطاعن بدفتر الأحوال قبل تنفيذ الإذن ، ولم تجرى المحكمة تحقيقات فى هذا الشأن وطلب تدليلاً على دفاعه هذا ضم دفتر الأحوال بيد أن المحكمة لم تجبه إلى هذا الطلب وردت على الدفع برد قاصر مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .ومن حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة – التى أختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض عليه وبتفتيشه لحصولهما قبل صدور الإذن ودلل على ذلك بضم دفتر أحوال القسم عن ذلك التوقيت .لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة جرى على أنه وإن كان الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً بهذه الأدلة السائغة التى توردها ، وأن المحكمة لا تلتزم فى الأصل بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة ، إلا أنه من المقرر أنه يتعين على المحكمة أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجريت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطننت إليها ووازنت بينها – وكان الدفاع الذى تمسك به الطاعن مدعماً بما هو وارد بدفتر الأحوال على نحو ما سلف بيانه – فى خصوص الدعوى المطروحة دفاعاً جوهرياً لما يترتب عليه من أثر فى الوقوف على سلامة الإجراءات فيها وتحديد مسئولية الطاعن فقد كان يتعين على المحكمة أن تعرض له وتمحص عناصرة وتقول كلمتها فيما قدم – دفتر الأحوال – تدعيماً له بلوغاً إلى غاية الأمر فيه وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت اطراحه . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه برغم أنه اعتمد فيما أعتمد عليه فى إدانة الطاعن على نتيجة التفتيش التى أسفرت عن ضبط المخدر إلا أنه اكتفى فى اطراح الدفع آنف الذكر بالقول بإطمئنان المحكمة إلى شهادة ضابط الواقعة من حصول القبض والتفتيش بعد صدور الإذن بهما دون أن يعرض لضم دفتر الأحوال تدليلاً على حصول القبض على الطاعن قبل الإذن به ، وهو من المحكمة رد قاصر ولا يؤدى إلى ما رتبه الحكم عليه من رفض هذا الدفع ، ويضحى الحكم فوق ما شابه من قصور فى التسبيب معيباً با لاخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
الطعن رقم ٢٢٤٠٠ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 18/3/2017
وقد قضت محكمه النقض بأنه :-وأنه ولئن كان الأصل أن المحكمه لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة إلا يتعين عليها أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على نحو يفصح من أنها فطنت إليها و وازنت بينها ،- وعليها أن تعرض لدفاع الطاعن أيراداً له ورداً عليه ما دام متصلاً بواقعه الدعوى ومتعلقاً بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها – فإذا قصرت فى بحثة و تمحيصة وفحص المستندات التى أرتكز عليها بلوغاً لغايه الأمر فيه وأسقطته فى جملته ولم تورده على نحو يكشف عن انها احاطت به واقسطة حقه فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور بما يبطله “
نقض 6/6/1985 – س 36 – 134 – 762 – طعن 4683 / 54 ق
كما قضى بان : ” أن حرية محكمة الموضوع فى الأخذ بما تراه وأطراح ما عداه شرطها أن تلم بعناصر الدعوى وأدلة الثبوت والنفى فيها وأن تفطن إليها وتوازن بينها وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن “واجب” المحكمة أن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق ، وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الأتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينهما وبين أدلة النفى وبأن يتضمن حكمها ما يدل على مواجهه عناصر الدعوى والإلمام بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها وأن قصورها عن ذاك يعيب حكمها بالقصور فى البيان ” نقض 21/3/1979 –س30-81-394 ,نقض6/5/1979-س30-113-530,نقض29/3/1979-س30-82 -399 ,نقض 5/11/1979-س30-167-789 ,نقض 25/3/81 –س 32 -47-275 ,نقض 3/12/1981-س32-181-1033 , نقض 25/3/1984-س35-72
لما كان ذلك وكان دفاع الطاعنين قد تمسك امام محكمة الموضوع بدرجتيها بالدفع ببطلان القبض والتفتيش وما اسفر عنه من ادلة وشهادة القائمين عليها لحدوثه قبل صدور الاذن من النيابة العامة ودلل الدفاع على ذلك بفحوى برقيات تلغرافية مرسلة من اهلية الطاعن إلى كلا من السيد المستشار النائب العام والسيد رئيس النيابة الكلية و الثابت من خلالها استغاثة ذوى الطاعن من ألقاء القبض عليه و تضمن بلاغهم فيها كون القبض على الطاعن قد جرى فى توقيت سابق على توقيت الواقعة الوارد بمحضر الضبط المسطر من قبل ضابط الواقعة والذى لم يطلع على فحواه مرسلى البرقيات التلغرافية قبيل ارسالها.
بيد ان محكمة الموضوع بحكمها الاستئنافى قد اعرضت عن هذا الدفاع الجوهرى واتخذت مما اورده بشأنه قضاء محكمة اول درجة من اسباب اساسا للزعم منها بكفاية تلك الاسباب و سندا لها فى قضاءها بتايده محمولا على اسبابه , وكان الحكم الصادر من محكمة اول درجة قد عرض لهذا الدفع بقالته : (وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش إستناداً إلى البرقيات التلغرافية التي تفيد بأن القبض على المتهم كان قبل تحرير محضر الضبط، فمردود بأن هذا القول من الدفاع جاء مرسلاً لم يسانده دليل في الأوراق، ولا تطمئن المحكمة إلى ما قدمه دفاع المتهم بجلسة المحاكمة من برقيات تلغرافية يتطرق إليها الشك في إعدادها مسبقاً في هذا الشأن للإفلات من العقاب بحسبان أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون ملتئم مع الحقيقة التي إطمأنت إليها المحكمة مع باقى الأدلة القائمة في الدعوى فإن ما يثيره الدفاع في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة وفي إستنباط المحكمة لمعتقدها بما يتمين طرحه. )
ولما كانت محكمة الموضوع قد افصحت صراحة عن اسباب اطراحها البرقيات المتعددة المقدمة من دفاع الطاعن بزعمها انها برقيات قد اعدت من ذوى الطاعن فى توقيت سابق على توقيت واقعة ذاتها المسطر بمحضر الضبط وذلك للإفلات من العقاب وذلك دون ان تورد محكمة الموضوع فحوى تلك البرقية و مضمونها الذى استشفت منه هذا الاستنباط و توقيت ارسالها وعلاقته بتوقيت الواقعة الماثلة وما ورد بها بصدد الواقعة , ولما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد او دليل النفى المقدمة إليها وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه ، دون أن تكون ملزمة ببيان سبب اطراحها ،إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التى من أجلها لم تعول عليها ،فإن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها ومشروط بأن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي , وكذا بأن تكون الاسباب التى ركن إليها الحكم ملتئمة مع العقل والمنطق غير مشوبة بتعسف فى الاستنتاج , ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريراً لاطراحه البرقية المقدمة بالاوراق غير سائغ او ملتئم مع المنطق والاقتضاء العقلى الخاضع لرقابة محكمة النقض فى الوقوف على مدى سلامة الاستنباط الوارد بمدونات الحكم .
وكان مما لا يسوغ الاستدلال به الزعم بكون المتجر فى المواد المخدرة يقوم بإرسال اعلانا دوريا دائما لجهات التحقيق قبيل كل صفقة يبرمها معلنا عن نفسه قبلها و عن نشاطه بدلا من ان يلزم الحرص على اخفاء عمله و النأى عن جهة الضبط قدر الامكان ويسخر فى ذلك افراد من اسرته ليضحو شركاء معه فى جريمته ويعد فى ذات الوقت هذا الاستنباط سائغ متماشيا مع المنطق العقلى السديد إذ ليس من شأنه أن يؤدى إلى ما رتب عليه حال كون توقيت البرقية متزامن مع توقيت صدور الاذن و دال على سابقة القبض على الطاعن قبيل ارسالها . وكان احجام المحكمة عن مطالعة عن فحوى البرقية ومضمونها و توقيت اجراءها تأييدا لهذا الاستنباط قد حال دون محكمة النقض ولاريب و اعمال رقابتها حول سلامة هذا الاستنباط وتساند الحكم لما لا يؤدى بطريق اللزوم العقلى لنتيجته , و كان من المقرر فى قضاء النقض انه من اللازم فى أصول الاستدلال أن يكون الاستدلال الذي يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، وكانت الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن الاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة , لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً –بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وإعلان كلمتها فى شأن ما يثيره الطاعن بأوجه الطعن مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه
السبب الثاني : فساد الحكم فى الاستدلال وقصوره فى التسبيب واخلاله بحق الدفاع بصدد الدفع الجوهرى بإختلاف الاحراز وصفا ووزنا و انقطاع صلة الطاعن بالاحراز المضبوطة ,
أثار دفاع الطاعن دفعا جوهريا متعلقا بدليل الدعوى الرئيسى المتمثل فى المخدر المضبوط بتقريره الجازم بمحضر جلسة المحاكمة بإختلاف الحرز المضبوط بمحضر الضبط عن الحرز الذى جرى فحصه من قبل النيابة العامة والمرسل من قبلها للجهة الفنية والذى اختلف للمرة الثالثة عن الحرز الذى جرى تحليله من قبل الجهة الفنية وصولا لأنقطاع صلة الطاعن بالمخدر المضبوط . .
وقد تساند دفاع الطاعن فى ذلك لما ثبت بالتحقيقات من اختلاف ظاهر فى عدد اكياس المواد المخدرة المضبوطة فيما بين ما تم تحريزه بمحضر الضبط من قبل شاهد الواقعة الاول النقيب / …………………………………… – مفتش ادارة مكافحة المخدرات وما تم عرضه فعليا على النيابة العامة بالتحقيقات والذى كان محلا لمواجهة من قبل السيد وكيل النيابة المحقق للشاهد المذكور بجلسة التحقيق بتاريخ 10/9/2025 بالصفحة 22 من التحقيقات والذى قرر فيه السيد وكيل النيابة المحقق بالاتى بشان اختلاف عدد الاكياس الحاوية للمادة المخدرة المضبوط و المحرز بمعرفته وما جرى فضه من قبل النيابة العامة فى عددها والذى ورد بشانه الاتى نصا : – ( س / وما قولك فيما ثبت للنيابة العامة من أنه بفض الحرز الرقيم 1827 / 2 م جزئي تبين لنا أن الكيس الشفاف يحوي عدد عشرون كيس بلاستيكي شفاف اللون بداخل كل منهم مسحوق أبيض اللون يشتبه في كونه جوهر الكوكايين المخدر في حين انك أثبت بمحضر الضبط أن ذات الكيس يحوي عدد تسعة عشر كيس بلاستيكي يحوا جميعهم مسحق ابيض اللون يشتبه في كونه جوهر الكوكايين المخدر فما تعليلك لذلك التناقض بالحرز ؟ ده خطأ مادي هم بالفعل عدد عشرين كيس شفافة اللون منهم تسعة عشر كيس بلاستيك شفاف اللون يحوى جميعاً مسحوق أبيض اللون يشتبه في كونه جوهر الهيرون المخدر وكيس أخر متوسط الحجم يحوي بداخله مسحوق ابيض اللون يشبه في كونه جوهر الكوكايين المخدر وبذلك يكون العدد عشرون كيس على ذات الوصف السابق., س: ولما لم تقم بتسطير ذلك بمحضر الضبط المحرر بمعرفتك ؟ ج: ده خطأ مادي نتج عن سرعة تحرير المحضر وسرعة الإجراءات ) .
كما اعتصم دفاع الطاعن ان هذا الاختلاف قد تبعه إختلاف اخر فى الاحراز واوزانها على نحو ملحوظ فيما بين ما تم تحريزه من قبل النيابة العامة ووزنه على ميزان النيابة غير الحساس لعدد عشرون كيسا شفاف اللون والتى وزنت 17.47 جرام (سبعة عشر جرام و سبعة واربعون سنتجرام ) والمعاد تحريزها من قبل النيابة وارسالها للمعمل الكيمائى لفحصها و ما ثبت بتقرير الخبير الكيمائى بشان فحص الحرز المذكور والذى اكد على ان وزنه قد زاد عن سابقه ليصبح 18.59 جرام ( ثمانية عشر جرام و تسعة وخمسون سنتجرام ) بزيادة قدرها 1.12 جرام كاملة بما يستحيل معه اعتبار الحرز المرسل للفحص هو بذاته المحرز من قبل النيابة العامة إذ ان المتعارف عليه ان وزن المواد المخدرة قد يعتريها شىء من النقص الناشىء عن اعادة التعامل معها و تحريزها اما كمادة مكونه من مسحوق يصعب التعامل معه او كمادة تفقد جزء من وزنها بالتبخر و الذبول و ان الميزان الغير حساس دائما يجنح لزيادة فى الوزن فى حين ان الميزان الحساس الدقيق فى نتائجه المتوفر لدى الجهة الفنية عادة ما يأتى الوزن عليه اقل من ما ورد بوزن النيابة العامة على الميزان غير الدقيق ومن ثم فان الزيادة الملحوظة فى الوزن لا يمكن ارجاعها لإى من هذه العوامل على الاطلاق إلا ان يكون الحرز قد تعرض للعبث به سيما وانه منذ فجر الدعوى قد ورد خلاف بشأن عدد الاكياس المضبوطة ارجعه القائم على الضبط بالتحقيقات للزعم بوجود خطأ مادى فى احصائها .
بيد ان محكمة الموضوع استئنافيا قد تصدت لهذا الدفع الجوهرى برد ضمنته الاتى نصا : (وحيث إنه عن قالة الدفاع الحاضر مع المستأنف باختلاف وزن المخدر المضبوط عن وزن المضبوط والمرسل للتحليل واختلاف ما تم ضبطه عن ما قامت النيابة بتحريزه ، فمردود بأن اختلاف إجراءات تحريز المادة المخدرة المضبوطة بفرض حصوله لا يدل بذاته على معنى معين ويكفي أن تقتنع المحكمة من الأدلة المقدمة لها أن التفتيش قد حصل وأنه قد أسفر عما قيل أنه تحصل منه ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن المواد المخدرة المضبوطة هي التي عثر عليها ضابط الواقعة نتيجة الضبط والتفتيش بحوزة المتهم وأنها هي بذاتها التي عرضت على النيابة وتم تحريزها وإرسال عينات منها إلى قسم المعمل الكيماوي وأن يد العبث لم تمتد إليها ، ومن ثم فإن ما يثيره الدفاع في هذا الشأن غير سديد ).
لما كان ذلك. وكان الفرق بين وزن المخدر عند ضبطه ووزنه عند تحليله فرقاً ملحوظاً وكذا اختلاف وصف الاحراز و عددها وقد تمسك دفاع الطاعن بدلالة هذا الفارق البين المتعلق بدليل الدعوى الاساسى وقد قدمه مشفوعا بما يشهد له الواقع ويسانده في ظاهر دعواه، ومن ثم كان على المحكمة أن تحقق هذا الدفاع الجوهري في صورة الدعوى بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، أو ترد عليه بما ينفيه برد سائغ لا ينطوى على مجرد اعلان الاطمئنان لإجراءات التحريز محل النعى بالعبث و الاختلاف وقد استقر قضاء النقض على انه :
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجناية إحراز مخدر الحشيش بقصد الإتجار قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه أغفل الرد على دفاعه المؤسس على اختلاف وزن المخدر عند ضبطه عنه عند تحليله اختلافا ملحوظا يشهد بأن ما أحرز منه غير ما ضبط وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات المنضمة أن مخدر الحشيش وزن عند ضبطه فبلغ وزنه خمسة جرامات بما في ذلك ورق السلوفان المغلفة به، وذلك بحسب الثابت في تحقيقات النيابة وشهادة الوزن الصادرة في صيدليه المحمودية، بينما الثابت في تقرير معامل التحليل أن زنته قائما عشرة جرامات وخمسون سنتي جراما. وقد قام دفاع الطاعن على أن الخلاف يشهد لإنكاره حيازة المخدر. لما كان ذلك، وكان الفرق بين وزن المخدر عند ضبطه، ووزنه عند تحليله فرقا ملحوظا، فإن ما دفع به الطاعن في دلالة هذا الفارق البين على الشك في التهمة إنما هو دفاع يشهد له الواقع ويسانده في ظاهر دعواه ومن ثم فقد كان يتعين على المحكمة أن تحقق هذا الدفاع الجوهري – في صورة الدعوى – بلوغا إلى غاية الأمر فيه أو ترد على ما ينفيه، أما وقد سكتت وأغفلت الرد عليه فإن حكمها يكون قاصر البيان واجب النقض والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن .
( الطعن 681 لسنة 46 ق جلسة 15 / 11 / 1976 مكتب فني 27 ق 204 ص 903 )
وقضى كذلك بانه : ومن حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن ،دفاعه قام على عدم نسبه المخدر إليه لاختلاف وزنه عند ضبطه عنه عند تحليله اختلافا ملحوظا ، ورد على ذلك بأن فارق الوزن يرجع إلى أن المخدر وزن عند ضبطه بالقماش الملفوف به ، فى حين أنه وزن قائما عند تحليله ، وهو ما لا يصلح ردا ، لان وزن المخدر فى الحالتين كان بالقماش المتفرض فكه ، مما يعب الحكم بما يستوجب نقضه . ومن حيث أن الحكم المطعون فيه عرض لما أثاره الطاعن فى وجه الطعن ورد عليه بقوله ، وفى خصوص عدم نسبة المخدر إليه نظرا لاختلاف وزن المخدر المضبوط عنه بمحضر التحليل فمردود عليه بأن الثابت بشهادة الوزن أنها وزنت بما يحوى من قماش فى حين أن وزن المخدر فى المعمل الكيماوي كان قائما ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من المفردات المنضمة ، أن المخدر وزن عند ضبطه فبلغ 705 جراما بما فى ذلك القماش المغلف به ، بحسب الثابت من شهادة الوزن الصادر من صيدلية .. . . . ، بينما الثابت فى تقرير المعامل الكيماوية أن زنته قائما 595 جراما ، وكانت محكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تقدير سلامة إجراءات التحريز بشرط أن يكون تقديرها مبنيا على استدلال سائغ ، وكان ما أورده الحكم من أن وزن المخدر الثابت بشهادة الوزن كان بما يحوى من قماش ، فى حين أن وزنه فى المعمل الكيماوى كان قائما لا يكفى فى جملته لأن يستخلص منه أن حرز المخدر المضبوط هو بعينه الحرز الذى أرسل للمعمل الكيماوى لتحليل محتوياته لاختلاف وزنيهما اختلافا بينا – مع أن وزن المخدر فى كلتا الحالتين كان بالقماش المغلف أى قائما لا يكفى فى تبرير ما قاله الحكم على الوجه بادى الذكر ، مما كان يقتضى تحقيقا من جانب المحكمة تستجلى به حقيقة الأمر ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا . بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
(الطعن رقم 8875 لسنه 60 ق –جلسة 25/9/1991)
وقد قضت محكمة النقض بانه : وحيث انه لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وذكر أدلة الثبوت فيها عقب على ما أثاره الطاعنان بقوله ” ………أن يد العبث لم تمتد إلى الحرزين سالفى الذكر فى مراحله المختلفة عقب الضبط وتحريزهما وفضهما بمعرفة النيابة ثم إعادة تحريزهما ثم فضهما بمعرفة المعمل الكيمائى فى مرحلة الفحص والتحليل الأمر الذى يكون معه هذا الدفع بعيد عن محجة الصواب خليق برفضه ولا ينال من ذلك الخلافات فى درجة اللون التى جاء ذكرها بمحضر الضبط وعلى لسان ضابط الواقعة من أن تلك الأقراص جميعها كانت بيضاء بينما كشف عنها المعمل الكيمائى أنها بيج اللون شطر التضارب هذين اللونين ولأن الفيصل الصواب فى قرب درجة اللون لأى منهما هو بما كشف عنه المعمل الكيمائى وهذا الاختلاف لا ينال من سلامة الحرزين كما سلف البيان بما يتعين طرحه هذا الدفاع ” لما كان ، وكان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تقدير إجراءا التحريز ـ بشرط أن يكون تقديرها مبنياً على استلال سائغ ، وكان ما ذكره الحكم على الوجه البادى الذكر لا يكفى فى جملته لأن يستخلص منه أن حرز العينة التى أخذت هو بعينه الحرز الذى أرسل لمصلحة الطب الشرعى لتحليل محتوياته لاختلاف لونهما اختلافاً لا يكفى فى تبريره القول بأن الفيصل فى تحديد درجة قرب اللون لأى من اللونين الأبيض أو البيج ” هو بما كشف عنه المعمل الكيمائى ـ الذى قطع بأن لون الكبسولات ” بيج ” ـ سيما وأن من قالا بأنها بيضاء هما ضابط ذو خبرة بإدارة مكافحة المخدرات ووكيل النيابة المحقق ـ مما كان يقتضى تحقيقاً من جانب المحكمة تستجلى به حقيقة الأمر ، وكانت الأحكام فى المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والإحتمال ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً فضلاَ عن الفساد فى الإستلال بالإخلال بحق الدفاع مما يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة
الطعـن رقـم 57452 لسنـة 73 ق جلسـة 22 يوليه سنة 2004
كما قضى كذلك بأن : الخلاف في وزن المضبوطات بين ما أثبت في محضر التحقيق وما ورد في تقرير التحليل يقتضى من قضاء الإحالة أن يجرى في شأنه تحقيقا يستجلى حقيقة الأمر فيه إلى أن ينتهي إلى القول بأن المضبوطات ليست هي التي أرسلت التحليل .(الطعن 117 السنة 36 ق – جلسة 21/3/1966)
وقضى كذلك بأن: من حيث أن الثابت من محضر جلسة المحكمة أن المدافع عن الطاعن أثار دفاعا مؤداه أن وزن المضبوطات ثلاثة جرامات بينما وزن ما تم تحليله في المعامل الكيماوية جرام ونصف . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة أن وزن المخدر المضبوط ثلاثة جرامات وفقا للثابت في محضر تحقيق النيابة ومحضر الضبط بينما الثابت في تقرير المعامل الكيماوية أن وزن المخدر جرام ونصف ، وكان الفرق بين وزن المخدر عند ضبطه ووزنه عند تحليله ملحوظا، فإن ما دفع به الطاعن عن دلاله هذا الفارق البين على الشك في التهمة إنما هو دفاع يشهد له الواقع ويسانده وكان يتعين على المحكمة أن تحقق هذا الدفاع الجوهري في صورة الدعوى بلوغا إلى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بما ينفيه ، أما وقد سكتت وأغفلت الرد عليه فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور مما يوجب نقضه الإعادة
الطعن رقم 4540 لسنة 58 ق – جلسة 7/12/1988
لما كان ذلك وكان منازعة الطاعن جوهرية وجدية قائمة بإدلتها ومتعلقة بدليل الادانة ذاته ومحلها ونسبته إلى الطاعن وانقطاع صلته به وهو مما لو صح لتغير بها وجه الراى فى الدعوى باطلاق وقد احتجبت محكمة الموضوع خلف سلطتها التقديرية للدفع ولم تبدى ردا سائغ او مقبول بصدد هذا الاختلاف فى الاحراز وعددها و وزنها الذى زاد عن ما تم عرضه على النيابة العامة بفارق واضح ولم تبدى المحكمة بمدوناتها ماهية الحرز أو وزنه أو وصفه فى مراحل الدعوى المختلفة ما بين واقعة الضبط و العرض على النيابة العامة ووزن المخدر وما تم عرضه على الجهة الفنية لتقف على فارق الوزن و العدد وتقول كلمتها بشانها وهو ما يعنى كونه قد أحتجب عن الدفع ونظره وحجب محكمة النقض عن مراقبة سلامة استنباطه الامر الذى يوصمه بالقصور فى التسبيب و الاخلال بحق الدفاع و يتعين معه نقضه .
السبب الثالث : مخالفة الثابت بالاوراق و الفساد فى الاستدلال و قصور الحكم فى التسبيب بصدد الرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس العينى بالجريمة و انتفاء دليل الاتجار فى المواد المخدرة .
اعتصم دفاع الطاعن بين يدى محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم توافر حالة التلبس بجريمة الاتجار فى المواد المخدرة بالاوراق حال كون الثابت بمحضر الضبط المؤرخ فى 9/9/2025 أن محرره الضابط / ………………………………….. – الضابط بإدارة مكافحة المخدرات قد قرر بمحضره المشار إليه و كذا بأقواله امام النيابة العامة ان واقعة ضبط الطاعن متلبسا بالجريمة كانت نتاجا لمحاولة شراء للمادة المخدرة من قبل ضابط الواقعة إذ قدمه مصدره السرى للطاعن على انه احد الزبائن الراغبين فى شراء المادة المخدرة ووفقا لما سطره ضابط الواقعة بمحضره وما ادلى به بأقواله فقد حدد الطاعن له سعرا للمادة المخدرة قدره 2800 جنيه مصرى للكيس الواحد و حال طلب ضابط الواقعة من الطاعن رؤية عينة من المخدر طلب منه الطاعن المبلغ المالى قبلها فقام ضابط الواقعة بإخراج المبلغ له فى مقابل اخراج الطاعن لعينة البيع الممثلة فى كيس واحد من المادة المخدرة .
وكان قيام حالة التلبس وفقا للصورة المار بيانها القائمة على واقعة اتجار فى المواد المخدرة مكتملة يستوجب تحريزا للمبلغ المالى مقابل عملية الشراء المبهمة بشان فحواها وخاصة انه لم يجرى ثمة اتفاق محدد بينهما حول بيع المخدر من حيث الكمية المطلوبة واجمالى الثمن وفقا لما تمسك به دفاع الطاعن بصدد دفعه بعدم توافر حالة التلبس بجريمة الاتجار فى المواد المخدرة و مظاهرها الدالة عليها بما تقتضيه من افصاح للطاعن عن المخدر حوزته طواعية القائم وفقا لتصور الحكم على تقاضيه مقابل المادة المخدرة وهو ما لم يستطع الحكم الطعين ابرازه بمدوناته من الاساس فأثر ان يورد الواقعة على نحو مبهم اكتفاء بالزعم المجرد بأن الضبط قد جرى بعد أن ابرز الشاهد الاول المبلغ المالى و اخرج له الطاعن عينة من المادة المخدرة فقام بضبطه على الفور .
بيد ان محكمة اول درجة المؤيد قضائها لإسبابه من قبل الحكم الطعين قد تصدت كذلك لهذا الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة من حالات التلبس بالجريمة بقالتها:
(ولما كان من المقرر أن حالة التلبس من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب وكان الثابت للمحكمة من أقوال شاهد الإثبات الأول والتي تطمئن إليها أنه تقابل مع المتهم داخل السيارة واجرى محاولة شراء جوهر مخدر منه لقاء مبلغ نقدى قدمه له، وأن المتهم أخرج من حوزته كيس بلاستيك شفاف يحتوى على المادة المخدرة وقدمه له لقاء ذلك المبلغ النقدى مما تكون معه حالة التلبس قائمة على نحو صحيح من القانون، ويضحى الدفع في غير محله)
ولما كان ذلك وكان ما ابداه الحكم ردا على هذا الدفع الجوهرى المبدى من دفاع الطاعن قد شابه بوجهين من المعايب تمثلت فى الاتى :
الوجه الاول :
لما كان الحكم الصادر من محكمة اول درجة قد ركن فى اطراحه دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة من حالات التلبس قانونا و اختلاق القائم على الضبط لحالة التلبس بالاوراق بأن زعم الحكم بمدوناته انفة البيان ان القبض نتاج إجراء عملية شراء للمادة المخدرة لقاء مبلغ مالى قدم للطاعن وذلك بالمخالفة للثابت بالاوراق إذ لم يضبط بحوزة الطاعن ثمة مبالغ مالية قدمت إليه من الشاهد الاول لقاء المخدر المعروض عليه واقتصرت الاحراز على مبلغ مالى قدره 1500 جنيه زعم الشاهد الاول كونه حصيلة بيع سابقة على واقعة الضبط ومن ثم فأن حالة التلبس بالجريمة وفقا لما وقر فى يقين محكمة الموضوع تعد مخالفة للثابت بالاوراق .
ولما كان ذلك وكان من المبادئ المتواترة والمستقر عليها في قضاء محكمة النقض أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً ويتعين عليها ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات وإلا كان مأل الحكم البطلان , وقد قضت محكمة النقض بأنه :
لئن كان من حق محكمه الموضوع ان تستخلص الواقعه من ادالتها او عناصرها المختلفه الا ان شرط ذلك ان يكون استخلاصها سائغا وان يكون دليلها فيها انتهت اليه قائما فى اوراق الدعوى ، فالاحكام يجب ان تبنى على اسس صحيحه من اوراق الدعوى وعناصرها فان اسند الحكم الى روايه او واقعه لا اصل لها فى التحقيقات فانه يكون معيبا لابتنائه على اساس فاسد متى كانت الرويه او الواقعه هى عماد الحكم فلا مشاحه ان يقدر قاضي الموضوع التحقيقات وما بها من ادله وان يستخلص منها الواقعه التى يعتقد ثبوتها ويبنى عليها حكمه ولكن بشرط ان تكون هذه الواقعه متمشيه مع تلك التحقيقات وما بها من ادله بحيث اذا كان لا اثر لها فى شى منها فان عمل القاضى فى هذه الصوره يعتبر ابتداعا للوقائع وانتزاعا لها من الخيال وهو ما لا يسوغ له فى ايتانه اذ هو مكلف بتسبيب حكمه تسبيبا من جهه الوقائع على ادله تنتجها ومن جهه القانون على نصوص تقتضى الادانه فى تلك الوقائع الثابته .
الطعن 25951 لسنة 85 ق جلسة 6 / 2 / 2016
ولما كان ذلك وكان الحكم الطعين قد ابتدع من لدنه حالة بيع وشراء متكملة الاركان زعم فيها ان مبلغا ماليا قدم للطاعن لقاء المادة المخدرة خلافا لما حملته اوراق الدعوى التى جاءت خلوا من اكتمال عناصر واقعة الاتجار المزعومة الدالة على قيام حالة التلبس بالجريمة و كان تداخل الحكم المطعون فيه – وفقا لما حملته اسباب محكمة اول درجة – بإدراج هذه الصورة المخالفة للواقع المسطور بمدوناته ليستقيم له عماد قضاءه سواء فى اثباته لحالة التلبس الظاهرة واخراج المخدر طواعية من قبل الطاعن او اثباته لتوافر قصد الإتجار فى المادة المخدرة بتقريره بصورة كاملة تغنيه عن تعقب هذا القصد و التصدى له بالبحث و التنقيب ودون ان تدرك المحكمة بدرجتيها أن غياب المبلغ المالى حصيلة محاولة الشراء نافيا حتما لتوافر حالة التلبس وتوافر قصد الاتجار فى المادة المخدرة ويعد مسلك الحكم ركونا لفهم حصلته المحكمة بدرجتيها مخالف لما هو ثابت بأوراق الدعوى .
الوجه الثانى :
فضلا عن ذلك فأن عدم ضبط المبلغ المالى محل محاولة الشراء التى اسفرت عن حالة التلبس يعد نافيا لقيامها وفقا لإقتضاء العقلى للصورة المعتنقة من قبل محكمة الموضوع بدرجتيها إذ ان مقتضى التلبس بجريمة الاتجار ثبوت الوقائع السابقة التى اسفر عنها ظهور حالة التلبس بحيازة المخدر المؤدية كذلك لتوافر القصد من حيازته معا بالاوراق , ولا يكفى فى ذلك مطلق القول العام بأن الضابط قد قدم مبلغ مالى كشف بموجبه الطاعن عن الاحراز طواعية حال كون جريمة الاتجار المتلبس بها لا تقوم إلا بتوافر حالة البيع والشراء التى تسفر عن ابراز المخدر ليدركه مأمور الضبط القضائى بإحدى حواسه ومقتضاه ان يثبت توافر المقابل المادى الذى أدى لإخراج المخدر طواعية و اختيارا من قبل الطاعن ومن ثم فأن محكمة الموضوع قد عجزت عن اظهار حالة التلبس قانونا ,وقد استقر قضاء النقض على انه :
لما كان ذلك، وكانت المادتين ٣٤ ، ٣٥ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم ٣٧ لسنة ١٩٧٢ المتعلق بضمان حريات المواطنين قد أجازتا لمأمور الضبط القضائى فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه فإذا لم يكن حاضراً أجاز للمأمور إصدار أمراً بضبطه وإحضاره كما خولته المادة ٤٦ من القانون ذاته تفتيش المتهم فى الحالات التى يجوز فيها القبض عليه قانوناً، وكان من المقرر قانوناً أن التلبس صفه تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح للمأمور الذى شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وأن يجرى تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة وأنه ولئن كان تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التى تبنى عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليه.
الطعن رقم ١٤٠٤٣ لسنة ٨٨ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة 13/2/2021
ومن المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، و أن تلقى مأمور الضبط القضائى نبأ الجريمة عن الغير لا يكفى لقيام حالة التلبس ما دام هو لم يشهد أثراً من آثارها ينبىء بذاته عن وقوعها .
الطعن رقم 15008 لسنة 59 مكتب فنى 40 صفحة رقم 1274بتاريخ 21-12-1989
كما قضى ايضا بان ” من حيث إن الحُكم المطعون فيه بَيَّن واقعة الدعوى بما مفاده أن ضابط الواقعة حال مروره بدائرة القسم شاهد المُتَهم يجلس على أحد المقاعد وعلى قَدمه كيس بلاستيك أسود اللون ويدخن لفافة تبغ ينبعث منها دخان كثيف ، وعند الاقتراب منه ومُشاهدته لسيارة الشرطة قام بإلقاء الكيس البلاستيك أرضاً وكذا لفافة التبغ ، فقام بالتقاط الكيس وعثر بداخله على صندوق تبغ بداخله عدد ٢٣ قطعة لجوهر الحشيش ، كما عثر بداخل لفافة التبغ التي كَان يدخنها الطاعن على قطعة صغيرة لجوهر الحشيش حيث أقرَّ المُتَهم له بإحرازه للمضبوطات ، وعَوَّل الحُكم فى إدانة الطاعن على ما أسفر عنه الضبط باعتبار الجريمة مُتلبس بها وعَرض للدفع ببُطلان إجراءات القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه فى قوله : ” بأن المُتَهم تَخلى إرادياً عن الكيس الحاوي للمُخدر المضبوط وكذا لفافة التبغ ومن ثم يجوز لمأمور الضبط القضائي التقاطها وفضها واستبيان ما بداخل كُل منها ، وعند عثوره بداخلها على الجوهر المُخدر المضبوط تكون قد قامت حالة التلبس بعناصر إحراز المُخدر والتي تبيح له القبض على المُتَهم وتفتيشه ، ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذا الدفع ” ، وإذ كَان ما أورده الحُكم المطعون فيه فى معرض بيانه لواقعة الدعوى وما حَصَّله من أقوال الضابط وفي معرض رده على الدفع ببُطلان إجراءات القبض لانتفاء حالة التلبس لا يَبين منه أن الضابط قد تَبيَّن أمر المُخدر الموجود بداخل الكيس أو ما تحويه لفافة التبغ التي ألقاها الطاعن إلا بعد أن قام بفض الكيس الأسود الذي تَخلى عنه الطاعن وكذا لفافة التبغ ، كما أن تخلي الطاعن عن تلك الأشياء سالفة الذكر كَان إجبارياً وليس اختيارياً ، إذ أنه لم يتخل عنهما إلا بعد أن استشعر أن الضابط الذي تَوجَّه إليه بسيارة الشرطة لا محال من أنه سوف يقوم بتفتيشه ، فإن الواقعة على هذا النحو لا تعد من حالات التلبس المُبيَّنة بطريق الحصر فى المادة ٣٠ من قانون الإجراءات الجنائية ولا تعد – فى صورة الدعوى – من المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ، وتبيح بالتالي لمأمور الضبط القضائي القبض على المُتَهم وتفتيشه ، وكان الحُكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على صحة هذا الإجراء ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه . لمَّا كَان ذلك ، وكَان بُطلان التفتيش مُقتضاه قانوناً عدم التعويل – فى الحُكم بالإدانة – على أي دليل مُستمد منه ، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولمَّا كَانت الدعوى حسبما حَصَّلها الحُكم المطعون فيه لا يوجد فيها دليل سواه ، فإنه يَتعيَّن الحُكم ببراءة الطاعن .
الطعن رقم ١٦٨٠٤ لسنة ٨٦ قضائية الدوائر الجنائية – جلسة26/4/2017
وقضت محكمة النقض بأنه : ولئن كان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها إلا أن شرط ذلك أن يقيمها على أدلة تنتجها ولها أصلها فى الأوراق . وإذ كان الحكم قد عول من بين ما عول عليه فى إثبات قصد الاتجار على سبق الحكم على الطاعن فى قضايا مماثلة – دون أن يفطن إلى دلاله ما ورد بمحضر التحريات من أن عقوبة الحبس المقضى بها عليه فى الجناية رقم 2504 لسنة1975 المنزلة لا يصح فى القانون القضاء بها عن جريمة إحراز المخدر بقصد الاتجار ، فإنه يكون مشوبا بالفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث سائر أوجه النعى . ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم – فى مقام التدليل على قصد الاتجار من أدلة أخرى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط إحداها أو أستبعد تعذر التعرض على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة .
الطعن رقم 4164 لسنة 52ق -جلسة 23/3/1983
فإذا ما تقرر ذلك وكان مما لا ينال من ذلك اعلان محكمة الموضوع بدرجتيها الاطمئنان لفحوى اقوال شاهد الاثبات الوحيد حول الواقعة إذ ان اقواله و مؤدى شهادته حول حالة التلبس ومظاهرها تخالف الاحراز المضبوطة التى جاءت خلوا من المبلغ المدفوع للطاعن المتساند إليه من قبل محكمة الموضوع فى ثبوت حالة التلبس بالجريمة حتى يحاج بها بصدد هذا القصور , كما لا ينال من هذا ماركن إليه الحكم فى معرض اثباته لتوافر قصد الاتجار بشأن عدد القطع المضبوطة إذ ان هذا الاستدلال يتسم كذلك بالفساد فحيازة المخدر مع عدم تسليم الطاعن بصلته به فى ذاته يتعين ان يكون الكشف عنه وليد اجراء مشروع و ان تدلل المحكمة على مشروعيته فى مدوناتها وكمية المخدر مما لا يؤدى بطريق اللزوم العقلى لتوافر قصد الاتجار ولا يبقى بعد تهاوى هذه القرائن سوى واقعة القبض ذاتها محل النعى بالبطلان وعدم توافر حالة التلبس لغياب التسبيب المبين لتوافرها عن مدونات الحكمين بما يجعل الحكم الطعين ويجعله مشوبا جملة بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق بصدد بيان حالة التلبس بالجريمة ودلائلها وكذا توافر قصد الاتجار فى حق الطاعن بما يعيبه ويوجب نقضه .
فإذا ما تقرر ذلك وكانت محكمة الموضوع بدرجتيها قد حصلت مؤدى صورة الواقعة على نحو اتسم بالغموض والابهام بصدد هذا البيان الجوهرى ولا يفصح عن حقيقة قيام حالة التلبس بالاوراق وقد شابها إبهام بصدد ايراد مؤدى واقعة الضبط واحجمت محكمة الموضوع عن التطرق بالرد لما يستلزمه قيام حالة التلبس بالجريمة فى معرض ردها على دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس وعدم قيام قصد الاتجار بالاورق الامر الذى يتعين معه نقض الحكم والقضاء مجددا ببراءة الطاعن .
السبب الرابع :بطلان الحكم و قصوره فى التسبيب بشان ايراد مؤدى الدليل الفنى الخاص بفحص الاحراز ونتيجته.
كان عمدة الحكم الطعين فى قضائه بالإدانه تسانده إلى الدليل الفنى المستمد من فحص المضبوطات والذى حصلت فحواه محكمة اول در جة بمدوناتها , وكان ما أورده الحكم لا يعد بياناً كافياً لمضمون التقرير إذ خلى هذا التحصيل من بيان المقدمات والعناصر والتى أدت بدورها إلى أعتناقه لهذه النتيجه التى ذكرها الحكم بأسبابه وبذلك يستحيل على محكمة النقض أن تبسط رقابتها على مدى صحة تطبيق القانون لعدم توافر العناصر الواقعيه للدليل المطروح الذى من خلاله يمكن للمحكمه العليا ممارسة سلطانها بهذا الشأن .
وحاصل القول أن الحكم الطعين فى معرض سرده للدليل الفنى الذى أتخذ منه سنداً لأدانه الطاعنين قد جاءت مدونات قضائه مجافية لنص المادة 310 أجراءات جنائية والتى توجب على كل حكم بالأدانه إيراد مضمون كل دليل من أدله الثبوت التى تستند إليها المحكمة فى قضائها بالأدانه على نحو جلى ومفصل لا يشوبه الأجمال أو التعميم أو الغموض والأبهام تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما جاءت بمدوناته وأعتنقها لكون المنطق القضائى لا يتحقق إلا إذا كانت النتائج التى أعتنقها الحكم محموله على مقدمات منطقيه فى دلالتها و كذا محموله على منطق سائغ وأستدلال سديد فإذا جاء الحكم قاصراً على بيان نتيجه الدليل وحدها دون مقدماته وأسبابه السائغه التى جاء محمولاً عليها فأنه يكون مشوباً بالقصور فى بيانه .
ولما كان تسبيب الأحكام من أهم الضمانات التى أوجبها القانون حتى يرسى القاضى لعدالته قناعه فى ذهن المطالع لقضائه بأنه قد جاء بعيداً عن ثمه ميل أو هوى أو تحكم أو أستبداد وأنه مبنى على قناعة لها منطق سليم وسديد وسائغ فأضحى من المتعين قانوناً أن يشتمل الحكم على بيان مفصل واضح لمضمون كل دليل أعتمد عليه الحكم فى قضائه دون الأكتفاء بالأشارة العارضه إليه أو نتيجته فحسب ومن ثم فأن هذا الأجمال الذى ران على الحكم فى سرده للدليل يوصمه بالقصور فى البيان الموجب لنقضه
لما هو مستقر عليه فى قضاء النقض من أنه:
” من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه مدى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً “.
نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق
وقد قضت محكمة النقض فى الكثرة الكثيرة من أحكامها بأنه :-
” يجب أن يبين كل حكم بالإدانة مضمون كل دليل من إدانه الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه إستدلاله به وسلامه ماخذه تمكيناً لمحكمه النقض من مراقبه تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعه كما صار أثباتها فى الحكم وإلا كان باطلا “.
نقض 4/6/1973 – س 24 – 147 – 715
نقض 23/1/1972 – س 23 – 28 – 105
وقضى أيضاً بأنه :- ” الحكم يكون معيباً إذا أقتصر فى بيان مضمون التقرير الطبى الشرعى الذى أستند إليه فى قضائه بإدانه الطاعن على بيان نتيجته دون أن يتضمن بياناً لوصف إصابات المجنى عليه وكيفيه حدوثها حتى يمكن التأكد من مدى مواءمتها لأدله الدعوى الأخرى “. ولأنه لا يبين من الحكم والحال كذلك أن المحكمه حين أستعرضت الأدله فى الدعوى كانت ملمه بهذا الدليل الماماً شاملاً يهيىء لتمحيصه التمحيص الشامل الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من واجب تحقيق بالبحث للتعرف على وجه الحقيقه .
نقض 14/12/1982 – س 33 – 207 – 1000 طعن 6047 / 52 ق
نقض 3/1/1982 – س 33 – 1 – 11 طعن رقم 2365 / 51 ق
فإذا ماتقرر ذلك وكان قصور الحكم فى بيان مضمون الدليل الفنى الذى أخذ بموجبه الطاعن موثراً لا شئ فى سلامه منطقه القانون ومدى مراقبه صحه أستنباطه المتحصل من الدليل الفنى وموائمته لباقى الأدله المطروحة ومن ثم فقد حجبت محكمة النقض على مراقبه مدى وجود أتفاق و توائم بين الأدله المطروحة الأمر الذى يصمه بالقصور .
عن طلب وقف التنفيذ
الطاعن له اسرة ليس لها كفيل سواه و عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق بهم بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .
بناء عليه
يلتمس الطاعن :ـ
أولا: قبول الطعن شكلا
وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .
ثانيا: فى الموضوع : بنقضه وبراءة الطاعن .
وكيل الطاعن



